001 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
0:26واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فنسأل الله عز وجل ان ييسر لنا اجمعين الخير والعلم النافع والتوفيق لرضاه والعمل بطاعته جل في علاه وان يثبتنا على الحق والهدى الى ان نلقاه. ثم ان
0:55بصدد قراءة في كتاب مبارك ومؤلف قيم في باب الاعتقاد. واصول الديانة التي عليها قيام دين الله سبحانه وتعالى الا وهو كتاب معارج القبول بشرح سلم الوصول في علم الاصول
1:26اي العقيدة وهذا الكتاب يعد من احسن المصنفات الجامعة في باب الاعتقاد ترتيبا وتبويبا وجمعا للادلة واحسانا في العرض والبيان مع سهولة العبارة بوضوحها وبيانها وكاتب هذا المؤلف امام علم
2:08غني عن التعريف رحمه الله تعالى وقد كتب رسالته هذه او مؤلفه هذا في سن مبكر من عمره فانه رحمه الله تعالى نظم المنظومة التي سلم الوصول وعمره رحمه الله تعالى عشرون سنة
2:36وشرحها هذا الشرح الوافي الكافي وعمره رحمه الله تعالى اربعة وعشرون سنة وقد توفي رحمه الله صغيرا لكنه خلف علما غزيرا ومؤلفات نافعة يشار اليها ويعتنى بها وهي محط اهتمام اهل العلم وطلابه
3:08وكتابه هذا معارج القبول هو من اشهر كتبه رحمه الله تعالى واعظمها واكبرها فائدة. لانه في اصول الديانة امور الاعتقاد التي هي اهم المهمات واجل المطالب ولانه استوعب فيه رحمه الله تعالى
3:38ما يتعلق بهذا الباب جمعا للمسائل وبيانا للدلائل وهذا هو الدين دين الله سبحانه وتعالى مسائل وادلة نعتقد كذا لقول الله تعالى كذا ونعتقد كذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا
4:05الدين قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم وقد اعتنى رحمه الله تعالى عند ذكره للدلائل بمحاولة الاستقصاء الادلة ادلة القرآن وجمع اكبر قدر متيسر من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام
4:33وهذا ظاهر بالتأمل لذكره رحمه الله تعالى للادلة. حيث انه في كثير من المواظع يستعرظ ادلة المسألة التي هو بصدد بيانها من القرآن من فاتحته الى خاتمته يسوق الادلة وفي سورة كذا ثم يذكر ما فيها من ادلة وسورة كذا بتمامها. واية كذا في سورة كذا يستعرظ القرآن
5:07من الفاتحة الى الخاتمة جمعا الادلة. في المسألة او الباب الذي هو بصدد بيانه رحمه الله تعالى وسماه معارج القبول تسمية مناسبة لمنظومته الذي هذا شرح لها فالمنظومة سلم. فناسب ان يكون الشرح معارج. لان العروج الصعود. العروج
5:39صعود والصعود يكون على السلم وعليه يكون الارتقاء ثمان التسمية للكتاب بمحتوياته العظيمة ومضامينه المباركة في اشارة الى ان الرفعة والعلو في الدنيا والاخرة انما هو بصحة الاعتقاد وصلاح الديانة
6:11وحسن الاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى. فان الرفعة لا تنال الدعة والكسل وانما تنال بالمجاهدة مجاهدة النفس على تحصيل العلم النافع ثم من بعد ذلك كمجاهدة مجاهدتها على العمل به. والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
6:43سبلنا وان الله لمع المحسنين. ولهذا ينبغي على قارئ هذا الكتاب والحريص على الاستفادة منه ان يدرك هذا المعنى ان القراءة في هذا الكتاب باب من ابواب الرفعة. باب من ابواب
7:05رفعة والعلو بل هو اعظمها لان فهذا الكتاب كتاب مستوعب في الاعتقاد ولهذا يصلح ان يقال لو قدر ان سائلا سأل عن كتاب واحد عن كتاب واحد يقتصر عليه يجمع
7:33امور الاعتقاد لكان هذا الكتاب من اولى ما يشار به اليه لحسن جمعه وترتيبه واستيعابه المسائل والدلائل. فنسأل الله عز وجل ان يرحم مؤلفه وان خير الجزاء وان يبارك لنا في مجالسنا هذه قراءة في هذا الكتاب
8:10وان يجعل جلوسنا هذا الى الخير والرفعة سلما ومرتقى بمنه وكرمه انه تبارك وتعالى السميع الدعاء ولما كان هذا الكتاب شرحا للمنظومة منظومة الشيخ فان الذي يغلب فعلى مجلسنا هذا هو القراءة
8:47ويكون في اثناء ذلك تعليقات على ما ارى الحاجة الى التعليق عليه لكن الذي يغلب على الدرس القراءة القراءة في هذا الكتاب العظيم المبارك وآآ يعلق عليه تعليقات يسيرة بحسب اه الحاجة
9:17والا لو كان التوجه الى الشرح للشرح لطال المقام اطالة كثيرة جدا اسأل الله سبحانه وتعالى ان ييسر لنا الخير وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه سميع قريب مجيب. ونشرع مستمدين العون منه
9:50جل في علاه في قراءة هذا الكتاب المبارك نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الشيخ العلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله
10:10الله تعالى وغفر له وللمعلق والسامعين وجميع المسلمين. يقول في كتابه معارج القبول بشرح سلم الوصول قل الى علم الاصول بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
10:30لم يكن له ولي من الذل وما كان معه من اله. الذي لا اله الا هو ولا خالق غيره ولا رب سواه يستحق لجميع انواع العبادة. ولذا قضى الا نعبد الا اياه. ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو
10:50باطل وان الله هو العلي الكبير. هذا الاستهلال يعد من براعة الاستهلال لانك عندما تقرأ استهلاله رحمه الله تعالى حمدا وثناء على الله على الله تبارك وتعالى تدرك من خلال الحمد نفسه والثناء محتوى الكتاب
11:20فاغنى ذلك الحمد والثناء والاستهلال به عن خطبة يبين فيها مقصود هذا الكتاب مقصود هذا الكتاب ما احتواه فانك بقراءتك لهذا الاستهلال تدرك ذلك وقد بدأ كتابه رحمه الله تعالى
11:52بحمد عظيم وثناء على الله سبحانه وتعالى بذكر اسمائه الحسنى وصفاته العليا يذكر اسماء الله تبارك وتعالى أسماء أسماء في هذا المقام مقام الحمد حمد الله والثناء عليه يذكر اسماء الله اسما اسما
12:21معقبا كل اسم بتعريف مختصر له وشيء من البيان لمعناه وكأنه بهذا رحمه الله تعالى اراد ان ينبه طالب العلم على هذا المقام الجليل في حمد الله عز وجل وان الله تبارك وتعالى يحمد
12:57على اسمائه الحسنى كما انه يحمد على صفاته العليا وله سبحانه وتعالى في كل اسم من اسمائه وصفة من صفاته حمد جل في علاه فيحمد على علمه وعلى رحمته وعلى مشيئته
13:22كما يحمد على مننه وانعامه واظاله وعطاياه التي لا تعد ولا تحصى مع تنبيه ايضا منه رحمه الله تعالى على معاني اسماء الله معاونة على حسن التعبد لله سبحانه وتعالى بها. فان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وعبودية خاصة
13:52هي من مقتضيات الايمان بهذا الاسم وموجبات الايمان به والذي يعين على ذلك فهم المعاني. معاني اسماء الله تبارك وتعالى وانها كلها وانها كلها حسنى كما قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى
14:21لكونها لكونها متظمنة لصفات الكمال ونعوت الجلال والعظمة لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله عالم الغيب والشهادة الذي استوفى في علمه ما اسر العبد وما اظهر الذي علم ما كان وما
14:46يكون وما لا وما لم يكن لو كان كيف يكون. وما يعزب عن ربك مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها كيف لا وهو الذي
15:06الذي خلق وقدر الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما الذي كتب على الرحمة وهو ارحم الراحمين. الذي غلبت رحمته غضبه كما كتب ذلك عنده على العرش في الكتاب المبين. الذي
15:26رحمته كل شيء وبها يتراحم الخلائق بينهم كما ثبت ذلك عن سيد المرسلين فانظر الى اثار رحمة الله كيف في الارض بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير. العطف هنا
15:44في في هذه الاسماء المتوالية او الوصف متعلق بماذا؟ عندما قال رحمه الله عالم الغيب رحمن الدنيا الملك لان البدء قال الحمد لله الحمد لله ثم ما يأتي هذا كله تبعا
16:17و التبع يلحق المتبوع الحال الاعرابية ولهذا يقال الحمد لله عالم الغيب رحمن الملك لانها كلها متعلقة بهذا الحمد كلها متعلقة بهذا الحمد فقوله الحمد لله ها مجرور بحرف الجر
16:50ثم ما جاء تبعا له يأخذ حكمه لان رحمن الملك المتصرف كلها تابعة والتابع له حكم آآ ما متبوعه نعم قال رحمه الله الملك الحق الذي بيده ملكوت كل شيء ولا شريك له في ملكه ولا معين
17:21المتصرف في خلقه بما يشاء من الامر والنهي والاعزاز والاذلال والاحياء والاماتة والهداية والاضلال الاله القوى الامر تبارك الله رب العالمين. لا راد لقضائه ولا مضاد لامره ولا معقب لحكمه. الا له الحكم
17:41هو اسرع الحاسبين ولله ملك السماوات والارض وما بينهما واليه المصير. القدوس السلام الذي اتصف الكمال وتقدس عن كل نقص ومحال. وتعالى عن الاشباه والامثال. حرام على العقول ان تصفه. وعلى الاوهام
18:01ان تكيفه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. جمع بينهما القدوس السلام لانهما من التنزيه من اسماء التنزيه. تنزيه الله تبارك وتعالى عن كل ما لا يليق به عز وجل وعن مماثلة
18:24المخلوقات فالقدوس فيه تقديس الله عز وجل اي تنزيه جل في علاه. والسلام فيه اثبات السلامة في صفات الله كلها من اي نقص وعيب قال القدوس السلام الذي اتصف بصفات الكمال
18:52الذي اتصف بصفات الكمال عرفنا ان القدوس من اسماء التنزيه. لكن التنزيه في صفات الله تبارك وتعالى متضمن ثبوت كمال الضد فلما كان القدوس والسلام فيهما اه تنزيه الله عن كل نقص
19:18فان ضد ذلك اثبات كل كمال لله سبحانه وتعالى ولهذا قال رحمه الله القدوس السلام الذي اتصف بصفات الكمال ولهذا لا يقول قائل هذا اسم تنزيه. فلم فسره بالذي اتصف بصفات الكمال لان التنزيه
19:39في صفات الله تبارك وتعالى يتضمن ثبوت كمال الضد ولما كان القدوس السلام فيهما تنزيه الله عن كل نقص فان هذا متظمن اثبات كل كمال. لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله المؤمن الذي امن اولياءه من خزي الدنيا ووقاهم في الاخرة عذاب الهاوية واتاهم
20:11في الدنيا حسنة وسيحلهم دار المقامة في جنة عالية. هذا من المعاني لهذا الاسم المؤمن ومن معانيه كما ذكر الذي امن اولياءه من خزي الدنيا والاخرة ومن معانيه الذي يصدق
20:35اولياءه الذي يصدق اولياءه فهذا من من معاني ايضا هذا الاسم العظيم. نعم قال رحمه الله المهيمن الذي شهد على الخلق باعمالهم وهو القائم على كل نفس بما كسبت لا تخفى
20:56عليه منه مخافية انه بعباده لخبير بصير العزيز الذي لا مغالب له ولا مرام لجنابه. الجبار العزيز له معاني ذكر رحمه الله له معاني ثلاثة ذكر اثنين منها. الذي لا مغالب له يعني القاهر الذي لا يغلب
21:21ولا مرام لجنابه هذا المعنى الآخر والثالث القوي. هذه كلها من معاني هذا الاسم العظيم. نعم. قال رحمه الله الجبار الذي له مطلق الجبروت والعظمة وهو الذي يجبر كل كسير مما به. نعم معنيان ذكرهما رحمه الله
21:44تعالى لاسم الله تبارك وتعالى الجبار نعم. المتكبر الذي لا ينبغي الكبرياء الاله ولا يليق الا بجنابه العظمة ازاره والكبرياء رداؤه. فمن نازعه صفة منها احل به الغضب والمقت والتدمير
22:04الخالق البارئ المصور لما شاء اذا شاء في اي صورة شاء من انواع التصوير هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير. خلق السماوات والارض بالحق وصوركم فاحسن صوركم. واليه المصير. ما خلقكم
22:25ولا بعثكم الا كنفس واحدة ان الله سميع بصير. هذه الاسماء الثلاثة جمعها رحمه الله تعالى في هذا الموطن على هذا الترتيب موافقة للاية الكريمة من اخر سورة هو الله الخالق البارئ المصور
22:49وهي ايضا من حيث المعنى على هذا الترتيب فالخلق هنا التقدير البريو البارئ هو ايجاد المخلوق من العدم فالتقدير اولا ثم الايجاد الذي هو البري بارئكم اي موجدكم وخالقكم من العدم
23:16ثم التصوير التصوير يأتي من بعد البري وكما قال الشيخ رحمه الله تعالى المصور لما شاء اذا شاء في اي صورة شاء من انواع التصوير. نعم الغفار الذي لو اتاه العبد بقراب الارض خطايا ثم لقيه لا يشرك به شيئا لاتاه بقرابها مغفرة
23:47القهار الذي قسم بسلطان قهره كل مخلوق وقهره. الوهاب الذي كل موهوب وصل الى خلقه فمن فيض فمن فيض بحاره فمن فيض بحار جوده وفضله ونعمائه الزاخرة الرزاق الذي لا تنفذ الرزاق الذي لا تنفذ الذي لا تنفذ خزائنه ولم
24:16يقضي ولم يغض ما في ينقص بمعنى ينقص نعم. ولم يقض ما في يمينه ارأيتم ما انفق منذ خلق السماوات والارض ماذا نقص من فضله الغزير؟ يرزق كل ذي قوت قوته ثم يدبر ذلك القوت في الاعضاء بحكمته تدبيرا متقنا
24:36محكمة يرزق من هذه الدنيا من يشاء من كافر ومسلم اولاد اموالا واولادا واهلا وخدما مثل ما قال الله كلا نمد هؤلاء وهؤلاء؟ قال من كافر ومسلم كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك اي الدنيوي
24:59نعم ولا يرزق الاخرة الا اهل توحيده وطاعته. قضى ذلك قضاء حتما مبرما. واشرف الارزاق في هذه الدار ما رزقه عبده على ايدي رسله من اسباب النجاة من الايمان والعلم والعمل والحكمة وتبيين الهدى المستنير. وهذا فيه
25:19الى ان التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح هو اعظم الرزق اعظم الرزق الرزق انواع اعظمها رزق الهداية ان يرزق الله سبحانه وتعالى عبده الهداية العلم النافع والعمل الصالح وان يمن عليه بذلك نعم
25:49الفتاح الذي يفتح على من يشاء بما يشاء من فضله العميم. يفتح على هذا مالا وعلى هذا ملكا وعلى هذا علما وحكمة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها
26:09وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم العليم الذي احاط علمه بجميع المعلومات من ماض وات وظاهر وامن ومتحرك ساكن وجليل وحقير. علم بسابق علمه عدد انفاس خلقه وحركاتهم وسكناتهم واعمالهم وارزاقهم
26:34واجالهم ومن هو منهم من اهل الجنة ومن هو منهم من اهل النار في العذاب المهين. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب
26:54مبين ما من جبل الا وهو ما من جبل الا ويعلم ما في ما من جبل الا ويعلم في وعره ولا بحر الا ويدري ما في قعره. وما تحمل من انثى ولا تضع الا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من
27:14الا في كتاب ان ذلك على الله يسير. بعض العلماء يستشكل اطلاق الدراية على الله يدري والذي جاء في النصوص آآ آآ هو العلم يعلم علم ويعلم وهذا كثير في
27:45اه النصوص نصوص الكتاب والسنة وهذه اللفظة ايضا في اطلاقات اهل العلم اه اطلاقات اهل العلم نادرة جدا والذي يطلق على الله سبحانه وتعالى في هذا المقام العلم لكن جاء في المسند للامام احمد
28:17ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اتدري فيما تنتطح هذان او اتان العنزان قلت لا قال لكن الله يدري. لكن الله يدري. فان ثبت هذا الحديث او ثبت هذا اللفظ في حديث اخر
28:39فلا اشكال لانه بمعنى العلم لانه بمعنى العلم اطلاق اللفظ هذا في مثل هذا المقام فيما يظهر لا حرج فيه لانه من باب الاخبار وباب بالاخبار اوسع واما ان ثبت فانه
29:01ان ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فانه يكون من باب الاوصاف الثابتة عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. نعم القابضي الباسط فيقبض عمن يشاء فيقبض عمن يشاء رزقه فيقدره عليه. ويبسط على من يشاء فيوسع عليه. وكذا له القبض
29:29بس في اعمال عباده وقلوبهم كل ذلك اليه. اذ هو المنفرد بالاحياء والاماتة والهداية والاضلال الايجاد والاعدام وانواع التصرف والتدبير الخافض الرافع الضار النافع المعطي المانع. فلا رافع لمن خفض ولا خافض لمن رفعه. ولا نافع
29:53لمن ضر ولا ضار لمن نفعه ولا مانع لما اعطى ولا معطي لمن منع ولا معطي لمن هو له مانع فلو اجتمع اهل السماوات السبع والاراضين السبع وما فيهن وما بينهما على خفض من هو رافعه او درء من هو نافعه
30:13او اعطاء من هو مانعه لم يكن ذلك في استطاعتهم بواقع. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير المعز المذل الذي اعز اولياءه المؤمنين في الدنيا والاخرة وايدهم بنصره المبين. وبراهينه القويمة
30:36المتظاهرة واذل اعداءه في الدارين وضرب عليهم الذلة والصغار وجعل عليهم الدائرة. فما لمن والاه اعزه من مذل جعل عليهما الدائرة اي دائرة السوء. عليهم دائرة السوء نعم. فما لمن
30:56ها هو اعزه من مذل وما لمن عاداه واذله من ولي ولا نصير السميع البصير. لكن هناك سمعي لا كسمع ولا بصر. السميع البصير لا كسمع ولا بصر احد من الورى. القائل لموسى وهارون انني
31:20معكما اسمع وارى فمن فمن نفى عن الله ما وصف به نفسه او شبه صفاته بصفات خلقه فقد افترى على الله كذبا وقد خاب من افترى. لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. وهو اللطيف الخبير. الحكم العدل السميع
31:40بصير لا كسمع ولا بصر احد من الورى مثل ما في الاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اثبت لنفسه السمع والبصر بعد نفي المثلية. فافاد ذلك ان الله سبحانه وتعالى سميع
31:56بسمع يليق به وبصير ببصر يليق به لا كسمع الورى ولا كبصرهم نعم الحكم العدل في قضائه وقدره وشرعه واحكامه قولا وفعلا ان ربي على صراط مستقيم فلا يحيف في حكمه ولا يجور وما ربك بظلام للعبيد الذي حرم الظلم على نفسه وجعل
32:25له بين عباده محرما ووعد الظالمين الوعيد الاكيد. وفي الحديث ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. وهو الذي يضع الموازين القسط ليوم القيامة
32:45فلا تظلم نفس شيئا بل يحصي عليهم الخردلة والذرة والفتيل والقطمير اللطيف بعباده معافاة واعانة وعفوا ورحمة وفضلا واحسانا. ومن معاني لطفه ادراك كاسرار الامور حيث احاط بها خبرة وتفصيلا واجمالا وسرا واعلانا. نعم يعني اللطيف له معنيان
33:13الاول مثل ما ذكر الله ما ذكر رحمه الله اللطف بالعباد معافاة واعانة وتيسير وتوفيق وهداية هذا كله من اه لطف الله سبحانه وتعالى ومن المعاني معاني اللطيف ادراك اسرار الامور
33:34وخفيات الاشياء نعم الخبير باحوال مخلوقاته واقوالهم وافعالهم. المعنى الثاني معاني اللطيف هو هو معنى الخبير نعم الخبير الخبير باحوال مخلوقاته واقوالهم وافعالهم ماذا عملوا؟ وكيف عملوا؟ واين عملوا؟ ومتى
34:00عملوا حقيقة وكيفية ومكانا وزمانا. انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في ارض يأتي بها الله ان الله لطيف خبير الحليم فلا فلا يعاجل اهل معصيته بالعقاب. بل يعافيهم ويمهلهم ليتوبوا فيتوب عليهم. انه
34:24هو التواب العظيم الذي اتصف بكل معنى يوجب التعظيم. وهل تنبغي العظمة الا لرب الارباب خفضت لعظمته وجبروته جميع العظماء. وذلك خضعت لعظمة نعم العظيم هذا على حسب التنسيق هنا يأخذ سطرا جديدا
34:48لانه ينتهي الكلام على الحليم انه هو التواب. انه هو التواب. ثم العظيم العظيم انه هو التواب اه ثم ينتهي الكلام ويبدأ الكلام الجديد العظيم الذي اتصف بكل معنى يوجب
35:08التعظيم واضح؟ اي واضح. نعم. العظيم الذي اتصف بكل معنى لا يكون هكذا معه في السطر وانما على نفس الترتيب يأخذ سطرا جديدا. نعم. الحليم الحليم فلا اهل معصيته بالعقاب بل يعافيهم ويمهلهم ليتوبوا فيتوب عليهم انه هو التواب. العظيم الذي اتصف بكل معنى يوجد
35:38التعظيم وهل تنبغي العظمة الا لرب الارباب؟ خضعت لعظمته وجبروته جميع العظماء وذل لعزته وكبريائه كل كبير الغفور الشكور الذي يغفر الكثير من الزلل. ويقبل اليسير من صالح العمل. فيضاعفه اضعافا كثيرة
36:00عليه ثواب الجلل وكل هذا لاهل التوحيد. اما الشرك فلا يغفره ولا يقبل معه من العمل من قليل ولا كثير العلي اما الشرك فلا يغفره اي لمن مات مشركا كما قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
36:24اي من مات على ذلك اما من تاب من الشرك قبل الله توبته كما قال الله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا اي
36:42ما فيها الشرك فهذه في حق من تاب ان الله يغفر الذنوب جميعا اي في حق من تاب. بدليل قوله لا تقنطوا اي توبوا واما اية النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به اي من مات على ذلك. نعم
37:02العلي الذي ثبت له كل معاني العلو. علو الشأن وعلو القهر وعلو الذات. الذي استوى على عرشه وعلا على خلقه بائنا من جميع المخلوقات. كما اخبر بذلك عن نفسه كائنا اي ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء
37:22ومن مخلوقاته نعم كما اخبر بذلك عن نفسه في كتابه واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم في اصح الروايات واجمع على ذلك اهل الحل عقد بلا نزاع بينهم ولا نكير. نعم وسيأتي عند المصنف تفصيل واسع. في هذا نعم
37:46الكبير الذي كل شيء دونه والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه كما اخبر بذلك عن نفسه نصا بينا محكما. الحفيظ على كل شيء فلا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. الذي وسع
38:06مرسيه السماوات والارض ولا يؤده حفظهما حفظ اولياءه في الدنيا والاخرة ونجاهم من كل امر خطير مغيث لجميع مخلوقاته فما استغاثه ملهوف الا نجاه. الحسيب الوكيل الذي الذي ما عملت الذي ما التجأ اليه مخلص الا كفاه. ولا اعتصم به مؤمن الا حفظه ووقاه. ومن يتوكل على الله فهو
38:36فنعم المولى ونعم النصير. الجليل الذي جل عن كل نقص واتصف بكل كمال وجلال الذي له مطلق الجمال في الذات والصفات والاسماء والافعال. الكريم الذي لو ان اول الخلق واخرهم وانسهم
38:56وجنهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فاعطى كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عنده الا كما ينقص المخيط اذا الى البحر كما روى عنه نبيه المصطفى المفضال ومن كرمه ان يقابل الاساءة بالاحسان والذنب بالغفران ويقبل التوبة
39:16ويعفو عن التقصير الرقيب على عباده باعمالهم العليم باقوالهم وافعالهم. الكفيل بارزاقهم واجالهم وانشائهم ومآلهم المجيب لدعائهم وسؤالهم واليه المصير. الواسع الذي وسع كل شيء علما. ووسع خلقه برزقه ونعمته وعفوه ورحمته كرما وحلما. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. لا تدركه الابصار
39:48وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير. الحكيم في خلقه وتدبيره احكاما واتقانا. الحكيم في شرعه وقدره عدلا واحسانا وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة. ومن اكبر من الله شهادة واوضح دليلا واقوم برهان
40:08فهو العدل وحكمه عدل وشرعه عدل وقضاؤه عدل فله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. الودود الذي يحب اولياءه ويحبونه كما اخبر عن نفسه في محكم الايات. المجيب لدعوة الداعي اذا دعاه في اي مكان كان
40:28وفي اي وقت من الاوقات فلا يشغله سمع عن سمع ولا يختلف عليه ولا تختلف عليه المطالب ولا تشتبه عليه اصوات في كشف الغم ويذهب الهم ويفرج الكرب ويستر العين وهو ستير. المجيد الذي
40:48هو اهل الثناء كما مجد نفسه وهو الممجد على اختلاف الالسن وهو الممجد على اختلاف الالسن وتباين اللغات بانواع التمجيد الباعث الذي بدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. انه هو الفعال لما يريد. الشهيد
41:08الذي هو اكبر الشهيد الذي هو اكبر كل شيء شهادة وكفى بالله شهيدا. اولم يكفهم بربك انه على كل شيء شهيد هو الحق وقوله هو الحق وقوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب
41:28شهادة وهو الحكيم الخبير. القوي المتين الذي لم يقم لقوته شيء وهو الشديد. بقوته. القوي المتين الذي لم الذي لم يقم لقوته شيء وهو الشديد المحال. الولي للمؤمنين فلا غالب لمن تولاه
41:48واذا اراد بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال. الحميد الذي ثبت له جميع انواع الذي ثبت له جميع انواع المحامد وهل يثبت الحمد الا لذي العزة الا لذي وهل يثبت الحمد الا لذي العزة والجلال
42:08فله الحمد كما يقول وخيرا مما نقول. لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. وكيف يحصي العبد الضعيف ثناء على العلي الكبير المحصن. نعم نقف هنا لنبدأ ايضا آآ درسنا القادم بالحمد. ونسأل الله
42:28عز وجل آآ ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وتسديدا. وآآ ان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
42:48واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه