01 - شرح قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله وولاة الأمور لابن تيمية الشيخ عبد الرزاق بن البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:20اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اما بعد فبين
0:50ان معاشر الاخوة الكرام رسالة قيمة ومؤلف نافع للامام العلامة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهي رسالة كتبها رحمه الله نصحا لعباد الله جل وعلا في باب عظيم
1:28من ابواب هذا الدين في امر عظيم دعت اليه شريعة الاسلام. جاء الامر به في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعند غلبة الاهواء ونسوب الفتن
2:00تضيع لدى كثير من الناس العناية بالسنن والهدي المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيحتاج المقام بين وقت واخر الى الذكرى والتبكير والله سبحانه وتعالى يقول وذكر فان الذكر
2:31تنفع المؤمنين على ان الفتن عند نسوبها وكثرتها قد يصاب بعض الناس بالاعراض عن السنن فتعرض عليه الآيات البينات من كلام الله والاحاديث الواضحات من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:02فلا يرفع بها رأسا ولا يقيم لها وزنا لغلبة الاهواء ولهذا يحتاج المقام من كل مسلم ناصح لنفسه ان يروض نفسه على لزوم السنة والتقيد بها وتقديمها على الاهواء والاراء
3:33واقوال الناس وحظوظ النفس ونحو ذلك ليتحقق او لتتحقق له بذلك السعادة في الدنيا والاخرة وليسلم بذلك من الزلل وهذا الكتاب المبارك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تحدث فيه عن اصل
4:11مقرر لدى اهل السنة كاصل من الاصول التي لا قيام لمصالح الناس الدينية والدنيوية الا بها فان امر المسلمين لا ينتظم الا باجتماع ولا اجتماع الا بامام ولا امام الا بسمع وطاعة
4:49فهي امور اخذ بعضها ببعض وقائم بعضها على بعض فاذا ضيعت ضاعت المصالح الدينية والدنيوية وعم الفساد وانتشر الشر وضعفت الشوكة وتسلط الاعداء ولهذا ينبغي ان تعظم السنة وان يعظم هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
5:31وان تكون حال المسلم مع ما يسمعه ويبلغه من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون مع ذلك المأثور معظما ممتثلا منقادا فمن الله تبارك وتعالى الرسالة
6:03وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم ولا يكون الاسلام الا بالاستسلام والانقياد ل امر الله جل في علاه وامر رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهذه القاعدة التي الفها رحمه الله
6:33هي قاعدة مختصرة في طاعة الله وطاعة رسوله واولي الامر عملا بقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اما طاعة الله سبحانه وتعالى
7:00فهو الرب الامر الناهي الذي يحكم في عباده بما يريد ويسرع ما يشاء فالامر امره والشرع شرعه والحكم حكمه جل في علاه ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله
7:35واما الرسول عليه الصلاة والسلام فهو المبلغ عن الله الذي لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى فطاعته صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ومن يطع ومن يطع الرسول فقد اطاع الله
8:00واما اولوا واما اولو الامر فلان الله سبحانه وتعالى امر بطاعتهم وامر بطاعتهم رسوله صلى الله عليه وسلم والطاعة التي لهم والتي جاء الامر بها في كتاب الله وسنة رسوله
8:25عليه الصلاة والسلام هي الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولعل هذا والله تعالى اعلم السر في حذف الفعل قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم
8:50ولم يقل واطيعوا قال واولي الامر منكم لان لان لهم طاعة امر الله سبحانه وتعالى لكن ليست طاعة مطلقة في كل امر وانما الطاعة لهم فيما ليس بمعصية فاذا امروا
9:21معصية لله سبحانه وتعالى فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق الحاصل ان هذه الرسالة رسالة نافعة مع اختصارها في بابها احسن فيها البيان والنصح ونسأل الله جل وعلا الذي
9:49يسر لنا هذا المجلس لمذاكرتها ان ينفعنا سبحانه وتعالى بما علمنا وان يزيدنا علما وان يجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب
10:17الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى في قاعدة له مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الامور
10:39الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. ونشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد
11:01فهذه قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله في كل حال على كل احد وان ما امر الله به ورسوله من طاعة الله وولاة الامور ومناصحتهم واجب وغير ذلك من الواجبات
11:16قال الله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان سميعا بصيرا وقال
11:33وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير واحسن تأويلا
11:50فامر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله واولي الامر منهم. كما امرهم ان يؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكموا بين الناس من يحكم بالعدل وامرهم اذا تنازعوا في شيء ان يردوه الى الله والرسول
12:07قال العلماء الرد الى الله هو الرد الى كتابه. والرد الى الرسول بعد موته هو الرد الى سنته قال الله تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وانزل معهم الكتاب بالحق
12:25ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. فهدى الله هم الذين امنوا لما لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فجعل الله الكتاب الذي
12:45الذي انزله هو الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام يصلي بالليل يقول اللهم
13:00جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم
13:19بدأ رحمه الله تعالى هذه الرسالة بهذا الحمد والثناء على الله تبارك وتعالى المعروف عند اهل العلم بخطبة الحاجة وهي خطبة مأثورة عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
13:46وكثيرا ما يستهل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عددا من كتبه بهذه الخطبة وتضمنت هذه الخطبة من قواعد الدين واصول من قواعد الدين واصوله تعظيم الله تبارك وتعالى والثناء عليه
14:24وتمجيده جل في علاه وحسن الالتجاء اليه تبارك وتعالى ما يدل على عظم شأن هذه الخطبة وجلالة قدرها ورفيع شأنها حتى انها كانت سببا في دخول قومي ضماد الازدي رضي الله عنه
15:01الاسلام بان سمع هذه الخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سببا لدخوله ودخول قومه الاسلام بسماعه هذه القبة العظيمة فكان كثيرا ما يستهل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مؤلفاته بها
15:26ثم شرع في تقرير ما اراده الله في هذه الرسالة من وجوب طاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واولي الامر واخذ يسوق رحمه الله الدلائل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
16:00فقرر الاصل ثم ساق ادلته وهذه الطريقة لا تعرف الا عند اهل السنة فان عقيدتهم ودينهم قائم على الكتاب والسنة نعتقد كذا لقول الله كذا ونؤمن بكذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. فالدين عندهم قال الله قال رسوله
16:29صلى الله عليه وسلم فقرر رحمه الله تعالى هذا الاصل العظيم وهو ما امر الله جل وعلا به من طاعة ولاة الامر ومناصحتهم وان ذلك واجب ديني محتم امر الله به
16:51وامر به رسوله عليه الصلاة والسلام ثم اخذ يسوق الدلائل على ذلك فاورد قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل
17:15ان الله نعم يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر
17:37ذلك خير واحسن تأويلا هاتان ايتان متواليتان في سورة النساء ولهذا لعل الفصل بين الاولى والثانية وقال تعالى من بعض النساخ والا لا حاجة الى هذا الفصل والاية الاولى من هاتين الايتين تتعلق بالولاة والامر
18:17والاية الثانية تتعلق بالرعية الاية الاولى تتعلق بالولاة من كان قائما على ولاية عامة او خاصة والاية الثانية تتعلق بالرعية فالاولى في بيان واجب الولاة والثانية في واجب الرعية ولهذا
18:44يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بعض كتبه قال قال العلماء نزلت الاية الاولى في ولاة الامور ونزلت الاية الثانية في الرعية نزلت الاية الاولى لولاة الامور اي في
19:06الواجب على ولاة الامور ونزلت الاية الثانية في اي فيما يجب على الرعية اما ما يتعلق الواجب على ولاة الامر فان الله جل وعلا يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
19:35وقد جاء في سبب نزول هذه الاية ان العباس عم النبي عليه الصلاة والسلام طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعطيه استدانة استدانة البيت ليكون عنده استقاية استقاية الحاج واستدانة البيت
20:10فنزل قول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. تؤدوا الامانات الى اهلها فعلم من سبب ان نزول لهذه الاية الكريمة ان مما تتناوله الامانة والامر بتأديتها الى اهلها امر الولاية
20:43واعطاء كل ذي حق حقه والعبرة بعموم الالفاظ لا بخصوص الاسباب ولهذا كما قرر العلماء رحمهم الله تعالى ان الاية بعمومها ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها تتناول بعمومها
21:09جميع الواجبات الدينية جميع الواجبات الدينية في حقوق الله جل وعلا وحقوق العباد في حقوق الله تبارك وتعالى وحقوق العباد تتناول ذلك تتناول الآية ذلك بعمومها. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها
21:37واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل والحكم بالعدل انما يكون في الحكم فيهم بشرع الله وبما جاء عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله
22:04صلوات الله وسلامه عليه ان الله يأمر بالعدل فالحكم فيهم بالعدل هو الحكم فيهم بشرع الله بما جاء عنه في كتابه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته ولهذا قال جل وعلا ان الله نعمنا يعظكم به
22:31ان الله لعبنا يعظكم به وهذا مدح لشرعه واوامره وعظاته جل في علاه بوحيه المنزل ان الله نعم ما يعظكم به هذا ثناء على ما وعد الله سبحانه وتعالى عباده به
22:58مما جاء في وحيه جل وعلا المنزل ان الله نعمنا يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا وقد جاء في سنن ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم
23:22قرأ هذه الاية الى قوله ان الله كان سميعا بصيرا وضع ابهامه عليه الصلاة والسلام على اذنه والسبابة على عينه وضع افهامه على اذنه والسبابة على عينه قال العلماء رحمهم الله تعالى فعل ذلك
23:45تأكيدا للوصف ان الله سميع بسمعه يليق بجلاله وكماله بصير ببصر يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى وختم الاية بهذين الاسمين فيه التنبيه تنبيه العباد بان الله جل وعلا سميع
24:15لاقوالهم بصير باعمالهم لا تخفى عليه منهم خافية فيثيب تبارك وتعالى المحسن باحسانه والمسيء باساءته ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ونسي الذين احسنوا بالحسنى ثم قال جل وعلا فالآية التي تلي
24:46هذه الاية قال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم فامر عز وجل بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الطاعة لله وللرسول عليه الصلاة والسلام تتناول
25:18طاعته سبحانه فيما امر بامتثاله وطاعته فيما نهى عنه بالانتهاء عنه فالطاعة لله والطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم في الاوامر والنواهي فالاوامر بامتثالها والنواهي بالانتهاء عنها والبعد عن الوقوع فيها
25:53اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اي واطيعوا اولي الامر منكم لكنه لما لم يأتي في السياق اعادة الفعل اطيعوا قال اطيعوا الله لان الله سبحانه وتعالى الامر الناهي
26:24واطيعوا الرسول لان الرسول صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله وما على الرسول الا البلاغ واولي الامر منكم لم يعد الفعل لم يقل واطيعوا اولي الامر منكم ففيه الامر بالطاعة لولاة الامر
26:46لكن عدم اعادة الفعل اطيعوا فيه التنبيه ان الطاعة المطلقة انما هي لله الامر الناهي وللرسول عليه الصلاة والسلام المبلغ عن الله الذي طاعته انما هي من طاعة الله سبحانه وتعالى
27:12واما ولاة الامر فلهم طاعة امر الله سبحانه وتعالى بها ولكنها في حدود المعروف في حدود المعروف كما قال عليه الصلاة والسلام انما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
27:34ولهذا قال العلماء ان حذف الفعل حذف الفعل اي اطيعوا فيه التنبيه على هذا الامر في التنبيه على هذا الامر وهو ان الطاعة التي لهم ليست طاعة مطلقة وانما هي طاعة
27:58بالمعروف فاذا امروا بمعصية الله سبحانه فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق وقوله جل وعلا واولي الامر قوله واولي الامر يتناول كما بين اهل العلم العلماء والامراء يتناول العلماء والامرا وقد نص الامام احمد وغيره من اهل
28:32العلم على تناول الآية للصنفين ل العلماء اهل بصيرة بشرع الله تبارك وتعالى والدراية بشرعه اهل الفقه في الدين والبصيرة بشرع رب العالمين والامرا الذين لهم الولاية وبيدهم السلطة فالاية
29:13تتناول كما نص اهل العلم الصنفين الولاة والعلماء. في قوله واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء ان حصل نزاع في شيء اختلاف في امر من الامور سواء في اصول الدين او في فروعه
29:41فالرد انما يكون الى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول اما الرد الى الله فبالرد الى كتابه واما الرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته فهو الرد الى سنته
30:06صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ان كنتم تؤمنون بالله ربا خالقا معبودا مقصودا ملتجأا اليه واليوم الاخر
30:38اي يوم الجزاء والحساب وكثير ما يأتي ذكر الايمان بهذين الاصلين العظيمين. الايمان بالله والايمان باليوم الاخر في مقام الترغيب ومقام الترهيب في كثير من نصوص الكتاب والسنة اما الايمان بالله
31:06فباعتبار انه هو المقصود المعبود المتقرب اليه سبحانه وتعالى بالعمل واما الايمان باليوم الاخر لان اليوم الاخر هو يوم الجزاء اليوم الاخر هو يوم الحساب يوم الوقوف بين بيدي الله تبارك وتعالى
31:26ان كنتم تؤمنون بالله ربا خالقا معبودا مقصودا ملتجما اليه واليوم الاخر الذي تقفون فيه بين يدي الله تبارك وتعالى ويجازيكم على اعمالكم في هذه الحياة ذلك اي الرد الى كتاب الله
31:52وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خير اي للناس في صلاح دنياهم واخراهم واحسن تأويل اي احسنوا عاقبة ومآلا ومثوبة يوم يلقى العبد ربه جل في علاه قال شيخ الاسلام رحمه الله
32:26فامر الله المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله واولي الامر واولي الامر منهم كما امرهم ان يؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكموا بين الناس ان يحكموا بالعدل وامرهم اذا تنازعوا في شيء ان يردوه الى الله والرسول
32:53تلخيص لمضمون الايتين قال رحمه الله قال العلماء الرد الى الله هو الرد الى كتابه والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته هو الرد الى سنته هو الرد الى سنته
33:20ثم ساق اية اخرى رحمه الله تعالى في بيان وجوب التحاكم الى كلام الله وحيه وتنزيله جل في علاه قال قال الله تعالى كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
33:50كان الناس امة واحدة على ماذا كان الناس على كان الناس امة واحدة اي على الايمان والتوحيد باصح القولين في معنى الاية كان الناس امة واحدة اي على الايمان والتوحيد
34:17ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان بين نوح وادم عشرة قرون كان بين نوح وادم عشرة قرون كلهم على شريعة الحق كلهم على شريعة الحق
34:43فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين فاختلفوا فبعث الله النبيين ومبشرين ومنذرين فكان الناس امة واحدة اي على سريعة الحق على الايمان بالله وتوحيده واخلاص الدين له سبحانه وتعالى فاختلفوا
35:08اختلفوا اي صاروا فريقين فريق على سريعة الحظ على التوحيد وفريق كفر بالله واعرض عن دين الله سبحانه وتعالى. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين قال كان الناس امة واحدة فبعث الله
35:34كان الناس امة واحدة اي على الحق والهدى ثم وقع الخلاف اختلفوا فبعث الله النبيين مبكرين ومنذرين مبشرين بالجنة من اطاع الله ووحده واخلص الدين له ومنذرين من النار لمن عصى الله
35:56وخالف شرعه وعرض عن هداه فبعث الله النبيين مبكين ومنذرين وانزل معهم الكتاب وانزل معهم الكتاب بالحق اي انزل مع انبيائه ورسله الكرام وحيه تبارك وتعالى قال وانزل معهم الكتاب بالحق
36:35وهذا فيه ان وحي الله تبارك وتعالى وتنزيله كله حق ومعنى وصي بانه حق اي ان اخباره كلها صدق واوامره كلها عدل احق اي اي صدق في الاخبار وعدل في الاوامر والنواهي
37:06صدق في الاخبار وعزل في الاوامر والنواهي كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قال وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
37:33ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه يقول رحمه الله تعالى بعد سياقه للاية بتمامها فجعل الله الكتاب الذي انزله هو الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه فالله انزل الكتاب فيصلا بين الناس في خصوماتهم
37:59وحاكما بينهم فاذا تحاكموا الى كتاب الله تبارك وتعالى هدوا الى صراط مستقيم واذا لم يتحاكموا الى كتاب الله جل وعلا ظلوا عن السوائل السبيل ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
38:24ما سبب الخلاف الذي بين الناس مع وجود الحق والهدى بينهم ترى بينهم كتاب الله وهم مختلفين وتراهم مختلفين يقول جل وعلا وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات
38:49اي قامت الحجة بنزول الوحي وبيان الاحكام البينات الواضحات بسبب ماذا قال بغيا بينهم اي الذي حملهم على ذلك البغي الذي حملهم على ذلك البغي ما يكون بينهم من بغي بعضهم على بعض
39:14وتجاوز حدود الله تبارك وتعالى وتفلتهم من الشرع المنزل باتباع الاهواء واتباع الاراء والسير مع حظوظ النفس وميولاتها قال جل وعلا وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم
39:44فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه وهذا فيه ان الهداية منة الهية وتوفيق رباني يهدي من يشاء وقوله باذني اي الكون القدري لان الابن المضاف الى الله تبارك وتعالى
40:16تارة يراد به الاذن الكون القدري وتارة يراد به الابل الشرعي الديني وقد مر معنا في مجلسنا هذا اية كريمة فيها ذكر للاذن مضافا الى الله تبارك وتعالى ومرادا به الابن الشرعي. ما هي الاية
40:49احسنت ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ما لم يأذن به الله الاذن هنا الشرعي الاذن المراد به الاذن الشرعي واما الاذن في الاتي في هذه الاية الكريمة باذنه
41:11اي الكون القدر فالهداية منة الهية ومنحة ربانية يهدي تبارك وتعالى من يشاء يمن بالهداية على من يشاء ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما شكى منكم من احد ابدا قال جل وعلا ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر
41:46والفستوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء بل الله يزكي من يشاء قال فهدى الله
42:11الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم نسأل الله الكريم بمنه وكرمه ان يهدينا اليه اجمعين صراطا مستقيما وسؤال الله تبارك وتعالى
42:34الهداية الى صراطه المستقيم هذا هو اعظم المطالب واجلها على الاطلاق يقول ابن تيمية رحمه الله تأملت في اعظم الدعاء فوجدته في سؤال الله الهداية وجدته في قول الله اهدنا الصراط المستقيم
42:55ومما يدلك على عظم هذه الدعوة ان الله سبحانه وتعالى افترضها على العباد افترض ما عليهم في اليوم والليلة سبع عشرة مرة في كل ركعة من كل صلاة تدعو في كل ركعة من كل صلاة بهذه الدعوة المباركة
43:20اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم
43:47كان اذا قام يصلي بالليل كان اذا قام يصلي بالليل يقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون
44:12اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم يقول ابن القيم رحمه الله بكتابه اعلام الموقعين وكان شيخنا يعني ابن تيمية كثير الدعاء بهذه الدعوة
44:44كان شيخنا كثير الدعاء بهذه الدعوة وكما انه رحمه الله تعالى كثير الدعاء بها فانه كذلك كان كثير الوصية بهذه الدعوة ولهذا تجد في في مواضع كثيرة من كتبه حتى لو استعملت
45:09الحاسب الآلي في موسوعة كتب ابن تيمية وكتبت هذه الدعوة تجد انها تتكرر في مواضع كثيرة من كتبه رحمه الله موصيا بها وحاثا على العناية بها وهي دعوة عظيمة مباركة ولا سيما اذا وفقك الله جل وعلا للدعاء بها في جوف الليل
45:37مستفتحا بها صلاتك كما كان نبينا صلوات الله وسلامه عليه يفعل وهي دعوة عظيمة مباركة فيها توسلات الى الله جل وعلا التجاء اليه ان يهدي عبده وان يبصره بالحق والهدى
46:07وان يعيذه من الزيغ والزلل فالامور التي يختلف فيها الناس ويشتبه فيها الحق بالباطل والهدى بالضلال ففي مثل ذلك ينبغي على العبد ان يفوض امره الى الله وان يعظم التجائه اليه جل في علاه
46:31ولا يخوض غمار الامور يقتحم ابواب الفتن ويخاطر بنفسه ويخاطر بدينه بل عليه ان يلجأ الى الله ويلح على الله ويسأل الله تبارك وتعالى ان يهديه وان يبصر وان يرشد
46:58فالهداية بيد الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم قال كان اذا قام يصلي بالليل يقول اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل خص هؤلاء الملائكة الثلاثة
47:31بالتوسل الى الله سبحانه وتعالى بربوبيته لهم خص هؤلاء الثلاثة لربوبية الله تبارك وتعالى لهم لان كل ملك من هؤلاء الملائكة الثلاثة موكول بجانب من جوانب الحياة والمطلوب في هذه الدعوة ما هو
47:58حياة القلب بالهداية هذا هو المطلوب ان يحيا قلبك بالهداية بنزوم صراط الله المستقيم فبدأ هذا المطلب العظيم وهو سؤال الله تبارك وتعالى الهداية بالتوسل الى الله بربوبيته لجبريل وميكائيل واسرافيل
48:27اما جبريل فهو الموكل بالوحي نزل به الروح الامين ومن اسماء جبريل الروح لانه ينزل بالوحي وسمي روحا سمي جبريل روحا لانه ينزل بالوحي وسمي الوحي روحا لان به حياة القلوب. وصلاح العباد
48:54اومن كان ميتا فحيناه يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم كحياة القلوب انما هو بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب
49:22وميكائيل موكل بالقطر وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الحيوان والنبات وجعلنا من الماء كل شيء حي واسرافيل موكل بالنثر والصور واسرافيل موكل بالنفخ في الصور واذا نفخ في الصور
49:53عادت الحياة وقام الناس لرب العالمين ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون فتوسل الى الله جل وعلا اولا بروبيته لجبريل وميكائيل واسرافيل ثم توسل اليه بانه سبحانه وتعالى
50:17فاطر السماوات والارض الفاطرة السماوات والارض اي مبدعهما فطر السماوات اي مبدع السماوات والارض وخالقهما من العدم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة وهذا توسل الى الله تبارك وتعالى بعلمه
50:45الواسع المحيط وبعلمه الذي وسع كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما طريق التوسل الى الله تبارك وتعالى بعلمه الذي وسع كل شيء عالم الغيب والشهادة الغيب والشهادة هذا بالنسبة لنا
51:12بالنسبة لنا هناك امور شهادة اي نراها ونشاهدها وهناك امور غيب والله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة هذا بالنسبة لنا. اما بالنسبة له جل وعلا فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية لا تخفى عليه خافية
51:36فقوله عالم الغيب والشهادة اي بالنسبة لنا نحن في امور شهادة نراها وامور غيب لا نراها. والله سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة عالم الغيب والشهادة اي عالم بما نراه ونشاهده وعالم بما هو غائب عنا لا نراه ولا نشاهده
51:57احاط علمه بكل شيء احاط علمه تبارك وتعالى بكل شيء احاط كل بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا. لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء ثم توسل اخر
52:21الى الله بانه يحكم بين العباد فيما كانوا فيه يختلفون. انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون فبعد هذه الوسائل عظيمة والالتجاءات العظيمة الى الله وهذا فيه تأديب هذا الدعاء فيه تأديب للعباد كما هو
52:42الشام في الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتربية ان يجعلوا بين مطلوبهم وسائل واعظم الوسائل التي يتوسل بها الى الله تبارك وتعالى اسماءه الحسنى وصفاته العليا قال قال الله تعالى
53:04ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها قال جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوه فله الاسماء فله الاسماء الحسنى اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك
53:31ما المراد بالاذن هنا الكوني القدري المراد بالاذن الكوني القدري فاهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك اي بمشيئتك بارادتك الكونية القدرية انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
53:58انك تهدي من تشاءوا الى صراط مستقيم انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم اي ان الهداية بيد الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء واما المخلوق مهما عظم شأنه وعلت مكانته لا يستطيع
54:22لا يملك هداية لاحد ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل وما اكثر الناس ولو حرصت بالمؤمنين ولو حرصت على هدايتهم الهداية بيد الله الهداية بيد الله انك لا تهدي من
54:46احببته اي احببت هدايته ولكن الله يهديه من يشاء فالهداية بيد الله سبحانه وتعالى والمراد آآ الهداية هنا اي هداية التوفيق بداية شرح الصدر لقبول الحق اما هداية الدلالة والبيان
55:12فان الله سبحانه وتعالى قال آآ لنبيه وانك لتهدي الى صراط مستقيم وانك لتهدي الى صراط مستقيم قولان وانك لتهدي الى صراط مستقيم لا يتنافى مع قوله انك لا تهدي من احببت
55:35لان الهداية المثبتة له غير الهداية المنفية عنه الهداية هدايتان هداية توفيق وهداية بيان فالمثبتة له عليه الصلاة والسلام هداية البيان والدلالة وانك لتهدي الى صراط مستقيم والهداية المنفية عنه
55:57بداية التوفيق وشرح الصدر هذا امر بيد الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء الى صراط مستقيم نعم قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين
56:21النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة وعامتهم ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث العظيم وهو من جوامع كلم نبينا الكريم
56:44صلوات الله وسلامه عليه قال الدين النصيحة اي جماع الدين النصيحة جماع الدين النصيحة نظير قوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة ونظير قوله عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة
57:06هذا فيه بيان مكانة النصيحة بدين الله تبارك وتعالى والنصيحة هذه كلمة جامعة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح بوجوه الخير ارادة وفعلا يتضمن قيام الناصح للمنصوح بوجوه الخير ارادة وفعلا
57:37ارادة بصلاح القلب لا ينطوي القلب على آآ امور سيئة امور خبيثة امور فاسدة بل ليس فيه الا الصدق والوفاء والنقاء والسلامة والفعل لا يكون الا افعال حسنة واعمالا طيبة
58:08فالنصيحة كما بين اهل العلم هي قيام الناصح للمنصوح بوجوه الخير ارادة هذا يتعلق بالقلب وفعلا هذا يتعلق باللسان والجوارح باللسان والجوارح قال الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالها ثلاثا تأكيدا
58:33وبيانا لعظم شأن النصيحة من دين الله تبارك وتعالى قلنا لمن يا رسول الله قلنا لمن يا رسول الله؟ لما عظم من شأن النصيحة وبين ان الدين كله قائم على النصيحة
58:53ان الدين كله قائم على النصيحة. قيام الدين انما هو على النصيحة ادرك الصحابة رضي الله عنهم عظم شأن النصيحة ورفعة مكانتها وان دين الله قائم عليها قالوا لمن يا رسول الله
59:10لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم لله نصيحة لله تبارك وتعالى الله اكبر الله اكبر اما النصيحة لله جل وعلا فبتوحيده والايمان به واخلاص الدين له
59:45وطاعته واتباع ما امر به والانتهاء عما نهى عنه وبتعظيم شرعه جل وعلا وحيه المنزل واما النصيحة لكتاب الله وبتعظيم الكتاب وتحكيمه والتحاكم اليه وربي امور النزاع اليه والائتمار باوامره
1:00:19والانتهاء عن نواهيه والتصديق لاخباره فكل ذلكم من النصيحة لكتاب الله تبارك وتعالى واما النصيحة لرسوله عليه الصلاة والسلام فبمحبته محبة مقدمة على محبة النفس والوالد والولد والناس اجمعين كيف لا
1:00:47وهو اولى بكل مؤمن من نفسه كما قال الله تعالى النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وب باتباعه ولزوم نهجه صلى الله عليه وسلم. وترسم خطاه وبطاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر
1:01:13والانتهاء عما نهى عنه وزجر صلوات الله وسلامه عليه واما النصيحة لائمة المسلمين فبطاعتهم بغير معصية الله وبارادة الخير لهم وعدم انطواء القلب على غل او حقد تجاههم وبالدعاء لهم بالصلاح والمعافاة
1:01:42وسيأتي عند شيخ الاسلام رحمه الله من من التقريرات والبيان ما يتعلق بهذا الموضوع واما النصيحة لعامة المسلمين تبي معاملتهم بالمعاملة الكريمة التي يحب المرء ان يعامل بها قد قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
1:02:17وقال عليه الصلاة والسلام ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك وهذه حقيقة النصح لعباد الله فيما يتعلق بالقلب لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وفيما يتعلق بالمعاملة ان تأتي للناس الشيء الذي تحب ان يؤتى اليك
1:02:41هذان الحديثان يختصران ما يتعلق بالنصيحة لعامة المسلمين. ارادة وفعلا. ارادة بان تحب لهم من الخير ما تحب لنفسك وفعلا بان تأتي الى الناس الذي تحب ان يؤتى اليك ان تأتي الى الناس الذي تحب ان يؤتى اليك في كل مقام بحسبه
1:03:06ان كنت ابا ان كنت ابا اه او كنت ابنا واردت ان تعرف حق الوالدين عليك فقدر نفسك انك انت الاب ما الذي تحب؟ ان ان تعامل به من قبل ابنائك
1:03:34وهكذا في سائر الامور ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك. جماع الاخلاق ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك انظر في كل مقام ما الذي تحب ان تعامل به
1:03:50لو كنت انت في ذلك المقام هذا هو هذا هو حسن الخلق ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك وثمة خلاصة مفيدة منقولة عن كتاب الشيخ عبد الرحمن ابن السعدي رحمه الله
1:04:09الرياظ الناظرة تتعلق النصيحة لولاة الامور يقول رحمه الله قال رحمه الله تعالى واما النصيحة لائمة المسلمين وهم ولاتهم من السلطان الاعظم الى الامير الى القاضي الى جميع من لهم ولاية صغيرة او كبيرة
1:04:31فهؤلاء لما كانت مهماتهم وواجباتهم اعظم من غيرهم وجب لهم من النصيحة بحسب مراتبهم ومقاماتهم. وذلك باعتقاد امام والاعتراف بولايتهم ووجوب طاعتهم بالمعروف وعدم الخروج عليهم وحث الرعية على طاعتهم ولزوم امرهم الذي لا يخالفه
1:04:51امر الله ورسوله وبذل ما يستطيع الانسان من نصيحتهم وتوضيح ما خفي عليهم مما يحتاجون اليه في في رعايتهم. كل احد بحسب حاله والدعاء لهم بالصلاح والتوفيق فان صلاحهم صلاح لرعيتهم. واجتناب سبهم والقدح فيهم واشاعة مخالبهم فان في ذلك شرا
1:05:13وضررا وفسادا كبيرا. فمن نصيحتهم الحذر والتحذير من ذلك. وعلى من رأى منهم ما لا يحل ان وعلى من رأى منهم ما لا ان ينبههم سرا لا علنا بنطق وعبارة تليق بالمقام ويحصل بها المقصود. فان هذا مطلوب في حق كل احد
1:05:33اصل ولاة الامور والولاة وبالاخص ولاة الامور فان تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير. وذلك علامة الصدق والاخلاص واحذر ايها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ان تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم اني نصحتهم وقلت وقلت
1:05:53فان هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الاخلاص. وفيه اضرار اخر ومعروفة نعم ويشهد ويشهد لما ذكره رحمه الله من لزوم مسارة ولي الامر بالنصيحة ما رواه ابن ابي عاصم في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:11قال من اراد ان ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية. ولكن يأخذ بيده فيخلو به. فان قبل منه فذاك والا كان قد ادى الذي عليه وصححه العلامة الالباني رحمه الله تعالى
1:06:28ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
1:06:45والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها
1:07:10انت وليها ومولاها. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك