شرح رسالة العبودية (20) | الشيخ يوسف الغفيص
0:00الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه اما بعد ففي هذا اليوم السادسة السادسة عشر من شهر صفر لعام تسعة وثلاثين واربعمائة والف ينعقد هذا المجلس في شرح رسالة العبودية
0:20لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لمعالي شيخنا الشيخ الدكتور يوسف ابن محمد الغفيص عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء سابقا في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه بحي الوادي بالرياض
0:37قال رحمه الله تعالى وهو سبحانه وحده الغني عن كل ما سواه. ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه ويعارضه قال تعالى ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله
0:53ليقولن الله ليقولن الله ليقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله. ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون
1:14وقال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير وقال تعالى عن الخليل قال يا قومي اني بريء مما تشركون اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا
1:34من المشركين وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله وقد هداني؟ ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء الا ان يشاء بي شيئا الى قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون
1:55وفي الصحيحين عن ابن مسعود ان هذه الاية لما نزلت شق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله اينا لم يلبس ايمانه بظلم؟ فقال انما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم
2:13عظيم وابراهيم الخليل امام الحنفاء المخلصين. حيث بعث وقد طبق الارض دين المشركين. قال الله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس ايمان اماما قال ومن ذريتي قال لا
2:35ينال عهدي الظالمين. فبين ان عهده بالامامة لا يتناول الظالم فلم يأمر فلم يأمر الله سبحانه ان الظالم اماما واعظم الظلم الشرك وقال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا. الحمد لله. الحمد لله رب العالمين
2:56وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله واصحابه اجمعين بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بهذه الرسالة رسالة العبودية المصنف في سياق كلامه في تقرير مسألة التوحيد
3:22وما تضمنه عرض المصنف في تقرير التوحيد من ذكر الحقوق المتصلة بين مقامي التوحيد توحيد المعرفة والعلم وتوحيد الارادة والطلب او توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وبين ان تحقيق التوحيد في ذلك المقام او
3:50ذلك المقام انما يكون بجمعهما من لم يحقق هذا في مقام لا يقال انه انه حقق هذا المقام فان تحقيق الربوبية هو توحيد الله في عبادته ايضا وكذلك تحقيق التوحيد في العبادة لا يكون الا بمعرفة الله حق معرفته
4:15قال وهو سبحانه وحده الغني عن كل ما سواه ليس له شريك يعاونه ولا ضد يناوئه رضا والله هو الواحد الاحد كما قال الله جل وعلا قل هو الله احد
4:32الله الصمد فالله سبحانه وتعالى هو الواحد الاحد في ربوبيته وفي الوهيته وفي علمه وفي قدرته فليس احد على قدرته ولا احد على علمه ولا يحاط به علما وهو المتفرد بالاسماء الحسنى
4:52وبصفات الكمال التي لا تصح الا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى واولئك المشركون الذين بعث فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا مقرين بان الله جل وعلا هو الذي خلقهم وانه بيده الامر سبحانه وتعالى ولكنهم كانوا مقصرين في هذا الحكم وفي هذا العلم وفي
5:20بهذه المعرفة هو لم يكونوا من محققيه ولذلك اشركوا معه غيره سبحانه وتعالى وبين الله في كتابه انه ما يقع شيء الا بامر الله. قال الله تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو
5:39بهذه الاية ان ما يقع في حال العبد من ضر فانه بامر الله سبحانه وتعالى وهو الكاشف له وحده لا شريك له الله وهو الذي بيده كل شيء واليه يرجع العمر كله سبحانه وتعالى
6:00قال وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير. فالله سبحانه وتعالى فضله وامره لا يحده حاد ولا يدركه مدرك وانما امره سبحانه كما في كتابه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن
6:20نعم احسن الله اليك. قال وقال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين والامة هو معلم الخير الذي يؤتم به. كما ان القدوة الذي يقتدى به. وبين مصنف بعد ذلك ما جاء في ذكر الشرك
6:43وان الشرك بالله سبحانه وتعالى هو اظلم الظلم. كما قال الله جل وعلا ان الشرك لظلم عظيم وكما في قوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اي بشرك فاعظم الشرك فاعظم الظلم هو الشرك بالله
7:00واعظم العدل هو توحيد الله سبحانه وتعالى فحق الله على العباد هو اعظم الحقوق واذا عبد العبد مع الله سبحانه وتعالى غيره فقد اتى اعظم ابواب الظلم الذي سماه الله في كتابه
7:23نعم وقال تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين. والامة هو معلم الخير الذي يؤتم به. كما ان القدوة الذي يقتدى به والله تعالى هو معلم الخير ان ابراهيم كان امة
7:42وتطلق الامة ويراد بها الجماعة وهذا معروف ولكن هنا ذكر في مقام المفرد ان ابراهيم كان امة والمقصود باعتبار النتيجة التي تحصل بتعليمه وبيانه لان الله بعثه رسولا مبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. كما بعث غيره من الرسل الى ان جاء خاتمهم نبينا
8:10محمد صلى الله عليه واله وسلم ووصفه الله بهذا الوصف وهذا يدل على فضل العلم وتعليمه ونشره نعم والله تعالى جعل في ذريته النبوة والكتاب وانما بعث الانبياء بعد بعده بملته. قال تعالى ثم اوحينا اليك ان
8:33بع ملة ابراهيم حنيفا وملة ابراهيم هي التوحيد ملة ابراهيم هي التوحيد. وان كانت هذه الملة معروفة قبله هذه الملة التي ذكرها الله بقوله ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم وفي قوله ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفي نفسه هذه الملة معروفة قبل ابراهيم
8:58ولكن يذكر المقام هنا على سبيل الاختصاص لفضل ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا معروف في السياق اذا اضيف المقام او الصفة الى بعض الاحيان لا يلزم ان يكون هو المبتدأ فيها
9:20او هو منشأها ولذلك هذا له استعمال وان كان ليس بهذه الدرجة فيما درج عليه العلماء لما لقبوا بعض الائمة السالفين بامام اهل السنة او بامام السنة وقالوا عن الامام احمد بن حنبل
9:40آآ رحمه الله قالوا عن الامام احمد انه امام اهل السنة فهذا ليس المقصود ان السنة بدأت باحمد وانما المقصود انه امام فيها ويصح فيمن كان اماما ان تضاف اليه
9:58اذا بلغت امامته مبلغا عاليا منيفا صح ان تضاف اليه وهذا اصله في كتاب الله في حق الانبياء في مثل قول الله. ومن يرغب عن ملة ابراهيم ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم
10:13ما ان ملة ابراهيم هي ملة نوح عليه الصلاة والسلام كما في قوله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى
10:29ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فتارة يذكر الله ان ما امر به نبيه وما شرعه لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام هو ما جاء به نوح وتارة يذكر ان هذا هو دين ابراهيم. وتارة يذكر سبحانه انه دين الانبياء على التفصيل كما
10:53قوله انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون سليمان واتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك
11:18وكلم الله موسى تكليما فذكر الله هنا في هذه الايات انه حينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. ثم فصل مقاما من نبوة الانبياء بذكر اسمائهم ثم قال سبحانه وتعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل
11:41ورسلا لم نقصص عليك ولما لم يذكر موسى في السياق ميزه الله واختصه بصفته التي اختص بها وهي من اخص صفات الرسل عليهم الصلاة والسلام وان كانت تقع لغيره لكن له فيها اختصاص
11:59له فيها اختصاص كابراهيم اذا قيل خليل الله فهي تقع لنبينا صلى الله عليه وسلم لكن صار له فيها من وجه اختصاص المقصود هنا ان الله قال في حق موسى وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله
12:19حجة بعد الرسل فبين الله ان دين نبينا عليه الصلاة والسلام هو دين الانبياء عليهم الصلاة والسلام نعم فهذا كله في كتاب الله وهو يبين لك ما جاء في قول الله جل وعلا قل قل قل ما كنت بدعا
12:40قل ما كنت بدعا من الرسل انما هو على دين الانبياء. وعن هذا صارت امته تسمى الامة المسلمة وفي قول الله جل وعلا هو سماكم المسلمين من قبل نعم احسن الله اليك. قال
12:59وقال تعالى ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين امنوا. والله ولي المؤمنين. نعم وانما ذكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام على الاختصاص في كثير من المقامات اذا تدبرته في القرآن
13:19وجدت ذلك في في سياق الايات التي يذكر فيها اهل الكتاب لان اهل الكتاب لهم عناية بمقام ابراهيم عليه الصلاة والسلام وينسبون ما هم عليه مما في نبواتهم الى ابراهيم ويجعلون ما هم عليه في اصله من دين ابراهيم. عليه الصلاة والسلام
13:43فبين الله سبحانه وتعالى ان اولى الناس بابراهيم هو نبينا عليه الصلاة والسلام كما انه اولى الناس بعيسى كما جاء في الصحيح وغيره انا اولى الناس بعيسى وانما كان اولى الناس بابراهيم وبعيسى وبغيرهم من الانبياء باعتبار التطابق بين ما جاء به وبين ما بعثوا به
14:07من التوحيد والايمان ولذلك يذكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام لاختصاصه للكتاب بالانتساب الى اصوله بانتساب الى اصوله فانهم يعيدون كثيرا من الاصول الى دين ابراهيم فبين الله حقيقة دين ابراهيم. كما بين الحقيقة التي هي آآ حقيقة التوحيد في دين عيسى عليه الصلاة والسلام
14:35واذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وامي الى عين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم
14:54الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل كل شيء شهيد. فبين الله حقيقة دين الانبياء
15:08وهذا من بيان التوحيد وبراءة دين الانبياء مما عليه من انحرف عن دين الانبياء من الكتابيين وغيرهم نعم قال وقال تعالى ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
15:32وقال تعالى وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا. قل بل ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. نعم. قل بل ملة ابراهيم حنيفا وهذه مقدمة فاذا قيل لماذا ذكرت ملة ابراهيم هنا ولم تذكر الملة مضافة الى نبينا عليه الصلاة والسلام وهو الذي جاء يدعوهم باعتبار ان هذه
15:57مقدمة مسلمة باعتبار ان هذه مقدمة مسلمة وهي انهم يسلمون بدين ابراهيم. فبين الله ان دين ابراهيم هو التوحيد هذا من باب تحقيق التسليم من باب تحقيق التسليم فهذا التسليم المجمل الذي هم عليه هو نوع من المعرفة ولكنه لم يصيبوا حقيقة التوحيد
16:25في دين ابراهيم عليه الصلاة والسلام نعم قال وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم خير البرية. فهو افضل الانبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم. نعم
16:41ما جاء في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا في حق ابراهيم ولكن الاجماع منعقد والنصوص بينة ان نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام هو افضل الانبياء
16:59وهو سيد ولد ادم كما جاء في الصحيح وغيره وابراهيم هو الذي بالمرتبة الثانية بعد نبينا عليه الصلاة والسلام ثم بقية للعزم نعم وهو افضل الانبياء بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الله تعالى وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير
17:23لوجه انه قال ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. نعم وهذا يبين لك ان ابراهيم اذا قيل خليل الرحمن فهذا ليس يختص به وحده ولكنه فيه اختصاص وفرق بين الجملتين. ولذلك وصف النبي او اخبر النبي عن نفسه بهذه الصفة كما اخبر بها عن اخيه ابراهيم عليه
17:49والصلاة والسلام. نعم وقال لو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ولكن صاحبكم خليل الرحمن يعني نفسه. وقال لا يبقى وهذا من اخص الادلة على فضل الصديق ابي بكر
18:07وانه افظل الامة بعد نبيها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من امتي خليل لاتخذت ابا بكر خليلا. فدل على انه اقرب الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم
18:27وقال لا يبقين في المسجد خوخة الا سدت الا خوخة ابي بكر وقال ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. نعم هذا جاء في الصحيح وغيره
18:44وفي الباب غيره عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قاتل الله اليهود والنصارى لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء المساجد فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد لان المساجد
19:02هي بيوت الله التي امر الله سبحانه واذن ان ترفع في بيوت نبينا الله وان ترفع فهي المساجد واما المشاهد فهذه من محدثات المشاهد هي من بيوت البدع والمحدثات في الدين وانما المساجد هي البيوت التي تبنى ليصلى فيها
19:24وليذكر الله سبحانه وتعالى فيها. واما القبور فان لها سنة معروفة عند الائمة رحمهم الله. وجاءت بها السنن المستفيضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فانها تذكر الاخرة
19:42وزار النبي صلى الله عليه وسلم قبور المؤمنين وزار قبر امه عليه الصلاة والسلام كما جاء ذلك في الصحيح ايضا وقال استأذنت ربي ان استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنت ان ازور قبرها
19:59فاذن لي تزور القبور فانها تذكر الموت في رواية تذكر الاخرة فزيارة القبور مشروعة باجماع العلماء واذا زار قبر اه احد من اقاربه دعا له بخير وسلم عليه. وكل هذا من الثابت في السنن
20:20عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما الانتصاب عند القبور او الاقبال على الدعاء للنفس او للولد او للاهل او اذا اصابت الانسان كربة جاء عند قبر رجل صالح ودعا عنده او نحو ذلك فكل هذه من المحدثات في الدين
20:43الباطلة باجماع الصحابة رضي الله عنهم وباجماع ائمة السلف هذا من المخالف للنص والاجماع فانه لا يدعى في مكان الا ان يكون هذا المكان قد شرع فيه الدعاء واما المشاهد والقبور فلا يشرع عندها الدعاء للنفس
21:01وانما يدعى للميت انما يدعى للميت ويسلم على الميت وحتى الدعاء للميت لا يستطال فيه وانما بقدر ما ورد في السنن وانما الاصل في الدعاء للميت ليس هو عند قبره
21:19الاصل في الدعاء ليس هو عند قبره فانشاء الزيارة ليس للدعاء ان ما للموعظة انما للموعظة والتذكر ويأتي الدعاء كذلك لكن الاصل في دعاء المسلم لاخيه الميت ان يدعو له في سجوده ودعاؤه لابيه او لاخيه
21:43او لصاحبه او لغيرهم من المسلمين دعاء المسلم لاخيه الميت في سجوده اعظم قدرا ومكانة وفظلا وقربا من الله من دعائه عند قبره ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح وغيره اقرب ما يكون احدكم من ربه وهو ساجد كما جاء في الصحيح اكثروا
22:07دعاء ولكن الدعاء للمقبرة للميت هذا مشروع في جملته لكنه لا يكون على قدر معتدل كونوا على قدر معتدل. لا يكون فيه اجتماع او انتصاب او ما الى ذلك من الاحوال المحدثة
22:27فان احوال القبور من الاسباب التي افتتنت فيها بعض الامم فزادت في دين الله وابتدعت في دين الله واصل ما وقع الشرك في قوم نوح كان من اخص اسبابه الغلو في الصالحين ولهذا نهى الله
22:44اهل الكتاب ذلك بقوله يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه
22:59فامنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم. انما الله اله واحد سبحانه ان يكون له ولد. فهذه الموعظة التي وعد الله بها اهل الكتاب وهذا العلم الذي بينه الله لاهل الكتاب
23:16يجب على المسلم ان يعتبر بشأنه نعتبره بشأنه وان القبور ما يحصل لدى البعض من التوسع في شأن القبور هذا مما ينافي تحقيق توحيد وان كان ما يقع عند القبور ليس وجها واحدا وان كان ما يقع عند القبور من المخالفات
23:38ليس وجها واحدا بل بعضه يكون من البدع وبعضه من اسباب الشرك وبعضه وجه من الشرك وما الى ذلك ولكن على علماء المسلمين خاصة وعلى عامة المسلمين عامة ان يتقوا هذه الفتنة وان يعرفوا ان الميت في قبره قد مضى الى
23:57ربه وانه يدعى له بالخير ويذكر بخير ويزار قبره الزيارة المشروعة الواردة في السنة بفعل النبي ولهذا نهي عن رفع القبور وبنائها وتجسيصها والكتابة عليها كما جاء في الصحيح وغيره نهى رسول الله صلى
24:18الله عليه وسلم ان يجصص القبر وان يبنى عليه وان يكتب عليه كل هذه من المحدثات كل هذه من الوحدات واصلها من محدثات الاعاجم والا حتى العرب في جاهليتها ما كان معروفا عندهم رفع القبور
24:37في كثير من الاحوال ولهذا لما ذكروا في اشعارهم اه صفة القبور التي كانوا عليها هي القبور المعروفة. وان كان شأنهم ليس معيارا او مقياسا انما المقصود ان هذه الاحوال هي من مشاهد العجم من غير المسلمين. ثم دخلت على من دخلت عليه
24:58لكن اصل ذلك هو معياره هو ما جاء في السنة من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن رفع القبور وبنائها وكل اعداء على المسلم ان يتقيه معلوم ان التقوى والولاية
25:16لله سبحانه وتعالى هي علم بين هي من علم الله سبحانه وتعالى ودين العبد بينه وبين ربه وقد يقال عن صاحب قبر بانه من الاولياء فهو عند الله ليس من الاولياء
25:31وقد يقال عن صاحب قبر لا يعرف وهو عند الله من الاولياء وسواء كان وليا او لم يكن كذلك فان هذا بينه وبين الله والله سبحانه وتعالى ما جعل في نبوة نبي بعثه
25:46ولا في كتاب انزله على احد من رسله ان الاموات في قبورهم هم سبيل الخلق الى ربهم. وانما سبيل الخلق الى ربهم ان يعبدوه والله سبحانه وتعالى ما شرع هذه الوسائط
26:03هذي الوساط من جنس وسائط المشركين الذين قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وان كان هذا الشبه لا يستلزم المطابقة من كل وجه بل يكون بحسب لكن اصل هذا هو شبهة من شبه المشركين
26:21اصل ذلك هذه الوسائط اصلها من شبه المشركين ولذلك لم يكن مشروعا في الشريعة في حق الاحياء ان يلتمسوا دعاء بعضهم لبعض هذا وان كان مباحا وان كان مباحا لكنه ليس من الامور التي ندبت الشريعة الى تلمسها
26:44ان المسلم تقلب نفسه بين الناس كلما لقي رجلا قال ادعوا لي. هذا لم يأت به دليل هذا لم يأتي بدليل وان كان مباحا وقد يكون حسنا اذا قام سببه ولكنه يكون ايش؟ حالا عارظا لا
27:02تكون حالا مستدامة فيكون حالا مستداما واما حديث ان النبي قال لعمر ادع لنا او لا تنسنا من دعائك ماذا ضعيف معلول لا يثبت مع ذلك يقال بانه اذا وافق مقاما
27:22اذا وافق مطعما صار حسنا من هذا الوجه لكن البين في الشريعة البين في الشريعة ان الله سبحانه وتعالى ما ندب العباد الى ابتغاء ذلك امرهم ان يتعاونوا على البر والتقوى اليس كذلك؟ قال الله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وامرهم بالاحسان والعدل
27:47والاحسان الى الجار وذكر درجات الجار صاحب بالجنب وابن السبيل والقريب والبعيد الى اخره بمفصل اوجه الاحسان بين المسلمين ولكن ما فصل لهم هذا الامر ما فصل لهم هذا الامر من ابتغاء الدعاء لانه اذا ابتوى الدعاء على هذا الوجه
28:08تعلق بغير الله سبحانه وتعالى في الاسباب الخفية ولهذا جاء في صفة السبعين الف الذين جاء ذكرهم في حديث عبد الله ابن عباس المتفق على صحته ان النبي صلى الله
28:23الله عليه وسلم لما قال في امته ومنهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ذكر في صفتهم قال هم الذين لا يسترقون لا يسترقون اي لا يطلبون من احد
28:39ان يرقيهم مع انك تعلم ان النص والاجماع دل على اباحة الرقية نص والاجماع منعقد عن الاجماع والنص ثابت ان الرقية مباحة ان يرقي المسلم نفسه وان يرضي المسلم غيره. بل انعقد الاجماع على صحة رؤية الغير لغيره
29:05يعني ان يرقي نفسه وان يرقي غيره وان يقر غيره على رقيته. هذا ايضا مباح بالاجماع ولكن الذي جاء في الحديث لا يسترقون اي لا يطلبون لا يطلبون والا فالنبي رقى نفسه ورقته عائشة رضي الله عنها واقرها ورقى اهله
29:29عليه الصلاة والسلام ورقاه جبريل ورقى الصحابة بعضهم بعضا وكل هذا من الاعمال الثابتة في السنن. اذا ما معنى حديث لا يسترقون اي لا يطلب المريض نفسه لا يطلب المريض نفسه لا يطلب الرقية من غيره
29:48فان فعل الزائر له ذلك بدون طلب منه لا يقال ان رده من تحقيق التوحيد بل رده مخالف للسنة لانه باذل للمعروف ومن بذل معروفا لا يرد فلو ان الزائر للمريظ اراد رقيته لا يرده لهذا الوجه
30:12لظنه ان هذا من كمال التوحيد. فرده ليس من كمال التوحيد بل يقره على ذلك لانه بادر للمعروف محسن. ومن احسن فحقه حسن المعاملة وكذلك لو ان احدا بحضرته طلب من شخص ان يرقيه
30:34كذلك كذلك وانما المقصود بحديث ابن عباس لا يسترقون اي لا يطلبون بانفسهم حال المرض ومع ذلك فان الاجماع منعقد على ان الطلب مباح. لو طلب بنفسه لم يقع فيه اثم
30:55لم يقع في اثم وانما هو مباح له ذلك الشاهد في حديث ابن عباس يبين لك به ان تقليب الحال التعلق بغير الله الشريعة لها ترتيب فيه ولذلك السبب هنا خفي
31:15فلا يقاس عليه الاسباب الظاهرة كالادوية التي يصرفها الاطباء للمرظى فلا يقال هنا بان طلبه من الطبيب هنا في هذا الكمال هذا ليس كذلك لان السبب هنا لان السبب هنا ايش؟ سبب ظاهر لان السبب هنا سبب ظاهر
31:40بخلاف الرقية ففيها سبب خفي على كل حال هذا من فقه التوحيد وتحقيقه. نعم الله اليه. قال وكل هذا في الصحيح وفيه انه قال ذلك قبل موته بايام. وذلك من تمام رسالته. فان في ذلك تحقيق
32:01تمام مخالته لله التي اصلها محبة الله تعالى للعبد ومحبة العبد لله خلافا للجاهمية. خلافا للجاهمية الذين لم يثبتوا له صفة المحبة نعم وفي ذلك تحقيق توحيد الله والا يعبدوا الا اياه ورد على اشباه المشركين وفيه رد على الرافضة الذين يبخسون
32:27حقهم وهم اعظم المنتسبين الى القبلة اشراكا بالبشر والخلة هي كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله. ومن الرب سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه. نعم العبد اذا صدق الله
32:48سبحانه وتعالى صار على ما ذكر الله في كتابه عن عباده المؤمنين يحبهم ويحبونه وهذا له نظائر في صفات الله وافعاله كقوله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه العبد من ما شرع له من اوجه العبودية محبته لله سبحانه وتعالى وهي اعظم محبة مشروعة
33:15هي محبة الله سبحانه وتعالى ومن محبته سبحانه وتعالى الاتباع لما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم ولكن المحبة لها حقيقة في القلوب لها حقيقة في القلوب. وان كانت
33:39تتضمن او تستلزم وان كانت تتضمن او تستلزم من العبادات الظاهرة والباطنة ما تتضمن او وهذا يعلم به ان من هون مقام المحبة وجعل لا حقيقة للمحبة الا بالفعل الذي هو فعل الجوارح والا فان المحبة محبة كاذبة فهذا جاهل فيما يقوله
34:07لان المحبة من حيث هي فعل من الافعال يقوم بالقلب وان كان يقع من افعال الجوارح من المعاصي التي اسبابها متعددة فقد لا يكون السبب هو في فواتها وانما يكون السبب لعارض اخر
34:31فهذا العارض الاخر لا شك انه ينقص المحبة لكنه لا يكذبها وهذا هو جوهر الفرق في المسألة المحبة هي من حيث هي عبادة مقصودة اما ان البعض يقول ما الفائدة من المحبة التي ليس فيها عمل؟ هذا جهل لانها هي من حيث هي عمل
34:56هي من حيث هي عمل وعمل مشروع ولذلكم ذلك الرجل كما جاء في الصحيح الذي جاء يسأل النبي صلى الله عليه واله وسلم عن الساعة كما في حديث انس في الصحيح وغيره. قال
35:14لم يجبه النبي وهو يخطب ثم راجعه ثلاثا ثم بعد ذلك قال اين السائل عن الساعة فقال انا يا رسول الله قال ماذا اعددت لها قال اعددت لها اني احب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
35:33فقال النبي ابشر فانك مع فمن احببت فهذا الرجل اخبر عما في قلبه فهذه المحبة من حيث هي عمل صالح عظيم عند الله وان كان من تحقيقها وتمامها ان كان من تحقيقها وتمامها
35:56اه لزوم الطاعة فهذا لا شك انه من تحقيقها لكن الذي يخطئ فيه بعض الواعظين يخطئ فيه بعض الواعظين حينما يكذب المحبة اذا صار العبد على حال تعرض فيها بعض المعاصي او الكبائر
36:20هذا ليس كذلك لان هذه المعصية التي تعرض او الكبيرة التي تعرض لا تكذب المحبة وان كانت تنقصها بوجه من الوجوه لكن يجتمع في العبد فعل الكبيرة مع محبة الله
36:42في العبد فعل الكبيرة مع محبة الله. لانك تعلم اجماع اهل السنة والجماعة الصحابة رضي الله عنهم على ان الايمان يزيد وينقص وان مرتكب الكبيرة معه اصل الايمان ومعه مقامات
37:02من مقامات الايمان كمحبة الله وتعظيمه الى اخره واما تكذيب المحبة الا ان يبرأ من كل معصية وكبيرة فهذا من تخرص بعظ الواعظين ليس له اصل في كلامه لله ورسوله ولا بكلام السلف الصالح
37:23ولا في كلام محقق العارفين. ولا في كلام محقق العارفين الذين تكلموا في مسائل الاحوال والسلوك كالجنيد بن محمد والحارث المحاسبي وامثال هؤلاء. وان كان مثل هؤلاء يؤخذ عليهم في بعض المقامات
37:42لكنهم من اصحاب السلوك والمعرفة بذلك فاصابوا في مقامات اصابة بليغة واخطأوا في بعض المقامات ولكنهم من اعيان العارفين من جهة المعرفة والعلم هم من عيال العارفين بهذه المسائل وان كانت اختلطت عليهم بعضها
38:03لذلك جاء في الحديث كما في صحيح البخاري وغيره في قصة ذلك الرجل الذي اسمه عبد الله وكان يلقب بحمار لما كان يكثر من شرب الخمر مع انك تعلم ان شرب الخمر
38:21من الكبائر اليس كذلك؟ ولم يعرظ له ذلك بل ظاهر حاله انه شربها غير مرة او اكثر من ذلك لان بعض الصحابة قال لعنه الله ما اكثر ما يؤتى به من شرب الخمر فظاهر حاله انه كثر منه ذلك
38:41فماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام قال وهو لم يسأله اصلا لم يسأله الرسول لان هذا ظرورة في ايمان العبد ولان النبي يعرف من حاله تعرف من حاله من صلاته
38:58مع رسول الله عليه الصلاة والسلام ان هذا لا يقع الا من ذي محبة. وقال النبي لا تلعنه تارة يقول عليه الصلاة والسلام مثل ما جاء في قص حديث ابي سعيد لما راجعه خالد بن الوليد في رواية عمر وكلاهما
39:17الصحيح في قتل ذي الخويصر التميمي لما قال اعدل يا محمد فانك لم تعدل. قال لعله ان يكون تصلي لعله ان يكون يصلي هنا لما لعن هذا الرجل في شرب الخمر قال النبي لهذا الرجل من الصحابة لا تلعنه
39:38فانه يحب الله ورسوله هذا الاجتماع هو السنة التي جاءت بها الشريعة ولذلك هذا من جهة الحال من جهة الحال انها تجتمع المحبة مع الكبيرة ومن جهة المآل انه المآل
40:00الحال هو فعل العبد وحاله. ومن جهة المآل الذي هو مآله في الاخرة فيكون من اهل الجنة وان كان من اهل الكبائر لانه تحت مشيئة الله ورحمته ولهذا جاء في الصحيحين وغيرهما عن ابي ذر
40:17قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد وهو نائم ثم اتيته فاذا هو نائم ثم اتيته وقد استيقظ فقال لي يا ابا ذر ما من عبد يشهد ان لا اله الا الله
40:34واني رسول الله الا دخل الجنة قال قلت يا رسول الله وان زنا وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق قال قلت يا رسول الله وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق
40:49قال قلت يا رسول الله وان زنا وان سرق وان شرب الخمر؟ قال وان زنى وان سرق وان شرب الخمر على رغم انف ابي ذر اما من يقول بانه لا تنفعه لا اله الا الله الا ان يبرأ من جميع الكبائر
41:10هذا من اقوال اهل البدع والضلال وهذا لا ينافي ان الكبائر عليها وعيد في الشريعة هذا ثابت بالنص والاجماع ان الكبيرة متوعد عليها اه قد يكون الوعيد لعنا او وعيدا في الاخرة مثل لا يدخل الجنة. قتعت حديث حذيفة لا يدخل الجنة. من كان في قلبه مثقال
41:37قالوا ذرة من كبر كحديث ابن مسعود لعن الله السارق لعن الله من ذبح لغير الله هذه المعاصي والكبائر او الشرك بالله بابه اخر الشرك لا يغفره الله الذبح لغير الله شرك
41:56لكن الكبائر التي دون ذلك يجيء فيها اللعن. فاللعن الذي في الشرك ليس مطابقا اللعن الذي في الكبائر لان هذا الذي في كبيرة من كبائر الذنوب مع بقاء اصل التوحيد قد يغفر الله لصاحبه. فوعيده معلق على مشيئة
42:15ربي جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والمقصود ان تكذيب احوال القلب الا بالاعمال الظاهرة هذا من تظييق العلم وتظييق الفقه في فقه العبودية
42:35وان كان هذا لا ينافي ان تحقيق المحبة لله او غيرها من اعمال القلوب واحوال القلوب تحقيق لذلك يستلزم او يتضمن تحقيق العبادة في الظاهر والبراءة من المعاصي والكبائر ولكن هذا التحقيق فرض
43:04في التصور واما من جهة الاحوال الممكنة والواقعة فليس ثمة في الاحوال الممكنة الا ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام كل بني ادم قد وخير الخطائين التوابون فليس ثمة الا النقص والكمال
43:28واما الوجود والعدم فهذا تقابل باطل بالنص والاجماع. وهو التقابل الذي بنت عليه الخوارج التكفير بمرتكب كبيرة وبنت عليه المعتزلة القول بالمنزلة بين المنزلتين رأوا انه ليس ثمة الا الوجود والعدم فاما ان يوجد الايمان
43:53يبرأ من الكبائر واما ان يعدم الايمان بوجود شيء من الكبائر والذي دل عليه الكتاب والسنة والاجماع كما هو معروف في اعتقاد الصحابة رضي الله عنهم انه تجتمع الكبير مع الايمان ولكن هذا الايمان يكون ناقصا
44:13ولكن محبته مع شربه للخمر محبة ايش كاذبة او صادقة محبة صادقة او كاذبة هبة صادقة ولكنها ناقصة ارأيت ان رسول الله قال عن ذلك الرجل الذي كثر شربه الخمر قال لا تلعنه فانه يحب الله
44:39ورسوله مع ان الخمر شربها من الكبائر والشريعة نهت عنها جعلت فيها حدا على مذهب جمهور العلماء ولكن هكذا عدل الشريعة وهكذا رحمة الله بعباده وهكذا العبادة التي كلف الله بها العباد
44:58لان الله خلق بني ادم ليسوا كالملائكة ليسوا كالملائكة الملائكة كما قال الله عنهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون عباد مكرمون يسبحون الليل كما قال الله في كتابه يسبحون الليل والنهار لا يفترون. اما بنو ادم
45:22اما بنو ادم فهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون وكما جاء بخلق ادم عليه السلام كما جاء في الصحيح لما خلق الله ادم تركه في الجنة ما شاء الله ان يتركها فجعل
45:44يطيف به فلما رآه اجوف عرف انه خلق خلقا لا يتمالك والمقصود ان بعض من تكلم في مسائل السلوك والاحوال غلوا في مسألة الاعمال الظاهرة حتى جعلوا انه اذا لم تستقم الى الاحوال الظاهرة على التمام او عارظها من الافعال الكبائر ما
46:11ان يقع في حال بعض الناس او بعض العباد صار هذا من برهان الكذب في الباطن وهذا ليس كذلك هذه من الطرق ايطاليا في الدين وفرق بين مقام الكذب وبين مقام النقص
46:29فرقون بين مقام الكذب وبين مقام النقص تكون محبته صحيحة وصادقة ولكنها محبة لم ينشأ تنشأ كبيرته من تركه لمحبة الله ولكن غلبت نفسه والانسان خلق على حال من النقص التي توالبه نفسه فيها كثيرا
46:55ولذلك اذا عصى الله سبحانه وتعالى اذا عصى العبد ربه اذا عصى العبد ربه سبحانه وتعالى امره الله سبحانه تعالى بالرجوع الى الله افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه؟ هذا قاله الله في المشركين
47:13فكيف بعصاة الموحدين هذا قيل فيه اهل الكتاب الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة جاء بعدها افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه الله فتح ابواب الرحمة وابواب التوبة للعباد لكن بعض العباد يضيقها ويظن ان هذا هو حفظ مقام الدين وهو ليس كذلك
47:36وهو ليس كذلك فالمقصود انما دل عليه الكتاب والسنة ومضى عليه هدي الصحابة وهو الذي كرره كبار عارفين في مسائل السلوك والاحوال ان اصول اعمال القلوب لا تكذبها ما يقع من النقص في اعمال
47:56جوارحه ان كانت تنقصها وهذا معنى مقرر في كتب اصول الدين وفي كتب السلوك فهم في كتب اصول الدين يقولون الايمان يزيد وينقص والفاسق مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. اذا ايمانه صحيح
48:14واما تقليبها على الوجود والعدم فهذا من جنس كلام المعتزلة والخوارج في اصحاب الكبائر ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه واله وسلم من شهد ان لا اله الا الله دخل الجنة ما من عبد يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله
48:32الا دخل الجنة كما في حديث ابي ذر وفي حديث عثمان من مات وهو يعلم انه لا اله الا الله دخل الجنة اسعد الناس بشفاعتي من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه
48:45واراد عليه الصلاة والسلام ظاهر الحال لم يرد شروطا مثالية لا تتوفر الا في خاصة الخاصة من المسلمين ان توفرت اراد من حقق لا اله الا الله صادقا يعني ليس كاذبا
49:00ليس كاذبا فهذا له مقام الرحمة والرجاء عند الله سبحانه ولكن المؤمنين كما تعلم يتفاضلون ولذلك في احاديث الشفاعة في احاديث الشفاعة اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان فالايمان مهما كانت درجته ينفع
49:22العبد عند الله سبحانه وتعالى. وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله ولم يجعل عليها عليه الصلاة والسلام شروطا الا الشروط التي تصححها
49:42وهي ان تكون صدقا لا كذبا ونفاقا. فهذه لا بد منها. والا لم تكن صحيحة لكن الشروط التي هي شروط الكمال من الائتمار بجميع العمر والانتهاء عن جميع النهي هذا مقام بين العبد وبين ربه
49:59ورحمة الله كما تعلم سبقت غضبه وغلبت غضبه. اما من قالها كذبا او نفاقا فهذا لا تقبل منه اداء لا تقبل منه ولذلك ما قبلها الله سبحانه من المنافقين فمثل هذه المسائل لا ينبغي لطالب العلم ان تضطرب عليه
50:20او يظن ان مسألة تغلق مسألة اخرى فيظن ان مما اقتضى هذا الكلام صحت كلمة لا اله الا الله على اي وجه لا هي لا تصح الا الا بيقين وصدق
50:33ولذلك المنافق النفاق الاكبر يقول لا اله الا الله ولا تنفعه كما قال الله ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار لكن حينما تقول بيقين وصدق هذا شرط متفق عليه اليس كذلك؟ لكن اذا قيل بيقين وصدق هل الصدق واليقين والمحبة
50:54وما الى ذلك هل هو درجة واحدة؟ او يتفاضل الناس فيه ويتفاضل المؤمنون فيه؟ قطعا انهم يتفاضلون فيه فهذا المحل من التفاضل هو المقصود ولذلك من اخرج ذوي درجة من هذا التفاضل لدنو درجتهم فهذا هو الذي توهم على الشريعة واغلق بابا من رحمة الله
51:22هذا الفرق لما تقول اليقين والصدق اليقين والصدق الصدق الذي يقابله الكذب فمن قالها كذبا كالمنافق فهذه لا تنفعه لذلك قال الله عن المنافقين ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار
51:42ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون اي انهم اصحاب كذب ولذلك قال فاعقبهم نفاقا في قلوبهم الى يوم يلقون بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون. المنافقون
52:01النفاق الاكبر هو الكذب لكن اذا جئنا للمسلمين فهم درجات في ذلك فاذا نقص يقينه بفعل كبيرة او نقصت محبته بفعل كبيرة ما جاز لاحد ان يقول ان يقينه كاذب
52:22هذا من الجهل في دين الله هذا لا ينشأ هذه المقالة لا تصدر الا عن جاهل او متبع لبدعة متبع لبدعة مثل المعتزلة في تأصيلها لنظرية المنزلة بين المنزلتين والخوارج
52:40بقولها وليسوا اصحاب نظرية لكنهم اصحاب كود المعتزلة هم اصحاب النظرية او عن جاهل يظن ان هذا من احكام العبادة هذه المقامات يميز بعضها عن بعض ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما كان الامر على الكذب
53:02ما اما اذن الله سبحانه وتعالى له بالاستغفار للمشركين وللمنافقين ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم
53:25من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم وقال في المنافقين استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. لكن هؤلاء من الذين قالوها الاولون هم الذين جحدوها
53:43وابوها المشركون الذين ابوا ان يقولوا لا اله الا الله والذين قال الله فيهم استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قالوها ولكن قالوها كذبا
54:04واما من دون ذلك قالها صدقا ولكن صدقه ينقصه ما ينقصه هذا لا يصح ان يسمى كذابا في ايمانه الكذاب في ايمانه هو المنافق واما المؤمن فيفعل الكذب لكن لا يقال ايمانه كذب
54:23لا يقال ايمانه كذب او محبته كذب او صدقه كذب او اخلاصه كذب هذا كله من عدم الفقه في الدين نعم الله اليه. قال ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب. فانهم يقولون قلب متيم اذا كان متعبدا للمحبوب
54:51والمتيم المتعبد تيم الله وتيم الله عبده وتيم الله عبده وهذا على الكمال حصل لابراهيم ومحمد صلى الله عليه عليهما وسلم. ولهذا لم يكن له من اهل الارض خليل اذ الخلة لا تحتمل الشرك
55:13فانه كما قيل في المعنى قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا بخلاف اصل اصل الحب فانه صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح بالحسن واسامة اللهم اني احبهما فاحبهما
55:32واحب من يحبهما. وسأله عمرو بن العاص اي الناس احب اليك؟ قال عائشة. قال فمن الرجال؟ قال ابوها. نعم هذا متفق وقال لاعطين الراية رجلا يحب الله وقال لعلي لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
55:54وامثال ذلك كثيرة. نعم هذا في خيبر هذا في خيبر لما قال عليه الصلاة والسلام لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتشوب لها الناس
56:10وقال اين عير ابن ابي طالب؟ وقيل ان في عينيه رمدا فدعا به رسول الله وببصق في عينيه حتى برأ رضي الله تعالى عنه. المقصود ان النبي قال هنا يحب الله ورسوله
56:29ويحبه الله ورسوله. جملة تحب الله ورسوله هذا في حق علي الم يقل النبي هذه الجملة في ذلك الرجل الذي شرب الخمر لا تلعنه فانه يحب الله ورسوله لكن هل المحبة التي عند علي رضي الله عنه
56:53المحبة علي لله ورسوله كمحبة ذلك الرجل الذي شرب الخمر غير مرة نقول لا والعلم عند الله سبحانه وتعالى لكن فضل علي مكتوب به فالمحبة درجات ومع ذلك وصف النبي بها عليا ووصف بها ذلك الرجل من ذوي الكبائر
57:16وصف الرجل بها من ذوي الكبر مع ان حب علي لله ورسوله ابلغ من حب ذلك الرجل ابلغ من حب ذلك الرجل فان عليا هو افضل الصحابة بعد ابي بكر وعمر وعثمان فهو
57:31له من الفضل ما تواترت به النصوص رضي الله تعالى عنه نقف على هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا حبه وحب نبيه صلى الله عليه وسلم وان يجعلنا من عباده الذين يحبهم ويحبونه ويجعلنا من عباده الذين هداهم
57:51الى صراطه المستقيم اللهم انا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم انا نسألك يا حي يا قيوم ان تتوب وترحمنا واخواننا المسلمين اجمعين. الاحياء منهم والميتين. اللهم امنا في اوطاننا
58:10ووفق للخير والهدى ولاة امورنا اللهم اجعلهم هداة مهتدين اللهم احفظ بلادنا من شر كل ذي شر وسوء يا رب العالمين. اللهم واجعلها بلادا امنة مطمئنة سخاء رخاء. اللهم وفق ولاة امورنا للخير والهدى يا ارحم الراحمين. وسائر بلاد
58:30مسلمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين