077 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله تعالى
0:20افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى على من خرج عن حكم الله تعالى المشتمل على كل خير والنهي عن كل شر وعدل الى ما سواه من الاراء والاهواء
0:40الاستراحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان اهل الجاهلية يحكمون بها كما يحكم بها التتار من السياسات اخوتي من جنكيز خان الذي وضع لهم كتابا مجموعة من احكام اقيسة من شرائع شتى. وفيها كثير من الاحكام
1:00اخذها عن مجرد نظره فصار في بنيه شرعا يقدمونها على الحكم. بكتاب الله وسنة رسوله ومن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع الى حكم الله ورسوله. فلا يحكم بسواه في قليل ولا كثير
1:20وقوله ومن احسن من الله حكما استفهام انكار اي لا حكم احسن من حكمه تعالى وهذا من وهذا من باستعمال افعال التفضيل فيما ليس له في الطرف الاخر مشارك. اي ومن اعدل من الله حكما لمن عقل عن الله شرعا
1:40وامن وايقن انه تعالى احكم الحاكمين وارحم بعباده من الوالدة بولدها. العليم بمصالح عباده القادر على كل شيء الحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره. وفي الاية التحذير من حكم الجاهلية واختياره
2:00على حكم الله ورسوله فمن فعل ذلك فقد اعرض عن الاحسن وهو الحق الى ضده من الباطل. بسم الله الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
2:20وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم فقهنا في الدين اللهم لاتباع هدي نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم. اما بعد هذه الاية الكريمة قول الله جل وعلا افحكم الجاهلية يبون؟ ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون
2:50اوردها المصنف رحمه الله تعالى لما فيها من بيان وجوب بالتحاكم الى شرع الله. وبطلان التحاكم الى ما سواه فالحكم لله جل وعلا. وكل ترك لحكمه جل وعلا وحكمه من اهواء او اقيسة او نحو ذلك فهو جاهلية
3:30حكم حكمان حكم الله سبحانه وتعالى وحكم الجاهلية. ومن لم يقبل حكم الله الله تبارك وتعالى فان الحكم الذي قبله وارتضاه هو الجاهلية. افحكم الجاهلية يبغون؟ ومن من الله حكما لقوم يوقنون. وعرفنا ان المصنف رحمه الله تعالى عقد هذه
4:00ترجمة بتمامها لبيان ما في التحاكم الى الى غير شرع الله سبحانه وتعالى من منافاة التوحيد ولهذا عقد رحمه الله تعالى هذا الباب في كتابه التوحيد وقول الله جل وعلا افحكم الجاهلية هذا استفهام وهو استفهام
4:30انكار كما بين الشارح رحمه الله تعالى فهذا فيه انكار على كل من لا بشرع الله سبحانه وتعالى. قال ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون احسن نبه الشارح رحمه الله تعالى الى ان افعل التفظيل هنا
5:00في قوله احسن هو من باب استعمال افعل التفظيل فيما ليس في الطرف الاخر مشارك وهذا النوع من الاستعمال لافعل التفضيل يسمى استعمال افعال على التفضيل في غير بابه. من باب استعمال افعل التفضيل في غير بابه. باب افعل التفضيل مفاضلة
5:30بين فاضل ومفضول. وفي كل منهما الوصف الذي عليه التفظيل. من حسن او جمال او قوة او نحو ذلك. يعني لما يقال اقوى فلان اقوى من فلان او فلان احسن من فلان او فلان اجمل من فلان او نحو ذلك يكون الوصف الذي هو وصف التفظيل
6:00مشترك بينهما واحدهما افضل من الاخر او احسن او اقوى في هذا الامر لكن اذا استعمل هو ليس في الطرف الاخر شيء من ذلك الوصف. يقال حينئذ استعمل افعل التفضيل في غير بابه. منه هذه الاية ومن احسن من الله حكما. احسن هنا
6:30استعمل في غير بابه لان حكم الله سبحانه وتعالى هو الحق وما سواه هو الباطل. نظير هذا الاستعمال لافعل التفظيل في غير بابه قول الله سبحانه وتعالى الله خير اما يشركون
6:50خير هنا افعل تفضيل. استعمل في غير بابه. لان ما يشركون به من دون الله لا خير فيه ما يشركون به من دون الله جل وعلا لا خير فيه. بل كله شر
7:10وظلال وباطل فاستعمل افعل التفضيل في غير بابه. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي الاية التحذير من حكم الجاهلية واختياره على حكم الله ورسوله. فمن فعل ذلك فقد اعرض عن الاحسن وهو الحق الى ضده
7:30من الباطل نعم يعني في الاية تحذير من حكم الجاهلية ببيان بالاستفهام الانكار على من حكم بحكم الجاهلية وببيان انه لا احسن حكما من حكم الله سبحانه وتعالى من لم يبتغي حكم الله الذي لا احسن منه فالحكم الذي صار اليه ظلال وباطن
8:00وايضا من جهة تسمية التحاكم الى غير شرع الله سبحانه وتعالى تحاكا ثم الى الجاهلية. نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه
8:20عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا الحديث رواه الشيخ ابو الفتح نصر ابن ابراهيم المقدسي الشافعي
8:40في كتاب الحجة على تارك المحجة باسناد صحيح كما قال المصنف رحمه الله عن النووي. ورواه الطبراني وابو بكر بن الحافظ ابو نعيم في الاربعين التي شرط لها ان تكون من صحاح الاخبار. وشاهده في القرآن قال تعالى
9:00الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. وقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقوله فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهواءهم ونحو هذه
9:20الايات قوله لا يؤمن احدكم اي لا يكون من اهلك مال الايمان الواجب الذي وعد الله اهله عليه بدخول الجنة والنجاة من النار وقد يكون في درجة اهل الاساءة والمعاصي من اهل الاسلام. وقوله حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. الهوى
9:40قصر اي ما يهواه اي ما يهواه وتحبه نفسه وتميل اليه. فان كان الذي تحبه وتميل اليه نفسه ويعمل وبه تابعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج عنه الى ما يخالفه فهذه صفة اهل الايمان المطلق. وان كان
10:00بخلاف ذلك او في بعض احواله او اكثرها انتفى عنه من الايمان كماله الواجب. كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن. يعني انه بالمعصية ينتفي عنه كمال الايمان
10:20واجب وينزل عنه في درجة الاسلام. وينقص ايمانه فلا يطلق عليه الايمان بلا قيد المعصية او الفسوق فيقال مؤمن عاص او يقال مؤمن بايمانه فاسق بمعصيته فيكون معه مطلق الايمان الذي لا يصح اسلامه الا
10:40به كما قال تعالى فتحرير رقبة مؤمنة والادلة هذا الحديث لا يؤمن احد حتى يكون هواه تبعا لما جئت به تكلم في اسناده كما هو مفصل في جامع العلوم والحكم لابن رجب رحمه الله تعالى. ومن اهل العلم من حسنه ومنهم من صححه
11:10واما معناه فحق لا ريب في صحته. معنى الحديث حق لا ريب في صحة معناه وله شواهد تدل على صحة معناه في القرآن الكريم. اشار الى شيء منها السارح رحمه الله تعالى من لم يكن كذلك استحق ان ينفى عنه
11:40كمال الايمان الواجب. الذي يكون صاحبه عرظة لعقوبة الله سبحانه لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وهذا فيه دلالة على ان الذنوب الاثام لها تأثيرها على الايمان
12:10تعفيء نقصان. فان النفي هنا نفي لكمال الايمان. الواجب نفي لكمال الايمان الواجب. وعندما ينفى كمال الايمان الواجب في النصوص. يكون نفي عنه هذا الايمان مؤمنا ناقص الايمان الا يستحق الايمان المطلق لا يستحق وصف الايمان المطلق وانما يكون مؤمنا ناقص الايمان. او
12:50مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته. او مؤمن عاص لكن لا يستحق الايمان المطلق لا يستحق وصف الايمان المطلق وهذا فيه دلالة. على ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف. ومن القواعد المتكررة عند اهل العلم في هذا الباب فيما يتعلق بنفي
13:20ايمان ان الايمان لا ينفى الا عند ترك واجب او فعل محرم الايمان لا ينفى الا عند ترك واجب. او عند فعل محرم. فلا ينفى في ترك مستحبات او فعل مكروهات فيستفاد من ذلك ان نفي الايمان انما
13:50فيكون فيما هو كبير. من كبائر ومن علامة الكبيرة ولها علامات مرة الاشارة لديها عند الشارح رحمه الله منها نفي الايمان عن المرء كما في هذا الحديث نعم قال رحمه
14:10الله تعالى والادلة على ما عليه سلف الامة وائمتها ان الايمان قول وعمل ونية يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اكثر من ان تحصر. فمن ذلك قوله تعالى وما كان الله ليضيع
14:30ايمانكم اي صلاتكم الى بيت المقدس قبل تحويل القبلة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس امركم الايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ شهادة ان لا اله الا الله. الحديث وهو في الصحيحين والسنن
14:50اية والحديث صريحان في دخول العمل في مسمى الايمان. الاية والحديث صريحان في دخول العمل في مسمى الايمان. فان الاية في قوله جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم وما كان الله ليضيع ايمانكم اي صلاتكم
15:20سمى جل وعلا الصلاة ايمانا. قال وما كان الله وهو ليضيع ايمانكم اي صلاتكم. فالصلاة ايمان. هذا دليل صريح على دخول العمل. في مسمى وحديث وفد عبد القيس ايضا صريح قال اامركم بالايمان بالله اتدرون ما الايمان بالله؟ شهادة
15:50اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة. وايتاء الزكاة. فجعل اقام الصلاة وايتاء الزكاة واعطاء من المغنم جعل هذه الاعمال من الايمان. فالاية والحديث صريحان في دخول
16:10العمل في مسمى الايمان خلافا لقول المرجئة باقسامهم. الذين اه اشتركوا في نفي او اخراج العمل من الايمان وان اختلفوا في في تقرير في حقيقة الايمان. وان اختلفوا في تقرير حقيقة الايمان الا ان جميعهم يشترك في اخراج العمل من
16:40مسمى الايمان ولهذا سموا مرجئة من الارجاء وهو التأخير تأخير العمل عن دخوله في مسمى الايمان ان نعم. قال رحمه الله تعالى والدليل على ان الايمان يزيد قوله تعالى ويزداد الذين امنوا ايمانا
17:00وقوله فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا. الاية وكل اية تدل على اه على زيادة الايمان تصريحا فانها تدل على نقصانه لزوما. فانها تدل على نقصانه لزوما. والقرآن جاء فيه التصريح بان الايمان يزيد. وجاء
17:30تصريح بان الايمان ينقص ويضعف في غير ما حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى نعم فالزيادة نطق بها القرآن والنقصان نطقت به السنة نعم. قال رحمه الله تعالى خلافا لمن قال ان الايمان هو القول وهم المرجئة. ومن قال
18:00فان الايمان هو التصديق كالاشاعرة. والاشاعرة مرجئة في باب الايمان. والمرجئة اقسام اشار الى اشار الشارح رحمه الله هنا الى قسمين من اقسام المرجئة نعم. قال رحمه الله تعالى ومن المعلوم
18:20وشرعا ان نية الحق تصديق والعمل به تصديق وقول الحق تصديق فليس مع اهل البدع ما ينافي قول اهل السنة والجماعة ولله الحمد والمنة. نعم. قال الله تعالى ليس البر اهل البدع للتصديق في قول
18:40في فيما يكون في القلب لا دليل عليه لان النية تصديق والعمل بتصديق قولوا الحق تصديق كما قال الحسن البصري رحمه الله ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما
19:00في القلب وصدقته الاعمال. فسمى الاعمال تصديقا للقلب. او لما يقوم في القلب النبي صلى الله عليه وسلم سمى فعل الجوارح تصديقا في قوله ان ابن ادم كتب عليه حظه من الزنا لمدرك ذلك لا محالة. فزنا العين النظر وزنا اليد
19:30اللمس الى ان قال والفرج يصدق ذلك. او يكذبه فسمى فعل الجوارح تصديقا ليس التصديق آآ شيء خاص بالقلب فقط. وجاءت ايضا السنة آآ عدي نطق اللسان تصديقا اذا كان عن صدق كما في الحديث او الدعاء المأثور اللهم اني اسألك
20:00بن سليما ولسانا صادقا. نعم. قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر. الى قوله اولئك الذين صدقوا اي فيما عملوا به في هذه الاية من الاعمال الظاهرة والباطنة. وشاهده في كلام العرب
20:30لقولهم حملة صادقة. هذه الاية تسمى اية البر. ساقها نفأل ساقها السارح رحمه الله تعالى لبيان ان التصديق ليس منحصرا في ما يكون في القلب بل الاعمال ايضا داخلة في التصديق. فان الله سبحانه وتعالى ذكر امور
21:00والدين وامور البر في هذه الاية وانها على قسمين القسم الاول عقائد اه اه قال ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين هذي عقائد في القلب والقسم الثاني اعمال القسم الثاني اعمال ذكره جل وعلا في قوله واتى المال
21:30على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. الى تمام الاية وهذه كلها اعمال ثم ختم جل وعلا الاية بقوله اولئك الذين صدقوا فالصدق في العقيدة والصدق ايضا في العمل. الصدق في العقيدة بصحتها وسلامتها
22:00قوامها انطواء القلب على هذه العقيدة وتمكنها في القلب فهذا يعد صدقا وكذلك امتثال المرء لا شرع الله عز وجل بفعله الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية وانواع القروبات هذا داخل في باب الصدق. فالصدق ليس شيئا في القلب فقط
22:40بل في الصدق والتصديق ليس في القلب فقط بل في القلب واللسان والجوارح. واية البر هذه على ذلك. ولهذا قال السارح توظيحا لوجه دلالة الاية قال اولئك الذين صدقوا اي فيما عملوا
23:00به في هذه الاية ما الاعمال الظاهرة والباطنة الاعمال الظاهرة بدءا من قوله في الاية واتى المال الى تمامها والباطنة في قوله ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر قال وشاهده في
23:20العرب قولهم حملة صادقة. حملة صادقة الحملة وهي عمل من الاعمال بانها صادقة. يعني مثلا يقولون حمل الجيش على الاعداء حملة صادقة. حمل الجيش مثلا على الاعداء حملة صادقة. فالحملة عمل
23:50وصف هذا العمل عندهم بماذا؟ بالصدق وصف هذا العمل عندهم بالصدق فليس فليس العرب الصدق اظن يختص ما يكون في القلب فقط. بل حتى اعمال الجوارح يسمون فيكون منها صدقا. نعم. قال رحمه الله تعالى وقد سمى الله تعالى الهوى المخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه
24:20عليه وسلم الها. فقال تعالى ارأيت من اتخذ الهه هواه؟ قال بعض المفسرين لا يهوى شيئا الا ركباه. قال ابن رجب رحمه الله تعالى اما معنى الحديث فهو ان الانسان لا يكون مؤمنا كامل الايمان الواجب
24:40حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الاوامر والنواهي وغيرها. في حب ما امر به ويكره ما نهي عنه وقد ورد القرآن بمثل هذا المعنى في غير موضع وذم سبحانه من كره ما احبه الله او احب ما كرهه الله
25:00كما قال تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم اعد حتى تكون فهو ان الانسان لا يفهمه. حتى تكون محبة فهو ان الانسان لا يكون مؤمنا كامل الايمان
25:20واجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الاوامر والنواهي وغيرها فيحب وما امر به ويكره ما نهي عنه. يظهر لي ان الاولى ان تظبط فيحب ما امر به
25:40اذا السياق هنا في توضيح معنى هواه تبعا لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام قال حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الاوامر والنواهي وغيرها في حب ما امر به الظمير عائد على الرسول عليه الصلاة والسلام ويكره ما نهى
26:10عنا نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وقد ورد القرآن بمثل هذا المعنى في غير موضع. وذم سبحانه من كره ما احبه الله او احب ما كرهه الله كما قال تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه
26:30فاحوط اعمالهم فالواجب على كل مؤمن ان يحب ما احبه الله محبة توجب له الاتيان بما اوجب عليه منه. فان زادت المحبة حتى اتى بما ندب اليه منه كان ذلك افضل. وهذا دليل على ان المحبة وهي عمل من
26:50اعمال القلوب تزيد وتنقص. وان اهل المحبة ليسوا فيها على رتبة واحدة بل متفاوتون فمن الناس من تزيد المحبة في قلبه زيادة اه تدعو الى فعل المندوبات والمستحبات والرغائب. ومنهم من تكون محبته اقل من ذلك
27:20يفعل بموجبها الواجبات. ويقتصر عليها. فالمحبة تزيد وتنقص واهلها ليسوا فيها على رتبة واحدة. نعم. قال رحمه الله تعالى فان زادت الكراهة حتى اوجبت الكف عما كرهه تنزيها كان ذلك فضلا. فمن احب الله ورسوله محبة صادقة من قلبه اوجب ذلك
27:50له ان يحب بقلبه ما يحبه الله ورسوله. ويكره ما يكرهه الله ورسوله. فيرضى ما يرضى به الله ورسوله ويسخط ما يسخط الله ورسوله ويعمل بجوارحه بمقتضى هذا الحب والبغض. فان عمل فان عمل بجوارحه شيئا يخالف ذلك بان
28:10ارتكب بعض ما يكرهه الله ورسوله وترك ما يحبه الله ورسوله مع وجوبه والقدرة عليه دل ذلك على نقص محبته الواجبة فعليه ان يتوب من ذلك ويرجع الى تكميل المحبة الواجبة التي هي ركن العبادة اذا كملت
28:30نعم دل على نقص محبته الواجبة. وهذا يكون المرء به عرضة للعقوبة يعني قد قد يكون اصل المحبة باقي في القلب. قد يكون اصل المحبة باقي في القلب لكنها ناقصة
28:50ناقصة لو لو قويت في القلب اثمرت فيه الامتثال. لاوامر الله اوامر رسوله عليه الصلاة والسلام فاذا وجدت المعصية والمخالفة لامر الله مع وجوب هذا الذي امر الله به او حرمة هذا الذي نهى الله عنه وقدرة المرء على الامتثال وقدرته على الترك. ومع ذلك آآ
29:20يقع في المعصية فهذا لا شك دليل على نقص هذه المحبة. ويكون المرء بذلك عرضة ولهذا الرجل الذي جيء به الى النبي صلى الله عليه وسلم وجلد جلد في الخمر وقال النبي عليه الصلاة والسلام انه يحب الله
29:50ورسوله. انه يحب الله ورسوله. فالمحبة تكون موجودة في القلب لكن قد تنقص ووتضعف ويكون المرأة عرظة اه عرظة للعقوبة نعم. قال رحمه الله تعالى فجميع المعاصي تنشأ من تقديمها
30:10النفس على محبة الله ورسوله. وقد وصف الله المشركين باتباع الهوى في مواضع من كتابه فقال تعالى فان لم يستجيبوا لك اعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. وكذلك البدع انما تنشأ من تقديم
30:30هوى على الشرع ولهذا سمي اهلها اهل الاهواء. وكذلك المعاصي انما تقع من تقديم الهوى على محبة الله ومحبة ما يحبه الله وكذلك حب الاشخاص الواجب فيه ان يكون تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فيجب على المؤمن
30:50محبة من يحبه الله من الملائكة والرسل والانبياء والصديقين والشهداء والصالحين عموما. ولهذا كان من علامات حلاوة الايمان ولهذا كان من علامات وجوده حلاوة الايمان ان يحب المرء ان يحب المرء لهذا كان
31:10ولهذا كان من علامات وجوده حلاوة الايمان. ولهذا كان من علامات وجود حلاوة ولهذا كان من علامة وجود حلاوة الايمان ان يحب المرء لا يحبه الا لله. فتحرم موالاة اعداء الله
31:30ومن يكرهه الله عموما وبهذا يكون الدين كله لله. ومن احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان ومن كان حبه وبغضه وعطاؤه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك نقصا في ايمانه الواجب فيجب
31:50من ذلك انتهى ملخصا. نعم وفي الدعاء المأثور اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك. ففيها حب الله الذي هو الاصل. وفيه حب من يحب وحب ما يحب. من يحب من الاشخاص وما يحب اي من الاعمال. وهذا فرع عن محبة الله
32:20نعم قال رحمه الله تعالى ومناسبة الحديث للترجمة بيان الفرق بين اهل الايمان واهل النفاق والمعاصي في اقوالهم وافعالهم واراداتهم. قال المصنف رحمه الله تعالى وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من
32:40خصومة فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم الى اليهود علمه انهم يأخذون الرشوة فاتفقا ان يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكم اليه فنزلت الم تر الى الذين يزعمون الاية
33:00وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الاخر الى كعب بن الاشرف ثم رفع الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم
33:20كذلك؟ قال نعم فضربه بالسيف فقتله. قوله وقال الشعبي هو عامر بن شراحيل الكوفي عالم اهل زمانه وكان حافظا علامة ذا فنون كان يقول ما كتبت سوداء في بيضاء وادرك خلقا من الصحابة وعاش بضعا وثمانين سنة قاله الذهبي
33:40وفيما قاله الشعبي ما يبين ان المنافق يكون اشد كراهة لحكم الله ورسوله من اليهود والنصارى. ويكون اشد عداوة من هم لاهل الايمان كما هو الواقع في هذه الازمنة وقبلها من اعانة العدو على المسلمين. وحرصهم على اطفاء نور الاسلام والايمان
34:00ومن تدبر ما في التاريخ وما وقع منهم من الوقائع عرف ان هذا حال المنافقين قديما وحديثا قد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من طاعتهم القرب منهم وحظه على جهادهم في مواضع من كتابه. قال تعالى يا ايها النبي جاهد
34:20سار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير. وفي قصة عمر رضي الله عنه وقتله المنافق الذي طلب التحاكم ثم الى كعب ابن الاشرف اليهودي دليل على ان قتلي من اظهر الكفر دليل على قتل من اظهر الكفر والنفاق. وكان كعب بن الاشرف
34:40هذا شديد العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وكان كعب بن الاشرف هذا شديد العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم واذاه له واظهار عداوته. فانتقظ به عهده وحل به قتله. وروى مسلم في صحيحه عن عمرو قال
35:00سمعت جابرا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب ابن الاشرف؟ فانه قد اذى الله ورسوله. قال محمد بن مسلمة يا رسول الله اتحب ان اقتله؟ قال نعم. قال اذن لي فلا اقل فلاقل. قال اذل لي؟ قال
35:20فاذن لي فلاقل قال قل فاتاه فقال له وذكر ما بينهما. وقال ان الرجل قد اراد صدقة وقد عنانا وقد عنانا فلما سمعه قال وايضا والله لتملن. قال انا قد اتبعناه
35:40الان ونكره ان ندعه حتى ننظر الى اي شيء يصير امره. قال وقد اردت ان قال وقد اردت ان تسلفني سلفا. قال فما فما ترهنني؟ قال ما تريده؟ قال ترهنني نسائكم ترهنني نسائكم؟ قال انت اجمل العرب؟ انرهنك
36:00نساءنا قال ترهنون ترهنوني اولادكم قال يسب ابن احدنا فيقال رهن في في وسقين من تمر ولكن نرهنك اللأمة. يعني السلاح. قال فنعم وواعده ان يأتيه بالحال وابي عبس بن جبر وعباد ابن بشر قال فجاءوا فدعوه فدعوه ليلا فنزل اليهم قال سفيان قال غير عمرو
36:30قالت له امرأته اني لاسمع صوتا كانه صوت دم. قال انما هذا محمد بن مسلمة ورظيعه وابو نائلة. ان الكريم لو دعي الى طعنة ليلا لاجاب. قال محمد اني اذا جاء فسوف امد يدي الى رأسه. فاذا استمكنت منه فدونكم قال
36:50فلما نزل نزل وهو متوشح فقالوا نجد منك ريح الطيب؟ قال نعم تحت فلانة اعطر نساء العرب. قال فتاذن لي ان اشم ومنه؟ قال نعم فشم فتناوله فتناول فشم ثم قال اتأذن لي ان اعود؟ قال فاستمكن من رأسه ثم قال دونكم
37:10قال فقتلوه. وفي قصة عمر بيان ان المنافق المغموس المغموس بالنفاق اذا اظهر نفاقه قتل في الصحيحين وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم انما ترك قتل من اظهر نفاقه منهم تأليفا للناس. فانه قال لا يتحدث
37:30الناس ان محمدا يقتل اصحاب اصحابه. فصلوات الله وسلامه عليه. اورد المصنف رحمه الله في خاتمة فهذا الباب هاتين القصتين في معنى نزول الاية المتر الى الذين يزعمون والتي هي عنوان هذه الترجمة. فاورد ما رواه الشعبي ثم
38:00بما روي عن عمر وصدره بهذه الصيغة وقيل والقصتان في اسنادهما نظر ومن اهل العلم من قوى ما ورد في في ذلك كثرة الطرق مع ما فيها من ضعف هاتان القصتان
38:30فيه مشاهد للمعنى الذي قصد وهو ان كراهة المنافق كراهة المنافق للتحاكم الى شرع الله تبلغ في شدتها انها اعظم من كراهة اليهود والنصارى لشرع الله. فالمنافق في قلبه بغظ شديد لشرع الله والتحاكم. لشرع الله
39:00سبحانه وتعالى ولهذا لا يرظون بالتحاكم الى الى شرع الله جل وعلا. والقصة الاخرى ان ان صحت نزلت في رجلين اه اختصما فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اخرمتنا ان تراه
39:20فالى كعب الاشرار. نترافع الى كعب الاشراف. فهذا من امارات النفاق. يعني قول آآ القائل نترافع الى كعب ابن الاشرف هذا من علامات النفاق. ولهذا قال الشارح اه في قتل عمر للمنافق الذي اه قتل عمر للمنافق الذي طلب التحاكم الى كعب ابن الاشرف
39:50وآآ ايضا قالوا في قصة عمر بيان ان المنافق المغموس بالنفاق. اذا اظهر نفاقه قتل من اظهاره نفاقه رفظا لحكم لحكم الله والتحاكم بشرع الله وتفظيله لغير ذلك القصة فيهما شاهد لهذا المعنى الذي دلت عليه الاية الكريمة التي صدر بها المصنف رحمه
40:20الله تعالى هذه الترجمة. ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كل ولا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين
40:40والسمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا