الدرس 45 | شرح العقيدة التدمرية | للشيخ خالد الفليج
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه فانه اصل الاسلام الذي يتميز به اهل
0:14من اهل الكفر وهو الايمان بالوحدانية والرسالة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وقد وقع كثير من الناس في الاخلال بحقيقة هذين الاصلين او احدهما. مع ظنه انه في غاية التحقيق والتوحيد والعلم والمعرفة. فاقرار المرء بان الله رب كل
0:31في شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله ان لم يقترن به اقراره بانه لا اله الا الله. فلا يستحق العبادة احد الا الله. وان محمدا رسول الله يجب
0:41فيما اخبط وطاعته فيما امر فلا بد من الكلام في هذين الاصلين. الاصل الاول توحيد الالهية فانه سبحانه وتعالى اخبر عن المشركين كما تقدم بانهم اثبتوا وسائط بينه وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء شفعاء من دون الله تعالى قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله
1:01ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. فاخبر ان هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء الشفعاء مشركون وقال تعالى عن مؤمن ياسين ومالي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دوني الهة يردني اني يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. اني اذا
1:21في ضلال مبين اني امنت بربكم فاسمعون. وقال تعالى وقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم لزعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وظل عنكم ما كنتم تزعمون. فاخبر سبحانه عن شفعائهم انهم ساهموا انهم فيهم شركاء. وقال تعالى
1:41ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. وقال تعالى ما لكم
1:51من دونه ولي ولا شفيع. وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. وقد قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا
2:01بإذنه. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباده مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا وهم من خشيتهم مشفقون. وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فقال تعالى قل ادعوا قل ادعوا الذي
2:21زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وماله منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وقد قال تعالى قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين
2:37يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. قالت طائفة من السلف كان اقوام يدعون عزيرا والمسيح الملائكة فانزل الله تعالى هذه الاية بين فيها ان الملائكة والانبياء يتقربون الى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ومن تحقيق التوحيد ان يعلم ان الله
2:57تعالى اثبت له حقا لا يشركه فيه مخلوق. كالعبادة والتوكل والخوف والخشية والتقوى. قال تعالى لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموم مخذولا وقال تعالى انا انزلنا اليك الكتاب بالحق فاعبدوا الله مخلصا له الدين. الا لله الدين الخالص. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وقال تعالى
3:17قل افغير الله تأمروني اعبد ايها الجاهلون. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولا تكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وكل من وكل من ارسل من الرسل يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
3:34وقد قال تعالى في التوكل وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وعلى الله فليتوكل المتوكلون. وقال تعالى قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. وقال في الايتاء ما اتاهم الله ورسوله
3:54قال في التوكل وقالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله. لان الايتاء هو الاعطاء الشرعي. وذلك يتضمن الاباحة والاحلال الذي بلغه الرسول. فان الاحلال ما والحرام فان الحلال ما حل له والحرام ما حرمه. والدين ما شرعه. قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. واما
4:14فهو الكافي والله وحده كافي عبده كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل هو وحده حسبهم كلهم. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. اي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين هو الله. هو كافيكم
4:34كلكم وليس المراد ان الله والمؤمنين حسبك كما يظن بعض الغالطين اذا اذ هو وحده كاف نبيه وهو حسبه ليس معه من يكون هو واياه حسبا للرسول وهذا في اللغة في قول الشاعر فحسبك والضحاك سيف مهند. وتقول العرب حسبك وزيدا درهم. اي يكفيك وزيدا جميعا درهم. وقال في
4:54الخوف والخشية والتقوى ومن يطع الله ورسوله يخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. فاثبت الطاعة لله وللرسول واثبت الخشية والتقوى لله وحده. كما قال نوح عليه مني لكم نذير مبين ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه
5:08فجعل العبادة والتقوى لله وحده وجعل الطاعة للرسول فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشوني. قال فلا تخشوا الناس واخشون ولا باياته ثمنا قليلا وقال تعالى فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال الخليل عليه السلام وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطان
5:28فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون؟ قال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله انه قال لما نزلت هذه الاية شق ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك الم
5:48اسمعوا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. وقال تعالى واياي فارهبون واياي فاتقون. ومن هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته من يطع الله
5:58والرسول فقد رشد ومن يعصي ما فانه لا يضر لا يضر الا نفسه ولن يضر الله شيئا. وقال لا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد. فبالطاعة قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو وفي المشيئة امر ان يجعل ذلك بحرف ثم. وذلك لان طاعة الرسول
6:18وطاعة لله فمن يطع الرسول فقد اطاع الله وطاعة الله طاعة للرسول. بخلاف المشيئة فليست مشيئة احد من العباد مشيئة لله ولا مشيئة ولا مشيئة الله مستلزمة بمشيئة العباد. بل ما شاء الله كان وان لم يشأ الناس. وما شاء الناس لم يكن الا ان يشاء الله. الاصل الثاني حق الرسول
6:38صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نؤمن به ونطيعه ونتبعه الطفل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال رحمه الله تعالى فهذا اصل عظيم على المسلم ان يعرفه فانه اصل الاسلام يتميز به اصل الايمان
7:04يتميز به اهل الايمان من اهل الكفر وهو الايمان بالوحدانية والرسالة. اذا الاصل الاول هو تحقيق توحيد الالهية لله عز وجل وهي شاة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال
7:22وقد وقع كثير من الناس في الاخلال بحقيقة هذين الاصلين التوحيد الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال
7:39قال فالاخلاء بهذين الاصلين او احد مع ظنه انه في غاية التحقيق والتوحيد والعلم المعرفة فاقرار المشرك بان الله رب كل شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله عز وجل
7:54ان لم يقرن به اقراره بانه لا اله الا الله. فلا يستحق العبادة احد الا هو وان محمدا رسول الله فيجب تصديقه فيما اخبر وطاعته فيما امر فلا بد من الكلام في هذين الاصلين الاصل الاول
8:12هذي مقدمة لتبين معنى الاصلين توحيد الالهية وتوحيد الاتباع لرسولنا صلى الله عليه وسلم تبين اولا ان الاقرار بان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. وان بلغ الانسان في غاية غاية التحقيق. كما يزعم ذلك الصوفية
8:32بفنائهم مع الله عز وجل فان ذلك لا يغري عنهم شيئا عند ربنا سبحانه وتعالى بل لا يدخلهم في دائرة الاسلام وقد ذكرنا سابقا ان كفار قريش كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ان كفار قريش ومشركي العرب كانوا يقرون بان الله هو الخالق الرازق
8:51مدبر المحي المميت ومع ذلك سماهم الله عز وجل بقوله قل يا ايها الكافرون فسماهم كفار اذ لم يغني عنهم اقرارهم ان الله هو الخالق الرازق المدبر شيء فلا بد
9:06للمسلم ان يحقق هذين الاصلين اصل الالهية الذي هو توحيد الله عز وجل بالعبادة. والاصل الثاني وتحقيق اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. فلو حقق المسلم الالهية وعبد الله وحده ولكنه لم يعبد بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم مع بلوغ دعوة محمد صلى الله عليه وسلم اليه لم يدخل
9:29الجنة بهذه العبودية وكما جاء في الصحيح عن ابي هريرة انه قال ما من يهودي ولا نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي الا كان من من اهل النار وان كان موحدا يشهد ان لا اله الا الله ويصرف العباد لله وحده ويحقق الوهية الله عز وجل لكنه لا
9:50واتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرى التزامه بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا ان حقق اصلا فقد ابطل الاصل الثاني ولا ينجو العبد الا بتحقيق الاصلين بتحقيق الشهادتين. شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله
10:10وان توحيد الربوبية لا يغني عن صاحبه شيء مع بدون تحقيق توحيد الله الالوهية ولا يغني عنه تحقيق توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات دون ان حقق توحيد الاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم. اذا لابد للمسلم
10:26وان يحقق التوحيد بانواعه توحيد التوحيد بمعنى الالهية الربوبية وتوحيد الاتباع لمحمد صلى الله عليه وسلم او بمعنى تحقيق الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله
10:39ثم اخذ يتوسع في معنى الاصل الاول الذي هو توحيد الالهية. فقال فانه سبحانه وتعالى اخبر عن المشركين كما تقدم انهم اثبتوا وسائط بينهم وبين الله يدعونهم ويخافونهم يتخذونهم شفعاء بدون اذن الله عز وجل وهذا قيد معتبر
11:01اتخاذ شفعاء دون اذن الله. اذا من اتخذ شفيعا باذن الله فاتخاذه الشفيع هذا اتخاذه اتخاذا مشروعة لان الشفاعة لا تكون الا باذن الا باذن الله. اما هؤلاء اتخذوهم شفعاء دون اذن الله
11:16وظنوا انهم يملكون لهم الشفاعة وانهم ينفعونهم ويضرونهم دون ان يأذن الله دون ان يأذن الله عز وجل قال ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض
11:36سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم قال فاخبر ان هؤلاء الذي اتخذوا هؤلاء شفعاء مشركون. مشركون مشركون بالله عز وجل وقد قال الله تعالى عن مؤمن ياسين وما ليعبد الذي فاطره اليه ترجعون ااتقوا من دوني الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا
11:57ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين. اني امنت بربكم فاسمعون. فالله ذكر عن مؤمن ال ياسين ان مؤمن ال ياسين او مؤمن اه المؤمن الذي ذكره الله في سورة ياسين
12:11انه قال لا تغني عني شفاعتهم شيئا. اذا هذي الشفاعة لا تغني شيئا ولا اه تنفع من اعتقد انها انفعه يوم القيامة. وهذا لا شك انها هي عقيدة المشركين. فانه متخذ اللات والعزى وجعلوهم شفعاء. لهم عند الله
12:31عز وجل دون ان يأذن الله سبحانه وتعالى. وكما مر بنا ان الشفاعة يشترط لها شرطان الاذن للشافع والرضا عن المشفوع ولا يرضى الله عز وجل الا عن اهل التوحيد. ولا يأذن الله عز وجل الا لمن حقق التوحيد. فهم
12:51اشرك بالله عز وجل واتخذوا شفعاء دودة ان يأذن الله لهم. وقالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله وهذا من الباطل فهم عندما اتخذوا هؤلاء شفعاء لم يتخذوهم حتى عبدوهم من دون الله عز وجل لم يتهموا الشفاعة حتى عبدوهم من دون الله. وذلك بدعائهم
13:12وسؤالهم ورجائهم الذبح لهم والتقرب اليهم. كل هذا هو الذي آآ اشركوا به مع الله عز وجل قيادة هذه الالهة مع ربنا سبحانه وتعالى. فبدعاء هؤلاء الاموات او بدعاء هؤلاء الصالحين. وان زعموا انهم شفعاء او زعموا
13:32وانهم وسطاء او زعموا انهم وسائل يقربون الله عز وجل فنقول بهذه الدعوة انتم مشركون بالله سبحانه وتعالى. وهنا يفرق بين من بين من بين من يقول بمن يملك الشفاعة بمن ملكه الله عز وجل كمحمد صلى الله عليه وسلم اشفع لي يا رسول الله عند في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من يخاطب في حياته بالشفاعة لا يقال انه
13:56او او خاطب حيا آآ من من من ممن يظن فيه انه سيقتل في سبيل الله اذا استشهدت فاشفع لي. نقول هذا الذي طلب الشفاعة من هذا الحي او طلب الشباب من هذا الذي يرجو انه اذا مات سيشفع له يقطع يقينا انه لن يشفع الا باذني الا باذن الله وان شفاعة هذا الشافع لا تكون الا بعد
14:16باذن الله. اما لو اعتقد ان هذا الميت او ان هذا الحي يشفع دون ان يأذن الله سبحانه وتعالى كان واقعا في الشرك الاكبر اما اذا ساله الشفاعة كمن يقول بعض الناس يا فلان اشفع لي عند الله عز وجل بمعنى ادع الله لي لان الشفاعة والدعاء هو ان
14:36يطلب يا اخي ادعو الله لي او اشفع لي هذه بمعنى واحد لا فرق بين الشفاعة وبين الدعاء من جهة ان هذه اريد منه ان يضم قوله الى قوله وان يسأل
14:46الله له ما يريد فاما اذا طلب الشفاعة من غير الله وهو يعتقد ان هذا يشفع دون اذن الله فهو بهذا الطلب قد اشرك بالله عز وجل وجعل الله وجعل مع الله الها اخر
15:02فهنا يقول رحمه الله تعالى بهؤلاء القوم فاخبر فاخبر سبحانه وتعالى عن عن شفعاء عن شفاعتهم او عن شفعائهم انهم زعموا انهم فيهم شركاء. فقال تعالى كما قال تعالى في هذه الاية
15:20وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء. فالذين اتخذتم شفعاء لم نرهم معكم الان وقد عنكم في عرصات القيامة انتم قلتم هؤلاء شفعاء عند الله. فلما كان يوم القيامة لم ير هؤلاء المشركون شفعاء
15:40اهم الذين اعتقدوا فيهم انهم سينجونهم من او سينجونهم او انهم سيكونون شفعاء لهم عند الله. وهذا الذي ذمهم الله يتهكم بهم ما نرى معكم شفعاءك والذين زعمتم انهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم. فاخبر سبحانه وتعالى عن شفعائهم انهم زعموا انهم فيهم شركاء
16:00وقال تعالى ام التعبدون الا شفعاء قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. ثم قال قل لله الشفاعة جميعا. اي الشفاعة لا يملكها الا من؟ الا الله سبحانه وتعالى. واذا كان الله هو الذي يملك الشفاعة فلا يشفع شافع الا باذن الله عز وجل بل لا يتجرأ شافع ان
16:20الا بعد ان يأذن الله له ولذا محمد صلى الله عليه وسلم اذا فزع اليه الخلائق يوم القيامة وقاموا جميعا الانس والجن والرسل والانبياء مع عموم الخلق الى محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا يا الا
16:36الا ترى ما نحن فيه؟ الا تشفع لنا عند ربك؟ فيأتي محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه فيخر ساجدا قدر جمعة اي قدر سبعة ايام فيقول الله له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فالنبي لم يبتدأ بطلب الشفاعة اي لم يبتدأ بسؤال الله عز وجل ان يفصل القضاء
16:56ولم ولم يطلب وانما طلب بعد ان اذن الله له ارفع رأسك يا محمد واشفع تشفع فلا يتجرأ احد يوم قيام ان يشفع الا اذا اذن الله عز وجل فعندما يدخل اهل الجنة الجنة ويدخل اهل النار النار ويأذن الله لمحمد بالشفاعة بعد
17:16ان يخرج محمد ما ان شاء الله يخطئ ثم يأذن الله باي شيء. جاء في الحديث ثم يأذن بالشفاعة. بمعنى يأذن للانبياء وللرسل وللصالحين والصديقين وهذا يأذن لهؤلاء جميعا ان يشفعوا. اما قبل ان يأذن الله فلا يتجرأ احد
17:35ان يشفع بين يدي الله عز وجل الا بعد الاذن. هناك اذن خاص وهذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم. وهناك اذن عام لجميع لجميع من له من له وجاء من له شفاعة عند الله عز وجل كالرسل والانبياء وكالصالحين والصديقين والشهداء فهؤلاء يشفعون. فهنا يذكر
17:55الاسلام يقول الشفاعة ملك لله عز وجل فلا تطلب الا ممن الا من الله عز وجل وقد قال تعالى ما لكم من دونه من ولي ولا يلاحظ ان الله نفى الشفاعة لكن النفي هنا ليس نفيا ليس نفيا مطلقا وانما نفيا جاء تقييد
18:12وتخصيصه في ايات اخرى ولا يشفعون الا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فاصبح هناك شفاعة منفية وشفاعة مثبتة الشفاعة المنفية هي التي لا يأذن الله بها والشفاعة لمن لا يرضى الله عز وجل له ان يشفع فيه. والشفاعة المثبتة هي التي يأذن الله
18:32وفيها ويرظى عن المشفوع فلا بد في الشفاعة الاذن للشافع والاذن للمشفوع والرضا عن الشافعي والرضا عن المشوع للشافع هو ان يأذن الله ان يبتدأ بالشفاعة. ولا شك ان الله لا يأذن الا لمن رضي الا لمن رضي له قولا ورضي له عملا وفعل
18:52لا ولا يأذن ولا يشفع ايضا الشافع الا لمن اذن الله له ان يشفع فيه ويرضى عن المشفوع له ولا شك ان الله الله لا يرضى الا عن اهل التوحيد
19:05ولا يأذن ايضا الا لمن رظي قوله وعمله. ثم قال سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ وقال وقالوا اتخذ الرحمة مال ولد بل وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحان بل عباد مكرمون اه لا يسبقون بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم
19:25ما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. اذا الشفاعة ولا تنفعهم شفاعة الشافعين. وما لهم من دون الا من شفاعة. كل هذه الايات التي بلف الله فيها الشفاعة المراد بها الشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة هي التي تكون بالاذن وتكون بالرضا عن المشفوع له. ثم قال وكم من ملك في
19:47لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. وقال تعالى قل ادعو الذين زعمتم منه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات وما في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وساق ايات الشفاعة
20:07تدل على ان الشفاعة المثبتة هي التي اشتمت على شرطين شرط الرضا وشرط الاذن شرط الاذن للشافع والرضا عن ولا يبتدأ احد في في عرصات الشفاعة الا بعد ان يأذن الله له
20:24اما في هذا المقام لو قال لك قال اشفع لي عند الله عز وجل ماذا تفعل تدعو الله له. فهل تستجاب دعوتك الا بعد الا بعد ان يأذن الله سبحانه وتعالى حتى انت اذا دعوت لمسلم واذا ما من مسلم يصلي يصلي عليه اربع لا يشركن بالله شيئا الا قبل الله فيه
20:42اي دعاءهم فشعر بها الدعاء الشفاعة بهالدنيا التي بمعنى الدعاء وطلب آآ الدعاء من من نقول لا لا لا يملكها. ذلك الداعي الا بعد ان يستجيب الله له. وبعد ان يأذن الله له ولا يستطيع احد
21:02ان ينفع احدا او يضره الا باذن الله عز وجل ثم ذكر رحمه الله تعالى ذكر آآ ايات الشفاعة التي ذكرناها فنفى نفى الشفاعة واثبت واثبت الشفع فالمنفي هو شفاعة المشركين. والمثبت هو شفاعة هو شفاعة الموحدين
21:36ومن تحقيق التوحيد ومن تحقيق التوحيد اي تحقيق الاصل الاول ان يعلم ان الله تعالى او ان يعلم من تحقيق التوحيد ان يعلم ان الله تعالى اثبت له حقا لا لا يشركه او لا يشاركه لا يشاركه فيه مخلوق
21:58اثبت ان ان يعلم ان الله تعالى اثبت له حقا لا يشركه فيه لا يشاركه بدك يشركه لا يشركه انا عندي لا يشركه لكن لا يشاركه عندكم بنسخة ثانية اثبت له حقا لا يشركه فيه لا يشركه فيه بمعنى لا يشاركه لا يشركه فيه مخلوق كالعبادة والتوكل والخوف
22:28والخشية والتقوى كما قال تعالى لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا. وكما قال تعالى انا انزلنا اليك كتاب الحق فاعبد الله مخلصا له الدين. وقال تعالى قل اني امرت ان اعبد الله مخلصا له الدين. وقال تعالى قل افغير الله تأمروني
22:49اعبد ايها الجاهلون وقوله تعالى اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقوله على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وعلى الله فليتوكل
23:01وقل حسبي الله عليه يتوكل. المتوكلون. وقوله ولو انهم رضوا الى ان ساق ايات تدل على ان الله عز وجل متفرد بالعبادة فهذا الحق الذي يلزم الموحد ان يعتقد ان الله سبحانه وتعالى لا يشاركه فيه غيره
23:24ولا يشرك احد من خلقه فيه هو توحيد الاروبية والالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. لكنه هنا حيث ان النزاع والخصام مع الرسل وامم في توحيد الالوهية فلابد ان تحقق هذا الاصل لانه كما ذكرنا سابقا لا يوجد في الطوائف السابقة
23:45ولا في الملل السابقة ولا في الامم السابقة من جعل مع الله الها اخر مكافئا له في ربيته وفي خلقه وفي في الخلق والايجاد. لا يوجد معتقد ذلك. لكن في جهة الالهية
23:59وجد خلق كثير من عهد نوح عليه السلام الى عهد محمد صلى الله عليه وسلم والامم تتعاقب و فيهم من يعبد غير الله ويصرف العبادة لغير الله عز وجل. فذكر شيخ الاسلام هذا الاصل لعظيم اهميته ولكثرة
24:18المخالفة فيه بكثرة المخالفة فيه ولعظيم اهميته وهو تحقيق توحيد الالوهية لله عز وجل. وان تعتقد ان هذا التوحيد وهو العبادة لا تصرف الا لله عز وجل. وان هذه العبادة لا يشرك فيها غيره سبحانه وتعالى وان من
24:38اترك مع الله طرفة عين في هذا التوحيد فهو مشرك كافر خالد مخلد في نار جهنم كما قال تعالى وان المساجد فلا تدعو مع الله احدا وكما قال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ولا شك ان قوله ولا تشرك به شيئا انها نكرة جاءت في سياق النهي
24:58والنكرة جاء في سياق النية فادت العموم ولا ولا تدعو مع الله احد ايضا نكرة جاءت في سياق النهي فافادت العموم فشيء يصدق على كل ما يصلح ان يعلم او يؤول الى العلم. يدخل في ذلك الرسل والملائكة ومن دونهم من خلق
25:17لله عز وجل فكل ما يقوم بنفسه او يؤول او يؤول كل ما يعلم او يؤول الى العلم يسمى يسمى شيء وشيء هي انكر النكر فيدخل في الشيء الشيء الصغير الذي يقوم بنفسه ويدخل في ذلك المخلوقات العظيمة والله يقول ولا تشركوا به واعبدوا ولا تشركوا به شيئا
25:37فدل هذا ان العبادة حق محض لله عز وجل لا يشاركه فيه غيره. ومن اعتقد ان هناك من حق العبادة مع الله فهو كافر بالله. ومن اثبت العبادة لله عز وجل وصرف العباد لغيره فهو مشرك بالله وذكر شيخ الاسلام في هذا الفصل
25:58شيئا من انواع العبادة التي لا تصرف الا لله. ذكر الخوف والرجاء والرغبة والخشوع والتوكل. فذكر هنا ذكر قال مثل مثل قوله قالوا ان يعلم قال كالعبادة كالعبادة والتوكل. هناك فرق العبادة تشمل التوكل وتشمل الرغبة والرهبة. لكنه من باب عطف الخاص على العام. الا ان يقال
26:28المراد بالعبادة هنا دعاء العبادة هنا اه تتعلق باعمال القلوب وتتعلق باعمال الجوارح وتتعلق ايضا باقوال الالسن. فقال ولا شك ان قوله كالعبادة يشمل اعمال القلوب واقوال القلوب وقول النساء واعمال الجوارح تدخل تحت مسمى العبادة لكنه ذكر العباد ثم قال والتوكل والواو هنا من باب من باب عطف الخاص
26:51على العام من بعد ليس من باب المغايرة ولكن نقول من باب عطف الخاص على عندما ذكر الله عز وجل من كان عدوا لجبريل وميكائيل فان الله عدو الكافرين فادخل الملائكة ايضا
27:04من كان عدو لله وملائكته وجبريل وميكال فذكر الملاك ثم ذكر جبريل وميكال مع ان جبريل وميكائيل من اي شيء؟ من الملائكة؟ فهنا يقول رواه من باب عطف الخاص على العام كذلك هنا كما قال شيخ الاسلام كالعبادة عطف على العبادة شيء من افرادها التوكل وهو عمل قلبي
27:24التوكال القلبي والتوكل والتفويض والاعتماد ولا يصرف الا لله لا من توكل او اعتمد او فوض امره الى غير الله اعتمادا على هذا المخلوق فقد اشرك بالله الشرك الاكبر وهنا نقول ان هناك فرق بين التفويض
27:43بعض الناس يقول توكلت عليك نقول هذا هذا من من الالفاظ الشركية. فان اعتمد عليه كلية بقلبه كان من الشرك الاكبر اما ان قالها جرت على لسانه كما يقول بعض الناس توكلت عليك وبمعنى ان هذا الشخص يملك سببا
28:01فاذا لحظت اذا لحظ في هذا المخلوق السبب فانه ينتقل من الشرك الاكبر الشرك الاصغر. اما اذا اعتمد عليه وتفوظ اليه امره تفويظا كلي بان يجلب اليه الخير ويدفع عنه الشر وهو يعلم ان هذا المخلوق يستطيع ذلك دون يعني استطاعة كلية يكون بهذا مشركا بالله
28:21كاكبر والتوكل لا يجوز ان ان تقول توكلت على فلان ولا يجوز ان تقول توكلت على الله ثم على فلان وانما تقول توكلت على الله وحده فالتوكل قلبية لا تصرف الا لله عز وجل. كذلك الخوف الخوف المراد بهدى الخوف الذي هو عبودية لله عز وجل. لان الخوف منه ما هو طبيعي ومنها ما هو محرم ومنها
28:41ما هو واجب انما المراد بهذا الخوف هو خوف العبادة الذي يصرف لله عز وجل كخوف السر خوف السر كمن يخاف من لا يملك اسباب اسباب التخويف كالاموات او آآ من هو بعيد لا يستطيع ان يضره ولا يؤذيه فيخافه في فيخاف خوف سر نقول بهذا الخوف تكون اشركت بالله الشرك الاكبر كمن يخاف
29:06من الاموات ان يضروه او ان يصيبوه ببلاء. فبمجرد ان يخاف الميت ان يضره فهذا خوف بدون ان يوجد باب الخوف يكون بهذا خافه خوفا يتعلق بسري فيشرك بالله الشرك الاكبر اما الخوف الطبيعي كان يخاف من يملك يخاف ممن يملك اسباب التخويف كطاغية او ظالم او جبار او يخاف من
29:29السبع فهذا خوف طبيعي لا يدخل في معنى لا يدخل معنا في هذا الباب فذكر الخوف والخشية والخوف الخشية هما هما آآ بينهما عموما خصوص فكل خاشي خائف وليس كل خائف
29:44خاشي بمعنى ان الخشية هي خوف مع زيادة مع مع علم مع علم مع علم بان المخوف يوقع ما خوفه هذه الخشية انه يقترن مع الخوف علم بان من خوفك يقدر على انفاذ وعيده كما قال انما يخشى الله من
30:04بلاده العلم فخص فخص الخشية بالعلماء لان العلماء يعلمون ان الله قادر على انفاذ وعيده سبحانه وتعالى فهذا هو معنى خشية وعلم هو خوف مع زيادة مع زيادة علم والخوف والرهبة ايضا هنا بمعنى واحد الا ان الله معها هرب والخوف ليس معه هرب
30:26ثم ذكر آآ الادلة على هذه العبادات انها تصرف لله عز وجل فقالوا على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. فقال وعلى الله اي قدم آآ الذي جعل التوكل مخصوص بالله عز وجل ثم قدم فقال وعلى الله فليتوكل المؤمنون وعلى الله فليتوكل من في قوله وعلى الله فتوكل
30:46تقديم العامل على المعمول يفيد الحصر والقصر اي لا يتوكل الا الا على الله سبحانه وتعالى لا من جهة التعقيب ثم ولا التعقيب بالواو ولا اما هو اشد منك قولك توكلت على فلان فهذا من الالفاظ الشركية المحرمة. ثم قال قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون وهذا
31:06واعتماد لا يكون الا الا لله عز وجل. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله. هذا دليل ان الله غاير بين الحسم بين بين الفضل فقال في الحسب وقالوا حسبنا الله اي لا يكفي وليس وليس هناك حسيب لمن الا الله. قالوا وحسبنا الله
31:26فيؤتينا الله من فضله ورسوله فلما جاء ذكر الفضل قرن مع الله الرسول فان الرسول يملك الفضل فهو يؤتي من يأتي يؤتي اصحابه واتباعه من فضله صلى الله عليه وسلم. اما الحزم
31:40فلا يكون الا من عند الله كما قال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله. فهنا يلاحظ انه قال ولو انهم رضوا
31:50ما اتاهم الله ما اتاهم الله ورسوله ذكر الاتيان ممن اتاهم الله ورسوله. الاتيان من الله ورسوله. فلما جاء ذكر الحسب قال وقالوا حسبنا الله ولم يثني بقوله ورسوله. وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون معنى ان
32:10ان الحسب لا يكون الا على الله ولا يكون الا من الله وان من جعل حسبه غير الله فهو مشرك بي هذا بهذا بهذا القول وبهذا ومثل قوله تعالى ايضا يقولون شيخ الاسلام وقالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله. لان الاتيان هو الاعطاء الشرعي وذلك يتضمن الاباحة والاحلال
32:31الذي بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم فمن فضل الرسول صلى الله عليه وسلم من فضل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعطيه من اموال هذا فضل ومن ومن فضله صلى الله عليه وسلم ايضا ما يتضمن
32:41الاباحة والاحلال من جهة ما يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم. اما من جهة الكفاية والحسم والاعتماء والتفويض فلا يكون ذلك الا الا على الله ثم قال واما الحسد فهو الكافي والله وحده كاف عبده. كما قال تعالى الذين قالهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزاد
33:03لهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فان قالوا بنعمة من الله وفضل وقال تعالى ايضا مثل قوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. فالذي عليه جماهير المفسرين ان معنى قوله
33:22يا ايها النبي حسبك الله اي ان الله حسبك وهو ايضا حسب اتباعك من المؤمنين. وليس المعنى كما نقل عن بعض المفسرين ان حسبك الله والمؤمنون ايضا حسبك فهذا قول ضعيف
33:42بل الاية معناها ان حسبك الله وهو ايضا حسب اتباعك من المؤمنين. اي حسبك وحسب من اتبعك المؤمنين هو الله فهو كافيكم كلكم وليس المراد ان الله هو المؤمنين حسبك يا محمد. كما يظنه بعض الغالطين اذ هو وحده كاف نبيه وهو حسبه ليس
34:03معه من يكون هو ليس معه من يكون هو اياه حسبا للرسول صلى الله عليه وسلم وهذا في اللغة كقول الشاعر فحسبك والضحاك سيفا مهندا وتقول العرب حسبك وزيد الدرهم
34:16فيك وزيد درهم يكفيك وزيد درهم احسبك والظحاك سيفا مهندا وتقول العرب حسبك وزيد. درهم ان يكفيك وزيد جميعا درهم. وايظا حسبك وظحاك يكفيك انت والظحاك السيف المهند فكذلك هنا حسبك الله ومن المؤمنين فمعناه ان الله هو حسبك وهو حسب ايضا اتباعك من المؤمنين. وقد ذكر اهل التفسير في
34:40ثلاث اقوال القول وهو الذي عليه جماهير مفسرين وهو قول حسبك وحسب هو الله وهذا قول جماهير المفسرين رحمهم الله تعالى وقالوا ان في من؟ في محل جر بالعطف على الكاف في حسبك هذه جاء عن جمع من اهل العلم اثباته. القول الثاني ان حسبك الله
35:01فتكون من في محل رفع عطف على اسم الله تعالى وهذا هو الذي غلطه شيخ الاسلام بمعنى حسبك الله وحسبك ايضا المهم هذا باطل وليس صحيح فالحسيب هو الله والكافي هو الله وليس للخلق في ذلك شيء. الثالث
35:17يكفيك الله ويكفي من اتبعك بالمؤمنين فتكون من في محل نصب مفعول معه ان يكفيك الله حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ومن تكون هنا في محل نصب في محل نصب مفعول معه مثل حسبك حسبك ان
35:36لحسبك حسبك الضحاك سيف مهند بمعنى ان مفعولا معه قال والقول قال هنا آآ وهذا المعنى هو موافق المعنى الاول ان معناهما واحد متقاربان الا ان الخلاف في محل الاعراب هناك قلنا ان من في محل
35:52وهنا قلنا ان من؟ هنا في محل في محل نصب في التفسير الاول ان في محل جر والثاني في محل جر بالعطف والموضع الثالث في بحلي عطف محل نصب على مفعول معه في محل نصب مفعول معه والذي يعنينا هنا ان ان قوله حسبك الله ومن اتبع
36:12ان المؤمنون ايضا اه ان المؤمنين ايضا حسبهم هو الله سبحانه وتعالى. وهذا تفريق بين ان الحسب فلا يصرف الا لله وان الحسب لا يكون لله ولا يطلب الا من الله. واما خلقه فلا يملكون فلا يملكون شيئا اه من
36:32ذلك ثم قال وقال في الخوف والخشية والتقوى مثل قوله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فاولئك هم الفائزون. وتأمل قال ومن يطع الله ورسوله. ذكر الطاعة وقرن بطاعة الله طاعة رسوله. لان طاعة الرسول طاعة لله عز وجل
36:51ولكن لما جاءت الخشية والخوف ماذا قال؟ ومن وقال ويخشى الله ويتقه اولئك ذكر الخشية والتقوى خاصة بمن خاصة بالله عز وجل ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. فبالطاعة قرن مع طاعة الله طاعة رسوله. وفي الخشية والتقوى
37:11قص الله بذلك لانه لا يخشى الا الله ولا يتقى الا الله سبحانه وتعالى. يقول فاثبتت طاعة الله والرسول واثبت الخشية والتقوى لله اية واحدة كما قال نوح اني لكم نذير مبين ان اعبدوا الله واتقوه واطيعوه
37:27فنعبدوا الله واتقوه واطيعوه. جعل العباد والتقوى لمن؟ لله. وجعل الطاعة له لان طاعته طاعة لربه سبحانه وتعالى. فجعل العباد تقوى لله وحده وجعل الطاعة للرسول فانه من يطع الرسول فقد اطاع الله. كما قال تعالى
37:44فلا تخشوا الناس واخشون ويعني هذا الخشوة الخشية لله عز وجل وقال فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال الخليل عيسى وكيف اخاف ما ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. الذين امنوا ولم يلبسوا
38:04بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فجعل الخشية لله وحده وفي الصحيحين ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عندما نزلت هذه الاية قالوا يا صهيب قال ان انما هو الشرك اولم تسمع لما قال العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم. وقال تعالى فاياك
38:22اي ترهبون اي خص الرهبة له وحده وقال واياي فاتقون فاتقوا لا تكونوا الا لله سبحانه وتعالى. على كل حال هذا الباب الذي ساقه شيخ الاسلام وتعالى يبين ان هذه العبادات لا تصرف الا لله عز وجل وان من صرف شيء من العبادة لغير الله فهو مشرك كافر
38:43وان قلنا العبادات القلبية او قلنا العبادات القولية او العبادات الفعلية. فاعمال القلوب واقوال القلوب لا تصرف الا لله واقوال اللسان من دعاء تسبيح وتعظيم من عبادة لسانية التي هي العبادات اللسانية كالدعاء
39:04دعاء دعاء الدعاء الذي لا يصرف الدعاء الذي هو على وجه العبودية آآ لا يصرف الا لله عز وجل فكل عبادة سواء خرجت من القلب او من القول او من سواء من القلب او من اللسان ومن الجوارح فانها لا تصرف الا ومن صرف شيئا من العبادة عبادة قلبه او لسانه او او
39:24او جوارحه لغير الله فهو بذلك مشرك كافر بالله عز وجل وهذا الذي قصده شيخ الاسلام شيخ الاسلام في هذه الرسالة وهو الذي ذكره شيخ الاسلام بن عبد الوهاب في اصله في الاصول الثالثة عندما ذكر الاصل الاول في انواع العبادة وقال منها الدعاء
39:44والرغبة والرهبة والخوف والرجاء وذكر انواعا من العبادة وشيخ الاسلام هنا ذكر مثالا ولم يرد بهذا المثال الحصر وانما اراد التقريب انه لابد للموحد ان يعتقد ان هناك حقا لله عز وجل لا يشرك فيه غيره كما قال وسلم لمعاذ اتدري ما
40:04حق الله العباد وما حق العباد الى الله؟ قال حق الله العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. فهذا الحق لابد لكل موحد ان يحققه وان يعتقد وكل من وكل من خالف هذا المعتقد بان اعتقد ان مع الله الها اخر فانه ينقض توحيده ويبطل شهادته
40:24التي هي شاة ان لا اله الا الله هذا هو الاصل الاول. ويتعلق بتحقيق العبودية وتوحيد الالوهية لله عز وجل. وسيأتي معنا الاصل الثاني وهو حق الرسول صلى الله عليه وسلم والله اعلم
40:38نسبة المشيئة القربى بهذا القول ليس بصحيح ولا يجوز ان ان تنسب المشيئة الى الى قدرة الله كما قول بعض شاءت الاقدار نقول غير صحيح نقول شاء الله وما شاء الله
41:07اما شاءت الاقدار وشاء آآ وشاءت السماء او شاءت العدالة او شاءت هذا نقول هذا كله لا يجوز وهو من الالفاظ الباطلة وانما نقول شاءت شاء الله عز وجل مشيئة الله
41:25لهذا ما عاد اذا كان يخاطب الرحمة ويدعوها فهذا من الشرك هذا خطأ دعاء الصفة يصيبها ناحية الاقدار صفة وبس يقول الان هو يقول مثل ما يقول مثل من يقول شاءت رحمة الله نقول ما يجوز
41:38الرحمة لا تشاء والاقدار لا تشاء الذي يشاء هو الله سبحانه وتعالى. ومن اعتقد ان الرحمة قائمة بنفسها وقد جعل بعد الله الها اخر يغني عنه اذا خطأ اخطأت هذا القول لا يجوز. يبين له خطأ قوله
41:57كلما اضيفت الى اي ضمير فلابد من الله كلمة حسبك الله حسبي المراد به حسبي الله لو قال حسبي فلان قل ما يجوز انت الان وقعت في الشرك هل يجوز ان
42:19بتقديرك. الله حسيبي واضح الله انت الان تقول لكن ما اتصور كيف لان الكلام لا يتم لو قلت حسبي حسبي كما اقول حسب ما حسب ما اقول هذا ليس ليس له ليس هنا حسب ليس معنى
42:50الكفاية وانما هو بمعنى حسب ما اقول اي انتهى قولي هو من باب الانتهاء حسبنا آآ ننتهي ننتهي الى هذا حسبنا آآ مثلا حسبك انت حسبك بمعنى طف قف يعني
43:11حسبك لطفل ما في اعلان ليس هناك شيء يفوض اليها ويعتمد عليه لكن تقول حسبي آآ عندما تصرف الحسبة لغير الله كانت تقول مثل بعض ما يفعل بعض المشركين يقول حسبي عند حسبي عبد القادر حسبي العيدروس هذا
43:27دخل في الشرك فالحسيب هو الله والكافي هو الله والذي يعتمد ويفوض الامر اليه هو الله ولكن تجد الفاظ كثيرة يقع فيها العامة توكلت عليك واعتمدت عليك اسمعه يقول اعتمدت عليه يقول ما يجوز تقول اعتمدت على فلان
43:46تقول اعتمدت على الله وحده يجوز ان تقول عمدتك ووكلتك لكن ما تجوز ان تقول اعتمدت عليك وكذلك لا يجوز لان عبادة قلبية لا تصرف الا لله حتى بثم ما يجوز صحيح
44:04الله وحده عمدتك الاعتماد على التوكل والتفويض. طبعا ما تشوف يا شيخ امدتك ليس بمعنى وكلتك فوظتك تفعل هذا بدلي زمان شرك يقول لكل زمان طاغوت يعبدون من دون الله عز وجل تفاوت
44:29لا تتوقع صورة الشرك الاصنام ليس الان موجودة لان كانت اصنام والان كانت ايش اللي كانت او في الزمن الماظي في عهد النبي وسلم كان الشرك بالاصنام في زمن هشام عبدالوهاب كان الشرك في اي شيء في القبور الصالحين
44:44وكل زمان له كما يقول لكل زمان طاغوت في شيء في زمان واجد القبور هل عبد القادر يعبدون عبد القادر؟ يعبدون القوة في كل مكان العلمانية الله اعلم العلمانية الديمقراطية اشياء كثيرة
45:09اي شيء يجعل مع الله مشرع او شريك يسمى بهذا المعنى