استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 31 | التعليق على كتاب الإيمان الكبير لشيخ الإسلام ابن تيمية | للشيخ خالد الفليج

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:10هذا فصل وقد اثبت الله في القرآن اسلاما بلا ايمان في قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله
0:20الرسول لا يردكم من اعمالكم شيئا. وقد ثبت في الصحيحين عن سعد ابن ابي وقاص قال اعطى النبي صلى الله عليه وسلم رهط وفي رواية قاسى ما قسم قسما وترك فيهم من لم يعطه
0:30وهو اعجبهم الي فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فوالله اني لاراه مؤمنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم او مسلما. اقولها ثلاثا ويرددها علي رسول الله صلى الله
0:40ثلاثة ثم قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في على وجهه في النار. وفي رواية فضرب بين عنقي وكتفي وقال اقتالي هذا الاسلام الذي نفى الله عن اهله دخول الايمان في قلوبهم هل هو اسلام يثاب عليه؟ ام هو من جنس اسلام المنافقين؟ فيه قولان مشهوران للسلف
1:00الخلف احدهما انه اسلام يثابون عليه ويخرجه من الكفر والنفاق وهذا مروي عن الحسن وابن سيرين وابراهيم النخعي وابي جعفر الباقر وهو قول حماد بن زيد واحمد بن حنبل وسهل بن عبد الله التستري وابي طالب المكي وكثير من اهل الحديث والسنة والحقائق. قال احمد بن حنبل حدثنا مؤمل بن اسماعيل عن حماد
1:20ابن زيد قال سمعت هشاما يقول كان الحسن ومحمد يقول ان مسلم ويهابان مؤمن وقال احمد ابن حنبل حدثنا ابو سلمة الخزاعي قال قال مالك وشريك وابو بكر ابن عياش وعبدالعزيز ابن ابي ابن ابي سلمة وحماد ابن سلمة وحماد ابن زيد
1:37الايمان بالمعرفة والاقرار والعمل الا ان حماد بن زيد يفرق بين الاسلام والايمان. يجعل الايمان خاصا والاسلام عامة. والقول الثاني ان هذا الاسلام هو الاستسلام خوفاء السبي وخوف السبي والقتل مثل اسلام المنافقين. قالوا وهؤلاء كفار فان الايمان لم يدخل في قلوبهم. ومن لم يدخل الايمان في قلبه فهو كافر. وهذا
1:57البخاري ومحمد بن ناصر المروزي. والسلف مختلفون في ذلك. قال محمد بن نصر حدثنا اسحاق انباءنا جرير عن عن مغيرة. قال اتيت ابراهيم النخيل فقلت ان رجلا رجلا خاصمني يقال له سعيد العنبري. فقال ابراهيم ليس بالعنبري ولكنه زبيدي
2:14قوله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمن ولكن قولوا اسلمنا فقال هو الاستسلام فقال ابراهيم لا هو الاستسلام. هو الاسلام. وقال حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا محمد ابن يوسف قال حدثنا سفيان عن مجاهد قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. قال استسلمنا خوف السبي والقتل ولكن هذا منقطع سفيان لم يدرك مجاهد
2:34والذين قالوا ان هذا الاسلام هو كاسلام المنافقين لا يثاوون عليه. قالوا ان الله نفى عنهم الايمان ومن نفي عنه الايمان فهو كافر وقال هؤلاء الاسلام هو الايمان وكل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم. ومن جعل الفساق مسلمين غير مؤمنين لزمه والا يجعلهم داخلين في قوله تعالى
2:53يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة وفي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وامثال ذلك فانهم انما دعوا باسم الايمان لا باسم الاسلام فمن لم يكن
3:03من لم يدخل في ذلك وجواب هذا ان يقال الذين قالوا من السلف انهم خرجوا من الايمان الى الاسلام لم يقولوا انه لم يبق معهم من الايمان شيء. بل هذا قول الخوارج والمعتزلة
3:13له اهل السنة الذين قالوا هذا يقولون الفساق يخرجون من النار بالشفاعة وان معهم ايمان يخرجون به من النار لكن لا يطلق عليهم اسم الامام الا ان الايمان المطلق هو الذي
3:23يستحقه صاحبه الثواب ودخل الجنة وهؤلاء ليسوا من اهله وهم يدخلون في الخطاب بالايمان لان الخطاب بذلك هو لمن دخل في الايمان وان لم يستكمله فانه انما خوطب ليفعل يفعل تمام الامام
3:37فكيف يكون قد اتمه قبل الخطاب؟ والا كنا قد تبينا ان هذا المأمور من الايمان قبل الخطاب. وانما صار من الايمان بعد ان امروا به فالخطاب بي ايها الذين امنوا غير قوله انما
3:47المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم ونظائرها فان الخطاب بي يا ايها الذين امنوا اولا يدخل فيه من اظهر الايمان وان كان منافقا في الباطن يدخل فيه من في الظاهر فكيف لا يدخل فيه من لم
4:01منافقا وان لم يكن من المؤمنين حقا وحقيقته ان ان من لم يكن من المؤمنين حقا يقال فيه انه مسلم. ومعه امام يمنعه الخلود في النار وهذا متفق عليه بين بين
4:11اهل السنة لكن هل يطلق عليه اسم الايمان؟ هذا هو الذي تنازع فيه. فقيل يقال مسلم ولا يقال مؤمن. وقيل بل يقال مؤمن. والتحقيق ان يقال انه مؤمن ناقص الايمان مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ولا يعطى اسم الايمان المطلق فان الكتاب والسنة نفيا عنه الاسم المطلق. واسم الايمان يتناوله فيما امر الله به
4:31فيما امر الله به ورسوله لان ذلك ايجاب عليه وتحريم عليه وهو لازم له كما يلزمه غيره. وانما الكلام في اسم المدح المطلق وعلى هذا فالخطاب بالايمان يدخل وفيه ثلاث طوائف يدخل فيه المؤمن حقا ويدخل فيه المنافق في احكامه الظاهرة وان كانوا في الاخرة في الدرك الاسفل من النار وهو في الباطن وهو في الباطن ينفي عنه
4:51الاسلام والايمان. وفي الظاهر يثبت له الاسلام والايمان الظاهر. ويدخل فيه الذين اسلموا وان لم تدخل حقيقة الايمان في قلوبهم. لكن معهم جزء جزء من من الايمان والاسلام يثابون عليه. ثم قد يكونون مفرطين فيما فرض عليهم وليس معهم من الكبائر ما يعاقبون عليه كاهل الكبائر. لكن يعاقبون على ترك المفروظات وهؤلاء
5:11الاعرابي المنكورين في الاية وغيرهم فانهم قالوا امنا من غير قيام منهم بما امروا به باطلا وظاهرا. فلا دخلت فلا دخلت حقيقة الايمان في قلوبهم ولا جاهدوا في سبيل الله وقد كان دعاهم النبي
5:23صلى الله عليه وسلم الى الجهاد وقد وقد يكونون من اهل كبائر المعرضين للوعيد كالذين يصلون ويزكون ويجاهدون ويأتون الكبائر وهؤلاء لا يخرجون من الاسلام بل مسلمون ولكن بينهم نزاع لفظي. هل يقال انهم مؤمنون؟ كما سنذكره ان شاء الله. واما الخوارج والمعتزلة فيخرجونهم من اسم الايمان والاسلام
5:43فان الايمان والاسلام عندهم واحد فاذا خرجوا عندهم من الايمان خرجوا من الاسلام لكن الخوارج تقول هم كفار والمعتزلة تقول لا مسلمون ولا كفار منزلة بين المنزلتين والدليل على ان الاسلام المذكور في الاية هو اسلام يثابون عليه وانهم ليسوا منافقين انه قال قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن
6:03قولوا اسلمنا ولما ولما يدخل الايمان في قلوبكم. ثم قال وان تطيعوا الله ورسوله لا يردكم من اعمالكم شيئا. فدل على انهم اذا اطاعوا الله ورسوله هذا الاسلام اجرهم الله على الطاعة والمنافق عمله حارط في الاخرة. وايضا فانه وصفهم بخلاف صفات المنافقين فان المنافقين وصفهم بكفر في قلوبهم وانهم
6:23يبطنون خلاف ما يظهرون كما قال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم
6:33اللهم رضى الايات. وقال واذا اذا جاءك المنافقون قال نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. فالمنافقون يصفهم يصفهم في القرآن بالكذب وانهم يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم وبان في قلوبهم من الكفر ما يعاقبون عليه. وهؤلاء لم يصفهم بشيء من ذلك لكن لما ادعوا الايمان قال
6:53قال للرسول قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله ورسوله لا يردكم من اعمالكم شيئا. ونفي الايمان المطلق لا يستلزم ان كونوا منافقين كما في قوله يسألونك عن الانفاق وهي الانفاق لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله وان كنتم مؤمنين. ثم قال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله
7:13وجلت قلوبهم اذا تولت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة مما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا. ومعلوم انه ليس من لم يكن كذلك يكون منافقا من اهل الدرك الاسفل من النار بل لا يكون قد اتى بالايمان الواجب. فنفى نفي عنه كما ينفى سائر الاسماء عمن ترك بعض ما
7:33يجب عليك فكذلك الاعراب لم يأتوا بالايمان الواجب. فنفي عنهم لذلك وان كانوا مسلمين معهم من الايمان ما يثابون عليه. وهذا حال اكثر في الاسلام ابتداء بل حال اكثر من لم يعرف حقائق الايمان. فان الرجل اذا قتل حتى اسلم كما كان الكفار يقاتلون حتى يسلموا. او اسلم بعد الاسر او سمع بالاسلام
7:53فجاء فاسلم فانه مسلم ملتزم طاعة الرسول ولم تدخل الى قلبه المعرفة بحقائق الايمان. فان هذا انما يحصل لمن تيسرت له اسباب ذلك. اما بفهم القرآن واما بمباشرة اهل الايمان والاقتداء بما يصدر عنه من الاقوال والاعمال. واما بهداية خاصة ان الله يهديه بها. والانسان قد يظهر له مما قد يظهر له
8:13من محاسن الاسلام ما يدعوه الى الدخول فيه. وان كان قد ولد عليه وتربى بين اهله فانه يحبه. فقد ظهر له بعض محاسنه وبعض مساوئ الكفار وكثير من هؤلاء قد يرتاب اذا سمع اذا سمع الشبه القادحة فيه ولا يجاهد في سبيل الله فليس هو داخلا في قوله انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا
8:33وانفسهم في سبيل الله وليس هو منافقا في الباطن مظمرا للكفر فلا هو من المؤمنين حقا ولا هو من المنافقين وله ايضا من اصحاب الكبائر بل يأتي بالطاعات الظاهرة ولا يأتي بحقائق الايمان التي يكون بها من المؤمنين حقا. فهذا معه ايمان وليس هو من المؤمنين حقا. ويثاب على ما فعل من الطاعات. ولهذا قال
8:53تعالى ولكن قولوا اسلمنا. ولهذا قال يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم. بل الله يمن عليكم من هداكم للايمان ان كنتم صادقين. يعني في قولكم ومن يقول ان كنتم صادقين فالله يمن عليكم ان هداكم للايمان وهذا يقتضي انهم قد يكونون صادقين في قولهم امنا ثم صدقهم اما ان يرادوا به
9:13اتصابهم بانهم امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون. واما ان يرادوا به انهم لم يكونوا كالمنافقين بل معهم ايمان ولم وان لم يكن لهم ان يدعوا مطلق الايمان وهذا اشبه والله اعلم. لان النسوة الممتحنات قال فيهن وان علمتمهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار. ولا
9:33نفي الريب عنهن في المستقبل ولان الله انما كذب المنافقين ولم يكذب غيرهم وهؤلاء لم يكذبهم ولكن قال لم تؤمنوا كما قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وقوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه. وهؤلاء ليسوا ليسوا منافقين
9:54وسياق الاية يدل على ان الله ذمهم لكونهم منوا باسلامهم لجهلهم وجفائهم واظهروا ما في انفسهم مع علم الله به فان الله تعالى قال قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الارض فلو لم يكن في قلوبهم شيء من الدين لم يكونوا يعلمون يعلمون الله بدينهم فان الاسلام
10:14الظاهرة يعرفه كل احد. ودخلت الباب في قولها تعلمون الله بدينكم لانه ضمن معنى لانه ضمن معنى يخبرونا كأنه قال اتخبرونه وتحدثونه بدينكم؟ وهو يعلم ما في السماوات وما في الارض وسياق لا يهددن الذين اخبروا به الله هو ما ذكر الله عنه من قولهم امنا
10:34فانهم اخبروا عما في قلوبهم. وقد ذكر المفسرون انه لما نزلت هاتان الايتان اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون انهم مؤمنون وصادقون فنزل وتعالى قل اتعلمون الله بدينكم وهذا يدل على انهم كانوا صادقين اولا في دخولهم في الدين. لانه لم يتجدد لهم بعد نزول الاية جهاد حتى يدخلوا به في الاية. انما
10:54ما هو كلام قالوه وهو سبحانه قال ولما يدخل الايمان في قلوبكم لما ينفي به ما ينفع او ينفي به قال ولما ينفي به ما يقرب حصوله ويحصل غالبا كقوله ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم وقال وقد قال السدي نزلت هذه الاية في اعرابي
11:14مزينة وجهينة واسلم واشجع وغفار وهم الذين ذكرهم الله في سورة الفتح وكانوا يقولون امنا بالله ليأمنوا على انفسهم فلما استنفروا الى الحديبية تخلفوا فنزلت فيهم هذه الايات. وعن مقاتل كانت منازلهم بين مكة والمدينة وكانوا اذا مرت بهم سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا امنا ليأمنوا على دمائهم واموالهم فلما
11:34فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحدية استنفرهم فلم فلم ينفروا معه. وقال مجاهد نزلت في اعرابي بني اسد بن خزيمة وصف غيره حالهم فقال فقدموا المدينة في سنة في سنة مجربة فاظهروا الاسلام ولم يكونوا مؤمنين وافسدوا طرق المدينة بالعذرات واغلوا اسعارهم
11:54كانوا يمنون على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون اتيناك بالاثقال والعيال فنزلت فيهم هذه الاية وقد قال قتادة في قوله يمنون عليك ان اسلم قل لا تمن علي اسلامكم بل الله يمن
12:04عليكم ان هداكم لايمان ان كنتم صادقين. قال من نوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين جاؤوا؟ فقالوا انا اسلمنا بغير قتال. لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان
12:14قال الله لنبيه يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم من هداكم للايمان. وقال مقاتل ابن حيان هم اعراب بني اسد ابن خزيمة قالوا يا رسول الله اتيناك
12:24بغير كتاب وتركنا العشائر والاموال وكل قبيلة من العرب قاتلتك. حتى دخلوا كرها في الاسلام فلنا بذلك عليك حق فانزل الله تعالى يوم النون عليك ان اسلم وقل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان كنتم صادقين فله بذلك المن عليكم
12:42انزلوا الله ولا تبطلوا اعمالكم. ويقال من الكبائر التي ختمت بنار بنار كل موجبة من ركبها ومات عليها ما لم يتب منها وهذا كله يبين النوم لم يكونوا كفارا في الباطن ولا كانوا قد دخلوا فيما يجب من ايمان. وسورة الحجرات قد ذكرت هذه الاصناف وقال ان الذين ينادونك من
13:02وراء الحجرات اكثرهم لا يأكلون. ولم يصفهم بكفر ولا نفاق. لكن هؤلاء يخشى عليهم الكفر والنفاق. ولهذا ارتد بعضهم لانهم لم يخالطوا الايمان بشاشة قلوبهم قال بعد ذلك يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنب فتبينوا. الاية وهذه الاية نزلت في الوليد ابن عقبة وكان قد كذب فيما اخبر. قال المفسرون
13:22نزلت هذه الاية في الوليد ابن عقبة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني المصطلق ليقبض صدقاتهم وقد كانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فصار بعض بعض الطريق
13:32ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انهم منعوا الصدقة وارادوا قتلهم. فضرب فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث اليهم فنزلت هذه الاية وهذه القصة معروفة
13:42من وجوه كثيرة ثم قال تعالى في تمامها واعلموا ان فيكم رسول الله صلى واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطعكم في كثير من الامر لعنتم وقال تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
13:52فاصلحوا بينهما فينبغيت احداهما على الاخرى ثم نهاهم على عنان يسخر بعضهم ببعض وعن اللمز والتنافس بالالقاب وقال بئس الاسم الفسوق بعد الايمان وقد قيل معناه لا لا تسميه فاسقا ولا كافرا بعد ايمانه وهذا ضعيف. بل المراد بئس الاسم ان تكونوا فساقا بعد ايمانكم. كما قال تعالى في الذي
14:12كذبة ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فسماه فاسقا. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سباب المسلم في السوق وقتاله كفر يقول فاذا ساببتم المسلم وسخرتم منه ولمزتموه واستحققتم ان تسموا فساقا. وقد قال في اية القذف ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون
14:32يقول فاذا اتيتم بهذه الامور التي تستحقون بها ان تسموا فساقا كنتم قد استحققتم اسم اسم الفسوق بعد الايمان. والا فهم في تنابزهم ما كانوا يقولون فاسق كافر فان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وبعضهم يلقب بعضا. وقد قال طائفة المفسرين في هذه الاية لا تسميه بعد الاسلام بدينه قبل الاسلام. كقوله لليهود
14:52اذا اسلم يا يهودي وهذا مروي عن ابن عباس وطائفة من التابعين كالحسني وسعيد ابن جبير وعطاء الخرساني والقرضي وقارئ عكرمة وقول الرجل يا كافر يا منافق وقال عبدالرحمن بن زيد هو تسمية رجل بالاعمال كقوله يا زاني يا سارق يا فاسق وفي تفسير العوف عن ابن عباس قال هو تعيير التائب بسيئة كان قد عملها
15:12ومعلوم ان اسم الكفر واليهودية والزاني والسارق وغير ذلك من السيئات ليست هي اسم الفاسق. فعلم ان قوله بئس الاسم الفسوق لم يرد به تسمية المسبوب باسم الفاسق فان تسميته كافرا اعظم. بل ان الساب يصير فاسقا فاسقا لقوله سباب المسلم فسوق. وقتاله كفر ثم قال ومن
15:32لم يتب فاولئك هم الظالمون فجعلهم ظالمين اذا هم يتوبوا بذلك وان كانوا يدخلون في اسم المؤمنين ثم ذكر النهي عن الغيبة ثم ذكر النهي عن التفاخر بالاحساب وقال ان اكرمكم عند الله اتقاكم. ثم ذكر قول الاعراب امنا
15:46فالسورة تنهى عن هذه المعاصي والذنوب التي فيها تعد عن الرسول وعلى المؤمنين. فالاعرابي المذكورون فالاعراب المذكورون فيها من جنس المنافقين واهل السباب الفسوق والمنادين من وراء الحجرات وامثالهم ليسوا من المنافقين. ولهذا قال المفسرون انهم الذين استنفروا عام الحديبية. واولئك وان كانوا من اهل كبائر فلم
16:06يكون في الباطن كفارا منافقين. قال ابن اسحاق لما اراد رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة عمرة الحديبية استنفر من حول المدينة من اهل البوادي والاعراب ليخرجوا معه خوفا من قومه ان
16:16ان يعرضوا له ان يعرضوا له بحرب او بصد. فتثاقل عنه كثير منهم. فهم الذين انا الله بقوله سيقول لك المخلفون من اعرابي شغلتنا اموالنا واهدونا فاستغفر اي ادعوا الله ان يغفر لنا تخلفنا عنك. يقولون بالسنة ما ليس في قلوبهم اي ما يبالون استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم. وهذا حال الفاسق الذي لا يبالي
16:36الذنب والمنافقون قال فيهم واذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لبوا رؤوسهم ورأيتم يصدونهم المستكبرون سواء عليه ما استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم
16:46ولم يقل مثل هذا في في هؤلاء الاعراب. بل الاية دليل على انهم لو صدقوا في طلب الاستغفار نفعهم استغفار الرسول لهم. ثم قال ستدعون الى قوم او لباس تقاتلوهم او يسلمون فان تطيعوا يؤتيكم الله اجرا حسنا وان تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا اليما
17:03فوعدهم الله بالثواب على طاعة الداعي الى الجهاد وتوعدهم بالتولي عن طاعته. وهذا كخطاب امثالهم من اهل الذنوب والكبائر بخلاف من هو كافر في الباطن فانه لا يستحق الثواب بمجرد طاعة الامر حتى يؤمن اولا. ووعيده ليس على مجرد توليه عن الطاعة للجهاد فان كفره اعظم من هذا. نعم
17:23الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وقد اثبت الله عز وجل في القرآن اسلاما بلا ايمان في قوله تعالى قالت الاعراب امنا
17:45قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وثبت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المسلم والمؤمن في قصة سعد وفي قصد الغنائم عندما قال اعطى النبي صلى الله وترك رجلا هو من اعجبهم الى سابق
18:04قاس فقال يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فاني اراه من؟ قال او مسلما. ففرق بين اسم الايمان واسم الاسلام فهذا الاسلام الذي نفاه الله عن اهله فهذا الاسلام الذي نكى الله عن اهله دخول الايمان لانه ذكر
18:25الاعراب الذين قالوا امنا فنفى الله هذا الايمان الذي ادعوه واثبت لهم الاسلام فهل المراد بالاسلام هنا الاسلام الذي هو بمعنى انه على وجه الاستسلام من باب عصمة الدم والمال كاسلام المنافقين
18:47اهو اسلام حقيقي يثاب عليه الداخل فيه وهذا خلاف بين اهل السنة وهي احد المساجد اختلاف اهل السنة وهي هل الاسلام والايمان مترادفان او متغايران؟ هل الاسلام والايمان مترادفان او متغايرات الى معنى مترادفان ان الاسلام يدلان على معنى واحد
19:10وان كل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم ولا فرق بينهما وهذا يذكر عن البخاري وتعالى ويذكر عن محمد ابن ناصر المروزي ايضا او يكون ان المعنى ان الاسلام والايمان متغيران
19:27فالاسلام يدل على شيء والايمان يدل على شيء اخر احتج اهل العلم بايات في هذه روايات في هذا في هذا في هذه المسألة فمنهم من احتج على ان الاسلام والايمان واحد لقوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تبئنا قولوا اسلمنا
19:47فقالوا ان الاسلام المنفي ان لمن في هنا اما ثبت او ان الاسلام الذي اثبت لهم هنا هو الاسلام للمعنى اسلام المنافقين ان اسلمتم اسلام المنافقين الذين لا يثابون على اسلام النماء
20:03وانما اسلام باب عصمة انفسهم ودمائهم واموالهم والا فان الاسلام والايمان معناهما واحد وكل مؤمن مسلم وكل مسلم مؤمن. هذا احتج بمن قال ان الاسلام والايمان معناه هو واحد وهو قول البخاري. ذكر هنا شيخ الاسلام قال
20:23فهذا الاسلام الذي نفى الله عن اهل دخول الايمان في قلوبهم هل هو الاسلام؟ هل هو اسلام يتابون عليه هل هو من جنس اسلام المنافقين على قولين لاهل السنة؟ على قولين لاهل السنة قال فيه قولان مشهوران للسلف والخلف احدهم
20:40هنا وهو قول جمهور اهل السنة وهو الصحيح والراجح انه اسلام يثابون عليه ويخرجهم من دائرة الكفر الى دائرة الاسلام من النفاق الى الايمان يخرجهم من الكون النفاق وهذا هو قول جمهور السلف. جاء ذلك عن الحسن البصري
20:59وعن ابن سيرين وعن ابراهيم النخعي وعن ابي جعفر الباقر هو قول حماد بن زيد واحمد بن حنبل وسابع بناء التسلي وهو قول جمهور اهل السنة وقول عامة اهل الحديث
21:12ان الاسلام والايمان متغايران وان الاسلام الذي اثبته الله عز وجل للاعراب هو اسلام حقيقي يثابون عليه ويخرجهم من دائرة الكفر والنفاق وذكر احمد باسناد عن مؤمل ابن اسماعيل وان كان فيه اضافة عن حماد بن زيد قال سمعت هشاما وابن حسان
21:37يقول كان الحسن ابن سيرين يقول ان مسلم ويهابان مؤمن وقولهم مسلم بمعنى ان معه اصل الايمان. وانه يثاب على هذا الاسلام ويخرجه من دائرة الكفر والنفاق وهذا يدل على انهم يغايرون بين الاسلام والايمان. وقوله يهابون هو دليل على اي شيء على التفريط
22:00لانه يثبت له الاسلام لكن لا يثبت له الايمان وقال احمد حدثنا اسامة الخزاعي قال قال مالك وشريك وابو بكر بن عياش وعبدالعزيز بن ابي سلمى جشوم وحماد بن سلمى بن زيد
22:14الايمان المعرفة والاقرار والعمل الايمان المعرفة والاقرار والعمل الا ان حزيت يفرق يفرق بين يفرق بين سليمان يجعل الايمان خاصا والاسلام عاما. وهذا هو قول الجمهور وهو الصحيح ان الاسلام متغايرا وان الاسلام الذي جاء
22:36في قصة الاعراب قالوا عندما قالوا امنا آآ فنفى الله هذا الايمان وقال قولوا اسلمنا الاسلام الذي اثبته الله له هو اسلام حقيقي يثابون عليه القول الثاني وهو قول البخاري وقول محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى
22:55ان الاسلام الذي جاء في هذه الاية هو الاستسلام من باب اي شيء من باب حفظ النفس والمال وهو كاسلام المنافقين وهذا الاسلام الذي نطقوا به وادعوا انهم اسلموا لم يخرجوا من دائرة الكفر
23:09ولا من دائرة النفاق فهم وان تسموا بالمسلمين فهم يبقون في حكم الكفار قال رحمه الله والسرت مثل ما قال قال محمد نصر حد اسحاق الدال الجليل المغيرة قال اتيتنا بالنخعي
23:24فقلت ان رجلا خاصني قاله سعيد العنبري فقال اضراب ليس بالعنبري وانما زبيدي قوله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمن لكن قل اسلمنا قال هو الاستسلام فقال ابراهيم هو الاء هو الاسلام
23:40هذا يذكره محمد المروزي في كتابه وهو قوله وانما ذكر تعظيم قدر الصلاة ذكرى فرأى من هذه الاثار والاسناد الاسناد هنا رواه جلع المغيرة المقسم عن إبراهيم واسناده واسناده جيد اسناده جيد ورجاله ثقات
24:03وقوله هنا سعيد العبري فهذا ليس له في القصة اي فهد لكنه ذكر وقال استطراد انه ليس بعنبر وانما هو وانما هو زبيدي فكأن السائل يقول خاصمني رجل فقال ان قوله تعالى قالت الاعراب امنا انه ان الاسلام الذي ذكر هنا هو الاستسلام وليس
24:24فقال ابراهيم لا هو هل الاسلام فافاد انه هو الاسلام الذي يخرج من دائرة الكفر والنفاق الى دائرة الاسلام؟ وانه الذي يثاب عليه. ثم روى من طريق محمد يوسف حتى سفيان
24:36مجاهد سفيان ابو جهاد هذا القول الثاني قالت الاعراب امنا قل لم تهب لكن قولوا اسلمنا قال استسلمنا خوف السر والقتل وهذا عن مجاهد لا يصح فان سفيان الثوري لم يسمع من مجاهد رحمه الله تعالى وكما قال شيخ الاسلام ولكن هذا منقطع
24:58وكأنه سيريد ماذا يقول؟ يريد ان قول السلف من المتقدمين كلهم على ان الاسلام الذي ذكره الله في كتابه والاسلام الذي يثاب عليه اهله ولم يكن على الاستسلام الذي هو اسلام المنافقين
25:13ثم قرر شيخ الاسلام الادلة الدالة على ان الاسلام لذكر الله هو الاسلام الذي يثاب عليه اهله. والذين قالوا ان هذا الاسلام هو هو كاسلام المنافقين لا يثابون عليه قالوا لان الله نفى عنه الايمان. ما حجة ما قال ما حجة من قال ان الاسلام في الاية هو الاستسلام وليس الاسلام قالوا
25:33ان الله نفع عنه الايمان ونفي الايمان يقتضي شيء نفي الاصل ونفي الكمال. عندما نفى الله عز وجل نفى الايمان باصله وكماله فاذا كان نفي الايمان يدل على نفي الاصل الكمال افاد ان الاسلام يذكر هو الى اي شيء هو الاستسلام او اسلام المنافقين
25:53وقد نفع الايمان فهو كافر. وقال هؤلاء الاسلام والايمان وكل مسلم مؤمن وكل مسلم. هذا الذي يقول لا ترادف لا تغاير بين لا تغاير بين الاسلام والايمان وان الاسلام والايمان مترادفان اي معناهما واحد
26:09وان الاسلام الذي في هذه الاية لا يدل على التغاير وانما يدل على ان الاسلام هنا اسلام نافقين ثم قال ومن جعل الفساق مسلمين غير مؤمنين لازما لا يجعلهم داخلين في قوله تعالى
26:24يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة يقول من حجة هؤلاء الذين يقولون ايضا ان الاسلام اليوم مترادفان وان الفساق لا يأخذ مسمى بالايمان يلزمه وهذا لازم غير صحيح الا يدخل الفساق في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمت الى الصلاة
26:40وقوله تعالى يا ايها الذين يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وامثال ذلك مما يخاطب الله به عموم المؤمنين. هل يدخل في الفساق ولا يدخلون؟ يدخلون بالاجماع. يدخلون بالاجماع. عندما يقول يا ايها الذين اذا قمت الى الصلاة
26:56دخل الفساق بالاجماع دخل الفساق ايضا بالاجماع لا خلاف بين اهل العلم في ذلك وانما يخالف في هذا من؟ الخوارج ليكفرون اصحاب الكبائر فهل هذه الحجة صحيحة لمن قال لا لا تغار بين سؤل مال نقول ليس بصحيحة
27:15بان نفي الايمان الذي في الاية ليس نفي الاصل وانما نفي الايمان الواجب كما ذكرنا سابقا ان الايمان اذا اطلق الايمان المطلق مطلق الايمان. فالمنفي من اي شيء الاسم المطلق وليس مطلق الاسم. فنفى الايمان الذي
27:33كمال الايمان الواجب قوله تعالى ولكن قولوا اسلمنا المراد آآ عندما دفى الله لم تؤمن ولكن لم تؤمنوا المراد بالنفي هنا نفي الايمان الذي الذي يعني الايمان الذي هو كمال الايمان كمال الايمان الواجب. الذي يقتضي الجهاد ونصرة الدين فهم اسلموا
27:59قال هو ثواب الاسلام لكن لم يبلغ الايمان المبلغ الذي يجعلهم يجاهدون في سبيل الله وينصرون محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في قتاله تخلف عنه هؤلاء الذين قالوا امنا فلو كان مؤمنين لما تخلفوا عن النبي
28:18الله عليه وسلم فيقول امثال فانهم انما دعوا باسم الايمان لا باسم الاسلام. فمن لم يكن مؤمنا تقول البخاري وكذلك حرص المروزي ومن يقول بقولهما لو كان الايمان والاسلام متغيران
28:34ماذا يلزم من ذلك لما دخل الفساق في اسم عندما دخل من من هو فاسق ومن هو متسمي بالاسلام فقط لما دخل في هذا الخطاب ويجيب الجمهور على اي شيء
28:50على هذه الحجة بقولهم الذي نفي هنا الايمان كمال الايمان الواجب وليس اصل الايمان وكل مسلم معه كل مسلم معه اصل ايمان ولا يصح اسلامه الا باصل ايمانه فالمنفي هنا الكمال الايمان الواجب. يقول الشيخ وجواب هذا ليقال
29:09هذا الجواب الذين قالوا من السلف فانهم خرجوا من الايمان الاسلام لم يقولوا لم يقولوا هذه الفائدة انه لم يبقى بعد لم يبقى معهم من الايمان شيء هل الذين قالوا خرج من الامام؟ هل قالوا لم يبقى معهم الامام شيء؟ لم يقولوا ذلك بل هذا قول الخوارج
29:30والمعتزلة القائلين بان الايمان شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله. فالسلف عندما نفوا الايمان عن هؤلاء الفساق لم يخرجوا من الاسلام وانما نفوا عنه اي شيء الاسم المطلق ونفوا عنه كمال الايمان الواجب
29:48واهل السنة الذين قالوا هذا يقول الفساق يخرجون من النار بالشفاعة كما قال وسلم فيخرج فيقول الله اخرج لنا من في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاثبت ان هناك ذرة من الايمان تخرجهم من النار
30:05فلو كان يعني لو كان على قول الاوائل ان ديوان الاسلام معناه هو واحد وان نفي الايمان يقتضي نفيه كله لما صح ان يكون من هؤلاء شيء من الايمان يقول الفساق يخرجون من النار بالشفاعة وان معهم ايمانا يخرجون به من النار لكن لا يطلق عليهم اسم الايمان المطلق
30:27المؤمنون الاسم المطلق لا يطلق على هؤلاء الفساق وانما يدخلون متى اذا ذكر الايمان وحده يا ايها الذين امنوا دخل في هذا الاسم المطلق كل من معه شيء من الايمان ولو كان يسيرا. اما اذا
30:43الامام الاسلام فان الايمان اذا اجتمع الاسماء اريد به الذي اتى بكمال مال واجب واريد بالاسلام الذي معه اصل الايمان اما اذا تفرق وذكر الايمان وحده وذكر الاسلام وحده دخل فيه دخل في خطاب امير المسلمين ودخل في خطاب المسلمين
31:05المؤمنين ايضا يقول وانما يقول لكن لا يطلق عليهم اسم الامام لان الايمان المطلق الايمان المطلق هذا الذي يستحق صاحبه الثواب ودخول الجنة ولا يعاقب الذي تحقق او حقق ان ان ينادى باسم الامام المطلق هذا الذي استحق الثواب ودخول الجنة وليسوا
31:30وسلم من عذاب الله عز وجل فكل من كان محققا الايمان الواجب فانه سيدخل الجنة ويسلم من النار وينال الثواب قال وهؤلاء ليسوا من اهلي. من هم؟ الفساق وهم يدخلون في الخطاب بالايمان لان الخطاب بذاك هو لمن دخل في الايمان وان لم يستكمله
31:51يا ايها الذين امنوا دخل في هذا الخطاب من دخل في الايمان ولم يأت بكمال الواجب ودخل فيه من اتى بكمال الوجه ودخل ايضا من اتى بكماله المستحب وهكذا. فقوله يا ايها الذين امنوا يدخل فيه كل من حقق
32:07جزءا من الايمان فان وانما خوطب ليفعل تمام الايمان فكيف يكون قد اتمه قبل الخطاب؟ يا ايها الذي اذا قمت الى الصلاة الان هو يخاطبني شيء باتمام فاذا كان لا يدخل فيه الا من اتم ايمانه
32:23لم يدخل هذا في الخطاب والا كنا قد تبينا هذا المأمور من الايمان قبل الخطاب وانما صار من الايمان بعد ان امروا به فالخطاب يا ايها الذين امنوا غير قوله انما
32:35مؤمنون وقلت فرق يا ايها الذين امنوا هل هو مثل انما المؤمنون هنا يصف اهل الايمان الكامل. وهنا يخاطب من معه جزء من الايمان حتى يكمل ويتمم ايمانه فيقول فالخطاب بقوله يا ايها الذين امنوا ليس كقوله انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموال
32:58انفسهم ولا ظاهرة فان الخطاب يا ايها الذين امنوا اولا يدخل فيمن اظهر الايمان وان كان منافقا الخطاب. يا ايها الذين امنوا يدخل فيه كل من يدخل فيه ثلاث طوائف. الذي معه اصل الايمان
33:12والذي معه كمال الايمان والذي يدعي الايمان الظاهر. الذي يدعي الايمان الظاهر. حتى المنافق الذي يدعي الايمان الظاهر يدخل في هذا الخطاب لانه يدعي انه مؤمن لكنه في الباطن كافر وفي الاخرة كافر خالد نار جهنم
33:29قال وان كان منافقا في الباطل يدخل فيه في الظاهر فكيف لا يدخل فيمن لم يكن منافقا؟ يقول اذا كان خطاب قوله اذا كان قوله تعالى اذا كان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا يدخل فيه المنافق
33:43لماذا يدخل ليش ليش يدخلوا الى الفقيه ايها الذين امنوا؟ لانه يظهر الايمان يخاطب بما اظهر فكيف لا يدخل من ليس بقلبه نفاق؟ فهو من باب من باب اولى. وحقيقته ان من لم يكن من المؤمنين حقا يقال فيه انه مسلم
34:00ومعه امام وهذا ما ذكرناه سابقا ان كل ان كل مسلم لابد ان يكون معه اصل الايمان ولا يصح اسلامه الا باصل ايمانه. وان كل وان من معه اصل الايمان لابد ان يكون معه ايضا اصل الاسلام
34:17ومعه ايمان يمنع من الخلود في النار وهذا متفق عليه بين اهل السنة لكن هل يطلق عليه اسم الايمان؟ هذا هو الذي تنازع فيه فقيل يقال مسلم ولا يقال مؤمن
34:31الذين لا يفرقون ايش يقول؟ يقال هو مؤمن مسلم. ولا يفرقون يقال له مسلم ولا يقاله مؤمن. وقيل بل يقال مؤمن والتحقيق ان يقال هو مؤمن ناقص الايمان مؤمن ناقص الايمان. مؤمن بايمانه
34:51فاسق لكبيرته ولا يعطى اسم الايمان المطلق فان الكتاب والسنة نفي نفيا عنه الاسم المطلق قسم الايمان تناولوا فيما امر الله به ورسوله لان ذلك ايجاب عليه وتحريم عليه وهو لازم له كما يلزمه غيره وانما الكلام في اي شيء
35:10في اسم المدح المطلق عندما انما المؤمنون الذين ما يدخل فيه تدخل به الذين حققوا الايمان الواجب ولا يدخل فيه الفساق واضح؟ لكن عندما يخاطر بامر يخاطب به جميع من كان معه جزء من الايمان لانما المؤمنون اي الايمان المطلق هم
35:30هم الذين يمدحون يدخلون بهذا المدح والفاسق الذي ارتكب الكبير ووقع في الزنا والفواحش لا يدخل في هذا المدح وليس بهذا الاسم المطلق لكن يدخله متى في حال الخطاب الامري والنهي
35:43يقول شيخ الاسلام وعلى هذا فالخطاب بالايمان يدخل في ثلاث طوائف الطائفة الاولى المؤمن حقا. المؤمن الذي استكمل ايمان الواجب ويدخل به المنافق من جهته شيء انه يظهر الامام فيخاطب ما اظهره
36:00المنافق في احكامه الظاهر وان كان في الاخرة في الدرك اسمه النار وهو في الباطن ينفع الاسلام والايمان. وفي الظاهر يثبت له الاسلام والايمان الظاهر ويدخل فيه الذين اسلموا وان لم تدخل حقيقة الايمان في قلوبهم. اسلموا اسلاما حقيقيا وامن محمد صلى الله عليه وسلم. لكن لم يحققوا الايمان الحقيقي الذي
36:23منهم على ترك المعاصي والذنوب وفعل الواجبات فهم يفعلون الكبائر ويقعون في المعاصي لكن معهم جزء الايمان والاسلام يثابون عليه ثم قد يكون ثم قد يكونون مفرطين فيما فرض عليهم وليس وليس مع من الكبائر ما يعاقبون عليه كاهل الكبائر. لكن يعاقبون على
36:46المفروظات وهذا حاصل من الناس من لا يقع في كبيرة لكنه يترك الواجبات والفرائض فيعاقب عليه شيء على ترك ما امر به ولا يعاقب على ما نهي عنه وهؤلاء كالاعراب المذكورين
37:02في الايات فانهم قالوا امنا من غير قيام منهم بما امروا به باطل وظاهرة. امر بالجهاد ولم يجاهد فاي ايمان تدعيه وانت لم تجاهد في سبيل الله عز وجل عندما استنفر الجهاد لم يخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا نحن
37:19اسلمنا بلا قتال ونحن الذين قالوا امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا فالايمان الذي يقتضي المسارعة في فعل المفروظات وترك المحرمات ليس ليس عندك وان كان عندكم اصله وهو تصديق وسلم والاقرار بنبوته والاقرار بالوهية الله عز وجل
37:42قال فلا دخلت حقيقة الايمان في قلوبهم ولا جاهدوا في سبيل الله وقد كان دعوة سلم الى الجهاد وقد يكونون من اهل الكبائر. اذا الذي لا يكون سببا في اسم ما يطلق
37:54طائفتان الا تارك الفرائض واما مرتكب الكبائر. فهؤلاء لا يدخلوا لو تركوا ما اوجب الله عليهم. وهؤلاء لا يدخلنهم تركوا لانهم فعلوا ما حرم الله عليهم. فهذا لا يسمى مؤمن
38:08الايمان المطلق وهذا لا يسمى الايمان المطلق فالذين يصلون ويزكون ويجاهدون ويأتون الكبائر وهؤلاء لا يخرجون الاسلام بل هم مسلمون لكن بينهم نزاع لفظي. هل يقال لهم مؤمنون كما سيذكره
38:22ان شاء الله والصحيح انهم يقال مؤمن بايمانه فاسق بكبيره. واما الخوارج والمعتزلة فيخرجونهم من اسم الدين والاسلام فان الاسلام عندهم واحد. معنى واحد ايش انه لا يتجزأ اما ان تأخذه كله
38:39طيب ما ان تسلب كله. اما يكون معك ايمان ومعك آآ وتسلب بعضه فهذا ليس عند الخارج معتزلة فاذا خرجوا عنده من الايمان خرج من الاسلام. لكنها تقول الخوارج تقول هم كفار
38:56والمعتزقون ايش؟ في منزلة بين المنزلتين ليس بمسلم وليس بكافر وانما وهذه المنزلة لا دليل فلا يعرف ما هذا ما هو اسمه هذا الرجل عند المعتزلة. يقول هو في منزل بين المنزلتين وفي الاخرة ومن اهل النار
39:15على ان الاسلام المذكور في الاية هو اسلام يثابون عليه. الاسلام الذي ذكر في الاية واي اسلام؟ الاسلام الذي ثابوا عليه الله كما قال البخاري انه على وجه الاستسلام وانما
39:26واسلام يثابون عليه فانه قال قالت الاعراب امنا قل لم تبوا لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم ثم قال وان تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من اعمالكم شيئا
39:46فدل على فدال عليه شيء دل على انهم اذا اطاعوا الله ورسوله مع هذا الاسلام اي شيء اجرهم الله عز وجل على الطاعة والبنات قبله حابط تقول واحد من الادلة ان الاسلام هنا هو الاسلام الذي يثاب عليه صاحبه
40:02وان وان معه من الايمان شيئا ان الله عز وجل علق الحكم عليه شيء قال وان تطيعوا الله ورسوله شيصير وش يصير اجر؟ لا يلتكم من اعمالكم شيئا اي بمعنى يثيبكم ويأجركم على طاعتكم
40:17المنافق لو اطاع الله ورسوله وهو منافق هل يثاب اذا لا يسيقت قالت الاعرابي ابدا قل لم تؤمن ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ثم قال وان تطيعوا الله ورسوله
40:30اذا هناك اثبت اسلام وعلق الاجر عليه شيء على الطاعة على طاعة الله ورسوله. والملاق ولو اطاع الله ورسوله ظاهرا لم يثب ولم يؤجر على طاعته. فافاد ان تعليق الطاعة
40:44بان الاثارة تعليق لهذا الطاعة دل على ان الاسلام اللي ذكر الله في الاية هو اسلام يثابون عليه وليس هو اسلام المنافقين وايضا فان وصفوا بخلاف صفات المنافقين وش مسمي يقال؟ الادلة الدالة او الاوجه التي تدل على ان الاسلام
41:04مذكور في الاية ليس هو اسلام المنافقين وانما هو اسلام حقيقي يثاب عليه صاحبه. الوجه الاول عرفناه ان نعلق الاجر على الامتثال. والكاء اللي هناك لو امتثلنا يؤجر. الوجه الثاني
41:16ان وصل بخلاف صفات المنافقين فان المنافقين وصفوا بكفر في قلوبهم وانهم يبطلون خلاف ما يظهرون. كما قال تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله واليوم وما هم دي مؤمنين يخادعون الله الذين امنوا ما يخدعون الا انفسهم لا يشعرون
41:31والى قوله اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسول الله يشهد المنافق الكاذبون فالمنافقون يصلون القرآن بالكذب وان لم يقول ما ليس في قلوبهم وكفره الله الجد
41:48بخلاف لكن لما قال قل لم تؤمنوا لكن قولوا اسلم لم يقل كذبتم ولم يقل لم يدخل ولم يقل لكم كفار ولم يقل آآ كاذبون ولا يوصف به صفات من قال
42:02لا تقولوا امنا ولكن قولوا اسلمنا فنفل اسم المطلق واثبت لهم الاسلام ولم ولما يدخل الايمان في قلوبكم ولما يدخل الايمان يدخل الايمان في قلوبكم وان تطيعوا الله. ونفي الايمان المطلق لا
42:18تستلزم ان يكون ان يكونوا منافقين. ونفي الايمان المطلق لا يستلزم ان يكونوا منافقين كما في قوله تعالى يسألونك عن الانفال. قل الانفال الرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم واطيعوا الله ورسوله كنتم مؤمنين ثم قال انما المؤمنون
42:35الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. الايات. ومعلوم انه انه ليس من لم يكن كذلك لو ان انسان لم يجد لم يعني يوجا القلب اذا تليت عن الايات هلا قل هو كافر
42:48شخص تليت عليه الايات ولم يوجد قلبه تقول هذا هذه يعني قسوة في القلب لكن ليس لا يقال انه منافق ولا يقال انه كافر ولا ينسبه اسم الاسلام والايمان والذي يكون والذي يقولون الصائمون ينفقون لو انه لم لم ينفق وترك بعض الصلوات لا يسميه ايضا
43:07كافل على القدي ترك آآ الاتمام الصوتيان بها وقال اولئك هم المؤمنون حقا ولا شك ان دون هؤلاء ما يدل على ان هناك ما يدل على قوله اولئك الحق ان هناك من هو مؤمن لكن ليس
43:23بدرجة هؤلاء ولم يحققوا التحقيق الكامل الكامل ومعلوم انه ليس من لم يكن كذلك يكون منافقا من اهل الدرك الاسفل من النار. بل قد بل لا يكون قد اتى بالايمان الواجب فنفع له كما فنفي عنه كما ينفى
43:39كما ينفع سائر الاسماء عمن ترك بعض ما يجب عليه فكذلك الاعراب لم يأتوا لمن الواجب فنفي عنهم لذلك وان كانوا مسلمين معهم من الايمان ما يثابون عليه حال اكثر الداخلين في الاسلام ابتداء بل حال اكرم لم يعرف حقائق الايمان فان الرجل اذا قوتل حتى اسلم كما كان الكفار يقاتلون حتى يسلموا
43:59او استبعد الاسر او سمع الاسلام فجاء فاسلم فانه فان مسلم ملتزم بطاعة الرسول ولم تدخل الى قلبه المعرف بحقائق الايمان فان فان ما يحصل لمن تيسر له اسباب العلم
44:12اسباب ذلك اما بهم القرآن ومباشرة اهل الايمان والاقتداء بما يصدر عنهم. من الاقوال والاعمال وان بهداية خاصة من الله يهديه بها الانسان قد يظهر له النحاس الاسلام ما يدعوه الى الدخول فيه وان كان قد ولد عليه وتربى بين اهله فانه يحبه فقد ظهر له بعض محاسن بعض وان كان قد ولد عليه
44:32يوجد من وجد عليه وتربع بين اهله فانه يحبه وقد ظهر له بعض محاسنه وبعض الكفار وكثير من هؤلاء قد يرتاب اذا شبع الشبه القادحة فيه ولا يجاهد في سبيل الله فليس هو داخل في قوله انما المؤمنون الذين من الله ورسوله ثم لم يرتابوا وليس منافقا في الباطن
44:54بمعنى وان لم وان لم يدخل في الوصف المطلق والايمان المطلق فلا يلزم من عليه دخوله انه يدخل في وصف الكفر والنفاق. فهناك منزلا منزلة بين الكبل بين كمال الايمان وبين النفاق والكبرى هي ما يسمى بناقص الايمان لان الناس في ايمانهم اما ليأتي بكمال الواجب
45:18اما ليأتي باصله واما ان يذهب الايمان كله من قلبه. فمن كان معه اصلي ما يسمى مؤمن يثاب على ايمان الذي في قلبه. ولكن لا يعطى اسم الايمان المطلق وانما
45:30يطلق وانما يطلق اي مطلق الايمان ثم قال ايضا ولهذا قال تعالى ولكن قولوا اسلمنا. ثم قال يمنون عليك ان اسلم قل لا تمنوا علي اسلام بل الله يمن عليكم هل هداكم لمن؟ هيدا من اوجه
45:48كان لي يقول ان نفعل لماذا ما قال بل الله يمن عليك من هداك اي شيء اي امام الذي الذي من الله عليهم به وهو قد نفى هناك الذي هو اصل الايمان هنا الايمان الذي الذي امتن الله عليهم به هو اصل الايمان لانه قال لا تقولوا الايمان قول الايمان هناك
46:08ثم اثبت هنا ولكن بل الله يدل عليك من هداكم للايمان ان كنتم صادقين. فهدى اثبت انه هداه للايمان وقبلها نفى. فلابد ان يكون ايش؟ جمع المن في شيء والمثبت شيء اخر. واضح؟ فالمن في هناك اي شيء الايمان المطلق. والمثبت هنا اصل
46:30اصل من هذا ايضا من اوجه ان المراد الاسلام هنا والاسلام الذي يثاب عليه صاحب يعلي في قول كلام الله. يقول ان كنتم صادقين فالله يمن عليكم من هداكم الايمان
46:40يقتضي انه قد يكون صادقين في قولهم امنا. ثم صدقهم ثم صدقهم اما ان يراد به اتصال بانهم ابلة ورسول ثم لم يرتابوا وجاهد باموال وانفسهم فسبيل واياكم الصادقون واما ان يراد به انهم لم يكونوا
46:56ثقيل بل معه ايمان وان لم يكن لهم وان لم يكن لهم يدعوا مطلق الايمان. يعني انكر الله عليهم قوله امنا وهو ايش؟ يفيد اي شيء الاسم قلت له اطلب فاعاد الله عليهم ان يطلقوا على انفسهم الاسم المطلق مع انهم لم يأتوا بما يوجب ذلك وما يحقق لهم ذلك وانما اثبت لهم
47:16ما يناسبه هو الاسلام وهذا والله يقول هو هذا والله اعلم لان يقول ايضا وان لم يكن له آآ ان يدع مطلقا وهذا اشبه والله اعلم. لان النسوة الممتحنات قالت
47:32فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار. ولا يمكن دفن الريب عنهن في المستقبل. ولان الله انما كذب المنافقين ولم يكذب ولم يكذب وهؤلاء لم يكذبوا لكن قال لم تؤمنوا لم يقل انتم كذبتم انما قال لم تؤمنوا فافاد ان هناك
47:51ايمان موجود عندهم وهو اصله كما قال الرسول دائما احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وقول هذه الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يؤمن لا يأمن جاره فوائقه هؤلاء ليسوا بالاجماع منافقين بالاجماع ليسوا منافقين. ثم قوى سياقنا يدل على ان الله ذمهم لكونهم منوا باسلامهم لجهلهم
48:14وجفائهم واظهروها واظهروا ما في انفسهم بعلم الله به. فان الله تعالى قال قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات الله بكل شيء عليم. فلو لم يكن في قلوبهم شيء من الدين
48:29لم يكونوا يعلمون ان الله لم يكن لم يكونوا يعلمون الله في دينهم فان الاسلام الله يعرفه كل احد. يقول وهذا ايضا من اوجه ان الاسلام هنا هو الاسلام الحقيقي
48:39فالذي تابعني صاحبه ان ان الله قال اتعني عندما قال تعالى ولا تعلمون الله بدينكم والله يعلم بالسماء والارض. فلو كان الاسلام هو الظاهر ليس في اي قيس بقلوبهم ايمان يعلمه الله عز وجل فالله يعلم ما في قلوبكم من الايمان فافاد اي شيء ان هناك ايمان في قلوب يعلمه يعلمه الله
49:02وتعالى. قال فلو لم يكن في قلوبك من الدين لم يكونوا يقولوا اعلمون. لم يكن لم يكن يعلمون الله بدين فان الاسلام الظاهر يعرفه كل احد ودخلت الباب في قوله اتعلمون الله بدينكم لانه ظلم ممن لانه ضمن معنا يخبرون ويحدثونك انه قال اتخبرونه
49:22يحدثون بدينك وهو يعلم باب السما والارض الاية. من قولهم وسياق يدل على ان الذي اخبر به اخبر به الله عز وجل هو ما ذكره الله عنهم بقولهم امنا فانما اخبروا عما في القلوب فالله يعلم ما في قلوبنا للايمان
49:37قد ذكر المفسرون في تفسير الاية فيمن نزلت يقول اتى اه اتى المصلى فقال فقال ان المؤمنون الصادقون فقال الله تعالى ولا تعلمون الله بدينكم وهذا يدل على انهم كانوا صادقين اولا في دخولهم
49:57بالدين لانه لم يتجدد له بعد نزول الجهاد حتى يدخلوا به في الاية. يعني الادلة انهم قال له لما قالوا امنا ونفى الله قوله وقال قولوا لما يدخلون في قلوبكم
50:13اه لم يجدد الاسلام من قبله مرة اخرى. فلو كانوا على الاستسلام يؤمن به شيء من تجديد الاسلام والايمان. وان لهم باي شيء امر بطاعة الله ورسوله شيء بالجهاد في سبيله. والجهاد في سبيل طاعة لا تقول ممن لا تقبل الا بالمسلمين
50:29فلو كان اسلامنا الاستسلام ليس على الاسلام الحقيقي لامر به شيء بتجديد النطق للشهادة كالمنافق اذا اسلم ماذا يفعل؟ يجدد اسلامه بالشهادتين بالجديد فقال لم يتجدد له بعد نزول اية الجهاد حتى يدخل به في الايمان. في الاية انما هو كلام قالوه وهو سبحانه قال ولما يدخل الايمان في قلوبكم. ثم قال
50:56ايها الادلة لفظ لماء لمرشد عليه شيء يدل على على نفي الحال مع مع قرب وقوعه. يعني نفي شيء مع قرب وقوعه فهي به الحال لكن لا يديه مطلقا لا ينفيه ابدا وانما ينفي في الحال مع توقع
51:14ومقاربة وقوع الشيء الذي نفاه. فهنا لا تقال ولما ولما يدخل الايمان في معنى ايش؟ انه قاربتموه ولكن لم يدخل في الاعلان يعني انتم الان قاربتم الدخول فيه ولم تدخلوا فيه ولم يدخلوا فيه الان لكن قاربتم الدخول فيه ولذلك قال شيخ الاسلام ولفظ لما
51:37ينفى ينفي به ما يقرب حصوله ويحصل غالبا. يعني ينفي ما ما يقرب حصوله ويحصل كما قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا ان تدخلوا الجنة؟ ولما يعلم الله الذي جاهد منكم؟ اي ان الله عز وجل يعلم انه سيعلم منكم المجاهدين وان منكم من سيجاهد في سبيل الله عز وجل
51:57وقد قال السدي نزلت في مزينة وجهينة واسلم واشجع وغفار هم اللي ذكره الله عز وجل في سورة الفتح وكانوا يقولون امنا بالله ليؤمنوا على انفسهم فلما استنفروا في الحديبية تخلف نزلة هذه الاية فانهم امنوا لكن لما استنفروا لم ينفروا فنفى الله عن الاباء الذي
52:19الجهاد في سبيله وعن مقاتل قال كانت منازل بين مكة وكان اذا مرت بهم سلية النبي صلى الله عليه وسلم قالوا امنا ليأمنوا على دماءهم واموالهم فلما سار وسلم الى الحنين استنفرهم فلم ينفروا
52:31فنفى الله عز وجل الايمان الذي يقتضيه يقتضي الجهاد في الله فقال ابو جهاد نزل في اعراب بني اسد فقال قد المدينة في في سنة مجدبة فاظهروا الاسلام ولم يكونوا مؤمنين الامام الكامل وافسد طرق المدينة بالعاذورات واغلوا اسعارا وكان
52:49وسلم يقول اتيناك بالاثقال العيال تنزلت فيهم هذه الاية وقالت قتادة في قوله يمنون عليك الاسلم اه قال من سلم حين جاءوا فقالوا انا اسلم بغير قتال لم نقاتل كما قاتلك كما قاتلتك بنو فلان وبنو فلان فقال الله لنبيه يمنون عليك نسأل قل الله
53:09قل قل لا تملوا علي اسلاما لله يمن عليكم ان هداكم للايمان وذكر قول مقاتل ومثل الذي قبله وقال اهل بني اسد بني خزيمة انه اسد بغير قتال وترك للعشرة والاموال وذكر ايضا
53:25اه انها نزلت اه فيها ثم قال الله سبحانه وتعالى فلو بذلك الملة عليكم وفيهم انزل الله ولا تبطلوا اعمالكم. اي شيء بطال الاعمال هنا بالعجب والرياء وما شافوا يقال يقال ويقابل الكفالة التي ختمت بنار
53:44كل موجبة من الكبائر التي ختمت بنار كل موجبت من من ركبها ومات عليها من لم يتب منها. هذا استطرادا عندك مكالمة فيها تعليق ولا عندك بتعملها كبائر لا تطعن قدها يقول ولا يقال من الكبائر التي ختمت بدار
54:07لماذا الكلام التي توجب لصاحبها دخول النار ثم قالوا هذا كله يبين انهم لم يكونوا كفارا في الباطل ولا كانوا قد دخلوا فيما يجب من الايمان وسورة الحجرات قد ذكرت هذه الاصناف. فقال تعالى ان الذين
54:21ينادونك من رؤى الحجاج فهم لا يعقلون ولم يصب الكفر الى النفاق لكن هؤلاء يخشى عليهم الكفر نفاق ولهذا اشتد بعضهم لانهم لم يخاطب الامام بشاشة قلوبهم وقد وقال ذلك يا ايها الذين جاءكم
54:33انفاسكم بلبك تبينوا وهذه نزلة الوليد ابن عقبة وكان قد كذب كذب فيما اخبر وبمعنى ان الاية كلها جاءت في الاداب وفي ترك كثير من المعاصي والذنوب المتعلقة باللسان والمتعلقة بالقلب من سوء الظن ومن الغيبة ومن التلامذ التنابز بالالقاب من
54:54فالسورة سورة اداب لما يتعلق باللسان والجوارح والقلب ايضا اه ثم ذكر ايضا واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم من عنتم وقالت وان اقتتلوا فاصلح بينهم فان بغت احداله فقاتلوا التي تبغي
55:13ثم نوى ان يسخر بعضهم من بعض وعن اللمز والتنازل والالقاب ثم قال بئس الاسم الفسوق بعد الايمان اي بئس اي اي ان هذه الاسماء وهذا التلامذ التنابز هو من اسباب الفسق ان يفسق اللامس واللامز ويسمى فاسقا بهذه
55:32بهذه آآ بهذه الصفات كما قال المسلم فسوق وقتاله وقتاله كفر قال في الصحيحين ذكر الحديث على كل حال واراد بهذا اي شيء اراد ان يبين ان الاسلام الذي في الاية هو الاسلام الذي يثاب عليه صاحبه وليس هو الاسلام الذي يكون على وجه
55:53التلال ويكون كاستسلام للمنافقين وانما هو استسلام حقيقي. وهو يؤيد هو اسلام حقيقي. وهو اه يثاب عليه فاعله ويكون معه جزء من الايمان فكل مسلم معه اصل الايمان وكل مؤمن معه اصل الاسلام والاسلام والايمان متغايران متغايرا اذا اجتمع الى
56:13متغايران اذا اجتمعا ومتلازمان اذا افترقا ومتلازمان اذا افترقا او شئت او شئت قلت متغايران اذا افترقا مترادفان اذا اذا اذا متغير اذا اجتمع مترادفان اذا تفرقا فاذا قلت يا ايها الذين امنوا دخل فيه المؤمن والمسلمون
56:35واذا قلت يا ايها الذين امنوا يا ايها المسلمون اصبح الخطاب للمسلمين بطائفة والا ما يراد به طائفة اخرى. نقف على هذا وهو قول قاد وقد قال طالب الاية لا تسميه بعد الاسلام بدينه
56:51والله تعالى اعلم سلام عليكم صفحة كم؟ اربع مئة وتسعين قالوا اما ان يراد به انه لم يكونوا كالمنافقين. بل معهم ايمان وان لم يكن لهم ان يدعوا نطق الايمان ولا الايمان المطلق. قال
57:14هنا جنبنا هنا واما ان يرى لم يكونوا كالمنافقين بل معهم ايمان وان لم يكن لهم وان لم يكن لهم يدعوا مطلق الايمان مطلق الايمان. الايمان المطلق. وان لم يكن لهم ان يدعوا الايمان المطلق. فهذا اصح
57:38وقد يكون لي امراضه لا تدعوا ذلك. آآ لكن الاعتراف وانهم كانوا يدعوا الايمان المطلق وهذا اشبه والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.