استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

06 - مقدمات في دراسة التوحيد و الإيمان - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00لماذا المهمة التي ينبغي ان يعتني بها طالب العلم وهو يدرس الايمان الايمان الذي هو اعظم العلوم واشرفها واجلها على الاطلاق والله جل وعلا يقول واتوا البيوت من ابوابها فطالب العلم
0:35ينبغي ان يكون في تعلمه للايمان وطلبه له ان يسير سيرا صحيحا وان يسلك نهجا شديدا على ضوء ما جاء في كتاب الله العزيز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
1:00وقد عرفنا ايها الاخوة بعض المقدمات المهمة وشيئا يسيرا من البدايات التي ينبغي ان يعتني بها طالب العلم في هذا الباب وكان اخر اه حديثنا في هذا الباب عن حديث جبريل العظيم
1:30وان هذا الحديث يعطي طالب العلم منهجية رصينة في طريقة الطلب وفي حقيقة ما يطلب ويحصل ورأينا تلك السؤالات العظيمة التي طرحها جبريل عليه السلام على نبينا صلى الله عليه وسلم
1:59قاصدا بها تعليم الناس دينهم كما هو منصوص النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث وتمامه ومن جملة ما قد وقفنا عليه في هذا الحديث العظيم المبارك بيان النبي صلى الله عليه وسلم لمراتب الدين
2:28وان الدين على ثلاثة مراتب وهي الاسلام ومر في الحديث بيانه والايمان ومر في الحديث بيانه والاحسان ومر في الحديث بيانه وسبق الكلام على هذه الرتب الثلاث وبما يكون المرء مسلما
2:58وبما يكون مؤمنا وبما يكون محسنا ولم يتم حديثنا في هذا الموضوع. سنواصل الكلام على ما يتعلق بالاسلام والايمان وبيان الفرق بينهما على ضوء ما جاء في حديث جبريل عليه السلام
3:28والاحاديث الاخرى والايات الواردة في هذا الموضوع وان كان قد مر معنا طرفا او جانبا من هذا الموضوع اعني الفرق بين الاسلام والايمان والاسلام والايمان قد عرف كل منهما في حديث جبريل
4:00فقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام في الحديث بالاعمال الظاهرة الايمان بالاعتقادات الباطنة لكننا هنا ينبغي ان نلاحظ والحديث ماض بنا بالكلام عن الفرق بين الاسلام والايمان ان نلاحظ ورود
4:30الاسلام والايمان بالنصوص نصوص الكتاب والسنة لان الاسلام قد يأتي في بعض النصوص مفردا غير مقرون معه ذكر الايمان واحيانا يأتي ذكر الايمان مفردا ليس مظموما معه ذكر الاسلام واحيانا يأتي الايمان
5:04والاسلام معا في نص واحد وهذا ينبغي ان يلاحظ في الكلام على الفرض بين الاسلام والايمان حال الاقتران وحال الافتراء ذلك ان الاسلام اذا ذكر مفردا فانه يشمل الدين كله
5:33وكذلك الايمان اذا ذكر مفردا فانه يشمل الدين كله الاسلام اذا اطلق شمل الدين كله فروعه اصوله وفروعه والايمان كذلك اذا اطلق او افرد يشمل الدين كله اصوله وفروعه واذا ذكر مظموما
6:02الى الايمان اي ذكر الاسلام والايمان معا بنص واحد كحديث جبريل وكقوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وكقوله تعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ونظائر ونظائر ذلك مما جاء في كتاب الله
6:30وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهنا ينبغي ان يلاحظ عند التعريف ورود الايمان والاسلام مجتمعين وفي هذا يذكر اهل العلم قاعدة مفيدة في هذين الاسمين الاسلام والايمان وفي غيرهما ايضا من الاسامي
6:56التي ساشير الى شيء منها والقاعدة هي ان هذه الاسماء من شأنها انها اذا اجتمعت افترقت واذا افترقا اجتمعت وهذي قاعدة مهمة في هذا الباب اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت
7:27ما معنى هذا اي ان الاسلام والايمان من شأنهما انهما اذا اجتمعا في الذكر اجتمعا اي في نص واحد باية واحدة او في حديث واحد او في موضع واحد افترقا اي في المعنى
7:51سرق اي في المعنى فيكون للاسلام معنى خاصا وسيكون للاسلام معنى خاص ويكون للايمان معنى خاص واذا افترقا اي في الذكر بان يكون كل واحد منهما ذكر بمفرده اجتمع في المعنى
8:23ايضا توضيح لهذا الاسلام والايمان قد يجتمعان وقد يفترقان وعندما نقول قد يجتمعان وقد يفترقان اي في النصوص في ورودهما في النصوص فقد يجتمعان ان يذكر الاسلام والايمان معا مجتمعين باية او في حديث
8:48فهنا يقال اجتمعا اي في الذكر ذكرا معا ففي حال اجتماعهما يكون للاسلام معنى ويكون للايمان معنى واحسن ما آآ يبين لك الفرق بينهما حال الاجتماع حديث جبريل فلاحظ حديث جبريل اجتمع فيه الاسلام والايمان
9:19فبماذا فسر عليه الصلاة والسلام؟ الاسلام وبماذا فسر الايمان فسر الاسلام بالاعمال الظاهرة. وفسر الايمان بالاعمال بالاعتقادات الباطنة لاحظ معي مرة ثانية الدين قسمان اعتقادات باطنة واعمال ظاهرة الدين قسمان اعتقادات باطنة في القلب مكانها القلب واعمال ظاهرة تكون على الجوارح
9:55اللسان فعندما يذكر الاسلام والايمان معا يختص الاسلام بالاعمال الظاهرة ويختص الايمان بالاعتقادات الباطنة على ضوء تبين النبي صلى الله عليه وسلم لذلك في حديث جبريل حيث لما سأله جبريل عن الاسلام فسره بالشهادتين والصلاة والصيام والحج
10:27زكاة وهذه كلها اعمال ظاهرة وعندما سأله عن الايمان فسره بالايمان بالله والملائكة والكتب والرسل واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره شره وهذه كلها اعتقادات باطنة فاذا الاسلام والايمان عندما يذكران معا يكون الاسلام مختصا بالاعمال الظاهرة ويكون الايمان مختص
10:57بالاعتقادات الباطنة وفي هذا ايضا قاعدة اخرى نظير القاعدة المتقدمة في توضيح هذا الباب ذكرها اهل العلم وهي قولهم ان من الاسماء ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه
11:27ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعظ تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيه واحسب ان هذه القاعدة واضحة لديكم تماما على ضوء ما ذكرته انفا
11:57وتأملوا معي ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه. يعني عندما يذكر مفردا وحده مثل الايمان. الايمان اذا افرد واطلق ماذا يشمل الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة
12:23يشمل الاعتقادات الباطنة والاعمال الظاهرة. فاذا قرن ذلك الاسم بغيره اي قرن الاسم الايمان باسم الاسلام صار ذلك الاسم دالا على بعض تلك المسميات. ما البعض الذي يدل عليه الايمان حال اقترانه بالاسلام
12:44فالاعتقادات الباطنة والاسم المقرون به دال على باقيها الاسم المقرون به هو الاسلام دال على باقيها الذي بقي هو الاعمال الظاهرة مثل هذا اه الفقير والمسكين البر والتقوى واسماء كثيرة شرعية تنطبق عليها هذه القاعدة
13:14اه انها عندما تجتمع في الذكر تفترق في المعنى وعندما تفترق في الذكر وعندما تفترق في الذكر يجتمع في المعنى آآ الان تأمل معي بعظ الادلة الان فهمنا ما سبق ونريد ننظر في بعض الادلة
13:40لنعرف على ضوئها كيف نعرف الاسلام والايمان عندما تقرأ عندما تقرأ قول الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقول الله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ما الاسلام هنا
14:05الاعمال الظاهرة فقط ماذا تقولون الاسلام هو الدين كله باعماله الظاهرة وعقائده الباطنة. ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه عندما تقرأ قول الله تعالى قد افلح
14:28المؤمنون وقول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ونظائر هذه الايات ما المراد بالايمان هنا الدين كله باعتقاداته الباطنة واعماله الظاهرة
14:49فاذا جئت الى نص جمع معا كقوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وقوله قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا وحديث سعد الذي مر معنا في الليلة البارحة
15:10اني لاراه مسلما قال او مؤمنا مما يدل على ان ثمة فرض بينهما فيكون الاسلام الاعمال الظاهرة. والايمان الاعتقادات الباطنة ثم لما نأتي عقب هذا لنعرف من المسلم ومن المؤمن فالامر واظح على ظوء ما تقدم
15:36وعلى ضوء ايضا ما بيناه بلقائنا الماظي عرفنا ان الاسلام والايمان وعندما يسأل من المسلم ومن المؤمن يعني من في درجة الاسلام ومن في درجة الايمان عرفنا على ضوء حديث جبريل
15:55ان الاسلام هو الاعمال الظاهرة ولكننا ايضا في الوقت نفسه عرفنا ان الاعمال الظاهرة وحدها بدون شيء من الاعتقاد الباطن لا تنفع فمن المسلم عرفناه بالامس المسلم هو من جاء باعمال الاسلام الظاهرة وعنده من الايمان ما يصحح اسلامه
16:22اما اذا لم يكن عنده شيء من الايمان يصحح اسلامه فهذا منافق لا يقبل الله عز وجل منه صرفا ولا عدلا لان الناس من حيث الايمان وعدمه ثلاثة اقسام قسم
16:41اهل الايمان حقا وصدقا وهم المؤمنين في الظاهر والباطن في القلب والقالب والقسمة الثاني هم من عندهم ايمان الظاهر وليس عندهم ايمان في الباطن والقسم الثالث لا ليس عندهم ايمان لا في الظاهر ولا في الباطن
17:07وقد ذكر الله عز وجل هذه الاقسام الثلاثة وبينها في اول سورة البقرة فذكر اولا اهل الايمان ثم ذكر المنافقين ثم ذكر الكفار الذين هم الذين ليس عندهم لا ايمان في الظاهر ولا ايمان في الباطن
17:29ومثل هذه النصوص يستفاد منها فوائد عظيمة في تعريف الايمان الايات التي تبين احوال الناس مع الايمان وجودا وعدما استفاد منها فوائد عظيمة ولهذا شيخ الاسلام ابن تيمية في مقدمة كتابه الايمان اطال في عرض كثير من الايات التي من هذا القبيل
17:55في بيان احوال الناس مع الايمان وان المؤمن هو من امن في الظاهر والباطن جوارحه صلحت بطاعة الله وباطنه زكى بالايمان بالله عز وجل وبكل ما امره تبارك وتعالى بالايمان به. وانظر هذا جليا في قوله
18:20تعالى في وصف المؤمنين آآ في اول سورة البقرة هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم
18:44المفلحون ووصفهم هؤلاء المؤمنون وصفهم بصلاح الباطل والظاهر الباطن بالاعتقادات الصحيحة والايمان السليم والظاهر بصلاح الاعمال من صلاة وزكاة ونحو ذلك من الطاعات المقربة الى الله جل وعلا ومن النصوص التي
19:12ذكر فيها الايمان شاملا مفردا فيكون شاملا للدين كله ويبين ما بدأنا بالكلام عليه حديث الشعب وقد اشرت اليه فيما سبق وهو في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
19:31وفيه يقول صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان وهذا الحديث جليل القدر
19:52عظيم الفائدة كبير النفع حظي بعناية واسعة واهتماما بالغ من اهل العلم بل ان من اهل العلم من افرد هذا الحديث في مجلدات كما صنع البيهقي كتب في هذا الحديث سبع مجلدات
20:15وغيره من اهل العلم. وكانت اهتمامات العلماء بهذا الحديث واسعة جدا من جهات عديدة من من هذه الجهات حتى ندرك دأب اهل العلم وصبرهم في دراسة السنة ومعرفة الايمان من خلال احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام
20:42عندما قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة الايمان بضع وسبعون شعبة اوضح ايضاحا جليا وبين بيانا تاما ان الايمان ذي سحب له اجزاء له افراد له انواع ليس الايمان منحصر في جانب
21:11ليس الامام مختصا فيما يقوم بالقلب. ولا الايمان مختصا بما يكون على اللسان. ولا ايظا مختصا بما يكون على الجوارح بل الايمان يتناول ما يكون بالقلب وما يكون باللسان وما يكون بالجوارح. وذكر لنا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث
21:32المختصر اه في الفاظه الجامع في معانيه ودلالاته ذكر لنا صلى الله عليه وسلم ما يتعلق بما يكون بالقلب او شيء مما يتعلق بما يكون بالقلب وشيء مما يتعلق بما يكون باللسان وشيء ما يتعلق بما يكون بالجوارح حتى نعرف شمول الايمان
21:54وتعدد شعبه وتنوع جوانبه واجزائه قال اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان الحياة مكانها القلب بماقة الاذى عن الطريق هذه فعل يقام بالجوارح
22:20قول لا اله الا الله هذا نطق باللسان وعقيدة تكون في القلب اذا الايمان يشمل يشمل جوانب يشمل اشياء تكون منا بالسنتنا واشياء تكون منا بجوارحنا ويشمل عقائد تكون في قلوبنا
22:40يتناول ذلك كله وهذا واضح في قوله عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة ثم ثم يقول اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق لنعرف ان هذه الشعب والاجزاء
22:59للايمان ليست على مستوى واحد ولا على مرتبة واحدة بل لها بل لها اعلى ولها ادنى. واعلى شيء في الايمان لا اله الا الله وهذا ايضا يدلنا على فضل كلمة التوحيد
23:16لا اله الا الله وانها اعلى شيء في الايمان. اعلاها قول لا اله الا الله. فهي الرتبة العلية والدرجة المنيفة الى الرفيعة اعلى شيء في الدين قول لا اله الا الله
23:31ثم ثم امور الدين تأتي دون ذلك وادناها اماطة الاذى عن الطريق. بين هاتين الشعبتين ماذا يوجد شعبة لا اله الا الله التي اعلى الشعب وشعبة اماطة الطريق التي هي ادنى الشعب بينها هاتين الشعبتين ماذا يوجد
23:53شعب كثيرة يوجد شعب كثيرة منها ما هو اقرب للاعلى ومنها ما هو اقرب للادنى وتمضي هذه الشعب متفاوتة ليست على مستوى واحد وهذا الحديث من الدلائل البينة على ان الايمان يزيد وينقص. وان اهله يتفاضلون فيه. اليس
24:18يعلم كل الناس او كل من عرف هذا الدين تفاوت اهله في قيامهم بهذه الشعب وهل اهل الاسلام في قيامهم بهذه الشعب على مستوى واحد بل انت ايها المسلم هل انت مستواك مع هذه الشعل
24:40في ايامك وفي اوقاتك واحايينك على مستوى واحد امانك تراك تارة تزيد فيها وترى وتارة تنقص هذا ابين ما يكون في حسك انت وواقعك ان الايمان يزيد وينقص وانك انت تتفاضل فيه
25:00تارة يزيد عندك وتارة ينقص ولهذا قال عمير بن حبيب الخطم رضي الله عنه الايمان يزيد وينفخ احد الصحابة عمير قال الايمان يزيد وينقص؟ قالوا وما زيادته ونقصانه قال اذا ذكرنا الله سبحناه وحمدناه زاد. واذا غفلنا نقص
25:23الايمان يزيد وينقص وهذا امر يحس به كل احد من نفسه ولا ينفي عن الايمان الزيادة والنقصان الا مكابر معانق والا زيادة الايمان ونقصانه واضحة في الادلة في الكتاب العزيز وسنة النبي صلى الله عليه وسلم
25:45والعقل يشهد لها والحس يشهد لها والله جل وعلا يقول واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون ويقول تعالى آآ انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا
26:12والايات في هذا المعنى كثيرة ايظا قوله تعالى ويزيدهم خشوعا. وقوله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقوله تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والايات في هذا المعنى كثيرة جدا
26:31الايمان يزيد وينقص ومن دلائل نقصانه الصريحة قول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير وقوله صلى الله عليه وسلم
26:48عندما ذكر اهل بعض المنكرات قال فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلب او مؤمن وذلك اضعف الايمان او قال وليس وراء ذلك من ايمانه حبة خردة. في الحديث الاخر قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فان لم يستطع
27:11بلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. ففيه الايمان اضعف وفيه ايش اعلم وايضا ما ذكره عليه الصلاة والسلام عن النساء عندما قال ما رأيت من ناقصات عقل ودين
27:27اذهب لدب للب الرجل الحازم منكن. ومن الطرائف التي يحسن ذكرها في هذا المقام بعض النساء ربما تنزعج من هذا الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام ما رأيتم الناقصات عقل ودين؟ وهذا في الغالب لا لا يحدث هذا الانزعاج من المرأة المتدينة
27:51المطمئنة الواثقة بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام المنشرحة الصدر بما جاء عنه صلى الله عليه سلم لا يفطر مثل هذا ممن اطمأن قلبها بالايمان وانشرح صدرها لكلام الرسول عليه الصلاة والسلام لان من كان هذا شأنه
28:12آآ منشرح الصدر وهو يعلم من من القائل ومن المتكلم بهذا الكلام؟ وانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى. على ان هذا الحديث لم مذمة فيه للمرأة لان قوله ما رأيتم من ناقصات عقل ودين
28:32نفس الدين الذي يكون عند المرأة تركها للصيام وتركها للصلاة وقت حيضها. وهذا نقص في الدين لكنها ليست محاسبة عليه هو نقص في الدين من حيث مقارنتها مع الرجل الذي لا ينقطع عن الصلوات وعن الصيام في كل اوقاته. وهذا النقص هي ليست محاسبة
28:55عليه لانها مأمورة به لانها مأمورة به فهي ليست محاسبة عليه اه قلت ان مثل هذا الكلام لا يصدر من امرأة مطمئنة منشرحة الصدر واثقة بما جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام لكن بعض من يتفلتن
29:19ويملنا الى بعض المخالفات او ايظا من يطعن في التبرج والسفور اه نحو ذلك اه يكون في قلوبهن شيء من وحشة من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام الزاجرة للمرأة الزاجرة للمرأة عن المخالفة. مثل نهي المرأة عنان تخرج متعطرة. ومثل امره لها بان تخرج
29:49متحجبة ومتسترة ومثل ايضا نهيها عن الاختلاط فبعضهن تتضجر وتتململ من هذه الاوامر وتظن ان هذا نوع من التضييق عليها والتحجير بينما في حقيقة الحال وهذا تدرك كل امرأة عاقلة حصيفة مؤمنة مطمئنة هذا في حقيقة الحال صيانة لها
30:12ديانة لها وحفظ لكرامتها وحفظ لعفتها وبعد لها عن ان تكون آآ اداة فساد ووسيلة هدم في المجتمعات فماذا مرة بعظ النساء المتفلتات قلنا لاحد اهل العلم ان معترظات قلنا له ان ان النبي
30:43صلى الله عليه وسلم يقول ما رأيتم الناقصات عقل ودين كيف يكون هذا كيف يكون هذا؟ يقال ان ناقصات عقل ودين هذا ما هو صحيح كيف يكون يقال في المرأة ويعني انها ناقصة عقل ودين
31:03فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال النساء ناقصات عقل ودين لما قال هذه الكلمة ما يقصدكن ما قصدكن بهذا الكلام ولا اراد يعني اراد بهذا الكلام ولا ارادكن بهذا الكلام
31:29لما قال للنساء ناقصات عقل ودين اراد نساء الصحابة اما انتم لا عقل ولا دين انتم لا عقل ولا دين لما قال ناقصات عقل ودين قصد نساء الصحابة يعني المرأة الفاضلة
31:47المتقية لله العاملة بطاعة الله هذه المقصودة والنقص الذي عنده هي ليست ملامة عليه ولا محاسبة عليه اما المرأة الجريئة التي تتجرأ على دين الله وعلى كلام الله وعلى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكل وقاحة تعترض
32:09وتنتقد اين الدين الزاجر واين الفهم اين الوعي اين معرفتها بكلام الله وكلام رسوله؟ ومن الذي يجرؤ على ان ان ينتقد او يعترض على كلام الله وكلامه صلى الله عليه وسلم الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
32:37على كل حال اه من الادلة التي مرت معنا على نقص الايمان قوله ما رأيتم الناقصات عقل ودين والادلة على نقص الايمان كثيرة وكلها قد اوردتها تأكيدا للمعنى الذي استفدناه من حديث الشعب وانه من الدلائل التي ذكرها اهل
32:59علم على ان الايمان يزيد وينقص لان آآ الايمان له شعب والناس في شعبه يتفاوتون ليسوا فيه على درجة واحدة ذكرت لكم عناية اهل العلم بهذا الحديث العظيم. اسمعوا شيء من عنايته
33:19حتى تعرفوا اهتمام العلم اهتمام اهل العلم وطريقتهم في دراسة الايمان من خلال احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون شعبة اهل العلم في معنى قوله بضع وسبعون شعبة
33:41منهم من قال المراد بضع ما سبعون شعبة اي المراد هو هذا العدد بعينه بضع وسبعون شعبة اي ان الايمان عدد شعبه بضع وسبعون وفي بعض الروايات بضعا وستون ومنهم من قال ان العدد
34:03هنا لا مفهوم له ما معنى العدد لا مفهوم له؟ اي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بضع وسبعون اراد الكثرة يعني ان الايمان له شعب كثيرة وهذا يأتي في كلام العرب كثيرا وخاصة السبعين
34:19والسبع مئة وما تظعف منهما يستعمل للتكفير. ومنه قوله تعالى ان تستغفر لهم سبعين مرة. ليس المراد هنا العدد ذاته وانما المراد ان تستغفر لهم مرات كثيرة فمن اهل العلم من يرى ان العدد له مفهوم وان شعب الايمان بضع وسبعون شعبة
34:43على التحديد ومنهم من يرى ان العدد لا لا مفهوم له من من اهل العلم رأى ان العدد لا لا مفهوم له بعضهم اجتهد في جمع شعب الايمان في جمع شعب الايمان
35:02وهؤلاء كثيرون منهم ابن حبان البستي رحمه الله صاحب الصحيح وله طريقة فلكها في جمع شعب الايمان اخذت منه سنوات وبعضنا يستكثر على نفسه جلسة او جلستين في دراسة الايمان
35:24فاخذت منه سنوات ماذا فعل؟ يقول وهو ذكر ذلك في كتابه الصحيح يقول لما قرأت هذا الحديث اخذت اتتبع السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم واجمع فيها امور الايمان وخصاله
35:49فوجدت انها كثيرة تزيد على السبعين. يعني الاشياء التي امر الله بها والامور التي نهى عنها والامور التي اثنى عليها وجدتها كثيرة يقول فرجعت وبدأت اقرأ المصحف اقرأ القرآن اية اية
36:06واستخرج منه كل ما اعده الله ايمان مثلا قول الله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم. الصلاة ايمان قوله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
36:28والذين هم عن اللغو معروضون الى اخر الايات كل هذه الخصال ايمان لان الله عدها في صفات اهل الايمان مثل قوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا
36:52قال فهذه كلها ايمان لانها صفات ايمان فاخذ هذا العالم يتتبع كل ما نص الله على انه ايمان فجمعه. يقول فاجتمع عندي اقل من السبعين اجتمع عندي اقل من السبعين فاخذت اتتبع احاديث النبي
37:11عليه الصلاة والسلام حديثا حديثا في السنن والمسانيد والجوامع واستخرج كل حديث نص النبي صلى الله عليه وسلم فيه على انه ايمان مثل لا ايمان لمن لا امانة له ونحو ذلك من الاحاديث وهي كثيرة جدا. يقول فاجتمع عندي اقل من السبعين
37:33فجمعت ما اجتمع عندي من القرآن ومجتمع عندي من السنة وحدثت المكرر فصار العدد بضع وسبعون فصار العدد بضع يصلون هذه الطريقة سلكها هذا العالم يقول واودعت ذلك كله في كتاب وصف الايمان وشعبه
37:56في كتاب وصف الايمان وشعبه. وهذا الكتاب مفقود ومن وقت ليس قليل مفقود وبعض العلماء المتقدمين شيئا ما وما وقفوا عليه مثل ابن حجر ذكر في فتح الباري انه ما وقف عليه
38:12لكن هناك ايضا علماء اخرون جمعوا في الشعب مثل اه البيهقي في في كتابه الشعب ومن قبله شيخه الحليمي او الحليمي في كتاب منهاج اه المنهاج في شعب الايمان ومن الكتب التي في هذا الباب يعني يناسب ان تتداول كتاب
38:37مختصر لشعب الايمان للبيهقي للقزويني رحمه الله هذا مجند لطيف فيه خلاصة لما في كتاب شعب الايمان في البيهقي انا اقصد بهذا ان بهذه الطريقة يشتغل الانسان بدراسة الايمان ويعرف الاحاديث ثم لما يعرفها يعمل بها
38:59ليزداد ايمانه ويقوى يقينه وتعظم صلته بالله تبارك وتعالى ثم ثم انني اختم بالاشارة الى ان هذه هي ما هي الا مقدمات ومداخل لدراسة الايمان وبيان شيء من المنهجية التي ينبغي ان يكون عليها اه طالب العلم في دراسة الايمان
39:26مع اعتراف التام بعدد وقصور وتقصيري. اسأل الله جل وعلا ان يعفو عني وعنكم وان يغفر لي ولكم. وان يستعملني واياكم في طاعته وان ان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يزيننا واياكم بزينة الايمان وان يجعلنا هداة مهتدين وان يجعل
39:49ما نقوله اه حجة لنا لا حجة علينا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم اما الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.