المداومة على فعل الطاعات والثبات عليها || الشيخ خالد الفليج
0:00ثم ختم يعني ذكر ايضا في هذا الباب حديث عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل فترك قيام الليل
0:13رواه البخاري ومسلم في صحيحه من حديث احد ابن كثير عن ابي سلمة عن عن عبد الله ابن عمرو فهذا الحديث ذكره الحافظ في هذا الكتاب مرتين اه او ناسب ذكره في هذا الباب خاصة بعد ذكر صلاة الليل ناسب ان مناسبته ان المسلم لا يكلف
0:35ما لا يطيق وان يحمل نفسه طاقتها ولذا النبي صلى الله عليه وسلم كان عمله ديمة. وكان يحب اذا عمل عملا ان يديم عليه صاحبه احب الاعمال الى الله ادومها وان قل والنبي اذا عمل عملا اثبته صلى الله عليه وسلم. فالنبي يوصي عبدالله بن عمرو يقول يا عبد الله لا تكن كفلان
0:58كان يقوم الليل ثم تركه ولا شك ان من اعظم الخذلان ان يوفق المسلم لطاعة الله ثم ثم يتركها او ثم ينتكس ويرتكس عنها. فان هذه مصيبة لان السيئة تقبح
1:15وتزداد قبحا اذا كانت بعد حسنة كما ان الحسنة تحسن بعد السيئة وتزداد حسنا اذا كانت بعد حسنة قبلها ففي هذا الحديث وصية لكل من لزم طريق الحق واستقام عليه
1:33ان لا يكن كمن كان يقوم الليل ثم تركه فلا تكن من كان يصوم ثم ترك الصيام. لا تكن كمن كان يذكر الله ثم ترك ذكر الله عز وجل. لا تكن كمن كان يأمن
1:49ممكن ثم ترك الامر بالنهي عن المنكر. فهذه وصية ان الانسان اذا لزم عملا صالحا ان يدوم عليه وان يثبت عليه حتى يلقى الله عز وجل ولا شك ان من الخذلان ان ينتكس العبد او يرتكس ويترك ما كان عليه الحق. وقد جاء في الصحيح وقد جاء في صحيح ابن حبان عن ابي هريرة
2:09رضي الله تعالى عنه قال لكل شرة فترة فمن كانت فترته الى سنة فقد هدي ومن كانت فترته الى فريضة فقد ضل معنى ذلك ان الانسان قد يصيبه شيء من الفتور قد يصيبه شيء من الضعف فيكثر عن فعل الحسنات يفتر عن فعل بعض المستحبات فهذا اذا اصابته امسك
2:29حتى تقبل نفسه مرة اخرى ويجاهل نفسه على الاعمال الصالحة. اما ان يكون فتوره الى الفرائض والى ترك الواجبات فهذا الذي قد هلك وهذا الذي قد ضل نسأل الله العافية والسلامة. وهذا الذي قد خسر الخسران العظيم. نعلم جميعا ان العبادة توفيق من الله
2:49عز وجل وان العبادة لا يستعملك الله عز وجل فيها الا اذا احبك. فان من فان من محبة الله للعبد ان يزين الايمان في قلبه ويحببه اليه. وان من علامة خذلان الله العبد ان يحرمه التوفيق والا يوفقه لطاعته. فاذا رأيت
3:09قد صددت عن طاعة الله او اعرضت عن طاعة الله عز وجل او تثاقلت عن شيء من طاعة الله عز وجل فاعلم انك قد حرمت وحرمت محبة الله وتوفيق الله عز وجل وهذه مصيبة والله عز وجل
3:25لا يضل قوما بعد هداهم لا يضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبينوا ما يتقون. ولا يزغ الله قلبا الا وقد زاغ قبل ذلك. فلما زاغوا ازاغ الله او قلوبهم فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم. فاذا رأيت نفسك قد حرمت التوفيق او حرمت الطاعة فاعلم ان هناك ذنوب قد
3:45حالت بينك وبين طاعة الله عز وجل. ولذا لما سأل احدهم الحسن البصري قال لا استطيع قيام الليل. قال كبلتك ذنوبك وخطاياك فاذا رأيت ان الذكر عليك تشاق وان الصلاة عليك شاقة وان الصحبة الصالحة عليك شاقة فاعلم ان هناك ذنوب
4:06قد خلوت بها حالت بينك وبين الاعمال الصالحة. فعلى المسلم ان يحاسب نفسه وان يتوب الى الله عز وجل. وان يتعاهد نفسه بالاعمال الصالحة وان ينظر الى مواطن الخلل ومواضع السوء منه فيتتبعها حتى يتركها ويقلع عنها. لانه اذا
4:27ماذا في معصيته وتمادى في ذنوبه فان الذنوب تنكث في القلوب نكتا سوداء نكتة تلو نكوة تلو نكتة حتى يطبع على القلب ويختم عليه فاذا طبع القلب وختم عليه وعلاه الران
4:44فلا تسأل عن هذا القلب في اي اودية الضلال هام وباي اودية الهلاك نزل نسأل الله العافية والسلامة. والله غني عن عباده كما قال تعالى. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني
5:00حميد الله الله يا ايها قال الله هو الغني الحميد وكذلك كذلك كما جاء في الحديث القدسي يبدأ ان الله يقول انما هي اعمالكم احصيها لكم. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير
5:15ذلك فلا يلومن الا نفسه. فلا تلوم الا نفسك اذا خذلت واذا آآ حرمت الطاعة والخير فلا تنم الا نفسك لانك انت الذي فعرظت عن ذكر الله وطاعة الله فاعرظ الله عنك. نسوا الله فنسيهم. اسأل الله عز وجل ان يوفقني واياكم لطاعته. وان
5:38على ما يحب ويرضاه وان يجعل من اذا عمل عملا اثبته وداوم عليه الى ان يلقى ربه سبحانه وتعالى والله اعلم احكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد