شرح العقيدة الطحاوية - 4 | الشيخ خالد الفليج
0:00قال المؤلف رحمه الله خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا لم يخف عليه شيء من افعالهم قبل ان خلقهم وعلم وما هم عاملون قبل ان يخلقهم وامرهم بطاعته ومهاهم عن معصيته
0:21وكل شيء يجري بقدرته ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويضل من يشاء ويخذل
0:41لعدل وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله لا راد لقضائه ولا قبل حكمه ولا غالب لامره امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده وان محمدا صلى الله عليه وسلم عبده المصطفى ونبيه
1:06المجتبى ورسوله المرتضى. وانه خاتم الانبياء وامام الاتقياء. وكل دعوة بعد نبوته فغي وهواه وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى اه الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى
1:37لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم لم يخفى عليه شيء من نعم لم يخف عليه شيء من افعالهم قبل ان خلقهم. ليس عندي. نعم لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم هذا عندي
1:55شيء من افعالهم عندي يا شيخ عندك نعم زيادة. نعم قول رحمه الله تعالى لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم او من افعالهم قبل ان يخلقهم هذا محل اجماع بين المسلمين بين اهل السنة
2:11وبين من انتسب الاسلام ممن يثبت علم الله عز وجل ان الله عز وجل علم الاشياء كلها قبل وقوعها والله سبحانه وتعالى يعلم كل شيء يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى
2:28عند وفاة الغيب لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى وكما جاء في الصحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قدر مقادير الخلق
2:41قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وعلم الله ازلي او ولي فعلم الله كل شيء اي علم الله ما الخلق عاملون قبل ان يخلقهم وعلم الله عز وجل ماذا سيكون او ما سيكون في هذا الكون قبل ان يوجد
3:00وكما نعلم ان من الايمان بالقدر هو الايمان بعلم الله السابق. الايمان بعلم الله السابق لكل شيء. فالله علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
3:15فهذا معنى قوله لم يخفى عليه شيء من افعالهم قبل ان يخلقهم اي هو الذي علم ما الخلق عاملون وعلم ما الخلق فاعلون وعلم ما تكنه الصدور وما تبديه النفوس
3:30قال وعلمهم عاملون قبل ان يخلقهم علم يعني لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم وهذا فيه اثبات اثبات علم الله عز وجل المطلق علم الله بالكليات
3:45وعلم الله بالجزئيات الله يعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء سبحانه وتعالى. ثم قال وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. والله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه كما قال تعالى
4:03وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وكما قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فالله لم يخلق الخلق ليتكثر بهم من قلة ولا ليتقوى بهم من ضعف
4:20ولا ولا ليستغني بهم من فقر بل هو الذي له الغنى المطلق وله القوة المطلقة وانما خلق الخلق ليعبدوه ويعبدوه ليمتثلوا امره ويجتنبوا نهيه. واذا قال وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته
4:36امرهم بطاعته فقال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا امر من الله عز وجل بان يعبد وحده سبحانه وتعالى وقال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ونهاهم عن معصيته فقال سبحانه وتعالى
4:52وان المسألة فيها تدعو مع الله احدا وقال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. والايات والادلة الكثيرة التي امر الله فيها بطاعته ونهاه عن معصيته كثيرة والنبي صلى الله عليه وسلم ارسله الله عز وجل ليأمر الناس بطاعة الله ولينهاهم ايضا عن
5:12معصيته وهذا معنى قوله الا ليعبدون كما قال بعض السلف وجاء ذلك عن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ابو بكر الصديق الا ليأمرهم بالطاعة وانهاهم هم عن معصيتي فهذا معنى الخلق وهذا الذي اراده الله عز وجل
5:30والطاعة هي كل ما فعل على وجه التقرب لله عز وجل مما امر به ربنا او امر به رسولنا صلى الله عليه وسلم. وكان وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومخلصا
5:40به فاعله مخلصا لله عز وجل اثناء فعله ونهاهم عن معصيته المعصية كل ما نهى الله عنه او نهى عنه الرسول فانه يسمى معصية ثم قال وكل شيء يجري بتقديره. اي جميع ما يكون في هذا الكون جميع ما يكون في هذا الكون هو بتقدير الله عز وجل
6:01وكما نعلم جميعا ان جميع ما يكون هو بتقدير الله وهذا محل اجماع بين اهل السنة ان جميع ما يكون في الكون قد قدره الله عز وجل وشاء وامر القلم ان يكتبه في اللوح المحفوظ كما جاء في حديث عبادة رضي الله تعالى باسناد صحيح وجاء ابن عباس ايضا
6:21ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم قاله اكتب قال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة وكما جاء عن ابن الله حديث عبد الله ابن عمرو ان الله قدر مقادير السماوات والارض قبل مقادير كل شيء قبل ان يخلق السماوات والارض
6:41بخمسين الف سنة الله قدر المقادير اي كتبها وشاءها سبحانه وتعالى وخلق جميع المقدرات وجميع الاشياء التي كتبها وارادها وتعالى مما يتعلق بخلقه فقال ومشيئته تنفذ اي مشيئة الله هي النافذة
7:01مشيئة الله هي النافذة ولا راد لمشيئته لا راد لمشيئته قل ما شاء الله فانه واقع لا محالة وكل ما اراده الله فهو واقع الا ما تعلق بالارادة الشرعية لان المشيئة هنا المشيئة العامة المشيئة النافذة التي تتعلق بما اراده الله في هذا الكون مما سيكون ويقع
7:23فقوله وكل شيء يجري بتقديره اي ان جميع الامور تجي بتقدير الله عز وجل. وليس هناك مقدر ومريد الا الله ليسوا لك مقدر لهذه الحوادث ومريدا لها شئا لها الا ربنا سبحانه وتعالى فهو الذي شاءها هو الذي ارادها وهو الذي قدرها سبحانه
7:48وتعالى عندي يا شيخ بقدرته ومشيئته كل شيء يجيء بتقديره. عندي اه وكل شيء يجري بقدرته ومشيئته. بلا اشكال بقدرته وبتقديره لا اشكال كل شيء يجب قدرته ان الله هو الذي هو الذي اه اراد ذلك وهو الذي قدره وكلها تجري بقدرة الله اي لا قدرة لها ولا فعل لها
8:09الا بفعل الله عز وجل فوهذا يأتي بمعنى المشيئة العامة التي ستأتي معنا. فقوله هنا وكل شيء يجري بتقديره او بقدرته معناه متقارب فكل شيء يجب قدرة الله وكل شيء ايضا بتقدير الله فالله هو الذي قدره
8:28هو الذي قدر لاقدر العباد على فعله واعطاهم القدرة على فعله ومشيئته تنفذ مشيئة الله هي النافذة مشيئة الله هي النافذة وليس هناك مشيئة تغلب مشيئة الله عز وجل وفي هذا رد على من
8:43على المعتزلة القائلين بان مشيئة العبد تغلب مشيئة الله حيث ان الله اراد بالعباد الهدى والعبد اراد الظلال فغلبت ارادة العبد ارادة ربه وغلبت بمشيئة العبد مشيئة الله حتى اخرجوا اخرجوا افعال العباد من خلق الله عز وجل. وهذا من ابطل الباطل. واذا قال هنا
9:06ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم. قوله لا مشيئة للعباد ليس هنا ما يدل على نفي مشيئة العبد فان العبد له مشيئة ان العبد له مشيئة وانما الذي نفاه الطحاوي هنا
9:23نفي المشيئة المخالفة بمشيئة الله المشيئة التي تخالف مشيئة الله ليس العبادة لهم مشيئة اما مشيئة الاب فهم يشاؤون ولهم مشيئة وكما قال تعالى وما تشاؤون الا الا ان يشاء الله فالعبد يشاء ويختار وله
9:40قادة وله قدرة ولكن مشيئته وارادته لا تنفذ ولا تكون الا بما شاءه الله عز وجل. فيكون معنى كلام الطحاوي ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعبد اي لا مشيئة للعبد تدان في مشيئة الله
9:58وتخالط مشيئة الله فكل ما اراده الله وشاء فانه واقع وكل ما شاء الله من العبد فان العبد يشاءه ويريده بمعنى الله شاء من العبد الكفر فالعبد يشاء الكفر يريده. الله شاء من العبد الايمان. العبد يشاء الايمان ويريده. ولا يمكن للعبد ان يشاء الكفر. والله يريد من ان
10:21شاء الايمان الا اذا قلنا الارادة هي شيء الارادة الشرعية. نعم. المشيئة يا شيخ لا تنقسم لا تنقسم المشيئة واحدة وهي ترادف الارادة الكونية. فهنا نقول اذا شاء الله ان يؤمن العبد
10:38فان العبد الذي شاء الله الايمان سيؤمن وتجتمع فيه الارادتان الارادة الكونية والارادة الشرعية. نعم. واذا شاء الله من العبد الكفر فان العبد يشاء الكفر وتفارقه اي ارادة الارادة الشرعية الشرعية. لان الله اراد منه ان يؤمن فلم يؤمن. لكن الذي لم يؤمن باي شيء لان الله شاء للعبد هذا
10:59الكفر ومشيئة الله هنا لا حجة للعبد فيها لا حج للعبد ان يحتج ان ان الله شاء له الكفر لما يعذبني. نقول مشيئة الله متعلقة بعلمه وعلم الله السابق علم هذا العبد انه سيشاء الكفر وانه سيكفر بالله عز وجل فكانت مشيئة الله لعلم الله السابق ان
11:19ان سيكفر سبحانه وتعالى سبحان ربنا آآ وتعالى عن قول الظالمين فهنا قوله ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم اي لا مجال للعباد تخالب مشيئة الله. فما شاءه ربنا لهم
11:38فانهم سيشاؤونه وسيختارونه وسيفعلونه هذا معنى كلامهم فما شاء لهم كان ما شاءه الله عز وجل للعبد سيكون. ما شاء للعبد سيكون حتما لازما. ولا يمكن للعبد ان يخالف مشيئة الله
11:55فالله شاء لابي جهل اي شيء كفر. الكفر فهل يستطيع ابا جهل ان يسلم؟ لا يستطيع ذلك جاء الله لابي جهل لابي لهب الكفر ولو اراد ابى ولو اراد ابو لهب الايمان ما استطاع
12:09لكن ليس لابي لهب ولا لابي جهل حجة بهذا القدر وليس لهم حجة ان يقولوا كيف يعذبنا ربنا على شيء لا نستطيعه. نقول مشيئة الله امر غيبي لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى
12:24والله امرك بالايمان والاسلام وارسلك الرسل وانزلك الكتب واو جعلك مشيئة واختيارا فانت الذي كفرت وانت الذي خالفت لكن كفرك مخالفتك لم تكن الا باذن الله عز وجل لان الله لو لم يأذن بذلك لما استطعت ان تفعل شيئا من ذلك لكن الله شاءه واذن بهذا الفعل فلم يعص الله احد الا
12:50باذن الله ولم يطع احد ربه الا باذن الله. فالعصاة يعصون الله بعلمه والمطيعون يطيعون الله باذنه فالطايع يطيع باذن الله والعاصي يعصي بعلم الله عز وجل. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم من باب المقابلة يعني لا
13:11الله عز وجل لم يبتدئ اظلال العبادة ابتداء وانما اظل الله الضالين وازاغ الله قلوب الزايغين لعلمه السابق ان هذا ضال. وان هذا زائغ الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون كما قال تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه. بمعنى نعم لو دخل اهل
13:34دار النار وردوا الى الدنيا لردوا الى الكفر الذي كانوا عليه نسأل الله العافية والسلامة. وهذا لعلم الله بهم انهم انهم سيكفرون وانهم سيظلون وانهم يخالفون امر الله وشرع الله عز وجل
13:50فهذا معنى معنى قوله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته وكل شيء يجري بتقديره اي كل شيء يجري بقدر الله وفي هذا رد على من يقول ان ان الامر انف وهؤلاء هم غلاة
14:06المعتزلة الذين ولاة القدرية ولاة القدرية نفاة العلم الذين قالوا ان الامر انف وان الله لا يعلم الاشياء الا بعد وقوعها. وهؤلاء طائفة ان درست ولم يبق لها باقية وهم كفار باجماع اهل السنة
14:23فالله هو الذي قدر المقادير ومعنى تقديره انه علم ذلك وشاء ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى. وكل ما في هذا الكون وكل ما في هذه العوالم فان الله هو الذي شاءه وقدره سبحانه وتعالى فكل شيء يجري بتقدير ايماننا
14:43ايمان المؤمن وكفر الكافر وطاعة المطيع ومعصية العاصي والارزاق الاماتة والاحياء والمصائب والمعايب كلها وقعت بتقدير الله عز وجل وليس هناك شيء يخرج عن تقدير الله سبحانه وتعالى. وعلى هذا نقول طاعة المطيع بتقدير الله
15:03ومعصية العاصي بتقدير بتقدير الله عز وجل ومشيئته تنفذ اي ان مشيئة الله نافذة لا راد لها ولا معقب لها لا مشيئة للعباد كما ذكرت التي هنا ما يتعلق بها شيء
15:20بالمشيئة المخالفة بمشيئة الله والا العبد له مشيئة له مشيئة مثل قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وقوله تعالى وما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله
15:39وقوله تعالى ولو شاء ربك ما فعلوه وقوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء وقوله تعالى ومن يشأ يجعل على صراط مستقيم
16:01ومثله قوله تعالى ولا ينفعكم النصح ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم فالله هو الذي اراد اغوائهم وهو الذي شاء اظلالهم وهو الذي يظل من يشاء ويهدي من يشاء
16:15سبحانه وتعالى ولذا احتج بعض بعض الابليسية وبعض المشركين بقوله تعالى ان ان سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركت ولا اباؤنا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباء وليس لهم في ذلك حجة لان مشيئة الله لا يعلمها الا من؟ الا الله
16:37سبحانه وتعالى والله ارسل الرسل وانزل الكتب ليأمروا الناس بطاعته وينهوه وينهونهم عن معصيته. هذا مذهب الجبرية هذا مذهب الجبرية في اناك القدرية والابليسية القدرية المجوسية والابليسية الذين قالوا فبما اغويتني انه قد جعل الامر ان ان القدر جعل احتج بالقدر على معصيته وهذا لا حجة فيه
17:02وكذلك الجبري ايضا يحتج كما هنا يقول المشركين كما يقول المشركون هنا وقال الذين اشركوا لو شاء لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ولا حجة لهم في ذلك
17:18بان الله عز وجل ارسلهم الرسل وانزل عليهم الكتب وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وعلم الله فيهم لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى. ثم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك
17:33فما شاء لهم فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن. اي ما شاءه الله عز وجل لعباده سيكون وما لم يشأه ويرثه لا يكون ابدا وهذا محل اجماع اهل السنة فما شاء الله
17:50لابد ان يقع ويكون وما لم يشأه ربنا فانه لا يقع ولا يكون ابدا. لان الامر متعلق باي شيء بمشيئة الله وراة الله سبحانه وتعالى. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولن ولن يكون ابدا
18:08ثم قال يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. الناس في باب الايمان والكفر بين الفضل والعدل بين الفضل والعدل تباب الهدى والضلال بين الفضل والعدل
18:28وفي باب العصمة والمعافاة والخذلان والابتلاء بين الفضل والعدل الله هو المتفضل على عباده بفضله فهداية المهتدين فضل من الله ومعافاة المعافين فضل من معافاة المعافين ايضا فضل من الله
18:48وعصمة المعصومين ايضا فضل من الله عز وجل واضلال الضالين وخذلانهم وابتلاؤهم عدل من الله عز وجل فالله لم يظلم احدا من خلقه فالكافر لم يظلمه ربنا والعاصي لم يظلمه ربنا والمبتلى لم يظلمه ربنا والمخذول لم يظلمه ربنا سبحانه وتعالى
19:13فالله ارسل الرسل وانزل الكتب وبعث الرسل منذرين مبشرين وامر الناس بطاعته ونهاهم عن معصيته واقام الحجج والبراهين كي لا يكن الناس على الله حجة فالحجة قائمة على خلقه وليس لاحد حجة عند الله عز وجل
19:33بل ربنا اعذر وانذر وارسل الرسل مبشرين منذرين وجعلهم وجعلهم بلاغا للناس لكي لا يكون الناس حجة على الله سبحانه وتعالى ومع ذلك يتفضل الله على من يشاء من عباده بشرح صدورهم للايمان
19:52وهداية قلوبهم للاسلام وتحبيب الايمان الى نفوسه كما قال تعالى كما قال سبحانه وتعالى انك لا تهدي ما احببت ولكن الله يهدي من يشاء فالله هو الذي يهدي من يشاء سبحانه وتعالى
20:08وكما قال تعالى ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين اذا هداية الله وعصمة الله هي من نعم الله عز وجل وكما قال ربنا سبحانه وتعالى ولو شئنا اتينا كل نفس
20:22هداها فالله هو الذي يهدي وهو الذي يعافي وهو الذي يعصم وهو الذي يضل ويبتلي ويخذل سبحانه وتعالى فالله هو الذي يحبب الايمان الى عباده المؤمنين. ويزينه في قلوبهم وهو الذي يكره الكفر والفسوق والعصيان الى عباده المؤمنين ايضا
20:41و العباد العباد يتقلبون بين فضل الله وعدله فالكفار الذين كتب الله وشاء الله لهم الكفر لم يظلمه الله لماذا لان الله ارسل رسله وانزل كتبه وبين الحجج والبراهين وجعل العباد مشيئة وعقولا واختيارا
21:04فالذي ظله العبد والذي كفر هو العبد والذي عصى هو العبد ولم ولم يجب على معصية الله ولم يكره بمعصية الله عز وجل بل العبد لو اكره على المعصية لم يعاقب
21:17ولو اكره على الكفر لم يعاقب. وانما وانما يعاقب اذا فعل الكفر والمعصية مختارا. اذا كان مختارا وقاصدا لهذا الفعل فانه يعاقب عليه. اما اذا فعله مكرها فان الله عز وجل تجاوز عن امتي
21:35ما اكرهت عليه ولو فعله مخطئا متأولا لم يعاقب ايضا لخطئه وتأويل اذا كان ممن يقبل تأويله فعلى هذا الله سبحانه وتعالى بالغت الله سبحانه وتعالى هو كمال العدل له كمال
21:53العدل وهو الذي امر بالعدل والاحسان سبحانه وتعالى اذا قوله يهدي من يشاء فضلا ويعصم ويعافي فضلا فالمهتدي عندما اهتدى لم يكن اهتداؤه لحق له على الله عز وجل وانما لفضل الله عليه. هداية المهتدين وطاعة المطيعين هي من فضل الله وتوفيق الله عز وجل
22:20والا العبد ليس له منة على الله عز وجل. كما قال تعالى يمنون عليك ان اسلموا. قل لا تمنوا علي نسب الله يمن عليكم من هداكم للايمان المنة لله عز وجل على عباده جميعا. فهل المطيع منة الله عليه والمسلم منة الله عليه ان هداه للاسلام وهداه للطاعة
22:40واما الكافر المبتلى الذي خذل فان عدل الله عز وجل عليه قائم وليس له في اه خذلانه وليس في ابتلائه اي حجة على الله عز وجل. اذا القول يهدي من يشاء
22:58ويعصم ويعافي فضلا فمن فضل الله عز وجل وليس وليس للعباد عليه حق الواجب كلا ولا سعي لديه ظايع. اي ليس العباد على الله حق يجب عليه ان ان يؤديه اليهم. ومع ذلك ربنا لكرمه وفضله لا يظيع
23:15لا يظيع سعي العباد ويثيب اعظم الاثابة ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا يقول ابن ابي العز في على هذا وهذا فيه رد على المعتزلة بقولهم بوجوب فعل الاصلح للعبد على الله عز وجل
23:33وهي مسألة الهدى والضلال قالت المعتزلة الهدى من الله بيان طريق الصواب والاضلال تسمية العبد ضالا وحكمه وحكمة وقال وحكمه وحكمه تعالى على العبد بالضلال عند خلق العبد الضلالة في نفسه
23:49وهذا بين وهذا مبني هذا اصل فاسد وهي على مبنى قولهم يعني هذا القول مبناه على اصل الفاسد ان افعال العباد مخلوقة للعبد ان العبد هو الذي خلق فعلى نفسه. اذا هذا يقول هذا رد على المعتزلة فان الله هو الذي هدى المهتدين وهو الذي اضل
24:09الضالين والعبد لم يخلق فعل نفسه لا بباب الهداية ولا في باب المعصية. بل ربنا هو الذي خلق افعالهم سواء خيرا كانت او شراء اذا يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا
24:25ويظل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. كل الخلق يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. بين فضله لاهل الايمان وبين عدلي لاهل الكفر والنفاق
24:42فالكفار والمنافقون الحجة عليهم قائمة بعدل الله عز وجل والمؤمنون المؤمنون الصديقون الصالحون فضل الله عز وجل عليهم الله هدى هؤلاء بفضله واظل هؤلاء بعدله سبحانه وتعالى فالخلق كلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. ثم قال
25:08وهو متعال اي منزه متعالي سبحانه وتعالى اي في علو عن هذه الصفات وعن هذه الاضداد وعن هذه الانداد قال وهو متعالي اي في علو اي في علو وفي مكان عال
25:26ان يكون له ضد اي نقول تعالى الله اي ننزه الله ونعظم الله ونجل الله سبحانه وتعالى ان يكون له ان يكون له الضد والظد هو المخالف الظد هو المخالف. قول وهو متعالي اي منزه
25:46ينزه ربنا ويجل ربنا ويعظم ربنا ان يكون له ضد او او ان يكون له ند والظد هو البخاء والظد هو المخالف فليس لله من يخالفه في حكمه ولا يخالف في قضائه
26:04ولا يخالف في مشيئته ولا يخالفوا فيما اراد سبحانه وتعالى وكل من خالف امر الله ونهيه فانه يخالف امر الله ونهي باذن الله. وبعلم الله عز وجل فالله لا معقب له
26:21ولا غالب له ولا راد لقضائه والند هو المثيل فالله لا ند له اي لا مثيل له يكون له ندا فالله ليس له ند وليس له كفؤ وليس له سمي كما قال تعالى لم يكن له كفوا احد. فالله ليس له كفؤ يكافئه ويعادله ويساويه. وليس له ضد يخالفه وليس له
26:46بد يماثله سبحانه وتعالى هل تعلم او هل تعلم له سميا؟ فالله ليس له سمي يساميه ويساويه في اسمائه وصفاته وفي ذاته سبحانه وتعالى ثم قال مبينا انه منزه الاضداد والانداد المخالف والمثيل فقال لا راد لقضائه ولو كان
27:08مخالف لراد قضاءه ولو كان مخالف لعقب لحكمه ولو كان له ند او مثيل لغالبه في امره. فالله لا راد لقضاءه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره. بل له الكمال المطلق والقوة المطلقة والغنى المطلق سبحانه وتعالى
27:30الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد سبحانه وتعالى. اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على نقول هذا ايضا من دليل التمانع فالله لا راد لقضائه وهذا ادلته احصن من ان تحصر
27:48فالعقل والنقل والفطرة تدل على ذلك. والكون ايضا ووجود الكون يدل على ذلك فهل فقظاء الله يمظي؟ ولا يمكن لاحد ان يرد قظاء الله لا يمكن لاحد ان يرد قظاء الله اذا وقع
28:03فعندما يحضر الاجل لا يصح احد ان يرد حكم الله في نزول الاجل. نعم. ولا يصح احد ان يرد ميتا قد مات ولا ان يعيد شيئا بعد ذهابه وزواله. كما قال تعالى يا ايها الناس
28:17ظلم مثلا فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا. ولو اجتمعوا له. وان يسوء الذباب شيئا لا يستنقذه منه. اذا الله سبحانه وتعالى لا راد لقضائه
28:32ولا معقب لحكمه لا معقب اي لا يأتي احد يؤخر حكمه ولا يرد حكمه ولا يخالف حكمه ولا يغالبه سبحانه قالوا تعالى احد في امره امنا بذلك كله اي امنا ان ذلك كله حق
28:49وايقن ان كلا من عنده اي جميع ما يكون في هذا الكون هو من عند الله عز وجل وجميع مقادير الخلق هي من عند الله سبحانه وتعالى امنا بذلك كله وايقنا
29:03ان كلا من عنده سبحانه وتعالى والايقان هي هو الاستيقاظ من قر الماء في الحوض اذا استقر هذا معنى الايقان ومعنى الاستقراء استقر اليقين في قلوبنا ان كل ذلك من عند الله عز وجل وامنا به
29:24لا شك فيه ولا ولا ريب. ثم قال وان محمدا وهنا ان عطف على ما اقول القول الذي يقول قوله في توحيد الله معتقدين قال وان وان محمدا عبده المصطفى
29:39ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى محمد هو رسولنا صلى الله عليه وسلم. سيد الخلق وافضل الخلق وافضل العالمين صلوات ربي وسلامه عليه وهو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف ابن قصي ابن كلاب مرة ابن كعب ابن لؤي ابن غالب ابن فهر
30:02صلى الله عليه وسلم من قريش صلى الله عليه وسلم عبده المصطفى وصفه بقوله عبد لان الله امتدحه بهذا الوصف افضل منازله فقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا في مقام الاسراء وفي مقام الدعوة انه لما قام عبد الله يدعوه وفي مقام الايمان. وان كنتم في رغم ما نزلنا على
30:26عبدنا وقوله فاوحى الى عبده ما اوحى. اذا ذكره بالعبودية في اشرف مواضعه في موضع الاسراء قال سبحان الذي اسرى بعبده وفي موضع الوحي قال فاوحى الى عبده ما اوحى. في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه
30:44وهو عبده قال وان محمدا عبده المصطفى. اي ان الله اصطفاه واجتباه واختاره صلى الله سبحانه وتعالى بامور تارة رسالتي واختاره لنبوته واختاره بصفوته ان جعله افضل الخلق واكرم الخلق اكرم الخلق على الله هو محمد صلى الله عليه وسلم فهو خليله وهو حبيبه
31:06وهو صفي من خلقه صلى الله عليه وسلم. فقوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى كلها بمعنى الاصطفاء والاشتباه والاختيار ورسوله المرتضى اي الذي ارتظاه ربنا ان يكون رسولا ومحمد صلى الله عليه وسلم هو افضل خلق الله عز وجل
31:25وليس هناك مخلوق افضل من محمد صلى الله عليه وسلم. واما يجلي فضله صلى الله عليه وسلم جاء في فضائله ان الله عز وجل يجلسه على العرش معه سبحانه وتعالى كما جاء لك عن مجاهد رضي الله تعالى في تفسير قوله ويبعثك ربك مقاما محمودا ذكر ان المقام المحمود هو اجلاس
31:45ومعه العرش وذهب جماهير اهل السنة الى ان المقام المحمود هو عندما يأذن الله عز وجل بالشفاعة فيشفع رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالفصل بين الخلائق فهذا هو المقام المحمود وهو الذي عليه يحمده جميع الخلائق
32:05اذا هذا معنى ورسوله المرتضى اي انه قد رضي الله به ورضي عنه ورضي له سبحانه وتعالى والكلام في رسولنا كثير. ثم قال بعد ذلك قال وانه خاتم الانبياء وهذا محل اجماع بين المسلمين لقوله تعالى ولكن رسول الله وخاتم النبيين ومن كذب ومن كذب بانه خاتم
32:31انبياء فقد كفر بالله عز وجل لانه كذب بخبر الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وانا العاقب الذي ليس بعده نبي انا العاقب الذي ليس بعده نبي. وكل من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر بالله عز وجل. ومن امن
32:51بنبوة احد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو كافر بالله عز وجل وانما ينزل بعد النبي صلى الله عليه وسلم عيسى عليه السلام فعيسى نبي الرسول ونبوته رسالته قبل محمد صلى الله عليه وسلم ووفاته بعد محمد عيسى ينزل موافقا بشريعة بشريعة
33:11صلى الله عليه وسلم في اخر الزمان فهو قبل محمد من جهة الرسالة والبعثة وموته بعد محمد صلى الله عليه وسلم. اما ان يأتي رسول اما ان يأتي رسولنا محمد بعد محمد صلى الله عليه وسلم ويؤمن به فان المدعي كافر والمؤمن به ايضا كافر بالله عز وجل فالنبي
33:31هو العاقل الذي ليس بعده ليس بعده نبي وقال صلى الله عليه وسلم وانا قال عندما ذكر آآ قال اعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب واحلت لي الغنائم وجعلت لي الارض
33:46مسوى طهورا وارسلت للخلق كافة وختم بالنبيون فمحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء وهو خاتم الرسل هو خاتم الرسل هو خاتم الانبياء. واذا قلنا خاتم الانبياء فانه يلزم من ذلك ان يكون خاتم
34:02وقد جاء في الصحيح قال ولا رسول ولا رسول بعدي ولا رسول بعدي ونفي الاخص نفي نفي الاخص نفي للعم لان كل رسول نبي وليس كل نبي رسول. فعندما نفى النبوة كان باب اولى ان ينفي
34:17الرسالة لان النبوة داخلة في مسمى الرسالة فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول. فعندما نفى الاخص افاد نفي الاعم ايضا نفي الاعم ايضا فهذا معنى آآ وانه خاتم الانبياء
34:35واذا قال تعالى وخاتم النبيين لان نفي النبوة نفي للرسالة ايضا من باب اولى نفي نفي النبوة نفي للرسالة من باب من باب اولى وجاء في الصحيح انه قال ولا رسول
34:50ولا رسول بعدي لان هناك من الجهلة من يقول نحن آآ النبي قال لا نبي بعد ولم يقل لا رسول بعد فادعى بعضهم الرسالة بهذه الحجة الباطلة والاصل ان نفي النبوة نفي للرسالة لان كل رسول نبي فاذا نفى النبوة نفى من باب
35:07الرسالة قال وامام الاتقياء امام الاتقياء والرسول صلى الله عليه وسلم هو امام الخلق جميعا امام الخلق جميعا ان يلزم الخلق يلزم الخلق جميعا ان يأتموا تسوء بمحمد صلى الله عليه وسلم ولكنه خص الاتقياء هنا تشريفا لهم وتفظيلا لهم انه امام الاتقياء ولان الاتقياء هم الذين
35:32يأتمون به ويتأسون به صلى الله عليه وسلم. لان غالب الفجرة وغالب البناء غالب الفجرة والمنافقون والكفرة انهم لا يرون التأسي بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا الاقتداء به والامام هو الذي يؤتم به ويقتدى به
35:52قال وسيد المرسلين وسيد المرسلين بل هو سيد العالمين. كما قال انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر والنبي صلى الله عليه وسلم هو سيد الخلق وهو افضل الخلق واكرم الخلق واشرف الخلق عند ربي سبحانه وتعالى
36:08وليس هناك احد افضل منه صلى الله عليه وسلم. فهو سيد المرسلين وامام المتقين. وحبيب رب العالمين وخليل الله عز قليل رب العالمين ايضا واما قوله صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني على يونس
36:26ولا على موسى فهذا من باب تواضعه صلى الله عليه وسلم من باب تواضعه او من باب انه قبل ان يعلم انه افضل الخلق واكرم الخلق على ربه سبحانه وتعالى ولذلك جاء في حديث ابو هريرة
36:36الصحيحين انه قال انا سيد ولد ادم يوم القيامة ولا فخر فهو سيدهم ولا ولا يفتخر بذلك اي لا يتفاخر ولا يتعاظم بل ومتواضع صلى الله عليه وسلم وهو سيد الخلق واشرف الخلق صلى الله عليه وسلم
36:51ثم قال رحمه الله تعالى بعد ذلك قال وكل وحبيب رب العالمين. النبي صلى الله عليه وسلم هو حبيب رب العالمين. هذا مكتوب يا شيخ قبل بشيء؟ لا قبل ما فيها. هذا هو حبيب رب العالمين لا يوجد عندي
37:07وحبيب رب العالمين هذا بعد امام الاتقياء النبي صلى الله عليه وسلم جمع الله له بين المحبة والخلة الله قال والله يحب المحسنين وقال فان الله يحب المتقين. وقال ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين
37:28فالنبي صلى الله عليه وسلم هو حبيب رب العالمين فالله يحبه سبحانه كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فالذي يتبع محمد صلى الله عليه وسلم يحبه الله والله يحب رسوله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك النبي جمع له ربنا
37:44بين الخلة والمحبة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا. وقال صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا لاتخذت ابا بكر ولكن صاحبكم
37:58خليل الرحمن وكلاهما في الحديث هذا في الصحيح فالله جمع لمحمد بين الخلة والمحبة صلى الله عليه وسلم التقي يا شيخة ها التقييم كيف؟ تقي. التقي. نعم. التقي التقوى لها عدة معاني. تقوى عامة وتقوى خاصة وتقوى خاصة الخاصة. او تقوى التقوى
38:26هي على درجات اكمل المتقين هو الذي يتقي يتقي عذاب الله عز وجل بجميع اسبابه. بمعنى يتقي الكفر فيكون مسلما ويتقي الكبائر فيكون مؤمنا ويتقي الصغائر فيكون محسنا هذا هو التقوى. التقوى كما قيل هي اه فعل ما امر الله عز وجل
38:49وامر به الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو حقيقة التقوى وقد فسر التقوى علي ابن ابي طالب رضي الله بقوله التقوى هي الخوف من الجليل
39:03والعودة التنزيل والرضا بالقليل والاستعداد يوم الرحيل. وفسر ابن مسعود بقوله تقوى الله حق تقاته ان يعبد الله فلا يعصى وان يشكر فلا يكفر وان يذكر فلا ينسى سبحانه وتعالى. وكما قال تقوى الله يلعب بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله
39:24وترك معصية الله على نور من الله خوفا من معصية الله خوفا من عذاب الله عز وجل فالله جمع له بين المحبة وبين الخلة فهو حبيب رب العالمين وهو ايضا
39:38قليل رب العالمين. واما حديث ابن عباس الذي رواه الترمذي ان ابراهيم خليل الله. الا وانا حبيب الله ولا فخر فهو حديث باطل لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال
39:51وكل دعوة النبوة بعده فغي وهوى بل هي كفر وضلال. كل دعوة نبوة كل دعوى النبوة بعده فهي فغي الهوى بل هي كفر وضلال. كل من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم
40:09فانه كاذب مفتري. كافر بالله عز وجل وكل من صدقه وامن به على بعمله برسالة هذا الكاذب فهو كافر بالله ولذلك نقول مسيلمة الكذاب كفر والاسود العنسي كفر ومن صدقهما وامن بهما على رسالتهما فهو كافر بالله عز وجل. وسيأتي كذابون
40:29كثيرون كلهم يدعي النبوة فكل مدعي النبي فهو كافر ومصدق وايضا كافر بالله عز وجل ثم قال وهو المبعوث وهو المبعوث الى عامة الورى وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء. قوله وهو المبعوث الى عامة الجن
40:55النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى جميع الثقلين الى الاحمر والاصفر بعث الى الانس والجن كما قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا والرسول صلى الله عليه وسلم قد ارسله الله ايضا للجن. ارسله الله عز وجل للجن. فمرسل الجن على وجه الكافة وعلى وجه العموم
41:18فالنبي فيما قبل محمد يبعث الى قومه خاصة. كان الانبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم يبعثون الى اقوامهم خاصة. اما رسوله صلى الله عليه وسلم بعثته عامة لجميع الخلق لجميع الخلق من الانس والجودان قال وهو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى اي
41:38جميع الخلق كما قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم وكما قال تعالى كما قال تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. وقال قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. فقال
41:56قال واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. وقوله ارسلناك للناس رسولا. وكفى بالله شهيدا وغيرها من الايات الدالة على عموم بعثته صلى الله عليه وسلم. وبعثته عامة الى الجن والانس كما جاء في خصائصه انه كان يبعث النبي في قومه خاصة
42:15وانا بعثت الى الى الانس والجن جميعا. فالجن مكلفون بالايمان محمد صلى الله عليه وسلم والانس جميعا مكلفون بالايمان به وتصديقه واتباعه صلى الله عليه وسلم ارسله الله بالحق والهدى وبالنور والضياء. ارسله الله سبحانه وتعالى بالحق والهدى. وهذه كلها اوصاف بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي جاء بالحق
42:44ودعوته حق لا ضلال فيها وهي هدى تهدي الى الطريق المستقيم. ونور ونور واضح بين وضياء مشرق اي وحي وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى
43:00وما ارسلناك الا كافة للناس وكما قال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان العبد ليكن للعالمين نذيرا وقال وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ااسلمتم فان اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ المبين
43:17شريعة محمد حق وهدى ونور وظياء لظهورها ووضوحها وبيانها وانها جامعة كافة شاملة لجميع ما فيه خير الدنيا وخير الاخرة فهذا ما يتعلق ببعث النبي صلى الله عليه وسلم. اذا هو المبعوث الى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى وبالنور والضياء. وكافة بمعنى كاف
43:44كافة بمعنى كافة للناس عن الضلال كافة للناس عن الباطل كافا للوراء عن الزيغ والضلال هذا معنى كاف فهي اما مصدر مصدر كف ليكون مصدر كف فهو كفا اي كافا لهم
44:01او يكون بمعنى آآ هذا معناها انه حال من حال من الكاف في ارسلناك ويكون المقصد ويكون يعني اعراب ومنصوب على الحال فهي كافة كافة كافة للناس كافة للوراء اي كافا للوراء عن ضلالهم وعن الباطل الذي كانوا عليه وهو كذلك
44:22صلى الله عليه وسلم الذي يعنينا هنا ان بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بعثة العامة وان رسالته لجميع الثقلين الانس والجن وللاحمر والاصفر وهذه من خصائصه صلى الله عليه وسلم فموسى بعث الى قومه وعيسى بعث الى قومه وكل رسول نبي كان يبعث في قومه خاصة اما
44:42صلى الله عليه وسلم فقد ارسل الله لجميع الرسل وفائدة ذلك انه لا رسول بعده ولا نبي بعده. وكل من اتى بعده محمد صلى الله عليه وسلم فيلزمهم الامام محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح ما من يهودي
44:56ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي الا كان من اهل النار وكل اه اه اتباع لغير محمد صلى الله عليه وسلم بعد بعث محمد فاتباعه باطل. كل من اتبع نبيا
45:10او رسولا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا ينجو باتباع ذلك الرسول. فالذين اتبعوا موسى بعد به محمد اتباعهم باطل والذين اتبعوا عيسى بعد بعثة محمد اتباعهم باطل
45:23فاليهود على ضلال والنصارى على ضلال بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم. اما قبل بيع محمد فاليهود على دينهم والنصارى على دينهم وهم بذلك وهم بذلك مسلمون اذا كانوا على الدين الحق الذي جاء به موسى وعيسى
45:39اما بعد بعثة محمد فكل دين هو دين الاسلام فهو دين باطل لا يقبله الله يوم القيامة ولا ينجو المتمسك به عند ربه يوم القيامة اه نقف على مسألة القرآن وما يتعلق بمسألة القرآن والله اعلم
45:57بارك الله فيكم يا شيخنا جزاكم الله خير