009 - شرح الأدب المفرد - باب إثم قاطع الرحم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:20قال في كتابه الادب المفرد باب اثم قاطع الرحم قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني محمد بن جبير بن مطعم
0:38ان جبير ابن مطعم اخبره انه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يدخل الجنة قاطع رحم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين
0:59واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله
1:18باب اثم قاطع الرحم هذا جانب الترهيب في جانب الترهيب في صلة الارحام لان النصوص التي وردت بصلة الرحم جمعت بين امرين ترغيب فيها وترهيب من القطيعة الذي هو ضد الصلة
1:49وقد مر معنا جملة من الابواب والاحاديث في الترغيب بصلة الارحام وبيان ما في ذلك من الثواب العظيم والاجر الجزيل من الله تبارك وتعالى وهذه الترجمة عقدها الامام البخاري رحمه الله ليبين ما جاء من ترهيب
2:13من القطيعة الذي هو ضد الصلة قال باب اثم قطيعة الرحم اي ما على القاطع من الاثم وما اعد الله تبارك وتعالى له من العقوبة اورد في هذه الترجمة حديث جبير ابن مطعم
2:38انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قاطع رحم وهذا فيه تهديد شديد للقطيعة وبيان عظم اثم القاطع وبيان ما اعد الله تبارك وتعالى له من
3:03العقوبة قال لا يدخل الجنة قاطع رحم لا يدخل الجنة قاطع رحم واذا كان من يقطع رحمه يستحل هذا الامر ان يراه حلالا ليس بحرام مع وقوفه على دلائل الشرع
3:28وبيناته بهذا الامر فان قوله لا يدخل الجنة المراد به التأبيد اي لا يدخلها ابدا اذا كان مستحلا لهذا الامر الذي حرمه الله تبارك وتعالى واما اذا كان يرى ان هذا الامر حرام
3:58وانه اثم ولكن عنده تهاون وتقصير فان النفي في قوله لا يدخل الجنة قاطع اي لا يدخلها ابتداء المستحل لا يدخلها ابدا والمتهاون لا يدخلها ابتداء وانما يدخلها دخولا متأخرا بعد غيره
4:29من السباقين من اهل المنافسة في الخيرات والمحافظة على الطاعات والبعد عن المعاصي والاثام وربما مر بمرحلة تعذيب قبل الدخول ربما مرحلة تعذيب قبل الدخول لان اصحاب المعاصي بما دون الشرك والكفر بالله تبارك وتعالى
4:58امرهم يوم القيامة وشأنهم تحت مشيئة الله ان شاء الله عذبهم وان شاء غفر لهم وان عذبهم فانهم لا يخلدون في النار لان الخلود في النار للكفار للمشركين بالله سبحانه وتعالى
5:16اما العصاة فانهم اذا دخلوا النار عصاة الموحدين اذا دخلوا النار لا يخلدون فيها وانما يعذبون فيها على قدر اثمهم وعلى قدر ذنبهم او ذنوبهم وجرائمهم ثم بعد ذلك يكون دخولهم الجنة
5:39لان الجنة دار الطيب المحض الذي لا خبث فيه فمن جاء يوم القيامة يحمل مع طيبه خبثا طهر اولا حتى يكون مؤهلا لدخول الجنة ثم بعد ذلك يدخل طبتم فادخلوها خالدين لابد ان يكون طيبا لا خبث فيه
6:01لابد ان يكون طيبا لا خبث فيه فقوله لا يدخل الجنة قاطع النفي للتأبيد ان كان مستحلا النفي للدخول ابتداء ان كان متهاونا بهذا الامر مفرطا في هذا الواجب مضيعا
6:26هذه الطاعة التي امره الله تبارك وتعالى بها نعم قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا شعبة قال اخبرني محمد بن عبدالجبار قال سمعت محمد بن كعب انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه
6:46نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ان الرحم شجنة من الرحمن تقول يا رباني ظلمت يا ربي اني قطعت يا ربي اني اني يا ربي يا ربي في جيبها الا ترضين ان اقطع من قطعك
7:12الى من وصلك ثم اورد الامام البخاري رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الرحم سجنة من الرحمن قد تقدم معنا هذا الحديث بمعناه وقريبا من هذا اللفظ الذي
7:36اه بين ايدينا من حديث عائشة رضي الله عنها وحديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ومر معنا ايضا معنى قوله شجنة او سجنة او سجنة من الرحمن
7:54تقول يا رب وعرفنا ايضا ان ان هذا القول من الرحم قول حقيقي وانها تتكلم بهذا الكلام حقيقة ينطقها رب العالمين الذي انطق كل شيء قد مر معنا قريبا تأتي يوم القيامة ولها تأتي الرحم يوم القيامة ولها لسان طلق ذلق
8:25لها لسان طلق ذلق والله على كل شيء قدير فهذا قول وكلام حقيقي تتكلم به الرحم بين يدي الله يوم القيامة تشتكي من القطيعة تشتكي من القطيعة تقول اني ظلمت يا رب
8:44اني قطعت يا رب اني اني بحذف الخبر فيهما اي تعدد انواع من المظالم والتعديات التي حصلت لها من اناس في الدنيا فتشتكي الى الله عز وجل يوم القيامة وتطالب بحقها
9:09حق الرحم ان توصل والا تقطع فتأتي يوم القيامة وتطالب بحقها تقول اني ظلمت اني قطعت اني اني اي اني كذا اني كذا تعدد انواعا من الامور التي حصلت لها في في الحياة الدنيا وتطالب
9:31بحقها يقول الله عز وجل قال فيجيبها اي الله الا ترضين ان اقطع من قطعك واصل من وصلك مر معنا في حديث مضى انها تقول نعم اي رضيت ذلك فهذا يدل
9:52على اثم قاطع الرحم وايضا ثواب الواصل وجمع في هذا الحديث بين الترغيب والترهيب فالواصل يصله الله سبحانه وتعالى بمنه ومده وعونه وتوفيقه والقاطع يقطعه الله عز وجل يقطع من الخير
10:17وتحل عليها العقوبة والنقمة وسخط وسخط الله تبارك وتعالى نعم قال حدثنا ادم بن ابي اياس قال حدثنا ابن ابي ذئب قال حدثنا سعيد بن سمعان قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يتعوذ من امارة الصبيان والسفهاء
10:45فقال سعيد بن سمعان فاخبرني ابن حسنة الجهني انه قال لابي هريرة رضي الله عنه ما اية ذلك قال ان تقطع الارحام ويطاع المغو ويعصى المرشد ثم اورد الامام البخاري رحمه الله
11:07حديث ابي هريرة رضي الله عنه او اثر ابي هريرة قال سعيد بن سمعان سمعت ابا هريرة يتعوذ من امارة الصبيان والسفهاء الصبيان صغار السن والسفهاء صغار الاحلام الصبي هو صغير السن والسفيه صغير الحلم
11:35صغار الاحلام ناقصي العقول والفهم وفيهم الطيش والخفة والعجلة لان اصل السفه باللغة الخفة وسمي السفيه سفيها لخفة عقله سمي السفيه سفيها لخفة عقله لان عقله خفيف ليس رزينا ولا متزنا
12:06ولا منضبطا ولا متصفا بالاناة والتؤدة وانما وانما هو متصف بالخفة والطيش والعجلة والاندفاع والتسرع واذا اجتمع الامران صبي وسفيه صبيان وسفهاء ثم يكونون هم الامراء يلون الامارة فهذا امر يتعوذ بالله منه
12:36هذا امر يتعوذ بالله منه ولهذا كان ابو هريرة رضي الله عنه يتعوذ بالله من من امرة او امارة السفهاء والصبيان لانه اذا ولي ولي الامارة السفيه الصبي هذا مصيبة على
12:58على الناس مصيبة عظيمة ان اعترضوا عليه بشيء او بينوا له شيئا ضاعت دنياهم وان تركوه على سفهه ضاع دينهم ولهذا مصيبة ان يلي امر الناس السفهاء والصبيان ولهذا كان ابو هريرة رضي الله عنه يتعوذ من ذلك يقول
13:26اعوذ بالله من امرة الصبيان والسفهاء من عمرة الصبيان والسفهاء الصبيان صغار الاسنان والسفهاء صغار الاحلام قال سعيد بن سمعان الراوي عن ابي هريرة قال فاخبرني ابن حسنة الجهني نلاحظ الان ان
13:52الاثر الذي هو تعوذ ابي هريرة من امرة الصبيان والسفهاء سمعه سعيد مباشرة من ابي هريرة يقول سمعت ابا هريرة يتعوذ من امرة الصبيان ثم الزيادة التي تتعلق بموضوع الترجمة
14:13لم يسمعها سعيد مباشرة من ابي هريرة وانما سمعها من واسطة ابن حسنة الجهني قال قال سعيد فاخبرني ابن حسنة الجهني انه قال لابي هريرة ما اية ذلك ما اية ذلك
14:33قال ان تقطع الارحام ويطاع المغوي ويعصى المرشد وابن حسنة هذا مجهول الذي يروي عنه سعيد ابن سمعان قال لابي هريرة ما اية ذلك يعني ما هي العلامة ما هي علامة
14:58ذلك التي يعرف بها هذا الامر فذكر ثلاث علامات ان تقطع الارحام ويطاع المغوي ويعصى المرشد تقطع الارحام التي امر الله تبارك وتعالى ان توصل وهذا هو موضع الشاهد من هذا السياق للترجمة
15:25فهذا داخل في جملة ما يتعوذ بالله تبارك وتعالى منه والامر الثاني يطاع المغوي اي الذي يصد عن دين الله ويغوي الناس ويحرفهم عن صراط الله المستقيم يطاع وتسمع كلمته
15:47ويصبح له شأن عند الناس يسمعون اليه ويقبلون كلامه ويقبلون على حديثه والامر الثالث يعصى المرشد المرشد الذي يدل الناس على الى صراط الله المستقيم على بصيرة وعلى بينة يعصى لا يطاع
16:09تكون الطاعة للمغو اما المرشد فلا يقبل الناس عليه ولا يستمعون له فهذه امارات ثلاث ذكرها ابو هريرة رضي الله عنه قال ان تقطع الارحام ويطاع المغو ويعصى المرشد والشاهد في قوله
16:29ان تقطع الارحام نعم قال رحمه الله تعالى باب عقوبة قاطع الرحم في الدنيا قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا عيينة بن عبدالرحمن قال سمعت ابي يحدث عن ابي بكرة رضي الله عنه انه قال
16:57قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما من ذنب احرى ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة من قطيعة الرحم والبغي
17:16ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب عقوبة قاطع الرحم في الدنيا اي ان قاطع الرحم له عقوبة معجلة في الدنيا وله عقوبة مؤجلة يوم القيامة وهذه الترجمة معقودة
17:38لبيان العقوبة المعجلة وان قاطع الرحم له من الله تبارك وتعالى عقوبة معجلة الدنيا قبل العقوبة التي يبوء بها وينالها يوم القيامة واورد حديث ابي ابي بكرة رضي الله عنه
18:03قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذنب احرى ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة من قطيعة الرحم والبغي احرى اي اجدر
18:23واولى وفيه ان قطيعة الرحم والبغي هما اولى الذنوب بتعجيل العقوبة فالباغي يمهله الله سبحانه وتعالى ولا يهمله كذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد
18:48جاء في الحديث ان الله عز وجل يملي للظالم ولا يهمله واذا اخذه اخذه بغتة فالظالم وان امتد حبل ظلمه وطالت وطال زمن ظلمه يبغته شيء في الدنيا يراه ويذوقه معجلا في الدنيا
19:12ويراه الناس ايضا مع ما يدخر له من عقوبة يوم القيامة فالباغي اجدر واولى الناس بتعجيل العقوبة له في الدنيا بتعجيل العقوبة له في الدنيا وكذلك قاطع الرحم كذلك قاطع الرحم حري
19:36وجدير بان تعجل له عقوبته في الدنيا مع ما يدخر له يوم القيامة من العقوبة عند الله تبارك وتعالى والباغي ذاق الناس منه مرارة بغيه والقاطع ذاق قرابته منه مرارة قطيعته
20:07ولهذا فهو حري بان تعجل له العقوبة وهو وهما اجدر واولى واحق الناس بان تعجل لهم العقوبة في الدنيا مع ما يدخر لهم من عقوبة يوم القيامة وحديث ابي بكرة هذا
20:29سبق ان مر معنا في الباب الخامس عشر واعاده المصنف هنا لمناسبته لهذه الترجمة نعم قال رحمه الله تعالى باب ليس الواصل بالمكافئ قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان عن الاعمش والحسن بن عمرو وفطر
20:59عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال سفيان لم يرفعه الاعمش الى النبي صلى الله عليه واله وسلم ورفعه الحسن وفطر عن النبي صلى الله عليه واله وسلم انه قال
21:18ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها ثم قال الامام البخاري رحمه الله باب ليس الواصل بالمكافئ ليس الواصل اي حقيقة ليس الواصل حقيقة هو المكافئ والمكافئ هو الذي يجزي
21:50غيره بمثل ما جزاه به المكافئ هو الذي اذا وصله ذو رحمه وصلهم على سبيل المكافئة لهم والمجازاة بالمثل فان وصلوه وصلهم وصلته لهم مكافأة صلته لهم مكافأة لهم بمثل
22:17ما صنعوا معه فليس عنده همة للوصل ابتداء لكن اذا وصله بعض رحمه وصله وربما بعضهم تقيد بالمكافأة بالمثل كان جلس عنده نصف ساعة يحسبها نصف ساعة مثل ما جاء وجلس عنده
22:45نصف ساعة فهو ليس بواصل وانما مكافئ ليس بواصل وانما مكافأ يجزي بالمثل ولهذا ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه ترجمة باب ليس الواصل بالمكافئ لماذا؟ لان المكافئ صلته
23:09لرحمه جاءت على سبيل المعاوضة والمجازاة بالمثل جاءت على سبيل المعاوضة والمجازاة بالمثل اي انه وصل رحمه عوضا لصلة رحمه له ومجازاة لرحم لرحمه بمثل ما جازاه به فمن كان كذلك ليس
23:34واصلا واورد الامام البخاري رحمه الله هذا الحديث حديث فطر ابن خليفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس الواصل بالمكافئ قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها
24:01ليس الواصل حقيقة بالمكافئ اي بالذي يكافئ من يصله من ذوي رحمه فيجازيه بمثل ما صنع فمن كان كذلك ليس واصلا اذا من هو الواصل قال عليه الصلاة والسلام ولكن الواصل
24:22الذي اذا قطعت رحمه وصلها الواصل حقيقة الذي يعد صلته لرحمه قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى ويطلب فيها ثواب الله وما عند الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
24:43هذا مبدأه في الصلة ينشد من صلته شيئا عند الله سبحانه وتعالى يريد ثواب الله ويريد النجاة من عقابه لان الله عز وجل امره بذلك واعد للواصل ثوابا عظيما واعد للقاطع عقابا اليما كما سبق ان مر
25:05فالواصل ليس هو المكافئ وانما الواصل الذي اذا قطعت رحمه يصلها فهمته التقرب الى الله عز وجل وطلب ما ما يرظيه سبحانه وتعالى ولا يلتفت الى فهل وصلني ام لم يصلني
25:28او نحو ذلك من الاعتبارات التي اذا اشتغل بها ادت الى قطيعة الرحم ادت الى قطيعة الرحم ويبقى كل قاطع وكل يلتمس لنفسه معاذيرا يتعلل بها لنفسه ثم اذا زاره بعض ذوي رحمه قابلهم بالمثل
25:54وجازاهم بالمثل فمن كان كذلك ليس واصلا كما بين ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها وهذا يفيدنا ان الناس في هذا الباب
26:16على درجات ثلاث واصل هذي الدرجة الاولى والدرجة الثانية المجازي او المكافئ والدرجة الثالثة القاطع فالناس في هذا الباب درجات ثلاث الدرجة الاولى الواصل والواصل هو الذي يتفضل على على ذوي رحمه بصلته
26:41وان لم يتفضل عليه احد منهم بصلة هذا هو الواصل الذي يتفضل على على ذوي رحمه بصلته وبل الرحم ببلالها وان لم يتفضلوا عليه بشيء من ذلك وهو يفعل ذلك تقربا الى الله
27:02تبارك وتعالى وطلبا لمرضاته حتى وان اساءوا اليه كما سبق ان مر معنا في قصة الرجل الذي يشكو ويذكر حاله للنبي عليه الصلاة والسلام مع قرابته يصلهم ويقطعونه ويحلم عليهم ويجهلون عليه
27:26فامره عليه الصلاة والسلام ان يصلهم وهذه الصلة طاعة لله تبارك وتعالى فهذا هو هذه هي الدرجة الاولى الواصل الدرجة الثانية المكافئ او المجازي بالمثل وهو الذي لا يصل رحمه الا اذا وصلوه
27:52لا يصل رحمه الا اذا وصلوا والدرجة الثالثة القاطع القاطع لذوي رحمه وهو من قد يتفضل عليه ذوو رحمه بالصلة ولكنه لا يتفضل هو بشيء من ذلك لانه قاطع فالناس في هذا الباب
28:20درجات ثلاث واصل ومكافئ وقاطع نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من اهل الدرجة الاولى نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل من يصل ذا الرحم الظالم قال حدثنا ما لك بن اسماعيل
28:44قال حدثنا عيسى ابن عبد الرحمن عن طلحة عن عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء رضي الله عنه انه قال جاء اعرابي فقال يا نبي الله علمني عملا يدخلني الجنة قال لان كنت اقصرت الخطبة لقد اعرضت المسألة
29:08اعتق النسمة وفك الرقبة قال اوليستا واحدة قال لا عتق النسمة ان تعتق النسمة وفك الرقبة ان تعين على الرقبة والمنيحة الرغوب والفيء على ذي الرحم فان لم تطق ذلك فامر بالمعروف وانهى عن المنكر
29:35فان لم تطق ذلك فكف لسانك الا من خير ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب فضل من يصل بالرحم الظالم باب من يصل ذا الرحم الظالم وهذا باب
29:58رفيع من ابواب الخير ومنزلة علية من منازل صلة الارحام ان يكون الانسان المسلم من شدة عنايته وحفاوته واهتمامه بهذا المطلب العظيم صلة الارحام يصل اذا رحم الظالم يعني يصل من من رحمه من يعرف بالظلم سواء عليه او على الاخرين
30:28يصله وهذا فيه فظل فضل صلة بالرحم الظالم في فضل لانه اداء للصلة التي امر الله تبارك وتعالى بها ولان صلته قد تكون سببا في امتنائه عن ظلمه او خفة او خفة حدة ظلمه
30:56واطفاء جمرة شره واذاه بينما اذا قطع ربما زاد الشر شرا والاذى اذى وصلة ذي الرحم الظالم هي عمل بقول الله تبارك وتعالى ادفع بالتي هي احسن ادفع بالتي هي احسن دفع بالتي هي احسن
31:24اذا كان معروفا بالظلم فيوصل بهذا فضل وهو نوع من الدفع بالتي هي احسن ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وذو الرحم الظالم اذا اذا اذا
31:47وصله ذو رحمه وتلطفوا معه وقدموا له الهدية والانوا له الحديث ما من شك ان لهذا الامر اثر عليه وتأثير عليه والانة لقلبه ولهذا جاء في في هذا فظل عظيم
32:10عقد لاجله الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة قال باب فظل من يصل ذا الرحم الظالم واورد عن البراء ابن عازب رضي الله عنه قال جاء اعرابي فقال يا نبي الله
32:31علمني عملا يدخلني الجنة وهذا فيه حرصهم على الخير ورغبتهم فيه وبحثهم عن اسبابه ووسائله الموصلة اليه علمني عملا يدخلني الجنة سؤال مختصر لكنه عظيم وجامع ولهذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام لان كنت اقصرت الخطبة
33:03لقد اعرضت المسألة لان كنت اقصرت الخطبة يعني لان كانت كلماتك قليلة وجيزة وسؤالك قليل الالفاظ قليل المبنى لكنه سؤال عظيم المعنى جامع جامع لطلب مقاصد عظيمة وغايات جليلة قال لان كنت اقصرت الخطبة يعني كانت كلماتك وسؤالك
33:37الفاظه قليلة لقد اعرضت المسألة اي ان مسألتك عريظة ومطلبك عريظ ثم بين له النبي عليه الصلاة والسلام هذا يستفاد منه فائدة للمعلمين والمربين ان السؤال اذا طرح وكان سؤالا
34:04جميلا سؤالا لطيفا سؤالا مفيدا سؤالا نافعا يشد على يد السائل ويثنى عليه كما كان يصنع عليه الصلاة والسلام اذا كان السؤال السؤال يدل على رغبة عظيمة في الخير او كان السؤال من الاسئلة الجامعة النافعة للسائل ولغيره
34:27يثنى عليه يقال له سؤالك هذا عظيم سؤالك هذا نافع احسنت في هذا السؤال وفقت الى هذا السؤال العظيم الى غير ذلك من انواع الثناء فهذا من هديه عليه الصلاة والسلام
34:46قال لان كنت اقصرت الخطبة لقد اعرضت المسألة ثم ذكر جواب سؤاله ذكر الامور التي يدخل بها العبد الجنة قال اعتق النسمة وفك الرقبة اعتق النسمة وفك الرقبة فقال الاعرابي اوليستا واحدا
35:15اليس عتق النسمة هو فك الرقبة اليس هما شيء واحد وهذا يستفاد منه ان السائل اذا اذا استشكل شيئا في الجواب يسأل حتى يزول عنه الالتباس حتى يزول عنه الالتباس
35:37فهذا استشكل الامر وظن ان عتق النسمة هو فك الرقبة وانهما شيء واحد فسأل هذا السؤال ليرفع الاستشكال الذي عنده قال اوليستا واحدا؟ قال لا عتق النسمة ان تعتق النسمة
36:00وجاء لفظ الحديث في بعض مصادر مصادره ان تنفرد بعتقها قال عتق النسمة ان تنفرد بعتقها يعني انت ان تقوم وحدك بعتقها دون ان تكون مشتركا مع الاخرين في ذلك هذا المراد بعتق النسمة
36:25والنسمة يطلق على كل حي من طير او غيره لكن المراد هنا عتق الانسان الرقيق شراؤه عتقه في سبيل الله عتاقه في سبيل الله قال عتق النسمة وفكوا الرقبة قال وفك الرقبة ان تعين على الرقبة
36:50اي ان عتق النسمة اي على وجه الانفراد وفك الرقبة اي على وجه المشاركة تعين غيرك على فكها تساهم وتساعد وتعاون على هذا الامر وهذا فيه ان من اسباب دخول الجنة فعل هذا الامر سواء
37:15فعله استقلالا وينفرد به الامر او على وجه المشاركة والمعاونة مع الاخرين قال والمنيحة الرغوب هذا امر ثالث من اسباب دخول الجنة والمنيحة الرغوب وفي بعض المصادر الوقوف والمراد بان المنيحة هي العنز والشاة
37:42غزيرة اللبن الرغوب او الوقوف اي غزيرة اللبن والمراد بذلك اي منحها لمن هو محتاج تبقى عنده اياما او شهورا يعرفها يطعمها يسقيها ويستفيد من حليبها فالمنح للحليب يعطيها اياه
38:06تبقى عنده يعلفها وينتفع من حليبها وايضا ينتفع من صوفها ونحو ذلك على حسب ما وجه به من منحها له قال والمنيحة الرغوب فهذا من اسباب دخول الجنة من اسباب دخول الجنة
38:35ولئن كان هي زماننا ليس متيسرا لعدم وجود الشياه والاغنام في في البيوت كان ليس متيسرا فانه متيسر للانسان ان يشارك وان يسهم في هذا الخير ولو بشراء الحليب واعطائه
39:01لا للفقراء وذوي الحاجة والحليب هو من انفع الغذاء للناس من انفع الغذاء للناس اشد امر تحتاج اليه الاسر الفقيرة الحليب التمر والحليب هما انفع غذاء واشد الغذاء نفعا ولهذا ينبغي ان يعتنى به في مساعدة
39:27الاسر الفقيرة والاسر المحتاجة التمر والحليب هو انفع الغذاء واذا كان لا يتيسر للانسان مثل هذا فانه يتيسر له ايضا شرال الحليب المبرد المهيأ المجهز هي المحلات التي تبيع المواد الغذائية ويساعد
39:52يساعد هذا من اسباب دخولي الجنة فالحليب غذاء نافع ومهم وظروري وتحتاج اليه الاسر الفقيرة حاجة ماسة فهذا امر يعتنى به وهو لا يكلف ذوي اليسار شيئا كثيرا لا يكلفهم شيئا كثيرا سواء كانت مريحة
40:16مثل شاهة وشاتينة وثلاثة واربع من قطيع عنده يمنحها لفقير او سواء بالشراء يشتري شيئا من الحليب ويعطيه او حتى لو وجه صاحب البقالة يقول هذا تعطيه كل يوم مثلا
40:38آآ يمر كل يوم وتعطيه مثلا لترا من الحليب المعلب فهذا كله من اسباب دخول الجنة والحليب ينبغي ان ان يعتنى به في مساعدة ودعم الاسر الفقيرة قال والفيء على ذي الرحم
41:00والفيء على للرحم الفيئة الانفاق آآ والاعطاء لاعطاء ذي الرحم قال والفيء على ذي الرحم الترجمة في ذي الرحم الظالم والحديث هنا قال على ذي الرحم فالعموم يشمل الظالم وغيره
41:28العموم يشمل الظالم وغيره الظالم يفاء عليه دفعا بالتي هي احسن وغيره احسانا اليه وبلا الرحم ببلالها فقوله على ذي الرحم هو بعمومه يشمل الظالم وغير الظالم لكن لكن وجدت الحديث
42:02عند الامام احمد والحاكم والطيالس في المسند وغيرهم من طريق عيسى بن عبد الرحمن به بلفظ والفيء على ذي الرحم الظالم والفيء على ذي الرحم الظالم وبهذا يظهر وجه دلالة الحديث للترجمة
42:26فيحتمل ان تكون لفظة الظالم ساقطة من كتاب الادب المفرد من قبل بعض النساخ والطباعين كم من ذلك ولا سيما ان الحديث موجود في مصادر الحديث بالاسناد نفسه من طريق عيسى بن عبد الرحمن به
42:49بلفظ بالرحم الظالم وبهذه الزيادة تظهر مطابقة الحديث للترجمة قال فان لم تطق ذلك ان لم تطق ذلك عدم اطاقة ذلك كان يكون الانسان قليل ذات اليد فلا يستطيع يعتق نسمة
43:14ولا يستطيع ان يساهم في عتاقها ولا يستطيع ان يفيء على ذوي رحمه لقلة ذات يده ان لم تطق ذلك اي ان لم تكن من اهل الاطاقة لهذا الامر تأمر بالمعروف وانهى عن المنكر
43:35وهذا فيه ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اسباب دخول الجنة من اسباب نيل رضا الله تبارك وتعالى قال اتأمر بالمعروف وانهى عن المنكر بترغيب الناس وحثهم على المعروف والخير
43:57وبنهيهم عن عن المنكر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال فان لم تطق ذلك ان لم تطق هذا الامر فكف لسانك الا من خير فكف لسانك اي احفظ لسانك لا تؤذي بلسانك احدا
44:21ولا تتطاول على احد بلسانك ولا تسيئوا الى احد بلسانك كف لسانك وكف اللسان اي منعه وحبسه مثل ما قال بعض الصحابة كان يأخذ بلسان نفسه ويقول والله ليس هناك شيء احوج الى طول سجن من اللسان
44:43قد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من صمت نجا وقال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت وقال لمعاذ هل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم؟ الا حصائد
45:02السنتهم فقال اذا لم تطق هذه الاشياء فكف عليك لسانك وهذا فيه ان كف اللسان من اسباب دخول الجنة ان كف اللسان من اسباب دخول الجنة ويدل على هذا الحديث الذي تقدم من صمت نجا
45:21من صمت نجى يعني من كف لسانه وحفظ لسانه وصان لسانه فانه ينجو. اما من اطلق للسانه العنان فهذا على خطر عظيم كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
45:36قال من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه فالنار اولى به فالنار اولى به ولهذا كف اللسان وحفظ اللسان وصيانة اللسان من اسباب دخول الجنة والنجاة من النار
45:57فلا ينبغي للانسان ان يستهين بامر اللسان وعليه ان يعلم ان كل لفظ يتكلم به يكتب عليه وهو ينسى كلماته والفاظه يقولها وينساها لكنها محصاة عليه احصاه الله ونسوه قال الله تبارك وتعالى
46:20ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
46:36كاتب يكتب حسناته وكاتب يكتب سيئاته. كل ذلك محصى ومكتوب فكف اللسان من اسباب دخول الجنة والنجاة من النار نسأل الله ان يدخلنا الجنة وان ينجينا من النار نعم قال رحمه الله تعالى الشيخ عبدالرحمن قال الا من خير. قال الا من خير
47:09يعني هذا فيه دعوة لمن اراد ان ان يتحدث ان ينظر في حديثه وان يتفقه في حديثه فاذا وجد حديثه في خير تحدث لا لا لا يرخي للسانه العنان ويطلق له الزمام
47:29بل يتفقه في حديثه وينظر اذا كان الامر الذي سيتحدث به خير تحدث والا كف لسانه فاذا قوله فكف لسانك الا من خير هذا فيه دعوة الى الفقه فيما يتحدث به الانسان
47:48قبل ان يخرجه والكلمة قبل ان تخرج منك تملكها اما اذا خرجت ملكتك كلمة قبل ان تخرج منك تملكها لكن اذا خرجت منك ملكتك واصبحت متحملا مسؤولية هذه الكلمة التي خرجت
48:09اما قبل الخروج فانت تملك الكلمة ولهذا يحتاج من يريد ان يتكلم ان يتفقه فيما سيقول والا يكون كلامه الا في امر يعلم انه خير. نعم قال رحمه الله تعالى باب من وصل رحمه في الجاهلية ثم اسلم
48:33قال حدثنا ابو اليمان قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني عروة ابن الزبير ان حكيم ابن حزام رضي الله عنه احضره انه قال للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
48:50ارأيت امورا كنت اتحدث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة فهل لي فيها اجر قال حكيم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اسلمت على ما سلف من خير
49:12ثم قال الامام البخاري رحمه الله باب من وصل رحمه في الجاهلية ثم اسلم اي هل له اجر صلة الرحم الذي كان منه في الجاهلية هل له اجر على ذلك
49:30اوليس له اجر ومن المعلوم ان الكفر محدق للاعمال مبطل لها قال قال الله تبارك وتعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله قال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك
49:50فالشرك محبط للاعمال لكن من كانت عنده اعمال صالحة في جاهليته وفي شركه ثم اسلم فهل اعماله الصالحة تحسب له ويؤجر عليها ام انها تلغى لانها وقعت منه حال الشرك
50:09ولا يثاب عليها الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة لبيان هذا الامر قال من وصل رحمه في الجاهلية ثم اسلم وكذلك غير صلة الرحم مثل ما سيأتي العتاقة والصدقة
50:29ونحو ذلك من اعمال البر والاحسان ووجوه الخير فهل هذه تحسب له اذا اسلم ويثاب عليها ام انها باطلة لانها وقعت حال كونه مشركا كافرا بالله اورد هنا حديث حكيم بن حزام
50:54ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ارأيت امورا كنت اتحنث بها في الجاهلية ارأيت امورا كنت اتحدث بها في الجاهلية. يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
51:16جملة من الاعمال الطيبة الاعمال الخيرة الاعمال الفاضلة كان يتحنث ان يتقرب بها الى الله سبحانه في الجاهلية اي حال كوني مشركا فيسأل هل هذه الاعمال تنفعه بعد اسلامه هل يستفيد منها
51:41ام انها ملغاة ولا ثواب عليها لانها وقعت حال الشرك وهذا فيه ادراك منهم ان الشرك محبط للاعمال ادراك منهم الى ان الشرك محبط للاعمال مبطل لها فهو يسأل هل
52:02مع الاسلام ايضا تكون باطلة ام ان ام انها بالاسلام تصلح ويثاب عليها هذا هو السؤال. قال ارأيت امورا كنت اتحدث بها في الجاهلية وذكر امثلة منها قال من صلة وعتاقة وصدقة صلة اي للارحام
52:28وعتاقها الى الرقاب في سبيل الله وصدقائي على الفقراء والمحاويج والمساكين فهذه امور كنت اتقرب الى الله يقول اتقرب الى الله بها في الجاهلية. فهل اثاب عليها بعد الاسلام؟ او لا
52:46قال فهل لي فيها اجر قال حكيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسلفت اسلمت على ما اسلفت من خير اسلمت على ما اسلفت من خير اسلفت اي قدمت
53:03والسلف هو المقدم والمتقدم ومنه قولنا السلف الصالح فقوله اسلفت اي قدمت قال اسلمت على ما اسلفت من خير اي ان هذا الخير الذي اه اسلفته وقدمته حال جاهليتك يحسب لك وتؤجر عليه
53:26وهذا فضل الله سبحانه وتعالى هذا فضل الله سبحانه وتعالى. من كان في جاهلية وكانت عنده اعمال صالحة مثل صلة الارحام اه مثل اه الصدقة ومثل العتق في سبيل الله او غير ذلك
53:45يؤجر عليها وهذا ايضا نستفيد منه لطيفة وهي ان الانسان قد يكون مع جاهليته او مع ظلالة فيه امور من الصلاح ربما لا تتوفر بشكل جيد بمن هو معدود في الصالحين ومن اهل الصلاح
54:13واحيانا ترى شبيها بهذا او قريبا منه ترى بعض الشباب الذي يوصف بعدم الاستقامة او بعدم الالتزام تراه برا بوالديه برا عجيبا ومحسنا اليهما وقائما بحقهما وواصلا لرحمه وترى ايضا في في المقابل في بعض الشباب الذي يوصف بالملتزم
54:40من هو صاحب عقوق للوالدين او صاحب قطيعة للارحام فقد يوفق الانسان مع آآ عصيانه او عدم التزامه الى شيء من هذه الاعمال وقد ايضا يحرم الانسان مع التزاما من شيء من
55:02هذه الامور وهذا فيه تنبيه على ان الانسان ينبغي ان يكون اه مجاهدا لنفسه على تطبيق ابواب الخير ولا يقصر نفسه على جوانب منها بل يجاهد نفسه على تطبيقها وان يكون دائما حذرا من الكبائر والاثام
55:23وعظائم الذنوب مجانبا لها ومبتعدا عنها حذرا من الوقوع فيها فهذا الان يقول انا كنت في الجاهلية اتقرب الى الله بالصلة والعتاقة والصدقة يصل ارحامه ويعتق رقاب ويتصدق وهو في جاهلية ويتقرب بهذه الى الله
55:48سبحانه وتعالى قال اسلمت على ما سلف من خير اسلمت على ما سلف من خير هذا يفيد ان العبد اذا من الله عليه بالهداية ودخل في هذا الدين واسلم تحسب له
56:09الاعمال آآ الصالحة من صدقة او صلة او غير ذلك من وجوه البر نعم قال رحمه الله تعالى باب صلة ذي الرحم المشرك والهدية قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا عبده
56:33عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رأى عمر رضي الله عنه قلة سيرا فقال يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود اذا اتوك
56:54فقال يا عمر انما يلبس هذه من لا خلاق له ثم اهدي للنبي صلى الله عليه واله وسلم منها حلل فاهدى الى عمر منها حلة فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:14فقال يا رسول الله بعثت الي هذه وقد سمعتك قلت فيها ما قلت قال اني لم اهدها لك لتلبسها انما اهديتها اليك لتبيعها او لتكسوها فاهداها عمر لاخ له من امه مشرك
57:38ثم عقد الامام البخاري الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب صلة بالرحم المشرك والتهدئة او والهدية هذه الترجمة عقدها رحمه الله ليبين ان الرحم توصل وان كان ذا الرحم
58:02وان كان ذو الرحم مشركا كافرا الرحم توصل وصلة ذي الرحم المشرك ليس على سبيل المودة له والموالاة له وانما من باب رد الجميل ومحاولة الاصلاح وكسب قلبه للاسلام وتأليفه
58:27بالدخول فيه هذا هو المقصد منها فذو الرحم المشرك يوصل لهذا الغرض مع بغضه يصله مع بغضه له يبغضه في الله وويكرهه في الله ولا يحبه لكنه يصله يصله اه ردا للجميل
58:56وايضا محاولة كسبه واستصلاحه وتأليف قلبه للاسلام اورد البخاري رحمه الله حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان عمر رأى رضي الله عنه حلة سيرا اي معلمة بخطوط الحلة السير
59:25لباس معلم بخطوط من حرير فقال يا رسول الله اي قال عمر مخاطبا الرسول عليه الصلاة والسلام لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفود اذا اتوك فقال يا عمر انما يلبس هذه من لا خلاق له
59:51ثم اهدي للنبي صلى الله عليه وسلم منها حلل فاهدى الى عمر منها حلة فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بعثت الي هذه وقد سمعتك قلت فيها ما قلت
1:00:12قال اني لم اهدها لك لتلبسها انما اهديتها اليك لتبيعها او لتكسوها فاهداها عمر لاخ له من امه مشرك هذا الحديث تقدم معنا في الباب الثالث عشر بعد بر الوالد المشرك
1:00:38وجه الشاهد منه لذاك الباب اذا كان مطلوبا ان يوصل الرحم المشرك فالوالد المشرك من باب اولى ذاك وجه دلالته هناك اما هنا فدلالته للترجمة بالمطابقة صلة ذي الرحم وعمر رضي الله عنه اهدى
1:01:01هذه الحلة لاخ له مشرك وفي الرواية الماضية مر معنا بلفظ الى اخ له وقلنا هناك انه جاء في بعض رواياته انه اخ له من امه هنا مصرح بذلك انه اخ له من امه
1:01:26وذكرت اسمه في ما مضى من يذكر اسمه عثمان ابن حكيم عثمان ابن حكيم قال فاهداها عمر لاخ له من امه مشرك على كل حال الشاهد واضح من هذا السياق للترجمة
1:01:50وان ذا الرحم المشرك يوصل وايضا يهدى اليه وهذا كما قدمت ردا للجميل ومحاولة لتأليف قلبه وكسبه لعل ذلك يكون يكون سببا هدايته والدخول ودخوله في دين الله ومن الفوائد التي تستفاد من هذا السياق المبارك
1:02:19ان الرحم اذا كان مشركا مطلوب صلته ان ذا الرحم اذا كان مشركا مطلوب صلته ويندب ايضا الى اهدائه فكيف اذا كان رحم الانسان صالحا عابدا مؤمنا تقيا نعم قال رحمه الله تعالى باب تعلموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم
1:02:52قال حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا عتاب بن بشير عن اسحاق بن راشد عن الزهري قال حدثني محمد بن جبير بن مطعم ان جبير بن مطعم اخبره انه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر
1:03:10تعلموا انسابكم ثم صلوا ارحامكم والله انه ليكون بين الرجل وبين اخيه الشيء ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخلة الرحم لاوزعه ذلك عن انتهاكه ثم عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة
1:03:33تعلموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم وبهذه الترجمة ينتهي ما قصد جمعه من ابواب تتعلق بصلة الارحام ثم يأتي في موضوعات اخرى قال تعلموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم
1:04:01صلة الرحم الذي هو واجب من الواجبات التي امرنا بها لا سبيل اليها الا بمعرفة الانساب لا سبيل اليها الا بمعرفة الانساب ولهذا فان معرفة النسب واجب في حدود تحقيق هذا الواجب الذي هو صلة الارحام
1:04:29تحقيق صلة الارحام فيعرف ذوي رحمه يعرف قرابته قرابة قرابته من جهة ابيه وقرابته من جهة امه واحيانا يقع في بعض المجتمعات وفي بعض الاسر ان الاب يعرف ابنه الذي بلغ عشرين سنة يقول هذا عمك
1:04:58او يقول له هذا خالك والابن عمره عشرين سنة واحيانا ثلاثين سنة وربما لم يلقى عمه ولم يلقى خاله هذا موجود هذا هذا ينبهنا الى ان الاباء ينبغي ان ان يعنوا بهذا الجانب تعليم
1:05:20الابناء انسابهم ارحامهم في المجالس اذا لقيوا او في الطريق اليه يقول نحن ذاهبين الى عمك الى خالك فلان الى ولد عمك فلان يكثر من ذلك حتى يطمئن ان ولده عرف
1:05:37ان ولده عرفوا بعض الاباء مفرط ومضيع هو في نفسه قاطع ومهمل لولده فينشأ جيل من ذوي القطيعة تعلم الانساب مطلب لتحقيق صلة الارحام. تعلم الانساب مطلب لابد منه لتحقيق صلة الارحام
1:06:00وما لا يدرك الواجب الا به فهو واجب فما لا يتحقق صلة الرحم الا به من تعلم الانساب امر واجب ومطلوب من الانسان وفي معرفة الانساب مصالح كثيرة منها هذه المصلحة ان توصل الرحم
1:06:21وان تحفظ ايضا الانساب وان لا يقع الناس في انكحة محرمة قال تعلموا من انسابكم ما تصلون به ارحامكم اورد عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن الزبير بن مطعم انه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر تعلموا انسابكم ثم صلوا ارحامكم
1:06:48وانظر اهمية هذا هذا العطف تعلموا انسابكم ثم صلوا ارحامكم اي ان صلة الارحام لا تكون الا بعد تعلم الانسان فاذا لم يتعلم الانسان نسبه كيف يصل رحمه كيف يصل رحمه؟ ولهذا قال تعلموا من انسابكم تعلموا انسابكم ثم صلوا
1:07:12ارحامكم والله انه ليكون بين الرجل وبين اخيه الشيء اي من البغظ او العداوة او الفرقة او الشقاق او نحو ذلك ولو يعلم الذي بينه وبينه من داخل الرحم من داخلة الرحم
1:07:34لاوزعه ذلك عن انتهاكه اه الكلام حول هذا الموضوع له له جوانب وكنت ارغب ان انهي ما يتعلق صلة الرحم لكن لابد من تأخير هذا الى درس الغد واسأل الله عز وجل
1:07:55للجميع التوفيق والسداد والعون على كل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:08:14جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين هذا هنا سائل يسأل هل اه للادب المفرد
1:08:30شروح تباع في المكتبات للادب المفرد فيما اعلم شرحان شرح معروف فضل الله الصمد بشرح الادب المفرد وهو مطبوع في في مجلدين وشرح اخر للشيخ حسين العوايشة لصحيح الادب المفرد
1:09:00الشيخ الالباني له صحيح الادب المفرد ضعيف الادب المفرد فشرح صحيح الادب المفرد في وطبعه في ثلاث مجلدات فهذا ما اعلمه اه موجودا من شروحات هذا الكتاب يقول هل يأثم المكافئ كما يأثم القاطع
1:09:34القاطع هو الذي يبوء بالاثم في الاحاديث التي فيها الوعيد واما المكافئ فهو كما بين النبي عليه الصلاة والسلام ليس واصلا لان اه الصلة ليست بالمكافأة وقيامه بالصلة كان على وجه
1:09:57المجازاة بالمثل لا على وجه الصلة اما هل يعاقب او لا فالله تعالى اعلم جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك