استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس ٨ | شرح قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية | شرح الشيخ خالد الفليج

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان الملائكة تدعو للمؤمنين وتستغفر لهم كما قال تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء
0:20وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك رب وقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم وصلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم. وقال تعالى تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفروا لمن في الارض الا ان الله هو الغفور
0:40والذين اتخذوا من دونه اولياء الله حفيظ عليهم وما انت عليهم بوكيل. فالملائكة يستغفرون للمؤمنين من غيري ان يسألهم احد. وكذلك ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم انبياء والصالحين يدعو ويشفع للاخيار من امته هو من هذا الجنس. هم يفعلون ما اذن الله لهم فيه بدون سؤال احد. واذا لم يشرع واذا لم يشرع
1:00الملائكة لم يشرع دعاء من من مات من الانبياء والصالحين. ولا ان نطلب منهم الدعاء والشفاعة وان كانوا يدعون وان كانوا يدعون ويشفعون لوجهين احدهما ان ما امرهم الله بهم ذلكم هم هم يفعلونه وان لم يطلب منهم وما لم يؤمر به لم يفعلونه ولو طلب منه يؤمرون
1:20وما لم يؤمروا به لا يفعلونه ولو طلب منهم فلا فائدة في الطلب منهم. الثاني ان دعاهم وطلب الشفاعة منه في في هذه الحال يفضي الى الشرك بهم ففيه هذه المفسدة فلو قدر ان فيه مصلحة لكانت هذه المفسدة راجحة. فكيف ولا مصلحة فيه بخلاف الطلب منهم في حياتهم وحضورهم فانه لا مفسدة فيه
1:40انهم ينهون عن الشرك فانهم ينهون عن الشرك بهم بل فيه منفعة هو انهم يثابون ويؤجرون على ما يفعلونه حينئذ من حينئذ من نفى الخلق بالله احسن الله اليك. ويؤجرون على ما يفعلونه حينئذ من نفع الخلق كلهم
1:56كلهم فانهم في دار العمل والتكليف وشفاعتهم في الاخرة فيها اظهار كرامة الله لهم يوم القيامة. واصل سؤال خلق الحاجات الدنيوية التي لا يجب عليها من فعلها ليس واجبا على وليس واجبا على السائل ولا مستحبة. بل المأمور به سؤال الله تعالى والرغبة اليه والتوكل عليه. وسؤال الخلق في الاصل محرم
2:16لكنه ابيح للضرورة وتركه توكلا على الله افضل. قال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. اي غبل اي ارغب الى الله لا الى غيره وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. فجعل الاتياء لله والرسول
2:36قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فامرهم بارضاء الله ورسوله. واما في الحسب فامروا من يقولوا حسبنا الله. لا يقول حسبنا الله ورسوله فيقول انا الى الله راغبون لم يأمروا من يقولوا انا لله ورسوله راغبون. فالرغبة الى الله وحده كما قال تعالى في الاية الاخرى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقي
2:56فاولئك هم الفائزون فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات فاحفظ الله احفظك احفظ الله تجده تجاهك
3:06تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة فاذا سألته فاسأل الله ان استعنت فاستعن بالله جف القلم بما انت لاق. فلو جهدت فلو جاهدت الخليقة على ان يضروك لم يضروك الا بشيء
3:16الله عليك. وان استطعت ان تعمل لله بالرضا مع اليقين فافعل فان لم تستطع فان في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا. وهذا الحديث معروف ومشهور وقد ولكن قد يروى مختصرا
3:26وقوله اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله هو من اصح ما روي عنه. وفي المسند لاحمد ان ابا بكر الصديق كان كان يسقط الصوت من يده فلا يقول لاحد ناولني اياه
3:37ويقول ان خليلي امرني الا اسأل الناس شيئا. وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم بايع طائفة من اصحابه واسر اليهم كلمة خفية. الا تسألوا الناس شيئا
3:47قال عوف فقد رأيت بعض اولئك انه يسقط الصوت من يدي فلا يقول لاحد ناولني اياه. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يدخل من امتي الجنة سبعون الفا بغير حساب. وقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتبون
3:57ولا يتطيرون مع ربهم يتوكلون فمدح هؤلاء بانهم لا يسترقون اي لا يطلبون من احد ان يرقيهم. والرقية من جنس الدعاء فلا يطلبون من احد ذلك. وقد روي فيه ولا
4:07وهو غلط فان رقيهم لغيرهم ولانفسهم حسنة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وغيره ولم يكن يسترقي فان رقيته نفسه وغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره وهذا مأمور به
4:17فان الانبياء كلهم سألوا الله سألوا الله ودعوه كما ذكر الله ذلك في قصة ادم وابراهيم وموسى وغيرهم وما يروى ان الخليل لما القي في المنجني قال له جبريل سل قال حسبي من سؤالي علمه بحالي. ليس له اسناد معروف وهو باطل. بل الذي ثبت في الصحيح عن ابن
4:33رضي الله عنهما انه قال حسبي الله ونعم الوكيل. قال ابن عباس قال ابراهيم حين القي في النار وقال محمد حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. وقد روي ان جبريل قال هل لك من حاجة؟ قال
4:43اما اليك فلا وقد ذكر هذا الامام احمد وغيره. واما سؤال الخير لربه عز وجل فهذا مذكور في القرآن في غير موضع. فكيف يقول حسبي من سؤالي من سؤالي علمه بحالي والله بكل شيء عليم. وقد امر العباد بان يعبدوه ويتوكلوا عليه ويسألوه لانه سبحانه جعل هذه الامور اسبابا لما يرتبه عليها من اثابة العابدين واجابة
5:03وهو سبحانه يعلم الاشياء على ما هي عليه. فعلمه بان هذا محتاج او هذا مذنب لا ينافي ان يأمر هذا بالتوبة والاستغفار. ويأمر هذا بالدعاء وغيره من الاسباب التي تقضي به تقضى به بها حاجته كما يأمر هذا بالعبادة والطاعة التي بها ينال كرامته. ولكن العبد قد يكون مأمور في بعض الاوقات بما هو افضل من الدعاء
5:23كما روي في الحديث من شغله ذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي ما ما اعطي السائلين وفي الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من شغله قراءة القرآن عن ذكره ومسألتي اعطيته افضل ما ما اعطي السائلين. قال الترمذي حديث حسن غريب. وافضل العبادات البدنية
5:40صلاة وفيها قراءة والذكر والدعاء وكل واحد في موطنه مأمور به ففي القيام بعد الاستفتاح يقرأ القرآن وفي الركوع والسجود ينهى ينهى عن قراءة القرآن ويؤمر بالتسبيح وفي اخرها يؤمر بالدعاء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في اخر الصلاة ويأمر بذلك. والدعاء في السجود حسن مأمور به. ويجوز الدعاء في القيام ايضا وفي الركوع. وان
6:00كان جنس القراءة والذكر افضل فالمقصود ان سؤال العبد ربي السؤال حسن مأمور به. وقد سأل الخليل وغيره قال تعالى عنه ربنا اني اسكنت من ذرية بواد غير ذي زرع
6:10بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. ربنا انك تعلم ما نخفي وما وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء
6:20الحمد لله الذي وهبني على كبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء. ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. وقال تعالى واذ يرفع
6:30ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم ربنا
6:40يبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم. وكذلك دعاء المسلم لاخيه حسن مأمور به. وقد ثبت في الصحيح عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي
6:50صلى الله عليه وسلم انه قال ما من رجل يدعو لاخيه بظهر الغيب الا وكل الا وكل الله به ملكا كلما دعا لاخيه بدعوة قال الملك الموكل به امين ولك بمثله اي بمثل
7:00ودعوت لاخيك به واما سؤال المخلوق المخلوق ان يقضي حاجة نفسه او يدعو له فلم يؤمر به بخلاف سؤال العلم. فان الله امر بسؤال العلم كما في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وقال
7:12تعرف ان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون كتابا من قبلك. وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الة يعبدون. وهذا لان العلم يجب
7:22فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه الجامه الله من ناد يوم القيامة وهاق وهو يزكو على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الاموال بالبذل ولهذا يشبه يشبه بالمصباح وكذلك من له عند غيره حق من عين او دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها ان يسألها ممن هو هي عنده وكذلك ما
7:42وغيره من الاموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الامر للرجل ان يطلب حقه منه كما يطلب حقه من الوقف والميراث والوصية لان المستولى يجب عليه اداء الحق الى مستحقها ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه وسؤال المسافر الظيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى والخضر اهل القرية وكذلك الغريم له ان يطلب دينه ممن هو عليه وكل
8:02كل واحد من المتعاقدين له ان يسأل الاخر اداء حقه عليه. فالبائع يسأل الثمن والمشتري يسأل المبيع. ومن هذا الباب قوله تعالى واتقوا واتقوا الله الذي تساءلون به الارحام. ومن
8:12سؤالي ماذا يكون مأمور به والمسؤول مأمور بإجابة السائل قال تعالى واما السائل فلا واما السائل فلا تنهر. قال تعالى والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. وقال تعالى فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. ومنه الحديث ان احدكم يسألني مسألة فيخرج بها يتأبطها نارا. وقوله اقطعوا عني لسان هذا
8:31وقد يكون السؤال منهيا عنه نهي تحريم او تنزيل وان كان المسؤول مأمور باجابة سؤاله فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من كمال ان يعطى ان يعطي السائل وهذا في حقه من
8:41فضائل ومناقبه وهو واجب او مستحب وان كان النفس وان كان نفس سؤال السائل منهي عنه. ولهذا لم يعرف قط ان الصديق ونحوه من اكابر الصحابة سألوه شيئا من ذلك
8:51ولا سألوه ان يدعوا لهم وان كانوا يطلبون منه ان يدعوا للمسلمين كما اشار عليه عمر في بعض المغازيه لما استأذنوه في نحر بعض ظهرهم فقال عمر يا رسول الله كيف بنا اذا لقينا العدو
9:01وغدا رجالا جيعا ولكن ان رأيت ان تدعو الناس ببقاء ازواجهم فتجمعها ثم تدعو الله بالبركة فان الله يبارك لنا في دعوتك. وفي رواية فان الله سيغيثنا دعائك وانما كان سؤاله ذلك بعض المسلمين كما سأله الاعمى ان يدعو الله له ليرد عليه بصره. وكما سألته ام سليم ان يدعو الله لخادمه انس
9:21وكما سأله ابو هريرة ان يدعو الله ان يحببه وامه الى عباده المؤمنين ونحو ذلك. اللهم الصديق فقد قال الله فيه ومثله وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من
9:31الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. وقد ثبت في الصحاح عنه ان انه قال صلى الله عليه وسلم ان ان امن الناس علي في صحبته. وذات يده ابو بكر ولو كنت
9:41ولو كنت متخذا من اهل الارض خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا. ولم يكن في الصحابة اعظم منهم الصديق في نفسه وماله. وكان ابو بكر يعمل هذا ابتغاء وجه ربه الاعلى لا يطلب جزاء من
9:51مخلوق فقال تعالى وسيجنبها الاقصى الذي اوتي ماله ويتزكى وما لاحد عندهم من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى. فلم يكن لاحد عند عند الصديق نعمة تجزى فان كان مستغنا بكسبه ومانعا عن كل احد والنبي صلى الله عليه وسلم كان له على الصديق وغيره نعمة للايمان والعلم وتلك النعمة لا تجزى فان اجر الرسول
10:11على الله كما قال تعالى وما اسألكم عليه من اجر من اجري الا على رب العالمين. واما واما علي وزيد وغيرهما فان النبي صلى الله عليه وسلم كان له عنده نعمة تجزى فان زيدا كان مولاه
10:21فاعتقاه. قال تعالى ويتقون الذين انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك. وعلي كان في عيال النبي صلى الله عليه وسلم لجد من اصابه لمكة. اراد النبي صلى الله عليه وسلم والعباس التخفيف عن ابي
10:31لطالب من عياله فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم عليا الى عياله واخذ العباس جعفرا الى عياله. وهذا مبسوط في موضع اخر. والمقصود هنا ان الصديق كان امن الناس في صحبته
10:41ذات يده بافضل الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه كان ينفق ماله في سبيل الله كاشترائهم المعذبين. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم محتاجا في خاصة نفسه لا الى الى ابي بكر
10:51ولا غيره. بل لما قال له في سفر الهجرة ان عندي راحلتين احداهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالثمن. فهو افضل صديقا لافضل النبي. وكان من كماله انه لا يعمل ما يعمل
11:01الى ابتغاء وجه ربه الاعلى لا يطلب جزاء من احد من الخلق لا الملائكة ولا الانبياء ولا غيرهم ومن الجزاء ان يطلب الدعاء. قال تعالى عمن اثنى عليهم انما نطعمكم لوجه الله
11:11اريدكم جزاء ولا شكورا والدعاء جزاء جزاء كما جزاء كما في الحديث من اسدى اليكم معروفا فكافئوه. فان لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تعلموا انه ان تعلموا ان قد كافأتموه
11:23وكانت عائشة رضي الله عنها اذا ارسلت الى قومهم صدقة تقول للرسول اسمع ما يدعون به لنا حتى ندعوا لهم بمثل ما دعوا لنا ويبقى اجرنا على الله. وقال بعض السلف اذا قال لك السائل بارك الله
11:33يقول وفيك بارك الله فمن عمل خيرا مع المخلوقين سواء كان المخلوق نبيا او رجلا صالحا او ملكا او من او ملكا من الملوك او غني من الاغنياء فهذا العامل الخير مأمور بان
11:43افعل ذلك خالصا لك خالصا لله يبتغي به وجه الله. لا يطلب به من المخلوق جزاء ولا دعاء ولا غيره. لا من نبي ولا رجل صالح ولا من الملائكة فان الله امر
11:53كلهم ان يعبدوه مخلصين له الدين. وهذا هو دين الاسلام الذي بعث الله به الاولين والاخرين من الرسل فلا يقبل فلا يقبل فلا يقبل من احد دينا غيره. قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فليقبل منه في الاخرة من الخاسرين. وكان نوحا وابراهيم وموسى والمسيح وسائر اتباع الانبياء. عليهم السلام على الاسلام
12:13قال نوح وامرت ان اكون من المسلمين. وقال عن ابراهيم ومن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين. اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت
12:23رب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال موسى يا قوم ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلون ان كنتم مسلمين. وقالت السحرة
12:33افرغ علينا صبرنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفانا مسلمين. وقال يوسف توفني مسلما والحقني بالصالحين. وقال تعالى انا انزلنا انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها الذين اسلموا للذين هادوا. وقال عن الحواريين واذ اوحيت الى الحواريين امنوا بي برسولي قالوا امنا واشهد باننا مسلمون. ودين الاسلام مبني
12:53على اصلين. نعم قف على هذا. احسن الله اليك. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اطال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذه المسألة التي
13:09انه لا يسأل الا الله سبحانه وتعالى وان العبد مأمور الا يسأل الا ربه ولا يستعين الا بالله عز وجل وعرضوا بهذه المسألة لمن يسأل الملائكة او يسأل الانبياء والصالحين ان يدعوا الله
13:29عز وجل له بعد موتهم او دعاء الملائكة وسؤال الملائكة والملائكة كما نعود لا يموتون لكن هل يدعون؟ وما حكم من دعاهم؟ من دون الله عز وجل قال رحمه الله تعالى ومعلوم ان الملائكة تدعو للمؤمنين وتستغفر لهم
13:50كما قال الله تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم فالملائكة يستغفرون للمؤمنين من غير ان يسألهم من غير ان يسألهم احد وكذلك ما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم او غيره من الانبياء والصالحين يدعو ويشفع للاخيار من امته
14:12وهو من هذا الجنس بل كان نبينا صلى الله عليه وسلم عندما دعا لعائشة وفرحت بدعائه قال يا عائشة ان هذه دعوتي لكل مؤمن ومؤمنة اي بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم بل ورسل الله ورسل الله عز وجل جميعا
14:28يدعون لاممهم دون ان يسألوا والملائكة تدعو للمؤمنين دون ان يسألوا ثم قال رحمه الله تعويدا لم واذا لم يشرع دعاء الملائكة لم يشرع دعاء من مات بالانبياء والصالحين. ولا ان نطلب منه الدعاء
14:47وان كانوا يدعون ويشفعون لوجهين. اذا لا يشرع ان نسأل الملائكة. ولا ان ندعوهم ليدعوا الله لنا ولا ان نسأل الانبياء والصالحين ان يدعو الله لنا لوجهين. الوجه الاول ان ما امرهم الله عز وجل به من ذلك هم فاعلونه
15:09ما امره الله جل به من ذلك هم يفعلونه وان لم يطلب منهم لانهم مكلفون وهم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. فانت فانت ان سألتهم شيئا فهذا الشيء الذي تسألهم اياه هم يفعلونه
15:26دون ان تسألهم ثانيا ان دعاءهم وطلب الشفاعة منهم في هذه الحال يفضي الى الشرك بهم ففي هذه المفسدة العظيمة قال فلو قدر ان فيه مصلحة. قد بينا سابقا ان قوله رحمه الله تعالى لو يفضي الى الشرك ان المراد الترقي او الانحطاط من الشرك من الشرك الالهية الى
15:52الروبية وان دعاء الملائكة وسؤال الملائكة وسؤال الصالحين بعد موتهم او سؤال الانبياء وطلب الشفاعة منهم بعد موتهم ان ذلك من الشرك ويفظي الى ما هو اعظم من ذلك هو الشرك في الروبية. وليس المعنى ما يحتج به بعظ المتأخرين من
16:14شيخ الاسلامي هدى انه يفضي الى الشرك انه ليس بشرك كأنه قال يفظي وما اقوى فانه في حقيقته ليس هو على ذلك الذي افضى اليه اذ لو كان هو الذي اذا اذ لو كان هو كذلك لما سمي مخضيا الى الشرك بل قيل الشرك مباشرة الا ان
16:33هذا شيخ الاسلام انه يفرض الى الشرك ان يفضي الى ما هو اكبر واعظم من ذلك يفضي له اكبر واعظم من ذلك لان الشرك كما نعلم فالذي يسأل الله عز وجل يسأل الاولياء والصالحين مثلا يسألهم ان اه يشفعوا لهم عند الله ان يشفعوا له عند الله عز وجل نقول هو
16:54وواقع الشرك الاكبر لكن لكن ليس شرك هذا كشرك من قال يا عبد القادر اشف مريظي او او اشف او اشفني من المرض او عافني من البلاء نقول من سأل الميت هذا السؤال هو اعظم شركا ممن سأل الميت ان يشفع له وكلاهما
17:14مشرك الشرك الاكبر الا ان هذا شرك في الالوهية وذاك شركه الروبية حيث انه اعتقد ان ذلك ينفع ويضر. فشيخ الاسلام هنا فيقول ان دعاءهم وطلب الشفاعة منهم في هذه الحال يفضي الى الشرك بهم ففي هذه المفسدة العظيمة لو قدر ان فيه مصلحة مصلحة النوم يدعون
17:34او يسألون الله له لكانت هذه المفسدة راجحة فكيف ولا مصلحة فيه؟ لماذا لا مصلحة فيه؟ ان كان الامر الذي تطلبهم اياه هم يفعلوه دون طلب فلا فائدة في طلبك. وان كان الله عز وجل لم يكتب لهم ولو ان كان الله لم يأمرهم بذلك
17:54فانك وان طلبتهم لا يفعلون ما سألتهم اياه. اذا لا مصلحة في دعائك وسؤالك اياهم من هاتين الجهتين ان كان هو فعله والله امر بذلك فهم فاعلوه دون هم يفعلونه دون ان تطلب ذلك منهم. وان كانوا منهيين عنه فانك وان دعوت وسألتم لن يفعلوا ذلك لك لانهم لا يعصون الله ما امرهم
18:17قال بخلاف الطلب اللي هو في حال الحياة. اذا هناك فرق بين من يسأل الانبياء الصالحين في حال حياتهم وبين من يسألهم بعد مماتهم قال فان سؤاله في حال حياة لا مفسدة فيه
18:32فانهم ينهون عن الشرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قاله ذاك الرجل يا رسول الله انا نستشعر بك على الله ونستشعر بالله قال سبحان الله قال الله سبحان الله وعظم الله قال اتدري ما تقول؟ الله ولك وعظم الله عز وجل ان قولك هذا قول منكر. وعندما قاله ذلك الرجل ما شاء الله
18:52قال اجعلت لله ندا؟ ما شاء الله وحده. فهنا النبي الصالح اذا اشرك به او فعل او قيل له قولا يفضل ينهاه ويحذره ويبيله. اما الميت اذا وقع في الشرك عنده لا يستطيع ان ينهاه او يبينه ما وقعت من الشرك
19:13قال فانهم ينهون عن الشرك بل هم عن الشرك بهم بل فيه منفعة وهو انهم يثابون ويؤجرون على ما يفعلون حينا من حينئذ من نفع الخلق كلهم فانهم في دار العمل والتكليف وشفاعتهم في الاخرة فيها اظهار كرامة الله لهم يوم القيامة
19:30واصله وهذه قاعدة واصل سؤال الخلق واصل سؤال الخلق الحاجات الدنيوية التي لا يجب عليهم فعلها ليس واجبا على سائل ولا مستحبا بل المأمور به سؤال الله تعالى والرغبة اليه وهذا هو الكمال ان لا يسأل لمن
19:49الا يسأل الا الله والا يستعين الا بالله. اذا سألت فاسأل الله. وفي حديث ابو هريرة رضي الله تعالى عنه انه بايع النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من اصحابه
19:59وكان من ضمن ما بايعهم عليه الا يسألوا الناس الا يسألوا الناس شيء بل كان احدهم يقع سوطه وينزل ويأخذ صوته ولا يسأل احدا شيئا وابو بكر الصديق رضي الله تعالى ليقع صوته على الارض
20:17يزوي ذراع ناقته حتى ينزل ويأخذ ويأخذ صوته بنفسه في قيل له هلا امرتنا؟ قال ان قليلي ان حبيبي وان قليلي نهى امرا لا اسأل الناس الا اسأل الناس شيئا. اذا اصل سؤال الخلق الحاجات الدنيوية التي لا يجب
20:37فعلها وهذا تفريق ما يجب على ما هو حق للسائل وما هو واجب على المسؤول. هناك حق للسائل وهناك ما هو واجب على المسؤول. الحق للسائل مثلا شخص له حق عند شخص
20:50قل يجب عليك يجوز لك ان تسأله كمن وضع وديعة عند شخص او امنه امانة فانه يسأله وديعته ويسأله امانة ولا يقال لا يشرع وما كان حقا كان يسأل عالما يسأل عن مسألة نقول هذا حق يسأل فيه والله يقول فسأل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قال
21:12اذا لا يجب عليهم فعلها ليس واجبا وعلى السائل ولا مستحبا بل المأمور به سؤال الله تعالى والرغبة اليه والتوكل عليه وسؤال في الاصل محرم. اسوار الخلق وسوار الخلق في الاصل محرم. انما يباع بضوابط. لكنه ابيح للضرورة
21:32وتركه توكلا على الله افضل. قال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب. اي ارغب الى الله تعالى لا الى غيره وذكر قوله تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون وتأمل هذه الاية لما ذكر
21:55لما ذكر الحسبة والرغبة قصرها على الله وحده فلما ذكر الفضل نسبه الى الى الله والى رسوله فان الرسول له فضل على الامة ايضا لكن العبادة لا ترغب الا الى الله ولا
22:09تتحول ولا يكون حسيبها الا الله سبحانه وتعالى حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله الى الله راغبون ولم يرغبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم. ومثل قوله قال وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما في الحسم فامر من يقول حسبنا الله
22:34لا ان يقولوا حسبنا الله ورسوله ويقول انا الى الله راغبون ولم يأمر ان يقولوا انا الى ان لله ورسوله راغبون الرغبة عبادة ولا تصرف الا لمن؟ الا لله وحده
22:48كما ان الحسم عبادة والتفويض والاعتماد عبادة لا تصرف الا على الله وحده والى الله وحده. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك قال وقوله تعالى ومن يطع الله ورسوله
23:03جعل الطاعة لمن؟ لله وللرسول. فلما ذكر الخشية والتقوى قال ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون. فقصر الخشية تقوى على من؟ على الله وحده وقال ايضا النبي صلى لابن عباس يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك وذكر في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره باسناد صحيح
23:25قال اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. وهذا هو الشاهد الا تسأل الا الله. وكما جاء عن ابن ابي مليك عبدالله ان ابا بكر الصديق كان يسقط صوته كان يسقط صوته فينزل ويأخذه بنفسه ولا يقول لاحد ناولني اياه
23:45بل كان يضرب بذراع ناقته فينيحها فيأخذه فقيل له في ذلك قال ان حبيبي رسول الله امرني الا اسأل الناس شيئا ويقول خليلي امرني الا اسأل الناس شيئا. وفي صحيح مسلم عن عوف مالك رضي الله تعالى عنه انه بايع سبعة من اصحابي وفيهم. قال واسر لهم كلمة
24:06الخفية وهي الا تسألوا الناس شيئا. الا ما اضطر اليه الانسان. الانسان قد اضطر الى السؤال لكن الاصل الا غير الله ولا يرغب الا الى الله. قال وفي الصحيحين عن
24:21انه قال صلى الله عليه وسلم يدخل بيت الجنة حديث ابن عباس الذي في الصحيحين قال يدخلون الجنة بغير حساب سبعون الف يدخلون الجنة بغير حساب قال وهم الذين لا يسترقون اي لا يطلبون الرقية
24:36ولا يكتوون لا يطلبون الاكتواء ولا يتطيرون اي لا يتشائمون على ربهم يتوكلون. الشاهد قوله لا يسترقون اي لا يطلبون لا يطلب من احد ان يرقيهم. وانما وانما يفعلون الاسباب التي امروا بها. واما
24:54فان عطاه الانسان دون طلب فانه فانه لا ينافي توكله وقد اجاز بعض اهل العلم ان الاسترقاء عند وجود سبب الرقية انه لا ينافي التوكل فيكون من باب فعل الاسباب كمن هو ممسوس او ممن يصرع بالجن وتتخبطه الجن ويشغله عن كتاب الله وعن
25:14نبيه انه يسترقي ولا ينافي استرقاؤه والحالة هذه لا ينافي التوكل وانما ينافيه اذا كان الباب من باب الراء من باب الدفع. اما اذا كان من باب الرفع فلا حرج على الصحيح لان هناك من يرقي دفعا وهناك من يرقي رفعا والذي يرقي دفعا هو الذي من باب الا يأتيني واضح من باب انه لا
25:41الشياطين ولا تتخبط بالشياطين فانا فانا اطلب الرقية من باب الا تتلبس بالشياطين. اما الذي يرقي دفعا الذي يرقي رفعا فهو الذي تلبس به الشيطان واذاه وتضرر به فهو يسترقي دفعا لذلك والملاحظ في هذه الثلاث انها كلها تقبل عليه شيء على التوكل على
26:01الله عز وجل وان القلب لا يتعلق الا بالله عز وجل. لا يسترقي فلا يتعلق براقي. ولا يكتوي فلا يتعلق بسبب ظني غير الغالي فيه انه ظني وليس حتمي. اما اذا كان حتميا فان الاكتواء واجب. الاكتواء يكون واجبا اذا كان حسما
26:21فان حسمه واجب والتطير فيه تعلق بغير الله جل. ونظر في اسباب باطلة فاسدة لا لا اثر لها. وعلى ربهم فهذا الذي يجمعهم انهم على ربهم يتوكلون. قال فبدأ هؤلاء بانهم لا يسترقون اي لا يطلبون احد ان يرقيهم. والرقية
26:45من جنس الدعاء فلا يطول واخذ منها شيخ الاسلام انه كما لا يسترقى لا يطلب الدعاء من الغير. واضح استنباطه؟ استنباطه يقول والرقية من جنس الدعاء. فكما انه لا يطلب الرقية
26:59الاحد قال كذلك ايضا لا يطلب الدعاء من احد وحديث الذي ورد في هذا الباب الذي يحتج بمن قال بمشروعية طلب الدعاء هو حديث عمر بن الخطاب الذي فيه عاصم بيد الله العدوي وفيه يا اخي لا تنسنا
27:14من دعائك وهذا الحديث حديث منكر وبعد ذلك قرر شيخ الاسلام انه اذا كان سائل سائل غيره الدعاء من باب ان ينفع مسؤولة بان يتعبد لله عز وجل بدعائه فلا حرج او اراد بذلك اراد بذلك ان يؤمن على دعائه فينتفع هو قبل ان
27:34ينتفع السائل ولك بمثل كما سيأتي قال وقد اوي في ولا يقول هذا عند مسلم لكنها لفظة باطلة هذه لفظة باطلة ولا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل حكم شيخ الاسلام عليه
27:48بانها بانها موظوعة لان النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقاه جبريل عليه السلام فهي لفظة منكرة باطلة. قال فان لغيرهم ولانفسهم حسنة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه وغيره ولم يكن يسترقي. فان رقيته فان رقيته نفسه وغير من جنس الدعاء لنفسه
28:08ولي غير هذا مأمور به فان الانبياء كلهم سألوا الله ودعوه كما ذكر الله ذاك في قصة ادم وابراهيم وموسى وغيرهم بل جميع الرسل والانبياء كلهم سألوا ربهم وعلى هذا المشروع هو ان يفعل الانسان ما فيه منفعته وان يترك ما فيه مضرته وسؤاله لله عز وجل دعاءه
28:28الى ذهاب العبادة يؤجر عليها. اما سؤال الخلق ان يدعو الله عز وجل له فهذا غير مشروع وسيأتي ان اصله التحريم. كل هذه بين شيء ان قول القائل يا فلان ادع الله لي او حياة في حال
28:44وفي حال مماته. اما في حال مماته فان طلب الدعاء من الميت هو من الشرك الاكبر. واما طلبنا الحي فهو غير مشروع بانه لانه فيه ذل وافتقار لغير الله عز وجل الا لكان الا اذا كان قصد من سأل الدعاء ان ينفع المسؤول بان
29:04تعبد الله بهذه العبودية والعبادة للدعاء او ان يؤمن على دعائه فيقال له ولك بمثل فينتفع هو بدعائه ايضا فهذا مقصد حسن قال وما يروي عن الخليل انه عرظ له جبريل وهو يلقى في النار فقال له الك لي حاجة
29:24قاله جيسل قال جاء في الحديث قال الك لي حاجة قال حسبي من سؤاله حسبي من سؤالي علمه وهذه القصة باطلة ومنكرة ولا تصح. وقد احتج بها القبوريون والخرافيون على جواز طلب الاستغاثة
29:42من الملائكة وهذا لا حجة فيه لو سلمنا بصحته لان ابراهيم عندما عرظه جبريل عرظ له وهو يراه ويسمعه فهو في سؤال الحاضر القادر ولا يقال ان الاموات كذلك. والقصة في اصلها باطلة مكذوبة ليس لها اسناد معروف. بل هي باطلة كما قال شيخ الاسلام. قال بل الذي ثبت في الصحيحين
30:07صحيح البخاري عن ابن عباس ان ان حسبي الله قال ابراهيم حينما القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حينما اشتغلوا عليه كفار قريش حسبنا الله ونعم الوكيل عندما قاله الناس ان الناس قد جمعوا لكم
30:25فقد روي ان قال له هل لك من حاجة؟ قال اما اليك فلا. وهذا ايضا هذه القصة ليست بصحيحة فقد رواها كعب الاحبار قال وقد ذكره احمد وغيره واما سؤال الخليل ربي عز وجل
30:42فهذا مذكور في القرآن في غير موضع. فكيف يقول حسبي من سؤال علمه بحالي؟ لا يقول هذا بل هو من هو اعلم الناس بالله بل هو اعلم الناس بالله عز وجل وقد مدحه الله بانه امة قال حنيفا كيف يقول ذاك وهو يعلم ان ان الله يعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء
31:02سبحانه وتعالى وهو الذي امر ان يفعل الاسباب. وان سؤاله ربه حاجة ودعاءه لربه ان هذا من الافتقار العبودية الله عز وجل فلا يقول ابراهيم الخليل علمه بي عندما قال حسبي من سؤالي علمه بحالي بل
31:22المأمور به ان يدعو الله عز وجل. وان يستغيث بالله وان يسأل الله عز وجل. لان هذا قد يعرض لبعض لبعض الناس يقول الله يعلم بحالي فلماذا ادعو نقول عبودية الدعاء هي عبودية
31:38تؤجر عليها وتثاب عليه وتقرب الى الله عز وجل بها. وكما قال تعالى ان الذين يستكبرون عن عبادتي ليدخلون جهنم داخلين والدعاة والعبادة بل هو مخ العبادة. الى ان قال
31:54وهو سبحانه وتعالى يعلم الاشياء على ما هي عليه فعلمه بان هذا محتاج او هذا مذنب لا ينافي ان يأمر هذا بالتوبة والاستغفار ويأمر هذا بالدعاء وغيره الله يعلم ان هذا مذنب ويأمره باي شيء ان يتوب ويستغفر. ويعلم ان هذا محتاج ويأمره ان يسأله ويدعو حتى حتى
32:14اجيب الله دعاءه الى ان قال اه الى ان قال ولكن العبد قد يكون مأمورا في بعض الاوقات بما هو افضل من الدعاء كما روي في الحديث من شغله ذكري عن مسألي من من شغله الذكري عن مسألتي اعطيته افضل ما اعطي السائل بمعنى ان
32:32المقام يختلف فقد يكون في بعض المقامات الذكر افضل من الدعاء ومثل ذلك قراءة القرآن افضل من الدعاء وكذلك ايضا في جوف الليل الغاب عندما الانسان يقرأ القرآن ويطيل القيام هو افضل من ان ينشغل
32:51بالدعاء لان افضل الصلاة طول القنوت. فعلى حسب حال العبد يكون التفضيل. وهذا الحديث ذكره هنا قد رواه وقد رواه ابو داوود رحمه الله تعالى ورواه الترمذي رواه الترمذي في اسناده
33:06في اسناد عطية العوفي في اسناده عطية العوف عطية مساعد العوفي وهو منكر ايضا فيه رجل يقال محمد بن الحسن الهمداني وهو ايضا متروك الحديث وفي الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه ان الانسان لو انشغل بذكر الله وبقراءة القرآن وهو محتاج لشيء من تفريج الكربات
33:26فان الله يعطيه خير ما يعطي السائلين سبحانه وتعالى. قال وافضل العبادات البدنية الصلاة وفيها القراءة والذكر والدعاء وكل واحد موطنه مأمورا به. ففي القيام بعد الاستفتاح يقرأ القرآن وفي الركوع السجود ينهى عن قراءة القرآن يوم الدعاء بمعنى ان لكل موطن من الدعاء عبادة تناسبه وتليق به فمقام القرآن
33:50حال القيام ومقام الدعاء حال حال السجود وحال الركوع اما ان يقرأ القرآن وهو راكع فقد نهي عن ذلك المسلم. نهي ان يقرأ القرآن وهو راكع او يقرأه وهو ساجد. وانما يقرأ
34:07القرآن في حال قيامه في حال قيام الصلاة اما في خارج الصلاة فيقرأه قاعدا وقائما ومضطجعا لا بأس بذلك وان الافضل اذا قرأ القرآن ان يقرأه على اكمل على اكمل احواله وافضل احواله. الى ان قال والمقصود
34:26فالمقصود ان سؤال عبد ربه السؤال المشروع حسن مأمور به وقد سأل الخليل غيره قال تعالى ان سأل ابراهيم فربنا يرحمك الله اني اسكنت من ذريتي وسأل كذلك موسى وسأل محمد وكل الانبياء سألوا ربهم وكل اعطي دعوته في الدنيا ومحمد صلى الله عليه وسلم
34:46وادخرت دعوته شفاعة له يوم القيامة وقد سأل ربه ايضا ما مسائل كثيرة واجابه الله عز وجل؟ قال وكذلك دعاء المسلم لاخيه حسن مأمور به وقد ثبت في الصحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يدعو لاخيه بظهر الغيب الا وكل الله بملك يقول
35:06ولك بمثله وهذا احد المقاصة يقصد بها من طلب من غير الدعاء ان يكون هذا مقصده. وذكرت ان سؤال الغير ان يدعو الله لك يحسن اذا كان باحد هذين المقصدين اما ان يشغل المسؤول بعبادة الله عز وجل
35:26ديال بعبودية الدعاء واما ان يكون مقصده ان يؤمن الملك على دعائه فينتفع هو والمسؤول اذا هذا المقصد فهو حسن قالوا اما سؤال المخلوق ان يقضي حاجة نفسه او يدعو له فلم يؤمر به بخلاف سؤال العلم. اما سؤال المخلوق ان يقضي يعني تسأل غيرك ان يقضي حاجتك او ان يدعو لك فلم
35:51يؤمر به العبد وليس ذلك مشروعا. فان الله اما العلم فان الله امر بسؤال اهل العلم. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلموا قال تعالى فان كنتم في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك وقال واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا هل جعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون
36:11وهذا لان العلم يجب وذله فمن سأل عن علم يعلمه فكتبه الجبه الله بلجام النار فهو مأجور على بذله وهو يشبه بالمصباح كلما بذل وكلما ازداد نورا وضياء الى ان قال
36:28الى ان قال وكذلك من له حق عند غيره يجب عليه ان يسأل امانة عنده عند امانة له عند غيره فان له اسفل ولا يقال في مثل هذا المقام لا
36:38يشرع السؤال بل قد يصل الى الوجوب في مقام العلم ان يسأل عالما ليستفتيه او ان يسأل حقا له يضيع بترك سؤاله. فهذا يكون السؤال في هذا المقام واجب. اما في امور دنيوية وليست واجبة فان السؤال
36:59غير مشروع ولا يحمد صاحبه بل ان في سؤال غير الله عز وجل فيه فيه محاذير فيه محاذير فيها من محاذيره انه افتقار وذل لغير الله عز وجل هذا من محاذيره
37:15وهو وهذا مخض لاي شيء مخظي الى الشرك وفيه اذية الخلق بسؤالهم دنياهم هذا نوع من انواع الظلم ظلم ظلم الغير لانك تسأله ما له حق تكن بذلك قد اذيته وظلمته. وايضا فيه
37:31فيه ايضا من المحاذير ايضا كما سيأتي الى او قال لعله قد ذكره لذكر ثالثة ايضا العب. وفيه ايضا ذل بغير الله ذل لغير الله وهو ظلم سدا فيه محاذير المحذور الاول انه فيه افتقار وذل لغير الله وهذا
38:13وهذا مفضي الى هذا دليل على الشرك. الثاني انه اذية للخلق اذية الخلق وهذا ظلم للخلق لانه يسألهم اموالهم ويؤذيهم بسؤاله. فيكون هذا نوع من انواع الظلم ايضا وفيه ايضا فيه
38:32ذل لغير الله وهو ظلم للنفس. يقول الشيخ وقد اجتمع في انواع الظلم الثلاثة. الى ان قال هنا رحمه الله تعالى قال وقد يكون السؤال قالوا من السؤال ما لا يكون مأمورا به والمسؤول مأمورا باجابة السائل. قال تعالى واما السائل فلا تنهر. بمعنى السائل لا يجب عليه يسأل لكنك اذا
38:52لم يجب عليه لم يجز لك ان تنهره او تمنعه. قال تعالى والذين في اموالهم حق معلوم. للسائل والمحروم. السائل هنا اذا سأل كما جاء الاذن في سؤاله ان يكون من ممن آآ من آآ كان اصابته جائحة او اصابته فاقة
39:12او اصاب فقر مدقع فمثل هؤلاء يجوز له السؤال وعلى من سأله وعلى من سألوه ان ان يجيبهم ان استطاع لذلك قال ان احدكم ليسألني المسألة فيخرج بها يتأبطها نارا. بمعنى انه يسأل ما لا يحل له والرسول صلى الله عليه وسلم لا يمنع سائل
39:32ولا يرد سائلا. وقد يكون السؤال منهيا عنه بالنهي تحريم او تنزيه وان كان المسؤول مأمورا اجابة اجابة سؤاله. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من كماله ان يعطي وهذا في حق فضائله ومناقبه وهو واجب او مستحب. وان كان نفس السؤال وان كان نفس سؤال السائل
39:50من هي العدل؟ ولهذا لم يعرف قط ان الصديق ونحو من اكابر الصحابة سألوه شيئا من ذاك ولا سألوا يدعو لهم وان كانوا يطلبون منه ان المسلمين تأمل انه لا يثبت ولا يحفظ ان ابا بكر الصديق ولا عمر ولا عثمان ولا علي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يسأل الله لهن او ان يدعو
40:10الله عز وجل لهم وان كانوا يسألونه ان يدعو للمسلمين ادعو لامتك يا رسول الله فثبت ذاك عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لكن يسألونه يدعو الله لهم لم يفعل ذلك ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي
40:25كما اشار عمر رضي الله تعالى في بعض المغازيين لما استأذنوا في نحر بعض ظهرهم قال يا كيف بنا اذا لقينا العدو غدا رجالا جياعا ولكن ان رأيت يا رسول الله
40:35ان تدعوا ان تدعوا الناس ببقايا ازواجهم ثم قال يا رسول الله ادعوا ادعوا لامتك ان يبارك قال ادعوا لنا يا رسول الله بالبركة فدعا فبارك الله عز وجل فيها فان الله سيغيثنا بدعائك. وانما كان سؤاله ذلك وانما كان سأله ذلك بعض المسلمين كما سأله الاعمى
40:55ان يدعو الله له ليرد عليه بصره. وكما سألت ام سليم ان يدعو الله لخادمه انس. وكما سأل ابو هريرة ان يدعو الله ان يحببه وامه الى عباده المؤمنين ونحو ذلك. اما الصديق
41:09الذي قال الله فيه وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ماله ويتزكى فهو لم يفعل ذلك الا ابتغاء وجه ربه سبحانه وتعالى ولكن الكمال اذا اسدى معروفا او صنع معروفا ان لا يأخذ على ذلك جزاء. بل اذا دعا لك من اسديت له معروفا فكافئه بمثل دعاء
41:29حتى يكون اجرك عند الله كاملا. فان الدعاء الذي يثيرك عليه من خدمته من نفعته ينقص من اجرك الله عز وجل يوم تلقى الله لكن اذا وافيته بدعائه الذي دعاك دعا لك به فان اجرك يكون موفورا كاملا عندما
41:49القى ربك سبحانه وتعالى. ولذا ابو بكر الصديق كان يفعل ذلك كله ابتغاما ابتغاء وجه ربه الاعلى. وكان وكما قال الله في وصفي الذي يطعمون لا الذي يطعمون الفقراء والمساكين والمأسور انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم
42:11جزاء ولا شكورا. وكما جاء في الحديث من اسدى اليكم معروفا فكافئوا فان لم تجدوا ما تكافئوا فادعوا له حتى تعلموا انكم انكم قد كافئتموه. هذا الحديث رواه ابن عمر باسناد فيه
42:26من طريق الاعمش عن مجاهد ابن عمر وفيه علة فيه علة لكن الحديث بهذا الاسناد يقبل يقبل التصحيح يقبل التصحيح وعلته ان الاعمش لم يسع مجاهد لعدة احاديث وعامة احاديث يأخذها عن ابي يحيى القتات وعن ليث ابي سليم. على كل حال آآ مراده رحمه الله تعالى بهذا
42:47القصر الذي اطال فيه الكلام ان ان المسلم مأمور الا يسأل الا الله سبحانه وتعالى وان لا يطرد الخلق شيئا. هذا اذا كان في حال حياتهم فكيف في حال مماتهم وبعد مماتهم؟ وان المسلم مأمور مأمور
43:04الا يفعل شيئا الا ما شرع له. واما ما نهي عنه او حذر منه فان فعله اياه من من الخطأ العظيم الذي يفضي اليه اما ان يقع في الشرك واما ان يقع في وسائله نسأل الله العافية والسلامة. الى ان قالوا من
43:22جزاء توقفت عليه اذا والمقصود؟ ها مدير مصر المقصود في النص قرأناها وهذا هو دين الاسلام الذي بعث الله في الاولين. وقال بعض السلف اذا قال كالسائل بارك الله فيك فقل وفيك بارك الله. لماذا
43:41حتى تكافئه بحسب بما دعى لك. فمن عمل خيرا مع المخلوقين سواء كان المخلوق نبيا او رجلا صار ملكا او غني من الاغنياء فهذا العامل مأمورا بان يفعل ذلك خالصا لله يفتغي به وجه الله. لا يطلب به من المخلوق جزاء ولا دعاء ولا غيره. لا من نبي ولا رجل صالح ولا من الملائكة فان الله
44:01امر فان الله امر العباد كلهم ان يعبدوه مخلصين له الدين. ومن عمل عملا وانتظر مدحا او ثناء فقد اخل بشيء من كمال الاخلاص لله عز وجل لان طلب المدح والثناء مما يقدح
44:18في كمال التوحيد وفي كمال الاخلاص. وانما يفعل ذلك مخلصا لله عز وجل مبتغيا بذلك وجه ربي سبحانه وتعالى وكانت عائشة اذا ارسلت الى قوم بصدقة تقول الرسول اسم ما يدعون به
44:34لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا لنا ويبقى لنا اجرنا على الله عز وجل هذا من كماله شيء من كمال اخلاصهم وتجريد اعمالهم ان ينالها شيء من الحضور النفس والدنيا والله اعلم
44:49اذا بخلاصة ما اراد في باب سؤال الاموات بمعنى يطلب منهم الدعاء ان يدعو الله له ان هذا ليس مشروعا اصلا ولم يفعله احد من السلف وانه من من المفضيات الى الشرك بالله عز وجل وهو شرك بالله لانه لا فرق بين ان تسأل الميت ان
45:07يدعو الله لك وبين ان تسأله ان يشفع لك عند الله وبين ان تسأله ان يطعمك او ان يكسيك. فهذا وهذا وهذا كله طلب ومن طلب شيئا من غير الله فيما يقبل الا الله عز وجل
45:23كان بذلك مشركا كافرا بالله الشرك الاكبر. لكن لعظيم لعظيم الفتنة ولغلبة الجهل ولكثرة الشبهات نسأل الله السلامة فمثل هؤلاء يعرفون في هذه المسعى على وجه الخصوص ويبين لهم ان هذا الفعل من الشرك له لقد نقل الشيخ لطيف
45:42الاجماع على ان من سأل الشفاعة من غير الله انه مشرك كافر سواء كان من حي من سواء يعني سألها من ملك او ميت اما الحي اما الحي فباب وباب
45:56اخر لا تدخل في معنى الشرك لانه يسأل حاضرا حيا وبعد سؤاله ان شفعك الله تشفع لنا وليس المعنى ان السائل ان المسؤول بالشفاعة يملك ذلك. وقد ظهر من غلا في هذا الباب حتى كفر المسلمين
46:14او بسؤال الاحياء ان يشفعوا لهم عند الله عز وجل. اذا قال قائل لي رجل اشفع لي عند الله. قالوا قد اشرك بالله الشرك الاكبر وهذا ليس ليس بصحيح فانه حاله كحال من يقول يا فلان ادع الله لي. هذا يقول ادعو الله لي وهذا يقول اشفع لي. ولا شك ان الشافعي لا يمكن
46:34يشفع الا بعد ان يأذن الا باذن الله له ويكون من سأل الشفع ايضا مرظي عنه عند ربنا سبحانه وتعالى نقف على هذا والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.