الدرس رقم 22 || باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين - شرح كتاب التوحيد
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فقد قال الامام رحمه الله
0:20تعالى باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين باب ما جاءن سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هم هو الغلو في الصالحين. وقول الله عز وجل يا اهل الكتاب لا
0:38في دينكم وفي الصالح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن توجهوا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا. قال هذه اسماء رجال صالحين. هذه اسماء رجال صالحين
0:58ما من قوم نوح فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم ان انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا سموها باسنانهم ففعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت وقال
1:18ابن القيم رحمه الله قال غير واحد من السلف لما ماتوا عفوا على قروبهم لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا متماسيلهم ثم طال عليهم الأمل فعبدوهم. وعن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا
1:38اذكروني كما اطعت النصارى ابن مريم انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله اخرجه. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك فانما اهلك من كان قبلكم الغلو
1:58المسلمين عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا فيه مسائل الاولى ان من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة الاسلام ورأى من قدرة الله وتقليبه
2:19للقلوب العجب الثانية معرفة اول شرك حدث على وجه الارض انه بشبهة الصالحين الثالثة اول شيء به دين الانبياء وما سبق ذلك مع معرفة ان الله ارسلهم الرابعة قبول البدع مع كون الشرائع والفطر
2:39تردها الخامسة ان سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل. فالاول محبة الصالحين. والثاني فعل اناس من اهل اهل العلم والدين فعل اناس من اهل والدين. فعل اناس من اهل العلم والدين شيئا ارادوا به خيرا فظن من بعدهم انهم
2:59قالوا به غير السادسة تفسير الاية التي في سورة نوح السابعة جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد الثامنة فيه شاهد لما نقل عن السلف ان البدعة سبب للكفر. التاسعة معرفة الشيطان بما تؤوله
3:19اليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل العاشرة معرفة القاعدة الكلية وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول اليه الحادية عشرة مدرج العكوف على القبر لاجل عمل صالح. الثانية عشرة. معرفة النهي عن التماثيل والحكمة
3:39في ازالتها الثالثة عشرة معرفة عظم شأن هذه القصة وشدة الحاجة اليها مع الغفلة عنها الرابعة عشرة وهي اعجب واعجب قراءتهم اياها في كتب التفسير والحديث ومعرفتهم بمعنى الكلام وكون الله حال
4:00بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا ان فعل قوم نوح هو افضل العبادات واعتقدوا ان ما نهى الله ورسوله عنه فهو الكفر المبين للدم والمال الخامسة عشرة. التصريح انهم لم يريدوا الا الشفاعة السادسة عشرة. ظنهم ان العلماء الذين صوروا
4:20ارادوا ذلك السابعة عشرة البيان العظيم في قوله في قوله صلى الله عليه وسلم لا تقروني كما اطرت النصارى ابن مريم وصلوات الله وصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين. الثامنة عشرة. نصيحته ايانا بهلاك المتنطعين. التاسعة
4:43عشرة التصريح بانها لم تعبد حتى نسي العلم. ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده. العشرون ان سبب ديال العلم موت العلماء الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام رحمه الله
5:06الله تعالى باب ما جاء من سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين هذا الباب ساقه شيخ الاسلام رحمه الله تعالى بعد ما بين الكفر والشرك وحقيقته وذكر خطره وبين ان التعلق بغير
5:30الله عز وجل انه تعلق باطل فابطل الشرك بكل صوره وبكل ما يتعلق به المشركون انتقل رحمه الله بعد ذلك الى تبين اعظم سبب من اسباب الشرك ومن اسباب الخروج من دائرة التوحيد الى دائرة عبادة غير الله عز وجل
5:53وهذا السبب هو قوله رحمه الله تعالى الغلو في الصالحين اذا هذا الباب يتعلق بما قبله ان الابواب السابقة كلها سيقت لبيان التوحيد. ولبيان الشرك وخطره وبيان صوره وانواعه ثم انتقل بعد ذلك الى تبين ان كل من تعلق بغير الله عز وجل
6:20فتعلقه باطل واما غير الله لا ينفع ولا يضر ولا يملك نفعا ولا ضرا من دون الله عز وجل. وقد قرر هذه مسائل احسن تقرير فلما وضح ذلك وبينه ووضح آآ ذلك بالبراهين والادلة من
6:40كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انتقل الى الاسباب والوسائل المفظية الى الشرك وذلك من باب التحذير ومن باب حماية العبد نفسه ان يقع في الشرك وهو لا يشعر فان الاسباب هي الطرق
6:57نوصل الى ذلك الشر ولا شك ان الاسباب تأخذ حكم المقاصد. وان الوسائل لها حكم مقاصدها. فاذا كانت هذه الوسائل وهذه الاسباب توصل الى عبادة غير الله عز وجل فانها محرمة وباطلة ويجب على المسلم
7:17ان يتعرف هذه الاسباب وان يتعرف على هذه الطرق لا لاجل ان يعرفها فقط وانما لاجل ان يجتنبها وان يتقيها وان يبتعد عن طرقها وسبلها حتى يسلم دينه له. وكما قال حذيفة رضي الله تعالى عنه
7:37كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني وكما من لا يعرف الخير من الشر يقع فيه فلابد للمسلم ان يعرف الاسباب والوسائل والطرق التي توصي
7:57الى عبادة غير الله عز وجل وباستقراء كلام الله عز وجل وكلام رسوله والنظر في التاريخ واخذ ذلك سير النبي من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتاريخ الامم تجد ان اسباب الشرك كثيرة وان اعظمها واشد
8:17خطرا على العبد هو تعظيم الصالحين وتعظيم الصالحين والغلو فيهم. اذا هذا السبب هو اول سبب وقع فيه الخلق بالشرك بالله عز وجل انهم غلوا في الصالحين وعظموهم تعظيما فوق فوق المنزلة التي انزلها
8:37الله اياهم وقد جاء في مقدمة مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنه انه سبق قال انزل الناس منازلهم انزل الناس منازلهم وهذا الحديث وان كان اسناده منقطع فان معناه صحيح. فالمسلم مأمور ان ينزل الناس منازلهم فيعرف
8:56لاهل الفضل فضلهم ويعرف لاهل العلم فضلهم كذلك. ولكن هذه المنازل لها قدر ولها منزلة لا يتجاوزها اولئك العلماء ولا اولئك الفضلاء ومتى ما تجاوز العبد بهم منزلتهم التي انزلهم الله اياها فان ذلك مدعاة
9:16الى عبادتهم والى الغلو فيهم والى اخراجهم من حيز العبودية الى حيز الالهة التي تعبد من دون الله عز وجل. فذكر في هذه فذكر هذه الاية وهي قوله تعالى قل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. فهذا يبين
9:36ان سبب خروج اهل الكتاب من دائرة التوحيد ومن دائرة الاسلام الى دائرة الشرك والكفر بالله عز وجل انهم غلوا في دينهم وغلو اهل الكتاب غلو اهل الكتاب يتفاوت من طائفة الى طائفة فطائفة غلت
9:56حتى انزلت المخلوق خالقا وطائفة غلط حتى جعلت الاوثان متصرفة مع الله عز وجل وطائفة غلت وفرطت حتى جعلت الاولياء ابناء زنا قاتلهم الله جميعا ولعنهم الله جميعا. فلا شك ان هذا الغلو وقع في اهل الكتاب. وسيأتي
10:16على هذه المسألة ومسألة غلو اهل الكتاب والاستدلال بها لكن الذي يعنينا هنا ان المؤلف ساق هذا الباب في كتاب التوحيد ليبين سبب الشرك ليبين سبب الشرك وان اعظم سبب يدعو الى الشرك هو الغلو وتجاوز الحد الذي حده الله ورسوله
10:36للمؤمنين او للصالحين او للاولياء فان هذا مدعاة لعبادتهم من دون الله عز وجل. المسألة الثانية تعلق هذا الباب في كتاب التوحيد او ما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد؟ مناسبته ان الغلو في الصالحين والغلو
10:55الاولياء والانبياء والرسل انه سبب من اسباب عبادة غير الله عز وجل. فاما ان يكون ذلك السبب مباشرا ان يتخذوا الهة مع الله سبحانه وتعالى وهذا منافيا للتوحيد من اصله وخروجا من دائرة الاسلام واما ان يعظمهم
11:15تعظيما يكون فيه مرتكبا لشيء من الشرك الاصغر وليس مشركا شركا اكبر اكبر كأن يدعو الله بجاههم ويدعو الله اسأل الله عز وجل بمنزلتهم ذواتهم وهذا ايضا من الغلو الذي يذم صاحبه فيكون من الشرك المنافي لكماله
11:35توحيد الواجب. اذا الغلو في الصالحين اما ان يكون سبب للشرك الاكبر. واما ان يكون سببا للشرك الاصغر. ولا شك ان كل ما كان وسيلة للشرك الاكبر فهو شرك اصغر وهو محرم باتفاق باتفاق اهل العلم. اذا هذا هو هذا هو السبب الذي
11:55او هذه مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد. المسألة الثالثة ذكر ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين ذلك ان ما بين ادم عليه السلام الى نوح عليه السلام وهي عشرة قرون كانوا على التوحيد وعلى الاسلام ما بين قوم نوح
12:17وموى ادم عليه السلام كانت عشرة قرون وكانوا على التوحيد كما روى ذلك علي ابن ابي طلحة ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال ما بين ادم الى نوح كانوا على التوحيد وكان بينهما عشرة قرون. وانما وقع اول شرك في الارض بسبب قوم نوح عندما
12:37كان فيهم اناس صالحون وهؤلاء الصالحون هم ابناء من ابناء دادم عليه السلام وهم ود وسواع ويغوث ويعوق ونشرا وكان هؤلاء اناس صالحون يعبدون الله عز وجل ويتقربون اليه بانواع القرب. فمات احدهم فمات احدهم فلما
12:57قال الشيطان لهم لو صورتم صورته في قبلتكم حتى اذا حتى اذا ذكرتموه او رأيتموه ورأيتم صورته تذكرتم حاله وعبدتم الله عز وجل وازددتم عبادة لله سبحانه وتعالى. فامتنعوا كما ذكر ذلك الفاتح وذكروا ايضا غير واحد من حديث محمد بن كعب
13:17القرضي انهم قالوا اجعلوه في قبلتهم فقالوا لا. اما في قبلتنا فلا فلا نجعل شيئا يحول بيننا وبين وبين صلاتنا فيشغلنا عن صلاتنا فقال اجعله في اخر مسجدنا فصوروا صورته في اخر المسجد فلما صوروها كانوا يريدون بهذا التصوير
13:37ان ينشطوا في العبادة وان يتقربوا الى الله عز وجل اذا رأوا مثل هذا الرجل الصالح. ثم تتابع اولئك الصالحون موتا فكلما مات واحد منهم صوروا صورته في اخر المسجد حتى حتى تكامل عددهم. فلما نسي العلم وانقرض انقرض ذلك الجيل وانسلخ
13:58ذلك الجيل اتى جيل بعدهم فلما اتوا قالوا اتاهم الشيطان لعنهم الله لعنه الله فقال ان اباءكم كانوا يستغيثون بهم وكانوا يسألونهم وكانوا يستسقون بهم فعبدوهم من دون الله عز وجل وذلك لما نسي العلم. اذا
14:18هذا هو اول سبب وقع الخلق فيه بالشرك بالله عز وجل والكفر بالله سبحانه وتعالى عندما غلوا في الصالحين فكان مبدأ الامر هو تعظيم هذا الصالح والغلو فيه حيث انهم صوروه صورة حتى يزدادوا عبادة ويزداد نشاطا في طاعة الله عز
14:38عز وجل ولا شك ان هذا الفعل وهو تصوير التماثيل وتصوير هؤلاء الصالحين ان لم يكن شريعة سابقة عند اولئك بالجواز والا هو غلو من صور الغلو التي كان اثرها ان عبد
14:53تلك الاصنام واصبحت الهة من دون الله عز وجل. الا ان الغلو يتفاوت فكان اول غلوهم هو تصويرهم وتمثيلهم. ثم ثم كان غاية غلوهم ان عبدوهم من دون الله عز وجل. وما بين الاوائل والاواخر الا ان مات المتقدمون. ثم بعد
15:13اتى المتأخرون فعبدوا اولئك عبدوا اولئك من دون الله عز وجل. وهذا يحصل كثيرا عندما يبتدأ الناس بدعة او ضلالة تبتدئ اول ما تبتدأ صغيرة ثم بعد ذلك مع نسي العلم ومع ذهاب من يحذر من ذلك يزداد الامر تعاظما
15:33تفاقما حتى يعبد من دون الله او حتى تكون تلك البدعة شركا اكبر مخرجا من دائرة الاسلام او كفرا بالله عز وجل او لله عز وجل. ومن تتبع البدع التي وقعت في الامة يجدها اول ما تبدأ تبدأ على وجه التعظيم. او على وجه التنزيه لله عز وجل
15:53على وجه او او على وجه التسارع في طاعة الله سبحانه وتعالى. وما ان تستمر هذه البدعة وتستقر في قلوب الناس الا وتجد الناس قد غلوا فيها وخرجوا بها من حيز الكبيرة او من حيز المعصية الى الى
16:09الى حيز الكفر والشرك بالله سبحانه وتعالى. اذا هذا هو اول مبدأ الشرك الذي وقع في هذه الامة. ثم بعد ذلك كان التعظيم الاجساد واما اي على البشر كما فعل قوم نوح واما على الكواكب وربط الكواكب الارواح فان فان الصابئ
16:29وعباد الكواكب من قوم ابراهيم عليه السلام انما عبدوا كواكبا وجعلوا لهذه الكواكب ارواح تعود لبني ادم جعلوا لكل كوكب روحا يصرفه يصرفه الانس ويصرفه البشر فجعلوا تلك الصور التي في السماء هي صور تلك البشر الذين هم في
16:49اذا مرد عبادة غير الله عز وجل سواء في الصالحين او في الكواكب هو الغلو في الصالحين. فاما انهم ربطوا الكواكب البشر واما انهم ربطوا الاصنام والاحجار بهذه بهذه بهذه بهؤلاء الاولياء وبهؤلاء الصالحين. هذا اولا ثم ذكر قوله تعالى يا اهل
17:12كتاب اهنا ذكره رحمه الله تعالى هذه الاية في مقام اللهي وفي مقام التبين والتقرير وذلك ان نبينا صلى الله عليه عليه وسلم اخبر اننا سنتبع من كان قبلنا كما جاء في الصحيحين عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال لتتبعن
17:32من كان قبلكم ذراعا بذراعا وشبرا بشبر حتى لو حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. فاذا وقع في اهل الكتاب شيء فان هذه الامة تابعة لها تابعة لها في كل ما وقعت فيه. فكما ان الله عز وجل نهى اهل الكتاب عن الغلو وقد غلوا. فكذلك
17:52ينهى الله هذه الامة عن الغلو وستغلو ايضا وستغلو ايضا واهل الكتاب كان غلوهم في انبياء الله صالحين من خلق الله عز وجل فاول غلو وقع من اولئك عندما غلوا في عيسى عليه السلام عندما غلوا في عيسى عليه السلام وقد غلت فيه
18:12طائفتان طائفة الغلت وافرطت وطائفة جفت وفرطت. اما الطائفة الاولى التي غلت فهي التي جعلت جعلت عيسى عليه السلام جعلته ابنا لله عز وجل وجعلته روحا منه سبحانه وتعالى اي ان الله خلقه من روحه وان الله
18:32الله سبحانه وتعالى يدخل فيه ويكلم خلقه بلسان عيسى عليه السلام وان خلق عيسى واحياؤه الموتى ليس هو عيسى الذي يفعل ذلك وانما هو الله سبحانه وتعالى حيث ان اللاهوت تجسد في الناسوت فاصبح خليطا من لاهوت وناسوت هو ربنا تعالى الله عن قولهم
18:52علوا كبيرا. هذا الغلو من بني إسرائيل من قوم من قوم من النصارى. فغلت طائفة اخرى مقابلة لهذا الغلو وهم اليهود لعنهم الله عز وجل فجعلوا عيسى ابن زنية وقذفوا امه بالزنا وجعلوا ابن زنيت وهموا بقتله وهم الذين سعوا في قتله ورفعه الله
19:12عز وجل وسلمه الله عز وجل من ايديهم ان تناله بالاذى والسوء. فهذه فهاتان طائفتان غلت في عيسى طائفة جعلته ربا وخالقا والها وطائفة ايضا جعلته ابن زنية وليس بنبي ولا برسول فهذه افرطت
19:32وتلك فرطت وكما وقع في هذه في تلك الامم هذا الغلو فكذلك ايضا في هذه الامة قد وقع الغلو كما قال دعن كما قالت النصارى دع دعا كما قالت النصارى في نبيهم واحكم فيه بما شئت واحتكم اي دعا كما قالت النصارى من قولهم
19:52ان ان محمدا ابن الله عز وجل اي لا تقل ان محمد ابن الله وبعد ذلك قل فيه ما شئت وقد تغايرت اقوال اهل الضلال في محمد صلى الله عليه وسلم فكما قال النصارى ان عيسى ابن الله قال قال الصوفية وعباد القبور ان
20:12صلى الله عليه وسلم قد خلق ايضا من نور الله عز وجل. فعيسى خلق من رح الله وهو وهو من ذات الله سبحانه وتعالى ومحمد صلى الله عليه وسلم قالوا انه خلق من نور الله عز وجل وعبدوه من دون الله سبحانه وتعالى وجعله تصرفا وغلوا فيه غلوا عظيما كما
20:32قالت النصارى كما غلت النصارى في عيسى عليه السلام. وقد جفى اناس محمدا صلى الله عليه وسلم كما جفت اليهود عيسى عليه السلام فقالوا وان محمدا لا لا حق له ولا فضل له على غيره انما هو بشر فسنته لا يؤخذ بها ولا تتبع ولا يكون حجة الا
20:52القرآن فقط فجفوا في حق النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعزروا ولم يوقروه فاصبحت هناك طائفتان طائفة جعلت محمد صلى الله عليه وسلم الها مع وان الله خلقه من نوره ففيه شيء من الهية الله عز وجل وطائفة جفته ولم ترى له قدرا ولا مكانة ولا لسنته حق الاتباع
21:12ولا التعظيم ولا التقديم ولا شك ان ان الطائفتين جميعا كلهم على ظلالة وكفر بالله عز وجل الا ان الذين جعلوه جزءا من الله عز وجل اشد كفرا واشد شركا بالله سبحانه وتعالى. اذا هذا الامر الاول ان الله سبحانه وتعالى
21:32ترى اهلك اخبر عن اهل الكتاب انهم غلوا في دينهم. فاذا ثبت غلوهم في دينهم فكذلك سيكون في هذه الامة من من يغلو في دينه من يغلو في دينه. واصل الغلو اصل الغلو هو التجاوز اصل الغلو هو التجاوز وضابطه هو ان يتجاوز
21:52العبد حده او يتجاوز في غيره حده الذي حده الله له. اما ان يتجاوز حده من جهة نفسه فينزل نفسه بمنزلة وبمنزلة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا غلو تجاوز به حده الذي حده الله له واما ان يتجاوز بغيره حده الذي جعله الله له
22:12فيجعل الاولياء والصالحين متصرفين نافعين ظارين من دون الله عز وجل. وفي هذه الازمنة تجد ان هذا تعج به الارض تعج به الارض وعمت به البلوى. فعندما تتجه الى بلدان المسلمين ترى قبور الاولياء والصالحين قد شيدت
22:32وقد رفعت وقد طيف بها وقد طيف حولها واصبح الناس يدعونه ويرجونها من دون الله عز وجل حتى عبدت من دون الله سبحانه وتعالى وهذا سببه انهم غلوا في اولئك الصالحين وجعلوهم متصرفون مع الله في كونه بل ان الصوفية لعنهم
22:52الله يجعلون هذا الكون يدور على اربعة اقطار. قطب في الجنوب وقطب في الشمال وقطب في الشرق وقطب في الغرب. ويقولون ان الارض لها اربعة كل ربع منها متعلق بقطب من الاقطاب. فجعلوا هؤلاء الاقطاب هم الذين يتصرفون في هذا الكون وانهم النافعون والظارون مع
23:12عز وجل وان هؤلاء الاقطاب معهم سبعة اغواث وكل غوث له تصرف في هذا الكون والاغوات يبدو يتبعهم ايضا اربعون والوتد يتبع كذلك غيره من الاسماء الباطلة والتي لا اصل لها لا من كتاب الله ولا من سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم. المقصود ان
23:32هؤلاء غلوا في هؤلاء الصالحين فصيروهم الهة مع الله عز وجل وعبدوهم من دون الله عز وجل. فتأمل قول البصيري عندما قال لو ناسبت اياته قدره لو ناسبت اياته قدره لاحيا اسمه حين يدعى دارسا رممي. يقول له ناسبت الايات التي
23:53على محمد صلى الله عليه وسلم قدر محمد لو نزلت اياته قدره لاحيا اسمه حين يدعى دارس الرنم يقول ان القرآن لا يناسب قدر محمد صلى الله عليه وسلم فهو ليس بمنزلة محمد صلى الله عليه وسلم لانهم اصلا يرون ان القرآن مخلوق وانه ليس بكلام الله عز وجل فيرون ان محمد اكرم من
24:13حيث انه مخلوق والقرآن مخلوق. فقال لو ناسبت اياته قدره عظما لاحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم. اي ان الايات المناسبة انك اذا ذكرت اسم محمد على ميت فان المناسب لمقامه ومنزلته ان يحيا هذا الميت ويقول ولكن ايات
24:33التي انزلها الله عليك لا تناسب قدر محمد صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذا كفر بالله عز وجل وخروج من دائرة الاسلام وجعل محمد صلى الله عليه وسلم
24:43اعظم من كلام الله هذا كفر باجماع المسلمين جعل المخلوق افضل من الخالق او افضل من شيء من صفات الخالق فهذا كافر باجماع المسلمين ولكن هذا الضال المصيري الذي ليس هو من اهل العلم يعرف ولا من اهل ولا يعرف بطلب العلم وانما هو شاعر شاعر قال ابياتا فتن بها العالم الاسلامي
25:03بها خلق كثير واخبر فيها انه قال فيها فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علمك علم اللوح والقلم يقول ان من جودك يا محمد الدنيا وضرتها ضرتها هي اي شيء الاخرة اي انك تجود بالدنيا
25:19وتجود بالاخرة ايضا. ومن علمك علم اللوح والقلم فانت تعلم الغيب. وتعلو ما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون. وهذا كله حق قل لله عز وجل فاذا وايضا يقول فاذا لم تكن يوم القيامة اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم اي اذا لم تأخذ
25:39بيدي فانا الهالك لا محال وكل هذا كل هذا من الغلو الذي خرج به قائله من دائرة الاسلام نسأل الله العافية والسلامة بل ان بعضهم يرى ان الاولياء قدرهم اعظم من قدر الله عز وجل. حتى ان قصة تذكر عن عبد القادر الجلال وهي كمكذوبة عليه رحمه الله تعالى
25:59لانه من اهل السنة وبريء من هذه الخزعبلات ومن هذه الخرافات لكن من يعظمه يذكر مثل هذه القصص الباطلة. ذكروا ان عبد القادر الجيلاني امرأة تبكي وقالت ان ابني قد مات. قال متى قالت الان؟ فخرج فرفع رأسه فاذا بملك الموت قد اخذ روح هذا الميت. واذا معه ارواح
26:19كثيرة فقال اعد اعد روح هذا واعد اعد روح ابن هذه المرأة. قال ان الله امرني ان اقبض روحه. قال قال اقل لك اعده فابى ملك الموت ان يطيع عبد العبد القادر ويعصي ربه سبحانه وتعالى يقول فغضب عبد القادر وضربه بيده فخرجت في تلك اليوم مائة روح
26:39رجعت الى اصحابها ولا شك ان هذا كفر باجماع المسلمين من يظن ان عبد القادر يفعل هذا الفعل فقد كفر بالله عز وجل لانه كذب الله سبحانه وتعالى واخر يقول عندما سئل عن ولي من الاولياء قال هذا الولي هو يتكلم بعض بعض اعداء الملة واعداء
26:59وتسلطهم على اهل الاسلام قاله هذا مناقشا له مجادل له ما بال وليك لا ينتقم من هؤلاء الكفرة ومن هؤلاء الذين يحاربون الاسلام والمسلمين قال يستطيع وليي ان يرفعهم بيده ويقلبهم رأسا على عقب. ولكن ولي رحيم بهم يرحمهم لاجل اطفالهم. ولاجل نسائهم
27:19لاجل ما هم فيه من اه من ضعف وما شابه ذلك. فجعل وليه الذي يعبده من دون الله اشد واقوى من الله سبحانه وتعالى فجعل الولي لله سبحانه وتعالى ولا شك ان هذا كفر بالله باجماع المسلمين. اذا ما تراه عند القبور من البكاء والتضرع والخشوع
27:39وسؤال غير الله عز وجل حتى ان بعضهم لا يحلف لا يحلف بغير الله لا يحلف بوليه كاذبا ويحلف بالله كاذبا. اذا قلت له احلف بغير بوليك فلان كاذبا لم يستطع ان يحلف. واذا قيل واحلف بالله حلف كاذبا وصادقا ولم يبالي لان
27:59الولي في قلبه اعظم قدرا ومنزلة من الله في قلبه نسأل الله العافية والسلامة وهذا ظاهر وواضح. اذا هؤلاء المشركون الذين عبدوا غير الله عز وجل انما عبدوا هؤلاء الاولياء والصالحين بسبب اي شيء ان الاولياء على قدرهم على قدرهم في قلوبهم
28:19وعظموهم تعظيما زائدا حتى جعلوهم شركاء لله سبحانه وتعالى. وذلك انهم ظنوا ان هؤلاء الصالح ان هؤلاء الصالحين لهم جاه ولهم منزلة ولهم مكانة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى فنحن نسألهم وندعوهم ونتقرب اليهم
28:39ان يقربوننا الى الله عز وجل ويجعل ويكونون لنا وسطاء وشفعاء عند ربنا ولكنهم غلوا فوق ذلك حتى جعلوا هؤلاء صالحين متصرفون في كونه وفي وفي تدبير خلق الله عز وجل فعبدوه من دون الله عز وجل. اذا هذا هو السبب الاول الذي لاجله وقع
28:59الشرك في الامة انهم غلوا في الصالحين وعبدوه من دون الله عز وجل. فقال تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الحق وغلوم كما ذكرنا اما في عيسى واما في موسى واما في انبياء بني اسرائيل فانهم قد غنوا منهم من جعل عزيرا ابن الله ومنهم من جعل
29:19ابن الله ومنهم من قذف عيسى بالزنا ورمى امه بالزنا فهذا كله غلو في الحق الذي انزله الله عز وجل وتفريط وافراط في هذا الحق الذي جاء به ربنا سبحانه وتعالى. قالوا في الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قول الله تعالى وقالوا لا تذرن
29:39الهتكم ولا تذرن ود ولا سواع. الاية هذا الحديث ساقه قال في الصحيح ومراده الصحيح ان ان مراده هو صحيح البخاري رحمه الله تعالى وهذا الحديث اخرجه البخاري من طريق هشام اليوسف الصنعاني عن ابن جريج قال قال عطاء
29:59عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهذا الاثر قد اعل واستدرك على البخاري فيه. ومن الاحاديث المنتقدة عند البخاري ممن استدركه على البخاري انهم قالوا ان عطاء هذا هو عطاء الخرساني وليس بعطاء ابن ابي رباح
30:19قالوا ان فيه ان فيه علتين العلة الاولى ان عطاء هذا هو عطاء الخرساني وليس عطاء ابن ابي رباح. وعطاء الخرساني لم يسمع من ابن عباس وهو ايضا فيه فيه ضعف متكلم فيه
30:34والعلة الثانية قالوا ان ان ابن جريج لم يسمع لم يسمع العطاء الخرساني وانما ذلك من ابنه عثمان وابنه عثمان ضعيف باتفاق المحدثين. والعلة الثالثة ايضا قالوا ان عطاء هذا ان عطاء ان عطاء ابن ابي رباح لم يروي عنه ابن جريج شيئا من التفسير وانما روعا من سورة روى
31:03سورة تفسير او سورة البقرة ثم قال عطاء بن ابي رباح اعفني. ثم قال عطاء بن رباح اعتني. اذا علته ان عطاء هذا هو عطاء وهذا هو الذي قاله ابن المديني وقاله ايضا جمع الحفاظ ان تفسير عطاء ابن ابي ان تفسير ابن جورج عطاء اكثره هو عن عطاء ابن
31:23الخرسان وليس عطاء ابن ابي رباح. الا ان البخاري رحمه الله تعالى بانتقائه واخذ وذكر هذا الحي في صحيحه يدل منه انه يرى ان عطاء هذا هو عطاء ابن ابي رباح. وليس عطاء الخرساني. والا كيف يجهل البخاري مثل
31:43هذه العلة والذي ذكر هذا هذا القول وان وهو ان ان ابن جريج لم يسمع عطاء الفرساء للتفسير وانما اخذ منهم عثمان وان عطاء الخرساء ابن عباس ذكر ذلك هو علي ابن دين وهو شيخ البخاري في هذا الفن وقد اكثر عنه البخاري الاخلى في هذا العلل او في هذا الفن. فكيف
32:03يأخذ البخاري بقول المديني ثم يخرج هذا الحديث الذي ظاهره ان علته هو ما ذكر ابن المديني. لا شك ان هذا القول بعيد جدا. وان البخاري جلالته وعلمه وسعة حفظه
32:17تأبى عليه ذلك. والقول الصحيح في هذا ان ابن جريج اخذ التفسير عن عن عطاء الخرساني من طريق ابنه عثمان. الا ان ان هناك احاديث بالتفسير اخذها عن عطاء ابن ابي رباح ولا يلزم ان ان ان عطاء ابن رباح قال اعفني من التفسير عندما
32:37قرأ التفسير من الفاتحة الى انتهاء سورة البقرة ثم قال اعفني لا يلزم من ذلك ان لا يكون سمعه احاديث اخرى في تفسير ايات من كتاب الله عز وجل بل نقول الصحيح هنا ان الحديث صحيح. وان رواية ابن جريج هنا المعهية عن عطاء ابن ابي رباح لا عن عطاء الخرساء
32:57وذلك ان البخاري لا يخرج اصلا لعطاء الخرساني ولا يخرج لابن جريج عن عطاء الخرساني وانما اخراجه له هو العطاء ابن ابي رباح لا غير ولم يخرج البخاري عطاء خرساني شيئا في صحيحه رحمه الله تعالى وانما اخرج بهذا الاسناد حديثان حديث
33:17واحاديث في التفسير وعلى هذا لو كان هذا القول لو كان التفسير عنده صحيح اي تفسير عطاء عن تفسير ابن جريج عن عطاء الفرساني صحيح اكثر من ذكره في الصحيح قبل اكثر من ذكري في الصحيح لان ابن جريج روى التفسير روى التفسير عن عطاء الخرسان ومع ذلك لم يخرج البخاري في
33:39عن جريج الا حديثا واحدا وهو هذا الحديث وحديثا اخر في كتاب النكاح. اذا نقول القول الصحيح ان هذا الاسناد اسناد صحيح وان عطاء المراد به هنا وعطاء ابن ابي رباح وان عطاء حدث بهذا الحديث حدث به
33:59حدث به ابن جريج وان كان جاء عند عبد الرزاق من طريق ابن جريج عن عطاء الخرساني عن ابن عباس نفس هذا الاثر فنقول لا يمنع ان يكون اه ابن جريج اخذه من عطاء الخرساني واخذه ايضا من عطاء ابن ابي رباح فيكون حديث صحيح من طريق عطاء النبي رباح ضعيف
34:19طريق عطاء الخرساني والذي يعنينا هنا ان اخراج البخاري له في صحيحه يدل على ان الحديث صحيح وان عطاء هذا هو عطاء ابن ابي رباح لعطاء الخرساني. فيكون فيكون بهذا بهذا القول. الحديث صحيح ولا علة فيه على
34:39صحيح اما من اعله بعطاء الخرساني فنقول هو حديث اخر وليس هذا الحديث ان ابن جريج اخذه من طريق عطاء ابن ابي رباح واخذه ايضا من عطاء الخرساء فهو من طريق عطاء الخرساني ضعيف ومن طريق عطاء ابن ابي رباح صحيح. وهذا هو الذي يدل عليه جلالة الامام
34:59البخاري رحمه الله تعالى قالوا في الصحيح وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواع الاية. هذه الاية تدل على ان اول سبب شرك وقع في الارض وان شرك وقع في الارض هو في
35:13في قوم نوح عندما قالوا عندما صوروا صور اولئك الصالحين وجعلوها في مؤخرة المسجد فكانوا يذكرون الله عز وجل بها ويذكرون عبادتهم فينشطون ثم لما مات اولئك الذين جعلوا هذا الامر بهذا المقصد اتى من بعدهم فعبدوه من دون الله. قال هنا قال
35:33هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح. فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا سموها باسمائهم. جاء عند محمد بن كعب عن محمد بن كعب القرظي انهم جعلوها في اخرة مسجدهم ففعلوا ولم تعبد حتى اذا هلك اولئك الذين
35:53حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت. اذا هؤلاء انما نصبوا تلك التماثيل والصور بمقصد ان ينشطوا في العبادة وان يروا هؤلاء الصالحين ويرون صورهم فيعبدون الله عز وجل وينشطون في عبادته لتذكروا احوال اولئك الصالحين. اما المتأخرون فانهم جعلوهم
36:18الهة مع الله عز وجل وعلى هذا يحمل قوله حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم. نسي العلم يعود في هذا على معنيين المعنى الاول نسي العلم الذي لاجله الذي لاجلي نصبت هذه التماثيل او هذه الصور. والعلم الذي نصبت لاجل واي شيء ان يتذكر وينشط برؤيتهم على عبادة الله
36:42عز وجل. المعنى الاخر ونسي العلم اي نسي ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل العلم بان المعبود هو الله وحده. وان الالهية اتكون الا لله عز وجل؟ فلما ان درس العلم ونسي عبدوا تلك الاصنام مع الله عز وجل وجعلوها الهة تتصرف في هذا الكون
37:02فيرجونها ويدعونها ويسألونها ويطلبونها من دون الله عز وجل. اذا هذا هو مبدأ هذا الغلو. اذا نقول ان هؤلاء قوم نوح ولو من جهتين. الجهة الاولى وهو غلو دون الشرك الاكبر. النصب صورهم وصوروا مثلوهم. وهذا وسيلة وسبب وطريق من طرق
37:22الشرك بالله عز وجل ويكون تصويرهم وتعظيمهم محرم ولا يجوز لكنهم لم يبلغوا الشرك الاكبر. اما المتأخرون منهم فانهم عبدوه من دون الله عز وجل وجعلوهم الهة تخلق وترزق وتنفع وتضر مع الله سبحانه وتعالى. ثم قال وقال ابن القيم رحمه الله تعالى قال غير وهم السلف
37:46لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم. والعكوف على القبور وتصوير التماثيل كل هذا محرم كل هذا محرم ووسيلة وهو طريق من طرق الشرك بالله عز وجل فلا يجوز المسلم ان
38:06على قبر ولا ان يصور تمثالا لا لرجل صالح ولا لغيره فان هذه وسائل محرمة توصل الى الشرك وتعظيم اولئك وعباده لله عز وجل ولذلك لما فعل اولئك هذه الطرق المحرمة وهذه الوسائل الباطلة انتهى امرهم وال امرهم الى ان عبدوا تلك التماثيل
38:26وسيروها الهة مع الله عز وجل. قال مع ذلك وعن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال لا تطرولي لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. هذا
38:46حديث اخرجه البخاري دون مسلم. وقد رواه البخاري من طريق سفيان ابن ابي من طريق سفيان ابن عيينة. عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عن ابن عباس عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه
39:02والحديث في البخاري دون مسلم. والحديث ساقه المؤلف وبمناسبة هذا الحديث والحي الذي قبله الباب ان سبب عبادة غير الله عز وجل هو الغلو هو الغلو فقوم نوح انما عبدوا ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونشرا لانهم غلوا فيهم غلوا
39:24عندما صوروا صورهم ونصبوا تماثيلهم هذا الغلو وهذا الفعل الذي غلوا به سيرها اوثانا تعبد دون الله عز وجل وقد انتهت هذه الاوثاق اي ود وسواع ويغوث ويعوق انتهت الى الحرم انتهت العرب فود كان في بني كلب
39:44في دومة الجندل وسواع لهذيل و يغوث ايضا لبني بطيف من الجوف في سبأ وايضا آآ يعوق لحمير وما شابه فانتقلت هذه في قوم نوح الى الى العرب. ويذكر كما ذكر ابن اسحاق وغيره ان اول من اتى بهذه الاصنام الى جزيرة العرب هو
40:09هو هو عمرو الوحي الخزاعي عمرو ابن لحي الخزاعي وذلك ان له انه كان له ني من الجن. فقاله ائت جدة تجد اصناما معدة فلما اتاه وجد هذه الاصنام فاخذها فنصبها في مكة وعبدها وعبدها الناس معه وذلك
40:29الغلو من جهتين الغلو من جهتين غلو اولا الغلو في هذا العظيم عندهم وهو عمرو بن الحي الخزاعي فانه كان معظما فيما يفعل وفيما فكل قول يقوله فانه يكون شريعة وكل فعل يفعله فانه ايضا يكون شريعة فلما غلوا فيه كان كل ما يفعله
40:49هو الحق وهو الشرك التي تتخذ دينا مع تتخذ دينا لهم. فلما دعاهم الى عبادة هذه الاصنام وكانوا قبل ذاك على التوحيد عبد من دون الله عز وجل ويذكر انه اتى الشام
41:03فوجدوا يعبدون هذه الاصنام فاستحسن عبادته وقاماته من هذه قالوا اذا اذا اذا اجدبنا اخرجناه فاستسقينا بها فسقينا اذا مرضنا دعوناه فشفينا فاستحسن ذلك ثم اخذه الى مكة وامر الناس لعبادتها من اهل مكة فعبدوه من دون الله عز وجل
41:23اذا النبي صلى الله عليه وسلم وحول مكة او حول الكعبة ثلاث مئة وستون صنما ثلاث مئة وستون صنم تدعى من دون الله عز وجل حتى صورة هذي الاصنام محمد صلى الله عليه وسلم وازال وازال هذا الشرك من جزيرة العرب صلوات ربي وسلامه عليه. اذا
41:43الغلو هو سبب عبادة غير الله عز وجل الغلو والسبب الذي جعل عمرو ابن لحي يأتي بهذه الاصنام وتعبد دون الله عز وجل. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت في
41:55جهنم يجر قصبه في نار جهنم يجر قصب بطنه اي امعاءه في نار جهنم نسأل الله العافية والسلامة. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث لا تطروني والاطراء هو المبالغة في المدح. والتجاوز في المدح والتجاوز في المدح. كما اطرت النصارى ابن مريم
42:15صار عندما ابن مريم تجاوزوا به الحد حتى جعلوه اي شيء جعلوه خالقا ورازقا ومحيا وميتا وجعلوه ابنا لله عز وجل والكاف هنا ليس المراد اي لا تقول كما قال النصارى اني ابن الله ثم قولوا بعد ذلك ما شئتم كما قال
42:35دع عنك ما قات النصارى في نبيهم وقل ما شئت فيه وقل واحكم فيما شئت واحكم فيه بما شئت واحتكم اي انك اذا تركت قوله قولهم انه ابن الله فقل بعد ذلك ما شئت. وانما المراد اي لا تطرئني اي اطراء يتجاوز بي الحد
42:55كما اطري موسى كما اطري عيسى عليه السلام وتجاوز به قومه الحد حتى جعلوه ابنا لله وعبدوه من دون الله عز وجل. والنبي النبي صلى الله عليه وسلم كان من اشد الناس حماية لجناب التوحيد. ومن اشد الناس منعا لتعظيمه والخروج به من حد العبودية بل
43:15يقول انا عبد انا عبد لله ورسول الله سبحانه وتعالى ولما خير ان يكون ملكا رسولا او عبدا رسولا اختار صلى الله عليه وسلم ان يكون عبدا رسولا صلوات الله وسلامه عليه. ولما قاله رجل ما شاء الله وشئت. قال اجعلت لله ندا؟ ما شاء الله وحده وكل هذا
43:35صلى الله عليه وسلم تعظيما وحماية لجلاب التوحيد. ولما سمع بعض ولما سمع بعض نساء الانصار يغنين بقولهن وفينا رسول الله يعلم ما في غد قال لا يستجرئنكم الشيطان ولا يستهينكم الشيطان فانه لا يعلم الغيب
43:52الا الله فانه لا يعلم الغيب الا الله فمنعهم من قول وفينا رسول يعلم ما في غد خشية ان يتجاوز به الحال فيعتقد انه يعلم الغيب مطلقا وانه ينفع ويضر وهذا الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم ونبه عليه ونهى امته منه وقال لعنة الله عليه والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد
44:12حذرا ان يتخذ قبره مثلا او يتخذ صنما كل ما حذر منه صلى الله عليه وسلم وقعت فيه الامة وقعت فيه الامة وعبد صلى الله عليه وسلم من دون الله عز وجل فها هو البوصيري ومن تبعه يقول دع عن كما قالت النصارى في نبيهم واحكم فيه بما شئت واحتكم اي ما بعد
44:32قولهم انه ابن الله قل فيه ما شئت. وهم مع انهم لا يقول انه ابن الله هم يقولون ان محمد صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله عز وجل
44:42هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وله في ذلك مقالات كفرية وشركية تخرج من ديار من ذات الاسلام فهم يقولون ان محمد يعلم الغيب وان محمد صلى الله عليه وسلم يحضرنا في في حضاراتنا وفي كشوفاتنا وفي مجالس مجامعنا وانه وان روحه تشهد مجالس الذكر والعلم وهذا
45:02كله كفر بالله عز وجل وهم يدعونه ويسألونه ويعبدون من دون الله عز وجل فتجدهم حول قبره طائفين عاكفين يدعونه ويخافون ويتقرب اليه بانواع القرب وكل هذا شرك بالله عز وجل والله سبحانه وتعالى حمى قبره وصانه ان يتخذ وثنا
45:22مباشرة يعبد من دون الله عز وجل فاتخذ وثنا في القلوب واما في الحال والواقع فلا يستطيع احد ان يتخذه وثنا لان الله حباه بثلاث فلا يستطيع احد ان يسجد له مباشرة ولا ان يقف على قبره مباشرة ولا ان يعكف على القبر مباشرة وكل هذا حماية من
45:42له صلى الله عليه وسلم والا لو كان قبره بارزا ويرى قبره صلى الله عليه وسلم لرأيت الناس حوله عاكفين طائفين متمسحين متبركين وما شابه ذلك ولكن الله حماه وصانه في هذه الحجرة واحاطه بذاء جدران حتى
46:02لا تصل اليه هذه الاجساد التي تعبده من دون الله عز وجل. اذا القول لا لا تطوي لي اي لا تفعلوا كما بعث النصارى في عشاء السلام عيسى عليه السلام فاثنوا عليه وتجاوزوا به الحد حتى اخرجوا من حيز العبودية الى ان جعلوه الها وهذا الذي حذر منه رسولنا صلى الله عليه
46:22وسلم قد وقع فيه كثير من الامة وعبدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلوه نافعا ضارا مع الله فصرفوا له القرابين الطاف بقبره صلوات الله وسلامه عليه ولم يقصروا ذلك ايضا عليه بل عمموا ذلك بكل صالح فما من بلد من بلاد المسلمين الا وتجد فيها
46:43قبورا قد عقبت وعليها قباب قد رفعت وعليها استار قد علقت واصبح الناس حولها طائفين عاكفين ساجدين عبد من دون الله عز وجل يطلبون منها الحوائج ويسألونها ويتقرب لها بالقرى وكل هذا كفر بالله عز وجل واعظم الطواف في هذه البقاء
47:03الطوائف كفرا بالله عز وجل في مثل هذه هم الرافضة لعنهم الله عز وجل والصوفية فان الرافظة يعظمون ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم على قبور اولياءه على قبور ائمة البيت القباب ويعبدون من دون الله عز وجل بل ان قبر الخبيري فقط عليه قبة
47:23قيمتها مليار وهذا القبر يعبد دون الله عز وجل ويطاف به ويحج اكثر الملايين اكثر من اكثر من مليون او اكثر من ذلك ممن ينتسب او يدعى انه او يقال انه مسلم وهم خارج من دائرة الاسلام كفار بالله عز وجل لانهم اشركوا بالله ليل نهارا وعبدوا
47:43الله سبحانه وتعالى صباحا مساء كذلك الصوفية الذين يعبدون الاولياء والصالحين كعبد القادر والعيدروس والدسوقي ويعبدون ايضا محمد هم مشركون بالله خارج من بداية الاسلام وان زعموا انهم مسلمون وان زعموا انهم ينطقون بالشهادتين فان لا اله الا الله لا تنفع قائلها
48:03الا اذا حقق معنويات مقتضاها وكان من اهل التوحيد. اما ان يقولها بلسانه ثم يعبد غير الله ويذبح لغير الله ويدعو غير الله ويسأل ويرجو غير الله عز وجل فهذا ليس له من التوحيد والاسلام شيبا وهو خارج من دائرة الاسلام
48:23قال بعد ذلك قال وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. هذا الحديث رواه الامام احمد من طريق زياد ابن حصين او من طريق زياد بن حصين عن ابي
48:38عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهذا اسناد صحيح وهذا اسناد صحيح والحديث له قصة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد قال الفضل ابن عباس غداك غداة يوم النحر القط لي حصيات ولتكن بقدر حصى الخلد فلقط له الحصى وقال مثل هذا فارموا واياكم
48:58الغلو واياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. وهنا اطلق رسولنا صلى الله عليه وسلم الغلو لم يقصر في جهة معينة ولا شك ان الغلو يدخل في العقائد ويدخل في العبادات ويدخل في المعاملات ويدخل في الاقوال ويدخل في الافعال. فالغلو في العقائد
49:18هو اول ما وقع في هذه الامة وهو الغلو من جهة الخوارج والمعتزلة عندما غلوا فعطلوا الله عز وجل من صفاته وعطلوا الله من سبحانه وتعالى فهذا من جهة المعتقد من جهة الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم فانهم غالوا في باب الاسماء والصفات حتى عطلوا الله عز وجل عن
49:38واسماءه حتى انتهى قول الجهمية الى انه ليس في السماء لا وليس في السماء رب ولا خالق ولا رازق وانما يعبدون عدما. كذلك غلى الخوارج من باب العبادات فكفروا بالكبيرة وكفروا المسلمين واخرجوا من دائرة الاسلام بسبب بسبب ارتكابهم بسبب ارتكاب كبير من كبائر الذنوب فكفروا بالكبائر
49:58وكفروا عموم المسلمين في هذه الكبائر. وغلا ايضا اناس اخرون في صور شك من صور الغلو والغلو والغلو يبقى الى قيام الساعة ما دام هناك حق وباطل فلا بد ان يكون هناك افراط وتفريط ولابد ان يكون هناك غلو
50:18وجب فمن الناس من يرظي باب العبادات ومن الناس من يدفو فيها كذلك في باب العقائد منهم من يغلو ومنهم من يدفو فما دام هناك حق وباطل فالغلو باقي الى قيام الساعة حتى يرث الله عز وجل الارض ومن عليها فالله يقول فالرسول يقول اياكم
50:38والغلو والغلو هنا عام مطلق يشمل جميع انواع الغلو سواء كان في العقائد سواء كان في العبادات سواء كان في المعاملات سواء كان في الاقوى والافعال فنحن منهيون عن الغلو وانما الغلو ان تتجاوز الحد الذي حده الشارع والقفز
50:58والاعتدال هو اتباع الكتاب والسنة وليس باتباع الكتاب والسنة غلو انما الغلو في تجاوز الكتاب والسنة وما تعد به الامة في هذه الازمة من فتن ومحن وبلاء وشدة انما وبسبب ايضا الغلو. فما نرى من انتشار تكفير المسلمين وتكفير
51:18وتكفير علماء المسلمين وبسبب ايضا الغلو. والا لو اخذ هؤلاء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لما وقع هذا الغلو ولما اختلفت الامة واصبحت متفرقة احزابا واطيابا انما ذلك بسبب الغلو والا لو اجتمعت الامة على كتاب الله وعلى
51:38رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فهم السلف الصالح لكانت امة واحدة متفقة مجتمعة ولكن الله عز وجل خلقهم مختلفين كما قال تعالى لذلك خلقهم على قول بعض المفسرين اي لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك واختلف هل خلقهم الله
51:58اختلاط او خلقهم بالرحمة. فبعض المفسرين يقول انهم خلقوا للاختلاف وان الاختلاف باقي. الى قيام الساعة والله يقول ذلك ولولا دفع الله الناس بعض لفسد الارض فلابد من الاختلاف ولابد من التنازع والتفرق الا من رحم الله عز وجل فجمعهم على الحق وعلى الكتاب والسنة
52:18فاذا الغلو مذموم مطلقا والغلو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان في العقائد او في او في العبادات او في المعاملات قال ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال هلك المتنطعون هلك المتنطعون. اهذا الحديث رواه مسلم عن طريق طلق بن حبيب عن احمد ابن قيس عن مسعود
52:39وهو حال يدل على ان المتنطع هالك. واصل التنطع التنطع اصله من النطع. والنطع هو اقصى الحلق هو اقصى الحلق وسمي المتنطع متنطعا لانه يتكلم بملء اشداقه فيتكلم الكلام ويخرجه بكلفة ومشقة
52:59هذا هو التنطع فاخذ من هذا التنطع في كل شيء وهو الغلو تجاوز الحد الذي الذي الذي حده الشارع او حده رسولنا صلى الله عليه وسلم. فقال هنا هلك المتنطعون هلك المتنطعون. هلك المتنطعون اي
53:19ثلاثا صلى الله عليه وسلم ولا شك ان المتنطع الغالي لا شك انه هالك في الدنيا وهالك في الاخرة اما هلاك في الدنيا فان تنطعه سيجره الى الى بدعة تلو بدعة الى ان يخرج من دائرة الاسلام. واما بالاخرة
53:39فانا تنطعا وهلاكه فان تنطعه وغلوه سيكون سبب من اسباب دخول النار عافانا الله واياكم. اذا هلك المتنطعون يتنطعون في هذا الدين ويغنون فيه ويتجاوزون به الحد الذي حده الشارع. فمثلا الخوارج تنطعوا
53:59كفروا المسلمين بالكبائر الجهمية تلطعوا فعطلوا صفات الله واسمائه. الاشارع الاشاعرة تلطعوا فعطلوا الله من صفاته الفعلية يتلطعوا فعبدوا الاولياء والصالحين من دون الله عز وجل. وهكذا تجد كل طائفة قد غلت وتنطعت واصبحت
54:19مرتكبة امرا اما ان يخرج من دائرة الاسلام واما ان يخرجها من دائرة السنة واما ان يخرجها من دائرة السنة. السنة وقد يكون التنطع ايضا في في بعض الاعمال قد يكون التنطع في بعض الاعمال فمن الناس من يشدد على نفسه بالاعمال الصالحة حتى يمل ويسأم ويقول وسلم
54:39عليكم من الاعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تمل وذلك ما حديث ابن ما في الصحيحين ان رأى حبلا ممدودا بين السجدتين فقال فما هذا الحبل؟ قالوا هذا لزينب فاذا نشط فاذا فاذا فترت تعلقت به فقال حلوه حلوه ليصلي احدكم نشاطه ليصلي احدكم
54:59نشاطا فهذا التعمق بالعبادة ايضا ليس مشروعا وليس مأمورا به فلا فلا تشدد على نفسك ولا تتنطع في عبادة الله عز وجل وعليك بالاعمال ما تطيق وعليك بقليل دائم خير من كثير منقطع فبهذا التنطع يدخل الشيطان على العبد وما اصاب من اصابه الوسواس
55:23الا بسبب التنطع. فان الشيطان يعلم ان هذا العبد ان فيه حرصا وفيه وفيه مسابقة بسبب طاعة الله عز وجل. فيأتيه من باب الحرص حتى يزداد في العبادة حتى يكره العبادة. فمثلا يأتيه من باب الوسواس لم تغسل يدك لم تغسل قدمك حتى
55:43حتى يصبح يعيد الوضوء اكثر من مرات ولا يرى انه قد توضأ بل تفوته الصلاة وهو يعيد هذا الوضوء حتى يكره الصلاة حتى يكره الوضوء ولا توضأ ثم تطأ به الحال حتى يكره الصلاة ثم يتطأ به الحال حتى يترك الدين كله وقد وقفت على قصص مثل هذا انه اتاه الشيطان من
56:03من باب الحرص على العبادة فما زال به حتى اخرجه من ديانة الاسلام وهو لا يشعر هذا الجهل فاياك والغلو واياك والتنطع ان مآله الى هلاك ومنتهاه الى خسارة في الدنيا وخسارة في الاخرة. هذه الاحاديث وهذه ساقها المؤلف رحمه الله تعالى يبين ان
56:23ان السبب الاعظم والوسيلة الكبرى في عبادة غير الله عز وجل هو الغلو هو الغلو سواء الغلو في الصالحين الغلو بالاعتقاد الغلو في الاقوال الغلو في الذوات هذا كله هو بسبب شيء هو سبب الشرك وعبادة غير الله عز وجل فمثلا
56:43وهذا سؤال لماذا عبد اهل مكة الاحجار؟ لماذا عبد اهل مكة الاحجار؟ دون غيرها يعني عبدوا اللات ورج يلت السويق بعضهم يقول وانما عظمت الاحجار عند اهل مكة لاي شيء لانهم عظموا الكعبة. فلما كان الكعبة حجر وان
57:03نركب الاحجار قالوا الاحجار لها منزل فلما غلوا في الكعبة اصبحت الاحجار عندهم معظمة. فالغلو في الكعبة واخراج ومن قبلة ووجيهة ومكان يعبد الله عنده صير الاحجار الاخرى ايضا بمنزلة انها تنفع وتضر مع الله عز وجل وتعبد
57:23من دون الله سبحانه وتعالى. هذا خلاصة هذا الباب وهي ان الغلو سبب الشرك الذي وقع في الارض. وان اخراج العبد عن حده الذي حده الله له والتجاوز به الحد الذي هو له ان ذلك هو سبب عبادته من دون الله عز وجل وعلى المسلم ان يأخذ بحديث النبي صلى الله عليه وسلم انزلوا
57:43منازلهم فلا افراط ولا تفيض فلا افراط في العلماء حتى نخرجهم الى ان اقوالهم معصومة واقوالهم معصومة وانهم لا يخطئون ولا جفاء وتفريط في اعفيهم حتى نراهم لا قيمة لهم
57:59ولا عبرة بهم ولا قدر ولا منزلة ولا منزلة لهم لا شك ان هذا غلو ذلك ايضا غلو وانما القدر والقسط فيهم ان يعرف اقدرهم وان تعرف منزلتهم وان وان يعرف ايضا ان اقوالهم معروضة على الكتاب والسنة فما اصاب به فما وافقوا واصابوا وما خالفوا واخطأوا
58:19على قدر كذلك في كل شيء لا بد ان نعتدل فيه والا نغلو والا نتفو. هذا ما يتعلق بهذا الباب. قال بعد ذلك وفي مسائل الاولى ان من فهمها ان من فهم هذا الباب وما بين بعده تبين له غربة الاسلام
58:38ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجيب او العجب. قوله رحمه تعالى من تأمل هذا الباب او من فهم هذا الباب بعده تبين له غربة الاسلام. مراده انك عندما تنظر الى هذا الباب والبابين الذي بعده من عبد الله عند
58:58رجل صالح وتعظيم العلماء وما شابه ذلك كيتبين لك غربة الدين. فالشيخ في زمانه عجت الارض بالشرك بالله عز وجل. ولا ولا يتجه الى مكان الا الا ويرى القبور قد علت بها القباب والاستار قد ارخيت عليها وعظمت بنور الله عز وجل من قولهم ان هؤلاء الصالحون
59:23جاه ومنزلة فغلوا فيهم فعبدوهم من دون الله عز وجل. اي ان الاسلام في زمن الشيخ اصبح غريب فلا يعرف منه على التوحيد الا القليل واكثر الناس على عبادة غير الله سبحانه وتعالى. هذه هي المسألة اذا كان المسألة الثانية
59:42ان اول شيء غير به دين الانبياء هو الغلو في الصالحين. اول شيء غير به دين الانبياء هو الغلو في الصالحين وذلك ان قوم نوح لما غلوا في ود وسواع ويغوث ويعول صوروا صورهم وجعلوا لهم تماثيل وعبدوه من دون الله
1:00:02عز وجل فهذا الغلو هو سبب عبادته من دون الله عز وجل والا لو انزلوهم منزلتهم التي انزلها الله اياهم وانهم صلاحهم لهم وان عبادتهم لهم وان تصوير ذواتهم او تصوير اجسادهم انه لا يقرب الى الله بشيء وان ذلك من الوسائل والطرق
1:00:22محرمة لما حصل الشرك ولا ما وقع الشرك في هذه الامة. قوله ايضا اول شرك الواحد في الارض انه بشبهة الصالحين اي بالغلو فيهم وقد ذكرنا هذه المسألة. الرابعة قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها
1:00:38هذا ايضا مما جبل الناس عليه ان النفوس مجبولة على قبول الباطل وعلى الاخذ به. فمع ان القلوب النفوس فطرت على التوحيد وعلى معرفة الله والاقرار به الا انهم يسارعون في البدع فهذا الرجل
1:00:55عندما اتاهم الشيطان وقال صوروا صورهم حتى تنشطوا في عبادة الله عز وجل امتثلوا امره وتسارع الناس بتصوير صورهم يعظمونهم حتى انتهى امرهم الى عبادة من دون الله عز وجل. اي يذكر ايضا ان عم يحي الخزاعي اول من قال هذه التلبية هو
1:01:15لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا تملكه ما ملكت. كان عمرو ابن حي الخزاعي يلبي هذه التربية ويقول لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لا شريك لك لبيك فقاله الشيطان كان بجانب على صورة رجل فقال قل لبيك الا شريكا تملكها ملك فقال ليس له
1:01:35قال هو شريكه وهو مالكه. فوافقه على ذلك فلما نطق به عمرو ابن الحي الخزاعي تتابع الناس على قولهم هذه تلبية فكانوا يقولوا بتلبيتهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك الا شريكا تملكه وما ملك وقصد بذلك
1:01:55والعزة وما شابه ذلك. فالناس يتسارعون في الباطل ويتسابقون في فعله. اذكر ان رجلا يطوف بالبيت بالكعبة مرة يبحث عن رجل فاشار بيده في مكان معين فاشار بيده ثم اتى اخر بعده واشار في نفس الموضع
1:02:12ثم اتى ثالث واشار في نفس الموضع فما هو الا شوط واحد واصبح كل من مر بهذا المكان يشيد مع ان الاول عشان ما يجي اي شي يبحث عن شخص يبحث عن شخص
1:02:22فتتابع الناس في الاشارة ظن منهم ان هذا المكان انه مكان تشار فيه الايدي وترفع فيه الايدي. واخر ايام زمزم في القبر نزل على الرمان احد الرمانات التي في الدرج فمسكها بيده دون قصد. فاتى بعده اخر ومسكها ومسكها مثله. فاخر واخر حتى اصبح كل
1:02:42ينزل مع الدرج يمسح بهذه الرمانة اولها كان من دون قصد واخرها كان على وجه التبرك والتقرب لله عز وجل بهذا المسح. اذا متسارعون في الباطن متسابقون اليه تشوقا الى ان الى ان ذلك يرضي الله عز وجل او ان ذاك مما يحبه الله سبحانه وتعالى ولو اقتصروا
1:03:02على النصوص لما حصل هذا الباطل لكن النفوس قد جبرت على المسارعة في كل ما تراه وتسمعه قوله ان سببنا كله ان سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل. وهذا واضح وبين فان من الاسباب التي
1:03:22تظل بها الامة ويحصل بها الفساد والهلاك ان يلبس الحق بالباطل وان يمزج الحق بالباطل. فقوم نوح عندما عبدوا هذه الاصنام الصور كان مقصدهم اول صالح وليس بصالح كان مقصدا صالحا وهو ان ينشط في عبادة الله عز وجل بتذكر هؤلاء
1:03:42الصالح اذا كان المبدأ صالحا والخاتمة كفرا وشركا بالله عز وجل. فلما مزجوا الحق بالباطل فحصل هذا اللبس العظيم والا لو كان من اول ما خرج وعبادتهم لماذا؟ حصل اي شيء لحصل انكار والتشنيع من اهل العلم ان هذا شرك اكبر مخرج من ذات
1:04:02المخرج من التوحيد ولكن لما كان المقصد هو الصلاح واظهار ان هذا يرضي الله عز وجل وان هذا حق لم يحصل انكار لم يحصل فلما تطاول الزمان وعبدت من دون الله عز وجل ايضا نسي العلم ونسي التوحيد ونسي ما امر الله عز وجل به فرأوا المنكر
1:04:22معروفا والباطل حقا. اذا تلبيس الحق بالباطل هو سبب الاسباب. ظياع الامة وهلاكها وسبب ايظا من انتشار الباطل. والفساد ولذلك وجب ويجب على اهل العلم ان يبينوا الحق ويجلوه للناس والا يلبسوا الحق بالباطل والا يلبسوا الحق على الباطل فان هذا شعار من شعارات اليهود
1:04:42الحق بالباطل فظلوا واضلوا غيرهم نسأل الله العافية والسلامة. السادسة تفسير الاية سورة النور فهي ما ذكره الله عز وجل في ود وسوء ويغوث ويعوق ان هذا هو اول مبدأ عبادة اولئك الصالحين وهم صالحون كذلك
1:04:58ولكنهم لما ماتوا عكفوا على قبورهم وعبدوا من دون الله عز وجل. قوله جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد هذا من جهة من جهة الادمي. لان التعلق هنا له مع تعلقات اما من جهة المنة من جهة منة الاله سبحانه وتعالى ومنة الرب
1:05:18فان الحق يزيد والباطل ينقص واما من جهة طبيعة البشر فان الحق ينقص والباطل يزيد وذلك ان الله جبل الخلق شيء على الهلاك كما قال تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر. الاصل في الناس الخسارة والهلاك الا ان يمن الله عليه
1:05:38سبحانه وتعالى فيلقيه على الفطرة السابقة واذا قال سعيد ابي هريرة كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه ويمجسانه وينصران وما شابه ذلك فاخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه يولد عن الفطرة اي متهيأ لقبول
1:05:54والاخذ به ولكنه اذا لم يأخذ الحق فان الشبهات والشهوات تتخطفه حتى تنتكس فطرته كقوله جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد هذا من جهة طبيعة البشرية انه انهم يتسارعون في الشهوات ويتسارعون في الشبهات
1:06:14وهذا مدعاة بنقصان الحق وزيادة الباطل. اما من جهة ملة الله عز وفضله فان الحق يزيد والباطل ينقص. فاذا شرح الله صدره الاسلام وزينه في قلبه فان الايمان سيزيد في قلبك والباطل سينقص. ايضا الثامنة
1:06:31فيه شاهد لما لقي على السلف ان البدعة سبب للكفر ولا شك ان البدع سبب الكفر فهؤلاء قوم نوح عندما صوروا الصور او كان ذلك بدعة تصوير الصور وتمثيلهم هذه بدعة من كرة وغلو محرم. فكانت هذه البدعة طريق لاي شيء ان عبدوا من دون الله
1:06:53عز وجل واصبحوا الهة تعبد من دون الله سبحانه وتعالى. ايضا عندما ترى في اه في هؤلاء الذين اتوا الى قبور الصالحين وقال اعبدوا الله عند قبورهم وان قبورهم مقدسة ومشرفة ولهم جاه ومنزلة كان اول المقصد في عبادة كان المقصد الاول في اتيان القبور
1:07:13وهو الدعاء لهم او دعاء الله عند قبورهم او الصلاة عند قبورهم. فلما تطاول الزمان اصبحت تلك الافعال متغيرة واصبح الدعاء للابوات والصلاة لهم والعبادة لهم من دون الله عز وجل مع ان اول امرها كان المراد بذلك
1:07:33عبادة الله عند القبر ودعاء الله عند القبر مع ان هذه بدعة. دعاء الله عند القبر بدعة والصلاة عند القبر بدعة. فكانت هذه البدع وسيلة من وسائل الكفر هو الشرك بالله عز وجل ولذلك المعاصي والذنوب كلها بريد من برائد من افردة الكفر نسأل الله العافية والسلامة من طرق وسبل
1:07:53نسأل الله العافية والسلامة قوله التاسعة معرفة الشيطان بما تؤول اليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل. ايضا هذا يدل عليه قول انس رضي الله تعالى عنه انه قال حجب الله التوبة عن كل صاع بدعة. فالشيطان البدعة احب اليه من الكبيرة. الشيطان البدعة احب الى من الكبير من
1:08:13ان صاحب البدعة لا يتوب. صاحب البدعة لا يتوب وذلك انه يرى نفسه على حق وعلى هدى وعلى وعلى صواب. فلا يتوبن ابدا بل يزداد في بدعته ويزداد في ظلاله. اما صاحب الكبير والمعصية فهو يرى نفسه عليه شيء انه على باطل وانه واقف في محرم ومعه صفة ويحدد
1:08:33دائما بالتوبة والرجوع الى الله عز وجل اما صاحب بدعة فيبقى عليها مئات فيبقى عليها سنوات كثيرة ويتابع الاجيال جيلا بعد جيل على هذه البدعة حتى يوفق الله من يستطيع ان يغيرها ويبدلها فبدعة الموت لها ما يقارب له كم سنة
1:08:51لها اكثر من خلفية لها اكثر من سبعة قرون. والى الان مستمرة لان النفوس اليها متشوفة ولانهم يرون نفسهم على اي شيء. على حق وعلى هدى وعلى صواب بخلاف الكبائر قد يفعل الانسان كبيرة مرة مرتين ثلاثة عشر الا انه يتوب الى الله عز وجل بعد ذلك ويندم على هذا الفعل وهذا معنى قوله علم
1:09:11الشيطان بما تؤول اليه البدعة فتكون البدعة احب الى الشيطان احب الى الشيطان من الكبيرة. هنا مسل وقال ولو حسن قصد الفاعل فاعل له احوال الحالة الاولى ان يفعلها وهو عالم بكونها بدعة فهذا اثم وظال اثم مبتدع ظال. الحالة الثانية
1:09:33ان يفعله وهو جاهل وانما اراد بذلك وجه الله سبحانه وتعالى. فنقول العمل مردود والعمل باطل ولكنه يثاب لجهة من جهة نيته يثاب من جهة نيته فهو مأجور من جهة النية لا من جهة العمل لا من جهة العمل ويكون معذورا غير معذب. اذا كان
1:09:53من كونها بدعة فهو اثم ومعاقب ومبتدع وضال وان كان لا يعلم فانه لا يعاقب ولا يعذب ولا يأثم من جهة نفسه بل يؤجر بل يؤجر على حسن نيته ومقصده ولكن عمله مردود عليه
1:10:09قوله معرفة القاعدة الكلية وهي النهي عن الغروب ومعرفة ما يؤول اليه وقد ذكرنا ذلك ان ان الغلو يؤول اليه شيء يهول الى الكفر بالله عز وجل والشرك بالله سبحانه وتعالى. الحادي عشر مضرة العكوف على القبر لاجل عمل صالح. نقول العكوف على القبور محرم ولا يجوز
1:10:27والعكوف على القبور محرم ولا يجوز سواء للعبادة الله عز وجل او للدعاء آآ او للدعاء عند هذا القبر. اما الجلوس القدر اليسير بقصد الدعاء للميت وبقصد تذكر الاخرة فهذا لا بأس به وهو مأجور فعلى ذلك اما العكوف واللزوم الطويل ان يلزم القبر
1:10:47ويعترف زوما طويلا على وجه التعبد ويدعو الله عند قبر رجل صالح او يفعل عبادة لله عز وجل عند هذا القبر فهذا بدعة محرمة تجوز فان عبده اصبح مشركا شركا اكبر. وقد يحرم الجهتين
1:11:03من جهة مآله وما يؤول اليه انه وسيلة من وسائل الشرك الاكبر فيكون محرم وشرك اصغر. وايضا قد يحرم انه ذريعة من ذرائع من الشك وان كان مقصد فاعله انه لا يقصد ذلك يعني مثلا من قصد قال ساجعل لي خيمة في المقبرة من باب الاتعاظ نقول لا يجوز ذلك وان لم
1:11:23لا العبادة ولا التعبد لكن نقول هذه ذريعة من ذراع الشرك ووسيلة من وسائل الشرك وتشبه باحوال المشركين فتمنع من ذلك قول معرفة النهي عن التماثيل والحكم والحكمة بازالتها. عرفنا ان التماثيل محرم الاجماع رسم التمارات نحت التماثيل وتصوير التماثيل
1:11:43هذا محرم بالاجماع. والعلة من منعه اولا مضاهاة مضاهاة الرب في خلقه. مضاهاة الله عز وجل في خلقه وهذا محرم العلة الثانية انه وسيلة من وسائل تعظيم تلك التماثيل وعبادتها من دون الله عز وجل فهذا هو الحكمة التي لاجلها منع الله من التصوير
1:12:03طلع من التمثيل كما حصل لقوم نوح مثلوا صورهم وبث وجعلهم تماثيل فعبدوه من دون الله عز وجل. المسألة الثالثة عشر معرفة شأنها القصة وشدة الحاجة مع الغفلة عنها اي ان هذه القصة هي قصة قوم نوح وكيف وقع الشرك فيهم يحتاجها الموحدون ويحتاجها المسلم في كل زمان لان
1:12:23المصيبة قد عمت وضمت عمت جميع المسلمين فكل شرك يقع في هذه في بلدان المسلمين وبسبب الغلو الصالحين فما عبد القادر الا بالغلو وما عبد العيدروس الا بالغلو وما عبد آآ الدسوقي وغيره الا بالغلو وكذلك البدو كل ذلك
1:12:43بالغلو فيهم. قال مع ذلك وهي المسألة الرابعة وهي اعجب واعجب وهي العجب العجاب واعجب واعجب قراءتهم اياها. اين العجب ان هؤلاء الصوفية وهؤلاء الرافضة وهؤلاء الذين يعبدون الاولياء الصالحين قد قرأوا هذه الاية
1:13:03وقرأوا تفسيرها وقرأوا كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنه وقرأوا كلام اهل العلم ومع ذلك يفعلون نفس يفعل نفسه يقرأونها الان ويفعلون مثل ما فعل اولئك القوم. فافادك هذا ان معرفة الحق شيء
1:13:23والتوفيق للعمل به شيء اخر. فان هؤلاء قد قرأوا وعلموا ان هؤلاء كان عبادتهم لود وسوع ويغوث انهم بسببه شيء بسبب الغلو فيهم ومع ذلك تراهم يغلون في الصالحين ويعبدون من دون الله عز وجل ولا يرون ان فعلهم مثل فعل قوم نوح وان شركهم
1:13:43مثل شرك قوم نوح وذلك ان الله طمس على قلوبهم ولم يريهم الحق ولم يبصرهم اياه فالحمد لله الذي بصرنا بهذا الدين وعلمنا اياه وفقنا لتوحيده سبحانه وتعالى. اذا هذي من اعجب العجائب انهم يقرؤونها ويتلونها ويقرأون تفسيرها ثم بعد ذلك
1:14:03يقعون فينا ذم الله به اولئك القول. المسألة الخامسة عشر التصحيح بانهم لم يريدوا الا الشفاعة. اي حتى هؤلاء الذين عبدوا ودا وسواع لم يكن نقصا من عبادتهم انهم ينفعون يضرون استقلالا وانما كان مقصده من ذلك هو ان يشفعوا لهم وان
1:14:25الى الله عز وجل زلفا. فكانت حجتهم هي نفس حجة عباد عبد القادر جلال وعباد الدسوقي وعباد محمد صلى الله عليه وسلم. انما ارادوا من ان يكونوا لهم شفعاء ووجهاء عند الله عز وجل. المسألة السادسة عشر ظنهم
1:14:42ان العلماء لا يصوروا الصور ارادوا ذلك. اي العلماء الذي ابتدأوا التصوير والتمثيل لاولئك الصالحين. فان العلماء انما صوروا صورهم وهذا خطأ منهم وجهل ايضا وغلو مذموم انما كان مقصد اي شيء العبادة والنشاط في العبادة وليتذكروهم في عبد الله
1:15:02عز وجل. فظن اولئك الجهال بعد انبراس العلم وذهاب العلماء وذهاب اهل العلم. الى ان تصويرهم الصور وتمثيلهم التماثيل كانت مقصدي من دون الله عز وجل ودعائهم من دون الله عز وجل. المسألة الثامنة السابع عشر
1:15:18قوله صلى الله عليه وسلم بقوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فصلوات الله على من بلغ البلاء المبين وهذا من كمال نصحه صلى الله عليه وسلم فقد نهانا وحذرنا ان ان نغلو فيه او ان نطريه اطراء يتجاوز به حده الذي حده اليه ربه سبحانه وتعالى فهو عبد الله
1:15:38ورسوله وليس له من الامر شيء صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا ذلك في الباب الذي سبق. المسألة الثامنة عشر نصيحته ايانا بهلاك المتنطعين الذين يغلون ويتلطعون في امورهم في عباداتهم او في اقوالهم او في افعالهم فان
1:15:58ان الترقع هو ساوي الهلاك وسبب كراهية الدين نسأل الله العافية والسلامة. التاسع عشر التصريح بانها لم تعبد حتى نسي العلم. اي ان ان الجهل ايضا ساوي الاسباب الشرك بالله عز وجل. فلما نسي العلم ونسيان العلم يكون بامور. الامر الاول يكون بموت العلماء بموت العلماء. ثانيا
1:16:22الا يتعلم الا يتعلم اهل زمان ذلك العالم. فان عدم تعلمهم مدعاة لنسيان العلم. اما بموت العلماء ينسى العلم. ايضا بترك التعلم عند العلماء ينسى العلم الامر الثالث ايضا اللي ان يلبس العلماء على الجهال دينهم فيتخبطون في
1:16:44وهذا كله ايضا من سبب ترك العلم قوله التصريح بانها لم تعبى حتى روسيا العلم ففيها بيان معرفة قدر وجوده ومضرة فقده اي شيء وقدر وجود العلماء العلماء ورثوا الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دين ولا درهم وانما ورثوا العلم. وان العلماء للامة كالنجوم للسماء. فكما ان النجوم يقتدى
1:17:07بها في السماء فكذلك العلماء يقتدى بهم في الارض كذلك يقتدى بهم في الارض. ايضا ان موت العلماء هو سبب هو سبب ذهاب العلم ولذلك جاء في حديث عبد الله ابن العاص في الصحيحين لما قال ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى اذا
1:17:27الله العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا واضلوا. فتجد في الازمة قبل شر الوهاب كان هناك علماء كثير ولكنهم كانوا يزينون الشرك بالله عز وجل ويصححون ويحسنون عباد الاولياء والصالحين فظلوا في انفسهم
1:17:47وضلوا اهل زمانهم. فاذا كان العالم عالما ربانيا المنكر ويأخذ بنصوص الكتاب والسنة فهذا الذي يحيا الله هذا هذا الذي يحيي الله عز وجل به امته ويحيي الله به اهل زمانه. اما ان كان متلبسا بالباطل وملبسا للحق الباطل فهذا
1:18:07كالمنافق عليم اللسان اشد ظررا على الامة من من الجاهل فالعالم السوء والمنافق عليم اللسان واشد خطرا واشد فتكا بالامة من غيره. ففساد الامة كلها يدل على ثلاث اشياء اما على العلماء واما على العباد واما على
1:18:27على الملوك فاذا فسد الملوك فسدت رعايا واذا فسد العباد فسدت ايضا الرعايا وفسد العلماء ايضا فسدت الرعايا فساد الدين بهذه بهؤلاء الثلاثة فالملوك من جهة السياسة والعلماء من جهة العلم والعباد من جهة العبادة. وهؤلاء فيجمعهم اي شيء
1:18:47ان الرؤوس الناس وان النفوس تتشوف لهم وتعظمهم وتتبعهم كالعالم يتبع لعلمه والعاقل يتبع لعبادته والحاكم والامير التبع لمنزلته وعلو منزلته. فهؤلاء لهم سبب اه كما قال المبارك وهل افسد الدين الا الملوك واحبار سوء ورهبانها؟ ففساد الدين من هذه الجهات الثلاث وصلاح الدين
1:19:15ايضا من صلاح هذه الجهات الثلاثة اذا صلح الملوك والعلماء والعباد صلحت الامة ومن فسادهم تفسد الامة. المسألة العشرون ان سبب العلم هو موت العلماء ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبضه بقبض العلماء حتى
1:19:35اذا مات العلماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. هذا الباب باب عظيم يحتاجه المسلم ان ان يردده وان يفهمه وان يقرأه مرة تلو اخرى. لان ما يحصل الامة من اختلاف ونزاع وشقاق
1:19:55وما يحصل فيها من آآ مضادة ومشاقة وبسبب هذا الغلو. فالغلو سواء كان لجماعة او لطائفة او لشخص او لحزب هو سببه هذا الشر الذي تقع فيه الامة. فما تفرقت الامة وما تحزبت الا بسبب الغلو. والا لو عظمت الامة الكتاب والسنة
1:20:15عظمة الدين وجعلت هؤلاء الاطياف والاحزاب والافراد تابعوا للكتاب والسنة فان خالف فلان رددناه للكتاب والسنة وان وافقت وان وافق الكتاب والسنة قلنا بقوله وان خالفوا رددناه لم يحصل الخلاف والنزاع وانما حصل عندما قلنا ان هذا اعلم بكتاب الله
1:20:35عندما جعلنا قوله وعلمه مقدم على الكتاب والسنة فتركنا الكتاب والسنة لقول فلان او قول علان فحصل التحزب والتضاد والتعارف وتفرقت الامة بهذا تفرقا واضحا لينا حتى تسلط عليه الاعداء. نسأل الله العافية والسلامة والله على
1:20:55واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد