الدرس 70 / شرح بلوغ المرام / كتاب الصلاة / للشيخ خالد الفليج
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم بعد انتهينا الى قول حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم
0:19قصوا صفوفكم وقاروا بينها وحاذوا بالاعناق هذا الحديث رواه ابو داوود وصححه ابن حبان رحمه الله تعالى هذا جاء من طريق يزيد العطار حدثنا قتادة عن انس به مرفوعا وقد ذكره ابن حبان من طريق الشعبة بن الحجاج
0:43عن قتادة عن انس رضي الله تعالى عنه والحديث اصله في الصحيحين اصل الحديث الصحيحين انه قال صلى الله عليه وسلم اقيموا صفوفكم فان اقامة الصف من تمام الصلاة جاء في البخاري من طريق شعبة عن قتادة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:05سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تمام الصلاة وفي حديث انس هذا عند ابي داوود قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحادوا بين الاعناق وهذا الباب يتعلق بمسألة احكام الصفوف واحكامه يتعلق بها مسائل كثيرة
1:26اولا من جهة من جهة حكم اقامة الصف وتسويته حكم تسوية الصف وتسوية وتسوية آآ وتسويته اتفق اهل العلم. واجمعوا على مشروعية اتمام الصفوف واقامتها وتسويتها ولا يخالف في ذلك احد من اهل العلم. وقد نقل غير واحد من العلم
1:52كابن عبد البر وغيره الاجماع على ذلك الاجماع على سنية مشروعية اقامة الصف وذهب بعض اهل العلم الى ان تسوية الصف واجبة وانه لا يجوز للمسلم او لا يجوز للمصلين
2:11ان يصلوا وصفوفهم مختلفة او صفوف متفرقة او صفوف غير متساوية ولا معتدلة ولا شك ان القول بالوجوب هو الاقرب وقد ذهب الى ذلك البخاري رحمه الله تعالى فبوأ بابا وهو قوله باب باب اثما لم يتم
2:33من لم يتم الصف او يقيمه فافاد تبويب البخاري هذا ان الذي لا يقيم الصف انه اثم ومال الى هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ورجحه وقال به
2:48وهو الصحيح ان تسوية الصفوف واجبة وان اقامتها واجبة ويتعلق بها بوجوب الصف مسائل اولا من جهة اقامة الصف واعتداله وتسويته فلا بد من التحاذي من التحاذي والتقارب بين المصلين في صفهم
3:11ولا يجوز لهم ان يصلوا وصفوفهم متباعدة او وهم متباعدون بعضهم عن بعض فلا بد من التحابي والتقارب والتراص فيما بين المصلين ثانيا ان يكون صفهم معتدلا لا يكون مائلا
3:29ولا معوجا والصف المائي للمعوج هذا نقص في صلاة المصلي فالنبي صلى الله عليه وسلم قال يا عباد الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله بين قلوبكم وهذا وعيد وتهديد ان يبتلى العبد بعدم تسوية صفه ان يخالف الله بين قلوب المصلين
3:55ثالثا ايضا الا يدعوا فرجا بين المصلين حتى لا يتخللها الشيطان ويدخل بينها فلابد من التراص ثالثا او رابعا ايظا اتمام الصف الاول فالاول فلا يجوز ان يقام صف ثاني والصف الاول لم يكتمل
4:17والنبي امر صلى الله عليه وسلم ان يتم الاول فالاول فان كان من نقص ففي الصف المتأخر واخبر ان الملائكة تصف عند ربها سبحانه وتعالى يرصون الصف الاول فالاول هذا كله يدل
4:34على وجوب اتمام الصف الاول فالثاني فالثالث ايضا رابعا ان يكون التقار بين الصفوف يجب على المصلين ان تتقارب صفوفهم وان يقرب الصف الثاني من الاول وان يكون بينهما قدر ما يضع المصلي وجهه بالسجود وشيئا يسيرا
4:56اما التباعد البعيد فهذا ايضا مما يمنع منه المصلي وذلك ان التقارب بين الصفوف مأمورا به فهذه الاحاديث كلها تدل على وجوب اتمام الصف. على وجوب اتمام الصف. فقوله صلى الله عليه وسلم رصوا صفوفكم يحمل على التقارب
5:16ويحمل على رخص الصف طرف الصف يقول بالمحاذاة بين الاعناق والاكعب بين بين المناكب المحاذاة بين المناكب وبين الاكعب ان يحاذي المصلي المصلي الذي جنبه بكعبه وبمنكبه وان يتقاربون ويتراصون. ولا يلزم من التراص والتقارب المزاحمة والمضايقة
5:44وانما المقصد والتقارب بين المصلين وجاء في حديث انس ان احدهم كان يلزق منكبه منكب صاحبه وركبته بركبته وكتفه بكتفه فهذا ايضا يدل على تأكيد التراص بين المصلين وان كان هذا المبالغ ليس هذه المبالغة من السنة وليست بواجب الواجب هو المحاذاة والتقارب بين المصلين المحاذاة للتقارب
6:13بين المصلين كذلك المحاذاة بالاعناق ان لا يتقدم احدهم على الاخر ولا ينتوا احدهم بصدره او بعنقه وانما يكون صفهم صفا واحدا وفي هذا الباب احاديث كثيرة تدل على هذا المعنى
6:28فقد جاء عند البخاري من حديث انس رضي الله تعالى عنه قال اقيموا صفوفكم وتراصوا فاني اراكم من وراء ظهري وجاء ايضا من حديث انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سووا صفوفكم
6:50فان تسوية الصف من تمام الصلاة وجاء ايضا عن جابر بن سمرة في مسلم من طريق المسيب بن رافع عن تيم ابن طرفة عن ابن سب رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
7:03قال الا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا يا رضوى كيف تصف الملائكة؟ قال يتمون الصف الاول ويتراصون في الصف ويتراصون ويتراصون في الصف. وجاء ايضا من حديث ابي هريرة في الصحيحين من حديث عبد الرزاق عن ابي هريرة انه قال
7:23قال انما جعل الامام يؤتم به ثم قال في اخر الحديث واقيموا الصف بالصلاة واقيموا الصف في الصلاة فان اقامة كالصف من حسن الصلاة من حسن الصلاة وهذا كله يدل على تأكيد اقامة الصف
7:43وجاء ايضا عند مسلم من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال كان سيمسح مناكبنا ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليالي منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم
7:58وكذلك جارح البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال ان الله وملائكته يصلون على الصفوف الاولى فهذا كله يدل على على تأكيد اقامة الصف على تأكيد اقامة الصف وهذا هو القول الصحيح
8:13ان اقامة الصف واجبة وان اتمامها واجب وان التراص بين الصفوف والتراص بين المصلين ايضا واجب وان آآ الفرج وترك الفرج وعدم المحاذاة وعدم المساواة في الصف انه امر لا يجوز
8:32ودليل الوجوب اولا قوله صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فان الامر يفيد الوجوب. هذا دليل الوجوب كما قال ابن حجر على في فتحه ان البخاري اخذ التأثيم من عموم قول
8:47وسلم سووا صفوفكم فان تسوية الصف من تام الصلاة وقوله سووا هذا امر هذا امر والامر الاصل فيه الوجوب ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم توعد الذي لا يقيم الصف
9:03توعده بامرين. الامر الاول توعده بقوله صلى الله عليه وسلم عباد الله لتسون صفوفكم او ليخالفن الله او ليخالفن الله بين قلوبكم والمخالف بين القلوب هذه عقوبة والعقوبة انما تكون على امر على امر على امر تركه تركه تركه محرم
9:24فترك اقامة الصف يترتب عليه مخالفة القلوب وهذا من باب الجزاء من جنس العمل. فلما اختلفوا في صفهم ولم يتراصوا في صفهم ولم يقيموا صفهم. عاقبهم الله عز وجل المخالفة بين قلوبهم ووجوههم فهذا من باب من باب المعاقبة او المعاقبة من جنس العمل الذي عمله اولئك المصلون
9:49ثالثا ايضا ان صلاة المصلي يجب عليه ان يتمها. وان يقيمها واذا كان اتمامها واقامتها واجبة فان من اتمامها واقامتها اقامة الصف وتسوية الصف فهاي ثلاثة امور تدل على وجوب على وجوب اتمام الصف واقامته وتسويته وتسويته. كذلك اجمع اهل العلم
10:14اجمعوا على ان من صلى وهو لم يسوي صفه فصلاته صحيحة فصلاته صحيحة لكنه اثم بعدم تسوية صف هذا محل اجماع بين الفقهاء ان من صلى ولم يسوي صفه ان صلاته صحيحة لكنه اثم بهذه المخالفة وهذا
10:34كما ذكرت لا خلاف فيه لكن تسوية الصف واجبة ويجب على المصلي اذا صلى ان يسوي الصفوف. كذلك يجب على الامام ان ينبه المأمومين على اقامة الصف وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فاذا اراد ان يكبر قال استووا استووا وامر باعتدال الصفوف وتسويتها واقامتها وكل هذا من باب
10:55اقامة الصف وتسويته. كذلك ثبت عن عمر وعن ابي بكر وعن عثمان وعن غير واحد من الصحابة. انهم كانوا يأمرون بتسوية الصفوف. فيجب على الامام اذا رأى في المصلين عدم تسوية للصف او رأى فيهم آآ تقدما او تخلفا في الصف ان يأمرهم بتسوية الصف
11:15لا تبرأ ذمته بمجرد ان يقول استووا دون ان ينظر اليهم ويلتفت اليهم ويرى ما فيهم من خلل او اعتدال. فان رأى فان رآهم كبر صلاته وان لم يره المعتدلين امرهم بتسوية الصف فهذا ايضا مما يلزم مما يلزم الامام
11:35لان لان الانكار على من لا يقيم صفه من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منكر. والامام مكلف بذلك فهو الذي يأمر الناس استواء وتعديل الصف واقامته واتمامه. هذا ما يتعلق بمسألة تسوية الصوم. ثم ذكر بعد ذلك قالوا عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
11:55قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال اولها وشرها اخرها وشرها خير صفوف النساء اخرها وشرها اولها. هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
12:15وهذا الحديث يدل على ان خير صفوف الرجال هو اولها والصف الاول جاء في فضله احاديث كثيرة. من ذلك ما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة من طريق مالك عن سميع ابن ابي صالح عن ابي هريرة ان قال لو يعلم الناس
12:30ما في النداء والصف الاول ثم لم يجدوا الا ان يستهموا عليه لاستهموا. وهذا يدل على فضل الصف الاول. اي لو علم الناس الاجر والفظل المترتب على كونه في الصف الاول ثم لم يجد الا ان يضربوا القرعة والتساهل عليه لفعلوا. وهذا لعظيم فضل الصف الاول لعظيم
12:50فضل الصف الاول. ايضا جاء من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه الذي مر بنا ان قال لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل وهذا مر معنا بحديث
13:03يريد عن ابي نظرة عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم انه قال ولا يزال قومي يتأخرون حتى يؤخرهم الله وذلك ان الرسول قال تقدموا فاتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ثم قال ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل
13:23هذا دليل على فضل الصف الاول وان من تأخر فان الله يؤخره سبحانه وتعالى. وجاء ايضا عند عند المسائل من حيث لبعض ابن سارية وهو عند الدارمي ايضا من حديث خادم الاعدان عن جبير النفير عن سارية ان الرسول كان يستغفر للصف الاول
13:43اول ثلاثة وللصف الثاني واحدة. وجاء في انه يصلي على الصف الاول ثلاثة وعلى الصف الثاني واحدة. وجاء في حديث البراء ابن عازب رضي الله الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله قال ان الله وملائكته يصلون على الصفوف الاولى يصلون على الصفوف الاولى وكل هذا يدل على فضل
14:03الصف الاول وانه على منزلة عظيمة من الاجر لمن حافظ على الصف الاول لمن حافظ الصف الاول. والامر الثاني دليل في هذا دليل على ان ان المرأة خير لها وافضل لها ان تبتعد عن الرجال. ففي هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم وخير صفوف النساء اخرها
14:23تفضيل النساء في هذا الحال لانهن ابعد ما يكون عن الرجال في المسجد. فاذا كان الرجال والنساء يصلون جميعا في المسجد فافضل ما تكون المرأة ان تكون بعيدة عن الرجال. فاذا كان الصف الاول فاضل فالصف الاخير للمرأة افضل. فالصف الاخير للمرأة افضل. وشر صف النساء
14:43وشر صفوف النساء اولها الذي هو قريب عند الرجال. وكل هذا من باب التأكيد ان ان تبتعد المرأة عن مزاحمة الرجال وعن مخالطتهن. فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر في هذا الحديث ان المرأة خير ما تكون اذا ابتعدت عن الرجال
15:01جعل صفها الاخير افظل من الصف الاول لكونها تبتعد عن الرجال. وقد يقال هذا اذا كان النساء والرجال يصلون جميعا اي كان النساء في اخريات المسجد والرجال في اوله فكلما كانت المرأة ابعد من الرجال كان صفها افضل وقد يقال ايضا ان اذا كانت تصلي هذه
15:21اذا قلنا انه في المسجد اما اذا كانت تصلي في مكان خاص بها كمصليات النساء او في بيت يصلون جماعة فان المرء يكون صفها الاول قل مثل مثل الرجل فيكون افضل ما تكون في الصف الاول. فهنا يلاحظ ان مفهوم الحديث كانت المرأة مع مع الرجال وفي مسجد
15:41يصلي فيه الرجال فان افضل صفوف النساء ما كان بعيدا عن الرجال وهو اخر صفوفهن. اما اذا كانت تصلي واحدة او تصلي في جماعة في مصلى خاص لا يراه الرجال ولا ترى الرجال ولا وفي مكان معزول عن الرجال فقد يقال فقد يقال قياس على فضل الصف ولو بالنسبة للرجال
16:01ان ان فظله ان الصفا يكون افظل افظل. وان قلنا بعموم الحديث سواء كانت قريبة من الرجال او بعيدة ان افظل صفوف النساء اخرهن فهو الاسلم والاقرب الى ظاهر الحديث الا ان يترتب
16:17على تقديم الصفوف الاخرى على الاولى تظييق على المصليات في الدخول والخروج فهنا يراعى في هذا الجانب ان تبتدأ الصفوف الاخيرة من اه دون ان ضيق على المصليات في دخولهن وفي خروجهن. فهذا الحين يدل على فضل على فضل الصف الاول. ويلاحظ هنا ان الصف الاول ترتب عليه عدة اجور
16:37الاجر الاول ما في حديث ابو هريرة لو يعلم الناس ما في نداء الصف الاول ثم لم يجد ليستهنوا عليه لاستهموا. الفضل الثاني ان الله جل جلاله سبحانه وتعالى وملائكته الكرام يصلون على الصفوف الاولى يصلون على الصف الاول. الامر الثالث ان الملائكة
16:57ترى تكريمها وتشريفها وما شرفها الله عز وجل به وما اكرمها الله عز وجل به تستغفر للصف الاول في ثلاثة تستاهل الصف الاول ثلاثة هذا كله يدل على فضل على فضل الصف الاول وان منزلته وان منزلته عظيمة عند الله سبحانه وتعالى
17:17المصيبة ان ان كثيرا من الناس يتكاسل في هذا الصف يتكاسل بل منهم وهو المحروم نسأل الله العافية والسلامة من يحضر مبكرا ثم يتأخر عن الصف الاول ويرغب ان يكون في الصف الثاني فهذا هو الحرمان. ويلاحظ ايضا عند
17:37عند اقامة الصلاة من الناس من لا يتقدم ليكون في الصف الاول ولا يصل الصف الاول وقد جاء في الحديث عبد الله بن العاص الذي عند اهل عند عند اهل السنن من وصل صفا وصله الله عز وجل. وجاء في حديث عائشة وفيها عبد الله بن عمرو من سد فرجة رفعه الله بها درجة
17:57وفي وجاء عند اه في السنن ايضا عن عائشة ومن سد فرجة بنى الله له بيتا في الجنة وان كان في حديث عائشة هذا فيه شيء فيه ضعف يسير فهذا يدل على فضل على فضل وصل الصفوف وعلى سد الفرج وعلى فضل الصف له على وجه الخصوص. قال بعد ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه
18:17قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقلت عن يساري فاخذ صلى الله عليه وسلم برأسي من وراء فجعلني عن يمينه. هذا متفق عليه جاء من طريق سلمة الكهيل عن قريب عن عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه
18:30وجاء من طرق جاء من طرق كثيرة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه. رواه عن كريب عدة من اصحابه وكريب رواه عن ابن عباس رواه ابن عباس وجد من طريق محمد ابن محمد ابن علي ابن عبد الله العباس عن ابيه عن ابن عباس. فالحديث صحيح وهو في الصحيحين. وهذا الحديث ساقه
18:48والحاضر ابن حجر ليبين كيف يصف المأموم مع الامام؟ كيف يصف المأموم مع الامام؟ وصف المأموم عن يسار الامام له حالتان. صف المأموم عن يسار الامام له حالتان. الحالة الاولى ان يصف عن يساره وعن يمين الامام مصلي يصف عن يساره عن يمينه مصلي. كان
19:08يكون يعني يأتي المصلي الثالث والامام يصلي برجل عن يمينه فيأتي هذا ويصف عن يساره نقول هذا صلاته صحيحة بلا خلاف بين اهل العلم بلا خلاف بين العلم وقد ثبت عن مسعود رضي الله تعالى عنه كما في مسلم انه صلى بعلقمه الاسود فجعل احدهم فجعل احدهما
19:28عن يمينه والاخر عن شماله ثم قال هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا لانه يجوز التوسط توسط يجوز ان يكون الامام وسط الاثنين اذا كان معه اذا كانوا ثلاثة جاز ما يتوسطهن لكن يتوسط
19:46يتوسط هؤلاء الثلاثة. لكن السنة والذي فعله صلى الله عليه وسلم متأخرا كما جاء في عبدالله عند مسلم ان جابر يقول دخلت المسجد اصلي قال فكنت عن يمينه فجاء جبار فصلى عن يساره فاخذ وسلم بيديه وجعلنا خلفه وتقدم صلى الله عليه وسلم وهذا هو المتأخر من فعل
20:06صلى الله عليه وسلم يقول لك ذهب بعض اهل العلم الى كراهية ان ان يكون الامام وسط المأمومين. وقال ان هذا كان لضيق في المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
20:16لكن نقول الصحيح ان ذلك جائز لكن السنة والافضل ان يتقدم الامام وهذا هو معنى الامام فان الامام لا يسمى اماما الا لتقدم ولانه يقتدى به فهو من التقدم ومن الاقتداء. هذه الحالة الاولى ان يكون المأموم يصلي عن يسار الامام وهناك من يصلي
20:36اللي عاليمين الامام فصلاته صحيحة. الحالة الثانية ان يصلي المأموم عن يسار الامام وليس عن يمين الامام احد. كما في هذا حديث ابن عباس. فهذا الحديث يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم
20:51لما صف ابن عباس عن يساره اخذه باذنه واداره عن يمينه. فدل هذا على ان الوقوف عن يساره انه لا يجوز يشرع وقد ذهب الامام احمد وغيره ان صلاة من صلى عن يسار الامام ان صلاته باطلة ان صلاته باطلة وانها لا تجزئ وانها
21:11لا تجزئ. وذهب جماهير اهل العلم الى ان صلاته صحيحة الى ان صلاته صحيحة. ولكنه اثم بهذا الفعل او ان فعله هذا مكروه انه يكره ان يصف عن يسار الامام. واما من جهة الصاد فهي صحيحة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم عندما اخذ باذن ابن عباس وجعله عن
21:31يميني دل هذا على ان الانسان انها لا تجوز لا تجوز. فاذا قلنا لا تجوز فان فان من صف عن يساره يمنع من ذلك ويؤخذ عن يمين الامام الا يكون جاهلا
21:45الجاهل يعلم ويبين له الحكم فان صلى جاهلا عن يسار الامام وكان الامام جاهلا ايضا وكان الامام جاهلا فان صلاتهما صحيحة. كذلك ايضا لو لو صلى الامام باناس وجاء ودخل داخل وصف عن يساره
22:02فان صلاته صحيحة لكنه لكنه وقع في امر آآ ينهى عنه ويكره وهو انه صف عن يسار الامام وصف عن يسار الامام اذا هذا ما يتعلق مسألة مصافة الامام عن يساره والصحيح انها لا تجوز. واما بطلان الصلاة فليس عليه ليس عليه دليل نقطع به. لان النبي
22:22صلى الله عليه وسلم عندما اخذ باذن ابن عباس واداره عن يمينه لم يأمره ان يستأنف تكبيرة الاحرام. اذ لو كانت الصلاة باطلة ان يستأنف تكبيرته فلما لم يأمره بذلك لم يأمره بذلك دل هذا على ان صلاته صحيحة لكن فعله هذا لا يجوز
22:43قال وعن انس رضي الله تعالى عنه فعن انس رضي الله تعالى عنه قال آآ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت ويتيم خلفه وام سليم خلفنا هذا الحديث رواه
22:55البخاري ومسلم من طريق اسحاق بن ابي طلحة عن انس مالك رضي الله تعالى عنه. وفيه ان مصافاة الصغير جائزة. وان المرأة يصح وان تصلي خلف خلف الرجال ويجوز لها ان تكون في صف وحدها. وهنا في مسألة اولا حكم مصافة الصغير. الصغير له احوال ان ان كان دون
23:15التمييز فلا فلا تصح مصافته فلا تصح مصافته. واما اذا كان فوق التمييز اي مميزا فما فوق فالصحيح من اقوال اهل ان مصافته تصح كما ذكرنا في مسألة امامة الصغير. فالصحيح ان ان الصغير اذا كان قارئا حافظا يحسن يحسن الصلاة
23:35فان امامته صحيحة وكذلك مصافته صحيحة. اما اذا كان لا يحسن القراءة ولا يحسن الصلاة فانه لا يصاف ولا تصح مصاف ولد النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاسم هذا يقول قمت يقول انس قمت انا واليتيم خلفه فافاد هذا اليتيم هو الذي لم يبلغ الحلم وما كان فوق التمييز
23:55طافه انس رضي الله تعالى عنه واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على هذه المصافة. فافاد هذا ان الصغير تصح مصافته ايضا مما يدل على صحة مصافته ان النبي صلى الله عليه وسلم
24:11اقر اقر صلاة عمرو بن سلمة الجرم بقومه فقد كان يؤم قومه وهو ابن ثمان سنين ولو كانت ولو كان لو كان آآ او كانت يعني لو كان لا يجوز لا يجوز ان يكون اماما انما لما صحت الصلاة خلفه. فاذا لم لم تصح الصلاة خلفه. فاذا
24:31اذا كان اذا كان الصغير تصح صلاته فينباه باولى ان تصح مصافته وان تصح مصافته المسألة الثالثة في هذا الحديث ان ان المرأة يجوز ان تصلي خلفها خلف ان تصلي وحدها خلف الصف يجوز المرأة ان تصلي
24:51وحدها خلف الصف خلف الصف. وهذا الحديث يدل على ان ما اذا كانت محرم يجوز ان تصلي خلف محارمها. يجوز ان تصلي خلف محارمها وان تكون قليلا من الصف الذي آآ يكون وراء الامام حتى تاتم بهم. وحديث لا لا صلاة لمنفرد خلف الصف. هذا الحديث خاص بالرجال
25:11دون النساء. اما المرأة فيجوز لها ان تصف وحدها. اما الرجل فلا يجوز له ان يصف ان يصف وحده الا ان يكون ضرورة كما سيأتي كما سيأتي معنا. اذا المرأة يجوز لها ان تكون وحدها ان تكون وحدها خلف الصف
25:31فهذا يدل ايضا على مسألة ان ان المرأة يجوز تصلي خلف الصف وحدها. قال بعد ذلك رحمه الله تعالى عن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه انه انتهى الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل ان يصل الى الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله
25:51حرصا ولا تعد. هذا حين رواه البخاري من طريق زياد الاعلى مع الحسن عن ابي بكرة مرفوعا. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال زادك الله واحرص ولا تعد. وهذا الحديث آآ قد صرح الحسن فيه بالتحديث عند النسائي لان من اهل العلم كالدار قطني وغيره يرى ان الحسن لم يسمع بكره
26:11وانما اخذ احاديهم من ناحية ابن قيس والصحيح ان الحسن سمع من ابي بكرة واخذ ايظا من واخذ من الاحر ابن قيس وقد جاء التصريح بسماع الحسن من ابي بكر عند النسائي فقال حدثني حدثني آآ حدثني ابو بكرة رضي الله تعالى عنه فانتفت علة تدليسه وثبت
26:33بهذا انه سمع هذا الخبر من ابي بكرة رضي الله تعالى عنه فالحديث صحيح وقد اخرجه البخاري رحمه الله تعالى من طريق الحسن عن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه. في هذا الحديث مسألة وهي مسألة حكم الركوع قبل الصوف. حكم الركوع قبل الصف. جاء عن بعض
26:53فجاء عن بعض السلف كابن الزبير وغيره انهم كانوا يركعون قبل الصف ثم يدبون على يدبون يمشون حتى يدخلوا في الصف اي من باب ان يدرك الركعة مع الامام فكان يركع دون الصف ثم يمشي على قدميه حتى يدخل في الصف. وهذا فعله ابن الزبير وغيره. والصحيح ان هذا الفعل لا يجوز
27:13هذا الفعل لا يجوز. ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد. فالنبي صلى الله عليه وسلم امره بعدم العودة الى هذا الفعل. والامر الثاني ان ركوعه دون الصف يصدق فيه انه صلى خلف الصف وحده وقد نهي عن الصلاة خلف الصف وحده
27:33افعال هذه نقول من السنة الا يركع ولا يكبر الا بعد دخوله الا بعد دخول الصف. وهذه مسألة وقع فيها خلاف بين الفقهاء من الفقهاء بل اجاز الركوع والتكبير قبل الدخول في الصف
27:47ومنهم من منع ذلك والصحيح هو المنع الا يكبر ولا يركع الا بعد دخوله في الصف. فان كبر وركع ودخل في الصف قبل ان يرفع الامام صحت ركعته صحت ركعته وصحت صلاته. ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صحح صلاة ابي بكرة ولم يأمره بالاعادة
28:07ولم يو باعادة التكبيرة او اعادة الصلاة لكن نهاه ان يعود الى هذا الفعل. واما من ظبط هذه اللفظة بقوله ولا تعد فقال ولا تعدوا ولا تعدوا فصل هذه جاء في بعض من ضبط هذه اللفظ وهي قوله ولا تعد قال بعضهم ولا تعدوا اي لا تركض. وقال بعضهم ولا تعد
28:27لا تحسب هذه الركعة والصحيح ان ضبطها بقوله زادك الله حرصا ولا تعد اي لا تعود الى فعل هذا الى فعل هذا بالفعل الى فعل هذا الفعل فهذا يدل على ان على ان المصلي لا يكبر ولا يركع قبل دخوله في الصف. جاء ايضا
28:49اثارا في هذا الباب من ذلك ما جاء كما ذكرت قبل قليل عن عن ابن الزبير وعن زيد بن ثابت جاء عن زيد بن ثابت عند مالك الموطأ قال ما لك عن ابن شهاب عن ابي امامة عن ابي سعد ابن عن ابن سهل ابن حنيف انه قال دخل المسجد فوجد الناس ركوعا فركع ثم دب حتى
29:09وصل حتى وصل الصف وهذا اسناد اسناد جيد ناد جيد ثرواته كلهم ثقات وكذلك ايضا جاء من حديث ابن مسعود وزيد ابن وهب انه قال قال عند عند اه من طريق منصور عن زيد بن وهب قال خرجت مع عبد الله بن مسعود من دار الى المسجد فلما توسطنا المسجد ركع الامام فكبر عبدالله وركع وركعت
29:34ثم مشينا راكعين حتى انتهينا الى الصف قيل رفع القوم رؤوسهم فلما قضى الامام الصلاة قمت انا وارى اني لم ادرك فاخذ عبد الله بيده واجله ثم قال انك ادركت. هذا يظن ابن مسعود وزيد ابن وهب رظي الله عنهما فعلى ذلك. وايظا جاء
29:53الحاكم والبيهقي من طريق سعيد الحكم ابن ابي مريم اخبرني عبد الله الوهب اخبرني جريج عن عطاء انه سمع ابن الزبير المنبر يقول للناس اذا دخل احدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعا حتى يدخل في الصف فان ذلك السنة. قوله ان اهل السنة قل هذا ليس
30:13صحيح فان النبي صلى الله عليه وسلم قال زادك الله حرصا ولا ولا تعد. فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى نهى عن ذلك نهى عن ذلك ونهى ابا بكرة ان يعود الى هذا الفعل. فحديث ابن جريج عطاء عن ابن الزبير رضي الله تعالى عنه قد جاء
30:32طرد به البيهقي تفرد به الحاكم في في مستدركه وكذلك رواه البيهقي عنه رحمهم الله ورجاله لا بأس بهم لكن مثل هذا الخبر والتفرد به يكون محل اعلان خاصة انه مخالف لما
30:47الصحيح فيقول هذا الفعل فعله الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيدل على اي شيء؟ يدل على ان من فعل ذلك فان صلاته صحيحة لكن من حيث السنة فما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو قوله زادك الله حرصا ولا تعد يدل على المنع من فعل هذا الفعل ولهذا ذهب جمع من اهل العلم انه يمنع
31:07المصلي من هذا الفعل لقوله زادك الله حرصا ولا تعد. ومع ذلك نقول من كبر دون الصف ودب حتى دخل في الصف والناس وهم ركوع فدخل معهم فصلاته صحيحة لكنه خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم وامر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا
31:29اختم هذا الباب والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين