استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 - شرح نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني لابن مشرف - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ احمد بن مشرف الاحسائي المالكي رحمه الله تعالى في نظم مقدمة الرسالة للامام ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى
0:25وانه اول باق فليس له بدء ولا منتهى سبحان من قدر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
0:48وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا البيت رقمه الثالث عشر كان فاتنا التعليق عليه في حينه يقول فيه الناظم رحمه الله تعالى وهو يعدد اسماء الله عز وجل الحسنى
1:16وصفاته العليا يقول رحمه الله وانه اول باق فليس له بدء ولا منتهى اي ان الله عز وجل هو الاول الذي ليس قبله شيء والاخر الذي ليس بعده شيء والاول والاخر اسمان لله
1:43عز وجل جاء ذكرهما في اوائل سورة الحديد هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وثبت في الصحيح من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام ما فيه تفسير معنى اسمه الاول واسمه
2:10الاخر سبحانه وتعالى حيث كان يقول عليه الصلاة والسلام اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وهذا تفسير واف فالاول الذي ليس شيء قبله اي ليس لاوليته سبحانه وتعالى ابتداء
2:34والاخر الذي ليس شيء بعده هو سبحانه وتعالى ليس لاخريته انتهاء وهذا دليل على احاطة الله سبحانه وتعالى من حيث الاولية والاخرية فهو اول ليس شيء قبله واخر ليس شيء بعده
3:01هذا معنى قوله وانه اول باق فليس له بدء ولا منتهى سبحان اي تنزه وتقدس والتسبيح التنزيه والتقديس لله عز وجل سبحان من قدر اي سبحان القدير على كل شيء
3:26وقدرنا فنعم القادرون اي انه سبحانه على كل شيء قدير سبحان من قدر اي سبحان من هو على كل شيء قدير مر معنا في البيت الثاني والعشرين للناظم قال فيه
3:46وحي تكلم مولانا القديم به. نبهت هناك ان القديم ليس من اسماء الله عز وجل ولكن ذكره هنا من باب الاخبار والمراد بالقدم اي المطلق لان القدم يراد به القدم المطلق ويراد به القدم النسبي
4:11والاولى ان يقال هنا الحكيم بدل القديم وحي تكلم مولانا الحكيم به وهو مستقيم من حيث الوزن وكذلكم اجود واتم من حيث المعنى وفي ذلك موافقة لقوله تعالى تنزيل من حكيم حميد
4:36فذكر اسمه تبارك وتعالى الحكيم في هذا المقام هو الاوفق والاولى ايضا مر معنا في البيت السادس والعشرين التنبيه على لفظة السكر وانها لفظة لا تليق ولا تناسب في هذا المقام
5:01ثم ايظا ظهر لي تنبيه اخر على كلمة هاما حتى اذا هام سكرا في المصادر او المعاجم اللغوية ها ما اذا عديت بفي كما هو الحال هنا هامة في محبته
5:23فانها تعني التحير في الامر والاضطراب. والذهاب كله مذهب ومنه قوله تعالى الم تر انهم في كل واد يهيمون فايضا التعبير بها ما لا يناسب في هذا المقام واذا ابدلت
5:44حتى اذا زاد شوقا في محبته. قال الكليم الهي اسأل النظر فانه يستقيم من حيث الوزن لا يتأثر من حيث الوزن ومن حيث المعنى هو الاوفق والاسد والاتم حتى اذا زاد شوقا في محبته
6:06وشوقا هي المناسب ذكرها هنا وفي هذا موافقة للدعاء المعروف المأثور عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه حيث قال عليه الصلاة والسلام في دعائه اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك
6:28فالمقام هنا مقام شوق وايضا المقام هنا مقام ازدياد لان موسى عليه السلام حصل له ان سمع كلام الله من الله فطلب مقام ازديادا من الفضائل والكرامات والخيرات فزاد فالانسب
6:49ان يقال حتى اذا زاد شوقا في محبته قال الكليم الهي اسأل النظر ومن حيث الوزن المستقيم ومن حيث المعنى اه اشد واوفى واسلم نعم اصل في البعث بعد الموت والجزاء
7:09قال الناظم رحمه الله تعالى وان نفخة اسرافيل ثانية في الصور حق فيحيى كل من قبر كما بدا خلقهم ربي يعيدهم سبحان من انشأ الارواح والصور حتى اذا ما دعا للجمع صارخه وكل ميت من الاموات قد نشر. قال الاله قفوهم للسؤال لكي يقتص مظلوم
7:35ممن له قهرا فيوقفون الوفا من سنينهم والشمس دانية والرشح قد كثر وجاء ربك والاملاك قاطبة لهم صفوف احاطت بالورى زمرا وجيء يومئذ بالنار تسحبها خزانها فاهالت كل من نظر فاهالت كل من نظر
7:58لها زفير شديد من تغيظها على العصاة وترمي نحوهم شررا ويرسل الله صحف الخلق حاوية اعمالهم كل شيء جل او صغر فمن تلقته باليمنى صحيفته فهو السعيد الذي بالفوز قد ظفر ومن يكن باليد اليسرى تناولها
8:20دعا ثبورا وللنيران قد حشرا ووزن اعمالهم حق فان ثقلت بالخير فازا وان خفت فقد خسرا وان بالمثل تجزى السيئات كما يكون في الحسنات الضعف قد وفرا وكل ذنب سوى الاشراك يغفره ربي لمن شاء وليس الشرك مغتفرا
8:42وجنة الخلد لا تفنى وساكنها مخلد ليس يخشى الموت والكبر اعدها الله دارا للخلود لمن يخشى الاله وللنعماء قد شكر. وينظرون الى وجه الاله بها. كما يرى الناس الظهر والقمر كذلك النار لا تفنى وساكنها اعدها الله مولانا لمن كفر
9:07ولا يخلد فيها من يوحده ولو بسفك دم المعصوم قد فجر وكم ينجي الهي بالشفاعة من خير البرية من عاص بها سجرا هذا الفصل كذلك الفصل الذي قبله والذي بعده
9:27كلها فالايمان باليوم الاخر والايمان باليوم الاخر احد اصول الايمان العظام واركانه الجسم التي لا قيام للايمان الا عليها وقد مر معنا قول الله سبحانه ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
9:54ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وكذلك قوله سبحانه في ذكر اصول الايمان امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله
10:20وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وذكر اليوم الاخر هنا في قوله واليك المصير والايات في تقرير هذا الاصل كثيرة جدا وكذلكم الاحاديث عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
10:45والايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت الايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت من تفاصيل ذكرت في الكتاب والسنة بدءا من القبر ففتنته وعذابه ونعيمه
11:07ثم الحشر والبعث والجزاء والحساب والدواوين والموازين والصراط والصحف والجنة وما فيها والنار وما فيها كل التفاصيل التي وردت في هذا الباب في الكتاب والسنة الايمان بها من الايمان باليوم الاخر
11:33وفي هذا الفصل بيان لما يتعلق بالبعث القيام من القبور لرب العالمين ايظا ما يتعلق بالجزاء والحساب بدأ ذلكم رحمه الله تعالى بقوله وان نفخة اسرافيل ثانية بالصور حق فيحيا كل من قبر
12:07قوله وان نفخة اسرافيل ثانية في الصور. السور عرفه النبي عليه الصلاة والسلام وبينه بانه قرن ينفخ فيه والذي وكل بالنفخ في الصور المشهور من كلام اهل العلم هو اسرافيل
12:31قد نص عليه الناظم ولم يأتي في ذلك احاديث صحيحة صريحة لكن استنبط اهل العلم من بعض الاحاديث واسرافيل هو احد الملائكة العظام الذين وكلوا بمهمات كبار جسام وهو من مقدميهم
13:00قال عليه الصلاة والسلام في استفتاحه صلاة الليل اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل خص هؤلاء بالذكر متوسلا الى الله سبحانه وتعالى بربوبيته لهم وكل من هؤلاء موكول بامر تتعلق به الحياة
13:25لما كان المقام مقام سؤال الله الهداية التي هي حياة القلوب توسل الى الله بربوبيته لهؤلاء الملائكة العظام الذين كل منهم موكول بجانب له تعلق بالحياة اما جبريل فموكول بالوحي
13:49الذي به حياة القلوب واما اسرافيل فموكول بالنفخ في الصور والذي في حياة الاجسام واما ميكائيل فموكول بالقطر الذي به حياة الارض والناس والنبات وتخصيص هؤلاء بالذكر لا شك ان فيه
14:11دلالة على عظم مكانتهم ورفعة منزلتهم وقوله ثانية يدل ان هذه النفخة مسبوقة بنفخة اولى وهي التي تعرف بنفخة الصعق والنفخة الثانية هي نفخة البعث وقد جمع بين النفختين في ايات
14:39منها قول الله سبحانه يوم ترجف الراجفة فتتبعها الرادفة وكذلك قوله سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ونفع
15:01في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون فذكرت النفختان نفخة الصعق ونفخة القيام او نفخة البعث
15:22وقول الناظم هنا ثانية فيه دلالة على انه يرى ان النفخات اثنتان وهذا قول لجماعة من اهل العلم ويرى اخرون انها ثلاث نفخات وهو الاظهر وممن يرى ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وابن كثير وغيرهما
15:47والثالثة هي نفخة الفزع ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض وهي تسبق نفخة الصعب فهي ثلاث نفخات نفخة فزع ينفخ نفخة في الصور فيفزع من في السماوات والارض لهول ذلك
16:11ثم تعقبها نفخة الصعق فيصعق من في السماوات ومن في الارض ثم يعقبها النفخة الثالثة وهي نفخة القيام والتي عنها الحديث في هذا البيت وان نفخة اسرافيل ثانية في الصور حق
16:34اي امر ثابت ومتقرر دلت عليه الدلائل الواضحات في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومر ذكر شيء منها وقد جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بين النفختين اربعين
16:57بين النفختين اربعين. قيل سنة قال ابيت قيل شهر قال ابيت قيل يوم قال ابيت اي لم يذكر عليه الصلاة والسلام فالمدة التي بين النفخة والاخرى اربعين ولا يعلم اهي اربعين سنة او اربعين
17:19شهر او اربعين يوم وعلى اثر هذه النفخة يكون القيام. ولذا قال فيحيا كل من قبر اي كل من كان مقبورا مدفونا يحيى وذكر من قبر لان هذا اغلب الناس يكون حاله كذلك
17:39والا فان كل الناس يحيون من قبر ومن لم يقبر مثل من اكلته السباع وخرج من ادبارها روثا او بعرا ومثل من احرقته النيران فتفتت وذهب رمادا او غير ذلك
18:01فكل هؤلاء يحيون ويقومون لرب العالمين على اثر هذه النفخة قال كما بدأ خلقهم ربي يعيدهم سبحان من انشأ الارواح والصور اي ان هذا البعث والقيام لرب العالمين الامر فيه كما بدأهم اول مرة
18:30كما بدأكم تعودون كما بدأنا اول خلق نعيده فهذا البعث وهذا القيام له دلائل وبراهين كثيرة منها حياة الانسان الاولى ونشأته الاولى وكونه قد خلقه الله سبحانه وتعالى من العدم واوجده بعد ان لم يكن
19:02فهذا برهان على البعث ودليل عليه. ولهذا كثر ذكر هذا البرهان في مواضع كثيرة من القرآن وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي انشأها اول مرة
19:20وهو بكل خلق عليم ونسي خلقه يعني من يذكر خلقه الاول من العدم لا يمكن ان يستبعد بعثه بعد الموت لا يمكن ان يستبعد ولهذا قال الله عنه ونسي خلقه اي لو كان على ذكر صحيح
19:40لخلقه الاول وايجاد الله سبحانه وتعالى من العدم لا يستبعد اطلاقا ان الله سبحانه وتعالى يبعثه بعد الموت قال كما بدا خلقهم ربي يعيدهم اي كما خلقهم اول مرة يعيدهم بعد الموت
19:59يعيدهم بعد الموت كما بدأنا اول خلق نعيده وهذا المعنى يتضمن ايضا ان البعث يكون على الصفة التي بدأ الانسان في هذه الحياة عليها وخرج عليها فيخرج يبعث كما ولد
20:24ولهذا جاء في الحديث انهم يقومون حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده فيقوم الناس حفاة بلا نعال عراة بلا ثياب غرلا اي ليسوا مختتنين بهما كما جاء في الحديث الاخر اي ليس معهم من الدنيا شيء
20:48سبحان من انشأ الارواح والصور سبحان من انشأ الارواح والصور. سبحان من انشأها ان شاء وبعثها واعاد الارواح الى الاجساد واقام هؤلاء كلهم لله رب العالمين سبحانه ما اعظمه تمزقت الاجساد واحرقت اخرى واكلت اخرى
21:16انواع وانواع فسبحان من اعادها وانشأها واحياها ونشرها فقامت كلها لرب العالمين حتى اذا ما دعا للجمع صارخه وكل ميت من الاموات قد نشر يشير الى مثل قوله ويوم يدعو الداعي
21:47يوم يدعو الداعي ان ينادي المنادي وهو المشار اليه هنا صارخه اي الداعي والمنادي بصوت عال رفيع وكل ميت من الاموات قد نشر جميع الاموات على اي صفة كانت موتتهم
22:10وهلكتهم كلهم ينشرون ثم اماته فاخبره ثم اذا شاء انشره وانشره المراد بالنشر هو القيام من الموت المراد بالنشر اي القيام من الموت والبعث من القبور قد نشر قال الاله
22:38قفوهم للسؤال لكي يقتص مظلومهم ممن له قفر قال الاله سبحانه وتعالى قفوهم بهذا اشارة الى قوله جل وعلا وقفوهم انهم مسؤولون وقفوهم انهم مسؤولون والمراد انهم يحبسون ويحجزون لاجل القصاص
23:10ولاجل السؤال قال الاله قفوهم للسؤال لكي يقتص مظلومهم ممن له قهرا اي انه في ذلك اليوم يكون القصاص يقتص للمظلوم من ظالمه وقوله ممن له قهر فيه ان الظلم قهر للمظلوم
23:34والم وشدة ومعاناة ايا كان نوع الظلم له سواء في نفسه او في عرضه او في ماله او في اي حق من حقوقه هذا قهر له والظلم ظلمات يوم القيامة
23:52فيوم القيامة يقتص للمظلوم من ظالمه وفي حديث عبد الله ابن انيس وحديث صحيح يقول الله عز يقول عليه الصلاة والسلام يحشر الله الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما قالوا وما بهما يا رسول الله
24:19قالوا اي ليس قال اي ليس معهم من الدنيا شيء قال ثم ينادي الله سبحانه وتعالى انا الملك انا الديان ثم يقول لا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة
24:39حتى اقتص منه لا ينبغي لاحد ان يدخل لا ينبغي لاحد ان يدخل الجنة ولاحد عليه مظلمة حتى اقتص منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد عليه من اهل الجنة مظلمة حتى اقتصها منه. قال حتى اللطمة
25:03حتى اللطمة قالوا كيف ذلك يا رسول الله وهم انما جاءوا بهما. قال بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات ان يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم. فان فنيت حسنات الظالم اخذ من سيئات المظلوم فطرحت عليه
25:27قال فيوقفون الوفا من سنينهم والشمس دانية والرشح قد كثر يوقفون الوفا اي ان الوقوف ذلك اليوم وقوف طويل وصفه الناظم بالوفا يقفون الوف من سنينهم يعني يقفون سنوات تعد بالالوف لا تعد بالعشرات ولا المئات
25:59وانما تعد بالالوف الوف السنوات جاء ذكر عدد هذه السنوات في القرآن وفي الحديث الثابت عن الرسول عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وغيرهما اما في القرآن ففي قوله في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
26:29فاصبر صبرا جميلا انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا فيوم واحد لكن مقداره كما اخبر الله سبحانه وتعالى خمسين الف سنة خمسين الف سنة يوم واحد هذا مقداره اي شيء يقارن
26:53ذلك اليوم الواحد الذي مقداره خمسين الف سنة بالحياة التي نعيشها ستين سنة او خمسين سنة او اربعين او مئة او مئة وعشرين ماذا تقارن بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة
27:15فهو يوم عظيم ويوم مهين ويوم الوقوف فيه وقوف طويل ثم وقوف بارض عفراء مستوية لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ولا ظل ولا شجر والشمس تدنو من الخلائق والشمس تدنو
27:39من الخلائق كما قال الناظم دانية والرشح قد كثر الرشح العرق الرشح العرق قد كثر يعني كثر في الناس العرق وفي ذلك اشارة الى ما ثبت في صحيح مسلم من حديث المقداد ابن الاسود
28:03عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق فيكون العرق على قدر اعمالهم فمنهم من يكون الى كعبيه ومنهم من يكون الى ركبتيه ومنهم من يكون الى حقويه وسطه
28:29ومنهم من يلجمه العرق الجاما ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على فيه صلوات الله وسلامه عليه اي ان الناس يتفاوتون في العرق في ذلك الموقف العظيم واليوم العصيب
28:49ويكرم الله سبحانه وتعالى اصفياءه واولياءه وعباده المتقين بان يظلهم في ظله الظليل يوم لا ظل الا ظله وقد ذكرت اعمال عديدة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثواب من قام بها واعتنى بها وحافظ عليها ان يضله الله
29:17سبحانه وتعالى في ظله يوم لا ظل الا ظله ونسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يكرمنا اجمعين بذلك قال وجاء ربك والاملاك قاطبة لهم صفوف احاطت بالوراء زمرا
29:43اي ان الناس في ذلك اليوم العظيم والموقف العصيب وطول المقام يذهبون الى الى الانبياء طالبين منهم ان يشفعوا لهم عند الله في ان يبدأ بالحساب يطلبون منهم الشفاعة عند الله سبحانه وتعالى في
30:08ان يبدأ بالحساب فيذهبون الى ادم ويعتذر والى نوح فيعتذر الى ابراهيم ويعتذر موسى فيعتذر عيسى فيعتذر وكل واحد يحيلهم الى الاخر حتى يأتون محمدا عليه الصلاة والسلام حتى يأتون نبينا محمدا عليه الصلاة والسلام
30:34فيقول انا لها انا لها ثم يسجد لله تبارك وتعالى تحت العرش ويحمد الله في ذلك السجود بمحامد يعلمه الله اياها في ذلك الوقت قال عليه الصلاة والسلام لا اعلمها الان
30:53ويعلمه من حسن الثناء عليه سبحانه وتعالى ثم يقول الله له ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع وعلى اثر هذه الشفاعة وهي المقام المحمود الذي ذكره الله في قوله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا
31:15ومقام يغبطه عليه الاولون والاخرون فعلى اثر هذه الشفاعة العظمى الكبرى للخلائق يوم القيامة يجيء الرب سبحانه وتعالى في ظلل من الغمام كما في قوله سبحانه وجاء ربك والملك صفا صفا
31:41وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي. فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي
32:07فقول الناظم وجاء ربك اشارة الى قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا اي ان الله عز وجل هو نفسه سبحانه وتعالى يجيء مجيئا يليق بجلاله وكماله ولتطرح جميع اقوال المتأولة والمبطلة
32:29فما ابعدها عن الدراية والفهم لكلام الله سبحانه وتعالى وجاء ربك اي انه هو سبحانه وتعالى يجيء مجيئا يليق بجلاله والقول في المجيء كالقول في جميع الصفات تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت
32:53يجيء سبحانه للفصل بين الخلائق والاملاك قاطبة اي وكذلك الاملاك تجيء قاطبة اي جميعا كل ملائكة سماء ينزلون لهم صفوف احاطت بالوراء زمرا وجاء ربك والملك صفا صفا اي تنزل الملائكة
33:22ملائكة كل سماء وتحيط بالوراء اي بالخلائق صفوفا من وراء صفوف محيطة بالخلق وقوله زمراء اي جماعات فتنزل ملائكة كل سماء ويحيطون بالخلائق صفوفا لهم صفوف احاطت بالوراء زمرا وجيء يومئذ
33:47بالنار تسحبها خزانها وجيء يومئذ بالنار تسحبها خزانها يشير الى قول الله سبحانه وجيء يومئذ بجهنم اي ان جهنم اعاذنا الله منها يجاء بها تجر الى ارض المحشر والذين يجرونها ويقومون بسحبها الى ارض المحشر خزانها كما قال الناظم
34:18هزانها اي خزنتها وهم ملائكة وكل الله لهم وكل اليهم ذلك قد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يؤتى بجهنم يومئذ يعني يوم القيامة
34:40ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها اي ان الملائكة الذين وكل اليهم سحب جهنم الى ارض المحشر يوم القيامة عددهم سبعون الف في سبعين الف
35:05عددهم سبعون الف في سبعين الف هؤلاء يقومون بسحبها وجرها في ازمتها والزمام هو الخطام سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها فاهالت كل من نظر اهالت كل من نظر اي من نظر اليها امر مهين
35:33امر مهين للغاية نار بهذه الضخامة وبهذه السعة وبهذا الهول وايضا بالصفات التي سيذكر شيئا منها الناظم رحمه الله فلا شك ان الامر كما وصف الناظم اهالت كل من نظر
35:55لها زفير شديد من تغيظها على العصاة وترمي نحوهم سررا اي انها تأتي الى ارض المحشر على هذه الصفة لها زفير شديد من تغيظها اي تأتي وهي في اشد ما يكون من الغيظ والحنق
36:23على اهلها لها تغيظ وايظا لها زفير والزفير الصوت لها زفير لها صوت صوت يصدر منها من شدة الحنق والغيظ على العصاة قال الله تعالى اذا القوا فيها سمعوا لها
36:52شهيقا وهي تفور سمعوا لها شهيقا وهي تفور وقال تعالى واذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا سمعوا لها تغيظا وزفيرا فلها تغيظ حنق شديد على اهلها وايضا لها زفير
37:18سفير صوت يسمعونه وهي مقبلة عليهم يقطع افئدتهم قبل الدخول فكيف يكون الامر والحال بعد الدخول وترمي نحوهم شررا تروي ترمي نحوهم شررا ويشير الى قوله سبحانه وتعالى بشأن المكذبين في سورة المرسلات
37:54انطلقوا الى ما كنتم به تكذبون انطلقوا الى ظل ذي ثلاث شعب لا ضليلا ولا يغني من اللهب انها اي النار ترمي بسرر كالقصر كانه جمالة صفر يقال له انطلقوا
38:18الى ما كنتم به تكذبون. اي هذه النار التي كنتم تجحدون وتكذبون بها في حياتكم الدنيا. انطلقوا اليها الى ماذا؟ الى ظل ذي ثلاث شعب الى ظل ذي ثلاث شعب
38:37قيل المراد بالظل الذي ذي ثلاث شعب ادخنة النار تتفرع الى ثلاثة فروع وقيل السنة النار واي ظلا هذا تنطلق الى ظل ذي ثلاث شعب اي ظل هذا؟ لا ظليل ولا يغني من اللهب
38:59لا ظليل ولا يغني من اللهب يعني من يأوي اليه لا يجد فيه ظلا يرتاح فيه ولا يحميه من اه اللهب لا ظليل ولا يغني من اللهب انها اي النار ترمي بشرر
39:18الشرع المعروف وهو الاجزاء التي تتطاير من النار وهي مشتعلة متقدة لكن حجم الشرر الذي نراه ونعهده في النار ذرات صغيرة وقطع صغيرة جدا تتطاير لكن الشرر في ذلك اليوم حجمه اخر
39:42انها ترمي بسرر كالقصر انها ترمي بشرر كالقصر كانه جمالة صفر اجتمع هنا تقرير ثلاثة امور تتعلق بالشر كبر حجمه وكثرته وذكر لونه اما الحجم قال كالقصر قيل كالبناء والبيت ونحو ذلك يعني حجمه كبير
40:22هذا من حيث الحجم ومن حيث الكثرة جمالات جمالات اي كقطيع من الجمال متتابع وراء بعضه هذا فيه اشارة الى الكثرة وصفر اي هذا هو اللون والناظم رحمه الله تعالى يشير الى ذلك
40:48قوله وترمي نحوهم شررا نحوهم اي نحو اهلها ويرسل الله صحف الخلق حاوية اعمالهم كل شيء جل او صغر اي انه في ذلك اليوم تتطاير الصحف تتطاير الصحف وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له
41:20يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا ويرسل الله صحف الخلق حاوية اي مشتملة
41:47على اعمالهم حاوية اعمالهم اي مشتملة على اعمالهم جميع الاعمال كل الاعمال الصغير من الاعمال والكبير القولي والفعلي المتعلق بحقوق الله وحقوق العباد جميع الاعمال تكون محصاة في الصحف يرسل
42:12الله صحف الخلق حاوية اعمالا كل شيء اي كل شيء فعلوه كل شيء فعلوه تكون حاوية له مشتملة عليه تلك الصحف جل او صغره جل اي كبر العمل او سور اي كان عملا صغيرا كل ذلك
42:36يلقاه العامل في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ثم ينقسم الناس في ذلك اليوم الى فريقين فريق يؤتى كتابه باليمين وفريق وفريق يؤتى كتابه بالشمال من وراء الظهر
43:01بالشمال من وراء الظهر قال رحمه الله تعالى عن القسم الاول فمن تلقته باليمنى صحيفته فمن تلقته باليمنى صحيفته فهو السعيد الذي بالفوز قد ظفر اي من اكرمه الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم وتلقى اي اخذ صحيفته بيده
43:31اليمنى فان هذا عنوان السعادة ودليل الفوز وبرهان الفلاح ان يأخذ كتابه بيمينه ان يأخذ كتابه بيمينه فمن تلقته باليمنى صحيفته فهو السعيد اي هو الفائز بالسعادة والفائز بالسعادة الفائز بالنجاة من النار ودخول الجنة
44:01وهذا هو الفوز العظيم وهو الفوز المبين ومن اسف ان كثير من الناس في هذا الزمان اذا تحدثوا عن الفوز لا يعرفونه الا في اللعب وكلمة فائز وفائزين ومن فاز
44:21لا يعرفونها الا في اللحد اما الفوز العظيم فهو فهم عنه غافلون فهم عنه غافلون الفوز العظيم الفوز المبين هو هذا قال الله تعالى فمن زحزح عن النار وادخل الجنة
44:38فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور فالذي يؤتى كتابه باليمين فهو السعيد فهو السعيد الذي بالفوز تنظفر اي الذي نال وشرف بالظفر بالفوز. وكان من الفائزين وقد قال الله سبحانه فاما من اوتي كتابه بيمينه
45:10فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا وينقلب الى اهله مسرورا والسرور هو الذي عبر عنه الناظم هنا بقوله فهو السعيد عبر عنه الناظم بقوله فهو السعيد وفي الاية الاخرى قال فاما من اوتى كتابه بيمينه فيقول
45:37هاء مقرؤوا كتابه اني ظننت اني ملاق حسابي اي في الدنيا كنت اعتقد ان هناك بعث وحساب وجزاء اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية
45:54قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية وهذا المعنى اليه اشارة بقوله بالفوز قد ظفر بالفوز قد ظفر قال ومن يكن باليد اليسرى تناولها اي الصحيفة ضمير عائد على الصحيفة
46:19ومن يكن باليد اليسرى تناولها دعا ثبورا اي دعا بالويل والهلاك. دعا ثبورا اي يا ويلاه ويا شدة هلاكي ونحو ذلك دعا ثبورا وللنيران قد حشر وللنيران قد حشر هناك سعيد وهنا يقابله يدعو ثبورا
46:45وهناك الذي بالفوز قد ظفر وهنا يقابله وللنيران قد حشر ولا النيران قد حشر والذي يؤتى كتابه بشماله يؤتاه بشماله من وراء ظهره يؤتاه بشماله من وراء ظهره كما قال الله
47:06تعالى واما من اوتي كتابه من وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا وفي الاية الاخرى قال واما من اوتي كتابه بشماله واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي. ولم ادري ما حسابي. يا ليتها كانت القاضية
47:34ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطاني خذوه فغلوه ثم الجحيم فصلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ثم قال رحمه الله ووزن اعمالهم حق ووزن اعمالهم حق فان ثقلت بالخير
47:58فاز وان خفت فقد خسر قوله ووزن اعمالهم حق اي ان الميزان حق الميزان حق وانها تنصب الموازين يوم القيامة تنصب الموازين يوم القيامة ونضع الموازين بالقسط ليوم القيامة فتنصب الموازين وهو ميزان حقيقي له كفتان
48:26كفة تكون فيها الحسنات وكفة تكون فيها السيئات. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا رؤوسهم في جهنم خالدون ووزن اعمالهم حق اي امر ثابت لا ريب فيه
48:49فان ثقلت بالخير فاز وان خفت فقد خسر وهذا المعنى الذي اشتمل عليه هذا البيت جاء كله مقررا في قول الله سبحانه والوزن يومئذ الحق والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
49:16ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون المعنى الذي في هذه الاية الكريمة نظمه رحمه الله في هذا البيت قال وان بالمثل تجزى السيئات كما يكون في الحسنات الضعف قد وفرا
49:46اي ان السيئة يوم القيامة تجزى بمثلها اما الحسنة ففيها المضاعفة الى عشر امثالها الى اضعاف كثيرة يضاعف الله لمن يشاء السيئة بالمثل واما الحسنة فانها تظعف من جاء بالحسنة فله
50:10عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون وكل ذنب سوى الاشراك يغفره ربي لمن شاء وليس الشرك مغتفرا يشير الى قول الله سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
50:37اي ان كل ذنب دون الشرك بالله سبحانه وتعالى صاحبه تحت المشيئة كما قال الناظم هنا يغفره ربي لمن شاء وهو تحت المشيئة ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء معنى تحت المشيئة اي ان شاء الله عذبه وان شاء غفر له
51:03وان عذبه فانه لا يخلد في النار لان الخلود في النار انما هو للكافر المشرك لا يخرج من النار ابد الاباد وما هم منها بمخرجين والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور
51:29وهم يصطلحون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فالذنوب التي دون الشرك
51:49صاحبها تحت المشيئة ان شاء الله عذبه وان شاء غفر له وان عذبه فانه لا يخلد في النار قال وليس الشرك مغتفرا اي من مات مشركا لا مطمع له اطلاقا في مغفرة الله
52:08اطلاقا ولا سبيل له ان يظفر برحمة الله ومغفرته يطلب المشرك ان يخفف عنه العذاب ويطلب ان يقضى عليه فيموت ويطلب ان يعاد الى الدنيا ليعمل صالحا غير الذي كان يعمل
52:33فلا يعطى اي شيء من ذلك بل لا يكون له يوم القيامة الا زيادة العذاب ولهذا قال اهل العلم في بعض كتب التفسير ان اشد اية على الكفار يوم القيامة
52:52قول الله سبحانه في سورة النبأ تذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. يعني هم يطمعون التخفيف ويطمعون ان يقضى عليهم فيموتوا ويطمعون في العودة مرة ثانية الى
53:11الحياة الدنيا فلا ينالون الا ما جاء في قوله فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. اي ليس هناك تخفيف ولا يقضى عليهم فيموتوا ولا ايظا يعادون مرة الثانية الى الحياة الدنيا
53:28قال وجنة الخلد لا تفنى وساكنها مخلد ليس يخشى الموت والكبر اعدها الله دارا للخلود لمن يخشى الاله وللنعماء قد شكر وينظرون الى وجه الاله بها كما يرى الناس شمس الظهر والقمر
53:56هنا يذكر عقيدة اهل السنة في الجنة وهي عقيدة مستمدة من الكتاب والسنة قال وجنة الخلد لا تفنى اي باقية ابد الاباد ونعيمها باق وساكنها اي اهل الجنة مخلدون فيها
54:21مخلدون فيها وفي الوقت نفسه لا يخشون في الجنة. الموت ولا يخشون الكبر ليس في الجنة موت وليس فيها كبر يدخلونها ابناء ثلاثا وثلاثين جعدا مردا كما جاء في الحديث ابناء ثلاث وثلاثين
54:47فهم في هذا العمر وفي هذه المرحلة من العمر التي ازهى مراحل العمر واتمها يبقون على ذلك لا لا يخشون موتا ولا يخشون ايضا كبرا اعدها الجنة الله دارا للخلود
55:12اعدها دارا للخلود لان آآ الجنة يقال لاهلها خلود فنموت يبقون فيها مخلدين ابد الاباد. اعدها دارا للخلود يعني ليست دارا النعيم لامد محدود او وقت معين ثم تفنى لا بل هي دار للخلود والبقاء
55:35اعدها الله لمن يخشى الاله كما قال الله ولمن خاف مقام ربه جنتان ولمن خاف مقام ربه جنتان لمن يخشى الاله وللنعماء قد شكر اي من كان يخاف الله سبحانه وتعالى ويخشاه ويشكر
56:00نعماؤه سبحانه وشكر النعماء يتناول الشكر باللسان والقلب والجوارح باللسان اعترافا وثناء وحمدا والقلب اقرارا وايمانا والجوارح عملا بطاعة الله سبحانه وتعالى اعملوا ال داوود شكرا وينظرون الى وجه الاله بها
56:33كما يرى الناس شمس الظهر والقمر اي انهم في الجنة يكرمهم الله سبحانه وتعالى باعظم نعيم واجله على الاطلاق الا وهو النظر الى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى قال الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة اي حسنة بهية الى ربها ناظرة اي تنظر اليه سبحانه وتعالى وهذا اكمل نعيم
57:02وفي الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام اذا دخل اهل الجنة قال الله سبحانه وتعالى اتريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تجرنا من النار الم تدخلنا الجنة فقال في كشف الحجاب فينظرون الى الله فما اعطوا شيئا اعظم من النظر اليه
57:31او كما جاء في الحديث عنه صلوات الله وسلامه عليه. فالنظر الى الله سبحانه واكمل نعيم واجله على الاطلاق اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
57:50وقوله كما يرى الناس شمس الظهر والقمر كما في الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر التشبيه هنا للرؤية بالرؤية وليس للمرء بالمرء
58:15اي كما انكم ترون الشمس في وظح النهار والقمر ليلة الابدار حقيقة عيانا بدون تزاحم وبدون تظام فانكم سترون الله يوم القيامة حقيقة قال لا تضامون في رؤيته لا تضامون في رؤيته لا تضامون في رؤيته
58:39اي لا يحصل لكم ضيم او ضرر او ظلم كلكم يراه ايا اهل الايمان قال فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا لما ذكر الرؤيا
58:57ذكر السبب الذي به تنال وطاعة الله وعبادته واعظم ذلك الصلاة والصلاة بينها وبين الرؤية ارتباط بينها وبين الرؤية ارتباط فاهل الصلاة والمحافظة عليها هم اهل الرؤية وانظر هذا المعنى في القرآن
59:22في قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى
59:45اي هذا الذي لا يرى الله فلا صدق ولا صلى فثمة ارتباط بين الصلاة وبين الرؤيا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان استطعتم الا تغلب وقوله الا تغلبوا فيه تنبيه
1:00:03ان ثمة غوالب كثيرة جدا تغلبكم على الصلاة فاحذروا ان تغلبكم فاحذروا ان تغلبكم ما هي التي تغلب الناس على ما هي الامور التي تغلب الناس على الصلاة امور كثيرة جدا
1:00:23امور كثيرة جدا احيانا بعض الناس تغلبه على الصلاة ان ينظر الى مجموعتين من الكفار يلعبون الكرة مجموعتين من الكفار يلعبون الكرة متقابلين يلعبون فينظر اليهم وهم يركضون وراء الكرة ولا يقوم للصلاة
1:00:47او حتى ينظر الى بعض المسلمين يلعبون الكرة او ينظر الى مناظر اخرى واشياء اخرى لكن هذه هذه امور حقيقة مؤسفة جدا كيف يغلب الانسان على صلاته مثل هذا هذه الاشياء وكل شيء يغلبك عن الصلاة ايا كان لا خير فيه
1:01:09كل شيء يغلبك على الصلاة احذروا لا خير فيه والغوالب كثيرة الغوالب والامور التي تصرف عن الصلاة وتصد عن الصلاة كثيرة جدا والنبي قال ان استطعتم الا تغلبوا. اذا الامر يحتاج الى مجاهدة
1:01:29مجاهدة مستمرة للنفس حتى يفوز الانسان بهذا الفوز العظيم. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين قال كذلك النار لا تفنى وساكنوها اعدها الله مولانا لمن كفر النار لا تفنى
1:01:55النار لا تفنى بل هي باقية ابد الاباد فالجنة لا تفنى والنار لا تفنى وهما باقيتان وساكنها ايضا لا يفنى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها فساكن النار اي الكفار الذين هم اهلها
1:02:17يبقون فيها ابد الاباد وما هم بخارجين من النار وما هم منها بمخرجين لا يقضى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها فالنار لا تفنى وساكنها ايضا لا يفنى. وساكنها هو الكافر
1:02:35اعدها الله مولانا لمن كفر اي ان الكافر هي داره يخلد فيها ابد الاباد ولا يخلد فيها من يوحده ولو بسفك دم المعصوم قد فجر اي مهما كان الذنب اذا كان دون الشرك والكفر بالله لا يخلد صاحبه في النار
1:03:02لا يخلد صاحبه في النار اذ لا يخلد في النار الا المشرك قد مر معنا قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
1:03:17ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قال ولو بسفك دم المعصوم يعني لو كان الجرم الذي ارتكبه سفك دم معصوم اي قتل احدا او قتل نفسا معصومة ظلما ايضا لا يخلد
1:03:36وقد قال الله سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها لكن هذا الجزاء هذا الجزاء قيدته الاية التي هي قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
1:04:00وهذه الاية ذكرت قبل هذا النص قبل قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا وذكرت بعده ذكرت قبله وذكرت بعده وهذا فيه تقوية الرجاء ولا ينبغي ان ان تغفر ومن اغفلها وجردها عن مثل هذه القواعد العظيمة خرج بعقيدة باطلة
1:04:28عقيدة الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة او نحو ذلك الذي اه ارتكب جرما دون الشرك بالله سبحانه وتعالى امره انه تحت المشيئة ان شاء الله عذبه وان شاء غفر له وان عذبه فانه لا يخلد في النار
1:04:51وقد جاء في الحديث اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان وما الادلة على ذلك قول الله تعالى والذين لا يدعون مع الله
1:05:06اه نعم قول الله سبحانه وتعالى ان اه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ان الله يغفر الذنوب جميعا نعم والاية هنا في حق
1:05:23آآ الاية في حق من تاب يعني ليس لها علاقة بما نحن بصدد بيانه وعلى كل فقوله سبحانه وتعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها قال اهل العلم هذا جزاؤه ان جازاه
1:05:44هذا جزاؤه ان جازه بدليل قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقد دلت الدلائل اه الصحيحة
1:05:59ان آآ اهل الكبائر يخرجون من النار فيما دون الشرك كالحديث الذي مر اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان وجاء ايضا في الصحيح انهم يخرجون
1:06:19ظبائر ظبائر ويلقون في نهر الفردوس فيحيون بمائه قال مؤكدا هذا المعنى ان اهل الكبائر يخرجون ولا يبقى في النار الا المشرك مؤكدا هذا المعنى بقوله وكم ينجي الهي بالشفاعة
1:06:44من خير البرية من عاص بها سجر كم من العصاة سجروا بالنار اي ادخلوا في النار بمعاصيهم وكبائرهم التي يدون الشرك فينجيهم الله بالشفاعة من خير البرية اي شفاعة محمد
1:07:03صلوات الله وسلامه عليه فهو عليه الصلاة والسلام يشفع وله في الشفاعة اوفر نصيب وايضا في هذا الامر الشفاعة للعصاة تشفع الملائكة يشفع الانبياء ويشفع الصالحون يشفع الشفع عند الله سبحانه وتعالى ويخرجون
1:07:28من النار وكم ينجي الهي بالشفاعة من خير البرية من عاص بها سجر ولا يزال الحديث اه باق عند المصنف رحمه الناظم رحمه الله تعالى عن التفاصيل التي تتعلق بذلك اليوم اليوم الاخر
1:07:53نسأل الله الكريم ان يزيدنا علما وهدى وتقى وان يصلح لنا شأننا كله اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله
1:08:11عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
1:08:28ونسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم انا نسألك لذة النظر النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير ظراء مظرة ولا فتنة مظلة. اللهم زينا بزينة
1:08:47الايمان واجعلنا هداة مهتدين. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
1:09:12ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا
1:09:29ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.