الدرس 48 | شرح العقيدة التدمرية | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية والله تعالى ومن نظر الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب
0:20والبر والفجور والعدل والظلم والطاعة والمعصية والهدى والضلال والرشد والغي واولياء الله واعدائه واهل الجنة واهل النار. وهؤلاء مع انهم مخالفون الضرورة لكتب الله ودينه وشرائعه وهم مخالفون ايضا لضرورة الحس والذوق. وضرورة العقل والقياس فان احدهم لا بد ان
0:40يلتذ بشيء ويتألم بشيء. فيميز بينما يؤكل ويشرب وما لا يؤكل ولا يشرب وبينما يؤذيهم الحر والبرد. وما ليس كذلك وهذا التمييز بين بين بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية. ومن ظن ان البشر ينتهي الى حد يستوي عندهم الامران دائما فقد افترى. وخالف ضرورة الحس
1:00ولكن قد يعرض الانسان بعض الاوقات عارضا كالسكر والاغماء ونحو ذلك مما يشغله عن الاحساس ببعض الامور. فاما ان يسقط احساسه بالكلية مع وجود في الحياة فيه فهذا ممتنع فان النائم لم يسقط احساس نفسه بل يرى في منامه ما يسره تارة وما يسوؤه اخرى والاحوال التي يعبر
1:20عنها بالاصطلام والفناء والسكر ونحو ذلك انما تتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء دون بعض. فهي مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يسقط فيه التمييز مطلقا. ومن نفى التمييز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا المقام. فقد غرق في الحقيقة الكونية والدينية
1:40قدرا وشرعا غرط في خلق الله وفي امره حيث ظن وجود هذا ولا وجود له. وحيث ظن انه ممدوح ولا مدح في عدم التمييز والعقل والمعرفة واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد الا اريد او ان العارف لا حظ له او انه يصير كالميت بين يدي الغاسل ونحو ذلك فهذا انما
2:00منه وقال فهذا انما يمدح منه سقوط ارادته التي لم يؤمر بها. وعدم حظ وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه وانه كالميت بطلب ما لم يؤمر بطلبه. وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه. ومن اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية. وانه لا يحس باللذة
2:20والالم والنافع والظاء فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل. ومن مدح هذا فهو مخالف قال هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل والفناء يراد به ثلاثة امور احدها وهو الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب هو ان يفنى عما لم يأمر لم يأمر الله به
2:41بفعل ما امر الله به فيفنى عن عبادة غيره بعبادته وعن طاعة غيره في طاعته وطاعة رسوله. وعن التوكل على غيره بالتوكل عليه وعن محبة ما سواه بمحبة بمحبته ومحبة رسوله وعن خوف غيره بخوفه بحيث لا لا يتبع العبد هواه بغير هدى من الله
3:01وبحيث يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه مما سواهما كما قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالكم اقتربتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره فهذا
3:21قل هو مما امر الله به ورسوله. واما الفناء الثاني وهو الذي يذكره بعض الصوفية وهو ان يفنى عن شهود ما سوى الله تعالى فيفنى بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته بحيث قد يغيب عن شعوره بنفسه وبما سوى الله فهذا حال ناقص. قد يعرض لبعض
3:41السالكين وليس هو من لوازم طريق الله. ولهذا لم يعرض مثل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم والسابقين الاولين. ومن جعل هذا نهاية السالكين فهو ضال ضلال مبينا وكذلك من جعله من لوازم طريق الله فهو مخطئ بل هو من عوارض طريق الله التي تعرض لبعض الناس دون بعض. ليسوا من اللوازم التي تحصل لكل
4:01سالك. واما الثالث فهو الفناء عن وجود السواء. بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود الخالق وان الوجود واحد بالعين فهذا قول اهل الالحاد والاتحاد الذين هم من اضل العباد. واما مخالفتهم لضرورة العقل والقياس فان الواحد من هؤلاء لا يمكنه ان يطرد قوله
4:21فانه اذا كان مشاهدا للقدر من غير تمييز احسن الله اليك. قال فانه اذا كان مشاهد للقدر من غير تمييز بين المأمور والمحظور بموجب ذلك مثل ان ان قال مثل ان يضرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع. فان لام من فعل ذلك به
4:41فقد نقض قوله وخرج عن اصل مذهبه وقيل له هذا الذي فعله مقضي مقدور. فخلق الله وقدره ومشيئته متناول لك وله وهو يعمكما فان كان القدر حجة لك فهو حجة لهذا. والا فليس بحجة لا لك ولا له. فقد
5:01تبين بظرورة العقل فساد قول من ينظر الى القدر ويعرض عن الامر والنهي والمؤمن مأمور بما بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور كما قال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال تعالى في قصة
5:18يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فالتقوى فعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه. ولهذا قال تعالى اصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. فامرهم مع الاستغفار والصبر فان العبادة لا بد لهم من الاستغفار اولهم واخرهم
5:38قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يا ايها الناس توبوا الى ربكم فوالذي نفسي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة وقال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مائة مرة. وكان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهري واسرافي في امري وما انت اعلم
5:58مني اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت انت المؤخر لا اله الا انت. وقد ذكر عن ادم ابي البشر انه استغفر ربه وتاب اليه. فاجتباه فاجتباه ربه وتاب عليه وهداه. وعن ابليس
6:18الجن انه اصر متعلقا بالقدر فلعنه واقصاه. فمن اذنب فتاب وندم فقد اشبه اباه وما ومن اشبه اباه فما ظلم. قال تعالى وحملها انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما
6:38ماذا قال سبحانه وتعالى بين التوحيد والاستغفار في غير اية كما قال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فقال تعالى فاستقيموا واستغفروه. وقال تعالى الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا
6:58ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. وفي الحديث الذي رواه ابن ابي عاصم وغيره يقول الشيطان اهلكت الناس بالذنوب واهلكوني لا اله الا الله والاستغفار. فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لانهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. نعم
7:18وقلت له اخر الفصل ها؟ نهاية الفصل نهاية كتاب الفصل الحمد لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
7:38قوله فمن نظر قال فمن نظر الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد روبية ووقف عند الحقيقة الكونية لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب والبر والفجور والعدل والظلم والطاعة والمعصية
7:57والهدى والضلال والرشاد والغي واولياء ولم يميز بين اولياء الله واعدائه واهل الجنة واهل النار وهؤلاء مع انهم مخالفون للضرورة لكتاب الله عز او لكتب الله ودينه وشرائعه فهم ايظا مخالفون لظرورة الحس والذوق
8:19وضرورة العقل والقياس اراد بهذا رحمه الله تعالى ان يرد على تلك الطائفة من غلاة الغلاء من غلاة الصوفية الذين لا يبصرون الشرع وانما يبصرون القدر فقط ويرون الحقيقة الكونية
8:42ويعبر عنهم بمن يقول الفناء عن عن وجود السواء فهو يرى ان جميع ما في هذا الكون يريده الله عز وجل بل ان جميع ما في هذا الكون هو الله سبحانه وتعالى
9:03فيفنى فيفنى بتوحيد الروبية عن التمييز بين الحق والباطل وذلك ان المسلم مأمور ان يجمع بين النظر في القدر والنظر في الشرع ولا يستقيم العبد على دينه الا بتحقيق هذين الاصلين
9:25النظر في القدر والنظر في الشرع فيجمع بين القدر والشرع وجمعه بينهما ان يعتقد ان جميع الامور بتقدير الله عز وجل ونظره بالشرع ان يمتثل ما امره الله عز وجل
9:44ويجتنب ما نهاه الله عز وجل عنه وبالنظر للشرع يميز بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين المسلم والكافر وبين اولياء الله واعدائه وبين الحسنة والسيئة لان النظر الى الحقيقة الكونية فقط
10:05لا يجعل في ذلك تميز لا يجعل في ذلك تميز بين هذه الاشياء. وذلك ان جميع هذه الاشياء من خالقها هو الله سبحانه وتعالى فهما فجميع هذه الامور التي ذكرها
10:17الظلم والعدل والحق والباطل تشترك ان خالقها هو الله سبحانه وتعالى فهو ينظر الى الحقيقة الكونية والى معنى الربية في هذه الاشياء فمن نظر في بهذا النظر وهو الحقيقة الكونية فقط
10:34وانها تشترك انها كلها مخلوقة لله عز وجل فهو لا يميز بين الحق والباطل ولا بين الهدى والضلال والرشاد والغيب وهذه وهذه النظرية او هؤلاء الطائفة هم مخالفون بالضرورة لكتب الله عز وجل جميعا
10:56ولدينه وشرائعه وجميع رسله لان الرسل جميعا جاؤوا بالامر بالتوحيد والنهي عن الشرك بموالاة اولياء الله ومعاداة اعداء الله عز وجل. هذا من جهة من جهة الشرع وهم ايضا مخالفون لضرورة الحس والذوق
11:17والقياس والعقل. ومعنى ذلك ان الانسان بطبيعته يجد ما يحب ما ينفعه ويكره ما يضره يأتي على ما ينفعه ويبتعد ويجانب ما يضره ولا يمكن لعاقل ان يجعل الضار والنافع له بمنزلة واحدة
11:40هذا لا يمكن لا يمكن ان ان يضع ان يضع نفسه في النار كما يضع نفسه في ماء بارد. لا يتصوره عاقل ولا يمكن حسا ولا عقلا ولا قياس ولا ذوقا ان تكون الامور كلها بمنزلة واحدة
11:58فالامور الموجودة من جهة الحقيقة الكونية هي متمايزة ومتغايرة فهؤلاء مكابرون من جهة من جهة انفسهم يقول فان احدهم لا بد ان يلتذ بشيء ويتألم بشيء فيميز بينما يأكل ويشرب
12:18حتى في مسألة الاكل والشرب هذا الاكل يؤذيه فيجتنبه وهذا الاكل يحبه فيأكله. ولا يقول قائل او عاقل انه يأكل الاشياء كلها وانه ليس بينهما بينه فرق لانه كما قال في في الحقيقة الكونية في الموجودات انها كلها خلق لله عز وجل
12:37فكذلك ايضا هذي الاشياء كلها خلق لله عز وجل. فاذا لم يكن هناك تمايز بين مخلوقات الله التي هو التي عض فيها الروبية يلزمه ايضا ان يعظم خلق الله فيما فيما فيما يأكله ويشربه وفيما يأتيه ويذره
12:55وهذا لا يمكن لا يمكن لان الضرورة الحسية والعقلية والذوق والقياس كله يدل على ان هناك تغاير بين الاشياء يقول فان احدهم لا بد ان يلتذ بشيء ويتألى بشيء فيميز بينما يأكل ويشرب
13:15وما لا يأكل ولا يشرب وبينما يؤذيه من الحر والبرد وما ليس وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية يعني وهذا دائما الانسان فيما يتعلق بنفسه تجده يحتج باي شيء
13:33يعني هو كما قيل جبري تبني عند المعائب وقدري عند المصائب. بعض الناس على هذه الدرجة جبري عند المعايب وقدري عند المصائب. كيف ذلك لو قيل لي هذا الذي يحتج بهذه الحقيقة الكونية
13:55لشخص ضربه هل يقبل هذه هذه الحقيقة؟ يقول الله قدر عليه ان يضربك وضربه لك مخلوق فلا فلابد ان تنظر لها انها ان هذا هو خلق الله وهذا ما قدره فهو عند النظر الى هذا الشيء يكون ايش
14:11يكون قدري قد لماذا؟ لان القدرية لان القدرية يرون ان العبد هو الذي يخلق فعل نفسه وفي باب المعائب وهو ما يتعلق بحقوق الله عز وجل يقول هو جبري انه مجبور على هذه الامور
14:31فشيخ الاسلام يريد من هؤلاء ظن انهم ان كنتم صادقون فكذلك اجعلوا هذا الشيء فيما تأكلون وتشربون وما تأتون ما تذرون من اي شيء لانه هذا لا يمكن ان تستقر من حياة العبد الا بالتمييز وهذا التمييز هو الحقيقة الشرعية
14:48الدينية التي التي امر الله عز وجل من ظن يقول من ظن ان البشر بينت ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران دائما الخير والشر والضار والنافع يستويان دائم وليس هناك تمييز بين الشيئين
15:06فقد افترى وخالف ضرورة الحس ولكنه قد يعرض هذا قد يعرض للانسان بعض الاوقات عارظ كالسكر والاغناء ونحو ذلك مما يشغل عن الاحساس وذلك ان المغمى عليه لا يسمى انه فقد الاحساس ما يسمى فقد الاحساس الاحساس
15:29باق مع المغمى عليه وباق مع النائم وباق مع المجنون لكن هناك شيء شغله عن هذا الاحساس والاحساس موجود ولذا يقال لو ان نائم الان احرقته بالنار يحس او لا يحس
15:44يحس لكن احساس حال يقظته اقوى لماذا؟ لانه يبصر يبصرك وانت تريد ان تحرقه لكنه في حال النوم لا يحس الا اذا وصلت الحرارة الى درجة لا يتحملها. فالاحساس لا يذهب. كذلك هؤلاء يقول ان يقول ان هؤلاء الصوفية قد
16:05لواحد منهم سكر او او اصطلاب او فناء يشغله عن الاحساس الذي هو موجود فهو يظن انه لا احساس عنده والصحيح انه الاحساس موجود ونحو ذلك مما يشغل مما يشغل الاحساس ببعض الامور. فاما ان يسقط الاحساس بالكلية مع وجود الحياة فيه فهذا ممتنع
16:28فان النائم لم يفقد الاحساس نفسه بل يرى في منامه ما يسوؤه تارة وما يسره اخرى فالاحوال التي يعبر يعبر يعبر عنها بالاصطلام والفناء والسكر ونحو ذلك عندما تتضمن عدم الاحساس بعض الاشياء وهذه الاسماء هي عبارات عند
16:51غلاة المتصوفة ملء الاحوال الاحوال عند الصوفية هي حال تعرض للصوفي يعني بمعنى ما يرد على القلب من طرب او حزن او قبض او بسط هذا يسمى احوال احوال تعرض للقلوب مع مع ذكر الله عز وجل يجد له لذة يجد له فرح يجد له
17:13اصطلام. اما الاصطلام فهو وجد هو له اه وله الاصطلام يسمى وله. او وجد غامر يرد على القلب او العقل فيسلبه قوة سلطانه يسلب قوة صينه يسلب العقل سلطانه من شدة الوارد
17:29وهذا الولد الذي فقد معه قوة سلطان عقله يدل على ضعفه ولا يدل على كماله واذا عندما ذكر الذهبي وغير واحد عن بعض المتعبدة انه كان اذا سمع القرآن صرع واذا آآ مر باية
17:46عليه قال هذه الحال لم تمر على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اكمل من هؤلاء ايمانا واكمل منهم احوالا ولكن لقوة قلوبهم وظعف الوالد لم يحصل لهم ما
18:01حصل مع هؤلاء لان هؤلاء كان الوالد عليهم اقوى من قلوبهم فلما ظعفت القلوب تمكنت هاي الاحوال من ان ينصرع وان يفقد احساسه في ذلك الوقت فقط وليس وفاق احساسي كما يقول بعضهم عند شدة الوالد يقول سبحاني سبحاني وهي زلة خطيرة وان من قوة الوالد عليه نسى
18:25نفسه عن نفسه ثنى عن نفسه بمشاهدة الله عز وجل وهذا باطل هذا كما سيأتي معنا في مسألة فيقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انما اذا هذا معنى آآ الاصطلاح وله او وجد غامر يرد على القلب يفقده او يسلبه قوة سلطانه قوة سلطان العقل
18:50وذلك انما يتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء دون بعض فهي مع نقص صاحبها لماذا؟ لان لانه ناقص يعني ليست تلك الاحوال وتلك وذلك الاصطدام وذلك السكر كمال في حق هؤلاء. وانما هو ظعف لانه ظعف. لان النصوص والايات
19:10قلب والعقل معه سلطانه اقوى حالا من ورود هذه الاشياء مع مع ذهاب العقل لانه مع ذهاب العقل لا يستشعر ولا يدري ما ترد عليه من الايات والاوراد فهي نقص فهي مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يقول حتى لو سلمنا بهذا وانه قد
19:33تأتي على القلب اصطلاب وسكرة ويأتيه وجد ووله وحال. فانه ولو بلغت ما بلغت لا تنتهي الى حد يسقط فيه التمييز مطلقا فهو قد يغيب الوعي عنه فلا يميز بين شيء في وقت لكنه بعد ارتفاع هذا الشيء يعود الى اي شيء الى اصله السابق فيميز من الاشياء
19:54هذا الذي قصد يقول لا تنتهي الى حد يسقط التمييز مطلقا. ومن نفى التمييز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا المقام فقد غلط في الحقيقة الكونية والدينية وهذا من اعظم الغلط قدرا وشرعا وغلط في خلق الله وغلط في خلق الله وفي امره حيث ظن ان وجود هذا
20:19لا وجود له وحيث ظن انه ممدوح ولا مدح في عدم التمييز والعقل والمعرفة غلط من دعواه انه يصل العبد الى حالة لا يميز بين الخير والشر وغلط ايضا انه ظن انه ممدوح بهذه السكرة وبهذا الاصطدام وهو ليس ممدوحا بذلك وانما ذلك يدل على
20:42اي شيء على ضعفه وعلى توكل الشيطان منه وقد يعذر قد يعذر لعدم قوة تحمله لذلك وهذا يحصل كثيرا تقرأ في كتب الزهاد وفي كتب في كتب التراجم لبعض المتعبدة تراهم من انه اذا قرأ القرآن اغمي صعق شهرا
21:05او سقط او غاب عن الوعي نقول هذا ليس مدحا وانما هذا من ضعف من ضعف قلبه مع ما ورد عليه من الايات والنصوص. اما الصحابة رضي الله تعالى عنهم فكانوا اكمل ايمانا واقوى يقينا
21:21ومع ذلك وردت عليهم تلك الايات مع ثبات قلوبهم وتمييزهم لما دلت عليه تلك النصوص قال وحيث انه ظن انه ممدوح ولا مدح في عدم التمييز وعدمة العقل والمعرفة ثم قال
21:37آآ واذا سمعت بعض الشيوخ بعض الشيوخ متصوفة يقول اريد الا اريد اريد الا اريد واو ان العارف لا حظ له وانه يصير كالميت بين يدي الغاسل ونحو ذلك فهذا انما يمدح منه فقط يمدح منه شيء
21:59سقوط ارادته انه انه لا يريد شيء الا ما يريده الا ما يريده الله عز وجل. يمدح منه فقط سقوط ارادته التي يؤمر التي التي يؤمر بها وعاد التي عند التي لا يؤمر عندكم ها؟ عندكم نتي؟ لم يؤمر بها. هذا الصحيح. عندي خطأ
22:23سقوط ارادته التي لم يؤمر بها وعدم حظه الذي لا يؤمر بطلبه وانه كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه بمعنى ان هذا العبد انما يمدح متى
22:42انه يمدح انه انه آآ اذا كان هذا القائل الذي يقول يمدح هذا قسمه بلا قسمين اه قسم القائلين لهذه المقولة اريد الا اريد وان العارف لا حظ له والمريد بين يدي الشيخ كالميت بيدي الغاسل
23:00ونحو هذه العبارات اذا كان القائل من آآ من متعبدة السلف او ما يسمى على منهج السلف في تعبده الجنيد ابن محمد وكعبد القاضي الجيلالي ومن شابه هذه الطبقة فانه يحمل انه لا يريد شيئا الا ان يكون مأمورا. ان ارادته
23:22تكون مع ما اراده الله عز وجل فهو يريد ما يريده ربه فهذا هو الذي يمدح عليه اي لا يريد العبد الا ما اراده الله منه شرعا اي ان العبد لا يريد الا ما امره الله به وهذا
23:39هذا الذي يمدح به من اراد هذه العبارات فهذا يمدح منه من؟ منه سقوط ارادة لم يؤمر بها التي لم يؤمر بها واما على اه المعنى الاخر الذي يقولها بعظ غلاة المتصوفة
23:57وانه على ان العارف بالله لا نصيب له في الوصول الا الى ما امره الله بطلبه يعني وعدم حظه الذي لم يؤمر به يقول هنا آآ قال ومن اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية. يعني من اراد هذا القسم الثاني ومن اراد بذلك انها تبطل ارادته
24:23كلية وانه لا يحس باللذة والالم فهذا هو الذي يعيش مع اي حقيقة مع الحقيقة الكونية دون القدر يعني الحقيقة الكونية دون الحقيقة الدينية الشرعية وهو الذي يقول لا اميز بين حق وباطل وهو الذي
24:40ان الناس كلهم ان الناس كلهم اي شيء انهم على عبودية لله عز وجل على عبودية الله عز وجل فهو يقول ان ومن اراد بذلك انها تبطل ارادته الكلية وانه لا يحس باللذة والالم والنافع والضار فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل
25:04ومن مدح ومن مدح هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل. اذا قسم من يقول هذه العبارات اريد الا اريد. والعارف لا حظ له وانه يصلك الميت بين يدي الغاسل مع شيخه ان هذه
25:21وان يصير كالميت مع بين يدي الغاسل مع ربه سبحانه وتعالى او مع اوامر الشرع يمدح بها متى اذا كان يقول لا اريد الا ما يريده الله عز وجل ولا اطلب الا ما يحبه الله سبحانه وتعالى فهذا الذي يمدح لسقوط ارادته بما يتعلق
25:41في غير ما يحبه الله اي انه لا يريد الا ما يحبه الله ولا يكره الا ما يكرهه الله فهذا اللي يمدح. اما الذي يريد بهذه العبارات انه اصبح لا يفرق
25:51بين الاشياء ولا يحس ولا يألم ولا يعني ولا يفرح ولا يحزن ولا يألم ولا يفرح وليس هناك فرق بين النافع والضار ولا بين اللذة والالم وان ارادته بطلت بالكلية واحساسه بطل الكلية فهذا هو الضال المضل الذي يخالف الحس والعقل
26:15ومن مدح هذا الصنف من الناس فهو ضال ومخالف لضرورة الدين وللعقل ايضا والحس والذوق ثم قال رحمه الله تعالى والفناء يراد به اي الفناء عند الصوفية يراد بثلاث ثلاث درجات او ثلاث امور او يراد به مطلقا الفناء
26:41الفناء يراد به يراد به ثلاث امور اه الفناء هو من معناه من اه ثنى اذا اضمحل وتلاشى وزال هذا معنى الفناء النهوض محل وتلاشى وزال كما قال تعالى كل من عليها
26:58قال فالفنا هو الزوال والاظمحلال والتلاشي واما الفناء الذي قصده شيخ الاسلام هنا فهو اولا فناء ديني شرعي الذي جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وانزلت به الكتب وهو ان يكنى عما لم يأمر عما لم يأمر الله به بفعل ما امر الله به. يفنى عن ترك
27:26يفنى بترك المعاصي في الاقبال على طاعة الله عز وجل فهو يفنى عما لم يأمر عما لم يأمر الله به بفعل ما امر الله به بفعل ما مرض فيفنع عن عبادة غيره بعبادة الله
27:42ويقنعن معصية الله بطاعة الله ويفنى باتباع ويفنى عن البدعة باتباع السنة فهو فهذا الفناء هو الفناء الشرعي الديني الذي يحبه الله عز وجل وكما مر معنا ان العبارات التي ليست عبارات شرعية عند ذكرها يستفصل عن المعنى الذي يراد بها
28:04فان وافقت شرعا قبلنا المعنى الذي دلت عليه ورددنا اللفظ فلفظ الفناء هنا والذي يقصده المتصوفة وليس ليس لفظ شرعي لكن المعنى الذي يحمي عليه المعنى الصحيح هو ان لعم ان يفل عن طاعة
28:22غير الله بطاعة الله وان يقنع عن المعصية بالطاعة وان يفنع السيئة بالحسنة وان يفنع عن البدعة بالسنة والاتباع فهذا الذي هو الفناء الديني الشرعي اما الفناء الثاني وهو الذي يذكره بعض الصوفية فهو ان يفنى ما يسمى الفناء عن شهود السواء. الفناء عن شهود
28:46السوء وهو ان يفنى بالمعبود عن عبادته. الفناء عن شهود السوء عن شهود ما سوى الله تعالى. فيفنى بمعبوده عن عبادتي وهذا الفناء محمود او مذموم ثناء مذموم لماذا لانه يحمل هذه الفعلية شيء على ترك اوامر الله
29:06واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم فهو قد يفنى بذكر الله عن ترك بذكر الله عن فعل الواجبات ولذلك ما يسمى بعظ يقول بعظ الصوفية اذا سمع النداء ااخرج من جمعتي الى تفرقها فهو يرى انه في بيته وبذكر الله عز وجل انه
29:27بمعبوده عن طاعته وعبادته وطاعة البيت به شيء بخروج الى المسجد لان هذا خروج اي شيء يسمى ايش؟ الخروج الى التفرقة حيث انه كان اجتمع قلبه على ربه في هذا الفناء فلما خرج تفرق قلبه يقول انا افنى بمعبودي عن عبادتي فعبادته هي اي شيء
29:47ذهابك الى الجمعة ذهابك الى الجماعة فعلك الاوامر والتي وترك النواهي يقول هذا فنا بالعبادة عن المعبود وانا مقصودي هو من وهذه عبادة كلها يراد بأي شيء ان اصل الى معبودي وانا قد وصلت اليه بغير طريقها. هذا هو معنى الفناء عن شهود السوء
30:07وهذا وهذا زندقة لانه تعطيل لشرع الله عز وجل وتعطيل لشرائع لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان ان من ترك الواجبات وترك شرع الله عز وجل بهذا الفناء فهو ضال مضل
30:25فيقول شيخ الاسلام فيفنى بمعبود يعني مذكور عن ذكر بمعروف يعني عن معرفي عن معرفته بحيث قد يغيب عن شهود نفسه لما سوى الله تعالى فهذا حال الناقص قد يعرض بعض السالكين وليسوا من لوازم طريق الله ولهذا لم لم يعرف هذا لم يعرف مثل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا للسابقين
30:45الاولين ومن جعل هذا نهاية السالك فهو ضال ضلالا مبينا. وكذلك من جعله من لوازم طريق الله فهو مخطئ بل هو من عوان الطريق الله التي لتعرض بعض الناس دون بعض وهذا قد يكون يعرض الانسان في بعض الاحيان لكن لا يحمله يعني هذا الفناء عن شهود السواء قد يعرض لبعض الصادقين
31:05فيذكر الله عز وجل حتى يفنى بمذكوره عن نفسه حتى انه ينسى ينسى ان انه انه موجود بالثناء مع مع ذكر الله عز وجل وهذه حال كما كما ذكرت ذكر عن السري السقطي انه كان يقول سبحاني سبحاني اي
31:25قوله سبحان الله سبحان الله سبحان الله كان عن شهود السوء حتى حتى قال سبحاني سبحاني فانزل يعني تسبيحه لله مباشرة حتى نسى نفسه وهذا وهذه لا يمدح صاحبها لا يمدح صاحبها
31:43فكذلك ايضا قد يعرض الانسان انه يعني ينشغل بمعبوده حتى ينسى حتى ينسى غيره فينسى اهله وينسى اولاده وينسى كل شيء باي شيء بمعبوده الذي هو ربه سبحانه وتعالى وهذا ايضا لا يحمد فيه اذا كان يترتب على على الفناء بشهوده عن شهود السواء اذا
32:04تركه واجب او فعل محرم فان هذا الفناء محرم ولا يجوز. قال فهو الفناء عن وجوه السوا بحيث يرى ان وجود المخلوق وثم قال واما الثالث فهو الفناء عن وجود السواء. الفناء عن وجود السواء معناه انه يفنى عن وجود غير الله عز وجل
32:28وهذا الفناء هو الذي وصل اليه وصليه اهل الاتحاد والحلول فزعموا ان الله عز وجل هو الوجود كله وان جميع ما في هذا الكون هو من؟ هو الله. حتى قال قائلهم ان فرعون كان اعلم بالله من موسى
32:47قال كيف؟ قال لانه لانه قال عندما قال اخطأ فرعون بقوله انا ربكم الاعلى. والا اصاب عنده قال وما رب العالمين؟ اي ان الوجود كله هو الله تعالى عن قولهم علوا كبيرا
33:03ولذلك يقول ابن وهذا معتقد ابن عربي وابن سبعين وابن الفارغ والتلمساني وغيرهم فهذه عقيدتهم ان جميع هذا الوجود هو الله سبحانه وتعالى كما يقول كما يقول كما يقول العبد رب والرب عبد العبد رب والرب عبد. ان قلت عبد فذاك رب
33:25ان قلت رب فذاك عبد وان قلت رب فانى يكلف. فجعل العبد والرب واحد ولا فرق بينهما عند ذلك الزنديق الكافر بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود الخالق
33:41ان يرى وجود المخلوق هو عين وجود الخالق. وان الوجود واحد بالعين فهذا هو قول اهل من؟ اهل الالحاد والاتحاد الذين اجمع اهل العلم على كفرهم. بل نقل شيخ الاسلام وكذلك تبعه ابن الذهبي وغير واحد على ان من لم يكفر هؤلاء
34:01فهو كافر بالله عز وجل. وهو الفناء عنه عن عن وجود السواء. فهو لا يرى لا يرى موجودا الا الله سبحانه وتعالى. ومعنى قولهم ان جميع ما في هذا الكون
34:18ما بين هو الله تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا نقف على قوله واما مخالفة العقل والحس فهذا ذو القياس يعني يأتيني عدسة مخالفة للعقل والقياس قلنا الحس والذوق وايش
34:34ما يحس الانسان ليس خاصا بالفم انت تحس ما يضرك وتحس بما ينفعك. النار الان احساسك بها ضار ولا نافعة ضارة الماء احساسك به اي اصف انه نافع هذا الاحساس من جهة من جهة الرؤية من جهة اللمس من جهة الذوق هذا احساس هذا من جهة
34:53من جهة الاحساس والذوق من جهة العقل والقياس انه كما ذكرت اولا انه مثل بعض هذا المعني من يقول بهذا القول لو ظرب على لو ظرب ظربا شديدا او قطعت او سرق ما له
35:08فقال لما لما قبل ذلك ولم ينظر له على الحقيقة الكونية وانما ينظر الى الحقيقة الشرعية الدينية كما قال فان الواحد من هؤلاء لا يمكن ان يطرد قوله فانه اذا كان مشاهد القدم من غير تمييز بين المأمون والمحظور فعومل فعومل بموجب ذلك
35:25مثل ان يظرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع فان فان لا من فعل ذلك به وعابه فقد نقظ فقد نقظ قوله وخرج عن اصل مذهبه لو ضربته على وجهه شيقول
35:40تقول جزاك الله خير قل له يقول ليش تضربني صح فاذا قال ليش تظربني ايش؟ لقظ اصله الذي او ناقض قوله الذي قاله في الشرع نأتي على هذا ان شاء الله في اللقاء القادم والله تعالى اعلم واحكم
35:56وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد