استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 59 | والأخير | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج

0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد بخاتمة كتاب الايمان لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكر ما يتعلق بمسألة الاستثناء وان الاستثناء
0:20عند اهل السنة انه مشروع فيما يتعلق بالعمل وفيما يتعلق ايضا بالمآل فيما يتعلق ايضا ان تقال تحقيقا لا تعليقا. وان تقال ايضا من باب دفع التزكية لا بأس بذلك. واخذ يذكر الادلة الدالة على هذا. فان فان الاستثناد
0:50دخل على على ما هو متحقق الوقوع مثل قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين وهذا خبر من الله عز وجل بدخولنا المسجد الحرام بدخول النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
1:07المسجد الحرام وعلق ذلك بالاستثناء. فهل فحاول من حاول ان يجمع بين الاستثناء هنا وما المراد به؟ فقيل الاستثناء يعود الى الامن بمعنى يدخلون ان شاء الله امنين. وهذا يعود على الامن. اي اي قد يدخله بعضهم وهو غير امن. وهذا قول ضعيف لان الله عز وجل
1:30اخبر لتدخلن المذهب ان شاء الله امنين وهذا خبر لا يدخله لا يدخله الشك فالدخول لا شك فيه والامن ايضا لا شك فيه. وقيل ايضا من باب الجميع انهم يدخلون جميعا
1:46تدخلون جميعا لان هناك من يموت الاستثناء متعلق بدخولهم جميعا. فكان عليه شيء على ان بعضهم لا يدخله. لكن يبقى ان الذي قال ان شاء الله ومن هو من هو الذي يعلم خائنة الاعين
2:00ويعلم خاء ويعلم آآ ما تخفي الصدور الذي يعلم السر واخفى الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون لو كان قائل ذلك ممن يجهل
2:13فقال ان شاء الله انكم تدخلون جميعا امنين. لكن الذي قال ذاك هو ربنا سبحانه وتعالى فاصبح قوله لتدخلن الجنة ان شاء الله امنين انهم يدخلون كذلك اي يدخلون جميعا ويدخلون ايضا امنين. فلا يقال ان الاستثناء متعلق بالامن او ان الاستثناء متعلق بدخول
2:33الجميع. يبقى عندنا ان الاستثناء هنا من باب انه يقال تحقيقا لا تعليقا. اي تدخلن المسجد ان شاء الله او حقيقة امنين فيكون قوله ان شاء الله من باب التبرك بمشيئة الله عز وجل لا ان الحكم متعلق بمشيئة الله ان هناك من يدخل هناك من لا يدخل وان شئت قلت ان دخولهم ايضا هو
2:58بما شاء الله يدخلون بما ان الله شاء لهم دخول البيت امنين مما شاءه الله عز وجل ومشيئته متعلقة بعلمه السابق لو علم انهم سيدخلون فشاء فشاء ذلك فلا اشكال فلا اشكال فيه. يقول شيخ الاسلام عندما ذكر هؤلاء انهم يدخلون جميعا انهم يدخلون
3:18الظمير يعود على الامن وقيل يعود على الجميع ليس على بعضكم او على بعض ليس على جميع. قيل كل هذه الاقوال وقع اصحاب فيما فروا منه مع خروج عن مدلول القرآن
3:33تحرفوا تحريفا لم ينتفعوا به فان قول من قال اي اي امركم امرت الله به هو سبحانه قد علم هل يأمره او لا يأمره علم الله انه سيأمرهم علم الله لولا يأمرهم بمعنى ان شاء الله ان النساء
3:47ثم تدخل المسجد الحرام امنة هذا الله علمه وعلم انه سيأمره فلها وجها للاستثناء اذا كان على هذا المعنى. وقول بعضهم قال جميع بعظهم يقال المعلق بالمشيئة دخول من يريد يعني الذين شاء الله ان يدخلوا
4:02هم الذين علقت المشيئة بدخولهم اما الذي لا يدخل فان المشيئة لا تعلق لا تعلق بما لا يكون وبما لا يقع فمشيئة الله متعلقة بمن سيدخل المسجد الحرام. قال المعلق بمشيئة دخول من اريد باللفظ. فان كان اراد الجميع فالجميع لا بد ان
4:20كل المسجد الحرام وان كان اراد البعض فلجأ فالبعض ايضا وان يريد الاكثر كان دخوله هو المعلق بالمشيئة وما لم يرد وما لم يرد لا يجوز ان يعلق وان وانما علق بان
4:33لان ما سيكون وكان هذا وعدا مجزوما ولهذا لما قال الخطاب رضي الله تعالى عنه الم تكن تحدثنا انا نأتي البيت نطوف به؟ قال بلى قال لو كانت دعوة متعلقة قالت لو كانت المسألة متعلقة بالمشيئة اي على استثناء ما قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم الم تكن تعدنا ان نأتي ونحج
4:53فقال وسلم اقلت عامل هذا؟ اذا الله اخبر انهم سيدخلون المسجد الحرام امنين وعلق ذلك كله بقوله ان شاء الله فان قيل فين قيل لم لم يعلق غير هذا من مواعيد القرآن؟ قيل ان هذه نزلت بعد مرجع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بعد مرجع النبي صلى الله عليه وسلم واصحاب من الحديبية
5:14وكانوا قد اعتبروا ذلك العام واجتهدوا في الدخول فصده المشركون فرجعوا وبهم من الالم ما لا يعلمه الا الله فكانوا منتظر تحقيق هذا الوعد ذلك اذ كان النبي صلى الله عليه وسلم وعدهم وعدا مطلقا وقد روي انه انه رأى في المنام قال يقول لتدخلن المسح ان شاء الله امين فاصبح فحدث الناس
5:34وامر بالخروج الى العمرة فلم تحصل لهم العمرة ذلك العام فنزه فنزهت هذه الاية وواعدة لهم بما وعدهم به الرسول صلى الله عليه وسلم ان الامر الذي كانوا يظنون حصوله ذلك العام. اذا اخبر ربنا
5:50اذ انهم داخلوا المسجد الحرام ان شاء الله امنين وتعليق المشاة هنا من باب من باب التحقيق لا من باب التالية فيقول شيخ الاسلام وكان قوله ان شاء الله هنا تحقيقا لدخوله
6:05وان الله يحقق ذلك لكم بمعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رؤية انهم يدخلون المسجد الحرام امنين فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقص عليهم تلك الرؤية فانطلقوا عمارا فلما اتوا مكة وصدوا عن البيت
6:23قالوا يا رسول الله الم تخبرنا اننا ندخل المسجد الحرام فانزل الله قوله لتدخلن المسجد الحرام تحقيقا لاي شيء للرؤيا التي اخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم امنين قال هنا تحقيقا لدخوله وان الله يحقق ذلك لكم كما يقول الرجل فيما عزم على ان يفعله لا محالة والله لافعلن كذا ان
6:45يا الله وهو لا يقول ان شاء الله لا شك انما يقولها تحقيقا. وكما قال شيخ الاسلام عندما قال والله لننتصرن على المغول. فقال قائل له قل ان شاء الله قال ان شاء الله تحقيقا لا تعقي اننا سننتصر حقا وحقيقة وانما اقولها من باب ان هذا
7:05بمشيئة الله بمعنى انه سيقع بمشيئة الله ودخوله ايضا يقع بمشيئة بمشيئة الله فانه يقول بل تحقيقا لعزم وارادته فانه يخاف اذا لم يقل ان شاء الله ان ينقص ان ينقض الله عزمه ولا يحصل ما طلبه كما في الصحيحين
7:23لان ان سليمان عليه السلام قال والله لاطوفن الليلة على مئة امرأة كل من آآ كل منهن تأتي على مئة امرأة كل منهن تأتي بفارس يقاس لله فقال له صاحبه قل ان شاء الله فلم يقل اي قل ان شاء الله حتى لا ينقض عزمك او تضعف فلم يقل فلم
7:43فاحمي منهن الا امرأة جاءت بشق رجل قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو قال ان شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسان من اجمعون تأمل مئة امرأة واتى عليهن في ليلة واحدة ولكن عندما لم يقل ان شاء الله لم يتحقق ما جزل على فعله وعزم
8:03فعله ثم قال قال فهو اذا قال ان شاء الله لم يكن للشك في طالب فهو طالب وجازم لهذا الامر حقيقة لا شك فيه. لكن يقولوا ان شاء الله ما به شيء من باب ان الله يحقق
8:15يحقق ذلك له وذلك انه ليس تحقيقه بيده وانما بيد من؟ بيد الله. اما دخول المسجد الحرام بتحقيقه بيد من؟ بيد الله فالله يقول ذلك كأنه سيقع حتما سيكون قال اه فان قال هنا
8:32بل لتحقيق الله ذلك له. اذ الامور لا تحصل الا بمشيئة الله. فاذا تألى العبد عليه من غير تعليق مشيئته لم يحصل مراده. فان من يتألى على الله يكذبه الله
8:44وهذا واضح ولهذا يروى لا لا قال لا اتمت لا اتممت المقدر لا اتممت المقدر امرا فاتممت المقدر امره بمعنى انك لابد ان تعلق المقد به شيء بالمشيئة ان شاء الله حتى يقع حتى يقع لك ما اردت اتمامه. وهذا الحديث
9:06لم يذكره الا الا السفارين في لوابع الانوار وليس له لا يعني ينظر في اصل هذا الخبر. وقيل لبعض لم عرفت ربك؟ قال فسخ العزائم ونقضي الهمم. بمعنى ان الانسان يعزم ويهم على شيء
9:23ثم يأتي ما ينقض ذلك ويضعف هذه الهمة يدل عليه شيء على ان هناك من نقض عزمه وفسخ ونقض همه ونفسخ عزمه فقد قال الله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك رد الا ان يشاء الله الا ان يشاء الا يشاء الله بمعنى انك دائما
9:43ما عزمت على فعله وجزمت عليه تعلقه بالمشيئة فان قوله لافعلن فيه من معنى الطلب والخبر وطلبه جازم واما كون مطلوبه يقع فهذا يكون ان شاء الله. وطلب للفعل يجب ان يكون من الله بحوله وقوته
9:58الطلب عليه بالطلب عليه يطلب من الله وبالخبر لا يخبر الا بما علمه الله. فاذا جزى بلا تعليق كان كالتالي على الله فيكذبه الله. فالمسلم في الامر الذي هو عازم على عليه ومريد له
10:12طالب له طلبة لا تردد يقول ان شاء الله لتحقيق مطلوبه. اذا اذا اردت ان تفعل فعلا وجزمت عليه فقل ان شاء الله الباب ان يحقق الله لك ما اردت ان يحقق الله لك ما اردت. واذا اخبرت خبرا اذا
10:30اخبرت خبرا قد وقع فلا يلزمك ان تقول ان شاء الله فلا يلزمه ان تقول شيئا انه خبر قد وقع وقد تحقق. قال لتحقيق مطلوب وحصول ما اقسم لكوني لا يكون بمشيئة الله لا لا لتردد في ارادته والرب تعالى مريد الانجاز وما
10:52او وعده به ارادة انجاز لا متنوية فيه وما شاء فعل فانه سبحانه وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ليس كالعبد الذي يريد ما لا يكون ويكون ما
11:02يريد. فقوله سبحانه ان شاء الله ليس شكا وليس ترددا وانما هو تحقيقا لما وعده من دخول المسجد الحرام. فقال الله تعالى ان شاء الله امنين. اي سيتحقق ما وعدتكم به واخبرتكم به. انكم تدخلونه على هذه الصفة
11:22انكم تدخلون وانكم تدخلونه امنين تحقيق ان ما وعدتكم به يكون لا محالة المشيئة وارادة فان ما شئت كان ما شئت كان وما لم اشاء لم يكن فكان الاستثناء هنا لقصد
11:37تحقيق لكونهم لم يحصل لهم مطلوبهم الذي وعدوا الذي وعدوا به ذلك العام واما سائر ما وعدوا به فلم يكن كذلك يعني فكان الاستثناء هنا قصد التحقيق لكونهم يعني عندما لم يحصل لهم في العام الذي مضى
11:52استثنى الله عز وجل ان هذا الوعد سيقع بمشيئة الله وانما لم يقع في العام الاول لان هذا لم يتعلق به لم يتعلق به الدخول او لم يتعلق بالوعد انهم يدخلونه في العمل الذي مضى وانما دخول سيكون في العام الذي بعده. ولهذا تنازع الفقهاء في مسألة فقهية في من اراد الاستثناء في اليمين
12:12من هذا المعنى وهو التحقيق باستثناء للتعليق. هل يكون مستثنيا؟ بمعنى لو قال رجل والله والله لاتزوجن فلانة ان شاء الله ولم يتزوجها هل يحلث او لا يحلث تلف الفقهاء ان كان اراد التحقيق
12:28فانه يحنث وان كان اراد التعليق فانه لا يحنث. فمن يقول فيما ارادت؟ في اليمين هذا المعنى وهو التحقيق الاستناد لا التعليق. هل هل يكون به ام تلزم الكفارة اذا بخلاف من ترددت ارادته فانه يكون مستثنيا بلا نزاع. يعني الذي تردد ارادته افعل او لا افعل
12:49تقبله خلاف انه ايش انه لا يحنث ولا تلزمه الكفارة لكن لو قالها رجل والله لاتزوجن فلانة او الله لاشترين كذا ان شاء الله وقصده اي شيء التحقيق انه يقع حتما اختلف الفقهاء. هل تلزمه الكفار اذا لم يشتري؟ وان استثنى او
13:11تسقط الكفارة المجرد استثنائه بمجرد استثنائه. قال والصحيح يقول شيخ الاسلام انه بالجميع يكونوا مستثنيا لعموم المشيئة. لان ما تعزف على فعله انت وتكون صادقا في فعله وطلبه لا يمكن ان يقع لديه شيء الا بمشيئة الله فانت صادق في طلبك وصادقا في
13:31في ارادتك لكن تحصيل ذاك الشيء وتحقيقه لا يكون الا بمشيئة الله. فعلى هذا الراجح ان من استثنى استثناء سواء كان على وجه التحقيق او وجه التعليق انه لا يحنث انه لا يحنث
13:47وان كانت ارادة المحلوف به جازمة فقد علق بمشيئة الله فهو يبكي له لا يلزم بحصول مرادي وله ايضا مريد له بتقدير ان لا يكون فان هذا لارادة التمييز لا ارادة فهو انما التزموا اذا شاء هذا واضح معنى انه اذا قال ان شاء الله وكان جازما عازم على الفعل ثم لم يقع
14:06فانه لا يحنث اذا كان حالفا لان وقوعه وعدمهن ما يكون بمشيئة الله. قال وقد تبين ما ذكرناه ان قول القائل ان شاء الله يكون مع كمال ارادته. وعلى هذا قائل ان شاء الله له حالتان اما ان يقولها وهو متردد
14:25متردد واما ان يقول وهو عازم جازم. الاول يسمى تعليقا والاخر يسمى تحقيقا. ومع ذلك اذا قال ان شاء الله من جهة عزمه وجزمه يكون تعليق بالنسبة للمخلوق انه لا
14:40هل هل يرضي الله عزيمته وما اراد؟ او لا يرضي ذلك قال ايضا وهو يقولها لتحقيق المطلوب لاستعانته بالله بذلك لا لشك في الارادة هذه ما يحلف عليه ويريد كقوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام فان
14:59لو اخبر عما اراد الله كونه عما اراد الله كونه وهو عالم بانه سيكون وقد علقه بقوله ان شاء الله فكذلك ما يقبل الانسان على المستقبل ولامره مما هو جان بارادته وجاز بوقوعه فيقول فيه ان شاء الله لتحقيق وقوعه لا لشك في لا لشك لا في ارادته ولا
15:19في العلم بوقوعه ولهذا يذكر الاستثناء عند كمال الرغبة المعلق وقوة اراث الانسان له. فتبقى خواطر الخوف تعارض الرجاء فيقول ان شاء الله لتحقيق رجائه بعلمه بانه سيكون كما يسأل الله ويدعوه في الامر الذي قد علم انه يكون كما كان وسلم يوم غد قد اخبرهم بمصنع بمصانع المشركين
15:40ثم وبعد هذا يدخل العريش يقول اللهم انجز لي ما وعدت معنا الله اخبره فبشره ان هذا مصنع فلان وهذا مصنع فلان وهذا مصنع فلان ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انجز لي ما وعدتني
15:56وهو عالم ان الله سينجز له ما وعده انه صادق في وعده سبحانه وتعالى قال قال هنا لان العلم بما يقدره لا ينافي ان يكون قدره باسباب يعني كانه يقول العلم بان الله قدر هذا الشيء لا ينافي
16:13ان تقديره يكون متعلق باسباب. فيوجد الاسباب وجد ما قدره الله عز وان لم توجد فانه لا يقع قدر الله. وحيث ان العبد يجهلوا ذلك فلعل الدعاء هو السبب الذي يقع معه القدر فلاجل هذا يقال يعني هذا ما وجهه شيخ الاسلام انه دعا النبي صلى الله عليه وسلم مع ان الله
16:33او وعده بالنصر وبمصالح القوم لعله دعا ان هذا الوعد لا يكون الا بشيء وسببه هو سؤال الله ودعاء الله عز وجل قال كذلك رجاء رحمة الله وخوف عذاب اعظم الاسباب في النجاة من عذاب وحصول رحمته والاستثناء بالمشيئة. يحصل في الخبر المحض وفي الخبر الذي معه طلب. فالاول
16:53اذا حلف على جملة خبرية لا يقصد بها حظا ولا منعا بل تصديقا او تكذيب كقوله والله ليكونن كذا ان شاء الله او لا يكون كذا تثني قد يكون عار بان هذا يكون او لا يكون كما في قوله لتدخلن فان هذا جواب فان هذا جواب غير محذوف والثاني
17:12والثاني ما فيه معنى الطلب كقوله والله لافعلن كذا او لا افعله ان شاء الله. فالصيغة صيغة خبر ضمنها الطلب ولم يقل والله اني لمريد لهذا ولا ولا عازم عليه بل قال والله ليكونن
17:28فاذا لم يكن فقد حدث لوقوع الامر بخلاف ما حلف عليه فحدث فاذا قال ان شاء الله فانما حلف عليه بتقديري ان يشاء الله لا مطلقا ولهذا ذهب كثير من الفقهاء الى انه متى لم يوجد المحلوف عليه حدث او متى وجد المحلوف عليه انه لا يفعله حنثا سواء كان ناسيا او مخطئا او
17:48بمعنى من حلف ان لا يقع شيء ووقع او حلف انه يفعل ولم يفعله او او حلف يفعل ولم حلف ان لا فعل شيء وفعله او حلف ان يفعل شيء وتركه
18:03فيقول هنا في الجميع اي شيء حلف الا ان يعلق ذلك بمشيئة الله عز وجل قال هنا فاذا وجد بخلاف يعني فاذا وجد بخلاف مخبره فقد حدث وقال الاخرون بل هذا مقصود الحظ والمنع
18:20كالامر والنهي ومتى ومتى نهي الانسان عن شيء ففعله ناسيا او مخطئا لم يكن مخالفا فكذلك هذا. قال الاولون فقد يكون معنى التصديق والتكبير كقوله اي والله ليقعن المطر او لا يقع. وهذا خبر محض ليس فيه حظ ولا منع. ولو حلف على اعتقادي وهذه مسألة اخرى مسألة لو حلف الانسان على
18:40اعتقادي ولم يقع معتقد الصحيح علما لا ينزل منزلة اللجاجة في اليمين ولا كفارة فيه. ويعني بمعنى من حلف ان فلان هو فلان ان ان هذا هو فلان ولما اتى لم يكن فلان
18:54يقول هذا حلف على ما اعتقد ومثل هذا وان اخطأ لا يسمى ذلك حنثا يكفر فيه يمينه كما حلف جاء ابن عبد الله وايضا عمر في ابن صيد لو قال والله انه الدجال انه الدجال ولم يكن
19:09الدجال وانما حلف على ما يعتقد فلم يلزم بكفارة ولم يكن بذلك حالفا. قال فاذا اخطأ فلم تلزمه لم يلزمه كفارة قال يقال فاذا كان ولو حلف على اعتقاده فكان بخلاف ما حلف عليه حلف وبهذا يظهر الفرق بين الحلف على الماضي
19:30حلف على المستقبل فان اليمين على الماظي غير غير منعقدة فاذا اخطأ فيها لم يلزمه كفارة كالغموس. اللي حلف على الماظي وهذا تسمى بالغابة المسلمين او قال شخص أكلت هل سرقت مالك؟ قال والله ما سرقت وهو سارقه؟ نقول هذه
19:47يمين الغموس وهي من كبائر الذنوب ليس فيها كفارة. لماذا؟ لان الكفارة لا تكفر هذا الذنب العظيم لكن لو قال والله ما والله والله ما افعل كذا في المستقبل وفعله فايضا هذا يسمى فيه كفارة لماذا؟ لان الكفارة تكفرها بخلاف الماضي فان الكفارة لا
20:07تكفره لانه كاذب اذا كان عالم بذلك واذا كان جاهلا فليس عليه شيء لا كفارة ولا ولا يحن بذلك قال وليس عليه يستثني المستقبل اذا كانت اذا كان فعله. قال تعالى
20:22زعم الذين كفروا الا يبعثوا. قل بلى وربي لتبعثن ثم لتؤم عملتم ولكن على الله يسير فامره ان يقسم على ما سيكون وكذلك قوله وقال الذين لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتين
20:36لكم وهنا لم يستثني ان لم يستثني في الاولى ولم يستثني في الثانية كما امره ربنا سبحانه وتعالى ان يقسم ان يقسم على في قوله ويستنبأونك حق وقل اي وربي انه لحق
20:49وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكما عدلا وامام مقسطا. هذا لم يستثني ماذا؟ لانه واقع وهو خبر من الله عز وجل. وقال والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان
21:06حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القات فيما فيما قتل ولا يدري المقتول فيما قتل. وقال اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده. او لا يهلك مما لا يكون كسرى بعده
21:16واذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله وكلاهما الصحيح فاقسم صلوات ربي وسلامه عليه على المستقبل في مواضع كثيرة بلا استثناء بمعنى ان ما جزى بوقوعه وعلم وقوعه فانه له ان يقسم عليه دون ان يستثني
21:34وان استثنى من باب التحقيق فلا حرج في ذلك خلاصة ما ذكره هنا مسألة الاستثناء في باب الايمان وذكرنا ان الاستثناء باب الايمان يجوز من جهة العمل سواء عمل القلب او عمل الجوارح يجوز ان يستثني الانسان من جهة اعمال قلبه
21:52كما قال وسلم اني لارجو ان اكون اخشاكم لله. الخشية متعلقة باي شيء بالقلب. ومع ذلك استثنى فيها. فيجوز ان يستثني من جهة اعمال القلوب يجوز ان يستتر ايضا من جهة اعمال الجوارح. فيقول انا مؤمن ان شاء الله من جهتي انه اتى بالعمل
22:08اه كله. كذلك من جهة الاصل الذي هو انا مؤمن انا اذا سئل عن الايمان قلنا ان السؤال عن الايمان انت مؤمن انه سؤال محدث. وان السائل بسؤاله مبتدع. ومع ذلك لا يلزم المسؤول
22:24ان يجيب وان اجاب فهو مخير ان يقول امنت بالله ورسوله فيقطع بايمانه دون استثناء وان جوزنا الاستثناء يكون استثناءنا به شيء من باب التحقيق لا من باب التعليق والاولى في الاصل الاصل في اصل الايمان ان يقول انا مؤمن بالله ورسوله دون ان يستثني وان كان
22:45بذلك ما يتعلق باعمال القلوب مثل خشيته مثل الخشية والرجاء والخوف والمحبة فله ان يقول انا خاش لله ان شاء الله انا راج لله ان شاء انا متوكل على الله ان شاء الله لا حرج في ذلك. ومن جهة الاعمال من جهة الايمان المطلق انت انت مؤمن الايمان المطلق يقول ان شاء الله انا مؤمن
23:05ايمان المطلق الذي يتعلق بالعمل والاتيان بكمال امور الايمان لان الايمان اما ان يراد به الايمان المطلق واما ان يراد به مطلق الايمان ومسألة الاستثناء هي مسألة مسألة آآ تميز اهل السنة
23:22من غير سنة من غيرهم. وان كان بعض اهل البدع يجوز الاستثناء على صورة عليه جهة على جهة الموافاة والمال. وقلنا هذه لم يطرقها اهل السنة بمعنى ان الاستثناء متعلق بهذا بهذا المآل او بما بالموافاة وانما كان استثناؤهم متعلق
23:41للعمل. اذا لو سمعت من يقول انا مؤمن ان شاء الله ويقصد بذلك انه يموت على الايمان. نقول ليس هذا استثناء في السنة. وانما استثناء من جهة العمل والحال. بمعنى
23:51الم ان شاء الله من جهتي انني اتيت بالاعمال الصالحة. واما الموافقات فلا يعلمها الا من الا الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك لو قال لو لو استثنى من باب الموافاة يقول لا حرج ولو استثنى
24:04باب العمل لا حرج والاستاذ من باب التحقيق لا التعليق لا حرج فكل هذا يجوز فيه الاستثناء ولا حرج في ذلك والايمان بان السنة متباعد يتبعظ يتبعظ كما قال وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة والايمان منه الايمان يذهب بعظه
24:24ويبقى اصله واما اذا ذهب اصله فلا يبقى منه شيء. اذا الامام المركب من القول والعمل وآآ والاعمال كثيرة والاقوال ايضا والاقوال ايضا كثيرة. فاذا ترك شيئا من العمل لا يعني بتركه انه ترك الايمان كله. ولكن ايمانه
24:44ناقص بقدر ما ترك من من امور الايمان فمن ترك اصل الايمان فهو كافر من ترك بعض امور الايمان فايمانه فايمانه ناقص ومن فعل ما ينافي الايمان ننظر فيما فعل ان كان ما ان كان المنافاة من اصله فهو كافر وان كان منافيا لكماله الواجب
25:03فاسق لارتكابه ما حرم الله عز وجل. بهذا يكون شيخ الاسلام انهى هذا الكتاب الذي اسأل الله عز وجل ان يجعله حجة لنا لا علينا وان ينفعنا به وان يجعله زيادة
25:17في حسناتنا ورفعة في درجاتنا وان يتقبله منا وان وان يجعل هذا الكتاب في ميزان مؤلفه الله تعالى وفي وفي ايضا ميزان من قرأه ومن سمعه ومن علق عليه والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.