استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - شرح كتاب العبودية - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فالدين كله داخل في العبادة
0:19وقد ثبت في الصحيح ان جبريل لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في سورة اعرابي وسأله عن الاسلام قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت
0:39اليه سبيلا قال فما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال فما الاحسان؟ قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك
0:57ثم قال في اخر الحديث هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله في الدين. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:15واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لما بين شيخ الاسلام رحمه الله تعالى حقيقة العبادة وانها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه
1:36من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة ولما بين ايضا مكانة العبادة وانها الغاية المحبوبة لله والمرضية له جل وعلا وكذلك نعت الله عز وجل انبيائه وملائكته وعباده واولياءه بها ونعت بها صفوة خلقه
2:04صلوات الله وسلامه عليه في اشرف مقاماته صلوات الله وسلامه عليه وساق المؤلف في كل ذلك من ادلة القرآن ما تيسر لبيان المقصود ثم بعد ذلكم قال رحمه الله فالدين كله داخل في العبادة
2:27فالدين كله داخل في العبادة لانا عرفنا ان العبادة اسم جامع العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله فاذا الدين كله داخل في العبادة وقد بين ذلك رحمه الله تعالى جوابا للسائل لان من سؤالاته التي طرحها عليه شيخ الاسلام وهل
2:54الدين داخل في العبادة ام لا وهل مجموع الدين داخل في العبادة ام لا؟ جواب هذا السؤال في قوله رحمه الله فالدين كله داخل في العبادة الدين كله داخل في العبادة
3:12واستدل رحمه الله لذلك بحديث جبريل المشهور وحديث جبريل حديث جامع جاء فيه جبريل عليه السلام الى نبينا صلى الله عليه وسلم على صورة على صورة اعرابي وسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الاسلام والايمان والاحسان
3:37فاجابه صلى الله عليه وسلم ببيان ذلك تبين الاسلام وبين الايمان وبين الاحسان صلوات الله وسلامه عليه ثم قال نبينا صلى الله عليه وسلم في تمام الحديث هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
4:01فعلم ان الدين دين الله عز وجل الذي رضيه لعباده ولا يرضى لهم دينا سواه يتناول ذلك كله ويشمل ذلك كله. جميع ما ذكر في هذا الحديث الجامع يتناوله هذا الاسم الدين. قال يعلمكم دينكم
4:26ومن ينظر المعاني التي بينت في الحديث يجد ان الاسلام بين بشرائعه والايمان بين بحقائقه الباطنة من عقائد واصول تقوم في قلب المؤمن وايضا الاحسان الذي هو اعلى رتب الدين ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
4:55ثم في تمام ذلك يقول عليه الصلاة والسلام هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. اذا الدين يتناول العقيدة والشريعة يتناول العلم والعمل كله دين وقول نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث من يرد الله به خيرا يفقهه
5:21الدين هذا يتناول الفقه في العقيدة والفقه في العمل الذي هو العبادة. كله من الفقه في دين الله فدين الله عز وجل علم وعمل علم وعمل. العقائد التي تكون في القلوب والاعمال التي تكون في القلوب
5:39وكذلك هم الاعمال التي تباشر بالجوارح ينطق يتلفظ بها اللسان هذه كلها داخلة في الدين وهذا الحديث حديث جبريل حديث جامع حتى ان بعض اهل العلم قديما قال يصلح ان يقال عن هذا الحديث ام السنة
6:05مثل ما يقال عن الفاتحة ام القرآن الفاتحة يقال لها ام القرآن لماذا لان ما حوته الفاتحة اجمالا جاء في القرآن تفصيلا فالفاتحة اجملت كل ما فصل في القرآن فيؤم القرآن
6:30وكذلكم حديث جبريل اجمل كل ما فصل في السنة وجميع ما فصل في السنة من اعمال واحكام وعبادات وعقائد وغير ذلك راجعة الى هذا الحديث ولهذا قال في تمامه نبينا عليه الصلاة والسلام هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم
6:56تعلمكم دينكم هو حديث جامع وهو حديث يجدر بكل مسلم ان يعتني به حفظا لالفاظه وفهما لمعانيه وتحقيقا لمقتضياته وينبغي ان ان ان ينشر وينشأ عليه الاولاد والابناء ويعتنى بتحفيظهم هذا الحديث وحثهم على العمل به
7:19وتحقيقه لانه حديث عظيم جدا ومن جوامع كلم اه النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فشيخ الاسلام هنا رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث شاهدا ودليلا ان العبادة تتناول مجموع الدين
7:44ومجموع امور الدين واعماله كلها عبادة وكلها مما يتعبد لله سبحانه وتعالى به وحديث جبريل تناول ثلاثة امور ثلاثة امور كلها داخلة في الدين. الاول الاسلام وفسره عليه الصلاة والسلام بالاعمال الظاهرة
8:11وذكر فيه امهات الاعمال الظاهرة وهي مباني الاسلام الخمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام والامر الثاني الايمان
8:29وفسره بعقائد الدين الباطنة التي في القلب قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. فهذه اصول ستة يقوم عليها الدين ولا يقبل شيء من الدين الا بها
8:51قال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. لا يقبل شيء من الدين الا بهذه الاصول قال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو
9:09مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. ونجزي لانهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون الامر الثاني الايمان وفسره العقائد التي تكون بالقلب
9:31وجماعها هذه الامور او الاصول الستة الايمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر والايمان بالقدر خيره وشره تفاصيل هذه الاصول في كتب العقائد وتفاصيل اركان المتقدمة في كتب الاحكام والاحكام والعقائد كلها
9:58اه من دين الله وعليها قيام دين الله سبحانه وتعالى. ثم يأتي تمام ذلك وكماله الاتقان والاحسان والاجادة بان يعبد العبد ربه كانه يا الله هذا اكمل ما يكون وهي اعلى رتب الدين
10:16ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك قال شيخ الاسلام بعد ان اورد هذا الحديث فجعل هذا كله من الدين فجعل هذا كله من الدين اي الشرائع الظاهرة والعقائد الباطنة وايضا الاحسان وما فيه من اتقان واجادة وتكميل
10:40للعمل جعل هذا كله من الدين. نعم قال رحمه الله تعالى والدين يتضمن معنى الخضوع والذل. يقال دنته فدان اي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله ان يعبدوا الله ويطيعه ويخضع له
11:03فدين الله عبادته وطاعته والخضوع لك والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال بنته فدان اي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله ان يعبدوا الله ويطيعه ويخضعوا له فدين الله عبادته وطاعته والخضوع له
11:30والعبادة اصل معناها الذل ايضا. يقال طريق معبد اذا كان مذللا قد وطأته الاقدام لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب. فهي تتضمن غاية الذل لله تعالى بغاية المحبة له
11:49فان اخر مراتب الحب هو التتيم واوله العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم الصبابة لانصباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم واخرها التتيم يقال تيم الله اي عبد الله. فالمتيم العبد لمحبوبه
12:11ومن خضع لانسان مع بغضه له لا يكون عابدا له ولو احب شيئا ولم يخضع له لم يكن له عابدا. كما قد يحب ولده وصديقه ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله تعالى بل يجب ان يكون الله احب الى العبد من كل شيء. وان يكون الله اعظم عنده من
12:33كل شيء بل لا يستحق المحبة والذل التام الا الله وكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. قال الله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم
12:52عشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشونها تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى الله بامره فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة فان الطاعة لله ورسوله والارضاء لله ولرسوله
13:16والله ورسوله احق ان يرضوه والايتاء لله ورسوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله نعم هذا وجه اخر اورده رحمه الله تعالى في بيان ان الدين كله داخل في العبادة
13:36والوجه الاول استدلاله رحمه الله على ذلك بحديث جبريل المشهور وهنا يبين رحمه الله تعالى ما بين لفظة الدين ولفظة العبادة من تلازم في المعنى فكل من اللفظتين دال على معنى الذل والتذلل والخضوع
14:00لله سبحانه وتعالى قال والدين يتضمن معنى الخضوع والذل والدين يتضمن معنى الخظوع والذل اي في اصل مدلول هذه اللفظة لغة يتضمن هذا المعنى يقال دنته اذان اي ذللته فذل او اذللته فذل
14:26اذللته او ذللته اي قهرته قهرته فيقال بنته فدان اي ذللته او اذللته فذل ويقال ايضا دانه اي اذله. دانه اي اذله واستعبده هذا مدلول الكلمة من حيث اللغة فهي لفظة تدل على معنى الذل و
14:54اه اه الخضوع والتعبد مثل ما قيل آآ دانه دانه اي تعبده واستعبده فاللفظة من حيث من حيث مدلولها اللغوي تدل على معنى الذل آآ الخضوع يقال ندين الله وندين لله
15:23يقال ان دين الله وندين لله اي نعبد الله ونطيعه ونخضع له ونخضع له يقال ان دين الله باللزوم او ندين لله بالتعدي فهي تأتي لازمة يأتي هذا الفعل لازما ومتعديا
15:42والمعنى واحد وهو التعبد والطاعة والخضوع ولهذا تقول بامور الدين هذا ندين الله به او هذا ما ادين الله به وتقول ايضا هذا ما ندين لله به او ما ادين لله به
16:08فهي تأتي هذه اللفظة متعدية ولازمة وهي في كل تدل على معنى الذل والخضوع اذا استحضرت هذا المعنى ونظرت في معنى العبادة باللغة ما معنى العبادة لغة قال والعبادة اصل معناها الذل ايضا
16:33ما مراد شيخ الاسلام لما قال ايضا يعني مثل ما سبق ايضا هي مثل ما سبق تدل على معنى الذل الدين يدل على معنى الذل والخضوع والعبادة ايضا تدل على معنى الذل والخضوع ولهذا استعمل رحمه الله لفظة ايضا
16:53لفظة ايظا لينبه القارئ الى المعنى المراد هنا وهو ان يبين ما بين اللفظتين من اه تلازم من حيث الاصل للمدلول اللغوي قال والابادة اصل معناها الذل ايضا يقال هذا شاهد لغوي على ان العبادة معناها الذل يقام طريق معبد
17:19يقال طريق معبد اي اه اذا كان مدللا طريق معبد اي مذلل اذا كان مذللا قد وطأته الاقدام فاذا العبادة معناها الذل والدين ايظا معناه الذل فثمة اشتراك بين اللفظتين من حيث
17:45المدلول اللغوي هذا شاهد اخر من حيث الاصل اللغوي للكلمتين ان آآ العبادة مجموع الدين كله مجموع الدين اه كله يدخل في معنى اه العبادة والتعبد لله سبحانه وتعالى قال رحمه الله لكن العبادة
18:13المأمور بها لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب العبادة المأمور بها تتضمن معنى الحب ومعنى معنى الذل ومعنى الحب يعني ليس فقط هذا المدلول اللغوي الذي هو الذل
18:34فالذل وحده بدون الحب لا يكون عبادة عبادة الشرعية التي تعبد الله سبحانه وتعالى بها بل فيها قدر زائد على ذلك وهو ماذا؟ كالحب فالعبادة هي آآ تتضمن معنى الذل
18:55ومعنى الحب معنى الذل الذي دلت عليه الكلمة في في مدلولها اللغوي ومعنى الحب فالعبادة ذل وحب تقوم على هذين الركنين ومدارها على هذين الركنين فهي تتضمن غاية الذل لله
19:18بغاية المحبة له هذا تعريف للعبادة اليس كذلك هذا تعريف للعبادة قال العبادة هي غاية آآ الذل لله بغاية المحبة له غاية الذل لله بغاية المحبة له التعريف للعبادة ومر معنا قريبا عند شيخ الاسلام في صدر هذه الرسالة تعريف العبادة بانها
19:46اسم جامد لكل ما يحبه الله ويرضاه فهذا التعريف للعبادة هو ذاك تعريف لكن اختلف النظرين هناك تعريف للعبادة باعتبار المتعبد به هناك تعريف للعبادة باعتبار المتعبد به هي اسم جامع لكل
20:09ما يحبه الله ويرضاه اما هنا تعريف للعبادة باعتبار حال المتعبد ووصف المتعبد فالعبادة بهذا الاعتبار هي غاية الذل لغاية الذل لغاية المحبة لله. قيامها على هذين الركنين. بمعنى لو انه وجد ذل لشخص بدون حب
20:39لم يكن هذا الامر عبادة واذا وجد حب بدون ذل لا يكون عبادة فالعبادة مدارها على هذين الركنين كما قال ابن القيم رحمه الله في النونية هو عبادة الرحمن غاية حبه
20:55وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قضبان وعبادة الرحمن هي غاية وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابدين هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قام
21:17حتى قامت القضبان فالعبادة تدور على هذين القطبين اه غاية الحب مع غاية الذل لله سبحانه وتعالى يؤكد رحمه الله تعالى ان معنى الحب يؤكد رحمه الله تعالى ان الحب معنى داخل في العبادة وهو من التعبد فيقول فان اخر مراتب الحب
21:48اخر مراتب الحب هو التتيم لان الحب درجات الحب درجات وكل درجة لها اسم عند العرب كل درجة من درجات الحب لها اسم عند العرب فهو درجات والمحب يتنقل في
22:08اه درجات اخر درجة من درجاته هو التطيب اول هذه الدرجات العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم الصبابة من صباب القلب اليه ثم الغرام وهو الحب الملازم للقلب لاحظ كل اسم من هذه الاسماء يعبر عن معنى قام في القلب تجاه المحبوب
22:34فهي درجات قال ثم الغرام وهو الحب الملازم للقلب ثم العشق واخرها التطيب اخرها التطيب يقال فيم الله اي عبد الله اذا في ارتباط بين آآ العبادة هو اه اه بين العبادة وبين اه الحب فاخر درجات الحب
23:04هو التتيم يقال تيم الله اي عبد الله. فالمتيم المعبد بمحبوبة المتيم المعبد بمحبوبه فاذا العبادة آآ تحتاج في العابد قيام هذين الامرين الذين عليهما اه مدار اه العبادة وهما قطب فلكها
23:33الذل والحب الذل والحب فالمتيم المعبد لمحبوبه اذا في ضوء ما تقدم بغوي ما تقدم من تعريف اه العبادة باعتبار صفة العابد وحاله ندرك ان من خضع لانسان مع بغضه له فلا يكون عابدا
23:58من خضع لانسان مع بغضه له خضع له خوفا منه من بطشه من جبروته من لكنه لا يحبه فهذا الخضوع لا يكون اه به عابدا له ولو احب شيئا ولو احب شيئا
24:16ولم يخضع له لم يكن عابدا له كما قد يحب ولده وصديقه وابنه اهله مثلا فاذا وجد حب لم يكن معه خظوع للمحبوب لم يكن عابدا له اذا من هو العابد
24:40من احب محبوبا وخضع لها من احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له من من احب محبوبا وخضع له فقد تعبد قلبه له اصبح قلبه عبدا له اذا اجتمع في القلب
24:58الحب والخضوع الحب والخضوع يكون بذلك عبدا بقيام هذين الوصفين به قال ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله ولهذا لا يكفي احدهما في عبادة الله. عبادة الله لابد فيها من الامرين ولا تقوم عبادة الله عز وجل الا على هذين
25:27الركنين لابد من قيامها قيامهما فالعابد الحب والذل غاية الحب مع غاية الذل لله سبحانه وتعالى قال بل يجب ان يكون الله احب احب الى العبد من كل شيء وان يكون الله عنده اعظم من كل شيء
25:51فيحب الله سبحانه وتعالى حبا اعظم من حبه لكل شيء وان يعظم الله سبحانه وتعالى تعظيما اعظم من كل شيء بل لا يستحق المحبة والذل التام الا الله لا يستحق المحبة والذل التام الا الله سبحانه وتعالى
26:16فكل ما احب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير امر الله كان تعظيمه باطلا. وهذي قاعدة ثمينة مستفادة مما سفر الحب والتعظيم للمخلوق يجب ان يكون تبعا لحب الله سبحانه وتعالى و رضاه عز وجل كحبنا للانبياء وللاولياء وللاصفياء وللاعمال الصالحات
26:46الزاكيات هذا كله حب لله وكل حب لغير الله فهو فاسد كل حب لغير الله فهو فاسد ايضا تعظيمنا للشرع تعظيمنا لشعائر الله تعظيمنا لانبياء الله ورسله تعظيما لائق بمقامهم
27:10هذا التعظيم تبع لتعظيم الله سبحانه وتعالى فكل اه تعظيم لغير امر الله كان تعظيما باطلا اما هذا التعظيم المشار اليه انفا فهو تعظيم بامر الله سبحانه وتعالى وهو جزء من الطاعة
27:32لله عز وجل قال رحمه الله قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها تخشون كسادها ومساكن ترضونها. هذه ثمانية اشياء ذكرت في الاية يسميها اهل العلم المحاب الثمانية
27:56ثمانية محاب جبرت القلوب على حبها كل انسان جبل على محبة هذه الاشياء محبة اهله محبة ولده محبة تجارته محبة مسكنه الى غير ذلك هذه القلوب جبلت على محبتها ولا شيء في كون الانسان
28:14يحب هذه الاشياء لكن الخطورة عندما تكون محبة هذه الاشياء او محبة بعضها اعظم من محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال احب اليكم واحب افعل تفضيل احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره اي بعقوبته
28:42لان هذا الفعل يبوء به فاعلوه بسخط الله وغضبه عندما يقدم في المحبة غير الله على الله سبحانه وتعالى ولو كان هذا المحبوب له منزلته او مكانته في قلبه لا يجوز ان تقدم محبته على محبة الله جل وعلا
29:07قال فجنس المحبة يكون لله ورسوله لان في الاية قال احب اليكم من الله ورسوله وايضا في الحديث قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله
29:22احب اليه مما سواه فجلس المحبة يكون لله ورسوله كالطاعة تكون لله ورسوله وهنا يشير رحمه الله تعالى الى ان جنس المحبة لا المحبة التي محبة العبودية محبة العبودية والدنيا هذي خاصة بالله. لكن جنس المحبة
29:46اه يكون لله ورسوله كالطاعة تكون لله ورسوله والارظاء يكون لله ورسوله وهذه من الحقوق المشتركة من الحقوق اه المشتركة وينبغي ان يفرق بين الحق المشترك والحق الخالص لله سبحانه وتعالى
30:05الذي لا يشرك معه فيه غيره فالمحبة لله ورسوله الايتاء مثل ما سيأتي ايضا الطاعة الارظاء الايتام في قوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله هذه مشتركة واما العبادة
30:30بما تدل عليه وما يدخل تحتها من توكل وذل اه استعانة ودعاء ورجاء ذبح ونذر وغير ذلك كل المعاني التي تدخل فيها هذي حق لله سبحانه وتعالى لا لا يجوز ان
30:46مشرك معه فيها غيره كائنا من كان بل هي حق خالص لله جل وعلا قال كالطاعة تكون لله ورسوله والارظاء لله ورسوله قال والله ورسوله احق ان يمرضوا والايتاء لله ورسوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله
31:08هذا فيما يتعلق بهذه الحقوق المشتركة. اما العبادة فهي حق خالص لله سبحانه وتعالى ويبين ذلك في مشيئاته. نعم قال رحمه الله تعالى واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك
31:27فلا تكون الا لله وحده كما قال تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله
31:42فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون وقال تعالى ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون فالايتاء لله والرسول كقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
32:05واما الحسم وهو الكافي فهو الله وحده. كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوا فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين
32:25منين اي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين الله ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع وقال تعالى اليس الله بكاف عبده؟ نعم
32:46هنا يبين رحمه الله تعالى ان العبادة التي هي حق الله سبحانه وتعالى على عباده وما يناسبه من التوكل والخوف ونحو ذلك لا تكون الا لله وحده لا تكون الا لله وحده
33:07بخلاف ما مر معنا من الطاعة والايتاء ونحو ذلك من الحقوق المشتركة فلا يخلط بين الامرين لا يخلط بين الحق المشترك وبين الحق الذي هو لله وبين الحق ايظا الذي هو للرسول. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه
33:30المعصية هنا هذه الاية جمعت الانواع الثلاثة لتؤمنوا بالله ورسوله هذا حق مستمر وتعزروه وتوقروه هذا حق للرسول عليه الصلاة والسلام وتسبحوه وتسبحوه بكرة واصيلا هذا حق لله ليس للرسول عليه الصلاة والسلام تسبيحه لله والتهليل لله والتكبير لله سبحانه وتعالى
33:57فمعرفة هذه الحقوق نافع حتى لا يخلط بينها كما يقع عند اه اهل الباطل ممن يجعل شيئا من حقوق الله الخالصة لغير الله كالرسول او الاولياء او نحوهم فيقعون في الشرك
34:14المحض والكفر المبين قال واما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا تكون الا لله وحده كما قال تعالى قل ايا ايها النبي يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة
34:35سواء بيننا وبينكم تعالوا الى كلمة هنا اطلقت الكلمة والمراد بها الجملة. وجاءت مفسرة في الاية جاءت الكلمة وفسرت الاية الا نعبد الا الله هذا هو المراد بالكلمة وصفها بانها كلمة سواء
34:55ومعنى سواء اي عدل ليس فيها اجحاف ولا ظلم لاحد الطرفين كلمة عدل وكلمة انصاف لا لا لا اجحاف فيها تعالوا الى كلمة سواء اي كلمة قائمة على العدل والانصاف وعدم الانجح ما هي الكلمة
35:20الا نعبد الا الله هذا هو هذا هو الميزان الصحيح للعدل والانصاف. الا نعبد الا الله الا نصرف شيء من العبادة الا لله سبحانه وتعالى. الذي تفرد لخلقنا وخلق السماوات والارض وخلق هذه المخلوقات
35:38فالقول العدل والانصاف وان نجتمع عليه كلنا ان لا نعبد الا الله لا نتخذ اربابا من دونه سبحانه وتعالى هذا هو الانصاف وهذه الدعوة المنصفة السالمة من الظلم لان اتخاذ الشركاء
35:56هذا ظلم بل هو اظلم الظلم وافراد الله بالعبادة هو هو الانصاف والعدل قال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. وقال والكافرون هم الظالمون فاشنع الظلم اشده ان ان يجعل مع الله سبحانه وتعالى الشركاء والانداد
36:19فدعاهم عليه الصلاة والسلام كما امره الله كان يكاتب بها هذه الاية الملوك دعاهم الى ذلك دعاهم الى كلمة سواء اي كلمة انصاف وعدل لا اجحاف فيها وهي الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا
36:41الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعظنا بعظا اربابا من دون الله فان تولوا اي اعرضوا عن هذا الذي دعوت دعوتهم اليه تقول اشهدوا بانا مسلمون
36:57قولوا لهم اشهدوا انا مسلمون اي لله مخلصون ديننا لله سبحانه وتعالى لا نشرك مع الله شيئا كائنا من كان فهذا حق الله هذا حق الله سبحانه وتعالى يخلص له
37:14مثل قوله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له حقوق الله سبحانه وتعالى على عبادة لا يدخل فيها احد. كائنا من كان لا الملائكة ولا الانبياء ولا غيرهم
37:29هذه حقوق لله خلق الخلق لاجلها واوجدهم سبحانه وتعالى لتحقيقها فلا يجعل مع الله سبحانه وتعالى اه الشركاء في شيء من ذلك ثم اورد قول الله عز وجل ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله
37:51وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون قال فالايتاء لله ولرسوله لقوله وما اتاكم وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فادهوه. واما الحسم وهو الكافي فهو الله وحده
38:15ليتضح المعنى السياق سياق الاية الكريمة اه سياق الاية الكريمة ولو انهم رضوا ما اتاهم الله سياقها في الحديث عن المنافقين والاية التي قبلها الاية التي قبلها هي من جملة الايات التي في سورة التوبة وهي الفاظحة التي فضح الله سبحانه وتعالى فيها المنافقين
38:43اقوالهم الشنيعة وعقائدهم الباطلة واقاويلهم الزائفة. فتجد في سورة التوبة التي هي الفاضحة ايات كثيرة ومنهم ومنهم منهم ومنهم ثم يذكر ماذا من اوصاف اولئك ومخازيهم وشنائعهم فالاية التي قبل هذه الاية قال الله عز وجل فاضحا للمنافقين
39:06قال ومنهم من يلمزك في الصدقات ومنهم من يلمزك في الصدقة. ما الغرض من هذا اللمس ما الغرض من هذا اللمس هل هو لمز متجرد بحيث ينظر صاحبه الى الانصاف
39:27واعطاء الحقوق لاصحابها والعدل مع الجميع هل هذا هو المقصود؟ لا يلمز لانه يريد فيجعل اللمس وسيلة ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها ربو اذا ليسوا هم اهل
39:49عدل بحث عن الحق وانما اهل مقامه ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. حتى لو كان الصدقات جعلت في مستحقين
40:09واهلا لها اذا لم يعطوا من تلك الصدقات تبقى حالهم هذه انهم يسخطون اذا هذه من صفات المنافقين يلمز آآ المتطوع بالصدقات والباذل وليس له غرض في هذا اللمس الا انه لم يعطى منها
40:30ولو اعطي لا اسكت العطاء فمه واخرس لسانه فهو يلمز من اجل ذلك من اجل حظ نفسه فقط لا بحثا في المسألة من من حيث العدل والقيام به واعطاء كل ذي حق حقه ليس هذا مرض المنافق. فالحديث اذا في وصف ماذا
40:55المنافقين المنافقين. فلما ذكر وصفهم جل وعلا بذلك قال ومنهم من يلمزك بالصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون قال جل وعلا متبعا ذلك ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله
41:14ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله اي رضو القدر الذي اعطاهم اياه والقدر الذي من الله عليهم به والقدر الذي اعطاهم الله اعطاهم اياه الرسول صلى الله عليه وسلم ناولهم اياه
41:34وقدمه لهم فلو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله ولو انهم رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله وقالوا حسبنا الله اي الله كافينا نلجأ اليه نطمع فيما عنده
41:54نسأله النوال والعطاء نفزع اليه في حاجاتنا ورغباتنا حسبنا الله وهي كلمة عظيمة جدا كلمة عظيمة فيها عبودية الفزع الى الله والتوكل على الله والالتجاء الى الله عز وجل قال ابن عباس كما في صحيح البخاري قالها
42:17ابراهيم الخليل حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فهي كلمة قالها
42:32الانبياء وقالها الاولياء وقالها الاصفياء وهي كلمة لجوء الى الله سبحانه وتعالى فلو ان هؤلاء قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله سيؤتينا الله من فضله ورسوله يؤتينا الله من فضله ان يمن علينا ويجود علينا ويتفضل وهو المال سبحانه وتعالى والمتفظل
42:58ورسوله اي مما يأتيه من اه اموال فيعطينا منها مثل غيرنا سيؤتينا الله قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله لاحظ الحسب جعله لله وحده الحسد جعله لله وحده والحسب ما هو؟ الكفاية
43:23قال الله تعالى اليس بك اليس الله بكاف عبده وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه يكفيه من كل شيء ولو كادته السماوات والارض ومن فيهن لم يجدوا اليه سبيلا. اذا كان الله عز وجل هو الكافي لعبده
43:45جعل الحسم لله وحده قالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله اي ويؤتينا رسوله والمراد بايتاء الرسول ما هو ما المراد بايتاء الرسول اي ما يكون وهذا في زمانه والخطاب في الاية للمنافقين
44:08والخطاب في الاية للمنافقين فقال وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون. ايضا جعل الرغبة لمن لله وحده ما قال راغبون الى الله ورسوله لان الرغبة عبادة لا تكون الا لله. فاذا فرغت فانصب والى ربك فرغب. فالرغبة الى الله
44:34فالرغبة الى الله وحده سبحانه وتعالى لا تكون للرسول وفي بعض طبعا كتاب التوسل والوسيلة لشيخ الاسلام ابن تيمية وقع خطأ سريع جدا ببعض الطبعات بسبب النساخ. ويقال ان النساخ هم المساخ
44:55قالوا في في موضع من كلام شيخ الاسلام الرغبة الى الله ورسوله والاصل النسخ الخطية من كلام شيخ الاسلام والرغبة الى الله وسؤاله ما يمكن ان يقول ابن تيمية الرغبة الى الله
45:15ورسوله لان الرغبة عبادة لا تكون الا لله سبحانه وتعالى الا لله سبحانه وتعالى. واصل الجملة الرغبة الى الله وسؤاله سؤال الله وهذا كله اه لا لا يصرف الا لله سبحانه وتعالى. اذا الحسد لله والرغبة
45:38اه الى الله سبحانه وتعالى والايتاء الايتاء لله وللرسول والمراد بايتاء الرسول عليه الصلاة والسلام اي في زمانه عندما تأتيه العطايا ولهذا ما يصلح ان تنتزع هذه الاية من سياقها
46:01وتجعل مثلا وردا او دعاء يدعى به اه فيقول الداعي مثلا في في في شدة او في كرب حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون انتزاء الاية من سياقها وهي في سياق المنافقين نظير
46:25آآ عمل بعض الطرقية عندما يستدلون ايضا بالاية الاخرى وهي السياق فيها عن المنافقين وفيها قال ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. هذا في حياته عليه الصلاة والسلام. وايضا هذا
46:46الخطاب الذي هنا في هذا السياق في حياته حياة النبي عليه الصلاة والسلام. فالله يقول في شأن هؤلاء المنافقين الذين يلمسون المطوعين في الصدقات. يقول سبحانه وتعالى ولو انهم يعني بدل اللمس الذي كانوا يفعلونه
47:05اه والغمز للمطوعين في الصدقات لو انهم بدلوا ذلك رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون لكان هذا الجواب وهو آآ معلوم من خلال آآ السياق
47:30وان لم ينص عليه اي لكان خيرا لهم كما ذكر ذلك ائمة التفسير اي لكان ذلك خيرا لهم لو انهم فعلوا هذا لكان خيرا لهم واسلم لهم من النفاق وطرائق طرائقهم الباطنة
47:44لو انهم فعلوا هذا اه رضوا ما اتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله انا الى الله راغبون لكان هذا خيرا لهم واسلم لهم من آآ المسالك الباطلة التي سلكوها
48:03مزوار نحو ذلك من الطرائق الباطلة قال رحمه الله فالاتاء لله وللرسول الايتاء لله وللرسول لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا والايتاء هنا في الاية وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
48:31اي ما جاءكم به ودعاكم اليه من شرائع الدين واوامر رب العالمين فخذوه وما نهاكم عنه اي منعكم منه حرمه عليكم فانتهوا لانه صلى الله عليه وسلم مبلغ عن عن الله سبحانه وتعالى
48:53قال واما الحسب واما الحسن وهو الكافي فوالله وحده واما الحسد وهو الكافي فهو الله احد. ولهذا لا يقال حسبنا الله ورسوله والاية قال فيها حسبنا الله سيؤتينا من فضله فالحسب هو الله وحده تبارك وتعالى الحسم هو الله وحده تبارك وتعالى لان الحسد معناه
49:21الكافي والكافي هو الله جل شأنه آآ لا شريك له كما قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
49:38حسبنا الله اي كافينا وحده تبارك وتعالى وحسبنا الله ونعم الوكيل كلمة عظيمة جليلة مباركة تقال في الشدائد عندما يخاف الانسان قوما يخاف عدوا يخاف ظالما يخاف باغيا يخاف جبارا يقول حسبنا الله ونعم الوكيل
50:00قالها ابراهيم الخليل امام الحنفاء حين القي في النار وقالها محمد عليه الصلاة والسلام واصحابه حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
50:19وقال تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين حسبك الله ومن اتبعك من الوالي هنا في في فهم هذه الاية يتمحص ويستبين فهم الاعتقاد فهم الاعتقاد لان الحسب هو الله وحده
50:46الحسب هو الله وحده العطف في قوله ومن اتبعك يا ايها النبي يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين العطف هنا من اتبعك قالوا هل هو عطف على الله
51:10بحيث يكون المعنى يا ايها النبي حسبك الله وحسبك من اتبعك من المؤمنين هذا قال بعض الناس في فهم الاية وهو فهم فاسد هو فهم فاسد لان الحسب هو الله وحده. الكافي هو الله وحده
51:31ولا يصح اطلاقا ان ان تفهم الاية بهذا الفهم بحيث يقال ان المؤمنين ايضا يكفون النبي عليه الصلاة والسلام. وان النبي آآ يكفيه الله ويكفيه المؤمنون الكلام غير صحيح لكن المعنى يا ايها النبي حسبك الله
51:54وحسب من اتبعه. فيكافيك الله وكافي من اتبعك فالله كافي نبيه وكافي ايظا اتباعه نبيا فكلهم فيه كفاية الله وفي حفظه وتسديده وتوفيقه سبحانه وتعالى قال يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين اي حسبك وحسب من اتبعك
52:18اي كافيك وكافي من اتبعك ومن ظن ان المعنى حسبك الله والمؤمنين معه حسبك الله والمؤمنين مع فقد غلط غلطا فاحشا لماذا قال تارة فاحشا لانه جعل هذا الامر الخاص بالله وحده والكفاية
52:41جعله لغير الله هذا معنى فاسد خطأ فاحش كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية قال فقد غلط غرطا فاحشا كما قد بسطناه في غير هذا الموضع ومن ذلكم اه في كتابه منهاج السنة في المجلد الرابع صفحة
52:59خمسة وخمسين ذكر بسطا للتنبيه على هذا الخطأ الفاحش قال رحمه الله وقال تعالى اليس الله بكاف عبده وقال تعالى اليس الله بكاف عبدا؟ ايضا هذا في تقرير المعنى اه السابق اليس الله بكاف عبده
53:23تقرير المعنى السابق وهو ان الحسب هو الكافي حسب هو الكافي فالحسب هو الله اي الكافي هو الله فمن توكل على الله كان الله اه كان الله حسبه اي كان الله كافيه
53:39هذا معنى قوله اليس الله بكاف عبده فيها ان من حقق العبودية لله والالتزام الى الله والتوكل على الله والاستعانة بالله كفاه الله عز وجل نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى اليس الله بكاف عبده
54:03وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذي عبده الله. هذا اليس الله بكاف عبده؟ الاقرب انها اتبع ما قبلها تبدأ القراءة وتحرير ذلك نعم صلوا عليه قال رحمه الله تعالى وتحرير ذلك
54:22ان العبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله الابرار منهم والفجار والمؤمنون والكفار واهل الجنة واهل النار اذ هو هم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر
54:48فما شاء كان وان لم يشاءوا وما شاءوا ان لم يشأه لم يكن كما قال تعالى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في والارض طوعا وكرها واليه يرجعون فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرفي امورهم
55:12ربى غيره ولا مالك له فهو سبحانه فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرف امورهم لا رب غيرهم ولا مالك لهم سواه ولا خالق لهم الا هو. سواء اعترفوا بذلك او انكروه. وسواء علموا ذلك او جهلوه
55:36لكن اهل الايمان منهم عرفوا ذلك واعترفوا به. بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له. مستكبرا على ربه ولا يقر ولا يخضع له مع علمه بان الله ربه وخالقه
55:52فالمعرفة بالحق اذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه. كما قال تعالى وجحدوا بها ايقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون
56:18وقال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. نعم قال رحمه الله تعالى وتحرير ذلك اي ما يدل عليه هذا اللفظ اه لفظ العبادة والعابد والعبد تحرير ذلك
56:42ان العبد يراد به المعبد يراد به المعبد هذا معنى وسيشرحه والمعنى الاخر ولعله سيأتي العابد يراد به المعبد ويراد به العابد ولهذا فان العبودية لله نوعان عبودية عامة وعبودية خاصة
57:11وان شئت قل عبودية لربوبيته وعبودية لالوهيته العبودية لربوبيته هي العبودية العامة والعبودية لالوهيته هي العبودية الخاصة العبد في المعنى الاول وهو العبودية لربوبيته يطلق عليه عبد بمعنى معبد مذلل
57:38طوع تسخير الله وتدبيره مشيئة الله فيه نافذة حكمه فيه ماض سبحانه وتعالى ومنه الاية التي سبق ان مرت ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا عبدا فالعبد هنا بمعنى المعبد
57:59والمراد بالعبودية في هذا السياق اي العبودية العامة التي تشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر والمطيع والعاصي كلهم يأتي يوم القيامة عبدا اي معبد مذلل طوعة تدبير الله وطوع تسخيره سبحانه وتعالى هذه عبودية عامة تشمل جميع المخلوقات
58:22يقول رحمه الله وتحرير ذلك ان العبد يراد به المعبد الذي عبده الله فذلله ودبره وصرفه فدلله ودبره وصربه هل كائن من الكائنات يخرج عن هذا المعنى هل احد من المخلوقات يخرج عن هذا المعنى؟ الجواب لا. الكافر والمسلم كلهم طوع تدبير الله وطوع تسفيره سبحانه وتعالى. ذلا
58:50ودبر وسره سبحانه وتعالى وبهذا الاعتبار بهذا الاعتبار يعني هذا الاعتبار لمعنى العبد جميع المخلوقين عباد الله جميع المخلوقين عباد الله من الابرار والفجار والمؤمنين والكفار واهل الجنة واهل النار
59:09اذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر كلهم عبيد لله بهذا الاعتبار كبار العبودية العامة التي هي عبودية لربوبية الله انه هو الرب الخالق
59:36المتصرف المدبر الذي مشيئته نافذة في الجميع فكلهم بهذا الاعتبار لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التي لا يجاوزها بر ولا فاجر. وجاء في الحديث التعود بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهم بر ولا فاجر
1:00:02والكلمات كلمات الله الكلمات التي تضاف الى الله تارة يراد بها الكونية القدرية وتارة يراد بها الشرعية الدينية كلمات الله تارة يراد بها الكونية القدرية وتارة يراد بها الشرعية الدينية
1:00:26والكلمات هنا من اي النوعين كونية او شرعية نعم الكلمات هنا كونية او شرعية كونية كلمات هنا كونية ولهذا قال لا يجاوزهن بر ولا فاجر اما الكلمات الشرعية كلمات الله الشرعية هل التزمها الكفار والفجار ام عصوا الله
1:00:54رسول الله. اما كلمات الله الكونية نافذة في الجنة. ما شاء الله كان نفذ طبقا لما شاء سبحانه وتعالى الكلمات هنا كلمات كونية ولهذا قال لا يجاوزها بر ولا فاجر
1:01:11لا يجاوزها بر ولا فاجر اما الكلمات الشرعية الفاجر لا يلتزم بها يعصي الله سبحانه وتعالى ولا يطيع فيما امر به قال فما شاء كان وان لم يشاءوا وما شاءوا ان لم يشأ لم يكن
1:01:30ما شاء الله كان اي طبقا لما شاء في الوقت الذي يشاء لا راد لحكمه ولا معقب لقظائه وما شاءوا الشيء الذي يشاءه العباد والعبد له مشيئة ان لم يشاء
1:01:47الله لا يكون لان مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة ولا يكون الا ما شاء الله لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين يقول الامام الشافعي رحمه الله
1:02:11في ابيات تحوي هذا المعنى وهي من احسن ما قيل في القدر نضمن ما شئت كان وان لم اشاء وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن
1:02:31على ذا مننت وهذا خذلته وهذا اعنته وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن اي ان كل ذلك بمشيئة الله وبقدرة الله سبحانه وتعالى وما شاء سبحانه وتعالى كان وما لم يشأ لم يكن. الناس منهم شقي ومنهم سعيد منهم قبيح منهم حسن منهم طويل منهم
1:02:55الى غير ذلك كل ذلك بمشيئة الله وانه هو اضحك وابكى. وانه هو امات واحيا وانه خلق الزوجين الذكر والانثى من نطفة اذا تمنع وانه هو اغنى واقنى الكل بتدبيره
1:03:14وتسخيره سبحانه وتعالى. فاذا هذا المعنى لا يخرج عن احد. الكل عباد الله بهذا الاعتذار الاعتبار العام للمعنى ومنه قول الله تعالى افغير دين الله يبغون وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون. ما نوع الاسلام هنا
1:03:44اسلام تدبيره وتسخيره وربوبيته كونه المهيمن المسخر المدبر ما يخرج احد عن آآ تسخير الله سبحانه وتعالى وتدبيره وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرما واليه يرجعون. فهو سبحانه رب العالمين. وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومميتهم. ومقلب قلوبهم
1:04:17ومصرفوا امورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه ولا خالق لهم الا هو سواء اعترفوا بذلك او انكروا سواء اعترفوا بذلك او انكروه هو الرب هو الخالق هو المالك هو الرازق هو المدبر
1:04:34اعترفوا او انكروا هذا هو اه حقيقة اه الامر سواء اعترفوا بذلك او انكروه وسواء علموا بذلك او جهلوا سواء علموا بذلك او جهلوا. ولكن اهل الايمان منهم ولكن اهل الايمان منهم علموا ذلك واعترفوا به
1:04:56بخلاف من كان جاهلا بذلك او جاحدا له مستكبرا على ربه لا يقر ولا يخضع له مع علمي بان الله ربه وخالقه لان من في من ينكر عبوبية الله ينكر ذلك لا عن يقين في القلب
1:05:19وانما عن جحود وعناد واستكبار مثل ما قال الله عز وجل عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. في اواخر سورة الاسراء يقول موسى عليه السلام مخاطبا فرعون
1:05:43لقد علمت موسى هكذا يقول لفرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات يعني في قرارة نفسك تعلم لكن لما يقول ما علمت لكم من اله غيري لما يقول هذه الكلمة يقولها في ظاهر الخطاب اما في قلبه يعلم مثل ما قال له موسى قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات
1:06:09لكن يخاطب القوم جحودا واستكبارا وعلوا قائلا ما علمت لكم من اله غيري قوله ما علمت لما تجمع معها قول موسى لقد علمت ماذا ينتج لك ان فرعون في حقيقة الامر وقرارة نفسه يعلم ان رب العالمين هو الله
1:06:33لكن هذا الانكار العلني من باب الاستكبار كما قال الله جحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم
1:06:57اذا بعض الناس يكون عنده معرفة لكن في في العلن يجحد ظلما وعلوا الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابنائهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون اذا مشكلة كثير من الناس ليست مشكلة عدم معرفة
1:07:19تكون معرفة والعلم موجود عندهم لكن هناك دفائن في النفوس من من ظلم وعلو واستكبار ونحو ذلك من المعاني لاجلها يعلنون الجحد ويعلنون التكذيب. قال تعالى فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله
1:07:41اجحدوا نعم قال رحمه الله تعالى فان اعترف العبد ان الله ربه وخالقه وانه مفتقر اليه محتاج اليه عرف العبودية المتعلقة بربوبية الله وهذا العبد يسأل ربه ويتضرع اليه ويتوكل عليه
1:08:04لكن قد يطيع امره وقد يعصيه وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والاصنام ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمنا كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون
1:08:24فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره. قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات الارض لا يقولن الله وقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل افلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
1:08:48ان سيقولون لله قل افلا تتقون. قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فانى تسحرون؟ ينبه هنا رحمه الله تعالى
1:09:06الى ان هذا النوع من او هذا المعنى اه العبادة الاقرار به لا يكفي ولا ينجي اذا اقر المقر وعرف الانسان ان الله ربه وخالقه ومليكه ومدبر شؤونه اذا عرف
1:09:29قصر على هذه المعرفة ولم يقم بالعبادة والذل لله سبحانه وتعالى وصرف العبادة له وحده لا يكفيه ولا ينجيه لا يكفي ليكون بذلك موحدا ولا ينجي من عذاب الله يوم القيامة. فهذا النوع من المعرفة ان وجد
1:09:48لا يكفي ولا ينجي قال رحمه الله فاذا عرف العبد ان الله ربه وخالقه وانه مفتقر اليه. ومحتاج اليه عرف عبوديته المتعلقة بربوبية الله عرف عبوديته المتعلقة بربوبية الله وهذا العبد يسأل ربه
1:10:11ويتضرع اليه ويتوكل عليه لكن قد يطيع امره وقد يعصيه في في ضراءه والتجاءه حاجاته يلجأ الى الله يلجأ الى الله ويعرف انه لا يجيب المضطر الا الله وانه لا يكشف السوء الا الله مثل ما قال الله عز وجل
1:10:32في خطاب المشركين امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله قليلا ما؟ تذكرون فمن يقر بالربوبية والمشركون كانوا يقرون بربوبية الله. يقرون نمور رب الخالق الرازق ويفزعون اليه وحده في الضراء
1:10:53فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين يفزعون اليه وحده ويقولون ان الاصنام لا تنجينا الان يقولون ذلك لكن في السراء وفي الرخاء يعبدون معه تبارك وتعالى غيره. فاذا اذا عرف العبد ان الله ربه وخالقه وانه
1:11:15مفتقر اليه ومحتاج اليه عرف عبودية متعلقة بربوبية الله هل هذه المعرفة كافية ومنجية؟ هل هي كافية ليكون بها العبد موحدا هل هي منجية من عذاب الله يوم القيامة؟ الجواب لا. حتى يأتي بلازمها
1:11:35وهو تحقيق العبودية المتعلقة بالوهية الله بان يخضع له وحده ويصرف له العبادة وحده قال رحمه الله وهذا العبد يسأل ربه ويتضرع اليه ويتوكل عليه لكن قد يطيع امره وقد يعصيه وقد
1:11:54مع ذلك وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والاصنام قد يعبدوا مع ذلك وقد يعبد الشيطان الاصنام ومثل هذه العبودية لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار ما معنى لا تفرق بين اهل الجنة واهل النار
1:12:13لان اذا وجدت في في شخص ليست كافية ليكون بذلك من اهل الجنة او ليكون بذلك ناجية من النار لا تكفي فاذا هذه العبودية الاولى تفرق بين اهل الجنة واهل النار. ما هي العبودية التي تفرق بينها الجنة والنار
1:12:32عبودية دي اولوية الله العبودية الخاصة التي تصرف فيها العبادة لله وحده ولا يجعل معه تبارك وتعالى شريكا في ذلك ولا يصير بها رجل مؤمنا اي الايمان اه الصحيح الذي تقوم به اه النجاة. لا يصير بها الرجل مؤمنا كما قال الله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله
1:12:57الا وهم مشركون قال وما يؤمن اكثرهم بالله وصفهم بشيء من الايمان ما هو هذا الايمان والذي وصفهم به هو تلك المعرفة التي هي معرفة تتعلق ربوبية الله تعرفون ان الله الرب المالك الرازق يعرفون ذلك
1:13:23يعتقدون ان اصنامهم لا تملك شيئا وانها مملوكة لله مثل ما كانوا يقولون في تلبية انه لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك فكانوا يقرون ان اصنافهم لا تملك وان المالك هو الله
1:13:43فهذه المعرفة هذه المعرفة نوع ايمان بالله لكنه لا يكفي ولا ننجيه. ولهذا قال وما يؤمن اكثرهم بالله ما معنى يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا مالكا مدبرا متصرفا الا وهم مشركون اي مشركون به غيره في العبادة
1:14:10فالايمان الذي وصفوا به هو الايمان بالربوبية والشرك الذي وصفوا به الشرك في العبادة وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا مالكا متصرفا الا وهم مشركون اي مشركون معه
1:14:27غيره في العبادة. قال فان المشركين كانوا يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره هذا هو معنى الاية هذا هو معنى قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون معناها ان المشرك ان المشركين يقرون ان الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون
1:14:49يا رب وهم يعبدون غيره قال الله تعالى ولئن سألتهم هذه ادلة يسوقها عديدة تبين ان المشركين كانوا يقرون بربوبية الله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل لمن الارض وما فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله. قل افلا تذكرون
1:15:11قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيكون سيقولون لله قل افلا تتقون كل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله
1:15:29قل فانى تسحر اين تذهب عقولكم اذا كنتم تقرون ان ان الله متفرد بهذه الاشياء ومع ذلك تتخذون معه الشركاء وتجعلون معه تبارك وتعالى الانداد. اذا هذه الايات التي ساق ولها نظائر كثيرة في القرآن تدل ان المشركين كانوا يقرؤون بربوبية الله وهذا ايمان
1:15:56لا لا يكفي ولا ينجي لانهم اشركوا مع الله غيره سبحانه وتعالى في العبادة خلاصة ما سبق ان هذا النوع من المعرفة وهذا النوع من الايمان لا يكفي مع انه وجد من اناس كثر اشتغلوا بالعلم جعلوا هذا النوع من المعرفة هو الغاية في التوحيد
1:16:22وان شهود هذا النوع من المعرفة هو الغاية في التوحيد وشغلوا اعمارهم واوقاتهم في تقرير ذلك ولم يعرجوا لا بقليل ولا بكثير على توحيد العبادة الذي هو زبدة دعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم. ولهذا يقول شيخ الاسلام
1:16:41منبها على ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وكثير ممن تكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها وفي معرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر. بل وابليس معترف بهذه الحقيقة. واهل النار
1:17:03قال ابليس ربي فانظرني الى يوم يبعثون. وقال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين وقال ارأيتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا
1:17:23وامثال هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه وخالق غيره وكذلك اهل النار قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. وقال تعالى عنهم ولو ترى اذ
1:17:39على ربهم قال اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا. فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما امر به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بالوهيته وطاعة امره وامر رسوله
1:17:57كان من جنس ابليس واهل النار وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله واهل المعرفة والتحقيق الذين سقط عنهم الامر والنهي الشرعيان كان من شر لاهل الكفر والالحاد
1:18:15ومن ظن ان الخضر وغيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة ونحو ذلك كان قوله هذا من شر اقوال الكافرين الله ورسوله حتى يدخل في النوع حتى يدخل في النوع الثاني من معنى كان قول هذا شرا
1:18:34من اقوال الكافرين بالله ورسوله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العابد فيكون عابدا لله لا يعبد الا اياه فيطيع وامر رسله ويوالي اولياءه المؤمنين ويعادي اعداءه
1:18:57وهذه العبادة متعلقة بالهيته تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر. نعم يبين لشيخ الاسلام رحمه الله بعد
1:19:17ان ان بين النوع الاول من اه معنى العبودية والعبادة الذي هو العبد المعنى المعبد المدلل وهو العبودية لربوبية الله بان يقر ويعترف بان الله ربه وخالقه ورازقه ومليكه ومدبر شؤونه
1:19:41وان هذا النوع يقر به اه المشركون ويعترفون لكنه لا يكفي ولا ينجي ما لم يقر بلا زمن لما بين ذلك رحمه الله ذكر ان كثيرا ممن يتكلم في الحقيقة
1:19:58ويشهدها يشهد هذه الحقيقة يشهد هذه الحقيقة وهي الحقيقة الكونية لا يشهد الحقيقة الشرعية التي هي الامر والنهي والدعوة الى عبادة الله واخلاص الدين له هذه لا يشهدها ولا يقف عندها
1:20:15ويجعل قصارى الحقيقة وقصارى تحقيق الدين والعبودية لله ان يشهد هذه الحقيقة بان يقر بان الله هو الرب الخالق الرازق المتصرف المدبر فيقول شيخ الاسلام مبينا خطأ هؤلاء يقول وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها ومعرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر
1:20:45اذا كان يقتصر على ذلك فهو يقتصر على حقيقة يشهدها المؤمن والفاجر والبر والكافر حتى ابليس وحتى المشركون في زمن النبي عليه الصلاة والسلام يقول رحمه الله وابليس معترف بهذه الحقيقة
1:21:04معترف بهذه الحقيقة واهل النار ايضا معترفون بها. قال ابليس ربي فانظرني الى يوم يبعثون. ربي بما اغويتني لازين لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين فبعزتك لاغوينهم اجمعين. ارأيتك هذا الذي كرمت علي
1:21:29اذا هذه ايات فيها اه ارأيت كهذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا. ذكرت بتمامها عندك آآ ارأيتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا
1:21:52نسختي اقتصر على ارأيتك ارأيتك هذا الذي كرمت علي رأيتك هذا الذي كرمت علي لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته. احتنكن ومن يستأصلهم الا قليلا استأصلهم بالاغواء وايقاعهم في
1:22:14في في الفساد يقال احتنك الجراد الزرع اي استأصله اصل الكلمة من الحنك لان الجراد بحنكة يأكل الزرع كله ويستأصله فلا احتنكن ذريته اي استأصلهم باغوائهم اجمعين وافسادهم اجمعين الا قليلا
1:22:40الا عبادك منهم المخلصين لما في الاية الاخرى فهذه الايات تلاحظ فيها قول ابليس ربي ربي بعزتك ارأيتك هذا الذي كرمت علي كل هذه شهود للربوبية اذر بي واقرار الربوبية. لكنها لا تنجي ولا تكفي
1:23:09فهو يقر بذلك وهو شر الخليل. شر آآ افسد الخليقة وشرهم ايضا اهل النار قال رحمه الله وامثال هذا من الخطاب الذي يقر فيه بان الله ربه وخالقه وخالق غيره. لكنه لا يكفي ولا ينجيه هذا
1:23:32كذلك اهل النار قالوا ربنا قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين. ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قالوا اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا اذا هذا اقرار لكن هذا القرار لا يوجد
1:23:54لا ينجي ولا يكفي فمن اقتصر في في هذا الباب على شهود هذه الحقيقة الكونية كان ايمانه من جنس ايمان ابليس بمعنى المشركين وهو ايمان لا يكفي ولا ينجي. يقول شيخ الاسلام فمن وقف عند هذه الحقيقة
1:24:14وعند شهودها ولم يقم بما امر به من الحقيقة الدينية التي هي عبادة الله المتعلقة بالهيته وطاعته امره وامر رسله كان من جنس ابليس واهل النار لماذا لان لان الحقيقة التي اقتصر عليها يشارك فيها
1:24:36اه ابليس ويشارك فيها اهل النار ولم تكن منجية لهم من اه النار ولا منجية لهم من من سخط الجبار سبحانه وتعالى قال وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله
1:24:55ينبه رحمه الله بذلك الى ان في اهل الباطل من وقع في هذا الظن وسبح في هذا الوهم ويظن انه بذلك من خواص اولياء الله بما قام عنده من شهود لهذه الحقيقة
1:25:14وظنه بانه بهذا الامر هو من خواص اولياءه ايضا لا يكفيه لان الدعاوى التي تدعى لا تنجي صاحبها ما لم يكن عنده في عمله بينة ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به
1:25:36ومن السهل على الانسان ان يدعي لنفسه انه من خواص الاوبيا وان او يدعي نفسه انه من اهل الجنة بل بعض غلاة الطرقية يزعم لاتباعه ان دخول الجنة لا يكون الا من طريق
1:25:55ضمنها لنفسه ولاتباعه على خرافاته وظلاله وباطله آآ الكثير فمثل هذه الدعاوى سهلة اليهود ماذا قالوا والنصارى ماذا قال قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. تلك امانيهم
1:26:19قل هاتوا برهانكم. ان كنتم صادقين ليست العبرة بالدعاوى ليست العبرة بالدعاوى مجرد ان يدعي هذا لا ينجي يقول القائل مع اختصاره على هذه الحقيقة عن نفسه من من خواص اولياء الله هذا ما يجيه عند الله
1:26:40اليهود ايضا قال نحن ابناء الله واحباؤه. ما ينجيهم هذا مجرد الدعاوى ما تنجي مثل ما قال الله هاتوا برهانا البرهانا ان يعبد الله حقا وان يخلص الدين لله سبحانه وتعالى. اما ان يقتصر الانسان على شهود
1:26:58الحقيقة الكونية فقط هذا لا لا ينجي ولا يكفي وان ظن مع ذلك انه من خواص اولياء الله واهل المعرفة والتحقيق الذين سقط عنهم الامر والنهي الشرعية كان شرا من اهل الكفر والالحاد
1:27:18وهذا ايضا قال به غلاة الطرقية ولاة اه الطرقية يقولون بذلك. يقولون في اه كبارهم وكبرائهم الذين شهدوا هذه الحقيقة واقتصروا في الشهود عليها انهم خواص اولياء الله وزعموا ان التكاليف سقطت عنهم
1:27:41زعموا ان التكاليف سقطت عنهم. التكاليف هي الامر والنهي الشرعية يعتبرون الواحد منهم ليس مأمورا بالصلاة ولا بالصيام ولا بالطواف ولا منهيا ايضا عن الزنا وعن آآ الفواحش وعن كل
1:28:00هذا ليس منهي عنه لانه بهذه المعرفة بزعمهم سقطت عنه التكاليف فهذا القول يقول رحمه الله شر شر من اهل الكفر والالحاد ومن ظن ان الخضر او غيره سقط عنهم الامر لمشاهدة الارادة
1:28:22والمراد بالارادة هنا الكونية لا الارادة الشرعية ونحو ذلك كان قوله هذا شرا من اقوال الكافرين بالله ورسوله شره من اقوال الكافرين بالله ورسوله. حتى يدخل في النوع الثاني اي باقتصار الانسان على النوع الاول لا يكفيه ذلك ولا ينجيه من عذاب الله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى
1:28:51وهو العبد بمعنى العابد عرفنا فيما سبق ان آآ العبودية لها اطلاقان والعبد له اطلاقان يطلق ويراد به المعبد المذلل كما مر بيانه وهذا شروع من شيخ الاسلام رحمه الله في بيان
1:29:09النوع الثاني وهو اطلاق العبد بمعنى العابد بمعنى العابد فيكون عابدا لله لا يعبد الا اياه فيطيع امره وامر رسله ويوالي اولياءه المؤمنين به المتقين ويعادي اعداءه هذا النوع الثاني الذي تكون به النجاة
1:29:34يحصل به ويتحقق به التوحيد لله سبحانه وتعالى قال وهذه العبادة متعلقة بالهيته هذه العبادة متعلقة بلاهيته. العبادة الاولى متعلقة بماذا بربوبيته والعبد معناه هناك المعبد وهي متعلقة بربية الله وهي عامة
1:30:01وهذه العبادة عبادة متعلقة بالوهيته وهي خاصة وهي خاصة ليست من الاولى تشمل المؤمن والكافر والبر والفاجر لا تشمل هؤلاء بل هي خاصة بعباد الله الذين او ممتثلوا امره واتبعوا رسله واخلصوا الدين له سبحانه وتعالى. قال وهذه العبادة
1:30:28متعلقة بالهيته تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله وما معنى لا اله الا الله ما معنى لا اله الا الله؟ اي لا معبود بحق الا الله. اما اهل القسم الاول
1:30:50من اشار اليهم بقوله وكثير ممن يتكلم في الحقيقة ويشهدها يشهد هذه الحقيقة هي الكونية عندما يقولون لا اله الا الله يقولونها ولكن يفسرونها تفسيرا مقتصرين فيه على الحقيقة الكونية
1:31:07يقول قائل في تفسير لا اله الا الله اي لا قادر على اختراع الا الله او لا مبدع لهذا الكون الا الله او لا خالق الا الله او نحو ذلك
1:31:19حتى كلمة التوحيد اساءوا ايما اساءة في في فهم مدلولها فالمعنى الثاني العبودية اه او للعبد اي بمعنى العابد فيكون عابدا لله لا يعبد الا اياه فيطيع امره وامر رسله ويوالي اولياءه المؤمنين المتقين
1:31:42يعادي اعداءه وهذه العبادة متعلقة بالهيته تعالى ولهذا كان عنوان التوحيد لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله بخلاف من يقر بربوبيته ولا يعبده او يعبد معه الها اخر
1:32:05اي شيء ينفعه هذا القرار من يقر بربوهية الله ولا يعبد الله او يقر بربوبية الله ويعبد مع الله غيره. اي شيء ينفعه ذلك الابراهيم وهل ينجيه من عذاب الله؟ لا والله
1:32:19قد مرت معنا الاية وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا الا وهم مشركون اي مشركون معه غير في العبادة وتوحيد الله عز وجل نوعان علمي وعملي علمي وعملي
1:32:39العلم الاول الذي يتعلق اه الربوبية والعمل الثاني وهو الذي يتعلق بالالوهية بان يخلص الدين لله والله عز وجل خلق الخلق للعلم والعمل قال تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل
1:33:08العلم خلق لتعلموا مئات الذاريات قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الله خلق الخلق للعلم والعبادة. فالتوحيد نوعان علمي وعملي ولا نجاة للعبد ولا فوز له في دنياه واخراه الا بذلك. ولا يزال الحديث عند شيخ الاسلام رحمه الله
1:33:31تعالى موصولا في تقرير هذا الامر نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا
1:33:55دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من
1:34:15ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احيتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
1:34:34ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.