شرح العقيدة الطحاوية - 27 | الشيخ خالد الفليج
0:00اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله وفي دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. والله يستجيب الدعوات دعوات ويقضي الحاجات. ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله طرفة عين. ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر. وكان من اهل
0:25بالحين والله يغضب ويرضى لا كاحد من الوراه. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الطحاوي رحمه الله تعالى وفي دعاء الاحياء
0:46وصدقاتهم منفعة للاموات هذه مسألة من مسائل الفروع وليست مسائل الاعتقاد وذكرها الطحاوي وذكرها ايضا قبله ابو الحسن الاشعري بابانته وذلك ان كثيرا من اهل البدع المتكلمين من وافقهم لا يرون
1:13ان الميت ينتفع بشيء من عمل الحي ابدا لا دعاء ولا غيره ولاجل هذا ذكر اهل السنة ان الدعاء للاموات والصدقة بنية اثابتهم انها تصل من باب اظهار مخالفة اهل البدع
1:32فاهل البدع يرون ان الميت اذا مات انقطع عمله كلية ولم يبقى له عمل يؤجر عليه ولا تنفعه صدقة الاحياء ولا دعاء الاحياء لاجل هذا ذكر الطحاوي هذه المسألة في عقيدته
1:52ومسألة الدعاء للاموات والصدقات عنهم هذه محل اتفاق من اهل العلم. ويمكن ان نقسم الاعمال لتصل الاموات الى قسمين اعمال مالية واعمال بدنية اعمال مالية واعمال بدنية او قرب مالية
2:11وقرب بدنية عم القرب المالية فاهل السنة متفقون على انها تصل الاموات وان الميت ينتفع بهذا العمل الصالح من صدقة ومن حفر بئر وغير بمعنى اي نفقة مالية عتق رقبة
2:33حفر بئر اجراء ماء اه توريث مصحف وما شأنه بمعنى الصدقات فهذه لا يختلفون اذا كانت مالية انها تصل لا يختلف في ذلك ولا يختلفون ايظا في مسألة الدعاء الدعاء ايضا مجمع عليه ان الميت ينتفع به
2:52وكما نقل ذلك ابن المبارك في مقدمة مسلم ان الدعاء والصدقة لا يختلفون فيها وكذا نقله شيخ الاسلام ابن تيمية ونقلها جمع من اهل العلم ان الصدقة والدعاء والدعاء لا يختلفون الميت انتفع بذلك بشرط
3:10ان يكون الميت ممن يصح اسلامه فان الكافر لا يقبل عمله ولا يقبل ما يثاب به. بمعنى اذا كان كافرا ولو فعلت ما فعلت من القرب من الدعاء والصدقة فانها لا تنفعه ولذا
3:28نهى ربنا سبحانه وتعالى ان يصلى على الكافر او يدعى له ولو كان والدا لا يستغفر المؤمن للكافر والاستغفار بمعنى طلب المغفرة ومعنى الدعاء فغير المسلم لا ينتفع بدعاء الاحياء ولا بصدقات الاحياء
3:48وانما من شروط انتفاع الميت بالدعاء والصدقة ان يكون مسلما. اذا هذا القسم اللي هو قسم العبادات المالية. هذي ينتفع بها الميت بلا خلاف القسم الثاني الدعاء ينتفع بالميت بلا خلاف
4:03بقي عندنا القسم الثالث وهي العبادات البدنية والعبادات البدنية كالصيام والحج وما وكذلك قراءة القرآن اه كذلك التسبيح وذكر الله عز وجل بنية ان يكون اجرها للميت هذه وقع فيها خلاف بين العلماء. فمنهم
4:23من منع من الصلاة من والصلاة على الميت وكذلك الصيام على الميت وكذلك الحج على الميت واحتج بقوله تعالى ليس الانسان الا ما سعى وقالوا هذا ليس من سعيه فلا يثاب عليه واحتج ابن عباس لا يصم احد عن احد
4:42لا يصمد احد عليهم انما يطعم عنه وكذلك جاء عن عائشة رضي الله تعالى عنها فاستدلوا بمثل هذه الاثار على ان الميت لا يصلى عنه ولا يصام عنه ولا يحج عنه
4:53و هذا القول هذا القول هو قول جماعة من اهل العلم والذي عليه جماهير السلف وهو قول احمد وقول ابي حنيفة ايضا ان الميت يصله يصله الاعمال البدنية والاعمال المالية
5:08لكن ما تعلق به الوجوب ما تعلق به الوجوب كالصلاة فلا تصل لا لا تصل ولا تصح من غير من غير صاحبها. اما الحج والعمرة وكذلك قراءة القرآن وكذلك الصيام. اذا كان الميت عليه صيام سواء كان الصوم واجب. او صوم ندر اي صوم فرض
5:29او صابوا ندر فصام عنه وليه فان الصوم يصل له ويصل اليه ثوابه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وقوله من مات وعليه صيام يفيد العموم
5:42سواء كان صوم فرض او صوم نذر او صوم او اي صوم من صام من مات وعليه صوم صام عنه وليه واذا كان الفرظ يجزئ والواجب يصل فمن باب اولى
5:54ما يتطوع به المسلم عن اخيه المسلم فاذا تطوع مسلم بالصيام عن ميت بان صام ايام البيض نية ان يكون ثوابها لهذا الميت نقول لا حرج او صام يوما من يوما من السنة او ايام من
6:07سنة ونوى ثواب هذا الصوم يكون للميت نقول لا حرج ولا بأس بذلك كذلك الحج النبي صلى الله عليه وسلم اقر تلك المرأة واقر ذلك الرجل الذي سأل عند التي سألت ان ان والدها ادركته فريضة الحج شيخا كبيرا
6:24لا يثبت على الراحة لقالت ابا حجة؟ قال نعم حج عنه وذلك الرجل الذي قال يا رسول الله افاحج عن ابي قال حج عن ابيك واعتمر امر الانسان ان يحج عن ابيه وان يعتمر عنه. فافاد هذا ايضا ان العمرة على الميت والحج عن الميت انه جائز. انه جائز وانه لا بأس واذا كان هذا بالفرظ
6:43او لا ان يكون في التطوع. فعلى هذا نقول القول الصحيح في هذه المسألة ان الميت ينتفع ينتفع بدعاء الاحياء بصدقاتهم وينتفع ايضا بما يتقرب به الاحياء بما يتقرب الاحياء للاموات من القرب والاعمال الصالحة. وهذا هو الاصل
7:03الا ان من الطرائف واللطائف في هذا المقام آآ ان الناس او كثيرا ممن ينتسب الى الاسلام عكسوا هذه القضية فالميت هو احوج ما يكون الى الحي من جهة دعاءه وصدقته. وما يتقرب به الحي وما يتقرب به الحي الى الله عز وجل. من باب اهداء ثواب الميت. الا ان كثير
7:22من الجهلة ومن المخرفين عكسوا القضية فطلبوا من المحتاج ان يدعو لهم الميت الان ينتظر الدعاء من الحي. هم. فجاء هؤلاء الجهلة وهؤلاء المساكين وقفوا عند قبور الاموات عند قبورهم واخذوا يسألونهم ان يدعوا الله لهم
7:43الميت ولدي الميت هو الذي يحتاج الدعاء ولسنا نحن نحتاج ان ندعو ان يدعو لنا وهذا من من نكس من نقص الامور وتقليبها كذلك نجد ان هؤلاء بدلا ان ان ينفعوا الاموات بدعائهم وصدقاتهم
7:58ذهبوا ينتفعون ينتفعون بالاموات بالتقرب اليهم زعموا وهذا لا شك انه من الشرك الاكبر. فالميت لا يملك نفعا ولا ضرا ولا لا يملك لنفسه خيرا ولا ولا شرا. بل هو احوج ما يحتاجه الان الى دعوة صادقة من حي يدعو له
8:18المغفرة والرحمة او عمل صالح يعمله الحي فيهدي ثوابه لذلك الميت. لا العكس لا العكس. ولذا عندما تنتكس المفاهيم وتختل الفطر نرى مثل هذه الامور التي تظهر وتنتشر ولذلك تجد ان في كثير من بلدان المسلمين خاصة في المقابر
8:38وعند الاضرحة تجد ان الناس من الجهلة والغوغاء يزدحمون عند قبور هؤلاء الاموات خاصة اذا زعم ان الميت من الاولياء والصالحين فيزدحمون عند قبره يسألون الله به ويطلبون منه ان يدعو الله لهم وان يشفع لهم عند الله عز وجل وهذا
8:58طلب الشفاعة من الميت وسؤاله هذا كله من الشرك الاكبر نسأل الله العافية والسلامة فان فان الميت لا يسمع ولا ينفع ولا يضر لا ينفع ولا يضر ولا يستطيع ان ينفع نفسه حتى ينفع غيره
9:15او ان الميت يستطيع ان ينفع احد لنفع نفسه بالعمل الصالح. فان الميت اذا مات انقطع عمله الا من ثلاث وهذا يدل على الميت اذا مات انقطع عمله كلية. اذا قوله هنا وفي دعاء الاحياء وصدقات منفعة الاموات نقول هذا الذي عليها للسنة من جهة
9:32خصه ولا اي شيء الصدقة والدعاء وهذا لا خلاف بين لا خلاف فيه بين اهل السنة والصحيح ايضا ان القرب البدنية كالصلاة والصيام والحج وكذلك آآ قراءة القرآن والتسبيح وارادة بهذا العمل اهداء ثوابه للميت نقول لا حرج في ذلك. لكن لا يصلي
9:52فرض عن ميت لم يصلي. اذا مات الميت وهو لم يصلي صلاة فريضة فلا نصليها عنه. لانه ان تركها متعمدا لا ينفعه ان صلي عنه. وان تركها معذورا فلا فلا اثم عليه في تركها. لا اثم عليه في تركها. ان كان غائبا عن الوعي او مريضا ولم يستطع ان يصلي
10:12لعذر اصابه فالله يغفر له سبحانه وتعالى اما الحج اذا مات ولم يحج فننظر ان ترك الحج من باب انه من باب انه لا يستطيع الحج فحج عنه وليه؟ نقول يثاب ويجزى
10:28ويجزي ويجزى الميت حجة الاسلام واما اذا كان قادرا مستطيعا ولم يحج ولم يترك الحج جحودا لوجوبه فان هذا يكون من باب من باب ان ان يصل له هذا الثواب ولعل الله ان يغفر له
10:44تقصيره وتفريطه الذي فرط فيه عندما ترك الحج مع قدرته واستطاعته لان تارك الحج ان تركه جحودا لوجوه فهو كافر فلا ينفعه حج المسلم عنه ولا ينفعه حج الحي عنه. وان كان تركه عاجزا وتكاسلا فهذا يكون حج من باب ان
11:00ان الله ان يكون اجر هذا العمل لهذا الميت فينتفع به عند الله سبحانه وتعالى كذلك الصيام كذلك قراءة القرآن اذا اه القول الصحيح الذي عليه ذهب اليه ابو حنيفة واحمد وهو قول السلف ان الاعمال البدنية تصل للميت خلافا لمالك والشافعي فانهم لا يرون
11:21ان ان ما تصله شيء من اعمال الحي واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث فقالوا هذا كله من كسب الانسان فلا فلا
11:31فلا يكون له عمل سواه اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث وذكر ولدا وذكر ولدا صالح يدعو له وذكر ايضا آآ صدقة جارية او علم ينتفع به. فذكر العلم وذكر الصدقة وذكر الولد الصالح. والجواب على هذا الحديث وفي الصحيحين الجواب
11:51ان هذه الثلاث امور هي من كسب الانسان. فهي تصل تصل بلا خلاف. لان الولد الصالح الذي يدعو له هو من كسب ابيه. فهو الذي رباه هو الذي علمه هذي الامور فهو ينتفع بدعائه اذا دعا له. كذلك الصدقة الجارية هو اللي تصدق بها فهي من عمله فينتفع بها بعد موته ولا ينقطع عمل الانسان. اذا عمله
12:11اذا كان عمله قد استمر بعد موتي فانت عندما تتصدق بصدقة وصدقتك هذه تجري نقول هي جارية عليك الى الى ان تنقطع عن الصدقة. ما دام هذا البئر يشرب منه ويشرب الناس منه فانت مأجور على شرب الناس
12:28ولو كنت ميتا من مئات السنين وكذلك لو كان علم ينتفع به فمثلا ننظر في صحيح البخاري مثلا نقول هذا العلم البخاري ينال اجره الى ان يفنى هذا الكتاب ولن يفنى الا بثناء المسلمين. كذلك مسند احمد كذلك كتب اهل الاسلام التي فيها التي هي من حفظ من مما حفظه الله عز وجل
12:50المسلمين كذلك ايضا قال آآ صدقة جاية وضحناها ولد صالح يدعو له ومن كسبه وهذا الحديث يدل على ان الانسان لا يملك عمل غيره وهناك فرق بين ان ان يعطى الانسان ملك غيره
13:08وبين ان يهب الشخص ما له لغيره واضح؟ هم. عندما يقول الله سبحانه اذا قال ربنا سبحانه وان ليس للانسان لما سعى نقول ليس له ملكا ان يملك شيئا الا ما فعله هو. فلا يستحق من العمل الا ما عمله
13:27لكن هل له ان يأخذ عمل غيره يا استحقاقا؟ نقول لا وانما يأخذه تفضلا. بمعنى ان الحي يتصدق عليه ويتفضل عليه بهذا الثواب فيأخذه فضل ويأخذ تفضلا لا استحقاقا ليس هو ملكا له وانما هذا تفضل به فاعطاه اياه. كذلك في الثلاثة الذين اذا مات ابن ادم انقطع
13:49اعمل من ثلاث نقول ايضا ان هذه الثلاث هي من كسب الميت من كسبه. فالصدقة من كسبه والعلم النافع من كسبه. والولد الصالح ايضا من كسبه فلا يعني هذا ان ان غيره اذا تصدق الا يقبل منه. بل نقول اذا كانت صدقته تجري عليه الى قيام الساعة اذا كانت باقية
14:09كذلك ايضا صدقة غيره تصل له لكن لا تصل له استحقاقا وانما تصله تفضلا. تفضلا واثابة من ذلك الحي الذي تصدق بها عليه. فهذا الذي عليه اهل السنة ان الصدقة والدعاء والاعمال المالية تصل يصل ثواب الميت بلا خلاف. وانما الخلاف في الاعمال البدنية والصحيحة ايضا
14:31انها تصل الصحيح انها تصل هذا هو الصحيح عن آآ العلماء. ثم ذكر ايضا قوله رحمه الله تعالى والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات وهذا لا خلاف بين المسلمين فان الله هو الذي يقضي
14:49الحاجات والذي يستجيب الدعوات والمسلم متى ما دعا ربه دعاء لا اثم فيه ولا قطيعة رحم فان الله يستجيب لدعاءه فان الله يستجيب لدعائه ويقضي حاجته وما من داع يدعو الا كتب له احدى ثلاث
15:11ما من داع يدعو الا كتب له احدى ثلاث اما ان يستجيب الله له فتقضى حاجته واما ان يدخر له اجرا عند الله عز وجل واما ان يدفع الله البلاء مثل ما دعا به
15:26هناك بلية ومصيبة ستنزل هناك بلية او مصيبة ستنزل فيأتي دعاؤه فيدفعها او تدخر له هذه الدعوة حسنات يلقاها عند الله يوم القيامة. اذا الداعي على اي حال سأل ربه سواء قضيت حاجته او لم تقضى هو مأجور. ومثاب واستجاب الله دعاءه. واذا قال ما من داع يدعو الا استجيب له
15:51الا استجيب له فقال الصحابي اذا نكثر قال الله افضل واكثر سبحانه وتعالى في عطاءه وخيره واكثر والله يقول وقال ربكم ادعوني استجب لكم. وقال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان
16:10وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه. رواه الترمذي والبخاري في الادب من حديث ابي صالح الخوزي عن ابي هريرة. واسناده يقبل التحسين. واذا قال بعظهم ناظما قال الرب يغضب ان تركت سؤله. وبني ادم حين حين يسأل يغضب. الله يغضب ان تركت سؤله
16:30وابن ادم اذا الححت عليه السؤال فغضب وتضجر غضب وتضجر. وقد ذكر ابن عقيل الحنبلي رحمه الله تعالى ذكر ان في الدعاء معاني يعني الداعي لا بد ان يستشعر هذه المعاني حتى يقبل على دعائه وسوالي من تلك المعاني ان الله موجود لان
16:52غير الموجود لا يدعى من تلك المعاني ان الله موجود ذكر هذا ابن ابي العز. احدها يقول يقول ابن عقيل قد ندب الله تعالى الدعاء وفي ذلك معان. احدها الوجود
17:03فانه فان من ليس بموجود لا يدعى. العدم لا يدعى. نعم. فعندما تدعو انت تثبت وجود الله عز وجل اي تقر ان الله موجود ايضا من معانيها ان الله غني. فالفقير لا يسأل
17:17الله هو الغني الغنى المطلق سبحانه وتعالى. ثالثا انه سميع لان الذي لا يسمع لا يدعى فانت تثبت بدعائك ايضا سمعه فان الاصم لا يدعى. الرابع الكرم فان البخيل لا يدعى والله هو الكريم سبحانه وتعالى
17:35ايضا الخامس يقول الرحمة بيت ايضا عندما تدعوه فانت تثبت ان الله رحيم. لان القاسي لا يدعى. هذا السادس القدرة اي انه قادر على ان يجيب دعوتك وان يقضي حاجتك
17:51فان العاجز لا يدعى فهذه من المعانة التي تترتب على دعاء العبد لربه سبحانه وتعالى. ولا شك ان الدعاء من افضل العبادات وهو بل هو كما جاء في حديث البراء الدعاء هو
18:06العبادة الدعاء مخ العبادة الدعاء هو العباد والدعاء مخ العبادة والدعاء دعاء دعاء مسألة ودعاء عبادة العبد العبد لا ينفك عن الدعاء ما دام ما دام عبدا لله عز وجل. سواء بسؤاله او بحاله
18:26هناك دعاء مسألة وهناك دعاء عبادة. فالذي يقول يا رب اغفر لي وارحمني هذا دعاء هذا دعاء مسألة. والذي يصلي ويصوم ويزكي نقول هذا دعاء دعاء عبادة والدعاء سبب من الاسباب بل هو من اعظم الاسباب من اعظم الاسباب اذا قال في الحديث لا يهلك مع الدعاء احد لا يهلك مع الدعاء احد وان القادر والدعاء ليتعالجان
18:49في السماء ينزل القدر فيدفعه الدعاء. ولذا قول من يقول ان الدعاء لا فائدة فيه. لان الامور اذا كانت مقدرة فانها واقعة سواء دعوت او لم دعوت نقول هذا قول باطل
18:59الذي في اللوح المحفوظ لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى والذي في صحن الملائكة يتغير ويتبدل. فالله سبحانه وتعالى كتب اللوح المحفوظ ما العبد فاعله ومن عبده عامله فالله كتب ان هذا يصاب ويدعو فيستجيب الله له وكتب ان هذا يصاب ولا يدعو فلا يستجاب فلا يغير حاله. واما في
19:20تصح الملائكة فقد يقال لهم اكتبوا كذا ان عمره كذا مثلا او انه يصيب هذه المصيبة فان دعا الله فارفعوها عنه. وقد كتب الله في اللام المحفوظ قبل ذلك ان هذا العبد
19:32يدعو فتدفع عنه مصيبة نزلت بمعنى ان الذي باللون المحفوظ انها لا تقع. والعبد لا يدري العبد لا يدري ما كتب الله له في اللوح المحفوظ. فانت تسأل ربك دائما وابدا
19:45ونعتقد ان الدعاء هو سبب في دفع في دفع المصائب وفي وفي دفع المعائب ايضا ويكفيك شرفا آآ انك تسأل ربك سبحانه وتعالى يكفيك شرفا انك تسأل وتدعو ربك حال الدعاء. وايضا انك في مقام عبودية
20:03وذل وانكسار لله عز وجل. ولكن يجب على المسلم ان يكمل الدعاء دائما في جميع احواله ولا ينفك عن سؤال ربه ابدا حتى ولو انقطع شسع نعله يسأل الله ان يصلح شسعه. واذا فقد شيئا من ماله دعا الله وان كان يسيرا
20:20ان الله يرده اليه لان الامر كله بيد من الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى. فان الله اذا لم اذا لم يقدر ان يكون هذا الشيء فلن يكون ابدا. فالدعاء من الاسباب التي
20:33التي تدفع المصائب وتدفع المعائب ايضا يقول ابن ابي العز وذهب قوم المتفلسفة وغالية المتصوفة الا ان الدعاء لا فائدة فيه قالوا لان المشيئة الالهية ان اقتضت وجود المطلوب فلا حاجة للدعاء وان لم تقتضي فلا فائدة للدعاء
20:50وقد بخ وقد وقد يخص بعض وقد يخص بعضهم اي بعض العارفين الصوفية ان يجعل الدعاء علة في مقام الخواص وهذا من يقول مغالطات بمعنى منهم من يرى فقط انك انك تؤجر على دعائك ولكن ليس في فائدة وهذا ليس بصحيح بل الدعاء نافع وهو سبب من الاسباب
21:09التي قدرها الله عز وجل على وجود مسباته يقول وقد اجاب بعضهم بمقدمتين قال وجواب الشهور بمنع بمنع المقدمتين فان قوله عن المشيئة الالهية اما ان تقتضي او لا تقتضيه ثم ثم قسم ثالث وهو ان تقتضيه بشرط هم قالوا
21:26المشي اما تقتضي واما الا تقتضي يقول هذه القسمة ليست ليست قسمة تامة وهناك قسم ثالث وهو ان تقتضي بالا تقتضيه او تقتضيه بشرط واضح فقولهم ان ان المشيئة اما اما ان تقتضيه
21:42واما الا تقتضيه نقول هناك قسم ثالث لم تستوفوه وهو اي شيء الا تستقضيه او تقتضيه بشرط ولا تقتضيه مع عدمه ومثل ذلك الله عز وجل مثلا كتب لهذا الانسان عمره خمسين سنة كتب له خمسين سنة
22:01فان وصل رحمه فعمره سبعين سنة عمره سبعون سنة نقول زيادة العمر المشهورة باي شيء بصلة الرحم ان وصل فعمره سبعون وان لم يصل فعمره خمسون فهذه المشيئة التي هي القسم الثالث وهي انها معلقة بشر
22:17والذي يكون في اللوحة الحفظية شيء الذي علمه الله انه سيكون. علم الله ان هذا سيصل فعمره سبعون. وعلم الله ان هذا لن يصل فعمره خمسون. خمسون وهكذا قال وهو ان تقتضيه بشرط لا تقتضيه مع عدمي وقد يكون الدعاء من شرطه
22:33يعني هذا الرجل مرض الله الله شاء ان هذا العبد يمرض وشاء سبحانه وتعالى اما ان يموت من مرضه واما ان يشفي مرضه. وعلق الشفاء بشرط وهو اي شيء الدعاء. ان دعا والحا الله في دعائه فيشفى من هذا المرض وان لم يدعو
22:50فانه يهلك. واضح؟ فنقول هذا هو القسم الثالث وهو انه علق انه شاءه بشرط او تقتضيه بشرط وهذا امره واضح. اذا نقول الدعاء سبب من الاسباب النافعة وهي ممن اسباب ان تدفع القدر وتتعالج معه حتى يندفع. وآآ
23:11الانسان لا يعلم ماذا يقضي الله ماذا يقضي ربنا وما يحكم به ربنا سبحانه وتعالى الى ان قال رحمه الله تعالى قال بعد ذلك ويملك كل شيء. ويملك ربنا كل شيء ويملك كل شيء ولا يملكه شيء. اذا ربنا
23:28هو المالك لكل شيء وكل مالك سواه فملكه ملك نسبي ليس ملك مطلقا الذي له الذي له الملك المطلق هو من؟ هو ربنا سبحانه وتعالى. اما ملك الانسان لبيته هذا ملك نسبي. فهو يملك نسبة له
23:45ولكن المالك حقيقة ومن؟ هو الله سبحانه وتعالى بل ان الميت هذا ملك نسبي ينتهي بموته ينتقل الملك منه الى غيره. والذي ملكه بعده ينتقل منه الى غيره وهكذا. اما ملك الله فهو ملك
23:59ابدي سرمدي لا ينقطع ولا ينفك عن ربنا طرفة عين سبحانه وتعالى ولا يملكه شيئا ليس هناك من يملك شيئا من خصائص ربنا سبحانه وتعالى. فالله هو المالك وحده سبحانه وتعالى وكل ما
24:14فهو مملوك له اذا عندنا مالك وعندنا مملوك كل ما سوى الله فهو مملوك لمن؟ مملوك لربنا سبحانه وتعالى. والله هو المالك وحده سبحانه وتعالى ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين اي لا غنى للعبد
24:30ولا غنى للخلق ولا غنى لجميع المخلوقات العلوية والسفلية. كلهم لا يستثنى من ذلك احد لا غنى لمخلوق عن الله طرفة عين اي بمجرد ومن استغنى الا طرفة عين كفر بالله كفر بالله بهذا الاستغناء
24:49فلا غنى لمخلوق عن الله طرفة عين بمعنى انه يحتاج لربي يحتاج لربه سبحانه وتعالى في كل احايين وفي كل اوقاتي يحتاج لله عز وجل. ونحن نحتاج ربنا بعدد انفاسنا بل بل اكثر من ذلك
25:05ولا تنفك ولا تنفكوا انفسنا عن الحاجة لله عز وجل طرفة عين ابدا. بل نحتاج في كل حين وفي كل وقت قالوا من استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر
25:21وصار من اهل الحي اي صار من اهل الهلاك. اذا من استغنى عن الله ورأى من نفسه انه انه في غنى عن ربه سبحانه وتعالى وانه لا يحتاج الى الله عز وجل
25:32كفر بالله العظيم لتكبره استغنائه عن الله عز وجل. فالعبد حقيقته الفقر والذل والانكسار خالقه سبحانه وتعالى. ومتى ما اظهر الغنى عن ربه فهو ينازع الله فيه شيء في كبرياء
25:50وعظمته سبحانه وليس هذا الا لله عز وجل. فمن استغنى عن الله كفر باستغنائه. من قال لا احتاج ربنا يقول انت كفرت بالله عز وجل من هذا بهذا القول بهذا القول لان العباد كلهم
26:05فقراء الى الله كما قال تعالى قل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله الغني الحميد. وليس هناك احد يستغني عن الله لا رسول ملكي ولا رسول بشري لا ملك ولا مملوك ولا لا ملك من ملوك الدنيا ولا من المملوكين من العبيد
26:25ولا ولا من رفيع ولا من وضيع كلهم كل لا يستغنون عن الله طرفة عين قالوا من استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وصار من اهل الحين الذي هو اهل الهلاك. وهذا كلام
26:41لا اشك واضح وبين ان العبادة كلهم محتاجون لربهم لربهم سبحانه وتعالى وانهم فقراء اليه وان الله هو الغني الغنى المطلق التام سبحانه وتعالى ثم قال شيخنا احسن الله اليكم اظن في الدعاء ولا تكلني الى انفسنا طرفة عين ولا تكل انفسنا طرفة عين نعم لا تكلني نفسي بمعنى ان
27:01يعني اتكل على نفسي ولو طرفة عين ولا اتكل نفسي طرفة عين نعم وهذا من الدعاء الحسن يدعو الانسان به دائما اللهم لا تكل لنفسي طرفة عين اذا لم يكن عون من الله للفتى
27:17كان اول ما يخذله اي شيء اجتهاده فمتى ما انفك انك متى متى ما خذل الله عبده هلك لان الحفظ والتوفيق والنصر والتأييد لا يكون الا بالله ومع الله. ومن خذله الله عز وجل
27:34فلا ناصر له ولا غالب له. قال بعد ذلك والله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى. هنا ذكر شيئا من صفات الافعال المتعلقة بمشيئة الله عز وجل. لان الصفات منها ما هي صفات ذاتية
27:53ومنها ما هي صفات فعلية والصفات الذاتية تلازم الله عز وجل صفة العلم والحياة والقيومية وكذلك الارادة وكذلك ايضا اه الوجه واليدين وكذلك الوجه واليدان والسمع والبصر وما شابه ذلك هي صفة ذاتية لازم لله عز وجل لا تنفك عنه
28:15وهناك صفات فعلية كالمجيء والنزول والاستواء وهناك صفات متعلق بمشيئة الله كالغضب والرضا وما شابه ذلك فقال ايضا من الصفات والله يغضب ويرضى. وهذا مما تفرد به اهل السنة عن جميع اهل البدع
28:32فجميع طوائف اهل البدع لا يثبتون الرضا ولا يثبتون الغظب صفة لله. لانها بزعمهم انها حوادث والله منزه ان تحله الحوادث ولان الاعراض والاحوادث محل الاجسام وهم يزعمون ان الله عز وجل منزه عن ذلك وهذا باطل. فنحن نقول ان الله يرضى ويغضب. كما قال ربنا سبحانه وتعالى
28:53وكما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم ولا نتجاوز الكتاب ولا السنة. ونقول ان الله اعلم بنفسه من خلقه. ورسولنا اعلم بالله من غيره فلا نتجاوز الكتاب فالله وصف نفسه انه يرظى وصف نفسه انه يغظب ووصفه رسوله صلى الله عليه وسلم بانه ايظا يغظب ويرضى. قال تعالى رظي
29:13الله عنهم. وقال تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين البائعين تحت الشجرة. لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال تعالى من لعنه الله وغضب من لعنه الله وغضب عليه. من لعنه الله وغضب عليه. وقال ايضا
29:31وغضب الله عليهم وغضب الله عليه ولعنه وباءه بغضب من الله. والله ذكر ابن ابي العز عدة ايات منها كما ذكرت رضي الله عنهم ورضوا عنه لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة وقال في الغضب من لعنه الله وغضب عليه وقال ايضا وقال تعالى وغضب
29:53الله عليه ولعنه. وقال تعالى وباءوا بغضب من الله والايات في هذا الباب كثيرة ومذهب السلف قاطبة وهم مجمعون على ذلك اثبات صفة الغضب والرضا لله عز وجل. وايضا اثبات صفة العداوة والولاية والحب
30:10والبغض ونحو ذلك من الصفات ورد بها الكتاب والسنة لا يتأولونها ولا يحرفونها. بل يثبتونها كما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. ولا يكيفون ذلك وانما يقول الله يرضى حقيقة والله يغضب حقيقة والله يحب حقيقة والله يود حقيقة والله يوالي حقيقة ويعادي ايضا حقيقة
30:36ولا نصيفه كما قال يقول ومنع التأويل الذي يصرفه عن حقائقها اللائقة بالله حقائقها اللائقة بالله تعالى كما يقول مثل ذلك بالسمع والبصر والكلام كما اشار اليه الشيخ فيما تقدم. يقول ذكر يقول ابن العز كما ذكر الطحاوي عندما قال
30:54اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل وتأويل كل معنى اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يظافر بي ترك التأويل ولزوم التسليم دين المرسلين اي بمعنى ان لازم الموحد ولازم السني ان يأخذ النصوص ويعملها ولا يتعرض لتأويلها
31:14فان فان مقتضى الاثبات ترك التأويل ولزوم التسليم الذي عليه دين المرسلين هذا هو دين المرسلين انهم يسلمون ولا ويتأولون. وكما قال مالك عندما سئل الاستواء قال الاستواء معلوم اي معلوم معناه ومعلوم آآ ما يدل عليه من جهة اللفظ والمعنى
31:34والكيف كيف استوى ربنا مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. ونقل ذلك ايضا عن ام سلمة رضي الله عندما قالت مثل ذلك عندما قالت الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب
31:51وكما قال الطحاوي من لم ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه وايضا بمعنى ان من لم يتوق النفي نفي اي تعطيل الصفات ونفي دلالتها وتشبيه اي تشبيه الله بخلقه
32:08زل ولم يثبت تنزيه فالذي عليه اهل السنة انهم يثبتون النصوص وينفون التمثيل. يقول الله يرضى ورضاه ليس كرضا خلقه والله يغضب وغضب وليس كغضب خلقه. لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. شيخنا وبعضهم يقولون
32:27مثلا كيف نثبت الغضب والغضب هو مثلا غليان الدم هذا الغضب الذي هو غليان القلب هذا بالنسبة للانسان وهو اثر وليس هو الغضب هذا اثر الغضب. الغضب له اثر. نعم. غضب الانسان اذا غضب الانسان له اثر يظهر على يظهر عليه وهو ان يحمر وجهه
32:47ويغلي دمه في جسده نقول هذا اثر الغضب وليس هو الغضب. نعم. هذا اثره وليس هو الغضب. واثر عند الخلق هذا اثر عند الخلق والله ليس كمثله شيء فالله يغضب ولا يلزم من غضبه ما يلزم من غضب الانسان. لانهم عندما ذكروا الغضب
33:06تصوروا غضب الانسان. نعم. ورتبوا على اثاره ان هذه الاثار هي هي التي يلزم منها عندما عندما نثبت الغضب لله. نقول هذا اللازم باطل ولا نثبته لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالله يغضب حقيقة وليس من لازم غضبه
33:23ان ان يكون له دم يثور وليس له يعني احمرار في وجهه سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا بل نثبت الغضب كما اثبته الله وكما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم ونثبت الرضا
33:36كما اثبته الله واثبت رسوله ولا نتعرض بكيفيته كيف يغضب؟ يقول لا يغضب حقيقة لكن كيف الله الله اعلم اهل الباطل يتأولون الغضب بارادة الانتقام ويتأولون الرضا بارادة قراءة الاحسان. نقول الارادة هذه هي ثمرة من ثمرات
33:55من ثمرات الصفتين من غضب الله عليه من ثمرات ذلك وليس هذا يعني من من ثمراته ان الله يعاقبه وقد يعفو الله عنه قد يعفو الله عز وجل عنه ايضا. ومن ثمرات الرضا
34:09ان الله ينعم على من رضي عليه. ينعم على من رضي عليه يقول ابو العز ولا يقال ان الرضا ارادة الاحسان والغضب ارادة الانتقام فان هذا نفي للصفة وقد اتفق اهل السنة على ان الله
34:25يأمر بما يحبه ويرضاه وان كان لا يريده ولا يشاؤه وينهى عما يسخطه ويكرهه عما يسخطه ويكرهه ويبغضه ويغضب على فاعله وان كان قد شاءه واراده فقد يحب عندهم ويرضى ما لا يريده ويكره ويسخط ويغضب لما
34:44اراده بمعنى الارادة الكونية هنا الارادة الكونية القدرية فان فان الله لا يرضى لعباده الكفر وهو يريدها كونا ويحب الايمان ويحب الطاعة وقد لا يريدها كونا من فلان من الناس
35:03فهذه مسألة اخرى يقول ويقالبا تأول الغظب والرظا برج الاحسان لم تأولت ذلك؟ فلا بد ان يقول لان الغضب غليان دم القلب. هذه شبهتهم لان الغلاء الغضب غليان دم القلب والرضا الميل والشهوة وذلك لا يليق لا يليق بالله تعالى فيقال له
35:20غليان دم القلب في من؟ في الادمي امر ينشأ عن صفة الغضب لا انه الغضب يقول ابو العز نعم غليان دم القلب في الادمي امر ينشأ عن صفة الغضب ليس هو الغضب. هو ينشأ عن صفة الغضب. اذا غضب الانسان
35:36وجد هذا الاثر وهو غليان دم القلب واحمرار الوجه هذا اثره وليس هو الغضب ويقال ايظا ايظا الارادة والمشيئة فينا ما هي ميل ميل الحي الى الشيء او الى ما يلائمه ويناسب فان الحي منا لا يريد الا ما يجلب له منفعة او يدفع عنه مضرة
35:54اجل ما يريده مشتاق اليه. يزداد بوجوده وينقص بعدمه. فالمعنى الذي صرفت اليه اللفظ كالمعنى الذي صرفتوا عنه سواء اذا قال ان ان الانتقاء ان الغضب بمعنى ارادة الانتقام والرضا بعيرات الانعام نقول حتى الارادة هذي فيها ميل
36:12فانت عندما تغضب ماذا تفعل ميل يعني الارادة بمعنى ميل ميل الحي الى الشيء او الى ما يلائمه يناسبه فان الحي منا لا يريد الا ما يجلب له منفعة ويدفع عنه مضرة وهو محتاج الى ما يريده. اذا هذا اصبح اي شيء اصبح بارادته الانعام او ارادة
36:31قال مفتقر مفتقر لهذا الشيء والله منزه ان يكون مفتقرا لشيء من خلقه فهم فروا من شيء فوقعوا في شر مما فروا منه. نعم. ولاجل هذا نقول اهل السنة يثبتون ان الله يغضب حقيقة
36:46وان غضبه ليس كغضب خلقه ويرضى حقيقة ورضاه ليس كرضا خلقه. ومن ثمرات رضاه من ثمرات رضاه انه انه ينعم على من رضي عنه ومن ثمرات الغضب انه قد يعاقب
37:02من غضب عليه سبحانه وتعالى وقد يعفو قد يعفو عنه سبحانه وتعالى اذا قال هنا قيل له فقل ان الغضب والرضا الذي يوصف الله به مخالف لما يوصف به العبد. وان كان كل منهما حقيقة
37:15فاذا كان ما يقول في الارادة يمكن ان يقال في هذه الصفات هم يثبتون هم الان يثبتوا اي شيء اسمه الارادة. ويقول ارادة الله ليس كارادة خلقه. نعم. مع ان الارادة هي ميلان. الميال الى ما يحبه
37:27من من جهة جلب منفعة او دفع مضرة بالنسبة للانسان. اما الله يميل للشيء يريده لكن لا يعني ذاك انه ميل له او انه محتاج له فنقول كما انا نقول هي ارادة
37:37ارادة حقيقية لله عز وجل ولا تفتقر لهذه المعاني الفاسدة الباطلة. نقول ايضا هو يرظى ويحب ويغظب ويكون رضاه وغضبه وحبه لاثرت عليه المعاني الفاسدة التي ذكرتموها بل نثبتها كما اثبتها الله لنفسه واثبتها له الرسول صلى الله عليه وسلم دون تحريف
37:55ودون تعطيل. ولا نصرف ظواهر النصوص عن معانيها عن معانيه التي ارادها الله عز وجل يقول ابن ابي العز فان صرف القرآن عن ظاهره وحقيقته بغير موجب حرام ولا يكون الموجب للصرف ما دل عليه عقله اذ العقول مختلفة
38:12فكله يقول ان عقله دل على خلاف ما يقوله الاخر. بمعنى ان تجعل ان تجعل الصرف هو عقلك العقول تتفاوت ولو ولو جعلنا العقول هي التي تحكم على النصوص لم يبقى لم يبقى نص نعمل به ونؤمن به. لان العقول كما ذكر ابن ابي العز تتفاوت وتختلف. على كل حال الصفات الفعلية
38:34التصفيات الفعلية التي تتعلق بمشيئة الله عز وجل وهي آآ كالغضب والرضا والمحبة والود والمودة والموالاة والمعاداة هي صفات ثابتة لله عز وجل نثبتها كما اثبتها الله لنفسه واثبتها له الرسول صلى الله عليه وسلم
38:51ومن غير تعطيل ومن غير تكييف ومن غير تمثيل. بل نثبت النصوص كما كما قال ربنا وقال رسوله صلى الله عليه وسلم ولا شيئا من ذلك ولا نحرفه والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد