الدرس 58 | شرح متن العقيدة الواسطية | للشيخ خالد الفليج
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اتماما للفصل الذي مضى وهو فصل ثم هم مع هذه الاصول يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة
0:20فقد ذكرنا شيئا من مسائل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من ذلك لابد ان يكون المأمور به معروفا والمعروف هو كل ما تعارف الناس كل ما امر به الشارع اسمه جنس يشمل
0:35كل معروف امر الله به او امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فالمعروف هو ما عرف حسنه في الشرع والمنكر ما عرف قبحه في الشرع. وقيل المعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من امور الخير
0:54والمنكر اسم جامع لكل ما لكل ما يسخطه الله ويأباه من امور الشر فلابد للاب معروفا ان يكون امر بالمعروف وناهيا عن المنكر اما انعكس ذلك فانه سيكون من اهل النفاق الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. فالله عز وجل وصف اهل الايمان
1:21انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. وصف المنافقين بانهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. وذكرنا مسائل في مسألة ما هو المعروف وما هو المنكر وبينا شروط الانكار وهو ان يكون المنكر اه عالما بكون هذا منكر وعالما بكون هذا معروف وذلك قبل الانكار وقبل الامر وثانيا في اثناء
1:46ان يكون رفيقا اه في امره ورفيقا في نهيه وثالثا ان يكون صابرا بعد امره لان من امر ونهى فان انه سيعارض وقد يؤذى فلا بد له ان يصبر على هذا الاذى الذي سيناله لان من خالف الناس فان الناس
2:06له بالاذى اذا لا بد ان يكون عالما رفيقا ولابد ان يكون صابرا شيء يكون مع قبل الامر وفي اثناء وبعده في اثنائه الرفق وبعده يكون الصبر على الاذى. ولذا ذكر الله عز وجل الناجين في سورة العصر
2:27فقال والعاصي ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فذكر الذين امنوا وهم الذين عرفوا وعلموا ان هذا هو الحق وتواصوا بالحق اي امروا وتواصوا بالصبر اي صبروا على ذلك. صبروا على ذلك. من المسائل التي
2:47اذكرها في هذا المقام مسألة آآ انكار المنكر على آآ على على على من تلبس بالمنكر المنكر اما ان يكون مقارنا لفاعله واما ان يكون منفكا عنه فان كان مقارنا له فاننا نأمره بالمعروف وننهاه عن المنكر
3:10وانكار المنكر على حسب فاعله ان كان مجاهرا به ومعلنا بمنكره كان الانكار عليه ايضا علانية ولا حرج في ذلك سواء كان المنكر سواء كان مفاعل المنكر آآ رئيسا او اميرا او آآ احاد الناس اذا
3:30اعلن بمنكره فانه يجوز لمن استطاع ذلك ان يعلن بانكاره. وكما مر بنا ان الانكار يدور عليه شيء على الاستطاعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه وان لم يستطع
3:49فبقلبه اذا اذا اعلن المنكر وفعل الانسان المنكر علانية فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلساني فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان
4:07هذا من جهة المنكر الذي يفعل ويكون متصلا بفاعله. اما لان المنكرات منها ما هو متصل ومنها ما هو من فك المتصل هو الذي يتلبس به فاعل منكر ويكون ملاصقا له كاسبال الثياب مثلا او مثلا ان ان يتعاطى
4:27خمر بيده لان هناك فرق بين ان تجد الخمر في يده يشربها وبين ان تجد الخمر عنده مغطاة الخمر عنده لم يشربها فهذه متصلة به وتلك منفكة عنه. فاذا كان المنكر متصلا بفاعله انكر عليه بحسب حاله. ان كان مسرا به انكرنا عليه
4:47لوحده وان كان معلن به انكرناه على على الملأ ولا اشكال ولا اشكال في ذلك. مع شرط الاستطاعة والقدرة لانه اذا انكر على من هو اكبر منه او اقوى منه او اقدر منه فقد يناله الاذى والبلاء. ولذا لما قيل ابن عباس اامر السلطان؟ قال اني اخاف
5:09الفتنة اني اخاف عليك الفتنة. فقال ان امر معصية قال فحين اذ لا تطيعه. بمعنى اذا امر احد بمعصية الله عز عز وجل سواء كان رئيس عمل او كان آآ اميرا او كان اي شخص امر بمعصية الله فانه لا يطاع. اما اذا فعل الكبير معصية
5:29نظرنا في حال هذه المعصية ونظرنا في القدرة على الانكار عليه ان كان مستطيعا ان ينكر عليه فانه فانه يجب على الانكار باليد بتغيير هذا المنكر فان لم يستطع بيده
5:42انكر بلسانه فان لم فان لم يستط بلسانه انكر بقلبي وفارق وفارق ذلك المكان. ولا شك ان من انكر بقلبه فانه قد برأ ولكن بشرط المفارقة لذلك المكان. ايضا في حال انكار المنكر في حال انكار المنكر اه ما يتعلق بالانكار باليد لا بد ان يكون المنكر لا بد ان يكون المنكر مستطيع
6:10فاذا كان المنكر غير مستطيع خاصة ما يتعلق ما يتعلق بالعقوبات فان العقوبات لا تصير الا لمن ولاه الله الامر فلا تقام ولا يعزر فاعل المنكر الا من جهة اهل الحسبة الذين لهم قوة وسلطان. اما من كان من غير اهل الحسبة وليس له قوة وسلطان
6:30فهذا له ان يغير بيده ان كان فاعل منكر بل هو تحت تحت يده كاولاده وبناته كاولاده مثلا وزوجته فله ان ينكر بيده وله ان يؤدب كما امر الله عز وجل بان تضرب النساء ضربا غير غير مبرح اذا كان هناك ما يوجب ذلك من التأديب كذلك الاولاد قد يضربون
6:50تأديبا ولا يزاد في آآ على عشرة جلدات في غير حد من حدود الله عز وجل. اما غير من لا يستطيع الانسان الانكار عليه بيده الناس فليس لاحد ان يقيم الحدود ولا ان يعزر لان هذا منوط بولي امر المسلمين واهل الحسبة الذين
7:10اهم ولي امر المسلمين؟ ولان فتح الباب هذا على الناس كل ينكر بيده ويقيم حدود الله ويعزر هذا مدعاة للفتنة ويسبب فسادا ومنكرا عظيمة اما اذا كان انكار المنكر بازالة المنكر دون ان يتعرض لفاعله. فهنا نقول ان استطعت ان تغيره بيدك بمعنى رأى طنبورا
7:32او رأى خمرا فاراقها وهو يستطيع ذلك بيده فيجب. وان لم يستطع فلا يلزمه ذلك. بعد اذا رأى خبرا ويستطيع ان يريق هذا الخمر نقول وجب عليك او يجب عليك ان تريق هذا الخمر. فان قال انا اخاف ان اضرب او اسجن بازالته
7:52اقول لا يكلفك الله عز وجل الا ما تستطيع. وقد علق النبي صلى الله عليه وسلم الحكم في ذلك بالاستطاعة. من لم يستطع ينتقل اللسان فينكر فبلسانه فان هاب ايظا ينكر بلسانه انتقل الحكم الى قلبه ومفارقة ذلك المكان. اذا هناك فرق بين المنكر وبين
8:12اعن المنكر اما المنكر فانه ان استطاع ان يغير بيده غيره. واما فاعل منكر فلا فلا يعزر ولا يؤدب الا من جهة اهل الحسبة الذي لهم القدرة على ذلك. اما احاد المسلمين وعموم المسلمين فان له القدرة على زوجته وعلى اولاده ان يؤدبهم. فانه يستطيع
8:32اما على غيرهم فليس له قدرة على ذلك وقد يترتب على الانكار باليد على غير من من من اه له ولاية عليه قد يترتب عليك مفاسد كثيرة وقد مر بنا ان من شروط الانكار
8:47الا يترتب على المنكر منكرا اعظم فاذا ترتب على المنكر منكر اعظم فان الانكار حينئذ يكون محرم بالاتفاق لان مقصود الشرع وازالة المنكر فاذا ترتب على الانكار مفسدة متيقنة ومصلحة مظنونة فان الانكار لا يجوز وقد ذكرنا ان
9:07اه حال المنكر مع المنكر له اربع حالات. اما ان ينكر المنكر ويتغير الحال الى الى المعروف. فهنا يجب الانكار لان مقصود الشارع وقع. الحالة الثانية ان ينتقل من منكر
9:21اخف الى منكر اعلى الى منكر اخف فهذا ايضا مقصود لان شعجات بتقليل المفاسد وارتكاب الادنى منها لدفع اعلاها هذا ايضا ينكر وجوبا. الحالة الثالثة ان ان ينتقل من منكر الى منكر مثله. فهذا
9:39هو مخير ان شاء انكر وان شاء ترك ولا يجب عليه لان لانه سينتقل منكر اخر. اما اذا ترتب على المنكر منكر اعظم وانتقل من منكر ادنى الى منكر اعلى فان انكار في هذه الحالة محرم ولا يجوز لانه يترتب عليك من مفاسد الكثيرة. كذلك لابد
9:58للاب المعروف والنهي عن المنكر عند امره ونهيه ان يقدر المصالح والمفاسد. ولابد ان تكون المصلحة في الانكار متيقنة ولا تكون ظنيا واذا كان هناك مصلح مفسدة راعينا ايهما اعظم. فان كانت المصلحة اعظم وكان المفسدة دون ذلك. وجب الانكار
10:18لتحصيل المصلحة الاعظم. وان كان المصلحة اقل والمفسدة اعظم. حرم الانكار لان الشريعة جاءت بتغيير المنكر على وفق الشريعة ووفق الشريعة الا يترتب على انكاره منكرا اعظم. هذا بالنسبة ان كان المنكر اه بشقيه ان يكون ان يكون متصلا بالفاعل المنكر او ان يكون مفارقا له. ايضا الانكار على من
10:45له ولاية ومن له سلطة. هل يكون هل يكون انكاره كانكار عامة المسلمين؟ لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال في في افضل الشهداء قال كلمة حق عند سلطان جائر. فمن كان اه يستطيع ان ان ان ينكر على اه
11:03اه من له ولاية وتحمل الاذى الذي يصيب الذي يصيبه في ذلك فهذا افضل الشهداء عند الله عز وجل لكن هذا ليس على الوجوب وانما هو على المشروعية فمن ترك الانكار على الولاة لعجزه وعدم قدرته فانه لا يلزمه ذاك ولا يأثم كما نص على ذاك الامام احمد
11:23ونص على ذلك ائمة المسلمين انه اذا خاف على نفسه السيف او خاف على نفسه آآ السجن او خاف على نفسه الاذية الشديدة لا يتحملها فان انكار وفي هذه الحالة لا يجوز والله فان الانكار في هذه الحالة لا يجب وان انكر وتحمل ما يصاب او ما يصيبه من الاذى فهذا له اجره عند
11:43الله عز وجل وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان افضل الشهداء كلمة حق عند سلطان جائر فقتل لقوله الحق فهذا من افضل اعمال واحبها الى الله عز وجل لكن لا نقول بوجوب ذلك ونؤثم من لم يأمر وينهى لان هذا ليس كل احد يستطيعه
12:03ايضا هناك فرق بين ان ان ان يفعل المنكر الوالي او ان يأمر به ويقره في رعيته. فاذا كان وفاعله فان فانه فانه يأمره اذا اذا علانية انكرنا عليه علانية. واذا فعله لخاصته دون ان يعلى ذلك كان الانكار عليه ايضا دون علالته وانما يذهب
12:28ويأخذ بيده فيما بينه وبينه وينكر عليه المنكر. اذا الولي اذا فعل منكرا فان اظهره واشاعه بين الناس وفعله امام الناس كان ذلك انكاره ايضا على وجه العلانية وهذا يكون بأي شيء على قدر على على ترتيب الاستطاعة بيده بلسانه بقلبه على حسب
12:49استطاعته ولا يكلف الله نفسا الا وسعها. اما اذا كان هذا الامير او هذا الذي له ولاية فعل المنكر في خاصة نفسه لم يجز لمن انكر ان ينكر علانية لا بيجد ينكر علانية وانما اذا علم انه فعل منكر وتيقن لان انكار المنكر مقيود بين يعني آآ مقيد
13:13بقوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره. والرؤية هنا هي الرؤية البصرية اذا رآه بعينه او سمعه باذنه اما اذا بلغه فانه ينتقل من مسألة الانكار الى مسألة الى مسألة النصيحة تنتقل من من من الانكار الى النصيحة والنصيحة السنة فيها كما قال
13:33رضي الله تعالى عنه انه يأخذ فيما بينه وبينه ويناصحه ويناصحه سرا ويناصحه سرا ولا يظهر نصيحته في العلانية وليس هذا وليس هذا خاصا بمن له ولاية بل لكل من فعل منكر وبلغ كأنه فعل المنكر يكون حالك معه حال الناصح
13:53وحال النصيحة هو ان تسر له بنصيحته وتأخذ وتأخذ فيما بينك وبينه وتنصحه سرا ولا تفضحه. لان النصيحة لان لان الاشاعة والاشهار هذا فظيحته ليس وليس بنصيحة. فالنصيحة تتميز بانها تكون
14:13وانها تكون بالرفق واللين ويكون من باب الوعظ والتذكير فيتلطف معه بالعبارة وينير له الكلام حتى يقبل منه ويسمع منه ويذكره بالله عز وجل. اذا هذا ما يتعلق بمنكر الولاة
14:29اذا فعلوا منكرا علانية فاستطاع المسلم ان ينكر معناه فله ذلك وهو مأجور على هذا العمل. واذا فعل منكرا في خاصة نفسه كان الانكار لمن حضره اذا كان هو بينهم وجب الانكار ايضا على من حظى مجلسه على حسب استطاعته. واما من بلغه انه فعل في مجلسه منكرا
14:52هذا يكون حال مع حال هذا بل له ولاية يكون حال حال الناصح فيأخذ فيما بينه وبينه ويناصحه سرا. المسألة ما يأمر به الولاة من المنكرات او من المعاصي والذنوب. فهنا انكار المنكر شيء وانكار والانكار على
15:12شيء اخر فالمنكر ينكر من من المسلمين فمن لو ان حاكما اظهر اه الخمور او اظهر الامور المحرمة وجب على كل من عنده علم يعلم ان هذا منكر وجب عليه ان ينكر هذا المنكر يبينه انه حرام وانه وانه لا يجوز
15:32وانه لا يجوز. وهذا ايضا منوط باي شيء بالقدرة والاستطاعة. فمن استطاع وجب عليه الانكار واما فاعل منكر واما الامر به فهذا الذي يناصح ويذكر بالله ويوعظ ويؤمر وينهى مثاله لو ان والدك في في بيته
15:50امر اولاده بان بان يفعلوا منكرا. وجب على من عنده علم في هذا المنكر ان يقول هذا حرام ولا يجوز. ولو كان الامر به ولو كان الامر به والده فاذا اراد ان ان ان يأمر والده نقول انصح والدك وذكره بالله عز وجل لان المنكر هنا ليس متلبس به
16:10وانما هو امر به واقره في اهل بيته فهنا نبين ان هذا حرام واما الان منكر فاننا نناصحه ونذكره ونأخذ ويكون ذلك فيما بيننا وبينه هذا ايضا من مسائل انكار المنكر
16:30ايضا مسألة اخرى مسألة اذا اشتهر المنكر وشاع بين الناس وعلم الناس ان هذا ان هذا منكر وانه حرام وعلم المنكر انه اذا انكر لن ينتفع الناس بامره ونهيه. هل يلزمه الانكار؟ جاء في ذلك حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا
16:51هو متبعا وشحا مطاعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك امر العامة. قال اهل هذا انه ان اذا كان الحكم قد تبين وظهر الناس ان هذا منكر وعلموا ذلك واشتهرت هذه المنكرات بين الناس وآآ
17:11فاصبح الناس يتبعون اهواءهم وشحهم هو المطاع ودنيته ودنياهم هي المؤثرة فهنا نقول اختلف العلماء هل يجب الانكار مع اشتهار المنكر وعلم الناس بانه منكر على قولين فذهب جماهير العلم الى انه ينكر
17:29بابا ينكر استحبابا من باب اقامة الحجة والاعذار عند الله عز وجل ولعموم الاحاديث الدالة على من رأى منكم منكرا فليغيره بيده وايضا لقوله صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف وتنهى عن المنكر وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذن على يد السفيه وغير الاحاديث الصحيحة التي تدل على على مطلق
17:49الامن المعروف الى المنكر وذهب بعض اهل العلم الى ان الى ان المنكر اذا شاع وانتشر وعلم الناس حرمته وعلم المنكر انه لا ينتفع الناس بانكاره انه لا يجب عليه شيء ولا
18:03يلزمه شيء لانه لان لان الحديث يدل فعليك بخاصة نفسك ودع عنك امر العامة والصح بهذه المسألة ان نقول من رأى منكم منكرا فليغير ويكون التغيير اما باليد الاستطاع واما باللسان ان عجز عن اليد واما بالقلب ان عجز عن اللسان ويكون
18:23مع القلب مفارقة المكان اذا كان آآ قادرا او كان او كان في بقاء مصلحة اعظم اعظم من مفارقة مصلحة راجحة متيقنة في بقائه ولو كان المنكر بقلبه مثلا شخص جالس في مجلس وعصي فيه بمعصية كمثلا
18:43وجود نساء متبرجات لكنه اذا خرج من هذا المكان وانكى بقلبه سيترتب على ذلك منكر اعظم كأن يقام في هذا المكان الزنا والفواحش فيقول بقاؤه لدفع المنكر الاعظم اولى من اولى بمفارقته لانه يترتب المفارقة منكر اعظم
19:03من هذا المنكر فهذا ايضا من المصلحة التي توجب يعني توجب البقاء توجب البقاء لدفع المفسدة الاعظم. اما اذا لم تكن هناك مصلحة راجحة وانكر بقلبه فانه يجب عليه والحالة هذه
19:18مفارقة المكان ولا يجوز له ولا يجوز له البقاء في هذا المكان قال بعد ذلك ايضا هذا هذه بعض مسائل ما يتعلق بالامن بالمعروف والنهي عن المنكر انتقل مع ذلك ويرون
19:38هنا اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا ويحافظوا على الجماعات ايضا من اصول اهل السنة والجماعة انهم كما انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة هم مع ذلك ايضا
19:56وان كان الامراء او الولاة فجرة مخالفين لشرع الله عز وجل لكنهم في دائرة الاسلام هم مع ذلك يرون جهاد ماضيا مع كل مع كل بر وفاجر ويرون اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او
20:16فجارا ويحافظون على الجماعات. وذكر شيخ الاسلام هذا المبحث في باب العقيدة. لان هذا المبحث يخال فيه اهل البدع يخال فيه اهل البدع فاهل البدع بين بين رافظي لا يرى اقامة جمعة ولا جماعة الا مع الامام المعصوم. وبين خوارج لا يرون اقامة الجمعة الجماعات الا من كان
20:39على وفق عقيدتهم ومذهبهم وبين وبين من يرى وبين من يرى ان من تلبس بمنكر انه يجب الخروج عليه كمذهب كما مذهب المعتزلة والخوارج ايضا اما اهل السنة والجماعة فانهم يرون وان كان الائمة فجرة يعصون الله عز وجل لكنهم في دائرة الاسلام والتوحيد ولم ولم يتلبسوا
21:03نواقض الاسلام فانهم يرون يرون الحج والجهاد والجمع والجمع خلفهم صحيحة ويأمر بذلك ويصبرون على جور الائمة ولا يجوزون الخروج على ائمة الجور بالسيف. لان الخارجين على ائمة الجور اما ان يكونوا خوارج واما ان يكونوا قطاع طريق واما ان يكونوا بغاة. فالخوارج الذين الذين يخرجون استحلالا
21:33المسلمين وتكفيرا للمسلمين كان يذهب طريقة الخوارج. اما البغاة هم الذين يخرجون بشبهة سائغة. وبتأويل صحيح بتأويل سايغ كانكاء اما في دين واما في دنيا فمثل هؤلاء لا يقاتلون قتال الخوارج وانما وانما اذا كان ما يطلبون به
21:53حقا فانه يجب على ولي المسلم ان ينزل عند حاجتهم ويحقق ما دعوا اليه وطلبوه لانهم يأمرون بالمعروف او يريدون حقا يقام ولا شك ان الحق اذا امر به الانسان الواجب عليه ان يقيمه. ومع ذلك
22:09فان لاهل العدل مقاتلة هؤلاء البغاة حتى يفيءوا الى اهل العدل وينضم في في جماعة المسلمين ولا يسفكون الدماء ويقاتلون المسلمين. فالبغاة لا يجوز لهم الخروج ايضا على ولي المسلمين وان خرجوا فان كان بشبهة
22:29وحق يطلبونه اجيبوا الى هذا الحق ثمان اصروا فانه يقاتلهم حتى يعيدهم الى الى جماعة المسلمين الى يوسف. اما قطاع الطريق وكذلك الخواج فهؤلاء يقاتلون ويقتلون حتى يكفى شرهم فهذا هو مذهب اهل السنة في مسألة ائمة الجوف. فمع ذلكم يرون ايضا انهم يرون اقامة الحج. فاذا خرج امام الحج ولو كان فاجرا فاسقا
22:59فانهم يرون الحج معه. وقد جاء في حديث ضعيف ان الجهاد ماض مع كل بر وفاجر. وان الجمعة تقام خلف كل وفاجد. فاهل السنة يرون اقامة الحج مع الائمة الفجرة. وقد حج ابن عمر رضي الله تعالى عنه مع الحجاج وكان
23:19امير الموسم وكان بالموسم امره عبد الملك بن مروان وقال لا تخالف ابن عمر وحج معه ابن عمر رضي الله تعالى عنه وصلى خلفه رضي الله تعالى عنه وصلى ابن مسعود خلف الوليد ابن عقبة وكان يشرب الخمر ولم يمنعه من ذلك من الصلاة خلفه وصلى الائمة خلف آآ
23:39ائمة الخوارج ابن عمر حج وصلى خلف ائمة الخوارج وصلى خلف عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه وهو امام من ائمة المسلمين وهو خليفة المسلمين ولكنه ايضا صلى مع
23:49صلى مع الحجاج وصلى مع ائمة الخوارج رضي الله تعالى عنه. فهذا يدل على ان الامام الظالم الجائر اذا اقام الحج حج معه المسلمون. واذا اقام الجهاد جاهد معه المسلمون. واذا اقام واذا صلى بالناس الجمعات ايضا
24:09الا معه المسلمون. اما الجماعات وهو صلاة الجماعات كان يكون الامام للجماعة هو الامير والحاكم. فاختلف فاختلف قلنا هل يجب على المسلم ان يصلي معه الجماعة ايضا؟ او ان ذلك خاص بالجمعات. فذهب سفيان الثوري وغيره الى ان الذي
24:29فيه الامام الاعظم هو الجمعة والحج والاعياد. اما الجماعات فلا يلزم ان يصلي معه اذا كان فاجرا او فاسقا وانما يصلي من يراه من يراه اتقى لله عز وجل واحفظ واقرأ لكتاب الله عز وجل. وهذا هو قوس وقال اخرون انه واذا اقام
24:49امام الجماعات ايضا فانه يصلى خلفه والتحقيق في ذلك انه اذا لم يترتب على ترك الصلاة مع الامام الاعظم في الجماعات مفسدة على على تارك فانه يصلي مع الاتقى لله عز وجل والاقرأ والاحفظ لكتاب الله عز وجل. اما يترتب عليه مفسدة ويخشى على نفسه الظرر. فانه يصلي معه
25:10هو صلاته صحيحة ولا يلزمه ولا يلزمه الاعادة والائمة صلوا خلف ائمة ائمة العباسيين وهم كانوا يرون يرون ان القرآن مخلوقا صلى خلفه بالائمة ولم يعيدوا الصلاة خلفهم وكما قال يصلون لكم فان اصابوا فلكم ولهم وان اخطأوا
25:30وعليهم فهذا هو الواجب على المسلم مع ائمة الجور لان الائمة اما ان يكون امام جور واما ان يكون امام عدل اما ان يكون جائرا واما ان يكون عادلا اما اذا كان الجور يصلى خلفه ويحج معه ويجاهد معه فلا شك ان امام العدل يحقق معه ذلك
25:50باب اولى بل باتفاق المسلمين حتى الخلاف الذي ورد في مسألة الخروج عن بيت الجور الصحيح انه خلاف ضعيف والذي عليه عامة اهل السنة ان ان ائمة الجور لا يخرج عليهم ولا ينازعون بالسيف وقد
26:05قال النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر فقال من رأى بالايمان ما يكره فليصبر ولا ينزعن يدا من طاعة ولا شك ان الخروج على ائمة الجور فيه مفاسد عظيمة واراقة دمى ولما سئل الامام احمد عن آآ فتنة خلق القرآن وانه قال الا من قال قال نحن في فتنة خاصة
26:25خرجنا بالسيف اصبحت الفتنة فتنة عامة ولا شك ان الفتنة الخاصة ان الفتنة الخاصة اخف من الفتنة العامة واذا نظرنا فدفع مفسدة الفتنة العامة اعظم من مفسدة الفتنة الخاصة فكانت فتنة خاصة بالعلماء فلو رفع السيف وقاتل الامام احمد
26:45معه من العلماء وخرجوا على القائلين بخلق القرآن لكان في ذلك مفسدة عظيمة وهي اراقة دماء المسلمين ولذا قال احمد اصبروا قال اصبروا ولا تريقوا دماء المسلمين اصبروا حتى يستريح بر او يستراح من فاجر من فاجر. والائمة كما ذكرت اما ان
27:05امام جور واما ان يكون امام عدل وقد يتولى على المسلمين اماما او وليا كافرا يصرح بكفره ويبوح بكفره فهذا وان كان الخروج عليه واجب الا ان الوجوب متعلق ايضا بالاستطاعة فلابد ان يكون المسلمون مستطيعون على الخروج عليه وان لا
27:25ترتب على خروجهم ايضا مفسدة اعظم حتى ولو كان كافرا فانه لا يجوز الخروج على الحاكم الكافر الا بشرطين قدرة او الا بشرط القدرة على على الخروج عليه والا يترتب على الخروج مفسدة تراق فيها دماء دماء المسلمين
27:45تكون مفسدة اعظم اعظم من مفسدة بقائه. فان ترتب على الخلود مفسدة اعظم في بقائه فان فان الخروج عليه يكون محرما. ولا يجوز على قاعدة اذا فاذا على قاعة انكار المنكر اذا كان يترتب على انكار المنكر مفسدة اعظم من المنكر الذي يريد الان انكاره كان انكار المنكر محرم كان انكار المنكر
28:07محرم. اذا هذا قوله ويرون ويحافظون على الجماعات. اي ان اهل السنة والجماعة ليسوا ليسوا يقتصرون في باب ليس يقتصرون في قيدتهم وفي ايمانهم على اعمال القلوب فقط او على ما يتعلق باقوال القلوب. بل هم يجمعون بين اقوال القلوب وبين اعمال القلوب وبين
28:27الجوارح ويسعون في تحقيق الايمان بسننه وفرائضه ويسعون في كمال الايمان فليسوا هم فقط يحققون والتوحيد في باب اقوال القلب وانما يجمعون مع ذلك اعمال القلوب ويجمعون مع ذلك ايضا اعمال الجرح من ذلك انهم يرون
28:47اقامة الحج والجهاد والجمع والاعياد مع الامراء ابرارا كانوا او فجارا ويحافظون على ويحافظون على الجماعة ات هذه طريقة اهل السنة والجماعة. اما غيرهم فكما ذكرنا ان الروافض لا يرون لا يرون الجمعة والجماعة الا خلف من؟ الا خلف ائمتهم الذين
29:09هم معصومون. واما الخوارج فيرون فلا يرونها الا خلف من هو على مثل عقيدتهم ومذهبهم. ويرون من خالفهم كافر بالله عز وجل لا يصلى خلفه ولا ولا يؤتم به اما اهل السنة فخالفوا عقائد اهل الضلال فرأوا ان ان الحاكم المسلم وان كان جائرا ظالما فاجرا فانهم
29:33خلفه ويحجون معه ويجاهدون معه ويرون الاعياد والجمع والجماعات خلفه صحيحة يدين له بالطاعة نصيحة ثم قال رحمه الله تعالى ويدينون بالنصيحة للامة ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وشبك
29:56اصابعه صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد الحمى والسهر. واراد بهذا الفصل بعد الفصل الذي سبقه عندما ذكر حقوق حقوق الامهات
30:16ذكر ايضا حقوق عامة الناس. لان المسلم في معاملته اما ان يعامل الخالق واما ان يعامل المخلوق ومعاملة الخالق وبتحقيق آآ بتحقيق العبادة على الوجه الذي يرضي الله عز وجل فيحقق عقيدة فيحقق العقيدة المعتقد الصحيح
30:36ويحقق ايضا في العبادة العبادة التي ترضي الله سبحانه وتعالى فهو يعامل الخالق على وفق ما تقتضيه الشريعة ويعامل ايضا على وفق ما ما ترتضيه وتقتضيه الشريعة. وقسم المخلوق الى قسمين ائمة وامراء وعامة المسلمين. اما الائمة والامراء
30:56فان لهم حقوق يجب على المسلم ان ان يفعلها فيرى فيرى اقامة الجمعة والجماعات والاعياد واقامة الحج والجهاد معهم سواء كانوا ابرارا او فجارا اطيعهم في المعروف ولا يعصيهم في معصية ولا يعصيهم الا في معصية الله عز وجل ويرى وجوب ويرى ان في عنقه لهم بيعة وان من نزع بيعتهم من عنقه
31:18مات ميتة جاهلية ويرى النصيحة لهم كما قال وسلم الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال الله ولرسوله لله وللكتاب ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فكذلك هنا شيخ الاسلام ذكر النصيحة لولاة امور المسلمين ثم عق بعد ذلك بالنصيحة لعموم المسلم فقال ويدينون
31:38نصيحتي للامة وبعد نصيحة للامة ان يحب للامة الخير وان يرجو لها وان يرجو لها الخير وان يسعى في تحصيل الخير لها ويسعى في في الشر وابعاد الشر عن امة محمد صلى الله عليه وسلم ومما يذكر عن احمد بكمال نصحه وشفقته لامة محمد صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم يا ربي ان كان ان كان هناك
31:58كفداء لعصاة لعصاة محمد لعصاة امة محمد وينجون من النار فاجعلني فداء فاجعلني فداء لهم اي انجي امة محمد صلى الله عليه وسلم من عذابك واجعلني انا فداء ان كان يصح الفداء ان كان يصلح الفداء اذا قبلت فداء لامة محمد صلى الله عليه وسلم وانت تقبله اللهم اجعلني فداء
32:18وصاة امة محمد حتى لا تعذبهم يا ربي في نار جهنم وهذا من كمال اللص والشفقة على امة محمد صلى الله عليه وسلم. وهكذا يجب على المسلم ان يكون محبا لامة محمد محبا لها محبا للخير لها. داعيا
32:33في اه حفظها وداعيا في تحقيق امنها وداعيا في تحقيق ما يرضي الله عز وجل على على يد هذه الامة. فيقولون ويدينون اي يرون ذلك من الدين يرون ذلك من الدين وانه مما يؤجرون عليه عند الله عز وجل يدينون بالنصيحة للامة اي يدينون ويعتقدون
32:53ان النصيحة للامة مما تلزمهم ومما يؤجرون عليها رحمه الله ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم البنيان هذا الحديث اخرجه بخاري ومسلم من حديث موسى الاشعري وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم شبه المؤمنين كالبنيان المرصوص كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا وان
33:13مسلم قوي باخوانه ضعيف بنفسه وان الواجب على المسلم ان يعتصم مع اخوانه كما قال تعالى واعتصم بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولا شك ان لتشبيه المؤمن البنيان لان البنيان لا يقوم بنفسه حتى يشد بعضه الى بعض. فاذا تفكك البنيان وسقطت احد لبناته سقط البنيان
33:33وتهدم كذلك امة محمد تكون قوية ما اجتمعت على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضعف يتسلط على الاعداء اذا تفرقت واختلفت كما قال تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وامر الله عز وجل الاعتصام قال واعتصم بحبل الله جميعا
33:53ولا تفرقوا وكذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم ان نعتصم والا نتفرق وشبهنا باننا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا. وشبهنا النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمنين في
34:08توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وهذا تشبيه من نبينا صلى الله عليه وسلم لحال المسلمين والمؤمنين انهم كسائر الجسد. فاذا فاذا تأذى احد الجسد
34:27اجابه الجسد كله باي شيء بالسهر والتعب. فكذلك المسلم يجب عليه ان يحزن لما يصيب المسلمين من مصائب وما يصيبهم من هموم وغموم فليس ليس هناك اعظم من الاسلام يجمع الناس عليه. فالمسلم مأمور
34:44ان يكون تعاطفه وتواده وتراحمه على هذا الدين ويرى انه يجب عليه ان يرحم اخوانه المسلمين وان يعطف عليهم وان ولاهم وان يحبهم وان يناصرهم وان يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ويجعل الاسلام هو الجامع بينه وبين جميع المسلمين في
35:04اي ناحية من هذه الارض فالذي في الصين من المسلمين نحزن لما يصيبه من الهم والغم والتعذيب خاصة ان في ان في الصيام الان من يعذب لاجل دينه ولاجل تحقيق الاسلام. فنحزن لما نصيب لما يصيبهم وندعوا لهم ونرحم حالهم ونسأل الله عز وجل
35:24ان ينصرهم وان يخرجهم. كذلك ما يصيب اخواننا اهل السنة في العراق. او في الشام او في اليمن او في اي بقعة من الارض. ونعلم انه يصيبهم شيء من الهم
35:34والغم او العذاب او المصائب فانا نحزن لحزنهم وندعوا لهم يحزننا ما يصيبهم من البلاء والشدة كذلك فاذا علمنا ان هناك مسلمين اصابهم عز وتمكين وفرح نفرح ايضا لفرحهم لان ذاك المقتضى من مقتضى الاخوة الاخوة
35:54اسلامية والاخوة الايمانية فهذا ايضا مما يدينه المسلمون وهو ايضا داخل في باب العقيدة ذاك باب العقيدة لان من عقيدة المؤمن كما قال وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
36:10مفهومه ان يكره لاخيه ما يكره لنفسه ولا شك ان الايمان من ان الايمان هو اس هذا الدين وكمال الايمان مقصود الشأن وكمال الايمان المقصود المسلم ان يحققه وان وان يحرص على تحقيق وتحصيله. ولن يتحقق له ذلك الا بتحقيق هذه المراتب والمنازل
36:30ان يحب اهل الايمان وان يتولاه ويناصرهم وان وان يكون تعاطفه وتراحمه على مبدأ هذا الدين الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وانه يهتم لامر المسلمين وقد جاء في الحديث من لم يهتم فليس فليس منهم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه
36:50عليك فهذا ايضا تذكروا شيخ الاسلام في باب العقيدة ليبين ان هذا ايضا طريقة اهل السنة في حالهم مع الامة انهم يدعوا لهم بالنصيحة والمحبة ويتعاطفون فيما بينهم وقد مر بنا النصيحة للمؤمنين هو بمحبتهم وموالاتهم وانارة الخير بهم وكف الشر عنهم وان يسعى في كل ما فيه ما فيه
37:13فلاحهم ونجاتهم وسعادتهم ويسعى ايضا في ابعاد في ابعاد كل شيء يضرهم او يصيبهم بالاذى والبلاء هذا الفصل ايضا ذكر فيه ما يتعلق الامة لانه ذكر ما يتعلق بالحاكم وذكر هنا ما يتعلق بالمحكوم وان اهل السنة
37:33كما انهم ينصحون للحكام ينصحون ايضا للمحكومين وكما انهم ينصحون للولاة ينصحون ايضا لعموم الامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فهذا مما اه يدين المسلم به ربه ان
37:53انه يرى النصيحة لعموم المسلمين ولعموم المؤمنين ونصيحته لهم هو ان يحب لهم الخير باي بجميع صوره ويكره لهم الشر بجميع صوره ثم ثم انتهى عند قوله ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء ويدعون الى مكارم
38:13اخلاق ومحاسن اعمال ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم اكمل المؤمنين ايمانا احاسنهم اخلاقا نقف على هذا ونأتي عليه ان شاء الله في اللقاء القادم والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
38:30اللهم صلي على محمد. شيخنا الحديث اصله بالصحيح دون هذه الزيادة. وقد جاءت هذه اللفظة عن الخطاب عند ابن حبان عند ابن حبان لا بأس به والمقصود بهذا الحديث ان المسلم يصبر ان المسلم يصبر على البلاء ولو اؤذي في نفسه يصبر على البلاء ولو اوذي في نفسه من السلطان ولا تحمله هذه الاذية
39:05ان يخرج على المسلمين بسيفه او بسلاحه بل يصبر ولا ينزع يدا من طاعة وكل مظلوم سيأخذ الله حقه يوم القيامة النبي يقول ادوا اليهم حقوقهم وسلوا الله حقكم. فهذه الرواية هي هي في صحيح حذيفة ليست محفوظة انما هي مرسلة
39:25بحي حذيفة مرسلة وجاءت عند عند ابن حبان من قول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. اما من قول النبي صلى الله عليه وسلم عن حذيفة فليست بمتصلة بل هي مرسلة
39:38وهل يفهم هذا ان هذه الزيادة؟ اما ان مثلا ضرب اه سلطان رجلا فلا يجوز الا هو الدفاع عن نفسه ولم يستطع ان يدافع اذا اذا النبي يقول اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ ماءك على هذا لفظ الحديث
39:57المقصود انك لا تنزعج من طاعة هذا المعنى. اما لو ان السلطان اراد ما لك ظلما وعدوانا وقاتلت دون ما لك دافعت عن مالك فقد جاء في الحديث من قتل
40:07دون مالي فهو شهيد بشرط بشرط ان لا يترتب على هذا على هذا على هذه المدافعة مفسدة اعظم والا الاصل اذا اريد ما له اذا اريد ما له ليس لذاته وانما فتنة. فهنا نقول اه اصبر
40:24واحتسب ولا ترتكب فتنة اعظم من هذه لا ترى المفسدة اعظم من هذه المفسدة. لانه ان رفع السلاح وقاتل قد تذهب بذلك نفسه قد تذهب بذلك نفسه ولا شك ان المسلم مأمور ان يحفظ آآ نفسه يحفظ نفسه عن ماله اذا كان اذا كان المال اعظم من
40:46الناس فهذه مصيبة النفس اعظم وحفظ النفس اعظم من حفظ المال هكذا قالوا ايران الصادقة في كل بر وفاجر. يقصدون الامام الاعظم او اي امام في اي زمان. لو يقصدون اذا اذا اذا الامام الراتب اللي هو الاصل انه الامام
41:02اعظم فلو ولى ولي اماما يصلي بالناس وهو فاجرا وهو فاجر صلى خلف المسلمين الجمع يعني لو اقام الحاكم اماما يصلي بالناس الجمعة او الاعياد وهو وهو متلبس بالفجور والفسوق والمعاصي والذنوب
41:20فان المسلم يصلي خلفه اذا ابتلي بذلك لكن لو وجد لو وجد غيره لا يصلي خلفه. لا يصلى خلف الفاسق الفاسق الذي هو ليس ليس باب اه راتب وليس باب العوام. انما هو اذا كان على الاختيار. اذا كان على الاختيار فلا يصلى خلف الفاسق
41:37في فيديوين لا تصلي يا اخي صل صل مع الامامة الاتقان لكن لو كان امام راتب ويترتب على ترك الصلاة خلف ترك الجماعة نقول صلي معه ولا يجوز لك ان تصلي وحدك يعني انتظره ينتهي
41:50اذا كان الامام ليس امام راتب وامام عالم ينتى الذكاء وفيه جماعة اخرى وامام سفر لا يصلي خلفه. وان صلى فصلاته صحيحة ما في حرج حتى لو صليت صلاة لكن يقول اولى والافضل ان يصلي خلف من هو اتقى لله عز وجل. اذا علم عن الامام انه مسفر او انه حذف
42:07ما يصلى خلفه يصلى على يمينه الاصل المسلم يبحث دائما عن الاتقى لله عز وجل مع تحقيق القراءة. فاذا كان هو الامام هو اقرأهم لكتاب الله واحفظهم له وهو اتقاهم الازل فهذا صاد خلفه هي الاولى. فلو وجد ان امام متلبس بمنكر. متلبس بمنكر مثلا عليه
42:29لبس مثلا آآ لباسا محرما او آآ فعل فعلا محرما وصلى بالناس وهو بهذا المنكر وهو بهذا المنكر متلبس به فهنا نقول اذا كان الاختيار فلا يصلى خلفه وانما يصلى خلف الاعدل
42:44واما ان كانت عن اضطرار وصلى الانسان خلفه فصلاته صحيحة ولك صلاتك وله صلاته يكون يجب على من يعني يكون اكثر انه يصلي اذا كان فيه اذا كان الاختيار يؤم القوم واقرؤه من كتاب الله ولا يترك هذا يتقدم الا
43:04الا اذا كان في منعه بمناعته مفسدة اعظم اللي سيكون في لك هوشة وخصاب ونزاع نقول دعه يصلي وان شئت تصلي خلفه ولا صلوا جماعة اخرى. اذا ما في نزاع يجب عليه انه يصلي. اذا كان بمخالفة ولا في مقصده ما في مفسدة؟ ما في مفسدة. يتقدم. يجب عليه. يتقدم يتقدم ويصلي
43:25بهؤلاء. يقول هل يلزم الانكار تغيير المنكر؟ لا يلزم يعني نقول لا يلزم هو الاصل في الانكار ان يغير المنكر. هذا الاصل قل في انكار المنكر يريد ان ان يغير. لكن التغيير متعلق باي شيء بالاستطاعة
43:41بالاستطاعة انت مأمور ان تنكر المنكر اذا كان المنكر تستطيع انكاره مع تغييره فهذا هو الواجب اذا لم تستطع اذا لم تستطع ان تغير آآ المنكر واستطعت ان تنكر نقول يجب عليك الانكار. اذا عجزت عن الانكار والتغيير سقط عنك الجميع. المسلم مع المنكر والتغيير له ثلاث حالات. اما
44:02يكون مستطيعا على الانكار والتغيير. نقول هنا يجب عليه ان ينكر ويغير يستطيع لانكارك ليس لكن لا يقبل التغيير نقول يجب عليك ان تنكر الا بتغير لا تستطيع لا الانكار ولا التغيير نقول يسقط عليك الانكار ويسقط عليك التغيير ينتقل الى ادنى درجات الانكار وهي درجة
44:23القلب ينكر بقلبه ويفارق فلا يلزم ان لا يشترط لانكار المنكر تغيير المنكر. الذي يشترط هو انكار المنكر حسب الدرجات الثلاث بيده ان استطاع بلسانه ان عجز عن اليد بقلبه ان عجز عن
44:41اللسان ومع القلب يفارق المنكر ويفارق مكان المنكر اما تغييره وزواله فهو ليس مكلف بذلك انت لست مكلف ان مع الانكار ان ان يتغير المنكر يزول. انت مكلف بان تنكر المنكر وان استطعت ان تغير الملك وتزيله فهذا ايضا عليك واجب. لكن اذا ما استطاع لا يجب
45:05هل هو افقه او هو احفظ؟ اعلم بكتاب الله حفظا وقراءة هذا المقصود بالاقرأ اقرأه لكتاب الله اي احفظ وهم لكتاب الله عز وجل لكن يشترط مع كونه حافظا ان يكون عالما باحكام الصلاة
45:22اذا كان لا يفقه احكام الصلاة ولا يقيم الصلاة اي لا يعرف احكامه ولا يفرق بين اركانها وبين واجباتها. ولا يحسن يصلي. وان كان اقرب فلا يصلي. تقدم هنا الاعلم
45:37شيخنا. احسن الله اليكم. كيفية الانكار على الفاعلة؟ وهل الانكار لابد ان يكون بالحكمة والموعظة الحسنة؟ اما ان كان زادك في انكار المنكر اولا قلنا انه لابد ان يكون اه المنكر عالم ان هذا منكر
45:56وقد ذكرنا ان المنكرات منها ما هو مجمع عليها ومنها ما هو مختلف فيها ومنها ما هو محل اجتهاد. واضح؟ اما ما هو مجمع عليه فان انكاره واجب واما المختلف فيه نظرنا في الاختلاف ان كان اختلافا معتبرا والادلة فيه متظافرة والراجح فيه آآ والاختلاف فيه الاختلاف
46:17في ظعيف اذا كان الاختلاف اذا كان هناك اختلاف بين العلماء والاختلاف فيه ظعيف وقول عابد على التحريم وانه منكر ووجب الانكار اذا كان الاختلاف قوي ولكل عالم قوله ومنزعه في هذه المسألة ويقول بهذا علماء ويقول بهذا علماء والادلة فيه لا يمكن قطع
46:37يقول هنا لا يلزم الانكار وانما يكون مقام مقام مناظرة ومجادلة اما اذا كان في مسألة اجتهادية فلا يجوز الانكار لانه لكل في اجتهاده ورأيه. اذا اذا قطعنا ان هذا امر منكر وان هذا محرم
46:53اما سواء بانه مجمع عليه كونه منكر او هو الذي عليه او الخلاف فيه ضعيف لا يعتبر فهنا يقول يجب حين الانكار ان يكون مع فاعل منك بالرفق واللين. بالرفق واللين والموعظة الحسنة. اتق الله عز وجل هذا ما يجوز هذا حرام. وهذا يختلف بحسب الشخص
47:14المنكر وحسب الشخص المنكر عليه. مثلا اذا كان الشخص المنكر هو الوالد وولده تحت يده. يقول يجوز لك في انكارك هذا المنكر ان تعد ان تؤدب وان تضرب من باب تأديبه. وان كان هذا فيه شدة لان المقصود هو انك هو ردع الفاعل عن منكره. وقطع هذا المنكر
47:34لكن لو كان شخص ليس لك عليه سلطان وليس لك قوة ولو مددت يدك او شددت العبارة معه لترتب على ذلك عدم القبول وحصل بذلك مفسدة اخرى وهي قد قد يعني يحصل بينك وبينه نزاع وخصوبة ومشادة وضرب
47:51هنا يقول لا يجوز لك ان تنكر بيدك لانها تركت مفسدة اعظم. اذا انكرت بلسانك ايظا ان كان في شدتك وغلظتك عليه آآ يعني آآ في ترك المنكر وعدم العودة اليه وهو لا ولا يترتب على الشدة والغلظة في هذا المقام. مفسدة اخرى نقول يجب كذلك اذا كان لا والله
48:12على الشدة والغلظة معه حال الانكار انه سيرد وسيخاص وسينازع نقول الاصل في انكار المنكر ان يكون برفق الولين وان يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما وضع الرفق ما وضع في شيء
48:26الا زاده الا زاده. والله امر سبحانه وتعالى موسى ان يذهب الى فرعون فيقول له قولا لينا اذا كان فيه مصلحة اعظم وهي ان يتوب ويرجع الله عز وجل ما عند موسى قاله بعد ذلك لم يستجب وما اراك الا
48:41مثبورا. فالشاهد ان الانكار بالشدة والقوة هذا يعود على حسب المصلحة والمفسدة. ولابد ان يكون يعني المقدم عنده علم وتكون المصلحة راجحة يقينا او المفسدة راجحة يقينا فان كان المفسدة راجحة متيقن بذلك
49:01لم يجز له الاذكار بقوة واذ كانت المصلحة مترجحة يقينا جاز له الانكار بالشدة والغلظة فهي تختلف من شخص الى شخص وايظا يعني لا يجوز الانكار بشدة على والد الوالدة فعل منكر لا يجوز للابن ان ينكر عليه بشدة بل ينكر على بلين ورفقه باسلوب يظهر فيه الرفق والبر والاحسان. كذلك
49:22ولاية لا يجوز انكار عليه بشدة وغلظة لذا قد ترتب عليه ترتب عليه كما قال الحسن اذ قلتها قالوا بسيفهم هكذا. فالانسان لا يعرض نفسه للبلاء والفتنة والله تعالى بعض الناس
49:40تدافعنا بهم هل فعل هذا صحيح؟ ورد هذا في حديث انه من علامات الساعة ان تقام الساعة ولا يجد من يصلي بهم. وهذا الحديث ضعيف فالسنة السنة اذا استووا في القراءة
49:54يستوفي القراءة بكل وجه يقدم الاعلى بالسنة استوى في ذلك يقدم الاكبر سنا والاقدم هجرة اما ان يكون احدهم اعلم بالسنة واقرأ لكتاب الله ويمتنع ان كان هناك عذر يمنع كان يكون مريض او يكون مصاب بوسواس او يكون اه
50:12مصاب بمرض فهنا ينتقل من الفاضل الى المفضول ويصلي من هو دونه اذا تنازع عنه يعني اذا كان هو لا يستطيع فلا حرج اما ان هو عنده قدرة واستطاعة ويدع من هو دونه في الامام يدع يدع من هو دونه ويتقدم فهذا خالف
50:29سنة النبي صلى الله عليه وسلم لان النبي يقول يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله هذا والسنة وهذا هو الاختيار ان يقدم الاحفظ والاقرأ لكتاب الله عز وجل والله تعالى اعلم واحكم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد