الدرس 68 / شرح عمدة الفقه / كتاب الزكاة / باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه / الشيخ خالد الفليج - ٣ صفر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال ابن قدامة رحمه الله تعالى باب لا يجوز دفع الزكاة اليه. قال لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب. ولا تحل لال محمد صلى الله عليه وسلم وهم بنو هاشم
0:21مواليهم ولا يجوز دفعها الى الوالدين وان علوا ولا الى الولد وان سفل ولا من تلزمه مؤنته ولا الى كافر فاما صدقة التطوع فيجوز دفعها الى هؤلاء والى غيرهم. ولا يجوز دفع الزكاة الا بنية الا ان يأخذها الامام قهرا. وان دفع الزكاة الى غير
0:41لم لم يجزه الا الغني اذا ظنه فقيرا. نعم كيف ولا من تلزمه مؤنته ولا الى كافر نعم يأتي مع الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين
1:06قال ابن قدامة رحمه الله تعالى باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه مر بنا ان الزكاة تدفع الى ثمانية اصناف وهم المساكين والفقراء والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارم وفي سبيل الله وابن السبيل. فهؤلاء الثمانية
1:28هم الذين يستحقون صرف الزكاة اليهم وما عدا ذلك فلا يجوز لكن هناك اصناف ايضا لا يعطون من الزكاة اول اولئك الاصناف الغني والغني محل اجماع انه لا يعطى من الزكاة الا في احوال
1:53الا في احوال الحالة الاولى يعطى الغني من الزكاة اذا كان عاملا على الصدقة الحالة الثانية يعطى من الزكاة اذا كان مجاهدا في سبيل الله الحالة الثالثة يعطى من الزكاة اذا كان
2:16غريما لغيره الحالة الرابعة اذا كان من المؤلفة قلوبهم اما مسلم يرجى اما مسلم يعطي مسلم له منزلة وقوة فيعطى من باب تثبيت وزيادة ايمانه واما كافر له سلطة وله قوة وله جبروت
2:36فيعطى من باب دفع شره او من باب تأليف قلبه الحالة الخامسة يجوز الغني اخذ الزكاة ان يشتريها بماله وكما جاء الزيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:50ان نزلت لا تحل لغني الا لخمسة وهو ان يكون مجاهدا او غالما او عاملا غانما لغيره ليس لذاته او ابن سبيل او يشتري تصدق بصدقة على فقير فاهداها الفقير الغني لا حرج اشتراها الغني بماله فلا حرج
3:13اما ما عدا ذلك فيحرم على الغني اخذ الزكاة لفقره ومسكنته الغني لا يعطى من الزكاة لكونه فقير او مسكين. وهذا محل اجماع الغني ليس من اهل الزكاة واختلف اهل العلم في حد الغني من هو الغني
3:34فمنهم من قال ان الغني هو من يجد كفايته من يجد كفايته لعامه يسمى هذا غني ومنهم من قال من يجد كفايته لعمره هناك من قال يجد كفاية سنته وهناك من يرى الكفاية للعمر
3:54وهناك من حد الغنى بان يملك نصابا يستوجب الزكاة وهناك من قال الغني ومن يملك خمسين من يملك خمسين دينارا ايضا هذا قول واصح الاقوال في هذا ان الغني هو الذي هو الذي
4:17يجد كفاية سنته. من كان عنده كفاية سنته فلا يجوز ان يعطى الزكاة لكونه فقير او لكونه مسكين قال هنا لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب القوي المكتسب وهو الذي يجد كفايته بكسبه
4:41لا يجوز ان يعطى من الزكاة وهنا قال قوي واتبعه بمكتسب. اتبعه بمكتسب وذلك قد يكون الانسان قويا لكن ليس عنده حرفة وليس عنده اكتساب او ما يكسبه فيجوز ان يعطى من الزكاة ولو كان ولو كان قوي
5:03ولو كان ذا مرة سوي اي هيئته وقوى وخلقته سوية معتدلة فانه يعطى من الزكاة ولو كان على هذه الصفة لان ليس كل من كان قويا وعلى هيئة حسنة وعلى قوة في بدنه يستطيع الاكتساب
5:21فالظابط في ذلك ان يكون مكتسبا اذا كان قوي ومكتسب يستطيع ان يجد كفايته يعني يكتسب يومه بيومه كل يوم يكتسب يكتسب رزقه فيه بنفس اليوم ويكفيه ذلك على الدوام نقول لا يطمن الزكاة لانه يجد كفايته. وهنا لا معنى ليس معنى انه يعطي الزكاة مطلقا وان معنى انه لا يعطى من
5:45الزكاة لاجل انه فقير او مسكين. لكن قد يعطى من الزكاة لكونه لكونه غريم يعطى من الزكاة لكون من مؤلفة قلوبهم يعطى لكن لا يعطى من الزكاة لكونه فقير وهو مكتسب قوي
6:02يجد كفايته لعامه او يجد كفايته للسنة بهذا الكسب. فاذا كان مكتسب يعمل اليوم ويعمل غدا وكسبه ورزق والذي يكسبه كل يوم يكفيه ويكفيه ليومه نقول لا يعطى من الزكاة لكونه فقير او مسكين وقد جاء
6:22عند اهل السنن من حديث عند ابي داوود والترمذي وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في عبيد الله بن عدي بن خيار ان رجتاه يسألانه فقال فرفع بصره
6:33وقلب بصره فقال انا لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب. وهذا الحديث رواه اهل سنن طريقه هشام ابن عروة عن ابيه عن عبيد الله ابن عدي ابن خيار عن رجلين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
6:51فهذا يدل على انه لا يعطى اذا كان غنيا ولا يعطى اذا كان قويا مكتسب وفي قوله صلى الله عليه وسلم للاخر لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي اي ذي مرة اي هيئته وجسده سليم وصحيح ومعنى انه مكتسب ان مكتسب واما من
7:11ترك الاكتساب من ترك الاكتساب اختيارا وجلس وهو فقير ومسكين فالصحيح انه يجوز ان يعطى من الزكاة حتى لو ترك ذلك اختيارا وانما يعطى قدر كفايته. واما من تفرغ لطلب العلم
7:27وتفرغ لان يطلب العلم فلم يكتسب فانه يعطى من الزكاة ايضا ولا يلزم بعمله. منها ممن قال اذا كان ذا مرة سوي وهو يستطيع ان يكسب وترك ذلك اختيارا انه لا يجوز اعطاؤه
7:43من الزكاة لكن الصحيح نقول ما دام انه فقير ومسكين فانه يعطى من الزكاة قال ايضا ولا تحل لال محمد لا تحل لال محمد وهم بنو هاشم وبنو المطلب بنو هاشم بن المطلب على الصحيح من اقوال اهل العلم
8:03فهناك من يرى ان الذي يمنع من الزكاة هم فقط بنو هاشم والصحيح انهم بنو هاشم وبنو المطلب فانهم لم يفارقوهم لا في جاهلية ولا في اسلام والنبي صلى الله عليه وسلم جعلهم مثل بني هاشم مثل بني هاشم في العطاء وفي ذوي القربى
8:23بنو المطلب ايضا يلحقون بني هاشم فلا يعطون من الزكاة وهم ال من بنو هاشم هم ال العباس وال عقيل وال علي قالوا جعفر والعبد العبيد الحارث الحارث فكل هؤلاء لا يعطون من الزكاة ولا مواليهم ايضا فان
8:43قول القوم من انفسهم فلا يعطى المولى ايضا من الزكاة قال ولا يجوز دفعها الان بنو هاشم يعظم الزكاة يعطون من الزكاة وهذا محل اتفاق بالزكاة المفروظة محل اتفاق ان الهاشمي لا يأخذ من الزكاة
9:02لكن استثنى اهل العلم اذا لم يعطى الهاشمي حقه من بيت مال المسلمين فان له حق وهو له خمس الخمس من ذوي القربى يعطى سهمه فاذا لم يعطى سهم بيت مال المسلمين
9:17هل يجوز له ان يأخذ الزكاة؟ نقول الصحيح له ان يأخذ الزكاة والناس في هذا اقوال منهم من يرى انه يأخذها ويأخذ زكاة بني هاشم خاصة ولا يأخذ زكاة غيرهم
9:32ومنهم من يرى قال قوله الرأي انه يجوز له ان يأخذ الزكاة مطلقا لكونه فقير او مسكين مع وجوب يعني قبل ان يأخذ لا بد ان يلزم يعني يلزم الامام ولي المسلمين ان يعطيهم سهمهم
9:49فان لم فاذا لم يعطهم جاز لهم اخذ الزكاة من المسلمين ويكون اخذها لهم جائزا في هذه الحالة اما الصدقات فالصحيح جواز اخذها لبني هاشم الصحيح جواز اخذ بني هاشم الصدقة التي ليست هي زكاة مثلا يحفر بئرا يعني الصدقة العامة الصدقة
10:13العامة يجوز لبني هاشم ان يأكل منها. اما الصدقة الخاصة التي تصرف لهم على وجه الخصوص فلا يجوز لهم ايضا ان يأكلوها. مثلا لو تصدق رجع بني هاشم بصدقة لذاته يقول لا يجوز لك اخذها. اما ان كانت صدقة عامة لعموم
10:32كان حفر بئرا واذن الناس بالشرد وهو صدقة نقول لا حرج دعا صنع طعاما ووليمة ودعا الناس اليها ليأكل منها وهي صدقة نقول لا حرج ان يأكل بني هاشم من هذه
10:45الاموال العامة التي هي صدقة فيدخلون تبعا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يسقى له من بئر بير حاء وهي بئر تصدق بها عثمان رضي الله تعالى عنه وكان يسقى من هذه الماء صلى الله عليه وسلم. فالصحيح ان بني هاشم لا ان بني هاشم لا يجوز لهم اخذ الزكاة ولا الصدقة التي تختص
11:03بهم واما الزكاة محل اجماع واما الصدقة فيها خلاف. والصحيح انه يجوز لهم مشاركة الناس في الصدقة العامة ولا يجد لهم اخذ الصدقة الخاصة التي تتعلق بذواتهم قال هنا ولا يجوز دفعها اي دفع الزكاة
11:22الى الوالدين الوالد لا يجوز للولد ان يدفع زكاته له من جهة انه فقير او مسكين من جهة انه كونه فقير مسكين لا يجوز ان تعطيه من الزكاة لفقره ومسكنته لماذا؟ لان
11:38ان نفقته عليك واجبة وهنا نأخذ ضابط ان كل من وجبت عليك نفقته لا يجوز ان تدفع الزكاة اليه. هذا الضابط في الوالدين وفي الولد وفي الاخوة والاخوات وفي الاقارب كل من وجبت عليك نفقته
11:59فلا يجوز ان تدفع الزكاة اليه لفقره ومسكنته وبهذا نستثني من هذا يستثني من هذا امور الامر الاول اذا كان على الوالد على الوالد دينا يجوز للولد ان يسدد دين والده من زكاته
12:18يجوز ان يسدد الولد دين والده من زكاة لماذا لان هذا مما لا يجب عليه ليس نفقة واجبة فيسدد الولد زكاة من زكاة دين والده لو ان الوالد خرج مجاهدا في سبيل الله
12:35جاز للولد ايضا ان يعطيه من زكاته في سهم في سبيل الله ولا حرج في ذلك الحالة الثالثة اذا كان الولد لا يستطيع النفقة على الوالد او نفقته عليه ليست واجبة
12:55نفقة الولد نفقة الوالد على الوالد ليست بواجبة مثلا الولد فقير ليس عنده قدرة ان ينفق على والديه وهناك اخوة له اغنياء النفق عليهم واجبة وكان لهذا الفقير زكاة ووالده مسكين
13:13نقول يجوز ان تعطيه من الزكاة لماذا لان نفقته عليك ليست بواجبة اذا يجوز ان يعطى الوالد يعطى يجوز ان يعطي الولد والده زكاته في احوال الحالة الاولى ان يعطيه لسداد دينه
13:31الحالة الثانية ان يكون في سهم غير غير الفقراء المساكين كالجهاد في سبيل الله او انه استدان لغيره وسأل نفسه هذا يعطى الحالة الثالثة اذا لم تجب نفقة الولد على الولد
13:47وللولد زكاة جاز ان يعطيه منها والعكس صحيح. الوالد يعطي ولده في هذه الاحوال الثلاثة ايضا من زكاته فاذا اذا اه خشي الانسان الحرج واراد ان يحتاط فيعطيها غيره حتى يسلم من الحرج والا فانها جائزة
14:11قال ولا من تلزمه بقي عندنا قال الزوجين زكاة الزوج الزوج لا يجوز له ان يعطي زكاته لزوجته اذا كانت فقيرة ومسكينة كما قلنا في الوالد يقال ايضا في الزوجة
14:28لكن لو كان على الزوجة دين جاز للزوج ان يسدد دين زوجته لو كان على لو كانت الزوجة مثلا من الغارمين يعني الغارمين لنفسه ولغيره جاز آآ هذا يستثنى اما ان يعطيها لفقرها ومسكنتها فلا يجوز اجماعا. لماذا؟ لان بدفع الزكاة اليها يسقط نفقته الواجبة عليها
14:54الحالة الثانية زكاة الزوجة على الزوج لو كان للزوجة مال والزوج فقير هل يجوز الزوجة ان تعطي زكاة مالها لزوجها؟ نقول الصحيح من اقوال العلم يجوز ذلك حتى ليس لاجساد الدين بل لفقره
15:11الا ان تكون حيلة لنفقته عليها واضح؟ اذا احتالت بدفع الزكاة اليه ان ينفق عليها نقول لا يجوز. اما اذا كان فقير مسكين وارادت ان تعطيه ليغني نفسه عن سؤال الناس. فالصحيح
15:28تجاوز وقد سألت زينب زوجة ابن مسعود رضي الله تعالى عنها عن صدقته على زوجها واولادها فاقرها النبي صلى الله عليه وسلم وقال قال تصدقي على زوجك واولادك. والصدقة هنا المرء بها الصدقة
15:42الفريظة اما الصدقة التي هي ليست فريضة كالزكاة فانه يجوز ان يعطيها الزوج لزوجته والزوجة لزوجها لا خلاف يجوز الرجل ان يتصدق بالصدقة على زوجته ويجوز الزوجة ان تتصدق صار التطوع على زوجها بلا خلاف
15:59وانما الخلاف في الزكاة التي فرضها الله عز وجل هل يجوز الزوجة ان تعطي زكاة مال زوجها؟ نقول الصحيح يجوز ان تعطيه حتى لفقره وحتى لمسكنته لماذا لانه لا يجب على الزوجة ان تنفق على زوجها. لكن لا تجعل ذلك حيلة
16:19ان تعطيه لينفق عليها وحتى تعود زكاتها الي فهذا لا يجوز لانها حيلة. والامر اذا كان قائم على الحيلة فانه يحرم لهذه الحيلة. قال ايضا ولا من تلزم مؤنته يدخل في هذا من
16:37الاخوة الاخوات القرائب كل من تلزمك مؤنته لا يجوز ان تعطيه الزكاة لفقره ومسكنته. وعلى هذا نقول وكل من وكل من لا تلزمك مؤنته جاز لك ان تعطيه الزكاة من لجهة فقره ومسكنته. اما كونه غارم او كونه في سبيل الله فيعطى ولو كان ولو كان قريبا. قال ايضا ولا كافر
17:03ولا الى كافر. الكافر ايضا لا يعطى من الزكاة في غير المؤلفة قلوب محل اتفاق. فيما غير المؤلفة قلوبهم محل اتفاق بين اهل العلم انه لا يعطى من زكاة الفرض
17:19واما الكافر واما في المؤلفة قلوب فيعطى من يرجى بذلك اسلامه او يعطى من باب دفع شر كما مر بنا في لقاء سابق وهل يعطى الكافر من صدقة التطوع؟ نقول صدقة التطوع
17:38لا حرج ان يدفع الكافر ولغيره واما زكاة الفطر فالصحيح الذي عهج به العلم انها ايضا لا تعطى للكافر. اذا نقول كل ما كان زكاة كزكاة فطر او زكاة فرض
17:53فلا يجوز دفعه الى الكافر. اما في الفرض في في في زكاة الفرض فبالاتفاق. واما في الفطر فهو قول عامة اهل العلم انه لا يعطى من الزكاة الكافر. لقوله صلى الله عليه وسلم
18:07وخذ منه صدقة تؤخذ واخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم حيث معاذ الذي في الصحيحين فامر النبي صلى الله عليه وسلم ان تؤخذ الزكاة من الاغنياء وترد على الفقراء
18:24قال فاما صدقة التطوع فيجب دفعه الى هؤلاء والى غيرهم. يعني يجوز دفعها لبني هاشم يجوز دفعها للوالدين يجوز للاولاد يجوز يفعل الزوجين الى الزوجين يجوز دفعها للكافر يجوز صدقة بابها باب واسع فيعطيها من شاء والى
18:44من شاء ولا يجوز دفع الزكاة الا بنية مين موجود عندنا؟ ايضا ولا الى رقيق الرقيق هو العبد العبد لا يجوز ان يعطي من الزكاة لماذا لماذا لا يعطى الزكاة
19:07لان الرقيق لا يملك ولان ما يعطى الرقيق يكون ملكا لسيده. فيجوز اعطاؤه في حال ايش؟ يعطى الرقيق فهي كم حالة قلنا يعطى الرقيب الزكاة في حال من يذكر يعطى الرقيق من الزكاة في احوال ذكرناها في
19:26باهل الزكاة اذا كان مكاتب يعطى من الزكاة لفك نفسي من هذه المكاتبة اذا كان يعطى من الزكاة لشراء رقبته وعتقها اعطاء لاشتراء رقبة عتقها هذا ايضا يجوز اما يعطى لكونه فقير او مسكين
19:45نقول يعطى اذا كان سيده فقير ومسكين فيكون الزكاة حيثما انتقلت تنتقل مستحق للزكاة فاذا اعطاها للرقيق تكون ملكا لسيدي وسيده فقير مسكين فيكون كانه اعطاها للسيد الفقير المسكين. اما اذا كان السيد غنيا
20:04فلا يعطى الرقيق زكاة لان ما له ملك لسيده فكأنه اعطى الزكاة لغني. اما اذا اعطاها وسيده فقير يجوز وتكون سواء اخذها السيد او اخذها الفقير قد صرفت الى مستحقها
20:21وايضا من شروط الزكاة تمليكها للفقير والرقيق لا يملك. الرقيق لا يملك فلابد من تمليكه ايضا للرقيق قال ولا تجوز الزكاة الا بني وهذا محل اتفاق مع انه او هو قول عامة الفقهاء
20:40قول عادة الفقهاء ان الزكاة يشترط لها النية خلافا للاوزاعي الاوزاعي ذهب الى انه يجوز اخراج الزكاة بلالية لان من باب سداد الديون وسداد الديون لا يشترط له نية لكن الصحيح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال
20:58وبالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ولا يؤجر العبد على زكاة وصدقته الا اذا لواها اما اذا اخرجها اما اذا اخرجها ولم ينو بها التقرب الى الله عز وجل نواها زكاة لكن لم ينوي بها التقرب فانه لا يؤجر يوم القيامة. لو اخذها الامام قصرا منه
21:19برئ منها ظاهرا ولم يؤجر عليها باطنا ولم تضمر ذمته ايضا باطنا. لانه لم يؤخذ زكاته امره الله عز وجل. قال هنا ولا يجوز دفع الزكاة الا بنية. وعلى هذا يعني نأخذ مسألة لو ان رجلا
21:36اخرج تصدق على اناس بصدقات فلما تصدق اذا عليه زكاة قال اذا اجعل هذه الصدقات بنية الزكاة نقول بعد دفعها لا تحسب من الزكاة يعني لو دفع انفق على رجل عشرة الاف ريال مثلا
21:55فلما دفع اذا عليه زكاة بعد اشهر حلت زكاة قال ما دفعته قبل اجعله بنية الزكاة نقول لا يجوز لانه يشترط عند اخراج المال ان ينوي به الزكاة. لو نواها زكاة معجلة
22:12جاز لكن حيث انه لم ينوي وانما اخرجها صدقة او عطية او هبة لا يجوز بعد اخراجها ان ينويها زكاة ويلزمه ان ما له الذي حل عليه الحواء بلغ النصاب. اذا لابد ان تكون النية مع الزكاة. قال الا ان يأخذها الامام قهرا
22:32اي ولي امر المسلمين اخذ الزكاة منه بالقوة واخذها قهرا وهو لم ينوها لم ينوا الزكاة قالوا ان نية الامام وهي نية ان يأخذها زكاة تكفي عن نية الذي اخذت منه
22:47وعلى هذا نقول كما قال ابو الوفاء ابن عقيل ولو اخذت له منه بدون نية فانه لا يؤجر عليها لماذا؟ لانه لم ينوي فان سلم منها مطالبة في الظاهر لا يسلم للمطالبة بها
23:02في الباطن ولا يؤجر عليه يوم القيامة لان الامام عندما عندما اخذها قصرا لم ينوها ذلك قربة لله عز وجل ولم ينوها زكاة وانما اخذت منه ويلزم باخراج وهو كاره ولا يريد اخراجها
23:17فتبرأ ذمته في الظاهر ولا تبرأ ذمته في الباطن قال واذا دفع الزكاة الى غير مستحقها لم لم يجزه الا الغني اذا ظن انه فقيرا. من دفع الزكاة الى رجل
23:35ظنا انه فقير وانه من اهل الزكاة فلما دفع له تبين له انه غني اختلف العلم في ذلك على قولين منهم من قال انه يجزئه وتبرأ ذمته بهذه الزكاة لان مسألة الغنى والفقر امر
23:52لا يظهر ولا يعلم لا يعلم فهو خفي على الناس فانت تراه قد لبس ثيابا رثة وظاهره هيئته انه فقير فتعطيه على هذه القرينة وقد يملك هذا الرجل رث الثياب وهذا الذي يظهر الظعف والفقر قد يملك الملايين الكثيرة
24:11فانت عندما تعطيه تعطيه لما ظهر عليه من اثر الفقر فاذا علمت بعدك انه غني قال انه يلزمك ان تخرج الزكاة مرة اخرى وهي روي عن الامام احمد وقول كثير من اهل العلم
24:24والقول الاول انه تجزئ عنه ولا يلزم باخراج مرة اخرى. ودليل ذلك حديث ابو هريرة في الرجل تصدق بصدقة قال اتصدق عقدنا اليوم على فقير فخرج فوضع صدقته في يد غني فقال الناس تصدق اليوم على غني تصدق غني فقال والله لاتصدقا فخرج ماله ثم وضع
24:44بيد زانية وفي اليوم الثالث يد سارق فقال الله فجاءه ملك وقال وقبل الصدق فلعل الغني ان ان يتصدق ولعل الازمان ان تستعف ولعل السارق ان يتوب فدل هذا الحديث على انها اجزأت عن ذلك المتصدق وعلى هذا نقول ان من
25:02اخلى زكاته لفقير ظنه فعلم انه غني ان صدقته صحيحة وانه تجزئ عنه ولا يطالب بقضائها ولا باخراجها مرة اخرى لكن ان اراد ان يخرج فذلك فضل من الله عليه واجر يكتب له عند ربي سبحانه وتعالى. والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
25:27محمد اه اكمل الشارع قبل ذلك قال في هذه المسألة ومن دفع الى من يظنه مسلما فبان كافرا او حر فبال عبدا او هاشميا لم يجزه لماذا؟ لان هذا مما يعلم لو اعطى زكاته لكافر ظن انه مسلم يلزم ان يرجع ويأخذ الزكاة منه ويخرجها لاهلها. لو تصدق على هاشمي
25:48فلا بد ان يرجع يأخذها منه الا ليكون الهاشمي في حالة واحدة وهي اذا كان ليس له سهم بائتمان المسلمين وهو فقير فيجوز اخذها. اما اذا كان له سهم واعطاها الهاشمي فانها لا تجزعن لان هذا يعلم ويعرف
26:02نسب ان هذا فلان هاشمي ولا تحل الصدقة له. هذا كافر وليس مسلم. هذا معلوم ويعرف. الا ان يعطيه على انه مسلم ولا يعرف ذلك اذا كان لا يعرف فتبقى على نيته على ما قصد
26:16والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد