الدرس رقم 17 || باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره - شرح كتاب التوحيد للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين اما بعد فقد قال الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره. وقوله
0:27الله تعالى ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين. وان يمسس الله بضر فلا كاشف له الا هو. وقوله تعالى فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه. وقوله تعالى
0:47ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. الايتين وقوله تعالى ان يجيبوا المضطر اذا دعاه ويكشف السوء. الاية وروى الطبراني باسناده انه كان في زمن النبي صلى الله عليه
1:07عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين. وقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله عز وجل فيه مسائل الاولى
1:27عطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص الثانية تفسير قوله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك الثالثة ان هذا هو الشرك الاكبر الرابعة ان اصلح الناس لو يفعله ارضاء لغيره صار من الظالمين الخامسة تفسيره
1:47الاية التي بعدها السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا. السابعة تفسير الاية الثالثة الثامنة ان طلب الرزق ان طلب الرزق لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه. التاسعة تفسير الاية الرابعة
2:07العاشرة انه لا اضل ممن دعا غير الله الحادية عشرة انه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه. الثانية عشرة ان تلك سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له. الثالثة عشرة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو الرابعة عشرة
2:27كفر المدعو بتلك العبادة الخامسة عشرة ان هذه الامور ان هذه الامور سبب كونه اضل الناس. السادسة عشرة تفسير الاية الخامسة السابعة عشرة الامر العجيب وهو اقرار عبدة الاوثان انه لا يجيب المضطر الا الله ولاجل هذا يدعونه في
2:47ايدي مخلصين له الدين الثامنة عشرة حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله عز وجل اللهم صلي وسلم اللهم صلي والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
3:07وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام رحمه الله تعالى باب من الشرك ان يستغيث بغير الله او يدعو غيره هذا الباب عقب به المؤلف رحمه الله تعالى بعد ما ذكر باب الاستعاذة بغير الله عز وجل من الشرك عقبه بهذا الباب
3:33ولا شك انها من باب التنويع بباب صور الشرك التي يقع فيها كثير من الناس فلما ذكر الاستعاذة حسن ان يذكر بعدها الاستغاثة ويذكر الدعاء. قوله رحمه الله تعالى باب من الشرك
3:53قوله من لا شك ان من هنا من من هنا للتبعيض لان الشرك اعم من الاستغاثة والدعاء والسؤال والاستعاذة فصوره كثيرة ولا يمكن حصرها وانما من صوره التي يحتاج المسلم
4:13ان يتعلمها ويعرفها الاستغاثة بغير الله سبحانه وتعالى فكان مراده من صور الشرك الاكبر المخرج من دائرة الاسلام الاستغاثة بغير الله او ان يدعو غيره سبحانه وتعالى فمناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد وهي المسألة الاولى
4:39مناسبته ان من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد من اصله ان يستغيث العبد بغير الله عز وجل فيما هو من خصائص الله او فيما لا يقدر عليه الا الله اذا وقعت الاستغاثة على هذه الصورة
5:01فان المستغيث يكون مشركا شركا اكبر ويكون خارجا من دائرة الاسلام وحملنا هذا هذا المعنى على هذا التبويب لان الاستغاثة تنقسم الى قسمين استغاثة جائزة واستغاثة ممنوعة والمؤلف هنا قطع باي شيء
5:28قطع بكون الاستغاثة من الشرك قطع بكون الاستغاثة من الشرك فكان مراده الاستغاثة الشركية التي لا التي تطلب من غير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه الا الله او فيما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى
5:49والا هناك استغاثة اخرى جائزة ومباحة كما سيأتي ايضاحه. اذا هذه المسألة الاولى ان الاستغاثة الشركية التوحيد من اصله وصاحبها خارج من دائرة الاسلام المسألة الثانية هل كل استغاثة شرك بالله عز وجل
6:14اصل استغاثة طلب الغوث الاستغاثة اصلها طلب الغوث وهي ضد الاستعاذة فان الاستعاذة طلب العوذ فيما يخافه. وهذا طلب الغوث فيما وقع فيه ونزل به فانت تستغيث ان يرفع الله عنك بلاء او تستغيث ان يكشف الله كربا لك
6:37او تستغيث ان الله يزيل هما وغما حواك او ما شابه هذا فالاستغاثة هي اذا طلب الغوث طلب طوث كما ان الاستعاذة طلب العوذ. واذا كان كذلك فالاستغاثة لها قسمان. استغاثة جائزة
6:57وشروط هذه الاستغاثة ان يكون المستغاث به حي حاضر ان يكون حي حاضر الشرط الثاني هذا فيما يتعلق بالمستغاث به ان يكون حي وان يكون حاضر شرطان من مستغاث به
7:21اما بالمستغاث منه ان لا يكون المستغاث منه من خصائص الله اي فيما يتعلق بما يختص بربنا سبحانه وتعالى كالاحياء وما شابه ذلك والثاني الا يكون المستغاث منه غير قادر عليه غير الله عز وجل
7:50فاذا توفرت هذه الشروط فان الاستغاثة جائزة كما قال تعالى فاستغاثه الذي هو من شيعته فاغاثه اي استغاث موسى فاغاثه موسى ولا شك ان نبينا صلى الله عليه وسلم يعلم هذا ولا شك ان
8:09شيخ الاسلام ايضا يعلم ان موسى استغيث به وانه اغاث من استغاثه وليس هذا من الشرك والانبياء والرسل معصومون من الوقوع في الشرك لا الاصغر ولا الاكبر. الانبياء والرسل معصومون من الوقوع في الشرك. اذا هذه هي الاستغاثة الجائزة
8:29لها اربعة شروط شرطان يتعلقان بالمستغاث به وشرطا يتعلقان بالمستغاث منه. واضح القسم الثاني الاستغاثة الشركية والاستغاثة الشركية هي ما اختل فيها شرط من الشروط السابقة اما من جهة المستغاث به
8:52الا يكون حيا فان استغاثة العبد بالميت شرك اكبر او يكون غائبا غير حاضر فيستغيث به ايضا فان استغاثته تكون من الشرك الاكبر او يكون المستغاث منه لا يقدر عليه الا الله
9:11او هو من خصائص الله عز وجل فاذا اختل احد هذه الشروط الاربعة فان الاستغاء تكون عندئذ استغاثة شركية قد يسأل سائل ويقول لو ان غريقا وقع رجلا وقع في ماء فخشي الغرق
9:34فاخذ ينادي مقعدا مقعد مصاب بشلل فقال يا فلان اغثني اغثني فهل هذه الاستغاثة من اي الاقسام الاستغاثة الشركية التي تخرج من دائرة الاسلام او بالاستغاثة الجائزة قادر اي الحاضر
10:03طيب تمشى ايوه ليش غير قادر يا شيخ عوض احسنت لكن نقول ها عندك شي يا شيخ؟ صحيح هذا خلل في العقل لكنه في نبغى سم ها صح ما عند احد
10:31طيب ها ها احسنت اذا كان يعتقد ان هذا عنده سر يستطيع ان يغيثه وهو مقعد فهذا يدخل في الاستغاثة الشركية لكن اذا كان لا يعتقد ذلك اي نقول الصحيح
10:53اظابط الشرط اللي ذكرناه قبل قليل ان يكون هذا المستغاث منه ان يكون في مقدور البشر بمقدور البشر فان كان في مقدورهم وليس من خصائص الله عز وجل فانه لا يسمى استغاثة شركية. وهذا المقعد في اصله انه يقدر على في اصله لولا ان لو لم يكن مقعد
11:17لكان ذلك من المقدور له. لكن منعه اي شيء هذا الشلل هذا الشلل. فنقول استغاثتك بهذا لا يجوز لانه لا فائدة فيه وهو من العبث الا ان يقع في قلبه ان هذا المشلول او هذا المقعد عنده سر
11:36يستطيع ان ينفعه او ان يغيثه وهو مقعد. فهنا يدخل في الاستغاثة الشركية. والا الاصل نقول ان هذا عبث وانما قاله هذا الرجل من شدة ما وقع فيه من الخوف والهلع والشدة اخذ يتعلق باي شيء لان الغريق يتعلق باي شيء
11:57لوجد قشة لعلق بها رجاء ان ينجو بها. فهو يخاطب هذا المقعد لاجل ان يغيثه هذه شروط الاستغاثة المباحة والاستغاثة الشركية. قال هنا او يدعو غيره هنا اشكال المؤلف رحمه الله تعالى
12:17ذكر الاستغاثة وعقبها بالدعاء والدعاء والاستغاثة بينهما عموم وخصوص فلماذا ذكر الاستغاثة ثم ذكر الدعاء يقول ذكرهما لان الاستغاثة اخص وهي تكون مع اضطرار الاستغاثة هي دعاء مع اضطرار. لا يكون الاستغاثة الا من مكروب
12:46بخلاف الدعاء فانه يكون من مكروب ويكون من غير مكروب. فقد يدعو الانسان ربه بالرزق وهو ما يأكل ويشرب وما يسكن وهو يطلب الزيادة من ذلك. قد يدعو الله عز وجل بالولد وعنده ذرية
13:05فهو ليس مكروبا حتى يدعو الله بهذا الدعاء لكن المستغاث هو الذي يدعو مع كرب نزل به فيكون بينهما عموم وخصوص بل الدعاء اعم من الاستغاثة والاستغاثة اخص فيكون ذكره الدعاء من باب ذكر العام بعد من باب ذكر العام بعد الخاص
13:28فالاستغاثة دعاء والدعاء دعاء لكن الاستغاثة دعاء معها شدة واضطرار ومعها كرب فقد يقول قال ان ان الامر الشركي هو الاستغاثة اما الدعاء فلا يدخل في هذا المعنى وذلك ان الدعاء ينقسم الى قسمين. الدعاء ينقسم الى قسمين. دعاء شركي
13:52ودعاء مباح اما الدعاء الشركي فهو من يسأل غير الله عز وجل سؤال رغبة ورهبة وخشوع وذل فيما لا يقدر عليه الا الله او فيما من خصائص الله او فيما
14:11او فيما آآ او يدعو شخصا غير حي ولا حاضر. هذا يكون دعاء شركي. الدعاء الذي ليس بشركي من يدعو رجلا لطعامه يقول هذا دعدعة لكنه دعاء مباح واذا دعاك فاجبه. واذا دعاك فاجبه. انت تدعو رجلا يا فلان وتناديه. نقول هذا الدعاء مباح. لانه لم
14:37اقترن معه لا ذل ولا خظوع ولا رهبة ولا فيما هو من خصائص الله عز وجل ومراد المؤلف رحمه الله تعالى بذكر الدعاء بعد الاستغاثة النوع الاول الذي يكون فيه الذل والخضوع والرهبة والرغبة
14:55لغير الله عز وجل فيما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى وذلك ان كثيرا من القبوريين والمشركين يقولون ان سؤال الاموات ليس بدعاء وانما هو نداء فكما انك تنادي الحي انت كذلك تنادي الميت وهذا قول باطل
15:15فان الدعاء يطلق على النداء والنداء يطلق على الدعاء فزكريا نادى ربه ونداءك عليه شيء على ان يرزقه الولد وان يرزقه صلاح الزوجة. فنادى ربه فالنداء دعاء والدعاء نداء. ولكن يكون الدعاء او النداء شركا اكبر اذا اختلت الشروط الاربعة السابقة
15:42فاذا دعا آآ مخلوقا فيما هو من خصائص الله يكون مشرك دعا مخلوقا فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل فهو ايضا مشرك دعا مخلوقا وهو وهو وهو ميت
16:00يكون مشركا الشرك الاكبر دعا مخلوقا وهو غائب لا يسمعه ولا يبلغ دعاءه فانه يكون من الشرك الاكبر. اذا كما ذكرنا بباب الاستغاثة نذكره ايضا في الدعاء. الدعاء ينقسم الى قسمين من جهة نوعه
16:18دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء عبادة ودعاء مسألة ودعاء العبادة والمسألة بينهما تلازم وتظمن فدعاء المسألة دعاء المسألة يستلزم دعاء العبادة ودعاء العبادة يتضمن دعاء المسألة. توضيح ذلك اولا دعاء دعاء المسألة هو الذي يتعلق باللسان
16:50يتعلق باللسان في قولك يا رب يا الله اللهم اغفر لي اللهم ارحمني تسأل ربك ما تريده منه سبحانه وتعالى يسمى اما دعاء مسألة فانت تسأله وتطلب منه. هذا يسمى دعاء مسألة
17:08اما دعاء العبادة فهي جميع الافعال والاعمال التي يعملها العبد تسمى دعاء عبادة فالمصلي داعي والصائم داعي والمزكي داعي لكن دعاءه دعاء عبادة وهو متظمن لدعاء المسألة. ووجه تظمنه لذلك انه ما صلى الا وهو
17:35هو يسأل المصلي يرجو اي ويسأل اي شيء يسأل الجنة ويعوذ بالله من النار كما قال والله يا رسول الله ما احسن دندنتك ودندنة معاذ قال ما تقول انت؟ قال اسأل الله الجنة واعوذ بالله من قال حولها ندندن
17:50فالمصلي حقيقة ما صلى الا وهو يرجو ان ينجو من عذاب الله وان ينال رحمة الله سبحانه وتعالى. المزكي الصائم الحاج المجاهد اي عمل صالح تعمله فانت حقيقة ترجو بهذا وتدعو وتدعو الله بهذا العمل ان يثيبك عليه الجنة وان ينجيك به
18:10من النار من النار والعذاب. هذا هو دعاء العبادة. وكلا النوعين دعاء العبادة ودعاء المسألة لا تصرف الا لله عز وجل. لا تصرف الا لله. كما قال تعالى ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي. فجعل الدعاء هو العبادة. جعل الدعاء هو العبادة. وقد جاء في
18:37ابن نعمان ابن بشير عند عند الترمذي وغيره باسناد صحيح انه قال الدعاء هو العبادة الدعاء هو العبادة اذا مراد المؤلف بذكر هذين اه الامرين هو ان صرف الاستغاثة او صرف الدعاء لغير الله عز وجل فانه يكون من الشرك الاكبر
18:57المخرج من دائرة الاسلام ثم اخذ يذكر الادلة على ذلك. فذكر اولا قول الله تعالى ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين
19:13هذه الاية ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب ليبين ان سؤال غير الله ودعاء غير الله باي انواع الدعاء انه اعظم الظلم انه اعظم الظلم وان اعظم الظلم الذي اخبر الله عز وجل به ان انه اي شيء؟ ان الشرك
19:36لظلم عظيم فاعظم الظلم هو ان تشرك بالله عز وجل فانت عندما تدعو غير الله وتسأل غير الله عز وجل فانك من الظالمين فانك من الظالمين الواقعين في اعظم الظلم
19:52والمراد بالظلم هنا الشرك بالله عز وجل الشرك بالله عز وجل. وقول ولا تدعو ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا ايضرك هذا نهي نهي من الله عز وجل افاد افاد العموم اي لا تجوز لك ان تدعو غير الله عز وجل فيما هو
20:15من خصائص الله سبحانه وتعالى وفيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى. ومن صرف هذا الدعاء لغير الله فانه مشركا كافرا بالله عز وجل. ذكر هنا قيدا وهذا القيد قيد غير معتبر
20:34في هذه لا وانما المراد يحكي الواقع. القيد هنا ليس قيدا مشروطا او معتبرا. اذا وجد النفع والضر الدعاء وجاز وانما وانما القيد هنا اي قيد؟ وانما القيد هنا ما لا ينفعك ولا يضرك. نقول القيد هنا يحكي الواقع. القيد هنا يحكي الواقع. فكل من دعي من دون الله. فواقع
21:01ايش لا ينفع ولا يضر واقعه لا ينفع ولا يضر ولو قال شخص انا دعوت فلانة من الاولياء والاموات فنفعني ودعوا وتركت دعوته وتركت دعوته فضرني هل نقول ان الله اباح ذلك اذا كان المدعو او الداعي يظن في من دعا انه ينفع او يضر
21:23نقول لا وانما القيد هنا المراد به واقع ذلك المدعو ايا كان ذلك المدعو فانه لا ينفع ولا يظر لا ينفع ولا لان النفع والضر بيد من؟ بيد الله عز وجل كما جاء في حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه انه قال واعلم ان الامة لو اجتمعت
21:43كلها لو ان الام لو ان الامة اجتمعت كلها على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ولو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك رفعت الاقلام وجفت الصحف فالخلق كلهم
22:04هم لا يستطيعونك نفعا جلبا ولا يستطيعون دفع ضر نزل بك لان الامر بيد الله سبحانه وتعالى وهو الذي يحركه فقول هنا ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك اي حالهم حال العاجز الذي لا ينفع ولا يضر
22:24فان فعلت وخالفت فانك من الظالمين. هنا اشكال هل هذا الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم اول او الخطاب لامته ودخل هو تبعا او ان انه لم يدخل الصحيح في هذه المسألة ان الخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم وكل امته ان الخطاب محمد
22:44وسلم وكل امته فالخطاب له ولامته صلى الله عليه وسلم. فان كان الخطاب له ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فانه وان خاطبه بذلك فان المراد به امته صلى الله عليه وسلم والله عصمه عصمه من هذا الفعل وانما
23:04نبه عليه من باب تنبيه غيره سبحانه وتعالى فيخاطب بهذا الخطاب محمد صلى الله عليه وسلم ويخاطب به غيره من جميع الخلق كما قال تعالى يا ايها النبي اتق الله فقوله اتق الله ليس خاصا بمحمد صلى الله عليه وسلم وانما ولجميع الامة ان
23:24اتقوا الله سبحانه وتعالى وكذلك هنا يقول ولا تدعوا من دون الله لمحمد صلى الله عليه وسلم هو ايضا خطاب لجميع الامة الا تدعو غير الله عز وجل جل ايضا ذكر هنا وان يمسسك الله بضر اي ضر ينزل بك ايا كان ذلك الظر لانه لان الظر هنا نكرة
23:45في سياق الشرط. وانك اذا جاء في سياق الشرطة فادت فاي ضر ينزل بالعبد صغيرا كان او كبيرا فان الدافع له هو من؟ هو الله سبحانه وتعالى. فلا كاشف له ولا رافع له ولا دافع له الا الله سبحانه وتعالى
24:05آآ نكتة ان العباد يلزم ان العبد يحتاج ان يربط قلبه دائما بالله عز وجل وان يتعلق بربه في دفع الاضرار وفي جلب المنافع خاصة في هذه الايام التي تشيع فيها الشائعات انتشار الامراض والاوبئة وما شابه ذلك فاصبح الناس
24:32تعلق قلوبهم بالاسباب اعظم من تعلقهم بالله عز وجل واعظم من تعلقهم ولجوئهم الى الله سبحانه وتعالى. فترى الناس يتخبطون في فعل الاسباب دون اعتماد على الله عز وجل ودون
24:47توكل على الله سبحانه وتعالى فان الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى ورسوله يقول لا عدوى ولا طيرة. فالامراض لا تنتقل بذاتها ولا تنتقل بارادتها. وانما الذي ينقلها هو الله سبحانه وتعالى. ومراده لا عدوى اي
25:07ان الامراض لا تنتقل بنفسها ولا يعني ذلك ان العبد لا يأخذ بالاسباب يأخذ بالاسباب من باب انها اسباب ومن باب ان نتوكل على الله عز وجل في فعلها لا في الاعتماد عليها. فالقلوب لا بد ان تتعلق بربها وان تثق بالله عز وجل وتتوكل
25:27كل عليه وتؤمن بالله سبحانه وتعالى انه لن يضرها ولن يصيبها الا ما كتب الله لها. قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكلما عظم توكل العبد على الله عز وجل كلما عظم حفظ الله له ورعايته له سبحانه وتعالى. وكلما كان العبد
25:47ملتفتا الى الاسباب وناظرا لها ومعتمدا عليها الا كان اول ما يخذله ذلك الالتفات ذلك الاعتماد اذا قرأنا مثل هذه الايات ونظرنا فيها وانه وان يمسسنا الله بظر فلا كاشف له الا هو عظم
26:07في القلوب التوكل على الله عز وجل والايمان به سبحانه وتعالى اذا هذه هي الاية الاولى وسياقها واضح انه لا ينفع ولا يضر الا ربنا سبحانه وتعالى. قال ايضا وقوله تعالى ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا. فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له
26:31اليه ترجعون. مناسبة هذه الاية ان كل من سوى الله سبحانه وتعالى فانه لا ينفع ولا يضر والمدعو يدعى لامور. المدعو يدعى لامور. اما يدعى لدفع ضر او لمنعه واما يدعى لجلب نفع
26:53لجلب نفع فهو اما ان يكون مالك ان يعطيك واما ان يكون له قوة ان يدفع ويمنع ما ينزل بك وهذه او هاتان الخصلتان جلب النفع ودفع الضر ملكا لله عز وجل لا يملكه الا ربنا سبحانه وتعالى. وان ملك الله عز وجل بعض خلقه شيئا من تلك الاسباب
27:17فانه لا يتصرف بذاته وانما الذي يصرفه ومن هو الله سبحانه وتعالى. فالخلق قلوبهم كلها بيد الله عز وجل هو الذي يعطي وهو الذي يمنع وهو الذي يرفع وهو الذي يخفض وهو الذي يقبض سبحانه وتعالى وهو الذي يبسط
27:36فمن يطلب الرزق من المخلوق فانه مشرك بالله عز وجل فان الرزق ملكا لله عز وجل لا يطلب الا منه. لكن لو طلب من مخلوق ان يعطيه مالا وذلك المخلوق حي
27:50الحاضر القادر وان الله سبحانه وتعالى هو الذي ملكه ذلك المال يعطيه فنقول لا حرج ان يقول فقير لغني اعطني من مال الله الذي اعطاك اعطني من هذا الرزق الذي معك
28:02فان هذا لا حرج فيه. اما الرزق الذي هو صفة لله عز وجل وهو الذي يقسمه على عباده فلا يطلب الا الا من الله سبحانه وتعالى لا يطلب الا من الله عز وجل. واذا قال تعالى
28:18ان الذين تعبدون من دون الله وهنا غاية بين لفظ الدعاء ولفظ العبادة فان تعبدوا بمعنى اي شيء تدعون اكثر ما وقع فيه المشركون في طلب الهتهم عند اي شيء
28:33الدعاء فعبر الله عز وجل عن الدعاء بالعبادة. ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا. وكان اهل اهل الجاهلية والمشركون في كل زمان انما يطلبون من اولئك الاولياء واولئك الاصنام وتلك الامداد او ما شابه ذلك الطموح شيء اما يطلبون
28:53رزقا يهبونه لهم واما يطلبون نفعا يحصلونه بهم او ضرا يدفعونه عنهم. فهذا هو حالهم هو كله دعاء ليس لا يغير الدعاء اما السجود او الذبح والا اكثر اعمالهم واكثر اكثر اعمالهم وعبادتهم عند القبور والاولياء اي شيء
29:14هي دعاؤهم وسؤالهم. واذا قال تعالى ان الذين تعبدون من دون الله اي تدعونهم لا يملكون لكم رزقا. والعباد اي دعاء هنا دعاء العبادة دعاء العبادة ويتضمن الصلاة يتضمن الطواف يتضمن الذبح كل هذا يدخل في معنى تعبدون من
29:36دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق. هنا قال فابتغوا عند الله الرزق ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله وش الفرق بينهما فابتغوا الرزق عند الله فابتغوا عند الله الرزق. ها
29:56تفيد الحصر ان الرزق لا يبتغ الا عند من الا عند الله عز وجل فحصر فحصر وقصر طلب الرزق على من على الله سبحانه وتعالى. اذا مناسبتها واضحة انه لا يدعى ولا يرجى ولا يستغاث ولا يسأل ولا يعبد الا من ملك
30:14كالنفع والضر وهو ربنا سبحانه وتعالى فكل ما سوى الله لا يملك نفعا ولا ضرا. قال ايضا ومنها قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. الاية. هنا قوله ومن اضل. ومن اضل هنا
30:35توفي اي لا اضل ليس هناك احد اضل من هذا الرجل ليس هناك احد لا اضل من هذا الرجل فلا احد اظل ممن يدعو غير الله عز وجل فقوله ومن اضل اي لا اضل من هذا الذي يدعو غير الله عز وجل. ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له
31:03اولا ذلك الجاهل وذلك الظال الذي هو اعظم الناس ضلالا تخبط في شبهات كثيرة وفي ضلالات كثيرة. اولا ان الذي يدعوه لا يستجيب له نفى الله عز وجل ذلك المدعو الاستجابة. وهذا يتعلق بالاموات بالاوثان بالاحجار. او يتعلق بالاحياء فتكون استجابة
31:29فاستجابة نفع اما استجابة سماع فهي متعلقة بالاموات والاحجار والاشجار فانهم لا يسمعون فاول وصف في هذا الضال انه يدعو من لا يستجيب له او من لا يستجيب له اما استجابة سماع او استجابة
31:47اجابة اما استجابة سماع او استجابة اجابة نفاها الله عز وجل عنه. قال ثانيا وهم عن دعائهم غافلون. هذا وصف اخر ان ذلك المدعو غافل ولا يعلم ان فلانا يدعوه
32:08او ان فلانا يسأله وهذي من عظم الحماقة والجهل في ذلك المديون. تدعو شخص لا يسمعك. تدعو شخص لا يجيبك. تدعو شخص لا يستجيب لك. تدعو شخصا لا لا يستطيع ان ينفع نفسه فينفع غيره فهو غافل عنك لا يسمع ولا يستجيب
32:29وثالثا انه يوم القيامة يعاديك ويتبرأ منك ويكفر بدعائك ويكفر بسؤالك. وتصبح عدوا له يوم القيامة اذا خمسة امور انه لا يستجيب لاستجلاء لا استجابة سماع ولا استجابة اجابة. ثانيا انه غافل. ثالثا انه
32:56لا ينفع ورابعا انه لا يظر. وخامسا انه سيكون عدوا يوم القيامة لك. ويتبرأ منك وينادي ربك ان يلقيك في نار جهنم ينادي يقول يا ربي هذا الذي كان يدعوني ويسألني وانا ابرأ اليك من كفره ودعائه وسؤاله فيسأل الله ان يولجه
33:21النار يدخله النار فيكون له عدوا وخصيما وخصما بين يدي الله عز وجل لانه دعاه وسأله. والمدعو لا يخرج عن حالة اما ان يكون راضيا بهذا الدعاء وراضيا بتلك العبادة فهو كافر بالله عز وجل وحكمه حكم ذلك الداعي
33:40واما ان يكون كارها غير راضي وكافرا بذلك وكافر بذلك بالداعي وبتلك الدعوة فيكون عندئذ لا ذنب يلحقه ولا جرم عليه بدعاء غيري له كما يفعل بعيسى عليه السلام وكما يفعل بالاولياء والصالحين يتبرأون الى الله عز وجل
34:00من هذه الدعوات الاية التي بعدها قوله تعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه. ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض مناسبة هذه الاية ايضا انه لا يكشف الظر ولا يرفعه ولا يجيب دعوة المضطرين لمن؟ الا الله سبحانه وتعالى. فاذا كان كذلك فطلب كشف الظر من غير
34:37الله عز وجل والاستغاثة بهم من الشرك الاكبر المنافي للتوحيد وهذا المقام مقام الاضطرار يوحد فيه حتى المشركين قيمة هذا المقام مقام الاضطرار يوحد به حتى المشركين يوحدون في هذا في هذا في هذا في هذه الحال. فاذا
34:58في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. في مقام الاضطرار يوحد المشرك بالله عز وجل ولا يشرك به. وفي مقام الرخاء والسعة يدعو الاولياء والصالحين والاحجار والاشجار. فالله في هذا يخبر انه لا يجيب المضطر. ولا يكشف دعاءه ولا
35:19يزيل همه الا الله سبحانه وتعالى. وقد يشكل هنا ان بعض دعاة الاموات والقبور والاولياء والصالحين يقول دعونا الاولياء والصالحين واضطررنا اليهم فكشفوا ضرنا ورفعوا البلاء عنا هذا الجواب عليه اولا ان الذي كشف هو من
35:40هو الله سبحانه وتعالى والذي رفعه هو الله سبحانه وتعالى. وذلك لامرين يعني لماذا استجيب لمثل هذا؟ لماذا استجيب؟ نقول استجيب دعاءه مع انه مشرك بالله مع انه مشرك بالله الشرك الاكبر لامور
35:54الامر الاول اما ان يكون من باب زيادة البلاء عليه وزيادة وزيادة الافتتان له وزيادة الافتتان له بهذا المدعو الذي دعاه من دون الله عز وجل فيكون هذا عقوبة له باعراظ عن عن
36:12توحيد الله عز وجل فلما اعرض ابتلاه الله عز مثل هذا البلاء العظيم. هذا من اعظم البلاء وهذا من اعظم العقوبات ان يزداد العبد طغيانا ويزين له عمله ويزين له عمله. فلما نسوا ما فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. اذا انفتح الله لما تركوا
36:35الامر الثاني انه استجيب له لما قام في قلبه من الخضوع والذل والانكسار والالحاح اضطرار في كشف هذا الامر فالله سبحانه وتعالى يستجيب دعوة المضطر حتى لو كان كافرا حتى لو كان كافرا. الكفرة اذا استغاثوا وطلبوا السقيا
36:58مع شدة حاجته الى ذلك ويكون في تركها هلاكهم فان الله يغيثهم. والله يسقيهم لان الله خلقهم ومتكفل بارزاقهم سبحانه وتعالى فاستجيب لهم من باب شيء من باب اضطرارهم وحاجتهم وشدة
37:15وقع في قلوبهم من الاضطرار في كشف ذلك الظر في كشف ذلك الظر. ذكر عند اهل العلم. اذا لا يجيب المضطر ولا يكشف السوء الا الله عز وجل وكل من سوى الله سبحانه وتعالى فلا يملك مثقال حبة من خردل
37:33لا يملك شيئا بل لا يملك اقل من ذلك. ختم الباب رحمه الله تعالى بحديث رواه الطبراني انه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق. هذا الحديث اه ذكر الشيخ رحمه الله تعالى انه رواه الطبراني
37:56وقد ذكر ذلك الهيث في مجمع الزوائد وعزاه الى الطبراني لان هذا الحديث لم يوجد باسناد الطبراني لعدم وجود وجود اه الموضع او وجود الكتاب الذي فيه هذا الحديث. فكأنه من الاجزاء المفقودة التي لم يجدها او لم يجدها اه اهل العلم
38:16الا ان هذا الحديث رواه الامام احمد باسناده بنفس الاسناد من طريق عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي ابن رباح عن رجل عن عباد ابن الصامت رضي الله تعالى عنه
38:33رواه الامام احمد من طريق بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح اللخم عن رجل سمع عن رجل سمع عبادة الصنم انه قال قالوا قوموا بنا يعني
38:45قالوا اه ذكر الحديث لكن بلفظ اخر والاسناد واحد وهذا الحديث في اسناده علتان العلة الاولى جهالة الراوي بين عباد وبين علي ابن رباح وهذا يضعف به الحديث والشاب الاخر والعلة الاخرى ان فيه عبد الله بن لهيعة
39:05وعبدالله بن لهيعة الصحيح انه ضعيف لكن هذا الحديث ساقه شيخ الاسلام لان معناه تدل عليها تدل عليه النصوص وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية ايضا في رده على البكري في كتاب الاستغاثة ذكر هذا الحديث واحتج به رحمه وتعالى مع
39:25لانه موافق لاصول الكتاب والسنة فان الاستغاثة لا تكون الا بمن الا بالله عز وجل. فالحديث وان كان اسناده ضعيف فان معناه صحيح وهنا في قوله صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي هذه المناسبة. مناسبة هذا الحي كتاب التوحيد انه لا يستغاث
39:48بالله في انه لا يستغاث اه بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله او هو في او مما هو من خصائص الله عز وجل فيكون الاستغاثة بغير الله فيما لا يملكه الا الله او هو من خصائص الله فهو يكون من الشرك الاكبر
40:09المنافي للتوحيد. اذا هذي مناسبة هذا الحديث. هنا قوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يستغاث بي قوله لا يستغاث به. هنا نفى النبي صلى الله عليه وسلم الاستغاثة اختلف اهل العلم في هذا النفي
40:25هل هو على الاطلاق اي لا يستغاث بي ابدا وانما الذي يستغاث به ربنا سبحانه وتعالى في كل صغيرة وكبيرة اولى فقال بعضهم ان هذا ان هذه الاستغاثة هل هي مطلقة؟ قالوا ليست مطلقة
40:45وانما تحمل على امرين. الاستغاثة ليست مطلقة. لماذا لم نقل انها مطلقة من يعرف لماذا؟ لم نقل ان قوله صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بهن على اطلاقها. وانه لا يستغاث الا بالله
41:02نفسي استطيع ان يامر بقتله ويستطيع ان يأمر بسجنه ويستطيع ان يسلم صاحب صاحب يعني اه لك قوة وصاحب اه شوكة وعنده دولة وعنده امة يستطيع ان يأمر وينهى صلى الله عليه وسلم
41:19لكن قوله لا يستغاث ما المراد بهذه قال لا هل نحمل على اطلاقه؟ انه لا يستغاث بمطلقا ثبت في القرآن انما فاستغاثه الذي من شيعته فاثبت الله ان ان موسى استغيث به واغاث موسى من استغاثه ايضا. فكيف يقال لا يستغاث بي والله
41:39ذكر استغاثة اصحاب الاسراء بموسى عليه السلام وهذه استغاثة جائزة عند عامة اهل العلم بل هي بالاتفاق. اذا اصبح لا يستغاث به ليس على اطلاقه. انما يراد اما ان يراد بهذا الاطلاق الخصوص
41:54اي لا يستغاث بي. هذه الحالة الاولى. الحالة الاولى اما ان يكون المعنى لا يستغاث به فيراد بهذا العام معنى خاص وهو لا بي فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى او فيما هو من خصائص الله فيكون هذا الذي نفاه. الامر الثاني ان قول لا يستغاث بي
42:14على وجه التأدب على وجه التأدب وتحقيق الكمال لله عز وجل وحماية لجناب التوحيد اما من باب التأدب اما من باب ان الاستغاثة كلها تكون لمن بالله عز وهذا كمال التوحيد واما من باب سد الذرائع. لان الاستغاثة به قد تفضي
42:37ان يستغاث بي بالاستغاثة الشركية. فالنبي صلى الله عليه وسلم اغلق هذا الباب وسده ان يستغاث بمطلقا وقال لو لا يستغاث وانما يستغاث بالله وهذا من باب تحقيق كمال التوحيد لله ومن باب الادب مع الله عز وجل ومن باب سد الذرائع
42:57ان يستغاث به فيما لا يقدر عليه صلى الله عليه وسلم فيقع الناس في الشرك الاكبر وهذا الذي خافه صلى الله عليه وسلم قد وقع بعد موته وفي وفي الازمان المتقدمة من يستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعوه ويسأله ومع الاستغاثة برسول الله ان يقول يا رسول الله اغثني
43:17بهذه الاستغاثة وهذا هو السؤال فاذا سأله واستغاثه ودعاه وفي مع اضطرار والحاح يكون قد اشرك به الشرك الاكبر المخرج من دائرة التوحيد. والا هذا المنافق هو عبدالله بن ابي
43:33المنافق الذي هنا يعني اذى الصحابة واستغاثوا برسول الله صلى الله عليه وسلم من هو عبدالله ابن ابي ابن سلول ولا شك انه قادر على ان يدفعه علاقات على ان يأمر من يقتله ولكنه اراد ان يربي اصحاب عليه شيء على ان يدعو الله ويستغيث بالله عز وجل في دفعه وازالة ذلك المنافق
43:53وذلك ان عبد الله بن ويه كان يثير الشبهات على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤذيهم بمثل هذه الشبهات. هل يعني كان يأمر ان يقول لمحمد ائت بكذا
44:03ادعوه يقول كذا او اتركوه يفعل كذا فكان الصحابة ابو بكر الصديق يتأذى من هذه الشبهة التي كان يلقيها عبدالله بن ابي عليه لعنة الله عز وجل فقالوا قوموا بنا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق الذي اذانا والمنافق هنا النفاق
44:24فقال نفاق العمل ونفاق الاعتقادي. وقد يطلق على الرجل وصف النفاق اذا ظهر منه علاماته كأن يظهر منه الاستهزاء بدين الله او التنقص لدين الله او التنقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعرفون بلحن القول فاذا
44:45سمعت من من يستهزئ بدين الله او يسخر بدين الله او يسخر باحكام الشريعة فاعلم انه منافق. وان اظهر الاسلام ولو بهذا الوصف اوصي بهذا الوصف بما اظهر فان الواصف لا يلام فان الواصف لا يلام وهذا الوصف يطلق عليه شيء على النفاق على
45:05الاعتقاد بشرط ان يكون ذلك الموصوف مظهرا لتلك الصفات التي تدل على نفاقه وعلى وعلى خبث آآ وخبيئته فاذا كان يعرف انه يستهزأ بدين الله ويسخر بالامن ويسخر بدين الله ويلمز اهل الدين ويستنقصهم ويصفهم
45:25اوصاف آآ تصل الى جميعهم فان هذا علامة نفاق نسأل الله العافية والسلامة. آآ بعد ذلك ذكر مسائل المسألة الاولى فقوله انعطف الدعاء على الاستغاثة وقد ذكرنا هذا من باب عطف العام على الخاص فالاستغاثة اخص من جهة انها اي شيء دعاء مع
45:46اضطرار واما الادعاء فانه اعم من ذلك. قول تفسير قوله ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ذكرنا ان جميع من يدعى من دون الا فانه لا ينفع ولا يظر. وان معنى قوله
46:00ما لا ينفعك ويضرك انه من باب حكاية الواقع والحال لا من باب قيد وشرا واذا نفع وظر انه يدعى وانما يخبر الله عز وجل ان كل من دعا كل من دعي من دون الله فانه لا ينفع
46:13ولا يضر. ثالثا ان هذا هو الشرك الاكبر. الاستغاثة هي الشرك الاكبر. والاستغاثة ليس فيها شرك اصغر. ما ان قيث وتدعو غير الله فانت مشرك شركا اكبر مخرجا من دائرة الاسلام اما ان تقول اما ان تكون جائزة واما ان تكون شركا بالله
46:33وخروج من دائرة الاسلام. الرابعة ان اصلح الناس لو يفعله ارظاء لغير صار من الظالمين. اي من اصلح الناس في هذه الاية محمد صلى الله عليه وسلم والله يقول ولا تدعوا من دون الله
46:52ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر الله عز وجل عنه انه لو فعل ذاك وحاشاه وقد عصمه الله عز وجل لكاب الخاسرين لكان من الظالمين
47:06فاذا كان الخطاب لافضل الخلق واكرم الخلق من عصمه الله عز به الشرك الاكبر والاصغر يؤمر الا يفعل هذا من باب اولى من هو غير معصوم ومن هو تتخبطه الشبهات وتتخبطه الشهوات فيسأل الله دائما وابدا الثبات على دين الله عز وجل. المسألة السادسة
47:26سهل او الخامسة تفسير الاية التي بعدها اي نفس ما ذكرنا انه لا ينفع ولا يرجو لا ينفع ولا يضر الا الله وان الضر اذا مسنا فلا يرفعه ولا يكشفه الا الله سبحانه وتعالى. السادسة كون ذلك لا ينفع في الدنيا مع كونه كفرا
47:46الان يقول الشيخ وهذه فائدة ان الذي يدعو هؤلاء الذين لا ينفعوا يظرون من من اظرارهم ايظا انه لا يحصل بهم الفائدة. لا يحصل الفائدة الدنيوية فالذي يدعو الاموات ويسألهم ويتقرب اليهم لا ينفعون
48:02ولا يلمس منهم نفعا ولا ظر ولا ولو دعاهم ليل نهار ما استجابوا له. فهو خاص من جهة انه لا يجد مطلوبه وخاص من من جهة انه كافر بالله عز وجل خرج من دائرة الاسلام. الثامنة او السابعة الثامنة
48:20بس عندكم السابعة سقطت التابعة ان طلب الرزق ذكرنا تفسير الاية ان طلب الرزق لا لا ينبغي الا من الله كما ان الجنة لا تطلب الا منه. اما الجنة فمن طلب من غير الله فهو مشرك شركا اكبر
48:41من طلب الجنة من غير الله فهو مشرك الشرك الاكبر لان الجنة ملك من ملك لله ولا تطلب الا من الله عز وجل. فمن طلب فمن طلب فهو من خصائص الله يكون بهذا الطلب خارج من دائرة الاسلام
48:56اه ذكر ايضا مسألة تفسير الاية التي الرابعة العائشة انه لا اضل ممن دعا الى الله اي ليس هناك احد اضل ممن هذا حاله وهو يدعو غير الله وهي واضحة
49:06الحادي عشر انه غافل عن دعائه اي ذلك المدعو والمسئول غافل لا يدري ان فلانا يدعوه ولا يدري ان ذلك الداعي يسأله فهو غافل. لا يدري عنه الحادي عشر والثاني عشر ان تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي. فاذا
49:25يوم القيامة ابغضه وعاداه وتبرأ منه لانه من اهل التوحيد وكل موحد شيلزمه يلزم كل يلزم اه كل موحد ان يتبرأ من الكفر ومن الشرك. وان يبغض الكفر وان يبغض الشرك
49:43فاذا احب الموحد كفرا او شركا كفر بالله عز وجل لو جاء شخص قال انا احب ان يشرك بالله لقل كفرت ولو قال انا احب ان يكفى بالله لقلنا ايضا كفر اذا احب الكفر. فاذا احب ورضي واقر به كفر بالله عز وجل. فلابد للموحد ان
50:00ليبغض ذلك الكفر وان يتبرأ منه وان يعاديه وان يتبرأ ويبغض ايضا ذلك المشرك والكافر قال بعد ذلك تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو. وهذا واضح لان الله سماها عبادة. ان الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم
50:19فدعاؤهم عبادة ودعاء عبادتهم دعاء. قول كفر المدعو بتلك العبادة كفر المدعو بتلك العبادة. ما معنى كفر المدعو بتلك العبادة ان الكبر هنا ان المدعو والمسئول يكفر بتلك العباد يتبرأ منها ويكفر بها ويقول هذه عبادة
50:42باطلة لا تجوز الا لمن؟ الا لله عز وجل وليس معناه انه يكفر هو. وان مراده ان المدعو الموحد يكفر بتلك العبادة صرفت له ويتبرأ منها ويعادي من فعلها ويكفره اذا كان حيا واذا كان ميتا غائبا فانه يوم
51:02القيام يتبرأ من ذلك المعبود ويعاديه ويبغضه ويكفر بتلك العبادة التي صرفت له. الخامس عشر هي سبب كوني اضل الناس اي شيء انه يدعو غير الله عز وجل. ليس ليس المراد انه يدعو من لا ينفع ولا يظره لان هذا هو الحاصل. وانما
51:22بانه اضل الخلق لانه صرف العبادة لغير الله عز وجل. فكل من صرف العبادة لغير الله فهو اضل الخلق واجهل الخلق واظلم خلقي لانه صرف حقا لله عز وجل لغير الله سبحانه وتعالى. السادسة عشر او
51:41تفسير الاية التي ذكرناها وهي معنى ما ذكره قبل ذلك. السابع عشر الامر العجيب وهو اقرار عبث الاوثان انه لا يجيب المضطر الا الله وهذي احد القواعد الاربع التي جمعها شيخ الاسلام ابن تيمية شيخ الاسلام ابن عبد الوهاب في كتاب القواعد ان مشرك زماننا اغلظ
52:04شركا وكفرا من مشركي زمان النبي صلى الله عليه وسلم فاهل فاهل الشرك الاول والزمن الاول كان شركهم اقل من جهتين من جهة الكم ومن جهة الكيف. اما من جهة الكم وهو المراد هنا انهم لا يشركون انهم لا يشركون بالله الا في زمن
52:25الرخاء اما في وقت الاضطرار والشدة فيوحدون الله عز وجل وهذا الذي قصده انه لا يجيب المضطر الا الله فهم يعتقدون ويقرون بان وقت الاضطرار والالحاح ووقت والشدائد لا يجيب فيها الا الا الله. اما اللات والعزى ومنات فهذه تدعى في وقت الرخاء. لا في وقت الشدائد. اما كفار
52:49زماننا ومشرك زماننا فانهم يشركون في الرخاء والشدة فهم اكثر كما واكثر وايظا من جهة في الكيف هم اشد ومن جهة الكم هم اكثر. فمشرك العرب كانوا من جهة الكيفية يشركون باحجار باشجار باولياء
53:09صالحين ولا يشركون بفجرة وكفرة. اما مشرك زماننا فيشركون بالفجرة والكفرة والمشركين ويشركون باي احد فهم من جهة ان من يشرك به رجل صالح او او من لا يعصي الله عز وجل وان كان كافرا مشركا اخف ممن يشرك
53:27بفاجر او كافر او عدو لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وكلاه مشرك كافر. المسألة الثامنة عشر حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والتأدب مع الله وذلك من قوله انه لا يستغاث بي
53:42فالناس عندما قال لا يستغاث باي رد شيء اراد ان يحمي جناب التوحيد وسدد رايع الشرك وسد كل وسيلة توصل الشرك الاكبر فقال له لا يستغاث به وانما يستغاث بالله. ثانيا انه من باب الادب مع
53:59الله وان كمال التوحيد الا يستغيث الا بمن الا بالله عز وجل. هذا الذي اراده والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد