23 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما ما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:23القاعدة الثلاثون اركان الايمان بالاسماء الحسنى ثلاثة ايماننا بالاثم وبما دل عليه من المعنى وبما تعلق به من الاثار وهذه القاعدة العظيمة خاصة باسماء الرب وفي القرآن من الاسماء الحسنى ما ينيف عن ثمانين اسماء كررت في ايات متعددة بحسب ما يناسب المقام
0:53كما تقدم بعض الاشارة الى المناسبة بها وهذه القاعدة تنفعك في كل اسم من اسمائه الحسنى المتعلقة بالخلق المتعلقة بالخلق والامر والثواب والعقاب فعليك ان تؤمن بانه عليم وذو علم عظيم محيط بكل شيء. يبدو النقطة هذه
1:20ليست في محله بانه عليم وذو علم عظيم فعليك ان تؤمن بانه عليم وذو علم عظيم محيط بكل شيء قدير ذو قدرة وقوة عظيمة. ويقدر على كل شيء ورحيم وذو رحمة عظيمة ورحمته وسعت كل شيء
1:44والثلاثة متلازمة. فالاسم دل على الوصف وذلك دل على المتعلق فمن نفى واحدا من هذه الامور الثلاثة فانه لم يتم ايمانه باسماء الرب وصفاته الذي هو اصل التوحيد ولنكتفي بهذا الانموذج ليعرف ان الاسماء كلها على هذا النمط
2:09الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف الامام العلامة عبد الرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله
2:32القاعدة الثلاثون اركان الايمان بالاسماء الحسنى ثلاثة ايماننا بالاسم وبما دل عليه من المعنى وبما تعلق به من الاثار هذه قاعدة شريفة وعظيمة وجليلة تتعلق باسماء الله جل وعلا وفقهها وفهم ما دلت عليه من معنى
3:05وهي داخلة في التدبر الصحيح لاسماء الله جل وعلا الذي يترتب عليه تحقيق الايمان بها كما امر الله والله عز وجل يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
3:33فمن ايماننا باسماء الله تبارك وتعالى ايماننا بهذه الاركان الثلاثة المتعلقة باسمائه بحيث لا يستقيم ايمان عبد باسماء الله الا اذا امن باركان بهذه الاركان التي يصح ان تسمى اركان الايمان باسماء الله
4:00اركان الايمان باسماء الله بمعنى ان ايمان العبد باسماء الله تبارك وتعالى الحسنى لا يستقيم الا اذا امن بهذه الاركان الثلاثة لاسماء الله جل وعلا والركن الاول ان نؤمن بالاسم
4:21الركن الاول ان نؤمن بالاسم والركن الثاني ان ان نؤمن بالمعنى الذي دل عليه الاسم والركن الثالث ان نؤمن بالمتعلق الركن الثالث ان نؤمن بالمتعلق فهذه ثلاثة اركان للاسماء لاسماء الله تبارك وتعالى الحسنى
4:47واشار الشيخ رحمه الله في اثناء تقريره للقاعدة قال كل وهذه قاعدة تنفعك في كل اسم من اسماءه الحسنى المتعلقة بالخلق والامر والثواب والعقاب وبعبارة اخرى الاسماء المتعلقة بالمشيئة اسماء الله تبارك وتعالى المتعلقة بالمشيئة
5:13وبهذا يعلن ان اسماء الله الحسنى من حيث دلالاتها على نوعين نوع منها وهو الذي يتحدث عنه المصنف رحمه الله تعالى هنا يدل على وصف متعدي بمعنى انه اسم له تعلق بمشيئة الرب سبحانه وتعالى
5:43وما كان من هذا النوع من اسماء الله تبارك وتعالى فللايمان به ثلاثة اركان الايمان بالاسم والايمان بالصفة والايمان بالمتعلق او الحكم والشيخ ضرب امثلة على ذلك مثل العليم نثبت العليم اسما لله
6:07والعلم صفة له وانه سبحانه وتعالى يعلم كل شيء مثل الخالق نثبت الخالق اسما لله والخلق صفة له وانه جل وعلا يخلق ما يشاء مثل الرازق والرزاق من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى
6:29فنثبت الاسم ونثبت الصفة وهي الرزق بفتح الراء ونثبت الحكم وهو انه يرزق من يشاء وهكذا اسماء الله تبارك وتعالى المتعلقة مشيئته او بعبارة ثانية اسماؤه تبارك وتعالى الدالة على صفة متعدية
6:56هذا النوع الاول النوع الثاني من اسمائه تبارك وتعالى ما كان دالا على صفة لازمة ما كان دالا على صفة لازمة وللايمان بهذا النوع من اسماء الله تبارك وتعالى ركنان
7:17الركن الاول فالايمان بالاسم والركن الثاني الايمان بالصفة التي دل عليها الاسم ومن ذلكم اسمه تبارك وتعالى الحي فنؤمن بالحي اسما لله والحياة صفة له والعظيم نؤمن بالعظيم اسما لله
7:38والعظمة صفة له والعلي والاعلى والمتعال نؤمن بهذه الاسماء ونؤمن بدلالتها على صفة العلو صفة لله تبارك وتعالى وكذلك اسمه الاول والاخر والظاهر والباطن فهذه كلها اسماء دالة على صفة لازمة
8:03دالة على صفة لازمة والقاعدة كما قررها اهل العلم ان الاسم ان دل على صفة متعدية فللايمان به ثلاثة اركان بينها الشيخ رحمه الله واذا كان دالا على صفة لازمة
8:23فللايمان بالاسم ركنان وهما الايمان بالاسم والايمان بالصفة التي دل عليها الاسم. نعم القاعدة الحادية والثلاثون قال رحمه الله ربوبية الله في القرآن على نوعين عامة وخاصة كثر في القرآن ذكر ربوبية الرب لعباده
8:53ومتعلقاتها ولوازمها وهي على نوعين ربوبية عامة تدخل فيه المخلوقات كلها برها وفاجرها بل مكلفوها وغير المكلفين حتى الجمادات وهي انه تعالى المنفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها واعطائها ما تحتاجه او تضطر اليه في
9:19وحصول منافعها ومقاصدها فهذه التربية لا يخرج عنها احد والنوع الثاني في تربيته لاصفيائه واوليائه فيربيهم بالايمان الكامل ويوفقهم لتكميله ويكملهم بالاخلاق الجميلة ويدفع عنهم الاخلاق الرذيلة وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى
9:48وحقيقتها التوفيق لكل خير. والحفظ من كل شر وانالة المحبوبات العاجلة والاجلة وصرف المكروهات العاجلة والاجلة فحيث اطلقت ربوبيته تعالى فان المراد بها المعنى الاول مثل قوله رب العالمين وهو رب كل شيء
10:11شيء ونحو ذلك وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه. او وقع السؤال بها من الانبياء واتباعهم. فانما المراد بها النوع الثاني وهو متضمن للنوع الاول. ولهذا تجد اسئلة الانبياء واتباعهم في القرآن بلفظ الربوبية غالبا
10:33فان مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة ليلحظ العبد هذا المعنى النافع. نعم ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة الحادية والثلاثون قال ربوبية الله في القرآن على نوعين
10:55عامة وخاصة حيث ذكرت ربوبية الله تبارك وتعالى في القرآن فانها تأتي على نوعين تارة يراد بها الربوبية العامة وتارة يأتي تأتي ويراد بها الربوبية الخاصة ويمكن التمييز بينهما بتأمل السياق
11:22وفق الظابط الذي قرره المصنف رحمه الله تعالى وسيأتي الحديث عنه فربوبية الله جل وعلا لخلقه على نوعين ربوبية عامة وروبية خاصة ربوبية عامة اي تشمل جميع المخلوقات برها تشمل جميع المخلوقات برها وفاجرها
11:51مؤمنها وكافرها صالحها وسيئها تشمل الجميع فالكل خاضع لهذه الربوبية بمعنى ان الله سبحانه وتعالى هو المتصرف في هذا الكون كله خفضا ورفعا قبضا وبسطا عطاءا ومنعا عزا وذلا حياة وموتا
12:18جميع تدبيرات والتصرفات في هذا الكون بمشيئة الرب سبحانه وتعالى وجميع المخلوقات طوعا تدبيره سبحانه وتعالى لا خروج لاحد عن ذلك فورب العالمين رب العالمين بمعنى مالكهم خالقهم رازقهم المتصرف فيهم
12:47المدبر لشؤونهم فجميع المخلوقات خاضعة لربوبية الله سبحانه وتعالى وتحت تدبيره سبحانه وتعالى وطوع تسخيره وتدبيره جل وعلا. لا خروج لمخلوق من المخلوقات عن ذلك ومن هذا النوع قوله تعالى الحمد لله رب العالمين
13:17الحمد لله رب العالمين وهو رب كل شيء الله خالق كل شيء فهذه الربوبية عامة جميع المخلوقات لا يخرج منها اي مخلوق شاملا للجميع والنوع الثاني من الربوبية الربوبية الخاصة
13:42ربوبيته الخاصة سبحانه وتعالى بانبيائه واصفيائه واوليائه وذلك بتربيتهم على الايمان وتوفيقهم للطاعة وحفظهم وتأييدهم ونصرهم فهذه الربوبية خص الله سبحانه وتعالى بها انبياؤه واولياؤه واصفيائه واكرمهم جل وعلا بها
14:08ولهذا ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان ربوبية الله في القرآن على نوعين آآ ربوبية عامة تدخل فيها المخلوقات كلها برها وفاجرها ايضا المكلف من المخلوقات وغير المكلف جميع المخلوقات ما كان منها مكلفا وما كان غير مكلف
14:35وما كان حيا وما كان ايضا ليس بحي فالله رب الناس ورب الجبال ورب الاشجار ورب السماوات ورب الاراضين ورب كل شيء والمراد بالربوبية هنا الربوبية العامة التي هي معناها الخلق والملك والتدبير
14:57الخلق والملك والتدبير ولا خروج لاي من المخلوقات عن هذه الربوبية العامة قال الشيخ موضحا وهي انه تعالى المنفرد بخلقها ورزقها وتدبيرها واعطائها ما تحتاج ما تحتاجه او تضطر اليه في بقائها
15:20وحصول منافعها ومقاصدها فهذه تربية لا يخرج عنها احد لا يخرج عنها احد ايا كان سواء كان انسانا او غير انسان مسلما او غير مسلم حيوان او غير حيوان جميع المخلوقات
15:40خاضعة لهذه الربوبية لا يخرج عنها اي احد والنوع الثاني من الربوبية التربية الخاصة التربية الخاصة وتسمى خاصة لانها ليست لكل احد تسمى خاصة لانها ليست لكل احد وانما خص الله سبحانه وتعالى بها انبياءه واصفيائه واولياءه
16:07فاكرمهم جل وعلا اه هذه الربوبية خاصة وهي انه عز وجل رباهم على الايمان وهداهم للطاعة ووفقهم العبادة وجعلهم من اوليائه واصفيائه وعباده المكرمين فهذه ربوبية خاصة قال وحقيقتها التوفيق لكل خير
16:34والحفظ من كل شر وحقيقتها التوفيق لكل خير والحفظ من كل شر وهذا ليس لكل المخلوقات وانما لعباد الله سبحانه وتعالى المكرمين الذين هداهم للايمان وحباهم جل وعلا بهذا الخير
16:53وهذا الفضل قال وحقيقتها وحقيقتها التوفيق لكل خير والحفظ من كل شر وانانة المحبوبات العاجلة والاجلة وصرف المكروهات العاجلة والاجلة يأتي هنا الجواب على استفسار في هذا الباب كيف نميز عندما نقرأ
17:18الايات بين النوعين من الربوبية العامة والخاصة او ما الضابط الذي تعرف به ان هذه الربوبية عامة او انها خاصة يقول الشيخ رحمه الله في ذكر الظابط فحيث اطلقت ربوبيته تعالى
17:38فحيث اطلقت ربوبيته تعالى فان المراد بها المعنى الاول فحيث اطلقت ربوبيته تعالى فان المراد بها المعنى الاول اي الربوبية العامة مثل قوله رب العالمين وقوله وهو رب كل شيء ونحو ذلك. فهنا اطلقت الربوبية لم تخص
18:03لاحد وانما جاءت مطلقة فمتى جاءت الربوبية مطلقة فهي عامة تتناول جميع المخلوقات تتناول جميع المخلوقات قال وحيث قيدت وهنا يبين النوع الثاني وهي الربوبية الخاصة قال وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه
18:29وهو وحيث قيدت بما يحبه ويرضاه او وقع السؤال بها من الانبياء واتباعهم عندما تقرأ في دعوات الانبياء تجد مثل ما ذكر الشيخ المصنف رحمه الله تعالى اكثر دعوات الانبياء
18:51فيها التوسل الى الله بربوبيته ربي اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم ربي اني مسني الضر
19:08وهكذا تجد اكثر دعوات الانبياء المذكورة في القرآن مصدرة بالتوسل الى الله سبحانه وتعالى بربوبيته وهنا يلحظ في ذكر الربوبية الربوبية الخاصة وليست العامة الربوبية الخاصة يتوسل النبي الى الله سبحانه وتعالى
19:31بالربوبية الخاصة التي هي متظمنة للربوبية العامة فكأنه يناجي الله سبحانه وتعالى ذاكرا منة الله عليه بان رباه على الايمان وهداه للطاعة واصطفاه واجتباه فيتوسل الى الله سبحانه وتعالى بهذه الربوبية الخاصة
19:52التي خصه بها وخص بها انبيائه واولياؤه واصفيائه فاذا حيث ذكرت الربوبية في مقام قيدت بامر يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه فيا ربوبية خاصة. يعني مثلا في توسلات النبي صلى الله عليه وسلم
20:14قال اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل هنا ربوبية خاصة فيها معنى خاص يختص جبريل واسرافيل وميكائيل زائد عن المعنى العام زائد عن المعنى العام فحيث ذكرت الربوبية
20:36مقيدة بما يحبه ويرضاه هذا واحد او وقع السؤال بها من الانبياء واتباعهم فان المراد بها النوع الثاني اي التربية الخاصة اي التربية الخاصة قال وهم متظمن للنوع الاول وهو متضمن للنوع الاول اي التربية العامة
20:59قال ولهذا تجد اسئلة الانبياء واتباعهم كالقرآن بلفظ الربوبية غالبا ربنا ربي بلفظ الربوبية غالبا فان مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبية ربوبيته الخاصة ليلحظ العبد هذا المعنى النافع ليلحظ العبد هذا المعنى النافع اي حيث دعا الله سبحانه وتعالى ونجاه متوسلا
21:31ان اليه بربوبيته فعليه ان يلحظ هذا المعنى النافع نعم ونظير هذا المعنى الجليل ان الله اخبر في عدة ايات ان الخلق كلهم عباده وعبيده ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
21:52فكلهم مماليكه وليس لهم من الملك والامر شيء ويخبر في بعض الايات ان عباده بعض خلقه كقوله وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ثم ذكر صفاتهم الجليلة اليس الله بكاف عبادة وفي قراءة عبدة
22:13سبحان الذي اسرى بعبده وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فالمراد بها بهذا النوع من قاموا بعبودية الله واخلصوا له الدين على اختلاف طبقاتهم فالعبودية الاولى يدخل فيها البر والفاجر
22:32والعبودية الثانية صفة الابرار ولكن الفرق بين الربوبية والعبودية ان الربوبية وصف الرب وفعله والعبودية وصف العبيد وفعلهم ثم ذكر رحمه الله تعالى امرا اخر نظير ما تقدم نظير ما تقدم وهو ان الربوبية تنقسم الى عامة وخاصة
22:59فذكر نظير هذا وهي العبودية الربوبية التي تنقسم الى عامة وخاصة هي صفة الرب سبحانه وتعالى صفة الرب جل وعلا عامة وخاصة عامة التي هي تشمل جميع المخلوقات وخاصة التي خص بها
23:19جل وعلا آآ عباده اه المؤمنين يقول رحمه الله ونظير ذلك نظير ذلك في كونه ينقسم الى قسمين آآ ما اخبر الله به في عدة ايات ان الخلق كلهم ان الخلق كلهم عباده سبحانه وتعالى
23:43يشير هنا الى لفظة عبد التي هي صفة المخلوق لفظة عبد التي هي صفة المخلوق ايضا تنقسم الى قسمين بمعنى انه تارة يطلق العبد ويراد المعبد المذلل وهذا النوع من العبودية
24:06يدخل فيه جميع المخلوقات برها وفاجرها مسلمها وكافرها الكل عباد لله بمعنى معبدين مذللين خاضعين لله سبحانه وتعالى طوع امره وتدبيره ومشيئته سبحانه. فكلهم عباد لله وعبيد لله بهذا المعنى
24:28فلفظة عبد التي هي صفة المخلوق تارة تطلق ويراد بها المعبد وتارة تطلق ويراد بها العابد وتارة تطلق ويراد بها العابد فتارة تطلق وتكون عامة لجميع المخلوقات وتارة تطلق وتكون خاصة
24:56باولياء الله وعباد الله سبحانه وتعالى المكرمين مثال مثال العبودية العامة قول الله سبحانه ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا قوله عبدا هنا في الاية المراد بالعبودية العامة
25:22المراد بالعبودية هنا العامة التي تشمل الجميع حتى الكافر والفاجر الجميع يأتي يوم القيامة عبدا اي خاضعا لله سبحانه وتعالى منقادا وهذا لا يخرج عنه اي مخلوق لا يخرج عنه اي مخلوق
25:45وتارة يطلق هذا اللفظ العبد ويراد العبودية الخاصة العبودية الخاصة وهي ما اكرم الله سبحانه وتعالى به عباده المؤمنين واصفيائه بان هداهم لهذا الدين فهم عباد لله بمعنى عابدين لله
26:08فاذا عبد تارة تطلق ويراد بها اسم المفعول وتارة تطلق ويراد بها اسم الفاعل تارة تطلق ويراد بها اسم المفعول اي المعبد المذلل وهذي تشمل جميع المخلوقات ومثالها الاية الكريمة ان كل من في السماوات والارض الا
26:30اتي الا اتي الرحمن عبدا تطلق هذه اللفظة العبد ويراد بها العابد وامثلتها كثيرة مثل قول الله عز وجل وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ومثل قوله اليس الله بكاف عبده؟ وفي قراءة عبادة
26:52ومثل قوله في صفة النبي عليه الصلاة والسلام سبحان الذي اسرى بعبده وايضا قوله وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فالعبد هنا ليس المراد به المعبد وانما المراد به العابد وانما المراد
27:12به العابد الخاضع المتذلل لله المطيع الممتثل لاوامر الله سبحانه وتعالى قال فالمراد بهذا النوع من قاموا بالعبودية الله من قاموا بعبودية الله واخلصوا له الدين على اختلاف طبقاتهم فالعبودية الاولى يدخل فيها البر والفاجر اي انها عامة
27:39والعبودية الثانية صفة الابرار اي انها خاصة وعليه فالعبودية تارة تكون عامة ومثالها ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وتارة تكون خاصة ومثالها وعباد الرحمن وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا
28:07ثم ختم رحمه الله ببيان الفرق بين النوعين النوع الاول الذي هو الربوبية وبين النوع الثاني الذي هو عبودية وكل منهما كما عرفنا من قسم الى عام وخاص لكن ما الفرق بين النوعين؟ قال ولكن الفرق بين الربوبية
28:28والعبودية ان الربوبية وصف الرب فعله والعبودية وصف العبيد وفعلهم. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثانية والثلاثون اذا امر الله بشيء كان نهيا كان ناهيا عن ضده واذا نهى عن شيء كان امرا بضده
28:55واذا اثنى على نفسه او على اوليائه واصفيائه بنفي شيء من النقائص كان ذلك اثباتا للكمال وذلك لانه لا يمكن امتثال الامر على وجه الكمال الا بترك ضده فحيث امر بالتوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحج
29:16وبر الوالدين وصلة الارحام والعدل كان نهيا عن الشرك وعن ترك الصلاة وترك الزكاة وترك الصوم وترك الحج وعن العقوق والقطيعة وحيث نهى عن الشرك واضاعة الصلاة الى اخر المذكورات كان امرا بالتوحيد وفعل الصلاة الى اخرها
29:39وحيث امر بالصبر والشكر واقبال القلب على الله انابة ومحبة وخوفا ورجاء كان نهيا عن الجزع والسخط عن النعم واعراض القلب عن الله في تعلق هذه الامور بغيره وحيث نهى عن الجزع وكفران النعم وغفلة القلب كان امرا بالصبر الى اخر المذكورات
30:03وهذا ضرب مثل والا فكل الاوامر والنواهي على هذا النمط وكذلك المدح لا يكون الا باثبات الكمالات فحيث اثنى على نفسه وذكر تنزهه عن النقائص والعيوب كالنوم والزنا واللغو والموت وخفاء شيء في
30:25عالم من الاعيان والصفات والاعمال وغيرها والظلم فلتظمن ذلك الثناء عليه بكمال حياته وكمال قيوميته وقدرته وسعة علمه وكمال عدله لان العدم المحض لا كمال فيه حتى ينفى تكميلا للكمال
30:46وكذلك اذا نفى الله عن كتابه الريب والاختلاف والشك والاخبار بخلاف الواقع. كان ذلك لكمال دلالته على يقين في جميع المطالب واشتماله على الاحكام والانتظام التام والصدق الكامل الى غير ذلك من صفات كتابه
31:07وكذلك اذا نفى عن رسوله الكذب والتقول والجنون والسحر والشعر والغلط ونحوها كان ذلك لاجل اثبات كمال صدقه وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولكمال عقله ولزوال كل ما يقدح في كمال نبوته ورسالته
31:30فتفطن لهذه القاعدة في كل ما يمر عليك من الايات القرآنية في هذه الامور وغيرها تنل خيرا كثيرا والله اعلم ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة الثانية والثلاثون
31:49قال اذا امر الله بشيء كان ناهيا عن ضده واذا نهى عن شيء كان امرا بظده واذا اثنى على نفسه او على اوليائه واصفيائه بنفي شيء من النقائص كان ذلك اثباتا للكمال
32:09هذه القاعدة تتناول امورا ثلاثة هذه القاعدة تتناول امورا ثلاثة الامر الاول يتعلق بالاوامر ما امر الله سبحانه وتعالى به في القرآن من اوامر فكل امر امر الله سبحانه وتعالى به عباده
32:31فانه متضمن لنهي العباد عن ضده فالامر بالشيء نهي عن ضده هذه القاعدة الاولى الثانية ما يتعلق بالنواهي نهي الله عن الشرك عن الزنا عن القتل الى اخر ذلك كل ما نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه فهو امر بظده
32:56اذا نهى عن العقوق فهو امر بالصلة اذا نهى عن الكذب فهو امر بالصدق اذا نهى عن الخيانة فهو امر بالوفاء وهكذا فكل شيء نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه فهو امر بظده
33:15فهو امر بظده هذا الثاني من اقسام هذه القاعدة او ما اشتملت عليه الثالث آآ الثناء سواء ثناء الله على نفسه او على كتابه او على انبيائه او على اصفيائه
33:37الثناء عليهم بنفي شيء من النقائص الثناء بنفي شيء من النقائص فهذا متظمن لثبوت اه الكمال متضمن لثبوت الكمال فهذه ثلاثة امور تتناولها القاعدة وذكر للتوضيح بعض الامثلة قال رحمه الله تعالى وذلك لانه لا يمكن امتثال الامر على وجه الكمال الا بترك ظده
34:10فحيث امر بالتوحيد والصلاة والزكاة والصوم والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والعدل هذي اوامر كان ناهيا عن اضداد ذلك وضد التوحيد الشرك فالامر بالتوحيد نهي عن الشرك وضد اقامة الصلاة ترك الصلاة
34:35فامر الله عز وجل باقامة الصلاة نهي عن تركها الامر بايتاء الزكاة فيه نهي عن ضده وهو ترك ايتاء الزكاة والامر بالحج نهي عن ضده وهو ترك الحج والامر ببر الوالدين وصلة الارحام نهي عن ظده وهو العقوق والقطيعة
35:06والامر بالصدق نهي عن ضده وهو الكذب الامر بالامانة نهي عن ظده وهو الغش والخيانة وهكذا فالله عز وجل لا يأمر بشيء الا وينهى عن ضده لا يأمر بشيء الا وينهى عن ضده
35:25ايضا في جانب النهي كل شيء نهى الله سبحانه وتعالى فهو امر بضده نهى جل وعلا عن الشرك وعن ايظاع اظاعة الصلاة وعن ايضا اضاعة الزكاة والصيام وغير ذلك نهى عن ذلك
35:46فيتضمن ذلك الامر باضداد ذلك وهو فعل اقامة التوحيد واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت الحرام الى اخر ذلك قال وحيث امر بالصبر والشكر واقبال القلب على الله انابة ومحبة وخوفا ورجاء
36:08كان ناهيا عن الجزع والسخط وكفران النعم واعراض القلب عن الله في تعلق هذه الامور بغيره وحيث نهى عن ضد ذلك وهو الجزع وكفران النعم وغفلة القلب كان امرا بالصبر
36:25الى اخره يعني امرا بالصبر والشكر واقبال القلب على الله سبحانه وتعالى قال وهذا ضرب مثل والا فكل الاوامر والنواهي على هذا النمط والا فكل الاوامر والنواهي على هذا النمط
36:43ثم انتقل للقسم الثالث من اقسام هذه القاعدة وهو ثناء الله سواء ثناؤه على نفسه او ثناؤه على كتابه او ثناؤه على رسوله صلى الله عليه وسلم او ثناؤه على اصفيائه واوليائه
37:02فاذا اثنى بنفي شيء فهذا فيه اثبات الكمال يعني كمال المنفي كمال ضد المنفي كمال ضد المنفي اولا فيما يتعلق بصفات الله نفى الله سبحانه وتعالى عن نفسه اشياء نفى عن نفسه اشياء نفى الموت
37:26ونفى السنة والنوم ونفى اللغوب ونفى ان يكون غافلا عما يفعله العباد ونفى الظلم واشياء اخرى عديدة نفاها الله سبحانه وتعالى عن عن نفسه. والقاعدة المتقررة في هذا الباب ان كل شيء
37:48نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه فهو متظمن ثبوت كماله ضد المنفي لله فهو متضمن ثبوت كمال ضد المنفي لله سبحانه وتعالى نفى عن نفسه الزنا والنوم قال لا تأخذه سنة ولا نوم. وهذا النفي ليس نفيا صرفا
38:12وانما هو نفي متظمن ثبوت كمال ظد المنفي وضد السنة والنوم كمال الحياة كمال القيومية وكمال القدرة ونفى عن نفسه الموت وتوكل على الحي الذي لا يموت وهذا متظمن ثبوت كمال ظد ذلك وهو كمال حياته سبحانه وتعالى
38:37نفى عن نفسه اللغوب وهو التعب قال وما مسنا من لغوب وهذا متظمن ثبوت كماله ظد المنفي وهو القوة كمال القوة لله سبحانه وتعالى نفى عن نفسه الظلم قال وما ربك بظلام للعبيد
38:58وهذا متظمنا ثبوت كمال ظد المنفي وهو العدل ففيه اثبات كمال عدله اذا في نفي السنة والنوم اثبات كمال الحياة والقيومية في نفي الموت اثبات كمال الحياة في نفي الظلم اثبات كمال العدل
39:20في نفي اللغوب اثبات كمال القوة في نفي ان يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والارض فيه اثبات كمال العلم وهكذا فالقاعدة ان كل شيء نفاه الله سبحانه وتعالى عن نفسه ونزه نفسه عنه
39:41فهو متضمن ولا بد ثبوت كمال ضد المنفي لله سبحانه وتعالى قال وكذلك اذا نفى الله عن كتابه الريب والاختلاف والشك والاخبار بخلاف الواقع هذا نفي مثلا قوله لا يأتيه الباطل
40:07من بين يديه ولا من خلفه كذلك قوله سبحانه وتعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيها اختلافا كثيرا نفى عن كتابه الاختلاف فحيث نفى سبحانه وتعالى عن كتابه الريب والاختلاف والتناقض الى اخر ذلك فهو متظمن ثبوت كمال ظد ذلك
40:31كتابه العزيز قال كان ذلك لكمال دلالته على اليقين في جميع المطالب واشتماله على الاحكام والانتظام التام والصدق الكامل الى غير ذلك من صفات كتابه العزيز ايضا فيما يتعلق بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
40:55حيث نفى الله عنه الكذب والتقول على الله والجنون والسحر والسعر والغلط ونحو ذلك كان لاجل اثبات كمال صدقه وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ولكمال عقله
41:13ولزوال كل ما يقدح في كمال نبوته ورسالته نأخذ مثالا على ذلك قوله تعالى في اول اوائل سورة النجم قال ما ضل صاحبكم وما غوى ما ظل صاحبكم وما غوى. القاعدة عرفناها
41:37حيث نفى سبحانه وتعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم شيئا من النقائص فان المراد ماذا اثبات كمال ظد المنفي فهنا قال ما ضل صاحبكم وما غوى. نفى الضلال ونفى الغواية
41:57هل النفي هنا صرف الجواب لا بل هو نفي متظمن اثبات كمال الضد وضد الضلال الهداية وضد الغواية الرشاد فقوله ما ضل صاحبكم وما غوى فيه اثبات كمال هدايته وكمال رشاده
42:20والهداية والرشاد اذا اجتمعا يراد بالهداية كمال العلم وصلاح العلم ويراد بالرشاد صلاح العمل فيكون قوله في وصف نبيه عليه الصلاة والسلام ما ضل صاحبكم وما غوى اثبات العلم النافع له عليه الصلاة والسلام والعمل الصالح
42:44العلم النافع والعمل الصالح اي ان الله جمع له بين كمال العلم النافع وكمال العمل الصالح دل على ذلك قوله ما ضل صاحبكم وما غوى. نفى عنه الضلال وهذا فيه اثبات الهداية
43:00ونفى عنه الغواية وهذا فيه اثبات الرشاد وبهذين الوصفين وصف النبي عليه الصلاة والسلام خلفاؤه الراشدين قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين الراشدين المهديين فالرشاد ضد الغواية والهداية ضد الضلال
43:30قال رحمه الله تعالى فتفطن لهذه القاعدة في كل ما يمر عليك من الايات القرآنية في هذه الامور وغيرها تنل خيرا كثيرا لانها نافعة فيفهم دلالات القرآن الكريم اما من لم يحسن فهم هذه القاعدة فانه يغلط في هذا الباب غلطا بينا
43:54وخاصة ما وقع من ارباب البدع فيما يتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى حيث توهموا ان النفي صرفا ان النفي نفي صرف بمعنى انه لا يتضمن ثبوت كمال ضد المنفي لله سبحانه وتعالى فوقعوا في ظلال
44:15عظيم وباطنا كبير فيما يتعلق باسماء الرب وصفاته سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثالثة والثلاثون المرض في القرآن مرض القلوب نوعان مرض شبهات وشكوك ومرض شهوات المحرمات
44:40والطريق الى تمييز هذا من هذا مع كثرة ورودهما في القرآن يدرك من السياق فان كان السياق في ذم المنافقين والمخالفين في شيء من امور الدين كان هذا مرض الشكوك والشبهات
44:56وان كان السياق في ذكر المعاصي والميل اليها كان مرض شهوة ووجه انفصال المرض في هذين النوعين ان مرض القلب خلاف صحته وصحة القلب وصحة القلب الكاملة بشيئين كمال علمه ومعرفته ويقينه وكمال ارادته وما يحبه الله ويرضاه
45:21فالقلب الصحيح هو الذي عرف الحق واتبعه وعرف الباطل وتركه فان كان علمه شكا وعنده شبهات تعارض ما اخبر الله به من اصول الدين وفروعه كان علمه منحرفا وكان مرض قلبه قوة وضعفا بحسب هذه الشكوك والشبهات
45:44وان كانت ارادته ومحبته مائلة لشيء من معاصي الله كان ذلك انحرافا في ارادته ومرضا وقد يجتمع الامران فيكون القلب منحرفا في علمه وفي ارادته فمن النوع الاول قوله تعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض
46:06وهي الشكوك والشبهات المعارضة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم فزادهم الله مرضا. عقوبة على ذلك المرض الناتج عن اسباب متعددة كلها منهم وهم فيها غير معذورين ونظير هذا قوله واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم
46:33وكذلك قوله تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم فان مريض القلب بالشكوك وضعف العلم اقل شيء يريبه ويؤثر فيه ويفتتن به ومن الثاني قوله تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض
46:58اي مرض شهوة وارادة للفجور. اقل شيء من اسباب الافتتان يوقعه في الفتنة طمعا او فعلا فكل من اراد شيئا من معاصي الله فقلبه مريض مرض شهوة ولو كان صحيحا ولو كان
47:17لاتصف بصفات الاذكياء الابرياء الاتقياء الموصوفين بقوله ولكن الله حبب اليكم ايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة فمن كان قلبه على هذا الوصف الذي ذكره الله فليحمده على هذه النعمة التي لا يقاومها شيء من النعم
47:49فليسأل الله الثبات على ذلك والزيادة من فضل الله ورحمته ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة الثالثة والثلاثون وهي تتعلق بالمرض وما ذكره الله سبحانه وتعالى في مواضع
48:12من كتابه عن مرض القلوب فيقول رحمه الله المرض في القرآن مرض القلوب نوعان مرض شبهات وشكوك ومرض شهوات اه مرض شهوات المحرمات المرض يأتي ذكره في القرآن مرض القلوب
48:37يأتي ذكره في القرآن وتارة يراد به مرض الشبهة ويأتي ويراد به مرض الشهوة والفرق بين المرضين ان مرض الشبهة يتعلق بعلوم الانسان ومرض الشهوة يتعلق بايرادات الانسان فاذا كانت علوم الانسان
49:07قائمة على المعاني السيئة والظنون الخاطئة والافهام المنحرفة والشكوك ونحو ذلك فمرظ القلب مرض شبهة واذا كانت ايرادات القلب ارادات سافلة اذا كانت ايرادات القلب ارادات سافلة يريد الفساد يريد المحرمات
49:40يريد المعاصي والاثام فمرظ القلب حينئذ مرظ شهوة فالقلب يمرض وتارة يكون مرظه مرظ شبهات وتارة يمرض ويكون مرضه مرض شهوات وتارة يجتمع للقلب المرضان عياذا بالله جل وعلا مرض الشهوة ومرض الشبهة فيمرظ بهذا وهذا
50:08فهذه كلها امراض للقلوب ذكرها الله سبحانه وتعالى في مواضع من القرآن في مقام التحذير منها وبيان خطورتها وشدة ضررها على العبد في دنياه واخراه والشيطان دخوله على قلوب الناس من هاتين الجهتين
50:33دخوله على قلوب الناس من هاتين الجهتين فهو اما ان يدخل من جهة الشبهات او ان يدخل من جهة الشهوات فدخوله على قلوب الناس من هاتين الجهتين اما الشبهة او الشهوة
50:52وهو يدخل من جهة الشبهة اذا وجد من العبد اقبالا على الدين والتدين ورغبة في المحافظة على الطاعة ووجدوا منصرفا عن المعاصي والذنوب فاذا وجد العبد في هذه الحال حاول معه من جهة الشبهات
51:11حاول معه من جهة الشبهات فيثير في ذهني تصورات فاسدة وشكوك خاطئة واوهام باطلة حتى يحدث عنده شكا في دينه وشكا في ايمانه وشكا في عقيدته فيفسد عليه دينه من هذه الجهة من جهة الشبهات
51:35قد قال عليه الصلاة والسلام يأتي الشيطان احدكم ويقول الله خلق السماوات وخلق الجبال فمن خلق الله؟ يثير الشبهات قال فاذا وصل الى ذلك فلينته وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم
51:51بمعنى انه يجب على العبد ان يقطع مادة الشبهات التي يثيرها الشيطان في صدره ويجلجلها في فؤاده فيقطع هذه المادة ولا يسترسل معها بل رأسا ينته عن ذلك ويتعوذ بالله تبارك وتعالى من الشيطان الرجيم
52:13واذا وجد الشيطان الانسان ميالا للمعاصي ميالا للمعاصي راغبا فيها دخل عليه من جهة الشهوات وزينها في عينه وزينها في عينه وجملها وحسنها ورغبه فيها ودفعه اليها فدخول الشيطان على الانسان من هاتين الجهتين
52:39جهة الشبهة وجهة الشهوة ومرظ القلب بايا منهما مرض القلب باي منهما من هذين المرضين هو مطمع الشيطان فالانسان فالشيطان طمعه ان يمرظ قلب الانسان وان يعطب ولا يبالي عدو الله
53:05باي المرضين مرض العبد المهم ان يمرض القلب لا يبالي عدو الله الشيطان باي مرض مرض العبد المهم ان يمرض قلب المهم ان يمرض قلب العبد وان يتعطل عن الخير واعمال البر
53:24واقامة ذكر الله سبحانه وتعالى وهذا هو شغل الشيطان الشاغل يعمل على امراظ القلوب واسخامها فتكون معطلة عما خلقت لاجله واوجدت لتحقيقه وهو اقامة ذكر الله سبحانه وتعالى والقلب والعياذ بالله انشغل بشبهة
53:47او شغل بشهوة تعطل عما خلق له وهو ذكر الله سبحانه وتعالى هو ذكر الله سبحانه وتعالى الذي هو حياة القلوب حقيقة وصلاحها وزكاؤها فهذه قاعدة نافعة اوردها رحمه الله تعالى
54:08في بيان الامراظ امراض القلوب وانها على نوعين مرض شهوات ومرضوا شبهات قال والطريق الى تمييز هذا من هذا كيف ان نميز عندما نقرأ في اية وصف القلوب بالمرض في قلوبهم مرظ
54:33كيف نعرف ان المراد بالمرض هنا شبهة او شهوة ما الطريقة للتمييز عندما نقرأ الايات القرآنية التي تذكر مرض القلوب وعرفنا ان مرض القلوب تارة يذكر في القرآن مرادا به الشبهات
54:50وتارة يذكر مرادا به الشهوات فكيف نميز؟ ما الضابط الذي يحصل به التمييز قال والطريق الى تمييز هذا من هذا مع كثرة ورودهما في القرآن يدرك من السياق يدرك من السياق
55:10فان كان السياق في ذم المنافقين والمخالفين في شيء من امور الدين كان هذا مرض الشكوك والشبهات وان كان السياق في ذكر المعاصي والميل اليها كان مرض شهوات فاذا هذا هو الضابط
55:30يعني اذا كان السياق يتعلق بفساد التصور والفكر والعقل فهو فهو شبهة واذا كان يتعلق بفساد الارادة والقصد فهو فهو شهوة قال ووجه انحسار المرض في هذين النوعين بمعنى ان امراظ القلوب نوعان لا ثالث لهما وجه انحصار المرظ بهذين النوعين
56:01ان مرض القلب خلاف صحته مرض القلب خلاف صحته وصحته الكاملة بشيئين صحة القلب الكاملة بشيئين خذها فائدة عظيمة صحة القلب يعني سلامة من الامراظ يكون بشيئين كمال علمه ومعرفته ويقينه هذا واحد
56:27وكمال ارادته ما يحبه الله ويرضاه فالقلب السليم الذي صلح بالعلم النافع واستقام بالارادات الطيبة هذا هو القلب السليم. القلب السليم هو الذي صلح بالعلم النافع واستقام بالايرادات الطيبة فليس فيه ايرادات سافلة
56:55وايرادات دنيئة وايرادات منحطة فصلح بالعلم بحسن العلم وحسن الارادة قال كمال وصحة القلب الكاملة بشيئين كمال علمه ومعرفته ويقينه وكمال ارادته ما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه يقول ابن القيم رحمه الله في بيان هذا المعنى
57:24وحاجة القلوب قال يحتاج الى علم يهديه وهمة عالية ترقيه اذا اجتمع هذان الامران العلم النافع والهمة العالية لارادة الخير صلح القلب بذلك وفساد القلب بفساد احد هذين الامرين او كليهما
57:48قال فالقلب الصحيح هو الذي عرف الحق واتبعه وعرف الباطل وتركه. هذا هو القلب الصحيح عرف الحق فاتبعه وعرف الباطل فتركه اذا لابد لصلاح القلب من معرفتين معرفة الحق ومعرفة الباطل
58:12معرفة الحق ليتبعه العبد ومعرفة الباطل ليجتنبه العبد وهنا تأتي تلك الكلمة العظيمة التي قالها احد علماء التابعين عندما سئل عن حقيقة التقوى عندما سئل طلق بن حبيب رحمه الله عن حقيقة التقوى ما هي
58:35قال تقوى الله اه قال تقوى الله عز وجل عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله. هذي حقيقة التقوى
58:54وقوله على نور في الفعل والترك اي العلم المراد بالنور العلم فلا بد من علم بالمأمور ليفعله العبد ولابد من علم بالمنهي ليجتنبه العبد فاذا صحة القلب وسلامته بالعلم بالمأمورات
59:15والعلم بالمنهيات ثم مجاهدة النفس على فعل المأمور واجتناب المحظور قال فان كان علمه شكا اذا كان علم العبد شكا وعنده شبهات تعارض ما اخبر الله به من اصول الدين
59:37وفروعه كان علمه منحرفا واصبح صاحب شبهات اصبح صاحب شبهات وهذا نوع من المرض والعياذ بالله التي تبلى بها القلوب تبنى بها القلوب وتجد صاحب هذا المرض عندما يقرأ الايات القرآنية
59:58يتجه قلبه الى النقد ولا يتجه للاستفادة يتجه الى النقد ولا يتجه للاستفادة من كلام الله سبحانه وتعالى فتجده يسأل اسئلة اعتراضية والعياذ بالله. لماذا قال الله كذا؟ ولماذا لم يقل كذا؟ ولماذا فعل كذا
1:00:19والله عز وجل يقول لا يسأل عما يفعل وهم يسألون لا تقل لما امر الله ولكن قل بما امر الله لاحظ الفرق بين السؤالين لا تقل لم امر الله هذا سؤال انتقاد. لما امر الله
1:00:38لكن قل بما امر الله هذا السؤال طلب العمل. لما تقول بم امرني الله؟ يقال امرك بالصلاة بالصيام بالبر بالصلة؟ هذا قال يترتب عليه عمل اما السؤال الاول محرم لما امر الله
1:00:54هذا سؤال انتقاد ومن انت ايها الانسان حتى تسأل مثل هذه السؤالات لا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال فان كان علمه سكا وعنده شبهات تعارض ما اخبر الله به من اصول الدين وفروعه كان علمه منحرفا وكان مرض
1:01:17وقلبه قوة وظعفا بحسب هذه الشكوك والشبهات هذا النوع الاول قال وان كانت ارادته ومحبته مائلة لشيء من معاصي الله كان ذلك انحرافا في ارادته ومرظا. وهذا هو مرظ الشهوات
1:01:40قال وقد يجتمع الامران وقد يجتمع الامران يعني على القلب والعياذ بالله. مرظ الشهوات ومرض الشبهات وقد يجتمع الامران فيكون القلب منحرفا في علمه وفي ارادته فاذا كان منحرفا في علمه فهذه شبهات
1:02:01وان كان منحرفا في ارادته فهذه شهوات فقد يكون القلب معطوبا بالمرضين معا مرض الشبهات ومرض الشبهات الشهوات خالف من النوع الاول يعني مرض الشبهات فمن النوع الاول قوله تعالى عن المنافقين في قلوبهم مرض
1:02:24وهي الشكوك والشبهات المعارضة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال فزادهم الله مرضا. اي عقوبة على ذلك المرض الناتج عن اسباب متعددة كلها او كلها منهم وهم فيها غير معذورين
1:02:46ولهذا قال الله عز وجل عنهم في ايات اخرى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ونظيره هذا قوله واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم ردسا الى رجسهم وكذلك قوله تعالى ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض
1:03:10والقاسية قلوبهم قال فان مريض القلب بالشكوك وضعف العلم اقل شيء يريبه ويؤثر فيه ويفتتن به لان قلبه على جرف وعلى طرف فادنى شيء يحركه ويزعزعه ويقلقله عن مكانه. ولهذا قيل عن اهل البدع
1:03:36والشبهات قيل في ذمهم اياكم وكثرة التنقل في الدين ويوصفون باهل كثرة التنقل لان صاحب الشبهة لا يستقر على دين كل ما عرظت له شبهة جديدة نقلته الى ماذا الى دين جديد
1:03:58بحسب الشبهات التي تثور في رأسه ولهذا يكثر في اصحاب الشبهات التلون والتنقل فتجده اليوم في دين وغدا في دين اخر وهكذا متنقلا بحسب الشبهات الثائرة في صدره واذا لقي اخر من ارباب الشبهات والقى عليه شيئا من شبهاته
1:04:20انتقل بتلك الشبهات الى دين اخر وهكذا ولهذا لما ذم السلف اهل البدع قالوا اياكم والتنقل في الدين لان الشبهات من اظرارها على صاحبها انها تحدث عنده تنقلا في الدين
1:04:39بينما الذي عرف الحق من معينه الصافي ومنبعه العذب كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فانه باذن الله عز وجل يثبت عليه ولا يتنقل كما هو الحال عند اصحاب الشبهات ارباب البدع والباطل
1:04:59قال ومن الثاني يعني مرض الشهوات قوله تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض المراد بالمرض هنا اي صاحب الشهوات الذي قلبه ميال للشهوات يريد الشهوات فيطمع الذي في قلبه مرض
1:05:22اي مرض شهوة وارادة وارادة للفجور فما فما فمن كان من هذا القبيل اقل شيء من اسباب الافتتان يوقعه في الفتنة طمعا او فعلا يوقعه في الفتنة طمعا او فعلا. صاحب مرض الشهوة
1:05:42اي شيء يثير شهوته مباشرة لو كانت المرأة على وجهها لا تدري عنه لكن حصل منها وهي لا تشعر خظوعا بالقول قال قال له قلبه المريض تدعوك واذا حدث منها اي حركة ولو كانت غير شعورية منها قالت قالت اناديك
1:06:06قلبه المريض رأسا يثور ويتحرك عند ادنى شيء وذلك بسبب المرض القلبي الذي انطوى عليه قلبه بالشهوات والعياذ بالله قال اقل شيء من اسباب الافتتان يوقعه في الفتنة طمعا او فعلا. لاحظ طمعا او فعلا قد يطمع
1:06:30ولا يتحقق له لكن قلبه قام على الطمع في فعل هذه الشهوات او فعلا انت ان تحققت له وتيسر له فعلها قال فكل من اراد شيئا من معاصي الله فقلبه مريض مرض شهوة
1:06:51ولو كان صحيحا لو كان قلبه صحيحا لاتصف بصفات الازكياء. الابرياء الاتقياء الموصوفين بقوله ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون
1:07:13فضلا من الله ونعمة قال فمن كان قلبه على هذا الوصف الذي ذكر الله اي حبب الله اليه الايمان وزينه في قلبه وكره اليه الكفر والفسوق والعصيان من كان قلبه على هذا الوصف
1:07:33فليحمد الله على هذه النعمة التي لا يقاومها شيء من النعم التي لا يقاومها شيء من النعم لا يعادلها ولا يوازنها ولا يقاربها شيء من النعم اي ان اكبر النعم واعظم المنن
1:07:51وليسأل الله الثبات على ذلك والزيادة من فضله ورحمته واذا عرف العاقل ان امراض القلوب على نوعين امراض شبهات وامراض شهوات وان الناجي يوم القيامة من يلقى الله سبحانه وتعالى بقلب سليم
1:08:15الا من اتى الله بقلب سليم فليحرص حياته على مجاهدة نفسه على السلامة من هذين المرضين امراض الشهوات وامراض الشهوات امراض الشهوات وامراض الشبهات وامراض الشبهات تزول باذن الله تبارك وتعالى بصلاح علم العبد
1:08:45وامراض الشهوات تزول بصلاح عمل العبد فاذا صلح في العبد العلم والعمل سلم باذن الله تبارك وتعالى من هاتين الافتين ومن هذين المرضين مرض الشبهات ومرض الشهوات وليسأل الله دوما
1:09:08وابدا ان يوفقه لسلامة القلب وليلح عليه تبارك وتعالى بذلك فان القلوب بيد الله سبحانه وتعالى القلوب بيد الله كما قال عليه الصلاة والسلام ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن. يقلبه كيف يشاء فان شاء
1:09:32قام وان شاء ازاغه فان شاء اقامه وان شاء زاغ فالقلوب بيده سبحانه وتعالى تعالى العبد ان يكون دائما وابدا ملحا على ربه جل وعلا وسائلا اياه سبحانه ان يصلح قلبه
1:09:50وان يؤتي نفسه تقواها وان يعيذه من امراض القلوب واسقامها وان يهديه اليه صراطا مستقيما وانا لنسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي
1:10:11وسع كل شيء رحمة وعلما ان يصلح قلوبنا اجمعين. اللهم ات نفوسنا تقواها. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها. اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها
1:10:31اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي اليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم انا نعوذ بك من قلب لا يخشع. ومن عين
1:10:51لا تدمع ومن دعوة لا تسمع ونعوذ بك اللهم من كل شر يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اصلح لنا شأننا كله اللهم اصلح لنا شأننا كله واهدنا اليك صراطا مستقيما. اللهم واصلح ذات بيننا والف
1:11:11بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذريات اوقاتنا واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا
1:11:31ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك كريم اليك اواهين منيبين. اللهم تقبل توبتنا. واغسل حوبتنا واجب دعوتنا. وثبت حجتنا في قلوبنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم يا ذا الجلال والاكرام اجعلنا جميعا ممن نلقاك يوم القيامة يوم القيامة
1:12:01بقلوب سليمة وافئدة طيبة واعمال صالحة يا ذا الجلال والاكرام. ونسألك اللهم ان تجعلنا من عتقائك من من النار في هذه الليالي الفاضلة والاوقات الشريفة. وان تعيننا على القيام والصيام في هذه العشر الفاضلة. وان
1:12:21تقبل منا صالح الاعمال وسديد الاقوال والا تكل والا تكلنا الى انفسنا طرفة عين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:12:41جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك