05 - شرح رسالة أصول العقائد الدينية - دورة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لا زلنا في المسألة او في الرابع في مسألة الايمان قد مر معنا بالامس تحدى الايمان وما يترتب
0:30على هذا الحد هو ما يدخل فيه كذلك المسائل المتفرعة عن وبقي في هذا الاصل بقية ناخذها الان باذن الله عز وجل فقط وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم
1:00اللهم اغفر لنا ولشيخنا اجمعين. قال المصنف رحمه الله ويرتبون ايضا على هذا الاصل ان الحب والبغض اصله ومقداره تابع للايمان وجودا وعدما. وتكميلا ونقصا. ثم ما يتبع ذلك الولاية والعداوة. ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله. والولاية
1:30الله والعداوة لله. نعم. يترتب على هذا الاصل. الذي هو ان يشمل القول والاعتقاد والعمل وان شعب الايمان كثيرة التي اليها الاشارة في حديث الشعب كلها داخلة في الايمان وداخلة في مسماه. فيترتب على هذا الاصل ان الحب والبغض
2:10اصله ومداره تابع للايمان. اصله ومداره تابع للايمان. فاذا وجد الايمان وجد الحب. واذا زاد الايمان زاد الحب. واذا نقص الايمان نقص الحب. واذا انتفى الايمان انتفى الحب. ووجد ضده وهو البعد
2:40فالحب وجودا وعدما تابع للايمان. ان وجد وجد وان فقد فقد وان زاد زاد وان نقص نقص. للتبعية التي بينه او للتبعية التي هو عليها مع الايمان. قال ويرتبون ايضا على هذا الاصل
3:10ان الحب والبغض اصله ومداره تابع للايمان وجودا وعدم تكميلا ونقصا يعني وجود الحب تابع لوجود الايمان. وانعدام الحب تابع لانعدام الايمان وزيادة الحب وكماله تابع لزيادة الايمان وكماله. ونقص الحب
3:40تابع لنقص الايمان. فالايمان فالحب يدور مع الايمان. ان قوي قوي وان ضعف ضعف. وان وجد فوجد وان فقد فقد. وهذا يعني ان الواجب على اهل الايمان ان يكون هذا المعتبر عندهم في الحب والبغض. ان يكون المعتمر المعتبر عندهم في الحب
4:10هو الايمان. فمن زاد فيه الايمان وظهر عليه الخير وبدت عليه آآ اثار الايمان واثار الاستقامة فانه يحب ويزاد له في الحب بحسب ذلك ومن نقص نقص. لان الحب تابع للايمان. لان الحب تابع
4:40من الايمان. هذا الذي يفترض في اهل الايمان ان يكونوا عليه في حبهم وبغضهم. لكن يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في زمانه وقد صارت عامة الناس في امر الدنيا قد صارت عامة مؤاخاة الناس في امر الدنيا اي غادر
5:10اخي المتحاب الذي بين الناس في امر الدنيا. اذا كان ذاك في ذلك الزمان فكيف الازمنة المتأخرة. وعلى كل حال المؤمن يصلح نفسه. ويجاهد نفسه على استقامة امره وتحقيقه لمقاصد الشريعة وغايات هذا الدين
5:40فيكون حبه وبغضه تابعا للايمان. لا للعصبيات ولا للاهواء ولا لغير ذلك. وانما تجاهد نفسه على تصحيح مسلكه في حبه وبغضه. والشيطان له حظ في هذا الباب والنفس لها والدعوات لها تأثير لكن الانسان يجاهد نفسه بينه وبين الله عز وجل
6:10بان يكون حبه كذلك. حبه تابع للايمان ونقصه نقص الحب عنده تابع للايمان لان الحب في الله والبغض في الله. وقد اه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من
6:30احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان. ولاحظ دلالة الحديث على ارتباط الحب بالايمان. وان الايمان يستكمل بذلك اي انت في خاصة نفسك تستكمل ايمانك بان يكون حبك في الله وبغضك بالله. فان لم تكن كذلك
7:00في حبك وبغضك فانت في خاصة نفسك في ايمانك نقص. تحتاج الى ان تستكمله واستكمالك له بان يكون ان تكون وجهتك في حبك وبغضك كما هو مبين في الحديث حب
7:20في الله وبغضا في الله وعطاء في الله ومنع في الله. اعطى لله ومنع لله قال هذا معنى قوله تبعا للايمان وجودا وعدما وتكميلا ونقصا. هنا قوله وجودا وعدما تكميلا ونقصا يمكن ان نخرج منه بقسمة ثلاثية
7:50من حيث استحقاق الناس للحب والبغض فالناس في في ذلك على ثلاثة اقسام. قسم له الحب الكامل الذي لا ومن له حب لا بغض معه. او لا بغض فيه. وهؤلاء اهل الايمان
8:20الذين كملوا ايمانهم لا يرى عليهم في في ظاهرهم المخالفة والتقصير وانما يرى عليهم الايمان والمحافظة على الطاعة والبعد عن المعاصي فهذا لا ترى فيه ما يستوجب ماذا البغض بل لا ترى فيه الا ما يستوجب الحب. فله حب بلا قوى. له حب بلا بغض
8:50القسم الثاني له بغض بلا حب. وهؤلاء الكفار الذين لا ايمان عندهم. فهؤلاء يبغضون فبعضا لا حظ فيه. لانه ليس فيه من الايمان ما استوجب ان يحب وما يوجد في بعضهم من خصال الايمان قد احبطه
9:20افسده كفره كما قال الله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله. هذا القسم الثاني والقسم الثالث من فيه آآ ما يستوجب الحب وفيه ما نستوجب البوم. وهؤلاء عصاة اهل الايمان. واهل الذنوب. عصاة اهل
9:50اهل التوحيد من من كان موحدا اه لا يشرك بالله لكن عنده معاصي له ذنوب. الشهادة له من المحبة. بحسب ما يظهر منهم من ايمان وله من البغظ بحسب ما يظهر منه من فسوق وعصيان. فلا يحب الحب الذي لا بغظ فيه ولا
10:20والبغض الذي لا حب فيه وانما يحب على قدر ما عنده من الايمان ويبغض على قدر ما عنده من عصيان ولهذا يكون له الامرين معا. له الامران معا الحب والبغض. يحب على ايمانه ويبغض على فسوقه
10:40وعصيانه. يحب على ما عنده من ايمان ويبغض على ما عنده من فسوق وعصيان فهذا التقسيم آآ واضح من خلال قول الشيخ رحمه الله تابع للايمان وجودا بمعنى انه ان وجد الايمان وجد الحب. قوله وعدما اي وان عدم الايمان عدم
11:10الحب وقوله تكميلا ونقصا اي ان كمل الايمان كمل الحب اي ان نقص الايمان نقص الحول. فالحب تابع للايمان. هكذا يجب ان يكون. هكذا يجب ان يكون تابعا للايمان بمعنى ان ينطلق الانسان في حبه وبغضه من الايمان ومقتضياته
11:40قال ثم يتبع ذلك الولاية او الولاية الولاية والعداوة ايمن توالي هو من تعادي. على اي اساس يكون موالاتك لمن توالي ومعاداتك لمن تعادي على اي اساس هذا هذا منبني على مسألة الحب والبغض. على مسألة الحب والبغض الشرعية التي هي
12:10للايمان. فالولاء والبراء او الولاية والعداوة هي تابعة للحب والبغض. آآ ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة ولهذا من الايمان الحب في الله والبغض في الله والولاية لله والعداوة لله. وهذا
12:40الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله وايضا في الحديث الذي مر معنا قريبا من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع
13:00الله فقد استكمل الايمان. وفي اثر ابن عباس قال من والى لله وعاد لله ثم قال وقد صارت عامة مؤاخاة الناس في امر الدنيا. نعم. قال يصنف رحمه الله ويترتب على الايمان ولا الا بان يحب لاخيه ما يحب لنفسه
13:30يترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغب ويرون هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا توصل الى كفر او بدعة موجبة للتفرق. نعم
14:00يترتب على ذلك يعني على هذا الاصل هو ان الحب في الله والبغض في الله والموالاة في الله والمعاداة في الله يترتب عليه آآ نعم ولا ويترتب على الايمان ولكن اي الايمان الا بان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وهذا مقتضى التآخي ومقتضى
14:30طبعا اتحاد في الله عز وجل. والله جل وعلا وصف المؤمنين بقوله انما المؤمنون اخوة والنبي صلى الله عليه وسلم امر بهذه الاخوة وبكل مقتضياتها. قال وكونوا عباد الله اخوانا
14:50المسلم اخو المسلم. واخوة الايمان اوثق من قوة النسب. كما قال بعض العلماء اخوة الايمان دينية واخوة النسب طينية. واخوة النسب الطينية واخوة الدين اعظم من اخوة الطيب. فاخوة اه اللي
15:20هي اعظم. ورابطة الايمان هي اعظم الروابط. وليست الروابط رابطة تبقى ان رابطة الايمان كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعضنا هادو الا المتقين. يومئذ يعني يوم القيامة. فكل خلة واخوة ومحبة
15:50وجدت في الدنيا على غير الايمان تنقلب عداوة. كل اخوة مهما بلغت ومهما قويت يوم القيامة تتحول الى عداوة وبغضاء. مهما كانت قوتها تنقلب يوم القيامة عداوة وبغضاء. الله اخبر بذلك
16:10قال الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. وهذا يدل على ان كل اخوة وجدت في الدنيا مهما كانت قوتها ومتانتها وتماسكها فانها يوم القيامة تتحول الى بغضاء ليس فقط امتثال الاخوة بل يوجد يوم القيامة ضد تماما وهو التظاهر الا الاخوة
16:40في الله فهي التي تبقى. وما كان لله دام واتصل وما كان لغيره انقطع ومن حصد. فالذي لله هو الذي يبقى ويدوم. الايمان الايمان يقتضي في اهله ان يكونوا اخوة وان يكونوا متآخين هذا مقتضى الايمان ولتلاحظ هنا
17:10ان ضعف التآخي بين اهل الايمان من ضعف الايمان. ضعف اخي بين اهل الايمان من ضعف الايمان. لان الايمان لو كان بينهم قويا لقوية فاذا ضعف الايمان ضعفت الاخوة فضعف الاخوة من ضعفه. انظروا هذا في الحديث الذي يشير اليه
17:40قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه انظر الى النفي من النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم والنفي هنا نفي لكمال الايمان الواجب. نفي لكمال الايمان الواجب. فمن لا يحب لاخيه
18:10ما يحب لنفسه اي من الخير فايمانه من واجب ناقص. وهذا من نقص دينه ورقة دينه وظعف ايمانه والا لو كان ايمانه قويا لاحب لاخيه ما يحب لنفسه لاحظ هنا مقتضى الايمان ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك. والمحبة ما هي
18:40هنا لم يطلب منك ان تعطيه ما عندك او تقاسمه ما لك او تساطره آآ ملكة وانما المطلوب منك تجاه اخيك امر يتعلق بالقلب. وهو المحبة ان تحب له ما تحب نفسك هذا واجب عليك. ان لم تفعله ان لم تفعله ايمانك انت الواجب نقص
19:10وفي ايمانك ضعف ووهاب. فاذا وجد في قلب الانسان على اخيه المؤمن غل والعياذ بالله او حقد او حسد او ضغينة او بطانة شر. او سخيمة سوء ان وجد في القلب مثل هذه الامور فهذا من رقة الدين وضعفه لانك لو سألت هذا الذي ابطن هذا
19:40البطانة السيئة في قلبه تجاه اخيه او تجاه اخوانه. لو سألته وقلت له هل تحب من الناس ان يبادلوك هذه المشاعر وان تمتلئ قلوبهم عليك حقدا وغلا وحسدا لقال لا والف لا ما اريد ذلك. فاذا كان يحمل في قلبه الغل والحقد والحسد
20:10يعني يا اخوانه المؤمنين هذا من رفقة دينه وضعف ايمانه. والايمان الواجب ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك ان لم تفعل ذلك لم تؤمن الايمان الواجب. فهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يؤمن
20:30احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ثم ماذا حصل هذا الذي جعل في قلبه بدل محبة الخير لاخوانه ماذا حصل عندما جعل بدل كذلك غل وحقد وحسد وضغينة. ماذا حصل؟ في الدنيا والاخرة. اي شيء حصل؟ اما فيما يتعلق بثواب الاخرة
21:00ايمانه الواجب نقص. وتعرفون ماذا يترتب على نقص الايمان من نقص الاجور وضعف المنازل والدرجات. وفي الدنيا اي شيء حصل؟ ان كان ما في قلبه على اخيه. بنعمة انعم الله بها على اخيه. فنعمة الله ماضية
21:30وفضله سبحانه وتعالى يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. فلا يؤثر ما يكون في هذا الحاقد او الحاسد ما يؤثر على الاخر الا ان يشاء الله ولهذا قيل عن عن الحاسد انه عدو نعمة الله. وصف بانه كالنار تأكل بعض يأكل بعضها بعضا
22:00ان لم تجد ما تأكله فيحترق في نفسه ويمتلأ في في نفسه كمدا وغما بلا طائل لا ديني ولا دنياي. بينما الايمان يدعو الى الكمال. بين اهله. قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول وكونوا عباد الله اخوانا. المسلم اخو المسلم
22:30بل قال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. وقال في الحديث الاخر المؤمن المؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا. قال ويترتب عن الايمان ولا يتم
23:00الا بان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. ما يحب لنفسه. وهذه المرتبة التي يتكلم عنها المصنع التي لا يتم الايمان اي الواجب الا بها مرتبة عظيمة تحتاج الى مجاهدة للنفس. خاصة اذا كثرت الفتن والوشايات وموجبات
23:30التباغض والتدابر بين الاخوان يحتاج الى مجاهدة. ان يمضي الانسان بقلب سليم. تجاه اخوانه المسلمين. وينال بذلك سلامة صدره تجاه اخوانه. وقد كان سلف. رضي الله عنهم يعدون الافضل فيهم اه الاسلم صدرا
24:00كل ما كان الانسان سليم الصدر وسلامة الصدر وان لم ترى فان اثارها ترى. فانها تراها ترى من من حسن المعاملة وطيب العشرة والرفق بالاخوان والاحسان اليهم والبعد عن ما يسوؤهم وتظهر منه رحمته ويظهر منه رزقه ويظهر عليه شفقته
24:30هذه يظهر عليه ايضا حنانه على اخوانه وعطفه عليهم كلها تظهر. قال رحمه الله ويترتب على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع وهذا من المقاصد
25:00التي جاءت الشريعة بها. الايمان يجمع اهل الايمان ولا يفرق ويؤلف يؤلف بين المؤمنين. فبما رحمة من الله لنت لهم ولو ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
25:30من مقاصد الشريعة عدم التفرغ وعدم التشتت واذا كان هذا المقاصد الشريعة فيجب على كل فرد من افراد المؤمنين ان يحب للمسلمين بالاجتماع وكل ما حصل الاجتماع الكلمة وزوال للفرقة يفرح بذلك. واذا رأى
26:00دبت بينهم والعداوة يحزن ويتألم لوجودها. ومن الدعوات المأثورة اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام. والله يقول في القرآن لا خير في كثير من نجواه الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس. الاسلام من مقاصده جمع الناس. والتأليف بين القلوب
26:30ونشر المودة بين الناس والتحاب والتعافي والتعاون تحقيق ما آآ يترتب عليه او تترتب عليه هذه الاخوة وهذا التآخي وكما ان الانسان دعا الى كل موجبات التآخي والتحاب التآلف بين المؤمنين فانه
27:00من كل وسيلة وسبب توجد الفرقة. ولهذا عظم الاسلام من شأن الغيبة. وعظم من لسان النميمة ورتب عليهما من العقوبات ما لم يرتبه على امر اخر وهذا في القرآن والسنة
27:20لماذا؟ لان الغيبة والنميمة ونظائرهما من الخلال المشينة والخصام القبيحة توجد جد بين اهل الايمان العداوة والبغضاء. فالنمام مفسد. والمغتاب مفسد والمتهكم بالمؤمنين الساخر منهم مفسد. والله يعلم المصلح من المفسد
27:50جل وعلا فالاسلام رغب فيما يحقق الاخوة وينميها ويقويها وحذر مما يوجد الفرقة والعداوة والبغضاء. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجسوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم واخو المسلم
28:20لا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير الى صدره. يشير الى الصدر وسلامته قال التقوى ها هنا ويشير الى صدري ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر ان يكفيه شرا ان يحقر اخاه المسلم
28:40كل المسلم على المسلم الحرام دمه وماله وعرضه فهذا هو الاسلام وهذا هو الدين اخوة تبه وتعاون وتواصل وايثار ومعاني عظيمة تنسى بين من المؤمنين بسببه. فان ذهبت هذه المعاني او او ضعفت فهذا من ضعف الدين
29:10ورقته. وهنا الواجب على الفرد المسلم الا ينظر الى معاملات الاخرين له ويكون مبدأه في التعامل ان يكيل الصعب الصحيح. وانما يكون في تعامله متقيا لله جل وعلا مراقبا له محققا ايمانه في نفسه. ويطلب
29:40التعامل الحسن رضا الله جل وعلا لا رضا المخلوقين. انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. ولما جاء ذلك الرجل يشتكي الى النبي عليه الصلاة والسلام قائلا ان لي قرابة اصلهم ويقطعوني
30:00ما قال له اقطعهم كما قطعوك. بل امره ان يصله وقال كانما تسفهم المل. اي الرمل الحار. فالمسلم في تعامله يطلب رضا الله ومن كان يتعامل بالمعاملة الطيبة لمقاصده الدنيوية فانها تنقطع بانقطاع المصلحة
30:30او تنعدم بانعدامها. اما الذي يعمل لاجل الله جل وعلا هو المفلح في الدنيا والاخرة الشاهد انه ينبغي ان يعلم المسلم ان ايمانه الواجب الذي اوجبه الله تبارك وتعالى عليه لا
30:50هذا الواجب الا بان يكون قلبه يحب لاخوانه المؤمنين مثل ما يحب لنفسه ان لم يفعل ذلك ايمانه الواجب ليس المستحب ايمانه الواجب ناقص. وقلت بيان هذا الموضوع ان المطلوب عمل قلبي محبة لا ان تعطيه مالك ولا
31:20تعطيه ملكك ولن تقاسمه في ملكك المطلوب محبة. ان يكون قلبك نظيف. تجاه اخوانك المسلمين. تحب لهم ما حب لنفسك ان ميز الله احد اخوانك عليك بمال بزاء برئاسة علم باي شيء؟ انظر الى نفسك. الست تحب مثل هذا
31:50لنفسك؟ تقول بلى. فعليك ان تحب له هذا الخير الذي حصل او من الله عليه به كما انك تحب لنفسك ان يكون لك مثله. لك ان تغبطه بان تتمنى ان يكون لك مثل الذي عنده
32:10لكن يحرم عليك ان او ان تبغض النعمة التي انعم الله تبارك وتعالى عليه او ان تملأ قلبك غلا وحقدا عليه. فالواجب ان يكون الصدر نظيف. ان يكون الصدر نظيفا تجاه
32:30المؤمنين لا غل ولا حقد ولا حسد ولا ضغينة والمسلم يسأل الله عز وجل ان ان يجعل صدره كذلك وفي الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في اخره واسلن سخيمة
32:50صدري واسناني سخينة صدري. اي ان ان يكون الصدر ما فيه سخائن. والسخائم هي الاحقاد والاوظان والامور التي قد تأتي في الصدر فلا يكون فيه تجاه الاخرين خير او ومحبة خير وانما يكون فيه عكس ذلك وضده. قال ويترتب على ذلك ايضا
33:20اجتماع المؤمنين. محبة اجتماع المؤمنين. يعني ان يكون في قلبك حب لاجتماعهم وهذا الحوض ان وجد في قلبك لاجتماعه فما الذي سيترتب عليه ما الذي سيترتب عليه؟ اذا وجد فعلا حب صادق في قلبك ما الذي سيترتب على ذلك
33:50الاول ان انك قدر استطاعتك قدر استطاعتك بوجود تسعى في قدر استطاعتك بان يوجد هذا الاجتماع لانك تحبه حبا عظيما. واذا كنت تحبه فالشيء الذي تحبه من الطبيعي ان تسعة في تحقيقها فهذا الامر الاول والامر الثاني انك ستكون بمعزل لوجود هذا الحب في قلبك
34:30عن الخصال التي من شأنها ايجاد الفرقة. ولهذا لو قيل لمؤمن صادق في ايمانه آآ آآ لما انت مبتعد عن الغيبة عن النميمة نعم هل ان تبيع على بيع اخيك عن الحسد عن النجس في البيع؟ عن غير ذلك من خصال التي
35:00ان منعت الشريعة منها لانها تفرق. تجد ان المؤمن ممتنع عن هذه الخصال طاعة لله امتثالا لامر رسوله عليه الصلاة والسلام وبعدا عن ايجاد التفرقة التفرقة والعداوة بين مؤمن حكيم. فهذا كله من ثمار هذه المحبة المباركة التي اكد عليها الشيخ رحمة الله عليه. قال
35:30على ذلك ايضا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحاب وعدم التقاطع فا الشريعة جاءت بالحث على التحاب. اي تبادل المحبة. والتواد تبادل المحبة تحبه ويحبك وتبغضه وتحبه وتحبه. تحبه ويحبك وتوده ويودك. وتألفه ويألفك. الشريعة
36:00جاءت بالدعوة لذلك بل الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم انظر كمال هذا الدين الرجل الذي قال للنبي اني احب فلانا. قال هل اعلمته؟ هل اعلمته؟ لماذا قال له انا اعلمته؟ لان اعلامك له يزيدها وزيادتها مطلوبة
36:20زيادتها مطلوبة. فالاسلام كل ما يوجد اتحاد والتآلف وآآ انتشار المحبة بين المؤمنين وزوال البغضاء الاسلام يدعو الى ذلك. ويحث عليه ويرغب فيه ومن وقد جاءت دعوات كثيرة في في الاسلام كلها تحقق هذا تحقق هذا المقصد العظيم
36:50يقول عليه الصلاة والسلام من استغفر للمسلمين والمسلمات كان له بكل واحد منهم انظر هذا الترغيب. ومتى يستغفر للمسلمين والمسلمات الا اذا كان صدره نظيف ومحب من استغفر للمسلمين والمسلمات كان له بكل واحد منهم حسنة. يعني اذا قلت في دعائك اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات. والمؤمنين
37:20والمؤمنات الاحياء منهم والاموات هذه الكلمة كم لك فيها من حسنة؟ ملايين الحسنات لان من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها كل واحد لك به حسنة. فهذا كله من اه دعوة
37:40الايمان دعوة هذا الدين للتحاب والتآخي. كما انك تحب اه لنفسك ان يغفر الله لك ذنبك؟ ايضا احب للمؤمنين ان يغفر الله لهم ذنوبهم. اياك والعياذ بالله ان تفرح اذا رأيت اخا لك وقع في ذنب
38:00او وقع في معصية اياك ان تفرح بذلك. لانك المعصية لا ترضاها لنفسك وتعرف عقوبة الله على فعلها فلا تفرح بل بل تحزن وتتألم وتدعو الله له بان ان يصلح هذا هذا هو الايمان وهذا وهذا مقتضيات هذا الدين المبارك
38:30قال والحث على التآلف وعدم التقاطع معروف يعني وجود القطيعة بين الاخوان. والتهاجر. والتبابض على امر الدنيا والوحشة بل ويزيد الامر الى احيانا العداوة يقول بعضها على لا شيء فهذا كله يحذر المسلم منه ويبتعد غاية البعد عنه
39:10ويسعى في تحقيق التآلف والتحاب والتآخي بين المؤمنين قال ويبرأ اهل السنة والجماعة من التعصبات والتفرغ والتباغض هذا ايضا يبرأ من اهل السنة والجماعة لان التعصبات توجد التفرغ وتوجد التظاهر
39:40فيحذرون منه. بالتعصبات والتحزبات لا الى اشخاص والجمعيات وغير ذلك فيتفرغ الناس كل متعصب لجهة او لشخص يعمل الشيطان حينئذ عمله. فينشر بينهم العداوة والبقاء. فالمسلم لا يتعصب يتعصب نعم للحق والهدى وطاعة الله واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم. اما الذين يتعصبون
40:20هنا لغير ذلك فانه يترتب على تعصبهم ان يكون حبهم على ما يتعصبون عليه. وبغضهم لما لا يتعصبون له فمن كان على ما يتعصبون عليه فمن كان على ما هم متعصبون له احب
40:40ولو كان من افجر الناس. ومن كان ليس متعصبا لما هم متعصبون عليه ابغضوه ولو كان من اتقى الناس فيكون حبهم وبغضهم مبنيا على عصبياتهم. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام
41:00من دعا الى آآ الى عصبة او غضب غضب عصبة او انتصر لعصبة فقاتل فقتل فقتلته جاهلية. ليست المسألة وتعصبات او تحزبات ابدا. المسألة كلها انتصار لدين الله وحب في الله وبعض في الله
41:30قال ويقرأون نعم ويرتبون نعم ويرون هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ويرون هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا توصل الى كفر او بدعة موجبة للفرقة. اولا
42:00نقول ان ان يرون هذه القاعدة من اهم قواعد الايمان الحب في الله والبغض في الله هذه قاعدة عظيمة. وتطبيق الناس لها من اضعف ما يكون هذي القاعدة العظيمة التي من اهم قواعد الايمان تطبيق الناس لها من اضعف ما يكون. وآآ لو
42:20افتش كثير من الناس انفسهم لما وجد انه فعلا في حبه وبغضه وموالاته ومعاداته على اه على من بني على هذه القاعدة. بل في المجتمعات وبين المسلمين ينسى بغظ من اشد البغظ وعداوة من اشد العداوات على امور من توافه الدنيا
42:50من توافه امور الدنيا. وامور من من يحقر الاشياء. ينبغي على ذلك ان ان ان يحب انسان ولا يدري لما احب وان يبغض ولا يدري لما لا البعثرة التي وجدت في الناس في باب الحب والبغض والتشتت والتشرذم في هذا الباب. بينما الواجب كما قدمنا ان يتقي الله
43:20الانسان ربه جل وعلا وان يحاول جاهدا ان يصلح نفسه في تحقيق هذا الامر من امور الدين وهو ان يكون حبه في الله وبغضه في الله. قال ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا توصل الى كفر او بدعة موجبا للتفرق. المسائل
43:50التي هي مسائل الاحكام ومسائل فروع وايضا الامور والمصالح الدنيوية اذا اختلف اثنان فيها ما يوجد تفرق وتعادل وتباغض بل كل واحد يستوعب وجهة نظر الاخر ويسعون الى يعني الوصول الى شيء يتراضون عليه لكن لا ينبغي ان يوجد ذلك بينهم بغضا وعداوة
44:20قال المصنف رحمه الله ويترتب على الايمان محبة اصحاب بالنبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم قال ويترتب على الايمان محبة الصحابة رضي الله عنهم. محبة رضي الله عنهم دي. هم حملة هذا الدين للامة
44:59والواسطة في بلاغه وبيانه للامة بين النبي صلى الله عليه وسلم وامته. وهم خير امة محمد عليه الصلاة والسلام. وهم داخلون دخولا اوليا في قوله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. بل قال عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني. ثم الذين يلونهم. والخيرية
45:29التي كان عليها الصحابة خيرية ايمان. والافضلية افضلية ايمان ونصرة للايمان ونصرة للرسول الكريم. عليه الصلاة والسلام. فاذا نظرت في الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم من احق الناس
45:49بالمحبة تجد انهم الصحابة. احق الناس بالمحبة اولاهم بها بعد النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. فمن الايمان ومما يترتب على الايمان محبة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم. وهذا فيه ان الصحابة متفاضلون ليسوا
46:19في الفضل على درجة واحدة وافضلهم ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة ثم لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم ثم الذين شهدوا بدرا ثم الذين شهدوا صلح الحديبية
46:39فالصحابة متفاضلون ليسوا على على درجة واحدة فاذا كانوا متفاضلون فان ايضا المحبة للافضل اعظم وهكذا. قال وان لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا به سائر الامة. ومن ذلك ان الله عز وجل
47:09من عليهم بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته وسماع حديثه ونصرته عليه الصلاة والسلام وابلاغ دينه للامة فهم ميزوا وخصهم الله عز وجل بخصائص لم تكن لغيرها. قال ويدينون بمحبتهم يدين اهل السنة بمحبة الصحابة. فحبهم دين وبغض
47:39نفاق ومن الدين محبة الصحابة. وكذلك مما يدين به اهل السنة نشر الى الصحابة ولهذا كتب العلماء في القديم والحديث اه كتب وابواب في مناقب الصحابة وفضائل الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم. فهذا مما يدين آآ به اهل السنة والجماعة. نشر فضائلهم
48:09ونشر الفضائل يترتب عليه مقصد عظيم من مقاصد الشريعة وهو قوة المحبة للصحابة. ولاحظ الضعف في كثير من ابناء المسلمين في جانب محبة الصحابة من اعظم اسبابه عدم نشر الفضائل بينهم
48:29بل ينشأ الناشئ على ان ينشر ان ينشر عنده في مرئيه ومسموعه ميزات اللاعبين والفنانين وحثالات الناس بهم متعلقا بهم فان سألته عن ابي بكر يقول من ابو بكر؟ اسألني عن اللاعب فلان استني عن المغني فلان الممثل ابو بكر ما
48:59واذا ذكرت له لا الصحابة ما عنده عنهم خطأ. بل الان بعض الكبار في بعض ناطر تقول له من الخلفاء الراشدين؟ ما يجوز. فضلا عن ان يكون على علم بفضائلهم ومناقبهم واخبارهم
49:19اذا نشر الفضائل هذه مهمة. ولاحظ ان الداعية من مهماته في الدعوة نشر الفضائل. لان نشر فضائل الصحابة يترتب عليها امور عظيمة في الدين. غير مسألة الحب. والحب مسألة عظيمة جليلة. لكن يترتب عليها حب الاقتداء به
49:39والتأسي باخلاقهم والتحلي بخصالهم وحب مرافقتهم. المرء مع من احب يقول عليه الصلاة والسلام هذا يحتاج الى جهود في نشر فضائل الصحابة رضي الله عنهم في الامة وبين ناشئة المسلمين
49:59مصر فضائلها ويمسكون عما سجر بينهم. وهذا ايضا مما يدين الله به اهل السنة يمسكون عما شجر بينهم. فلا يدخلون في المسائل التي شجرت بين الصحابة لا يدخلون فيها ولا يتكلمون عنها وانما هم يتحدثون في الفضائل. الفضائل توجد المحبة
50:29الفضائل توجد المحبة بين من الناس في الصحابة لكن نشر آآ ما شجر بين الصحابة فيه قد يجعل في بعض الناس شيء تجاه بعض الصحابة. ولهذا احد الدعاة انشغل في بعظ اشرطته في الكلام على امور شجرة بين الصحابة ويذهب الى كتب التاريخ ويجمع منها ماء هو حق
50:59ما هو بعظا ثم يعرظه باسلوب مشوه. فبعظ الذين سمعوا له احدهم كان يقول الان في نفسي شيء على معاوية هذا اصبح في نفسه شيء على معاوية لسماعه لمثل هذا المتحدث فيما شجر بين الصحابة. لكن لو لو قرأ فضائل من معاوية ومناقب معاوية وآآ مقامات معاوية
51:29من الدين لامتلأ قلبه حبا له. ومعرفة لقدره. لكنه ادخل في اشياء شجرة بين معاوية وعلي وكثير منها زيد في وتقول عليه ما فيه وافتري عليه ما فيه وما كان فعلا ثابت فهم مجتهدون. مجتهدهم المصيب له اجران ومجتهد
51:59يوم المخطئ له اجرا واحد وذنبه مغفور. وما شاء الانسان في القرن الرابع عشر او القرون المتأخرة في نفس النفس حكما تلك امة قد خلت. لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. وانا اضرب
52:19لبعض الاخوة اقول الان لو انه في القرن العاشر مثلا وجدت خصومة بين اثنين وتقاتلوا عليها وتخاصموا ووجد بينهم اشياء وجاء واحد الان في هذا الزمان واخذ يفتش في كتب التاريخ وقال انا سافصل بينهم وابين لكم من المحق منهم ومن المبطل باي شيء تقولون له؟ اي
52:49تقولون له ما بالكم سكوت؟ توافقونه ولا ولا تخالفونه فيعني الامر واضح واضح جدا. اه ان كان ما عليه هم اه مخطئون ماتوا ولقوا الله عز وجل بما هم عليه. وكما قال الله تلك امة قد خلت. لا مكسفت ولكم ما كسبتم ولا
53:19يسألون عما كانوا يعملون فلا يدخل فيما شجر بين الصحابة لكن اهل العلم يدخلون للدفاع فقط لاحظ هذا اهل العلم يدخلون للدفاع مثل ما قال شيخ الاسلام ابن تيمية لما خاض من خاض فيما شجر بين الصحابة بالباطل
53:39لزم اهل الحق ان يخوضوا فيه بالحق. والا لو سكت اهل الحق عن اه هذا الجانب الذي خاض فيه اهل الباطل بالباطل فيما يتعلق بما شجر من الصحابة فان هؤلاء يكتسحون عوام الناس بنشر
53:59آآ البغض والعداوة تجاه الصحابة او اتجاه بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما يفعله ومن هم على شاكلته. فمما يدين الله به اهل السنة انهم يمسكون عما
54:19بين الصحابة يعني لا يتحدثون فيه. وخذ حكما في هذا الباب لا يجوز الحديث فيما شجر بين الصحابة ويحرم ان ان يتحدث الانسان في الامور التي انشجرت بين الصحابة الا في ماذا
54:39الا في حالة واحدة وهي اذا تكلم فيهم احد بالباطل تدافع عنهم بالحق وبالبراهين الواضحة من القرآن ومن السنة ومن كتب التاريخ تدافع عنهم عن ذلك على وجه الدفاع والانتصار للصحابة. ويمسكون عما شجر بينهم
55:09وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة. وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم من كل شر. ومن عجب ايها الاخوة ان تجد في افراد سبيل من لا يبلغ عشر معشار. آآ الصحابة ولا دون ذلك
55:39في الخير وخصال الخير ثم ينصب نفسه حكما بين الصحابة نفسه حكما بين الصحابة. هذا لو عرف نفسه لما دخل. تجده مفرطا مضيعا يظهر عليه اثار التقصير واثار الاتباع ثم يبدأ يتكلم في عمر وفي معاوية وفي غيره من اصحاب النبي
56:09صلى الله عليه وسلم. على كل حال الذي ينبغي هو نشر فضائل الصحابة ومناقب الصحابة لتمتلئ القلوب حبا لهم وايضا ليحرص الناس على الائتساء والاقتداء بهم. وقد قيل قديما كرر
56:29علي حديثهم يا حادي فحديثهم يجلو الفؤاد نعم وانهم اولى الامة بكل خصلة حميدة واسبقهم الى كل خير وابعدهم من كل شر ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها ويدفع عنها عادية المعتدين
56:59ولا تتم امامته الا بطاعته في في غير معصية الله. ثم هنا يتكلم الشيخ عن اه الامامة ووجود امام للمسلمين وحاجة الامة الى ايمان لان امر الناس امر الناس هو سلامة احوالهم وبعدهم من
57:29التعادي والظلم والبغي ونحو ذلك لا يكون الا الا باجتماع والاجتماع لا يكون الا بايمان. والايمان لا يكون الا بسمع وطاعة. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية يجب ان يعني يتخذ المسلم الامامة
57:59في الدين قربة يعني يعني قربة لله سبحانه وتعالى آآ ان تتخذ الامامة في الدين مما تتقرب به الى الله سبحانه وتعالى السمع والطاعة لامام المسلمين. تتخذ ذلك قربة تتقرب بها
58:19الى الله عز وجل. يرون انه لا يتم يعتقدون ان الامة لا تستغني عن ايمانها وهذا واضح لان لو كانوا بدون امام كيف تكون امورهم؟ مثل ما قال الشاعر لا يصلح الناس فوضى لا
58:39لهم ولا صراط لهم الا جهالهم سادوا. فاذا كانوا بدون ايمان حالهم ستكون فوظى حالهم ستكون فورا. لان الظالم يظلم والمعتدي يعتدي. وقويهم بضعيفه ولا يستقيم احواله لا تستقيم احوال الناس الا الايمان. قال
59:09ويعتقدون ان الامة لا تستغني عن امام يقيم لها دينها ودنياها. وهذا فيه اشارة الى مهمة الايمان يقيم الدين والدنيا هذي مهمته والله عز وجل يسأله يوم القيامة عن قيامه بهذه المهمة وكلكم مسؤول
59:29كله كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فالامام يسأل امام الله يوم القيامة عن هذه المهمة. اقامة الدين والدنيا ويدفع عنها عادية المعتدين. يدفع عنها عادية المعتدين. فاذا كانوا اه الجماعة
59:49ولهم ايمان اصبحت لهم قوة وشوكة. لكن اذا كانوا متفرقين ليسوا مجتمعين اصبحوا لقمة سائغة للاعداء فيدفع عنهم عادية المعتدين. ولا تتم امامته الا بطاعته في غير معصية الله. ولهذا جاءت احاديث كثيرة في الامر بالسمع والطاعة لولاة امر المسلمين
1:00:19آآ واهل العلم جمعوها في في كتب خاصة ومنهم الامام مسلم في كتاب الامارة في صحيحه ذكر احاديث كثيرة في هذا الباب في السمع والطاعة. ومن عجب بعض الناس ان
1:00:39احاديث السمع والطاعة التي هي في مسلم والبخاري وفي كتب السنة وثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام اذا قرأت عليه يصيب جسمه قشعريرة. اذا قرأت عليه احاديث السمع والطاعة يقشعر جسمه
1:00:59استوحش منها وتستنكف نفسه من سماعها وربما قال باحاديث اخرى غير هذه الاحاديث الم يتساءل هذا مع ان الذي قال هذه الاحاديث هو الذي قال الاحاديث التي فيها الامر بالصلاة
1:01:19والاحاديث التي فيها الامر والصيام والاحاديث الان التي فيها الامر بالحج الذي امر بهذا هو الذي امر فكما انك لا تستوحش من امره لك في الصلاة ولا تستوحش من امري لك في الحج ولا تستوحش من امري لك ببر
1:01:39ولا تستوحش من امره لك بصلة الارحام فلا تستوحش من قوله لك اسمع واطع. وقوله وان تأمر عليكم عليكم بالسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد حبشي. لا تستوحش لانه كله دين. وكله امر رسول
1:01:59الكريم صلى الله عليه وسلم. لكن اذا دخلت الاهواء في القلوب عملت بها عملها والعياذ بالله ولهذا قال بعض اهل العلم اذا رأيت الشخص يدعو سلطان فاعلم انه صاحب سنة. واذا رأيك يدعو عليه فاعلم انه صاحب بدعة. وايضا مقتضيات ما سبق الدعاء. لنصف
1:02:29قال باعتباره من المسلمين والدعاء له ايضا باعتباره امام. وولي امر وبصلاحه يصلح الناس. حتى قال الامام احمد وغيره ولو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان. لان بصلاحه يصلح. وحدثني ما نثق به
1:02:49انه سمع الشيخ ابن باز رحمه الله في المطاف وهو يطوف حول الكعبة يكرر اللهم اصلح ولي امرنا اللهم اصلح ولي امرنا وكرر الدعاء له بالصلاة. هذا الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم ويفعله ديانة وتقربا
1:03:09لله سبحانه وتعالى وطلبا لثوابه. نعم. قال المصنف رحمه الله ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد. والا باللسان والا فبالقلب على حسب مراتبه الشرعية وطرقه المرعية وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعية
1:03:39من تمام من تمام الايمان والدين. ومن تمام هذا الاصل طريقهم في العلم والعمل. نعم الا ويرون انه لا يتم الايمان الا بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من اه الاسس التي يقوم عليها هذا الدين. واه
1:04:09ومن اعظم اسباب انتشار الخير وضعف الشر ان يكون اهل الايمان على هذا الوصف امرون بالمعروف ناهون عن المنكر. كل بحسب استطاعته. كما قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم
1:04:29منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وهذه مراتب الانكار. باليد فان لم يكن استطاعة فباللسان فان لم يكن الاستطاعة فبالقلب وذلك اضعف الايمان. وجاء في الحديث الاخر وليس وراء ذلك من الايمان محبة خلق. لان الايمان
1:04:59يقتضي من اهله ان ينكروا باليد. ان كانوا مستطعين. والا ان كانوا مستطعين والا فبالقلب والكل مستطيع. فمن لا ينكر بقلبه لم يوجد في هذا الباب اقل خصال الايمان الممكنة. اقل خصال الايمان الممكنة
1:05:29ولهذا قال وليس وراء ذلك من ايمان حبة خردل. يعني ليس من وراء ذلك ما هو ايمان. ليس وراء ذلك ما هو ايمان وليس المعنى ان من لم ينكر بقلبه يكون كافرا. لان لان صاحب المنكر لم يكن به
1:05:49الذي فعله لكنه المراد انه لم يبقى خصلة في هذا الباب تسمى ايمان. اقل من خصلة الايش الانكار القلبي. هذي اقل خصلة. فغير هذه الخصلة ليس هناك خصلة آآ داخلة في في مسمى
1:06:09ماء الايمان اما انكار باليد او انكار باللسان او انكار بالقلب وهذا اقل ما يمكن ان يكون من الايمان. فليس هناك ايمان اقل من قال وبالجملة فيرون القيام بكل الاصول الشرعية على الوجه الشرعي من تمام
1:06:29الايمان والدين اي انها ان ما ذكره ليس فيه تفصيل لكل ما هو داخل لكنه ترى شيئا منه ولما آآ كان المقام لا يسع البسط نبه هذه الخاتمة ان كل ما كان من اصول الشرعية على الوجه الشرعي فعله من تمام الايمان والدين. ثم وطأ للفصل
1:06:59خامس بقوله ومن تمام هذا الاصل طريقهم في العلم والعمل. اهل السنة لهم طريق في العلم والعمل بينه في الاصل الخامس واسأل الله عز وجل ان يمنحكم الصبر حتى نكمل العصر الخامس. نعم
1:07:19قال المصنف رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ويلتزمون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:07:49يجتهدون في في معرفة معانيها والتفقه فيها. اصولا وفروعا. ويسلكون جميع طرق الدلالات فيها دليلة دليلة دلالة مطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة. هي وما تفرع عليها من اقيسة صحيحة
1:08:19ومناسبات حكمية وكل علم اعان على ذلك او وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي كما ان ما ضاده وناقبه فهو علم باطل فهذا طريقهم في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم
1:08:39يتقربون الى الله تعالى بالتصديق والاعتراف التام بعقائد الايمان التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار. ثم ما يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده مع الاكثار من النوافل وبترك المحرمات
1:09:09والمنهيات تعبدا لله تعالى. ويعلمون ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالصا لوجهه ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم. مسلوكا فيه طريق النبي الكريم
1:09:29بالله تعالى في سلوك هذه الطرق النافعة التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير فلاح وسعادة عاجلة واله. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه
1:09:49وسلم تسليما كثيرا. وسلم الاخيرة زائدة. موجودة في المخطوطة. قال رحمه الله الاصل الخامس طريقهم في العلم والعمل. طريق اهل السنة في العلم والعمل والحقيقة ان المقام مقام عظيم. ولهذا جعله الشيخ رحمه الله اصل مستقل
1:10:19اصل مستقل يبين به طريق اهل السنة في العلم والعمل. لان الطريق الذي عليه اهل السنة فالعلم والعمل هو الطريق الوسط. في في هذا الباب. وهو طريق المنعم عليه. كما قال
1:10:39الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فالمنعم عليهم هم الذين سلكوا في العلم والعمل الصحيح فلم يكونوا على العلم بلا عمل ولم يكونوا ايضا على عمل بلا علم. بل انهم جمعوا بين الامرين
1:11:09العلم النافع والعمل الصالح. ومن كان كذلك فهو من المنعم عليه. لان المنعم عليهم من جمعوا بين الامرين العلم النافع والعمل الصالح. قال غير المغضوب عليهم. وهم من عندهم علم
1:11:29بلا عمل قال ولا الضالين وهم من عندهم عمل بلا علم. ولهذا التوسط والاعتدال في هذا الباب يكون بالجمع بين العلم النافع والعمل الصالح هذا الذي عليه اهل السنة ولو نظرت الى احوال الفراق تجد فيهم من غلب جانب العلم واهمل جانب
1:11:59امل وهذا غالب في المتكلمين. وتجد فيهم من غلب جانب العمل واهمل جانب العلم وهذا ظاهر في المتصوفة والذي عليه اهل السنة توسطا واعتدال. وجمع بين العلم والعمل الصالح. وتحت هذا الاصل يبين الشيخ باختصار الطريقة التي
1:12:29عليها اهل السنة في العلم في العلم والعمل. يقول وذلك ان اهل السنة والجماعة يعتقدون الا طريق الى الله والى كرامته الا بالعلم النافع والعمل الصالح. هذا اساس المسألة ان تعتقد ان الطريق الى الله بهذين الامرين معا. كما قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى
1:12:59الحق الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح. فالطريق الى الله جل وعلا بهذين الامرين معا وآآ آآ تحقيقهما. فلا ينال او لا تنال لا ينال رضا الله جل وعلا الا بذلك. بالجمع بين العلم والعمل. فمن كان عنده علم بلا عمل يغضب الله عليه
1:13:29ومن كان عنده عمل لكنه ليس قائما على علم فهو طالب. ولا يسلم من غضب الله ولا يسلم من سلوكه طريقا ضلال الا بالجمع بين العلم النافع والعمل الصالح. وهو الطريق الموصل الى الله جل وعلا
1:13:49اولا بين منهجهم في العلم النافع. قال فالعلم النافع هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا هو العلم النافع الكتاب والسنة. ماذا يفعلون؟ قال فيجتهدون فيما
1:14:09معرفة معانيها والتفقه فيها اصولا وفروعا. لان الكتاب والسنة فيه ما هو متعلق اصول الدين وفيه ما هو متعلق بفروع الدين. فاهل السنة طريقتهم في العلم يتفقهون في الكتاب والسنة. فيما يتعلق باصول
1:14:29الدين وفروعه وكل ذلك دين. وكل ذلك داخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فيدخل تحت قوله فقهه في الدين العقائد والايش؟ والعبادات. انظر هذا في حديث
1:14:49جبريل. حديث جبريل ذكر العقيدة وذكر العبادة. وفي الختام قال ايش؟ هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم اذا ديننا عقيدة هو عبادة. فيدخل تحت قوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين تعلم العقيدة
1:15:09قال لهم ايه ؟ العبادة. ولهذا بعض العلماء يسمى كتاب العقيدة الفقه الاكبر. الفقه الاكبر لان اه العقيدة ثقل بل هي الفقه الاكبر. ويغيب عن ذهن بعض الناس وهو يقرأ الحديث من يرد الله به خيرا
1:15:29يفقهه في الدين يغيب عن ذهنه دراسة العقيدة ويظن انها ليست داخلة. هي داخلة هنا دخولا اوليا ودخولها اعظم دخول الاحكام لان اصول الدين اعظم ومكانتها اعلى فيتفقهون في الدين اصوله وفروعه على ضوء الكتاب والسنة. ويسلكون جميع
1:15:59طرق الدلالات فيها يعني في الكتاب والسنة يسلكون جميع طرق الدلالات التي هي ثلاثة دلالة المطابقة دلالة التظمن ودلالة الالتزام. اما دلالة المطابقة فهي دلالة اللفظ على كامل نعم. والتضمن دلالة اللفظ على بعض معناه. والالتزام دلالة
1:16:29اللفظ على امر خارج معناه. فمثلا هذا الذي بيده كتاب. كلمة كتاب تدل كل مطابقة على جميع محتويات الكتاب من غلاف وورق وكتابة فهذه دلالة ايش مطابقة اذا استدللت بكلمة كتاب على كامل معنى اللفظ فهي دلالة مطابقة. واذا استدللت
1:16:59كلمة كتاب على الوقف. او الكلمات التي بداخلها. او نحو ذلك فهي دلالة لان من ضمن هذا اللفظ الورق ومن ضمنه الكتابة وهكذا. فهي دلالة تضمن فاستدللت به على امر خارجي معناه فتسمى دلالة الالتزام. كأن تقول مثلا وجود هذا الكتاب يدل على وجود احد كتبه. وجود
1:17:29مطبوع بهذه الصفة يدل على وجود من طبعه هذا يسمى دلالة الالتزام اي دلالة اللفظ على امر خارج معناه هكذا في فهم الفاظ الكتاب والسنة يستدل اهل السنة بها بانواع الدلالة الثلاث المطابقة والتضمن
1:17:49والالتزام. نعم. وايش ها؟ ويبذلون قواهم في ادراك ذلك بحسب ما اعطاهم الله. ويبذلون قواهم في ادراك ذلك حسب ما اعطاه. بحسب ما اعطاهم الله من القوى. والناس متفاوتون في العلم والقدرة والفهم. لكن المطلوب ان يجتهد
1:18:19هل يجتهد الانسان على قدره؟ وهناك امور من الدين اه معلومة من الدين للضرورة لابد كل مسلم ان يتعلمها ثم ما زاد على ذلك يجتهد المسلم في تعلمه على قدر باستطاعته
1:18:39بحسب ما اعطاهم الله ويعتقدون ان هذه هي العلوم النافعة يعني علوم الكتاب والسنة يوم ما تفرع عليها من اقيسة صحيحة ومناسبات حكمية. ايضا هذا آآ من من علم الكتاب والسنة القياس
1:18:59الذي استجمع شروطه وكان قياسا صحيحا او ايضا الطرق الحكمية النظر في اه مقاصد السريعة وغايات الدين وحكمه فهذا كله من المسالك الصحيحة في التفقه في الدين وكل علم اعان على ذلك او وازره او ترتب عليه فانه علم شرعي مثل علوم الالة مثل علوم
1:19:29الالة التي يستفيد منها من تعلمها في فقه الكتاب والسنة وفهم دلالاتهما كما ان ما ونقضه فهو علم باطل فيجب الحذر منه وهذا يتناول مثل علم السحر وعلم التنجيم وغير ذلك من العلوم التي جاءت الشريعة بالتحذير منها والنهي عنها
1:19:59قال فهذه طريقتهم في العلم. واما طريقهم في العمل فانهم يتقربون الى الله تعالى والاعتراف التام بحقائق الايمان. قلوبهم يعمرونها بالتصديق التام والاقرار عقائد الايمان التي امر المسلم بالاقرار بها واعتقادها. التي هي اصل العبادات
1:20:29واساسها. اه اعتقادات الدين مثل ما اوضح الشيخ اصل العبادات بمعنى ان عبادات لا تقوم الا على هذا الاصل. كما قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة
1:20:49طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. فالعبادات لها اصل وهو الاعتقاد الصحيح. ولها وهو الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية التي يقوم بها العبد. آآ التي هي اصل العبادات واساسها ثم يتقربون له باداء فرائض الله المتعلقة بحقه وحقوق عباده
1:21:19مع الاكثار من النوافل لاحظ الترتيب هو مقصود العقيدة ثم يتقربون الى الله جل وعلا بالفرائض ثم بعد ذلك النوافل. فلا ينشغل الانسان بالنافلة عن الفرض وتأمل هذا في قول النبي في قول الله جل وعلا في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب او احب الي
1:21:49مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاولا تقرب للفرائض ثم بعد كذلك التقرب بالنوافل. والفرائض آآ آآ منها ما يتعلق بالله آآ حق الله جل وعلا ومنها ما يتعلق بحقوق عباده بحسب احواله
1:22:19الوالد له حقوق والجار له حقوق والمسلم عامة عموما له حقوق والميت له حقوق وهكذا آآ مع الاكثار من النوافل وترك المحرمات تعبدا لله. وهنا الترك للمحرمات والمنهيات من جملة الدين. ومن جملة الايمان. فكما ان
1:22:49فعل الطاعة ايمان فترك المعصية ايمان. والترك عمل. كما ان فعل الطاعة فان ترك المعصية عمل يحبه الله تبارك وتعالى ويرضاه من عباده. ولهذا كما ان المسلم يتقرب الى الله بفعل الفرائض
1:23:09فعليه كذلك ان يتقرب الى الله بترك المحرمات. قال ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. وهنا ينبه في الخاتمة على لا قبول للاعمال الا بهما. وهما الاخلاص للمعبود
1:23:39والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم. فلا يقبل العمل ايا كان الا بهما. ان يكون لله خالصا للسنة موافقة كما جاء عن الفضيل ابن عياض في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال
1:23:59واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا
1:24:19الصوابع والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة. هذا الاثر رواه ابن ابي الدنيا في كتابه والاخلاص وهو كتاب طيب. وايضا ابو نعيم في الحلية في ترجمة الفضيل ابن عياض رحمه الله
1:24:39واثر عظيم في بيان الاخلاص المتابعة الذين هما صرف قبول العمل فلا يقبل الله العمل ايا كان الا اذا كان خالصا لله موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا معنى قول
1:24:59ويعلمون اي اهل السنة ان الله تعالى لا يقبل الا كل عمل خالص لوجهه الكريم مسلوكا فيه طريق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذا الطريق
1:25:19التي هي العلم النافع والعمل الصالح. وانظر هذه الاستعانة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل ماذا قال له؟ اني احبك فلا تدعن دبر كل كل صلاة ان تقول اللهم اعني على
1:25:39ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ماذا يدخل تحت قوله وحسن عبادتك؟ على ضوء بيان الفضيل ابن عياض ليبلوكم ايكم احسن عملا فيدخل تحت قوله حسن عبادتك الاخلاص والمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم يحث معاذ ان يستعين بالله على ذلك. ان يستعين به على الاخلاص والمتابعة. اللهم اعني على
1:26:09ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. فلا يكون فلا تكون العبادة حسنة الا اذا كانت لله خالصة ولسنة النبي صلى الله عليه وسلم موافقا. قال ويستعينون بالله تعالى في سلوك هذه الطريق النافعة التي هي العلم
1:26:29النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة عاجلة واجلة. ولعل في كلام الشيخ على امر ينبغي ان ان ينتبه له طالب العلم عند طلبه للعلم. وكثيرا ما يغفل عنه. الا وهو ان ان
1:26:49انه مع الطلب مع الطلب للعلم يكون اه استعداد ورغبة وحرص على العمل والا اصبح العلم حجة على الم تعلم بدل ان يكون حجة له. كما قال صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك
1:27:09عليك حتى قال بعض السلف اذا سمعت بالحديث فاعمل به ولو مرة. اذا سمعت بالحديث فاعمل به ولو مرة تكن من اهله. والمقصود بقوله اذا سمعت بالحديث فاعمل به ولو مرة
1:27:29اي اذا كان الحديث فالامور المستحبة. لكن الاحاديث التي في في الامور الواجبة لا يقال فيها ماذا؟ اعمل به ولو مرة لكن الاحاديث التي فيها فضائل ومستحبات اذا سمعت به به اعمل به ولو مرة. تكون بهذا العمل من اهله. اما
1:27:49الاحاديث التي فيها فرائض وفيها واجبات فهذه اذا سمعها الانسان يتقي الله جل وعلا ويواظب عليها حتى يكون من اهل آآ هذا الحديث قال التي هي العلم النافع والعمل الصالح الموصل الى كل خير وفلاح وسعادة
1:28:09عاجلة وعاجلة. هذه كلها التي ذكر الشيخ ختاما امور مترتبة على العلم والعمل. على العلم نافع والعمل الصالح فهما اذا وجدا في العبد ترتب على ذلك كل خير وفلاء وسعادة عاجلة واجلة
1:28:29كما قال الله تعالى في اول البقرة وهدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى