042 - شرح الأدب المفرد - باب ليس المؤمن بالطعان - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:20محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد باب ليس المؤمن بالطعان قال حدثنا عبد الرحمن ابن شيبة قال اخبرني ابن ابي الفديك عن كثير ابن زيد عن سالم ابن عبد الله قال ما سمعت عبد الله
0:46الله عنه لاعنا احدا قط ليس انسانا وكان سالم يقول قال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا ينبغي للمؤمن ان يكون لعانا
1:09بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:30اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الادب المفرد باب ليس المؤمن بالطعان المراد بالمؤمن هنا اي المؤمن الذي كمل الايمان الواجب وقوله الطعان اي من هو متخلق بهذا الخلق
1:57وهو الطعن في الناس والمراد بطعن الناس اي الكلام الكلام في الناس عيبا لهم ولمزا لهم وغيبة لهم وسخرية بهم فهذا كله من الطعن في الناس يقدح فيهم او في اعراضهم
2:21فالطعن اخبار عن الناس بالسوء واللعن دعاء عليهم بالشر والسوء والمؤمن ليس طعانا ولا لعانا. وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى باب اللعان تحذيرا من ذلك وهذه الترجمة عقدها بالطعان تحذيرا ايضا من ذلك
2:48والطعن واللعن الطعن واللعن كلاهما قول في المسلم بالسوء والشر لكن الطعن اخبار عنه بذلك واللعن دعاء عليه بذلك والمؤمن ليس طعانا ولا لعانا قد جمع بين جمع في التحذير بين هذين الامرين النبي عليه الصلاة والسلام
3:17كما سيأتي في اخر حديث اورده المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة قال باب ليس المؤمن بالطعان اي ليس هذا من خلق المؤمن وليس من خصال اهل الايمان ووجود هذا هذا الامر
3:40في المسلم دليل على نقص ايمانه وظعف دينه وليس دليلا على انتفاء دينه لان قوله ليس المؤمن بالطعان المراد به المؤمن الذي كمل الايمان بالواجب فيكون وجود هذه الخصلة فيه
4:01دليلا على نقص ايمانه وظعف دينه وقد اورد المصنف رحمه الله في هذه الترجمة جملة من الاحاديث بدأها بما رواه عن سالم ابن عبد الله قال ما سمعت عبد الله
4:21يعني والده ما سمعت عبد الله لاعنا احدا قط. عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال ما سمعت عبد الله لاعنا احدا قط ليس انسانا ابنه يخبر عنه انه لم يسمعه
4:39لعن احدا لم يسمعه لعن احدا يقول ما سمعت عبد الله لاعنا احدا قط ليس انسانا اي الا انسانا قوله ليس انسانا اي الا انسانا فهنا استثناء بليس ويوضح ذلك
5:01رواية الحديث عند ابن ابي الدنيا قال فيها الا مرة الا مرة بدل قوله ليس انسانا قال الا مرة فابنه يخبر عنه انه لم يسمعه يلعن احدا الا مرة واحدة
5:23وقد جاء في شعب الايمان ان الذي لعنه عبد الله ابن عمر هذه المرة الواحدة هو خادم له رقيق عنده اغضبه واسخطه فلعنه ثم انه اعتقه ثم انه رضي الله عنه اعتقه
5:49فلم يحصل منه هذا الا مرة واحدة لم يحصل منه الا مرة واحدة فهذا فيه انه ليس متخلقا بهذا الخلق حتى ان ابنه الذي هو ملازم له وعلى دراية بسيرته
6:06واخباره ومعاملاته يقول ما سمعته يلعن احدا الا مرة واحدة الا مرة واحدة يعني لم يسمع ابنه منه اللعن الا مرة واحدة وهنا لك ان تتأمل في هذه التربية العظيمة
6:26للابناء حيث ان الابن لم يسمع من والده كلمة اللعن الا مرة واحدة لم يسمعها الا في موقف واحد او مرة واحدة وايضا ذكر اهل العلم ان لذلك لعل لذلك سببا
6:46او موجبا لم يسمع منه الا مرة واحدة فهذه تربية بالقدوة لان بعظ الاباء عياذا بالله يسمع منهم ابناؤهم في اليوم مرات كثيرة اطلاق اللعن يسمع منه مرات كثيرة عند ادنى شيء
7:10يلعن ابنه ويلعن زوجته ويلعن اولاده ويلعن اللعن يجري على لسانه ربما اكثر من القاء السلام ولو عد القاء السلام في يومه لو وجد ان اطلاق اللعن منه اكثر وهذه مصيبة
7:29عندما يكون الابن ينشأ بين اب بهذه الصفة بل ان بل ان بعض الاباء والعياذ بالله يشتم في في غضبه والد ابنه ومن انجب ابنه يشتم نفسه مرات كثيرة وهذا من
7:51استهانة هؤلاء باللعن واستخفافهم به واشنع من هؤلاء واعظم منا والعياذ بالله يجري على السنتهم شتم الدين والعياذ بالله او رب العالمين تعالى الله عز وجل مما هو ردة صريحة عن دين الله تبارك وتعالى
8:13فعمومنا المسلم ليس طعانا ولا لعانا بل لسانه نقي من ذلك وبعيد عن ذلك يصون لسانه ويحفظ لسانه ليس الغضب هو الذي يدفعه الى اه اللعن وليس الغضب هو الذي يدفعه للطعن
8:33بل هو محافظ على الاعتدال وضبط اللسان وصيانة القول في احاينه كلها وهذا من علامات كمال الايمان واستقامة الدين وصلاح الشخص عندما يكون بعيدا عن اللعن والطعن اما اذا كان الانسان متصفا
8:56ومتخلقا باللعن والطعن فهذا من نقص دينه ووهائه وظعفه قال عبد الله قال سالم بن عبد الله ما سمعت عبد الله لاعنا احدا قط ليس انسانا اي الا انسانا وكان سالم يقول قال عبد الله ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمؤمن ان يكون لعانا
9:24وهذا فيه ان اللعن ليس من خصال اهل الايمان بل المؤمن يبتعد عن عن اللعن بل المؤمن يقوم في قلبه لاخوانه رحمة وحب خير واللعن دعاء لهم دعاء عليهم بالطرد من رحمة الله
9:46فالمؤمن بسبب قوة ايمانه وحبه الخير لاخوانه اذا اغضبه واحد منهم لا يدعو عليه بالطرد والابعاد من رحمة الله بل لا يعاتبه ان احب او يدعو له وقد كانت حال السلف في هذا الباب عجب
10:10يأتي في سير بعضهم انه اذا اشتد غضبه قال بارك الله فيك لمن اغضبه هذا اذا اشتد غضبه اما اذا كان غير غضبانا بماذا يدعو فالشاهد ان ان ان المؤمن
10:29لا لا يكون لعانا لا يكون لعانا ولا يتخلق باللعن وبعيد عن عن ذلك الامر لان جريان اللعن على لسانه وتخلقه به دليل على نقص ايمانه لقوله عليه الصلاة والسلام لا ينبغي
10:50للمؤمن ان يكون لعانا لان وجود هذا الخلق فيه دليل على نقص الايمان وضعفه نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثنا الفزاري عن الفضل ابن مبشر للانصاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
11:10انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الله لا يحب الفاحشة المتفحش ولا الصياح في الاسواق ثم اورد رحمه الله تعالى حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما
11:31قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يحب الفاحشة المتفحش ومر معنا في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن فاحشا ولا متفحشا وعرفنا معنى الفاحش
11:53وان الفحش في القول هو بذائته وايضا الفحشاء يكون في الفعل وهو سوءه وقبحه والمؤمن ليس فاحشا ولا متفحشا قيل المتفحش هو الذي يتقصد الفحشاء ويتعمده وهنا يقول عليه الصلاة والسلام ان الله لا يحب الفاحش المتفحش
12:20لا يحب الفاحش المتفحش قال ولا الصياح في الاسواق ومر معنا نظير هذا في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص فيما قرأه في اه في في التوراة قال عنه عليه الصلاة والسلام ولم يكن صخابا في الاسواق
12:43والصخاب هو الصياح في في الاسواق الذي يعلي صوته ويرفع صوته قال ولا ولا الصياح في الاسواق آآ الشاهد من الحديث للترجمة هو قوله ان الله لا يحب الفاحش المتفحش
13:02ومن الفحش في القول الطعن في الناس وان يكون الانسان عيابا طعانا يقع في اعراضهم ويسخر بهم الى غير ذلك من الخلال الذميمة التي هي من الفحش في القول والحديث في سنده
13:23الفضل ابن مبشر الانصاري وهو لين الحديث لكن ما ورد في الحديث يشهد له احاديث مرت معنا عند المصنف رحمه الله تعالى قال وعن عبدالوهاب عن ايوب عن عبد الله بن ابي مليكة عن عائشة رضي الله عنها
13:47ان يهودا اتوا النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقالوا السلام عليكم فقالت عائشة وعليكم ولعنكم الله وغضب عليكم قال مهلا يا عائشة عليك بالرفق واياك والعنف والفحش قالت
14:10اولم تسمع ما قالوا قال او لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا ايستجاب لهم في ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
14:32قالت ان يهود اتوا النبي صلى الله عليه وسلم اي نفرا من اليهود اتوا النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا السام عليكم حذفوا اللام حذفوا اللام قالوا السام عليكم والسام هو الموت
14:51وبحذف اللام وهو حرف واحد في السلام تحول من دعاء للشخص الى دعاء عليه فرق بين ان يقول السام عليكم وبين ان يقول السلام عليكم باضافة اللام فباضافة اللام يكون دعاء للشخص
15:11بالسلامة وهي الوقاية من الشرور والافات وبحذف هذه اللام اصبح دعاء على الشخص بالموت والهلكة فجاء هؤلاء والقوا هذه الكلمة بهذه الطريقة قالوا السامو عليكم موهمين انهم يلقون السلام موهمين انهم يلقون السلام
15:36لكنهم اختزلوا منه هذا الحرف ليكون دعاء على من القوه عليه لا دعاء له فقالوا السام عليكم وانتبهت عائشة لهذا المكر من هؤلاء وانتبهت لحذفهم للام وما يقصدونه من سوء
15:59بهذا الكلام فغضبت رضي الله عنها وارضاها وحق لها ان تغضب غضبت رضي الله عنها وارضاها فقالت وهي مغضبة وعليكم تريد بذلك اي عليكم ما القيتموه علينا ووسام قالت وعليكم لم تقل وعليكم السلام
16:23وانما قالت وعليكم اي وعليكم آآ الذي القيتموه علينا وهو السام وزادت على ذلك قالت وعليكم ولعنكم الله وغضب عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم وهذا صدر منها رضي الله عنها لانها مغضبة وحق لها
16:46رضي الله عنها وارضاها ان تغضب قالت وعليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم فدعت عليهم باللعن وهو الطرد والابعاد من رحمة الله تبارك وتعالى وايضا دعت عليهم بغضب الله وهو حلول سخطه
17:06جل وعلا عليهم وما يترتب على سخطه وغضبه من العقوبة الدنيوية والاخروية قالت ولعنكم الله وغضب الله عليكم فنهاها عليه الصلاة والسلام عن ذلك قال مهلا يا عائشة مهلا يا عائشة اي تمهلي
17:28وتأني ولا تستعجلي مهلا يا عائشة فهذا فيه دعوة الى الصبر والتمهل والتريث قال مهلا يا عائشة عليك بالرفق واياك والعنف واياك والعنف والفحش عليك بالرفق قوله مهلا امرها ان تتمهل وهنا خذ فائدة عظيمة في هذا الباب
17:59وهي ان الانسان اذا تمهل في الفاظه واعطى لنفسه فسحة يتمهل في الامر ويتمهل فيما سيقوله من كلام فانه يحمد باذن الله العاقبة لا يكون مستعجلا بالقاء الكلام فالكلمة اذا جاءت على لسان الانسان في موقف
18:20وهو منزعج او موقف وهو مغضب لا يستعجل في اخراجها بل يعمل بما اوصى به النبي عليه الصلاة والسلام عائشة قال مهلا فقبل ان يخرج الانسان الكلمة في موقف وهو
18:36مثلا مغضب او منزعج او نحو ذلك يتمهل قليلا وماذا يقصد بهذا التمهل يقصد به ان يتبصر فيما سيقول بالكلام الذي سيقوله فاذا وجده نافعا مفيدا او لا مضرة فيه
18:57يلقيه واذا وجد فيه خلاف ذلك ودفع اليه غضب او انزعاج فانه بالتمهل يتمكن من عدم القاء هذا الكلام فهذا مفيد جدا هذا التوجيه النبوي الكريم وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة مهلا
19:18ثم تأكيده لهذا الامر بقوله عليك بالرفق ان ان يترفق الانسان عندما يريد ان يقول كلاما او يخرج كلاما يتأنى ويترفق قبل ان يقول الكلام وقبل ان يلقيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم
19:37هذا الكلام في مقام المعنيون به يهود المعنيون به يهود والكلام الذي قالوه اشنع الكلام واقبحه اي كلام اشنع واقبح من قول هؤلاء النفر في حق النبي عليه الصلاة والسلام السام عليكم
19:58فهم يهود والكلام الذي قالوه كلاما شنيعا للغاية ليسوا مسلمين هذي واحدة ثم الكلام الذي قالوه اشنع الكلام واقبحه ومع ذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها مهلا يا عائشة عليك بالرفق
20:20اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك في في مثل هذا المقام السنا نحتاج الى التمهل والرفق في مواقف تستجر كثير من الناس الى القاء اللعن على مسلمين القاء اللعن على اخوان الانسان. القاء اللعن على ابنائه على زوجه
20:48يلقي اللعن على اهله على ولده على زوجه في امر دون هذا الامر الذي قاله اليهود بكثير فالذي القي عليه اللعن مسلم في مثل هذه الحال والامر الذي قاله دون الذي قاله هؤلاء
21:06فلنلاحظ هنا الذين القي او الذين قالت فيهم عائشة ما قال ما قالت رضي الله عنها يهود والكلام الذي قالوه من اشنع الكلام واشده وافظعه ومع ذلك قال لها النبي عليه الصلاة والسلام مهلا يا عائشة عليك بالرفق
21:26فهذا حقيقة فيه ايقاظ للقلوب وتنبيه لكثير من الناس المندفعين في في في باب اللعن ويجري اللعن على السنتهم جريا شديدا ادنى موقف وادنى خطأ وادنى ملابسة يجري اللعن على على لسانه
21:48فيقال لهؤلاء مهلا مهلا عليكم بالرفق لماذا هذا الاندفاع؟ ولماذا هذا التسرع اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قال لعائشة مهلا يا عائشة عليك بالرفق في هذا الموقف فكيف بالامر
22:07في في في اقوام يلقون اللعن على مسلمين وفي امور دون هذه الامور التي قالها اليهود فهذا فيه عبرة وعظة قال مهلا يا عائشة عليك بالرفق واياك والعنف والفحش واياك والعنف والفحش
22:29والنبي عليه الصلاة والسلام قال لها واياكي والعنف والفحش في هذا المقام الذي قالت وهي مغضبة وعليكم السام ولعنة الله وغضبه قال واياك والعنف والفحش تحذيرا لها ونهيا لها رضي الله عنها
22:50عن القاء هذا الكلام ثم تقول عائشة رضي الله عنها هو لم تسمع ما قالوا كانها ظنت انه ما سمع كلامهم كانها ظنت انه فهم انهم القوا السلام فقالت اولم تسمع ما قالوا يعني اولم تسمع الذي دفعني الى قوله ما قلت؟ او لم تسمع ما قالوا
23:21قال اولم تسمعي ما قلت وانظر ايضا التنبيه الرفيق اللطيف الجميل من نبينا عليه الصلاة والسلام قالت اولم تسمع ما قالوا فقال لها او لم تسمعي ما قلت هو عليه الصلاة والسلام لما قالوا السام عليكم قال وعليكم
23:44قال وعليكم ولم يزد على ذلك فقال لها او لم تسمعي ما قلت ثم بين لها الامر قال رددت عليهم يعني رددت عليهم الذي قالوه فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في
24:03لانهم هم ظلمة ظلم واهل عدوان وقالوا مقالة سوءا وباطلة في حق نبي الله عليه الصلاة والسلام ودعوا عليه دعوة اثمة باطلة فلا يستجاب لهم قال ويستجاب لي فيهم انتهى الامر
24:24انتهى الامر يكفي ان يقول وعليكم لا يحتاج الامر الى الى هذه الزيادة التي زادتها عائشة رضي الله عنها فقال لها عليه الصلاة والسلام اولم تسمعي ما قلت؟ اي ان فيه كفاية
24:42الذي قلته فيه كفاية ولا يحتاج الامر الى هذه الزيادة التي قالتها عائشة ولعنكم الله وغضب عليكم فهذا فيه اه التحذير من اللعن والنهي عنه وان يحرص المسلم على الا يتخلق
25:01بهذا الخلق ويحذر منه في اي موقف كان ولا سيما اذا اذا غضب الانسان او انزعج او دعا دفعه امر من الامور فيحذر يكون على حذر وحيطة من اللعن نعم
25:19قال حدثنا احمد بن يونس قال حدثنا ابو بكر بن عياش عن الحسن ابن عمرو عن محمد ابن عبد الرحمن ابن يزيد عن ابيه عن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال
25:37ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ليس المؤمن بالطعان وهذا لفظ الترجمة قال ليس المؤمن بالطعان
25:58المؤمن كما قدمت اي كامل الايمان الواجب فليس المؤمن اي الذي كمل الايمان الواجب بالطعان وعليه فان من كان طعانا لعانا لا ينتفي في حقه اصل الايمان وانما الذي ينتفي في حقه الايمان الواجب الذي نفي هنا في الحديث
26:27المنفي هنا في الحديث ليس اصل الايمان وانما كمال الايمان الواجب فقوله ليس المؤمن بالطعان اي ليس المؤمن الذي كمل الايمان الواجب طعانا ليس هذا من خلقه ولا من صفته
26:45وعليه ايضا من كان طعانا متخلقا بهذا الخلق فهذا دليل على نقص ايمانه الواجب وظعف دينه قال ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان الطعان هو الذي يذكر الناس بالعيب ويخبر عنهم بالعيب
27:05وقيعة وذما وقدحا فهو اخبار عن الناس بالعيب والشر والسوء واللعان هو الذي يدعو عليهم بذلك اللعان هو الذي يدعو عليهم يدعو عليهم بالشر فالذي يخبر عنهم بالشر طعان والذي يدعو عليهم بالشر لعان
27:29والمؤمن ليس طعانا ولا لعانا لا يخبر عن اخوانه بالشر عيبا ووقيعة فيهم ولا ايضا يدعو عليهم بالشر لعنا وسبا لهم قال ولا الفاحش ولا البذيء اي ليس متخلقا بهذين الخلقين
27:49الفحش والبذاء والجمع بين هذين الامرين هنا يدل على ان المراد بالفحش في الفعال والبذاءة في المقال فهو ليس في افعاله فحش ولا وليس في اقواله بذاء فافعاله نقية افعاله نقية من الفحش وهو قبيح من الافعال والسيء منها
28:20وايضا اقواله نقية من البذاء وهو السيء من القول والقبيح منه فليس المؤمن طعانا ولا لعانا ولا فاحشا ولا بذيء اي بعيد عن هذه الخلال حذر منها نعم قال حدثنا خالد بن مخلد قال حدثنا سليمان بن بلال عن عبيد الله بن سلمان عن ابيه
28:46عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا ينبغي لذي الوجهين ان يكون امينا ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام
29:04انه قال لا ينبغي لذي الوجهين ان يكون امينا ان يكون امينا اي ان يكون صاحب امانة لان كون الانسان ذا وجهين يتنافى مع الامانة يتنافى مع الامانة الامانة مقتضاها ان يكون
29:25الانسان صافيا نقيا ليس فيه دخل وسوء ولا خبيئة شر لا يتظاهر بامر ويبطن اخر بل هو مع اخوانه على الصفاء والنقاء وطيب التعامل اما ذو الوجهين فهو على خلاف ذلك
29:48لانه يلقى اخاه بوجه ويدبر عنه باخر يلقاه بوجه مادح ويقفي عنه بوجه دام في وجهه يمدحه وفي قفاه يطعن فيه وهذا وجه ايراد هذا الحديث في في الترجمة ليس المؤمن بالطعان
30:08لان ذي الوجهين يمدح عند مواجهة اخيه وملاقاته ويطعن عند الادبار عنه وعدم ملاقاته فهو في المواجهة مادحا وفي الخفاء طعانا في الخفاء طعانا فوذوا وجهين وجه مدح ووجه طعن
30:38وجه ذكر بالخير ووجه طعن وذكر بالسوء قال لا ينبغي لذي الوجهين ان يكون طعانا ان يكون امينا ان يكون امينا لان الامانة تتنافى مع ذلك لان الامانة تتنافى مع ذلك مقتضى الامانة ان يكون
31:01في في وجهه وفي قفاه على الصفاء والنقاء لا ان يمدح الانسان في وجهه ثم في قفاه يطعن فيه وهو يقدح فيه ويلعنه والعياذ بالله نعم قال حدثنا عمرو بن مرزوق قال اخبرنا شعبة عن ابي اسحاق عن ابي الاحوص عن عبد الله رضي الله عنه انه قال
31:26الام اخلاق المؤمن الفحش ثم اورد هذا الاثر عن عبد الله رضي الله عنه عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الائم اخلاق المؤمن الفحش الأم اي اشد اخلاق المؤمن لؤما
31:50اشدها لؤما واللؤم هو كما قيل من اشنع الامور التي يهجى بها ويذم بها الانسان لان اللؤم مجمع للخصال الدنيئة والخلال الذميمة اللئيم هو الذي تجتمع فيه خصال دنيئة عديدة
32:13وخصال سيئة كثيرة في تعامله في امانته في وفائه الى غير ذلك تجتمع فيه صفات ذميمة كثيرة فيقول عبد الله بن مسعود الأم اخلاق المؤمن الفحش وهنا لاحظ قوله الئم اخلاق المؤمن الفحش هذه الكلمة
32:38هي هي ذاتها تدلك على ان اللؤم يجمع عدة خصال هي ذاتها تدلك على ان اللؤم يجمع عدة خصال ذميمة الامها يعني اشدها في اللؤم واللئامة الفحش فاللؤم يجمع خصال عديدة منها الفحش
33:00واشد خصالا اللئيم ذما الفحش ان ان يكون فاحشا في في لسانه بمعنى انه مثلا يحسن اليه ويكرم وينسى المعروف ويجحد المعروف ثم اشنع اشنع ما يكون فيه ان يكون فاحشا
33:24اي سيء القول فيما صنع اليه المعروف فهذه الالئم احوال الانسان والعياذ بالله ان يكون في صاحب فحش فيجحد المعروف وينسى المعروف ويسيء الى من صنع اليه المعروف ويكون فاحشا ايضا في حق من صنع اليه معروفا
33:49فهذه الائم اخلاق المؤمن والمراد بالمؤمن هنا اي ظعيف الايمان. ليس المراد المؤمن مكمل لان المؤمن مكمل الايمان ليست هذه من خصاله قوله المؤمن اراد به رضي الله عنه من عنده اصل الايمان
34:10لان هذه الكلمة تطلق في في النصوص ويوصف الانسان بها ويراد بها كمال الايمان وتطلق في بعض المواضع ويراد بها فاصل الايمان فمثلا قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم المراد بالمؤمنين هنا اي الكمل
34:33لكن قول الله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة وقوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ليس المراد هنا الكمل. وانما المراد من عنده اصل الايمان من عنده اصل الايمان فقوله رضي الله عنه الأم اخلاق المؤمن يعني ألئم اخلاق
34:53من عنده اصل الايمان اه الفحش ان ان يكون فاحشا. اما المؤمن الذي اه كمل الايمان ليس فاحشا لقول النبي عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء
35:12ولهذا لا ليس هناك ظاهر تعارض بين قول النبي عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن بالفاحش وقول عبد الله الأم اخلاق المؤمن الفحش ليس هناك تعارض لان ابن مسعود رضي الله عنه اراد هنا بالمؤمن اي من عنده اصل الايمان وفي الحديث المتقدم اراد
35:36المؤمن اي من كمل الايمان الواجب. نعم قال حدثنا محمد بن عبدالعزيز قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثني محمد بن عبيد الكندي الكوفي عن ابيه قال سمعت علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول لعن اللعانون
36:00قال مروان الذين يلعنون الناس ثم ختم هذه الترجمة هذا الاثر عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه انه قال لعن اللعانون لعن اللعانون اللعانون اي الذين يلعنون الناس ويتخلقون باللعن
36:22وقوله رضي الله عنه لعن اللعانون معناه ان من كان متخلقا باللعن ومستديما له سيلعن في من يلعنهم خلقا ليسوا اهلا للعن. فيرجع لعنه عليه يرجع لعنه عليه قال لعن اللعانون
36:47فمن كان متخلقا باللعن فانه جلب على نفسه اللعنة والعياذ بالله وهي الطرد والابعاد من رحمة الله قال مروان ابن معاوية وهو احد رجال الاسناد الذين يلعنون الناس يبين قوله اللعانون ان المراد به اي الذين يلعنون الناس
37:09نعم وهذا الاسناد اه ظعيف لان محمد ابن عبيدة الكندي الكوفي مجهول. نعم قال رحمه الله تعالى باب اللعان قال حدثنا سعيد بن ابي مريم قال اخبرنا محمد بن جعفر قال اخبرني زيد ابن اسلم عن ام الدرداء عن ابي الدرداء
37:36رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب اللعان
37:58عقدها للتحذير ايضا من ذلك. وان المؤمن لا يتخلق بهذا الخلق بان يكون لعانا فليس المؤمن بالطعان ولا اللعان اي ليس المؤمن متخلقا بهذا الخلق بل هو حذر منه بعيد عنه ليس لعانا ولا ولا طعانا
38:22واورد رحمه الله حديث ابي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء ان اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء
38:42وهنا ينبغي ان نلاحظ ان الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة للتحذير من التخلق بهذا الخلق وهو ان يكون الانسان لعانا ويبين ان من كان كذلك يبين من خلال الاحاديث التي يسوقها ان من كان كذلك لعانا
39:04لا لا لا ليس اهلا ان يكون شهيدا يوم القيامة ولا اهلا ان يكون شفيعا للناس يوم القيامة. ولا اهلا ان يكون صديقا كما سيأتي ايضا في الحديث الذي سيسوقه المصنف
39:20فهذا الخلق ينزل به عن هذه الرتبة ويحطه عن هذه المنزلة وهي ان يكون شهيدا او يكون شفيعا او يكون اه صديقا فكونه يتخلق بهذا الخلق يحطه عن هذه المرتبة ينزله عن هذه المنزلة
39:44والحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام ان اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء ولا شفعاء المراد بالشهادة اي الشهادة للناس يوم القيامة لان الانبياء
40:06والكمل من عباد الله من اهل الايمان يكونون شهداء يوم القيامة وايضا يكونون شفعاء يوم القيامة يشفعون للناس عند الله سبحانه وتعالى يشفعون لمن استحق دخول النار بسبب بعض الذنوب الا يدخلها
40:25ويشفعون لمن دخلها بسبب بعض الذنوب ان يخرج منها فهم شهداء يوم القيامة بالاخبار عن الناس بالخير وايضا شفع لهم عند الله يوم القيامة وذلك بالدعاء لهم بالخير يشفعون لهم عند الله عز وجل بالسلامة من العذاب
40:45ولاحظ هنا ملاحظة مهمة جدا في ان الطعان واللعان لا يكون شهيدا ولا شفيعا يوم القيامة اي ليس اهلا ان يكون كذلك يوم القيامة. لماذا انتبهوا يا اخوان لماذا الطعان؟ لماذا من كان متخلقا في الدنيا
41:07بكونه طعانا لعانا لا يكون اهلا يوم القيامة ان يكون شهيدا او شفيعا تأملوا في الامر الشهيد على الناس بالخير يوم القيامة والشفيع لهم بالخير يوم القيامة من هو هل هو ذلك الانسان
41:26الذي لم يسلم الناس من لسانه في الدنيا هل هو ذلك الانسان الذي لم يسلم الناس من لسانه في الدنيا؟ فكان في الدنيا طعانا فيهم ولعنا لهم فهل مثل هذا اهل يوم القيامة ان يكون شهيدا لهم بالخير وشفيعا لهم عند الله
41:46ابدا والله هم لم يسلموا من لسانهم في الدنيا لم يسلموا من لسانه في الدنيا في الدنيا كان يطعن فيهم. وفي الدنيا كان يلعنهم. امثل هذا اهل ان يكون يوم القيامة
42:00للناس بالخير وشفيعا لهم بالخير حاشا والله لانه في الدنيا لم يسلموا منه فكيف يكون يوم القيامة اهلا ان يكون شهيدا لهم بالخير وشفيعا لهم بالخير فالطعان اللعان الطعان اللعان ليس اهلا ان يكون شهيدا للناس
42:22ولا شفيعا لهم يوم القيامة لماذا لان الشهادة هي من باب الاخبار والطعان لم يخبر عن الناس بالخير وانما اخبر عنهم بالشر والشفاعة هي من باب الدعاء والطلب الدعاء للناس بالخير
42:45واللعان لم يدعو على للناس بالخير بل دعا عليهم بالشر فمن كان في الدنيا طعانا لعانا لا يصلح وليس اهلا ان يكون يوم القيامة شهيدا ولا شفيعا فهذا هو معنى الحديث
43:06وابن القيم رحمة الله عليه له كلام جميل في التعليق على الحديث وبيان هذا المعنى فيه ذكره في كتابه الصواعق المرسلة في المجلد الاول صفحة مئة خمسة وخمسين قال فيه رحمه الله فان الشهادة من باب الاخبار
43:30والشفاعة من باب الطلب ومن ومن يكون كثير الطعن على الناس وهو الشهادة عليهم بالسوء وكثير اللعن لهم وهو طلب السوء لهم لا يكون شهيدا عليهم ولا شفيعا لهم اي يوم القيامة
43:54فان الشهادة مبناها على الصدق قال لان الشهادة مبناها الصدق وذلك لا يكون فيمن يكثر الطعن عليهم ولا سيما في من هو اولى بالله ورسوله منه. مشيرا الى بعض الناس
44:18قد يطعن ويلعن في من هم خير منه واصلح منه واعبد لله منه ومع ذلك لا يسلمون من طعنه ولا يسلمون من لعنه قال والشفاعة مبناها على الرحمة الشفاعة مبناها على الرحمة وطلب الخير
44:38وذلك لا يكون ممن يكثر اللعن لهم ويترك الصلاة عليهم اي الدعاء لهم فالشاهد ان فهذا الحديث يبين ان من كان في الدنيا طعانا لعانا والعياذ بالله ليس اهلا ان يكون يوم القيامة شفيعا ولا شهيدا
45:01وذلك لان الناس لان الناس في الدنيا ما سلموا من لسانه لم يسلموا من لساني لا من لا من جهة الطعن ولا من جهة اللعن فلسانه طعان لعان فلم يسلموا من لسانه في الدنيا فكيف يكون من كانت هذه حاله في الدنيا شفيعا للناس او شهيدا عليهم
45:23نعم قال حدثنا عبد العزيز ابن عبد الله قال حدثنا سليمان ابن بلال عن العلاء عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
45:41لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا ان يكون لعانا اي من كان متخلقا باللعن مكثرا منه
46:03فان تخلقه به واكثاره منه يهبطه عن الصديقية لان الصديقية رتبة علية ومنزلة رفيعة وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن بعد رتبة النبوة مع مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
46:27فذكر الصديقية بعد النبوة وهي رتبة علية فكثرة اللعن تحط الانسان عن عن المراتب العلية والمنازل الرفيعة وتؤدي به الى ضعف ايمانه ونقص دينه. وكلما كان مكثرا والعياذ بالله من اللعن متخلقا به فهذا
46:51كله نقص في دينه وهبوط في ايمانه قال لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا. لان هذا يتنافى مع هذه الرتبة فالصديق الذي بلغ هذه الرتبة العلية من الدين
47:10والمنزلة الرفيعة فيه ليس لعانا بل قلبه فيه الرحمة وفيه الدعاء بالخير وفيه حب الخير للناس وسؤال الله تبارك وتعالى الخير لهم وليس فيه الدعاء عليهم بالطرد من رحمة الله وبالغضب او نحو ذلك نعم
47:34قال حدثنا محمد بن يوسف قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي ظبيان عن حذيفة رضي الله عنه انه قال ما تلاعن يا قوم قط الا حق عليهم اللعنة ثم ختم بهذا الاثر عن حذيفة
47:55ابن اليمان رضي الله عنه انه قال ما تلاعن قوم قط الا حق عليهم اللعنة تلاعن هذي مفاعلة تكون من طرفين بمعنى ان كل طرف يلقي على الثاني اللعن يلقي الثاني على على الثاني اللعن
48:14فيقول ما تلاعن قوم يعني ما اصبح قوم يتبادلون اللعن كل واحد منا من الطرفين يلعن الاخر الا حق عليهم اللعنة الا حلت عليهم اللعنة لانهم دعوا على انفسهم بذلك وجلبوا على انفسهم ذلك
48:35فاصبحوا دائما يتلاعنون ويتبادلون اللعن والعياذ بالله فمن كانوا بهذه الصفة حقت اللعنة عليهم ونزلت عليهم وحلت بهم نعم قال رحمه الله تعالى باب من لعن عبده فاعتقه قال حدثنا احمد بن يعقوب قال حدثني يزيد ابن المقدام ابن شريح عن ابيه عن جده انه قال اخبرتني
49:05عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر رضي الله عنه لعن بعض رقيقه فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يا ابا بكر اللعانين والصديقين كلا ورب الكعبة مرتين او ثلاثة
49:26فاعتق ابو بكر يومئذ بعض رقيقه. ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا اعود ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب من لعن عبده فاعتقه من لعن عبده
49:48اي بسبب غضبه منه او سوء فعال عبده او تعديه او نحو ذلك فلعنه لعنه اي القى عليه اللعن ثم اعتقه اي ندما على ذلك وتكفيرا فعقد هذه الترجمة ليبين ذلك
50:09واورد فيها هذا الحديث ومر قريبا معنا في اول الترجمة قبل السابقة قصة عبد الله ابن عمر قصة عبد الله بن عمر اه لما قال سالم ابنه ما سمعت عبد الله لاعنا احدا قط ليس انسانا اي الا مرة واحدة
50:29وجاء في في شعب الايمان ان هذه المرة الواحدة كان عبدا او خادما عنده اغظبه فلعنه ثم اعتقه ثم اعتقه البخاري هنا اورد رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر
50:47لعن بعض رقيقه ولعل هذا اللعن الذي صدر من ابي بكر لهذه المرة او للمرة الواحدة في امر اغضبه وفي امر يرى ان فعل ذلك مستحقا للعن لكن سمع النبي عليه الصلاة والسلام ذلك او سمع بذلك فقال يا ابا بكر
51:15ناهيا له يا ابا بكر اللعانون والصديقون او اللعانين والصديقين والشيخ الالباني رحمه الله يقول كذا في الاصل ولعلها لعانون وصديقون قال اللعانون والصديقون يعني هل يجتمع هذا وهذا لعان وصديق ومر معنا الحديث لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا
51:41لا ينبغي للصديق ان يكون لعانا قال كلا ورب الكعبة وهنا ابو بكر رضي الله عنه صديق الامة لم يكن لعانا لم يكن لعانا لكن النبي عليه الصلاة والسلام قال العانون والصديقون تحذير لان هذه مرة صدرت
52:00مرة واحدة صدرت من من ابي بكر لا تخل بالاصل الذي هو عليه فهو عليه فهو رضي الله عنه لم يكن لعانا ولم يكن فاحشا ولم يكن بذيئا. لكن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر له هذا الامر لينتبه
52:18ذكر له هذا الامر لينتبه لا ليخبر انه وقع في في هذا في هذا الخلق فليس هذا خلق صديق الامة رضي الله عنه بل هذه مرة صدرت منه اذا كان عبد الله بن عمر
52:34وهو دون ابي بكر رضي الله عنه قال ابنه ما سمعته لعن احدا قط الا انسانا فابو بكر لا لا يعرف عنه ذلك لكنه بدرت منه هذه لامر آآ اغضبه
52:49ولعله يرى ان من اطلق عليه هذه الكلمة كان مستحقا لذلك ومع ذلك قال له النبي عليه الصلاة والسلام اللعانون والصديقون كلا ورب الكعبة يعني لا يجتمعان قوله كلا ورب الكعبة هو نظير قوله عليه الصلاة والسلام لا ينبغي
53:11للصديق ان يكون لعانا لانها صديقية ولعان ما تجتمع صديقية اي هذه المرتبة العلية من الدين ولعان لا تجتمع فمن كان لعانا لا ينبغي ان يكون صديقا وابو بكر الصديق صديق الامة وخير امة محمد
53:33عليه الصلاة والسلام بل خير امم جميع الانبياء ابو بكر الصديق رضي الله عنه خير امم جميع الانبياء ليس في امم جميع الانبياء من هو افظل منه فهو افظل الناس بعد الانبياء
53:49وشاهدوا ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام ابو بكر وعمر سيدا كهول اهل الجنة من الاولين والاخرين عدا النبيين هذا الحديث يدل ان ابا بكر رضي الله عنه وعمر افضل الناس بعد الانبياء
54:09وليس في امم الانبيا من هو افظل من ابي بكر وعمر رظي الله عنهما وارظاهما الشاهد انه لم يكن لم يكن متخلقا بهذا الخلق وانما صدرت منه هذه الكلمة مرة واحدة
54:24لموقف معين ولامر ربما انه يرى ان من القى عليه هذه الكلمة مستحقا لذلك فانكر النبي عليه الصلاة والسلام ونبهه بقوله اللعانون والصديقون كلا ورب الكعبة يعني لا تجتمع. قال ذلك تنبيها
54:44له رضي الله عنه مرتين او ثلاثة يعني اعاد هذه الكلمة مرتين او ثلاثة تنبيها وتأكيدا فاعتق ابو بكر يومئذ بعض رقيقة وهذا الشاهد من الحديث للترجمة من لعن عبدا فاعتقه اعتق بعض رقيقه
55:04لعله لم يكتفي باعتاق هذا الرجل بل ايضا اعتق معه غيره من رقيقه اراد ان يكون ذلك كفارة لهذه الكلمة التي بدرت منه مرة واحدة ثم لم يكتفي بذلك بل جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال لا اعود
55:26مرة واحدة ويقول رضي الله عنه لا اعود يعني بدرت منه مرة واحدة وجاء معتذرا الى النبي عليه الصلاة والسلام معلنا عدم عوده لهذه الكلمة فمثل هذه السير العطرة المباركة
55:49لا لا لا يحفظ عنه في حياته الا الا مرة واحدة ولموقف معين ونبهه النبي عليه الصلاة والسلام واعتق بعض رقيقه وقال لا اعود هذا فيه حقيقة مجال مبارك ليتعظ الانسان
56:08ويجعل امثال هؤلاء قدوة له قدوة له لان النظر في في سير هؤلاء الاماثل واخبارهم العطرة هو الذي يداوي القلوب ويصلح الناس كما قال القائل كرر علي حديثهم يا حاجي فحديد فحديثهم يجلو الفؤاد الصاد
56:29اما الذي يجعل قدوته الهمل من الناس ويجالس اللعانين والطعانين ويسمع اليهم ويركن اليهم لسانه يتلوث مثلهم ويصاب بالداء الذي اصيب به بينما اذا جاء الانسان قدوته امثال هؤلاء صديق الامة وعمر الفاروق وعثمان
56:52ذو النورين وابو الحسنين علي وبقية الصحابة يقرأ سيرهم واخبارهم ويتحلى باخلاقهم وادابهم تصلح حياته وتزين سيرته نعم قال رحمه الله تعالى باب التلاعن بلعنة الله وبغضب الله وبالنار قال حدثنا مسلم قال حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة رضي الله عنه
57:22انه قال قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تتلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب التلاعن بلعنة الله وبغضب الله وبالنار
57:46عقدها محذرا من ذلك رحمه الله تعالى وان اهل الايمان لا ينبغي ان يكونوا كذلك لا يتلاعنون بلعنة الله ولا بغضبه ولا بعقابه وناره فهم بعيدون عن عن ذلك والتلاعن كما عرفنا تبادل اللعن. اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى
58:12تحت هذه الترجمة حديثة سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار. ففيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك عن التلاعن
58:29بلعنة الله او بغضب الله او بناره والتلاعن اه تبادل ذلك بان يصبح شأن الناس وحالهم هو اطلاق اللعن او الدعاء على بعض بغضب الله او الدعاء على بعض بالنار او سخط الله او نحو ذلك
58:50فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك. لانه يتنافى مع ما يقتضيه او ما تقتضيه الاخوة الايمانية اخوة الايمان تقتضي الرحمة والعطف والدعاء بالخير والاستغفار للمسلمين والدعاء لهم بالجنة ونحو ذلك
59:14اما التلاعن والدعاء على على بعض بغضب الله او بالنار هذا ليس من مقتضيات الاخوة الايمانية بل دليل على ضعفها ونقصها ووهائها اما اخوة الايمان اذا قويت ورابطة الدين ولحمة الدين اذا قويت
59:33لا يكون بين اهله تلاعن او دعاء بالغضب او بالنار وانما الذي يكون بينهما الدعاء بالرحمة والدعاء بالعافية والنجاة من النار لا ان يتلاعن اهل الايمان او يدعوا بعضهم على بعض بالغضب
59:52او بسخط الله او بناره فليس هذا من مما تقتضيه اخوة الايمان ليس هذا مما تقتضيه اخوة الايمان يقول عليه الصلاة والسلام لا تلاعنوا بلعنة الله اي يا اهل الايمان
1:00:08لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار والحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله في فيه عنعنة الحسن لكن للحديث شاهد عند البغوي في شرح السنة يتقوى به الحديث نعم
1:00:30قال رحمه الله تعالى باب لعن الكافر قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا يزيد عن ابي حازم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قيل يا رسول الله ادع الله على المشركين قال اني
1:00:54ابعث لعانا ولكن بعثت رحمة ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب لعن الكافر الكافر الذي يموت على كفره ليس امامه الا لعنة الله وغضبه وناره. ليس ما مسي اخر
1:01:18من مات كافرا مشركا بالله عز وجل ليس له الا لا لعنة الله وهي طرده من رحمته وليس له الا النار ليس له الا ذلك فهذه الترجمة عقدها المصنف رحمه الله
1:01:35فيما يتعلق بلعن الكافر لعن الكافر اي الكافر او المعين من الكفار هل يلعن؟ او نرحمه وندعوا له بالهداية نرحمه وندعوا له بالدخول في الدين نرحمه وندعو له بالاستقامة بالاستقامة والدخول في دين الله
1:02:02يقول عليه الصلاة والسلام انما بعثت رحمة والله تعالى قال وما ارسلناك الا رحمة للعالمين الا رحمة للعالمين يعني ترحم العالمين فمن رحمته للعالمين انه كان يدعو للكفار بالهداية ويدعو لهم بالدخول في الدين
1:02:25ولهذا ساق المصنف حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام قيل له يا رسول الله ادعوا الله على المشركين ادعوا الله على المشركين فقال عليه الصلاة والسلام اني لم ابعث لعانا ولكن بعثت رحمة
1:02:45اني اني لم ابعث لعانا ولكني بعثت رحمة ولهذا جاء في في بعض المواقف ان الصحابة اشتدت عليهم وطأة بعض المشركين واتوا النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا ادعوا الله عليهم فمد يديه
1:03:04ومد الصحاب الصحابة ايديهم وقالوا هلكت مضر يعني الذين سيدعوا عليهم النبي عليه الصلاة لما مد يديه ظنوا انه سيدعوا عليهم فدعا عليهم دعا لهم بالهداية فهدى الله عددا منهم
1:03:21الصحابة مدوا ايديهم وظنوا انه سيدعوا عليهم فاخذ يدعو لهم بالهداية قال اني لم ابعث لعانا ولكن بعثت رحمة ولكن بعثت رحمة فهو عليه الصلاة والسلام بعث رحمة للعالمين ولهذا كان يدعو للمشركين
1:03:43بالهداية يدعو لهم بان يمن الله عليهم بالدخول في هذا في هذا الدين قال انني لم ابعث لعانا ولكن بعثت رحمة وتأمل قوله هنا لم ابعث لعانا والموقف الذي طلب من النبي عليه الصلاة والسلام فيه الدعاء دعاء على من
1:04:04على مشركين وايضا انظر في قصة عائشة رضي الله عنها لما قال لما نهاها النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك مع انه كان دعاء على على يهود فهذا كله يفيد ان المؤمن لا يكون لعان لا يتخلق بهذا بهذا الخلق
1:04:23وليس هذا ليس معنى هذا ان كلمة اللعن تلقى تلغى تلغى من اه قاموس المسلم فمن فمن لعنه الله نلعنه الا لعنة الله على الظالمين ايظا نقول لعن الله النامصة ولعن الله الواسمة ولعن الله شارب الخمر ولعن الله كذا مما جاء في السنة
1:04:47وايضا فيما يتعلق بالمعين على التفصيل الذي ذكر اهل العلم في هذا الباب ليس معنى ذلك ان هذه الكلمة تلغى بل هي ثابتة في الكتاب وثابتة في السنة والمستحق اللعن او من لعنه الله فهو ملعون
1:05:05فنحن نقرأ الاحاديث ونقول بمدلولها نقول لعن الله شارب الخمر لعن الله الراشي والمرتشي لعن الله اكل الربا لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة فهذه الكلمة نقولها كما قالها عليه الصلاة والسلام وهي لا تتنافى مع
1:05:23اه ما جاء في هذا الحديث اللعن بالتعميم يسميه اهل العلم. وايضا اللعن المعين الذي استحق ذلك بوجود الشروط وانتفاء الموانع على مقتضى دراية اهل العلم ومعرفتهم بهذا الباب فهذا ايضا لا يتنافى مع مع ذلك
1:05:43لكن في الجملة ينبغي ان يكون المسلم ليس متخلقا باللعن ولا يجعل اللعن يجري على على لسانه ويبتعد عنه. اما ما جاء في في الاحاديث فهذا نحن نقوله وندين الله
1:05:58ونذكره كما ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام نقول كما في القرآن الا لعنة الله على الظالمين نقول لعن الله النامصة لعن الله الواشمة لكن لو رأينا امرأة معينة وشمت هل نقول عنها بعينها لعنها الله؟ لا
1:06:18ولهذا العلماء في مثل هذا الموقف ينهون عن ذلك يقول ربما تتوب ربما تتوب هذه توبة تكون بها اصلح من حالك انت. يا من تطلق عليه اللعنة فلا يلعن في مثل هذه الحالة المعين بل يدعى له
1:06:39يدعى له بالهداية ولهذا العلماء في مثل هذا المقام يقول لا لعله يتوب لعله يتوب مثل الانسان تارك الصلاة سئل ابن تيمية عن رجل قال نلعنه قال لعله يتوب تارك للصلاة قال لعله يتوب
1:06:57فيفرق في هذا الباب ومقتضى قول النبي عليه الصلاة والسلام انني لمبعث لعانا ولكن بعثت رحمة من رآه من من نراه ممن يفعل الامور التي تستوجب اللعنة ندعو الله له بالهداية
1:07:14ندعوا الله له بالهداية. فالشاهد من هذه الترجمة والتراجم التي قبلها تنبيه المسلم وتحذيره الا يتخلق باللعن والطعن وان يبتعد عن ذلك وان يجتهد في صيانة لسانه من ذلك وان يفعل بما تقتضيه الرحمة مع اخوانه المؤمنين وايضا الرحمة بالناس عموما
1:07:39وايضا يفعل ما تقتضيه الاخوة الايمانية من الدعاء للمسلمين والترحم عليهم والاستغفار لهم والدعاء لهم بالجنة الى غير ذلك لا ان يكون حال اهل الايمان التلاعن بلعنة الله وبغضبه او بناره. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما. امين. وان يصلح لنا
1:08:02شأننا كله وان يتولانا بما يتولى به عباده الصالحين انه ولي ذلك والقادر عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين
1:08:27سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك