استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

01 - شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد لابن قدامة - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:20اما بعد كتاب لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد للامام موفق الدين بعبد الابي محمد عبد الله بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى كتاب نافع في بابه
0:47جمع فيه مصنفه رحمه الله تعالى خلاصة لعقيدة السلف الصالح رحمهم رحمهم الله تعالى واعتنى فيه مع ذكره بادلة الكتاب والسنة بنقل المأثور عن السلف فالكتاب مع وجازته حوى خيرا عظيما
1:28وحوى مسائل عديدة من مسائل الاعتقاد جمع فيها بين تقرير المسائل وذكر الدلائل ودين الله تبارك وتعالى مسائل ودلائل والادلة هي كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
2:03فهذا الكتاب امام جليل نشأ نشأة صالحة على العلم وحفظ الوقت والتفقه في دين الله عز وجل بهمة عالية ونشاطا عظيم منذ الصبا ونعومة اظفاره ونشأ في بيت علم وبين اهل علم اخذ عنهم ورحل ايضا
2:38رحلات عديدة في طلب العلم وتحصيله وكان رحمه الله تعالى ولد في شهر شعبان عام خمسمائة وواحد واربعين للهجرة بجماعيل وتوفي رحمه الله تعالى في يوم عيد الفطر المبارك من عام ست مئة وعشرين للهجرة
3:16كان رحمه الله تعالى متحليا بالاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة وكان من يراه ويعاشره ويرافقه يجد فيه الخلق الفاضل وكانت لا تفارقه الابتسامة وكان حسن المعاملة طيب المعشر حسن التودد لفي ترجمته
3:51كان لا يكاد يراه احد الا احبه كان لا يكاد يراه احد الا احبه وما اوجع قلب طالب. هكذا قيل في ترجمته وهي كلمة جميلة وعظيمة قالوا وما اوجع قلب طالب
4:13اي بترفقه بطلابه وتودده اليهم وحسن تعامله معهم ومثل هذا الخلق العالي العظيم الرفيق الرفيع لا يوفق له كل احد وانما يوفق له من يهيئهم الله جل وعلا وييسر لهم
4:39هذا الخلق العظيم الرفيع. وقد قال احد ائمة السلف من علماء التابعين قال ان هذه الاخلاق وهائب فاذا احب الله سبحانه وتعالى عبده وهبه منها وكان رحمه الله تعالى متميزا
5:05بالفقه محققا فيه وكان فقيه زمانه حتى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ما دخل الشام بعد الاوزاعي افقه من الشيخ الموفق رحمه الله تعالى وكتب في الفقه
5:29كتبا عظيمة نافعة متدرجا في تأليفها بحسب مستويات طالب العلم في تحصيل الفقه فالف للمبتدئ عمدة العمدة في الفقه ثم تدرج في كتب يتوسع فيها الى ان يصل طالب العلم الى كتابه الموسوع الحافل الجامع المغني
6:03وهو كتاب مشهور معروف وله رحمه الله تعالى مؤلفات عديدة بالاحكام وفي الاعتقاد وكثير منها مطبوع متداول بين اهل العلم وطلابه وابن قدامة رحمه الله تعالى هو ابن خالة لعبد الغني المقدسي
6:39صاحب كتاب الاعتقاد وسبق ان شرحته في احدى الدورات العلمية وهذا الكتاب كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة وهو ابن خالة عبد الغني المقدسي وكلاهما تميز بالعلم وابن قدامة برز في الفقه وعبدالغني برز في الحديث
7:09ونشأ سويا في الطلب متعاونين متعاونين متعاضدين قد قال الله تعالى سنسد عضدك باخيك وكم هو جميل بطالب العلم ان يوفق باخ معوان يعينه ويشد من ازره على الطلب فيكون هو واياه شابان نشأ
7:41في طاعة الله عز وجل متحابان في الله يجتمعان عليه ويفترقان فيه وهم من السبعة الذين يظلهم الله جل وعلا في ظله يوم لا ظل الا ظله وكتابه هذا كتاب ابن عبدالغني
8:04ابن ابن قدامة رحمه الله تعالى لمعة الاعتقاد مؤلف مختصر في بيان عقيدة اهل السنة والجماعة سماه رحمه الله لمعة الاعتقاد واللمعة لها معان من اوضحها واقربها لمقصود المصنف رحمه الله تعالى بهذه
8:37التسمية من اللمعان وهو النور والوضاءة والحسن ومن المعلوم ان هذه صفة عقيدة اهل السنة والجماعة ومؤلفاتهم لانها مضيئة منيرة بالادلة الواضحة والحجج النيرة والبراهين الساطعة المستمدة من كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه
9:26فهي كتب نور وضياء واشراق بالحجج النيرات والبراهين الساطعات. بخلاف كتب اهل البدع القائمة على التعطيل والتحريف والمسالك المعوجة في الاستدلال وبعدها عن كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
9:57فهي كتب ظلمة ووحشة بخلاف كتب اهل السنة رحمهم الله تعالى فهي كتاب ضياء وكتاب نور وكتاب فبراهينا واضحات ولهذا سماه رحمه الله تعالى لمعة الاعتقاد والاعتقاد المراد به الايمان
10:29والاقرار بما امرنا الله سبحانه وتعالى ان نقر به والاعتقاد لابد فيه من الجزم وعدم التردد او وجود الشك قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشقوا
10:57وسمي الاعتقاد اعتقادا من العقد وهو الربط لان امور الاعتقاد يحتاج المقام فيها من المعتقد ان يربط عليها قلبه وان تكون وان تكون ثابتة في نفسه لا شك عنده فيها ولا ريب
11:24ولهذا سميت بهذا الاسم الاعتقاد وهو اسم صحيح جاء اطلاقه بهذا الاسم في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وفي المأثور عن الصحابة وفي كلام السلف رحمهم الله تعالى بكثرة. وفي الحديث
11:49قال عليه الصلاة والسلام ثلاث لا يعتقد عليهن قلب مسلم ثم ذكرها صلوات الله وسلامه عليه فالاعتقاد هو امور الدين التي يطلب من المؤمن ان يربط قلبه عليها وان يؤمن بها ايمانا
12:17جازما لا شك فيه ولا ريب وهي الايمان بالله جل وعلا وبكل ما امر عباده بالايمان به يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومن
12:41يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا قال لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد الهادي الى سبيل الرشاد. اي ان الاعتقاد الصحيح المستمد من كتاب الله عز وجل وسنة
13:09نبيه صلى الله عليه وسلم يهدي صاحبه الى سبيل الرشاد وهو السبيل القويم والصراط المستقيم المفضي بصاحبه الى جنات النعيم. وقد قال الله جل وعلا وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
13:36والرشاد ضد الغيب كما ان الهداية ضد الضلال. وجمع المصنف رحمه الله تعالى بين اللفظتين الهادي الى الى الرشاد والهداية ضدها الضلال والرشاد ضده الغواية وقد قال الله عز وجل
14:02في نبيه صلى الله عليه وسلم ما ضل صاحبكم وما غوى قوله ما ضل هذا فيه ثبوت الهداية وقوله وما غوى فيه ثبوت الرشاد والجمع بين الهداية والرشاد هو جمع بين صلاح العلم وصلاح العمل
14:27فالهداية صلاح العلم والرشاد صلاح العمل والاعتقاد الصحيح الثابت في القلب المستمد من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يهدي صاحبه الى صالح الاعمال وسديد الاقوال ويكون سائقا له
14:58الى كل خير كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. فاذا صلح القلب بالاعتقاد الصحيح
15:18المستمد من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فان هذا باذن الله جل وعلا يكون صلاحا للعبد في اقواله وصلاحا له في افعاله وسببا لنواله رظا ربه جل وعلا وفوزه بجنات النعيم وهذا هو معنى قول المصنف لمعة
15:47اعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد. ونشرع الان في المقصود الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام
16:10موفق الدين ابو محمد عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود بكل لسان المعبود في كل زمان الذي لا يخلو من علمه مكان ولا
16:30يشغله شأن عن شأنه جل عن الاشباه والانداد وتنزه عن الصاحبة والاولاد ونفذ حكمه في جميع العباد لا تمثله العقول بالتفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. له الاسماء الحسنى والصفات العلى
16:52الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى. وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى احاط بكل شيء علما وقهر كل مخلوق عزة وحكما ووسع كل شيء رحمة وعلما
17:12ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. واوصفهم بما وصف به نفسه في كتابه العظيم. وعلى لسان نبيه الكريم بدأ رحمه الله تعالى مصنفه بالبسملة بسم الله الرحمن الرحيم
17:33تأسيا بكتاب الله جل وعلا بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في مكاتباته ومراسلاته والبسملة فهي كلمة استعانة وطلب مد وعون من الله جل وعلا والجار والمجرور في بسم الله متعلق بمحذوف تقديره في هذا المقام اكتب
18:06اي بسم الله اكتب ما كل مبسمل يقدر له آآ اه يقدر له ما يناسب فعله عندما يبسمل. بسم الله اكتب. بسم الله اقرأ. بسم الله ادخل وهكذا ويحذف هذا المقدر للعلم به
18:32فهو بدأ كتابه مبسملا طالبا بذلك عون الله تبارك وتعالى ومده وتوفيقه ومتيمنا ومتبركا بذكر اسم الله جل وعلا ثم بدأ بحمد الله والثناء عليه سبحانه وتعالى بما اهله مراعيا
18:59بحمده واستهلاله المقام الذي هو بصدد بيانه وهو مقام الاعتقاد وهذه الطريقة في الاستهلال تعرف عند اهل العلم ببراعة الاستهلال بحيث عندما تسمع استهلاله او تقرأ استهلالا تعرف منه مراده ومقصوده بمصنفه
19:27او مؤلفه او خطبته او كلامه بدأ بقوله الحمدلله المحمود بكل لسان الحمد لله المحمود بكل لسان الحمد لله هنا للاستقرار فالحمد كله لله عز وجل على اسمائه تبارك وتعالى وصفاته
20:01وعلى نعمه جل وعلا والاءه والحمد هو الثناء على الله بما هو اهله مع حبه سبحانه وتعالى وتعظيمه عز وجل قوله الحمد لله المحمود بكل لسان لان الالسنة كثيرة الالسنة كثيرة
20:33واللهجات عديدة والله تبارك وتعالى محمود بكل لسان وهو جل وعلا وسع سمعه الاصوات كلها فلا يختلط عليه صوت بصوت ولا لغة بلغة ولا لهجة بلهجة ولا حاجة بحاجة حتى لو اجتمع
21:01لو اجتمعت الخليقة كلها في مكان واحد وتكلم الجميع في لحظة واحدة وكل ذكر حاجته وكل تكلم بلغته ولهجته لسمعهم تبارك وتعالى اجمعين دون ان ان يختلط عليه صوت بصوت
21:30او لغة بلغة او حاجة بحاجة فهو سبحانه وتعالى وسع سمعه الاصوات كلها ولما نزل قول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع
21:52تحاوركما قصة المرأة التي جاءت تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها لما نزلت هذه اه هذه الاية قالت عائشة رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات
22:16قال الحمد لله المحمود بكل لسان المعبود في كل زمان المعبود في كل زمان. فهو جل وعلا في كل زمان من الازمنة وفي كل وقت من الاوقات من ليل او نهار
22:38وفي اي لحظة من اللحظات لابد من وجود من يذكره جل وعلا ويعبده وهذا يتناول عموم المخلوقات فالملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون والتزام المسلمين بعبادات الله سبحانه وتعالى المفروظة
23:12عليهم في اليوم والليلة مع تباين الاوقات بهذه الفرائض الواجبة اللازمة على المسلمين في انحاء الارض كذلك النوافل والرغائب والمستحبات وذكر الله تبارك وتعالى بالاذكار المشروعات فهذا كله ذكر لله سبحانه وتعالى وعبادة له
23:44في مختلف الازمنة وتنوع الاوقات. فهو عز وجل معبود في كل زمان ومعبود في كل مكان الا ما جاء النهي عن عبادة الله عز وجل فيه والا فالارض كلها مسجد وطهور
24:12صالحة لعبادة الله سبحانه وتعالى. بمعنى ان العبادة عبادة الله عز وجل لا تختصوا بوقت معين بحيث يقال ان الله لا يعبد الا في هذا الوقت ولا تختص بمكان معين بحيث لا
24:33بحيث يقال ان الله تبارك وتعالى لا يعبد الا في هذا المكان. بل هو سبحانه وتعالى معبود في كل زمان ومعبود سبحانه وتعالى في كل مكان الذي لا يخلو من علمه مكان
24:55الذي لا يخلو من علمه مكان اي الذي احاط بكل شيء علما واحصى كل لا شيء عددا فهو جل وعلا مستو على عرشه سواء يليق بجلاله وكماله بائن من خلقه وعلمه في كل مكان
25:18لا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافية في الارض ولا في السماء. قال الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما ينجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء
25:38وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه جل وعلا فعلمه سبحانه وتعالى في كل مكان يعلم كل شيء لا يخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف
26:02فيكون احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ولا يشغله شأن عن شأن وهو سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن يحيي ويميت ويعز ويذل ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويهدي ويضل ويقبض
26:32ويبسط ويدبر امور امور الخلائق ولا يشغله تبارك وتعالى شأن من هذه الشؤون عن شأن اخر بل هو سبحانه وتعالى محيط بكل شيء قدير على كل شيء لا يشغله شأن عن شأن لكمال قدرته
26:57وشمول علمه ونفوذ مشيئته سبحانه وتعالى. ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه وقوله جل عن الاشباه والانداد دل عن الاشباه والانداد دل اي تنزه وتقدس وعظم شأنه جل وعلا ان يكون له شبه او ند
27:35ان يكون له شبه قال الله تعالى ليس كمثله شيء قال تعالى هل تعلم له سم يا اي لا سمي له او ان يكون له ند كما قال الله تعالى فلا تجعلوا
27:51لله اندادا وانتم تعلمون فقوله جل عن الاشباه المراد الاشباه تنزيه الله تبارك وتعالى عن المثيل. كما قال تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع قصير وقوله تجلى عن الانداد اي لا نديد له
28:19ولا شريك له سبحانه وتعالى فهو المتفرد بصفات الكمال ونعوت الجلال المتفرد بالعظمة والجمال المستحق لان يفرد وحده بالعبادة دون سواه وقوله تنزه عن الصاحبة والاولاد. اي لم يتخذ سبحانه وتعالى صاحبة ولا ولدا. فهو منزه عن ذلك
28:58واتخاذ الصاحبة والولد هذا يدل على الاحتياج والافتقار والله سبحانه وتعالى الغني بذاته جل وعلا عن كل من سواه ومن سواه فقير فقر ذاتي لا غنى له عن ربه ومولاه. يا ايها
29:23الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فالله سبحانه وتعالى متنزه عن الصاحبة والصاحبة هي الزوجة ومتنزه تبارك وتعالى عن الولد فهو عز وجل لم يلد ولم يولد
29:46ولم يكن له كفوا احد وقوله ونفذ حكمه في جميع العباد اي ان حكمه تبارك وتعالى نافذ اذا قضى امرا نفذ لا راد له ولا معقب لحكمه والمراد بالحكم هنا نفذ حكمه اي الحكم الكوني القدري
30:17فاذا قدر الله سبحانه وتعالى على عبد من العباد بقضاء كوني وكتب عليه امرا من الامور وشاء سبحانه وتعالى ان يقع وقع طبقا لما شاء فلا راد لحكمه سبحانه وتعالى
30:41ولا معقب لقضائه وفي دعاء الهم والغم حديث عبد الله ابن مسعود قال ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك. الشاهد قوله ماض في حكمك اي ما يحكم الله سبحانه وتعالى به
31:06كونا وقدرا ماظ في العباد ونافذ فيهم فان مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة وقدرته سبحانه وتعالى شاملة مشيئته نافذة فما شاء الله كان طبقا لما شاء في الوقت الذي شاء
31:31لا راد لذلك وهو سبحانه وتعالى قدير على كل شيء لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء قال لا تمثله العقول بالتفكير ولا تتوهمه القلوب بالتصوير اي انه سبحانه وتعالى منزه عن التمثيل وعن التكييف
32:00قال لا تمثله العقول بالتفكير فليس لله عز وجل مثل يراه الناس ويشاهدون فيقيسون صفاته بالتفكير عليه فهو جل وعلا لا ليس كمثله شيء لا مثيل له جل وعلا فلا
32:36تمثله العقول بالتفكير لا تمثله العقول بالتفكير لانه لا مثل له جل وعلا بحيث يقاس عليه. ولهذا قال السلف رحمهم الله تعالى لا يقاس بخلفه لا يقاس بخلقه لانه سبحانه وتعالى لا مثيل له في كل صفاته وجميع
33:01نعوته تبارك وتعالى والتمثيل باطل التمثيل باطل وكفر بالله عز وجل كما ان التعطيل باطل وكفر بالله سبحانه وتعالى. قال نعيم بن حماد من شبه الله بخلقه كفر. ومن جحد ما
33:26اثبته الله لنفسه كفر قال ولا تتوهمه القلوب بالتصوير اي ان الله سبحانه وتعالى اعظم واكبر واجل من ان تبلغ العقول كنها صفاته وكيفية نعوته جل وعلا فالعقول مهما توهمت تخيلت
33:56لا يمكن ان تعرف كيفية صفاته جل وعلا. فهو اعظم واجل واكبر سبحانه وتعالى من ان تتصور العقول او تتخيل الافهام كيفية صفات كيفية صفاته سبحانه وتعالى ومهما تخيل الانسان في عقله
34:24من الجمال والعظمة والجلال وظن هذا الذي تخيله هو صفة الله تبارك وتعالى فالله عز وجل اعظم من ذلك واجل واكبر ومن اعظم ما يقطع التكييف وطلبه في نفس العبد ان يكبر الله سبحانه وتعالى
34:52فالله عز وجل اكبر من كل شيء واكبر من ان تتخيل العقول وتتصور الافهام كيفية صفاته ونعوته سبحانه وتعالى. قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
35:17وهذه الاية في الغالب لا يخلو كتاب من كتب الاعتقاد من ذكرها والاستشهاد بها لانها اصل جامع في باب توحيد الاسماء والصفات. وجميع اه ابحاث الاسماء والصفات راجع الى هذا الاصل الجامع. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
35:50ففيها تنزيه الله تبارك وتعالى عن المثال وفيها اثبات آآ صفاته واسمائه تبارك وتعالى وعقيدة اهل السنة والجماعة في توحيد الاسماء والصفات قائمة على الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل
36:19على هذا قيام عقيدة اهل السنة والجماعة وقد جمع بين هذين الاصلين العظيمين في هذه الاية الكريمة قال له الاسماء الحسنى والصفات العلى له الاسماء الحسنى كما قال الله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى
36:50فالله عز وجل له الاسماء الحسنى اي البالغة في الحسن تمامه وكماله واسماء الله تبارك وتعالى موصوفة انها حسنى اي بالغة في الحسن تمامه وكماله هي حسن لانها مشتملة ومتضمنة لثبوت صفات الكمال لله عز وجل
37:22فكل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى دال على ثبوت صفة كمال لله عز وجل وله الصفات العلا اي العالية جمالها وحسنها و عظمتها وجمالها قال له الاسماء الحسنى والصفات العلى الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما
37:56ما تحت الثرى وان تجهر بالقول فان الله فانه يعلم السر واخفى وفي هذه الايات الكريمات جمع الله سبحانه وتعالى بين اثبات علوه على عرشه المجيد علو يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه مع اثبات ان علمه في كل مكان فهو محيط بالخلائق
38:28الماء لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء قال احاط بكل شيء علما احاط بكل شيء علما اي انه تبارك وتعالى قد احاط علمه بالخلائق لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل
38:53كل شيء علما فعلمه سبحانه وتعالى محيط بالخلائق لا تخفى عليه قافية في الارظ ولا في السماء الغيب عنده شهادة والسر عنده علانية لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية قال وقهر كل مخلوق
39:18عزة وحكم اي انه تبارك وتعالى القاهر فوق عبادة قهرهم سبحانه وتعالى فهم تحت حكمه وتحت مشيئته وتدبيره وتسخيره لا خروج لاي احد منهم عن حكمه سبحانه وتعالى فحكمه فيهم نافذ
39:46ومشيئته سبحانه وتعالى فيهم ماضية وقدرته سبحانه وتعالى شاملة لكل شيء فهو وعز وجل على كل شيء قدير قال ووسع كل شيء رحمة وعلما ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما
40:08فوسعت رحمته كل شيء ووسع علمه كل شيء وكما ان علم الله سبحانه وتعالى آآ وسع كل شيء فان رحمة الله سبحانه وتعالى وسعت كل شيء قال قال وسع كل شيء رحمة وعلما يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما يعلم ما بين
40:44ايديهم وما خلفهم اي ما بين ايدي الخلائق وما خلفهم محيط بامورهم واحوالهم وشؤونهم الحاضرة والمتقدمة والمتأخرة. فعلمه سبحانه وتعالى محيط كل شيء ولا يحيطون به علما ولا يحيطون به علما
41:08قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فليس عندهم من العلم الا شيء يسير اقلعهم الله سبحانه وتعالى عليه واعلمهم به وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فظل الله عليك عظيما
41:30قال موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. وهذا فيه
41:54ان الصفات اه استمدادها واخذها وتلقيها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال الامام احمد رحمه الله ونصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث
42:24والله وصف نفسه في كتابه بالصفات ووصفه نبيه صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى في سنته بصفات فنثبت لله ما اثبته لنفسه ونثبت له تبارك وتعالى ما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم
42:49لا نتجاوز القرآن والحديث قال رحمه الله تعالى وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول وترك التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل. وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك
43:15التعرض لمعناه وترك التعرض لمعناه ونرد علمه الى قائله ونجعل عهدته على ناقله اتباعا لطريق الراصفين في العلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى والراسخون في العلم يقولون امنا به
43:35كل من عند ربنا وقال في ظم مبتغي التأويل لمتشاغم تنزيله فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه فمن مبتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله. فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزير وقرنه
43:55الفتنة في الذنب ثم حجبهم عما امنوه وقطع اطماعهم عما قسموه بقوله سبحانه وما يعلم تأويله الا الله. قال وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه الصلاة والسلام من صفات الرحمن
44:14وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول هذه قاعدة واصل جامع في باب الاسماء والصفات ان المسلم الواجب عليه في هذا الباب ان يكون اخذه للصفات تقيه لها من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم دون ان يتجاوز كلام الله
44:45كلام رسوله صلى الله عليه وسلم لانه لا احد اعلم بالله من الله ولا احد اعلم بالله من خلق الله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى صلوات الله
45:07وسلامه عليه وكل ما يذكره عن الله عز وجل كل ذلكم وحي منزل عليه من رب العالمين فالواجب في باب اه الاعتقاد وعموم امور الدين ومسائله ان يكون اخذها وتلقيها من كتاب الله عز وجل
45:31ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فكل ما جاء في القرآن او صح اي ثبت بالاسانيد الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول
45:50كما قال الامام آآ الزهري رحمه الله من من الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم فهذا هو واجب المسلم ان يتلقى كل ما جاء عن الله في كتابه وعن رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته بالقبول والتسليم
46:10لا بالاعتراف او الانتقاد او الرد او غير ذلك من المسالك الباطلة العاطلة التي سلكها اهل الباطل وارباب الضلال قال وترك التعرظ له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل هذه مسالك باطلة سلكها طوائف من اهل
46:37الضلال في تعاملهم مع اه ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر لصفات ربنا سبحانه وتعالى فبعض الطوائف المبطلة كان تعاملها مع صفات الله سبحانه وتعالى الثابتة في القرآن والثابتة في السنة ومقابلتها بالرد
47:06مقابلتها بالرد اي تعطيلها وجحدها والتكذيب بها وعدم الايمان وهذا مسلك المعطلة لصفات الله سبحانه وتعالى ومن الطوائف من قابل صفات الله بالتأويل والمراد بالتأويل هنا التحريم اي صرف اه معاني
47:32اه اسماء الله وصفاته الثابتة في الكتاب والسنة الى معاني بعيدة غير مرادة في كلام الله ولا في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا تأويل مذموم وتحريف باطل فهذا مسلك من مسالك
47:53اه اه اهل الضلال تلقي صفات الله سبحانه وتعالى بالتأويل المذموم الذي هو تحريف الكلم عن مواضعه وكذلك من المسالك الباطلة التشبيه والتمثيل وهو اعتقاد ان صفات الله الثابتة في القرآن
48:15وصفاته سبحانه وتعالى الثابتة في السنة مماثلا لصفات المخلوقين وهذا ايضا باطل وكفر بالله سبحانه وتعالى. فان صفات الله آآ الثابتة في كتابه وصفاته جل وعلا الثابتة في سنة نبيه عليه الصلاة والسلام هي صفات خاصة
48:40لائقة بجلاله وكماله وعظمته وهو جل وعلا منزه في صفاته عن شبيه وعن المثال هل تعلم له سم يا؟ اي لا سمي له جل وعلا ولا مثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
49:05قال وما اشكل من ذلك وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرظ لمعناه قوله وما اشكل من ذلك هذه الكلمة فيها اجمال هذه الكلمة فيها اجمال قال وما اشكل من ذلك
49:33وهي لا تخلو من ان يكون المراد ان يكون المراد بها احد معنيين اما ان يكون المراد بها بقوله وما اشكل من ذلك اي آآ ان في الصفات المذكورة في
49:59القرآن والمذكورة في سنة النبي عليه الصلاة والسلام فيها ما هو مشكل من حيث المعنى والمراد بالاشكال هنا الاشكال المطلق بمعنى ان لا احد يفهم من الناس ذلك ولا احد منهم يعرف معناه
50:25واما ان يراد بالاشكال اي النسبي واما ان يراد بالاشكال اي النسبي ما اشكل من ذلك اي على بعض الناس لا على الجميع والمعنى الاول هو الذي يقرره المفوضة مفوضة المعاني
50:48الذين يعتقدون ان ظواهر نصوص الصفات غير مراده وان معناها مشكل لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى ولا احد من الناس يعلم معاني صفات الله سبحانه وتعالى فهي في حق الخلائق مجهولة المعنى لا سبيل الى العلم بمعناها ولهذا سلكوا مسلك تفويض معانيها
51:21الى الله سبحانه وتعالى معتقدين انها مشكلة من حيث المعنى ولا يفهم لها معنى ويفوض معناها الى الله سبحانه وتعالى. وهذا لا شك كلام باطل ليس عليه السلف الصالح رحمهم الله تعالى
51:44والاحتمال الثاني ان المراد بالاشكال اي النسبي وليس المطلق الاشكال النسبي وليس المطلق بمعنى انه يشكل على بعض الناس ولا ولا يكون مشكلا على غيرهم ولا يكون مشكلا على الراسخين في العلم
52:07لكن قد يشكل يعني قد تشكل بعض معاني نصوص الصفات على بعض الناس ولهذا تجد كثير من الناس تشكل عليه بعض المعاني في صفات الله فاذا بعالم وسأله عن المعنى وعن المراد ورد له المتشابه الى المحكم ووضح له المراد زال الاشكال. وتجده
52:34والحمد لله اتضح لي الامر وتبين لي وزال الاشكال عني وهذا كثير يمر بطلبة العلم تجده يشكل عليه احيانا بعض المعاني ويكونوا لم يتبين له المراد فهذا الاشكال اشكال النسبي وليس اشكالا مطلقا. اي انه اشكال يكون في حق البعض
52:59دون بعض فالراسخون في العلم لا يكون مشكلا عليهم واضحا لهم وضوحا تاما لا اشكال فيه عندهم لكن من دونهم فالعلم قد يشكل عليه اه بعظ المعاني وكلام المصنف رحمه الله يحمل على هذا المعنى
53:24كلام المصنف رحمه الله تعالى يحمل على هذا المعنى حملا لكلام اهل العلم على احسن حامل املا لكلام اهل العلم على احسن المحامل فيحمل قوله هنا اه وما اشكل من ذلك
53:46وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه يعني اذا اشكل عليك يا طالب العلم المبتدئ في الطلب وتحصيل هذا العلم اذا اشكل عليك معنى شيء من صفات الله سبحانه وتعالى فلا تتجرأ
54:11بلا علم ولا فهم بان تقرر شيئا من المعاني وانت لا فهم لك لان الخطأ في اسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وفهمه ليس كالخطأ في اي اسم اخر المقام مقام عظيم
54:30ومقام خطير لا يجوز للانسان ان يكون عنده جرأة في شيء لا يفهمه او شيء لا يعلمه الدين عموما وفي اسماء الله وصفاته خصوصا ومن باب اولى فيقول اذا اشكل عليك
54:50اذا اشكل وما اشكل من ذلك اي على طالب العلم وجب اثباته لفظا يعني اللفظ تثبته وتقر به تترك التعرظ لمعناه قال وترك التعرظ لمعناه قول وترك التعرض لمعناه على المحمل الثاني الذي
55:21اه يحمل كلام المصنف رحمه الله تعالى عليه ترك التعرض لمعناه ليس المراد به اه ان لا يتعرظ لمعناه مطلقا بمعنى انه لا يبحث عن معناه ولا ينظر في معناه ولكن ترك التعرض لمعناه بعدم
55:41وعدم فهم فلا يتعرض الانسان لمعناه ولا علم عنده ولا فهم بمعنى ان يأتي بمعاني تكون خاطئة فيقع في منزلق وامر خطير فقال لا ترك التعرظ لمعناه اي لا تتعرض لمعناه بدون فهم
56:04لا تتعرض لمعناه بدون فهم وبدون فقه اما ان يتعرض الانسان لمعناه في الرجوع الى الائمة الاكابر والعلما الراسخين ويسأل حتى يفهم المعنى فهذا ليس هو المراد هنا وانما المراد ان لا يتعرض الانسان لمعناه بدون
56:26فهم وبدون علم لان المقام مقام خطير. قال ونرد علمه الى قائله ونرد علمه الى قائله ونجعل عهدته على ناقله بمعنى ان هذه الالفاظ اثبتوها ونؤمن بها ونؤمن انها حق وانها من عند الله وانها من عند رسوله صلى الله عليه وسلم
56:57ولكن اه فهموا معناها اذا اشكل على الانسان ولم يتضح لا يجوز له ان يخوض فيها بلا علم وبلا فهم فيعرض نفسه الى ذلل خطير وخطأ فادح لان الخطأ في اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته ليس كالخطأ في
57:24اي امر اخر اما اذا كان المراد بترك التعرظ لمعناها اي مطلقا وترد آآ ونرد علمها الى قائلها بمعنى ان نقول انها ليست معلومة المعاني ويفوض معناها الى الله سبحانه وتعالى اذا كان هذا المراد فهذا ولا شك ليس من اعتقاد السلف الصالح
57:49رحمهم الله تعالى في شيء قال اتباعا لطريق الراسخين في العلم اتباعا لطريق الراسخين في العلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا
58:20راسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. فهذه طريقة الراسخين في العلم الايمان بكل ما جاء عن الله جل وعلا لانهم يعتقدون انه لا اعلم بالله من الله
58:38فكل ما جاء عنه سبحانه وتعالى يتلقونه بالقبول والتسليم وآآ عدم الرد لشيء من ذلك يقولون كل من عند ربنا اي فنؤمن به ولا نرد شيئا من ذلك وقال في ذم مبتغي التأويل
59:01لمتشابه تنزيله تأمل الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله وما يعلم تأويله الا الله بهذا المقام ذم لمن في قلوبهم زيغ
59:28بان طريقتهم في هذا الباب اتباع المتشابه والقرآن الكريم منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات واخر متشابهات فالراسخ في العلم طريقته رد المتشابه الى المحكم فيزول الاشتباه وطريقة اهل الزيغ اتباع المتشابه. لماذا؟ ابتغاء الفتنة
1:00:02وابتغاء تأويله فهذه طريقة اهل الزيغ اتباع المتشابه وعدم رد المتشابه الى المحكم وهي طريقة باطلة محرمة ذم الله سبحانه وتعالى اهلها ووصفهم بانهم اهل الزيغ اي الانحراف والعدول عن
1:00:23صراط الله المستقيم قال فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ وقرنه بابتغاء الفتنة في الذنب ثم حجبهم عما امنوه وقطع اطماعهم ما قصدوه بقوله سبحانه وتعالى وما يعلم تأويله الا الله
1:00:53وهنا ينبغي ان يعلم ان قوله تبارك وتعالى وما يعلم تأويله الى الله يجوز فيها الوقف ونوصل ولكل منهما معنى والذي ذكره المصنف هنا رحمه الله تعالى على قراءة الوقف على الا الله
1:01:24وهذا له معنى والوصل جائز وله ايضا معنى وهذا يفهم بقراءة الاية كاملة ومراجعة كلام الائمة واهل العلم عن معنى هذه الاية الكريمة في سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات
1:01:51هن ام الكتاب اي اصله ام الشيء اي اصله ام الكتاب اي اليها المرجع ويعاد اليها المتسابق هن ام الكتاب واخر متشابهات اوفر متشابهات والتشابه هنا في الايات لا يخلو
1:02:19من ان يراد به اه احد اه معنيين او احد امرين وينبني عليهما الوقف او الوصل في الاية اما التشابه من حيث الكيف فاذا كان هذا المراد فيلزم الوقف لان الكيف لا يعلمه الا الله
1:02:42سبحانه وتعالى او يكون المراد التشابه من حيث المعنى. فهنا يجوز الوصل لان اهل العلم الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه اي الذي بمعناه تشابه لان طريقتهم كما اثنى الله عليهم يردون المتشابه الى المحكم فينجلي التشابه
1:03:07ويتضح لهم المعنى ويزول الاشتباه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. ثم ذكر طريقتين في التعامل مع المتسابق طريقة اهل الزيغ قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
1:03:33فتنة وابتغاء تأويله فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فهذه طريقة ال الزيغ اتباع المتشابه اثارة للفتن ونشرا الشر بين الناس قال فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله
1:03:59وما يعلم تأويله الا الله وما يعلم تأويله تأويل في القرآن له معنيان التأويل بمعنى الحقيقة معرفة الحقيقة هذا معنى والتأويل الذي هو معرفة المعنى. تفسير الالفاظ كل منهما يقال له تأويل
1:04:26فاذا كان المراد بالتأويل الاول وما يعلم تأويله الا الله اي حقيقته هذا يوقف يا على الا الله لان الراسخين في العلم لا يعلمون الكن ولا ولا الكيفية ابن عباس وهو من الراسخين في العلم يقول عن نعيم اهل الجنة ليس في الدنيا مما في الجنة الا الاسماء
1:04:52فمعاني نعيم معاني اسماء وصفات نعيم الجنة معروف. العنب والرمان والنخيل والانهار والخمر والى اخره. هذه المعاني معروفة الحقيقة حقيقة لا تعرف وما يعلم تأويله حقيقته الا الله يجب الوقف
1:05:12اذا كان المراد بالتعويل الحقيقة يجب الوقف لان الحقيقة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى واما اذا كان المراد بالتأويل المعنى تفسير المعنى فيجوز الوصل لان الراسخين في العلم يعلمون المعنى فتصل في القراءة وما
1:05:32يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ان من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويل اي يعرفون معناه
1:05:49ومجاهد ابن جابر رحمه الله تعالى يقول قرأت القرآن على ابن عباس اية اية اقفه عند كل اية واسأله عن معناه فمعاني القرآن ومعاني اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته معلومة لكن كيفيتها مجهولة. ولهذا قال اهل العلم
1:06:11صفات الله سبحانه وتعالى معلومة لنا من وجه مجهولة من وجه معلومة من جهة المعنى فنصل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ومجهولة من جهة الكيف فنقف على قوله الا الله لان الكيف
1:06:31لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. وفي ضوء كلام اهل العلم وفهم المراد بالاية الكريمة يتضح اه المقصود بهذه الاية الكريمة ويستبين وجه آآ الاستدلال بها وكلام المصنف رحمه الله تعالى هنا
1:06:56يا اجتهد الانسان ما امكن الى في حمله على احسن محمل اما اذا كان المراد به تقرير تفويض والمعنى وان منا اسماء الله وصفات ما قد يشكل معناه على الجميع بحيث لا يكون مفهوم المعنى لاي احد من الناس
1:07:20ويكون تشابهه مطلق فهذا ليس من عقيدة اهل السنة والجماعة في شيء نعم قال رحمه الله تعالى قال الامام ابو عبد الله احمد ابن محمد ابن حنبل رحمه الله تعالى في قول النبي صلى الله عليه
1:07:41ان الله ينزل الى السماء الدنيا وقوله ان الله يرى يوم القيامة وما اشبه هذه الاحاديث بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى ولا نرد شيئا منها ونعلم اننا جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
1:08:01الحق فلا ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا تصيب ولا تصف الله بادفع مما وصف به نفسه. بلا حد ليس كمثله شيء وهو السميع القصير. ونقول كما قال ونصحكم بما وصف به نفسه. لا نتعدى ذلك
1:08:21ولا يبلغه وصف الواصفين. نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه. ولا نزيل عنهم صفة من صفاته بشناعة قال ثم نقل رحمه الله تعالى هذا الكلام العظيم عن الامام احمد رحمه الله تعالى في بيان المنهج
1:08:51الذي ينبغي ان يكون عليه المسلم وان يكون عليه طالب بالعلم في صفات الله سبحانه وتعالى. بدأ الامام احمد رحمه الله بذكر بعض الاحاديث احاديث الصفات. فذكر حديث النزول وذكر حديث الرؤية
1:09:10حديث النزول ان الله سبحانه وتعالى ينزل الى سماء الدنيا كل ليلة وهو حديث متواتر ثابت عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ من الصحابة ما يقرب من الثلاثين صحابيا كلهم سمعوه عليه الصلاة والسلام يقول ينزل ربنا الى سماء الدنيا
1:09:36وحديث الرؤيا ايضا حديث ثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم يوم القيامة فهذا الحديث حديث النزول وكذلك حديث الرؤيا وما اشبه هذه الاحاديث اي التي تشتمل على اثبات صفات لله سبحانه وتعالى وسيأتي
1:09:58عند المصنف رحمه الله تعالى ذكرى جملة من هذه الاحاديث احاديث الصفات ما هي الطريقة في التعامل معها قال الامام احمد نؤمن بها ونصدق بها نؤمن بها اي نقر ونصدق
1:10:20بانها صفات ثابتة لربنا عز وجل تليق بجلاله وكماله وعظمته لا نرد شيئا منها بل نثبتها كلها لله عز وجل على الوجه اللائق بجلال الله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى. قال لا كيف ولا معنى
1:10:44قال الامام احمد رحمه الله لا كيف ولا معنى اي لا نقول في شيء من صفات الله لا نخوض في شيء من صفات الله بالتكييف. هذا المراد بقوله لا كيد
1:11:01المراد بقوله لا شيء اي بلا تكييف لا ان صفات الله لا كيفية لها لان ما لا كيفية له عدم المراد بقوله لا كيف اي بلا تكييف اي بلا كيفية نعلمها
1:11:18اما صفات الله من حيث هي لها كيفية يعلمها رب العالمين فقول السلف امروها كما جاءت بلا كيف اي بلا تكييف لان التكييف باطل وكيفية صفات الله سبحانه وتعالى لا يعلمها احد
1:11:36ولهذا اه نص ائمة السلف رحمهم الله تعالى في كتب العقائد على بطلان التكييف وان الواجب في صفات الله ان تمر كما جاءت بلا كيد اي دون ان تكيف يعني دون ان يحاول الانسان ان يعرف كيفية
1:11:54يدها وقوله رحمه الله تعالى ولا معنى اي اه المراد بالمعنى هنا المعاني الباطلة التي يذكرها الجهمية واضرابهم من ارباب التعطيل والتأويل والتحريف لكلام الله سبحانه وتعالى فكل ذلكم يتجنبه المسلم ويحذر منه
1:12:19فلا يخوض باسماء الله وصفاته باي معنى من المعاني الباطلة والاقاويل العاطلة التي تنقل عن ارباب الكلام واصحاب البدع والاهواء والضلالات فكل ذلكم طرح ويجتنب ويحذر منه المسلم اشد الحذر
1:12:44فصفات الله سبحانه وتعالى تثبت لله ولا تعرض لتلك المعاني التي يذكرها اهل البدع فتراهم مثلا في الاستواء يقولون الاستواء له مثلا خمسة عشر معنى ويأتون الى صفات اخرى ويقولون هذه لها معاني كثيرة ويبحثون عن وحشي اللغات ومستكرة التأويلات ويحاولون ان يجعلوه معنا
1:13:12لصفات الله سبحانه وتعالى فيصرفون الصفات عن معانيها الصحيحة الثابتة لها الى معان بعيدة. فهذا الذي حذر منه امام اهل السنة الامام احمد رحمه الله تعالى بقوله ولا معنى وليس مرادا بقوله ولا معنى نفي المعنى مطلقا ونفي المعنى الصحيح الثابت لها ليس هذا مراد الامام احمد
1:13:39ولا ايظا مراد آآ غيره من اهل العلم ممن اطلقوا هذا اللفظ او قريبا منه مثل قول ابو عبيد وغيره من العلم لا نفسرها اي لا نفسرها بالمعاني الباطلة تفسيرات الجهمية وارباب البدع والاهواء. هذا المراد بقول الامام احمد هنا لا كيف ولا
1:13:59اي لا نكيف صفات الله ولا معنى اي لا نخوض في المعاني الباطلة والتأويلات الفاسدة التي اه يتناقلها اهل البدع والاهواء. قال ولا نرد شيئا منه ولا نرد شيئا منها. لما حذر من التحريف
1:14:21والتكييف حذر من التعقيد لان قوله ولا كيف ولا معنى حذر هنا من التكييف وحذر من آآ حذر من التكييف وحذر من التحريم حذر من التكييف بقوله ولا كيف وحذر من التحريف بقوله ولا معنى
1:14:41وحذر من التعطيل بقوله ولا نرد شيئا منها في كتب العقائد يقولون في تقرير الاعتقاد بان لا نثبت الصفات بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تنفيذ. فهذه كلها محاذير يجب اجتنابها
1:15:02والبعد عنها قال ونعلم ان ما جاء به الرسول حق لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وهو عليه الصلاة والسلام اعلم خلق الله بالله. قال صلى الله عليه وسلم ان اعلمكم بالله انا فهو اعلم خلق الله
1:15:28بالله صلوات الله وسلامه عليه فكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ما ذكره نؤمن به ونثبته ولا نرد شيئا من ذلك. بينما ارباب البدع
1:15:48يتجرأون جرأة سافرة على رد ما جاعا الرسول عليه الصلاة والسلام فنصوص القرآن يقابلها ارباب البدع بالتحريم ونصوص السنة يقابلها ارباب البدع بالتكذيب وفي هذا قعد احد رؤوس اه اه
1:16:13هؤلاء القدامى قاعدة قال قابلوا نصوص القرآن بالتحريف وقابلوا نصوص السنة بالتكذيب وفي هذا الباب احدث المعتزلة تأصيلا فاسدا قالوا فيه ان اخبار الاحاد لا تقبل في الاعتقاد وهذا التأصيل اول من احدثه المعتزلة
1:16:44واحدثوه من اجل رد احاديث الصفات وتكذيبها احدثوه من اجل رد احاديث الصفات وتكذيبها. قالوا اخبار الاحاد لا يحتج بها في الاعتقاد. وبناء على هذا الاصل الفاسد ردوا احاديث متواترة
1:17:06تجدهم مثلا في حديث النزول يردونه يقول خبر احاد لا يحتج به في الاعتقاد مع انه عند ائمة الشأن متواتر. لكن القوم لا يعلمون شيئا في هذا الباب لكنه تأصيل قرروه
1:17:22ليردوا من خلاله احاديث الصفات وما لا يروق لهم مما ثبت في سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فالامام احمد رحمه الله يرد من ذلك يحذر من ذلك يقول ولا نرد
1:17:40على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه ولنصف الله باكثر مما وصف به نفسه. اي ان حدنا في هذا الباب القرآن والسنة
1:17:56لا نتجاوز كلام الله ولا كلام رسوله عليه الصلاة والسلام قال ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه لان من وصف الله باكثر مما وصف به نفسه قفى ما ليس له به علم
1:18:13وقال على الله سبحانه وتعالى بلا علم والله تعالى يقول ولا تقفوا ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا ويقول سبحانه وتعالى وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ويقول جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي
1:18:36الله ورسوله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اي لا تقولوا حتى يقول ولا تفعلوا حتى يأمر اما ان يتجرأ الانسان يتكلم في في الله او في صفاته او في اسماءه بلا علم وبلا مستند
1:18:56من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذا ولا شك من مسالك اهل الظلال وطرائق اهل الباطل قال اه اه بلا حد ولا غاية. بلا حد ولا غاية ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه بلا حد
1:19:18فما وصف الله سبحانه وتعالى بنفسه نثبته له بلا حد والمراد بقوله بلا حد اي نعلمه مراد بقوله بلا حد اي نعلمه فالنفي هنا نفي لي آآ التحديد لان اثباتنا للصفات
1:19:44اثبات وجود لا اثبات تكييف وتحديد لان صفات الله لا نعلم لها كيفية ولا نعلم لها احد ولهذا اثبات اهل السنة والجماعة لصفات الله سبحانه وتعالى هو في الحقيقة اثبات وجود لا اثبات
1:20:05وتكييف وهذا هو المواد بقوله رحمه الله تعالى بلا حد ولا غاية اي بلا حد اه نعلمه ولا غاية اه نعلمها ووالله سبحانه وتعالى اعظم من اه ان يحد اه الخلائق صفاته او يحيط
1:20:28به علما وقد مر معنا قول الله سبحانه وتعالى ولا يحيطون به علما قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اورد الامام احمد رحمه الله هذه الاية وسبق الاشارة الى ان هذه الاية تجمع
1:20:47آآ وصول وقواعد هذا الباب العظيم باب الاسماء والصفات كونوا كما قال ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك ونقول كما قال ونصف مما وصف به نفسه ولا نتعدى ذلك اي لا نتجاوز القرآن والحديث جاء عن
1:21:15الامام احمد ونقل عنه رحمه الله كلمة عظيمة في في هذا الباب وهي قول رحمه الله تعالى ونصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه
1:21:29وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث ونصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن من الحديث هذا معنى لا نتعدى ذلك اي لا نتجاوزه
1:21:47بل نقف على ما جاء في الكتاب والسنة هذا معنى قول ايضا السلف ان اسماء الله وصفاته التوقيفية ان يتوقف في اثباتها على الكتاب والسنة دون تجاوز او تعد لهما
1:22:03قال ولا يبلغه وصف الواصفين ولا يبلغه وصف الواصفين اي مهما اجتهد الواصف بلوغ ومعرفة كنه صفات الله سبحانه وتعالى فان فان فان افهام الناس وعقولهم كالة وعاجزة تماما عن ان تدرك كونها صفاته سبحانه وتعالى
1:22:34وحقيقة اه نعوته جل وعلا. وهذا هو معنى قوله رحمه الله ولا يبلغه وصف الواصفين. يعني مهما كان الانسان يعني مجيدا ومتقنا للاوصاف ومبدعا في هذا الباب لا يمكن ان يصل الى
1:22:51انهي صفات الله سبحانه وتعالى فالله اعظم واجل. قال نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابه نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابه وقد مر معنا قول آآ قول الله سبحانه وتعالى يقولون امنا به كل من عند ربه
1:23:15اي المحكم والمتشابه قال ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نزيل عنه صفة من من صفاته لشناعة صنعت آآ يعني اذا شنع اهل البدع على اهل السنة بانه مثلا مجسمة او انهم مشبهة او انهم او انهم من الالقاب التي يطلقها اهل
1:23:46البدع والضلال على اهل السنة من باب التنفيذ عن الحق والتزهيد في طريقة اهل السنة والجماعة فمثل هذه الشناعات او التشنيع الذي يقوم به اهل البدع لا يجعل اهل السنة يتزعزعون
1:24:04عن اثبات ما اثبته الله تبارك وتعالى لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم بخلاف من في دينه رقة ومن في ايمانه وهاء وظعف تجده اذا شن عليه الناس او شن عليه اقوامه او شن عليه رفقائه تجده يترك
1:24:25الايمان بها او اثباتها فرارا من شناعة المشنعين فالامام احمد رحمه الله يقول ولا نزيل عنه اي عن الله صفة من صفاته لشناعة صنعت هذا فيه ان اهل السنة لا يبالون
1:24:44كلام المبطلة ولمز المعطلة وهمزهم آآ آآ تقولهم على اهل السنة ورميهم كل هذا لا يبالون به ماضون على الجادة لا لا يبالون بشناعة المشنعين ولا بكلام واخاوين المبطلين قال ولا نتعدى القرآن والحديث
1:25:10قال ولا نتعدى القرآن والحديث اي انهم وقافون على ما جاء في الكتاب والسنة لا يتجاوزون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا تراهم في آآ كتب العقائد
1:25:28عندما يقررون العقائد يذكرون العقيدة مقرونة بدليلها نؤمن بكذا او نصف الله بكذا او نعتقد كذا لقوله تعالى كذا ونعتقد كذا لقوله صلى الله عليه وسلم كذا لا يتجاوزون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم
1:25:49قال ولا نعلم كيف تنهي ذلك لا لا نعلم كيف كنه ذلك اي كيفية فكنها الصفات مجهول وسيأتي عند المصنف ذكر قول الامام مالك رحمه الله الاستواء معلوم والكيف مجهول
1:26:08فكنه الصفات مجهول لا نعلمه لكن المعنى معلوم اه واضح قال الا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن وهذا كما سبق فيه ان المعول عندهم في هذا الباب آآ الاعتماد على
1:26:33والسنة تصديقا لما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى قال الامام ابن عبدالله محمد ابن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى امنت بالله وبما
1:26:54على مراد الله واماكم برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ثم نقل رحمه الله تعالى فهذا النقل عن الامام الشافعي وسيأتي ايظا مزيد من النقول العظيمة عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في تقرير
1:27:18منهج آآ الصحيح في هذا الباب فنقل هنا عن الامام الشافعي رحمه الله انه قال امنت بالله وبما جاء الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:27:39فطريقة اهل السنة في آآ اسماء الله وصفاته وفي عموم امور الاعتقاد وامور الدين انهم يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله فهم يؤمنون بالله وبما جاء عنه جل وعلا على مراده
1:28:00وكذلك يؤمنون برسوله عليه الصلاة والسلام وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ويؤمنون بكل ما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه على مراده صلى الله عليه وسلم. نعم
1:28:19قال رحمه الله تعالى وعلى هذا رضي الله عنهم كلهم متفقون على الافراق والامراض والاثبات ان اراد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعرض لتأويله. اي على هذا الذي
1:28:39الامام احمد والامام الشافعي وغيرهم من ائمة السلف رحمهم الله في صفات الله على هذا درج السلف اه اي مظى اه السلف واتفقت كلمتهم على ذلك وائمة الخلف والمراد بائمة الخلف اي ممن سلكوا مسلك السلف وساروا على منهاجهم القويم وصراطهم المستقيم. قال كل
1:29:06متفقون على الاقرار. والامرار والاثبات. الاقرار اي التصديق والامرار اي امرار نصوص الصفات كما جاءت والايمان بها كما وردت قال والاثبات اي اثبات ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من غير تعرض لتأويل
1:29:33اي بالتأويلات الباطلة من غير تعرض لتأويله اي بالتأويلات الباطلة التي اه عليها اهل البدع والاهواء. اما تفسيرها وتأويلها بمعناها الصحيح آآ المستمد من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم المعنى على بابه وعلى وجهه
1:29:58على ما يليق بجلال الله وكماله سبحانه وتعالى فهذا آآ يثبت لله عز وجل وهو المطلوب من المسلم ان يكون عليه تجاه اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته قال رحمه الله تعالى فقال واخبرنا انها من الضلال
1:30:27فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. لما ذكر ذلك رحمه الله تعالى قال
1:30:47اه اه نحن مأمورون بالاقتفاء باثارهم والاهتداء بمنارهم ومحذرون في النصوص من المحدثات والله سبحانه وتعالى قال ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. وقال الله سبحانه
1:31:10وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فنحن مأمورون بان نتبع السلف وان نسير على منهاجهم وان نلزم غرزهم وان نسلك مسلكهم اه وحذرنا من المحدثات واخبرنا انها من الضلالات كما قال عليه الصلاة والسلام واياكم ومحدثات الامور
1:31:37ان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. فحذرنا اشد التحذير من المحدثات واخبرنا اي النبي عليه الصلاة والسلام انها من الضلالات. فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
1:31:57الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وقوله سنتي هذا يتناول اه السنة في الاعتقاد والسنة في العمل. كله سنة
1:32:17وبعض ائمة السلف الفوا كتبا في الاعتقاد بهذا العنوان السنة مثل السنة لابن ابي عاصم والسنة لعبدالله وابن الامام احمد ومراد بالسنة اي العقيدة فعليكم بسنتي هذا يتناول الاعتقاد ويتناول ايضا
1:32:36العمل كل ذلكم يجب ان يلزم فيه المسلم سنة النبي عليه الصلاة والسلام فيكون اعتقاده اه على ضوء السنة وكذلك يكون عمله ايضا في ضوء سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وفي هذا الحديث جمع
1:32:55عليه الصلاة والسلام في وصفه للخلفاء الراشدين بين الصفتين اللتين مر ذكرهما الرشاد و الهداية. قالوا الخلفاء الراشدين المهديين فجمع لهم بين الرشاد والهداية والرشاد والهداية اذا اجتمعا يعنى بالرشاد صلاح
1:33:18امل وبالهداية صلاح العلم نعم قال رحمه الله تعالى وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تتبعوا فقدوا فيكم. وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وهذي كلمة عظيمة جدا. اي كفيتم بما جاء في كتاب ربكم
1:33:43وبما جاء في سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فاغناكم ذلك عن التكلف او التخرف او الخوظ فكفيتم اي كفاكم ما جاء في سنة النبي في كتاب الله وما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
1:34:02فالواجب على المسلم في هذا الباب ان يتبع والا يبتدع يحذر من البدع وقد كفي بما جاء في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء عنه رضي الله عنه ايضا في هذا المعنى قوله
1:34:20انا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع ولن نضل ما تمسكنا بالاثر قال رحمه الله تعالى وقال عمر ابن عبد العزيز كلام معناه قف حيث القوم قف حيث وقف القوم
1:34:42كانوا اقوى وبالفضل لو كان فيها احرى التي قلت حدث بعده فما حدثه الا من خالفها اليوم ورغب عن سنته. ولقد وصف منه ما يشفي وتكلم بما نكفي فما فوقه محسر وما دونه منتصر فقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزهم اخرون
1:35:12وانه فيما بين ذلك لعنة مستقيم. الاخوان المرتبين للدورة اخبرونا ببداية الدرس ولم يخبرونا بالنهاية فاظن الباب مفتوح يعني نستمر الى ما شاء الله اتصبرون لا نتوقف وين الشيخ يوسف؟ تفضل يا شيخ
1:35:44لين متى نوقف يا شيخ يكفيني يعني يكفي خلاص الادارة هم المسؤولين واللي انا بواصل معكم تقريبا للتاسعة ان شاء الله لكن احسنا اذا استمرينا مثل ما قال عثمان رضي الله عنه قال كثرة الكلام ينسي اخره اولا
1:36:26وان شاء الله اذا مضينا على هذه الطريقة بهذا القدر آآ ننهي الكتاب في هذا الاسبوع باذن الله سبحانه وتعالى اسأل الله ان يثيبكم على هذا الصبر وعلى هذا الحرص
1:36:41وان يجعل ذلك في ميزان حسناتكم وان يتقبل منكم طلبكم للعلم وان يجعله لكم علما نافعا وان يزيدكم علما وتوفيقا وتشديدا والاخوان آآ يقدمون هدايا ثلاثة كتب ويقولون آآ يعني اطرح ثلاث اسئلة
1:37:06ومن يجيب عليها يأخذ آآ نسخة من هذه الكتب آآ ما هي المحاذير التي يلزم من يثبت اه اسماء الله وصفاته ان يحذر منه المجيب يكون عمره اقل من اثنعش سنة
1:37:37جيب معه حفيظة النفوس يوجد تمرق خمسطعش ماشي نتجاوز لك عن ثلاث سنوات اجل يحذر من التعطيل والتكييف تمثيل والتكييف والتمثيل ها طيب هذه الجوالات ما هي تبعي يقول لك انا اعطيك واحد منها
1:38:24من قدامى رحمه الله بدون نظر الى الكتاب متى ولد ومتى توفي تميل ابن قدامة في الطلب ما بعد سألنا فيه وين رايحين زميل ابن قدامة في الطلب آآ عبد الغني
1:38:48المقدسي آآ رحمه الله تعالى اريد آآ احدكم يذكر له ثلاث مصنفات في اسماء الرجال عمدة الاحكام الاعتقاد جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.