استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

21 - شرح القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن الشيخ عبد الرزاق بن البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن
0:21القاعدة الخامسة والعشرون حدود الله قد امر بحفظها ونهى عن تعديها وقربانها قال تعالى والحافظون لحدود الله وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها وقال تلك حدود الله فلا تقربوها. اما حدود الله فهي ما حده لعباده من الشرائع الظاهرة والباطنة
0:51التي امرهم بفعلها والمحرمات التي امرهم بتركها. فالحفظ لها اداء الحقوق اللازمة وترك المحرمات الظاهرة والباطنة. ويتوقف هذا الفعل وهذا الترك. على معرفة الحدود على وجهها ليعرف ما يدخل في الواجبات والحقوق فيؤديها على ذلك الوجه كاملة غير ناقصة وما يدخل في المحرمات
1:21ليتمكن من تركها ولهذا ذم الله من لم يعرف حدود ما انزل على رسوله واثنى على من عرف ذلك وحيث قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله لعباده
1:41وما فصله من الشرائع فانه نهى عن مجاوزتها وامر بملازمتها كما امر بملازمة ما احله من الطعام والشراب واللباس والنكاح. ونهى من تعدى ذلك الى ما حرم منها من الخبائث. وكما امر
2:01وبملازمة ما شرعه من الاحكام في النكاح والطلاق والعدد. وتوابع ذلك. ونهى عن تعدي ذلك الى فعل ما لا يجوز شرعا وكما امر بالمحافظة على ما فصله من احكام المواريث ولزوم حده ونهى عن تعدي ذلك وتوريث من
2:21لا يرث وحرمان من يرث وتبديل ما فرضه وفصله بغيره. وحيث قال تلك حدود الله فلا تقربوها كان المراد بذلك المحرمات فان قوله فلا تقربوها نهي عن فعلها ونهي عن مقدماتها
2:41اسبابها الموصلة اليها والموقعة بها. كما نهاهم عن المحرمات على الصائم. وبين لهم وقت الصيام فقال تلك حدود الله فلا تقربوها. وكما حرم على الازواج ان يأخذوا مما اتوا ازواجهم شيئا الا ان يأتين
3:01فاحشة مبينة قال تلك حدود الله فلا تقربوها. وكما صرح بالمحرمات في قوله ولا تقربوا الزنا وقال ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. فالخير والسعادة والفلاح في معرفة حدود الله
3:21المحافظة عليها كما ان اصل الشر واسباب العقوبات الجهل بحدود الله او ترك المحافظة عليها او الجمع بين الشرين والله اعلم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده
3:41لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة والعشرون حدود الله قد امر بحفظها
4:04ونهى عن تعديها وقربانها هذه ثلاثة امور جعلها رحمه الله عنوانا لهذه القاعدة تتعلق بحدود الله فالله عز وجل امرنا بحفظ حدوده وامرنا جل وعلا بان لا نقرب حدوده وامرنا ايضا الا نتعدى حدوده
4:37فهذه ثلاثة امور تتعلق بحدود الله حفظها وعدم تعديها وعدم قربانها ولابد من فهم كل ليتأتى من العبد القيام بحق الله عز وجل بحفظ حدوده فعلا لما يفعل وتركا لما يترك
5:09ومن لم يكن على علم بحدود الله سبحانه وتعالى ولا على دراية بها فانه سيقع بقرباني ما نهي عن قربانه من حدود الله وبترك ما امر بفعله ولزومه من حدود الله تبارك وتعالى
5:40ولهذا فان من اعظم البلاء واعظم اسباب الشر الجهل بحدود الله عز وجل الجهل بحدود الله فان الجاهل يدع المأمور ويقع في المحظور من مغبة جهله وقلة علمه بدين الله
6:12وحدود الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يتأتى لعبد حفظ حدود الله عز وجل الا اذا كان عالما بها الا اذا كان عالما بحدود الله عز وجل وحدود الله يتناول الاوامر
6:39فالاوامر حدود حدها الله سبحانه وتعالى لعباده امرا اياهم بفعلها ولزومها والنواهي والمحرمات ايضا حدود حدها الله سبحانه وتعالى لعباده محذرا اياهم من مقارفتها وقربانها ولهذا لابد لمن اراد لنفسه حفظ حدود الله وان يكون داخلا في من مدحهم الله بقوله والحافظين لحدود الله
7:15ان يعرف حدود الله معي واما من كان جاهلا بحدود الله سبحانه وتعالى فلن يتأتى له حفظها ولهذا قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي كيف يتقي من لا يدري ما يتقي
7:39الذي لا يعرف التقوى ولا يعرف حدود الله سبحانه وتعالى كيف يتهيأ له تحقيق التقوى والقيام بها كما امر الله سبحانه وتعالى وبهذا نعلم ان هذه القاعدة عظيمة النفع كبيرة الفائدة يحتاج اليها كل مسلم
8:06فان ما ذكر هنا امر يتعين على كل مسلم الا يتعدى حدود الله سبحانه وتعالى التي نهى عن تعديها والا يقرب حدود الله سبحانه وتعالى التي نهى عن قربانها واذا لم يكن العبد على بصيرة بهذا فسيقع
8:37في المخالفة من الجهتين او من احداهما بحسب حاله من حيث قلة العلم والبصيرة بحدود الله عز وجل قال حدود الله قد امر بحفظها ونهى عن تعديها وقربانها ونهى عن تعديها وقربانها اي ونهى عن قربانها
9:06فهذه الان ثلاثة امور كما قدمت تتعلق بحدود الله الامر الاول حفظ الحدود حفظ حدود الله سبحانه وتعالى دليله قوله والحافظون لحدود الله دليله قوله جل وعلا والحافظون لحدود الله
9:27الحفظ لحدود الله سبحانه وتعالى انما يكون بالعلم بها اولا وفعل الامر وترك النهي هذا خلاصة الحفظ الحفظ لحدود الله سبحانه يكون بالعلم بها اولا معرفة الحدود وكما قدمت سابقا الحدود يتناول
9:53الاوامر ويتناول النواهي. الاوامر حدود حدها الله لتفعل والنواهي ايظا حدود حدها الله سبحانه وتعالى لتجتنب وتترك فلا بد من العلم بهذين النوعين من حدود الله سبحانه وتعالى الاوامر نعلم بها لنفعلها
10:19والنواهي نعلم بها لنجتنبها ونحذر من الوقوع فيها قال ونهى عن تعديها وقربانها. ونهى عن تعديها وقربانها دليل النهي عن التعدي قول الله عز وجل تلك حدود الله فلا تعتدوها
10:44ودليل النهي عن قربانها قول الله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها والحدود التي نهى الله سبحانه وتعالى عن تعديها تختلف عن الحدود التي نهى الله سبحانه وتعالى عن قربانها
11:03كما سيأتي تفصيل ذلك والتمثيل له عند المصنف رحمه الله تعالى ثم اخذ يشرح هذه الامور الثلاثة المتعلقة بالحدود بدءا بالحفظ لحدود الله قال اما حدود الله فهي ما حدها لعباده ما حده لعباده من الشرائع
11:28الظاهرة والباطنة التي امرهم بفعلها والمحرمات التي امرهم بتركها هذه حدود الله حدود الله تتناول امرين تتناول الشرائع التي امر الله بفعلها الصلاة من حدود الله الصيام من حدود الله
11:50الحج من حدود الله بر الوالدين من حدود الله صلة الارحام من حدود الله وهذا النوع من حدود الله لا يجوز ماذا تعديها لا يجوز هذا النوع من حدود الله تعديه يعني ان نلزمه ان نحافظ عليه ان نثبت عليه لا نتعدى
12:14هذا الحد بل نكون على هذا الحد ملازمين له محافظين عليه النوع الثاني من حدود الله المحرمات المحرمات حدود قتل النفس التي حرم الله الا بالحق هذا من حدود الله نهى عن ذلك. الزنا السرقة الكذب الغش هذي كلها حدود محرمة
12:39وهذه ينهى هذا النوع من حدود الله سبحانه وتعالى ينهى العباد عن قربانها لا لا يقربها العبد حدود ينهى العبد عن قربانها والنوع الاول من الحدود حدود يؤمر العبد بلزومها وعدم
12:57تعديها قال فالحفظ لها اداء الحقوق اللازمة وترك المحرمات الظاهرة والباطنة بهذا يكون العبد من الحافظين لحدود الله قال ويتوقف هذا الفعل وهذا الترك يتوقف هذا الفعل اي ما حده من الشرائع والاعمال
13:27الظاهرة والباطنة والترك اي لما نهى عنه سبحانه وتعالى عن المحرمات الظاهرة والباطنة يتوقف ذلك على معرفة الحدود على وجهها وهذا هو العلم لابد ان يكون على علم بحدود الله سبحانه وتعالى
13:47بنوعيها ليفعل المأمور ويترك المحظور قال ليعرف ما دخل في الواجبات والحقوق فيؤديها على ذلك الوجه كاملة غير ناقصة. وما يدخل في المحرمات ليتمكن من تركها. ولهذا ذم الله من
14:06لم يعرف حدود ما انزل الله على رسوله. كما في قوله جل وعلا الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر لا يعلم حدود ما انزل الله على رسوله فهذا اه جاء مساق الدم لهؤلاء والتقبيح للحالة التي
14:29هم عليها عدم العلم بحدود الله واذا كان الانسان على عدم علم بحدود الله سواء منها الاوامر او النواهي يكون هذا العلم باب ترك للاوامر وباب فعل للنواهي باب ترك للاوامر وباب فعل للنواهي
14:55واكثر ما يؤتى الانسان بل هو الداء العضال الجهل بحدود الله سبحانه وتعالى الجهل بحدود الله ولا يقع في الناس صنوف المحرمات بدءا بالشرك فما دونه والترك للواجبات بدءا التوحيد فما دونه
15:18الا من الجهل بالله سبحانه وتعالى وبحدوده التي حدها لعباده فعلا وتركا قال رحمه الله وحيث قال قال الله تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله العبادة وما فصله من الشرائع
15:43هذا نوع الان من الحدود نوع اخر من الحدود يأتي قال وحيث قال الله تلك حدود الله فلا تقربوها كان المراد بذلك المحرمات كان المراد بذلك المحرمات وهذه قاعدة مفيدة جدا وانت تقرأ القرآن
16:01اذا مر عليك وهذا يتكرر في القرآن في مواضع كثيرة اذا مر عليك تلك حدود الله فلا تقربوها فهذا من المحرمات هذا الحد من المحرمات تلك حدود الله فلا تقربوها هذا الحد من المحرمات
16:24واذا مر عليك تلك حدود الله فلا تعتدوها فهذا الحد من المباحات ومن الواجبات فالعبد مطالب الا يتعدى المباح بان يفعل الحرام والا يتعدى الواجب بان يفعل المحرم وما نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه
16:49قال وحيث قال الله تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله لعباده وما فصله من الشرائع فانه نهى عن مجاوزتها وامر بملازمتها كما امر بملازمة ما احله من الطعام والشراب واللباس والنكاح
17:13امرنا الا نتعدى ذلك. ومعنى الا نتعدى ما اباحه لنا من الطعام والشراب واللباس والنكاح اي الا نفعل في شيء من هذه الامور امرا حرمه الله فلا نأكل حراما ولا نشرب حراما ولا نلبس حراما
17:33ولا ايظا نقترف فاحشة لان الله عز وجل نهانا عن ان نتعدى هذه الحدود قال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك يعني وراء هذا الحد المباح
18:01فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. فلا تعتدوها فاولئك هم العادون. يعني الذين تعدوا حدود الله. اذا الذي يأكل حراما يشرب حراما يلبس حراما يطأ وطأ حراما تعدى حدود الله
18:26فباء بالوعيد الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن تعدى حدوده ومن قصر نفسه على الطعام الحلال الشراب الحلال اللباس الحلال النكاح الحلال صار من الحافظين لحدود الله الملازمين لحدود الله الحقيقين بثواب الله سبحانه الذي اعده جل وعز لمن حفظ حدوده
18:53قال ونهى من تعدى ذلك الى ما حرم منها من الخبائث وكما امر بملازمة ما شرعه من الاحكام في النكاح والطلاق والعدد وتوابع ذلك ونهى عن تعدي ذلك الى فعل ما لا يجوز شرعا
19:12وكما امر بالمحافظة على ما فصله من احكام المواريث ولزوم حد ونهى عن تعدي ذلك وتوريث من لا يرث وحرمان من يرث وتبديل ما فرضه وفصله بغيره هذا كله يعد من التعدي لحدود الله
19:34ولهذا لما ذكر الله عز وجل في سورة البقرة جملة من التفاصيل المتعلقة بالطلاق وكذلك في سورة الطلاق ولما ذكر ايظا ما يتعلق بالاحكام في سورة النساء احكام المواريث في اكثر من اية من هذه الايات ختمت بقوله تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه
20:07ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون فالتعدي لحدود الله تعدي لحدود الله سبحانه وتعالى ظلم واي ظلم ظلم واي ظلم. ولهذا ينبغي على العبد ان يعرف حدود الله التي اباحها له
20:27وحدود الله التي شرعها له فلا يتعداها لان تعديها دخول في الاثم ومقاربة الحرام قال وحيث قال تلك حدود الله فلا تقربوها هذا نوع اخر كما عرفنا من الحدود وهو المحرمات
20:46كان المراد بذلك المحرمات فان قوله فلا تقربوها نهي عن فعلها ونهي عن مقدماتها واسبابها الموصلة اليها والموقعة بها كما نهاه كما نهاهم عن المحرمات على الصائم وبين لهم وقت الصيام فقال تلك حدود الله فلا تقربوها. لان هنا مواضع نهي امور محرمة
21:15ينهى العبد عن قربانها فلهذا ختم الاية بقوله تلك حدود الله فلا تقربوها وكما حرم الازواج ان يأخذوا مما اتوا ازواجهم شيئا الا ان يأتين بفاحشة مبينة ختم ذلك بقوله تلك حدود الله فلا تقربوها
21:34وكما صرح بالمحرمات يعني بالنهي عن قربانها في مواضع في قوله ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي احسن ثم قال الشيخ رحمه الله فالخير والسعادة والفلاح في معرفة حدود الله
21:58والمحافظة عليها كما ان اصل الشر واسباب العقوبات الجهل بحدود الله او ترك المحافظة عليها او الجمع بين الشرين يعني الجهل والترك ترك المحافظة لحدود الله عز وجل. نعم القاعدة السادسة والعشرون الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود
22:31الا في ايات يسيرة وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده بقيد او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى. وهذا في القرآن لا حصر له. وانما المقصود
22:55ذكر المستثنى من هذا الاصل الذي يقول كثير من المفسرين اذا تكلموا عليها هذا قيد غير مراد. وفي بهذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله فان الله ارادها وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم
23:15وقد تخفى وانما مرادهم بقولهم غير مراد ثبوت الحكم بها. فاعلم ان الله تعالى يذكر احكام الشرعية من اصول وفروع. ويذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده. ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا
23:35بها او قبحها ان كانت منهيا عنها. وعند تأمل هذه الايات التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيانا فمنها قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. ومن المعلوم ان من دعا مع الله
23:56الها اخر فانه كافر. وانه ليس له برهان وانما قيدها الله بهذا القيد. بيانا لشناعة الشرك والمشرك وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوغ له شيئا من
24:16ففائدة هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية والعقلية انه ليس بايديهم الا اغراض نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو التفتوا ادنى التفات لعرفوا ان ما هم عليه لا يستجيزه من له ادنى ايمان ولا معقول. ثم
24:45اورد رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة السادسة والعشرون قال الاصل ان الايات التي فيها قيود الاصل ان الايات التي فيها قيود ايات الاحكام التي جاء الحكم مضموما الى ذكر الحكم قيد يتعلق بالحكم
25:14فالاصل في هذا النوع من الايات ان الاحكام التي ذكرت في الايات لا تثبت الا بالقيد الذي ذكر في الاية هذا هو الاصل الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود
25:35الا في ايات يسيرة تخرج عن هذا الاصل والشيخ رحمه الله ذكر هذه القاعدة وفصل فيما يخرج عن القاعدة فصل فيما يخرج عن القاعدة باعتبار ان القاعدة اصل ثابت في جميع النصوص
25:57لكن هناك اشياء يسيرة تخرج عن القاعدة اتى بجملة كبيرة منها في هذا الموضع رحمه الله تعالى لكن ينبغي ان يكون متقررا ان الاصل في الايات المتعلقة بالاحكام التي جاءت مقيدة بقيد
26:16ان الحكم الذي ذكر في الاية متوقف على وجود القيد الذي ذكر في الاية واذا اردنا ان نأخذ دليلا للقاعدة اذا اردنا ان نأخذ دليلا للقاعدة من فهم الصحابة رضي الله عنهم
26:36لما نزل قول الله عز وجل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا الان القصر رخصة تدل هذه الاية الكريمة ان القصر رخصة
27:04رخص الله سبحانه وتعالى فيها للمسافر ان خاف رخص فيها للمسافر ان خاف من من الاعداء هذا هذا نص الاية وهذا هو مدلول الاية فاذا الحكم الذي في الاية الحكم
27:22الذي في الاية لو خسرنا الاستدلال عليها فقط دون ما جاء من السنة في توضيحها لكان الحكم الذي يؤخذ من هذه الاية ان القصر في السفر رخصة لمن خاف من العدو
27:43لان في الرخصة او في الحكم المثبت في الاية قيد. وهو ان خفتم والاصل القاعدة في هذا الباب ان الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد انما يثبت الحكم بوجود القيد
28:02وهنا الحكم علق بقيد وهو ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا احد الصحابة جاء الى عمر رضي الله عنه وقال وقال له ما بالنا نقصر وقد امنا لماذا الصحابي قال هذه الكلمة؟ ما بالنا نقصر وقد امنا؟ يعني ما في خوف
28:32لماذا قال؟ لماذا نقصر وقد امنا؟ هذا هذا من فهمه لهذا الاصل هذا من فهمه رضي الله عنه لهذا الاصل ان الاصل في الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود هذا القيد
28:48فاذا انتفى الحكم ولهذا وجد عنده هذا التساؤل لان لانه وجد ان هذه الاية خرجوا من حيث التطبيق عن الاصل فقال ما بالنا نقصر وقد امنا؟ والله عز وجل يقول ان خفتم
29:10قال عمر لقد سألت يعني وقع في نفسي ما ما وقع في نفسك فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته
29:29نحن شاهدنا هنا الان ان الصحابي رضي الله عنه مضى على الاصل وهو ان الحكم اذا جاء في الاية مقيدا بقيد فلا يثبت الحكم الا مع وجود القيد. ولهذا قال ما بالنا نقصر
29:49وقد امنا مع ان الاية مقيدة بالخوف هذا دليل من ادلة هذه القاعدة وهذا الاصل فالشيخ رحمه الله يقول هذا هو الاصل في الايات. الاصل في الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود
30:08الا في ايات يسيرة الا في ايات يسيرة خرجت عن القاعدة لوجود ما يشهد ويدل على ذلك قال وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده بقيد
30:29او شرط ذلك شرطا او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى وهذا في القرآن لا حصر له لانه هو الاصل وانما المقصود يعني هنا في هذه القاعدة ذكر المستثنى من هذا الاصل
30:51وانما المقصود هنا يعني في هذه القاعدة ذكر المستثنى من هذا الاصل الذي يقوله كثير من المفسرين اذا تكلموا عليه هذا قيد غير مراد لكن الشيخ رحمه الله لم يستحسن كلمة غير مراد
31:11وانها كلمة لا يناسب ولا يصلح ان تقال في حق كتاب الله قال وفي هذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله عز وجل فان الله ارادها. وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم. قد تظهر
31:31متكلم والاقرب ان يقال قد تظهر للتالي او تظهر للسامع وقال فان الله ارادها وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم المراد التالي للقرآن او السامع للقرآن قد تظهر له وقد تخفى
31:54وانما مرادهم بقولهم غير مراد يعني من قال ذلك المفسرين مراد بقولهم غير مراد ثبوت الحكم بها قالوا هذا القيد غير مراد اي لا يثبت الحكم بهذا القيد بل حتى مع عدم وجود القيد الحكم ثابت هذا مرادهم لكن لم يستحسن الشيخ رحمه الله اطلاق هذه
32:19عبارة في حق كلام الله قال فاعلم ان الله يذكر الاحكام الشرعية من اصول وفروع ويذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا بها او قبحها ان كانت منهيا عنها وعند تأمل هذه الايات التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيالا
32:45هنا يعلل الشيخ بهذا الكلام الذي سمعناه وجه ذكر الله عز وجل للقيد مع ان الحكم ثابت مع عدم وجود القيد. لماذا؟ يذكر الله جل وعلا القيد. مع ان الحكم ثابت
33:04بانتفاء القيد لماذا؟ يقول لان الله عز وجل يذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا به او قبحها ان كانت منهيا منهيا عنه. يعني هذه فائدة ذكر القيد
33:22الذي الحكم ثابت مع عدم وجوده وبالامثلة كما قال الشيخ يتضح الامر عيانا المثال الاول قول الله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به هذا قيد لا برهان
33:40له به ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به هنا سؤال يتضح بهما سيأتي تقريره عند المصنف رحمه الله هل يمكن لاحد ان ان يأتي ببرهان هل يمكن لاحد ان يأتي ببرهان لعبادته لغير الله؟ او ان كل ما يعبد
34:10من دون الله لا برهانا اه لا برهان عليه اذا ما ما فائدة القيد لانه لاحظ الاية ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. هذا الحكم انه لا يفلح الكافرون الحكم عليه بانه كافر
34:35هل القيد هنا هل القيد هنا لا برهان له به يتوقف الحكم عليه بمعنى هل يمكن ان يأتي احد ببرهان على من يدعوه من دون الله يخرج به عن كونه كافرا؟ الجواب لا
34:56الجواب لا اذا ما فائدة هذا القيد مع ان الحكم لا يتوقف عليه. الحكم لا يتوقف عليه. يعني يمكن ان تأتي بالحكم مباشرة. من يدعو من دون الله الها اخر فهو كافر
35:15بدون هذا القيد يمكن ان ان ينزل الحكم مباشرة من يدعو مع الله الها اخر فهو كافر اذا ما فائدة ذكر هذا القيد؟ لا برهان له به قال ومن المعلوم ان من دعا مع الله الها اخر فهو كافر
35:34كل من دعا مع الله الها اخر فهو كافر وانه ليس له برهان اذا ما فائدة القيد؟ قال وانما قيدها الله بهذا القيد بيانا لشناعة الشرك والمشرك بيانا لصناعة الشرك والمشرك
35:55ولهذا قال بعض المفسرين قوله لا برهان له به هذه صفة كاشفة. هذه صفة كاشفة لحال المشرك اي ان كل مشرك هذه حاله لا برهان عنده ولا دليل فيكون المقصود من ذكر البرهان ليس قيدا يترتب عليه الحكم
36:17وانما المقصود به شناعة حال المشرك وانه في كل احواله ليس عنده برهان فيما يمارسه من اعمال وعبادات قال وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوء ما يسوغ له شيئا من ذلك
36:38اذا ففائدة هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية والعقلية. وانه ليس بايديهم الا اغراظ نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو والتفتوا ادنى التفات لعرفوا ان ما هم عليه لا يستجيزه من له ادنى ايمان ولا معقول
37:05فاذا هذه الصفة وهي قوله لا برهان له به هذه صفة كاشفة تبين شناعة حال المشرك وليست قيدا يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية على عليه. نعم ومنها قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. مع ان كونها في حجره او
37:32غير حجره ليس شرطا لتحريمها. فانها تحرم مطلقا ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة بنته. فذكر الله المسألة متجلية
37:52بثياب قبحها لينفر عنها ذوي الالباب. مع ان التحريم لم يعلق بمثل هذه الحالة. فالانثى اما ان تكون مباحة مطلقة او محرمة مطلقا سواء كانت عند الانسان ام لا كحالة بقية النساء المحللات والمحرمات
38:13ثم ذكر هذا المثال مما يستثنى من القاعدة السابقة قال قول الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن هذا جاء في سياق المحرمات حرمت عليكم امهاتكم الى اخره. فمن جملة المحرمات الربائذ اللاتي في الحجور. قال وربائبكم اللاتي في
38:39من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ذكر هذا القيد ذكر هذا القيد في الاية وهو قوله في حجوركم هل هو قيد يتوقف عليه الحكم الذي فيه في الاية وهو التحريم تحريم الربيبة هل هو قيد يتوقف عليه الحكم الذي في الاية الا وهو تحريم الربيبة
39:04الجواب لا يعني مثلا لو ان رجلا تزوج امرأة ولها بنت لها بنت من زوج سابق لكن هذه البنت لم يرها قط وانما عاشت عند اخوالها او عند جدتها او عند احد من قراباتها ما رآها قط لم تتربى في حجره
39:31هذه الصورة فهل تخرج عن التحريم لكون الله عز وجل قيد الحكم في الاية بالربيبة التي في الحجر. قال وربائبكم اللاتي في حجوركم هل هذه الصورة تخرج عن الحكم؟ بمعنى ان يقال يجوز له
39:53آآ ان ينكحها يجوز له ان ينكحها لكونها لم لم تتربى في حجره والاية انما ذكر الحكم مقيدا بان تكون في حجر الانسان متربية في حجره. الجواب لا لا يقال هذا
40:13اذا يأتي السؤال ما فائدة ذكر القيد مع ان الحكم في الاية ليس متوقفا عليه. الحكم في الاية بدون القيد. الحكم في الاية وربائبكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن محرمة على الانسان الربيبة محرمة سواء كانت في الحجر او لم تكن في الحجر
40:34فيأتي السؤال ما فائدة ذكر هذا القيد نرجع الى الاصل السابق وهو ان ان الله عز وجل يذكر في المحرمات ابرز وفي المحرمات يذكر اشنع الصور التي تظهر صناعة العمل
40:53التي تظهر صناعة العمل وفداحته فكانه يقال كيف كيف يليق بانسان تتربى بنت في حجره مثل بناته ثم لا تكون محرمة عليه ثم لا تكون محرمة عليه. تتربى في حجره من زوجته التي
41:17اه دخل بها وتنشأ في في في كنفه وفي تربيته ثم لا تكون محرمة عليه يبرز هذه الصورة التي تظهر شناعة هذا الامر قال مع ان كونها في حجره او غير حجره ليس شرطا لتحريمها. يعني سواء كانت في الحجر او ليست في الحجر هي محرمة
41:43فانها تحرم مطلقا ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة. يعني ذكر هذه الحالة وهذه الصورة للتشنيع لا لتقييد الحكم بها وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة ابنه
42:03الى اخر كلامه منزلة بنته الى اخر كلامه رحمه الله نعم ومنها قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم من املاق الانعام وخشية املاق في الاسراء مع انه من المعلوم النهي عن قتل الاولاد في هذه الحالة وغيرها. فالفائدة
42:24في ذكر هذه الحالة انها حالة جامعة للشر كله. كونه قتلا بغير حق وقتل من جبلت النفوس على شدة الشفقة التي لا نظير لها عليه. وكون ذلك صادر عن التسخط لقدر الله. واساءة الظن بالله. فهم تبرموا
42:44هذا التبرم واساءوا ظنونهم بربهم حيث ظنوا انهم ان ابقوهم زاد فقرهم واشتدت ضرورتهم فصار الامر بالعكس وايظا فانه اذا كان منهيا عن قتلهم في هذه الحال التي دفعهم اليها خشية الافتقار او
43:04وحدوثه ففي غير هذه الحالة من باب اولى واحرى. وايضا ففي هذا بيان للحالة الموجودة غالبا عندهم فالتعرض لذكر الاسباب الموجودة الحادثة يكون اجلى واوضح للمسائل. هذا مثال ثالث لما يخرج عن الاصل
43:25السابق قال ولا تقتلوا اولادكم من املاق. وفي الاية الاخرى قال خشية املاق ولا تقتلوا اولادكم من املاق الاملاق الفقر يعني خوف الفقر لا تقتلوا اولادكم خوف الفقر النهي الان الذي في الاية عن قتل الاولاد هل هو متوقف على هذا القيد
43:50هل هو متوقف على هذا القيد؟ ولا تقتلوا اولادكم من املاق. ذكر الاملاق هنا هل هو قيد يتوقف ثبوت الحكم في الاية على وجوده بمعنى انه اذا لم يكن املاق
44:06لم يثبت الحكم هل يقول هذا قائل اذا ما فائدة ذكر هذا القيد من املاق ما فائدة هذا ذكر هذا القيد؟ من املاق او خشية املاق؟ الفائدة كما ذكر الشيخ اظهار الشناعة في هذه الصورة لان هذه
44:26الصورة جمعت بين سوءين السوء الاول قتل الاولاد الذين هم محل في الاصل محل عناية الانسان وتربيته ورعايته واهتمامه والشر الثاني ان القتل قتل لفقير قتل لفقير مع ان الفقير يكون موضع ماذا؟ عطف الانسان والشفقة عليه والرحمة به ومواساته فيكون من قتل
44:59ولده خشية املاق جمع بين وشناعتين الاولى قتل الولد والثانية قتل الفقير وقتل الولد الذي هو موضع العناية هو الفقير الذي هو موضع الرحمة والعطف فجمعوا بين شرين ومساءتين فاذا ذكر القيد هنا
45:20لا لكونه قيدا لا يثبت حكم الاية الا به. وانما لاظهار الشناعة وفضاحة هذا العمل والسوء المتناهي لمن يحصل منه مثل هذا الامر. نعم واما قوله تعالى في الرجعة وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا فمن العلماء من قال انه
45:47من هذا النوع وانه يستحق ردها سواء اراد الاصلاح او لم يرده. فيكون ذكر هذا القيد حثا على لزوم ما امر الله به من قصد الاصلاح وتحريما لردها على وجه المضارة وان كان يملك ردها. كقوله تعالى فامسكوا
46:07بمعروف او سرحوهن بمعروف. ومن العلماء من جعل هذا القيد على الاصل العام. وان الزوج لا يستحق ورجعة زوجته في عدتها الا اذا قصد الاصلاح. فاما اذا قصد ضد ذلك فلا حق له في رجعتها وهذا
46:27هو الصواب ثم اورد رحمه الله تعالى هذا المثال وهو قول الله سبحانه وتعالى وبعولتهن اي ازواجهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا ان ارادوا اصلاحا هل قوله ان ارادوا اصلاحا قيد
46:52يتوقف الحكم المذكور في الاية على وجوده هل هو قيد يتوقف الحكم في الاية على وجوده ام ليس قيدا في الاية قولان لاهل العلم او في هذا القيد قولان لاهل العلم
47:14بعض اهل العلم يعتبر الاية من هذا النوع يعني مما استثني وان هذا القيد ان ارادوا اصلاحا ليس قيدا يتوقف الحكم على الحكم الثابت في الاية على وجوده. بمعنى انه يجوز للزوج
47:34ان يرجع مطلقته سواء اراد الاصلاح او لم يرد الاصلاح. له الحق الاحقية في ذلك له الاحقية في ذلك. ويكون ذكر الاصلاح في الوعظ له والتذكير له باهمية الاصلاح. لكن له الحق ان يعيدها سواء اراد هذا او اراد هذا
47:53هذا قول وعليه على هذا القول تكون الاية داخلة فيما استثني من الاصل العام فيما استثني من الاصل العام. ومن اهل العلم ومنهم العلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى
48:09من يرى ان هذا قيد يتوقف الحكم الثابت في الاية على وجوده. بمعنى انه لا يجوز للزوج ان يعيدها الا بهذا القيد ان ان يكون اراد الاصلاح. اما اذا كان اراد المضارة فلا يجوز له
48:27ان يعيدها. وقال الشيخ رحمه الله تعالى وهذا هو الصواب. وعليه تكون هذه الاية داخلة في في الاصل العام وليست داخلة فيما استثني من الاصل. نعم ومنها قوله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة
48:51مع ان الرهن يصح حضرا وسفرا. ففائدة هذا القيد ان الله ذكر اعلى الحالات واشد الحاجات للرهن. وهي هذه حالة في السفر والكاتب مفقود والرهن مقبوض. فاحوج ما يحتاج الانسان للرهن في هذه الحالة التي تعذرت فيها التوثقات
49:11الا بالرهن المقبوض وكما قاله الناس في قيد السفر فكذلك على الصحيح في قيده بالقبض وان قبضه ليس شرطا وانما ذلك الاحتياط وزيادة الاستيثاق وكذلك فقد الكاتب اذا هذه ثلاثة قيود
49:31ذكرت في هذه الاية هل يتوقف الحكم عليها اه او لا القيد الاول ان كنتم على سفر والقيد الثاني لم تجدوا كاتبا والقيد الثالث مقبوضة في قوله رهان مقبوضة. فهذه ثلاثة قيود
49:53هل يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية على هذه القيود او لا او لا يتوقف ذكر الشيخ رحمه الله فيما يتعلق بالقيد الاول وهو قوله ان كنتم وان كنتم على سفر
50:11وان كنتم على سفر فهل دفع الرهن دفع الرهن عندما يستدين الانسان من احد لحاجة فيضع عنده رهن حتى يعيد له الدين الذي اقترضه منه هل هذا الحكم يتوقف على كونه مسافرا ام انه يجوز ايضا
50:38في الحضر ام ان هذا جائز في الحظر؟ الجواب انه جائز في الحظر. اذا يأتي السؤال ما فائدة ذكر هذا القيد ما فائدة ذكر هذا وان كنتم في سفر لان هذا الغالب
50:53الغالب في السفر هو الذي تقع فيه هذه الحاجة ويقل الكتاب ويقل الشهود فيحتاج في الغالب الى الرهن لكن لو احتاج الانسان في الحظر الى الرهن فالحكم الذي في الاية ليس متوقفا على هذا القيد الذي هو السفر
51:12قال الشيخ رحمه الله وايضا يقال مثل هذا في الرهان بالقيد الذي ذكر فيها مقبوظة يعني سواء قبضها الانسان او لم يقبضها او لم يقبضها يعني دخلت في حوزته دون ان ان يقبضها
51:31وكذلك فقد الكاتب يقول هذه كلها داخلة في في ذلك نعم ومنها قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين لكن ذكر الله اكمل حالة يحصل بها الحفظ
52:00الحقوق بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين. والاية ليس فيها ذلك لهذه حكمة وهو ان الاية ارشد الله فيها عباده الى اعلى حالة يحفظون بها حقوقهم لتمام راحتهم وحسم اختلاف
52:20ونزاعهم ثم ذكر مثالا اخر وهو قول الله سبحانه وتعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم ان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. ممن ترضون من شهداء. قال مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين. ولو مع وجود الرجلين
52:50اذا ما فائدة هذا القيد يعني ما فائدة اه اه ذكر الله عز وجل للشاهد آآ رجل وامرأتين بعد ذكره للشاهد آآ من يعني رجلين ان يكون الشاهد رجلين فائدة ذكر ذلك قال المراد ابراز اعلى الصور ابراز اعلى الصور لان الحكم متوقف على ذلك. نعم
53:29واما قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى فانها من اصل القاعدة. ويظن بعض الناس انها من هذا النوع انه يجب التذكير نفعت او لم تنفع. لكن هذا غلط فنفع الذكرى اذا كان يحصل بها الخير او بعضه او
53:49يزول بها الشر كله او بعضه. فاما اذا كان ضرر التذكير اعظم من نفعه فانه منهي عنه في هذه الحال. كما نهى الله عن سب الهة المشركين اذا كان وسيلة لسب الله. وكما ينهى عن الامر بالمعروف اذا كان يترتب على ذلك شر اكثر
54:09اكبر او فوات خير اكثر من الخير الذي يؤمر به. وكذلك النهي عن المنكر اذا ترتب عليه ما هو اعظم منه شرا وضرر فالتذكير في هذه الحال غير مأمور به. بل منهي عنه وكل هذا من تفصيل قوله تعالى
54:29ادع الى سبيل ربك بالحكمة. فعلم ان هذا قيد مراد فعلم ان هذا قيد مراد ثبوت الحكم بثبوته وانتفاء الحكم لانتفائه. والله اعلم. ثم اورد هذا المثال وهو قول الله سبحانه وتعالى فذكر
54:49ان نفعت الذكرى هنا قيد لما امر جل وعلا بالتذكير ذكر هذا القيد ان نفعت الذكرى. والسؤال هنا هل هذا القيد من اصل القاعدة او من المستثنى من القاعدة هل هو من اصل القاعدة او من المستثنى من القاعدة
55:13اصل القاعدة ان الله عز وجل اذا ذكر حكما مقيدا بقيد فالاصل في ثبوت الحكم ثبوت القيد فهل قوله وذكر فذكر ان نفعت الذكرى من اصل القاعدة او من المستثنى. بمعنى هل المسلم مطالب
55:36ان يذكر سواء نفعت الذكر او لم تنفع او انه يذكر عندما يعلم ان ذكراه نافعة غير ضارة اذا قيل ان المسلم مطالب بان يذكر سواء نفعت الذكرى او لم تنفع فيكون هذا القيد ليس مرادا. ويكون مستثنى من الاصل
56:04بينما اذا قلنا ان هذا القيد مراد ان هذا القيد مراد معتبر فيكون اه اه لابد منه لابد من اعتباره في التذكير بمعنى لو ان كان اراد ان يذكر اراد ان يذكر
56:29وهو يخشى ان تذكيره يضر. اكثر مما ينفع فيقال له وذكر ان نفعت يقال له فذكر ان نفعت الذكرى لان هذا القيد مراد وقيد لا بد منه في هذا الامر الذي امر الله سبحانه وتعالى به. اذا هذه راجعة الى الاصل وليست داخلة في
56:58تفنى منه والشيخ رحمه الله تعالى نبه على الخطأ بالتعبير بغير مراد جاء على لسان التعبير به اي وهذا من القصور والله المستعان نعم ومنها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق. فهذا نظير ما ذكره في الشرك
57:26وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها بل صاحبها اعظم الناس جرما واشدهم اساءة اعد ومنها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق. فهذا نظير ما ذكره في
57:49الشرك وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها بل صاحبها اعظم الناس جرما واشدهم اساءة ذكر القيد هنا بغير حق ويقتلون النبيين بغير بغير الحق ليس قيدا يتوقف الذنب لهؤلاء على وجوده بمعنى انه قد تكون بعظ حالات اه اه القتل للنبيين
58:22بحق ليس هذا هو المراد. ليس هذا هو المراد اذا ما فائدة ذكر هذا القيد؟ اظهار الشناعة على هؤلاء. بمعنى ان كل قتل حصل منهم لنبي فهو بغير حق مثل ما قيل ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به
58:43ليس المراد ان بعض دعاء غير الله لصاحبه عليه برهان وانما المراد اظهار الشناعة على المشرك في كل قال بانه لا برهان عنده على ما يمارسه من شرك بالله. نعم. واما قوله تعالى ولا تقتلوا النفس
59:03التي حرم الله الا بالحق فليست من هذا النوع. وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل. والحق الذي قيده الله به جاء مفسرا في قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة
59:23هذا ذكر الشيخ رحمه الله لهذه الاية بعد قوله بعد تمثيله بقوله ويقتلون النبيين بغير الحق ثم ذكر مثالا اخر ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق المثال الاول
59:45عرفنا ان القيد الذي ذكر في الاية لا يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية وهو الدم لهؤلاء عليه لا يتوقف الذنب على هؤلاء عليه لان كل قتل للانبياء بغير حق
1:00:03بينما قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. القيد هنا القيد هنا معتبر ومراد القيد هنا معتبر ومراد يعني بمعنى انه قد يكون هناك قتل بحق قد يكون هناك قتل للانسان بحق لكن فيما يتعلق بالانبياء كل قتل لنبي بغير حق
1:00:31فاذا قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. هل قوله الا بالحق مثل قوله يقتلون النبيين بغير بغير الحق او مختلفة الجواب مختلفة. الاية التي تتعلق بالانبياء داخلة في المستثنى من القاعدة
1:00:53داخلة في المستثنى من القاعدة وهذه الاية ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق باقية على اصل القاعدة وهو اعتبار هذا القيد في ثبوت الحكم الذي ذكر في الاية الكريمة. ولهذا قال فليس من هذا النوع يعني ليس من المستثنى
1:01:13من القاعدة وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل وهو ان الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد نعم ومنها قوله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا
1:01:38مع ان فقد الماء ليس من شرطه وجود السفر فانه اذا فقد جاز التيمم حضرا وسفرا لكن ذكر السفر بيان للحالة الغالبة الموجودة التي يفقد فيها الماء. اما الحضر فانه يندر فيه عدم الماء جدا
1:01:58ومن هذا السبب ظن بعض العلماء ان السفر وحده مبيح للتيمم. وان كان الماء موجودا. وهذا في غاية الضعف وهدي الرسول واصحابه والمسلمين مخالف لهذا القول. ايضا هذا مثال لما يستثنى من القاعدة وهو قوله
1:02:18ان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا هل ذكر السفر هنا قيد لا يثبت الحكم وهو التيمم عند عدم وجود الماء الا به
1:02:40اولى يقول الشيخ هذا من من المستثنى من من المستثنى من القاعدة. اذا يقال لماذا ذكر هذا القيد؟ او كنتم على سفر لماذا لم يذكر هذا على اعتبار انه قيد يتوقف الحكم عليه وانما ذكر على اعتبار ان هذا هو الغالب
1:03:04الغالب ان فقد الماء يكون في السفر اما في الحظر فقد الماء نادرا فذكر هذا القيد لكونه الغالب لا اه يتوقف الحكم المذكور في الاية على وجودة. فتكون هذه ايضا من المستثنى من الاصل
1:03:26نعم ومن ذلك قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا مع ان الخوف ليس بشرط لصحة القصر ومشروعيته بالاتفاق. ولما اورد هذا على النبي صلى الله عليه وسلم قال في
1:03:49جوابه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. يعني وصدقة الله واحسانه في كل زمان ومكان لا تقيدوا بخوف ولا غيره. ومن العلماء من قال ان هذا القيد من القسم الاول. وان القصر التام وهو قصر
1:04:09العدد وقصر الاركان والهيئات شرطه اجتماع السفر والخوف كما في الاية. فان وجد الخوف وحده لم يقصر عدد الصلاة وانما تقصر هيئاتها وصفاتها. وان وجد السفر وحده لم تقصر هيئاتها وشروطها وانما يقصر عددها. ولا
1:04:29في هذا كلام كلام النبي صلى الله عليه وسلم فانهم انما سألوه عن قصر العدد فقد عن قصر العدد فقط فاجابهم بان الرخصة فيه عامة في كل الاحوال. وهذا تقرير مليح موافق
1:04:48اية غير مخالف لحديث الرسول فيتعين الاخذ به ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا المثال وقدمت الحديث عن هذه الاية اولا لكونها اه شاهدا هذا الاصل وهو ان الاصل في الاحكام التي جاءت
1:05:13مقيدة بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد ويستثنى من ذلك حالات يسيرة كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهذه الاية شاهد لذلك من خلال فهم الصحابة كما اوضحت ذلك اولا والله تعالى
1:05:36تعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
1:05:56ممكن سؤالين وصلنا اليكم يقول ورد في اذكار الصباح والمساء ادعية فهل يشرع رفع اليدين فيها الاذكار التي جاءت في الصباح والادعية التي جاءت في الصباح وكذلك في المساء لما ينقل في السنة
1:06:21ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه فيما اعلم ولا ايظا انه ارشد الى رفع اليدين. ومثل هذه الادعية الراتبة التي ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا بها او واظب على الدعاء بها
1:06:42ولم يثبت انه عليه الصلاة والسلام رفع يديه فالسنة الا ترفع اليدين على التقسيم الذي ذكره اهل العلم فيما في رفع اليدين متى تكون متى يكون الرفع ومتى لا يكون؟ وذكر اهل العلم انها ان انها ثلاثة اقسام قسم ثبت ان النبي
1:07:09عليه الصلاة والسلام دعا ورفع فالسنة الرفع وقسم ثبت في السنة انه دعا ولم يرفع. فالسنة عدم الرفع ثبت انه دعا يعني وواظب على الدعاء عليه الصلاة والسلام ولم يرفع فالسنة عدم الرفع
1:07:33والامر الثالث المواضع المطلقة الدعاء المطلق فيبقى للانسان ان يرفع او لا يرفع وان رفع فهو افضل. لكن مثل هذه الاشياء التي واضب النبي عليه الصلاة والسلام عليها دعاء النوم الادعية التي في الصباح الادعية التي في المساء دعاء ركوب الدابة ودعاء الخروج من المنزل
1:07:58ونحو ذلك من الاشياء التي هي موظفة للمسلم في يومه وليلته. وثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو ولم ينقل ان انه كان عليه الصلاة والسلام يرفع يديه مع مواظبته على ذلك فيقال السنة في مثل هذا عدم الرفع لانه عليه
1:08:18الصلاة والسلام لم يفعل نعم. يقول فضيلة الشيخ في كثير من البلدان يقفون لمدة ثلاث دقائق حدادا على رح المتوفى هل هذا يوافق الشرع؟ هذا لا يوافق الشرع هذا من محدثات ومن التقليد لاعداء
1:08:38الدين ومن التقليد لاعداء دين الله سبحانه وتعالى. ومثل هذا العمل آآ الوقوف حدادا لدقائق لا اصل له فهو داخل تحت عموم قول نبينا صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا
1:08:59فهو رد نعم ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟ مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ورد فيه حديثين اه ذكر المحققين من اهل العلم عدم ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر المحققين من اهل العلم
1:09:22عدم ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيبقى هذا العمل على الاصل في المنع من الاصل في التعبد المنع الا اذا وجد الدليل فمسح اليدين بالدعاء لا دليل عليه بعد ان يدعو ليس عليه دليل ولم يرد الا في حديثين ذكر المحققون من اهل العلم عدم
1:09:46ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. والذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح البدن كاملا هذا في آآ اذكار النوم في اذكار النوم في الصحيحين وغيرهما عندما يقرأ قل هو الله احد وقل اعوذ
1:10:08رب الفلق وقل اعوذ برب الناس ينفث في يده ويمسح ما استطاع من بدنه ما اقبل منه وادبر هذا جاء فيه المسح اما مسح اليدين بالوجه بعد الدعاء فلم يثبت فيه صحيح حديث صحيح عن نبينا صلوات الله
1:10:27وسلامه عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.