استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00نقرأ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو مجلس السابع من مجالس شرح الطحاوية لشرح معالي شيخنا يوسف الغفيص وينعقد هذا المجلس في السادس من شهر الله المحرم
0:21من عام اثنين وثلاثين واربع مئة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة الرياظ. قال الامام ابو جعفر الطحاوي رحمنا الله واياه والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء
0:45ثم الى حيث شاء الله من العلا واكرمه الله بما شاء واوحى اليه ما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى فصلى صلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
1:04واله واصحابه اجمعين قال رحمه الله تعالى والمعراج حق اي انه يجب الايمان به وقد ذكر الله جل وعلا في كتابه الاسراء بنبيه قال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله
1:26لنريه من اياتنا وذكر المعراج في القرآن متضمن في سياق بعض الايات كقول الله تعالى لقد رأى من ايات ربه الكبرى وجاء هذا في السنة الصحيحة في الصحيحين وغيرهما في ذكر المعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه اسري به من مكة
1:49من المسجد الحرام كما ذكر ذلك القرآن كما في كتاب الله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام جاء في السنة ايضا ما يدل على ذلك وما جاء في السنة لا يكون مخالفا لما جاء ذكره في القرآن
2:10من جهة ذكر المسجد الحرام وعرج به عليه الصلاة والسلام بروحه وجسده الى السماء على ماهية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحديث انس اوتيت بالبراق وهو دابة ابيظ طويل فوق الحمار ودون البغل يظع حافره عند منتهى طرفه
2:36قال فركبته حتى اتيت بيت المقدس كان مسراه من مكة من المسجد الحرام الى بيت المقدس على البراق قال حتى اتيت بيت المقدس وربطته بالحلقة التي يربط بها الانبياء ثم دخلت المسجد وصليت فيه ركعتين يعني
2:57المقدس ثم اتاه جبريل قال ثم اتاني جبريل بناء من خمر واناء من لبن قال فاخترت اللبن فشربته وفي رواية فقيل لي كما وفي حديث ابي هريرة قال فقيل لي خذ ايهما شئت. قال فاخذت اللبن وفي رواية فاخترت اللبن. فقيل هديت الفطرة
3:19في رواية قال فقال جبريل اصبت الفطرة اما انك لو اخذت الخمر غوت امتك ثم آآ عرج به الى السماء عليه الصلاة والسلام ورأى من ايات ربه ما رأى. كما قال الله تعالى لنريه من اياتنا وقوله لقد رأى من ايات ربه الكبرى
3:39مات السماء الاولى فاستفتح جبريل وقيل من؟ قال جبريل قيل ومن معك؟ قال محمد قيل وقد بعث اليك؟ قال قد بعث اليه وفتح له فرأى فيها ادم عليه الصلاة والسلام
3:54فرحب به ودعا له بخير وذكر النبي مما رأى من الاحوال عند ادم ما رأى في قوله انه رأى عن يمينه وعن يساره اسوده فاذا التفت عن يمينه ضحك واذا التفت
4:07فعن يساره بكى فسأل جبريل فقال هؤلاء نسموا بنيه الذين في الجنة عن يمينه والذين في النار عن يساره وهذا جاء في حديث آآ ابي ذر وجاء في حديث ما لك بن صعصعة وجاء في حديث انس وجماعة من الصحابة في الصحيحين وغيرهم
4:29فيهما احاديث معراج النبي صلى الله عليه وسلم. ثم عرج به الى السماء الثانية واستفتح جبريل كاستفتاحه في السماء الاولى وفتح له ومعه النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال فاذا انا بابني الخالة عيسى
4:46ابن مريم ويحيى ابن زكريا فرأى فيها عيسى عليه الصلاة والسلام. ثم عرج به الى الثالثة والرابعة في الخامسة الى ان اتى السماء التي فيها ابراهيم عليه الصلاة والسلام. قال فرأينا اذا انا بابراهيم مسندا ظهره اليه البيت
5:10واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه حتى بلغ النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى وقالها حتى ظهرت لمستوى اسمع فيه صريف الاقلام ولكنه عليه الصلاة والسلام لم ير ربه ببصره
5:31على قول عامة الصحابة رضي الله تعالى عنهم قد حكى الامام الدارمي رحمه الله اجماع الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ببصره. حكى الامام الدارمي اجماع الصحابة ان النبي لم ير ربه ببصره. وفعلا هذا لم يحفظ عن صحابي
5:54واحد باسناد صحيح ان النبي رأى ربه ببصره. بل عائشة رضي الله عنها كانت تقول كما في الصحيحين وغيرهما من حدثك في حديث مسروق ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تقول من حدثك
6:10ثلاث من حدثك بواحية منهن فقد اعظم على الله الفرياه. وذكرت من ذلك قالت ومن حدثك ان محمدا رأى ربه؟ فقال اعظم على الله الفرياه واقوى من ذكر عنه الرؤيا هو ابن عباس لكن الاحاديث الصحاح الى ابن عباس ليس فيها انه
6:30ببصره وانما فيها ذكر رؤية مطلقة او مقيدة برؤية الفؤاد. ويحمل مطلق قول ابن عباس على مقيده على مقيده والامام احمد رحمه الله كان يجيب بقول ابن عباس تارة وتارة يجيب بقول عائشة لانه يرى ان اثار الصحابة في هذا على معنى واحد
6:57وان رؤية الفؤاد التي ذكرها ابن عباس ليست منافية لما ذكرت عائشة رضي الله عنها انما المعنى الذي عليه سواد الصحابة ان النبي لم ير ربه ببصره وهذا الذي هو ظاهر
7:13الصحابة وحكاه الدارمي اجماعا هو ظاهر القرآن فان الله قال لقد رأى من ايات ربه وقال لنريه من اياتنا فذكر رؤية الايات ولو كان حصلت له رؤية ربه عليه الصلاة والسلام لو كان حصل الى النبي صلى الله عليه وسلم رؤية ربه
7:33عز وجل ببصر النبي لكان الامتنان بذكر رؤية ربه سبحانه وتعالى اعظم من الامتنان بذكر رؤية الايات فهذا وجه وجيه من القرآن اي في من الاستدلال بالقرآن هو استدلال متين
7:54وكذلك في السنة فان النبي سأله ابا ذر وقال هل رأيت ربك ما في الصحيح؟ فقال رأيت نورا. وفي رواية نور انا اراه وهذا يدل على انه لم يرى ربه ببصره
8:09ولكن المعراج حق اسفي بالنبي وعرج به الى السماء واتى السموات وفتحت له على الحقيقة ولم يكن ذلك مناما لم يكن ذلك مناما بل كان الاسراء والمعراج على الحقيقة وهذا من تدبير الله سبحانه وتعالى وقدرته وامره وقضاء
8:30نعم قال رحمه الله والحوظ الذي اكرمه الله تعالى به غياثا لامته حق. قال والحوظ الذي اكرمه الله به وذلكم انه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث الحوض
8:50جاءت عن جماعة من الصحابة منهم ابو ذر وعبدالله وعبدالله ابن عمر وجابر ابن سمرة وعائشة بنت ابي بكر وابي هريرة وغيرهم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلكم ما جاء في حديث ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال آآ حوضي طوله شهر وارضه شهر انية
9:18وعدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. وفي حديث ابن عمر حوضي كما بين صنعاء مدينة وفي رواية كما بين جرباء وادرخ وهما من قرى الشام
9:33وجاء في حديث جابر ابن سمرة انا فرطكم على الحوض. وجاء في حديث ابي هريرة الا لا يذادن رجال عن حوض كما يذاد البعير الضال اناديهم الا هلم فيقال انه قد بدلوا بعدك فاقول سحقا سحقا. وجاء في حديث انس ابن مالك وكلها في الصحيح
9:53ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع اصحابه قال انس بين رسول الله ذات يوم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما اضحكك يا رسول الله؟ قال انزلت علي انفا سورة فقرأ انا اعطيناك الكوثر ثم قال اتدرون
10:13انما الكوثر قلنا الله ورسوله اعلم. قال فانه نهر وعدنيه ربي عز وجل عليه خير كثير وعليه حوض تلده امتي يوم القيامة فاحاديث الحوض متواترة في الصحاح والسنن والمسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذكر بعض الحفاظ انه يرويها عن
10:36النبي عليه الصلاة والسلام ما يقارب الثلاثين من الصحابة ولذلك اتفق المحدثون على صحتها فحوظ النبي صلى الله عليه وسلم حق اي يجب الايمان به على الصفة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه واله وسلم. نعم. قال رحمه الله
10:58والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الاخبار. قال والشفاعة التي ادخرها لهم احق كما روي في الاخبار الشفاعة ثابتة بالقرآن وان الله سبحانه وتعالى يأذن لمن يشاء من الشافعين بالشفاعة. فدليل ثبوت
11:22شفاعة للانبياء وللصالحين هو القرآن فان الله ذكر امر الشفاعة على الاثبات في مقام وذكرها النفي في مقام في مقام النفي كقوله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين وهذا في حق الكفار الذين لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا
11:46واما فيمن اذن الله له ورضي باذنه للشافع ورضاه عن المشفوع له فهذا ايضا ثابت في القرآن ولا يشفعون الا لمن ارتضى فهذا تضمن نفيا من وجهه تضمن اثباتا من وجه والشفاعة المثبتة هي الشفاعة للمؤمنين اي لمن معه اصل الايمان اما الكفار
12:10فلا تشملهم الشفاعة لا شفاعة محمد عليه الصلاة والسلام ولا شفاعة الانبياء. فضلا عن الصالحين الا ما وقع من الاستثمار في وجه من الشفاعة لابي طالب. فان ابا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وان مات على الشرك
12:29الا ان الله جل وعلا اذن لنبيه في وجه له من الشفاعة لا يخرجه من النار وانما يخفف عنه بعض العذاب قال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح هل نفعت ابا طالب بشيء فانه كان يحوطك ويغضب لك
12:48قال نعم هو في ضحواح من نار ولولا انا لكان في الدرك الاسفل من النار فهذا لابي طالب اما ما عداه فلم يثبت فيه شيء اما ما عداه فلم يثبت فيه شيء وآآ الشفاعة
13:05التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم وجوه اعظمها الشفاعة العظمى وهي الشفاعة لاهل الموقف في فصل القضاء وهذه الشفاعة العظمى مجمع عليها بين المسلمين مجمع عليها بين طوائف اهل القبلة من اهل السنة والجماعة وغيرهم. فلا ينفيها
13:28نفاة الشفاعة لاهل الكبائر من المعتزلة ونحوها. بل جميع اهل القبلة من اهل السنة وطوائف المتكلمين وغيرهم يثبتون هذه الشفاعة العظمى فهي ثابتة باجماع المسلمين اجماع طوائف اهل القبلة ودل عليها ظاهر القرآن وصريح السنة
13:49اما ظاهر القرآن فهو قوله جل ذكره ومن الليل فتعجب به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا فان المقام المحمود هو الشفاعة فان المقام المحمود هو شفاعته عليه الصلاة والسلام
14:08واما السنة فانها صريحة في هذه الشفاعة كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بلا حنفر في عينيه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة ثم قال
14:29انا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون بما ذاك يجمع الله الناس يوم القيامة؟ ثم ذكر عليه الصلاة والسلام في حديث طويل يرويه هريرة وغيره ذكر الشفاعة العظمى. وان الناس يأتون ادم فنوحا فابراهيم فموسى فعيسى الى ان ينتهي الى النبي
14:49الله عليه وسلم ويقولون يا محمد انت رسول الله وخاتم الانبياء وغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا الى ربك اترى ما نحن فيه ولا ترى ما قد بلغنا فيشفع النبي صلى الله عليه وسلم على الصفة المذكورة بالسنة. فهذه هي الشفاعة العظمى
15:09عليه الصلاة والسلام وهي خاصة به بعد ان يتراد ويتراجع عنها الانبياء اولو العزم من الرسل والشفاعة لاهل الكبائر ايضا بصريح السنة وهي شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الكبائر من امته في ان يصرف عنهم ما
15:33فوجب عليهم من العذاب هم يستحقوه من العذاب وشفاعته لمن دخل النار من اهل الكبائر ان يخرجوا منها وشفاعته في رفع درجاته اهل الجنة فجميع هذه الاوجه من الشفاعة ثابتة
15:53ثابتة بالسنة جميع هذه الاوجه ثابتة في السنة وان كانت اكثر الاحاديث في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم اكثرها في الشفاعة العظمى او الشفاعة لمن دخل النار من اهل الكبائر. اكثر الاحاديث على هذا
16:10ولكن الشفاعة لمن استوجب دخول النار من اهل الكبائر او وجبت له النار او الشفاعة في رفع درجات اهل الجنة هناك من الاثار في السنة ما يدل عليها وهي داخلة
16:25في عموم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة في القرآن للصالحين من عباد الله وهم الذين رضي الله عنهم لان للقرآن في كتاب الله ذكر الله جل وعلا انها لمن ارتضى ومعلوم ان الذين رضي الله عنهم هم الرسل
16:42والانبياء وائمة الصالحين نعم ولكن هذه الشفاعات ليست خاصة به. بل تقع له عليه الصلاة والسلام ولغيره من الانبياء. فيشغل الانبياء وكذلك الصالحون يشؤون لاهل الكبائر على الوجهين من دخل النار منهم ومن لم يدخل النار في البراءة من العذاب
17:08في درجات اهل الجنة الى غير ذلك فاذا الشفاعة وجهان وجه مختص بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام وهي شفاعته لاهل لاهل الموقف وكذلكم شفاعته توفي ابي طالب الوجه الثاني لا يختص به
17:30وهي الشفاعة لهذه الكبائر او في رفع درجات اهل الجنة ولكن هذا الوجه الثاني الذي لا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم انه وان اشترك غيره من الانبياء والصالحين معه فان له في هذا الوجه من المقام والتمام والكمال ما لا يقع لغيره
17:55الوجه الثاني الذي قيل انه لا يختص به يقال انه يقع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيه من الكمال والتمام ما لم يقع لغيره لانه اكرم العباد على ربه سبحانه وتعالى. نعم
18:12قال رحمه الله والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار. والميثاق والميثاق الذي اخذه الله تعالى من ادم وذريته حق
18:35نعم وهذا مذكور جملته في القرآن وبقول الله جل وعلا واذا اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم. وارشدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى وطائفة من اهل العلم يقولون هذه الفطرة التي مضت من الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما
18:58صحيحين عن ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء. هل تحسون فيها من جدعاء تكونوا انتم تجدعونها. نعم وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة. نعم وذلكم ان الله جل ذكره
19:26وتقدس اسمه بكل شيء عليم فعلم بسابق علمه من يدخل الجنة ومن يدخل النار وما من نفس منفوسة الا وقد كتب مقعدها ومقامها من الجنة او من النار وكل ميسر لما خلق له. وهذا العلم منه سنة والا علم الله سبحانه وتعالى هو اصل قاعدة السلف في
19:54الايمان بالقضاء والقدر الايمان بعلم الله علم الله سبحانه وتعالى بكل شيء ومن ذلكم افعال العباد ومن ذلكم علمه بمآل العباد وهذا الاصل لا ينكره الا جاحد لانه اصل فطري واصل عقلي واصل سمعي. اصل العلم ثابت بالفطرة
20:21وثابت بدليل العقل وثابت بدليل الشرع ومن مفصله في القرآن وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة لا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا بكتاب مبين
20:42فهذا هو الاصل في الايمان بالقدر ومن هنا كان الامام احمد يقول عن القدرية ناظروهم بالعلم فان انكروه كفروه وان اقروا به فان مسألة القدر ترجع الى هذا الاصل الشريف. وهو عمودها الاول
21:00ولذلكم كل شبهة ترد في مسألة القدر فان هذا الاصل الشريف من الشريعة يدفعها اذا فقه الاصل فقها صحيحا وهو الذي اشار اليه الامام احمد بقوله ناظروهم بالعلم. فان انكروه كفروه يعني ان جحدوا علم الله فهذا لا يجحده مسلم
21:23وان اقروا به قالوا انه علم ما كان وعلم ما سيكون وان اقروا به ايش؟ خصموا وهذا يضطرد في كل شبهة تقال في مسألة القدر. هذا مطرد في كل شبهة لكنه يحتاج الى بعض الفقه ممن يستعمله
21:43وعلمه سبحانه وتعالى السابق لا ينافي تكليفه او تقول بعبارة الشريعة لا ينافي امره لعباده ونهيه لهم فان الله جل وعلا امر العباد بطاعته ونهاهم عن معصيته والعبد هو الطائع هو المطيع
22:08وهو العاصي وهو المؤمن وهو الكافر فان الايمان هو فعل العبد ليس فعل الرب سبحانه وتعالى. هذه افعال العباد والله جل وعلا كما ان الكفر ليس فعل الرب جل وعلا وهو فعل العبد فمنكم كافر ومنكم مؤمن
22:29وقال الله تعالى حتى في مقام الارادة منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. ولكن الفعل وان كان فعل حقيقة الا انه خلق من الله سبحانه وتعالى فان الله خلق العبد وخلق فعله. وهذا الخلق ليس
22:49معناه ان الفعل يكون من الرب بل الفعل على الحقيقة هو فعل العبد ايمانا او كفرا خيرا او شرا ولكن الله سبحانه وتعالى هو الخالق لافعال العباد لدخول ذلك في عموم خلقه. لان الافعال داخلة في عموم خلق
23:07الله سبحانه وتعالى. ولذلكم اه ذهب السلف رحمهم الله الى هذا المعنى والعباد ميسرون لما خلقهم الله ولذلكم لما حدث النبي صلى الله عليه وسلم بالكتاب السابق وقوله صلى الله عليه وسلم بذكر القدر
23:30سأله من سأله من الصحابة عن العمل؟ فقالوا يا رسول الله ففيم العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق لها اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. وهذا من حيث
23:50للشرع بين وصريح في القرآن والسنة وهو من حيث العقل متأتي تماما فان الله خلق الانسان قابل الا الخير وقابل للشر ولو كان الله جل وعلا امضى بني ادم ان فريقا في الجنة وخلقهم الله قابلون لعمل الطاعات فحسب
24:13وخلق فريقا الى النار وخلقهم على طبع وقابلية للفجور والكفر فحسب لكان هذا مورد اشكال ومثار سؤال لكنك ترى بني ادم لا يختلفون في ان جميع بني ادم بان جميع بني ادم
24:33قابلون للخير وقابلون للشر وهذا هو شأن النفس الادمية كما اخبر القرآن بذلك في قول الله جل وعلا ونفسه وما سواها وهذا كل متعلق بجميع نفوس بني ادم. قال ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها
24:55انا ان الله الهمها فجورها وتقواها انه جعلها سبحانه وتعالى قابلة اي جعل النفس الادمية قابلة للخير وقابلة للشر. ليس الهمها فجورها اي جبرها على الفجور. وهذا ليس وصفا لبعض الانفس
25:15قوله فالهمها فجورها وتقواها لا يفهم احد ان هذا فهم ان هذا الاول وصف لبعض الانفس والثاني وصف للبعض الاخر لا هو وصف للنفس الواحدة وذلكم ان كل نفس ادمية قابلة
25:35خير وقابل للشر وهذا امر بين في في اثر الحس فان الانسان يصدر منه الخير ويصدر منه الشر ولا تجد انسانا لا يصدر منه الا الخير. ولا تجد انسانا لا يصدر منه الا الشر. الا من عصم الله من من طهرهم الله من الرسل الذين
25:55اصطفاهم الله بالعصمة واما ما عدا ذلك فالمؤمن يصدر منه ايظا اوجه من الشر والمعصية والخطأ والخطيئة الى اخره بل حتى الكافر وان كان يصدر منه الشر الاعظم بالكفر الا انه يصدر منه افعال من الخير وهي الخير الادمي ليس الخير الديني
26:17عبادي انما هو الخير الادمي العام. مثل بذله للمعروف من الطعام او نحو ذلك. وهذا صريح في القرآن قال الله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فهذه اوجه من الخير كما انها تقع من المؤمن فانها تقع حتى من غير المؤمن ولذلك
26:43ميز عمل المؤمن فيها بقوله ماذا تمام الاية ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما وهو الاجر الاخروي لكن اول اية قال لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة من هو الذي امر بصدقة
27:09المسلم والكافر الانسان سواء كان هذا او هذا. لكنه ان كان مؤمنا لحقه اخر الاية فهو قوله جل وعلا ومن افعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا. وقال عن الاجر قال اجرا عظيما. لان الاجر اذا وصف بانه عظيم
27:33علم ان المراد به ايش اجر الاخرة والا مطلق الاجر يثبت حتى للكافر. لكنه ليس الاجر بمعنى الرضا والقبول من الله سبحانه وتعالى الديني انما هو بمعنى المجازاة. بمعنى المجازات عدلا من الله كما جاء في حديث انس في
27:56صحيح ان الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الاخرة. قوله ويجزى بها في الاخرة هو قوله الله ومن يفعل ذلك ابتغاء مرظات الله. قال واما الكافر فيطعم بحسنات. هنا لاحظ ان الشارع سماها ايش
28:17يسمى فعل الكافر حسنات. قال واما الكافر في طعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا اي انها لم تقع ابتغاء وجهه لله او مرضاة الله في طعم بها فهذا هو اجره وهو بمعنى مجازات اما الاجر الذي هو يطلق في القرآن فيراد به اجر القبول
28:40والرضا والثواب عند الله في الاخرة وهذا لا حظ فيه للكافر وانما يأتيه مجازاة او تأتيه مجازاته في الدنيا. قال فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى اذا افضى الى الاخرة لم تكن له حسنة يجزى بها لانه لا يأتي ربه بحسنة. والا فان الله يقول من جاء بالحسنة
29:06فله عشر امثالها الحسنة هنا في الاية ليست هي الحسنة في الحديث انما الحسنة في الحديث بمعنى الخير. واما الكافر في طعم بحسنات اي بعمل خير. واما الحسنة في قول الله من جاء بالحسنة ولو
29:23وامثالها فيراد بها الطاعة ولذلكم الحسنة تذكر ويراد بها مطلق الخير. وتذكر الحسنة ويراد بها العبادة والطاعة. من جاء بالحسنة ولو عشر امثالها وتطلق الحسنة ويراد بها في القرآن النعمة
29:42تطلق الحسنة في القرآن ويراد بها النعمة. ولتكون السيئة بمعنى ايش في هذا السياق الثالث السيئة بمعنى المصيبة الله تعالى ان وبلوناهم بالحسنات والسيئات الحسنات يراد بها ايش هنا في الاية وبلوناهم بالحسنات اي بالنعم
30:12والسيئات لعلهم يرجعون السيئات المصائب هذا ليس هو موافق لقوله ان الحسنات تذهبن السيئات بعض اهل العلم يقولون ان قوله ان الحسنات المقصود بها الطاعات يذهبن السيئات والمعاصي وبعضهم يقول ان قوله وان الحسنات يذهبن السيئات كما تتضمن الامر الشرعي تتضمن الامر الكوني في النعم والمصائب
30:46على كل حال المقصود ان الحسنة تأتي بمعنى النعمة وتأتي بمعنى الطاعة وتأتي بالنص او في نص الشارع بمعنى مطلق الخير بمعنى مطلق الخير. نعم المقصود هنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له
31:14ولذلكم الله جعل النفس قابلة للخير وقابلة للشر وعلم جل وعلا وهو الذي خلق الانفس ويعلم ما في الصدور علم ما كان وما سيكون وهذا باب واسع القول فيه لا ينتهي لكنه باب
31:32شريف من ابواب اصول الدين وهو من الايمان بالله ومن الايمان بقضائه وقدره هو باب من الايمان من ابواب الايمان بالله والايمان بقضاء الله وقدره وكلاهما من اصول الايمان كما تعرف
31:50نعم قال رحمه الله وعدد من يدخل النار جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد فلا يزاد في ذلك العدد ولا وان كان ثبت ان الجنة يبقى بها فظل وينشئ الله للجنة اقواما
32:10نعم وكذلك افعالهم فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له. وان هذه جملة النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وليس هذا جبرا
32:33ولا نزعا الى القول بالقدر فان الصواب في هذه المسألة وسط بين هذين الفرظين بين القول بالجبر على طريقة الجبرية او من قاربهم من الكسب القائلين او القائلون القائلين بالكسب على معنى الجبر
32:54وقول القدرية الذين يجعلون العباد يخلقون افعالهم وانه لا قظاء لله ولا قدر له في افعال العباد فكلا الوجهين ممتنع شرعا وعقلا والذي عليه ائمة السنة رحمهم الله وهو مذهب الصحابة وهو المستفيض في القرآن والسنة ومقتضى دليل العقل
33:17ان الله جل وعلا بكل شيء عليم وعلم افعال العباد وكتبها وهو الخالق لكل شيء ودخل في عموم خلقه خلقه لافعال العباد ومشيئته الشاملة لكل شيء ودخل في عموم مشيئته مشيئته لافعال العباد ولا يلزم من هذه المشيئة والخلق
33:37المحبة لكل افعالهم والرضا بكل افعالهم فان العباد يقع منهم الطاعة ويقع منهم المعصية ويقع منهم الخير ويقع منهم الشر وهم الفاعلون المريدون لافعالهم على الحقيقة ولكن ارادتهم لا يمكن في العقل ولا في الشرع ان تكون مباينة باذن الله وقضائه
34:02امره الكوني وان خالفت امره الشرعي فان الامر يأتي في كتاب الله ويراد به الامر الكوني اي القضاء من الله ليس الطلب والتكليف للعباد ويأتي الامر ويراد به التشريع ويأتي القضاء ويراد به القضاء الكوني الذي لا يلزم منه رضا الرب سبحانه وتعالى بذلك
34:34وان كان قدره لعموم ربوب او لكمال ربوبيته وملكه وتدبيره. ويأتي اسم القضاء ويراد بذلك التشريع. الا ترى ان الله جل وعلا قال في كتابه وقضينا الى بني اسرائيل الكتاب لتفسدن في الارض مرتين
34:59مع انه معلوم عند جميع المكلفين ان الله سبحانه وتعالى لا يريد من عباده ان يكونوا ماذا؟ ان يكونوا ومع ذلك قالوا قضينا الى بني اسرائيل. القضاء هنا ليس قضاء شرعيا
35:15هذا قظاء بمعنى القظاء الكوني اي ان الله قدر ذلك وقظاه عليهم باذنه وعلمه ومشيئته واما القضاء اذا جاء شرعيا فيكون فيما امر الله به قال الله تعالى وقضى ربك
35:33الا تعبدوا الا اياه وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. فقظاؤه هنا او معنى القظاء في هذه الاية ليس مطابق لمعنى في قوله وقظينا الى بني اسرائيل وهكذا
35:52نعم قال رحمه الله والاعمال بالخواتيم والاعمال بالخواتيم وهذا مما دلت الاثار عليه ولكنه لا يلزم عنه القطع بان من كان له خاتمة حسنة لا يلزم من ذلك القطع بان ما سبق يكفر
36:16وانما تكفير السيئات يقع على احد وجهين اما باسباب من العباد شرعها الله ان تكون اسبابا للكفارة كالتوبة واما بفضل من الله سبحانه وتعالى باسباب ليست من العباد يجعلها الله كفارة كالمصائب المكفرة مثلا
36:41واما اذا خرجت عن وجهه السبب بمحض فضل الله سبحانه وتعالى ورحمته وعفوه مقطوعا عن السبب لا السبب المكتسب ولا السبب اللاحق للادمي بغير امره فانك ترى ان التوبة سبب مكتسب. لانه فعل العبد
37:03وهو الذي يتوب والسبب غير المكتسب ولكنه يلحق العبد كالمصيبة المصائب كفارات ويأتي او يأتي التكفير والمغفرة بغير سبب لا مكتسب ولا لاحق وذلك ما حظ رحمة الله سبحانه وتعالى ومحض عفو الله سبحانه وتعالى
37:32اما الخواتيم من الصالحات فهذا سبب جملته شرعية ولكنه ليس في النصوص ما يدل دلالة مطردة على انه بدرجة التوبة وانما يكون مما يرجى للعبد فان من ختم له بخير فهذه امارة خير ويرجى له الخير ويرجى له الرحمة ويرجى له العفو من الله سبحانه وتعالى
37:58لكنه ليس بدرجة التوبة ليس بدرجة التوبة. نعم قال رحمه الله الا الا ان يفسر على ما هو فوق ذلك كمن كان كافرا وختم له بايمان فهذا باب مختلف. لان الاسلام يجب ما كان قبله
38:20نعم والسعيد من سعد بقضاء الله تعالى والشقي من شقي بقضاء على هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.