شرح العقيدة الطحاوية (٣) | الشيخ يوسف الغفيص
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين فهذا هو المجلس الثالث من مجالس شرح العقيدة الطحاوية من شرح معالي شيخنا يوسف الغفيص وينعقد هذا المجلس في يوم
0:19التاسع من شهر ذي القعدة من عام واحد وثلاثين واربعمئة والف في جامع عثمان بن عفان بحي الوادي في مدينة الرياض قال رحمه الله تعالى مميت بلا مخافة باعث بلا مشقة
0:35ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا. ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق. ولا
0:53احداث البرية استفاد اسم الباري له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق وكما انه محي الموتى بعدما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم. كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. ذلك بانه على
1:13كل شيء قدير وكل شيء اليه فقير وكل امر عليه يسير لا يحتاج الى شيء ليس كمثله شيء وهو هو السميع البصير. نعم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد
1:31واله واصحابه اجمعين. في جمل ابي جعفر رحمه الله في هذه المسائل وهي جمل تنقسم الى قسمين وهذا هو الغالب على هذه الرسالة اما ان تكون الجمل من الجمل الفصيحة التي قدرها محكم من جهة معناها وهذا هو الغالب على
1:57جمل الطحاوي في رسالته انها جمل محكمة بينت المعنى الى غير ذلك وهي وان لم تكن في جميع مواردها هذا القسم مطابقا لما ورد القرآن والسنة من جهة الالفاظ الا انها محكمة المعاني
2:16والقسم الثاني من الجمل التي يستعملها الطحاوي وان كانت ليست الاغلب في رسالته نقول انها جمل مجملة جمل مجملة ولا سيما ان هذه الجمل المجملة استعملها ابو جعفر في موارد النزاع بين المنتسبين للسنة والجماعة
2:36من الفقهاء والمتكلمين وامثالهم فما عبر بصريح مذهبي المتقدمين ولا عبر بصريح المخالفة لبعض المدارس الكلامية ولم يعبر بطريقة بعض الفقهاء وانما اذا جاء لمثل هذا المورد بعضه يكون مجملا له. فكأنه من فقه رحمه الله ومن نظره واجتهاده ان موارد
3:06التي او الموارد التي امتاز بها مذهب اهل السنة والحديث ويراد بهذه السنة والحديث ليس اهل الحديث باعتبار الصنعة وانما يراد بذلك مذهب الصحابة او مذهب اهل السنة قاطبة او المذهب
3:23عليه الفقهاء والمحدثون وما الى ذلك تمييزا عن اهل البدع الذين تميزوا ولم ينتحلوا السنة والجماعة وهؤلاء هم في الاصطلاح العلمي هم اهل البدع المغلظة. واذا ذكر اهل البدع في الاصل فهؤلاء هم الذين اه ينصرف اليهم في الابتداء
3:43لانهم لا ينتحلون السنة والجماعة ولا ينتسبون الى ذلك ولهم اصول تخالف في ذلك وهؤلاء هم غلاة المتكلمين في مثل هذه الموارد التي يشير اليها المصنف مسائل الصفات ومن اخذ عن طريقتهم او نسج على طريقتهم
4:04وتعلم انه ظهر بعد ذلك اه في بعد عصر القرون الثلاثة الفاضلة ظهر كثير من الرأي في هذه المسائل وصار هناك من المتكلمين من هو منتسب للسنة والجماعة ويعظم اصول السلف وجمل السلف الكلية وانتسابه اليهم معروف
4:26وان كان على علم الكلام او على بقية من علم الكلام اخذها فهذا الوجه من المسائل يكون لهم قول فيه يغلب فيه انه مركب من قول اهل السنة ومن بقية من علم الكلام
4:42يغلب فيه ان القول هنا لا يكون محكما ولا يكون مطابقا لمعاني وقواعد الائمة المتقدمين وان كان فيه بقية من قولهم او جملة من قولهم وجملة من علم الكلام او باثر علم الكلام. جملة من المعاني باثر علم الكلام
5:02فهذا هذه الاقوال المركبة في هذه المسائل هي التي غلبت على مدارس متكلمة الصفاتية من اهل الاثبات من اصحاب ابي بحسن الاشعري وابي منصور الماتوريدي وعبدالله ابن سعيد ابن كلاب وامثالهم من اعيان المتكلمين المنتسبين للسنة والجماعة المعظمين جملة
5:22السلف في الجملة ولهم رد على المعتزلة وامثالها من متقدم المتكلمين وولاتهم وان كانوا في اقوالهم مع ما لهم من هذا الانتساب وبقية المعاني في جمل اهل السنة الا انهم باثر علم الكلام عليهم بقية من هذا العلم
5:42او باثر هذه البقية من هذا العلم ظهر لهم من المعاني والمقولات اه ما يكون مشكلا على اصول السلف الاولى ما يكون مشكلا فتكون اقوالهم مركبة من هذا المعنى ومن هذا المعنى او من هذه المادة ومن هذه المادة وابو
6:02جعفر رحمه الله فيما اذا كانت المسائل على هذا الوجه فانه يتجنب التصريح بتمييز هذا وجه عن هذا الوجه او هذا القول عن هذا القول كما هي طريقة بعض اهل العلم المعروفين والكبار كالامام ابن تيمية رحمه الله وامثاله
6:22ومن هنا صارت هذه الرسالة كما سلف في مقدمتها من الرسائل التي يستعملها الفقهاء واتباع الفقهاء واتباع الفقهية الاربعة ولو كان في منهم من ينتحل طريقة ابن منصور او طريقة ابن حسن او طريقة اهل الحديث وما الى ذلك
6:42يرون ان هذه الجملة التي كتبها الطحاوي جملة صالحة لما فيها من هذا الوجه من الاجمال ولانه في مثل هذه الموارد يستعمل من التعبير المشترك الذي لا يكون فيه تمييز لرأي او لقول عن الاخر في مثل هذه الرتبة وهذا الموضع
7:02يقارب ذلك هذا الموضع فيه جمل تقارب ذلك. آآ قال ما زال بصفاته قديما قبل خلقه قال ما زال بصفاته قديما قبل خلقه وان كانت هذه الجملة هذه الجملة معلومة من جهة كليتها من الدين بالظرورة ويراد بكليتها اي من حيث كون المراد
7:27بها ان الله سبحانه وتعالى ان الله سبحانه وتعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء لكن قوله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه يشير بها اهل الكلام او الى ما يقاربها من الالفاظ وان كانت اللفظة ليست
7:46كلامية محضة لكن يشيرون بمثل هذا الترتيب الى مسألة التسلسل مسألة التسلسل في افعال الله سبحانه وتعالى وهذا كما تعرف من المعتركات الكلامية التي كثر الخوض فيها والجدل. كثر الخوظ فيها والجدل
8:06وللمعتزلة فيها طريقه ولمتكلمته للاثبات من اصحاب ابي الحسن وامثالهم طريقة وللمتقدمين او لمن يحرر مذهب المتقدمين من السلف لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله طريقه وهي التي على اصول الائمة رحمهم الله وهي مقتضى ما جاء في الكتاب
8:26السنة ولكنها طريقة لها قدر من الوقت تحتاجه الى تفصيلها. وكأن المقصود من المجلس هو التنبيه على جمل الرسالة فمن ابتغى فيها تفصيلا فلينظره في كلام اهل العلم ومن اجود ذلك ما كتبه الامام ابن تيمية في كتابين من كتبه في درء تعارض
8:47والنقل وفي مسألة او في كتاب اخر في نقض التأسيس في نقض التأسيس او ما يسمى بيان التلبيس بيان تلبيس الجامية وهو في حقيقة نقض التأسيس باعتباره جوابا عن كتاب اساس التقديس لمحمد بن عمر الرازي
9:07او في كتاب درع التعارض ففيه بحث مطول عن مسألة التسلسل واقسامها وان كنت انبه هنا فقط على جملة وهي ان بعض فاهل العلم رحمهم الله من المتأخرين اشار الى ان الامام ابن تيمية وهم في هذه المسألة ودخل عليه فيها شيء وهذا بعيد
9:28وفي الغالب ان هذا فرع عن عدم تحصيل رأي شيخ الاسلام تحصيلا مناسبا لانه كتبه في الغالب باسلوب فيه انعقاد وفيه آآ لغة ليست مألوفة على الطريقة آآ يستعملها سواد الفقهاء وجماهير الفقهاء لانه كان يجادل على نفس الطريقة
9:56التي كتب عليها من كتب في علم الكلام اه بل امتد في كتابه نقض في كتابه درء التعارض امتد اه عن مذهب المتكلمين الى مذهب الفلاسفة وذكر كلاما ابن سينا نقله من الاشارات والتنبيهات بخاصة
10:14لان ابن سينا ذكر هذه المسألة في الاشارات والتنبيهات وذكر جوابا حسنا وجملا مفصلة وتحقيقا آآ تاما في هذه المسألة وانما كان جواب او اشارة الامام الطحاوي الاشارة من حيث هي في الجملة يمكن حملها على معاني صحيحة لان مسلمة
10:34ليس في كلام ابي جعفر ظرورة ان يقال ان فيه اشكالا على هذا التقدير بل جملته هنا مجملة ليست تستلزم فاسدا جملة ابي جعفر هذه عند التحقيق لا تستلزم معنى فاسدا وان كان فيها قدر من الاجمال والاشتراك وان كان في
10:54فيها قدر من الاجمال والاشتراك نعم قال رحمه الله تعالى لم يزد هذه مسألة تعتبر اصل في علم الكلام هذه مسألة تعتبر اصل في علم الكلام وهي اصل مذهب ابي الحسن الاشعري
11:09واصحابه في مسألة حلول الحوادث هذه مسألة تعتبر اصل وهي مسألة عظيمة عندهم ولهم فيها كلام مطول كتب اصحاب ابي الحسن فيها كلاما مطولا وهي قاعدة المذهب باعتبار مسألة حلول الحوادث ونفي حلول الحوادث
11:28وان الله سبحانه وتعالى ولهذا اخص وصف لله عند المعتزلة انه قديم درعا لقول الفلاسفة بقدم العالم ولما جاء ابو الحسن واصحابه من متكلمة اهل الاثبات المنتسبين للسنة والجماعة جعلوا ان اخص ما يقال هنا ان الله سبحانه وتعالى منزه عن حلول الحوادث فجرت هذه المسألة على تقرير مطول وفيه
11:55كلام اهل العلم واهل الكلام تفصيل لها. نعم لم يزدد الذي اريد ان اشير اليه ان كلمة ابي جعفر لا تستلزم معنى فاسدا وان كان فيها اجمال واشتراك وان كان فيها اجمال واشتراك لكنه يمكن ان تحمل جملته على معنى مناسب صحيح وهذا هو الاصل فيه رحمه الله نعم
12:20لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته. وكما كان بصفاته ازليا كذلك لا يزال عليها ابديا ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ولا باحداث البرية هي الجمل التي فيها اجمال ما ما مراده بها؟ هل هي يمكن
12:40تبصر على طريقة المتقدمين من الفقهاء واهل حديثهم على طريقة متكلمة اهل الاثبات في مسألة التسلسل نعم هذه جمل مجملة. لكن اذا ذكرنا مذهب السلف كجملة فان مذهب السلف ومذهب الصحابة رضي الله تعالى عنهم والذي
12:56عليه ائمة الفقه وائمة الحديث ان الله سبحانه وتعالى هو الاول الذي ليس قبله شيء كما اخبر القرآن وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وانه سبحانه وتعالى بصفاته بل ان ذكر الصفات والذات على سبيل التعدد وعلى سبيل التثنية هذا
13:16من المحدث في الدين الذي ليس له اصل. والسؤال الذي تكلم عنه المتكلمون هل الصفات قدر زائد على الذات؟ ام ليست قدرا زائدا على فهذا لا يقال في جوابه هذا او هذا بل يقال قبل ذلك قبل ان ينظر في احد الجوابين يقال ان هذا السؤال
13:36محدث مبتدع في الدين والله جل وعلا اعظم قدرا وحقا ولا يحاط به سبحانه وتعالى علما وانما يجب له من الاثبات ما اثبته لنفسه وما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام من الكمال المطلق الذي لا يماثله فيه احد
13:56منزه سبحانه وتعالى عن كل نقص وان كان تسمية النقص على التفصيل كما تعلم لم يستعمل في القرآن كثيرا فان النقص لا يتناهى. ذكره والله سبحانه وتعالى انا موصوف بالكمال كما وصف نفسه في كتابه بالاسماء الحسنى وما تتضمنه الاسماء الحسنى كاسم السميع والبصير
14:19عزيزي والحكيم والرحمان والرحيم وغيرها من صفات الكمال. فكذلكم كل ما قابل هذا الكمال فان الله منزه عنه كل ما قابل هذا الكمال من النقص فان الله منزه عنه فلما وصف نفسه بالرحمة وبالسمع
14:39بالبصر ونحو ذلك من الصفات التي ذكرت في اسماء الله او ذكرت مفتتا وحدها على سبيل الخبر والفعل منه سبحانه وتعالى فكل ما قابل هذه الصفات من معاني النقص واقتضى ذلك الدلالة من اللغة والعقل فانه يعلم ان الله منزه عن
14:59لكن الذي غلب في طريقة القرآن هو الاجمال في هو الاجمال في النفي والتفصيل في الاثبات فتجد الاثبات جاء مفصلا في اسماء هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الى اخره. وكذلك في تفصيل صفات الله وافعاله جاءت
15:20الصلاة وان كان الاثبات المجمل جاء ذكره في القرآن في قول الله تعالى في اسمائه ولله الاسماء الحسنى فهذا اثبات مجمل. وكذلك في صفاته جاء الاثبات مجملا. كما جاء مفصل وان كان الغالب التفصيل لكن ورد الاثبات
15:40مجملين في قول الله تعالى ولله المثل الاعلى. فهذا اثبات ولكنه مجمل. وفصلت الصفات في القرآن بما سبق الاشارة واما النفي فانه يأتي مجملا وهذا هو الغالب فيه. هذا هو الغالب فيه والاصل فيه وهذا هو مقتضى المعقول كما انه الذي
16:02جاء به المنقول هذا مقتضى المعقول بمعنى ان تفصيل النفي هذا ليس مدحا تفصيل النفي ليس مدحا وان كان عرض ذكره في القرآن لموجب يقتضيه كقول الله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم كقوله ولا يظلم ربك احدا الى غير ذلك. فهذا
16:22من تفصيل النفي لكن لا تجد ان كل نفي قابلك مالا سمي النفي في القرآن باسمه. لا تجد ان كل نقص قابلت كمالا سمي نفي هذا النقص في القرآن اليس كذلك؟ لا تجد ان كل نقص قابل كمال سمي ولكنه معلوم بضرورة العقل لان هذا النقص الذي قابله هو ضد او
16:46نقيض له لان هذا النقص الذي قابله هو ضد او نقيض له اليس كذلك؟ ومعلوم ان الجمع بين بين النقيضين او الجمع بين الظدين جمع ممتنع في العقل فعلم بذلك ان الاثبات فيه من الكمال وفيه من التنزيه
17:06ما يكفي وعن هذا قلنا ان قول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. تتضمن الجملة الاولى النفي. وتتضمن الاثبات وكذلك قوله وهو السميع البصير يتضمن الاثبات ويتضمن التنزيه ايضا
17:29فكل جملة اثبات ففيها مقام من التنزيه وكل جملة تنزيه ففيها مقام من الاثبات ولهذا جمع ذكرهما في هذه الاية نعم له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق
17:46وكما انه محي الموتى بعد ما احيا استحق هذا الاسم قبل احيائهم. كذلك استحق اسم الخالق قبل انشائهم. ذلك نعم. ذلك بانه على كل شيء قدير. وكل شيء اليه فقير. وكل امر عليه يسير. لا
18:06الى شيء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا الخلق بعلمه اي ان الله سبحانه وتعالى خلقهم وهو يعلم سبحانه وتعالى ما هم سائرون اليه. ويعلم احوالهم ويعلم منقلبهم ومثواهم. ولكنهم
18:29ولكنه سبحانه وتعالى خلقه خلقا حقيقة وبفعل منه سبحانه وتعالى حقيقة واوجه خلقه سبحانه وتعالى جاء ذكرها في القرآن على غير وجه فمن خلقه ما يكون بامره من الخلق ما يكون بمحض الامر انما امره اذا اراد
18:49شيئا ان يقول له كن فيكون وتمضي حكمته سبحانه وتعالى في بعض خلقه انه يخلقه سبحانه وتعالى بفعل كخلقه لادم فان الله سبحانه وتعالى قال ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فهذه اوجه في فعل الله سبحانه
19:09تعالى وفي امره وقضائه الكوني وان كان لا يخاض في هذه التفاصيل الا ما سماه القرآن بالتسمية. والا فان الاصل ان الله قالوا ما يريد ويقضي ما يريد ولا يجيزه شيء وهو على كل شيء قدير وقوله انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهذا ليس
19:29اعطيني اللي فعله هذا ليس تعطيلا لفعله بل يقع الخلق بعلمه وبامره سبحانه وتعالى ويقع الخلق بفعله سبحانه وتعالى نعم وقدر لهم اقدارا وظرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم
19:49ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. نعم وهذا الذي مضى في كتاب الله وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام كقول الله تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في
20:08الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. فهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم يعلم ما كان وما سيكون. ويعلم وتعالى خلقه لعباده وما هم اه يصيرون اليه من احوال ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام ان الله كتب مقادير
20:28قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء. وهو الخلاق العليم. ولهذا يذكر الخلق في كتاب الله ويذكر معه العلم. اي علم الله سبحانه وتعالى فهذا المعنى من حيث الجملة معنى من المعلوم من الدين بالضرورة. المعنى الذي ذكره ابو جعفر من المعلوم من الدين بالضرورة. نعم
20:53وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. وكل شيء يجري وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته ذلك ان الامر في القرآن يأتي على معنى التشريع. يأتي الامر على معنى التشريع ويأتي الامر في القرآن
21:13على معنى القضاء الكوني وثمة اسماء في القرآن تذكر على هذا المعنى وتذكر على ذلك المعنى كالامر كقول الله سبحانه وتعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
21:31فهذا امر كوني وكقوله سبحانه وتعالى امرنا مترفيها ففسقوا فيها. فهذا ليس امر تشريع وانما هو الامر على هذه الرتبة ويأتي الامر على وجه التشريع كقول الله سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فهذا امر تشريع
21:53وهو الذي شرعه لعباده واوجبه عليهم. وهو الذي يعنيه علماء اصول الفقه لما يقولون ما يقتضيه الامر من الدلالة او امر اذا تجرد عن القرائن انه يدل على الوجوب عند جمهورهم او غير ذلك على المذاهب المشهورة عند علماء الاصول ويحكون فيها بضعة عشر مذهبا
22:13هذا مقام من حيث الامر وكذلك ومن ما يأتي في الاسماء الاخرى كالارادة فانها تذكر في كتاب الله على هذا المعنى على هذا المعنى وكذلك القضاء فانه يذكر على هذا المعنى وعلى هذا المعنى كقول الله تعالى وقظينا الى بني اسرائيل في
22:33كتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلن علوا كبيرا. فهذا القضاء هو قضاء كوني وليس هو القضاء الشرعي الذي هو بمعنى الامر الشرعي وليس هو بمعنى القضاء المذكور في قول الله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. فهذا قظاء على هذا وكذلكم البعث
22:56والارسال فهذه جملة من الاسماء يأتي موردها على هذا الوجه ويأتي موردها على هذا الوجه وذلك من الاسماء في القرآن يقع فيها الشراك فربما نفي الاسم في مقام واثبت في مقام وان كان الاسم واحدا من حيث اللفظ ولكنه
23:17من حيث موارد المعاني اما ان يكون مختلفا من حيث المعنى او هذا على وجه وهذا على وجه وهذا هو الذي يكون مشتركا وهذا هو والذي يكون مشتركا ولذلكم حتى في حق الكفار اثبتت المعرفة لهم في مثل قول الله الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه
23:37كما يعرفون ابناءهم الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. ونفي عنهم ذلك في مثل قول الله ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها الى اخره. فهذا المثبت
23:57لا ينافي ذلك المنفي بل هذا على مقام وهذا على مقام ومثله قوله عن المنافقين ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم وما هم منكم فهذا نفي وجاء في سورة الاحزاب قد يعلم الله المعوقين منكم
24:16والقائلين لاخوانهم فهؤلاء المعوقون هم المنافقون ومع ذلك جاء السياق فيهم قد يعلم الله المعوقين منكم ففقوا هذا المقام من القرآن وهو توارد الاسماء نفيا واثباتا هذا يحتاج الى حسن فقه في تفسير القرآن وفقه القرآن وتأويل القرآن
24:38فان الاسم يثبت في مقام وينفى في مقام اخر ومثله السماع فان الله يذكره في حق الكفار تارة وينفيه تارة فالسماع المثبت هذا هو ليس السماع المنفي المثبت هو سماع الادراك
24:57واما المنفي كقول الله تعالى سماع الادراك منهم من يستمع اليك حتى اذا خرجوا من عندك فهذا سماع الادراك واما السماع المنفي الذي يذكره الله سبحانه وتعالى في حقهم اه ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم
25:18فهذا المنفي او ما يقتضيه المقام من النفي هذا المنفي هو سماع الاستجابة فهذا مورد له نظائر كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى يعلم به فقه القرآن وتأويل القرآن. نعم
25:35وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. لا مشيئة العباد الا ما شاء لهم وله سبحانه المشيئة الشاملة العامة ولهذا لا يخرج شيء عن مشيئته. وهذا من معاني الربوبية
25:55سلم عند المسلمين في الاصل وان كان طرأ فيها اشكال في مسألة افعال العباد عند القدرية لكن هو في الاصل من معاني التي يقر بها حتى كثير من اجناس الكفار الا من غلا في الالحاد والا فكانت العرب مثلا في جاهليتها تقر
26:15وكان هذا معروفا في شعرهم وان لله المشيئة وان ما يصيبهم ان ما يصيبهم آآ من الاحوال وتقلب الاحوال انه بمحض مشيئة الله وقدره. فحتى العرب في جاهليته كانت تعرف ذلك. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر
26:35لطرف ابن العبد في شعره ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا ويأتيك بالاخبار من لم تزوديه فهو يبين ويقول واعلم ما في اليوم والامس قبله ولكنني عن علم ما في غد عمي فهذا آآ القول في شعر شعراء الجاهليين يبين ان هذه المعاني
26:55من المستقر حتى قال ايضا ولو شاء ربي فلو شاء ربي كنت قيس ابن وكنت قيس ابن خالد ولو ربي كنت عمرو بن مرثدي فاصبحت ذا مال كثير وزارني بنون كراما سادة لمسودي
27:15وزارني بنون كرام سادة لمسود. فهذا يبين ان كل شيء عندهم كان بمشيئة الله سبحانه وتعالى لكن حدثت نزعة القدرية باثر علم الكلام لما دخل على المسلمين من بعظ العقائد الفلسفية القديمة فتقلده القدري
27:35الذين ادركوا اواخر عصر الصحابة. ولهذا لما بلغ ابن عمر رضي الله تعالى عنه ما قالوه قال اخبرهم اني بريء منهم وانهم مني برءاء. وهذا ذكره الامام مسلم في اوائل صحيحه. من حديث يحيى ابن ابي كثير وثم قال ابن عمر والذي
27:55يحلف به عبدالله بن عمر لو ان احدهم انفق مثل احد ذهبا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر. نعم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء
28:16تخذل ويبتلي عدلا. نعم اي ان هداية الله فضل منه كما ان الضلال الذي يصيب الانسان والمكلف فانه عدل من الله سبحانه وتعالى وانما كان الاول منه فضلا سبحانه وتعالى لانعامه فان الله هو المنعم
28:37على عباده واخص نعمه هي بعث الرسل وانزال الكتب والناس انما يهتدون بما اوحى الله الى انبيائه ورسله من الوحي. فالمسلمون يهتدون بهداية القرآن وبهداية السنة وكذلك في كتب الانبياء وهذه الكتب المنزلة هي نعمة من الله فهذا من اوجه هذا من اوجه كونه فظل
29:02من الله سبحانه وتعالى ولانه الذي خلقهم ويسر لهم اسباب الهداية الى غير ذلك. فهذا لا يحصره معنى ولا يجمعه ومعنى انه منه فظل واما الضلال الذي يقع على المكلف فانه من الله سبحانه وتعالى عدل باعتبار
29:22ان الانسان ظلم نفسه لان الله اقام له الموجبات للهداية فاعرض عنها وتركها. ولهذا قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فهو عدل ليس فيه ظلم له
29:42في كونه ليس ظلما له باعتبار التكوين وباعتبار التشريع. اما باعتبار التكوين فلان الله خلق النفس البشرية قابلة للخير والشر فليست قابلة لايش؟ للشر وحده ولم يخلق الله سبحانه وتعالى النفوس البشرية
30:02على الخير المحض وبعضها قابل للشر المحض بل كل نفس بشرية كل نفس بشرية فانها قابلة للخير وقابلة للشر. كما قال الله تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها معنى الهمها فجورها وتقواها انه جعلها قابلة للخير وقابلة للشر. فهذا من حيث الاستعداد
30:30النفس قابلة للخير وقابلة للشر وان كان الله سبحانه وتعالى يعصم نفوس الرسل والانبياء عن مادة الشر كما جاء في حديث شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يقع على مثل هذا الوجه او يقع على محض التقدير والقضاء الالهي بعصمة النبي
30:51عصمة الرسول ثم هذا القدر لو بقيت الحال في الخلق على هذا الوجه لكان عدلا منه سبحانه اليس كذلك؟ لان النفس قابلة لهذا وهذا ومما يعلم بالحس ان النفس قابلة لهذا ان الذي يؤمن والذي يكفر كلاهما من بني ادم اليس كذلك
31:13وهذا لا يطرد بعرق ولا بلون ولا بدرجة ذكاء ولا باي سبب منها ولا بغنى ولا بفقر بل في الفقير مؤمن وفيهم كافر وفي الغني مؤمن وكافر وفي هذا وهلم جرى لا يتأثر بهذه الاوصاف العارضة
31:31بل تجد انه يكون كافرا في الابتداء ثم يسلم او تحدث العكس فيرتد عن دينه الى اخره وتعلمون ان ائمة الصحابة رضي الله عنهم كانوا في جاهلية ثم امنوا وهلم جرا
31:46ولو كان الامر على هذا لكان من الله سبحانه وتعالى العدل لكنه جل وعلا اتم عليهم فضلا في القضاء الكوني ما هو هذا الفضل؟ ان هذا الاستعداد للخير والشر جعل ابتدائه من حيث التحريك
32:05انك اذا قلت ان النفس مستعدة بالخير والشر. فابتداؤه بالتحريك الى الخير او الى الشر هذا مضى قضاء الله انه يكون الى الخير لجميع الخلق مضى قضاء الله انه يكون الى الخير لجميع الخلق
32:23وهذا هو ايش هذا هو الفطرة هذا هو الفطرة المذكور في قول الله سبحانه وتعالى فطرة الله والمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا بمجمل القرآن كما في الصحيحين وغيرهما عن ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة لاحظ كل مولود حتى ابناء الكفار
32:46يولدون على الفطرة مع انه ان الاستعداد القبول للخير والشر هم داخلون في قوله ونفس وما سواها. لكن اذا قلت هذه النفوس الادمية قابلة للخير والشر اي الاستعدادين فيها هو الذي ينطلق ابتداء ويتحرك
33:04اي الاستعدادين؟ من فضل الله انه الاستعداد للخير. لم يترك الى الاحتمال بل ينطلق بالخير ويبقى ان الخير هو الذي يبتدأ مع الانسان. وهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه
33:24او ينصرانه او يمجسانه. ولذلك ظرب مثلا قال كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء. بهيمة جمعة يعني ايش مكتملة كالواحدة من الظأن اذا ولدت بهيمة مكتملة الخلقة او كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من
33:49الجدعاء اي ناقصة الخلقة كاذنها ونحو ذلك؟ حتى تكونوا انتم تجدعونها يعني حتى يتصرف الانسان بجذع اذنها او قطع اذنها ونحو ذلك فمثله في فطرة النفس. تكون على الاصل ولهذا كان المحد للائمة من اهل الحديث وغيرهم كالامام احمد
34:11يقولون كل مولود يولد على الفطرة اي على الايمان ويريدون بالايمان هنا المجمل يريدون بالايمان المجمل والا تفاصيل الايمان كما تعلم لا تعرف الا بالشريعة وعن هذا جاء عن النبي في رواية حديث الفطرة كل مولود يولد على هذه الملة
34:31ولهذا جوابات الائمة رحمهم الله في تفسير الفطرة هي من الاختلاف اللفظي او من اختلاف التنوع في المعاني والاشارة الى اوجه من معاني الشريعة في تفسير الفطرة ما بينها اختلاف
34:46ما بين تفسير العلماء اختلاف تضاد. وقد علق الامام ابو عمر ابن عبد البر على احاديث الفطرة بالتمهيد وذكر كلاما حسنا محققا في ذلك الكتاب المقصود ان هذا من جهة التكوين
35:05من جهة التشريع من جهة التشريع ما يكون من الاسباب الموجبة لتحريك مادة الشر التي الناس قابلة لها واعظم الشر هو الكفر بالله يقابلها اسباب موجبة لتحريك مادة الخير بل يمكن ان يكون التعبير الادق لحفظ مادة الخير لانها مبتدئة بقوة الفطرة
35:33لحفظ ومادة الخير لانها مبتدأة لا تحتاج الى تحريك لانها مبتدئة بالفطرة الاسباب هنا ليست على درجة من التساوي من الاسباب الموجبة للخير اعظم من ايش من الاسباب الموجبة للشر
35:54ولهذا كيد الشيطان قال الله تعالى عنه او وصفه القرآن بانه ايش؟ ضعيف. فاذا ما نظرت الى الاسباب الشرعية الموجبة للهداية وهي بعث الرسل وانزال الكتب فمثلا هذا القرآن الذي انزل على محمد عليه الصلاة والسلام هو موجب والموجب الشرعي للهداية
36:16ماذا يقابله من الاسباب الموجب الشرعي الموجب نعم للهداية والخير ما الذي يقابله من اسباب الشر ما هناك اسباب شر تكافئ ابدا وهذا يستحيل وانما هي تزيين من الشيطان ولهذا لاحظ انه يأتي في القرآن حتى في فرعون قال الله تعالى وكذلك زين لفرعون سوء عمله العمل في نفسه وفي ماهيته
36:44لكنه يزين من هذا الوجه الذي هو كيد الشيطان المقصود ان الاسباب التي تحرك الانسان الى الشر ليست بحقيقتها اسباب موجبة بقوة العقد ليست اسباب موجة من قوة العقل ابدا
37:04وانما هي اسباب وهمية في حقيقتها ولكن قد ينظر الانسان اليها على انها موجبة لكن في حقيقتها ليست على معنى الايجاب العقلي ولا على معنى الاجابة الحسي وانما هي اسباب تقود الى الوهم والى الضلال
37:21بخلاف الاسباب الشرعية فانها اسباب موجبة للهداية وعن هذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح وغيره ما من الانبياء من نبي لاحظ ما من الانبياء من نبي الا قد اوتي من الايات
37:40ما مثله امن عليه البشر اي اوتي من الايات الموجبة لايش لحفظ مادة الخير واعظم الخير للايمان. ما مثل امن عليه البشر. هذا في جميع الانبياء. قال وانما كان الذي اوتيت وحيا
37:58اوحى الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة ولكن الانسان اذا تكبر على طاعة الله وامره صار الى هذا الوجه من الضلال كما في قول الله تعالى فمن يرد الله ان يهديه
38:17ايش؟ يشرح صدره للاسلام فالهداية هنا من الله وهو الذي شرح صدر العبد وهذا منه فظل قال ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا لكن انما صار صدره ظيقا حرجا لانه هو الذي تعدى الساعة التي جعلها الله له
38:43لنفسه ولهذا تجدون ان اجناس الكفر اسبابها هي على هذه المادة اما ان يكون تكبرا وطغيانا وعلوا كما في فرعون وامثاله قال الله تعالى ان فرعون على في الارض واما ان يكون وهو الغالب على سواد الكفار انه اقامة على الالف والعوائد
39:07او تعظيم لبعض العوائد والحقوق المتوهمة بالعوائد والسلوم كما قال الله تعالى ليس عن العرب وحدهم بل عن جمهور الامم وعامة الامم وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها ان
39:27وجدنا اباءنا على امة فهذا التمسك ليس تحته حقيقة علمية. ما فيه معايير علمية يواجهون بها دعوة الانبياء ولا يمكن هذا لان العلم لا يمكن ان يقود الى معارظة دعوة نبي من الانبياء والرسل فظلا عن نبوة محمد عليه الصلاة والسلام
39:48وكبراءهم يقولون ذلك ولهذا لما جاء ابو سفيان لما جاء ابو جهل وفي حديث سعيد ابن المسيب عن ابيه في الصحيحين ومجيء الرسول عليه الصلاة والسلام الى ابي طالب الى عمه ابي طالب
40:05وهذا كما ترى هذا المجلس مجلس اخير. لان ابا طالب يحتضر فابو جهل وعبدالله بن ابي امية يريدون ان يدفعوا عن ابي طالب ان يدخل في الاسلام او يدفعوه عن الدخول في الاسلام باقوى ما يملكون. او باقوى ما يستطيعون من الحجة ان
40:24اليس كذلك فكان النبي يقول له قل لا اله الا الله كلمتنا اشهد لك بها عند الله فماذا كان يقول ابو جهل؟ اقوى برهان اقوى موجب اقوى محرك للنفس لنفس ابي طالب
40:38اترغب عن عن ملة عبد المطلب هذا اقوى اقوى مؤثر لو كان هناك مؤثر اقوى منه لذكروه ولهذا ترون ان العرب لما انغلق عليهم ما في القرآن من الحق والهدى والبيان ونحو ذلك
40:54صاروا يقلبون ايديهم بكلام لا يقوله عاقل. وعن هذا سماهم القرآن سفهاء السفيه من سفه الحق حتى لو كان باعتباره او بماهيته عاقلا والا هم عقلاء باعتبار ماهية العقل لكن لما سهوا الحق
41:11ما هم القرآن سفهاء؟ سيقول السفهاء من الناس فقالوا عن القرآن انما يعلمه بشر وقالوا عن النبي ساحر وقالوا عنه مجنون. هذا يدلك على ايش؟ على ان هذا اقوى ما يعبرون عنه
41:29مما يدل على عدم امكان المقارنة بالحجة قد يقول قائل لكن بعض بعض الكفار قد يكون كفره بشبهات عنده وهي التي ابقته على نقول هذه الشبهات حتى لو لم تكن من باب ما كان عند العرب او عند جماهير الامم الذين ذكروا في قول الله انا وجدنا اباءنا على امة
41:53او مثل ذلك هذه الشبهات في حقيقتها لا توجب الظلال من حيث ماهيتها. لكن ترى ان هذا الذي عنده شبهات فاقام على ملة الكفر وترك الاتباع لانبياء الله وكذب المرسلين تجد ان هذا يعود الى انه اعرض عن الحق
42:14والا لو استمع الى الحق وقرأ ما قال الله في كلامه وما اوحى الله الى رسله عليهم الصلاة والسلام لو انه نظر ذلك لسقطت شبهاته ضرورة ولهذا من عرف هذا البرهان المنزل على الرسل وهو الوحي من عرفه وتخلصت نفسه من اسباب
42:38الضلال من الكبر ونحو ذلك لا يمكن ان يمنعه اه عن ذلك عن الايمان شيء لا يمكن ان تستمر الشبهة لانه لا توجد شبهة الا وفي كتاب الله وسنة نبيه بل حتى في كتب الرسل من قبل فيما اوحى الله وبعث به موسى وعيسى وقبل ذلك ابراهيم الى
42:58اخره كله اولئك عندهم من الحجج ما يوجب اسقاط جميع الشبهات لكن من لم يؤمن بقوة الشبهة او بحجة الشبهة ليس باتباع الاباء او الاجداد او المعاني الاخرى فيقال هذا انما اعرض عن الحق
43:15والا من اخذ الحق وتدبره ونظره ومع ذلك تخلصت نفسه من مسائل التبعية الاخرى كما صار في قصة ابي طالب فهذا لا بد ان يصيب الحق هذا لابد ان يصيب الحق لان الله جعل للحق نورا ولهذا يصيب الله دعوة الرسل قال يخرجهم من الظلمات
43:39الى النور فلا يتوهم ان في هذه المقتضيات او او الاسباب بعبارة ادق في التعبير العلمي في هذه الاسباب التي يحصل عنها الضلالة الا انها بظلم الانسان لنفسه وهذا قول الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
44:01الحياة الدنيا وفي الاخرة قال ويضل الله من لاحظ التعبير في القرآن هنا قال الظالمين ما قال الكفار ذكر الظالم باعتباره هو الذي مر على نفسه ذكر الظالم باعتباره هو الذي طغى على نفسه
44:19نقف على هذا طيب نقف على هذا وبالله التوفيق