02 - شرح منظومة الكبائر للحجاوي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00اما بعد فيقول العلامة موسى ابن احمد ابن موسى الحجاوي رحمه الله تعالى في منظومة الكبائر فذاك الزنا ثم اللواط وشربهم خمورا وقطع للطريق الممهد. وسرقة مال الغير او اكل ماله بباطل
0:20القول والفعل واليد شهادة زور ثم عق لوالدي وغيبة مغتاب النميمة مفسدي يمين تارك لصلاته مصل بلا طهر له بتعمد. مصل بغير الوقت او غير قبلة مصل بلا المتأكد نعم
0:46بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:03اللهم اجعل هذا العلم الذي نتعلمه حجة لنا لا علينا. اللهم انفعنا به يا رب العالمين. اللهم انا نسألك علما نافعا اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:24قال الناظم الامام الحجاوي رحمه الله تعالى كذاك الزنا اي كذلك من المعدود في جملة كبائر الاثم وعظائم الذنوب وكبير الموبقات الزنا وهو الفاحشة المعروفة وقد جاء التحذير من هذه الفاحشة
1:58في كتاب الله جل وعلا وفي احاديث كثيرة عن رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا وفي هذه الاية الكريمة
2:18نهي عن الزنا وعن كل امر موصل اليه ولهذا لم يقل لا تزنوا وانما قال لا تقربوا الزنا ليكون شاملا له ولكل امر يفضي اليه او يؤدي اليه فيدخل في الاية النظر المحرم واللمس والحديث المحرم كل ذلكم داخل في عموم قول الله تبارك وتعالى
2:44ولا تقربوا الزنا وقد جاء في احاديث كثيرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام التحذير من هذه الفاحشة بيان عظيم عقوبتها عند الله تبارك وتعالى واثرها على فاعلها والعياذ بالله ومن ذلكم ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لا يزني الزاني
3:17يزني وهو مؤمن وهذا النفي للايمان عن مرتكب الزنا دليل على خطورة الزنا وانه من كبائر الاثم وان له الاثر البالغ الشديد على الايمان ضعفا ونقصا لان القاعدة كما مر معنا بالامس ان الايمان لا ينفى
3:45الا في فعل محرم او ترك واجب افترضه الله سبحانه وتعالى على عباده قال رحمه الله تعالى ثم اللواط ثم اللواط والمراد باللواط الفاحشة التي اشتهر بها قوم لوط عليه صلوات الله
4:12وسلامه الفاحشة التي اشتهر بها قوم لوط عليه صلوات الله وسلامه وهي فاحشة اه اشتهر بهؤلائك وبدأوها لم يسبقهم اليها احد من العالمين وهي من اسوأ ما يكون فعلا ومن ادل ما يكون على قبح فاعلها
4:40وشناعة امره لان اللواط الذي هو اتيان الذكر لذكر اخر فاحشة من امقت الفواحش واشدها انحرافا وانجرافا وبعدا عن الفطرة حتى ان هذه الفاحشة مما ركب عليه البهائم مقتها وكرهها. ولهذا قال العلماء
5:13رحمهم الله تعالى انه لا يعرف في البهائم في الوحوش ان مثلا تيسا ينزع على تيس او مثلا ثورا ينزع على ثور او حمارا ينزع على حمار هذا امر تأنفوا منه
5:34بهيمة الانعام والحيوانات عموما ولا تقبله ولا يدخل في طباعها مما يدل على ان من يرتكب والعياذ بالله هذه الفاحشة ارتكس ارتكاسا صار فيه اسفل من بهيمة الانعام واسفل من
5:52الحيوانات هو اكثر دناءة وحقارة وخسة منها وهو امر سنيع وعظيم ومن اراد ان ينظر في في شناعته لينظر عظم العقوبة التي احلها الله سبحانه وتعالى بالقوم الذين تعاطوا هذه
6:13فاحشة والسمرؤوها واصبحت ديدنهم ومسلكهم والعياذ بالله وقد جاء في الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه انه قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول قل به
6:35فاقتلوا الفاعل والمفعول به وايضا جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا ينظر الله الى رجل عمل قوم لوط او كما قال صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. والاحاديث في هذا المعنى في التحذير من هذه الفاحشة وبيان غلظها
6:57قناعتها كثيرة جدا وفي هذا المقام نقف ايها الاخوة وقفة لنتأملها جيدا انقلها لكم من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام
7:19عن هذه الفاحشة وبيان خطورتها العظيمة البالغة قال رحمه الله فان اللواط من المفاسد فان في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد فان في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد
7:44ولان يقتل المفعول به خير له من ان يؤتى خير له من ان يؤتى بطن الارض خير له من ان يكون على ظهرها مفعولا به قال ولان يقتل المفعول به خير له من ان يؤتى
8:04فانه يفسد اي اذا فعلت به الفاحشة فانه يفسد فسادا لا يرجى له بعده صلاح ابدا فانه يفسد فسادا لا يرجى له صلاح بعده ابدا ويذهب خيره كله وتمس الارض ماء الحياء من وجهه
8:27وتمس الارض ماء الحياة من وجهه فلا يستحي بعد ذلك من الله ولا من خلقه وتعمل في قلبه وروحه نطفة نطفة الفاعل ما يعمل السم في البدن وقد اختلف الناس
8:46هل يدخل الجنة مفعول به وقد اختلف الناس هل يدخل الجنة مفعول به؟ على قولين سمعت شيخ الاسلام يحكيهما والذين قالوا لا يدخل الجنة احتجوا بامور منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة ولد زنية. فاذا كان هذا حال ولد
9:12زنا مع انه لا ذنب له في ذلك ولكنه مظنة كل شر وخبث وهو جدير الا يجيء منه خير ابدا لانه مخلوق من نطفة خبيثة. واذا كان الجسد الذي تربى على الحرام النار اولى به. فكيف بالجسد المخلوق
9:33من النطفة الحرام قالوا والمفعول به شر من ولد الزنا واخزى واخبث واوقح وهو جدير الا يوفق لخير وان يحال بينه وبينه وكلما عمل خيرا قيظ له ما يفسده عقوبة له
9:55وقل ان ترى من كان كذلك في صغره الا وهو في كبره شر مما كان ولا يوفق لعلم نافع ولعمل صالح ولا توبة نصوح هذا نقل لابن القيم رحمه الله تعالى لمن قالوا ذلك لمن قالوا انه لا يدخل الجنة
10:18المفعول به ثم قال رحمه الله والتحقيق في المسألة ان يقال والتحقيق في المسألة ان يقال ان تاب المبتلى بهذا البلاء واناب ورزق توبة نصوحا وعملا صالحا وكان في كبره خيرا منه في صغره وبدل سيئاته بحسنات
10:43وغسل عار ذلك عنه بانواع الطاعات والقربات وغض بصره وحفظ فرجه عن المحرمات وصدق الله في معاملته فهذا مغفور له وهو من اهل الجنة فان الله يغفر الذنوب جميعا واذا كانت التوبة
11:07تمحو كل ذنب حتى الشرك بالله وقتل انبيائه واولياءه والسحر والكفر وغير ذلك واذا كانت نعم وغير ذلك فلا تقصر عن محو هذا الذنب فلا تقصر عن محو هذا الذنب وقد استقرت حكمة الله تعالى به عدلا وفظلا ان التائب من الذنب
11:31كمن لا ذنب له وقد ضمن الله سبحانه لمن تاب من الشرك وقتل النفس والزنا انه يبدل سيئاته حسنات وهذا حكم عام لكل تائب. من ذنب وقد قال الله تعالى
11:52قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فلا يخرج من عموم فلا يخرج من هذا العموم ذنب واحد
12:09ولكن هذا في حق التائبين خاصة واما المفعول به رجع مرة ثانية يبين خطورة الامر وشناعته. قال واما المفعول به. ان كان في كبره شرا مما كان في صغره لم يوفق لتوبة نصوح
12:30ولا لعمل صالح ولا استدراك ما فات ولا ابدال السيئات بالحسنات فهذا بعيد ان يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة فهذا بعيد ان يوفق عند الممات لخاتمة يدخل بها الجنة عقوبة له على عمله. فان الله سبحانه
12:53على السيئة بسيئة اخرى وتتضاعف عقوبة السيئات بعضها ببعض كما يثيب على الحسنة بحسنة اخرى انتهى كلامه رحمه الله تعالى نقلا من كتابه الجواب الكافي قال الناظم الامام الحجاوي رحمه الله تعالى في منظومته في الكبائر
13:22وشربهم خمورا اي من جملة كبائر الاثم وعظائم الذنوب شرب الخمر والخمر شربها مذهب مذهب للعقل ولهذا كان من اعجب العجب في حال الانسان ان يشتري بماله ما يلحقه في عداد المجانين فاقدي العقول
13:52يدفع المال ليدخل بهذا المال الذي دفعه او بالشيء الذي اشتراه بماله في تعاطي امر يجعله في عداد المجانين وعداد فاقدي العقول عياذا بالله تبارك وتعالى من ذلك. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كما في ابن ماجة وغيره في الخمر عشرة
14:15لعن شاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه لعن عليه الصلاة والسلام عشرة في الخمر مما يدل على عظم هذه آآ المعصية وكبر عقوبتها عند الله تبارك وتعالى قال قطع للطريق الممهد
14:44اي من كبائر الذنوب قطع الطريق وهي الجريمة التي يرتكبها قطاع الطرق يقعدون للناس في طرقهم الامنة الممهدة ثم يقطعون عليهم الطريق وربما اكتفوا بسلب الاموال وربما مع سلب الاموال
15:06قتلوا الانفس وربما مع قتل الانفس انتهاك الاعراظ. ولهذا تتفاوت جريمة هؤلاء اعني قطاع الطرق وقد نزل في شأن هؤلاء قول الله سبحانه وتعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان
15:29يقتل او يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. ولاحظ ذكر اربع انواع من العقوبات وذلك كما قال اهل العلم بحسب الجريمة التي يرتكبها لان بعضهم يقطع الطريق فيأخذ المال فقط
15:49وبعضهم يقتل الارواح بعضهم ينتهك الاعراض الى غير ذلك من التفاوت في جريمة هؤلاء. ولهذا تفاوتت العقوبة بحسب الجرم الذي ارتكبوه والاثم الذي اقترفوه واكثر اهل العلم ان هذه الاية الكريمة نزلت في قطاع الطرق
16:14قال رحمه الله تعالى وسرقة مال وسرقة مال الغير او اكل ماله بباطل صنع القول والفعل واليدين ذكر هنا رحمه الله امرين من الكبائر كبائر الاثم الاول سرقة المال وهو اخذه
16:39من حرزه خلسة خفية فهذا من كبائر الاثم والله تبارك وتعالى ذكر فيه حدا في كتابه والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب ابا نكالا من الله آآ هذا فيما يتعلق بكبيرة السرقة
17:04والكبيرة الاخرى اكل المال بالباطل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل فاكل المال بالباطل هو اعم من السرقة اكل المال بالباطل اعم من السرقة ويكون بطرق عديدة. اشار الى شيء منها الناظم رحمه الله تعالى بقوله بباطل
17:26بصنع القول والفعل واليد منبها الى ان اكل الاموال اموال الناس الباطل يكون من طرق مختلفة. تارة يكون من صنع القول بان يدعي مثلا دعوة جائرة ظالمة زائفة ان هذا المال له
17:46وهو ليس له فيأكل بغير حق او يكون بالفعل بان يغتصب مثلا ارضا او مالا من صاحبه او باليد مثلا ان يكون تحت يده مال لغيره ائتمنه عليه او جعله وديعة عنده او نحو ذلك فجحده
18:13وانكر انه انه له فهذه طرائق لاكل اموال الناس بالباطل آآ نبه بها رحمه الله تعالى الى كثرة الطرائق التي يكون فيها اكل اموال الناس بالباطل فهذا من كبائر الاثم وعظائم
18:35آآ الذنوب واكل ما له واكل ماله اي الغير بباطل صنع القول والفعل واليد. مشيرا الى التنوع في طريقة اكل اموال الناس بالباطل. وذكر اكل وذكر هنا الاكل او ذكر الاكل هنا ليس على وجه التخصيص به وانما لكونه الاغلب
19:00والا حتى لو لم يأكله اخذه مثلا واتجر به او اخذه واشترى به مسكنا او سيارة او غير ذلك كله يعد اكلا لاموال الناس بالباطل. وذكر الاكل او نص على الاكل لانه هو الغالب في هذا الامر
19:21قال رحمه الله تعالى شهادة زور اي ومن كبائر الاثم شهادة الزور كما قال الله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور وفي الحديث حديث ابي بكرة وهو في الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام قال الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين
19:54متكئا فجلس ثم قال الا وشهادة الزور الا وقول الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليت وسكت قال ثم عق لوالد ثم عاق لوالد عاق لوالد ارتكاب عقوق الوالدين ارتكاب عقوق الوالدين وهو من الكبائر وقد مر معنا في حديث ابي بكرة قرن النبي صلى الله عليه وسلم له بالاشراك بالله
20:32وفي القرآن الكريم قرن بر الوالدين مع توحيد الله في مواضع من القرآن مما يدل على عظم حق الوالدين قال الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
20:49وقال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وقال قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وقال ان اشكر لي ولوالديك فقرن حق الوالدين بحقه
21:06مما يدل على عظم هذا الحق وكبره. وفي هذا الحديث حديث ابي بكرة قرن عقوق الوالدين بالاشراك به في الاشراك بالله سبحانه وتعالى قال الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين
21:26هذا يدل على عظم هذه الجريمة وشدة قبحها وشناعتها وانها قرينة الشرك بالله. في حديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعقوق الوالدين يتناول كل اساءة تكون للوالدين او قطيعة او ظلم او تعدي
21:50او اساءة قولية او فعلية كل ذلكم داخل في عقوق الوالدين وحق الوالدين على اولادهما البر والاحسان واللطف والرفق والقول الكريم وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر. احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا
22:15تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا قال رحمه الله تعالى وغيبة مغتاب وغيبة مغتاب اي ومما يدخل في الكبائر الغيبة
22:39والغيبة ذكرك لاخيك بما يكره ذكرك لاخيك بما يكره. وقد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله
23:01فالغيبة من الذنوب العظيمة ويترتب عليها من المضار وايغار الصدور وتفكك العلاقات الشيء الكثير ولهذا جاء تحريمها وايضا ذكر جرمها بانها بمثابة من يأكل لحم اخيه ميتا وهذا امر جبلت النفوس على
23:22كراهيته وبغضه. من الذي يحب ان يأكل لحم اخيه ميتا والمغتاب هذه حاله كحال من يأكل لحم اخيه ميتا كما دل على ذلكم كتاب الله سبحانه وتعالى وقد جاء في الحديث
23:44اه في في الادب المفرد باسناد جيد عن عائشة رظي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له امرأة ذكر امرأة له قيل انها تقوم الليل وتصوم النهار وتتصدق بكذا وكذا
24:04وتؤذي جيرانها بلسانها فقال عليه الصلاة والسلام هي من اهل النار امرأة قوامة لليل وصوامة للنهار ومنفقة بسخاء ويقول هي من اهل النار لانها تؤذي جيرانها بلسانها وقيل يا رسول الله ان فلانة تصلي المكتوبات وتصوم رمضان وتتصدق باثوار اي شيء زهيد جدا
24:34ما عندها مثل تلك من النوافل في الصيام وفي الصلاة وفي الصدقات ما عندها مثل الاولى فقال عليه الصلاة والسلام هي في الجنة فالشاهد ان اللسان واطلاق العنان له قدحا وذما وسخرية استهزاء وتهكما واستطالة في اعراض الاخرين
24:58هذا من الذنوب اه العظيمة ومن الكبائر كبائر اه الاثم ومن الذنوب اه العظيمة. قال وغيبة مغتاب نميمة مفسدي ايضا يدخل في الكبائر نميمة مفسد والنمام هو الذي ينقل الكلام من شخص لاخر على وجه الافساد بينهما
25:28والنمام من شر المفسدين في الارض وكما قيل يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في سنة كم يحصل من التفكك والتهاجر والتباغض التعادي بين الناس بسبب النمامين وبسبب سعي بعض الناس في النميمة بين الناس. ايقاعا للعداوة ونشرا للبغضاء
25:55وملئا للصدور بالاحن والبغظاء ولهذا جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لا يدخل الجنة قتات والقتات هو النمام وفي رواية لا يدخل الجنة نمام مما يدل على ان النميمة وهي نقل الكلام من من شخص لاخر على وجه الافساد
26:22تعد آآ جريمة من الجرائم العظيمة ومن كبائر اه الاثم ومن كبائر الاثم وايضا جاء في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام مر على قبرين وقال انهما لا يعذبان وما يعذبان في كبير بلى انه لكبير. اما احدهما فيمشي بالنميمة بين الناس واما الاخر فلا
26:48يستنزه من اه البول قال رحمه الله تعالى يمين يمين غموس اي ومن كبائر الاثم اليمين الغموس واليمين الغموس هي اليمين الفاجرة الكاذبة سميت غموسا لانها تغمس صاحبها في الاثم
27:16ومن ثم تغمسه في النار لانها ترى من صاحبها في الاثم ومن ثم ومن ثم تغمسه في النار. ولهذا سميت اليمين الغموس كما جاء تسميتها اه بذلك في اه اه صحيح البخاري من حديث ابن ابن عمرو عبد الله ابن عمرو ابن
27:39اه العاص رضي الله عنهما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام اربعة قال لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم وذكر منهم آآ وذكر منها اليمين الغموس ذكر منها اليمين الغموس قال التي يقتطع فيها مال امرئ
28:00وهي كاذبة فهذا يؤخذ منه تعريف اليمين الغموس اليمين الفاجرة الكاذبة التي يتعدى فيها على الحقوق حقوق الناس بغيا وظلما قال يمين غموس تارك لصلاته. ايضا من كبائر الاثم ترك الصلاة
28:25بل هو كفر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر اه ترك الصلاة سبب لحشر الانسان يوم القيامة مع صناديد الكفر واعمدة الباطل
28:53كما جاء في المسند بسند جيد ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكرت عنده الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا برهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة وحشر مع قارون وفرعون وهامان وامية
29:18ابن خلف وهؤلاء الاربعة هم صناديد الكفر ومعنى ذلك ان تارك الصلاة عياذا بالله تبارك وتعالى من ذلك اه رضي لنفسه ان يحشر يوم القيامة مع هؤلاء الذين هم صناديد الكفر واعمدة الباطل
29:39قال مصل بلا طهر له بتعمد ايضا مما يدخل في الكبائر ان يصلي الانسان بغير طهارة متعمدا لا ناسيا فهذا من الكبائر ولا صلاة بلا طهور كما صح بذلكم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
30:03وقد يفعل ذلك بعض الناس نفاقا ورياء كان يكون في مكان ويكون ليس من المحافظين على الصلاة فيكون في مكان يجد نفسه مضطرا لان يصلي فيؤديها بدون طهارة نفاقا ورياء لا تقربا الى الله
30:24سبحانه وتعالى فالشاهد ان آآ الصلاة بدون طهارة وجودها كعدمها وجودها كعدمها من صلى بغير طهارة كأنه كأنه لم يصلي واذا كان ناسيا يعيد صلاته واذا كان متعمدا فان هذه كبيرة من كبائر الاثم وجريمة عظيمة من الجرائم
30:51قال رحمه الله تعالى مصل آآ بغير الوقت مصل بغير الوقت او غير قبلة او غير قبلة مصل بغير الوقت لان الصلاة لها كتاب موقوت لها وقت محدد ان الصلاة كانت
31:14على المؤمنين كتابا موقوتا فلا يجوز ان تقدم على وقتها ولا ان تؤخر عنه الا ما جاء من الرخصة للمسافر ونحوه من الجمع بين الظهر والعصر بتقديم او تأخير والمغرب والعشاء بتقديم او تأخير
31:34والا فان كل صلاة يجب ان تصلى في وقتها على كل حال لا تؤخر عن وقتها يصليها على كل حال سواء كان مريضا او مسافرا او في قتال او غير ذلك فان الواجب عليه ان يؤديها في وقتها. ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
31:57مصل بغير الوقت اي هذا من الكبائر او غير قبلة او غير قبلة ان يتعمد ان يصلي الى غير القبلة ويستثنى من ذلك ما جاءت الرخصة فيه للمسافر في صلاته للنفل
32:19او غير قبلة مصل بلا قرآنه المتأكد. ايضا يدخل في ذلك من يصلي بغير قرآنه المتأكد مشيرا الى الحديث الذي صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وصلاة لم يقرأ فيها
32:41بفاتحة الكتاب فهي خداج نعم قال رحمه الله تعالى قنوط الفتى من رحمة الله ثم قل اساءة ظن بالاله الموحد وامن لمكر الله ثم قطيعة لذي رحم والكبر والخيلاء عددي. كذا كذب ان كان يرمي بفتنة او
33:10عمدا على المصطفى احمدي نعم قال رحمه الله تعالى في عده للكبائر قنوط الفتى من رحمة الله قال الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. فالقنوط من رحمة الله واليأس من من روح الله
33:34انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون هذا من الكبائر هذا من الكبائر ان يقنط الانسان من رحمة الله او ييأس من روح الله تبارك وتعالى يقابل هذه الكبيرة
33:54كبيرة اخرى اشار اليها الناظم وهي الامن من مكر الله يقابل هذه الكبيرة كبيرة اخرى وهي الامن من مكر الله اشار اليها في البيت الثاني قال وامن لمكر الله فهاتان كبيرتان متقابلتان
34:10والعبد المؤمن مطلوب منه ان يجمع بين الرجاء والخوف اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه مطلوب منه ان يجمع بين الرجاء والخوف يرجو وفي الوقت نفسه يخاف
34:34يرجو رحمة الله ويخاف عذابه سبحانه وتعالى اما اذا كان العبد عنده خوف بلا رجاء عنده خوف من الله بلا رجاء لرحمة الله هذا يفضي به الى ماذا الى القنوط من رحمة الله
34:54واذا كان عنده رجاء لرحمة الله بلا خوف من الله يفضي به الى الامن من مكر الله ولهذا لابد من التوازن حتى يسلم من هاتين الكبيرتين. لابد من التوازن في باب الرجاء والخوف حتى يسلم من هذين الامرين
35:11لا يغلب القنوط لا يغلب الخوف يقنط ولا يغلب الرجاء فيأمن بل يأتي بهما معا راجيا خائفا يكون راجيا لرحمة الله وفي الوقت نفسه خائفا من عذابه. ولهذا تلاحظ النصوص
35:33فالكتاب والسنة تأتي دائما جامعة بين الترغيب والترهيب والعلماء رحمهم الله الفوا في الترغيب والترهيب يذكر المرغبات والمرهبات حتى يحدث التوازن نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. انظر حال
35:54كثير من العوام عندما يقتصر على الجزء الاول من الاية ماذا يحدث له نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم تراه مفرطا مضيعا تاركا للواجبات مرتكبا للمحرمات واذا قيل له في ذلك قال ربك غفور رحيم
36:15ويغفل عن الجانب الاخر وان عذابي هو العذاب الاليم ولهذا من اجل السلامة من هاتين الكبيرتين لابد من الترغيب والترهيب. الوعد والوعيد الرجاء والخوف لابد ان يؤتى بهذه اتيان متوازنا حتى لا يأمن من المكر ولا ايضا ييأس من الروح او لا يقنط من
36:39الرحمة قال قنوط قنوط الفتى من رحمة الله ثم قل اساءة ظن بالاله الموحد وهذا ايضا من الذنوب العظيمة ان يكون الانسان سيء الظن برب العالمين ان يكون الانسان والعياذ بالله سيء الظن برب العالمين
37:06وفي الحديث القدسي انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ولهذا يجب على العبد ان يكون حسن الظن بالله وان يحسن الاعمال المقربة الى الله تبارك وتعالى لان الامران ماضيان معا احسان في العمل مع احسان في الظن بالله تبارك
37:27وتعالى لا ان يكون مسيئا للعمل ثم يحسن الظن فان هذا يعد في قبيل الاماني الباطلة. ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب. من يعمل سوءا يجزى به واساءة الظن بالله تبارك وتعالى فرع للجهل بالله واسمائه
37:50وصفاته سبحانه وتعالى ولهذا يقول الله تعالى في شأن من قالوا اه اه وظنوا في الله انه لا يعلم كثيرا من اعمالهم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من
38:15الخاسرين فهذه الاية فيها ان سوء الظن بالله الذي هو فرع الجهل اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله سبحانه وتعالى يرضي صاحبه ارداكم فاصبحتم من الخاسرين يرضيه ويؤول به الى الخسران المبين في الدنيا والاخرة
38:38قال رحمة الله عليه قنوط الفتى من رحمة الله ثم قل اساءة ظن بالاله الموحدين وامن لمكر الله وامن لمكر الله وعرفنا ان الامن من مكر الله تبارك وتعالى يقابل
38:57آآ القنوط من رحمة الله تبارك وتعالى. وقد ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الكبائر اربع انه قال الكبائر اربع الاشراك بالله والقنوط من رحمة الله واليأس
39:15من روح الله والامن من مكر الله. والامن من مكر الله الناظم رحمه الله تعالى جمع في البيت الاول و آآ الشطر الاول من البيت الثاني ما جاء في حديث
39:31اه في في هذا الاثر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ثم قطيعة لذي رحم اي ومن الكبائر قطيعة الارحام قطيعة الارحام وقطيعة الارحام قطع لما امر الله سبحانه وتعالى عباده بوصله
39:54والذين يقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار وقال تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى
40:15ابصارهم فقطيعة الرحم اه من اه اه من الكبائر ومن الكبائر قال والكبر والخيلاء اعددي ايعدد الكبر والخيلاء في الكبائر فقوله الكبر والخيلاء مفعول لقوله اعددي اي اعدد يا طالب العلم ويا من تحرص على معرفة الكبائر والدراية بها اعدد في جملة الكبائر الكبرى
40:49والخيلاء الكبر والخيلاء والكبر هو جاء مفسرا في حديث النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال غمط آآ اه بطر الحق وغمط الناس بطر الحظ اي جحده وعدم الرضوخ له وعدم قبوله. وغمط الناس اي حقوقهم بالتعالي عليهم والترفع ورؤية
41:14انه اعلى منهم وافضل ونحو ذلك والخيلاء الخيلاء هو الزهو او الاعجاب بالنفس والتعالي على الاخرين فهذا كله من اه الكبائر ومعدود في جملة اه الكبائر جاء في آآ الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه لا يدخل الجنة من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من كبر والعياذ بالله
41:51قال رحمه الله كذا اي فيما يعد في جملة الكبائر كذب ان كان يرمي بفتنة ان كان يرمي اي بهذا الكذب بفتنة. اي يقصد من ورائه ايقاع الفتنة فهذا من الكبائر العظيمة والموبقات المشينة الشنيعة ان يكذب الكذبة
42:18التي يريد منها ايقاء الفتنة ايقاع الفتنة بين الناس وفي المجتمعات وهذا النوع من الكبائر وجد في زماننا هذا وجودا لم يكن موجودا مثله في ذي قبر لماذا اصبح في زماننا له وجود
42:42لم يكن موجودا في زمن مضى واصبح يوجد في الناس من يكذب الكذبة تبلغ في اللحظة الواحدة الافاق. وتصل الدنيا ولا يعلم به الا الله. سبحانه وتعالى يجلس خلف جهاز الانترنت
43:00في غرفته مغلقا الباب لا يراه الا رب العالمين ثم يكتب في الجهاز الكذبة وينشرها في الانترنت فتصل الافاق ويحدث عداوات ويحدث شرور ويحدث فتن وربما يحدث حروب ويحدث ايضا قتل ويحدث امور كثيرة وهو عند نفس
43:24لانه لا احد يدري به وهذا في زماننا صار له وجودا لم يكن له نظير في في ذي قبر وما علم هذا المسكين ان رب العالمين مطلع عليه الم يعلم بان الله يرى؟ اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت
43:44ولكن قل علي رقيب لكن لكن كثير من الناس غفل عن ذلك واصبح ما دام انه لا احد يعلم به من الناس يفتري الكذب ويتقول يكذب على العلما وربما يكذب مثلا على الولاة او ربما يكذب على المجتمعات او يكذب على الافراد
44:05مما يوغر الصدور ويوجد العداوات بين الناس افرادا وقبائل وشعوب ومجتمعات فهذا من الكبائر كما قال الناظم رحمه الله تعالى كذب ان كان يرمي بفتنة ان كان يرمي بفتنة ان كان يقصد
44:26بهذه الكذبة الفتنة وايقاع الفتن والعداوات بين الناس او المفتري عمدا على المصطفى احمدي هذا ايضا من الكبائر لان كذبا على النبي صلى الله عليه وسلم ليس ككذب على احد وقد تواتر عنه انه قال من كذب علي متعمدا
44:49تبوأ مقعده من النار قال رحمه الله تعالى قيادة ديوث قيادة ديوث هاتان كبيرتان القيادة والدياثة هاتان كبيرتان القيادة كبيرة والدياثة كبيرة ولهذا قال قيادة ديوث والاصل ان يقول قيادة ديوث بالتنوين لكنه حذف التنوين في الاولى مراعاة للوزن
45:25فهاتان كبيرتان الاولى القيادة والثانية الدياثة واما اه القيادة اما القيادة فهي التوسط بين اثنين في فعل الحرام التوسط بين اثنين في فعل الحرام القيادة اي ان ان يكون وسيطا
45:47بين طرفين في فعل الحرام بان يدل اخر على اخرى او رجل على امرأة او غير ذلك من اجل فعل الحرام فهذا يسمى قواد وهو من الذين يحبون ان يسيء تشييع الفاحشة في الذين امنوا
46:05وهذا من الكبائر وعظائم الذنوب والثاني الديوث قال رحمه الله ديوث وقد جاء في الحديث ثلاثة وهو في مسند الامام احمد ثلاثة حرم الله عليهم الجنة مدمن الخمر والعاق والديوث الذي يرى الخبث في اهله
46:35او يرظى الخبث في اهله وهذا فيه تفسير للديوث. الديوث هو الذي يقر الخبث في اهله يكون على علم الخبث في اهله اي الفساد والفاحشة يكون على علم فيقر ذلك ويغض الطرف عنه ويسكت عنه
46:53ولا يعمل على منعه وصرفهم عنه فهذا يقال له ديوث وهو من كبائر الاثم وقد جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم الاخبار بان الجنة عليه حرام بان الجنة عليه حرام
47:13ومن الكبائر نكاح المحلل نكاح المحلل اي الذي لا يكون له غرظ من النكاح الا التحليل وهو الذي يسمى بالتيس المستعار ومن المعلوم ان المرأة اذا طلقها زوجها الطلقة الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره
47:38حتى تنكح زوجا غيره فبعض الناس يرظى لنفسه ان يكون محللا ينكحها ليوم او لفترة وجيزة من اجل ان تحل لزوجها الاول من اجل ان تحل لزوجها الاول فهذا من اه كبائر الاثم وقد صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه لعن
48:05المحلل والمحلل له لان بعضهم امرأة كانت او رجل قد تطلب من شخص تقول له انكحني ولمدة يوم او يومين وطلقني حتى ارجع لزوجي او يكون هو من نفسه يفعل ذلك. فجاء في الحديث لعن الله المحلل والمحلل له. لعن الله المحلل
48:31والمحلل لهو اللعن لا يكون الا في كبير قال رحمه الله في عده للكبائر وهجر عدل مسلم وموحدين وهجر عدل مسلم وموحدين هجر عدل مسلم اي هجر العدل المسلم ان يهجر عدلا مسلما موحدا
48:59اذا كان الانسان بهذه الصفة عدل معروف بعدالته وفضله ونبله ومعروف مثلا بديانة واستقامته معروف مثلا بأدبه لماذا يهجر لماذا يؤجر ومع ذلك تجد احيانا تدخل بعض الامور الدنيوية التافهة
49:26بعض الامور الدنيوية التافهة يترتب عليها هجر لعدل مسلم موحد ولهذا جاء في الحديث انه لا يحل مسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث اذا كان الهجر لاجل هذه الامور والمصالح والاشياء الدنيوية
49:45فاذا كان بهذه الصفة عدلا مسلما موحدا لماذا يهجر؟ وعلى ماذا يهجر قال رحمه الله تعالى وهجر عدل وهجرة عدل مسلم وموحدي وهجرة عدل مسلم وموحدين. الاولى ان يقال وهجر لعدل مسلم وموحد
50:12وهجر لعدل مسلم وموحد لان اه قوله وهجرة عدل الهجرة هنا تحتمل معنيين تحتمل الهجرة التي الانتقال من بلد الكفر الى بلد الاسلام وربما يقرأ احد مثل الابيات دون ان يوقف على معناها
50:31وهجرة عدل مسلم وموحد يظن المراد الانتقال من بلد الى بلد التي هي الهجرة والمراد بالهجر هنا بالهجرة الهجر فالاولى ان يقال وهجر لعدل مسلم وموحدين وجاء في صحيح مسلم ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال تفتح ابواب
50:58الجنة في يوم الاثنين ويوم الخميس فيغرف فيغفر لكل مسلم ومسلمة الا من كانت بينهما الشحناء فيجب على الانسان ان يحذر من ذلك والا يكون بينه وبين اخوانه وعباد الله المسلمين المؤمنين الموحدين
51:17الا يكون بينه وبينهم اه شحناء وبغضاء وتهاجر وتقاطع لامور ومصالح اه دنيوية نعم قال رحمه الله تعالى وترك لحج مستطيعا ومنعه زكاة وحكم الحاكم المتقلد بخلف لحق وفطره بلا عذرنا في صوم شهر التعبد؟ قال رحمه الله تعالى وترك لحج مستطيعا
51:49لان الله سبحانه وتعالى قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فاذا كان مستطيعا اي الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية ويترك الحج ويترك الحج عد ذلك عد ذلك في الكبائر. عد ذلك في الكبائر. وقد جاء عن
52:13عمر ابن الخطاب في سنن سعيد بن منصور باسناد جوده غير واحد من اهل العلم انه قال لقد هممت ان ابعث رجال الى هذه الامصار لينظروا كل من كان عنده جدة اي استطاع ومقدرة كل من كان عنده جدة فلم يحج
52:33يضرب عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين ترك الحج متعمدا وهو مستطيع وقادر اه بدنيا وماليا اه عده اه اه عد في كبائر الاثم كما قال الناظم وترك لحج مستطيعا
52:55ولهذا الواجب على المسلم ان يبادر الى الحج اي الفريظة والمراد هنا بالحج الفريظة ان يبادر الى الحج لانه لا يدري ما يعرظ له قد يؤجله مثلا الى السنة القادمة او التي بعدها ولا يكون من اهل السنة القادمة
53:13ولا يكون من اهل السنة القادمة قد لا يدرك السنة القادمة ولهذا اذا كان مستطيعا وقادرا فعليه آآ ان يبادر وان فعل ادائه هذه الفريضة التي لا تجب عليه في العمر كله الا مرة واحدة
53:30وهي ركن من اركان اه الاسلام ومن اه الكبائر منعه زكاة اي زكاة ماله والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله وهي من اركان الاسلام فمنع الزكاة داخل في كبائر الاثم
53:53وفي البخاري ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها الا جيء به يوم القيامة وجيء بها الصفائح واحميت في نار جهنم ثم يكوى بها جنبه وجبينه. او كما قال صلوات الله وسلامه
54:11وبركاته عليه فهذا يدل على ان عدم اه دفع الزكاة وتأدية الزكاة يعد من عظائم الذنوب كذلكم في الكبائر اه يدخل حكم الحاكم المتقلد بخلف لحق حكم الحاكم المتقلد بخلف لحق
54:35اي ان يحكم الحاكم المتقلد الذي بيده الحكم وبيده آآ الامر وبيده الولاية بخلف الحق اي بخلاف الحق يحكم بين الناس بالباطل يحكم بين الناس الباطل هذا معنى قوله بخلف لحق
54:54فالجار المجرور في البيت الثامن عشر متعلق بقوله في البيت الذي قبله حكم الحاكم المتقلد بخلف الحق اي بخلاف الحق ان يحكم بخلاف الحق فهذا اه معدود في جملة الكبائر. وقد قال الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون في الاخرى. قال فاولئك هم
55:18ظالمون وفي الاخرى ايضا قال فاولئك هم الفاسقون قال رحمه الله آآ تعالى وارتشاء اي ومما يدخل في اه الكبائر الارتشاء وقد ثبت في اه المسند من حديث عبدالله بن عمرو
55:41ابن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن الراشي والمرتشي لعن الراسي والمرتشي والراشي هو الذي اه اه يدفع الرشوة والمرتشي هو الذي يقبل الرشوة فكلاهما ملعون
55:58آآ بلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما الراشي والمرتشي قال وارتشاء وفطره بلا عذرنا في صوم شهر التعبد اي ان يفطر في شهر التعبد بلا عذرنا اي بلا العذر الذي ابيح فيه الفطر
56:24فهذا ايظا من اه الكبائر ثم اه استمر رحمه الله تعالى في اه عده للكبائر ونكتفي يومنا هذا بهذا القدر واسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى
56:51طرفة عين انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير