04 - شرح قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله وولاة الأمور لابن تيمية الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:24اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد نواصل القراءة في هذه الرسالة والقاعدة المختصرة لشيخ الاسلام
0:52ابن تيمية رحمه الله تعالى سائلين الله عز وجل المد والعون والتوفيق نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
1:14فيقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وقد ثبت في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند اسه بقدر غدره. قال وان من اعظم الغدر يعني بامام المسلمين
1:34وهذا حدث به عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لما قام قوم من اهل المدينة يخرجون عن طاعة ولي امرهم ينقضون بيعتاه. وهذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما فيه تحذير
1:53النبي صلى الله عليه وسلم من الغدر والغدر واخلاف العهد والميثاق قد جاء في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم ان من اية المنافق انه اذا عاهد غدر والغدر خيانة
2:21واعظم ما تكون الخيانة واعظم ما يكون الغدر عندما يكون مع ولي الامر لان الوفاء بالبيعة لولي الامر والسمع والطاعة له امر لا تنتظم مصلحة المسلمين الا به ولا تندرجوا عنهم المفاسد
2:50والسرور ان بفعله وتحقيقه ولهذا فان اعظم الغدر الغدر الذي يكون مع ولي الامر الغدر الذي يكون مع ولي الامر بنقض البيعة وعدم الوفاء بالعهد والمبايعة والعقد الذي مع الامام بما يترتب على هذا النقض من فساد عريض وشر عظيم
3:33قال النبي صلى الله عليه وسلم ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند اسه بقدر غدرته ان الغدر يتفاوت حجمه ولهذا قال بعده وان من اعظم الغدر الغدر بهما مسلمين
3:58لان الشر الذي طبعا الغدر به من مسلمين من الشر الذي يترتب على الغدر باحاد الناس وافرادهم فالغدر يتفاوت واضم الغدر واشده وينصب يوم القيامة لكل غادر دماء عند انسه اي عند مقعدته
4:23وهذا اللواء لواء خزي وفضيحة واشهار خزنيه وفضيحته على رؤوس الاشهاد يوم القيامة وهذا جزاء من جنس العمل فلما خان وغدر هتك ستره يوم القيامة وفضح على رؤوس الخلائق على غدر على قدر غدرته
4:55واذا كانت غدرته خيانة مع ولي الامر ولي امري المسلمين فهذا اعظم ما يكون في الغدر لعظم الفساد والشر الذي يترتب على ذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهذا
5:18اي الحديث حدث به عبدالله ابن عمر لما قام قوم من اهل المدينة يخرجون عن طاعة ولي امرهم ينقضون بيعته فاورد لهم رضي الله عنه وارضاه حديث النبي صلى الله عليه وسلم
5:42محذرا ومنذرا في الهامش روى البخاري رواه البخاري ومسلم ولفظ البخاري عن نافع قال لما خلع اهل المدينة يزيد المؤياه مع ابن عمر حشمه وولده فقال اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ينصب لغادر ان قد بايعنا هذا الرجل على
6:12على الله رجل على الله ورسوله ثم ثم ينصب ثم ينصب له القتال واني لا اعلم احدا منكم خلعه ولا بايع في هذا الامر الا كانت الفيصل بيني وبينه قال التيمي قال التيمي في الحجة وقد روى هذا الاثر قال اهل اللغة والفيصل القطيعة والهجران
6:41قال ابن حجر رحمه الله وفي هذا الحديث وجوب طاعة الامام الذي انعقدت له البيعة والمنع من الخروج عليه ولو جار في حكمه انه لا ينخلع بالفسق وانه لا ينخلع بالفسق ولهذا ابن عمر رضي الله عنهما اورد الحديث
7:01في هذا المقام انكارا على من نقض البيعة ونزع اليد انما الطاعة بسبب ما يراه من فسق في ولي الامر اذ ذاك فانكر ابن عمر رضي الله عنهم على هؤلاء فعلتهم واستدل
7:24على فانكاره او استدل بانكاره بذلك بحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في التحذير من الغدر وان اعظم الغدر الغدر بامام المسلمين نعم قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن نافع قال جاء عبدالله بن عمر الى عبد الله بن مطيع حين كان من امر الحرة ما كان
7:53زمن يزيد ابن زمن يزيد ابن معاوية فقال اطرحوا لابي عبد الرحمن وسادة فقال اني لم اتك لاجلس اتيتك فليحدثك لاحدثك حديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة
8:13ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث في السياق نفسه في سياق التحذير من نزع اليد من الطاعة وخلع البيعة
8:33ولي الامر اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له. من نزع او خلع يدا من طاعة اي طاعة لولي امر
8:52قائمة امامته وامرته ومستتب الامر له. فمن نزع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له. قد عرفنا ان الحجة في كتاب الله والسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قائمة على التحذير من ذلك
9:18فمن نزع اليد من الطاعة وخلع اليد من الطاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له لا اجر له. معنى لا حجة له يعني لا عذر له ليس عنده حجة
9:32تبرأ بها ذمته يعتبر بها عن نزعه لليد من الطاعة لقي الله تبارك وتعالى يوم القيامة ولا حجة له. ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية اي مات على ضلالة
9:55من مات وليس في عنقه بيعة اي لامام مات ميتة جاهلية اي مات على ضلالة لماذا لان اهل الجاهلية كان كل على رأسه كل على رأسه ولهذا امور فوضى يكثر فيهم السلب والنهب والعدوان والشرور
10:20لانه لا يرظى بان يكون احد اميرا عليه او واليا عليه يستنكف من ذلك ويستكبر مع ان مصلحة الناس لا تكون الا باجتماع. والاجتماع لا يكون الا بامرة. والامرة لا تكون الا بسمع وطاعة لكنهم يستكبرون عن ذلك
10:40ولا ولا يقبلون فمن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية لان حال اشبهت بحال اولئك فيكون مات على ضلالة. يكون مات والعياذ بالله على ضلالة. نعم رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:14رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه. فانه ليس احد من الناس يخرج من السلطان شبرا فمات عليه الا مات ستنجاهلية وهذا الحديث في الصحيحين النظير الذي قبله يقول نبينا عليه الصلاة والسلام من رأى من اميره شيئا
11:34ان يكرهه والمراد يكرهه اي يكرهه بحكم الشرع لا بحكم الهوى وميول النفس من رأى في اميره شيئا يكرهه اي من المخالفات الشرعية من الفسق الفجور والظلم والجور ونحو ذلك
11:54من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فليصبر حتى يستريح بر او يسترح من فاجر لكن الواجب على المسلم اذا رأى من اميره شيئا يكرهه ان يصبر يصبر عليه يصبر حتى يستريح
12:15بر او او يستراح من فاجر لا ان يقابل هذا الذي يكرهه بان ينزع اليد من الطاعة او يعلن الخروج على الوالي او يفتات عليه فهذا كله ليس من دين الله
12:34ليس من دين الله ولا من شرعه سبحانه وتعالى من رأى من اميره شيئا يكرهه فليصبر عليه. فانه ليس احد من الناس يخرج من السلطان شبرا فمات عليه الا مات ميتة جاهلية
12:54يخرج شبرا اي ولو كان القدر الذي حصل منه في الخروج على ولي الامر قدر يسيرا او شيئا قليلا فان الخروج على ولي الامر ونزع اليد من الطاعة امر في مفسدة عظمى وشر كبير وبلاء مستطير. ولهذا جاءت الشريعة
13:20بالتحذير منه صيانة للمسلمين وحفظا لامنهم ورعاية لبيضتهم وابقاء لشوكتهم ولهذا جاءت الاحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم محذرة من نزع اليد من الطاعة حتى وان فسق الامام وفجر وظلم وجار لانه يترتب على ذلك من
13:51فاسد والشرور امور لا حد لها ولا عد وكما قال بعض السلف ليلة مع امام عادل كالوابل الطيب كالوابل الصيب وليلة مع امام غشوم يعني جائر وظالم خير من فتنة تدوم
14:26خير من فتنة تدوم. وهذا امر علمه الناس بالتجربة. علمه الناس بالتجربة ليلة مع امام غشوم ظالم جائر متعدي منتهب للاموال الى غير ذلك خير من فتنة تدوم يهلك فيها الحرف والنسل ويعتدى فيها
14:50على الاعراض وتنتهب الاموال ويختل الامن وتذهب الشوكة ويصبح آآ الناس نهبة للاعداء ولهذا الشريعة جاءت محذرة من ذلك اشد التحذير لما يترتب عليه من الفساد العريق والشر تطير نام
15:16قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية او يدعو الى عصب
15:36قضية فقتل فقتلة جاهلية. وفي لفظ ليس من امتي من خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا تتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه. فالاول هو الذي يخرج من طاعة ولي الامر ويفارق
15:56الجماعة والثاني هو الذي يقاتل لأجل العصبية والرئاسة لا في سبيل الله كأهل الأهواء مثل قيس ويمن الثالث مثل الذي يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي ليأخذ ماله وكالحرورية المارقين الذين قاتلهم علي بن ابي طالب
16:16بن طالب رضي الله عنه الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية اينما
16:36لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة. هذا الحديث وهو في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه حديث عظيم جدا
16:53جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم امورا ثلاثة عظيمة لا تنتظم مصالح المسلمين الخاصة والعامة الا بها امور ثلاثة جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بها تنتظم من مصالح المسلمين
17:25وتتحقق لهم الطمأنينة في اوطانهم وبلدانهم ويتحقق الامن ويتمكنون من اداء عباداتهم والاشتغال بمصالحهم الدينية والدنيوية فاذا اخل بهذه الامور التي ذكرها عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث اختل هذا النظام
17:56ولم تتحقق للمسلمين هذه المصلحة التي لا تنتظم مصالحهم الا بها وبتحقيقها جمع عليه الصلاة والسلام امورا ثلاثة عظيمة في هذا الحديث بدأه قوله من قاتل من خرج من الطاعة وفارق الجماعة
18:25من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ميتة فمات مات ميتة جاهلية خرج من الطاعة اي من طاعة الامام قال لا اسمع ولا اطيع نزع اليد من الطاعة وقل لا اسمع ولا اطيع
18:49وفارق الجماعة جماعة المسلمين المجتمعين على الامام فارقهم وشد من بينهم ومات على هذه الحال يقول عليه الصلاة والسلام فانه مات ميتة جاهلية لان فعلته هذه ليست من دين الله
19:08حتى وان كان فعل ذلك غيرة على الدين انتصارا للدين ورغبة في نصرة الدين ومات على هذه الحال مات ميتة جاهلية. لان هذا ليس من دين الله ولا حجة له في هذا العمل على هذا العمل في دين الله تبارك وتعالى
19:32فمن خرج من الطاعة وفارق الجماعة ومات مات ميتة الجاهلية هذا الامر الاول مما لا تنتظم به مما لا تنتظم مصالح المسلمين الا به السمع والطاعة لولي الامر وملازمة الجماعة وعدم مفارقتها. هذا امر لا يمكن ان تتحقق مصلحة المسلمين الا به
20:01فاذا اخذن بذلك اختل نظامهم الامر الثاني قال ومن قاتل تحت راية عمية عمية يعني عمياء والفتن توصف بانها عمياء صماء بكماء لان المرء يدخل غمارها ولا يدري ما هي
20:30يقتل ولا يدري فيما قتل ويقتل ولا يدرى فيما قتل هكذا الفتن فمن قاتل تحت راية عمية يعني عمياء ليست راية شرعية واضحة بين قائمة على اصول من كتاب الله وسنة نبيه
20:53عليه الصلاة والسلام يغضب لعصبة كذا لفظه في مسلم يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة يعني ايه انتصاره ليس في دين الله ولا لشرع الله. وانما انتصار تحت رايات قومية او تجمعات حزبية
21:21او نحو ذلك من لا الشعارات والرايات يتعصب لفئة او يتعصب لقوم او يتعصب جماعة فيقاتل ليس نصرة للدين ولا انطلاقا من قواعد الشريعة اصولها المتبعة وقواعدها المرعية من قاتل تحت راية عمية
21:46يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة او ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية فقتل فقتلة جاهلية يعني موتته ليست في سبيل الله وانما موته قتلة جاهلية كما هو السام في اعمال اهل الجاهلية في قتالهم
22:09وراياتهم العمياء التي تنصب للقتال قال وفي لفظ وهو تتمة الحديث في صحيح مسلم من خرج على امتي ومن خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاسى من مؤمنها ولا يفي بعهد عادة فليس مني ولست منه
22:38من خرج على امتي يعني بالسيف بالسلاح حمل السلاح اشترى السلاح وخرج على الامة يضرب ضرها وفاجرها يحمل السلاح على اهل الاسلام ويضرب البر والفاجر ولا يتحاسب من مؤمنها يعني لا يتورع ولا
23:07يكف عن مؤمن فيأتي اهوج مندفع ثائر ويقتل من يراه. من بر وفاجر من صالح وطالح ولا يتحاشم مؤمنها ولهذا في مثل هذا القتال الاهوج الاعمى الابكم الاصم احيانا في احيانا العباد في مساجدهم يصلون لا شأن لهم بقتال ما يسعرون الا
23:44والمتفجر يقتلهم وهم في في عبادتهم وطاعتهم لله واحيانا مرضى في مستشفى مرضى وكبار سن وبحاجة الى رعاية يأتي لمن يفجر عليهم في مستشفاهم ولا يتحاسب اهوج لا يتحاشى من مؤمن
24:10ولا يفي ذي عهد عهده قد يكون في بلاد المسلمين من غير المسلمين من بينه وبين المسلمين عهد فيقتل ولا يبالي لا يفي بعهد عهدا ومن قتله معاهدا لم يرح رائحة الجنة
24:27فلا يبالي لا بعهد ولا ببر ولا تقي ولا غير ذلك يأتي ويدخل ويقتل ويفجر ولا يبالي بذلك فيقول النبي صلى الله عليه وسلم في هؤلاء من خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاسب من مؤمنها
24:50ولا يفي لي بعهد عهده فليس مني ولست منه اي ان النبي صلى الله عليه وسلم منه بريء واهل هذا الفكر الاهوج احيانا بل كثيرا ما يتخيرون الاوقات التي يقبل فيها اهل الايمان على العبادة وتطمئن نفوسهم
25:10ولهذا كثيرا ما تقع اعمالهم ان نكراء هذه على مد التاريخ في شهر رمضان المبارك. وفي الاوقات التي تطمئن ان النفوس وتسكن للعبادة والخشوع والاقبال على الله وقراءة القرآن يبدأ هؤلاء بالتخطيط لمثل هذه الاعمال الهوجاء. فمن خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا
25:38من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم منه براء قال شيخ الاسلام رحمه الله فالاول اي من هؤلاء الاصناف الثلاثة هو الذي يخرج من طاعة ولي الامر ويفارق الجماعة
26:00والثاني هو الذي يقاتل لاجل العصبية او العصبة والرئاسة لا في سبيل الله كاهل الاهوام مثل قيس ويمن. قيس يمن كان قتال في النسب كان القتال الذي بينهم في النسب ليس في دين ولا في شرع
26:22فيكون شبيها بهؤلاء في قتالهم ومثل هذه التعصبات والتحزبات والتجمهرات القائمة على مثل هذا الامر وعلى مثل هذه الانتماءات اهلكت المسلمين. واضرت بهم مضرة عظيمة والنبي صلى الله عليه وسلم حذر اشد التحذير من مثل
26:51ذلك قال من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة فقتل فقتلة جاهلية فقتل فقتلة جاهلية. قال والثالث مثل الذي يقطع الطريق فيقتل من لقيه من مسلم وذمي ليأخذ ماله وكالحرورية يعني الخوارج
27:19كالحرورية المارقين الذين قتلهم قاتلهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهن. يعني قول المشتغلين بالعبادة حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
27:48الصحابة تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامهم وصيامكم مع صيامهم. وقراءتكم للقرآن مع قراءته لهم عناية كبيرة بالصلاة والصيام وقراءة القرآن لكن ماذا قالوا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. ما معنى ذلك
28:19اي حظ من القرآن فقط في حدود مخارج الصوت فقط في حدود مخارج الصوت بدءا بالحروف الحلقية التي تبدأ من من اقصى الحلق الى الحروف التي في السفه هذا حظ من القرآن حظ من القرآن هو المخارج
28:44اما القلب لا يفقه شيئا في القرآن ولا يعي شيئا من معاني القرآن ولا يتدبر القرآن ولا يعقل القرآن. نعم يقرأ القرآن كثيرا ربما يحفظ القرآن حفظا متقنا مثلا لكنه لا لا يعي معناه
29:00ولا يعقل دلالة فضل من ان يعمل به فضلا من ان يعمل بالقرآن قال يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يعني حظهم منه من الحنجرة وفوق لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية
29:26كما ينبق السهم من الرمية. اينما لقيتموهم فاقتلوهم. فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة فالحاصل ان هذا الصنف الذي يخرج على الامة يضرب البر والفاجر ولا يتحاسن من مؤمن ولا يفي لذي عهد عهدا هذا ليس على دين
29:52من الله وليس هذا من شرع الله وليس هذا سبيل المصلحين بعضهم يظن انه بهذه الاعمال يصلح الفساد وهو لا يصلح لا يصلح وانما يفسد في الناس فسادا عريظا ويجلب للمجتمعات المسلمة الامنة شرا مستطيرا ولا يتحقق على ايدي هؤلاء
30:19اي مصلح ولهذا ينبغي ان يعلم وهذا امر عرفه العلماء عبر التاريخ ان مسلك الخوارج مسلك لا يترتب عليه اي اصلاح في المجتمعات ومع ذلك يكررون منهجهم عبر التاريخ ومع ذلك يكررون منهجهم عبر التاريخ زعما منهم انهم يريدون الاصلاح. لكن عبر التاريخ وبتتبع اهل العلم
30:48لطرائق هؤلاء عبر التاريخ لا يوجد مما سلكه هؤلاء اي ثمرات اصلاحية في المجتمعات حتى ان شيخ الاسلام في تتبع له لهؤلاء خرج بخلاصة عبر عنها بقوله رحمه الله فلا اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا
31:18قال فما اقاموا دينا يعني باعمالهم هذه ليس فيها قيام دين. وفي الوقت نفسه ليس فيها ابقاء لدنيا الناس ولهذا لما تقوم الاعمال الخارجية التي يزعم من ارباب انها تريد الاصلاح في المجتمعات
31:38لا يحصل منفعة من قيام دين على ايدي هؤلاء وفي الوقت نفسه تحصل مفاسد كثيرة في المجتمعات التي يدخلون يدخلونها ببغيهم وعدوانهم وجورهم وظلمهم تحصل فساد عريض اختل الامن وتزهق ارواح ويقتل ابرياء
32:03ولا يتمكن الناس من مصالحهم واعمالهم ويحصل فساد عريض جدا فالحاصل ان هذه الامور الثلاثة التي جمعها النبي عليه الصلاة والسلام لا تنتظر مصالح المسلمين الا بالسلامة منها. والحذر منها
32:26فيأمون الثلاثة امور ثلاثة لا انتظام لمصالح المسلمين الا بالحذر من كالوقوع في هذه الخصال التي فحذر منها نبينا عليه الصلاة والسلام اشد التحذير. نعم. قال رحمه الله تعالى وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الامر وان كان عبدا حبشيا كما في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم
32:59قال اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة. وعن ابي ذر رضي الله عنه قال اوصاني خليلي ان اسمعوا واطيعوا ولو كان حبشيا مجدع الاطراف وعند البخاري ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة. وفي صحيح مسلم عن ام
33:19قصيني رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع وهو يقول ولو استعمل ولو استعمل يقودكم بكتاب الله اسمعوا واطيعوا. وفي رواية عبد حبشي مجدع. اورد شيخ الاسلام بن تيمية
33:39رحمه الله تعالى هذه الروايات الكثيرة والاحاديث العديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلها في التأكيد على امر السمع والطاعة مهما كان الامر وان لا تنكف المرء منه ويستكبر حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم من شدة تأكيده على
34:04السمع والطاعة لولي الامر قال وان كان عبدا حبسيا وفي بعض الروايات مجدع الاطراف وبعض الروايات كانه سعره زبيبا من شدة تجعد شعر رأسه يؤكد عليه الصلاة والسلام على السمع والطاعة مع ان الاجماع اجماع اهل العلم منعقد على انه لا يولى العبد الامرة
34:34لا يظن لا تكون الولاية لعبد وقالوا في الجمع بين ذلك الاجماع المنعقد من اهل العلم وبينما دلت عليه هذه الاحاديث وان تأمر عليكم عبد اي وان كان حصلت من
34:54عبدا غلب واستتب الامر واصلح الامر بيده فاسمعوا واطيعوا وقيل وان تأمر عليكم عبد او ولو كان عبدا يعني لو قدر ان الوالي في امرة خاصة ولى عدا على قرية
35:14او على بلدة صغيرة فليس على اهل البلدة الا السمع والطاعة. قال وان كان عبدا اكد على ذلك تأكيدات كثيرة عليه الصلاة والسلام فان ان من الاحاديث التي ساقها حديث ام ام الحصين
35:31قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع وهو يقول ولو استعمل عبد يقودكم بكتاب الله اسمعوا واطيعوا. قال ولو استعمل عليكم عبد الوصايا التي في حجة الوداع هي وصايا مودع لها شأنها
35:58لها شأنها لها مكانتها ووصاية عامة لعموم المسلمين فاكد النبي صلى الله عليه وسلم على هذه القضية قضية السمع والطاعة؟ قال حتى وان كان عبدا. حتى وان كان عبدا نعم
36:18الله تعالى وفي صحيح مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم الذين تبغضونهم ويبغضون
36:38وتلعنونهم ويلعنونكم. قلنا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف عند ذلك؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة لا ما اقاموا فيكم الصلاة الا من ولي علي الا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما
36:58يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث العظيم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه وصف النبي عليه الصلاة والسلام لخيار الائمة وشرار الائمة
37:17خيار الائمة وسرار الائمة. اما خيار الائمة فهم من تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم معنى تصلون اي تدعون تدعون لهم بالخير ويدعون لكم فهؤلاء الخيار الائمة خيار الائمة من كانت الحال بينهم وبين الرعية متوائمة
37:44وبينهم الالفة والمحبة وقرب النفوس يحب بعضهم بعضا ويدعوا بعضهم لبعض قال وسرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. هذا اخبار عن الواقع فيما يتعلق بشرار الائمة ولننتبه هذا اخبار عن الواقع فيما يتعلق بشرار الائمة ان ان الامر بينه وبين الرعية منفصل
38:22فيه كراهية وفيه نفرة وفيه عدم وئام هم يلعنون رعيتهم ورعيتهم يلعنونهم. هم يبغضون رعيتهم ورعيتهم يبغضونهم فهذا اخبار عن الواقع. واقع شرار الائمة مع الرعية هو هذا ولكن ليس في الحديث
38:48حظا او ترغيبا او حثا على اللعن لعن لعن الواتس. ليس في ذلك وانما هذا اخبار عن الواقع اخبار عن الواقع واقع افتراض الائمة هو هذا. ان ان من تحتهم يبغضونهم يلعنونهم ويدعون عليهم هذا هو الواقع
39:08لكن المطلب الشرعي في مثل هذا المقام صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تسبوا امرائكم السب ليس فيه مصلحة شرعية اذا ما الذي فيهم المصلحة الشرعية
39:28اذا كان الوالي فاسدا ضع لمن جائرا ما الذي فيه المصلحة الشرعية؟ الشريعة جاءت بجلب المصالح. ودرء المفاسد والشرور فاذا قدر ان الوالي فاسد او جائر او ظالم فليس هناك مصلحة شرعية في اللعن والسب. قال لا تسبوا امرائكم
39:53وامر بالصبر والحديث في السنة لابن ابي عاصم وهو حديث ثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وامر صلى الله عليه وسلم بالصبر فاذا ليس في الحديث حثا على اللعن او ترغيبا في اللعن وانما هو اخبار عن الواقع
40:18اما المطلوب الشرعي في مثل هذا المقام الدعاء له بالصلاة الدعاء له بالهداية ومر معنا من قول الفضيل رحمه الله تعالى قال لو كان لي دعوة مستجابة لم اجعلها الا في السلطان
40:38لانه اذا صلح صلاحه له وللرعية صلاحه له وللرعية قلنا يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف عند ذلك؟ يعني اذا وجد هؤلاء الائمة اصترار الا ننابذهم بالسيف يعني نخرج عليهم وننزع اليد من الطاعة
41:05ونرفع السلاح عليهم الا ننابذهم بالسيف عند ذلك قال عليه الصلاة والسلام لا ما اقاموا فيكم الصلاة لا ما اقاموا فيكم الصلاة اعادها مرتين وهذا فيه بيان عظم شأن الصلاة بين الدين
41:28في بيان عظم شأن الصلاة من الدين. وان قيام الدين على هذه الصلاة. واذا وجدت الصلاة اذن في المساجد وفتحت ابواب المساجد وعبد الله سبحانه وتعالى وحفظ على الصلوات الخمس قامت هذه الشعيرة
41:55العظيمة هذا عمارة خير قل لا ما اقاموا فيكم الصلاة لا ما اقاموا فيكم الصلاة ثم قال عليه الصلاة والسلام الم من ولي عليه ظالم فرأى فرآه يأتي شيئا من معصية الله
42:16رأى ان الوالي يمارس معاصي يرتكب كبائر امور من عظائم الذنوب ماذا يصنع قال فليكره الكراهة في القلب فليكره ما يأتي اي الوالي من معصية الله ولا ينزع عن يدا من الطاعة
42:36فليكره فمن كره سلم وبرأت ذمته لان هذا الذي يملك ولا ينزعم من طاعة يدا من طاعة لانه لو نزع يدا من طاعة جلب الشر وجر الشر عليه وعلى بغيره نعم
42:55قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا. وفي صحيح مسلم
43:16اورد هذا الحديث في الحث على العدل في كل الولايات العامة والخاصة حتى ولاية المرء مع اهله وولده في البيت حث على العدل واما ان نقسطين المقسطين جمع مقسط والمقسط هو العدل
43:35الذي يقوم في ولاية بالعدل والانصاف وعدم الظلم ان المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن. انظر مكانة اهل العدل ومنزلتهم العلية يوم القيامة. حتى من يعدل مع اولاده
43:59هذه هذه ولايته. اذا كانت ولايته ولاية خاصة في بيته مع اهله واولاده. وعاملهم بالعدل بالانصاف بدون ظلم يكون من اهل هذا الشرف العظيم والمكانة العلية يوم القيامة على منابر من نور يوم القيامة على يمين الرحمن
44:24وكنتا يدي ربي يمين وكلتا يديه يمين الذين هذا وصف للمقسطين الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا يعاملون من تحتهم بالعدل بالانصاف بالبعد عن الجور والظلم في حكمهم واهليهم وما ولوا. نعم
44:59وهو الله تعالى وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه. ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به. وهذه دعوة
45:19من النبي عليه الصلاة والسلام باقية الى قيام الساعة من ولي من امر الامة شيئا فشق عليهم فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم ادعى الله عليه ان يشق عليه
45:37ولابد ان تلحق هذه الدعوة وان تصيبه لان دعوته مستجابة عليه الصلاة والسلام ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به. وهذا ماض على قاعدة الشريعة في الجزاء ان الجزاء من جنس العمل. فمن احسن
45:53الى عباد الله ورفق بهم احسن الله اليهم ورفق به ومن شق عليهم فالجزاء من جنس العمل. قال فاشقق عليه. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن الحسن البصري قال عاد عبيد الله ابن زياد معقل ابن يسار في مرضه الذي مات فيه. فقال له ما اعقل اني محدثك حديثا سمعته من
46:19رسول الله صلى الله عليه وسلم اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو لرعيته الا حرم الله عليه الجنة. وفي رواية لمسلم ما من امير يلي من امر المسلمين شيئا لا يجهل لهم وينصح
46:39لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل معهم الجنة. وهذا الحديث في عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلق بالولاة سواء كانت الولاية عامة او خاصة وان الواجب على من استرعاه رعية
47:00وتولى ولاية سواء كانت هذه الولاية عامة او خاصة الواجب عليه ان ينصح لهم. وان يجهد في تحقيق مصالحهم والا يكون ظالما او جائرا فما من عبد يسترعيه الله رعية يموت
47:24وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة هذا لا يختص الولاية الكبرى او الولاية العظمى. وانما حتى ولاية المرأة في بيته يشمل الحديث ولهذا سيأتي بعد ذلك ايراد شيخ الاسلام رحمه الله
47:49قول النبي صلى الله عليه وسلم الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته فيقول عليه الصلاة والسلام ما من عبد يسترعيه رعية يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرعيته الا حرمه
48:08الله عليه الجنة وفي رواية لمسلم ما من امير يلي من امر المسلمين شيئا لا يجهد لهم وينصح الا لم يدخل معهم الجنة الا لم يدخل معهم الجنة انظر هؤلاء الذين
48:26ظلمهم هذا الوالي ابتز حقوقهم لم ينصح لهم وقد قاموا بواجبهم الذي امروا به شرعا السمع والطاعة لم يجاوزوا حدود الله يفوزون يوم القيامة بالجنة لكن والوالي لا يدخل معهم الجنة
48:45لا يدخل معهم الجنة ما دام انه على هذا الوصف ما تغاسل لرعيته مات غير ناصح لرعيته مات ظالما لرعيته قال عليه الصلاة والسلام الا لم يدخل معهم الجنة. نعم
49:04قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته. والرجل راع على اهل بيته وهو مسئول عنهم. والمرأة راعية
49:24على بيت بعدها وهي مسؤولة عنه والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه الا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وهذا الحديث اورده رحمه الله تعالى تنبيها على ان الاحاديث السابقة
49:40مثل حديث ابن عمر ان المقسطين وحديث عائشة اللهم من ولي وايضا فلم يتعلق بوصية معقل وقوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يسترعيه رعية كل هذه الاحاديث لا تختص بالولاية العامة
50:00بل كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فاورده شيخ الاسلام رحمه الله تعالى تنبيها على ذلك نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وامر عليهم رجلا. فاوقد نارا
50:20قال ادخلوها فاراد الناس ان يدخلوها. وقال الاخرون انا فرغنا منها فذكر فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين ارادوا ان يدخلوها لو دخلتموها لم تزالوا فيها الى يوم القيامة. وقال للاخرين قولا حسنا وقال لا
50:40لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف. ختم رحمه الله تعالى هذا الفصل بهذا الحديث مبينا ان السمع والطاعة لولي الامر انما يكون في المعروف والمعروف هو الشرع. المراد بالمعروف
51:00اي الشرع شرع الله دين الله سبحانه وتعالى الذي شرعه ورضيه لعباده فالطاعة لولي الامر انما هي في في المعروف اما اذا امر بشيء يخالف المعروف يعني يخالف شرع الله يخالف دين الله سبحانه وتعالى فلا سمع له ولا طاعة
51:21قال عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وامر عليهم رجلا. فاوقد نارا اوقد نارا فقالوا ادخلوها اوقد نارا وجاء في بعض الروايات قال اليس لي عليكم السمع والطاع؟ قالوا بلى قالوا اجمعوا حطب. فجمعوا الحطب قال اشعلوا النار اشعلوا النار. قال ادخلوا النار
51:49اليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قال ادخلوا النار فاراد اناسا يدخلوا عملا بامر النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالسمع والطاعة ارادوا ان يدخلوا وقال الاخرون انما فررنا من النار
52:08كرارنا كله من النار كيف ندخلها فذكروا ذلك للرسول عليه الصلاة والسلام فقال للذين ارادوا ان يدخلوها لو دخلتموها لم تزالوا فيها الى يوم القيامة لو دخلتموها لن تزالوا فيها الى يوم القيامة. وقال للاخرين الذين قالوا انما فررنا من النار قال لهم قولا حسنا يعني ذكر لهم كلام طيب
52:36اقنع على الصنيع الذي فعلوه هو الفعل الذي فعلوه والقول الذي قالوه وقال عليه الصلاة والسلام لا طاعة في معصية الله انما الطاعة بالمعروف. لا طاعة في معصية الله انما الطاعة في المعروف
52:53يعني اذا امر الوالي بمعصية حتى الاب في ولايته على ابنائه اذا امر ابناؤه بمعصية لا طاعة له اذا امر ابناءه بمعصية لله عز وجل لا طاعة له لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
53:11لان المخلوق مربوب لله كيف تقدم طاعة المرغوب المخلوق على طاعة الخالق على طاعة الرب العظيم سبحانه وتعالى. نعم انه الله تعالى فصل قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال الله تعالى وما
53:32وارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. من يطع الرسول فقد اطاع الله. وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله
53:52اتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وقال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله او اطعنا الرسول وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيل. ربنا آتهم ضعفين من العذاب
54:12قل عنهم لعنا كبيرا. وقال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين الشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. فطاعة الله ورسوله واجبة على كل احد. وطاعة ولاة الامور واجبة لامر
54:32الله بطاعتهم فمن اطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الامر لله فاجره على الله. ومن كان لا يطيعهم الا لما يأخذهم من الولاية فان اعطوه اطاعهم وان منعوه عصاهم فما له في الاخرة من خلاق. وقد روى البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه
54:52وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. رجل على فضل ماء بالفلات يمنعه من ابن السبيل ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف له بالله لاخذها بكذا
55:12لاخذها بكذا وكذا فصدقه. لاخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك ورجل بايع اماما لا لا يبايعه الا لدنيا فان اعطاه منها واخفى وان لم يعطه منها لم يفيه
55:32هذا اخر الموجود من هذه القاعدة في هذا الفصل اه عقده رحمه الله تعالى في بيان الاصلين الذين يقوم عليهما دين الله تبارك وتعالى الا وهما توحيد الله بالعبادة هو تجريد المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام فدين الله انما يقوم على هذين الاصلين. دل على الاصل
56:01اول قول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا ليفردون افردوني بالعبادة ويخلصوا الدين لي ودل على الاصل الثاني ما ساقه رحمه الله تعالى بعد ذلك من ادلة تتعلق بطاعة الرسول
56:22ولزوم نهجه وترسم خطاه في قوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله ومن يطع الرسول فقد اطاع الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم
56:40قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني الى غير ذلك من الايات التي ساقها رحمه الله تعالى وهي كلها تقرر هذا الاصل تجريد بقى للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه فلما قرر هذا الاصل رجع الى اصل المسألة وهي طاعة ولاة الامر فقال
57:03طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واجبة على كل احد لان دين الله انما يقوم على ذلك وطاعة ولاة الامور واجبة لامر الله بطاعتهم فمن اطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الامر لله فاجره على الله
57:25لان هذا يدخل في باب القرب مما تتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ان تطيع ولي الامر تسمع وتطيع لولي الامر حتى وان كان فاجرا تفعل ذلك تقربا وديانة لان هذا شرع الله لان هذا
57:41دين الله عز وجل الذي جاءت به النصوص اه الكثيرة في القرآن وفي سنة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ولهذا الامارة والامامة التخى الديانة وقربة ويفعلها المرء ديانة لا يفعلها من اجل مصلحة
58:04حتى يعطى مثلا رئاسة او يعطى مال او يحظى بمنصب في الدولة او نحو ذلك لا يفعل ذلك ديانة وتقربا الى الله سبحانه وتعالى قال فمن اطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الامر فاجره على الله
58:24ومن كان لا يطيعهم الا لما يأخذه من الولاية فان اعطوه اطاعهم وان منعوه عصاهم في بعض المناطق وفي بعض الاحيان احيانا يكون بعضهم مؤمل مثلا بوزارة او مثلا برئاسة ثم يحرم منها ويعلن عدم
58:47يعلن عدم الطاعة ويعدم يعلن عدم الرضا عن الوالي ويبدأ يتسخط ويزمجر ويغضب ويطعن في الوالي لا لشيء الا لان الرئاسة التي كان يطمع فيها او المال الذي يطمع فيه لم يحصل
59:09قال رحمه الله ومن كان لا يطيعهم الا لما يأخذه من الولاية. فان اعطوه اطاعهم وان منعوه عصاهم فما له في الاخرة من خلاقه لانه لم يفعل ما فعل ديانة
59:31وتقربا الى الله وانما فعل ما فعل طلبا لحظه من الدنيا فان اعطي حظه من الدنيا من مال او رئاسة او غير ذلك اطاع وان لم يعطى عصا وتمرد فهذا ما له في الاخرة من خلاق
59:47اي لا حظ له ولا نصيب لان الذي فعله انما فعله من اجل الدنيا ليس تقربا الى الله فهذا يفيدنا ان الباب باب ديانة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى يسمع المرء ويطيع لان هذا الذي حمل
1:00:07ويسأل عنه يوم القيامة فيفعل ذلك طاعة لله. وطلبا لرضا الله سبحانه وتعالى يفعل ذلك طاعة لله وطلبا لرضا الله. ليس طلبا لرضا الولاة. وانما طلبا لرضا الله سبحانه وتعالى الذي امره به
1:00:26ذلك ودعاه الى ذلك فيتقرب الى الله جل وعلا بذلك طالبا رظاه طالبا ثوابه سبحانه وتعالى فهذا باب قربة فان كان يطيع الولاة طلبا اه رئاسة او طلبا لمال فيكون شأنه كما
1:00:46اشار شيخ الاسلام من ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط ثم ختم بهذا الحديث قال روى البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله نسأل الله العافية
1:01:04والسلامة يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم رجل على فضل ما بالفلات اي في الصحراء يمنعه من ابن السبيل فضل ماء يعني ما زايد عنده فضل الماء الماء زائد عن حاجته
1:01:23ويمر ابن السبيل العطشان المحتاج فيمنعه فيكون يوم القيامة هذا شأنه ممن لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم قال ورجل بايع ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر تخصيص وقت العصر بالذكر
1:01:48لان وقت مبارك فيه ترفع فيه ترفع الاعمال وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار فحلف له بالله لاخذها بكذا وكذا يعني انه اخذ السلعة مؤكدا بالحلف وباللام لام التأكيد اخذها لاخذها بكذا وكذا يعني اشتراها يذكر مثلا
1:02:16مبلغا اه عاليا عن عن سعرها مثلا لاخذها بكذا وكذا فصدقه حلف وبالله وبالتأكيد وبعد العصر فصدقه وهو على غير ذلك يعني الامر على خلاف ذلك لم يستريا بالقيمة التي ذكرها للرجل وانما احتال عليه هذا الحلف وهذه اليمين
1:02:43سيكون من هؤلاء الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. والثالث هو موضع الشاهد من سياقة الحديث قال ورجل بايع اماما لم يبايعه الا لدنيا
1:03:03لم يبايعه الا لدنياه يعني من اجل ان يحصل مال او رئاسة او غير ذلك. فان اعطاه منها وفى اي له بالبيعة ان لم يعطه منها لم يفي اي لم يفي له بالبيعة
1:03:17فهذا ليس له عند الله من خلاق يوم القيامة بل يكون من هؤلاء الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكي ولهم عذاب اليم ولهذا يؤكد شيخ الاسلام رحمه الله وغيره من العلم
1:03:32على ان هذا الباب يتخذ ديانة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى ما يقول الانسان لا انا ما اسمع ما اعطوني وظيفة او ما اعطوني عمل او ما اعطوني كذا او ما اعطوني مال لا
1:03:45حملت السمع والطاعة فافعله ديانة وتقربا الى الله ادوا الذي عليك وسل الله سبحانه وتعالى الذي لك. والامر بيد الله ولله سبحانه وتعالى من قبل ومن قبل كل يجازى يوم القيامة بما قدم
1:04:05الوالي يحاسب على ما حمل وانت تحاسب ايضا يوم القيامة على ما حملت نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى ان يوفقنا اجمعين وولاة امر امرنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يجمع شمل امة الاسلام على طاعة الله واتباع رسوله
1:04:27صلوات الله وسلامه عليه وان يرد ضال المسلمين الى الحق ردا جميلا وان يوفقنا لاتباع السنة وتعظيمها بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وان يعيذنا من ان يكون في قلوبنا غل لما جاء عن رسول الله
1:04:47الله عليه وسلم من الهدي القويم والصراط المستقيم وان يعيذنا من الاهواء المضلة والفتن المطية وان يعصمنا من الفتن وان يقينا منها بمنه وكرمه وان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا
1:05:07التي فيها معاشنا ونصلح لنا اخرتنا التي بها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين
1:05:27نسأل الله الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفق ولي امرنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح امان وان يولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم وان يصرف عنهم سرارهم بمنه وكرمه انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل
1:05:48الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا
1:06:08لانت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه