19 - شرح العقيدة الواسطية (عام 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية
0:20وقوله سبحانه ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا وقوله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وقوله نعم الحمد لله رب العالمين
0:41واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهاتان الايتان اوردهما المصنف رحمه الله تعالى
1:11لاثبات صفات لله عز وجل اشتملت عليها الايتان وهي العفو والمغفرة والقدرة والرحمة وجميع هذه الصفات دلت عليها الايتان اللتان ساقهما المصنف رحمه الله تعالى الاية الاولى قوله جل وعلا ان تبدوا خيرا
1:47او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا المقام هنا مقام حث على الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات والتقرب الى الله عز وجل سرا وعلنا ظاهرا وباطنا بما يحبه جل وعلا ويرضاه
2:14قل العمل او كثر لان ان في قوله ان تبدوا شرقية تتناول القليل والكثير اي كل عمل تقوم به قل او كثر سرا كان او علنا فان الله سبحانه وتعالى عفو قدير
2:42اي يحب ذلك من عباده وهي من اسباب نيل عفو الله سبحانه وتعالى والفوز برحمته وغفرانه عز وجل ان تبدوا خيرا تبدوا خيرا اي تظهروه فيكون من الاعمال الظاهرة او تخفوه
3:08ان يكون من الاعمال الخفية والاعمال الباطنة نعلم جميعا ان العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فالله عز وجل يقول ان تبدوا خيرا
3:28او او تخفوه خيرا نكرة في سياق الشرط تفيد العموم اي خير يقدمه الانسان قولي او فعلي قليلا او كثير فان الله سبحانه وتعالى يثيب عليه ولا يظيع عند الله جل وعلا شيئا
3:55ان تبدوا خيرا او او تخفوه او تعفو عن سوء وهنا ذكر العفو وهو من جملة الخير لكنه خصه لعظيم شأنه وعظيم مكانته وجزيل ثواب اهله عند الله سبحانه وتعالى
4:23قال او تعفو عن سوء والسوء يتناول كل ما يسوء الانسان او يؤذي الانسان او يحدث للانسان به ظرر من قول او فعل او نحو ذلك او تعفو عن سوء. والعفو هو
4:45التجاوز والصفح عن المسيء عدم المؤاخذة على خطئه وتقصيره بان يعفو عنه ان يمحو الاثر فلا يبقي في نفسه عليه شيء متجاوزا وصافحا اه معرضا وغير معاقب ولا مجاز ان تعفو
5:23عن سوء فان الله كان عفوا قديرا ذكر جل وعلا العفو وحث عليه ورغب فيه في هذا المقام مقام فعل الخيرات وختم الاية بقوله فان الله كان عفوا وهذا فيه تنبيه
5:48الى ان العبد كلما عظم حظه من العفو وكان من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس عظم حظه ونصيبه من عفو الله والله سبحانه وتعالى يحب من عباده القيام مقتضيات اسمائه الحسنى
6:18القيام بمقتضيات اسماء الحسنى وموجباتها فهو جل وعلا محسن يحب المحسنين جواد يحب اهل الجود عفو يحب اهل العفو رحيم يحب الرحماء كريم يحب اهل الكرم في حب من عباده
6:45القيام بما تقتضيه اسماؤه جل وعلا ولهذا لما حث على العفو عن السوء ختم بقوله فان الله كان عفوا كان عفوا وضم الى اسمه العفو القدير فان الله كان عفوا قديرا. لان العفو تارة يكون من الانسان عن عجز
7:13يعفو لاجزه عن العقوبة وعدم قدرته لكن عفو الله سبحانه وتعالى عن قدرة عفو الله سبحانه وتعالى عن قدرة ولا يعجزه تبارك وتعالى شيء في الارض ولا في السماء فان الله كان عفوا قديرا
7:37والعفو اسم من اسماء الله اسم من اسماء الله تبارك وتعالى وهو عفو ويحب جل وعلا العفو ولهذا شرع لنا ان ندعو في ليلة القدر كما صح بذلكم الحديث عن عائشة بقولنا اللهم انك عفو
8:00تحب العفو فاعف عنا فهو جل وعلا عفو يحب العفو يحب العفو يحب ان يعفو وعفوه جل وعلا عام وخاص هناك عفو عام وسع الخليقة كلها واسع الخليقة كلها فترى في الناس
8:30من يبغي ويظلم ويقول في الله قولا عظيما وترى حلم الله عليه وعفوه بل وفتحه له لابواب التوبة مهما كانت جريمته وجريرته ومهما كان ظلمه وبغيه فابواب العفو مفتوحة له مهما
8:59عظم الذنب وكبر الجرم وفي القرآن شواهد ودلائل عديدة على هذا اقرأ على سبيل المثال في سورة البروج قصة الذين خدوا الاخاديد واضرموا فيها النيران واخذوا يلقون فيها اهل الايمان
9:25واحدا تلو الاخر احاديد اجزت نيرانا ويلقون فيها اهل الايمان وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد ليس لهم جرم ولا ذنب الا الايمان
9:46بالله تبارك وتعالى ففي هذا المقام وذكر الله سبحانه وتعالى لتلك الاعمال دعا هؤلاء للتوبة وفتح لهم ابوابها قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا اي لهم مجال مع هذا الاجرام ومع هذه الشنائع
10:12فالله عفو من تاب تاب الله عليه مهما كان جرمه ومهما كان ذنبه واعد النظر متأملا في هذا الاجرام خده اخاديد في الارض واججوا فيها نيرانا وجلسوا ينظرون في اهل الايمان يلقونهم واحدا تلو الاخر
10:35تضطرم فيهم النيران والله يقول في هذا المقام ثم لم يتوبوا اي ان باب التوبة حتى لهؤلاء مفتوح فمهما عظم جرم الانسان وكبر ذنبه باب العفو مفتوح فالله جل وعلا لا يتعاظمه ذنب
10:56قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم فباب عفوه جل وعلا مفتوح ومن عفوه العام سبحانه وتعالى
11:24تمتيعه الباغي والظالم بالصحة بالعافية بالمال بالرزق ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها من دابة لكن يعفو سبحانه جل وعلا هذا عفو عام والعفو الخاص اي باهل الايمان
11:55بان يوفقهم سبحانه وتعالى للتوبة والانابة والثبات على الحق والهدى وملازمة الانابة الى الله والاقبال عليه سبحانه وتعالى ويعفو عن سيئاتهم ويغفر لهم ذنوبهم ويرفع تبارك وتعالى درجاتهم فهذا عفو خاص باهل الايمان
12:19يكرمهم الله سبحانه وتعالى به ويتفظل جل وعلا فهو عفو يحب العفو ويحب العافين عن الناس ولهذا قال والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ان الله يحب المحسنين اي من كان كذلك فهو محسن والله يحبه
12:44من كان يعفو عن الناس فالله عز وجل يحب من يعفو عن الناس يظلم ويعتدى عليه ويسافي حقه ثم يقابل ذلك بالعفو يقابل ذلك بالعفو وهو مظلوم واسيء اليه واعتدي عليه في عرض او في مال او في
13:12غير ذلك فيعفو يحب الله سبحانه يحب الله سبحانه وتعالى ذلك ويثيب عليه عظيم الثواب ويجزي عليه تبارك وتعالى عظيم الجزاء لانه يحب من عباده القيام بموجبات ومقتضيات اسماء فهو عفو يحب العفو ويحب العافين
13:37عن الناس ويحب تبارك وتعالى العافين عن الناس ولهذا في هذه الاية التي ساق شيخ الاسلام قال او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا والقاعدة عند اهل العلم
13:56ان كل اية تختم باسم او اكثر من اسماء الله الحسنى فللإسم الذي ختمت به تعلق بالمعنى المذكور في الاية والتعلق هنا ظاهر من حيث ان من يعفو له الحظ والنصيب الوافر من عفو العفو عنه سبحانه وتعالى
14:23من عفو العفو عنه سبحانه وتعالى كلما عظم حظ العبد من العفو عن الناس تقربا الى الله وطلبا ثوابه بفعل هذا العمل الذي يحبه الله سبحانه وتعالى يفوز بعظيم عفو له
14:44يفوز بعظيم عفو الله سبحانه وتعالى والله عز وجل ارحم واعظم عفوا ورحمة وجودا واحسانا فمن يتقرب اليه جل وعلا بالعفو عن الناس وكظم الغيظ والصفح والتجاوز ينال من عفو الله سبحانه وتعالى
15:14اه نصيبا عظيما وحظا وافرا قال فان الله كان عفوا قديرا ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم
15:46وهذا جزء من اية نزلت في ابي بكر رضي الله عنه ومسطح بن اثاثة ابن بنت خالة ابي بكر له بابي بكر صلة قرابة وان كانت ليست آآ قرابة شديدة وانما له به صلة قرابة فهو اذن بنت خالة ابي بكر
16:21وكان مسطح ابن اساتة رضي الله عنه وارضاه من فقراء الصحابة ومن المهاجرين وممن شهدوا بدرا فهذه ثلاث فقير ومهاجر وشهد بدرا وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في اهل بدر اعملوا ما شئتم
16:55فقد غفرت لكم فكان رضي الله عنه وارضاه حصل منه ان خاض في من خاض في الافك الذي رميت به ام المؤمنين عائشة ولما نزلت براءتها بايات تتلى في كتاب الله
17:23في سورة النور بدءا من قوله ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم لما نزلت برائتها رظي الله عنها بايات تتلى في في كتاب الله عز وجل اقام النبي صلى الله عليه وسلم حد القذف وجلد
17:45من بدر منه خوظ في عائشة رضي الله عنها وكان ممن جلدهم النبي صلى الله عليه وسلم يصفح كان ممن جلدهم النبي عليه الصلاة والسلام مصطح ابو بكر رضي الله عنه
18:12كان ينفق على مصفح كان ينفق على مسطح لفقره ولقرابته لفقره ولقرابته لكونه فقيرا ولكونه ايضا من قرابته فكان ينفق عليه يتعهده بالنفقة يحسن اليه فلما نزلت البراءة لام المؤمنين عائشة
18:41رضي الله عنها وارضاها حلف ابو بكر رضي الله عنه بالله الا ينفق على مسطح بعد هذا الذي قاله ابدا حلف بالله الا ينفق عليه ابدا يعني يقطع عنه النفقة
19:07ولا ينفق عليه وحلف بالله الا ينفق عليه فنزل قول الله سبحانه وتعالى ولا يأتل اولو الفضل ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم
19:37ولاحظ هذه الثلاث كلها مجتمعة في مصلح كلها مجتمعة في مصلح الذي حلف ابو بكر الا ينفق عليه ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله. مسطح من اقربائه
19:57ومن المساكين ومن المهاجرين في سبيل الله. كل هذه الثلاث مجتمعة فيه وابو بكر رضي الله عنه حلف بالله الا ينفق عليه ابدا بعد ذلك الا ينفق عليه ابدا فلما نزل ولا يعتلي اي لا يحلف
20:21لا يأتلي اي لا يحلف اولو الفضل منكم والسعة اولو الفضل اولو الكرم والاحسان والجود والبذل والعطاء والسعة اي اليسار ممن وسع الله عليهم بالمال ويسر لهم المال لا يأتل اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى
20:44والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا واللام للامر وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ وهنا تأمل المقام مقام عظيم جدا ابو بكر رضي الله عنه
21:07الاتهام في عرظ بنته زوج النبي الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها امر مؤلم جدا وامر غير محتمل ولا يصبر عليه احد فلما نزلت هذه الايات وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم
21:33قال رضي الله عنه بلى احب ان يغفر الله لي مباشرة بدون تردد مباشرة وهذا فيه سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لاوامر الله واوامر رسوله عليه الصلاة والسلام بدون تردد
21:53قال بلى احب ان يغفر الله لي فرجع الى مسطح نفقته من حيلة وزاد على ذلك قال والله لا انزعها عنه ابدا وزاد على ذلك حلف حديثا اخر قال لا انزعها عنه ابدا لماذا
22:11يريد هذا الامر الذي آآ الذي ذكره الله في قوله الا تحبون ان يغفر الله لكم الا تحبون ان يغفر الله لكم فقال بلى احب ان يغفر الله لي فعندما تكون
22:29همة الانسان وقلبه متجه الى هذا الامر العظيم الكبير ان ينال محبة الله الاضغاث والاضغان والامور هذي كلها تتبدد امام هذا المطمع الكبير لكن اذا ضعف القلب عن التعلق بهذا المطمع الكبير والمقصد العظيم الجليل ينشغل
22:56الاحقاد والاضغان والالام والى اخر ذلك. ويضعف عن العفو ولهذا مقام العفو ما ينهض اليه كل احد ولا تبلغه الا النفوس الكبار مقام لا ينهض اليه كل احد ولا تبلغه الا النفوس الكبار
23:16اما ضعيف النفس ضعيف الارادة ضعيف العزيمة ما ينهض قلبه ليعفو لماذا لان نفس الانسان تستشعر الاساءة التي وجهت نحوه نفس الانسان تستشعر الاساءة التي وجهت اليه تستشعرها وتستذكرها وايضا الانسان لا يريد ان يكون في مقام الضعف ومقام المساء اليه
23:54ولا يحتمل ذلك ولهذا يريد ان ينتقم يريد ان يرد العقوبة بالعقوبة والجزاء بالجزاء من الناس من لا يعفو ويعاقب المسيء بالعدل في حدود ساءته ومن الناس من لا يعفو
24:17ويعاقب المسيء باشد من اساءته ومن الناس من يعفو فالمراتب ثلاثة في هذا المقام المراتب في هذا المقام ثلاثة جمعها الله سبحانه وتعالى في قوله سبحانه وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله
24:39انه لا يحب الظالمين. فذكر تبارك وتعالى المراتب الثلاث الاولى وهي العدل وهي مباحة وجزاء سيئة سيئة مثلها وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم له خير للصابرين
25:01فالمرتبة الاولى المجازاة بالمثل وهي مباحة والمرتبة الثانية العفو فمن عفا واصلح فاجره على الله اجره على الله وهذه في في مقام الترغيب من اعظم ما يكون واذا ذكرت ان العطية على قدر المنعم
25:28وكرمه وفضله وانظر هنا هذا الترغيب فمن عفا واصلح فاجره على الله سبحانه وتعالى وكم هو جميل حقيقة احيانا في بعظ الخصومات التي تنشب بعض المصلحين يقول يا اخي اصبر اجرك على الله. هذه كلمة حقيقة عظيمة جدا
25:50عظيمة جدا ومأخوذة من هذه الاية الكريمة اي اجرك عظيم ان عفوت ان صفحت اجرك على الله والله سبحانه وتعالى عظيم في فضله في عفوه في كرمه في انعامه يحب العافين عن الناس يحب الكاظمين الغيظ
26:10جل وعلا قال فمن عفا واصلح فاجره على الله ثم قال انه لا يحب الظالمين وهذي المرتبة الثالثة وهي المجازاة بظلم يجازي من اساء اليه بان يظلمه ويتعدى عليه وهذا لا يجوز ولا يحل
26:33فاذا المراتب ثلاث المرتبة الاولى مباحة وهي المجازاة بالمثل والمرتبة الثانية مستحبة ومندوب اليها ومرغب فيها وهي العفو والمرتبة الثالثة محرمة ومنهي عنها وهي الظلم وهي الظلم والظلم لا يحل حتى
27:00من اعتدى على الانسان او ظلم الانسان لا يظلمها ان اراد ان يأخذ حقه ويعاقب بالمثل اما ان يظلم من ظلمه لا يجوز ان يظلم من ظلمه ان يتعدى الحد في حق من ظلمه لا يجوز
27:24الشاهد ان ابا بكر رضي الله عنه لما سمع قول الله تبارك وتعالى الا تحبون الا تحبون؟ الا تأتي للحظ والترغيب والحث الا تحبون ان يغفر الله لكم قال رضي الله عنه مباشرة حين سمع
27:47هذا الحظ وهذا الترغيب وهذا الحث قال بلى احب ان يغفر الله لي ومن حينها رجع الى مسطح نفقته وحلف بالله رضي الله عنه وارضاه ان لا ينزعها ابدا يعني ان يستمر في هذه النفقة وفي هذا البذل ابدا ان يستمر على ذلك
28:11ومصطح رظي الله عنه وارظاه هذا الذي كان منه هفوة وهو بشر يخطئ وكل بني ادم خطاء وهو مما شهد بدرا ولهذا ينتبه في هذا المقام ينتبه في هذا المقام الا يجترئ الانسان على مقام النبلا ومقام الافاضل ومقام الاخيار ومقام الصحابة
28:39رضي الله عنهم لان بعض الناس ربما يحصل عنده شيء من الجرأة فيسيء بكلمة او يصيب بدعاء او يصيب بشيء لا يمسك نفسه بسبب الجرأة التي تكون في بعض الناس
29:01ولهذا الامام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه سير اعلام النبلاء في ترجمة مصفح قال رحمه الله قال كلام المعنى انتبه يا جري يعني يا جريء انتبه يا جري ان تنظر شجرا الى هذا البدر
29:29ان تنظر بعينك شذرا الى هذا البدر لهفوة بدرت منه غفرها الله له وهو من اهل الجنة غفرها الله له وهو من اهل الجنة. اي لا تحملك جرأتك ان تقول فيه او في غيره من الصحابة
29:50لامر حصل او خطأ او هفوة او نحو ذلك تاب منها وعفا الله عنه فتتجرأ على مقامه تتجرأ على مقامه وهو بدري رضي الله عنه ممن شهد بدرا الشاهد ان
30:12هذا المقام فيه حث على العفو وليعفوا وليصفحوا. ذكر في في في هذا المقام العفو والصفح العفو والصفح العفو عدم المؤاخذة العفو عدم المؤاخذة والصفح لعراق بحيث لا يذكرها اصلا
30:40وهو ابلغ من العفو وابلغ من العفو وليعفوا وليصفحوا ترقى من الادنى الى الاعلى واول ما يبدأ الانسان يعفو فاذا وفق لعالي المقامات صفح ومعنى صفح اي اعرض عن هذا الامر الذي
31:06اسيء به اليه فلا يلتفت بقلبه اليه ولا يذكره اصلا لكن هذه هذه ما يبلغها الا اصحاب النفوس الكبار التي شغلت قلوب بعالي المقامات ورفيع المطالب ما كل قلب يبلغ ذلك
31:29وهذا من الاحسان ومن اعلى رتب الدين والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والله يحب المحسنين والا فان الانسان غالبا وفي الاعم عندما يساء اليه باساءة دون هذا بكثير
31:50تبقى معه الاساءة متزاحم قلبه في كل لحظة تزاحم قلبه في كل لحظة وكل دقيقة او دقيقتين تأتي في في باله ويبدأ تبدأ حسيكة في قلبه تتحرك ولا يكون في باله الا فلان
32:10واذا جاء الى فراشه يتقلب ساعتين ثلاث ساعات اربع ساعات في خطأ يسير جدا حصل من فلان تجده يتقلب على الفراش ويحمي الغيظ وحقد وحنق ضد هذا الذي اساء اليه
32:29ويصبح هو شغل قلبه الشاغل بدلا ان ينشغل بالمطالب العالية والفوز برضا الله ومحبة الله وذكر الله وتعظيم الله ويشغل قلبه ذلك يكن قلبه مشغول احيانا قضايا جدا يعني يحصل احيانا بين بعض الاحبة والاخوة والاقارب
32:54والجيران يحصل خصومة وهجر تستمر سنوات واذا فتشت في في في القضية واذا هي نزغة شيطان في امر يسير جدا في امر يسير جدا لكن القلوب ضعيفة ليست كبار فمثل هذه الاشياء تقف عندها
33:17تقف وتبقى هي هي والتفكير منصب عليها ومنشغل بها وليس في القلب معاني كبار تشغل القلب فتأتي هذه التوافة للقلب الفارغ من المعاني العالية فتشغل القلب وتعشعش فيه بينما القلوب الكبار
33:42مطلبها اجل ومقصدها اعظم وما يقوم فيها من عفو وصفح طمعا في فظل الله وعفوه وصفحه اعظم من الوقوف عند مثل هذه الاشياء النبي عليه الصلاة والسلام ذكر وايضا هذا ثبت
34:04في سيرته هو عليه الصلاة والسلام ذكر نبيا من الانبياء ضربه قومه حتى ادموه فقال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون يقول ابن تيمية رحمه الله جمع ثلاث امور العفو
34:21وسؤال الله المغفرة لهم والتماس العذر لهم ضربوه حتى ادموه ويدعوهم الى التوحيد يدعوهم الى الايمان يدعوهم الى الاخلاص يدعوهم الى نجاة من النار ويرمونه حتى يسيل الدم منه فيقول اللهم اغفر لقومي
34:36فانهم لا يعلمون. عفا عنهم وسأل الله ان يغفر لهم وتلمس لهم العذر. قال فانهم لا يعلمون فانهم لا يعلمون. هذا ما تنهض له الا القلوب الكبيرة شخص يساء اليه
34:53وهو في اعظم عمل واشرف مهمة داعية لتوحيد الله يعمل لانقاذهم من النار ومن سخط الله ثم يرمونه بالحجارة حتى يسيل الدم فيقول وهو يسلت الدم عن نفسه يقول اللهم اغفر لقومي
35:12في نفس الوقت اللهم اغفر لقومي فانهم عفوا سؤال المغفرة وايضا التماس الاعذار التماس الاعذار هذا يبلغه من يوفق لهذا المقام مقام الاحسان الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في معاملة
35:38الخلق الاحسان في عبادة الخالق والاحسان في معاملة الخلق ولهذا ابو بكر رضي الله عنه وارضاه لما نزلت هذه الاية وقال الله الا تحبون ان يغفر الله لكم كل انسان يقول انا احب ان يغفر الله لي
35:58كل انسان يقول انا احب ان يغفر الله لي لكن النهي العملية الايمانية التي يترتب عليها اثارها قبل قليل يحلف الا ينفق عليه ومجرد ان تنزل هذه الاية تحول الى حلب اخر الا يقطع النفقة عنه
36:19الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ قال بلى احب ان يغفر الله لي احب ان يغفر الله لي فهذا مقام مقام الانبياء مقام الصديقين مقام المحسنين من عباد الله تبارك وتعالى ولا يبلغ هذا المقام الا من يكرمه الله
36:39كاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين المصنف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذا الباب حياته عجب امضى حياته بالجد والاجتهاد والنصح والتعليم والدعوة ومحبة الخير
37:03بذل العلم ونفع الناس امضى حياته في ذلك واوذي من خصومه اذى عظيما اوذي من خصومه اذى عظيما وادخل السجن مرات ومات في السجن رحمه الله تسلط عليه خصومه تسلطا
37:24عجبا وشاية كذبا وافتراء عليه وتزويرا في كلامه ووشاية عند السلطان امور عظيمة جدا حصلت له في حياته ومرة لما خرج من السجن رحمه الله اراد بعض اصحابه ان يعملوا على
37:59معاقبة هؤلاء الذين اساءوا اليه ونالوا منه وكلموا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في ذلك فقال رحمه الله في سياق هذا المقام قال قد اظهر الله من نور الحق وبرهانه مارد به اف كالكاذب وبهتانه
38:27الان همة متجهة لشيء اخر يحدثونه عن معاقبة من اساء اليه من من اعتدى عليه من ظلمه لكن فكره وهمته وقلبه متجه لشيء اخر ليس منشغلا بهذا الامر قلبه وفكره ليس منشغلا بهذا
38:47هم يحدثونه عن شيء وهو يحدثهم في شيء اخر قال قد اظهر الله من نور الحق وبرهانه مارد به اف كالكاذب وبهتانه فلا احب ان ينتصر لي من احد فلا احب ان ينتصر لي من احد
39:08هذا يقوله بعد ان امضى في السجن ظلما وبغيا وعدوانا وقتا طويلا يقول مثل هذا الكلام رحمه الله يقول فلا احب ان ينتصر لي من احد بسبب كذبه علي وظلمه وعدوانه
39:26فاني قد حللت كل مسلم فاني قد حللت كل مسلم يعني كل مسلم في حل مما قام في حقه من ظلم كذب عدوان حللت كل مسلم ولم يستثني رحمه الله
39:42مع شدة العدوان والبغي والظلم والاذى الذي ناله وطاله وطال اصحابه واخوانه شيء يقرأ في ترجمة شيخ الاسلام رحمه الله لا يوصف قال وانا احب انظر القلب بماذا مشغول قال وانا احب الخير لكل المسلمين
40:09وانا احب الخير لكل المسلمين واريد لكل مؤمن واريد لكل مؤمن من الخير ما احبه لنفسي والذين كذبوا وظلموا فهم في حل من جهتي والذين كذبوا وظلموا فهم في حل
40:31من جهتي ثم ذكر لهم شاهدا حتى يؤنسهم لان قلوبهم قلوب اصحابه يعني متألمة مستاء جدا ويريدون ايقاع العقوبة بهؤلاء قال لهم وانتم تعلمون ان الصديق الاكبر وانتم تعلمون ان الصديق الاكبر
40:59في قضية الافك التي انزل الله فيها القرآن حلف لا يصل مصطح ابن اثاثة لانه كان من الخائضين في الافك فانزل الله ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة الى قوله
41:19الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ فلما نزلت قال ابو بكر بلى احب ان يغفر الله لي فاعاد الى مسطح النفقة التي كان ينفق هذا العمل الكبير الذي قام به رحمه الله تعالى ذكر فيه اسوته
41:42صديق الامة رضي الله عنه في هذه الحادثة العظيمة التي حصلت واراد ان يطيب خواطر اصحابه في حرصهم في تألمهم في ارادتهم ايقاع العقوبة ممن اساء في حق شيخ الاسلام ابن تيمية
42:00اعجب من ذلك انه رحمه الله لما خرج من السجن في احدى المرات كان قد حصل بين السلطان وبين بعض القضاة الذين اساءوا الى شيخ الاسلام وسعوا في قتله والفوا عليه وحرضوا
42:26حصل بين في نفس السلطان تجاههم بسبب بعض الامور شيء فدعا ابن تيمية عنده دعا ابن تيمية عنده يريد ان يستغل اساءتهم لابن تيمية رحمه الله فيستصدر منه فتوى في هؤلاء
42:50فدعاه واخذ السلطان يحث ابن تيمية ان يفتيه في قتل بعض القضاة فقط يريد فتوى في قتل بعض القضاة ممن كانوا قد اساؤوا لابن تيمية رحمه الله وسعوا في قتله
43:10وقال له محرظا قال له السلطان محرظا انهم قد اذوك وارادوا قتلك مرارا وارادوا قتلك مرارا يستحثه على ان يصدر فتوى فاخذ رحمه الله يعظم القضاة والعلماء اخذ يعظم القضاة والعلما
43:36وينكر ان ينال احدا منهم بسوء وقال اذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم قال اذا قتلت هؤلاء لا تجد بعدهم مثلهم وقال ردا على كلامه السابق من اذاني منه فهو في حل
43:58من اذاني منهم فهو في حل ولو قتلتهم ما تجد مثلهم ولهذا احد هؤلاء القضاة من المالكية بن مخلوف قاضي من قضاة المالكية وكان ممن الف على شيخ الاسلام قال ما رأينا مثل ابن تيمية
44:16قال ما رأينا مثل ابن تيمية حرضنا عليه حرضنا عليه فلم نقدر عليه وقدر علينا فصفح عنا وحاجز عنا وقدر علينا فصفح عنا وحاجز عنا لما دعاه السلطان وقال اعطني فتوى
44:38في قتل بعض القضاة وقال هؤلاء حرضوا عليك مرارا حاولوا قتلك اعطيني فتوى يقول فلما قدر علينا صفح عنا وحاجز عنا فهذه مقامات عالية جدا مقامات عالية جدا وعظيمة ولا تصل اليها
45:00كل القلوب والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وحده نسأل الله الكريم ان يصلح قلوبنا وان يجعلنا اجمعين من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. نسأل الله الكريم ان يصلح قلوبنا جميعا
45:18وان يجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. نسأل الله العظيم ان يصلح قلوبنا جميعا وان يجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وعلى ظعف منا وقصور اجدها مناسبة في هذا المقام
45:40الذي اكرمنا الله سبحانه وتعالى فيه بقراءة هذا العلم وقراءة هذه المواقف ومنذ قراءة هذه السير مع ظعفنا وظعف قلوبنا وكثرة تقصيرنا نسأل الله ان يعفو عنا اجمعين اجدها فرصة
45:56لاقول اشهد الله واشهدكم انني عفوت عن كل من ظلمني بغيبة او نميمة او سخرية او مال او غير ذلك. واسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم جميعا من الكاظمين الغيظ العافين عن الناس وان يصلح قلوبنا اجمعين
46:22وان ينفعنا بهذا العلم الذي نتعلمه وان يجعله وان يجعله حجة لنا لا علينا انه تبارك وتعالى سميع مجيب نعم قال رحمه الله تعالى وقوله سبحانه ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
46:44وقوله عن ابليس قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين ثم اورد الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الايات في اثبات العزة صفة لله وسبحان الله ثمة لطيفة وهي ان
47:11العفو عفو العبد عن الناس مجلبة للعزة له كلما زاد العبد عفوا زاد عزا ولهذا صحفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما زاد الله عبدا بعفو الا
47:30عزا ولعل هذه لطيفة قد يكون قصدها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فالعفو لا يزيد من يعفو الا عزا لا يريد لا يزيد من يعفو الا عزا لان
47:52من ينتقم وتنبهوا لذلك من ينتقم ممن اساء اليه ماذا يريد بالانتقام من ينتقم ممن يسيء اليه ماذا يريد بالانتقام يريد الاسم يريد العز ما يريد ان يكون ذليلا يساء اليه يظلم يبغى عليه
48:14فيريد العز فينتقم منه طلبا للعز لكن من عفا من عفا وان كانت سورة العفو في الظاهر سورة العفو في الظهر نوع من من الذل الا انها هي العز حقيقة
48:35الا انها هي العز حقيقة ومن يعفو عن الناس في اي مقام في اي مقام مهما كان المقام لا يزداد بالعفو الا عزا وليتنا والله نعقل ذلك لا يزداد بالعفو الا عزا
48:52اما اذا اه عمل على الانتقام فهذا العمل الذي هو في الظاهر يطلب فيه العز لا يكسب عزا بل لا يكسب العز الا بالعفو. ولا يزداد عزا الا بالعفو وما زاد الله
49:12عبدا بعفو الا عزا. يعني ان العفو كلما كان من العبد زاد عزا ورفعة وتوفيقا لانه عمل يحبه رب العالمين. يكفي في ذلك قول الله تبارك وتعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم
49:31وايضا بالمناسبة بعض اهل العلم عد هذه الاية الا تحبون ان يغفر الله لكم عدها بعض اهل العلم ارجى اية في القرآن الخلاف بين اهل العلم معروف في ارجى اية في كتاب الله
49:46فبعض اهل العلم عد هذه الاية ارجى اية من جهة ماذا لان اه هؤلاء في في هذا المقام مقام اساءة اساءة شديدة وقذف ورمل الاعراض ثم تنزل الايات وليعفوا وليصفحوا يطلب الله من عباده ان يعفوا ويصفحوا
50:10فاذا كان رب العالمين يطلب من عباده في مثل هذا المقام ان يعفو ويصفع عمن ظلمهم فكيف الشأن بالرب العظيم العفو العفو سبحانه وتعالى. اذا كان في مثل هذا المقام الرب جل وعلا
50:25يطلب من المظلوم ان يعفو عمن ظلمه. ويعده على ذلك عظيم الثواب وجزيل الاجر فكيف الشأن بالعفو سبحانه وتعالى ولهذا عدها بعض اهل العلم ارجى اية اية في كتاب الله
50:47تبارك وتعالى اورد رحمه الله قول الله عز وجل ولله العزة ولرسوله والمؤمنين العزة صفة لله ثابتة بهذه الاية وبغيرها من الايات والف العزة للاستغراق اي جميع معاني العزة ثابتة لله
51:18جميع معاني العزة والعزة لها ثلاث معاني عزة القوة وعزة الغلبة وعزة المنعة فالله سبحانه وتعالى عزيز قوي جل وعلا لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى عزيز عزة قهر وغلبة وعزيز تبارك وتعالى عزة امتنان
51:59جل وعلا فالعزة ثابتة لله بكل معانيها العزة ثابتة لله تبارك وتعالى بكل معانيها وجميع دلالاتها فالله له العزة ومن اسمائه تبارك وتعالى العزيز ومن اسمائه العزيز فهو جل وعلا العزيز الذي له العزة
52:28وايضا العزة منه عزة الانبياء وعزة الصالحين وعزة المؤمنين هي من الله. فوالذي يعز من يشاء ويذل من يشاء قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على
52:53كل شيء قدير فما يكون لدى العباد ولدى الناس من عزة فهي من الله هو الذي يعز هو المعز المذل المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط سبحانه وتعالى ولا تنالوا هذه العزة
53:17الا بطاعته لا تنال هذه العزة الا بطاعته والتقرب اليه وعبادته والذل بين يديه فكلما كان العبد اعظم ايمانا وطاعة وعبادة وذلا لربه سبحانه وتعالى فاز من العزة باوفر نصيب
53:38واعظم حق ولهذا قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين اي اي ان عز الرسول وعز المؤمنين ما من الله وتوفيق وعون من الله وتسديد لانبيائه واولياءه واصفيائه وعباده المؤمنين ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
54:08فالله هو العزيز وهو المتصف جل وعلا بالعزة بجميع معانيها وهو تبارك وتعالى الذي بيده العزة يعز من يشاء ويذل من يشاء ثم اورد قول الله جل وعلا عن ابليس
54:30فبعزتك لاغوينهم اجمعين. حلف بعزة الله حلف بعزة الله وعزة الله صفة من صفاته صفة من صفاته ووالله عز وجل يحلف به ويحلف بصفاته والحلف بعزة الله جائز لان العزة صفة
54:52من صفات الله تبارك وتعالى كما في الاية المتقدمة ولله العزة فحلف بعزة الله وهذا فيه ان عنده معرفة بان العزة لله العزة لله تبارك وتعالى يعرف ذلك لكنه استمر في
55:19غوايته وعصيانه وحلف بعزة الله ان يغوي بني ادم اجمعين سبحان الله اهل الباطل يحلفون بالله على الباطل يحلفون بالله ويحلفون بعزة الله على الباطل كثيرا ما يحلف اهل الباطل على الباطل
55:39يحلف بعض الناس على الظلم يحلف على البغي يحلف على اغواء الناس واظلالهم وصدهم عن دين الله وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين وكثيرا ما يكون اهل الباطل بذلك يحلف بالله بعزة الله بعظمة الله بالايمان المغلظة واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت
56:08واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت عجب يحلف بالله يمين شديدة يمين قوية جهد ايمانه ثم يذكر ضلالا وباطنا وبهتانا انظر هذا الحلف قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين
56:30قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين يحلف بالله على اغواء بني ادم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين من اخلصهم الله وخلصهم ونجاهم يسلمون من اغواه فيقسم على ذلك ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين
57:02قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يحلف بالله على اغواء بني ادم اجمعين فيجب على العبد ان يحذر اشد الحذر من هذا العدو الذي حلف هذا اليمين بعزة الله على اغواء بني ادم اجمعين
57:21وهو ماض على ما حلف عليه مستمر بالاغواء والاظلال وكم من خلق دخلوا الحفر على الكفر على الالحاد على الزندقة على الظلال على الكفر على المعاصي على الذنوب على الاثام
57:38على الغواية خلق اكثر الناس تسلط عليهم هذا العدو. يقول احد السلف عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة عدو يراك ولا تراه شديد المؤنة انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
58:00فعدوا بهذه الصفة شديد المؤنة ولكن هذا العدو ليس له سلطان على اهل الايمان. من يلجأون الى الله ويعتصمون بالله ويذكرون الله ليس له سلطان عليهم واستفزز من استطعت منهم بصوتك
58:19واجلب عليهم بخيرك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا وما يعدهم الشيطان الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ان عبادي ليس لك عليم سلطان
58:39عباد الله الذين اعتصموا بالله ويلجأون الى الله ويذكرون الله ويحافظون على الاذكار ليس له عليهم سلطان اما الذي لا يذكر الله يشارك الشيطان في ماله ويشاركوا في اهله ويشاركه في ولده
58:58وشاركهم في الاموال والاولاد يشارك في طعامه يشارك في فراشه في نومه في اموره كلها وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم ولهذا شرعت الاستعاذة شرعت البسملة اذا دخل الانسان بيته وقال بسم الله
59:22وحمي من الشيطان اذا لم يقل بسم الله عند دخول بيته وعند تناوله لطعامه قال الشيطان ادركتم المبيت وادركتم الطعام لكن ذكر الله حماية وحصن حصين يقي الانسان من مشاركته
59:39الشيطان له في ماله في اهله ولهذا ايضا شرع للانسان اه آآ عند اتيانه اهله ان يسمي ويذكر الله سبحانه وتعالى حتى يقيه ويحميه من مشاركة هذا العدو له في طعامه في اهله في فراشه
1:00:05بسم الله اللهم جنب جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا استعيذ بالله سبحانه وتعالى اذا دخل المسجد يستعيذ واذا خرج من مسجد يستعيذ لان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه وهو عدو ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير
1:00:30قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. يقسم بعزة الله على الاغواء ومن سلم من هذا الاغواء فاز بالعزة من سلم من هذا الاغواء اغواء الشيطان وحماه الله سبحانه وتعالى من اغواء الشيطان فاز
1:00:50بالعزة في الدنيا والاخرة لان عزة المؤمن في طاعة الله والبعد عن طاعة الشيطان عزة المؤمن في طاعة الله سبحانه وتعالى والبعد عن طاعة الشيطان نسأل الله عز وجل ان يعيذنا
1:01:11اجمعين من الشيطان الرجيم وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال
1:01:34وصالح الاعمال انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل احسن الله اليكم كيف يتخلص الانسان من هذه الاشياء التي يجدها في قلبه لمن ظلمه؟ وهل من دعاء ورد في ذلك
1:02:05يتخلص منها اولا بالعناية بالعقيدة العقيدة وشغل القلب بها فقها اه تبصرا وتأملا في معانيها ودلالاتها ومقاصدها فان العقيدة هي الاساس لحل كل اشكال والسلامة من كل اه بلاء وفتنة وهي اساس الصلاح والفلاح في الدنيا والاخرة
1:02:35ولا سيما ما يتعلق بالايمان بالله والمعرفة به وباسمائه وصفاته وعظمته وتعظيمه جل وعلا وقدره حق قدره وشغل القلب بمعالي الامور وعظيمها مع الاتجاه الى الله سبحانه وتعالى بالسؤال يسأل الله عز وجل ان يزكي قلبه. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها
1:03:05ومن الدعوات العظيمة الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام وهي جمعت اكثر من عشرين مطلبا وقرأت في ترجمة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه كان يواظب كثيرا على هذه الدعوة
1:03:26ويعتني بها كثيرا كما في ترجمته التي افردها احد تلاميذه وهو البزار او البزاز فكان كثيرا ما يعتني بهذه الدعوة اللهم اعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي
1:03:50اللهم اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا اليك اواها منيبا لك مخبتا لك مطواعا اللهم تقبل توبتي واغسل حوبتي وثبت واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة صدري كثيرا ما كان يدعو
1:04:07رحمه الله تعالى بهذه آآ الدعوة وهي فيها اكثر من عشرين مطلبا وفي كتاب آآ فقه الادعية اذكار افرد لهذه الدعوة آآ موضوعا آآ خاصا في اه شرح مضامينها وبيان دلالاتها وايضا نقل هذه الكلمة
1:04:32عن شيخ الاسلام رحمه الله في عظيم عنايته بهذا الدعاء العظيم المأثور عن النبي صلوات الله وسلامه عليه. نعم احسن الله اليكم يقول السائل شيخنا الفاضل حفظكم الله ذكرتم في درس الامس في قوله تعالى انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا انها جاءت في حق النبي
1:04:55صلى الله عليه وسلم وكيدهم في ارادة قتله الا يمكن ان يكون الاصلح في هذا المعنى ما جاء في سورة الانفال في قوله تعالى واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك
1:05:08او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. نعم هذه الاية كما ذكر الاخ السائل هي صريحة هي اه موضوع القتل المكر بالنبي عليه الصلاة والسلام بغية قتله
1:05:30يثبتوك او يخرجوك او يقتلوك ويمكرون ويمكر الله فهي صريحة في في هذا الباب وكذلك الاية التي مرت معنا واوردها شيخ الاسلام فقوله انهم يكيدون كيدا اي الكفار المشركون ومن يقرأ
1:05:48آآ السيرة وايضا ما جاء مصرحا به في هذه الاية يعلم ان من كيدهم انهم ارادوا وعملوا وسعوا في قتل النبي عليه الصلاة والسلام ولكن اه الامر كما قال الله ويمكرون ويمكر الله والله خير
1:06:09الماكرين ومر معنا في الدعوة التي ثبتت عن النبي عليه الصلاة والسلام واشرت ان شيخ الاسلام رحمه الله كان كثيرا ما يدعو بها فيها اللهم امكر اللهم امكر لنا ولا تمكر علينا
1:06:27اللهم امكر لنا ولا تمكر علينا فالمكر اه مكر للعبد ومكر عليه والمكر للعبد هذا لاولياء الله واصفيائه بلطفه ومنه يهيئ لهم من الاسباب الخفية ما يكون به نجاتهم من المعتدين الظالمين
1:06:50والمكر عليه ان يبطل كيده وان يجعل كيده ومكره وبالا عليه نعم احسن الله اليكم يقول السائل اذا اراد شخص ان يعفو عن من ظلمه فهل يجب ان يعلمه بذلك ام الافضل الا يعلمه ويجعله لله خفية
1:07:09على كل حال اه اه ان اعلمه لمصلحة وفائدة آآ يرجوها بذلك تقربا الى الله سبحانه وتعالى ففي هذا خير وان لم يعلمه ايضا تقربا الى الله سبحانه وتعالى ففي كل ذلك خير
1:07:30ففي كل ذلك خير ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفو عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. نعم احسن الله اليكم يقول هل يصح نقول ومر معنا في قصة شيخ الاسلام لما اخذوا يطالبون
1:07:49يلحون عليه في في هذا المقام ويحرضونه على اعداء اعلن هذا الاعلان ومن مقاصده رحمه الله تعالى في هذا الاعلان ان يربي طلابه ان يربي طلابه وان ينهض بهم لهذه
1:08:06المعاني تعاونا على البر والتقوى تعاونا على البر والتقوى نعم احسن الله اليكم. يقول هل يصح ان نقول يجب ان تتصف بصفات الله لا يقال هذا لا يقال هذا وانما اه
1:08:26مطلوب من العبد ان مثل ما قال الله ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وابن القيم رحمه الله آآ ذكر عبارات في في هذا المقام آآ تقال
1:08:48ذكرها في كتاب كتابه البدائع بدائع الفوائد قال العبارات في هذا اربعة منها قول الفلاسفة اتصاف بصفات الاله ان يتصف المخلوق بصفات الاله هذا لا يقال والعبارة الثانية قال عبارة ابو العباس الناسي من المعتزلة قال ان يتخلق
1:09:14اخلاق الاله ان هذا ايضا ما يقال وان كان جاء في حديث لا يصح العبارة الثالثة التعبد لله جل وعلا باسمائه و آآ العبارة الثالثة يقول عبارة القرآن ولفظ القرآن دعاء الله بها دعاء الله باسمائه دعاء المسألة ودعاء العبادة
1:09:45دعاء المسألة هو دعاء العبادة فالعبد عندما يتقرب الى الله بما تقتضيه اسماؤه مما احب من عباده تبارك وتعالى ان يفعلوه محسن يحب المحسنين جواد يحب اهل الجود عفو يحب العفو
1:10:02كريم يحب اهل الكرم رحيم يحب الرحماء. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء الى غير ذلك من المعاني نعم احسن الله اليكم يسأل عن اسم المليك هل هو من اسماء الله جل وعلا؟ نعم هذا ثابت في القرآن
1:10:20آآ في مقعد صدق عند مليك مقتدر ان المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ويقال ان آآ عثمان بن عفان رضي الله عنه مات وقد وقف على
1:10:42هذه الاية مات وقد وقف على هذه الاية وايضا في ترجمة شيخ الاسلام لا اذكر الان شيء قريب من من هذا المعنى اظنه وصل ايظا آآ في قراءته الى هذه الاية
1:10:57نسأل الله عز وجل لنا جميعا التوفيق والسداد والعون على كل خير اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا
1:11:13مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حيتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانه
1:11:33اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد