استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

059 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد قال المصنف رحمه الله تعالى
0:20باب ما جاء في الاستسقاء بالانواء اي من الوعيد والمراد نسبة السقيا ومجيء المطر الى الانواء جمع نوء وهي منازل القمر. قال ابو السعادات وهي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها ومنه قوله تعالى والقمر قدرناه منازل
0:44يسقط في الغرب كل ثلاث عشرة ليلة. منزلة مع طلوع الفجر وتطلع اخرى مقابلتها ذلك الوقت من المشرق فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة وكانت العرب تزعم ان مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر وينسبونه اليها ويقولون مطرنا بنوء كذا
1:10انما سمي نوءا لانه اذا سقط الساقط منها ناء الطالع بالمشرق اي نهض وطلع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:27واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه الترجمة باب ما جاء في الاستسقاء بالانواع اي ما جاء في ذلك من الوعيد
1:52والاستسقاء بالانواع عمل من اعمال الجاهلية وذلك بنسبة فالسقيا الى النوم والنوم هو منازل القمر فلا ينسبون المطر الى المنعم المتفضل سبحانه وتعالى وانما ينسبونه الى منازل القمر وهي الانواع
2:23وهذا كفر كفر بالله سبحانه وتعالى كما سيأتي معنا في الحديث اصبح من عباده مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب فكان اهل الجاهلية
2:44ينسبون السقيا ونزول المطر الى الانواع وهي ثمان وعشرين نوعا وهي منازل القمر تتم هذه المنازل الثمان وعشرين خلال السنة خلال السنة كاملة فالسنة فيها ثمان وعشرين نوعا ولها اسماء معروفة
3:12فينسبون نزول المطر وحصول السقيا ومجيء الرحمة الى الانواع فاذا نزل المطر قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا وهي عقيدة جاهلية باطلة جاء الاسلام بابطالها وان المطر انما يكون نزول رحمة من الله
3:41وفظلا ومنا منه سبحانه وتعالى على عباده فالمطر رحمة الله وفضله جل وعلا فاذا نزل المطر يشرع للمسلم ان يقول مطرنا بفظل الله ورحمته لانه فظل ورحمة من الله لا يلتفت الى
4:04اي شيء اخر وانما يقول مطرنا بفظل الله ورحمته معتقدا ان هذا النزول المطر من من الله سبحانه وتعالى وفضل وقد خرج امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
4:24بالناس في سنة جدب وقحط لصلاة الاستسقاء فلم يزد على الاستغفار فقيل له في ذلك قال سألت الله بمجادح السماء التي يستنزل بها المطر المجادح جمع مجدح وهو احد الانواع
4:52التي كانت الجاهلية تنسب اليها نزول السقيا. فاراد عمر رضي الله عنه بكلمته هذه ابطال هذه العقيدة نسبة المطر الى النوم قال سألت الله بمجادح السماء يعني الاستغفار مجادح السماء الاستغفار طلب المغفرة من الله فقلت استغفروا ربكم
5:19انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا. فاراد بهذه الكلمة ان يبطل تلك العقيدة اي ان المجدح الذي ينسب اليه هذا كلام باطل
5:39وانما نزول المطر فضل من الله عز وجل ومن اسبابه تذلل العباد الى الله ولجوءهم اليهم وافتقارهم وصلاتهم ودعاؤهم نظير ما جاء عن عمر ما رواه ابن ابي حاتم في تفسيره
6:00عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول اذا اصبح صبح ليلة مطيرة يقول مطرنا بنوء الفتح مطرنا بنوء الفتح ايضا رد على هذه العقيدة الجاهلية نسبة المطر الى الانوان يقول مطرنا بنوء الفتح
6:27ثم يقرأ قول الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها اي ان هذا المطر من فتح الله على عباده وفضله على عباده. لكن عبر بهذا التعبير ابطالا لتلك
6:42العقيدة عقيدة اهل الجاهلية الذين ينسبون هذه الاشياء الى الانواع فالحق انها انها فتح فظل من من الله سبحانه وتعالى يتفضل به جل وعلا على عباده. الحاصل ان المؤمن اذا نزلت السقيا وجاء الخير
7:06يضيف النعمة الى المتفضل جل في علاه يقول مطرنا بفظل الله ورحمته. نعم قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون روى الامام احمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن ابي حاتم
7:33والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجعلون رزقكم يقول شكركم انكم تكذبون تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا بنجم كذا وكذا. وهذا اولى ما فسرت به الاية
7:54وروي ذلك عن علي وابن عباس وقتادة والظحاك وعطائن خرساني وغيرهم. وهو قول جمهور المفسرين وبه يظهر وجه استدلال للمصنف رحمه الله بالاية قال ابن القيم رحمه الله تعالى اي تجعلون حظكم من هذا الرزق الذي به حياتكم
8:14التكذيب به يعني القرآن. قال الحسن تجعلون حظكم ونصيبكم من القرآن. انكم تكذبون. قال عبد لا يكون حظه من القرآن الا التكذيب اورد رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة وهي قوله وتجعلون رزقكم
8:35انكم تكذبون وقد نقل عن السلف رحمهم الله تعالى في معنى هذه الاية اقوال لكن اولاها وهو الذي يظهر به اه وجه ايراد المصنف رحمه الله تعالى هذه الاية في الترجمة ان قوله تجعلون رزقكم اي شكركم
8:59لله سبحانه وتعالى على منه عليكم بنزول الغيث وحلول المطر انكم تكذبون اي تكذبون آآ هذا الانعام وهذا الفضل بنسبته الى غير الله. قائلين مطرنا بنوء كذا وكذا مطرنا بنوء كذا وكذا فتجعلون شكركم لله على
9:26الانعام والتفضل بنسبة النعمة الى غيره جل في علاه وهذا كفران لله وكفران بنعمة الله نعم قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:50قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة فقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. رواه مسلم
10:12ابو مالك اسمه الحارث ابن الحارث الشامي صحابي تفرد عنه بالرواية ابو سلام وفي الصحابة ابو مالك الاشعري اثنان وهذا وقوله اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن اي ستفعلها هذه الامة اما مع العلم بتحريمها او مع الجهل بذلك
10:34مع كونها من اعمال اهل الجاهلية المذمومة المكروهة المحرمة والمراد بالجاهلية هنا ما قبل المبعث سموا بذلك لفرط جهلهم. وكل ما يخالف ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:49هو جاهلية فقد خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من امورهم او اكثرها. وذلك يدرك بتدبر القرآن معرفة السنة ولشيخنا رحمه الله تعالى مصنف لطيف ذكر فيه ما خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه اهل الجاهلية
11:09بلغ مئة وعشرين مسألة قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اخبر ان بعض امر الجاهلية لا يتركه الناس كلهم ذما لمن لم يتركه وهذا يقتضي ان كل ما كان من امر الجاهلية وفعلهم فهو مذموم في دين الاسلام والا لم يكن في اضافة هذه المنكرات الى الجاهلية ذم لها
11:33معلوم ان اضافتها الى الجاهلية خرج مخرج الذم وهذا كقوله تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى فان في ذلك ذما للتبرج وذما لحال الجاهلية الاولى وذلك يقتضي المنع من مشابهتهم في الجملة
11:53قوله والفخر بالاحساب اي التعاظم على الناس بالاباء ومآخرهم وذلك جهل عظيم اذ لا كرم الا بالتقوى كما قالت تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وقال تعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من
12:13من امن وعمل صالحا ولابي داوود عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ان الله قد اذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالاباء. انما هو مؤمن تقي او فاجر شقي الناس بنو ادم وادم خلق من تراب ليدعن رجال فخرهم باقوام
12:36انما هم فحم من فحم جهنم او لا يكونن اهون على الله من من الجعلان الحديث قوله والطعن في قوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث اذهب الله عنكم عبية الجاهلية
12:57العبية النخوة العبية النخوة فالتفاخر بالنسب والحسب ونحو ذلك هذه جاهلية هذه جاهلية والله سبحانه وتعالى اذهب عن عن المسلمين هذه الجاهلية بان بين لهم ان التفاضل بينهم انما هو في تقوى الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم
13:32ولهذا قال عليه الصلاة والسلام للناس في حجة الوداع الا ان اباكم الا ان ربكم واحد الا ان اباكم واحد كلكم من ادم وادم من تراب الا لا فضل لعربي على عجمي ولا فضل لي عجمي على عربي ولا لاسود على
13:52احمر ولا احمر على اسود الا بالتقوى ابلغت؟ قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالتفاضل انما هو بتقوى الله. ان اكرمكم عند الله اتقاكم فالاكرم عند الله سبحانه وتعالى هو الاتقى لله. فاذا نفخ في الصور فلا ينساب بينهم يومئذ
14:19فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون فالعبرة في التفظيل والتفاضل انما هو تحقيق تقوى الله سبحانه وتعالى. فاذا من الجاهلية من الجاهلية ان ينصرف عن هذا وينشغل نسبه او حسبه
14:46متفاخرا على الناس متعاليا عليهم انا من ال فلان او انا من بني فلان وانا من كذا وانا خير منكم الى اخره. فهذه النخوة جاهلية اذهبها الله سبحانه وتعالى بالاسلام
15:02بان جاء ببيان ان الاكرم عند الله سبحانه وتعالى هو الاتقى له جل في علاه. قال اذهب الله عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالاباء وفخرها بالاباء انما هو مؤمن تقي او فاجر شقي
15:22القسمة بين الناس ثنائية مؤمن تقي او فاجر شقي اما مؤمن متقي لله عامل بطاعة الله او شقي وفاجر ومنشغل بالمعاصي والذنوب فهذا المؤمن التقي ايا كان نسبه هو الاكرم بالتقوى
15:46وهذا الفاجر الشقي ايا كان نسبه هو الاشقى والمعرض للهلاك والعقوبة ايا كان نسبه انما هو مؤمن تقي او فاجر شقي؟ الناس بنو ادم وادم خلق من تراب ليدعن رجال فخرهم باقوام انما هم فحم من فحم جهنم او ليكونن اهون
16:14على الله من الجعلان الجئلان هذه دابة صغيرة دابة صغيرة تشبه الخنفساء لونها اسود ومن حقارة هذه الدابة انها لا لا تطيق الرائحة الطيبة. يقال انه اذا وضع عندها العطر ماتت
16:43ولا يطيب لها من الرائحة الا رائحة اجلكم الله ويقال ان من عجيب امرها انه اذا مر المسافر في الليل اخذت ترصده تكون قريبة منه تنتظر متى يقوم للغائط ثم تتبعه اذا انصرف من مكانه وتجمع غائطه وتجعله مثل الكرة
17:13وتدهده بانفها امامها فاذا تفكر في حال الجعلان وحقارته اذا تفكر المرء في حال زعلان وحقارته وان الانسان اذا كان هذه حال الفخر بالانساب وانا كذا وانا كذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ليكونن اهون على الله من الجعلان
17:42اهون على الله من هذه الدابة الحقيرة وهذا حقيقة فيه امر جدير بالانتباه وهو ان الانسان اذا ظيع دينه ظيع طاعة رسوله عليه الصلاة والسلام يصبح احقر من هذه الدواب واحقر من الحسرات واحقر من الفراش
18:05يعني انظر على سبيل المثال قول النبي عليه الصلاة والسلام مثل ومثلكم كمثل رجل استوقد نارا فاخذت هذه الفراش تساقط فيها وانا اخذ بحجزكم وانتم تأبون الا التقحم فيها هذا الفراش الذي
18:31يتساقط في النار حتى يحترق اذا اوقدت في الليل وجدته يتساقط فيها بكثرة ويحترق اذا نظرت تأسف لحاله تقول كيف يأتي ويحرق نفسه بهذه الطريقة ويهلك نفسه لكن الذي لا يطيع الرسول عليه الصلاة والسلام حاله احقر من حال
18:54هذا الفراش لانه بمعصية الرسول عليه الصلاة والسلام القى نفسه في النار ليست نار الدنيا وانما نار الاخرة قد قال عليه الصلاة والسلام كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قالوا ومن يأبى يا رسول الله
19:10قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. نعم قال رحمه الله تعالى قوله والطعن في الانساب اي الوقوع فيها بالعيب والتنقص. ولما عير ابو ذر رضي الله عنه رجلا بامه
19:27قال النبي صلى الله عليه وسلم اعيرته بامه؟ انك امرؤ فيك جاهلية متفق عليه فدل على ان الطعن في الانساب من عمل الجاهلية وان المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال المسماة بجاهلية ويهودية ونصرانية
19:44ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه. قاله شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. قول قول النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر عندما عير رجلا بامه قال انك امرؤ فيك جاهلية. انك امرؤ فيك جاهلية. هذا يستفاد منه
20:05كما قرر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اهل العلم ان المسلم قد يكون فيه شيء من خصال الجاهلية قد يكون فيه شيء من خصال الجاهلية ولا يكون بوجود هذه الخصلة كافرا خارجا من الملة
20:28فقد يكون فيه مع اسلامه خصلة او اكثر من خصال الجاهلية. ويكون ذلك نقصا نقصا في دين المرء مثل قوله عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب اذا وعد اخلف
20:47هذه من خصال النفاق وقد يوجد في بعض المسلمين شيء من هذه الخصال ولا يكون وجودها فيه مخرجا من الملة لا يكون بذلك كافرا الكفر الاكبر منافقا النفاق الاكبر المخرج من الملة. الحاصل انه قد يقوم في المرء المسلم
21:08شيء من خصال الجاهلية اذا فعل اه مثل افعال هؤلاء ولهذا ينبغي على المسلم فهذا امر متأكد ان يعرف امور الجاهلية من اجل ان يتقيها وان يحذر من الوقوع الوقوع فيها تعلم الشر لا للشر لكن لتوقيه
21:31وشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله افرد رسالة مر معنا اشارة اليها وهي بعنوان مسائل جاهلية التي جاء الاسلام بمخالفتها عدد ما يزيد على مئة مسألة من مسائل الجاهلية الاولى الثانية الثالثة
21:50تحذيرا من اعمال الجاهلية والنبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث لم يذكر الا اربعة اعمال من اعمال الجاهلية قال اربعا من امتي من امر الجاهلية وذكر في هذا الحديث فقط اربعة اعمال من اعمال الجاهلية من اجل ماذا
22:12وقال عددها اربعة قال اربعا في امتي من امر الجاهلية وعددها من اجل ان تعرف ان يعرفها المسلم ليحذرها اذا مطلوب من المسلم ان يعرف هذه الامور من اجل ان يتقيها وان يحذر من الوقوع فيها كما انه مطلوب منه ان يعرف ان يعرف الخير ليفعل
22:39فانه معه مطلوب من ان يعرف الشر ليجتنبه وليتقيه يقول حذيفة بن اليمان كما في صحيح البخاري كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت اسأله عن الشر
23:01مخافة ان يدركني مخافة ان يدركني نعم قال رحمه الله تعالى قوله والاستسقاء بالنجوم اي نسبة المطر الى النوء وهو سقوط النجم كما اخرج الامام احمد وابن جرير عن جابر
23:20ان استوائي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اخاف على امتي ثلاثا استسقاء بالنجوم وحيف السلطان تكذيبا بالقدر فاذا قال قائلهم مطرن بنجم كذا او بنوء كذا فلا يخلو اما ان يعتقد ان له تأثيرا في نزول المطر فهذا شرك وكفر وهو الذي
23:43يعتقده اهل الجاهلية كاعتقادهم ان دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعا او يدفع عنهم ضرا او انه يشفع لهم دعائهم اياه فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه
24:01فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه وقتال من فعله. كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ثم يكون الدين كله لله والفتنة الشرك
24:16واما ان يقول مطرنا بنوء كذا مثلا لكن مع اعتقاده ان المؤشر هو الله وحده. لكنه اجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم. والصحيح انه نسبة ذلك الى النجم ولو على طريق المجاز
24:34فقد صرح ابن مفلح في الفروع بانه يحرم قول مطرنا بنوء كذا وجزم في الانصاف بتحريمه ولم يذكر خلافا وذلك ان القائل لذلك نسب ما هو من فعل الله تعالى الذي لا يقدر عليه غيره الا
24:51الذي لا يقدر عليه غيره الى خلق مسخر لا ينفع ولا يضر ولا قدرة له على شيء. فيكون ذلك شركا اصغر والله اعلم هذا التفصيل في بيان ان من يقول مطرنا
25:07بنوء كذا وكذا لا يخلو من حالتين قائل هذه الكلمة لا يخلو من حالتين اما ان يقولها معتقدا في النوم معتقدا في انه هو المؤثر في نزول الغيث قال هذا شرك اكبر
25:27هذا شرك اكبر ناقل من الملة او انه وهذا الامر الثاني قال ذلك باعتبار انه سبب ان ان الله يعني جعله سببا فهذا شرك اصغر لانه لم ينسب النعمة الى
25:48المنعم سبحانه وتعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اي بنسبتها الى غيره سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى قوله والنياحة اي رفع الصوت بالندب على الميت لانها تسخط لقضاء الله
26:08وذلك ينافي الصبر الواجب وهي من الكبائر لشدة الوعيد والعقوبة فقوله النائحة اذا لم تتب قبل موتها فيه تنبيه على ان التوبة تكفر الذنب وان عظم. هذا مجمع عليه في الجملة ويكفر
26:24وتكفر ايضا بالحسنات الماحية والمصائب ودعاء المسلمين بعضهم لبعض وبالشفاعة باذن الله وعفو الله عن من شاء ممن لا يشرك به شيئا وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ان الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. رواه احمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان
26:49قوله تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. قال القرطبي السربال واحد السرابيل وهي الثياب والقمص. يعني انهن يلطخن بالقطران فيكون لهن كالقمص حتى يكون اشتعال النار باجسادهن اعظم ورائحتهن انتن والمها
27:10بسبب الجرب اشد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان القطران هو النحاس المذال. قال النائح اذا لم تتب قبل موتها فيه كما بين رحمه الله ان من تاب تاب الله عليه
27:29من تاب تاب الله عليه اذا تاب قبل الموت اما اذا كانت التوبة في الغرغرة والمشاهدة والمعاينة فانها لا تقبل وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان
27:54وفي الحديث يقبل ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر فالتوبة قبل الموت اي قبل الغرغرة بخروج الروح اما اذا عاين فان التوبة حينئذ لا تقبل لانها توبة عن مشاهدة
28:15ومثلها تماما التوبة عند خروج الايات العظيمة اشراط الساعة الكبرى العظيمة يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل ولهذا اذا طلعت الشمس من مغربها امن الناس
28:41لكن لا يقبل الله توبتهم لان التوبة حينئذ عن مشاهدة مشاهدة لايات الله العظيمة المؤذنة بخراب العالم وقيام الساعة فلا تنفع مثل انها لا تنفع عندما يغرغر المرء بروحه ويستيقن انه مفارق لهذه الحياة فيتوب
29:05فالتوبة عندئذ لا تكون مقبولة توبة عندئذ لا تكون مقبولة. من تاب قبل الموت تاب الله سبحانه وتعالى عليه مهما كان الذنب ومهما بلغ الجرم كما قال تعالى قل يا عبادي الذين
29:24اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. لا تقنطوا اي توبوا توبوا الى الله سبحانه وتعالى والحديث يدل على عظم هذا الذنب النياحة
29:41النياحة على الميت قال عليه الصلاة والسلام في ذكر الوعيد على هذا العمل تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب تقام يوم القيامة عليه سربال من قطران ودرع من جرب
30:00وهذا جزاء موافق للعمل جزاء وفاقا والجزاء من جنس العمل كما هي قاعدة الشريعة لانها لما لما لم تتلقى المصيبة بالصبر والاحتساب ما اصاب من مصيبة الا باذن الله ومن يؤمن بالله
30:21يهدي قلبه لم تتلقى المصيبة بالصبر والاحتساب وانما تلقتها بالجزع والتسخط آآ رفع الصوت بالبكاء ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية لما تلقت المصيبة بذلك عوقبت والنائحة من شأنها انها تشق جيبها
30:51وهذا الشق للجيب من اعمال الجاهلية وتمزق شاعرها وهذا من اعمال الجاهلية ولهذا تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرى جزاء من جنس العمل. العمل كان نياحة وشقا للجيوب وكانت العقوبة يوم القيامة ان تقام عليها سربال
31:13من قطران ودرع من جرب. قال النائحة قالا النائحة ولم يقل النائح مع ان الحكم واحد سواء كان النائح رجلا او امرأة الحكم واحد. لكن خص الحكم النائحة لوقوعه في النساء اكثر
31:37لقلة صبرهن وسرعة جزعهن وتسخطهن والا الحكم واحد سواء حصل من الرجال او حصل من النساء ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا
32:01طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء من هم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما
32:29هون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا كنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا
32:52من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.