الدرس السادس والعشرون من شرح كتاب لمعة الاعتقاد لفضيلة الشيخ خالد الفليج HD
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال ابن قدامة رحمه الله تعالى ويشفع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار من امته من اهل الكبائر
0:23فيخرجون بشفاعته بعد ما احترقوا وصاروا فحما وحمما ويدخلون الجنة بشفاعته ولسائر الانبياء والمؤمن والملائكة شفاعات. قال الله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ولا ولا تنفع الكافر شفاعة الشافعين
0:44هذا الفصل يتعلق بشفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم واهل السنة مجمعون على هذا المعنى وان نبينا صلى الله عليه وسلم له شفاعات ويقسم اهل العلم شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم الى قسمين
1:03شفاعة خاصة وشفاعة مشتركة اما شفاعته الخاصة فهي ثلاث شفاعات وقيل اربع الشفاعة الاولى وهي المقام المحمود الذي يحمده عليه جميع الخلائق وذلك عندما يفزع الخلائق يوم القيامة الى ادم عليه السلام
1:30ثم الى نوح ثم الى ابراهيم ثم الى موسى وعيسى كلهم يطلب شفاعة هؤلاء الانبياء ان يأتي ربنا لفصل القضاء وان يفرج عنهم ما هم فيه من الكرب الشديد فكل نبي من الانبياء يقول نفسي نفسي
1:51ويذكر ذنبا وقع فيه حتى اذا انتهوا الى رسولنا صلى الله عليه وسلم قال انا لها انا لها فيأتي ربه سبحانه وتعالى فيسجد بين يديه قد رسبت اي قدر سبعة ايام
2:09من ايام الدنيا ويقول الله عز وجل يا محمد ارفع رأسك واشفع تشفع وسل تعطى فيقول يا ربي امتي امتي اي يطلب الشفاعة في امته وان يأتي الرب سبحانه وان يأتي الرب سبحانه وتعالى لفصل القضاء
2:31وهذا هو الذي عليه جماهير اهل العلم في قوله تعالى ان الله يبعثه مقاما محمودا فقال اكثر المفسرين على ان المقام المحمود وشفاعته في فصل القضاء بين الخلائق وذكر عن بعض اهل السنة كمجاهد ابن جبل رحمه الله تعالى ان المقام المحمود
2:50هو اجلاس رسولنا صلى الله عليه وسلم مع ربه على عرشه وهذا يحتاج الى نقل صحيح الى رسولنا صلى الله عليه وسلم فلا يعتمد على هذا القول بهذا الاثر والذي عليه عامة المفسرين هو الاقرب والاصح
3:06وان المراد بالمقام المحمود هو انه صلى الله عليه وسلم يأتي ربه فيشفع في الخلائق اجمعين والمراد بقوله امتي امتي المراد على الصحيح في ذلك انها امته امة الاجابة ودخل غيرهم
3:23من الامم الاخرى تكرمة لهذه الامة فشرف الامة ان الله شرفها بنبيها ان فصل بين الخلائق اجمعين لشرف هذه الامة فيأتي ربنا سبحانه وتعالى بفصل القضاء فهذا هو هذه الشفاعة الاولى الخاصة برسولنا صلى الله عليه وسلم
3:43الشفاعة الثانية وهي شفاعته صلى الله عليه وسلم في عمه ابي طالب وذلك ان ابا طالب مات كافرا ومات على غير التوحيد ومات مشركا بالله عز وجل ولم يسلم وان كان في شعره ما يدل على تصديقه لكنه لم ينطق بالشهادتين ولم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول
4:09مع علمه ان محمدا صلى الله عليه وسلم انه رسول وانه على الحق لكنه اخذته حمية الجاهلية وما عليه اباء واجداده فمات على كفره فقاله العباس رضي الله تعالى عنه يا رسول الله ان ابا طالب كان يحوط عنك وينافع عنك فهلا انت نافع بشيء
4:32قال كان في اسفل النار قال لولا انا لكان في اسفلها وجعلت في ضحظاحها اي في اعلى في اعلى النار فشفع فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يشفع في كافر غيره
4:48انه جعله في اعلى النار انه جعله في اعلى النار وهذه شفاعة خاصة من جهتين خاصة برسوله صلى الله عليه وسلم وخاصة في ابي طالب فلا تتعداه لغيره من الكفرة ولا يتعدى ولا ولا تتعدى رسولنا صلى الله عليه وسلم ان يشفع غيره في كافر
5:07فهي خاصة في ابي طالب وخاصة في رسولنا صلى الله عليه وسلم ورسولنا لا يشفع في كافر غيره. لا يشفع في كافر غيره الشفاعة الثالثة التي هي من خصائص رسولنا صلى الله عليه وسلم
5:24شفاعته بفتح ابواب الجنة وابواب الجنة مغلقة حتى يأتي رسولنا صلى الله عليه وسلم ويستفتح فيفتح له خازن الجنة فلا يدخل احد الجنة قبل رسولنا صلى الله عليه وسلم لا من الانبياء ولا من المرسلين
5:44ولا من الامم السابقة لا يدخلها احد بروحه وجسده قبل محمد صلى الله عليه وسلم هذه شفاعات في فتح ابواب شفاعة في في فصل القضاء وشفاعة في عمه ابي طالب وشفاعة في فتح ابواب الجنة. هذي شفاعات خاصة. هناك شفاعة رابعة اختلف فيها العلم وهي شفاعته في
6:05رفع في رفع اقوام في رفع درجات اقوام في الجنة. والصحيح ان هذه الشفاعة ليست خاصة برسولنا صلى الله عليه وسلم. بل هي من القسم الاخر وهي الشفاعة المشتركة بين رسولنا صلى الله عليه وسلم وغيره من الانبياء والرسل والملائكة والصالحين. والشفاعة الاخرى
6:25القسم الاخر هي الشفاعة في اناس في اناس وجبت لهم النار الا يدخلوها وجبت لهم النار وتحتم عليهم دخول النار فيشفع الرسول صلى الله عليه وسلم ويشفع الرسل والانبياء والصالحون ايضا الا يدخل هؤلاء الجنة. فالشهيد ثبت انه يشفع في سبعين في في سبعين من اهل
6:50ويحتمل شفاعته في اناس وجبت لهم النار ان يخرجوا منها وفي او ان لا يدخلها وفي اناس دخلوها ان يخرجوا منها فهنا هاتان الشفاعتان للشهيد ايضا في اناس دخلوا ان يخرجوا وفي في اناس وجبت لهم النار الا يدخلوها فهي اذا شفاعتان الشفاعة
7:11الاولى في اناس وجبت لهم النار اي حكم الله عز وجل ان يكون من اهل النار. اما ان موازينه خفت وكانت سيئاته اكثر من حسناته. فوجب له النار واخذ كتاب حكم له بالنار
7:30فعندئذ يأتي الشفعاء من الرسل والانبياء والصالحين فيشفع لمثل هؤلاء الا يدخلوا النار الشفاعة الثانية المشتركة ايضا بين جميع الصالحين والرسل والانبياء الشفاعة في اناس دخلوا النار وعذبوا في النار ان يخرجوا منها
7:50وهذه الشفاعة ايضا يشترك فيها الرسل والانبياء والشهداء والصالحون يشتركون في هذه الشفاعة اناس وجبت لهم النار حتى يقول اخرجوا من النار من قال لا اله الا الله وفي قلبي مثقال ذرة ذرة من ايمان فيخرج من النار ولا يخلد
8:10ولا يبقى في النار احد من اهل التوحيد. كل من كان على الاسلام فان مآله الى الجنة. فان مآله الى الجنة. بل ان الله سبحانه وتعالى اذا شفعت الرسل والملائكة والصالحون يقول ربنا بقي ارحم الراحمين فيقبض قبضة من النار
8:30اخرجوا اناسا لم يعملوا خيرا قط. وانما معهم التوحيد. فيلقون على نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحب في حميل السيل فيدخلون الجنة فيدخل الجنة بعد ذلك ويسميهم اهل النار يسميهم اهل الجنة الجهنميون. ثم يدعون الله عز وجل فيزيل عنهم هذا الاسم. اذا هذي الشفاعة
8:50المشتركة الثالثة الشفاعة الثالثة ايضا في اناس في الشفاعة الثالثة في رفع درجات اناس في الجنة في رفع درجات اناس في الجنة ان تكون درجته في الدرجة الاولى فيشفع الشافعون ان ترتفع درجته في الجنان. ودليل ذلك دعاء الدعاء للبيت اللهم ارفع درجته في
9:13المهديين فعندما تقول اللهم ارفع درجته المهديين فانت تشفع عند الله عز وجل ان يرفع درجته في الجنان وهذي شفاعة اشتركوا فيها ايضا جميع جميع الرسل والانبياء والصالح والملائكة. اذا هذه ست شفاعات
9:31شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وشفاعات مشتركة بين الرسول وبين غيره صلى الله عليه وسلم. الا انها الشفاعة لها شروط لها شروط ليس كل احد يشفع وليس كل احد يشفع له. وقد ذكر اهل العلم ان شروط الشفاعة شرطان. الشرط الاول
9:52الاذن للشافع الاذن للشافع مع الرضا عنه الاذن للشافع مع الرضا عنه فلابد ان يكون الشافع ممن اذن له بالشفاعة وان يكون ممن رظي الله عز وجل عنه. ولا يرظى الله الا عن اهل التوحيد ولا يرظى الله الا عن اهل التوحيد. وقد
10:12الله عز وجل على الموحد ولكن لا يأذن له بالشفاعة كما ان اللعان والسباب لا يكون شفيعا ولا شهيدا يوم القيامة. اللعان ان الذي يكثر اللعن ويكثر السب لا يكون شفيعا يوم القيامة. فهذا قد رضي الله عنه بالتوحيد لكن لم يأذن له بالشفاعة
10:32مانع وهو كثرة لعنه وسبه الذي الذي يكون سبا باطلا ولعنا باطلا فانه يمنع من ان يكون شفيعا. الشرط الثاني الرضا عن المشفوع الرضا عن المشفوع له فالكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين لا تنفعهم شفاعة الشافعين فلا بد ان يكون ايضا من شفع له من اهل التوحيد
10:57من اهل التوحيد. فاهل الشرك والكفر بالله عز وجل خالدين في نار جهنم ولا تنفعهم شفاعة الشافعين ليس لهم شفيع وليس لهم من يشفع لهم وان اراد ان يشفع فلا شفاعة له فلا شفاعة له. لان الشفاعة ملك من؟ الشفاعة
11:17لله عز وجل ولنعلم جميعا ان الذي يشفع لا يشفع قبل اذن الله عز وجل ولا يمكن من الشفاعة الا اذا اذن الله له فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما يشفع لا يبتدأ الشفاعة ابتداء وانما يأتي ويسجد بين يدي ربه سبحانه وتعالى ثم يستأذنه بالشفاعة
11:37فيأذن الله له ويقول اشفع تشفع اشفع تشفع ولا يضل البعض انه يأتي ابتداء ويشفع لمن وهذه وهذا رد على من يقول اننا نطلب من النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة وهو يملكها نقول الشفاعة ملك من؟ ملك
11:53لله عز وجل. والنبي صلى الله عليه وسلم لا يملكها حتى يأذن الله له لانه قد اورد بعض القبوريين والخرافيين شبهة عند سؤالهم رسولنا عند عند سؤالهم رسولنا صلى الله عليه وسلم عند قبره يا رسول الله اشفع لي قال الشفاعة يملكها ونحن نطلبه ما يملك نقول هذا باطل
12:13سؤالك الشفاعة اياه عند قبره او نائيا عنه هو شرك بالله عز وجل وكفر بالله سبحانه وتعالى. والذي يقول يا رسول الله اشفع لي قد بالله الشرك الاكبر وذلك لامور اولا ان الشفاعة ملك لله عز وجل. ولا يملك هذه الشفاعة الا ربنا سبحانه وتعالى قل
12:33اي الشفاعة قل لله الشفاعة جميعا فهي ملك لله. ثانيا ان الرسول لا يشفع ابتداء وانما يشفع بعد ان الله له وثالثا انه لا يملكها الا بعد ما بعد ما يبعث وينشر ويقف يبين الله عز وجل فان الله يملكه الشفاعة فيشفع
12:53رابعا ان خطابك للميت حال موته انك تخاطب غائبا وسؤالك اياه هو صرف شيء من العبادة لغير الله عز وجل فيكون صرفك بهذه العبادة شرك بالله عز وجل وناقض من نواقض الاسلام لانك اشركت بالله عز وجل. اذا هذه شروط الشفاعة شروط الاذن للشافع والرظا عن
13:13المشفوع له قال فيخرجون بشفاعته بعد ما احترقوا وصاروا فحما وحمما. اهل النار الذين هم من اهل التوحيد هؤلاء في النار يعذبون ما شاء الله ان يعذبوا. فاذا عذبوا بقدر ما شاء الله عز وجل يكونون حمما. ويكونون فحما. اكواما في نار جهنم
13:35اي اضاء على على هيئة اكوام وعلى هيئة ضراب اي مجتمعة خلق المجتمعون على على ابواب جهنم. فيأتي الشفعاء فيعرفون من ارادوا ان يشفعوا فيه من اهل النار من اهل التوحيد بدائرة وجوههم ومواضع السجود. وقد جاء ذلك في صحيح مسلم ان الذين ان الذين
13:56ليسوا من اهلها انهم يموتون فيها موتى ويكونون فحما يكونون فحما وحمما فيعرفهم الشفعاء بدائرة وجوههم بدائرة وجوههم وباثر السجود فان الله حرم على النار مواضع السجود ان تأكلها. فالمصلي يعرف
14:12في النار اذا دخلها بكبائره او بذنوبه يعرف باثر السجود. فاذا اتى الشفعاء والشهداء الذين يشفعون عرفوا فلانا وفلانا فلانا باي شيء؟ بوجهه فيخرجون هذا وهذا حتى لا يبقى في النار الا من حبسه القرآن. اما الكفار الذين
14:32انهم كفار ومشركون بالله عز وجل فهؤلاء لا يموتون فيها ولا يحيون لا يذوقون فيها موتا ولا حياة لا يموتون فيرتاحون من العذاب وينتهي عذابهم ولا يحيون حياة يتنعمون فيها بل هم في عذاب ابدي سرمدي الى ابد الاباد لا
14:52عذابهم البتة بل هم خالدين فيها ابد الاباد. قال ففيه فاذا وصاروا فحما وحمما فيدخلون الجنة بشفاعته. وذا قد ذكر ولسائر الانبياء والملائكة شفاعات قال الله تعالى ولا يشفعون الا لمن
15:09وهذا الشرط الاول ان يكون المشفوع له ممن رضي عنه ولا يرضى الله عن الكافرين ولا يرضى الله عن المشركين وانما يرضى عن اهل التوحيد واهل الاسلام. ولا تنفع الكافر شفاعة شفاعة الشافعين. والجنة والنار مخلوقتان. هذا ايضا
15:29معه انتقل بعد ذلك عندما ذكر ان هناك من يخرج من النار وان الشفعاء يشفعون فيخرجون ويخرجون من النار من كان من اهل التوحيد لا شك انه سيبقى في النار من لم يشفع له. والذين لم يشفع لهم هم من؟ المشركون والكفار الذين هم في النار خالدون فيها ابدا
15:49الاباد. فما حكم هؤلاء؟ وما حكم عذابهم الذي سيعذبون فيه؟ لان هناك داران اما نار يعذب فيها اهل واما جنة ينعم فيها اهلها. اما مسألة فناء النار وفناء الجنة ذكر هنا للمسوى ان الجنة والنار مخلوقتان وفيها مسائل. المسألة الاولى المسألة الاولى الذي يعتقده اهل
16:14اهل السنة والجماعة ان الجنة والنار الان مخلوقتان وانه موجودتان وان الله خلقهما سبحانه وتعالى كما خلق السماوات سوى الاراضين سبحانه وتعالى وان اهل الجنة واهل النار منهم المنعم بروحه ومنهم ومنهم المعذب بجسده في النار
16:34اهل النار يعذبون بارواحهم في النار واهل واهل النعيم ينعمون بارواحهم في الجنة. فالشهداء في حواصل طير الخضر تغدو وتروح بالجنة المؤمنين وارواح المؤمنين ايضا هي على في نسمة طائر تعلق في شجر الجنة. والفرق بين الشهيد وغيره ان الشهيد يروح يروح
16:54ويغدو في الجنة كيف شاء واما غيره من المؤمنين الذين يدخلون الجنة فان ارواحهم في في نسمع لا نسمع لهيئة نسمة طائر يعلق في شجر الجنة يعلق في شجر الجنة. اما الشهيد فان ارواحه في حواصل طير خضر تغدو وتروح وتأوي الى قناديل معرشة الى قناديل معلقة
17:14في عرش الرحمن سبحانه وتعالى. فافاد هذا ان ارواح اهل الايمان في الجنة منعمة وهذا دليل على ان الجنة مخلوقة وموجودة خلاف للجهمية القائلين ان الجنة لا تخلق الا بعد الا بعد وجود اهلها وتنعيم اهلها وكذلك النار وهذا قول يخالف النصوص الكثيرة
17:34اخبر الله عز وجل عنها انهم يدخلون النار النار يعرضون عليها غدوا وعشيا وهذه النار التي ذكر الرجل هي موجودة وكذلك التي ينعم فيها اهلها وقد دخل رسوله صلى الله عليه وسلم الجنة ورأى فيها الرميصاء ورأى فيها
17:51عمر بيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ورأى ايضا الحور العين وهذا ثابت في الصحيح. اذا نقول ان من معتقد اهل السنة والجماعة ان النار موجودة ومخلوقة وان الجنة ايضا موجودة ومخلوقة وان الله خلقه واوجدها وانها باقية. المسألة الثانية مسألة الفناء وهل تفنى النار والجنة
18:11اجمع اهل السنة اجمع اهل السنة على ان الجنة لا تفنى ولا تبيد وان اهلها منعمون ابد الاباد لا ينقطع نعيمهم ولا ينتهي نعيمهم ابد الاباد وهذا محل اجماع بين اهل السنة. وكذلك ذهب عامة اهل السنة بل هو اتفاق بين اهل السنة ان
18:31نار ايضا لا تفنى ولا يفنى عذاب اهلها ولا يفنى عذاب اهلها ولا يصح عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بفناء فما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه انه قال يأتي على النار زمانا ليس فيه احد فهذا الاثر لا يصح عنه رضي الله تعالى عنه. وجاء عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنه
18:51انه قال ايضا انه سيأتي على النار زمان لا يخفق فيها خافق ليس لا يبقى فيها احد. وهذا ايضا لا يصح عن عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه. وكل ما ورد في هذا
19:01الباب عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من ان اهل النار يخرجون منها وانه لا يبقى فيه احد فلا يصح فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه
19:11رضي الله تعالى عنهم بل النصوص الكثيرة الصريحة الواضحة تدل على ان النار اهلها مخلدون فيها وان اهل الجنة مخلدون ايضا فيها ويخالف في هذه المسألة الجهمية. فالجهمي من وافقهم يرون انه لا نعيم يدوم ولا عذاب يدوم. وان وان النار والجنة تفنيان ايضا. ومنهم
19:34من قال انه يفنى نعيمهم ولا يفنى ولا يفنى ادارهم. وكما الهدي العلاف عندما قال تفنى الحركات ولا من الاجساد وهذا كله قول باطل بل معتقد اهل السنة والجماعة ان النار والجنة لا تفنيان وان عذاب اهل النار لا يفنى ولا يبيد وكذلك عذاب
19:54نعيم اهل الجنة لا يفنى ويريد وما ينسب لشيخ الاسلام ابن تيمية انه يقوم ثناء النار فهذا قول غير صحيح. وقد ذكر شيخ الاسلام في نقضه على على على على الرازي وفي مراتب الاجماع في نقد علاء ابن حزم انه اقر ابن حزم عندما نقل الاجماع ان النار لا تفنى وان عذاب اهلها يفنى
20:14ان عذاب اهلها لا يفنى اقره على هذا الاجماع الذي نقله ابن حزم رحمه الله تعالى ولو كان ابن ولو كان شيخ الاسلام يرى خلاف هذا القول لنقض على ابن حزم وقال ليس هذا باجماع صحيح بل اقره على ما نقله ابن حزم في اجماعه فان ابن حزم نقل اجماع على ان النار لا تفنى وان اهلها
20:34في ابد الاباد ولا يخرجون منها وكذلك نقل الاجماع على خلود اهل الجنة وبقائها. فهذا قول صريح لشيخ الاسلام وكذلك ذكر ذلك في نقض ان النار اهل وخالدون ابد الاباد ونسب القول بفنائها الى الجهمية والمبتدعة. فقول شيخ الاسلام ليس قول شيخ الاسلام تعالى يدل على قول اهل السنة وان
20:54النار لا تفنى اما ما ينسب للقيم فقد ذكر ابن القيم في كتابه احادي الارواح شيئا من هذا القول وكانه ذكر قولين عندما ذكر سبعة اقوال في مسألة النار انتهى قوله الى قولين قول من يقول بالفناء وقول من يقول بعدم الفناء وكأنه ذكر القولين ففهم من كلامه انه يرجح ان النار تفنى لكنه في
21:14في كتابه الوابل الصيب نص على ان ان النار لا تفنى وان اهلها مخلدون فيها ابد الاباد فوافق مذهب اهل السنة. وعلى هذا نقول ان فناء النار ليس بقول لاهل السنة وان قولها السنة ان النار لا تفنى ولا تبيد ان اهلها معذبون. ولو افترضنا صحة ما ورد عن الصحابة
21:36فانا نحمله على نار الموحدين. اما نار الكفار فلا يخرج منها اهلها ابدا. واما نار الموحدين فسيأتي عليها زمان ليس فيها موحد ولا يبقى فيها احد من اهل التوحيد وان اهل التوحيد سيدخلون الجنة سيدخلون الجنة مآلا وحتما بعدما يعذبون
21:56بقدر ما يشاء ربنا سبحانه وتعالى. قال بعد ذلك فالجنة مأوى اوليائه. والنار عقاب لاعداء واهل الجنة فيها مخلدون مجرمون في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون. ويؤتى بالموت وهذا تأكيد عندما قال ويؤتى بالموت على صورة كبش
22:16على صورة كبش املح تأكيدا لحقيقة الخلود. وان اهل النار لا يخرجون وان اهل الجنة ايضا لا يخرجوا. وهذا الموت الذي يؤتى به على ابواب النار والجهنة وعلى ابواب النار والجنة انما يؤتى به بعدما يخرج اهل التوحيد من النار بعد ما يخرج اهل التوحيد
22:36من النار ولا يبقى في النار موحد يؤتى بالكبش حتى يقال يا اهل النار فيشرئبون ويرفعون رؤوسهم يظنون انهم سيخرجون فيقول اتعرفون هذا؟ ويؤتى بالموت على صورة كبش؟ فيقول نعم انه الموت. فيذبح على ابواب النار
22:53قال هم خلود فلا موت حتى قال الراوي لو ان احدا مات مات هما وغما لمات اهل النار من خبر هذا من هذا الخبر الذي فيه انهم خالدون فيها ثم ينادى يا اهل الجنة فيشرئبون ويرفعون اعناقهم خوفا ان يخرج من هذا النعيم فيقال اتعرفون هذا؟ فيقول نعم الموت
23:13فيذبح على ابواب الجنة يقال خلود يا اهل الجنة خلود فلا موت ولو مات احدا فرحا لو مات احد فرحا بشيء لمات اهل الجنة فرحا بهذا الخبر الذي يعقبه انهم خالدون في الجنة ابد الاباد. ثم يقال يا اهل الجنة خلود ولا موت ويا اهل النار
23:33قلود ولا موت هل تراه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ومن غيره انه قال صلى الله عليه وسلم قال انه قال ذلك يؤتى بالموت على صورة كبش ثم يا اهل النار يا اهل الجنة كما ذكرنا قبل قليل وهذا يفيد مذهب اهل السنة ان اهل النار خالدين فيها ابد الاباد وان اهل الجنة خالدين في
23:53نعيمهم ابد الاباد. وبهذا نكون قد انهينا هذا الفصل ونبدأ ان شاء الله عز وجل بالفصل القادم وهو ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد المرسلين والله اعلم