استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 42 / شرح منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول / للشيخ خالد الفليج - 10 - 6- 1439

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال الناظم رحمه الله تعالى فصل في كون الايمان يزيد
0:14وينقص بالمعصية وان فاسق اهل الملة لا يكفر بذنب دون الشرك الا اذا استحله وانه تحت المشيئة وان التوبة مقبولة ما لم يغرغره. قال ايماننا يزيد بالطاعات ونقصه يكون بالزلات. واهله فيه على تفاضل هل انت كالاملاك او كالرسل
0:33والفاسق يملي ذو العصيان لم ينفى عنه مطلق الايمان لكن بقدر الفسق. نعم بنرجع لكن بقدر الفسق والمعاصي ايمانه ما زال في انتقاص ولا نقول انه في النار مخلد بل امره للبارئ
0:52تحت مشيئة الاله النافذة ان شاء عفا عنه وان شاء اخذه بقدر ذنبه والى الجنان يخرج ان ما على الايمان والعرض تيسير الحساب في النبأ ومن يناقش الحساب عذب ولا نكفر بالمعاصي مؤمنا
1:12الا مع استحلاله لما جنى وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما اتى في الشراة المطهرة. اما متى تغلق عن طالبها فبطلوع الشمس من مغربها الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين
1:37اما بعد انتهينا عند قول الناظم رحمه الله تعالى وثالث مرتبة الاحسان وتلك اعلاها لدى الرحمن وهو رسوخ القلب في العرفان حتى يكون الغيث حتى يكون الغيب كالعيان هذه هي المرتبة الثالثة من مراتب الدين. مر بنا
2:03ان الدين يقوم على ثلاث مراتب واهل العلم اخذوا مراتب الدين من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة الذي في الصحيحين ومن حديث عمر رضي الله تعالى عنهما رضي الله تعالى عنه ايضا
2:21الذي في صحيح مسلم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الاسلام وسئل عن الايمان وسئل عن الاحسان وهكذا وهكذا سار الناظم رحمه الله تعالى مبينا هذه المراتب الثلاث
2:42فانهى ما يتعلق بالاسلام ثم اتبعه ما يتعلق بالايمان ثم ختم هذه المراتب بمرتبة الاحسان واصل الاحسان هو الاتقان اصل الاحسان هو الاتقان والمحسنون هم الكمل من اهل الايمان لان الاحسان هو اعلى مراتب الدين. الاحسان هو اعلى مراتب الدين
3:08والمحسن هو الذي اتقن العمل الذي امر به واتقانه بان يأتي به على الوجه الذي يرضي ربه سبحانه وتعالى فيأتي بالواجب والمستحب ويترك المحرم وما كره ويسابق ويسارع في طاعة الله عز عز وجل
3:31ولذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحسان قال الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك ولذا قال اهل العلم ان الاحسان على درجتين
3:48على درجة المشاهدة وعلى درجة المراقبة ان تعبد الله كانك تراه وهذه درجة المشاهدة ولا شك ان من عبد الله عز وجل وهو يشاهد ربه بجلاله وجماله وكماله لا شك انه سيتقن اعماله كلها
4:13وسيسارع ويسابق فيما يرضي ربه سبحانه وتعالى ودون ذلك ان يعبد الله سبحانه وتعالى على درجة المراقبة وهو ان يعبد الله كأن الله يراه ومعنى كأن الله يراه ان يستشعر
4:33رؤية الله له في جميع اعماله اذا خلا واذا جاهر واذا اسر واذا اعلن فانه يستشعر معية الله له ومراقبة الله عز وجل له واكثر الناس انما يقصر في طاعة الله عز وجل
4:55عندما يضع في قلبه هذا الاستشعار اذا استشعر اذا ضعف استشعار المراقبة للعبد لربه سبحانه وتعالى وقع في الذنب واما اذا استشعر ان الله يراه وان الله يسمعه وان الله يعلم حاله
5:15فانه سيستحي من ربه سبحانه وتعالى واعظم من ذلك ان يعبد الله كأنه يشاهد الله سبحانه وتعالى ولذا اعظم الناس اجرا واعلاهم منزلة هم المحسنون وهم السابقون المقربون الذين سابقوا وتقربوا الى الله سبحانه وتعالى بما يحب
5:42ودرجة الاحسان هي اعلى درجات هي اعلى درجات الدين ومن كان محسنا فهو مؤمن مسلم من كان محسنا فهو قد دخل في دائرة الايمان ودخل في دائرة الاسلام لزاما ولا يلزم من ولا يلزم العكس
6:03فقد يكون العبد مسلما ولا يكون محسنا وان كان معه اصل الاحسان لان الاحسان هو ان تعبد الله كانك تراه او تعبده كانه يراك ولو ظن مسلم او اعتقد ان الله لا يراه
6:22لكفر بالله عز وجل لو ظن مسلم ان الله لا يراه او ان الله لا يعلم بحاله او ان الله لا يراقبه ويطلع على اقواله وافعاله فقد وصف الله عز وجل
6:37بنقيض ما اتصف به سبحانه وتعالى. والله اثبت لنفسه انه يسمع ويرى انه يسمع ويرى سبحانه وتعالى ولكن كثير من المسلمين لا يستشعر هذا المعنى ولذا يقصر في اعماله ويقصر في طاعته
6:56ويقع في كثير من الذنوب والمحرمات بسبب ضعف ايمانه وضعف يقينه فعلى هذا هي درجة الاحسان والمؤمنون والناس اهل الاسلام ينقسمون الى ثلاث طوائف الظالم لنفسه والمقتصد والسابق المقرب فالظالم لنفسه هو الذي وقع في بعظ الكبائر والذنوب
7:24والمقتصد هو الذي اقتصر على الواجبات فعلا وعلى ترك المحرمات والسابق المقرب هو الذي فعل ما اوجب الله عليه وترك ما حرم الله عليه وفعل ما استحبه ربنا ورسوله صلى الله عليه وسلم اي ما
7:44امر به الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الوجوب وعلى وجه الاستحباب وكذلك ما امر به ربنا سبحانه وتعالى فقد امتثل واتى واجبات والسنن والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات فهذا هو المحسن هذا هو المحسن
8:04والاحسان يكون في جميع امور الدين. يكون في الصلاة يكون في الزكاة يكون في الصيام يكون في الحج يكون في الجهاد يكون في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون في كل عمل
8:19يعمله العبد فان الاحسان يدخله فاذا عبدت الله عز وجل باي عبادة انت بين منزلتين اما ان تعبد الله كأنك تراه واما ان تعبد الله كأنه يراك وعلى اي كنت من هاتين الدرجتين
8:36فانت في منزلة الاحسان مرتبة الاحسان وهو الذي يستشعر هذه الصورة سواء صورة المشاهدة او صورة المراقبة ثم بين ذلك رحم قوله وهو رسوخ القلب في العرفان حتى يكون الغيب كالعيان
8:55ففسر الاحسان هنا بانه رسوخ القلب رسوخ القلب وثباته واستقراره وطمأنينته بالايمان حتى يكون الغيب كالعيان ولا شك ان هذه اعلى مراتب الايمان واعلى مراتب العلم واليقين فان اعلى مراتب العلم
9:20عين اليقين عين اليقين هناك علم وهناك يقين وهناك عين يقين وهناك حق يقين فاعلى مراتب العلم والادراك هي حق اليقين المحسن الذي رسخ الايمان في قلبه وبلغ اليقين في قلبه مبلغا عظيما
9:42حتى اصبح الغيب عنده علانية واصبح الغيب عنده كانه يشاهده وهذه اعلى مراتب الايمان اعلى مراتب الايمان وهو رسوخ القلب وثبوته في قلب العبد رسوخ الايمان في القلب وثبوته. وهذا ما فسر
10:01به الناظم والا الاحسان هو اتقان العمل. الاحسان اصله من الاتقان احسن اذا اتقن فالاحسان هو الاتقان والاحسان يدخل في جميع امور الدين ان يتقنها ويأتي بها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى
10:20ولا يقصر فيها بشيء ولا يكون هذا الاحسان الا عن مشاهدة او عن مراقبة قال بعد ذلك رحمه الله تعالى بمبحث الايمان بعد ما انهى مراتب الدين انتقل الى الى مبحث الايمان وهو في وهو في مبحث في زيادة الايمان ونقصانه في زيادة الايمان
10:46ونقصانه وزيادة الايمان ونقصان وزيادة الايمان ونقصان الايمان هذا مبحث يعتني به اهل السنة ويسوقون عليه الادلة والنصوص من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم
11:06ويقررونه في كتب عقائدهم لان هذا المبحث مما خالف فيه الجهمية الجهمية والاشاعر الماتوليدية لا يثبتون زيادة ايمان ولا نقصانه ويرون ان الايمان شيئا واحدا لا يزيد ولا ينقص لا يتبعظ
11:30ولذا عنده الايمان شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله وهذا الاصل يتفق ايضا معهم فيه الخوارج فالخوارج ايضا المعتز يرون ان الايمان شيء واحد اذا ذهب بعضه ذهب كله الا انهم يتباينون
11:51في مسألة في مسألة الاعمال فالجهمية والمرجئة يرجئون الايمان الى القلب وهو التصديق والمعرفة والخوارج والمعتزلة يدخلون الاعمال في مسمى الايمان ادخال شرط اي شرط صحة صحة للايمان ويرون ان الاعمال
12:14بافرادها شرط لصحة الايمان اما اهل السنة فيرون الاعمال من جهة من جهة اصلها وجنسها هي اصل من اصول الايمان وشرط من شروط الايمان ولذا اهل السنة والخوارج يفترقون في مسألة احاد العمل
12:32فالمعتزلة والخوارج يرون ان احاد العمل وافراد العمل شرط لصحة الايمان. اما اهل السنة فيرون ان جنس العمل شرط من شروط الايمان وهذا هو الفرق بين اهل السنة وبين المعتزلة والخوارج
12:52اما المرجئة فيرون ان الاعمال لا تدخل في مسمى الايمان. لا يرى الاعمال تدخل في مسمى الايمان وان الايمان مرده الى التصديق او الى المعرفة وان مرد الايمان الى القلب وان الناس في اصل التصديق والمعرفة
13:10انهما سواء ولذا ذكر ابن ابي مليكة كما في البخاري معلقا ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخشى النفاق على نفسه. ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل
13:26وذلك ان هناك من يرى ان ايمانه كايمان جبريل وايمانه كايمان محمد صلى الله عليه وسلم وذلك بدعواهم ان الايمان اصله واحد. لا يتبعظ ولا يزيد ولا ينقص وهو التصديق
13:44فمن صدق بالله ربا وبرسوله صلى الله عليه وسلم نبيا فهو المؤمن كامل الايمان وهذه عندهم منزلة يتفق فيها الجميع و يتساوى فيها الجميع وهذا ليس بصحيح حتى في اصل الايمان
14:02الناس يتفاوتون في هذا الاصل فليس تصديق ابي بكر الصديق كتصديق افجر خلق الله ولا معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بربه كمعرفة غيره من الناس فالايمان يتفاوت من جهة اصله
14:21ومن جهة فرعه يتفاوت الايمان ويزيد من جهة الاصل ومن جهة الفرع وعلى هذا اهل السنة رحمهم الله تعالى وقد دلت النصوص الكثيرة على اثبات زيادة الايمان وزيادة الايمان ونقصانه هي احد علامات اهل السنة
14:42التي يفارق فيها اهل السنة المرجئة من الجهمية والاشاعر والماتريدية ولذا لما سئل ابن المبارك عن اصحاب الكبائر قال لا اني لا اني لارجو لهم المغفرة وهما تحوهم تحت مشيئة الله فقاله صاحب عبد الحميد
15:02اراك ارجأت بعدما كبرت قال ان المرجئة اراك مرجئا بعدما كبرت قال رحمه الله تعالى ان المرجئة لا يقبلونني فانني اقول الايمان يزيد وينقص او ان الايمان يتفاضل فمن علامات اهل السنة انهم يرون زيادة الايمان ونقصانه
15:26قال تعالى ويزيد الذين اهتدوا هدى ويزداد الذين امنوا ايمانا ليزداد الذين امنوا ايمانا وادلة ذلك كثيرة في كتاب الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم في ابي سعيد الخدري وابن عباس ايضا انه قال ما رأيت ناقصات عقل ودين
15:47من احداكن فاثبت نقصان الدين للنساء حال تركهن للصلاة ولا يكون نقصان الا بعد زيادة لا يكون نقصان الا بعد زيادة. فاذا ثبت النقص ثبتت الزيادة من باب المقابلة وقد جاء عن عامة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كعمر
16:07وابن مسعود وابن عباس وابن عمر ومعاذ ابن جبل وكذلك جاء عن ابي الدرداء وعن اه ابي هريرة وعن جمع من الصحابة انهم يقولون ان الايمان يزيد وينقص فمنهم من يقول
16:25اجلس بنا نؤمن ساعة ومنهم من يقول اجلس نزداد ايمانا وهذا متواتر عنهم وقد نقل البيهقي في شعبه اثارا كثيرة عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى
16:41وكذلك نقل ابن ابي شيبة في كتاب الايمان اثارا كثيرة عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى وكذا نقل اصحاب العقائد كالا لكاء وغيره نقلوا اثارا كثيرة عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تثبت زيادة الايمان
16:58نقصانه وعلى هذا اجمع السلف من الصحابة ومن التابعين واتباع التابعين وائمة الاسلام كلهم يرون ان الايمان يزيد وينقص الا ان بعض اهل العلم كان يتحرج من قول الزياء والنقصان ويعبر عنها بلفظ التفاضل
17:19فيقول ان الايمان يتفاضل ولا يقول يزيد وينقص وذلك من باب ان التفاضل لا ينازعه فيه احد والصحيح ان التفاضل بمعنى الزيادة والنقصان فاذا زاد الايمان فهو فصاحبه افضل من غيره من زاد ايمانه فهو افضل من غيره ومن نقص
17:44فهو دون الفاظ الذي فظله بالايمان. على هذا نقول ان مذهب اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعات وينقص بالمعصية سواء في اصله او في فرعه حتى الاصل الذي في القلب وهو التصديق والخشية والمحبة هي ايضا تتفاوت
18:07فاعمال القلوب تتفاوت واعمال الجوارح ايضا تتفاوت والمعاصي ايضا تتفاوت. فمن المعاصي من يذهب من يذهب الايمان الواجب ومن المعاصي من ما يذهب من يذهب اصل الايمان هناك معاصي تذهب كمال الايمان وهناك معاصي تذهب اصل الايمان فلا يبقى من الايمان شيء
18:33وهذا كما سيأتي معنا ان الذنوب منها ما يكفر بها. ما يكفر فاعلها ومن الذنوب ما لا يكفر فاعله وهذا الذي قصده بقوله قال رحمه الله واهله فيه على تفاضل
18:47هل انت كالاملاك او كالرسل؟ اي ان الناس في الايمان يتفاضلون فليس ايمان محمد صلى الله عليه وسلم كايمان غيره ولا ايمان جبريل ولا ايمان جبريل كايمان الحجاج ابن يوسف الثقفي ولا ايمان ولا ايمان عثمان وعلي
19:08ايمان احدنا فلا شك ان الايمان يتفاوت يتفاوت ومن كان ايمانه اعظم وتصديقه اكمل فهو من غيره والناس يتفاضلون بهذا الايمان بهذا الايمان. واهل السنة مجمعون على ان افضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو
19:28ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وانما فضل عليهم بكمال ايمانه رضي الله تعالى عنه. ودونه عمر وهو افضل من غيره بايمانه. ودونه عثمان وعلي. وهذا محل اتفاق بين اهل السنة
19:44ولا يقول احد منهم هل انت كالاملاك او كالرسل؟ اي ان مسألة التفاضل بين الملائكة وبين الرسل هي مسألة خلافية وقعت بين اهل السنة والمعتزلة والذي عليه اهل السنة ان الرسل ان الرسل افضل من الملائكة ان الرسل افضل من الملائكة
20:06سواء حالا او مآلا. واما صالح بني ادم اما صالح بني ادم من هو دون الرسل والانبياء والصحيح ان من جهة الحال الملائكة افضل ومن جهة المآل الصالحون افظل من جهة المآل الصالحون افظل وذلك انه من جهة الحال الملائكة لا يعصون الله ما امرهم والصالح
20:29قد كتب الله عز وجل حظه من الزنا ومعصية الله عز وجل. اما من جهة المآل فان الله يكرم اهل الجنة بان الملائكة تخدمهم ولا يخدم الا ولا يخدم الا الفاضل دون المفضول. فعلى هذا نقول ان
20:49من جهة الحال في مسألة صالح بني ادم هم افضل. واما من جهة المآل فصالح بني ادم افضل قال رحمه الله تعالى والفاسق الملي ذو العصيان لم ينفى عنه مطلق الايمان. الفاسق الملي عند اهل السنة
21:08هو الذي وقع في شيء من المحرمات كالزنا او شرب الخمر او السرقة او شيئا من الموبقات والكبائر فهذا الفاسق اختلف الناس فيه على ثلاثة طوائف فطائفة كفرته واخرجته من دائرة الاسلام وهذه الطائفة المكفرة هم طائفتان طائفة حكمت عليه في الدنيا والاخرة بانه كافر وطائفة
21:34قل حكمت عليه في الاخرة بانه كافر واما في الدنيا فهو في منزلة بين المنزلتين فهؤلاء الخوارج وهؤلاء المعتزلة والطائفة الثانية المرجئة الذين قالوا لا يظر مع الايمان ذنب واطلقوا عليه كمال الايمان ومطلق والايمان المطلق
21:55وهؤلاء هم المرجى من الجهمية وغيرهم. فالجهمية يرون ان صاحب الكبيرة مؤمن كامل الايمان. وان ايمانه كايمان الانبياء والرسل في ويقولون ان كبيرته لا تضره. والخوارج المعتزلة حكموا على صاحب الكبيرة انه كافر خارج خالد
22:16في نار جهنم اما اهل السنة فاعملوا النصوص في صاحب الكبيرة فاثبتوا له مطلق الايمان ونفوا عنه الايمان المطلق اثبتوا له مطلق الايمان ونفوا عنه الايمان المطلق ويقصدون بذلك انه ينفى عنه الايمان المطلق الذي هو الكامل
22:40واما من جهة اصله فانهم يثبتون له اصل الايمان الذي هو مطلق الايمان. هناك هناك ايمان مطلق وهو الذي يشمل جميع صور الايمان وكماله فهذا لا يطلقه اهل السنة على الفاسق الملي. وانما يطلقون عليه مطلق
22:58الايمان اي انه باق في دائرة في دائرة الامام ولذا قال شيخ الاسلام ان الزاني اذا زنا حال زناه يرتفع منه يرتفع منه خشيته وخوفه من الله عز وجل ونوره يرتفع الخشية والنور ويبقى معه اصل الايمان الذي هو
23:16خوف من عذاب الله وخوفه من انه وقع في كبيرة ومحرم وانه وقع في ذنب عظيم فهو يعتقد حرمة ما فعل وهذا ايمان ويخاف من مغبة فعله وهذا ايمان وهذا هو الاصل الذي بقى معه. اما النور الذي هو نور الايمان وخشية الله عز وجل فقد
23:36ارتفعت مع الزنا كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. وجاء في هذا الحديث ابن عباس ان الزاني اذا زنا
23:46ارتفع الايمان فوقه حتى يكون كالظلة يكون فوقه كالظلة فان تاب رجع اليه والا والا ارتفع عنه نسأل الله العافية والسلامة فالذي ارتفع هو كمال الايمان الواجب كمال الايمان الواجب. اما اصل الايمان
24:01فهو باق مع الفاسق فهو باق مع الفاسق. ولذا اهل السنة مجمعون على ان الفاسق الملي انه لا يكفر انه لا يكفر. ويمجمعون ايضا انه ان مآله الى الجنة يدخلها. ان مآله الى الجنة يدخلها
24:19ومجمعون ايضا انه تحت مشيئة الله عز وجل ان شاء عذبه وان شاء غفر له ولكنهم يخافون عليه العذاب يخاف عليه العذاب ومجمعون ايضا انه انه لابد لاصحاب الكبائر جنس اصحاب الكبائر ان يدخلوا
24:39دار جنس اصحابه ان يدخلوا النار. اما من جهة الاعيان فيحكمون العيان بانهم تحت تحت مشيئة الله من شاء الله غفر له ومن شاء الله عذبه سبحانه وتعالى. ولذا قال والفاسق الملي وهو ذو العصيان لم ينفى عنه
24:56مطلق الايمان اي مطلق الايمان الذي هو اصل الايمان لا ينفى عن الفاسق. ودليل ذلك من من ذلك النصوص الكثيرة. من ذلك قوله تعالى وان طائفة اقتتلوا فاصلحوا بينهما سماهما مؤمنين مع انهم
25:12يتقاتلون يتقاتلون والقتال كبيرة من كبائر الذنوب ومع ذلك سماهم الله عز وجل مؤمنين سماهم مؤمنين. من ذلك ايضا ان عن حديث عثمان بن الصامت الذي في الصحيحين من وقع في شيء مما حرم الله فان اقيم على الحد فهو كفارة له
25:30وان لم يقم عليه الحد فهو الى الله. ان شاء عفا عنه وان شاء غفر له وان شاء غفر له. فهذا ايضا يدل على ان اصحاب الكبائر تحت مشيئة الله عز وجل. ايضا ان اهل السنة مجمعون ان اصحاب الكبائر الذي وقعوا في الكبائر التي توجب حدا انهم لا يقتلون. ولو كان
25:50ولو كان فعلهم يوجب ردة لقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فقد زنا قد زنا ماعز وقد زنا ايضا زنا الغامدية. فاقام عليهم حد حد الزنا وهو ان كان محصنا رجم وصلي عليه على
26:07القول صلي علي يصلي على عامة المسلمين ولو كان وقوعه في الكبيرة كالسرقة او كشرب الخمر يوجب ردة لا النبي صلى الله عليه وسلم بقتله من قوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. فلما لم يقتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وانما اقام عليهم الحدود دل انهم في دائرة
26:27وذلك ان الحدود ايضا كفارة لاهلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحدود كفارة لاهله اي ان الله عز وجل لا يثني عقوبته على من ان اقيم عليه الحد في الدنيا اذا تاب فلا يقيم عليه حد ذنبه مرة اخرى الا ان يعاود الذنب مرة ثانية فيقيم الله عز وجل عليه ان شاء
26:47هذا الوعيد الامر الرابع ايضا من الادلة انه جاء في الصحيحين من حديث ابي سعيد وانس ابن مالك رضي الله تعالى عنهم ومن حديث انس ايضا من حديث ابي هريرة في مسألة خروج اهل
26:59للكبائر من النار فيخرجون وقد امتحشوا فيلقون في نهر الحياة. ولا يبقى في النار الا من حبسه القرآن وهو المشرك والكافر والله يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فهذه النصوص كلها تدل على اي شيء عن على ان اصحاب
27:21ابا الكبائر انهم باقون في دائرة الاسلام وهم غير خارجين. فخروجهم من النار دليل على عدم كفرهم. وقوله تعالى ان الله لا يغفر يشرك به دليل على ان اصحاب الكبائر تحت تحت المشيئة وان المشرك هو الذي لا يغفر الله له. وهذا دليل على
27:41قال قائل هم يقولون ان هذا لمن تاب نقول التوبة تجب الكفر والشرك وتجب الكبائر فلو كان الامر هنا متعلق بالتوبة لما قيدما قيد ان الله لا يغفر ان يغفر ما دونك من يشاء ولكان التوبة تجب جميع الذنوب كما قال تعالى يا ايها الناس توبوا الى الله
28:01فالله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فعندما يتوب العبد فالله يغفر جميعا ذنوب يغفر جميع الذنوب الشرك
28:15فما دونه. واما قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذاك من يشاء. دليل صحيح صريح على ان دون الشرك وهو الكبائر انها تغفر ما دون شركها كما انها انها تغفر
28:31فهذا هو مذهب اهل السنة ان الكبائر تحت مشيئة الله عز وجل وان صاحبها ان شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له وان شاء الله غفر له. فهذه النصوص وهذه الادلة تدل على ان صاحب الكبيرة لا يكفر بكبيرته. وانه وان سلب مسمى الايمان المطلق
28:51فان مطلق الايمان يثبت له فان مطلق الايمان يثبت له. ولذا نقول عندما نقول يا ايها الذين امنوا يدخل فيها اهل الاسلام جميعا عندما نقول يا ايها الذين امنوا يدخل في هذا الخطاب كل من حقق اصل الايمان او حقق كماله او حق كماله عندما اقول يا ايها المسلمون
29:11ويا ايها المؤمنون فان المراد باهل الاسلام الذي معه اصل الايمان واصل الاسلام. وعندما اقول يا ايها المؤمن فان المراد ذاك الذين حققوا كمال الايمان الواجب. والناس على مراتب على ادناهم من حقق من حقق اصل الايمان وفوقه من حقق الايمان الواجب وفوق من حق كمال الايمان
29:31المستحب وهؤلاء هم الكمل من المؤمنين قال هنا رحمه الله تعالى والفاسق الملي ذو العصيان لم ينفى عنه مطلق الايمان لكن بقدر الفسق والمعاصي ايمانه ما زال في انتقاصي اي ان الفاسق الملي بارتكابه الكبائر والذنوب والمعاصي فانه فانه ينقص ايمانه ينقص ايمانه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
29:56لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. بمعنى ان ايمانه ناقص حال تعاطيه لهذه معاصي ولهذه الذنوب وهناك كبائر وهناك معاصي يعني الكبائر يفسق بها صاحبها اذا ارتكب كبيرة واصر عليه ولم يتب
30:16فهو فاسق ودون ذلك الصغائر دون ذلك الصغائر. وصاحب الصغيرة لا يفسق بهذه الصغيرة. لان الصغير يكفرها يكفرها الاعمال الصالحة تكفرها الصلاة والصيام والحج والزكاة يكفرها اما الكبائر فانها لا تكفر الا بالتوبة. ولا نقول انه في النار مخلد
30:36بل امره للبارئ وهذا محل اجماع بين اهل السنة ان اصحاب الكبائر لا يحكم عليهم بجنة ولا بنار وانما نرجو نحسن ونخاف على المسيء ولا نحكم لاصحابك بالنار وانما نقول هم تحت المشيئة. واما جنس اصحاب الكبائر فانه لابد ان يدخل
30:56ان يدخل من هؤلاء ان يدخل من هؤلاء النار بعضهم. لان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت انه رأى رأى بعض رأى الزناة والزواني في النار يعذبون ورأى اكل الربا في النار يعذب فلا بد ان يكون من جنس اهل الكبائر يعذب اما من جهة الاعيان فلا
31:14نحكم على معين بجنة ولا بنار؟ وانما نقول اصحاب الكبل تحت مشيئة الله عز وجل. ومجمعون ايضا على ان من دخل النار من اهل الكبائر انه لا يخلد فيها. فمعه من فمعه من الايمان ما يمنع منه التخليد. يعني هناك صاحب الكبائر
31:34معه من الايمان ما يمنعه من التخليد في النار. ومعه من الذنوب والكبائر ما يمنعه من دخول الجنة ابتداء. هذا هو الاصل والناس بهذا المقام على ثلاث طواف منهم من غلب من من من آآ فظلت حسناته على سيئاته فهذا من اهل الجنة
31:52وقسم من استوت حسنات وسيئاته وهذا الصحيح انه يسار به الى الجنة. والقسم الثالث من فضلت سيئاته على حسناته فهذا الاصل فيه انه من اهل النار الا ان يعفو الله عز وجل عنه. فان دخلها فهناك شفاعة الرسل وشفاعة
32:12الانبياء والملائكة والصالحون فكل هؤلاء يشفعون ويخرجون اصحاب الكبائر من النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر شفاعة لاهل الكبائر امتي فهو غير مخلد وانما هو قال تحت مشيئة الاله النافذة. ان شاء عفا عنه وان شاء اخذه اي ان شاء اخذه
32:34بهذا الذنب وعاقبه عليه وان شاء عفا عنه. لكن نقول لا بد ان يكون من جنس اهل الكبائر من يعذب في النار. هذا من جهة الجنس واما من جهة الاعيان فنقول امره الى الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له. بقدر ذنبه اي انه يعذب بقدر ذنبه
32:54ثم اذا عذب اصحاب الكبائر في النار بقدر ذنوبهم اكلتهم النار وماتوا فيها موتة حتى يكونوا فحما. ولا يبقى منهم شيئا لم تمسه النار الا دائرة وجوههم. ومواضع السجود منهم. فهذه لا تمس
33:10النار اما بقية الجسد فانه يحترق حتى يكون فحما ويكون ظبائر يجمع يعني يجمع هذه الاجسام وهذه هذه العظام التي التي احترقت فتكون ظبائر اي تكوم ويعرف اهل الايمان اخوانهم بدائرة وجوههم فيأتي الرسل والانبياء والمؤمنون
33:30فيشفعون وكل يشفع لمن لمن يعرف فيخرجه من هذه النار ثم يلقون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حمير فيعذبون بقدر ذنبهم ثم يموتون. قال يخرج والى الجنان يخرج بقدر ذنبه والى الجنان يخرج ان مات على الايمان
33:52اذا هناك شرط في دخول الجنة ان يموت على الاسلام والايمان. اما اذا مات على الكفر فانه لن يدخل انه ويكون خالدا مخلدا في نار جهنم. نسأل الله العافية والسلامة. نقف على قوله تحت مشيئة الاله النافذة حتى نكملها ان شاء
34:12الله فيما بقي من ابيات والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.