066 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا
0:26ان كنتم مؤمنين قال ابو السعادات يقال توكل بالامر اذا ضمن القيام به ووكلت امري الى فلان اذا اعتمدت عليه فيه ووكل فلان فلانا اذا استكفاه امره ثقة بكفايته او عجزا عن القيام بامر نفسه انتهى
0:46واراد المصنف رحمه الله تعالى بهذه الترجمة بالاية بيان ان التوكل فريضة يجب اخلاصه لله تعالى فان تقديم المعمول يفيد الحصر اي وعلى الله فتوكلوا لا على غيره. فهو من اجمع انواع العبادة واعظمها بما ينشأ عنه من الاعمال الصالحة
1:07فانه اذا اعتمد على الله في جميع اموره الدينية والدنيوية دون كل من سواه صح اخلاصه ومعاملته مع الله تعالى فهو من اعظم منازل اياك نعبد واياك نستعين فلا يحصل كمال التوحيد بانواعه الثلاثة الا بكمال التوكل على الله تعالى. كما في هذه الاية وكما قال تعالى
1:31ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقوله رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيل والايات في الامر به كثيرة جدا. قال الامام احمد رحمه الله تعالى التوكل عمل القلب. نعم
1:52بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا
2:15بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذه الترجمة باب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. في بيان هذه العبودية العظيمة عبودية التوكل
2:45على الله جل وعلا. والتوكل عمل قلبي. اذا صح واستقام في قلب العبد ترتب على ذلك وجود اثاره من حسن اقبال العبد جعل الله واخلاصه في عمله له جل في علاه. والاستكثار من الاعمال الصالحة
3:15والطاعات الزاكية المقربة اليه جل وعلا مع استقامة وصلاح في امور العبد الدنيوية. ولهذا ينبغي ان يعلم ان كل عبادة مصاحبة للعبد في اموره الدينية والدنيوية. اذ لا يستقيم امر ديني ولا دنيوي. الا بالتوكل على الله. لان
3:52الامر كله بيد الله امر العبد الديني وامره الدنيوي. كل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى فلا يستقيم له فلا يستقيم للعبد امر ديني ولا دنيوي الا بتوكله على الله وتفويظه امره اليه جل في علاه. فالتوفيق بيده
4:20والمعونة منه. وهو جل وعلا المسدد والمعين والهادي الى سواء السبيل ومن توكل على الله كفاه واعانه وسدده في امره كله وهذه العبودية عبودية التوكل صرفها لغير الله تبارك وتعالى شرك. فلا
4:53توكل الا على الله. والاية التي ترجم بها المصنف رحمه الله تعالى دالة على ذلك قال وعلى الله فتوكلوا وعلى الله فتوكلوا. اي لا على غيره لان هذا من اساليب الحصر في لغة العرب
5:15وعلى الله فتوكلوا. اصل الجملة توكلوا على الله. لكن عندما قدم المعمول على العام بل افاد الحصر مثل اياك نعبد هذا من اساليب الحصر واياك نستعين مثلها وعلى الله توكلوا اي وحده لا على غيره. فلا يتوكل الا
5:39على الله سبحانه وتعالى وهذه العبودية عبودية القلب لا تكون الا لله. ولهذا لا يصح ان يقال توكلت على الله ثم عليك توكلت على الله ثم عليك لا يصح ذلك
5:55لان التوكل عبودية وهي عمل قلبي تفويض للامر ثقة وهذا لا يكون الا بالله سبحانه وتعالى الذي بيده الامور جل في علاه. بيده التصريف بير والمعونة والتسديد وصلاح الامر هذا بيد الله جل وعلا فلا يتوكل الا عليه. ولا يصح حتى
6:25المفيدة للتراخي لا يصح ذلك لان التوكل عبودية قلبية لا تكون الا على الله سبحانه وتعالى لا يتوكل الا عليه وحده جل في علاه. نعم. قال رحمه الله تعالى قال ابن القيم
6:45رحمه الله وقول قوله رحمه الله فهو من اعظم منازل اياك نعبد واياك نستعين فلا يحصل كمال التوحيد بانواعه الثلاثة الا بكمال التوكل على الله لا يحصل كمال التوحيد بانواعه الثلاثة الا بالتوكل على الله. اما توحيد الربوبية
7:15فلانه اعتقاد ان الرب جل في علاه هو المدبر. المتصرف في الامر الذي بيده ازمة الامور ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. واما الاسماء والصفات فان اسماء الله تبارك
7:38وتعالى ولا سيما ما دل على فعل او افعال وايضا ما اختص بهذا الامر كالحسيب والكافي والوكيل فان من تحقيق الايمان بهذه الاسماء لله تبارك وتعالى الا يتوكل الا عليه والا يلجأ في
8:04اي امر من اموره الا اليه سبحانه وتعالى. واما توحيد الالوهية فلان التوكل عبودية القلب. التي لها اثرها في قوام عبودية العبد كلها نعم. قال رحمه الله تعالى قال ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى الاية المترجم بها
8:34فجعل التوكل على الله شرطا في الايمان فدل على انتفاء الايمان عند انتفائه. وفي الاية الاخرى وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. فجعل دليل صحة الاسلام التوكل. وكلما قوي ايمان العبد كان توكله اقوى
8:54اه الاية الاولى فيها وهي التي ترجم بها المصنف رحمه الله تعالى جعل التوكل على الله في الايمان. والثانية في تمامها ان كنتم مسلمين. جعله دليلا على صحة الاسلام وهذا يفيدنا ان التوكل عبودية لابد ان تصحب العبد
9:24في اموره كلها في اموره كلها في ايمانه واسلامه احسانه وجميع طاعاته. لابد ان يصحب ذلك هذه العبودية. عبودية التوكل على الله تبارك وتعالى. ولهذا تجد ان التوكل في اية كثيرة
9:54في اشارة الى ذلك يأتي مصاحبا للايمان والاسلام والتقوى والاحسان والصلاة وغير ذلك من العبوديات التي امر الله سبحانه وتعالى عباده بها وهذا مما يبين لنا ان التوكل لا بد منه في كل عبادة وكل تقرب وبل في كل عمل ديني او
10:24دنيوي نعم. قال رحمه الله تعالى فجعل دليل صحة الاسلام التوكل وكلما قوي ايمان العبد كان توكله اقوى واذا ضعف الايمان ضعف التوكل. واذا كان التوكل ضعيفا كان دليل العناء. كان دليلا على ضعف الايمان ولابد
10:44والله تبارك وتعالى يجمع بين التوكل والعبادة وبين التوكل والايمان وبين التوكل والتقوى وبين التوكل والاسلام بين التوكل والهداية. فظهر ان التوكل اصل لجميع لجميع مقامات الايمان والاحسان. ولجميع اعمال
11:04للاسلام هنا يعني لفتة للمذاكرة يعني مثل هذا الان الاشارات الجميلة يقول الله جمع بين التوكل والعبادة والتوكل والايمان التوكل والتقوى التوكل والاسلام التوكل والهداية لو جلس طالب العلم واخذ يتأمل في الايات ويستخرج الايات التي فيها هذا الجمع
11:34ينظر من بعد ذلك في كلام ائمة التفسير في معاني تلك الايات فانه يخرج باذن الله سبحانه وتعالى بفائدة عظيمة جدا. نعم. قال رحمه الله تعالى هذا الباب فيه فيه معونة
11:54لحسن التدبر لكلام الله يعني هذا يفتح لك بابا تنظر في هذا الباب العظيم وهذه المواظع من القرآن ولا اقتصر على هذه الامثلة انظر ايضا الى ايات اخرى جمع فيها اعمال اخرى من الدين جمعت مع التوكل
12:14حتى امور العبد الدنيوية مثلا التوكل والانابة عليه توكلت واليه انيب فتنظر في هذه الايات فاعبده وتوكل عليه. اياك نعبد واياك نستعين. نعم. قال رحمه الله الله تعالى فظهر ان التوكل اصل اصل لجميع مقامات الايمان والاحسان ولجميع اعمال الاسلام وان منزلته منها كمنزلة
12:44في الجسد من الرأس فكما لا يقوم الرأس الا على البدن فكذلك لا يقوم الايمان ومقاماته واعماله الا على ساق التوكل. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وما رجى احد مخلوقا او توكل عليه الا خاب ظنه فيه. فان فانه
13:04مشرك ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. قال الشارح رحمه الله وقلت لكن التوكل على الله على غير الله قسمان. احدهما التوكل في الامور التي لا يقدر عليها الا الله كالذين يتوكلون
13:24على الاموات والطواغيت في رجاء مطالبهم من نصر او حفظ او رزق او رزق او شفاعة فهذا شرك اكبر الثاني التوكل في الاسباب الظاهرة كمن يتوكل على امير او سلطان فيما اقدره الله تعالى عليه من رزق او دفع اذى ونحو ذلك
13:44فهو نوع شرك اصغر. والوكالة الجائزة هي توكيل الانسان في فعل ما يقدر عليه نيابة عنه. لكن ليس له ان يعتمد عليه في في حصول ما وكله فيه بل يتوكل على الله في تيسير امره الذي يطلبه بنفسه او نائبه. وذلك من جملة الاسباب التي يجوز فعله
14:04ولا يعتمد عليها بل يعتمد على المسبب الذي اوجد السبب والمسبب. هنا بين الشارح رحمة الله عليه ان التوكل على غير الله ان كان في امر لا يقدر عليه الا الله عز وجل
14:24مثل ما كان يصنع عبدة الاوثان قديما ومثل ما يصنعه عبدة القبور. وعبدة المقبورين من دون الله عز وجل ثقة بالمقبور وتفويضا للامر اليه وطلبا لقضاء الحاجة من جهته كشفاء مريض او حصول ولد او دفع بلاء او شفاء من مرض او نحو
14:54ولذلك فهذا من الشرك الاكبر الناقل من الملة المحبط للعمل كله. واما ان كان اه توكلا على المخلوق في الاسباب الظاهرة التي اقدر الله سبحانه وتعالى مخلوق عليها. فاذا توكل عليه اي اعتمد قلبه على المخلوق
15:24في هذا السبب الظاهر ان تحصل كفايته من جهته. ان تحصل كفاية من جهته. ان كان هذا مال فبتحصيل المال من جهته. ان كان مثلا طبيبا بحصول عافية والشفاء من جهته فيما اقدره الله سبحانه وتعالى عليه من اسباب ظاهرة
15:54هذا نوع شرك اصغر. نوع شرك اصغر. والاصل ان هذه العبودية القلب لا تكون الا لله سبحانه وتعالى. ولا يمنع ذلك من فعل الاسباب لا يمنع ذلك من فعل الاسباب. بل تفعل الاسباب لكن التفويض واعتماد القلب لا
16:24الا على الله لا على الاسباب. يفعل السبب ولا يعتمد عليه. وانما يعتمد على الرب جل وعلا الذي بيده الاسباب والمسببات وبيده الامر وبيده الامر جل وعلا نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا
16:54تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية المنافقون لا ادخلوا قلوبهم شيء من ذكر الله عند اداء فرائضه. ولا يؤمنون بشيء من ايات الله ولا يتوكلون على الله ولا يصلون اذا
17:14ابوك ولا يؤدون زكاة اموالهم فاخبر الله تعالى انهم ليسوا بمؤمنين ثم وصف المؤمنين فقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فادوا فادوا فرائضه. رواه ابن جرير وابن ابي حاتم. ووجل
17:34من الله يستلزم القيام بفعل ما امر به وترك ما نهى عنه. قال السدي الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هو الرجل ويريد ان يظلم او قال يهم بمعصية فيقال له اتق الله فيجل قلبه رواه ابن ابي شيبة وابن جرير
17:54وقوله فيما يتعلق بما قبل هذه الاية قول السارح رحمه الله وذلك من جملة الاسباب التي يجوز فعلها ولا يعتمد عليها. التي يجوز فعلها ولا يعتمد عليها فعل السبب من تمام التوكل. والناس في هذا المقام طرفان ووسط. قسم
18:24عطلوا الاسباب توكلا على الله. عطلوا الاسباب لا يفعلونها ويقولون نحن المتوكلون ولا يباشرون شيئا من الاسباب وهذا عجز لان حقيقة في التوكل على الله تبارك وتعالى. انما تكون بمباشرة الاسباب التي امر الله سبحانه وتعالى
18:54بمباشرتها وفعلها. فامشوا في مناكبها. الله جل وعلا يقول فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه فلا يبقى الانسان مثلا معطلا في بيته ويقول انا متوكل على الله. فالله سبحانه وتعالى امره بالمشي والتحرك والعمل وهكذا في جميع الامور. لا يترك مثلا
19:24النكاح ويقول ان كان الله قدر لي اولاد يكون اما انا لا نتزوج الى ان اموت لا اترك مثلا طلب العلم ويقول ان كان الله قدر ان اكون من كبار العلماء يكون لكن لن اتعلم النبي صلى الله عليه وسلم
19:44قل انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى. ومن يتوقى الشر يوقى اما بدون بذل الاسباب هذا نوع من العجز. وموجبات الحرمان فقسم من الناس عطلوا الاسباب توكلا على الله بزعمهم. لا يفعلون السبب
20:14المتوكلين وسيدهم صلوات الله وسلامه عليه من يقرأ سيرته العطرة واخباره المباركة يجد ان انه يباشر الاسباب. صلوات الله والسلام عليه الدينية والدنيوية مع تمام توكله على الله جل وعلا. قسم اخر من الناس على
20:44العكس من هؤلاء عطلوا التوكل واعتمدوا على الاسباب. عطلوا التوكل على الله سبحانه وتعالى واعتمدوا على الاسباب. فلا يتوكلون على الله وانما يتوكلون على السبب الذي بشرونا ويعملون او على المخلوق الذي يرجون حاجة من جهته وهذا ايضا
21:14من موجبات الحرمان لان من توكل شيئا وكل اليه ومن وكل الى نفسه او الى مخلوق وكل الى الى قلة وضعف وعجز. فكان ذلك من موجبات الحرمان والخذلان. والحق قوام بين ذلك
21:34بان يفعل السبب لا ولا يعتمد على عليه. يفعل السبب ويباشر فعل الاسباب ولا يعتمد عليها وانما الاعتماد والتفويض والتوكل على الله سبحانه وتعالى قد جمع في ايات كثيرة جدا بين الامرين اعني فعل السبب والتوكل. كقوله
22:04سبحانه وتعالى فاعبده وتوكل عليه. وقوله اياك نعبد واياك نستعين. وقوله عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله. وقوله عليه الصلاة والسلام اعقلها وكل وقوله عليه الصلاة والسلام لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم
22:34يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ذكر انها تباشر السبب تغدو خماصا اي في طلب الرزق والبحث عن العيش لا تبقى في اوكارها او عشها تنتظر ان يأتيها الرزق فيه بل انها
22:54تتحرك وتبحث عن الماء وتبحث عن الحب والطعام ثم ترجع وقد شبعت. لرزقكم كما يرزقه الطير. هذا فيه التنبيه على الجمع بين الامرين. بذل السبب مع حسن التوكل على الله جل وعلا
23:14ثم هذه الاية التي ساقها المصنف وهي قول الله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون ان الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. فيها بيان
23:44اوصاف فيها بيان اوصاف المؤمنين الكمل. الذين وفقهم الله سبحانه وتعالى لتتميم الايمان وتكميله. في الظاهر والباطن في السر والعلن. صلاحا في القلوب في الاعمال. فذكر من وصفهم انه اذا ذكر الله وجلت قلوب
24:14اي خافت خشية من الله وخوفا منه سبحانه وتعالى. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا اي بسماعهم لي القرآن وتلاوتهم للقرآن مع التدبر وحسن الفهم لكلام الله سبحانه وتعالى ايزدادون بذلك ايمانا واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين
24:44فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون. وقوله في تمام الاية وعلى ربهم يتوكلون وهذا موضع الشاهد فيه تمام توكلهم على الله وحسن وحسن تفويضهم لامور كلها عليه جل وعلا او اليه جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى
25:14وقوله واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا استدل الصحابة رضي الله عنهم والتابعون ومن دعهم من اهل السنة بهذه الاية ونظائرها على زيادة الايمان ونقصانه. قال عمير بن قال عمير بن حبيب الصحابي رضي الله
25:34عنه ان الايمان يزيد وينقص فقيل له وما زيادته ونقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته. واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه. رواه ابن سعد. وقال مجاهد رحمه الله الايمان يزيد وينقص وهو قول
25:54حمل رواه ابن ابي حاتم وحكى الاجماع على ذلك الشافعي واحمد وابو عبيد وغيرهم رحمهم الله تعالى. نعم هذه الاية مما تدل عليه ان الايمان يزيد وينقص. ويقوى ويضعف. وان
26:14اهله فيه ليسوا سواء. بل هم متفاوتون قوة وظعفا زيادة ونقصا بحسب ما عندهم من الايمان وهذا يفيد ان الايمان له اسباب تزيده وتقويه. وايظا اسباب تظعفه توهيه. وايضا يفيد ان الواجب على المسلم ان يعرف ما يزيد به الايمان
26:44ليفعله وليزداد ايمانا وان يعرف ما ينقص به الايمان ليجتنبه. وليكون منه على حذر لان لا يضعف ايمانه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقوله وعلى ربهم يتوكلون اي يعتمدون عليه بقلوبهم
27:04مفوضين اليه امورهم فلا يرجو فلا يرجون سواه ولا يقصدون الا اياه ولا يرغبون الا اليه. يعلمون ان ما شاء انا وما لم يشأ لم يكن وانه المتصرف في الملك وحده والمعبود وحده لا شريك له. هذا يوضح الكلام السابق ان
27:24اه اه عبودية التوكل اه لا يحصل لا يحصل كمال توحيد بانواعه الثلاثة الا بتكميلها. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي الاية وصف المؤمنين حقا بثلاث مقامات من مقامات الاحسان وهي الخوف وزيادة الايمان والتوكل على والتوكل على الله وحده. وهذه المقامات تقتضي كمال الايمان
27:54وحصول اعماله الباطنة والظاهرة. مثال ذلك الصلاة. فمن اقام الصلاة وحافظ عليها وادى الزكاة كما امره الله استلزم ذلك العمل استلزم ذلك العمل بما يقدر عليه من الواجبات وترك جميع المحرمات كما قال
28:14على ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. استلزم العمل وترك. اي نعم كما قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر اي ان هذه العبوديات الخمس التي
28:34ذكرت في الاية تعد جماع العبوديات. وجل القلب عند ذكر الله وزيادة الايمان بتلاوة القرآن وحسن التوكل على الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فهذه العبوديات العظيمة وجودها في العبد مثمر
29:04لوجود لوجودي سائر العبوديات. مثمر لوجود سائر العبوديات وانواع القربات الى الله سبحانه وتعالى. كما قال وهذه المقامات تقتضي كمال الايمان وحصول اعماله الباطن والظاهرة الباطنة والظاهرة فاذا استقام استقامت هذه الامور فالعبد
29:34كانت موجبا للصلاح في اعماله كلها. فاذا استقام قلبه استقام قلبه بهذه العبوديات القلبية الخوف وزيادة الايمان وحسن التوكل على الله كان ذلك كموجبا للصلاح اعماله وكذلك اذا وفق لهذين العملين الظاهرين الصلاة
30:04والزكاة الصلاة اعظم العبادات البدنية والزكاة اعظم من العبادات المالية فاذا وفق لهاتين العبوديتين كان ذلك موجبا لصلاحه. في سائر العبوديات لهذا خصت هذه الخمس وصفا المؤمنين الكمل كما يفيده قوله انما المؤمنون
30:34حقا وقوله في تمام السياق آآ انما المؤمنون وقوله في تمام السياق اولئك هم المؤمنون حقا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا
30:54له الا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها
31:14ام مولاها اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم
31:34ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بين انا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم
31:54متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احيتنا. واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادى كان ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
32:14من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم لم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا