الدرس 71 / شرح عمدة الفقه / كتاب الصيام / تتمة (باب أحكام المفطرين في رمضان) / للشيخ خالد الفليج
0:00وانتهينا في كتاب العمدة الى قول الماتي رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى فان جامع والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى فان
0:17اولم يكفر فان جامع ولم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة تسمى هذه المسألة مسألة تداخل الكفارات. تداخل الكفارات وهل الكفارات تتداخل؟ منهم من يقول ان التداخل اما ان يكون بسبب باشتراك في السبب
0:41او اشتراك في الحكم اما ان يكون اشتراك في السبب واما ان يكون اشتراك في الحكم. هذه بس مبدأ التداخل فمثل السبب مثلا آآ السبب زنا مرة ومرتين وثلاث هذا حكمه حكمه اذا كان غير محصن الجلد
1:00زنا ثلاث مرات تداخلت حدوده فيجلد مرة واحدة ولو تكرر زناه. هذه يسمى تداخل لاتحاد السبب لاتحاد السبب اما اذا كان الاتحاد في الحكم دون السبب كان يكون الحكم مثلا
1:16اطعام ستين مسكينا فكان هناك كفارة ظهار وكفارة جميع في رمضان فهذه متحدة من جهة الحكم ان عليه ستين مسقط بستين مسكينا. بعض اهل العلم يرى ان ايضا هذا يتداخل. والصحيح الصحيح في هذه المسألة كما سيأتي
1:33انها يقول هنا فان جامع ولم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة اذا جامع في يوم ذكرنا ان المجامع في نهار رمضان انه قد ابطل صيامه بالجماع وانه اثم بهذا الجماع
1:53وعليه التوبة والاستغفار والرجوع الى الله عز وجل بسبب هذا المنكر الذي فعله ويلزمه ايضا ان يكفر كفارة الجماع وكفارة الجماع هو ان يعتق رقبة فان لم يستطع صام شهرين متتابعين
2:14فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا والصحيح عند جماعة العلم ان ان الكفارة هنا على الترتيب لا على التخيير على الترتيب على التخيير اذا جاء اذا اذا جامع في اول اليوم
2:31ثم جامع في وسطه ثم جامع في اخره اذا لم اذا كفر اذا لم يكفر اذا لم يكفر فعامة اهل العلم انه يلزمه كفارة واحدة بل نقل ابن عبدالبر الاجماع
2:48على ان من جامع في يوم واحد اكثر من مرة ولم يكفر فلا يلزم الا كفارة واحدة وهناك رواية في المذهب انه يلزمه لكل لكل جماع كفارة. وهذا القول قول ضعيف
3:05اما اما اذا كفر اما اذا كفر جامع اول النهار وكفر ثم جامع في وسطه نقول ايضا الصعد عند جماهيرها العلم انه لا يلزمه ان يكفر مرة ثانية. لماذا؟ لان حرمة اليوم قد انتهكت
3:21بالجماع الاول واصبح هذا الصيام في هذا اليوم باطل مع انه يلزمه الامساك يلزمه الامساك لكن لو جامع في ايام عدة جامع في رمضان عشر مرات جامع في رمضان عشر مرات
3:37من اهل العلم من يرى انه اذا جامع في اليوم الاول واليوم الخامس والسابع والثامن ولم يكفر انه يلزمه كفارة واحدة. وهذا المشهور عند الامام احمد والمذهب. القول الثاني وهو قول الجماهير انه يلزم لكل يوم
3:54تارة وهذا اقرب لماذا تقول لان لكل يوم حرمته لكل يوم حرمته فهو قد انتهك حرمة اليوم الاول فيلزمه كفارة له وانتهك حرمة اليوم الخامس ويلزمه كفارة له وانتهك اليوم السادس فيلزم كفارة. اما اذا كفر اليوم الاول ثم انتهك الخامس فهذا بالاتفاق يلزمه
4:17كفارة تالية لكن الصحيح نقول انه سواء كفر او لم يكفر اذا انتهك حرمة الايام باكرم الجماع فانه يلزم لكل يوم كفارة. اذا جامع في اليوم الاول واليوم الثالث والرابع والخامس سواء كفر ومكفر نقول عليه اربع كفارات اربع كفارات
4:37القول الثاني ان علي كفارة واحدة لان الحكم واحد الحكم واحد والسبب واحد فيتداخل فتداخل الكفارات لكن هذا القول نقول الصحيح انه ليس بصحيح قال فكفارة واحدة وان كفر ثم جامع
4:54فكفارة ثانية اي في نفس اليوم كفر ثم جامع فكفارة ثانية وهذا لا خلاف فيه هذا يقول هنا لا خلاف في بين العلم والصحيح نقول انه جامع في اليوم الواحد وكفر ثم جامع في نفس اليوم ان هذا اليوم قد انتهكت حرمته فلا يلزمه كفارة ثانية انه في حكم الذي
5:14في هذا اليوم وكل من لزمه الامساك وكل من لزمه الامساك في رمضان فجامع فعليه كفارة الذي يلزمه الامساك من هو شخص يلزمه الامساك شخص مسافر ثم رجع الى بلده
5:32يقول يلزمه ان يمسك بقية يومه امرأة الحائض ثم طهرت في اثناء اليوم قالوا يلزمها ان تمسك بقية يومها فقالوا كل من يلزمه الامساك وجامع بعد امساك يلزمه الكفارة هذا هو المذهب. والقول الثاني مذهب انه لا يلزمه شيء لان من افطر اول النهار
5:55افطر اخره فمن اتى من سفر وهو مفطر وجد امرأته قد طهرت من حيضها وهي قد افطرت في اول النهار وجامعها نقول لا شيء عليهما لا شيء عليهما ولا يلزمهم الكفار ولا يلزمهم الكفارة
6:14لان من افطر اول النهار افطر اخره وهو لم ينتهك حرمة اليوم لانه مفطر في هذا اليوم. فلو جامع وهو مسافر لا شيء عليه. فكيف اذا رجع الى بلده وقد افطر والنهار؟ تلزمونه بالامساك ولا دليل على ذلك. لان الصيام لا يسمى صيام الا من اول النهار او من اول
6:34اليوم وهذا الرجل قد رخص له الشارع ان يفطر وقد افطر بعذر شرعي فلا فلا يلزمه ان يمسك بقية يومه بل وفي حكم المفطر ولو جامعة وهو مسافر بعد الرجوع الى بلده نقول لا شيء عليه ولا يلزمه شيء
6:52ومن اخر القظاء هذي مسألة اخرى الان من اخر القظاء لعذر حتى ادركه رمظان الاخر حتى ادركه رمظان الاخر فليس عليه غير القظاء الذي افطر بعذر يلزمه قضاء الايام التي افطر فيها
7:09والذي افطر واخر له له حالات. الحالة الاولى ان يؤخر القضاء لعذر مثلا شخص افطر لمرض ثم امتد به مرظه امتد به مرظه حتى جاء رمظان الاخر ثم انتهى رمضان الاخر وامتد به المرض
7:31هنا نقول ان الذي يلزمه فقط اي شيء ان يقضي الايام التي افطرها ولا يلزمه شيئا غير ذلك. اي لا يلزم لا اطعام ولا كفارة. انما الذي يلزمه هو ان يصوم الايام التي افطر. لماذا
7:44لانه اخر اخر القظاء بعذر اخاذ قول قال فليس عليه غير القضاء وهذا هو قول عامة اهل العلم. هناك قول عند عن ابن عباس ان من ادرك رمضان الاخر ولم يقضي رمضان الاول انه
8:01يطعم عن كل يوم مسكين ولا يقضي لكن هذا القول هذا القول ضعيف هذا القول ضعيف قال وان فرط وان فرط بمعنى انه اخر القضاء بغير عذر اخر القضاء بغير عذر
8:16فهذه فهنا قال اطعم مع القضاء. اطعم مع القضاء لكون لكل يوم مسكين. القسم الثاني او الحالة التالية اخر القظاء لكنه اخره بغير عذر افطر من رمظان الذي مظى ثم
8:33جلس عشرة اشهر وهو يستطيع القضاء ولم يقضي حتى جاء رمضان الثاني ثم افطر ثم صام رمظان وقظى رمظان الاول بعد رمظان الثاني قالوا هنا يلزمه مع القضاء ان يطعم عن كل يوم مسكينا
8:52وثبت ذلك عن عن ابي هريرة جاء من حديث مجاهد ابي هريرة ومن حديث عطاء عن ابي هريرة وجاء ايضا عن ابن عباس باسناد صحيح عن العكرمة عن ابن عباس
9:02وجاء ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه يقضي ويطعم انه يقضي ويطعم لاي شيء لتفريطه. وهناك قول انه يطعم ولا وهناك قول انه انه يقضي ولا يطعم
9:16قال الذين قاده يقضي ولا يطعم احتجوا بقوله تعالى فعدة من ايام اخر والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد للقضاء وقتا. بل ربنا سبحانه وتعالى عندما قال فعدة الايام الاخر لم يحدد القضاء وقتا فهو
9:33مخير في قضاء هذه الايام متى ما قضاها فقد سمي انه قضى. فلو قضاها في قبل رمضان الثاني او بعده فانه يسمى قد قضى ما عليه لكن لفتوى الصحابة كابي هريرة وابن عباس فان الاخذ بفتواهم رضي الله تعالى عنهم هو الذي يلزمنا فنقول من باب الاحتياط من
9:53الاحتياط انه يقضي ويطعم لفتوى الصحابة لفتوى الصحابة. والا الدليل الا الدليل يدل على انه لا يلزمه فقط الا القضاء. الدليل يدل على ان من افطر بعذر واخر القضاء انه لا يلزمه شيء غير القضاء لقوله تعالى فعدة من ايام
10:13لكن الافضل والاسلم انه مع قضائه يطعم مع كل يوم مسكين اذا استطاع اما اذا لم يستطع فلا شيء عليه ولا يلزمه شيء ترى من القضاء فقط واذا عجز عن القضاء ايضا اطعم عن كل يوم مسكين وسقط عن القضاء
10:31قال وان ترك القضاء حتى مات. القسم الاول هذا لمن؟ الحي الحي الذي اخر القظاء اخروا العذر لا شيء عليه اخره بغير عذر عليه القضاء والاطعام على المذهب من مات من مات وهو عليه قضاء
10:48حتى مات يعني مات الرجل الذي عليه قضاء ولم يفرط يعني اخر القظاء لعذر ثم مات افطر عشرة ايام من رمظان ثم اتى شوال وهو مريظ اتى ذي القعدة وهو مريظ ثم مات
11:01نقول لا لا شيء عليه. معنى ايش لا شيء عليه؟ لا قضاء ولا صوم. ليس عليه لا قضاء ولا صوم. ولكن ان اراد اولياؤه ان يطعموا عنه او يصوموا عنه فهو حسن لكن لا يجب. لماذا؟ لان هذا الميت لم يفرط. هذا الميت لم يفرط. هو الان
11:21مرض فافطر وامتد مرضه معه حتى مات فهو لم يبقى مدة يستطيع معها الصيام فيلزمه الصيام فهو قد سقط عنه القضاء لعذره مرضه. القسم الثاني شخص افطر من رمضان ثم بعد فراغ من رمظان بعد اتيان شوال وذي القعدة مات وعليه عشرة ايام وقد فرط يستطيع ان يقضي لكنه لم يقظي وليس عنده عذر في تأخير
11:48لم يكن عنده عضو في تأخير القضاء فهنا اختلف الفقهاء منهم من قال ان وليه يصوم عنه ومنهم من قال ان وليه يطعم عنه فذهب جمع له العلم الى انه لا يصوم احد عن احد. ومن مات عليه من مات وعليه صيام اطعم عنه وليه كل يوم مسكينا. جاء
12:09عن ابن عباس وجاء ايضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وجاء عن عائشة وهو مذهب الشافعي وهو مذهب مالك وابي حنيفة انه لا يصوم احدا احد وذهب الامام احمد الى ان صيام النذر يصوم عنه وليه. واما صيام الفرض في طعم عنه وليه. وذهب الشافعي الى انه يصوم عن الولي. والصحيح
12:29بهذا القول انه ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه صام عنه وليه من مات وعليه صيام صام الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها فنقول الصحيح في هذه المسألة ان من مات وعليه صيام وقد فرط في قضائه فان وليه يصوم عنه اذا اراد ذلك
12:49واذا لم يصم ماذا نقول عليه؟ يطعم عن كل يوم مسكينا. فاذا اذا كان الولي يريد ان يقول لن اصوم عنه نقول يخرج من تركة هذا الميت قيمة اطعام اي لو كان ميت مات وعنده ورث. نقول نخرج من تركته
13:07قيمة اطعام الايام التي افطر فيها افطر عشرة ايام نطعم عشرة مساكين نطعم مساكين من تركته وهذا وجوبا يخرج هذا يخرج اولياء ذلك وجوبا. اما اذا صام الولي فهو احسن لقوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه. وفي حديث ابن عباس في قصة امرأة نذرت ان تصوم
13:27وشهرا امر النبي وسلم ان يصام عنها ولذلك احمد ذهب الى ان النذر يصام عنه يصوم عنه وليه واما الفرض فانه يطعم عنه لكن نقول الصحيح لذلك ان النذر والفرظ كلهم يصام عنه فيه ولا يلزم القظاء ولا يلزم الاطعام. ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه
13:47صيام صام عنه ولي وهذا عام من مات وعليه صيام هذا عام في كل صيام سواء كان صيام فرض او صيام نذر او صيام كفارة فان وليه يصوم عنه اذا لم يصم
14:00فانه يطعم عن كل يوم من هذه الايام مسكينا قال وان كان لغير عذر اطعم عنه لكل يوم مسكين. هذا مذهب الجمهور انه اذا مات الميت وعليه ايام من رمضان وقد فرط في قظائه
14:15انه يطعم عنك. تقول الصحيح انه ايضا يصام عنه. يصوم وليه عنه ان شاء وان لم يشأ اطعم عنه عن كل يوم مسكين. فان قال لن عنه الزمناه بالاطعام من تركة الميت لان هذا حق لله عز وجل يجب قضاء هذا الدين. قال الا ان يكون الصوم منذورا
14:34منذورا لماذا؟ لان في حديث ابن عباس ان امرأة قالت ان امي ماتوا عليها صيام شهر النذر لا تنسوا ان تصوم شهرا. فامر وسلم ان يقضي ان يقضي عنها او تقضي عنها صيامها فاخذ بهذا الحديث ان النذر اذا نذر مسلم ان يصوم شهرا مثلا ومات ولم يصم ان اولياءه يقضون
14:54عنه يقضون عنه هذا يقضون هذا الصيام لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال فانه يصام عنه وهذا الصيام عن الوجوب الا على الاستحباب؟ نقول على الاستحباب وليس على الوجوب فان لم يصوموا عنه اطعموا عنه عن كل
15:09ومن مسكين وكذلك كل نذر طاعة كل نذر طاعة مقصوده من نذر ان يصوم ثلاثة ايام او يصوم يوم فكل نذر يجب الوفاء به ويجب على ولي ان يفي بهذا النذر لوليه الذي مات اذا نذر ان يصوم. فيصوم عنه وليه. كذلك نقول لو نذر الميت
15:29قبل ان يموت ان يطعم عشرة مساكين فانه يلزم اولياءه ان يوفوا بنذره. لو نذر ان يعمر شخصا من الناس لزم اولياءه ان يعمروه من تركة هذا الميت لان النذر واجب في ذمته واولى ما يجب قظاؤه من الدين ما يتعلق بحق الله عز وجل فانه ايظا فدين الله
15:51وان يقضى كما قال ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم. والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد