استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

002 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد في شرح
0:20قوله الله قال الكسائي والفراء اصله الاله حذفوا الهمزة وادغموا اللام في اللام فصار قتلاما واحدة مشددة مفخمة. قال العلامة ابن القيم رحمه الله الصحيح انه مشتق وان اصله والاله كما هو قول سيبويه وجمهور اصحابه الا من شذ. وهو الجامع لمعاني الاسماء الحسنى والصفات العلى
0:50بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا
1:10وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى وفي كتابه بدائع الفوائد الصحيح انه مشتق وان اصله الاله. هذا فيه رد على
1:40من يجعل اسماء الله جل وعلا ومنها اسمه الله جامدة والحق ان اسماء الله تبارك وتعالى كلها مشتقة بمعنى ان كل لا اسم من اسمائه جل وعلا دال على صفة. صفة كمال لله جل وعلا
2:10ومن ذلكم اسم تبارك وتعالى الله. فهذا اسم دال على صفة الالوهية وانه تبارك وتعالى الاله الحق المبين جل وعلا ومما يستدل به على كونه مشتقا قول الله عز وجل
2:40وهو الله في السماوات وفي الارظ مع قوله وهو الذي في السماء اله وفي الارظ اله. فان قوله هو الله في السماوات اي معبود من في السماوات ومعبود من في الارض
3:00كقوله جل وعلا وهو الذي في السماء اله. اي معبود من في السماء ومعبود من في الارض. فالله هو الاله هو دال على ثبوت صفة الالوهية لله جل وعلا. نعم
3:20قال رحمه الله تعالى والذين قالوا بالاشتقاق انما ارادوا انه دال على صفة له تعالى وهي الالهية اسمائه الحسنى كالعليم والقدير والبصير والسميع ونحو ذلك. العليم يدل على ثبوت العلم صفة لله
3:40والقدير القدرة والسميع السمع والبصير البصر والله الالهية فهي اسماء دالة على معاني. ولهذا اسماء الله تبارك وتعالى كلها اعلى واوصاف اعلام باعتبار دلالتها على الذات العلية واوصاف باعتبار دلالتها على ثبوت صفات الكمال لله جل وعلا. نعم. قال رحمه الله تعالى فان هذه الاسماء
4:20مشتقة من مصادرها بلا ريب. وهي قديمة ونحن لا نعني بالاشتقاق. الا انها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا انها متولدة منه تولد الفرع من اصله لا انها متولدة منها. لانها متولدة منها
4:40اي المصادر قال قبله ونحن لا نعني بالاشتقاق الا انه ملاقيه لمصادرها اللفظ والمعنى لا انها متولدة منها اي من مصادرها. وقوله رحمه الله تعالى وهي قديمة المراد بالقدم هنا المطلق. لان القدم تارة يطلق ويراد به القدم المطلق
5:10اي على جميع الاشياء وتارة يراد به القدم النسبي اي على بعض الاشياء حتى عاد كالعرجون فالقدم هنا نسبي اي قديم باعتبار الجديد الذي جاء بعدها. فالقدم هنا في قوله وهي قديمة يراد به القدم المطلق الذي دل عليه اسمه تبارك وتعالى الاول وفسره النبي
5:40صلى الله عليه وسلم بقوله انت الاول فليس قبلك شيء. نعم. قال رحمه الله تعالى وتسمية النحاس للمصدر والمشتق منه اصلا وفرعى ليس معناه ان احدهما متولد متولد من الاخر وانما هو باعتبار ان احدهما
6:00يتضمن الاخر والزيادة وهذا يبين ان الاشتقاق هنا ليس اشتقاقا ماديا وانما هو اشتقاق تلازم بمعنى ان كل اسم من اسماء الله تبارك وتعالى مشتق اي دال على صفة كمال ثابتة لله سبحانه وتعالى. لا ان
6:30احدهما متولد من الاخر اي الاسم من الصفة او الصفة من الاسم نعم رحمه الله تعالى قال ابو جعفر ابن جرير الله اصله الاله اسقطت الهمزة التي هي فاء الاسم فالتقت اللام
6:50هي عين الاسم واللام الزائدة وهي ساكنة فادغمت في الاخرى فصارتا في اللفظ لاما واحدة مشددة. قال ابو جعفر اي ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى الامام المفسر وهذا النقل عن تفسيره جامع البيان
7:10قال الله اصله الاله. واله على وزن فعال. اله على وزن فعال وهو فعال بمعنى مفعول اي اله بمعنى مألوه وهذا له نظائر وسيأتي معنا قريبا كتاب بمعنى مكتوم بس بمعنى ملبوس فتأتي فعال على على مثل هذا الوزن امام بمعنى مؤتم به
7:50بمعنى مؤتم به. قال الاله والله اصله الاله. اسقطت الهمزة التي هي فاء الاسم فعال الهمزة التي هي فاء الاسم اسقطت فانتقت اللام التي هي عين الاسم واللام الزائدة وهي ساكنة فادغمت في الاخرى فقيل الله فصارتا في اللفظ لاما واحدة مشددة نعم قال رحمه الله
8:20الله تعالى واما تأويل الله فانه على معنى ما روي لنا عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال هو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق تأويل الله اي تفسيرها هذه الكلمة ومدلولها نعم. وساق بسنده عن الضحاك
8:40عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. هذا الذي نقله ابن جرير رحمه الله بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى اسم الله جل وعلا الله من احسن
9:00واجود ما قيل في تفسير هذا الاسم العظيم. قال رحمه الله تعالى الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. قوله ذو الالوهية. المراد بالالوهية الوصف المتعلق بالله الوصف المتعلق بالله اي اوصاف الكمال ونعوت الجلال التي اتصف
9:30التي الرب جل وعلا متصف بها ومستحق بها ان يؤله وان يخضع له لو على ويذل وقوله والعبودية هذا الوصف المتعلق بالعبد. العبودية هذا الوصف المتعلق بالعبد من هذا الاسم. اي ان ايمان العبد بان الله
10:00بانه سبحانه هو الله اي المألوه المعبود فان ايمانه بهذا استوجب ان يأله وان يخظع وان يذل وان يعبد الله سبحانه وتعالى. فقول ذو الالوهية هذا الوصف المتعلق بالله عز وجل اي اوصاف الكمال ونعوت الجلال التي استحق بها ان يؤله وان يعبد. وقوله والعبودية هذا الوصف متعلق بالعبد
10:30الذي هو ذل العبد وخضوعه لله سبحانه وتعالى وما يستوجبه ايمانه بهذا الاسم لله جل وعلا نعم. قال رحمه الله تعالى فان قال لنا قائل وما دل على ان الالوهية هي العبادة
10:50وان الاله هو المعبود وان له اصلا في فعل ويفعل وذكر وان له اصلا في فعل ويفعل نعم. وذكر بيت رؤبة ابن العجاج لله در الغانيات المدهي. في بعض النسخ
11:10قبل ذلك قيل نعم في بعض النسخ قوله وذكر بيت رؤبة فان قال لنا قائل وما دل على ان الالوهية هي العبادة وان الاله هو المعبود له اصلا في فعل ويفعل قيل لا تمانع بين العرب في الحكم. وذكر لا تمانع بين العرب في الحكم
11:40هذه الجملة موجودة في اه بعض النسخ في بعض النسخ وهي في الاصل الذي هو التفسير الذي نقل عنه لان هذا كله لا يزال نقل مع شيء من الاختصار عن تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى. لكن المثبت
12:10لم يتضح به المعنى. قيل لا تمانع بين العرب في الحكم. فهي موجودة في بعض النسخ و بعضها آآ محذوفة او ليست مثبتة. وفي الاصل قيل لا تمانع بين العرب في الحكم
12:30لقول في الحكم لقول القائل يصف رجلا بعبادة ويطلب ما الله جل ذكره تأله فلان بالصحة. الحكم بالصحة. لا تمانع بين العرب في الحكم بالصحة على من قيل في حقه اذا خضع وذل لله تأله. لان
13:00التأله التعبد نعم. وذكر وذكر بيت رؤبة ابن العجاج لله در المنتهي سبحن واسترجعن من تأله يعني من تعبدي وطلب الله بعملي. قوله لله در الغانيات المدهي المدة اي المدح. وهما لغتان يقال مدى
13:30ومدحه. مدحه ومدحه. وهم بمعنى واحد المدة اي المدة لله در الغانيات المدة سبحنا واسترجعنا من تأله اي تعجبنا من شدة تعبدي وتذللي لله سبحانه وتعالى فقلنا سبحان الله هذا معنى سباحن
14:00وقلنا انا لله وانا اليه راجعون وهذا معنى استرجعن. والشاهد من ايراد هذا البيت قوله ان تألهي من تأله فاطلق التأله واراد به التعبد وهذا من الشواهد والدلائل على ان الاله هو المعبود. الهى يأله الهة اي عبد يعبد عباده. والتأله
14:30التعبد فمراده بقوله من تأله اي من تعبد وطلب الله بعملي. نعم قال رحمه الله تعالى ولا شك ان ان التأله التفاعل من اله يأله وان من اله يأله بالفتح فيهما
14:50في بعض النسخ بكسر اللام والصواب من الهى يأله بالفتح فيهما اي عبد يعبد والتأله التعبد نعم. وان معنى الها اذا نطق به عبد الله وقد جاء منه مصدر يدل على ان
15:10ان العرب قد نطقت به بفعل يفعل بغير زيادة. وذلك ما حدثنا به سفيان بن وكيع وساق السند الى ابن عباس رضي الله عنهما انه قرأ ويذرك والهتك قال عبادتك ويقول انه كان يعبد ولا يعبد. وساق بسند
15:30اخر عن ابن عباس رضي الله عنهما ويا ذلك والهتك قال انما كان فرعون يعبد ولا يعبد وذكر له عن مجاهد هذه النعم هذه القراءة ويدرك والهتك ويدرك والهتك ويدرك والهتك اي عبادتك. ونقل عن ابن عباس رضي الله عنه
16:00انه قال انه كان يعبد ولا يعبد. وقراءة الجمهور قراءة الجمهور ويذرك والهتك اي ويدرك موسى ويدرك موسى فلا يعبدك. ويدرك الهتك فلا يعبدها. جاء عن غير واحد من السلف ان فرعون
16:30عون كان له الهة كان له الهة يعبدها في السر. كان له الهة يعبدها قال ودرك والهتك اي يدرك فلا يعبدك لان فرعون نفسه اتخذوه معبودا ويدرى الهتك اي لا ايظا وايظا ولا يعبد الهتك لا يعبدك ولا يعبد الهتك. والقراءة المثبتة
17:00هنا قراءة شاذة ويذرك والهتك ولكنها توضح المعنى اللغوي مدلول اللغوي كما في قول ابن عباس كان يعبد ولا يعبد فالتأله التعبد والهتك اي وعبادتك نعم. قال رحمه الله تعالى وذكر مثله عن مجاهد ثم قال فقد بين قول ابن عباس
17:30ومجاهد هذا ان الها عبدا. وان الالهة مصدره وساق حديثا عن ابي سعيد رضي الله تعالى عنه مرفوعا. وان ان الالهة اي العبادة. مصدره نعم. وساق حديثا عن ابي مسعود عن ابي سعيد رضي الله تعالى
17:50عنه مرفوعا ان عيسى اسلمته امه الى الى الكتاب الى الكتاب ليعلمه. فقال له المعلم اكتب باسم فقال عيسى اتدري ما الله؟ الله اله الالهة؟ الله الله اله الالهة. هذا هو الشاهد من
18:10ايراد هذه الرواية الله اله الالهة. الله اسم مستقبل على الالوهية. دال على الالوهية. والنقل غير ثابت او هذه الرواية وهي غير ثابتة الاسناد اه ضعيف فهي غير ثابتة نعم. قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى
18:40لهذا الاسم الشريف عشر خصائص لفظية وساقها. ثم قال واما خصائصه المعنوية فقد قال اعلم الخلق صلى الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. وكيف نحصي خصائص خصائص اسم لمسمى
19:00لمسماه كل كمال على الاطلاق. وكل مدح وحمد وكل ثناء وكل مجد. وكل جلال وكل كمال وكل عز وكل جماد وكل خير واحسان وجود وفضل وبر. فله ومنه ومنه. وكل خير واحسان وجود وفضل وبر
19:20فله ومنه فما ذكر فله اي لله. عز وجل ومنه اي من وفضل منه سبحانه وتعالى فما ذكر هذا الاسم في قليل الا كفره ولا عند خوف الا ازاله ولا عند كرب الا كشفه ولا عند
19:40هم وغم الا فرجه ولا عند ضيق الا وسعه. ولا تعلق به ضعيف الا افاده القوة. ولا دليل ولا دليل الا انا له العز ولا فقير الا اصابه الا اصاره غنيا ولا مستوحش الا انسه ولا مغلوب الا ايده
20:00ولا مضطر الا كشف ضره ولا شديد الا اواه فهو الاسم الذي تكشف به الكربات وتستنزل به البركات وتجاب به الدعوات وتقال به العثرات وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات وهو الاسم الذي قامت به الارض
20:20وبه انزلت الكتب وبه ارسلت الرسل وبه شرعت الشرائع وبه قامت الحدود وبه شرع الجهاد وبه قسمت الخليقة الى السعداء والاشقياء وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة وبه وضعت له موازين القسط ونصب الصراط
20:40وقام سوق الجنة والنار وبه عبد رب العالمين وحمد. وبحقه بعثت الرسل. وعنه السؤال في القبر. ويوم البعث والنشور وبه الخصام واليه المحاكمة وفيه الموالاة والمعاداة وبه سعيد من عرفه وقام بحقه وبه شقي من جهله
21:00وترك حقه فهو سر الخلق والامر وبه قام وثبت واليه انتهيا فالخلق به واليه ولاجله فما وجد خلق ولا امر ولا ثواب ولا عقاب الا مبتدأ منه منتهيا اليه. وذلك موجبه ومقتضاه
21:20ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. هذا هذا نقل آآ نعم الى الى اخر كلام رحمه الله تعالى هذا نقل عظيم جدا عن الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان هذا الاسم الشريف
21:40العظيم وذكر شيء من خصائصه الدالة على عظمة هذا الاسم وانه اليه ترجع جميع الاسماء. ترجع جميع الاسماء وقد تقدم معنا في قول ابن عباس رضي الله عنهما الله ذو الالوهية وعرفنا ان الالوهية هي اوصاف الكمال ونعوت الجلال التي اتصف بها سبحانه
22:10قال فاستحق بها ان يؤله وان يخضع له وان يذل جل وعلا. فهو اسم عظيم واليه ترجع اسماء الله تبارك وتعالى. وهو الاسم الاكثر ورودا في ان اكثر اسم من اسماء الله الحسنى ورد في القرآن هو هذا الاسم. ورد في اكثر من الفين ومئة مرة
22:40ومئتي مرة في كتاب الله سبحانه وتعالى. وهو الاسم المقترن. بالاذكار ارى الشرعية سبحان الله. الحمد لله. الله اكبر. لا اله الا الله ان لله وانا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله استغفر الله الى غير ذلك هو الاسم المقترن
23:10بالاذكار الشرعية ومنها الاربع الكلمات التي هي احب الكلام الى الله سبحانه وتعالى كما قال عليه الصلاة والسلام احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله
23:30اكبر وكذلك من خصائصه انه مستلزم لجميع معاني الصفات. ولهذا قال بعض اهل العلم انه اسم الله الاعظم انه اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى وله خصائص كثيرة
23:50وعديدة لفظية ومعنوية اشار اليها ابن القيم رحمه الله تعالى او اشار الى شيء منها في هذا بل اه العظيم الذي اورده هنا الشيخ عبدالرحمن ابن حسن وكذلك اورده الشيخ سليمان ابن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد. آآ اشير هنا
24:20الى طلب او رغبة في منافسة علمية في البحث عن هذا النقل. في البحث عن هذا النقل في كتب ابن قيم المطبوعة او المخطوطة. ومن يجد هذا النقل في شيء من كتبه رحمه الله تعالى له
24:40افما لي مقدارها الف ريال؟ والجائزة لاول من يأتي به من كتاب لابن القيم مخطوط او طبوع كتاب لابن القيم اما بالواسطة ها هو امامنا في فتح المزيد وفي تيسير العزيز الحميد وفي بعض كتب اهل
25:00وانما المطلوب من كتاب لابن القيم رحمه الله تعالى نعم. قال رحمه الله تعالى قوله الرحمن الرحيم قال ابن جرير رحمه الله حدثني حدثني السري حدثني السري ابن يحيى قال حدثنا عثمان بن زفر
25:20قال سمعت العرزمي يقول الرحمن بجميع الخلق والرحيم بالمؤمنين. وساق بسنده عن ابي سعيد يعني الخدري رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عيسى ابن مريم قال الرحمن رحمن الاخرة. والدنيا
25:40والرحيم رحيم الاخرة. هذان نقلان اوردهما رحمه الله تعالى نقلا عن تفسير ابن كثير او تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله. في الجمع بين لدينا الاسمين الرحمن الرحيم. وذكر ما دل عليه كل منهما. وكل منهما دال على ثبوت الرحمة
26:10صفة لله سبحانه وتعالى. فهما نقلان الاول فيه الرحمن اي لجميع الخلق والرحيم بالمؤمنين والثاني الرحمن الاخرة والدنيا والرحيم رحيم الاخرة. فتكون الفائدة فائدة الجمع بين هذين الاسمين في ضوء هذين النقلين الذين اوردهما الانباء عن رحمة عاجلة او اجلة او
26:50عن رحمة خاصة او عامة. عن رحمة عاجلة او اجلة. كما في النقل الثاني الرحمن الاخرة والدنيا والرحيم رحيم الاخرة. فالفرق بينهما يتعلق برحمة عاجلة او اجلة او خاصة او عامة كما في النقل الاول يقول الرحمن بجميع الخلق والرحيم بالمؤمنين. فهناك رحمة عامة وهي ما دل
27:20عليه اسم الرحمن ورحمة خاصة وهي التي دل عليها اسمه الرحيم. فهذان قولان ذكرا في الفرق بين بين هذين الاسمين فيما دل عليه. لكن الاقرب الصواب في الفرق بينهما ما سيأتي ذكره قريبا نقلا عن ابن القيم رحمه الله تعالى نعم. قال رحمه الله تعالى
27:50قال ابن القيم رحمه الله تعالى فاسمه الله دل على كونه مألوها معبودا. يألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا ومفزعا اليه في الحوائج والنوائب. وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته مستلزم ذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتظمنين لكمال الملك والحمد. المتظمنين اي الربوبية والرحمة
28:20نعم وهذه الاسماء الثلاثة الله هو ما استلزمه من كمال الربوبية والرحمة كلها في الفاتحة كلها في الفاتحة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم فجميع هذه الاسماء الثلاثة في سورة الفاتحة نعم. وذلك مستلزم لكمال ربوبيته ورحمته المتضمنين
28:50ما للملك والحمد والهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه. وهذه الاربع كلها ايضا في الفاتحة الالهية والربوبية والرحمانية هو الملك. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين. نعم والهيته وربوبيته ورحمانيته وملكه مستلزم لجميع صفات كماله. اذ يستحيل ثبوت ذلك لمن ليس بحي ولا سميع ولا
29:20ببصير ولا قادر ولا متكلم ولا فعال لما يريد ولا حكيم في اقواله وافعاله. فصفات الجلال والجمال اخص باسم الله وصفات الفعل والقدرة والتفرد بالضر والنفع والعطاء والمنع ونفوذ المشيئة وكمال القوة وتدبير امر الخليقة اخص
29:40الرب وصفات الاحسان والجود والبر والحنان والمنة والرأفة واللطف. اخص باسم الرحمن. كذلك الصفات التي تتعلق بالثواب والعقاب والانعام. اخص بصفة الملك. فهو مالك يوم الدين اي الجزاء والحساب واشرت الى ان هذه الاسماء الله الرب
30:10الرحمن جاءت في سورة الفاتحة وبنيت السورة عليها المطالب التي في السورة بنيت على هذه الاسماء فذكرت هذه الاسماء وكما نعلم ان اول السورة لله اخرها للعبد فهي قسمت بين الله عز وجل وبين العبد نصفين قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
30:40فاخر السورة الذي هو للعبد مطلوب منه مأمور به مبني على اولها مبني على اولها فقوله اياك نعبد وهذا مبدأ ما يتعلق العبد اياك نعبد هذا مبني على الالهية التي دل عليها اسمه الله. واياك نستعين طلب
31:10مبني على الايمان بالربوبية التي دل عليها اسمه جل وعلا الرب فول الرب الذي بيده تدبير الامور فلا يطلب العون والمدد والتوفيق الا منه سبحانه وتعالى وقوله اهدنا الصراط المستقيم هذا مبني على الرحمة. طلب الرحمة من الله ان يرحمه وان يمن عليه برحمته
31:40يهديه الى صراطه المستقيم. وهذه الاسماء الثلاثة الله الرحمن تنتظم معاني جميع اسماء الله تبارك وتعالى وصفاته. وكلها اليها وكلها اليها ترجع ترجع الى هذه الاسماء الثلاثة. وعليها مدارها نعم
32:10قال رحمه الله تعالى وقال رحمه الله ايضا الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم واذا اردت فهم هذا فتأمل قوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما. وقوله
32:30قوله انه بهم رؤوف رحيم ولم يجئ قط رحمن بهم. هذا نقل عن الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان ما دل عليه هذان الاسمان الرحمن الرحيم. وآآ صار رحمه الله في كتابه المنقول عنه المنقول عنه هذا النقل
33:00اشار فيه رحمه الله تعالى الى المعنيين السابقين المتقدم ذكرهما واحدهما وكما عرفنا يتعلق بالاجل آآ والعاجل والثاني يتعلق بالعام والخاص. قال واحسن من ذلك احسن من ذلك ان يقال وذكر هذا التعريف رحمه الله تعالى ان الرحمن دال على الصفة
33:30قائمة به سبحانه. الرحمن دل على الصفة القائمة به سبحانه. فيكون قوله الرحمن دال على انه موصوف بالرحمة. دال على انه موصوف بالرحمة رحمة قائمة به. جل وعلا. والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم. دال على تعلقها بالمرحوم. الراحم برحمته. الرحمن
34:00او الرحيم اي الراحم برحمته. فالاول الذي هو الرحمن يدل على اه قيام هذه الصفة به جل وعلا واتصافه بها صفة قائمة به جل وعلا. واسم الرحيم دال على تعلقها بالمرحوم
34:20اي انه الراحم رحمة جل وعلا الراحمون برحمة ويقول رحمه الله اذا اردت فهم هذا اي هذا الفرق بين هذين الاسمين فتأمل قوله تعالى وكان بالمؤمنين رحيما وقوله انه بهم رؤوف رحيم. انه بهم رؤوف رحيم. ولم يجي قط رحمن بهم. ولم يجي قط رحمان
34:50بهم فدل ذلك على ان الرحمن دال على الوصف القائم بالله والرحيم دال على تعلق ذلك بالمرحوم اي انه راحم رحمة نعم. قال رحمه الله تعالى وقال ان الرب تعالى هي اسماء ونعوت فانها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية. فالرحمن اسمه تعالى
35:20فمن حيث هو صفة جرى تابعا لاسم الله. ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع. بل ورد الاسم العلم كقوله على الرحمن على العرش استوى. انتهى ملخصا. قال رحمه الله تعالى ان اسماء الرب
35:40هي اسماء ونعوت وهذه قاعدة مهمة جدا في اسماء الله تبارك وتعالى انها اسماء ونعوت وان شئت فقل اعلام واوصاف. اسماء تبارك وتعالى اسماء ونعوت او اعلام واوصاف. و لا لا تنافي فيها بين العالمية والوصفية. لا تنافي فيها بين العالمية والوصفية. لانها اعلام
36:10لانها اعلام باعتبار دلالتها على الذات. واوصاف باعتبار دلالتها على المعاني. فمثلا الرحيم الرحمة السميع السمع البصير البصر وهكذا. ومن باب التوضيح للمعنى لو قال قائل الله هو الرحمان فبماذا يجاب؟ لو قال قائل الله هو الرحمن هل الله هو الرحمن
36:50هل السميع هو البصير؟ فبماذا يجاب؟ لا بد من النظر او الاجابة في ضوء هذه ايه ده؟ فباعتبار العالمية كلها اسماء دالة على مسمى واحد فالله هو الرحمن هو الرحيم هو العظيم
37:10هو الحليم. لكن باعتبار المعاني باعتبار المعاني ما دل عليه كل اسم من صفة كمال لله. فهل يقال الله هو الرحمن او الله هو الرب؟ الله دال على الالوهية الرحمن
37:30الرحمة والرب الربوبية السميع السمع وعليه ايضا اذا قيل هل اسماء الله رادفة او متباينة. قال اسماء الله مترادفة او متباينة. فالجواب على ذلك ايضا يكون في ضوء هذه القاعدة
37:50اسماه الله اعلام واوصاف. فيموت رادفة باعتبار العلمية. مترادفة باعتبار العلمية تباين باعتبار الوصفية لان كل اسم من اسمائه تبارك وتعالى دال على صفة كل اسم دال على صفة السميع السمع البصير البصر العليم العلم الرحيم الرحمة وهكذا
38:20ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
38:40المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا
39:00وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا اولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
39:20استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.