استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

01 - شرح فضائل القرآن لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب الشيخ عبد الرزاق بن البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:24اما بعد فضائل القرآن علم عني به اهل العلم عناية دقيقة لعظم فائدته وكبر عائدته فان مما لا شك فيه ان العبد كلما ادرك فضائل امر ما عظمت عنايته به
0:59وزاد اهتمامه به والقرآن له فضائل عظيمة تدل على مكانته العلية ومنزلته الرفيعة كيف لا وهو وحي رب العالمين وتنزيل رب العالمين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
1:35كتاب احكمت اياته كتاب جمع الهداية والسعادة والفلاح في الدنيا والاخرة وقد كتب اهل العلم كتبا في فضائل القرآن الكريم وايضا دواوين السنة خصص لفضائل القرآن ابوابا وكتبا يساق فيها الاحاديث
2:14الشواهد والدلائل على فضل القرآن العظيم ومكانته العلية ويذكر ان اول من الف في فضائل القرآن الامام الشافعي رحمه الله فله كتاب في فضائل القرآن اسماه منافع القرآن ولا اعلم له وجودا
2:45ومن الكتب التي من اقدم الكتب في فضائل القرآن وهو موجود مطبوع كتاب فضائل القرآن لابي عبد الله محمد ابن ايوب ابن الضريس تصغير ضرس رحمه الله تعالى متوفى عام مئتين
3:05واربع وتسعين للهجرة وكذلك النسائي رحمه الله وغيرهم من اهل العلم كتبوا في هذا الباب كتابات عظيمة ونافعة ومفيدة جدا ومن هذه الكتابات في هذا الباب كتاب فضائل القرآن للامام المجدد
3:31شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ويمتاز هذا الكتاب مع صغر حجمه يمتاز بما تمتاز به جميع كتبه رحمه الله من متانة التأليف وحسن التبويب وقوة الاستدلال
4:01والعناية الدقيقة كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي طريقة معروفة في كتبه رحمه الله يبول ابوابا دقيقة جدا تدل على اه فقهه وفهمه العظيم رحمه الله تعالى
4:26ثم يذكر الادلة اولا من القرآن الكريم ثم يتبعها بالادلة من سنة النبي عليه الصلاة والسلام واحيانا يذكر بعض الاثار عن السلف. والا في الغالب الاعم يقتصر على ذكر الدليل من القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
4:54وهذا النهج الذي سلكه رحمه الله تعالى في كتبه هو نهج ائمة الحديث هو نهج ائمة الحديث علماء الامة الاكابر من ائمة السلف رحمهم الله تعالى فهذه جادتهم تبويب وسوق ادلة
5:19تبويب وسوق ادلة من كلام الله تبارك وتعالى وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ولهذا من اطلع على كتابات الشيخ رحمه الله تعالى او من يطلع على كتابات الشيخ رحمه الله تعالى يرى فيها نفس الاولين
5:44ولما كان فيها رحمه الله نفس الاولين في التصنيف والكتابة ادرك او ادركت كتاباته رحمه الله او ادركت كتاباته رحمه الله تعالى بركة ما في كتب الاولين او ما جعله الله سبحانه وتعالى في كتب الاولين من بركة عظيمة
6:13فكان كلامهم قليلا عظيم البركة فنهج رحمه الله تعالى نهجهم ولزم غرزهم وسلك سبيلهم فبارك الله سبحانه وتعالى في كتبه بركة عظيمة وهذه البركة في كتبه يشهد بها القاصي والداني
6:37من سعة انتشارها وعموم الانتفاع بها وكثرة المجالس العلمية التي تعقد في مدارستها ومذاكرتها ونقلها الى اللغات الكثيرة الى غير ذلكم من وجوه النفع والبركة التي تحققت في كتبه رحمه الله تعالى
7:07وهذا يرجع والله تعالى اعلم ونحسبه كذلكم والله حسيبه الى صدقه ونصحه اخلاصه لله تبارك وتعالى نحسبه كذلكم والله حسيبه ولا نزكي على الله احدا مع عناية دقيقة كما سبق
7:32بيان ذلك والاشارة اليه فكتب رحمه الله هذا الكتاب فضائل القرآن كتب هذا الكتاب فظائل القرآن وراعى فيه الاختصار ونهج المنهج انف الذكر يبوب رحمه الله تعالى تبويبات دقيقة ثم
8:03يسوق الادلة من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ولهذا لا تجد في كتبه الا الايات والاحاديث لا تجدوا في كتبه الا الايات والاحاديث وكلامه رحمه الله قليل جدا في كتبه
8:25اللهم الا ان يكون يوضح معنى من المعاني او يشير الى مسألة من المسائل او فائدة من الفوائد والا في الغالب كما سنرى في كتابه هذا ايات احاديث ولهذا اقول
8:42ان من تبنوا المعاداة لهذا الامام رحمه الله والخصومة له في الحقيقة هم اعداء لانفسهم لانهم بهذه العداوة حرموا انفسهم من هذا الخير العظيم والنفع المبارك الذي جعله الله سبحانه وتعالى في كتب هذا الامام
9:14لانها كتبا ليس فيها الا كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام فمن يعاديها يعادي الكتاب والسنة لان لانها كتب ليس فيها الا كلام الله تبارك وتعالى وكلام رسوله صلوات الله
9:32وسلامه وبركاته عليه ومن المواقف التي تذكر في هذا المقام ان رجلا كان يعادي شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بمجرد السمعة التي سمعها عنه من خصومه فكان يعاديه عداء شديدا
9:57فاراد احد اهل الفضل والنبل ان ينبهه على خطأه فسلك في ذلكم مسلكا لطيفا اخذ كتاب التوحيد لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ونزع منه الغلاف الذي يثبت
10:19او يدل على اسم مصنفه واعطاه لذلك الرجل وقال له احب ان تقرأ لي هذا الكتاب وتفيدني هل هو صالح للقراءة او ليس صالحا للقراءة وانا طالب علم مبتدئ وانت عالم
10:39فاريد ان تقرأ لي هذا الكتاب حتى تبين لي هل هو صالحك او لا فاخذ الرجل الكتاب وقرأه واذا به علم ايات واحاديث ابواب متينة محققة فاحب الكتاب واحب مؤلفه وهو لا يعلم من هو
11:05ثم بطريقة ما عرفه بمؤلف هذا الكتاب فتحول الى رجل محب له داع له بعد ان كان مبغضا وداعيا على الشيخ رحمه الله تعالى وكثير من الناس بلوا بالدعاية السيئة
11:29بالدعاية السيئة التي تولى كبرها اناس يبوءون بوزر هذه الدعاية وبوزر من تأثر بها لعظم جنايتهم وتعديهم على الحق واهله وخلاصة الكلام ان هذا الكتاب كتاب فظائل القرآن لهذا الامام رحمه الله كتاب عظيم البركة
12:05عظيم النفع عظيم الفائدة هو كتاب مختصر الا انه مع اختصاره حوى خيرا كثيرا وفائدة عظيمة كبيرة في بابه باب فضائل القرآن الكريم ونبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى في قراءة هذا الكتاب
12:33سائلين الله عز وجل ان يبارك لنا في قراءتنا هذه وان يجعلها لوجهه خالصة ولنا نافعة وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا
12:56ونعم الوكيل نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى باب فضائل تلاوة القرآن
13:20في نسخة الشيخ لعلها سقطت من طبعتنا هذه بسم الله الرحمن الرحيم في اول بسم الله الرحمن الرحيم. باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه. وقول الله عز وجل يرفع الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
13:41وقوله تعالى ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. نعم
13:57بدأ رحمه الله هذا الكتاب بالبسملة تأسيا بكتاب الله عز وجل وتأسيا بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام في مكاتباته ومراسلاته صلوات الله وسلامه عليه والبسملة كلمة استعانة والباء في بسم الله باء الاستعانة
14:27ومعنى بسم الله هنا اي اه بسم الله اكتب واحرر هذه الاوراق تعينا به طالبا مده وعونه وتوفيقه وتسديده فبدأ رحمه الله تعالى بالبسملة ثم قال باب فضائل تلاوة القرآن
14:52وتعلمه وتعليمه جرت عادة كثيرا من من المؤلفين وخاصة آآ المتأخرين ان يبدأ بمقدمة تطول او تكون مختصرة يبين فيها امورا اهمية موظوع الكتاب وسبب مثلا تأليفه وطريقته في كتابه
15:24وغير ذلكم من الامور التي جرت عادة كثير من اهل العلم اه ذكرها في مقدمات كتبهم وهو رحمه الله تعالى في هذا الكتاب وفي غيره من كتبه بل في غالب كتبه يبدأ مباشرة
15:47يعني هنا قال اه آآ فظائل القرآن هذا اسم الكتاب او فضائل القرآن تعلمه وتعليمه ثم مباشرة بسم الله الرحمن الرحيم وبدأ بالابواب دون ان يذكر مقدمة يلخص فيها ماذا سيقدم في كتابه
16:09وهو في هذه الطريقة ينهج النهج المحدثين القدامى في اغلب مصنفاتهم في اغلب مصنفاتهم يبدأون مباشرة في الكتاب ومن الاغراظ التي يرمى اليها او تقصد بهذه الطريقة ان يوصل القارئ الى الدليل مباشرة بدون مقدمات
16:40وكانه يقول لك ليس لي كلام وانما الكلام لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام فمباشرة يوصلك الى الدليل يضع العنوان ومباشرة يربطك بالدليل كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ولا يفصل بينك وبين الدليل بكلام الله
17:05فاذا قرأت اذا قرأت كتابه فانت لا تقرأ شيئا له او كلاما له وانما تقرأ ادلة والعلم قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم. العلم قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم
17:24ولهذا في كتابه التوحيد وفضل الاسلام و كتب عديدة ينهج هذا المنهج رحمه الله تعالى وعليه عدد من كتب ائمة السلف رحمهم الله في دواوين السنة من معاجم او مسانيد او
17:44اه سنن او صحاح او غيرها من الاجزاء الحديثية فهذه طريقة هي في متبعة في غالب كتب ائمة السلف رحمهم الله تعالى ولعل الغرظ من ذلك هو فهذا ربط القارئ
18:05المظمون مباشرة الذي هو كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقوله فضائل فضائل جمع فضيلة فضائل جمع فضيلة وفضائل القرآن المراد بها ميزات القرآن ومحاسنه والشواهد والدلائل على عظمة القرآن وشرف القرآن وفضل القرآن
18:41وما يترتب على العناية به من اجور عظيمة وثواب جزيل وبركة يحوزها المعتني بكتاب الله تبارك وتعالى في دنياه واخراه قال باب باب باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه اي ما ورد في ذلك ما ورد في فضل تلاوة القرآن وتعلم القرآن وتعليم القرآن
19:20فهذا باب عقده لبيان فضل التلاوة والتعلم والتعليم وتلاوة القرآن وقد قال الله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته تلاوة القرآن ليست مجرد قراءة حروفه او حفظ اياته وسوره
19:45فهذا جزء من التلاوة واما حقيقة التلاوة فهي اعم من ذلك فتلاوته تتناول امورا ثلاثة نبه عليها اهل العلم الحفظ والفهم والعمل والعمل بالقرآن يسمى تلاوة للقرآن فتلاوة القرآن ليست بحفظ اياته وسوره. ولا ايظا بمجرد فهم المعاني
20:17بل بالحفظ والفهم والعمل بالقرآن الكريم والعمل نفسه يسمى تلاوة فاتباع القرآن والعمل بما جاء في القرآن الكريم يعد تلاوة للقرآن فالذين يتلون كتاب الله تبارك وتعالى حق التلاوة هم
20:39من جمعوا هذه الامور الثلاثة ليس مجرد حفظ السور والايات دون فهم للمعاني ولهذا اختلفت طريقة السلف عن طريقة المتأخرين في حفظ القرآن فابن عمر رضي الله عنهما استغرق حفظه لسورة البقرة سبع سنوات
21:06سبع سنوات وهو يحفظ سورة البقرة لكن ما هي الطريقة قال اه ابو عبدالرحمن آآ ابو عبد الرحمن السلمي نعم ابو عبد الرحمن السلمي يذكر حال الصحابة وهو ممن تلقى القرآن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
21:34قال كنا لا نتجاوز العشر ايات كنا لا نتجاوز العشر ايات حتى نتعلمهن ونعمل بهن. يعني حتى نفهم المعاني ونعمل بالدلالات فكانت هذه طريقتهم طريقتهم حفظ وفهم وعمل ولا يتجاوز
21:58شيئا من ايات القرآن حتى يجمع بين الفهم والعمل فالتلاوة لكتاب الله تبارك وتعالى تتناول هذا كله ولهذا انس انس رضي الله عنه يقول كان الرجل اذا حفظ سورة البقرة نبل عندنا
22:24يعني صار له المكانة منزلة عليا مرادهم بحفظ سورة البقرة هي على الطريقة التي اه عرفت عنهم في الجمع بين الفهم اه العمل مع حفظ آآ الفاظ القرآن وسوره واياته
22:49قال باب فظل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه وسيأتي المزيد ايضاح في حول هذا في سياق الادلة او اثناء الادلة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى بدأ اولا بقول الله عز وجل
23:19يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات بدأ بهذه الاية تنبيها بها الى ما يترتب على تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه من رفعة في الدنيا والاخرة من رفعة في الدنيا والاخرة يرفع الله
23:44وهذه الرفعة تكون في الدنيا والاخرة ليست في الدنيا فقط ولا ايضا في الاخرة فقط وانما في الدنيا والاخرة وهذه الرفعة هي لمن كان تاليا للقرآن حقا علما وعملا قد صح في
24:04والحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع اخرين فمن الناس من يضعه الله بالقرآن قال ان الله يرفع بهذا القرآن اقواما ويضع به اخرين
24:23وممن يظعهم الله سبحانه وتعالى بالقرآن من حفظ القرآن ليقال حافظ وقرأه ليقال قارئ فيقال له يوم القيامة قد قيل ثم يسحب ويلقى في نار جهنم كما صح بذلكم الحديث في صحيح مسلم عن رسول الله صلوات الله وسلامه
24:43وعليه فهذه الرفعة التي تكون اهل القرآن انما تنال بالفهم والعمل بكتاب الله جل وعلا مع الحفظ له والاتقان لتلاوته قال يرفع الله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
25:16قبلها في اول الاية قال يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشذوا فانشذوا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجة
25:37اذا قيل تفسحوا اذا قيل انشزوا القيام بما دل عليه القرآن هنا ما دل عليه القرآن من معاملة كريمة بين المسلمين في مجالسهم وعلى اثر ذلك على اثر هذه المعاملة قال يرفع الله
25:57اذا قيل تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم. واذا قيل انشزوا فانشزوا اذا قيل تفسحوا كانوا في مجلس وقدم قادم او اكثر وقيل تفسحوا اي وسعوا في المجلس حتى يستوعب
26:14من قدم يفسح الله لكم جزاء من جنس العمل من فسح لاخوانه فسح الله له قال يفسح الله لكم ماذا حذف المتعلق يفيد العموم يفسح الله لكم ولم يذكر يفسح لكم في ماذا؟ ليشمل كل خير
26:38تنظر بركة القرآن في مثل هذه المعاملة العظيمة التي تقف كثير من النفوس عن عن القيام بها وفعلها لكن من يكرمه الله عز وجل بالعمل بهذه الاداب الرفيعة العالية التي دل عليها القرآن
27:01قال افسحوا اذا كنت في مجلس وفي مسجد او في بيت وجاء اخ من اخوانك المكان يحتمل جلوسه معكم ادفع يفسح الله لك يفسح الله لك واذا قيل انشزوا فانشزوا
27:25النشوز الارتفاع فاذا قيل انشزوا يعني طلب منكم القيام اما للصلاة او لمصلحة من المصالح او وجه من وجوه الخير فلا يصر على البقاء في مكانه بل يتجه لما طلب منه من فضيلة وخير
27:46وقيل ان من اسباب النزول ان بعض الصحابة كان يفضل ان يكون اخر من يقوم من مجلس النبي عليه الصلاة والسلام ادراكا فضيلة البقاء في مجلسه عليه الصلاة والسلام فجاء قوله واذا قيل انشزوا فانشزوا
28:06اذا طلب منكم القيام لاي باب من ابواب الخير او مجال من مجالاته فانشزوا اي انهضوا وبادروا وسارعوا قال يرفع الله الذين امنوا منكم. اتيان قوله يرفع الله الذين امنوا منكم في هذا السياق
28:25يدل على ثمرة العلم والعمل به في تحقق الرفعة في تحقق الرفعة في الدنيا والاخرة وان من كان من اهل القرآن علما وعملا فاز بهذه الرفعة واذا كان الله سبحانه وتعالى ذكر هذه الرفعة في هذا السياق وفي هذا الموضع الذين في هذا الموضع الذي فيه حديث عن ادبين
28:51الاداب العظيمة اداب المجالس وذكر جل وعلا هذه الرفعة في هذا السياق فكيف بمن يكرمه الله سبحانه وتعالى بعناية دقيقة وافية لاخلاق القرآن واداب القرآن تحليا بها ودعوة اليها كم هي هذه الرفعة التي
29:16سينالها ويحصلها في دنياه واخراه والرفعة ثمرة من الثمار واثر من الاثار ونصيب العبد منها بحسب نصيبه من القرآن علما وعملا ولهذا تفاوت الناس في الدنيا والاخرة في هذه الرفعة
29:35وسيأتي معنا في الحديث يقال لقارئ القرآن اقرأ وارقى هذه رفعة في الاخرة رفعة في الاخرة والرفعة في الدنيا ما يجعل الله سبحانه وتعالى لاهل القرآن الذين هم اهله من
29:55قبول ومودة في قلوب الناس ومكانة وذكرا طيبا ولسان صدق وقد قال الله تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي مودة ومحبة في قلوب الناس ان يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
30:23هذه الرفعة لمن اكرمه الله سبحانه وتعالى بالايمان وبالعلم فالايمان رفعة الايمان رفعة لصاحبه والعلم رفعة لصاحبه وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ان يرفع الذين امنوا واوتوا العلم درجات اعلى من درجات الذين امنوا ولم يؤتوا العلم
30:57لان هؤلاء معهم فضيلة العلم الذي نفعه عائد عليهم وعلى الاخرين عائد عليهم وعلى الاخرين والعلماء ورثة الانبياء وهم هداة الخلق ودعاة الحق وكما قال بعض السلف لولا اهل العلم اي منة الله على الناس بالعلم لكان الناس مثل البهائم. كيف يعرفون الحلال والحرام والاحكام والدين والشرائع
31:32من طريق العلماء الذين هم ورثة الانبياء يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فشاهد الاية للترجمة ما دلت عليه الاية الكريمة من ثمرة عظيمة اثر مبارك للعناية بالقرآن علما وعملا
32:02وتطبيقا ودعوة مما اي ما يتحقق في في في سلوك هذا المسلك ولزوم هذا المنهج من رفعة لمن كان كذلكم في دنياه واخراه ثم اورد رحمه الله تعالى قول الله تعالى
32:25ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون فهذه الاية
32:50جاءت كما بين اهل التفسير في سياق الرد على النصارى بل تحديدا قيل نصارى اهل نجران وتكذيبهم في دعواهم الباطلة واقاويلهم الزائفة فيقول الله سبحانه وتعالى ردا عليهم ما كان لبشر
33:18ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ما كان لبشر اي ما ينبغي ان يستحيل يمتنع لا يمكن ان يكون لبشر بهذه الصفة
33:37يؤتيه الله جل وعلا فالكتاب والحكمة والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي النصارى زعموا ان عيسى دعاهم الى عبادة نفسه دعاهم الى عبادة نفسه فكذبهم الله جل وعلا
34:00وابطل دعواهم الزائفة وقال ما كان للبشر ما ينبغي يمتنع ويستحيل ان يكون بشر يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول كونوا عبادا لي هذا لا يمكن فقيل المراد بالبشر هنا عيسى
34:19وقيل المراد به محمد عليه الصلاة والسلام لانهم ايضا زعموا لما دعاهم عليه الصلاة والسلام الى الاسلام قالوا ان محمدا يدعونا لعبادة نفسه يدعون لعبادة نفسه فاكذبهم عليه الصلاة والسلام وانزل الله عز وجل في هذه الاية تكذيبهم
34:44وتزيف كلامهم الباطل قال ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب وتأمل ايضا ذكر هذا الوصف تحديدا قال بشر بشر تنبيها الى علة الحكم وان البشرية التي هي وصف لهؤلاء الانبياء تتنافى مع
35:08اعطائهم شيء من حقوق الخالق او صفات الخالق ولهذا في اية اخرى في اخر سورة البقرة قال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام قل انما انا بشع قل انما انا بشر مثلكم
35:29يوحى اليه فهو بشر والبشر ليس له اي احقية في العبودية اطلاقا ليس له اي احقية في العبودية اطلاقا العبودية لرب البشر رب العالمين سبحانه وتعالى هي حقه جل وعلا على جميع العباد
35:51وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فالبشر ليس له اي احقية في
36:10للعبودية ولهذا ذكرهم بهذا الوصف ذكر انبياءه بهذا الوصف باشا وفي هذا نفي الغلو وابطال له الغلو في الانبياء الذي اهلك جميع من من قبلنا انما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين
36:35قال اياكم والغلو في الدين فانما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين فالغلو في البشر هو الذي يوصل هذه المواصيل قبل ايام قرأت عليكم مثال من هذا من هذا الغلو الذي هو كفر وشرك بالله
36:54في كتاب يوزعوا بعض الجهال والضلال يقول في حق محمد عليه الصلاة والسلام يقول نحن عباد محمد لو كانوا يفهمون القرآن ويفهمون الدين ويفهمون ما كان لبشر ونظائرها في القرآن لا يمكن ان يقولوا مثل هذا
37:14الكلام الكفري الشرك المخرج من الملة ما كان لبشر ان يؤتيه الله الايتاء منا وعطية وفضل من الله سبحانه وتعالى يمن به على من يشاء. قف هنا عند يؤتيه حتى يقوم في قلبك الطمع والرجاء
37:43ممن بيده الامور ان يؤتيك من واسع فضله وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء فهذه منن وهبات وعطايا يمن بها سبحانه وتعالى على من يشاء من عباده يؤتيه ان يؤتيه الله الكتاب
38:05يؤتيه الله الكتاب ان يمن عليه بالكتاب المنزل فيكون من اهله فهما علما وعملا والحكم اي البصيرة والفقه والفهم والنبوة ان يمنوا عليه بالنبوة ثم مع هذه المنن الثلاث العظيمة الكتاب
38:35والحكم والنبوة يقول للناس كونوا عبادا لي هذا مستحيل وممتنع ولا يكون كونوا عبادا لي من دون الله اي لا يمكن ان يكون او يقع مثل ذلك وفي هذا السياق من الفائدة
38:57عظم اثر العناية بالكتاب والبصيرة والفهم والفقه في دين الله تبارك وتعالى. عظم اثر ذلك في صيانة المعتني بها من الامور السيئة والافعال الشنيعة فمن اتاه الله العلم والحكمة والفهم واعطاه الله الكتاب ومن عليه بفهمه ابعد ما يكون عن مثل ذلك
39:30وهذا ايضا فيه فرقان ما بين اهل الحق والباطل واهل الهدى والضلال فاهل الحق معهم الكتاب ومعهم الضياء ومعهم السنة ومعهم النور بينما اهل الباطل ليس معهم الا الاهواء التي امتلأت بها قلوبهم
39:50وامتلأت بها صدورهم فكان دعاة الحق دعاة للكتاب والسنة ودعاة الباطل دعاة لاهوائهم التي امتلأت بها صدورهم فهذا فرقان ما بين اهل الحق والباطل. من اتاه الله الكتاب والحكم الفهم والفقه في كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام سينفق من هذا الخير
40:17ويكون تعليمه من هذا العلم الذي اتاه الله اياه. اما من امتلأ قلبه بالاهواء لن ينفق الا من هذه الاهواء التي امتلأ بها صدره وكل ينفق مما عنده قال ما كان لبشر
40:35ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله عبادا لي من دون الله قوله عبادا لي من دون الله فيها من الفقه ان العبودية لا تتجزأ
40:52ان لم تكن خالصة لله ان لم تكن خالصة لله تبارك وتعالى فهي شرك ولا يقبل الله سبحانه وتعالى منها قليلا ولا كثيرا ولهذا قال كونوا عبادا لي من دون الله
41:10من دون الله لانه اذا كان الانسان عبدا لاحد كائنا من كان من دون الله لم يكن عبدا لله وان عبد الله لم يكن عبدا لله ولم يكن من عباد الله وان عبد الله
41:25يعني من عبد الله وعبد معه غيره ليس عبدا لله ولا يكون داخلا في عباد الله لماذا؟ لان العبودية التي لله هي الخالصة له جل وعلا ولهذا قال ائمة السلف ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما كل امر
41:47في القرآن بالعبادة امر بالتوحيد كل امر في القرآن بالعبادة امر بالتوحيد لان العبادة لا تكون عبادة الا بالتوحيد كما ان الصلاة لا تكون صلاة الا بالطهارة فاذا افتقدت الصلاة الطهارة لم تقبل
42:04واذا افتقدت العبادة التوحيد لم تقبل قال ولكن كونوا ربانيين اي هذا قول الانبياء واهل الحق لا يقولون للناس كونوا عبادا لنا من دون الله وانما يقول لهم كونوا ربانيين
42:26هذا الذي يقولونه كونوا ربانيين وفي هذا ايضا من الفائدة عندما تنفى المسالك الباطلة يذكر في السياق نفسه المسلك الحق الذي ينبغي ان يكون عليه الانسان. لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا
42:46فلما بين تبارك وتعالى بطلان دعوة اولئك بين الحق الذي يدعو اليه الانبياء ويدعوا اليه اتباع الانبياء بقوله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون كونوا ربانيين
43:11هذا الذي يدعو اليه الانبياء يدعو الناس يدعو الانبياء الناس الى ان يكونوا ربانيين ربانيين قيل نسبة الى الرب جل وعلا بتعلم العلم الذي دعا عباده الى تعلمه والعمل بهذا العلم الذي دعاهم اليه سبحانه وتعالى
43:32فالرباني هو العالم بدين الله الى ذلك الدعوة الدعوة الى ما اكرمه الله به من علم وبصيرة وفهم لكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ولهذا جاء عن ابن الاعرابي رحمه الله قال لا يكون الرجل ربانيا
43:58حتى يكون عالما عاملا متعلما حتى يكون عالما عاملا متعلما اذا جمع هذه الثلاثة العلم بالكتاب والسنة والعمل بالكتاب والسنة والدعوة الى الكتاب والسنة يكون ربانيا والاية تدل على هذا المعنى
44:18الاية الكريمة تدل على هذا المعنى لانه قال كونوا ربانيين بماذا بماذا؟ بسبب ماذا؟ بما كنتم تعلمون الكتاب. وفي قراءة بالتخفيف تعلمون الكتاب تعلمون وتعلمون اي بجمعكم بين العلم والعمل
44:41بين العلم والتعليم بين العلم والتعليم تعلمون وتعلمون الكتاب وقوله تعلمون الكتاب اي بعد ان علمتموه وعملتم به انتقلتم الى هذه المرحلة المباركة التعليم لكتاب الله تبارك وتعالى فهذا هو الرباني
45:02الرباني هو العالم العامل المعلم بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون اتبع قول تعلمون بقوله وبما كنتم تدرسون ومدارسة الكتاب مذاكرته والعناية به بمعنى ان الانسان اذا اكرمه الله
45:27العلم بكتاب الله تبارك وتعالى لا يقف بل يستمر الى ان يتوفاه الله وهو يتدارس القرآن ويتذاكر القرآن ويتفقه في اه القرآن وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ما اجتمع قوم
45:47في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده الشاهد قوله ويتدارسونه بينهم نعم وعن عائشة رضي الله عنها
46:09قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن تتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران اخرجاه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث المتفق على صحته
46:32عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماهر بالقرآن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة الماهر هو الحادق الماهر بالقرآن اي الحادق في قراءة القرآن
46:57اتقانا للتلاوة واتقانا للحفظ ولا يتتعتع وانما اتقن القرآن ومهر في تلاوته القرآن حفظا فحسنا في تلاوة والاداء لقراءة كلام الله تبارك وتعالى الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة اي من كان
47:36ماهرا بالقرآن فانه يكون مع السفرة الكرام البررة والمراد الملائكة والمراد الملائكة في صحف مكرمة بايدي سفرة كرام بررة في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة والسفير هو الرسول
48:04والملائكة رسل لله سفراء بين الله وبين انبيائه ابلاغ الوحي نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين. بلسان عربي مبين الكرام البررة وصفهم هاتين الصفتين العظيمتين الكرام البررة
48:32الكرام اي ذوي الاخلاق الكريمة العالية الرفيعة والبررة اي ذوي الافعال الطيبة البارة الحسنة فجمعوا بين جمال الاخلاق وجمال الفعال جمال الاخلاق وجمال الفعال. فالماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة
49:00وهذه المعية من مقتضياتها ان يكون الماهر بالقرآن متحليا بهذه الصفات الرفيعة لا يمكن ان يكون سيئة الاخلاق سيء الفعال وفي الوقت نفسه يكون مع السفرة الكرام البررة بل لما مهر بالقرآن
49:27وكان من اهل القرآن اخلاقا وفعالا كان مع السفرة الكرام البررة فليس المراد بالمهارة بالالفاظ فقط والحروف بل مع الاتقان للتلاوة والترتيل لكلام الله سبحانه وتعالى التأدب باداب القرآن والتحلي
49:56باخلاق القرآن والافعال الكريمة التي دعا اليها القرآن. ولهذا قال مع السفرة الكرام البررة لانه كان بعناية بالقرآن كريما برا. فكان مع السفرة الكرام البررة هذا الماهر بالقرآن الماهر بالقرآن
50:19قال والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران شخص يحب القرآن ويحب قراءة القرآن ولكن يتتعتع تكون الحروف والايات ثقيلة في خروجها واخراجه لها ونطقه بها وتلفظه بها ثقيلة
50:49يتتعتع وربما بعض الناس حتى ينطقوا كلمة واحدة يحتاج وقتا حتى يجاهد نفسه على نطقها تهجيا وايضا ثقلا عند بعض الناس في النطق احيانا عند بعض الناس ثقل في النطق
51:09لا يملكه واحيانا بعض الناس يكون مبتلى مثلا بالتأتأة لما يريد ان ينطق الحرف تجده في جهد حتى يخرج الحرف الواحد او الكلمة الواحدة هذا شاق علي شاق عليه لكنه في جهاد
51:29وفي نصب وفي تعب وفي مجاهدة يقول عليه الصلاة والسلام له اجران له اجران يؤتى اجره مرتين يؤتى اجره مرتين لو اجران اجر على التلاوة اجر على التلاوة واجر على التعب والنصب الذي يعانيه
51:54تقربا الى الله سبحانه وتعالى بتلاوة كلامه فانظر عظم الثواب ووكرم المنان سبحانه وتعالى انظر هذا الكرم فانظر هذا الكرم العظيم قارئ القرآن الذي يقرأه وهو يتتعتع به وهو يتتعتع بي
52:15يعني يجد مشقة في تلاوته اه القرآن الكريم له اجران له اجران اجر على التلاوة مثل غيره واجر على هذا الجهد الجهيد الذي يعاينه والتعب الذي يحصل له عندما يقرأ
52:34آآ اية من اه القرآن او سورة من القرآن الكريم قال الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران وفي هذا ان قارئ القرآن على اي احواله هو باذن الله تبارك وتعالى يحصل خيرا سواء كان ماهرا
53:03في القرآن الكريم او كان يتتعتع في قراءته للقرآن الكريم وخيرات القرآن وبركات القرآن والعوائد العظيمة التي يجنيها آآ اهل القرآن من آآ هذا الكتاب المبارك عظيمة وعديدة وسيأتي عند
53:25اه المصنف رحمه الله تعالى ذكر جملة من الاثار والثمار العظيمة آآ المباركة نكتفي بهذا القدر نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا
53:50شأننا كله نسأله تبارك وتعالى بكل اسم هو له سمى به نفسه او انزله في كتابه او علمه احدا من خلقه ان يجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا
54:10ونسأله تبارك وتعالى ان يزيننا جميعا بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا
54:29واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه
54:46اللهم اغفر لنا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك
55:09ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
55:27ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من
55:54يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين
56:14آآ مزيد ايضاح لقوله صلى الله عليه وسلم الماهر في القرآن مع السفر مراد بالمعية هنا مع السفرة الكرام البررة قوله عليه الصلاة والسلام الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة
56:33هذا يظهر والله تعالى اعلم يفيد معنى الرفعة والعلو هي معالي الرتب ورفيع الدرجات لان السفرة الكرام البررة هم في رفعة وعلو في رفعة وعلو فهو معهم اي رفعة وعلوا وفوزا بعالي المقامات ورفيع الرتب مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ان الذين عند ربك
57:05ان الذين عند ربك اي الملائكة في رفعتهم وعلوهم وايضا علو مكانتهم بل عباد مكرمون فالمعية هنا تتناول هذا هذه المعاني كلها تتناول الرفعة والكرم عند الله سبحانه وتعالى وايضا عظيم المنزلة والاجر والثواب كل هذه المعاني
57:30آآ يتناولها آآ قوله مع السفرة الكرام البررة والله اعلم يقول من المعلوم ان الدروس كثيرة في هذا المسجد والمرء يريد ان يحضرها كلها لانه متشوق ومحتاج للاستفادة منها واذا فعل ذلك ربما لا يقرأ شيئا من القرآن او الشيء القليل خاصة في هذا الشهر
57:56فمثلا بعد صلاة الفجر هل الافضل ان احظر في دروس ام اجلس لقراءة القرآن وحفظه المطلوب من هذا السائل ان يعطي القرآن من وقته الاخر ان يعطي القرآن من وقته الاخر الذي هو ليس لهذه الدروس
58:17لابد انه سيجد في وقته الاخر جلسات مع الاخوان او مع الاصدقاء او غير ذلك. فمن ذلك الوقت يعطي اه القرآن اما هذه الدروس فهي محدودة وفي ساعات اه محددة في اوقات معينة
58:35فعليه ان يعطي القرآن من الفسحة التي موجودة عنده في وقته الاخر. واذا جمع بين ذلك حضور الدروس آآ اه تلاوة القرآن وايضا ابواب الخير الاخرى يكون جمع من آآ ابواب الخيرات
58:57بوجوه المنافع والدروس العلمية القائمة اذا كانت في امور يجهلها من امور دينه امور عقيدته امور عبادته فالجلوس فيها في حقه متأكد اكثر من التلاوة لان لانها آآ تفيده في امور يجهلها من دينه من فرائض الاسلام وواجبات الدين
59:23ولا شك ان الواجب مقدم على النفل فالقراءة للقرآن نفل بينما معرفة واجبات الدين وضرورياته من ابواب الاعتقاد او فرائض الاسلام او نحو ذلكم هذا امر فمتأكد ومتعين ولهذا قال اهل العلم ان العلم نوعان فرض عين
59:47وفرض كفاية فاذا كانت العلوم القائمة هي من فروظ العين في حقه يجب عليه ان يغتنم فرصة وجوده اه ليحصلها يستفيد منها قديما كان بعضهم يسأل لما كانت الاوقات ممتلئة ايهما افضل؟ طلب العلم او صلاة النافلة
1:00:11لكن الان لو يسأل طالب من الطلاب يقول ايهما افضل؟ طلب العلم او صلاة النافلة يقال له طلب العلم افضل من النوم الطويل نعم تقول قد يكون المرء اميا لا يقرأ ولا يكتب ولكن يريد ان يفهم القرآن وان يعمل باحكامه
1:00:30هل نقول ان هذا تالي للقرآن ما دام على هذه الرغبة الصادقة والهمة آآ العالية والعناية آآ او الحرص العظيم ثم بدأ يعتني القرآن ويقرأ ويجاهد نفسه على القراءة هو على خير مثل ما مر معنا
1:00:56في الحديث قال الذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق يتتعتع به وهو عليه شاق له به آآ اجرا له به اجران فهو على خير عظيم. ومع المجاهدة والاستمرار والمداومة والصبر يحصل
1:01:15خيرا كثيرا اه بالمجاهدة والصبر والاستعانة بالله تبارك وتعالى يحصل العبد خيرا عظيما نعم يقول رحمة الله عليه اليك نحن او عندنا في المغرب العربي يحفظ القرآن عن طريق القراءة الجماعية
1:01:48فما رأيكم اذا كان المراد بالقراءة الجماعية ان الشيخ يلقن الطلاب ويستمعون اليه ويصحح تلاوتهم اولا يسمعون تلاوته ثم يستمع منهم ويصحح لهم لا بأس اما ان يقرأوا كلهم جماعة بصوت واحد فهذا لا اصل له
1:02:09اذا كان المراد انهم كلهم بصوت واحد يقرأون فهذا لا اصل له فيما اعلم فيما جاء عن السلف الصالح رحمهم الله لكن القرآن بالتلقين يلقن الشيخ الطالب يسمع الطالب اولا القراءة والنطق من الشيخ
1:02:28ثم يسمع الشيخ من الطالب المعين الذي لقنه لكن لو انه لقنهم جميعا وقرأوا جميعا لو اخطأ بعضهم في القراءة لم يتبين للشيخ خطأ من اخطأ او اصابة من اصاب لكن التلقين يكون فردي
1:02:47يسمعهم ثم يستمع من منهم واحدا واحدا ويصحح للمخطئ ويصوب ايضا المصيبة ما معنى في الحديث واجعله الوارث منا هي الدعاء المأثور قال اللهم متعنا اللهم نعم اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا يعني
1:03:16متعنا بهذه القوى السمع والبصر واجعله واجعله الوارث منا اي هذا التنفيع الظمير في قوله اجعله اي التمتيع الوارثة منا اي اجعلنا ممتعين بها الى اخر لحظة آآ نعيشها في هذه الحياة بحيث يكون الانسان ممتع بسمعه ومتع بصره وممتع قواه الى اخر
1:03:43حياته اجعله الوارث منا اجعله اي التمتيع بالسمع البصر القوى ونسأل الله عز وجل ان يمتعنا جميعا باسماعنا وابصارنا وقواتنا وان يصلح لنا شأننا كله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم
1:04:07على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.