استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس التاسع من شرح كتاب لمعة الاعتقاد لفضيلة الشيخ خالد الفليج

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تولاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف
0:16رحمه الله تعالى وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله يحبهم ويحبونه وقولهم في الكفار قوله في الكفار غضب الله عليهم وقوله اتبعوا ما اسخط الله وقوله كره الله انبعاثهم ومن السنة قول النبي
0:36صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا اي كل ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا. وقوله يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة. وقوله يضحك الله الى رجلين قتلة احدهما الاخر ثم يدخلان الجنة فهذا وما اشبهه مما صح سنده وعجلت رواته نؤمن به ولا نرده ولا نجحده
0:59ولا نتأوله ولا نتأوله بتأويل يخالف ظاهره ولا نشبهه بصفات المخلوقين ولا بسمات المحدثين ونعلم ولا بسمات المحدثين ونعلم ان الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا نظير الحمد لله
1:23والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول ابن قدامة رحمه الله تعالى لما ساقه من ايات الصفات قال رحمه الله تعالى فقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه
1:43وهذه الايات التي ساقها ابن قدامة رحمه الله تعالى يلاحظ فيها انها تتعلق بصفات الافعال وصفات الافعال تتميز عن صفات الذات او عن صفات اللازمة والصفات الذاتية انها تتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى
2:03الله يفعلها متى شاء كيفما شاء سبحانه وتعالى ومن هذه الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئته صفة الرضا وقد جاءت الايات الكثيرة في ذلك قال تعالى لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة وقال تعالى
2:22رضي الله عنهم ورضوا ورضوا عنه فالله سبحانه وتعالى اثبت الرضا لنفسه واثبت انه رضي عن الذين بايعوا محمدا صلى الله عليه وسلم عن تحت الشجرة وجاء في صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
2:40ان الله يقول لاهل الجنة عندما يسألونه يقول احل عليكم رظاي فلا اغظب عليكم ابدا فاثبت الله عز وجل انه يرظى عن اهل الجنة وايضا جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله يرضى عن العبد
3:02اذا اكل الاكلة ان يحمد الله عليها واذا شرب الشربة ان يحمد الله عليها فهذا ايضا مما يوجب رضا الله سبحانه وتعالى وموجبات رضا الله سبحانه وتعالى كثيرة اعظمها واهمها ان يحقق العبد توحيد الله ان يحقق العبد توحيد الله عز وجل وان يمتثل اوامره ويجتنب نواهيه
3:26وكلما ازداد العبد اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلما ازداد رضا الله سبحانه وتعالى عنه هذه الصفة اجمع اهل السنة على اثباتها فقالوا ان الله يرضى رضا رضا يليق بجلالي سبحانه وتعالى ورضاه لا يشابه رضا المخلوقين
3:47بل يثبتون رضاه على الوجه الذي يليق به ولا يمثلون رضاه برضى المخلوقين ولا يعطلون هذه الصفة ولا يكيفونها فالله يرضى رضا يليق بجلاله سبحانه وتعالى واما غير اهل السنة من متكلمين وجهمية ومعتزلة فقد عطلوا صفة الرضا عن ربنا سبحانه وتعالى وحملوها وحرفوها
4:10على معنى ارادة الثواب. وان الله يريد بمن رضي عنه ان يثيبه ويجازيه في الحسنات وهذا وان كان من لازم الرضا فليس بمعنى الرضا فليس هو بمعنى الرضا بل هو لازم من لوازم الرضا ولا شك ان من رضي الله عنه
4:28ان الله سيثيبه ويجازيه ويعطيه الاجور الكثيرة. لكن مع هذا يثبت اهل السنة صفة الرضا ولا يحرفونها. وايضا ذكر من الصفات التي يثبتها اهل السنة صفة المحبة وهي قوله تعالى يحبهم ويحبونه والله سبحانه وتعالى يحب
4:49ويحب سبحانه وتعالى وهو اهل لن يحب. فانه اتصف بصفات الجلال والجمال على وجه الكمال. تعظيما وتقديسا. لكن من صفات ان الله يحب عباده الصالحين ويحب المحسنين ويحب الصابرين ويحب المتقين ويحب كل من امتثل طاعته وانتهى عن
5:09نواهيه وهذه صفة اثبت اهل السنة واجمعوا على اثباتها واجمعوا على اثباتها وان الله يحب سبحانه وتعالى واما غيرهم من من المبتدعة فانهم تأولوها ايضا وحرفوها بارادة بارادة الثواب فهم عندهم صفة الرضا وصفة المحبة وصفة الوداد التي تطلق على الله عز وجل انها كل بمعنى ارادة
5:36الثواب والجزاء لمن احبه الله ورضيه. وهذا تحريف لنصوص الكتاب والسنة. ورد لايات الصفات التي اثبتها اهل السنة. وربنا سبحانه وتعالى عندما خاطبنا وتكلم وتكلم بهذا الكلام اراد حقيقته. فانه تكلم بلسان عربي مبين يفهم منه
5:56يطهره ويراد منه ظاهره ولا تصرف الالفاظ عن ظواهرها الا بقرينة تدل تدل على صرف ذلك الظاهر. واما مع عدم وجود القرائن فان الاصل ان الالفاظ تؤخذ بظواهرها وعلى حقيقتها وهذا الذي عليه اهل السنة مجمعون ولا يخالف
6:16في هذا بل لا يعرف عن احد من اهل السنة انه تأول هذه الصفات بتأويل باطل او بتأويل يحتج المبتدعة كاهل الكلام وغيرهم بل يثبتون ان الله يحب وان الله يرضى. وصفة المحبة ايضا مما جاء في معناها صفة الود
6:36فان الله عز وجل ايضا يود وكذلك ايضا صفة الخلة فهي ثابتة لله عز وجل فان الله اتخذ محمدا خليلا فيؤخذ من هذه الصفات صفة الخلة لله عز وجل وصفة الوداد ايضا لله سبحانه وتعالى وصفة المحبة اما الصبابة والغرام والعشق والهيام فهذه لا
6:56يطلق على الله عز وجل لانها لم تأتي في السنة ولم تأتي في كتاب الله عز وجل. وباب الصفات باب توقيفي فيقتصر فيه على ما جاء فيه النص عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فنثبت صفة المحبة والمودة والخلة لله عز وجل. واما ما عدا ذلك من
7:16بمعنى الحب فانها لا تطلق على الله ولا ولا تثبت لله سبحانه وتعالى حتى يأتي نص يثبت ذلك ولا يوجد فنقتصر على ما جاء فيه النص هذه الصفة الثانية ايضا من صفات الافعال صفة المحبة وقد جاءت في كتاب الله ان الله يحب المحسنين ان الله يحب الصابرين يحبهم ويحبون وما شابه ذلك
7:38من الادلة الكثيرة الدالة على محبة الله. ايضا من الصفات التي ذكرها الله عز وجل فغضب الله عليهم هذه الصفة ايضا هي اثبات صفة اثبات صفة الغضب لله عز وجل. والله يغضب غضبا يليق بجلاله سبحانه وتعالى وغضبه لا
7:57شابهوا غضب المخلوقين واهل السنة مجمعون على اثبات صفة الغضب قد جاءت هذه الصفة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي كتاب الله ما ذكره في قوله غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا فاثبت ان الله يغضب على الكافرين
8:17ويغضب على من قتل نفسا قتل نفسا مسلمة متعمدا فان الله يلعنه ويغضب عليه نسأل الله العافية والسلامة. وجاء في الصحيحين ان رسول الله قال قال الله عز وجل ان رحمتي سبقت غضبي كتب الله كتابا فهو عنده ان رحمته سبقت غضبه فاثبت
8:37الغضب له سبحانه وتعالى وجاء ايضا في الصحيح ان ان في يوم في عندما يفزع الخلائق الى الله عز وجل يأتون الى الانبياء فيقول ادم ونوح ان الله غضب غضبا لم يغضب قبله مثل ولن يغضب بعده مثله. فاثبت رسل الله عز وجل ان الله يغضب. اما المخالفون من
8:57فقد عطلوا صفة الغضب وقالوا ان معناها ارادة الانتقام وقالوا ان معناها ارادة الانتقام ولا شك ان الغظب ليس هو بمعنى الانتقام فالغظب فالغظب شيء والانتقام شيء اخر والله ذكر الغضب والانتقام فلما اسفونا انتقمنا منهم. فاثبت الاسف الذي هو الغضب واعقبه بالانتقام الذي هو
9:20ونوع اخر من صفات الله فالله ينتقم والله يغضب سبحانه وتعالى. وقالوا ان الغضب لا تليق بالله عز وجل وهذا القول باطل لان الله اعلم بما يليق بنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم ايضا اعلى بما يليق بربه واهل السنة مجمعون على اثبات هذه
9:40الصفة لا ان يأتي افراخ المعتزلة والجهمية والفلاسفة فيعطل الله من عن صفاته بدعوى التنزيه وبدعوى ان الله سبحانه منزه عن هذه الصفات فهذه دعوة باطلة واعظم الخلق تنزيها لله ومن؟ هو رسولنا صلى الله عليه وسلم فلا فلا يصف
10:00الله الا بما الا بما يليق به ولا يصفه الصحابة الا بما يليق بربنا سبحانه وتعالى. وكما ذكرت اهل السنة مجمعون على اثبات صفة الغضب لله عز وجل وهذه الصفات كلها يردها المبتدعة بدعوى انها من انها من صفات الاجسام انها من صفات الاجسام او انها
10:20حوادث والله منزه عن الحوى. قد بينا هذه الدعوة انها دعوة باطلة. ورددناها وبينا ان ان صفات الله عز تطلق عليه ونثبتها كما جاءت وان ما من مبتدع وما من مبطل الا ويرد عليه بما احتج به في ابطال الحق الذي ابطله
10:40فجميع المبتدعة يثبتون شيئا من الصفات يثبتون شيئا من الصفات فغلاة الجهمية مثلا يثبتون صفة الوجود. وعندما نقول لهم لفظ مشترك بين الخالق والمخلوق يقولون هذا وجود يليق بذات الله عز وجل فنثبته نقول لهم ايضا هذه الصفات هي صفات تليق بالله
11:00عز وجل ولا تشابه صفات المخلوقين. فالباب فالباب في الصفات باب واحد ما يقال في الذات يقال في الصفات فكل من اثبت شيئا وقال انه يليق بالله وغيره لا يليق نقول كذلك ما نفيته هو يليق بالله سبحانه وتعالى ولا يقتضي تشبيها ولا يقتضي
11:22تجسيما ولا يقتضي تمثيلا بل نثبته كما اثبته الله عز وجل لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. واما دعوة ان الغضب هو بمعنى ارادة الانتقام فهذا من لوازم من لوازم الغضب وليس هو الغضب فان الغاضب اذا غضب اراد الانتقام اراد
11:42الانتقام والانتقام شيء والغضب شيء اخر. واما دعواهم ان الغضب هو انتفاخ الاوداج وتغييح واحمرار الوجه واحمرار العين فهذه كلها من اثار الغضب لا هي الغضب ليست هي الغضب بل هي من اثاره والله سبحانه وتعالى عندما يغضب فغضبه ليس كمثله شيء
12:02وهو السميع البصير سبحانه وتعالى فنثبت غضبا يليق بجلاله وغضبه لا يشابه غضب المخلوقين ولا ولا يشابه غضب احد من خلقه سبحانه وتعالى فنثبت ذلك ونمره كما جاءت ونقول ان الله يغضب حقيقة. ايضا من الصفات التي ذكرها قوله تعالى اتبعوا
12:22اسخط الله وفي هذا الاثبات صفة السخط صفة السخط لله عز وجل وهي ايضا من مرادفات الغضب فالغضب والسخط مترادف من جهة ومتغايران من جهة اخرى. اما وجه الترادف فان السخط والغضب
12:39فان السخط والغضب متراد فكل السخط يأتي بمعنى الغضب والغضب يأتي بمعنى السخط الا ان هناك فرق بينهما وهو ان يكون من اسفل يكون من الاعلى للاسفل ومن الاسفل للاعلى. فيغضب الصغير على الكبير ويغضب الكبير على الصغير
12:59اما السخط فلا يكون الا ممن الا من الكبير على على الصغير. هذا هو الفرق بين الغضب والسخط. فالله يسخط والله يغضب سبحانه تعالى وهي صفة ثابتة لله عز وجل تتعلق بمشيئته صفة فعلية الان الصفة ذكرناها كلها هي صفات فعلية صفة المحبة وصفة
13:19الغضب وصلة الرضا وصفة السخط كلها صفات فعلية تتعلق بمشيئة الله عز وجل فيسخط على من شاء ويرظى عمن شاء وتعالى والغضب يقاد والسخط يقابله يقابله الرضا يقابله الرضا فاذا سخط الله على عبد فانه لم يرظى عنه واذا رظي الله عنه فانه لم
13:39عليه فهذه صفة ثابتة لله عز وجل واما المبتدعة فيقولون فيها مثل ما يقولون في الغضب ويقولون في الرضا ويقول ان المعنى بالسخط ارادة ارادة الانتقام وهذا تحريف لكلام الله عز
13:53عن مواضعه وعن المعنى الذي اراده الله عز وجل وهذا الذي ذكره ابن قدامة في خاتمة هذه الايات. قوله كره الله انبعاثه وهذه ايضا صفة سادسة تثبت لله عز وجل من صفات الافعال وهي صفة الكراهية. فالله يكره يكره قيل وقال ويكره كثرة
14:13السؤال ويكره آآ ويكره الكفرة ويكره الفجرة ويكره من يعصيه سبحانه وتعالى وهي صفة صفة فعلية تعلق بمشيئة الله عز وجل وهي صفة يمرها اهل السنة ويثبتون على حقيقته وعلى معناه ولا ولا يعطلونها ولا يحرفونها ولا
14:33ولا يمثلونها بل يقول هي صفة ثابتة لله عز وجل واما غير اهل السنة في هذا الباب فهم مشتركون في تعطيل صفات الله الفعلية قلت مشتركون في تعطيل صفات في صفات الله الفعلية وهم مجمعون على هذا التحريف نسأل الله العافية والسلامة. ودعواهم كما ذكرت ان
14:53من صفات الاجسام وانها حوادث والله منزه عن الحوادث وهذه دعوة باطلة بيناها فيما مضى. قال ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا. هذا حديث يتعلق بصفة من صفات افعال الله عز وجل
15:13وهي صفة النزول وصفة نزول الله عز وجل جاءت في احاديث كثيرة قال قوام السنة ان نزول الله عز وجل من الاحاديث المتواترة وقد تواترت الاحاديث في نزول الله عز وجل وان الله ينزل كل ليلة عندما يبقى ثلث الليل الاخير فيتعرض لعباده
15:33برحمته ومغفرته فيقول من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له الى ان يطلع الفجر. وهذه الصفة يتفق اهل السنة ايضا على اثباتها وهذا الحديث قد رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة وهو من اصح الاسانيد من اصح الاسانيد
15:53واخذه اهل السنة على قبوله وعلى العمل به. واثبت ان الله ينزل كل ليلة نزولا يليق بجلاله. ونزول الله سبحانه وتعالى جاء بالسنة انه ينزل كل ليلة في اذا اذا بقيت ثلث الليل الاخر اذا بقي ثلث الليل الاخر وجاء ايضا انه ينزل عشية عرفة فاذا كان عشية
16:16تعرفه نزل الله عز وجل نزولا خاصا باهل الموقف فقط ينزل الله عز وجل نزولا خاصا باهل الموقف ويشهد ملائكته على انه قد غفر لاهل الموقف كرما منه سبحانه وتعالى. وهذه الصفة هي صفة ثابتة لله عز وجل عند اهل السنة. واما المبتدعة فقد عطلوها وتأولوها
16:36وحرفوها وقالوا ان الذي ينزل ينزل امره وملكا من الملائكة وهذه دعوة باطلة. فالذي ينزل حقيقة هو الله سبحانه وتعالى فكيف ينزل ملكا من الملائكة يقول من يدعوني فاستجيب له وهل يجرأ ملكا من الملائكة ان يقول للخلق والعباد من يدعوني
16:56استجيب له؟ وهل هي ينزل امرا في الليل خاصة؟ ولا ينزل في في غيره من الاوقات؟ فاوامر الله سبحانه وتعالى لا تختص بوقت بل امر ينزل كل وقت سبحانه وتعالى لا يخصه ليل ولا يخصه نهار. واما دعوة ان هذا ملك عظيم من ملائكة الله يقول في الثلث الليل الاخير. من يدعوني
17:16استجيب له فهذا نوع تشريف وجراءة على الله عز وجل ان احدا من خلقي ينزل نفسه منزلة الرب سبحانه وتعالى وهذا قول باطل وضلال عظيم لمن قال هذا القول وظاهر هذا الحديث ان الذي ينزل هو الله سبحانه وتعالى ونزوله نزولا يليق بجلاله اما كيفية النزول
17:36فالله اعلم بكيفية ذلك النزول لكن نثبت ان الله ينزل حقيقة وينزل بذاته سبحانه وتعالى وكل يلزمنا به اهل السنة من يلزمنا به المبتدعة والضلال من اللوازم الباطلة فاننا لا نلتفت اليه. واصل هذه
17:56اصل هذه اللوازم التي التزم المبتدعة والضلال في رد مثل هذه الصفات انهم قاسوا الله بخلقه قاسوا الله بخلقه والا لو نزه الله ولم يمثلوه بخلقه لما حصل هذا التناقض او هذه اللوازم الباطل التي يلزمنا بها المبتدعة فمن لوازمها
18:17الباطلة ان ان انه يلزم من نزوله ان يكون شيئا فوقه وهذه دعوة باطلة لا نلتزمها ولا نقول بها بل مذهب لاهل السنة وهي مسألة هل يخلو العرش منه؟ او لا يخلو؟ ان الله ينزل بعرشه وانه اذا نزل سبحانه وتعالى فكل
18:37شيء تحته كل شيء تحته سبحانه وتعالى السماوات والعرش وكل المخلوقات عندما ينزل ربنا الى سماء الدنيا جميع المخلوقات تحته والله اكبر واجل سبحانه وتعالى من ان يكون شيئا فوقه سبحانه وتعالى. وهذا باتفاق اهل السنة وهم مجمعون على ان الله اذا
18:57انه لا يكون شيئا انه لا يكون شيئا انه لا يكون شيء من خلقه فوقه سبحانه وتعالى. فدعوى انه اذا نزل لو يكون شيء من خلقه فوقه فهذه دعوة باطلة ومسألة خلو العرش من عدمه اختلف اهل السنة والصحيح الذي عليه المتقدمون كحماد ابن زيد ويزيد ابن هارون وغيرهم وحماد ابن
19:17ان الله ينزل ولا يخلو عرشه منه سبحانه وتعالى وهذا مذهب متقدم من اهل السنة واما من قال كابن مندا وغيره انه ينزل ويخرج فدعوة ليس عليها ليس لها حجة وليس عليها دين بل نقول ان الله ينزل وهو مستو على عرشه سبحانه وتعالى. او من اللوازم ايضا التي يلزمها
19:37بها اهل الباطل انه يلزم من نزول الله سبحانه وتعالى انه يكون دائما في السماء الدنيا لتغاير الاوقات من بلد الى بلد وهذه الدعوة قد ردها شيخ ابن تيمية في كتابه شرح حديث النزول ما يقارب في مئة صفحة رحمه الله تعالى. وبين بطلان هذه الدعوة. وخلص قوله في ذلك الى ان
19:57المسألة تعود الى قولين اما ان يكون النزول خاصا باهل الجزيرة بجزيرة العرب وانه لا يتعداهم الى غيرهم وهذا قال به جمع اهل العلم واما ان ان نقول ان الله ينزل كل ليلة في كل مكان فيه مسلم وينزل نزولا يليق بجلاله ومع ذلك نثبت هذا النزول ونقول لازمك
20:17لازمك الذي الذي تلزمنا به ان الله يلزم ان يكون كل ليلة في السماء الدنيا او كل وقته في السماء الدنيا يقول هذا لازم باطل. وانما حملك على ذلك اي شيء
20:31انك جعلت الخالق بمنزلة المخلوق. فكما استبعدت ان يكون مخلوق في مكان متعدد بنفسه استبعدت قسط ذلك على الله تبعدته عن ربنا سبحانه وتعالى والله ليس كمثله شيء وهو السميع العليم لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته فانت مثلا عندما عندما
20:51يتكلم مع شخص عندما عندما يكلمك اشخاص لا تستطيع ان ان تدرك جميع كلام في وقت واحد. وعندما يكلمك مئة كذلك والله سبحانه قال يسمع كلام الخلائق قل لهم في وقت واحد ويميز بعظه عن بعظ فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذه وهذا الليل والنهار وتقلبه هذا بالنسبة
21:14اما عند الله عز وجل فليس عنده ليل ولا نهار. ليس عنده ليل ولا نهار تقلب الى النار انما هو في محيط السماء في محيط ماء الدنيا فالله ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا يتعرض لعباده برحمته يتعرض العباد برحمته وحرم هؤلاء المحرومون من
21:34هذا الفضل العظيم الذي يخص الله به اهل السنة فاهل فاهل السنة لما امنوا ان الله ينزل بذاتي نزولا يليق بجلاله تعرضوا لرحمته وتعرضوا لفظله وقاموا اخر ليلهم يسألون ربهم ان يغفر لهم وان يتوب عليهم وان يشفي مرضاهم وان يهديهم وان يعافيهم ففازوا
21:54رحمة الله عز وجل وما احسن ما قاله الحسن البصري عندما قال ما بال اهل الليل يرى على يرى على وجوههم نورا قال لانهم خلوا خلوا بالله عز وجل فكساهم من نوره رحمه الله تعالى. فاهل فاهل السنة هم اسعد الناس بهذا الحديث. واسعد الناس بالفوز بهذا الاجر العظيم وهو
22:14ان الله يتعرض لهم فيثبتون ذلك ويتعرضون لرحمة ربنا سبحانه وتعالى. اذا اهل ينجو ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ الى ان يخرج الفجر. قال واحتج بقوله وقال وقوله صلى
22:34الله عليه وسلم يعجب رب يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة. هذا الحديث رواه الامام احمد ورواه غيره ايضا من طريق قتيب بن سعيد عن ابن لهيعة عن ابي عشان عن عقبة بن عامر. وهذا الحديث استدلال المؤلف به دون غير الاحاديث الصحيحة
22:54آآ فيه نظر فقد جاء في صفة العجب لله عز وجل ايات واحاديث. جاء في ذلك ايات واحاديث وكان الاولى بالمؤلف رحمه الله ان يذكر من ذلك ما جاء في كتاب الله عز وجل اولا ثم يعقب بعد ذلك ما جاء في السنة الصحيحة. اما من كتاب الله عز وجل
23:14مما يدل على اثبات صفة العجب لله قوله تعالى بل عجبت ويسخرون بل عجبت ويسخرون وهذه القراءة قرأ بها حمزة وخلف وحمزة الكساب من القراء السبع وهي قراءة سبعية ثابتة انه قال تعالى بل عجبت فاضاف العجب الى نفسه سبحانه
23:34تعالى واحتج ايضا بعض بقوله تعالى وان تعجب فعجب قولهم فجعل العجب في قوله فعجب القولهم انه يعود الى الله عز وجل فهاتان ايتان تثبتان صفة العجب لله عز وجل واما من السنة فقد جاء في صحيح البخاري من طريق آآ شعبة عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة ان الله عز وجل يعجب من اقوام
23:58يدخلون الجنة بالسلاسل يعجم الاقوام يدخلون الجنة بالسلاسل وايضا ما جاء في الصحيح البخاري عن ابي هريرة ان الله عجب او ظحك من فعلكما او من صنيعكم بضيفيكما في قصة ابي ايوب الانصاري عندما اضاف ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يطعم اولاده ولا صبيته وخبى طعام
24:18لضيفيه فقال بل عجب ربنا او ظحك من صنيعكما بضيفكم فهذا من اصح الاحاديث الدالة على ان الله يعجب عندنا احمد ايضا من حديث علي بن ابي طالب انه ضحك رسول الله فقال اما تضحك؟ قال اضحك من عجب ربنا سبحانه وتعالى من عبده اذا قال اللهم اغفر لي فعلم ان له رب
24:38من يغفر الذنب فصفة العجب اذا جاء فيها احاديث كثيرة. وهذه الصفة اتفق اهل السنة على اثباتها اتفق اهل السنة على وقالوا ان الله يعجب حقيقة وعجبا يليق بجلالي سبحانه وتعالى واما
24:55لوازم هذا العجب لوازم هذا العجب وان لازم ان يكون جاهلا فهذا لازم باطل. فقال فان العجب عجبان عجب يعجب الانسان لما يشاهد مما يجهله ولا يعلمه فيعجب عند مشاهدته لعدم علمه السابق به فهذا منفي عن الله عز وجل ولا نثبته لله سبحانه وتعالى. العجب
25:15اول الذي لا يثبت لله عز وجل عجب قائم على ان يعجب يعجب من شيء هو جهله قبل ذلك فاذا رآه وعلمه عجبا هذا الصديق فهذا منفي عن ربنا سبحانه وتعالى ولا يثبت لله عز وجل. اما العجب الذي يليق بالله المعنى المعنى الذي لن يعجب الانسان ان يفعل الانسان شيء ان
25:35بعد ان ان يعجب من فعل ما هو خلاف ما يفعله اصحابه او خلاف ما يعتاده الناس. فهذا الرجل الذي ليس له صبوة عجب الله من فعل لان هذا بخلاف فعل الشباب وكذلك صلع ابي ايوب بضيفيه هذا العجب يكون انه صنع شيء بخلاف ما يصنعه
25:55عامة الناس وكذلك في عجب ربنا من اناس يدخلون الجنة بالسلاسل ان هذا الفعل لا يفعله اكثر الناس فلا يدخل الجنة افلا يدخل الجنة او لا يدخل الانسان شيئا لو مكان بايده الا وهو طائع مختار. اما هؤلاء فيعجب ربنا انهم يدخلون الجنة بالسلاسل ان يؤسرون ثم
26:15ثم يدخلون الجنة بعد اسلامهم. اذا نقول ان اهل السنة يثبتون صفة العجب لله عز وجل. ولا يلزم ولا يلزم اثبات صفة العجب ان الله يكون جاهلا بذلك المتعجب به بل الله يعلمه ويعلم ما سيفعله العبد وما سيكون منه ولكن يعجب منه
26:35لانه فعل شيئا خلاف المعتاد او خلاف ما يفعله اقرانه ومن كان مثله. هذه صفة العجب. اما المبتدعة فجميعهم يثبتون فجميعهم ينفون هذه ينفون هذه الصفة ينفون هذه الصفة ولا يثبتون لله عز وجل. وهذا الحديث كما ذكرت في مداره على
26:55على عبد الله بن لهيعة وقد حسنه بعضهم بدعوى ان ابن لهيعة من روى اذا روى عنه القدماء كقتيبة بن سعيد وعبدالله بن وهب وعبدالله بن يزيد المقرئ وعبدالله المبارك وغيرهم انه يكون حديث صحيح. وهذا قول البرديج رحمه الله تعالى وغير من اتى بعده من المتأخرين. والقول الصحيح ان ابن هيعة
27:15انه ضعيف مطلقا سواء ما روى عن عبادلة او ما رواه عنه غيرهم لكن ما رواه العبادلة احسن مما رواه غيرهم عنه رحمه الله تعالى وهو من علماء المسلمين لكن نقول هذا الحديث ان في اسناد الله وهو ضعيف ويغني عنه ما ذكرناه من الايات والاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه
27:35وسلم وقوله يعجب ربنا من شاب ليس له صبوة ان الله عز وجل يعجب من ذلك الشاب الذي لم تكتب عليه صبوة وخطأ ولم ولم ينجرف قف تحت الشهوات وتحت الملاذ والهوى فهذا الذي يعجب الله منه ويغني عن هذا في هذا المعنى قوله سبعة يظلهم الله في ظله ومنهم شاب نشأ
27:55في طاعة الله عز وجل وقوله يضحك الله الى رجلين قتل احدهما الاخر ثم يدخلان الجنة. نقف على قوله يضحك الله الى رجلين قتل احدهما الاخر ثم يدخل الجنة والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.