033 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه معارج القبول
0:17يستوجب ان يستحق الحمد على اقتضاها الضمير للحكمة فله الحمد على مقتضى حكمته في جميع خلقه وامره. فجميع ما يفعله ويأمر به هو موجب ربوبيته. ومقتضى اسمائه وصفاته وله الحمد على جميع افعاله وله الحمد على خلقه وامره
0:41وهو المحمود على طاعة العباد ومعاصيهم وايمانهم وكفرهم وهو المحمود على خلقه الابرار والفجار وعلى خلق الملائكة والشياطين وعلى خلقه الرسل واعدائهم. وهو المحمود على عدله وحكمته في اعدائه كما هو المحمود على
1:01فضله ورحمته على اوليائه. وعلى خلقه الرسل نعم. وعلى خلقه الرسل واعدائهم وهو المحمود على عدله وحكمته في اعدائه كما هو المحمود على فضله ورحمته على اوليائه. وكل ذرة من ذرات الكون شاهدة بحكمته وحمده
1:26كما قال تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده وقال يسبح لله ما في السماوات وما في الارض له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
1:45وقال تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون وقال وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون. وهو الله لا اله الا هو له الحمد في الاولى
2:05اخرة وله الحكم واليه ترجعون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
2:22وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا لساننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قول المصنف رحمه الله في النظم يستوجب الحمد على اقتظاها
2:48هذا بيان لما يستوجب حمد الله سبحانه وتعالى ومن حيث الجملة الذي يستوجب فحمد الله عز وجل امران اسماؤه تبارك وتعالى الحسنى وصفاته العليا فهو جل وعلا يحمد على الاسماء ويحمد على الصفات
3:20ولهذا النوع امثلة كثيرة جدا في الكتاب والسنة والنوع الثاني انه سبحانه وتعالى يحمد على نعمه ومننه وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى وحمد الله عز وجل على حكمته كما بين رحمه الله تعالى هو من حمده على
3:50ما هي الصفات لان الحكيم اسم من اسمائه والحكمة صفة من صفاته فالله عز وجل يحمد جل في علاه على ان افعاله كلها صادرة عن حكمة ليس فيها فعل ليس كذلك
4:11بل افعاله كلها عن حكمة فهو حكيم في خلقه حكيم في تدبيره حكيم في افعاله حكيم في شرعه حكيم فيما يأمر به حكيم فيما ينهى عنه. كل افعاله تبارك وتعالى صادرة عن حكمة. ليس في فعل في افعاله ولا
4:33في احكامه شيء ليس كذلك فيحمد جل وعلا على ذلك ومن ذلك خلق المخلوقات فهو حكيم في خلقها خلقه لها سبحانه وتعالى ليس هناك شيء منها لم يخلق لحكمة فالرب سبحانه وتعالى حكيم
4:59من امور الايمان العظيمة ان يعرف المسلم ربه بانه حكيم وان افعاله سبحانه وتعالى صادرة عن من حكمة ويحمد ربه جل وعلا على حكمته. وان افعاله كلها عن حكمة. نعم
5:19قال رحمه الله تعالى وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الاعتدال من الركوع ربنا لك الحمد ملء السماوات والارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد
5:33وفي الذكر عقب الحمد العظيم يوصف معنى ظاهر له في الاذكار والدعوات المأثورة بانه حمد مظعف حمد مظعف التضعيف في هذا الحمد في قول النبي صلى الله عليه وسلم ملء كذا وملء كذا وملئ كذا فهو حمد حمد يحمد العبد به ربه
6:04وسبحانه وتعالى وهو حمد مضاعف مثله ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسبيح سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته هذا تسبيح مظعف
6:23نعم ولعل ايراد الشيخ رحمة الله عليه اه لعل والله تعالى اعلم اراد الشيخ لهذا الحمد المظعف في هذا الموطن الذي هو حمد الله على الحكمة ان كل هذا الكون من سماوات وارض وما بينهما
6:46وما شاء الله من شيء بعد كله صادر عن حكمة فالعبد يحمد ربه سبحانه وتعالى حمدا يملأ هذا الكون الذي خلقه الله سبحانه وتعالى واوجده عن حكمة نعم قال رحمه الله تعالى وفي زكري عقب الصلوات لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
7:16وفي التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك وفي الدعاء المأثور اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله واليك يرجع الامر كله اسألك الخير كله
7:37واعوذ بك من الشر كله وفي دعاء الافتتاح من صلاة الليل اللهم لك الحمد انت رب السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت قيوم السماوات والارض فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والساعة حق
8:02والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق. الحديث. هذا الحديث تقدم اكثر من مرة وسيأتي ايضا والسبب انه من الاحاديث الجوامع من اجمع الاحاديث في باب العقيدة
8:22ولهذا لكل باب من ابواب العقيدة مجال للاستدلال بهذا الحديث والاحتجاج به ولعل الاخوة او بعض الاخوة ينظرون في هذا الكتاب ويفيدون كم مرة اورده الشيخ رحمه الله في كل موطن احيانا يورد يعني
8:46موضع الشاهد مثلا يعني آآ قد قد يورد مثلا في باب الانبياء والنبيون حق فقط ففي كل موطن قد يورد جزءا او طرفا الذي هو موضع الشاهد من حديث فينظر
9:04كم مرة اورده وكما قدمت هذا الحديث من اجمع الاحاديث باب باب العقيدة حديث جامع وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يستفتح به صلاة الليل استفتح به صلاة الليل سبحان الله كم هو جميل وعظيم جدا
9:27اذا قام العبد في جوف الليل في هدوء الكون وهجعت الناس والسكون العظيم ثم يتوضأ ويتطهر ويقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ويحمده هذا الحمد اللهم لك الحمد انت قيم السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض وما فيهن ولك الحمد انت ملك السماوات والارض
9:55فيهن ولك الحمد انت الحق وعدك الحق وقولك الحق. الى اخر ما جاء في هذا الحنبل العظيم الذي كان عليه الصلاة والسلام يستفتح به صلاته من الليل وفي هذا الحمد المتكرر كل ليلة
10:12مبسوطا فيه المعتقد مفصلا فيه اصول الايمان في تجنيد للعقيدة وتقوية للايمان وتمتين له في القلب والامام يحتاج من العبد الى تجديد والاذكار المأثورة والدعوات المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام فيها تحقيق
10:37هذا المطلب العظيم ولا سيما من اه اكرمه الله سبحانه وتعالى ووفقه التأمل والتدبر في معاني الاذكار المأثورة عن نبي الكريم عليه الصلاة والسلام وفي شرح هذا الحديث رسالة مطبوعة بعنوان المقالة المفيدة شرح حديث جامع في العقيدة. نعم
11:06احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والايات والاحاديث في هذا الباب كثيرة. والمقصود ان الرب عز وجل لا يكون الا محمودا ما لا يكون الا ربا والها. فله الحمد كله وله الملك كله لا شريك له في حمده كما لا شريك له في ملكه
11:26وان كان بعض خلقه محمودا كالرسل والعلماء فمرجع ذلك الحمد اليه. كما ان مصدره وموجبه منه تعالى وهو الذي جعلهم كذلك نعم يعني مرجع الحمد اليه لان اه ما حصل منهم من خير ونفع وافادة انما هو بتوفيق الله
11:50وفضله ومنه فهو سبحانه وتعالى الذي بيده الفضل يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. نعم قال رحمه الله تعالى وهذا كما ان الملء كما ان الملك لا شريك له ذاك
12:09وهذا كما انه الملك لا شريك له في ملكه ويرزق بعض عباده اذا شاء ملكا وهو مالكه وكما انه العليم يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء فيعلم بعض عباده من علمه ما شاء
12:25كما قال في ذكر عبده يعقوب وانه لذو علم لما علمناه. نعم يعني كذلك الحمد كذلك الحمد وان حصل من بعض الخلق اما ياه يجمل ان يشكر عليه. وفي الحديث من لا يشكر الله من لا يشكر الناس
12:49لكن الحمد في ذلك كله عائد لله لان الله عز وجل هو الذي هيأ لهم ووفقهم واعانهم حتى بذلوا تلك الاسباب التي آآ نال شكر الناس عليها او شكرهم الناس عليها انما حصل منهم ذلك بتوفيق من الله سبحانه وتعالى
13:14ومن منه وحده؟ نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك ما من محمود في السماوات ولا في الارض الا وذلك راجع الى الله عز وجل في الحقيقة فحمد كل محمود داخل في حمده. كما ان كل ملك داخل في ملكه وكل شيء فمنه وله واليه. فله الحمد رب السماوات
13:37والارض رب العالمين وله الكبرياء في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم قال رحمه الله تعالى مسألة فان قيل قد اخبرنا الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله انبه الى ان
13:58العناوين التي بين الاقواس او المعكوفتين ليست من مصنف ولهذا لا تقرأ مثل ما صنع اخونا القارئ لا تقرأ اه وهي في الوقت نفسه ايضا ليست اه بتلك الدقة في وصف
14:17المقصود في المسألة ليست بتلك الدقة فقد يقرأ العنوان فلا يهديه العنوان الى دقيق ما في الكتاب من اه معاني او المسألة التي اه قصد بيانها الشيخ رحمه الله تعالى بخلاف العناوين التي لم يجعل عليها معكوفات
14:39وهي من صنيع الشيخ رحمه الله تعالى فهذه تقرأ وهي ايضا من ما فيها دقة في في باني المقصود نعم قال رحمه الله تعالى مسألة فان قيل قد اخبرنا الله عز وجل في كتابه وعلى لسان رسوله وبما علمنا من صفاته انه يحب
15:03محسنين ويحب المتقين ويحب الصابرين. ويرضى عن الذين امنوا وعملوا الصالحات ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين ولا يرضى لعباده الكفر ولا يحب الفساد مع كون ذلك بمشيئته وارادته. وانه لو شاء لم يكن ذلك فانه
15:23يكون في ملكه ما لا يريد فما الجواب نعم يعني ما الجواب على وجود هذه الاشياء في خلقه وهو لا يحبها. وهو لا يحبها ولا يرضاها لا يحب الكافرين ولا يحب الفساد ولا يحب الظالمين
15:44ولا يرضى لعباده الكفر فما الحكمة في في ذلك ما ما الحكمة في ذلك؟ ومثل هذه الاسئلة اه طرحها يكون على نوعين نوع على وجه الاعتراظ والانتقاد وهذا محرم وهو من افسد الاسئلة واقبحها
16:08قد قال الله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ومثل هذه الاسئلة هي ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث اذا ذكر القدر فامسكوا ايمسك عنا الخوض في
16:29اه القدر كمثل هذا الخوف اعتراضا او انتقادا وكمان الله سبحانه وتعالى لا يقال في صفاته كيف فلا يقال في افعاله لم فلا يقال في افعاله لما لما فعل كذا ولمن لم يفعل كذا
16:54ولهذا قال بعض الموفقين من المتقدمين لا تقل لم فعل الله ولم امر الله ولكن قل بما امر الله لانك عبد عبد لله سبحانه وتعالى مطلوب منك ان تعلم ما امرك الله به لتفعله
17:15فالسؤال القويم بما امر الله حتى يعرف العبد ما امره الله سبحانه وتعالى ليفعله. اما ان يقول لم امر الله لما خلق الله لما كذا معترظا اه منتقدا فهذا من افسد الاسئلة وابطلها. واشدها بطلانا
17:39والنوع الثاني سؤال على وجه التفقه في ضوء الادلة في ضوء الادلة والنظر في النصوص وتلمس الحكم من خلال كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا موطنه كتب اهل العلم
18:00ويبين بحسب الحاجة نعم قال رحمه الله تعالى قلنا ان الارادة والقضاء والامر كل منها ينقسم الى كوني وشرعي ولفظ المشيئة لم يرد الا في الكون. كقوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله
18:22ومثال الارادة الكونية قوله تعالى واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له. وقوله تعالى انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون ومثال القضاء الكوني قوله تعالى واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون. ومثال الامر الكوني قوله
18:47تعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا نعم يعني آآ ايضا اشياء كثيرة جاءت في النصوص آآ الفاظ منقسمة الى كونية قدرية او شرعية دينية بحسب ورودها في النصوص
19:11ويفهم المراد بها من خلال سياقاتها مثل الاذن في كوني وفي شرعي مثل الكتابة ايضا فيها كوني وفيها شرعي والفاظ كثيرة جدا جمعها ابن القيم رحمه الله تعالى في فصل خاص
19:32نافع جدا في كتابه شفاء العليم. نعم قال رحمه الله تعالى فهذا القسم من الارادة والقضاء والامر هو مشيئته الشاملة وقدرته النافذة نعم نبات سابقا ان الاولى ان يقال مشيئته النافذة وقدرته
19:54اه الشاملة نعم وليس لاحد خروج منها ولا محيد عنها عنها ولا ملازمة بينها وبين المحبة والرضا. بل يدخل فيها الكفر والايمان والسيئات والطاعات والمحبوب المرضي له والمكروه المبغض. كل ذلك بمشيئته وقدره وخلقه وتكوينه. ولا سبيل
20:19الى مخالفتها ولا يخرج عنها مثقال ذرة ومثال الارادة الشرعية قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. نعم يعني هذه الاية اه تتعلق او تعلقها بالارادة الشرعية. ولعلكم تذكرون يعني سبق ان
20:40الشيخ رحمه الله ساق ايات كثيرة اه في الارادة الكونية واورد معها هذه الاية ونبهت هناك انها ليست من الايات المتعلقة بالارادة الكونية وانما هي في الارادة الشرعية. وهنا اوردها رحمه الله تعالى في موطنها
21:01والصواب في الارادة الشرعية نعم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم المكان الذي اه من تقدم في صفحة كم حتى يحال اليه هنا احسن
21:19مئتين وسبعة وسبعين نعم وقوله تعالى والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما ومثال القضاء الشرعي قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. ولهذا قالوا في معناه وقضى
21:47وصفة او امر آآ قضى اي شرعا بخلاف قوله فقضهن سبع سماوات هذا كوني. اما هنا قضى اي امر وشرع ووصى. نعم قال رحمه الله تعالى ومثال الامر هذا القضاء كوني
22:08لكان الكل عباد والكل بار لكنه قضاء شرعي. نعم قال رحمه الله تعالى ومثال الامر الشرعي قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء المنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون
22:30وهذه الارادة والقضاء والامر الكوني القدري هو المستلزم لمحبة الله تعالى ورضاه فلا يأمر الا بما يحبه ويرضاه ولا ينهى عما الا عما يكرهه ويأباه ولا ملازمة بين هذا القسم وما قبله الا في حق المؤمن المطيع. واما الكافر فينفرد في حقه الارادة والقضاء والامر
22:54الكوني القدري قولها رحمه الله تعالى ولا ملازمة بين هذا القسم وما قبله هذا القسم اي الشرعي الديني وما قبله اي الكون القدري لا ملازمة بينهما الا في حق المؤمن المطيع
23:18المعنى في قوله لا ملازمة بينهما اي لا يجتمعان او لا تجتمع الارادتان الا في حق المؤمن المطيع فالمؤمن المطيع اجتمعت في حقه الارادتان. اي ان الله سبحانه وتعالى اراد كونا وقدرا
23:37ان يكون مطيعا واراد منه شرعا ودينا ان يكون مطيعا فاجتمعت في حقه الارادتان واما الكافر فينفرد في حقه الارادة والقضاء والامر الكوني القدري فالله سبحانه وتعالى اراد كونا وقدرا ان يكون كافرا
24:01لكنه لم يرد ذلك شرعا ودينا لا لم يرد ذلك منه شرعا ودينا بل نهاه وارسل رسل لنهيه وبيان عقوبة الكفر والكافرين فلم يرد منه شرعا ودينا. ولهذا قال الله سبحانه ولا يرضى لعباده
24:21الكفر ولا يرضى لعباده الكفر قال لا والله لا يحب الفساد لا يحب الكافرين لا يحب الظالمين هذه الارادة اه الكونية هي يعني في حق الكافر اما الارادة الشرعية فان الله سبحانه وتعالى شرع اه امره شرعا ان يؤمن وان يترك الكفر الذي عليه فابى الا الكفر
24:58فابى الا الكفر نعم قال رحمه الله تعالى واما الكافر فينفرد في حقه الارادة والقضاء والامر الكوني القدري فالله سبحانه وتعالى يدعو عباده الى طاعته ومرضاته وجنته. ويهدي لذلك من يشاء في الكون والقدر هدايته
25:19ولهذا قال تعالى والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فعمم الدعوة قوله يدعو بعد اي جميعا الدعوة للجميع الدعوة للاسلام ولدين الله هذي للجميع واما الهداية فلمن وفقه الله
25:41وهداه واراد كونا وقدرا ان يهتدي. ولهذا قال والله يدعو الى دار السلام الدعوة للجميع الدعوة الى دار السلام للجميع واما الهداية فليست الجميع. قال ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. نعم
26:03قال رحمه الله تعالى فعمم الدعوة الى جنته التي هي دار التي هي دار السلام وان يدعوا الى ذلك جميع عباده وهو اعلم بمن يستجيب ممن لا يستجيب وخص الهداية بمن يشاء هدايته كما قال تعالى يهدي الله لنوره من يشاء
26:23يختص بفظله من يشاء. نعم مسألة فان قيل اليس بممكن في قدرته تعالى ان يجعلهم كلهم طائعين مؤمنين مهتدين؟ قلنا بلى قد قدمنا لك كجملة وافية من الايات والاحاديث في والاحاديث في ذلك
26:41ولكن قدمنا لك ايضا ان هذا الذي فعله بهم هو مقتضى حكمته واسمائه وصفاته وموجب ربوبيته والهيته وهو واعلم بمواقع فضله وعدله. فحينئذ قول القائل لما كان من عباده الطائع والعاصي كقول من قال لما كان من
27:01اسمائه الضار النافع والمعطي المانع والمعطي المانع والخافض الرافع والمنعم والمنتقم ونحو ذلك اذ افعاله تعالى هي مقتضى اسمائه واثار صفاته فالاعترظ عليه في افعاله اعتراض على اسمائه وصفاته بل وعلى الهيته وربوبيته. فسبحان رب العرش عما يصفون
27:25لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. هذا تنبيه من المصنف رحمه الله ان كان مثل هذه آآ الاسئلة صادرة عن وجه الاعتراظ فهي من اقبح ما يكون في الاسئلة لان الله سبحانه وتعالى لا يسأل
27:43وهذه الافعال كلها يقينا صادرة عن حكمة وهي مقتضى اسمائه فالسؤال عنها هو كالسؤال عن اسمائه مثل ما نبه وهذا تنبيه عظيم جدا قول القائل لما وجد في الخلق كذا وكذا
28:03كقول القائل لما في اسماء الله عز وجل وصفاته الضار النافع المعطي المانع القابض الباسط المعز المذل يعني من يقول لم في الخلق فقير وغني؟ لماذا لم يكونوا اغنياء مثلا كلهم؟ كقول القائل لما في صفات الله يبسط الرزق
28:26رزقا لمن يشاء او يبسط ويقبض لما في صفاته كذا هذا اعتراض على صفات الله سبحانه وتعالى نفسها لان افعاله صادرة من صفاته واسمائه تبارك وتعالى فالاعترظ على الافعال اعتراظ على الاسماء والصفات
28:49نعم احسن الله اليكم قوله احسن الله اليكم وهذه الارادة والقضاء والامر الكوني القدري. هم هو المستلزم لمحبة الله تعالى ورضاه وقد ذكر قبله الارادة الشرعية والقضاء الشرعي والامر الشرعي. اين هي هذه
29:10السطر الرابع احسن الله اليك فوق اي نعم وهذه الارادة والقضاء والامر الكوني القدري هو المستلزم لمحبة الله ورضاه لقى الارادة الشرعية الارادة الشرعية ان المذكور هو الارادة الشرعية وهي المستلزمة
29:33لمحبة الله وقضاه وهذه الارادة والقضاء والامر آآ الديني الشرعي هو المستلزم لمحبة الله ورضاه فلا يأمر الا بما يحب ولا ينهى الا عما يكره. ويأبى ويشكر السائل على هذا التنبيه. نعم
29:59قال رحمه الله تعالى مسألة واعلم انه قد يوسوس الشيطان لبعض الناس فيقول ما الحكمة في تقدير السيئات مع كراهة الله تعالى فاياها وان يأتي المكروه بمحبوب. فنقول الحمد لله ايمانا بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته
30:25واستسلاما لاقداره وارادته وتسليما لعدله وحكمته اعلم اخي وفقنا الله واياك ان الواجب على العبد امر اهم من ذلك البحث وهو الايمان بالله واسمائه وصفاته والتسليم لاقداره واليقين بعدله وحكمته والفرح بفضله ورحمته
30:47ونحن لا نعلم من حكمة الله وسائر اسمائه وصفاته الا ما علمناه ولا يحيط بكنهه شيء منها ونهايته الا الذي اتصف بها وهو الله الذي لا اله الا هو ومما علمناه من ذلك بما علمنا الله تبارك وتعالى ان السيئة لذاتها ليست محبوبة لله
31:12ولا مرضية كما قال تعالى بعد ان نهى عباده عن الكبائر المذكورة في سورة الاسراء كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروه ولكن يترتب عليها من محابه ومرضاته ما هو ما هو اعلم به. اما في حق فاعلها من التوبة والانابة
31:33والاعتراف بقدرة الله عليها والخوف من عقابه. ورجاء مغفرته او رجاء مغفرته. احيانا بعض الذنوب تكون على بعظ العباد سبب من اسباب رفعته عند الله يقع في الذنب يقع في الذنب ثم
31:57يندم ندامة شديدة على هذا الذنب الذي وقع فيه فيتوب توبة الى الله سبحانه وتعالى يجاهد نفسه فيها على العمل الصالح والانابة الى الله والاكثار من الصالحات وكثرة الندم والاقبال على الله وسؤال الله المغفرة والتوبة حتى ان بعض العباد
32:24يبقى في نفسه ذلك الذنب الى ان يموت وهو يندم ويتوب ويقبل ويستغفر ويدعو ويلح على الله سبحانه وتعالى واحيانا عكس ذلك يعني بعظ الطاعات يغتر بها الانسان يغتر بها الانسان وتكون
32:44ويكون هذا الاغترار الذي حصل بسبب الطاعة موجبا لسخط الله عز وجل والعجب امره خطير على العبد. كما قال نفس الشارح رحمه الله في منظومته قال والعجب فاحذره ان العجب
33:01باء مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم. فقد يوفق مثلا لطاعة او عبادة او حفظ شيء من العلم ثم يغتر ويعجب بنفسه ويكون عجبه بنفسه موجبا لسخط الله موجبا لسخط الله سبحانه وتعالى نعم
33:22قال رحمه الله تعالى ونفي العجب المحبط للحسنات عنه ودوام الذل والانكسار وتمحض الافتقار وملازمة الاستغفار وغير ذلك من الفرائض والطاعات المحبوبة لرب عز وجل التي اثنى في كتابه على المتصفين بها غاية الثناء
33:42في الصحيحين والله اشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب اليه من احدكم كان على راحلته بارض فلات فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه. فايس منها فاتى شجرة فاضطجع في ظلها قد ايس من راحلته
34:00فبينما هو كذلك اذ هو بها قائمة فاخذ بخطامها فقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح اخرجاه عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
34:16فالواجب على العبد كراهة ما يكرهه ربه والهه وسيده ومولاه من السيئات. وعدم محبتها والنفرة منها والنفرة منها والاجتهاد في كف النفس عنها واطرها على محاب الله. والا يصدر عنها شيء يكرهه
34:33الله عز وجل فان غلبته نفسه بجهلها وشرارتها فصدر عن ما فيها من شر احسن الله اليكم فصدر عنه شيء من ذلك المكروه فليبادر الى دواء ذلك وليتداركه بمحاب الله عز وجل ومرضاته من التوبة والانابة والاستغفار
34:55والادكار وعدم الاصرار فان الله تعالى قد ارشد الى ذلك واثنى على من اتصف به. قال الله تعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ
35:15والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله. فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. نعم يعني انظر الذنب الذي وقع فيه ماذا
35:35ترتب عليه من احسان وايضا ماذا ترتب عليه من مثوبة احسان في التوبة والانابة والرجوع الى الله والندم والاقبال على الصالحات والمسارعة في الخيرات واما المثوبة اولئك اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنة تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ونعم اجر العاملين
36:03وغير ذلك من الايات وفي الحديث لو لم تذنبوا لاتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم. او كما قال فان ترتب فان ترتب على ففعل السيئة من فاعلها هذه الامور المحبوبة للرب عز وجل فذلك غاية مصلحة العبد وسعادته وفلاحه وان لم يقع منه
36:25فلخبث نفسه وعدم صلاحيتها للملأ الاعلى ومجاورة المولى والله اعلم بالمهتدين. بل انظر عظيم فضل الله سبحانه وتعالى في هذا الباب الذي يشير اليه رحمه الله فيما جاء في قول الله عز وجل في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق
36:51فيزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. نعم
37:12قال رحمه الله تعالى وحينئذ يترتب عليها فرائض الله عز وجل على اوليائه المؤمنين من الدعوة الى الله عز وجل التي هي من وظائف عليهم السلام يترتب عليها وجود هذه الاشياء المعاصي
37:27الكفر والسيئات ترتب عليها فرائض الله على اولياءه المؤمنين من الدعوة الى الله ويفوزون بالفوز العظيم اه لقيامهم بالدعوة والنصح والتعليم وتحذير الناس من مثل هذه الاعمال والسيئات نعم وحينئذ يترتب عليها فرائض الله عز وجل على اوليائه المؤمنين من الدعوة الى الله عز وجل التي هي من وظائف الرسل عليهم السلام. والامر بالمعروف
37:57والنهي عن المنكر الذي هو اعظم فرائض فرائض الله تعالى والجهاد في سبيله الذي هو ذروة سنام الاسلام وعليه يترتب اوليائه الفتح او الشهادة ويكفيك في فضل ذلك قول الله عز وجل ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم
38:17الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن وما من اوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. وذلك هو الفوز العظيم. التائبون العابدون
38:37الحامدون السائحون الراكعون الساجدون. الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ولو سردنا ما في هذا الباب من الايات والاحاديث لطال الفصل ونحن نستغفر الله العظيم من الخوض في هذا الباب ولسنا من الراسخين في العلم. وسيأتي ان شاء الله مزيد بحث في هذا في باب الايمان
39:05قدر وهناك نذكر مراتبه ومذاهب من خالف فيه اهل السنة والجماعة ان شاء الله. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم رحمه الله وغفر له وجزاه خيرا ونفعنا اجمعين
39:24واصلح لنا شأننا كله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
39:52اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا
40:14سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا