الدرس 55 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قيل فاذا كان كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنة. الايمانا الكامل كما دل عليه حديث جبريل عليه السلام وغيره من الاحاديث مع القرآن. وكما
0:30ذكر ذلك عمن ذكر عمن ذكر عنه من السلف. لان الاسلام الطاعات الظاهرة وهو الاستسلام والانقياد لان الاسلام هو الاصل لان الاسلام في الاصل والاستسلام والانقياد وهذا هو الانقياد والطاعة والايمان في معنى التصديق والطمأنينة. وهذا قدر زاد. يقول فما
0:50يقولون في من فعل ما امره الله وترك ما نهى الله عنه مخلصا لله تعالى ظاهرا وباطنا. اليس هذا مسلما باطن وظاهرا وهو من اهل الجنة؟ واذا كان كذلك فالجنة لا يدخلها نفس مؤمنة فهذا يجب ان يكون مؤمنا. هذه شبهة ذكرها يعني ذكرها من اراد
1:10اراد ان يعترض على شيخ الاسلام في مسألة الايمان والاسلام وهل هما متباينان او او مترادفان؟ يقول قد ذكرنا غير مرة انه لابد ان يكون معه الايمان الذي وجب عليه. وهذا القول اليقين فان قيل فاذا كان كل
1:30المسلم وليس كل مسلم مؤمن وهذا هو الحق. لان كل مؤمن مسلم ولا ينعكس. فقد يكون مسلما لكن لا يسمى مؤمنا الايمان المطلق لان الايمان كما ذكرنا سابقا اما ان يكون مطلق الايمان او يكون الايمان المطلق. فالاسلام الظاهر
1:50الاسلام الظاهر الاستسلام والانقياد لله عز وجل. اما ان يكون معه شيء من الايمان الباطن. واما واما ان لا يكون معه شيء فان كان معه شيء من الايمان الباطن اصبح اسلاما حقيقيا واصبح آآ مؤمنا مطلقا
2:10الايمان وليس الايمان المطلق. اما اذا كان يعمل او يعمل بالاسلام الظاهر دون ان يكون معه بباطنه شيء من الاسلام فهذا في حكم المنافقين في حكم النافقين نحكم عليه بظاهره انه مسلم ونحكم عليه انه من اهل الايمان في ظاهره من جهة اسماء الدنيا واحكامها فهذا يسمى
2:30اما من جهة الاخرة فلا بد ان يكون معه الايمان الذي ينجو به عند الله عز وجل. هذا هو ما اراده هنا نقول نعم نعامله بما اظهر لنا بما اظهر لان لان الحكم بالظاهر يتعلق بالدنيا ويتعلق بالاخرة من جهة
2:50الاسماء والاحكام. فمن اظهر الاسلام والاستقامة سمي مسلما مؤمنا. من جهة احكام الدنيا ومن جهة اسمها ايضا. واما من جهة الاخرة فنقول ان كان ان كان من اهل الايمان من الصادقين في ايمانه واسلامه فهو من اهل الجنة. يقول الشيخ ذكرنا غير مرة انه لابد ان يكون معه
3:10ما الذي وجب عليه فلا بد لكل مسلم الذي ينجو باسلام وايمانه لابد ان يكون معه الايمان الواجب اذ لم اذ لو لم يؤدي الواجب لكان معرضا للوعيد والذي لم يؤدي الواجب الذي امر به وبين امرين اما ليعرض
3:27الابدي واما ان يعرض الوعيد الامدي اي مدة ثم يخرج من النار لكن قد يكون من الايمان ما لا يجب عليه اما لكونا يخاطب به اي ان هناك ايمان يخاطب به العبد وهناك ايمان لم يخاطب به
3:44وهذا الذي لم يخاطب به الا لكونه مات قبل ان يبلغه هذا الشهادة التشريع كما حصل لبعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا قبل ان تحول القبلة. نقول تحويل القبلة من الايمان والصلاة للمسجد الاقصى كان اماما ثم نقل الى المسجد الحرام فكان ايمانا. فمن مات
4:04قبل ان يبلغوا قبل ان يبلغه التحول الى المسجد الحرام كان على ايمان كامل وان لم يأتي بما وان لم يأتي بالايمان الذي بعده لانه لانهم لم يبلغوا ذلك الايمان فيكلف الانسان بما بلغه من العلم فيكون قبل اما قبل التشريع واما الا يبلغوا حقيقة
4:24فمثلا العلماء ايمانهم ليس كايمان العوام. فالعامي قد يعلم من امور الدين الشيء اليسير والعالم يعلم من امور الدين الشيء الكثير. فهذا فايمانه اكمل من ايمان العامي. كذلك حديث عهد باسلام وناشئا في بادية بعيدة. ايمان ليس كايمان من نشأ بين المسلمين وعاش بين
4:44وعهده قديم بالاسلام فقد يسلب هذا الذي هو ناشئ في بادية بعيدة ولا يعرف الاسلام الا الشهادتين وينطق بهما ويدخل في الاسلام ويسمى وايضا انه مؤمن اذا امن بذلك وحقق العبودية لله. وان لم يكن شيء وان لم يكن معه شيء من الاعمال الظاهرة وان لم يكن له وان لم يكن معه شيء من يسمى مسلم
5:04ويسمى مؤمن لانه اتى بالامر الذي الذي يلزمه والذي يجب عليه. لكن لو علم وجوب الصلاة لم يصلي حكمنا عليه انه انتقض واسلامه بعدم بعدم صلاته. اذا ما لا يجب عليه اما لكونه لم يخاطب به لم يخاطب ابتداء لماذا؟ لموته قبل نزول
5:24او لكونه كان عاجزا عنه عجلا يعني وهنا الخطاب الخطاب بامر امور الشريعة اما ان يكون المخاطب عاجز عاجز عنه اما فعلا يخاطب بالصلاة قائما من لا يستطيع القيام فهل يلزمه ان يعتقد وجوب القيام ولكن لا يلزمه القيام لعدم قدرته واما ان يكون عاجز عنه
5:48اي لم يبلم بذل جهده وبذل وسعه في تحصيل العلم لكنه لم يحصل على ذلك فهذا عاجز ويسمى جهل جهل جهل عجز وهذا اولى لان الايمان الموصوف في حج جبريل عليه السلام والاسلام لم يكن لم يكونا واجبين في اول الاسلام. بل ولا ولا اوجبا على من تقدم
6:08ما قبل من الامم اتباع الانبياء اهل الجنة مع انهم مؤمنون ومسلمون ومع ان الاسلام دين الله الذي لا يقبل دينا غيره وهو دين الله في الاول والاخرين. ولهذا الاسلام عبادة الله وحده لا شريك له بما امر فقد تتنوع اوامره في الشريعة. ولذلك نجد في شرائع قدنا هناك اوامر لم تكن واجبة
6:28علينا وعندنا اوامر قد وجهت علينا لم تكن عنده واجب وهم مع ذلك من من اتى بما امر به في شريعة نبيه يكون قد اتى بالايمان الكامل واذا اتى بها العبد في شريعتنا يكون اتى بالايمان
6:42الكامل ايضا فيقول هنا شيخ الاسلام يقول آآ بما فقد تتنوع اوامره في الشريعة الواحدة فضلا عن الشرايط يصير فيصير في الاسلام بعض الايمان بما يخرج في وقت في وقت في وقت اخر كالصلاة الى الصخرة. الصلاة الى الصخرة الى المسجد الاقصى
7:02كان في اول الاسلام ثم بعد ذلك نسخ وجعل المسجد الحرام. فالذين صلوا الى المسجد الصخرة كانوا كانوا على ايمان والذين ماتوا قبل ان يصلوا المسجد الحرام كانوا ايضا على ايمان كامل. والذين تحولوا الى القبلة وصلوا المسجد الحرام بعد صلاة
7:22الى اولى القبلتين زاد ايمانه باي شيء بالاتيان بالشريعة الاتيان بالامرين فصلوا الى المسجد الاقصى وصلوا الى المسجد الحرام فيكون ايمانهم اكثر واعظم واعظم اجرا ثم قالوا بعد ذلك كان الاسكان بالاسلام حين كان كان الله امر به ثم خرج من الاسلام لما نهى الله عنه. اذا لو صلى الانسان الان الى المسجد الاقصى
7:47يقول انت اثم فانت اثم صلاتك باطلة وان رأى ذلك دينا وعبادة فانه يستتاب الا فان تاب الا قتل ردة ثم قال ومعلوم ان الخمسة المذكورة في حديث جبريل لم تجب لم تجب في اول الامر. بل الصيام والحج وفرض الزكاة انما وجبت بالمدينة
8:07اول ما وجب على المسلمين من الايمان باي شيء ان يقول لا اله الا الله وان يؤمنوا بان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك بثلاث سنوات قبل هجرته الى المدينة فوت عليه الصلاة كم بقيت مكة؟ بقي عشر سنوات بلا صلاة بلا صلاة لم تؤمر او لم
8:25يؤمن بالصلاة صلى الله عليه وسلم ان تكون شريعة. فقبل هجرته قبل هجرته بثلاث سنوات او سنتين او سنة قضت عليه الصلاة الذين ماتوا قبل ذلك؟ هل ماتوا وهم غير مؤمنين؟ يقول ماتوا هم كاملون الايمان لانه اتوا بما امروا به
8:43فكذلك غيره ممن لم تبلغه هذه الدعوة. قال بعد ذلك انما وجبت ليلة المعراج وكثير الاحاديث ليس بيدك ولكثمنا ليس فيها ذكر الحج بتأخر وجوبه. وشيخ الاسلام يقرر ان فرض الحج كان في السنة العاشرة كان في السند
9:03لعاشرة حج فيها النبي صلى الله عليه وسلم قال او عاش على اصح القولين ولما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم كان من اتبع وامن وامن بما جاء به مؤمنا
9:13مسلما واذا مات في ذلك الوقت كان من اهل الجنة. يعني من امن بمحمد صلى الله عليه وسلم مثل من؟ عمار ياسر ياسر المخزومي مولى بني مخزوم عندما عندما مات وهو وهو في اول الاسلام يقول هو من اهل الجنة. زوجته اسماء ايضا من اهل الجنة مع انها
9:33لم تصلي ولم تصم ولم تزكي ولم تحج وهم في ذلك قد اتوا بالايمان الكامل قال واذا مات كان من الجنة ثم ان بعد هذا زاد الايمان زاد الشرع الاسلام وزاد الايمان حتى قال الله بعد ذلك اليوم اكملت لكم
9:49دينكم واتممت عليكم نعمتي. وكذلك الايمان فان هذا الايمان المفصل الذي ذكر فيه حديث جبريل لم يكن مأمورا به في اول الامر انزل الله سورة العلق والمدثر انما المأمور به في اول الامر ان يشهدوا بالشهادتين فقط ان ان يشهدوا ان لا اله الا الله
10:09وان لا يعبدوا الا الله سبحانه وتعالى بل انما جاء هذا في السورة المدنية كالبقرة والنساء واذا كان كذلك لم يلزم ان يكون هذا لمن يفصل وهو الايمان بالله الملائكة وكتبه ورسله واليوم الاخر لم يكن واجبا على من تقدم قبلنا. بمعنى ان النبي اول ما اول ما بعث وارسل اليه ماذا كان يمر الناس
10:33قولوا لا اله الا الله تفلحوا ولم يكن يأمر بالايمان بالملائكة واليوم الاخر والقدر خير شره انما كان يأمرهم ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
10:43وهل يحقق هذا الايمان لي؟ الذي امروا به. فمن مات قبل ان يأتي بهذه الاركان يسمى مؤمنا مسلما ويدخل الجنة واتى بالايمان لكن من بلغه الايمان بهذه ولم يؤمن انه لا يسمى
10:57لا يسمى مؤمنا. قال واذا كان كذلك فقد يكون الرجل مسلما يعبد الله وحده. لا يشرك به شيئا ومعه الايمان الذي فرض وهو من اهل الجنة وليس معه هذا الايمان المذكور في حديث جبريل. لكن هذا يقال معه ما امر به من الايمان والاسلام
11:16وقد يكون مسلما يعبد الله كما امر ولا يعبد غيره ويخافه ويرجوه ولكن لم يخلص الى قلبه ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما قل يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا ويؤمن ان ان محمد رسول الله لكن لم يخلص الى قلبه ان محبة الرسول محبة
11:36ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. فيكون فيه نقص من جهة ايمانه لان لا يؤمن لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من والده وولده والناس اجمعين. فقد يكون هذا الرجل لم لم يخلص هذا الايمان الكامل الى قلبه
11:53فيكون عنده نقص من الجهات من جهة هذا الجانب قال ولا ان يكون الله ورسوله ولا يكون الله ورسوله احب والجهاد في سبيله احب الي من جميع اهله وماله وان يحب لاخيه ما يحب لنفسه وان يخاف الله لا يخاف غيره والا يتوكل الا على الله وهذا كله من الايمان الواجب وليس من لوازم الاسلام. فان الاسلام هو الاستسلام وهو يتضمن الخضوع
12:16لله وحده والانقياد له والعبودية لله وحده وهذا قد يتضمن خوفه ورجاءه واما طمأنينة القلب بمحبته وحده وان يكون احب اليه مما سواهما والتوكل عليه وحده وبان لا يحب بان يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه فهذه من حقائق الايمان
12:34التي تختص به من لم يتصف بها لم يكن للمؤمنين حقا. اي حقائق الايمان وحقيقة الايمان التي تبلغ بها كماله وحقيقته ان وان يكون الله ورسوله احب اليك مما سواهما. وان تحب المرأة لا تحبه الا لله. وان تحب لاخيك ما تحب لنفسك. اذا وقع النقص في هذا في هذا الجانب
12:54المحبة لم تحقق الايمان الواجب قال فمن لم يتصل بي لم يكن من المؤمن حقا وان كان مسلما. وكذلك وجل وكذلك وجل قلبه اذا ذكر الله وكذلك صلة الايمان اذا
13:09تليت عليه اياته. فان قيل ففوات هذا الايمان من الذنوب ام لا؟ قيل اذا لم يبلغ الانسان خطاب يعني لو قال قائل هل هذا التفويت ذنب يعاقب عليه العبد او ليس بذنب نقول يختلف الحكم باختلاف ايش؟ باختلاف هل بلغوا الخطاب الشرعي او لا من لغة؟ ان بلغوا الخطاب الشرعي وكان هذا من الواجبات
13:29كان تركه ذنب يعاقب عليه ونقص في ايمانه يعاقب عليه يوم القيامة يكون تحت المشيئة. وان لم يبلغ الخطاب الشرعي والتكليفي فانه معذور وبجهله يعذر بجانب هذا المقام في هذا المقام لانه ليس من اصول الدين ليس من اصل الدين وانما هو من من واجباته فاذا
13:49كان جاهلا به ولم يعلم به ومات وهو لم يأت به نقول هو مات على الامام الكامل الواجب وان لم يفعل ذلك قالوا اما ان بلغوا الخطاب الموجب لذلك فلم يعمل به كان ترك من الذنوب اذا كان قادر على ذلك ذكر شيخ الاسلام شرطين
14:07الشرط الاول ان يبلغه الخطاب والشرط الثاني ان يكون قادرا على فعله فان فان لم يبلغ الخطاب لم يأثم وان بلغه وهو عاجز لم يأثم قال فلم يعمل لي كان ترك من الذنوب الا كان قادر على ذلك وكرم الناس او اكثرهم ليس عندهم هذه التفاصيل اي تفاصيل تفاصيل الايمان
14:29ليس عندهم هاي التفاصيل ولا يعلمها ولا يدري عنها. اللي تدخل في الايمان مع انهم قائمون بالطاعة الواجبة في الاسلام واذا وقعت منهم ذنوب تابوا منها وحقائق الامانة بالقلوب لا يعرفون وجوبها بل ولا ان من الايمان. ولذلك تجد العوام يجهلون مسألة ان ان ان يقدم
14:49احب الله ورسوله على محابي ولده ووالده. بل تراه تراه كثير منهم يفعل انه يقدم محابه على ما يحبه الله ورسوله. وهذا نقص في ايمانه فان كان عالما اصبح ايش؟ اصبح معاقب على هذا التقديم وان كان جاهلا فانه يعذر بجهل كان مثله يعذر. قال
15:09بل كثير من بل كثير ممن يعرفها منهم يظن ان من النوافل ليس من واجباته حتى الذي يعرفونها لا يظن هذه الحقائق من واجبات الايمان بل يظنونها ايش من مكملاته ومن مستحباته فهو لا يراها واجبة. ويرى ان تركها لا يضر في ايمانه
15:27وهذا يظل ان كان جاهلا مثله يعذر فيعذر بهذا الجهل. قال فالاسلام يتناول من اظهر الاسلام وليس معه شمل الايمان كما ذكرنا سابقا ان الاسلام يسمى به كلا اطهر اعمال المسلمين. ظاهرا كالصلاة والصيام والزكاة ونطق للشهادتين. فهذا يسمى مسلم
15:47ولو خلا قلبه من الايمان جملة وتفصيلا. لماذا؟ من جهة اسماء الدنيا واحكامها نسميه ماذا؟ نسميه مسلم لكن من جهة الاخرة هذا الرجل من جهة حقيقة اسلامه هو في الدرك الاسود الى النار. لماذا؟ لان ليس ليس معه من الايمان شيء
16:07بخلاف من معه اصل الايمان ويظهر الاسلام لكنه يرتكب الكبائر. نقول هذا ينجو يوم القيامة بايمانه الذي في قلبه. ولا ينجو باسلام الذي وان كان يصلي ظهره ايش؟ هو من الايمان الذي ابطله
16:22قالت الاسلام يتناول ما اظهر ما يتناول من اظهر الاسلام وليس معه شيء من الايمان وهو المنافق المحو. ويتناول من اظهر الاسلام مع التصديق المجمل باطل وهذا يسمى ايش؟ مسلم دنيا ومسلم في الاخرة. ولكن لم يفعل الواجب كله لا من هذا ولا هذا وهم فساق لله
16:42المنافق وعندنا فساق الملة وعندنا كامل الايمان الواجب يقول وهم الفساق يقول في احدهم شعب النفاق يكون في احدهم شعبة نفاق ويتناول من ويتناول من اتى بالاسلام الواجب وما يلزم للايمان
17:02ولم يأتي بتمام الايمان الواجب وهؤلاء ليسوا فساقا تاركين فريضة ظاهرة ولا مرتكبين محرما ظاهرا لكن تركوا من حقائق الايمان واجبة علما وعامل القلب يتبع بعض الجوارح ما كانوا به مذمومين
17:17اذا قسم الطوائف من؟ اولا الطائفة الاولى الذي اظهر الاسلام فقط وليس مع الايمان شيء. هؤلاء من؟ المنافقون. الطائفة الثانية يتى من اظهر الاسلام مع التصديق المجمل بالباطل ولكن لم يفعل الواجب كله لا من هذا ولا هذا اي ليس من الواجب الذي يظهر ولا الواجب الذي يبطله
17:40وهو الفساق ويكون في احدهم شعبة نفاق ويتناول ايضا الثالث منه؟ ويتناول من اتى بالاسلام الواجب وما يلزم للايمان الواجب ولم يأتي بتمام الايمان. القسم الثالث اتى بالاسلام الواجب وما يلزم الايمان ولم يأتي بتمام الايمان الواجب. وهؤلاء
17:58ليسوا فساقا لانه لم يترك كبير لم يفعل كبيرة ظاهرة كالزنا والسرقة والفواحش. وايضا آآ لم يترك واجبا مما يجب عليه يفسق به. قال ليسوا فساقا تاركين فريضة ظاهرة ولا مرتكبين محرما ظاهرا. لان الفسق يتعلق باي شيء بالاحكام الظاهرة
18:21لا يتعلم لا يتعلق به التفسيغ لكن تركوا من حقائق الايمان الواجبة علما وعملا بالقلب يتبعه بعض الجوارح ما كانوا به مذمومين. يترك مثلا ان يحب لاخيه ما يحبه لنفسه هذا ذنب هذا ذنب ان كان يعلم انه يجب ان يفعل ذلك ولم يفعل لا نسميه فاسقا بهذا. لماذا؟ لانه لم يظهر شيئا يفسق به
18:44لكنه يذم على نقصه حقائق على شيء من حقائق الامام. قال وهذا هو النفاق الذي كان يخافه السلف. هذا هو النفاق الذي كان يخالصه قول عمر رضي الله تعالى عنه وقول الصحابة المنافقين؟ ليس النفاق الاعتقادي الذي يكون باطل ليس فيه انما النفاق الذي خافه السلف هو ان
19:04بان يكون لم يأت بحقائق الايمان لتبين حقيقته اذا تليت عليه اياته زادته ايمانه. واذا ذكر الله وجلت وان يحب لاخيه ما يحب لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب قال يا رسول الله انك اح والله انك احب الي من من اهلي بالوالد وولدي
19:24الا من نفسي قال الا من نفسي وعليكم السلام قال ان قال لا يا عمر حتى اكون قال والله انك احب الي من نفسي يا رسول قال الان الان يا عمر
19:34كان عمر قد اتى بالايمان لكنه نقص شيء من حقائق الايمان التي تلزمه. فلما نبهه النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟ قال والله انك احب الي من نفسي فاتى بحقائق
19:44بحقيقة الايمان واكمل حقائق الايمان. قال وهذا هو النفاق الذي كان السلف يخافونه على نفوسهم. فان صاحبه قد يكون فيه شعبة نفاق وبعد هذا ما ميز الله به المقربين عن الابرار اصحاب اليمين من ايمان وتوابعه وذلك قد يكون من باب المستحبات وقد يكون ايضا الفضل مما
20:06به مما فضل به المؤمن ايمان واسلام مما وجب عليه ولم يجب على غيره ولهذا قال وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان في الحديث الاخر ليس وراء ذاك الامام حبة خردل ليس الامام حبة
20:26فان مراده انه لم يبقى بعد هذا الانكار ما بالايمان حتى يفعله المؤمن بل الانكار بالقلب هو اخر درجات الانكار. بل هو اخر درجات حدود الايمان. ليس وهذا ينبه عليه لان آآ ينسوا بعض شيخ الاسلام انه يكفر من ترك الانكار لقلبه. وهذا ليس بصحيح
20:50فشيخ الاسلام المبين معنى الحديث ليس وراءه من الايمان حبة خردل. والمعنى ان درجات الانكار الايمان درجة الدرجة الاولى ان ينكر بيده. الدرجة الثانية ان ينكر بلسانه. الدرجة الثالثة ان ينكر بقلبه. هل بقي درجة من الايمان
21:10في باب الانكار نقول لا ليس هناك درجة بعد هذه الدرجة الثلاث. فمن لم ينكر بيده ولم ينكر بلسانه ولم ينكر بقلبه ليس في قلبي حبة خردل من درجات المتعلقة بالدراجة الايمان المتعلقة باي شيء. المتعلقة بالانكار فقط المتعلقة بالانكار فقط. واذا اقول شيخ الاسلام فان مراده انه لم
21:34يبقى بعد هذا الانكار ما يدخل في الايمان. حتى يفعله المؤمن بل الانكار بالقلب اخر حدود الايمان. ليس مراده ان من لم ذلك لم يكن عن الايمان حبة خبل ولهذا قال ليس وراء ذلك فجعل المؤمنين ثلاث طبقات
21:51وكل من وكل منهم فعل الايمان الذي يجب عليه. لكن الاول الذي هو انكر بيده اقواهم لما كان اقدرهم كان الذي يجب عليه اكمل مما يجب على الثاني ولا يظعك على الدرجة الاولى انتقل اليه شيء درجة اللسان. والذي يظعك على اللسان انتقل الى درجة
22:09القلب وليس هناك درجة بعد الثالثة من الايمان في الانكار قال وكان ما يجب على الثاني اكمل مما يجب على الاخر وعلم اذا وعلم بذلك ان الناس وعلم بذلك الناس تفاضوا في الايمان الواجب عليهم بحسب استطاعتهم
22:27يعني كأن الشيخ اخذ من هذا الحديث قاعدة قاعدة مهمة وهي ان درجات الايمان التي تفاوت فيها الناس كن بحسب استطاعتهم. واضح؟ يعني هنا هنا في باب درجات انكار المنكر. تدخل ايضا في غيره من اعمال من الاعمال الصالحة
22:47يدخل في هذا الجهاد في سبيل الله. هناك من يستطيع ان يجاهد بماله ونفسه فهذا اكمل ايمان ممن ممن يجاهد بلسانه فقط هناك من يجاهد بلسانه وهو اكمل ممن يجاهد بما يجاهد مثلا بقلبه يجاهد بقلبه ببغض اعداء الله ومحبته
23:05المؤمنين ليس جهاده كجهاد ذاته وليس انكار الاول كانكار الاخير. فكل مع الامام بقدر استطاعته فالذي اتى كامل من الواجبات كان افضل واكمل من الذي اتى مما هو دونه مع انه
23:20مع ان هذا لا يأثم وذاك لا يأثم. فلمن انكر بلسانه يأثم وهو يسر وهو لا يستطيع فوق ذلك يقول لا يأثم لكن الذي انكر بيده افضل من الذي انكر بلسانه والذي انكر بلسانه افضل من الذي انكر بقلب مع ان الذي انكر بقلب ايضا
23:38لا يأثم فاكاد ان الناس في باب الايمان يتفاوتون بحسب استطاعتهم فكلما اتى الانسان بالاكمل كان ايمانه اكمل ومن اتى بما يستطيعه ولم يأتي بالاكمل منه كان اتى بالامام الواجب لكنه لم يأتي
23:54بكماله فهذا يؤخذ من قاعدة في جميع امور الايمان ان من اتى بالاكمل دائما فهو الافضل والاحب الى الله عز وجل وان كان الذي لا يعاقب ولا يأثم لعدم استطاعته ان يأتي بما هو اكمل. الذي يقوم الليل ويصلي ويصلي الليل ويصوم النهار اكمل
24:14الامام الذي لا لا يستطيع القيام ولا يستطيع الصيام. مع ان هذا لا يأثم لكن ذلك يثاب ودرجته اعظم وايمانه اكمل هذا ما يتعلق بهذا الفصل والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد