022 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد. فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن الحسن رحمه الله تعالى
0:19في كتابه فتح فتح المجيد باب ما جاء في الرقى والتمائم اي من النهي وما ورد عن السلف في ذلك؟ قال المصنف رحمه الله في الصحيح عن ابي بشير الانصاري انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم
0:35في بعض اسفاره فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعته هذا الحديث في الصحيحين قوله عن ابي بشير فتح اوله وكسر المعجمة قيل اسمه قيس بن عبيد
0:54قاله ابن سعد وقال ابن عبد البر لا يوقف له على اثم صحيح وهو صحابي شهد الخندق ومات بعد الستين ويقال انه جاوز المئة قوله في بعض اسفاره قال الحافظ لم اقف لم اقف على تعيينه او لو فارسل رسولا هو زيد ابن حارثة
1:18وذلك الحارث ابن ابي اسامة في مسنده قال هو الحافظ قوله الا يبقين بالمثناة التحتية والقاف لوحتين وقلادة مرفوع على انه فاعل والوتر بفتحتين واحد واوتار القوس. وكان اهل الجاهلية اذا اخلوا اذا اخلوا لقاء الوتر ابدلوه بغير
1:44وقلدوا به الدواب اعتقادا منهم انه يدفع عن الدابة العين. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله
2:05واصحابه اجمعين اما بعد هذه الترجمة باب ما جاء في الرقى والتمائم اي ما جاء فيها من النهي وسياق ما ورد في ذلك من النصوص والاثار المنقولة عن السلف رحمهم الله تعالى
2:31والرقى جمع رقية وهي القراءة مع النفث وقد قال عليه الصلاة والسلام اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقية ما لم تكن شركا فالرقى المنهية هي القائمة على الشرك او القائمة على الخرافة والبدعة
2:54واما التمائم فهي جمع تميمة وهو ما يعلق وسميت تميمة تفاؤلا من ممن يعلقها بحصول التمام له قد مر معنا في الحديث من تعلق تميمة فلا اتم الله له معاملة له
3:18بنقيض قصده وهذا الحديث حديث ابي بشير الانصاري فرضي الله عنه فيه اهتمام النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الامر وارساله الرسل وبعثه الدعاة لتخليص الناس من هذا من هذا الوباء العظيم والشر الجسيم
3:47بقطع التمائم وعدم ابقائها قطعها من ممن علقت عليه انسانا او دابة وايضا من قلبه بتعليمه بحرمتها ومنافاتها للايمان وقدحها في الاعتقاد فقوله في هذا الحديث كنا معه في بعض اسفاره فارسل رسولا
4:24فارسل رسولا فيه مشروعية هذا الامر ان ذلك امر مطلوب ان يبعث الرسل و الدعاة ولا سيما المناطق التي يكثر فيها الجهل وتنتشر فيها مثل هذه الامور. فاذا لم يرسل لهم
4:43من يعلمهم ويعمل على نزع هذه التمائم فانها تكثر فيهم وتنتشر لكن اذا ارسل الرسل وبعث الدعاة قل الشر وانحسر باذن الله سبحانه وتعالى قول السارح رحمه الله والوتر بفتحتين
5:09واحد اوتار القوس الوتر واحد اوتار القوس قال وكان اهل الجاهلية اذا اخلولق الوتر ابدلوه بغيره وقلدوا به الدواب اعتقادا منهم انه يدفع من الدابة العين تخلونق اي بلي وصار قديما
5:35لا لا يصلح ان يستعمل في مثل النبل فكان اذا اخلونق استعملوه هذا الاستعمال استعمل اولا في النبل ويستعملونه كذلك في جدته في الات الله و والمعازف ثم اذا اخلولق وصار غير صالح لي
6:05هذا الاستعمال صار حرزا لهم فسبحان الله ما اعجبها من حال فالوتر اول امره يستعمل في الات اللهو تستعمل في الات الله و ثم اذا اصبح غير صالح استعمل واقيا للعين
6:25واقيا عن العين ودافعا للانسان وحافظا وهذا من اعجب الامور المبينة سفه هؤلاء في عقولهم كيف ان عقول هؤلاء بلغت من السفه هذا المبلغ فهذا الوتر في اول امر يستعمل الة لهو
6:49ثم اذا اصبح باليا قديما اصبح يستعمل واقيا من العين نعم قوله او قلادة الا ما نوى ان الراوي شك هل قال شيخه قلادة من او قال خلاف؟ من وتر نعم من وتر
7:11او قال قلادة واطلق ولم يقيد. ويؤيد الاول ويؤيد الاول اي قلادة من وتر. نعم. ما روي عن ما لك انه سئل عن القلادة فقال ما سمعت بكراهتها الا في الوتر. الا في الوتر ولابي داوود ولا قلادة في غير
7:31شك قال البغاوي في شرح السنة داول مالك امره عليه الصلاة والسلام بقطع القلائد على انه من اجل العين ذلك انهم كانوا يشدون تلك الاوتار والتمائم والقلائد ويعلقون عليها العوذ يظنون انها تعصمهم من الافات فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها واعلموا انها لا ترد
7:57من امر الله شيئا. قوله ويعلقون عليها العوذ. يعني تارة يكتفون القلادة من الوتر وتارة يضيفون اليها اشياء تعلق يسمونها عوظ اي اي تعيذ من علقها وتقيه مثل التولة مرت معنا
8:22والشيء من هذا القبيل يعلقونها ويزعمون انها تعيذ من علقها اي تقيه من العين وتحميه نعم قال ابو عبيد كانوا يقلدون الابل والاوتار. لان لا كانوا يقلدون الابل والاوتار. كانوا
8:47كانوا يقلدون الابل يقلدون الابل الاوتار لان لا تصيبها العين فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بازالتها اعلاما لهم بان الاوتار لا ترد شيئا. وكذا قال ابن الجوزي وغيره. قال الحافظ ويؤيده حديث عقبة ابن عامر
9:07رفعه من تعلق تميمة فلا اتم الله له. رواه ابو داوود وهي ما علق من الخلائد خشية العين ونحوها لذلك قوله من تعلق تميمة فلاتم الله له فيه ما سبق الاشارة اليه المعاملة لهؤلاء بنقيض القصد
9:29فعلقت او علقوا التمائم من اجل التمام وحصول العافية والسلامة والوقاية فعملوا بنقيض القصد. قال فلا اتم الله له وهذا دعاء عليه بعدم التمام علق ليحصل له التمام فدعا عليه صلى الله عليه وسلم الا يحصل له التمام
9:52وهذا الحديث بعمومه يتناول كل معلق لتميمة في كل زمان. وليتنبه لذلك هذا هذا الحديث يتناول بعمومه كل معلق لتميمة في كل زمان فمن يعلق التميمة من يعلق التميمة في زماننا هذا تصيبه هذه الدعوة من النبي عليه الصلاة والسلام بالا يتم الله له بان لا يتم الله له
10:22لان النبي عليه الصلاة والسلام قال من علق تميمة فلا اتم الله له. علقها يريد منها تماما او حصول عافية او وقاية من عين او نحو ذلك فعمل بنقيض القصد
10:38قال فلا اتم الله له. نعم قال قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم شرك رواه احمد وابو داوود
10:56قال وفيه قصة ولفظ ولفظ ابي داوود عن زينب امرأة عبد الله ابن مسعود ان عبد الله راى في عنقي خيطا فقال ما هذا؟ قلت خيط الرقية لي فيه؟ قالت فاخذه ثم قطعه
11:13قالت فاخذه ثم قطعه ثم قال انتم ال عبدالله لاغنياء عن الشرك. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان والتمائم والتولة شرك. وقلت لقد كانت عيني تقذف. وكنت اختلف الى فلان يهودي. فاذا رأى فاذا
11:33اه سكنت وقال عبدالله انما ذلك عمل الشيء انما ذلك عمل الشيطان. كان يخنسها بيده. فاذا رقى كف عنها انما كان يكفيك ان تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذهب الباس رب الناس واشف انت الشافي
11:53البأس اذهب البأس رب الناس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما. شفاء شفاء ان لا يغادر سقما وابن حبان والحاكم وقال صحيح واقره الذهبي. الحديث المرفوع الى
12:13من النبي عليه الصلاة والسلام ان الرقى والتمائم والتولة شرك وهو الذي اورده المصنف رحمه الله تعالى هذا ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك الدعوة اذهب البأس رب الناس
12:31الى اخره هذي ايظا ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه. اما هذه القصة فليست ثابتة وفيها ايضا نكارة في متنها نكارة لانه بعيد كل البعد ان تذهب زوجة الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود الى يهودي ليقرأ عليها واي شيء عند
12:56اه اليهود فهذا بعيد المتن فيه نكارة والسند ايضا السند في علة فيه من هو مبهم فالحديث فالقصة ليست ثابتة من حيث الاسناد وايضا من كرة من حيث المتن. قال الوالد حفظه الله تعالى
13:17ففي شرحه لسنن ابي داوود قال الحديث لا اشكال فيه. يعني قوله ان الرقى والتمائم والتولة شرك لكن القصة فيها شيء من الغرابة وهي الذهاب الى اليهود فذلك من اغرب الغرائب
13:41وبماذا يرقيها اليهودي فاليهود لا خير فيهم والظاهر عدم ثبوت هذه القصة واما الحديث المرفوع فهو صحيح وكذلك الدعاء ثابت. اي قول النبي عليه الصلاة والسلام اذهب البأس انتهى كلام الوالد حفظه الله نعم
14:07قوله ان الرقى قال المصنف هي التي تسمى العزائم وخص منه الدليل ما خلا من الشرك وقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى يشير الى ان الرقى الموصوفة بكونها شركا هي التي يستعان فيها بغير الله. واما اذا لم يذكر فيها الناس
14:27اسماء الله وصفاته واياته والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حسن جائز او مستحب. هذا فيه ان تركيا فيها تفصيل ان الرقية فيها تفصيل ان كانت من القرآن والذكر
14:45المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس بها لا بأس بالرقية واما اذا كانت بالالفاظ الشركية او الكلمات المبتدعة او الطلاسم او التعلقات الباطلة او نحو ذلك فهي محرمة
15:06والنبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه عن الرقية قال اعرضوا علي رقاكم. لا بأس بالرقية ما لم تكن شركا فقوله اعرضوا علي رقاكم يدل على ان المسألة فيها تفصيل
15:21وان من الرقى ما هو مباح ومنها ما هو غير مباح بل محرم نعم قوله فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى كما تقدم في باب من حقق التوحيد وكذا رخص في الرقى من غيره
15:40كما في صحيح مسلم عن عوف بن مالك كنا نرقي في الجاهلية وقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. وفي الباب احاديث كثيرة. قال الخطابي وكان عليه السلام قد رقى
16:00ورقي وامر بها واجازها فاذا كانت بالقرآن وباسماء الله تعالى فهي مباحة او مأمور بها. قوله ورقي رقى نفسه عليه الصلاة والسلام ورقى غيره صلى الله عليه وسلم ورقي رقاه جبريل عليه السلام نعم
16:21وانما جاءت الكراهة والمنع فيما كان منها بغير لسان العرب فان فانه ربما كان كفرا او قولا يدخله الشرك قلت من ذلك ما كان على مذاهب الجاهلية التي يتعاطونها وانها تدفع عنهم الافات ويعتقدون ان ذلك من
16:43قبل الجن ومعونتهم وبنحو هذا ذكر الخطاب وقال شيخ الاسلام كل اسم مجهول فليس لاحد ان يرقي به فضلا على فظلا عنان يدعو به ولو عرف ولو عرف معناه لانه يكره الدعاء بغير العربية وانما يرخص لمن لا
17:03ايحسن العربية فاما جعل الالفاظ الاعجمية شعارا فليس من دين الاسلام نعم وقال السيوطي واجمع العلماء على جواز هذا التفصيل الذي ذكره شيخ الاسلام في الدعاء تفصيل حسن من حيث الدعاء
17:23باللسان العربي وهل يجوز الدعاء؟ باللسان الاعجمي الاصل ان يحرص الاعجمي على التعلم تعلم الدعوات المأثورة وجوامع الكلم يحفظ شيئا منها كما هي مأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام ولو شيئا قليلا
17:45يحفظه ويكثر من الدعاء به ودعوات النبي عليه الصلاة والسلام جمعت الخير كله وهي في الوقت نفسه سالمة ومعصومة لا خطأ فيها ولا زلل فيحرص على ان يحفظ ولو شيئا قليلا
18:05من الدعوات الجوامع المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظها كما جاءت عنه صلوات الله وسلامه عليه. عند الحاجة اذا عرظت له حاجة ولم يتهيأ له الا ان يسأل بلسانه
18:23وبلهجته فلا حرج عليه في ذلك نعم وقال السيوطي واجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط ان يكون بكلام الله وباسمائه وصفاته لسان العربي وبما يعرف معناه وان يعتقد ان الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى
18:49قوله والتمائم قال المصنف شيء يعلق على الاولاد عن العين وقال الخلخالي التمائم جمع تميمة وهي ما يعلق باعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين. وهذا منهي عنه لانه لا دافع الا الله ولا يطلب دفع المؤذيات
19:09لا بالله وباسمائه وصفاته قال المصنف لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص في ويجعله من المنهي عنه منهم ابن مسعود. اعلموا التميمة اذا كانت من القرآن اذا كان
19:29المعلق ايات من القرآن اية الكرسي او المعوذتين او سورة الاخلاص او نحو ذلك فهذا اختلف فيه السلف هل هو جائز او غير جائز والصحيح المنع من ذلك لامور عديدة ذكرها
19:51اهل العلم منها عموم الادلة عموم الادلة بالمنع من التعليق قال من تعلق تميمة فعموم الادلة تقضي بالمنع وان كان المعلق من القرآن الكريم الامر الثاني ان في ذلك تعريضا
20:14للقرآن لان يمتهن عريظا للقرآن لان يمتهن والامر الثالث ان النصوص جاءت بالقراءة والنفس لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على مشروعية التعليق تعليقها من القرآن
20:38ولو كان ذلك مشروعا لبينه النبي عليه الصلاة والسلام ودل الامة عليه. والذي جاء عنه في هذا الباب الرقية دون التعليق لا امرا بها ولا فعلا ولا تقريرا فالصحيح ان التميمة
21:03لا تعلق حتى وان كانت من القرآن وامر الرابع ايضا ذكره اهل العلم ان هذا ذريعة ذريعة لتعليق ما ليس بقرآن او ان يمزج بالقرآن غيره وهذا واقع هذا واقع يعني بعض التمائم التي فتحت
21:30وجد فعلا كتب فيها ايات ولكن كتب بينها اسماء شياطين وبينها صلبان او وضع القدر والعياذ بالله وهذا يصنعه الساحر او الدجال او المشعوذ تقربا بهذا الامتهان للقرآن للشياطين لمعاونته
21:52ثم يعلق من يعلق هذه التميمة وهي على هذه الصفة والعياذ بالله ويقول ليس فيها الا القرآن والواقع انه فيها قرآن امتهن امتهن ممن صنع له تلك التميمة تقربا بهذا الامتهان للقرآن للشياطين
22:17في تعليقها من القرآن ذريعة لمثل هذه الاعمال والصنائع الباطلة المحرمة نعم اعلم ان العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن واسماء الله وصفاته فقال
22:36كيف يجوز ذلك وهو قبل وهو قول عبد الله ابن عمرو ابن العاص وهو ظاهر ما روي عن عائشة وبه قال ابو جعفر الباقر احمد في رواية وحمل الحديث على التمائم التي هي التي فيها شرك. وقال الطائفة لا يجوز ذلك وبه قال ابن مسعود وابن عباس
22:56وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم وبه قال جماعة من التابعين منهم اصحاب ابن مسعود واحمد في رواية ان اختيارها كثير من اصحابه وجزم بها المتأخرون واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه. قلت هذا هو الصحيح لوجوه
23:16ثلاثة تظهر للمتأمل الاول عموم النوم قلت هذا هو الصحيح لوجوه ثلاثة ثلاثة تظهر للمتأمل الاول عموم النهي ولا مخصص للعموم الثاني سد الذريعة فانه يفضي الى تعليق ما ليس كذلك. الثالث انه اذا علق فلا بد ان يمتهن او المعلق بحمله معه
23:41او في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك. وتأمل هذه الاحاديث وما كان عليه السلف رضي الله تعالى عنهم يتبين وبذلك غربة الاسلام خصوصا ان عرفت عظيم ما وقع فيه الكثير بعد القرون المفضلة من تعظيم القبور واتخاذ
24:01عليها والاقبال اليها بالقلب والوجه وصرف جل وصرف جل الدعوات والرغبات والرهبات وانواع العبادات التي هي حق الله تعالى اليها من دونه. كما قال الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ما لا ينفع
24:21ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير ولا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم. ونظائرها في القرآن اكثر من ان تحصر
24:41قوله والتولة شرك قال المصنف هي شيء يصنعونه يزعمون انه المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته وبهذا فسره ابن مسعود راوي الحديث كما قال في صحيح ابن كما؟ كما في صحيح ابن حبان والحاكم قالوا يا ابا عبدالرحمن
25:01هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟ قال شيء يصنعه النساء يتحببن الى ازواجهن. قال الحافظ بكسر مثناه وفتح الواو واللام مخففا. شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها وهو ضرب من
25:21من السحر والله اعلم وكان من الشرك لما يراد به من دفع المضار وجلب المنافع من غير الله تعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عبد الله ابن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه. رواه احمد والترمذي. ورواه ابو داوود
25:41والحاكم وعبدالله ابن عكيم هو بضم المهملة مصغرة ويكنى ابا معبد الجهني الكوفي قال البخاري ادرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له سماع صحيح. وكذا قال ابو حاتم قال الخطيب سكن الكوفة وقدم المداين في
26:01حذيفة وكان ثقة وذكر ابن سعد عن غيره انه مات في ولاية الحجاج قوله من تعلق شيئا وكل اليه التعلق يكون بالقلب ويكون بالفعل ويكون بهما اي وكله الله الى ذلك الشيء
26:19الذي وكله الله الى ذلك الشيء الذي تعلقه. فمن تعلق بالله هذه فائدة مهمة يتنبه لها وهي رحمه الله التعلق يكون بالقلب ويكون بالفعل ويكون بهما التعلق يكون بالقلب ويكون بالفعل ويكون بهما
26:40التعلق بالقلب التفات القلب اعتمادا على هذا المعلق وبالفعل بتعليق تلك التعاويذ والحروز في العضد او في العنق او في اليد او نحو ذلك ويكون بهما وهو الغالب الغالب على من يعلق هذه التعاليق يجتمع فيه
27:05تعليقها على موضع من بدنه وتعلق القلب بذلك المعلق والتفاته اليه في حصول العافية او الوقاية من المرض او العين او نحو ذلك. نعم فمن تعلق بالله وانزل حوائجه به والتجأ اليه وفوض امره اليه كفاه وقرب اليه كل بعيد ويسر له كل عسير
27:32ومن تعلق بغيره او سكن الى رأيه وعقله ودوائه وتمائمه ونحو ذلك وكله الله الى ذلك وخذله وهذا معروف بالنصوص والتجارب قال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه. وقال الامام احمد قال حدثنا هاشم
27:52قاسم قال حدثنا ابو سعيد المؤدب قال حدثنا من سمع عطاء الخرساني قال لقيت وهب من منبه وهو يطوف بالبيت وقلت حدثني حديثا احفظه عنك في مقامي هذا واوجز. قال نعم اوحى الله تبارك وتعالى الى داوود يا داوود اما وعزتي
28:12اما اما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي اعرف ذلك. اعرف اعرف ذلك من نيته السماوات السبع ومن فيهن ولا رضون السبع من فيهن الا جعلت له الا جعلت له من بينهن مخرجا اما
28:32عزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عباد من مخلوق دوني. اعرف ذلك مني اعرف ذلك من نيته الا قطعت اسباب السماء من يده واسخت الارض من تحت قدميه ثم لا ابالي باي اوديتها هلكت. نعم المعنى حق لا ريب فيه
28:53من كادته السماوات والارض ومن فيهن وتوكل على الله كفاه الله وجعل له من كل شدة عافية وسلامة ومن كل بلاء مخرج فالامر بيد الله وهو القائل سبحانه اليس الله بكاف عبده
29:14وهو القائل جل وعلا ومن يتوكل على الله فهو حسبه. نعم قال المصنف رحمه الله تعالى وروى الامام احمد عن رويفا قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفا لعل الحياة
29:31بك واخبر الناس ان من عقد لحيته من عقد لحيته او لحيته لحيته او تقلد وترا او استنجى دابة او عظم فان محمدا بريء منه الحديث رواه الامام احمد عن يحيى ابن اسحاق ابن موسى الاشيب كلاهما عن ابن لهيعة وفيه عن ابن لهيعة
29:55وفيه قصة اختصرها المصنف وهذا لفظ الحسن. قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا عياش ابن عباس عن شيم ابن بيتان قال حدثنا رويف ابن ثابت قال كان احدنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ جمل
30:15اخيه على ان يعطيه على ان يعطيه النصف مما يعطيه. على ان يعطيه النصف ليعطيه على ان يعطيه النصف مما يغنم وله النصف حتى ان احدنا ليصير له النصل والريش وللاخر قدح ثم قال لي ثم قال لي رسول الله صلى الله
30:35عليه وسلم الحديث ثم رواه احمد عن يحيى ابن غيلان قال حدثني المفضل قال حدثنا عياش ابن عباس ان شويب ابن ان اخبره انه سمع شيبان القطباني الحديث ابن لهيئة فيه مقال وفي الاسناد الثاني شيبان القطباني قيل فيه مجهول وبقية وبقية رجال وبقية رجال
31:02ثقات قوله لعل الحياة ستقول بك فيه علم من اعلام النبوة فان رويفا طالت حياته الى سنة ست وخمسين فمات ببرقة من برقة فمات الجرأة من اعمال مصر اميرا عليها وهو من الانصار وقيل مات سنة وقيل مات سنة ثلاث
31:28وخمسين قوله فاخبر الناس دليل على وجوب اخبار الناس وليس هذا مختصا برويفة بل بل كل من كان عنده علم ليس عند غيره ثم يحتاج اليه الناس وجب اعلامهم به فان اشترك هو وغيره في علم ذلك فالتبليغ فرض كفاية. قال ابو زرعة في شرح
31:50في شرحه قاله ابو زرعة في شرح سنن ابي داود قوله ان من عقد لحيته هذا الحديث نظير الحديث الذي مر معنا في صدر هذه الترجمة فارسل رسولا هنا قال لعل الحياة ستطول بك فاخبر الناس
32:09فهذا الامر امر التعليق امر خطير جدا ومضرته على الناس مضرة خطيرة جدا فيحتاج المقام ان ان يعتنى بتعليم الناس وارسال الرسل والدعاة لبيان خطورة هذا الامر والعمل على نزعه
32:31وان هذا الامر يسري وينتشر في الناس وكل منطقة ينتشر فيها الجهل تنتشر فيها هذه التعاليق انتشار النار في الهشيم ويستغل جهل الناس يستغل من جهة جهل الناس بدينهم ومن جهة اخرى حاجتهم ما يصيب
32:54من امراض او شدائد او حاجات او نحو ذلك يوهمون ان هذه التعاليق نافعة و تروى لهم الحكايات القصص بان فلان جرب وفلان انتفع الى اخر ذلك ينخدع العوام وتنتشر فيهم الضلالة
33:14والخرافة نعم قوله ان من عقد لحيته بكسر بكسر اللام لا غير وجمع لحي لحى والجمع لحى بالكسر والضم قاله الجوهري قال الخطابي اما نهيه عن عقد اللحية فيفسر على وجهين احدهما كانوا يفعلونه في الحرب كانوا يعقدون لحاهم وذلك في زي بعض
33:39عاجم يفتنونها ويعقدونها. قال ابو السعادات تكبرا وعجبا. ثانيهما ان معناه معالجة الشعر لا قد يتعقد ويتجعد وذلك من فعل اهل التأنيث قال ابو زرعة من العراقي والاولى حفله على عقد اللحية في الصلاة كما دلت عليه رواية محمد ابن الربيع وفيه ان من عقد
34:04في الصلاة قلت وهذه الرواية لا تدل على تخصيصه في الصلاة بل تدل على ان فعله في الصلاة اشد من فعله من فعله خارجها قوله او تقلدا وترى اي جعله قلادة في عنقه او عنق دابته وفي رواية محمد ابن الربيع او تقلد وترا يريد
34:26نميمة فاذا كان هذا في من تقلد وترى فكيف بمن تعلق بالاموات وسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وما يترتب على ذلك من العبادة التي لا يستحقها الا رب الارض والسماوات الذي جاء النهي عنه وتغليظه في الايات المحكمات
34:48قوله او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمدا بريء منه. قال النووي اي بريء من فعله وهذا خلاف الظاهر والنوي كثيرا ما يتأول الاحاديث بصرفها عن ظاهرها فيغفر الله تعالى له. بل هو بريء من الفاعل وفعله. وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود
35:08هذا تنبيه من المصنف على وجه النصح والبيان ان النووي رحمه الله تعالى يقع في شروحاته مثل شرحه لصحيح مسلم او غيره من الشرحات يقع في شيء من التأويلات المخالفة
35:28منهج السلف رحمهم الله تعالى نبه على ذلك على وجه النصح وختم بالدعاء له بالمغفرة قال فيغفر الله له تعالى نعم وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا لا تستنجوا بالروث ولا العظام فانه زاد اخوانكم من الجن وعليه
35:51بهما كما هو ظاهر ومذهب مذهب احمد لما روى ابن خزيمة والدار قطني عن عن ابن هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يستنجى بعظم او روث وقال انهما
36:06لا يطهران قال المصنف رحمه الله تعالى وعن سعيد ابن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعتل رقبة رواه وكيع هذا عند اهل العلم له حكم الرفع لان مثل هذا لا يقال بالرأي ويكون ويكون هذا مرسلا لان سعيدا تابعي وفي
36:29فظ قطع التمائم لانها شرك ووكيع وابن الجراح ابن وكيع الكوفي ثقة الامام صاحب تصانيف منهما الجامع وغيره روى عنه الامام احمد وطبقته مات سنة سبع وتسعين ومئة قال المصنف رحمه الله قول وكيع رحمه الله تعالى
36:53من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة من قطع تميمة من انسان كان كعدل اه كان كعدل رقبة اي عتق رقبة وهذا من فقه السلف هذا من فقه السلف رحمهم الله تعالى
37:16وحسن فهمهم وعظمي ايضا عنايتهم بامر الاعتقاد رحمهم الله تعالى وقطع التميمة فيه تخليص للمرء من الشرك واما عتق رقبته ففيه تخليص له من الرق في تخليص له من الرق
37:41وتخليص المرء من الشرك اولى من تخليصه من الرق لان الشرك يضره في الاخرة والرق لا يضره والرق لا يظره فهذا من فقه السلف وهو ايظا من جهة اخرى حث على العناية بهذا الامر. اذا علم المرء ان تخليص الانسان من تميمة افظل من عتق رقبة
38:09يعتني جأتني بهذا الامر لان من ينظر في تسوف الشريعة للعتق وحث النصوص عليه والترغيب فيه وتجد الانسان يرغب لو انه تيسر لها عتق رقبة رقبتين ثلاث ليفوز بذلك الاجر
38:32فهذا التنبيه منه رحمه الله تعالى فيه الحث على العناية بهذا الامر والعمل على تخليص الناس ممن وقعوا في هذه ضلالة وتلبسوا بهذه الخرافة ان يعمل على تخليص من ذلك
38:49بقطع تلك التعاليق ومن يكون ناصحا مجتهدا لبقا في حسن البيان فانه يحصل على يديه قطعا لتمائم كثيرة. في زماننا هذا كثير من الاخيار والافاضل في اللقاء الواحد ربما المئات من التمائم
39:15يتخلص منها الناس وغالب الناس لبس عليهم فاذا بين لهم الحق البين فان مثل هذه الخرافات باذن الله سبحانه وتعالى تزول قال من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة نعم
39:34قال المصنف رحمه الله تعالى وله عن إبراهيم قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. إبراهيم النخعي نعم وابراهيم هو الامام ابراهيم ابن يزيد النخعي الكوفي يكنى ابا عمران ثقة من كبار الفقهاء قال المزني دخل على
39:54عائشة ولم يثبت له سماع منها مات سنة ست مات سنة ست وتسعين وله خمسون سنة او نحوها قوله كان كانوا يكرهون التمائم الى اخره مراده مراده بذلك اصحاب عبد الله ابن مسعود كعلقمة والاسود وابي وائل
40:14والحارث بن سويد وعبيدة السلماني ومسروق والربيع بن خثيم وسويد بن غفلة وغيرهم سويد بن غفلة وسويد بن غفلة وغيرهم وهم من سادات التابعين وهذه الصيغة يستعملها ابراهيم في حكاية اقوالهم كما بين ذلك الحفاظ كالعراقي وغيره
40:37قوله هذه الصيغة يستعملها ابراهيم اي النخعي في حكاية اقوالهم اي اقوال اصحاب ابن مسعود يقول كانوا يكرهون كانوا يقولون كانوا كذا يقصد اصحاب ابن مسعود قال المصنف رحمه الله كما بين ذلك الحفاظ
40:59كالعراقي وغيره وبهذا ينتهي ما يتعلق بهذه الترجمة نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اصلح لنا ديننا
41:19الذي هو عصمة امرنا اللهم اصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا اللهم اصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة وزيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين
41:39والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين
41:59معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل
42:19مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه