الدرس رقم 9 || باب: من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه - الشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فقد قال الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب
0:20رحمه الله تعالى باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلايا ودفعه. وقول الله تعالى ارأيتم ما تدعون من نجوم الله ان ارادني الله بظهر منهن كاشفات ضره. عن عمران ابن حصين رضي الله عنه
0:40ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذه؟ قال من الواهنة؟ فقال قال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا فان فانها لا تزيدك الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما
1:00حتى بدا رواه احمد بسند لا بأس به. وله عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه مرفوعا. من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. ولابن ابي حاتم
1:20عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم من مشركون فيه مسائل الاولى التغليط في لبس الحلقة والخيط ونحوهما
1:40لمثل ذلك الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليه ما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر ومنها الكبائر الثالثة انه لم يعذر بالجهالة الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل ضر لقوله لا تزيد
2:00الا وهنا الخامسة. الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك. السادسة التصريح بان من تعلق شيئا اليه. السابعة التصريح بان من تعلق كلينة فقد اشرك. الثامنة ان تعليق الخيط من الحمى من
2:20ذلك التاسعة تلاوة حذيفة تلاوة حذيفة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالاية التي في الشرك الاكبر على الاصغر. كما ذكر ابن عباس في اية البقرة العاشرة ان تعليق الوجع عن العين من ذلك
2:40عشرة الدعاء على من تعلق تميمة ان الله لا يتمه له ومن تعلق ودعى فلا ودع الله له اي لا ترك الله له. الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
3:00اما بعد انتهينا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب وذكر في ذلك مسائل قال فيها رحمه الله تعالى فيه اكبر المسائل واهمها وهي تفسير التوحيد وتفسير وتفسير الشهادة. وبينها بامور واضحة. هذه المسألة اراد بها رحمه الله تعالى
3:30الا ما ساقه من الايات والاحاديث الدالة على معنى التوحيد. وعلى معنى لا اله الا الله وقد بينا ذلك وقلنا ان التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله هو من باب تفسير بعض افراده فالتوحيد يطلق على
3:50لا اله الا الله في توحيد الالوهية. واما من جهة انواع التوحيد الثلاثة فلا اله الا الله هي احد انواعه. وقد المؤلف رحمه الله تعالى انواع التوحيد وحقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل وحقيقة شهادة ان لا اله الا الله من الايات التي
4:10ساقها. قال بعثت منها اية الاسراء بين فيها الرد على المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر وذلك بقوله الذي ذكره ذكره اولئك الذين يدعون يبتغون الى رطبهم الوسيلة ايهم اقرب
4:30فبين في هذه الاية ان دعاء اولئك الصالحين والاولياء انه هو الشرك الاكبر. كما قال تعالى ما الا ليقربونا الى الله زلفى. فحجة من اتخذ هؤلاء الاولياء الصالحين والانداد. بانهم شفعاء
4:50وسائط ووسائل لا تغني عنه شيئا عند الله عز وجل فهذه ايضا حجة المشركون قبلهم وكفار قريش قبلهم فكانوا يعبدون اللات والعزى ومناة الاخرى وغيرها من الاله التي يعبدون الله بقصد ان تقربهم الى الله زلفى
5:10ولم يغني ذلك عنهم شيئا بل سماهم الله عز وجل بكافرين ومشركين ولم ينفعهم ذلك التأويل الفاسد ومنها اية براءة بين فيها ان اهل الكتاب اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباب من دون الله وبين انهم لم يؤمروا
5:30الا لم يأمر الا الا بانهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا الها واحدا. مراد بهذه المسألة ان اتخاذ العباد والعلماء في مقام التشريع ان ذلك عبادة لهم. وان ذلك تأليها لهم
5:50هذا حق لله عز وجل لا يصرف الا له سبحانه وتعالى. وان لم يقل في ظاهره سجود ولا ركوع ولا عبادة لهم يعتقدون فيهم النفع والضر وانما جعلهم مشرعين مع الله عز وجل ذلك ذلك يكون اتخاذا لهم اربابا والهة
6:10مع الله عز وجل واراد ان يبين بهاتين الايتين ان العبودية لا تكون الا لله وان التشريع لا يكون ايضا الا لله قل وان الحكم كله لا يكون الا لله. ومنها قول الخليل انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
6:30فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير شأن لا اله الا الله وهذا ايضا واظح فان ابراهيم عليه السلام تبرأ من كل معبود سوى الله عز وجل. واثبت العباد لله وحده. وهذا هو معنى لا اله الا الله
6:50هي الملة الحديثية التي جاء بها ابراهيم عليه السلام واتبعه عليها محمد صلى الله عليه وسلم وعليها جميع الانبياء وعليها جميع ان يوحدوا الله بعبادتهم له سبحانه وتعالى وان يتبرأوا ويعادوا ويبغضوا كل اله سوى الله عز وجل يعبد من دونه
7:10سبحانه وتعالى قوله ومنها اية البقرة في الكفار الذين قال الله فيهم وما هم بخارجين من النار هذه بقوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. يحبونهم كحب الله. لا شك ان اتخاذ المشركين الهتهم اندادا هذا
7:30انهم الهوا غير الله عز وجل وعبدوهم بعبادة المحبة التي لا تكون الا لله. وحقيقة التوحيد والعبودية الا الا لله وحده سبحانه وتعالى. وهذا الذي اراد به الشيخ ان يفسر به التوحيد ان محبة العبودية والذل والخضوع
7:50لا يكون الا لله عز وجل. وايضا ان اولئك الذين اتخذوا من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. اما انهم كانوا يحبون الله عز وجل وكانوا يشركون مع الله في محبته واما انهم كانوا لا يحبون الله سبحانه وتعالى وفي كلا الحالتين هم مشركون
8:10غير الله عز وجل بالمحبة لغيره وصرفها لغير الله عز وجل. ومع ذلك لم ينفعهم كونهم يحبون الله عز وجل انما التوحيد الحق ان يوحد العبد محبته التي على وجه العباد والتعظيم اللي يوحدها لله عز وجل والا يصرفها لغيره سبحانه وتعالى
8:30قوله ومنها قوله من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله. حر ماله ودمه على الله وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا
8:50معرفة معناها هذه المسألة يبين فيها الشيخ رحمه الله تعالى حال الناس مع لا اله الا الله وانهم ينقسمون الى اقسام الاول من يتلفظ بها من يتلفظ بها وهذا القسم له احوال اما ان يتلفظ بها ابتداء ويموت
9:10فحاله وظاهره انه مات على الاسلام ويعامل معاملة اهل الاسلام. اما اذا قالها ولم ولم يعمل بمقتضاه ولم يعتقد معناها فانها لا تنفعه ويكون خارج خارجا من ذات الاسلام وخارجا مخلدا
9:30في نار جهنم هذا القسم الاول. القسم الثاني من قالها وعرف معناها فهذا القسم ايضا يلزمه مع قوله ومعرفة معناها ان يعمل بمقتضاها. فان قال لا اله الا الله وعرف معناها
9:51الا انه لم يعمل بمقتضاها فانها لا تنفعه عند الله عز وجل ويكون خالدا مخلدا في نار جهنم القسم الثالث من قال لا اله الا الله وعلم معناها وعمل بمقتضاها الا انه لم يعادي
10:11ولم يخالف ولم يتبرأ ممن عاداها. فهذا القسم ايضا اما ان يكون مصححا لدين غير فلا ينفعه قول لا اله الا الله ولا يعصم دمه ولا يعصم ماله ويكون خالدا مخلدا في نار جهنم واما
10:31ان يعتقد ان عبادة غير الله باطلة وان كل مألوه سوى الله فهو باطل الا انه لا يبغض اولئك المشركين ولا اولئك الكفار ويتبرأ منهم فهذا يكون توحيده الواجب قد نقص وهو مستحق للوعيد يوم القيامة الا انه
10:51لا يخرج من دائرة الاسلام الا اذا وقع في قلبه عدم بغض الكفر عدم بغض الكفر والشرك. اما اذا ابغض الكفر والشرك ولكنه لم يبغض عابده ولم يبغض الكافر والمشرك فهذا قد ناب كمال التوحيد الواجب ويستحق العذاب والعقاب يوم القيامة
11:11اذا هذه هي احوال الناس وانما يحرم مال المسلم ودمه اذا حقق التوحيد على الوجه الذي يرضي الله عز وجل ان يقول لا اله الا الله وان يعلم معناها وان وان يعمل بمقتضاها وان يعادي ويتبرأ من كل دين سوى
11:31فمن وحد الله ولم يكفر بما يعبد من دون الله فليس بدمه فليس دمه بحرام ولا ماله ايضا بحرام بهذه المسائل ختم الشيخ رحمه تعالى ما يتعلق بتفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله. ثم دخل في باب جديد وهو قوله باب
11:51من الشرك لبس الحلقة ولبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء ودفعه. اولا هذا الباب آآ اولا هذا الباب فيه مسائل كثيرة. المسألة الاولى المسألة الاولى ما مناسبة هذا الباب للابواب
12:11قبله او للباب الذي قبله. علمنا في الدرس السابق ان الشيخ رحمه الله تعالى فسر التوحيد وبينه المجمل وتبيينا مفصلا. فاول فاول هذا الكتاب عرفك معنى التوحيد. ثم عرفك فضله على وجه الاجمال
12:31ثم بعد ذلك عبر بما يضاد وهو الشرك او بعد ذلك الدعوة اليه ثم فسر التوحيد فهو التفسير التفصيلي وبين معناه على بالتفصيل وفي هذا الباب انتقل من التبيين الاجمالي الى التبيين التفصيلي وهو ان يبين لك معنى
12:51التوحيد ببيان ضده ببيان ما يضاد هذا التوحيد. فكل ما سيأتي من ابواب بعد هذا بعد الباب الذي سبق هي تفسر معنى لا اله الا الله وتبين معنى حقيقة التوحيد. اذا هذا الباب وما بعده سيكون مبينا لمعنى لا اله الا
13:11الله ومبينا لمعنى حقيقة العبودية لله عز وجل وان من فعل خلاف ذلك فعل خلاف ذلك انه لا يسمى موحد ولا يسمى مسلم وانما يكون بفعله للشرك والكفر خارجا من دائرة الاسلام. فهذا الباب
13:31انما هو تبيين تفصيلي لمعنى لا اله الا الله. هذا وربط الباب بالذي قبله. اما مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد فلا شك ان التوحيد قائم على اي شيء على تحقيق العبودية لله وحده والا يعبد الا هو سبحانه
13:51وتعالى والا يعتقد في شيء دونه النفع والضر والا يتعلق قلبه بغير الله عز وجل. وهذا الذي علق خيطا او علق لبس حلقة او اي شيء من ذلك فان توحيده ناقص او منتفي
14:11اما توحيد منتف من اصله واما ناقص من كماله الواجب. فلبس الحلقة والخيط وتعليق الحبال يقول فاعلها بين امرين اما ان يكون خارجا من دائرة الاسلام وتوحيد منتف من اصله واما ان يكون توحيده
14:31ناقص توحيده ناقص ومنافيا بفعل هذا كمال التوحيد الواجب. اذا مناسبة هذا الباب ان هذا الفعل وهو لبس الحلقة والخيط وما شابه ذلك يلافي التوحيد اما من اصله واما من كماله الواجب
14:51الثالثة هنا لما بين التوحيد وبين حقيقته انتقل الى سبيل ما يضاده. وهي ان الشيء لا يمكن معرفته الا من طريقين الشيء لا يعرف الا بطريقين الطريق الاول معرفة من جهة حقيقته
15:11وقد فسره شيخ الاسلام في الابواب السابقة وهو ان معنى اله الا الله انه لا معبود بحق الا الله. اذا تفسير الشيء في ففسر التوحيد انه لا يعبد الا الله ولا يدعى ولا يسأل ولا يرجى الا من؟ الا الله. الحال الامر الثاني يعرف الشيء
15:31ايضا بمعرفة ما يضاده بمعرفة ما يضاده. فلما عرفنا التوحيد وانه افراد الله بالعبادة لزمنا ايضا حتى نعرف حقيقة التوحيد ان نعرف ما يضاده ما يضاده. وهذا الباب هو من هذا المعنى
15:51هذا الباب ومن هذا المعنى فالمؤلف دخل في باب ما ما يكون من الشرك الاكبر او الاصغر ليبين معنى التوحيد بمعرفة ما يضاد التوحيد وهو الشرك وما سيأتي من صوره وانواعه وافراده. اذا هذا الباب يفسر التوحيد من جهتين
16:11من جهة حقيقته بما سبق من ابواب ومن جهة ما يضاده وكما قيل والضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الاشياء لا تعرف حقيقة الشيء الذي عرفت ما يضاده. ولن تعرف حقيقة التوحيد الا اذا عرفت حقيقة الشرك. ولذلك
16:31عندما ذكر شيخ الاسلام في في كتابه القواعد الاربع فضل التوحيد وما يترتب عليه من الاجور العظيمة وما يترتب على ما يضاد وهو الشرك وانه لا يغفر وانه لا يغفر وان صاحبه خالد مخلد في نار جهنم وان العمل كله يحبط بهذا الشرك
16:51قال لزم لزمك ان تعرف هذه الشركة وهذه الشباك التي تنصب للموحد وقد يقع فيها وهو لا يشعر ولا شك ان المسلم لا يستطيع ان يجتنب الشرك الا اذا عرف انواعه وعرف صوره. ولذلك كان حذيفة يقول
17:11كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. ومن لا يعرف من الشر يقع فيه ومن لا يعرف الشرك واسبابه وصوره وطرائقه فانه لا يأمن ان تزل قدمه في الشرك وهو
17:31لا يشعر بل قد تخرج بل قد يخرج من الاسلام وينقض عرى عرى الايمان من قلبه بكلمة يقولها او بفعل يفعله فيخرج به من دائرة الاسلام. قوله باب من الشرك هنا رحمه الله تعالى قال من الشرك ولم
17:51حدد نوع الشرك لم يحدد اطلق لفظة الشرك. اطلق لفظة الشرك. فهل هو يريد بذلك الشرك الاكبر؟ او يريد بذلك الشرك الاصغر نقول الشيخ رحمه الله تعالى اراد الامرين اراد الامرين وذلك ان لبس
18:11حلقة والخيط والحديد لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يلبس الحلقة والحديدة والخيط وما شابه ذلك من باب انها نافعة وانها ضارة بذاتها يقول هنا من الشرك اي شرك الاكبر. يكون لبسه في هذه الصورة من الشرك الاكبر. الحالة الثانية ان
18:41الحلقة والخيط ونحوهما بقصد انها اسباب انها اسباب وان هو الله فيقول لابسه الصورة هذه واقع في الشرك الاصغر ويكون قوله من الشرك اي من الشرك اصغر اي من الشرك الاصغر والاصل في لبس هذه الاشياء ان من الشرك الاصغر الاصل في لبس الحلقة والخيط وما شابه
19:11الاشياء التي يفعلها كثير من الناس مقصدهم بهذا انها اسباب وان المسبب هو الله سبحانه وتعالى فيكون بدأ بالشرك الاصغر قبل الشرك الاكبر قبل الشرك الاكبر واراد بقوله من الشرك في الاصل انه الشرك الاصغر. هنا
19:31لماذا بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالشرك الاصغر؟ قبل الاكبر. لماذا؟ بدأ المؤلف بالشرك الاصغر في التحذير منه قبل الاكبر. السوء في ذلك والله اعلم انه اولا اراد التدرج من الادنى الى الاعلى هذا اولا
19:51وثانيا والله اعلم انه انه علم ان الشرك الاصغر التعلق بشبهه ضعيفة وان علاجه وقطعه اسهل من قطع اسباب الشرك الاكبر فان النفوس به متعلقة اقوى وشبه فيه ايضا فيها فيها قوة فبدا بالادنى لوظوح شبهه وابطالها ولانه من باب التدرج من
20:21ادنى الى الاعلى. واما ان نقول انه اراد النوعين اراد الشرك الاكبر والشرك الاصغر وحذر منهما جميعا لان الشارع عندما يطلق الشرك في كتابه او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فانه يريد النوعين يريد النوعين الاصغر والاكبر
20:41فلذلك اراد المؤلف رحمه الله تعالى ان يبين النوعين. هنا ذكر ان لبس هذه الاشياء يكون لامرين او مرصدين المقصد الاول ان يلبس هذه الاشياء لرفع البلاء لرفع البلاء. والمقصد
21:01الثاني ان يلبس هذه الاشياء لدفعه. فيقول لبسها اما من باب الرفع واما من باب الدفع باب الرفع اسهل من باب الدفع. اسهل من باب الدفع وان كان كلاهما ايش؟ انه من الشرك الاصغر او
21:21اكبر لكن نقول من لبس هذه الاشياء من باب دفع البلاء هو اعظم اثما واعظم زللا في ظلال وذلك لانه وقع في محذورين. المحذور الاول انه ظن ان هذه الاشياء
21:41التي ليست هي اسبابا حسية ولا شرعية ولا قدرية انها تدفع القدر. ان الحديد بلبسها والحلق والخيط هذي الاشياء انها تدفع القدر ولا ينزل القدر مع وجود هذه الاشياء وهذا معارضة لله سبحانه
22:01الامر الثاني ان فيها تعلق بغير الله عز وجل تعلق بغير الله سبحانه وتعالى. اما الصورة الثانية وهي لرفع البلاء فهذا قد وقع البلاء فهو يبحث عن علاج لرفع البلاء فيقول وقع من جهة محظور واحد وهو انه
22:21انه تعلق بشيء لم يشرحه الشارع ولم يأذن به الشارع. اذا نقول يحرم من باب دفع البلاء ومن باب رفعه وقد روى البيهقي وغيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت التمايم ما كان من التمائم
22:41ما كان من باب دفع البلاء لا من رفعه. وهذا الاثر لا يصح اولا وثانيا نقول ان معناه عند على على فرضية صحته فقد صححه الحاكم في مستدركه يكون معنى التمام التي هي من اي شيء من القرآن والسنة
23:01ان التمائم التي تجوزها عائشة ما كان من الرقى ما كان من التعاويذ والاذكار فانها تجوز ذلك من باب رفع البلاء لا من بدفعه وانه اذا كان من باب الدفع فيحرم سواء كان من القرآن او من غيره. والصحيح كما سيأتي ان التمائم كلها محرمة سواء
23:21سواء كانت من القرآن او من غيره. ولا شك انه اذا كان من غير القرآن كانت حرمته اعظم. كانت حرمته اعظم لانه من من الشرك الاصغر اما من القرآن فلا يكون من الشرك الاصغر لكنه يكون محرما. المسألة الرابعة
23:41هذا الباب يتعلق بحكم الاسباب يتعلق هذا الباب بالاسباب. والاسباب او قد اقرها الشارع الاسباب قد اقرها الشارع وامر بها. ولا شك ان ترك الاسباب قدح في العقل قدح في العقل والناس في الاسباب على مراتب الناس بالاسباب على مراتب القسم المرتبة الاولى
24:11الاسباب لفات الاسباب جملة وتفصيلا. ويرون ان الاسباب ليس لها اثر. وليس لها عمل البتة وهؤلاء هم الجهمية واتباعهم الاشاعرة. فهم معطلة الاسباب ونفاة التعليل والحكم. القسم الثاني من يقابل هؤلاء. وهم الذين يرون ان الاسباب فاعلة ومؤثرة
24:41وتميل وتتعلق وتلتفت قلوبهم اليها. وهؤلاء من يبالغون بالاسباب هم المتصوفة. القسم الثالث من يفعل الاسباب على انها اسباب وان المسبب هو الله. وان المسبب هو والله واذا فعل السبب فعله لكونه سببا لا انه يعتمد عليه. وكذلك لا يلتفت
25:11بقلبه الى ذلك السبب. والناس في السبب اما ان يعتمدوا عليه واما ان يلتفتوا اليه واما الاول فهو من الشرك الشرك الواضح والاصغر الا ان يكون اعتماده عليه انه نافع ضار. واما
25:31الالتفات اليه فهو قدح في التوكل. الالتفات الى السبب بعد اعتماده على الله هو قدح في التوكل وضعف في والايمان وضعف التوحيد والايمان اذا التفات الاسباب وهو قد يكون يقع من كثير من الناس لكن المحقق للتوحيد الكامل
25:51اللي حقق الايمان الكامل يفعل الاسباب على انها اسباب وان المسبب النافع الضار هو من؟ هو الله سبحانه وتعالى. هنا مسألة الان هذه الاشياء لبس الحلقة والخيط. واي شيء يضعه الانسان من باب دفعه
26:11البلاء ورفعه. هذه اسباب ليست باسباب؟ اسباب يظلها اسباب. فما وجه المنع من فعل هذه الاشياء وقلنا انها من الشرك الاصغر. لماذا قلنا ان الانسان اذا لبس حلقة في يده واراد بها تقوية يده تقوية يده
26:31او لبس خيطا لمرض في يده واراد دفع ذلك المرض او رفعه. ما هو السبب؟ لان في قولنا انه وقع في الشرك وان فعله هذا محرم لعله يراها سبب في الجواب نقول الجواب الاسباب الاسباب تنقسم الى
26:51الاسباب تنقسم الى اقسام. القسم الاول الاسباب الشرعية الاسباب الشرعية مثل ايش؟ ها؟ لا اسباب شرعية مثل مثل قراءة القرآن من باب ايش من باب دفع المرض او رفعه من باب الرقية الشرعية هذا سبب شرعي. مثلا قراءة سورة البقرة في البيت لا لا يقربه
27:23شيطان هذا سبب ولا سبب؟ سبب والشارع هو الذي جعله سببا. هذا السبب يسمى شرعي. شرب العسل من باب دفع المرض ساو لو سبب؟ سبب ايش؟ سبب شرعي فيه شفاء للناس. هناك سبب اخر
27:43القدر سبب قدري او حسي. مثل الاسباب القدرية التي ربط الله الاسباب مسببات قدرا النار سبب وهي محرقة. واضح؟ الماء يشرب وهو سبب لاي شيء؟ للري الطعام سبب للشبع هذي اسباب قدرية قدرها الله عز وجل ان عند شرب الماء يحصل الري وعند الاكل يحصل الشبع
28:13عند اشعال النار يحصل الاحراق هذي اسباب قدرية. كذلك الكي الان عندما يمرض عندما عندما يصاب ابو شخصي نزيف ويكوى بالنار. هذا سبب ولا هو سبب؟ سبب القدر لانه لا يقطع هذا الدم ولا يحسم هذا الجرح الا اي شيء
28:33الا النار. اذا هذه اسباب شرعية واسباب قدرية. فلا بد في الاسباب ان تتوفر على شرطين. اما ان تكون اسباب شرعية اذن بها الشارع واما ان تكون اسبابا قدرية حسية مجربة ولها اثر ظاهر
28:53فعندما نرى في هذه الاشياء هل هي اسباب شرعية؟ هل الحلقة والخيط ونحوهما؟ هل هما اسباب شرعية لا هل هما اسباب القدرية؟ وحسية ومجربة انه اذا الانسان اذا ربط يده تقوى يده وتطيب؟ لا
29:14لو جاءنا شخص وقال انا جربت واصبحت يدي قوية بهذا الرب. ايش نقول نقول لا بد للسبب ان يكون اثره حسي ظاهر. وهذا ليس له اثر حسي. الاكل يؤكل فتجد طعمه
29:33وتجد اثره باكله. الشرب يشرب وتجد اثره بالشرب. الدواء يؤكل او يشرب تجد اثره. لكن خيط يربط لا اثر فيه لا فيه اذا نقول يشترط الاسباب اما ان يكون سببا شرعيا او قدريا ومن اتخذ سببا ليس بشرعي ولا بقدري
29:53كان اتخاذه من الاتخاذ البدعي المحرم. وهو سيرة من وسائل الشرك الاصغر. يرحمك الله. واضح واضح الان؟ لان هذه معنى الاسباب. ذكر هنا قوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله
30:13ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة؟ هل هن ممسكات رحمتي؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون هذه الاية التي ساق المؤلف رحمه الله تعالى تبين تبين ان النافع الضار
30:33ومن هو الله وان الاسباب لا تملك نفعا ولا ضرا. وان ما سوى الله سبحانه وتعالى فهو مألوف فهو مربوب عبد لله عز وجل لا يملك نفعا ولا ظرا ولذلك ساق المؤلف هذه الاية ليقطع جميع صور
30:53تعلق بغير الله سبحانه وتعالى. ومناسبة هذه الاية لهذا الباب مناسبتها انه ما من شخص يلبس حلقة او يربط حبلا او يعلق شيئا الا وفي قلبه تعلق بذلك الشيء انه ينفعه او انه
31:13ترفع شيئا عنه يضره. واضح؟ ما من شخص يلبس حلقة او خيط او اي شيء يتعلق به فانما انما لدفع بلاء نزل به انما لدفع بلاء لم ينزل به واما لرفع بلاء نزل به فهو يتعلق من باب
31:33طلب نفعه او من باب طلب كشف ضر نزل به. واذا قال ان اراد لي الله وهنا ضر نكرة جاءت في سياق الشط فافادت جميع انواع الضر ان يضر ينزل بك ينزل بك فلا يرفعه الا الله
31:53وقبل ان ينزل بك لا يدفعه الا من؟ الا الله. فالتعلق بهذه الاشياء هو مناف للتوحيد. اما من اصله واما من كماله الواجب. وفي هذه الايظا ربط بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية
32:13ان الله ساق ذكر في اول ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ثم قال قل افرأيتم يعني اذا كان وهو الخالق الرازق النافع المحيي المميت. فلماذا تدعون غيره؟ ولماذا ترجون غيره؟ ولو كان
32:33ولو كانت هذه الاية حق ولو كانت هذه الالهة صدق تنفع وتضر لرفعت ضرا نزل بك او كشفت حل بك او جلبك جلبت لك خيرا ومع ذلك لا تملك نفعا ولا ضرا ولا تملك حياة ولا
32:53ابو شورى ولا تملك اي شيء وان دق. فالامر كله بيد الله عز وجل. اذا مناسبة هذه الاية ان التعلق باي اي شيء انما كان من باب طلب النفع منهم او دفع الضر بسببهم. وهذا الشيء لا يملكه الا الله سبحانه
33:13وتعالى ثم ختم بقوله قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. فلا يدفع ولا يرفع الا الا ربنا سبحانه وتعالى ومن تعلق قلبه بغير الله وكل الى ذلك الشيء الذي تعلق به واصابه
33:33الهم والغم والمرض ما لا ما لا يتصوره الا اذا ما لا يتصوره الا من الا من ابتلي بذلك فتلبس ذلك الباطل واما اهل التوكل واهل التوحيد فعندهم من راحة البال وقرة العين والطمأنينة ما لا يشاركهم فيه
33:53الا من كان على مثل حالهم. قال بعد ذلك وعن عمران ابن حصين رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال ما هذا؟ قال من الواهلة. فقال انزعها. فانها لا تزيد
34:13الا وهنا فانك لو مت فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. رواه احمد وصححه الحاكم وغيره هذا الحديث اولا جاء من طرق جاء من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن قال اخبرني عمران بن حصين
34:33وجاء من طريق ابي عالي الخزاز ايضا صالح بنستمع عن الحسن عن عمران بن حصين. وجائنا من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران وكل هذه الطرق لم يأتي فيها التصريح بسماع الحسن من عمران. لم يأتي التصريح الا بطريق واحد وهو طريق
34:53مبارك ابن فضالة عن طريق ابن فضالة وهذا الطريق لا شك انه طريق اخطأ فيه مبارك الفضالة ومبارك وكان رجلا رفاع وقد تكلم في جمع من اهل العلم. وقد نص الامام احمد وابن المديني وابو حاتم على ان
35:13على ان الحسن لم يسمع من عمران. لم يسمع من عمران بن حصين وانما الذي صرح بذلك وهو من باب فضالة وباب الفضالة ايضا ضعف فيه ضعف ولا يعتمد عليه في هذا الباب ولا يؤخذ بقوله. اذا هذا الحديث اول في اسناده علة
35:33الانقطاع فهو حديث منقطع فهو حديث منقطع. وان كان هذا الحديث اسناد هذا الانقطاع الا ان معناه صحيح في الجملة معناه صحيح في كما سنوظح ذلك. قوله هذا الحديث اسناده فيه ضعف وفيه انقطاع بين الحسن وبين عمران. ومن صح هذا الحديث فان
35:53صححه عن اي شيء على ان الحسن سمع من عمران بن حصين وقد نصت اكابر الائمة على انه لم يسمع. المسألة الثانية مناسبة هذا بمناسبة هذا الحديث لهذا الباب مناسبته واضحة. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما رأى في يد ذلك الرجل
36:13هذا الحلقة من صفر ومن نحاس طالما هذا قال انزعها. فانها لا تزيدك الا وهنا. فمناسبتها ان لبس مثل هذه الحلق او مثل هذه الحلق يلاب التوحيد ينافي التوحيد اما من اصله واما من كماله
36:33واجب ودليل ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر باي شيء بنزعها امر بنزعها فدل هذا على ان هذا الفعل مناف للتوحيد منافي للتوحيد ومناسبة هذا الحديث لكتاب التوحيد على وجه العموم نقول ان التعلق بالحلق
36:53التي تلبس او بالخيوط التي تربط من دون الله التعلق بها انه من الشرك الاصغر المنافي لكمال التوحيد الواجب او من الشرك الاكبر المنافي لاصل التوحيد. المسألة الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم ما هذا؟ هنا ما هذا
37:13هل هو استفهام؟ هل هو اه استفهام استفهامي او او انكاري؟ هنا وقع خلاف بين العلم هل المسلم يستفهم من باب ان يعرف ما هذه التي لبسها لاجلها؟ او ينكر استفهام كاري اي من باب الانكار والتوبيخ لهذا الرجل؟ نقول اقرب والله اعلم
37:33ان النبي صلى الله عليه وسلم سأله واستفهمه منكرا له على فعله فاصبح استفهام الانكار لا من باب السؤال والاستخبار لا من باب السؤال والاستخبار. ولذلك هذا الرجل ظن ان النبي صلى الله عليه وسلم
37:53عندما سألوا عن ذلك اخبر اراد ان يبين له انه لبسه من اجل الواهنة من اجل الواهنة. فامره الرسول صلى الله عليه وسلم باي شيء بان ينزع هذا الخير وقد قال الشيخ سليمان وغيره انه من باب الاستخفاء من باب الاستفهام والاستخبار واراد ان يستفصل الرسول صلى الله عليه وسلم
38:13استعلم لماذا لبس هذه لماذا لبس هذه الحلقة؟ وعلى كلا القولين نقول المعلم هين وسهل سأله سؤالا استفهامي واستعلامي واما من يستفصل فان من اراد ان يبين حكم الشرع في لبس مثل هذه الحلق. وان كان باب الاستنكار
38:33هذا امرا منكرا فان التوحيد ينافيه وهذا هو الاقرب الاقرب انه من باب الانكار فاصبح استفهام استفهام استنكار وكيف تلبس هذا وانت وانت تشهد ان لا اله الا الله وتقر بعبودية الله والاهية الله عز وجل كيف تلبس مثل هذه مثل هذه الحلق وهذه الخيوط او ما شابه
38:53ذلك. المسألة الثالثة قوله من الواهلة. الواهلة هو مرض يصيب اليد. وكانت العرب اذا اصاب واذا اصاب الرجل وهنا في يده وضعفا ربط فيها حبلا او عل او لبس فيها حلقة من صفر ويزعم
39:13اللابس ان يده تقوى وان عضده يقوى. اخبره النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا غلط وخطأ وانها لا تزيده الا وهنا ومرضا. وانها لا تزيده الا وهنا فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم فعله. قوله ان زاح فانها لا تزيدك الا وهنا افادنا بفائدتين. الفائدة
39:43الاولى ان لبس مثل هذه الاشياء التي ليست هي سبب شرعي ولا حسي قدري انها تضر صاحبها من الجهة الاولى الجهة الاولى من جهة الحس. من جهة الحس فانه يزيد ضعفا ويزيد
40:03هونا ويزيد ايضا وهنا يزيدها وهنا ويزيد ضعفا وذلك ان النفس عندما تتعلق بغير الله عندما تتعلق بغير الله تضعف فيكون تعلقه بهذا الخيط او بهذه الحلقة هو زيادة في ضعفه وزيادة في وهنه
40:23الامر الثاني انه يعاقب من الله عز وجل ان يزيد مرضه. وقوله زادك الله وهنا هل هو الاخبار او من باب الدعاء. فاذا كان من باب الاخبار فكل من لبس حلقة بهذا المقص بهذا المقصد فانها تزيد وهنا
40:43فيقول خبرا واقعا لكل لابس وان كان من باب الدعاء في شرع ان يدعى على من لبس مثل هذه الحلق بهذا المقصد ان فلو زادك الله واهلا زادك الله واهلا بهذا التعلق الذي تعلقت به بغير الله عز وجل. اما اذا قلنا انه خبر فلا يحتاج ان
41:03ان ندعو على من لبس تلك تلك الحلقة بهذا المقصد فان الشارع اخبرنا ان من لبس مثل هذه الحلق او هذه بهذا المقصد انه انه يزيد وهنا ويزيد ضعفا ويزيد مرضا. المسألة بعدها قوله انزعها
41:23هذا دليل على ان المسلم اذا استطاع ان يزيل منكرا واستطاع ان يغيره بيده انه يجب عليه تغيير ذلك يجب عليه تغيير ذلك. وقد قال سعيد من قطع تميمة من رقبة رجل كان كمن اعتق رقبة او كان كعدل رقبة. ولا شك ان
41:43هذا فضل عظيم من ازال هذه المنكرات وهذه البدع والخرافات من قلوب من ينتسب الى الاسلام. فقول زعها دليل على الانكار القوة وانه اذا ملك الانسان قوة الان على ان يغير بقوته جاز له ذلك. اما اذا لم يستطع ان يغير بيده فانه يغيرها
42:03بلسانه في بين حكمها وينكر على لابسها ويبين ان هذا من الشرك المنافي للتوحيد اما من اصله واما من كماله الواجب. المسألة اخرى قوله فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا. يشكل في هذا الحديث قوله ما افلحت ابدا. يشكل
42:23علينا قوله صلى الله عليه وسلم ما افلحت ابدا. فان كان الشرك الاكبر ان كان وقع في الشرك الاكبر كان المراد ما افلحت ابدا اي فلاح الفلاح المطلق اي انك خالدا مخلدا في نار جهنم. وان كان الفلاح وان كان هذا اللبس من الشرك الاصغر فكيف يكون
42:43ومعنى ما افلحت ابدا واذا كان بشكل اكبر فالامر واظح. لكن اذا كان هذا النص من باب اتخاذها سبب. كيف يكون معنى صلى الله عليه وسلم ما افلحت ابدا. اولا الفلاح اما ان يكون فلاح تام وهو مطلق وهو الفلاح المطلق
43:03الفلاح المطلق اي الكامل التام فهذا يدركه كل من حقق التوحيد على وجه الكمال حقق التوحيد وجه الكمال ان يكون مطلق الفلاح وهو لا بد له ان يلحقه الفلاح وان يفلح ولو بعد عذاب وهلكة
43:23فيقول قوله صلى الله عليه وسلم ما افلحت ابدا اذا كان في الشرك الاصغر يكون انك ما ادركت الفلاح على وجه الكمال والتمام اذا على هذه الحال واضح؟ نقول لو مات هذا الرجل ومتعلق بهذه الحلقة والخيط ولابسا لها على كونها سبب فانه لا يدرك الفلاح
43:43على وجه الكمال ابدا. ابدا لان توحيده ناقص واجره ناقص فيكون نازل في الدرجات في الجنات ولا يكون درجتها كدرجة من؟ ولا تكون درجته كدرجة من حقق الفلاح الكامل. واضح؟ اذا قول ما افلحت ابدا
44:03نقول تحتمل معنيين اما ان يكون هذا الرجل وقع في الشرك الاكبر فينتفي فلاحه مطلقا ولا يلحقه فلاح ابدا ويكون خالدا مخلدا في نار جهنم. واما ان يكون وقع في الشرك الاصغر فيكون ما افلحت ابدا. اي لن تدرك الفلاح الكامل التام
44:23حتى تتوب الى الله عز وجل من هذا الفعل الذي ينافي كمال التوحيد الواجب والناس في الجنات على درجات من حقق كمال التوحيد الواجب فهو في اعلى درجات الجنان ومن انتقص من ذلك شيئا واستوجب العذاب فانه ووقع في العذاب
44:43وسلم فانه يكون دون ذلك الذي الذي حقق التوحيد الكامل والناس درجات في الجنات منهم من يكون في الفردوس ومنهم من دون ذلك ومنهم من يعطى مثل هذه الدنيا وعشر امثالها واعلاهم درجة من غرس الله كرامتهم بيده سبحانه وتعالى. قال رواه احمد
45:03بسند لا بأس به ذكرنا انها بسند لا بأس به ان علته ليست تلك العلة التي يعني تكون علة يضاعف بها ضعفا شديدا وانما الانقطاع وقد وقع خلاف بين العلم هل سمعه؟ لم يسمعه قال باسناد لا بأس به ومن صح سماع الحسن بن عمران قال هذا حديث
45:23صحيح لكن من يعله بهذا اللي يقول اسناده ضعيف لان الحسن لم يسمع من عمران بن الحسين رضي الله تعالى عنه. وعلى كل فالحديث معناه معناه صحيح. قوله وله عن عقبة ابن وله عن عقبة ابن عامر رضي الله تعالى عنه. من تعلق تميمة فلا اتم الله له
45:43ومن تعلق ودعه فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك. الحديث الحديث جاء ايضا طرق الحيث هذا جاء من طرق رواه الامام احمد وغيره من طريق من طريق حيوة ابن شريح
46:03الخالد على عن خالد وعن خالد بن عبيد عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عمر رضي الله تعالى عنه وهذا الاسناد فيه خالد بن عبيد فيه خالد بن عبيد وهذا لم يوثقه الا ابن حبان وليس له راو الا
46:23ريح الا شريح الا رجاء الا حيوة ابن جريح ليس له راوي الا حيوة ابن شريح ولا شك ان هذا يعد جهالة يعد جهالة في هذا الراوي يكون توثيق ابن حبان له لا يعتمد عليه في هذا المقام لا يعتمد عليه في هذا المقام وخاصة ان هذا الرجل ليس بالطبقة المتقدمة
46:43الطبقة المتأخرة فيكون تجهيله في هذا المقام يعل به الحديث يعل به الحديث ويضعف. لكن هذا الحديث لم يأتي من هذا الطريق وحده بل جاء من طريق اخر ايضا جاء من طريق يزيد ابن ابي منصور عن دخيل الحجر عن عقبة ابن عامر وهذا اسناد لا بأس
47:03اسناد جيد. فيكون الحديث صحيح من طريق دخيل عن عقبة بن عامر وليس بصحيح من طريق مشرح ابن هاعان عن عقبة ابن عامر ان في عبيد وهو مجهول. فالحديث نقول اسناده جيد من طريق عقبة. اسناده صحيح وجيد من طريق
47:23عقبة رضي الله تعالى عنه. قوله اولا مناسبة هذا الحديث لهذا الباب؟ مناسبته ظاهرة وواضحة. ان من تميمة عوقب بامرين. الامر الاول انه وقع في الشرك. انه وقع في الشرك. والامر الثاني انه
47:43لا يتم امره ولا يتم مقصده وانه يعاق بخلاف بخلاف ما اراد. فمناسبة هذا الحديث في هذا الباب ان تعليق التمائم ولبسها مما ينافي التوحيد اما من اصله واما من كماله
48:03متى ينافيه من اصله؟ متى ينافي التوحيد من اصله؟ اذا اعتقد ان هذه التمائم تنفع وتضر واستقلالا واضح لبس تميمة وقال ان هذه التميمة تدفع المرض بنفسها. يقول اشركت بالله الشرك الاكبر. لكن
48:23فلبسها على انها سبب. وان الذي يدفع هو الله سبحانه وتعالى لكن الله جعل في هذا الحجر او في هذا او في هذه الحلقة او وفي هذا الخير سبب نقول وقعت في الشرك الاصغر فلبس التمائم بهذا المعنى ان تنقسم الى قسمين اما
48:43من القرآن واما تمائم من غير القرآن. اما التمام التي من القرآن مثل يعلق اية على صدره او يعلق واذكار الاحاديث في يده يقول هذا التعليق محرم ولا يجوز لكنه نقول له شرك نقول ليس بشرك ليس
49:03لكنه محرم ولا يجوز الا اذا اعتقد ان هذه الايات تنفع وتضر بذاتها تنفع وتضر بذاتها اما ان اعتقلنا سبب نقول هذا السبب محرم ولا يجوز. وقد ورد عن بعض السلف من كان يعلق شيئا من ذلك. كعبد الله ابن عمرو ونقل
49:23عائشة لكن الصحيح انه لا يجوز بامور ستأتي باذن الله عز وجل في باب في باب حكم تعليق التمائم. قوله اذا لا يناسب قول من تعلق تميمة فلا اتم الله له من تعلق تميمة فلا اتم الله له. التميمة
49:43سميت بذلك لان معلقها يقصد بها اي شيء تمام امره ونجاحه سميت تميمة لانهم يقصدون بها التمام والكمال. يقصد بها التمام والكمال وهي خرزات تؤخذ يقصى بها دفع دفع العين
50:00ومنعها يقصد بها دفع العين من الحرزات تربطها في تربطها في في خيط او في حبل ثم تعلق على الرقبة او في اليد او توضع في الجيب ثم يظن بها انها تمنع العين او تدفع العين. هذه هي التمائم. والتمام عند اهل العلم يقسمون الى اقسام
50:20تمائم شركية بدعية وهي مثل هذه الاشياء الخرز والخيوط والحجب وما شابه ذلك وتمائم محرمة ولا تجوز وهي ما كان من الاذكار والقرآن والاوراد. فهذا ايضا لا تجوز. وسميت كلمة كما ذكرت بقصد اي شيء انهم يريدون بها التمام والكمال ودفع العين والظار والنقص عن من لبس تلك التميمة
50:50هذا اللابس عوقب بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم فلا اتم الله له. فلا اتم الله له مقصده كما جاء في حديث ابي هريرة لا ربح الله تجارة من باع في المسجد فيقال ايضا من لبس التميمة سواء كانت من القرآن او من غيره فانه يدعى عليه بقولك لا اتم الله
51:10وامرك. وان قلنا ان قول فلا اتم الله له خبر فقد كفينا الدعاء. واصبح اخبار الشارع بان لابس هذا الشيء لا يتم كافيين من الدعاء وهذا هو الاصل الاصل ان من لبس التمائم او علقها انه لا يتم امره وان الله يعاقبه
51:30بخلاف مقصده ومراده. فيكون المعاق بخلاف بنقيض مقصده وما اراد. فلا اتم الله له من ودعه فلا ودع الله له. الودع هي صدف او احجار تؤخذ من البحار وتوضع في
51:50ثم يلبسها الطفل او الصغير بقصد ان العين لا تصيبه بقصد ان يحمى من العين وتدفع عنه العين. فيلبس حلقة او او ما شابه ذلك يضع فيه صدفات او او اه احجار او شيء يؤخذ من البحر وسمي ودعه لان البحر يتركه ويجزر عنه لان
52:10يدعه ويجزر عنه ويتركه فيؤخذ من على السواحل كالاقداف والقواقع التي تؤخذ من السواحل تخرز هذه القواقع وتلبس على على رقاب الاطفال بقصد ان تدفع العين. اما اذا لبس هذا الشيء من باب الزينة فنقول الاصل الجواز الاصل لو لبس
52:30اخذ انسان اصداف وقواقع ونظم في خيط ثم البسها صغيرة له وصغيرا له بقصد انها زينة نقول الاصل انه لا بأس بذلك لكن لو انتشر لو انتشر ان الناس يتخذون هذه الاشياء من باب دفع العين فانا نقول لا يجوز من باب
52:50اي شيء عدم المشابهة عدم المشابهة لاولئك الذين يتعلقون بالتعلق الغير الغير السائغ والجائز وقوله فلا ودع الله له اي لم يحصل له مقصده من الدعى والسكينة والطمأنينة فيصاب القلق الدائم والمرض
53:10والهم ما دامت تلك الودعة عليه وتعليق الودع محرم ولا يجوز وهو من الشرك الاصغر وهو من الشرك الاصغر الا فاذا اعتقد انه الا اذا اعتقد انها تنفع وتضر بذاته فيكون من الشرك الاكبر. قول من تعلق فقد اشرك هذا من حديث
53:30قيل ايضا عن عقبة ابن عامر رضي الله تعالى عنه. قوله ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله تعالى عنه انه رأى رجلا في يدي خيط من من الحمى فقطع وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. الحديث
53:50رواه ابن ابي حاتم في تفسيره من طريق حماد بن سلمة عن عاصم ابن ابي النجود عن عروة عن حذيفة وهذا الاسناد اسناد منقطع فان عروة ابن الزبير لم يسمع من حذيفة وحذيفة مات قبل قبل موت عثمان قبل الثلاثين اي مات في الثلاثين من الهجرة
54:10ولا شك ان عروة لم يدرك هذا الزمان لم يدرك هذا الزمان فالاسناد بهذا فالحديث بهذا الاسناد منقطع الا ان معناه صحيح معناه صحيح. فان هذا الاتخاذ وربط الخيط والحبل في اليد من باب دفع المرظ او رفعه
54:30او منعه هو من هو من الشرك بالله عز وجل. ويكون لابسه وان كان مؤمنا موحدا في ظاهره واصله الا انه يكون وقع في الشرك بهذا اللبس وقع بالشرك بهذا اللبس ودل قوله وما يؤمن اكثر بالله الا وهم مشركون ان الشرك الاصل
54:50يدخل في هذه الاية يدخل في هذه الاية وان الشرك الاكبر ايضا يدخل وان كان الشرك الاكبر وان كان الشرك الاكبر ينافي الايمان الاصلي فلا يسمى مؤمن من كان مشركا الشرك الاكبر لكن من كان مشرك الشرك الاصغر يسمى يسمى مؤمن لو وقع انسان في الشرك الاصغر نسميه
55:10الا ان ايمانه ناقص وتوحيده ناقص. اما من وقع في الشرك الاكبر فلا يسمى مؤمنا ابدا ما يسمى موحدا ابدا بل يكون مشركا كافرا بل يكون مشركا كافرا خارجا من دائرة الاسلام. المسألة الاخرى مناسبة
55:30الاثر لباب لهذا الباب مناسبته ان من لبس حلقة او خيطا او اي شيء من باب دفع او رفعه هو من الشرك المنافي للتوحيد ومن الشرك المنافي للتوحيد. الان نرى كثيرا من الناس من يلبس خيطا
55:50اسودا في يده واضح؟ نرى من يضع اه حلقة في يده من باب ان تثبت يده عند الرمي. وعند ان يطلق اه ان يرمي ببندقيته يقول هذا كل ايضا يدخل في معنى لبس الحلقة والخيط. وكل من ربط في يده شيء بمقصد ان يقويها. او بمقصد ان يركدها
56:12نقول هذا من الشرك الاصغر المنافي للتوحيد المنافي للتوحيد ظهر ما يسمى بحلقة او بسوارة تسمى وما شابه ذلك وانها وانها تسحب او تذهب ما في ما في العظام من امراض او ما شابه ذلك نقول
56:32ثبت ان هذا ان هذي الاسوارة انها لها اثر حسي ظاهر لها اثر حسي ظاهر ويثبت اطباء مسلمون عدلاء فعند قد يقال ان من باب الاسباب الحسية القدرية اما ان لا يعرف ذلك
56:52فيكون اتخاذها من السبب الشركي البدعي المحرم. والذي نراه ونراه من الناس كثير من الناس الذي يلبس حلقة سوداء من بلاستيك ويتجمل بها نقول هذا لا يجوز لا يجوز. وان سلم معتقده من انها تنفعه وتضره وانها من باب انها لبست
57:12بدفع مرض او رفعه يقول لا يجوز للباغي شيء من باب المشابهة لهؤلاء الذين يتخذون الاشياء من باب دفع راضي او رفعها. بهذا نكون انهينا الباب وفي المسائل نكملها باذن الله عز وجل في الدرس القادم. والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم
57:32نبينا محمد