استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

10 - شرح كتاب العبودية - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العبودية ولهذا قال تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها
0:25وقال تعالى قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا
0:45فجعل سبحانه غظ البصر وحفظ الفرج هو ازكى للنفس وبين ان ترك الفواحش من زكاة النفوس وزكاة النفوس تتضمن زوال جميع الشرور من الفواحش والظلم والشرك والكذب وغير ذلك وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الارض قلبه رقيق لمن يعينه عليها ولو كان في الظاهر مقدمهم والمطاع فيهم
1:13فهو في الحقيقة يرجوهم ويخافهم فيبذل فيبذل لهم الاموال والولايات ويعفو عما يجترحونه ليطيعوه ويعينوه فهو في الظاهر رئيس مطاع وفي وفي الحقيقة عبد مطيع لهم والتحقيق ان كلاهما فيه عبودية للاخر. وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله
1:38واذا كان تعاونهما على العلو في الارض بغير الحق كانا بمنزلة المتعاونين على الفاحشة او قطع الطريق فكل واحد من الشخصين لهواه لهواه الذي استعبده واسترقه مستعبد للاخر الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
2:05وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا بيان من شيخ الاسلام رحمه الله تعالى للتزكية تزكية النفس وهو تطهيرها وتنقيتها من الرذائل والحقارات ودنيء الاقوال والافعال وفي الوقت نفسه
2:39تعليتها وتحليتها بالفظائل والكمالات والتزكية عندما ينظر في اصل مدلولها فهي فيها معنى الزكاة الذي هو الطهارة والنقاء وفيها ايضا معنى الزكاة الذي هو النماء والزيادة وكل من المعنيين مراد في تزكية النفس
3:11فتزكية النفس تتناول هذا وهذا تتناول تنقية النفس وتطهيرها من الرذائل والحقارات او الامور الحقيرة والدنيئة وفي الوقت نفسه تنميتها بزيادة الفضائل والكمالات فالتزكية تخلية وتحلية تخلية للنفس من الرذائل وتحلية لها بالفظائل
3:51وقد اورد رحمه الله تعالى قول الله عز وجل قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها قد افلح من زكاها اي زكى نفسه لانه قال في الاية التي قبلها ونفس وما سواها
4:08فالهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها من زكاها اي من زكى نفسه والمراد بتزكية النفس ان يعمل صاحبها على تنقيتها وتخليتها من الرذائل وفي الوقت نفسه يعمل على تحليتها بالفظائل والكمالات
4:34قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها دساها اي حقرها وصغرها وغمسها بالحقرات والرذائل فمن كانت هذه حاله فهو باعماله هذا الى الخيبة والخسران. خاب من دساها اما من عمل على تزكية نفسه فقد فاز بالفلاح
5:06والفلاح هو حيازة الخير بل ان الفلاح هذه الكلمة اجمع كلمة تعني حيازة الخير في الدنيا والاخرة فمعنى قوله قد افلح من زكاها اي من زكى نفسه اي انه حاز خير الدنيا والاخرة
5:27من زكى نفسه فقد حاز خير الدنيا والاخرة كذلك الاية التي تليها. قال جل وعلا قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى اي تحقق فلاح من تزكي ثم ذكر من التزكي
5:50ذكر الله والصلاة فذكر الله زكاة والصلاة زكاة فافلح من زكى نفسه واقام الذكر ذكر الله سبحانه وتعالى وحافظ على الصلاة قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى هذه الاية تدل على ان التزكية تتناول فعل الفضائل
6:22كالذكر والصلاة وغير ذلك والاية التي تليها تبين ان التزكية تتناول ايضا اجتناب الرذائل قال الله سبحانه قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ذلك اي الغظ للابصار والحفظ للفروج ازكى لهم
6:46فاذا التزكية تتناول المعنيين معا تتناول تزكية النفس بتحليتها بالفظائل وتتناول ايظا تزكية النفس بتخليتها عن الرذائل ثم اورد قول الله ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا
7:12وهذه فيها ان زكاة النفس منة الهية وهبة ربانية فالمزكي هو رب العالمين والموفق الزكاة هو رب العالمين. يزكي من يشاء بل الله يزكي من يشاء ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا
7:39وهذا يستفاد منه ان من اراد لنفسه الزكاة ان تزكو نفسه فليطلبها من الله مستعينا به بفعل ما شرع بفعل ما شرع من اسباب تنال بها زكاة النفس فزكاة النفس
8:06تنال بامرين استعانة بالله جل وعلا فهو الذي يزكي من يشاء جل وعلا والامر الثاني ببذل الاسباب ومجاهدة النفس ومحاسبتها اخذها بمأخذ العزم والحزم لتتحلى بالفظائل وتتجنب الرذائل قال رحمه الله فجعل سبحانه
8:37غض البصر وحفظ الفرج هو ازكى للنفس ازكى للنفس اي ان مما تزكو به نفس الانسان ان يغض بصره وان يحفظ فرجه ومعنى ذلك اذا اطلق الانسان ببصره ينظر الى المحرمات
9:02فان ذلك قلة من نقص زكاء نفسه وموجب لنقص وضعف زكاء نفسه فاذا غظ بصره زكت نفسه وان لم يغض بصره نقص من زكاء نفسه بحسب ذلك ثم هذا البصر بريد القلب
9:25بريد القلب ومثله السمع كذلك فالقلب ترد عليه الواردات بما تراه العين وتسمعه الاذن ولهذا من اجل ان يزكو القلب احتاج الامر الى ان تغلق المنافذ فلا يدخل الى اه القلب
9:50من منفذ السمع او من منفذ البصر ما يفسد القلب ويضر به كم من نظرة اثمة اعطبت قلبا وكم من سماع اثد قلبه وجره الى هلاك والى بوار والى نهايات اسيفة
10:15ولهذا كان المؤمن مطالبا من اجل ان يزكو وتزكو نفسه ان يغض بصره وان يحفظ سمعه يمنع سمعه من الحرام ويمنع بصره من الحرام وهذا المنع ازكى له كما اخبر الله. قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم. ذلك اي الغض والحفظ ازكى لهم
10:47قال فجاءنا سبحانه غض البصر وحفظ الفرج هو ازكى للنفس. وبين ان ترك الفواحش من زكاة النفوس ان ترك الفواحش من زكاة النفوس لان قوله اه في في الاية الكريمة ويحفظوا فروجهم
11:07حفظ الفروج بتجنيبها وابعادها عن الفواحش والمحرمات هذا من من زكاء النفوس موجبات زكاء النفوس وطهارتها بينما اذا دخل الانسان والعياذ بالله في الفواحش ماذا يكون صنع بنفسه يكون دس نفسه
11:32قد خاب من دساها حقرها وصغرها وجعلها نفسا مهينة بدل ان كانت نفسا شريفة جعلها نفسا حقيرة بدل ان كانت نفسا كريمة اهان نفسه بذلك وحقر نفسه بذلك ولهذا جاءت الاية الكريمة بقوله وقد خاب من دساها
11:58لان من يدخل في هذه الفواحش والرذائل في الحقيقة دس نفسه اي حقرها وصغرها وجعلها نفسا اه مهينة حقيرة نفسا اثمة وبدل ان تكون نفسا فازت شريف الالقاب تحولت الى
12:23سيء الالقاب الفسوق والفجور والعذر وغير ذلك من الالقاب التي اصبحت لقبا لها بسبب غشيان تلك الفواحش وفعل تلك المحرمات عياذا بالله بئس الاسم الفسوق بعد الايمان فاذا من زكى نفسه
12:49اخذ بمأخذ العزم وابعدها عن تلك الحقرات والرذائل فهو المفلح اما والعياذ بالله من يوقع نفسه في الرذائل فانه بايقاعه لنفسه في الرذاذ قد دس نفسه اي حقرها وصغرها واهانها
13:12قال وزكاة النفوس تتضمن زوال جميع الشروط من الفواحش والظلم والشرك والكذب وغير ذلك. هذا كله من زكاة النفوس فالنفس تزكو بتجنب الشرك بالله بتجنب البدع بتجنب المعاصي والكبائر والاثام كل ذلك مما تزكى به النفس. وتطهر
13:44قال رحمه الله وكذلك طلب وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الارض قلبه رقيق لمن يعينه عليها قلبه رقيق لمن يعينه عليه اذا كان قلبه معلقا بطلب الرئاسة وطلب العلو في الارض
14:07لن يكون وحالته هذه لن يكون انسانا باحثا عن زكاء نفسه ولا يبالي بالامور التي تدنسها وتحقرها في سبيل حفظ رئاسته وحفظ علوه في الارض ولهذا لا يبالي وتصبح نفسه نفسا دنيئة
14:35نفسا حقيرة نفسا اثمة قال وكذلك طالب الرئاسة والعلو في الارض قلبه رقيق لمن يعينه عليها. لان علوه في الارض هو اكبر اية عنده فمن اعانه على هذه الغاية وساعده على تحقيقها يكون قلبه رقيقا له
15:04يكون قلبه رقيقا له ولو كان في الظاهر مقدمهم والمطاع فيهم في الحقيقة. فالظاهر هو الرئيس لكن لكن في قلبه من الرق والعبودية والذل لهؤلاء الاتباع والحاشية الذين حوله والذين يحتاجهم في بقاء
15:24علوه ورئاسته في قلبه من الرفق لهم شيء كثير وفي الظاهر هو مقدمهم ورئيسهم المسموع المطاع فيهم قال يرجوهم ويخافهم فيبذل لهم الاموال والولايات ويعفو عنهم ليطيعوه ويعينوه. انظر هذه المعاني
15:48حاشيته الذين يحتاج اليهم في بقاء علوه ورئاسته يعطيهم ولايات يعطيهم اموال يعفو عنهم في اساءاتهم ويغض الطرف عن تجاوزاتهم وتعدياتهم. لماذا؟ لانهم اعوان له في اه غايته وهو بقاءه في رئاسته وعلوه
16:11قال فهو في الظاهر رئيس مطاع وفي الحقيقة عبد مطيع له. وفي الحقيقة عبد مطيع لهم ثم بين رحمه الله ان العبودية مشتركة منه اليهم ومنهم اليه. قال والتحقيق ان كلاهما فيه عبودية
16:31ان كلاهما فيه عبودية للاخر وكلاهما تارك لحقيقة عبادة الله واذا كان تعاونهما على العلو في الارض بغير الحظ كان بمنزلة المتعاونين على الفاحشة او قطع الطريق لان كل هؤلاء مشتركين في التعاون على الاثم والعدوان
16:57فكل واحد من الشخصين هواه الذي استعبده واسترقه للاخر. نعم قال رحمه الله وهكذا ايضا طالب المال فان ذلك يستعبده ويسترقه وهذه الامور نوعان منها ما يحتاج العبد اليه كما يحتاج اليه من طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه
17:21ونحو ذلك فهذا يطلبه من الله ويرغب اليه فيه فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركب وبساطه الذي يجلس عليه بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير ان يستعبده فيكون هلوعا اذا
17:41مسه الشر جزوعا واذا مسه الخير منوعا ومنها ما لا يحتاج العبد اليه فهذا لا ينبغي له ان يعلق قلبه بها. فاذا تعلق قلبه بها صار مستعبدا لها. وربما صار معتمدا على
17:58الله فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله وهذا من احق الناس بقوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد
18:21خميصة وهذا هو عبد هذه الامور فلو طلبها من الله فان الله اذا اعطاه اياها رضي واذا منعه اياها سخط نعم قال رحمه الله وهكذا ايضا طالب المال طالب المال هو ايضا مثل طالب الرئاسة وقد تقدم حديث شيخ الاسلام
18:45رحمه الله تعالى عن طالب الرئاسة فطالب المال ايضا نظيره اذا كان المال هو اكبر همه وغاية مقصده ومنتهى مناه اذا كان بهذه الصفة سيكون رقيقا اه المال سيكون رقيقا المال الذي سيطر على قلبه فكان
19:11غاية مناه واكبر مقصودة ومنتهى علمه وفي الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا قال رحمه الله وهكذا ايضا طالب المال فان ذلك يستعبده ويسترقه يستعبده ويسترقه
19:34اذا كان همه المال استعبده المال اليس طالب المال من اجل تعلق قلبه بالمال طالب المال الذي اصبح المال غاية مقصودة اليس ترك لاجل المال فرائض الله اليس ترك لاجل المال واجبات الدين
19:59اليس لاجل المال ارتكب محرمات واثام يعلم يقينا ان الله حرمها عليه لا يبالي بذلك لانه غاية المقصودة هو المال ومنتهى مراده هو المال فلا يبالي فاذا كان حاله كذلك استعبده المال وسرقه
20:27اي اصبح عبدا للمال مثل ما في الحديث الذي مر وسيعيده شيخ الاسلام تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميني قالوا هذه الامور نوعان هذه الامور نوعان
20:46منها ما ما يحتاج اليه العبد منها ما يحتاج اليه العبد كما يحتاج الى طعامه وشرابه ومسكنه ومنكحه ونحو ذلك هذه امور يحتاج اليها العبد ولا يقال ان المال لا يحتاج اليه. كل انسان يحتاج الى المال
21:09يحتاج اليه العبد كما يحتاج الى طعامه والى شرابه والى مسكنه والى منكحه ونحو ذلك فما الطريقة في هذا النوع من الحاجة للمال ما الطريقة في هذا النوع من الحاجة الى المال؟ قال فهذا يطلبه من من الله ويرغب اليه فيه
21:32يطلب من الله ويرغب اليه فيه ان يسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه به وان يرزقه وان ييسره له ويبذل ايضا في الوقت نفسه الاسباب التي اباحها الله سبحانه وتعالى له في تحصيله
21:52ثم لا ثم اذا حصل هذا المال لا يكون المال غاية عنده لا يكون المال غاية عنده تملأ قلبه وتعمر فؤاده بل يكون باي صفة يقول فيكون المال عنده يستعمله في حاجاته بمنزلة حماره الذي يركبه
22:16يكون المال عنده ويستعمله في حاجاته بمنزلة حماره الذي يركبه الحمار وسيلة للنقل يمتطئه صاحبه ليصل به الى اغراظ وحاجات يحتاج اليه المال ايضا وسيلة لاشياء معينة لا يكون غاية
22:40لا يكون غاية كم كم هم من اناس جعلوا المال غاية ثم فارقهم المال او فارقوا او فارقوا هم المال وهما مصيران لابد من احدهما هذا الذي جعل المال اكبر همه
23:01وغاية المقصودة هو ايل الى احد امرين اما ان يفارق هو المال بموت او يفارقه المال بجائحة او نحو ذلك قال فيكون المال عنده يستعمله في حاجاته بمنزلة حماره الذي يركبه
23:22وبساطه الذي يجلس عليه بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته بل بمنزلة الكنيس الذي يقضي فيه حاجته. من غير ان يستعبده فيكون هلوعا اذا مسه الخير منوعا واذا مسه الشر جزوعا
23:41كالشخص الذي يتعامل مع المال بهذه الصفة التي ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية يسلم باذن الله عز وجل من ان يكون قلبه تعلق بالمال واصبح هو المقصود وهو الغاية قال ومنها ما لا يحتاج اليها العك
24:04منها ما لا يحتاج اليها العبد فهذه لا ينبغي له ان يعلق قلبه بها ليس له بها اي حاجة فلا ينبغي له ان يعلق قلبه بها فاذا تعلق قلبه بها صار مستعبدا لها. صار مستعبدا لها. وربما صار معتمدا على غير الله فيها
24:31وهذا يقع لمن تعلقت قلوبهم بالمال يقع منهم ان يدخل بعضهم مداخل محرمة بعضها يؤدي الى الكفر بالله عز وجل في مقابل ان يحصل المال مثل اتيان السحرة واتيان الكهنة واتيان العرافين
24:55ومثل التعلقات الباطلة بالجن ذبحا او غير ذلك كل ذلك يفعل نظائر له في سبيل المال وتحسين المال في سبيل المال وتحصيله والشياطين في هذا الباب لها دور بني ادم
25:23حدثني شخص اذكر حديث لما فيه من فائدة ان في احدى الدول ان جارا له يقول اعلم من حاله انه لم يكن تاجرا ولم يكن ايضا ورث عن اباء له مالا
25:46ولكن كل ما جئت عنده اجد عنده اموال واحيانا اذا احتجت اطلب منه مساعدة يعطيني فقلت له مرة يا فلان انا جارك تعرف ما بيني وبينك وانت لم ترث مالا ولم تكن تاجرا ولم
26:07وعندك هذه الاموال اريد ان تدلني على طريقة اكون مثلك قال انا ادلك على طريقة ولكن كل ما اطلبه منك تفعله بدون اي تردد ولا تمنى تعاهدني على ذلك قال اعاهدك هو يحدثني بذلك
26:30يقول فرغبة مني في المال قلت له افعل كل ما تريد قال لي تذهب عند شاطئ النهر وقت غروب الشمس وقت غروب الشمس والشمس تغرب بين قرني شيطان وقت غروبها
26:54وتقف واعطاني اسما قال تناديه سيأتيك من وسط النهر دابة تخاطبك ما تخاطبك به نفذه بدون تردد يقول فذهبت وانا حريص جدا على المال ووقفت على شاطئ النهر في الوقت الذي حدد لي فناديت بذلك الاسم
27:27يقول واذا بدابة تشق النهر وتأتي مقبلة عليه ثم تناديني باسم فلان؟ قلت نعم انظر تعاون بين هؤلاء الشياطين شياطين الانس وشياطين الجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا
27:55قال لي تريد ان تكون مثل فلان؟ قلت نعم قال الذي اطلب منك تفعله؟ قلت نعم يقول اول شيء طلبه مني وهذا يقول من توفيق الله لي سبحانه وتعالى انني نشأت
28:16منذ الصغر اصلي واحافظ على الصلاة ولا اساوي في الصلاة محافظة عليه نشأت منذ صغري وانا اصلي مر معنا ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. يقول الصلاة هذه لا اساوم فيها ابدا
28:36يقول من توفيق الله لي سبحانه وتعالى اول طلب طلبه مني قال تترك الصلاة اول طلب يقول واذا بشيء ما يمكن افكر اصلا ان اتركه كون خلا الصلاة ما اترك
28:56الصلاة ما اتركها ابدا يقول صدر هكذا صوت منه ذهب واختفى ورجعت وقابلت بعد فترة جاري فاخذ يشتمني شتما شديدا وقال لم تعاهدني انك تفعل كل ما اقول لك قال قال لي لا تصلي قلت الصلاة ما يمكن ان اتركها
29:29فاخبره انهم جاؤوا اليه واذوه كيف يرسل لهم من لا يستجيب فشاهد القول من هذه القصة ان بعض الناس اذا كان هدفه المال يضحي بكل شيء حتى دينه يضحي بكل شيء حتى دينه
29:53وعبادة لله وتوحيده لله سبحانه وتعالى يقع في المحرمات وما نهاه الله سبحانه وتعالى عن كل شيء يضحي به يبيع دينه بعرظ من الدنيا قال رحمه الله تعالى بل ربما صار معتمدا على غير الله
30:27فيها يعني في هذه الاموال وتحصيلها كالاعتماد على الشياطين او السحرة او المشعوذين او المنجمين او الرمالين او غير ذلك ولهم اشكال وصور كثيرة موجودين في كل زمن فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا حقيقة التوكل عليه
30:53لا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله اي لم يتحقق فيه قوله اياك نعبد واياك نستعين ففيه شعبة من العبادة لغير الله وفيه الشعبة من اه التوكل على
31:15بغير الله وهذا من احق الناس بقوله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة وهذا عبد لهذه الامور وهذا عبد لهذه الامور
31:34ولو طلبها من الله وهذا عبد لهذه الامور ولو طلبها من الله فان الله اذا اعطاه اياها رضي وان منعه اياها سخط منعه اياه سخط لان حبه ورضاه في هذا المال
31:52فنعطي رضي وان لم يعطى سخط قد مرت معنا الاية ذكرى ذلك في صفات المنافقين ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا اذا هم يسخطون
32:10نعم قال رحمه الله وهذا هو عبد هذه الامور. فلو طلبها من الله فان الله اذا اعطاه اياها رضي واذا منعه اياها سخط وانما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله ويسخطه ما يسخط ما يسخط الله
32:28ويحب ما احبه الله ورسوله ويبغض ما ابغضه الله ورسوله. ويوالي اولياء الله ويعادي اعداء الله تعالى وهذا هو الذي استكمل الايمان كما في الحديث من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان
32:48وقال اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما. ومن كان يحب المرء لا يحبه الا
33:06الله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد اذ انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار فهذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه. فكان الله ورسوله احب اليه مما سواهما
33:23واحب المخلوق لله واحب المخلوق لله لا لعرض اخر. فكان هذا من تمام حبه لله. فان محبة محبوب محبوب من تمام محبة المحبوب. فاذا احب انبياء الله واولياء الله لاجل قيامهم بمحبوبات الحق. لا لشيء اخر
33:43فقد احبهم لله لا لغيره وقد قال تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين على الكافرين ولهذا قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
34:03فان الرسول يأمر بما يحب الله وينهى عما يبغضه الله. ويفعل ما يحبه الله ويخبر بما يحب الله التصديق به فمن كان محبا لله لزم ان يتبع الرسول فيصدقه فيما اخبر ويطيعه فيما امر ويتأسى به فيما فعل. ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله فيحبه الله
34:30فجعل الله لاهل محبته علامتين اتباع الرسول والجهاد في سبيله. اتباعه فجعل الله لاهل محبته علامتين اتباع الرسول والجهاد في سبيله وذلك لان الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح
34:51ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان وذلك لان الجهاد حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الايمان والعمل الصالح. ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان
35:07وقد قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره
35:28فتوعد من كان اهله وماله احب اليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله بهذا الوعيد بل قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده
35:46الناس اجمعين وفي الصحيح ان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال له رسول قال له يا رسول الله والله لانت احب الي من كل شيء الا من فقال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك. فقال والله لانت احب الي من نفسي. فقال الان يا عمر
36:09فحقيقة المحبة لا تتم الا بموالاة المحبوب. وهو موافقته في حب ما يحب. وبغض ما يبغض والله يحب الايمان والتقوى ويبغض الكفر والفسوق والعصيان ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب. فكلما قويت المحبة في القلب طلب القلب فعل المحبوبات. فاذا كانت المحبة تامة
36:34استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوبات فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها وان كان عاجزا عنها ففعل ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر الفاعل. كما قال النبي صلى الله
36:49عليه وسلم من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء. ومن دعا الى ضلالة كان عليه من اوزار من اتبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيء
37:04وقال ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم قالوا وهم بالمدينة؟ قال وهم بالمدينة حبسهم العذر والجهاد هو بذل الوسع وهو كل ما يملك من القدرة في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه الحق
37:26فاذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه ومعلوم ان المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات. سواء كانت محبة صالحة او فاسدة
37:43فالمحبون للمال والرئاسة والصور لا ينالون مطالبهم الا بضرر يلحقهم في الدنيا مع ما يصيبهم من الضرر في الدنيا والاخرة فالمحب لله ورسوله اذا لم يحتمل ما يرى ذو الرأي من المحبين لغير الله مما يحتملون في سبيل حصول محبوبهم دل
38:06على ضعف محبتهم لله اذا كان ما يسلكه اولئك في نظرهم هو الطريق الذي يشير به العقل ومن المعلوم ان المؤمن اشد حب. هو الطريق الذي يسير به العاقل كان ما يسلكه اولئك في نظرهم هو الطريق الذي يسير به العاقل
38:32ومن المعلوم ان المؤمن اشد حبا لله. كما قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله نعم قد يسلك قد يسلك المحب لضعف عقله وفساد تصوره طريقا لا يحصل بها المطلوب. فمثل هذه الطريق لا تحمد اذا كان
38:55المحبة صالحة فمثل هذه الطريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمودة فكيف اذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير موصل؟ يعني يقصد هنا طريق اهل البدع عند المحبة وتكون صادقة لكن
39:19الطريق فاسدة قال فمثل هذه الطريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمودة فكيف اذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير موصلة نعم. كما يفعله المتهورون في طلب المال والرئاسة والصور في حب امور توجب لهم ضررا. ولا تحس ولا تحصل لهم
39:41مطلوبة وانما المقصود الطرق التي يسلكها العقل السليم لحصول مطلوبه واذا تبين هذا فكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية. وكلما ازداد له عبودية ازداد له حبا عما سواه
40:00نعم الجملة الاخيرة عندي اذا تبين هذا فكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية وحرية عما سواه لما ازداد له عبودية ازداد له حبا وحرية عما سواه يقول شيخ الاسلام رحمه الله او يبين رحمه الله تعالى في هذا الموضع ان
40:31عبد الله حقا والمحقق العبودية لله من يحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه سبحانه وتعالى ويعطي لله ويمنع لله هذا هو المحقق للعبودية لله سبحانه وتعالى يحب ما يحبه الله
40:56ويبغض ما يبغضه الله ويعطي لله ويمنع لله ويوالي لله ويعادي في الله وساق المصنف رحمه الله في ذلك احاديث كقوله عليه الصلاة والسلام من احب لله واعطى لله ومنع لله
41:14فقد استكمل الايمان وحديث اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وحديث ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار
41:38فالعبودية الحقة لله سبحانه وتعالى انما تكون بذلك ان يحب ما يحبه الله ويبغض ما يبغضه سبحانه وتعالى فاذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه اذا وافق ربه فيما يحبه وما يكرهه كان
42:02الله احب اليهم ما سواه لكن اذا نقصت الموافقة فهذا من دلائل نقص المحبة اذا نقصت الموافقة ونقص الاتباع كان ذلكم من دلائل نقص المحبة وظعفها يقول مبينا هذه الحقيقة فان محبة محبوب
42:27المحبوب من تمام محبة المحبوب فان محبة المحبوب فان محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب الله عز وجل احب انبياءه واولياءه واحب الطاعات التي امر عباده بها. فلا يمكن ان يكون
42:49محبا صادقا لله وهو يبغض شرع الله او يبغض دين الله او يبغض فرائض الله التي امرها الله بها لا يمكن او يكون مبغضا لاولياء الله واصفيائه وعباده المتقين ما يمكن
43:09فان محبة المحبوب من من تمام محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب فاذا احب انبياء الله واولياءه لاجل قيامهم بمحبوبات الحق لا لشيء اخر فقد احبهم لله لا لغيره
43:29وساق رحمه الله تعالى ايات في تقرير هذا المعنى وفي وجوب تقديم محبة الله سبحانه وتعالى ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام على جميع المحاب ومن ذلكم المحاب الثمانية التي جبلت
43:51القلوب والنفوس على محبتها. قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم. واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا واورد ايضا حديث
44:15عمر في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه لما قال عمر والله لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب الي من نفسي
44:33وفي القرآن النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فحقيقة المحبة لا تتم الا بموالاة المحبوب وموالاته هي موافقته في حب ما يحب وبغض ما يبغض هذي حقيقة المحبة موالاة المحبوب في حب ما يحب وبغض ما يبغض
44:56والله يحب الايمان ويحب التقوى ويبغض الفسوق والعصيان فلا يكون صادقا في حبه لله الا اذا احب ما احبه الله وابغض ما يبغضه سبحانه وتعالى ثم تنبه لهذه الفائدة العظيمة الجليلة
45:14وهي قوله رحمه الله ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب يعني ما يقوم في القلب من حب بموجب ذلك الحب تتحرك الارادة التي بالقلب
45:34ان كان حبا صحيحا قويما تحركت ارادة القلب بالخيرات فعلا لها وعناية بها وان كان حبا باطنا وحبا اثما وحبا محرما تحركت ايرادات القلب في البحث عن المحرمات ومعلوم ان الحب يحرك ارادة القلب
46:01وكلما قويت المحبة في القلب طلب فعل المحبوبات طلب فعل محبوبات اي التي احبها القلب بقطع النظر اسألنها حق او باطل فاذا كانت المحبة تامة استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوبات
46:23اذا كانت المحبة القائمة في القلب تامة استلزمت ارادة جازمة في حصول محبوبات لا يمكن ان تكون محبة تامة ولا يقوم في القلب ارادة جازمة لفعل ما يحبه القلب او ان تقبل النفس على
46:43ضد ما يحبه القلب. تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لعمري. في القياس شنيع. لو كان حبك صادقا لاطعته. ان احب لمن احب مطيعا فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها
47:01وان كان عاجزا عنها فعلى ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر فاعل اذا قامت المحبة اذا قامت المحبة الصادقة في القلب قوية الارادة واذا قويت الارادة تحرك البدن
47:22اضرب لكم يا اخوان صورة تطلعكم على حقيقة الامر صورة واضحة نعاينها حب الصلاة حب القلب للصلاة بحيث فعلا يملأ القلب حبا للصلاة كم يكون له من الاثر ها انت ترى رجالا كبارا في السن
47:51ضعفت قواهم ولا تحملهم ابدانهم اذا نودي للصلاة نهض بذلك البدن الضعيف المثقل. حتى ان احدهم بخطواته البطيئة الثقيلة واعتماده على عكازا في يده يدا واحدة او عكازين في يدين
48:16يتكئ ويمشي بخطوات ثقيلة بطيئة يستغرب بعضهم بسبب ضعف جسمه وضعف قواه يستغرق نصف ساعة حتى يصل الى المسجد مع قرب المسجد من بيته ويقوم الخمس صلوات يقوم الخمس الصلوات
48:43للمسجد بكل همة بكل ارادة بينما اذا ضعف ذلك في القلب لظعف ذلك في القلب البدن القوي النشيط يضعف لماذا؟ لان الجوارح الجوارح فرع عن مرادات القلوب ذاك ببدنه الظعيف
49:13ذاك ببدنه الضعيف المثقل يقوم ولا يتوانى والاخر ببدنه النشيط القوي ما يتحرك الامر راجع لما قام في القلب والاعاقة اعاقة القلب يا اخوان الاعاقة اعاقة القلب ليست اعاقة البدن
49:40احيانا يرى بعض الاشخاص رجله مبتورة او يده مبتورة او اطراف منهما مبتورة ويوصف بانه معاق وذاك الذي بكامل قواه وفي كامل صحته البدنية ولا يشهد الصلاة لا يوصف بالاعاقة
50:04لا يوصف بالاعاقة مع ان المعاق هذا الذي جسمه نشيط ولا يصلي هذا هو المعاق هذا والله هو المعاقب والمعاظ من اعاقه قلبه عن طاعة الله والقيام بما خلق لاجله
50:23اما الذي فقد بعظ اطرافه ليس معاقا ليس معاقة الاعاقة الاعاقة الحقيقية اعاقة القلب اعاقة القلب فيقول رحمه الله تعالى اذا كانت المحبة تامة استلزمت ارادة جازمة في حصول المحبوبات
50:55ارادة جازمة في حصول المحبوبات فاذا كان العبد قادرا عليها حصلها اذا كان قادرا عليها حصلها اي فعلها واذا كان عاجزا عنها لانه ضعف بدنه فعل ما يقدر عليه من ذلك كان له كاجر فاعل
51:16لماذا له اجر كاجر فاعل؟ لانه قام في قلبه من الارادة الصادقة والجزم الصادق ان يفعل مثله لكن اعاقه ولم يمكنه من ذلك عجزه فكان له كاجر فاعل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى كان له من اجر مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء ومن دعا الى ضلالة كان عليه
51:44من الوزر مثل اوزار من اتبعوا من غير ان ينقص من اوزارهم شيئا وقال ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معك قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر
52:03اذا لهم لهم مثل اجر الفاعل لهم مثل اجر الفاعل لما قام في قلبه من حب وارادة جازمة لكن البدن عاجز فيكتب له مثل اجر الفاعل. والله سبحانه وتعالى ذو الفضل العظيم
52:23قال والجهاد هو بذل الوسع انظر ايضا هذه الفائدة الثمينة. قال والجهاد هو بذل الوسع والقدرة في حصول محبوب الحق ودفع ما يكره وهذا الشخص العاجز بدنيا قام بالجهاد او لم يقم
52:43بذل وسع بذل وسعه لكن الجسم الذي عنده عاجز لولا ما في الجسم من عجز لكان مع اولئك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما سرتم مسيرة ولا قطعتم واديا الا كانوا معك
53:03الا كانوا معكم لكن جسمه عاجز وحقيقة الجهاد بذل الوسع والقدرة بذل الوسع والقدرة في حصول محبوب الحق ودفع ما يكرهه الحق. وهؤلاء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلوا وسعهم
53:21لكن ابدانهم اه آآ لم تمكنهم من ذلك حبسهم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام العذر فاذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه
53:39ومعلوم ان المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات الا باحتمال المكروهات وفي الحديث قال اسباغ الوظوء على المكاره لابد من اه شيء من هذا القبيل محبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات سواء كانت
54:10محبة صالحة او فاسدة المحبوبات سواء كانت المحبة صالحة او فاسدة لا تكون الا باحتمال المكروهات فالمحبون للرئاسة والمال والصور لا ينالون مطالبهم الا بغرر يلحقهم في الدنيا مع ما يصيبهم من الضرر
54:32في الدنيا والاخرة قال فالمحب لله ورسوله اذا لم يحتمل اذا لم يحتمل ما يرى بالرأي من المحبين لغير الله في حصول محبوبهم دل ذلك على ضعف محبته له اذا فالمحب لله ورسوله اذا لم يحتمل ما يرى ذو الرأي من المحبين
55:03لغير الله في حصول محبوب دل ذلك على ضعف محبته لله نسختك ماذا فيها تقريب نفس فاقرأ فالمحب فالمحب لله ورسوله اذا لم يحتمل ما يرى ذو الرأي من المحبين لغير الله مما يحتملون في سبيل حصول
55:20محبوبهم دل ذلك على ضعف محبتهم لله. يعني كانه كانه يقول اذا اذا كان ذاك صاحب باطل اذا كان ذاك صاحب باطل ولاجل محبوبة الباطل يتحمل الاذى ويصبر على اشياء مكروهات
55:40في سبيل نيل محبوبة آآ الباطل وصاحب الحق احب بان يحتمل هذه المكاره والمكروهات في سبيل اه ان يظفر لانه كما قال معلوم ان المحبوبات لا تنال غالبا الا باحتمال المكروهات
56:05ومن المعلوم ان المؤمن اشد حبا لله. ومن المعلوم ان المؤمن اشد حبا لله. قال الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله. اذا هذا الحب اذا قام في القلب ينبغي على المحب
56:27الصادق لله سبحانه وتعالى ان يعمل على فعل محبوباته ولو كان اه باحتمال اه شيء من المكروهات التي اه قد تحصل له والجنة حفت بالمكاره كما جاء ايضا في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:50قال نعم قد يسلك المحب بضعف عقله وفساد تصوره طريقا لا يحصل به المطلوب. وهذا يشير به الى مسالك اهل البدع واهل اه الاهواء فيكون في قلبه حب يكون في قلبه حب لكن المسلك غير صحيح
57:13يكون المسلك غير صحيح فلا يحصل المطلوب المطلوب الذي هو نيل رضا الله والفوز محبة الله سبحانه وتعالى والفيصل في ذلك قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
57:31يحببكم الله لا ان يسلك الانسان مسالك واعمال لم يشرعها الله سبحانه وتعالى فاحيانا دافع المحبة غير المضبوط بضوابط الشرع يوقع الانسان في اعمال اه هي من البدع التي لا يقبلها الله سبحانه وتعالى من العامل
57:54ولننتبه لذلك دافع اه المحبة اذا لم تكن مظبوطة بظابط الشرف قد توصي الانسان الى اعمال هي بدع نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنها ولا يقبله ولا ولا يقبلها منه
58:14فمثل هذه الطريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمودة. مثل هذه الطريقة ان يسلك الانسان اعمال غير مشروعة واذا سئل قال انا افعلها حبا لله او افعلها حبا للرسول
58:34عليه الصلاة والسلام وهذا يحصل يحصل عند خلق وخاصة من الطرقية واشباههم يمارسون اعمال هي من البدع التي ما انزل الله بها من سلطان لم يفعلها ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا خيار الصحابة
58:53اولئك المحبون الصادقون ما فعلوها ولو كانت من لوازم المحبة ومقتضياتها لسبقنا اليها ابو بكر وسبقنا اليها عمر وسبقنا الى عثمان وسبقنا اليها علي رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين ما فعلوها
59:10قل ذلك في الاحتفالات البدعية التي يفعلها بعض الناس احتفال بالاسرى واحتفال المولد او احتفال غير ذلك. هذه ما فعلها ابو بكر ولا فعلها عمر ولا عثمان ولا علي ولا بقية الصحابة ولا ايظا التابعين وجدت في القرن الثالث
59:29واولئك نشهد نشهد وندين الله بان الصحابة رضي الله عنهم قام في قلوبهم من الحب لله ولرسوله ما لا نبلغه مبلغا عظيما وما فعلوا هذه الاشياء لماذا؟ لانهم ظبطوا المحبة بضابط الشرع
59:54اما من لم يضبط المحبة بضابط الشرع يفعل امورا ما انزل الله بها من سلطان حتى وجد من بعض الناس من يحافظ على الاحتفال من بدايته الى نهايته ويسهر الليل مع ذلك الاحتفال من بداية الى نهايته وصلاة الفجر وينام عنها
1:00:14نعم الحبل ما ما يفوته منه دقيقة والصلاة يفوتها تفوته كثيرا تكبيرة الاحرام اما الحفل من اول الحاضرين والحفل ليس بمشروع ولا عمل يرضاه الله ولا يحبه الله ولا طلبه منا ولا فعله الصحابة رضي الله عنهم
1:00:37فتجدي الحفل يواظب عليه مواظبة دقيقة من اولا الى اخره ما يفوت منه شيء وصلاة الفجر اينه من قول الله سبحانه وتعالى؟ قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ايضا حفل الاسراء والمعراج
1:00:58النبي عليه الصلاة والسلام لما اسري به وعرج به الى السماء نزل بماذا نزل بماذا نزل بالصلاة يحتفل ليلة الاسرى والمعراج وما يصلي الفجر والنبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به الى السماء نزل بفريضة الصلاة
1:01:17خمس صلوات كانت خمسينا وخففت في المعراج الى خمس صلوات تجده ليلة الاسراء يحتفل واناشيد واشياء والى اخره وينام عن صلاة الفجر حتى تلك الليلة ليلة الاحتفال ينام والنبي صلى الله عليه وسلم لما عرج به
1:01:35نزل بالصلاة كل العبادات الدينية والفرائض ينزل بها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم في الارض الا الصلاة قصت من بين العبادات عرج بالنبي عليه الصلاة والسلام الى ما فوق السماء السابعة
1:01:54وجاء في بعض الروايات ان بين كل سماء وسماء مسافة خمس مئة سنة وثقن كل سماء مثابة خمس مئة سنة. كل هذه المسافات الشاسعة قطعها عليه الصلاة والسلام في ليلة واحدة
1:02:11ونزلوا الصلاة فالذي يحقق مقام التأسي والحب الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على فرائض الاسلام ويحافظ على واجبات الدين كما امر الله سبحانه وتعالى اما ان يسلك مثل هذه المسالك فكما قال شيخ الاسلام مثل هذه الطريق لا تحمد اذا كانت المحبة صالحة محمود
1:02:42فكيف اذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير موصل؟ كما يفعله المتهورون في طلب الرئاسة والمال والصور في حب امور توجب لهم ضررا ولا تحصل لهم مقصودا وانما المقصود الطرق التي يسلكها العاقل لحصول مطلوبه
1:03:02ثم ختم رحمه الله هذا الموضع بقوله اذا تبين هذا فكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية وحرية عما كلما ازداد القلب حبا لله ازداد عبودية له وحرية عما سواه
1:03:23نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم
1:03:43ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين قل هل من انواع المحبة الخلة؟ ولماذا لم يذكرها شيخ الاسلام فيما مر معنا الخلة لا شك انها اعلى درجات المحبة
1:04:03وشيخ الاسلام ابن تيمية لم يذكر آآ درجات المحبة وانما ذكر شيئا منها لم يذكر جميع درجات المحبة وانما ذكر شيئا منها ركز في حديثه كما مر معنا على التتيم الذي هو
1:04:24التعبد نعم هذا يطلب منكم الدعاء نسأل الله عز وجل لي لنا جميعا لهذا الاخ ولنا جميعا التوفيق والحفظ والسداد والعون والعافية وان يهدينا اليه صراطا مستقيما ونسأل الله عز وجل
1:04:54ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة
1:05:14انا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم انا نسألك بانك انت القوي العزيز المتين ان تنصر اخواننا المستضعفين
1:05:34في كل مكان. اللهم انصر اخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم امنا في اوطاننا
1:05:54واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك والتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اقسم لنا
1:06:14من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
1:06:34ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله
1:06:54وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.