12 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ اسلام محمد ابن عبد الوهاب اجزل الله له الاجر والثواب في كتابه الكبائر
0:17باب ذكر الريب وقول الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا الاية قوله تعالى والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك
0:37على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. وقوله تعالى واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا ريب فيها الى قوله وما نحن بمستيقنين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
0:57واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
1:22اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ذكر الريب الريب افة خطيرة جدا من افات القلوب وهو الشك ضد اليقين والله عز وجل
1:52لا يقبل في ايمان العبد الا اليقين اما اذا كان شاكا مترددا غير جازم غير مستيقن فان ذلك لا يقبل منه لان الايمان يقين لا ريب فيه ولا شك فاذا وجد
2:21فالشك انتفى اليقين وانتفى بانتفائه الايمان فمن كان شاكا مرتابا لا ايمان له لان الايمان هو اليقين لان الايمان هو اليقين الجازم الذي لا شك فيه ولا ريب قال الله سبحانه وتعالى
2:47انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ومعنى قوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا فمن لم يكن ايمانه كذلك لا ايمان له قال ثم لم يرتابوا
3:09اي لم يقم في قلوبهم ريب او شك بل ايمانهم جازم لا تردد فيه ولا ارتياب واذا كان في الايمان ارتياب فيه شك فيه تردد فيه عدم جزم فانه لا يعد ايمانا
3:34بل يعد كفرا ومن الكفر او من انواع الكفر كفر الشك من انواع الكفر كفر الشك كفر الريب لان من لم يكن جازما وكان مرتابا يعني مثلا يسأل عن اليوم الاخر
4:00يقول احتمال ان يكون هناك يوم اخر احتمال ما يكون. مثلا او يقول مثلا احتمال ان فيه ملائكة ويمكن ما في ملائكة انا ما عندي جزم ان فيه ملائكة اذا لم يكن عنده يقين
4:17فهذا كفر لان الايمان الذي يقوم عليه دين الله سبحانه وتعالى يقين كله فاذا لم يوجد هذا اليقين لا يعد مؤمنا قد قال الله عز وجل ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله
4:38وهو في الاخرة من الخاسرين ومن ذلكم المرتاد المرتاب في اصول الايمان وقواعد الدين وثوابت الشريعة من عنده ريب في ذلك فان ريبه يحبط عمله كله يحبط عمله كله فالايمان يقين لا ريب فيه. انما المؤمنون وانما اداة حصر
5:09الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ومعنى لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا. وقد قال عليه الصلاة والسلام اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد
5:28غير شاك فيهما الا ادخله الله الجنة اشترط عليه الصلاة والسلام اليقين قال غير شاك فيهما ادخله الله الجنة بمعنى انه ان وجد الشك او وجد الريب لم يكن من اهل الجنة لانه ليس عنده
5:48ايمان فالايمان اليقين قال رحمه الله تعالى وقوله والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون الشاهد من هذه الاية الكريمة
6:12قوله وبالاخرة هم يوقنون وبالاخرة هم يوقنون واليقين هو كمال العلم وانتفاء الريب ولا يكون مؤمنا بالاخرة الا من كان ايمانه بها عن يقين الا من كان ايمانه بها عن يقين فاذا كان في ايمانه
6:39تردد او ارتياب او عدم جزم او نحو ذلك فهذا فهذا يعد كفرا اكبر ناقل من الملة لان الايمان هو اليقين وبالاخرة هم يوقنون واليقين هو كمال العلم وتمامه وانتفاء الريب والشك فاذا وجد
7:04شك او ريب او عدم جزم بهذه الاصول او بشيء منها فان ذلك يعد كفرا كذلكم قول الله سبحانه وتعالى واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما
7:25ساعة ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين ما ندري ما الساعة ان نظن الا ظنا وما نحن مستيقنون. انظر هذه الكلمات. ما ندري ما الساعة ان نظن الا ظن
7:39وما نحن من مستيقنين هذه كلها تدل على ان هؤلاء لا يقين عندهم لان هؤلاء لا يقين عندهم. والايمان بالساعة لا يكون ايمانا الا بانتفاء الريب مثل ما قال الله سبحانه وتعالى واذا قيل ان وعد الله حق والساعة لا ريب فيها
8:03الساعة لا ريب فيها لا شك في وقوعها فاذا لم يكن الايمان بهذا الوصف ايمان لا ريب فيه فانه فان صاحبه يكون كافرا. فان صاحبه يكون كافرا لان الايمان هو انتفاء الريب
8:22الايمان هو اليقين الايمان هو اليقين الايمان هو انتفاء الريب فاذا وجد الريب لا يوجد الايمان لا يمكن ان يكون ان ان يجتمع ايمان وريب لان الايمان هو انتفاء الريب فاذا وجد الريب انتفى الايمان
8:40واذا وجد الايمان الصحيح انت في الريب. اما ان يجتمع ايمان وريب لا يجتمعان. فمن كان عنده ريب ليس بمؤمن من كان عنده ريب ليس بمؤمن فهؤلاء الذين يقولون ما ندري ما الساعة ان نظن الا ظنا وما نحن مستيقنين هؤلاء كفار
9:03ليسوا مؤمنين لماذا؟ لان لان ليس عندهم يقين ليس عندهم الا الريب والشك وهذا كفر اه بالله سبحانه وتعالى والايمان بالساعة اصل من اصول الايمان. وركن من اركان الدين قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من
9:30قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا فمن كان مرتابا في اليوم الاخر ليس عنده يقين فيه او في اي اصل من اصول الايمان يعد كافرا حتى لو كان يصلي او يصوم او يتصدق
9:52فان اعماله كلها لا تكون مقبولة لان الاصل الذي يقوم عليه دين الله سبحانه وتعالى ليس موجودا عند نعم قال رحمه الله وكان معاذ رضي الله عنه يقول في مجلسه كل يوم قل ما يخطئه الله حكم قسط هلك المرتابون
10:15قال رحمه الله تعالى وكان معاذ رضي الله عنه يقول في مجلسه كل يوم قل ما يخطئه معنى قوله قل ما يخطئه اي لا يفوته لا يكاد يجلس مجلسا في يوم الا ويقول هذه الكلمة الله حكم قسط هلك المرتابون
10:40هلك المرتابون وهذا الاثر عن معاذ رواه ابو داوود في سننه باسناد صحيح الى معاذ موقوفا عليه رضي الله عنه ولفظ ابو داوود قال كان معاذ لا يجلس مجلس ذكر حين يجلس
11:06الا قال الله حكم قسط هلك المرتبون. لا يجلس مجلس ذكر. المراد مجلس الذكر مجلس الوعظ والتعليم والتذكير بالله سبحانه وتعالى فيكون من جملة من جملة وعظه وتذكيره رضي الله عنه وارضاه هذه الكلمة الله حكم قسط هلك المرتابون
11:34هلك المرتابون حكم اي حاكم له الحكم جل في علاه ان الحكم الا لله ان الحكم الا لله ومن احسن من الله حكما والحكم اسم من اسمائه تبارك وتعالى والله عز وجل له الحكم
12:01الكون القدري وله الحكم الشرعي الديني وله الحكم الجزائي هذا كله لله عز وجل الحكم الكوني القدري كل ما حكم به كونا وقدرا وقع طبقا لما حكم به وطبقا لما قضاه سبحانه وتعالى
12:28لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ماض في ماض في حكمك اي حكمك القضائي الكوني نافذ ما شئت كان وان لم اشأ ما حكم الله به وقضاه وقدره لا بد ان يقع
12:51طبقا لما قدره وقضاه سبحانه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وله الحكم الشرعي ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
13:10فان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. فالحكم الشرعي لله عز وجل ليس لاحد ان يسرا الشارع هو رب العالمين. الحكم الشرعي لله رب العالمين وحده سبحانه وتعالى
13:28والحكم الجزائي الذي هو الثواب و العقاب ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ايظا الحكم الجزائي لله سبحانه وتعالى رب العالمين لا شريك له فهو عز وجل حكم القسط والقسط القسط والعدل
13:51وقوله حكم القسط اي حاكم عادل والله سبحانه وتعالى عدل لا يظلم جل في علاه وما ربك بظلام للعبيد فلا يخاف ظلما ولا هظما فالله عز وجل لا يظلم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره
14:21قال حكم قسط هلك المرتابون وهذا موضع الشاهد من كلامه رظي الله عنه للترجمة هلك المرتابون اي ان الريب الريب في الله وفي اسمائه او في صفاته او في اليوم الاخر او في الملائكة او في النبيين
14:44او في القضاء والقدر او في الكتب المنزلة الريب في اصول الايمان وقواعد الدين كفر مهلك لصاحبه كفر مهلك لصاحبه قال هلك المرتابون ومعنى المرتابون الشاكون الذين ليس عندهم ايمان وانما عندهم شك وريب فمن كان كذلك
15:15فقد هلك والهلاك هنا هلاك الكفر والعياذ بالله الناقل من الملة قال رحمه الله وكان ابن مسعود رضي الله عنه وقال ابن مسعود رضي الله عنه ان من اليقين الا ترضي احدا بسخط الله
15:37ولا تحمد احدا على ما اتاك الله. ولا تلوم احدا على ما لم يؤتك الله. وان الله بعلمه وقسطه جعل والفرح في اليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخر فمن رضي وان رزق الله لا يضره حرص حريص ولا يرده كراهيت كاره
16:02قال رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود وهذا الاثر رواه البيهقي في كتابه شعب الايمان قال ان من اليقين ان من اليقين الا ترضي احدا بسخط الله ان من اليقين اي ان من يقينك بالله
16:29وعده سبحانه وتعالى لعبادة بالانعام والحفظ والتسديد والمعونة ان من يقينك بالله وثقتك به وحسن اعتمادك عليه وتوكلك عليه سبحانه وتعالى الا ترضي احدا بسخط الله الا ترضي احدا بسخط الله
16:56وهذا فيه ان المرء اذا كان يرظي الناس ويستجلب عواطفهم ويستدر ما عندهم بشيء يسخط الله سبحانه وتعالى فهذا من امارات ضعف يقينه بالله هذا من امارات ضعف يقينه بالله لان
17:19لانه قال هنا ان من اليقين الا ترضي احدا بسخط الله فمفهوم ذلك ان من ضعف اليقين ان ترضي احدا بسخط الله. من ضعف اليقين ان ترضي احدا بسخط الله
17:35فكل ما يتكلم به الانسان مع الناس يستدر مثلا به عواطفهم في امور تسخط الله ويعلم انها تغضب الله لكن يريد ان يستميل الناس هذا من ضعف يقينه بالله سبحانه وتعالى ضعف ثقته بالله ان الرزق منه
17:54وان الفضل بيده سبحانه وتعالى جل في علاه وان الامر كما قال سبحانه وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
18:14ولا تحمد احدا على ما اتاك الله لان الفضل اولا واخرا لله رب العالمين فهو مو للنعمة ومسديها والمنعم بها والمتفضل كما قال سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله
18:35كما قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فالنعمة نعمة الله والفضل فضل الله فلا تحمد احدا على ما اتى الله على ما اتاك الله لان الفضل فضل الله سبحانه وتعالى والمنه جل في علاه
18:56ولا تلوم احدا على ما لم يؤتك الله وهذا كله من قوة اليقين عندما يكون في العبد لا تلوم احدا على ما لم يؤتك الله وليس معنى ذلك ان الانسان اذا ظلم مثلا
19:14لا يطالب بحقه ليس هذا معناه اذا ظلم لا يطالب بل له ان يطالب بحقه وله ان يبذل الاسباب المشروعة بتحصيل حقه لكن اه اعتماده وثقته وتوكله والتزاؤه في كل ذلك لله سبحانه وتعالى
19:33رب العالمين وان الله بعلمه وقسطه اي عدله الذي لا ظلم فيه جعل الروح والفرح في اليقين. جعل الروح والفرح في الرضا واليقين. كذا في الاصل جعل الروح والفرح في الرضا
19:54واليقين بمعنى ان الرضا بالله وعن الله واليقين به جل في علاه هو الذي يجلب للقلب الفرح والراحة والسرور والطمأنينة كما قال الله سبحانه وتعالى من عمل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
20:27قال جل وعلا الا بذكر الله تطمئن القلوب فالرضا بالله وعن واليقين به سبحانه هو الذي يجلب القلب الراحة والفرح واللذة والسعادة والطمأنينة وجعل الهم والحزن في الشك والسخط وهذا موضع الشاهد في الشك والسخط اذا وجد
20:54الشك الذي هو عدم الايمان وعدم الجزم عدم اليقين وجد السخط الذي وعدم الرضا عن الله سبحانه وتعالى وعن قضائه جل في علاه فاذا وجد هذان الشك والسخط وجد الهم والحزن
21:15كما ان اليقين والرضا مجلبة للفرح والروح فان الشك والسخط مجلبة للهم والحزن وان رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره. اي ان الله سبحانه وتعالى ما كتبه لك من رزق حاصل لا راد له
21:43وما لم يكتبه لك من رزق غير حاصل قال جل وعلا ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
22:03قال رحمه الله وكان عمر رضي الله عنه وقال عمر رضي الله عنه يوم الحديبية فعملت لذلك اعمالا هذه الكلمة تؤثر عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه
22:23قالها على اثر موقفه بعد الصلح او عند الصلح صلح الحديبية لما كان يراجع الرسول عليه الصلاة والسلام في ذلك الصلح ثم ذهب الى ابي بكر رضي الله عنه كان يراجع في ذلك الصلح
22:46فوجد عنده شيء من التردد في ما صالح عليه النبي المشركين وكان يقول لماذا نعطي الدنية في ديننا؟ اليس الحق معنا كان يريد ان يمضوا في في اه القتال وقع في في نفسه شيء من التردد في الصلح والموافقة على البنود التي كانت
23:15حتى قال للنبي صلى الله عليه وسلم الم تقل لنا اننا سنعتمر قال بلى قال لها النبي عليه الصلاة والسلام اقولت لك في هذا العام فقلت لك في هذا العام ولما ذهب الى بكر سأله السؤال نفسه واجاب ابو بكر بالجواب نفسه
23:35قال الم يقل لنا انا سنعتمر؟ قال بلى قال اقال لك في هذا العام؟ قال لا فوجد عنده شيء من التردد ثم لما تبين لها الامر قال كلمة هادي رضي الله عنه فعملت لذلك اعمالا
23:55ماذا يقصد فعملت لذلك اعمالا اي اعمال صالحة يريد ان تكفر تلك الوقفة التي كانت منه تريد ان تكفر تلك الوقفة التي كانت منه؟ قال فعملت لذلك اعمالا اي من صدقات وصيام وعتق للرقاب
24:18واشياء من هذا القبيل يريد ان تكون كفارة لما مضى من التوقف في الامتثال ابتداء. ان حصل في ابتداء لا نصيب من التوقف والمراجعة للنبي عليه الصلاة السلام والمراجعة ابي بكر رضي الله عنه
24:36وقوله فعملت لذلك اعمالا جاء في بعض الروايات ما يوضح ذلك حيث قال ما زلت اتصدق واصوم واصلي واعتق من الذي صنعت يومئذ من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به
25:00مخافة كلامي الذي تكلمت به رضي الله عنه وارضاه وعن الصحابة اجمعين نعم قال رحمه الله وفيه معنى قوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا
25:21وبمحمد رسولا. اخرجه مسلم وعن العباس رضي الله عنه مثله قال وفيه معنى قوله صلى الله معنى قوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد
25:42صلى الله عليه وسلم رسولا وهذه الثلاثة هي اصول الدين الذي عليها يقوم الرضا بالله والرضا بدينه والرضا برسوله عليه الصلاة والسلام. هذه الاصول الثلاثة التي يقوم عليها الدين. وفيها الف شيخ
26:06محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رسالته العظيمة الاصول الثلاثة. رسالته العظيمة الاصول الثلاثة بناها على هذه الاصول العظيمة وعن هذه الاصول يسأل كل انسان اذا ادرج في قبره من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومطلوب من المسلم ان يستذكر هذه الاصول
26:31اذكارا مستمرا يوميا استذكارا متكررا ومن ذلكم عند سماع الاذان بعد ان يقول المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله يشرع لك ان تقول رضيت بالله ربا
26:45وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا والرضا بالله ربا هو رضا به سبحانه وباسمائه الحسنى وبصفاته وبحكمه وعدله ان وبقضائه سبحانه وتعالى وقدره والايمان بانه عز وجل رحيم غفور كريم
27:18حكم قسط جل في علاه الرضا بالله والرضا بالله تعلقه الرضا بالله تعلقه في بالاسماء والصفات والرضا عن الله تعلقه بالجزاء تعلقه بالجزاء الرضا بالله تعلقه باسماء الله وصفاته والرضا عن الله
27:44تعلقه بجزاءه رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا متعلق بالثواب والجزاء هو ثمرة الرضا ثمرة الرضا بالله الرضا عنه سبحانه وتعالى والرضا بالاسلام دينا وقد قال الله تعالى ورضيت لكم الاسلام دينا بان يقبل العبد على هذا الدين ولا يبغي دينا سواه ومن يبتغي غير
28:09دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا بالايمان بانه مرسل من رب العالمين وانه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وان يطيعه فيما امر
28:30وان يصدقه فيما اخبر وان ينتهي عما نهى عنه وزجر صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم ثم قال رحمه الله تعالى باب السخط وقول الله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة رحمه الله هو الرجل تصيبه المصيبة في علم
28:55من عند الله فيرضى ويسلم. قال باب السخط والسخط يتعلق بالمصيبة والابتلاء تعلقه بالمصيبة والابتلاء والسخط هو ضد الرضا السوق ضد الرضا. وينشأ اه السخط من عدم الايمان بقدر الله وقضائه سبحانه وتعالى
29:23ينشأ من عدم الايمان بالله وبقضائه وقدره جل وعلا فمن لا يؤمن بالقدر اذا حل البلاء ونزلت المصيبة ووقعت الشدة وجد عنده السخط عدم الرضا اورد قول الله عز وجل ومن يؤمن بالله يهد قلبه
29:48قال عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله اي لا لا يقع شيء من المصائب من فقر
30:04او من موت او من مرض او غير ذلك من انواع المصائب الا باذن الله اي بقضائه وقدره وقد قال الله سبحانه وتعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات
30:23هذه كلها امور بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يهدي قلبه عند المصاب فينشرح الصدر وترتاح النفس يتحقق الايمان بالقضاء قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره ومن يؤمن بالله يهدي قلبه
30:50يؤمن بالله ان الامور بقضائه وقدره وان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه. ومن يؤمن بالله يهد قلبه قال علقمة ابن قيس النخعي رحمه الله في بيان معنى هذه الاية قال هو الرجل تصيبه المصيبة
31:13في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم. هذا معنى قوله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اي ان الرجل المسلم الصادق في اسلامه وايمانه تصيبه المصيبة من موتي قريب او مثلا
31:32اه فقد محبوب او مثلا حصول فقر او حصول مرض او غير ذلك من انواع المصيبات في علم انها من عند الله اي ان الله هو الذي كتب ذلك وقضاه وقدره
31:47وان هذا الذي حصل لم يكن لاخته لانها شيء مقدر شيء مكتوب كتبه الله سبحانه وتعالى ومن قال في علم انها من عند الله فيرضى ان يرظى بقضاء الله وبما قدره وقضاه ويسلم للقضاء والقدر. لا يتسخط ولا يعترض ولا يجزع
32:16وقد قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية نعم قال رحمه الله وعن انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله
32:38رضا ومن سخط فله السخط. رواه الترمذي الترمذي وحسنه قال وعن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم ان الله اذا احب قوما ابتلاهم
32:58وهذا فيه ان الابتلاء في حق الرجل الصالح المستقيم على طاعة الله سبحانه وتعالى الابتلاء في حقه باب عظيم جدا من ابواب رفعة الدرجات عند رب العالمين لان من ابواب الرفعة
33:19وعلو المنازل يوم القيامة الصبر على القضاء لان الصبر على القضاء واعلى منها الرضا القضاء عبودية عظيمة جدا تأتي في محك محك عظيم وهو حصول المصيبة. وحصول الابتلاء فاذا تلقاها المسلم
33:40والصبر عند الصدمة الاولى اذا تلقى المسلم المصيبة بالصبر والرضا وعدم الجزع وعدم التسخط راضيا بما قضاه الله وقدره سبحانه وتعالى فهذا باب من اعظم ابواب الرفعة وعلو الدرجات بل ان
34:04في الجنة منازل لا يبلغها اهلها الا بصبرهم على قضاء الله ورضاهم بما قدره سبحانه وتعالى فهذا باب من ابواب العلو والرفعة ولهذا قال هنا في هذا الحديث ان الله اذا احب قوم ابتلاهم
34:24ابتلاهم وابتلاؤه لهم يقابل منهم بتوفيق من الله ومن صبرهم على هذا القضاء ورضاهم بهذا المقدر فتعلوا درجاتهم عند الله سبحانه وتعالى بل انهم يجدون من من من لذة الصبر والرضا
34:46يجدون من لذة الصبر والرضا نعيما معجلا في هذه الحياة الدنيا. من راحة القلب وهناءة البال وسعادة النفس وتجده جسمه مثلا في الامور كثيرة لكنه في غاية السعادة ويجد في نفسه سعادة لا يجدها الاصحاء الاغنياء الاسوياء الذين ليس فيهم
35:14اي عاهة او او شيء من هذا القبيل ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا فمن رضي فله ومن سخط فعليه السخط فمن رضي اي بما ابتلاه فله الرضا
35:37له الرضا هنا اه اعاد يعني اعاد جواب اه جعل اه جواب الشرط اعادة للشرط نفسه مثل اه قوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله
36:03والاعادة ليس تكرار ليس تكرارا للمعنى. فمن كانت هجرته لله ورسوله اه عملا وقصدا فهجرته الى الله ورسوله ثوابا واجرا ثوابا واجرا فهنا قوله فمن رضي فله الرضا فله الرضا اي له الرضا مثوبة عند الله
36:25واجرا عظيما عنده سبحانه وتعالى على صبره على رضاه اه قضاء الله سبحانه وتعالى وقدره. ايضا العكس ومن سخط فله السخط او فعليه السخط واكثر الروايات فله آآ السخط اي سخطه له وزر
36:51وعقوبة عند الله سبحانه وتعالى ولا يفيده شيء في آآ اه معالجة المصاب الذي حصل له. الا انه يحصل منه آآ العقوبة والوزر ويبوء بي اثم التسخط وعدم الرضا بقضاء بقضاء الله سبحانه وتعالى وقدره. نعم
37:16ثم قال رحمه الله تعالى باب القلق والاضطراب. وقول الله تعالى فانزل الله سفينته على رسوله وعلى المؤمنين اية وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الاية. وقوله تعالى يا
37:36ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية. الاية. قال باب القلق والاضطراب. القلق اقوى الاضطراب. القلق والاضطراب هو ضد الطمأنينة والسكون ومن الايمان ايمان القلب ومن اعمال القلوب المباركة
37:59طمأنينة القلب وسكونة قد قال الله عز وجل الا بذكر الله تطمئن القلوب فانزل سكينته فالسكينة والطمأنينة التي تكون في القلب هي ثمرة من ثمار الايمان بالله وملازمة ذكره سبحانه وتعالى
38:24فاذا قويت صلة العبد بالله واكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى اثمر ذلك سكينة وطمأنينة ضد ذلك القلق والاضطراب القلق والاضطراب. واذا كان واذا كانت السكون او اذا كان السكون والطمأنينة ثمرة من ثمار الايمان
38:48فان ضده القلق والاضطراب ثمرة من ثمار ماذا ضعف الايمان ثمرة من ثمار ضعف الايمان اذا كان السكون والطمأنينة ثمرة من ثمار الايمان وقوته فان القلق والاضطراب ثمرة من ثمار ضعف الايمان ونقصه. ثمرة من ثمار ضعف الايمان ونقصه. اذا من الامور المؤثرة في
39:14على دين المرء ان يكون بهذا الوصف القلق والاضطراب الذي هو ضد السكينة والطمأنينة قال وقول الله تعالى فانزل الله سكينته على رسوله والمؤمنين والسكينة هذه منزلة عظيمة من منازل السائرين وينظر كلاما جميلا للغاية
39:44عن هذه المنزلة في كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله تعالى. فانزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين. هذه السكينة التي ينزلها الله سبحانه وتعالى على من شاء من عباده هي ثمرة من ثمار صدق العبد مع الله
40:05وحسن اقباله على الله وقوة توكله على على الله عز وجل فهذا يثمر في العبد ان ان الله يمن عليه بنزول السكينة على قلبه والسكينة يا طمأنينة القلب وراحته وانتفاء القلق والاضطراب
40:24عنه قال وقول الله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم فرجا مما قضيت ويسلم تسليما وهذا الايمان الذي بهذا الوصف وتحكيم النبي عليه الصلاة والسلام فيما يكون في من خصومات
40:51دون ان يوجد حرج اي تردد واضطراب وقلق في الصدر ويسلم تسليما هذا من امارات ايمان العبد وثمرة من ثمار قوة ايمانه اما اذا كان الانسان اذا جاءته الاقضية والاحكام عن الرسول عليه الصلاة والسلام يصيب قال يصيب قلبه شيء من القلق
41:14والاضطراب وعدم ارتياح فهذا من ضعف ايمانه فهذا من ضعف ايمانه فاذا هذا يعد افة من افات القلوب ومرظ من امراضها قال وقول الله عز وجل يا ايتها النفس المطمئنة
41:33المطمئنة النفس المطمئنة هي النفس التي زال عنها القلق والاضطراب فاصبحت منشرحة ومطمئنة وراضية عن الله وبالله ومقبلة على طاعة الله سبحانه وتعالى يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في
41:55وادخلي جنتي نعم قال رحمه الله ولهما عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الشديد انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. قال ولهما اي البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال
42:21قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ليس الشديد بالصرعة الذي يصرع الناس يغلبهم ويبادر الى المشادة والخصومة والتقاتل ليس هذا هو الشديد
42:49وان كان في السائد في افهام كثير من الناس ان القوي الشديد هو الذي يهجم ويقاتل و يعتبرون آآ من كان كذلك هو القوي فيقول عليه الصلاة والسلام ليس الشديد بالصرعة هذي شدة يعني هذه تعتبر شدة التي هي القتال لكن ليس هذا هو
43:13شديد ليس هذا هو الشديد في مفهوم الشرع. اما في مفهوم الناس هذا يعد شدة ويعتبرون من كان كذلك هو السديد قال وانما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وهذه هي الشدة التي تحمد
43:33وكون الانسان يملك نفسه عند الغضب هذا فرع من عدم قلقه واضطرابه هذا ناس من طمأنينة نفسه ناس من طمأنينة نفسه وسكون قلبه. بينما القلب المضطرب هو الذي يندفع يندفع عند ادنى شيء الى الخصومة والمقاتلة
43:55غير ذلك من الامور ولهذا مثل هذه القلق والاضطراب والسرعة في القتال المقاتلة والتقاتل مع اخوانه المسلمين ورفع الصوت باللجج والخصومة والشتم واللعن وغير ذلك هذا كله من ثمار القلق والاضطراب وعدم السكون
44:16والطمأنينة لكن انسان المطمئنة نفسه فالانسان المطمئن نفسه لا يبادر الى الى هذه الامور اطلاقا بل سكونت نفسه وطمأنينته وطمأنينتها تمنعه من مثل ذلك قال وانما الشديد الذي يملك نفسه
44:39عند الغضب نعم قال رحمه الله وللبخاري ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد قال لا تغضب وهذا الحديث وهو في الصحيح في صحيح البخاري ان رجلا قال للنبي عليه الصلاة والسلام لا
45:05قال اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وجاء في بعض الروايات في غير الصحيح ان الرجل قال فتفكرت في الغضب فاذا هو جماع الشر فاذا هو جماع الشر
45:25وهذا يستفاد منه ان هذه الوصية تعد في جماع الوصايا تعد في جماع الوصايا اي الوصايا الجامعة من وصايا الجامعة ترك الغضب والحث على ترك الغضب. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء هذا الرجل قال اوصني. قال لا تغضب. قال اوصني. قال لا تغضب. قال اوصني. قال لا تغضب. يردد عليه
45:50تحذيره من الغضب فهذا يدل على ان الوصية ترك الغضب من جماع الوصايا. وان العبد اذا وفق الى ذلك فقد وفق لخير عظيم. لان الغضب هلاك للانسان بالغضب اريقت دماء محرمة
46:14بالغضب تفككت اسر بالغضب اعتدي على ارواح بالغضب حصلت فرقة وخصومات واستمرت يترتب على الغضب من الشرور والافات والاضرار شيء لا حد له ولا حصر فهذه وصية من جماع الوصايا وهذا دليل على ان العبد اذا وفق لترك الغضب
46:41فان هذا من كمال ادبه وحسن خلقه ولهذا عد هذا الحديث عد هذا الحديث من الاحاديث الجامعة في باب الاداب بل قال بعض اهل العلم وهو ابن ابي زيد القيرواني ونقله عنه الحافظ آآ ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم ان جماع الاداب
47:12جماع الاداب وجماع الاحاديث الواردة في الاداب ترجع الى اربعة احاديث بمعنى ان الادب كله يجتمع في اربعة احاديث اذا وفقت لهذه الاحاديث تحقيق هذه الاحاديث الاربعة آآ فقد جمعت لك الادب كله
47:31هذا الحديث لا تغضب وحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه وحديث من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وحديثا اه رابع ايظا اه ذكره رحمه الله تعالى
47:57وسبق ان القيت محاضرة او كلمة حول هذه الاحاديث الاربعة وبيان وجه كون هذه الاحاديث جمعت الادب كله وجه كون هذه الاحاديث الاربعة جمعت آآ الادب كله. نعم وقوله لا ترى غضب هذا فيه
48:20يتضمن امرين الاول ان تحاول الا يوجد الغضب بالتحلي بالاخلاق والاداب والفظائل التي ان وجد ما يستثير الغظب تكون ردءا لك في عدم حصول الغظب ويتضمن ايضا دفع ما يحركه الغضب فالانسان عند وجود الغضب
48:50من آآ مثلا كلاما لا يحمد او مثلا اعتداء او غير ذلك يدخل تحت قوله لا تغضب ايضا تجنب ذلك ولهذا صح في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا غضب احدكم فليسكت
49:09وفي الحديث الاخر اذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس فان سكن غضبه والا فليضطجع وهذا فيه فائدة عظيمة في تحقيق قوله لا تغضب ان وجد الغضب عند الانسان فليدفعه بامرين
49:25يمنع الكلام وقت الغضب اطلاقا لا يتكلم باي كلمة وايضا يمنع الحركة لا يباشر بيده اي شيء واذا وجد جسمه يندفع لفعل شيء يجلس واذا حصل سكون في الغضب والا يضطجع مع ان الشيطان يأتيه ويقول هذا الان يفعل ويفعل وانت تنام عنده
49:52وين الرجولة؟ الان هو يغضبك وكذا وانت تنام وين وين ما يتركه الشيطان ولهذا يحتاج الى امر ثالث وهو التعود عند الغضب من الشيطان لان الشيطان يحظر الانسان عند غضبه
50:09قد قال عليه الصلاة والسلام اني لا اعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فهذه الامور اذا اذا وجدت من العبد زال عنه باذن الله تبارك وتعالى غضبه نعم
50:27هل يستحب الوضوء هل يستحب الوضوء عند الغضب ما ورد يعني وجاء في حديث لم يثبت الوضوء عند الغضب جاء فيه حديث لم يثبت نعم لكن يكون الانسان مثلا اشتد عنده الغظب وراح وتوضأ ومثلا صلى وفزع الى الصلاة ليطمئن ولجأ الى الله لا بأس
50:49نعم واحنا بي ذر رضي الله عنه مرفوعا قد افلح من اخلص الله من اخلص الله قلبه للايمان وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة. وجعل اذنه مستمعة وعينه ناظرة. فاما الاذن
51:12فقمع واما العين فمعبرة لما يعي القلب وقد افلح من جعل الله قلبه واعيا رواه احمد والحديث الرابع لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. قال رحمه الله تعالى وعن ابي ذر رضي الله
51:31الله عنه مرفوعا قد افلح من اخلص الله قلبه للايمان قد افلح اي تحقق فلاحه. مثل ما قال الله عز وجل قد افلح المؤمنون قد افلح اي تحقق فلاح. والفلاح هو حيازة الخير في الدنيا والاخرة. وقد قيل ان اجمع كلمة في حيازة الخير في الدنيا والاخرة
51:56كلمة الفلاح قد افلح اي تحقق فلاح من اخلص الله قلبه للايمان من اخلص الله قلبه للايمان اي وفقه الله ومن عليه بان جعل قلبه خالص للايمان صافي نقي للايمان
52:18امتلأ ايمانا وجعل قلبه سليما وجعل قلبه سليما ولسانه ولسانه صادقا جعل قلبه سليما اي سليما من امراض القلوب وهي على نوعين شهوات وشبهات ولسانه صادقا اي لا يتكلم الا
52:40بالحق والخير وفي الدعاء المأثور وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وهذان اعني القلب واللسان هما امير البدن فان المرء باصغريه قلبه ولسانه
53:08المرأة ليس بهيكلة وجسمه ويده المرء باصغريه قلبه ولسانه بمعنى ان القلب اذا صلح صلحت الاعضاء كلها تبعا له كما قال عليه الصلاة والسلام لان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد
53:31قل له الا وهي القلب واللسان اذا صلح ايضا صلح البدن كله. كما جاء في الحديث وقد مر معنا اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك
53:49فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا ونفسه مطمئنة وهذا هو موضع الشاهد ونفسه مطمئنة اي جعل نفسه مطمئنة ووجود الطمأنينة في النفس يعني انتفاء القلق وزوال الريب والاقتران وجعل نفسه مطمئنة وقد تقدم معنا قول الله عز وجل يا ايتها النفس المطمئنة
54:21وخليقته مستقيمة وخليقته مستقيمة اي مستقيمة على طاعة الله سبحانه وتعالى والبعد عن ابواب آآ آآ الانحراف وجعل اذنه مستمعة وجعل اذنه مستمعة اي مستمعة للحق واذا سمعت الحق اقبلت عليه ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع
54:53وهو شهيد وعينه ناظرة وعينه ناظرة اي اي نظر تفكر واعتبار في ايات الله سبحانه وتعالى ومخلوقاته آآ العظام فاما الاذن قمع واما العين فمعبرة لما يوعي القلب فمعبرة لما يوعي القلب
55:25اي لما يجمع القلب ولما يحفظ القلب لان العين والاذن العين قمع او نعم العين قمع اي منفذ ومعبر العين الاذن قمع اي منفذ ومعبر لما يدخل الى القلب وسبق مر معنا ويل للاقماع
55:55الاذن قمع اي منفذ والقمع هو الذي اعلاه واسع واسفله ضيق ويصب فيه ما يصب من زيت او حتى يدخل في القربة او في الوعاء او نحوه اه الاذن قمع اي منفذ
56:18لما يدخل في القلب والعين معبرة معبرة بمعنى قمع القمع هو معبر القمع معبر القمع معروف او ليس معروف الذي يقال له في الدارجة المحقان يعني اذا اراد انسان ان يصب مثلا زيتا او
56:39او سمنا او عسلا في قربة او مثلا في اه وعاء فمه ضيق يأتي قمع ويجعل فتحته الصغيرة تنويعا وفتحته الواسعة يصب فيها ما ما شاء من ان يصبه فالقمع
57:02معذرة معبرة هي يعبر منها الى آآ الوعاء. فاذا الاذن قمع والعين معبرة والاذن قمع والاذن قمع ايضا شبيهة بالقمع في شكلها لان الاذن فتحتها واسعة والمنفذ الذي يدخل منها
57:22اه اه الصوت وهذا ضيق فالاذن قمع والعين معبرة لما يوعي القلب اذا ماذا نستفيد من هذا؟ اذا عرفنا ان الاذن والعين كلاهما معبرة القلب. معنى ذلك ان من اراد صيانة قلبه
57:45من الامراض والشبهات والاهواء وغير ذلك عليه ان يسد المنفذين. الاذن والسمع لا يدخل منهما لان النظر المحرم يدخل للقلب ماذا؟ ما يمرضه والسماع المحرم يدخل للقلب ما يمرضه ارأيتم لو ان شخصا
58:07اتاح لي عينه النظر المحرم واتاح لسمعه النظر السماع المحرم ويريد ان يبقى قلبه سليما يريد ان يبقى قلبه سليما سليما من الشبهات وسليما من الهواء ايمكن هذا يكون كما قال القائل القاه في اليم
58:31مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتلى بالماء. يسمع المحرمات ويشاهد المحرمات. ويقول انا اريد ان يبقى قلبي سليما فاذا هذه فائدة مهمة الاذن قمع والعين معبرة لما يوعي القلب اي لما
58:50لما يجمعه آآ القلب وسبق ان رأى مر معنا في الحديث ويل للاقماع يعني الذي آآ اذنه مفتوحة آآ وتسمع لكن ما يدخل فيها ينفذ لا يصل الى آآ القلب لعدم اقبال آآ القلب على آآ الخير
59:21قال وقد افلح من جعل الله قلبه واعيا قد افلح من جعل الله قلبه واعيا اي واعيا الخير والايمان والحق والهدى فالاذن مقبلة على ذلك فوالذي يصل الى القلب هو ذلك
59:40ويعي اه آآ ما يصله الى آآ ما يصل اليه من الحق والخير يعيه ويحتفظ به وينتفع به وفي الحديث نظر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها كما سمعها فوعاها اي ان القلب يعي اه ما ما يصل اليه من خير يعمل على حفظه والمحافظة
1:00:12عليه والثبات عليه وهذا رواه الامام احمد رحمه الله في مسنده عن ابي ذر وفي اسناده انقطاع بين ابي ذر والراوي عنه اه رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا
1:00:43اكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
1:01:08اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
1:01:28اه من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين