(٩) شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية - المجلس التاسع
0:19الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنبدأ درسنا في كتاب التدميرية. حيث كنا قد وقفنا على القاعدة السابعة من القواعد
0:39العظيمة التي ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وقبل ان نبدأ في قراءة هذه قاعدة سألني بعض طلبة العلم من اين اشتقى شيخ الاسلام ابن تيمية هذه القواعد؟ اولا ينبغي
1:00بان نعلم ان القواعد اه تكون على نوعين. قواعد تعلم بالاستقرار والتتبع. وهذا يقوم به العلماء الجهابدة الذين لهم اطلاع واسع وشامل على نصوص الكتاب والسنة. فحين يقدرون على استنباط القواعد وصياغتها. وهذا يقوم به امثال شيخ الاسلام ابن تيمية
1:30رحمه الله في مسائل الاعتقاد وقبله ائمة اعلام. والنوع الثاني من القواعد هي القواعد التي التي حكاها العلماء السابقون فيحكيها اللاحق عن السابقين. ومن هنا لابد ان نعلم ان القواعد التي يريدها شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله هي قواعد عظيمة من الناحيتين
2:00من ناحية شمول علم شيخ الاسلام ومقدرته على صياغة هذه القاعدة. ومن الناحية الثانية عظيم اطلاعه على ما سطره وجبره وكتبه الائمة الاعلام قبله ومنهم على سبيل المثال الامام احمد رحمه الله
2:26اه والدارمي في رده على بشر وكذلك امام الائمة ابو بكر محمد بن اسحاق ابن خزيمة رحمه الله اذا هذه القواعد هي قواعد محكية مدثوثة في كتب اهل السنة السلفية وهي
2:46قواعد استقرائية ولذلك لا بد من الاهتمام بها وفهمها. فنبدأ على بركة الله عز وجل ونسأله سبحانه وتعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
3:06الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ومشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين. قال الشيخ اسامة رحمه الله تعالى في رسالته التدميرية آآ القاعدة السابعة ان يقال ان كثيرا مما دل عليه السمع
3:26يعلم بالعقل ايضا. والقرآن بينما يستدل بالعقل. ويرشد اليه وينبه عليه كما ذكر الله ذلك في غير موضع. فانه سبحانه وتعالى بين من ايات الدالة عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وغير ذلك. لارشد العباد اليه ودلهم عليه. كما بين ايضا ما دل على نبوة
3:46وما دل على المعادي وامكانه. يعني هذه القاعدة مفيدة جدا وذلك ان طالب العلم وطالبة العلم عليه ان يعلم ان كثيرا مما دل عليه السمع يعلم بالعقل وذلك لان خالق العقل هو الله
4:05والمشرع هو الله عز وجل الذي نزل ما نسمعه من الايات والبينات. ومن هنا كان اه العلماء يقولون ليس في الشريعة ما هو مخالف للعقول السليمة. وان كان في الشريعة ما لا يمكن
4:25للعقل ان يتداركه او يدركه ادراك احاطة لكنه يدرك اصل او شيئا منه. اي نعم في الشريعة ما تحار العقول فيها ولكن ليس فيها ما تحيله العقول فمثلا لو قال لنا قائد هل يمكنكم لو قال لنا قائل هل يمكنكم اثبات فردانية الله عز وجل
4:55جل بالعقل كما دل عليه السمع؟ الجواب نعم. هل يمكن ان نثبت الوهية الله عز وجل؟ واستحقاقه بالعلم عبادة بالعقل كما انتم تستدلون به بالسمع؟ الجواب نعم. اذا ما من مسألة سمعية الا ويمكن
5:15ان يستدل بها من جهة العقل. طبعا هذا اذا لم تكن المسألة غيبية. فربوبية الله عز وجل ليس غيبا والوهية الله عز وجل ليس غيبا. لكن هناك بعض الاشياء غيبية فلا يمكن للعقول ان تدخل
5:35في الغيوب لا يمكن للعقول ان تدخل في الغيوب. فمثلا يمكن آآ لنا ان نقول انه ثبت بدليل السمعي ان الله هو الحق اي الثابت وجوده. هذا المعنى دل عليه العقل ولا ريب
5:55يمكن ان يقول العقل ان السمع دل على ان الله فعال لما يريد ونقل العقل يدل على هذا المعنى. لكن دل السمع ان الله عز وجل له وجه وله يد. فهذا لا يمكن للعقول ان
6:12الاستدلال به مجردا لان هذا من الغيب. نعم السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى فهذه المطالب هي شرعية من جهتين. من جهة ان الشارع اخبر بها من جهة انه بين الادلة
6:27العقلية التي يستدل بها عليها. والامثال المضروبة في القرآن هي قيسة عقلية. وقد بسق هذا في غير هذا الموضع. وهي ايضا عقلية من جهة انها يعلم بالعقل ايضا. يعني المسائل التي نستدل بها في الاعتقاد
6:45هي سمعية من جهة ورودها في السمع. وهي عقلية من جهة ان الشارع دل العقل عليها وامر العقل بالتفكر فيها. فمثلا في قوله جل وعلا فما كان لله فهو يصل الى شركائهم
7:05وما كان لشركائهم فلا يصل الى الله الا ساء ما يحكمون. هنا قوله الا ساء ما يحكمون فيه دلالة على سفه عقول بهم وعدم تفكرهم وتدبرهم وفي قوله جل وعلا فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا
7:27فهنا الاستفهام التقريري لاعمال العقل لان الله ليس له سمي اذن المطالب هذه المطالب العقدية لها جهتان من جهة ان الشارع اخبر بها ومن جهة انه بين من الادلة العقلية التي يستدل بها عليها. فما هي الادلة العقلية التي نستدل بها مثلا؟ على ربوبية الله
7:53عز وجل دلالة الخلق والمفعولات والمخلوقات. فانها بضرورة العقل تدل على فاعل الخالق. والترتيب البديع بضرورة العقل دال على الحكمة العظيمة وما نراه من رحمته جل وعلا بالناس مع كفرهم وشركهم وبدعهم وعدم تعجيل
8:23اقاربهم دليل على رحمة الله عز وجل. وحلمه سبحانه وتعالى واناه. وانه جل في علاه حليم. وانه سبحانه تعالى كريم وغير ذلك من الادلة التي ارشد اليها الشارع حتى قال عز وجل لو كان فيهما الهة الا الله لفسد
8:45سادة هذا دليل عقلي ارشد اليه النقل. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اه سوى كثير من اهل العلم يسمي هذه الاصول العقلية لاعتقاده انها لا تعلم الا بالعقل فقط. فان السمع هو مجرد اخبار الصادق وقابل الصادق الذي هو النبي
9:04لا لا يعلم صدقه الا بعد العلم بهذه الاصول بالعقل. ثم انهم قد تنازعون في الاصول التي يتوقف اثبات النبوة عليها. يعني اولا الامثال مضروبة في القرآن كلها كل مثل في القرآن فهو قياس عقلي. كل مثل في القرآن فهو قياس
9:24عقلي فمن حيث النظر الى هذه الامثال فانها واردة في السمع لكن من حيث طريقة استخدامها فانها تكون عقلية. واهل الكلام يسمون هذه الاصول العقلية يعني يسمون مسائل الاعتقاد العقليات. لظنهم انها لا تعلم الا بالعقل. وهذا خطأ عظيم
9:51فان العصور العقلية الايمانية فان الاصول العقلية التوحيدية اصول الدين لابد من ان الشارع قد ارشد اليها ان العقل دليل عليها. اذا قول تزن بان مسائل الايمان كلها هي من الاصول العقلية هذا كلام باطل. وقول الاشاعرة في ان الايمان بالله والايمان بالرسل
10:24الايمان بالقدر انها مسائل عقلية ايضا قول باطل. والصواب ان مسائل الايمان كلها عقلية ونقلية. قد ورد النقل بها ودل العقل عليها او لم يخالفها. ثم ما هولاء الزاعمون بان مسائل الايمان هي اصول عقلية قد تنازعوا فيما بينهما. يعني قد تنازعوا
10:54وفيما بينهم ما هو المقدار الذي يكون من جهة الاصول العقلية. هل كل مسائل الايمان اصول عقلية او بعضها او جلها؟ قال شيخ والاسلام ثم انهم قد يتنازعون في الاصول التي يتوقف اثبات النبوة عليها. هل اثبات النبوة
11:20على المسائل العقلية او على المسائل النقلية. او عليهما معا او على ورود ما يسمونه بالمعجزة او الايات والبراهين. نعم قال رحمه الله تعالى ثم انهم قد يتنازعون في الاصول التي يتوقف اثبات النبوة عليها. فطائفة تزعم ان تحسين العقل
11:45تقبيحه داخل في هذه الاصول وانه لا يمكن اثبات النبوة بدون ذلك. ويجعلون التكذيب بالقدر مما ينفيه العقل. هذا هذه الطائفة فلاحظوا الان انهم آآ اولا وضعوا مقدمة فاسدة فقالوا
12:05ان تحسين العقل وتقبيحه من الاصول التي يستدل بها على اثبات النبوة فوضعوا اصلا فاسدا ثم ركبوا على هذا الاصل الفاسد ما سموه باثبات النبوة. قالوا لا يمكن اثبات النبوة
12:25لا بالتحسين والتقبيح العقلي. وان التكذيب بالقدر امر لا بد منه لان العقل لا يثبت وكلا اه اه القولين باطل. نعم. قال رحمه الله تعالى مطاف وطائفة تزعم ان حدوث
12:45العالمي من هذه الاصول وان العلم وان العلم بالصانع لا يمكن الا باثبات حدوثه واثبات حدوثه لا يمكن الا بحدوث الاجسام وحدوثها يعلم اما بحدوث الصفات واما بحدوث الافعال القائمة بها. فيجعلون نفي افعال الرب ونفي صفاته من الاصول التي لا يمكن اثبات
13:05قوة الا بها. هذا القول قال به جل المتكلمين. على متوسع في هذه هذا القول و يقن في فمثلا الفلاسفة يزعمون بان لا بانه لا يمكن اثبات آآ الصانع لا على العلم بالصانع. ولا ان اثبات الصانع لا يمكن الا باثبات حدوث هذا العام
13:37الم او ما يسمونه بحدوث الاجسام. وحدوث الاجسام لا يمكن العلم بها بزعمهم الا اذا قلنا بحدوث الصفات او بحدوث الافعال. نعم. قال رحمه الله تعالى ثم هؤلاء لا يقبلون السدال بالكتاب والسنة على نقيض
13:57لظنهم ان العقل عارض السمع ووصله فيجب تقديمه عليه والسمع المائي اول واما ان يفوض. هذا قول كثير من شاعرة وهو انهم يقولون لا نقبل الاستدلال بالكتاب والسنة فيما يناقض اقوالنا في الاعتقاد
14:17لماذا؟ لظنهم ان العقل عارض السمع. فحينئذ العقل اصل السمع عندهم فلا بد من تقديم الاصل وترك الفرع. وهذا خطأ في التركيب وخطأ في الاستدلال. لان العقل ليس اصلا للشر. العقل موصل الى السمع فقط. والاصل هو السمع
14:45فالانسان الذي يهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول ان اصل دينه هو قدماي اللتان حملان الى النبي صلى الله عليه وسلم. الاصل هو الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم. كذلك العقل العقل يحمل الانسان الى الوصول
15:05الى الشمع فاذا وصل لا يقال ان العقل اصله ثم هؤلاء رتبوا على اه ان كل دليل من الكتاب والسنة يخالف مأكولاتهم قالوا اذا لابد من تأويلها وهذا قول عامة الاشاعرة او من تفويضها وهذا قول المتأثرين منهم بالحديث. نعم. قال رحمه الله تعالى
15:32وهم ايضا عند التحقيق لا يقبلون استدلال الكتاب والسنة على وفق قولهم لما تقدم. على وفق الصواب وفق فتح الواو سلام عليكم. هم ايضا عندي تحقيق يقبلون استدلاء بالكتاب والسنة على وفق قولهم بما تقدم. وهؤلاء اه وهؤلاء
15:52يظلون من وجوه منها ظنهم ان السمع بطريق الخبر تارة وليس الامر كذلك بل القرآن بين من الدلالة العقلية التي تعلم بها المطالب ما لا يوجد مثله في كلام ائمة النظر. فتكون هذه المطالب شرعية عقلية. يعني الوجه الاول من اسباب ضلال
16:12انهم ظلوا عن السمع بطريق الخبر. لماذا؟ ظنهم ان السمع بتبريق الخبر تارة. يعني يظنون ان هذه المسألة لا يمكن ان تكون الا سمعية. فمثلا في مسائل الايمان باليوم الاخر. فلا يقبلون
16:36الاستدلال بالعقل وهذه ظلالة. اذا ظنهم ان السمع هو الدليل فقط هذا قصور نعم بل القرآن يبين من الدلائل العقلية التي تعلم بها المطالب الدينية. ما لا يوجد مثله في كلام ائمة
16:59فك النظر فان الطرق العقلية الموجودة في القرآن اعظم مما ارشد اليه ارسطو ولا افلاطون ولا بقراط ولا اه من المنتسبين الى الفلسفة والى المنطق من امثال ابن سينا وغيرهم بلا ريب ولا شك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى منها ظنهم ان الرسول لا يعلم لا يعلم صدقه الا بالطريق المعين
17:27التي سلكوها وهم مخطئون قطعا في انحصار طريق التصديق بما فيما ذكروه فان طرق العلم بصدق الرسول كثيرة كما قد بسط في غير هذا الموضع. بسط شيخ الاسلام هذا الكلام في كتابه العظيم النبوات. وبين ان صدق النبي صلى الله عليه وسلم ليس متوقفا
17:49على مجرد الايات البينات او البراهين او المعجزة. وليس صدق الرسول صلى الله عليه يسلم او الرسل جميعا متوقفا على مجرد السمع. ولا هو متوقف على مجرد العقل. فان صدق
18:09الرسل عليهم الصلاة والسلام يعلم بادلة متنوعة مختلفة. فهذا الرجل امن النبي صلى الله عليه وسلم رأى من كرمه وهذا امن بالنبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من شجاعته. وهذا امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ما رأى من توكله
18:33وهذا امن بالنبي صلى الله عليه وسلم ما رأى من المعجزات. وهذا امن لما سمع الايات السمعية. وهذا امن لما سمع الادلة العقلية. اذا اسباب ايمانهم لتعدد الادلة الدالة على صدق
18:53النبي نعم. حصان. قال رحمه الله تعالى ومنها ظنهم ان تلك الطريق التي سلكوها صحيحة وقد تكون باطلة الطرق التي يسلكها علماء الفلاسفة وعلماء المنطق في اثبات نبوة الانبياء طرق
19:13اكثرها وجلها غير صحيح. وما كان منها صحيحا فهي طرق وعرة موحلة موحشة نعم. صليت ومنها ظنهم ان ما عارضوا به السمع معلوم بالعقل. ويكونون غالطين في ذلك فانه اذا وزن
19:33الصحيح وجد ما يعارض كتاب السنة من المجهولات لا من المعقولات. وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع يعني من اسباب ظلالهم انهم ظنوا ان اي معلوم عقلي يعارض السمع
19:52ان هذا شيء قطعي فيجب اخذ المعلوم العقلي وترك المعلوم السمعي هم رتبوا على ما كان في مخيلتهم من التعارض ان المعقولات ان المعقولات عقلية قطعية. وان المعقولات السمعية ظنية. وهذا في حد ذاته ظلال. نعم. احسن الله اليكم
20:22قال رحمه الله تعالى والمقصود هنا ان من صفات الله تعالى ما قد يعلم بعقل كما كما يعلم انه عالم وانه قادر وانه حي كما ما رشد لذلك قوله الا يعلم من خلق قد اتفق النظار قوله جل وعلا الا يعلم من خلق
20:40الا يعلم من خلق هذا الاستفهام التقريري فيه دلالة على انه جل وعلا عالم وانه قادر وانه حي وانه له فعل وهو الخلق وانه هو الفاعل الخالق. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى وقد اتفق النظار من مثبتة الصفات على انه يعلم بعقلي عند
21:04محققين انه حي عليم قدير مريب. وكذلك السمع والبصر والكلام. يثبت بالعقل عند المحققين منهم. بل وكذلك الحب والرضا والغضب يمكن اثباته بالعقل وكذلك وكذلك علوه على المخلوقات مباينته لها مما يعلم بعقل كما اثبتته كما كما اثبته
21:27كما اثبتت اثبتته اثبتته بذلك كما اثبتته بذلك ائمة مثل احمد بن حنبل وغيره مثل عبدالعزيز المكي وعبدالله بن سعيد بن كلاب الامام احمد رحمه الله في كتابه الرد على الجهمية
21:42اثبت ان علو الله عز وجل عن المخلوقات مما يعلم بالعقل. وان صفاته عز وجل الفعلية مما ايعلم بالعقل وهكذا الامام عبدالعزيز المكي في رسالته المعروفة بالحيدة وعبدالله بن سعيد بن كلاب ايضا اثبت علو الله عز وجل بالعقل مع ان الكلابية ينفون الصفات الخبرية
22:10لكنهم اثبتوا صفة الاستيو. مع ان الكلابي ينفون الصفات الفعلية الا انهم اثبتوا علو الله عز وجل قال استوائه على العرش. خلافا للاشاعر المتأخرين. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى بل وكذلك ان كان الرؤية يثبت بالعقل
22:30لكن منهم من اثبتها بان كل موجود تصح رؤيته. منه ما اثبتها بان كل قائم بنفسه تبت تمكن رؤيته. هذه الطريق اصح صح من تلك يعني رؤية الله عز وجل لا شك انها ثابتة بالنقل. وهل يمكن اثباته بالعقل او لا يمكن
22:51الذي عليه عامة النظار ان الله عز وجل لا يرى. هكذا زعموا. لكن من عارضهم عقلي قال قالوا لهم يمكن لنا ان نثبت رؤية الله عز وجل بالعقل. من حيث ان كل
23:11موجود فانه من علاماته امكان رؤيته سواء الان او بعده. فمثلا الميكروبات موجودة لكن قبل الف سنة ما كان يمكن للناس رؤيته. امكنهم الان رؤيتها لانها كانت موجودة. مثلا النجم الفلاني الذي سموه الان الكوكب الحادي عشر كان موجودا من قديم الزمان
23:40لكن الناس لم يروا لما صنعوا تلسكوبات امكنهم رؤية هذا الكوكب. اذا من علامات وجود امكان رؤيته. ومنهم من اثبتها بان كل قائم بنفسه تمكن رؤيته. كل قائم بنفسه تمكن رؤيته. يعني اي شيء لا يحتاج الى غيره فانه يمكن رؤيته. وهذه الطريق اصح من الاولى
24:10اه والاولى هي قولهم ان كل موجود ممكن رؤيته. اذا عندنا الان طريقتان عقليتان الاولى ان كل موجود ممكن رؤيته الثاني ان كل قائم بنفسه فانه يمكن رؤيته. نعم. قال رحمه الله تعالى
24:30وقد يمكن اثبات الرؤية بغير هذين الطريقين لتقسيم تقسيم دائر بين النفي والاثبات. كما يقال ان الرؤيا لا تتوقف الا على امور وجودية انما لا يتوقف الا على امور وجودية يكون الموجود الواجب القديم احق به من الممكن المحدث. والكلام على هذه الامور مبسوط في غيرها
24:50هذا الموظوع ونعم يعني يمكن اثبات الرؤية بطريق عقلي بغير الطريقين السابقين. وهو ان يقال ان رؤية الله عز وجل دائرة بين النفي والاثبات. اي بين لا ينكر رؤيته وبين يمكن رؤيته. طيب اذا كان
25:10كلام في مسألة الرؤية دائرة بين النفي وبين الاثبات فان النفي عدم بات وجود والامور الوجودية واجب الوجود اولى بها والامور الوجودية اذا كانت آآ ممكنة وكاملة فالله اولى بها. اذا الله سبحانه وتعالى موجود. طيب يمكن ان يرى
25:40ويمكن ان لا يرى. فقولنا يمكن ان يرى امر وجودي وقولنا يمكن ان لا يرى امر عدمي فواجب الوجود اولى بالامور الوجودية من الامور العدمية فهذه طريقة اخرى في اثبات رؤية الله عز
25:59وجل بالدلالة العقلية. نعم. والمقصود هنا ان من الطرق التي يسلكها الائمة ومن اتبعهم من نظار السنة في هذا الباب انه لو لم يكن موصوفا صفتين متقابلتين لزم اتصاله بالاخرى. فلو لم يوصف بالحياة لوصف بالموت. ولو
26:19ولو لم يوصف بالقدرة لوصف بالعجز ولو لم يوصف بالسمع والبصر والكلام من وصف بالصمم والخرس والبكم. وطرد ذلك وطرد ذلك وطرد ذلك هو طرد. صح. لانه مصدر مضاف. فطردوا ذلك انه لو لم يوصف يوصف بانه مباين العالم لكان داخلا فيه. ارسلوا
26:39قصة سلب وحدة صلبها سلب وحدة صفتين متقابلتين ان يستلزم ثبوت الاخرى. تلك الصفة نقص ينزه عنها الكامل من من المخلوقات لتنزيل الخالق عنها اولى. هذه الطريقة هي شرح ان الامر اذا كان دائرا بين النفي والاثبات
26:59فالنفي عائد الى العدم والعدم ليس بشيء كاسمه. واما الاثبات فهو عائد الى الوجود. فاذا اه يمكن لنا ان نثبت الصفات اه هذه الطريقة وهي ان الامر يدور بين النفي والاثبات والاثبات كمال
27:19اذا الله عز وجل يوصف بالكمالات. نعم. وطرد ذلك في جميع الامور. فمثلا لو قال لنا قال الله موجود او معدوم؟ ثابت وجوده او انه عدم. فالعدم كسب ليس بشيء. اذا لابد
27:39يقول القائل ثابت وجوده. طيب هل هو حي او ليس بحي؟ لان الموجودات منقسمة الى قسمين. موجود حي وجود الميت فلابد ان يثبت الوجود الاخر وهو موجود حي طيب موجود حي قادر او عاجز فلا بد ان قادر. طيب قادر مريد او قادر غير مريد. لا بد ان يقول قادر مريد
28:04فاذا تأملنا ان الصفات التي تدور بين النفي والاثبات لابد من اثبات الامور الوجودية دون الامور العدمية كذلك يمكن طرد هذا الطريق هذه الطريقة بان يقال ان الله اما داخل العالم
28:23او خارج العالم. فان قلنا داخل العالم صار من المحدثات المخلوقة. فان قلنا خارج العالم تعين انه مباين عنهم ثم يقال انه ما دام انه خارج العالم فاما ان يكون مساويا للعالم او دون العالم او فوق العالم
28:43فتقرر الثالث وهو انه ليس مساويا للعالم لانه يستلزم النقص ولا دونه فهذا انقص تعين انه فوق العالم. وما دام انه فوق العالم فان الكلام يدر على انه يمكن ان يرى ويمكن الا يرى
29:03وقولنا يمكن ان لا يرى نفي وعدم وهو نقص وقولنا يرى كمال. نعم. قال رحمه الله تعالى وهذه وهذه الطريق غير قولنا ان هذه صفات كمال يتصف بها المخلوق فالخالق اولى. فان طريق اثبات صفات الكمال بانفسها
29:23طريق اثباتها بنفي ما يناقضها. يعني عندنا طريقان في اثبات الصفات الواردة في السمع بالدلالة العقلية ما هذان الطريقان؟ الطريقة الاولى اثبات الصفات اه المثل الاعلى المثل الاعلى او بقاعدة الاولى. الطريقة الثانية ان يقال ان الصفة دائرة
29:53بين النفي والاثبات. فالنفي اذا كان نقصا اذا لا بد من اثبات ضده وهو الكمال. نعم. قال رحمه الله الا وقد اعتابها طائفة من النفاة على هذه الطريقة باعتراض مشهور لبسوا به على الناس حتى صار كثير من اهل الاثبات يظن صحته ويظعف
30:13بات به مثل ما فعل من فعل ذلك من الظار حتى الامر وامثاله مع انه اصل قول الخوامطة الباطنية اصل قولي. احسنت. مع انه اصل اصل قول قرامطة الباطنية وامثاله من الجهمية. يعني طائفة من النفاة اعترضت طائفة من نفاة على
30:34هذه الطريقة وهي طريقة ايش؟ ان صفة دائرة بين الاثبات والنفي. فالاثبات نقص ها فالنفي نقص والاثبات كمال. اذا لا بد من الصفتين المتقابلتين تقابل الضد من اثبات احدهما وهو الكمال ونفي الاخر وهو النقص. هذه الطريقة
30:57آآ اعترض عليها كثير من من النظار حتى صار كثيرا من اهل الاثبات يظن صحته ويضعف بات به. حتى الامدي وهو من كبار المنتسبين الاشعرية وفي اعتزال كثير قد اظعف هذه الطريقة وردها
31:22مع ان هذه الطريقة وهي رد آآ طريقة اثبات الصفات في النفي والاثبات. اصل هذه الطريقة ونفي بهذه الطريقة هي طريقة الجهمية والقرامطة الباطنية. القرامطة الباطنية يقولون باننا لا الصفة لا ان السالبة ولا الموجة فلا يقولون حي ولا يقولون ميت. هذه اصل قول القرابة
31:52فاذا نحن نفينا هذه الطريقة فكأننا وافقنا القرامطة ووافقنا الجاهلية. نعم. قال رحمه الله تعالى فقالوا القول بانه لو لم ولو لم تكن متصلا بهذه الصفات كالسمع والبصر والكلام مع كوني حيا لكان متصفا بما يقابلها. فالتحقيق فيه متوقف على بيانها
32:15حقيقة متقابلين وبيان اقسامهما. نعم. فقالوا اي المثبتين لهذه الطريقة. وهي طريقة اثبات الصفات بالتقابل. فنقول اما المتقابلان فما فما لا يجتمعان فيه واحد من جهة واحدة. وهو من وهو
32:35واما ان لا يصح اجتماعهما في الصدق ولا في الكذب. او يصح ذلك في احد الطرفين فالاول هم المتقابلان السلبي والايجابي وهو تقابل التناقض والتناقض واختلاف النقيضين قضيتين النقيضين او القضيتين
32:51والتناقض هو اختلاف القضيتين بالسلب والاجابة على وجه لا يجتمعان للصدق ولا في الكذب لذاتيهما كقولنا. زيد حيوان زيد ليس بحيوان استحالة اجتماع طرفيه في الصدق والكذب. وانه لا واسطة بين الطرفين ولا استحالة لاحد من الطرفين الى الاخر من جهة واحدة. ولا يصح اجتماعهما بالصدر
33:11ولا في الكذب اذ كوننا موجود واجب بنفسه ممكنا بنفسه لا يجتمعان ولا يرتفعان. اذا جعلتم هذا التقسيم ومن نقيضان ما لا يجتمعان ولا تبعان فهذان لا يجتمعان ولا يرتفعان وليس هما السلب والايجاب فلا يصح حصر النقيضين الذين لا يجتمعان ولا يرتد عنه سلب الرجال. حينئذ فقد ثبت
33:31وصفان شيئا لا يجتمعان ولا ارتفعان وخارج عن الاقسام الاربعة وعلى هذا فمن جعل الموتى معنى وجوديا فقد يقول ان كون شيء لا يخلو من الحياة والموت هو من هذا الباب. وكذلك العلم والجهل والصمم ونحو ذلك
33:46الوجه وكذلك العين طيب مقصود المصنف رحمه الله تعالى آآ في شرح هذه في القاعدة التي بها ممكن من الناحية العقلية اثبات الصفات. لو لم يكن متصفا بهذه الصفات كالسمع والبصر والكلام
34:06مع كونه حيا لكان متصفا بما يقابلها. ثم قال اما المتقابلان فما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة ما لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة وهو اما ان لا يصح اجتماعها في الصدق ولا في الكذب او يصح ذلك في احد
34:28الطرفين. الان خلونا نتصور هذه المسألة اه بعيدة عن هذه اه القضية فنحن نقول هذا الشيء اما ان يكون موجودا واما ان يكون معدوما. اذا عندنا الان امران موجود ومعدوم
34:48فاما ان نقول ان هذا الشيء حي وميت. اذا جمعنا الحياة والموت في شيء واحد. وهذه القضية الاولى لهذه السورة الاولى من صور تصور هذه المسألة ان الشيء حي وميت في
35:11واحد فنكون قد جمعنا بين النقيضين. وهذا لا يمكن. ننتقل الى سورة الثانية. وهو انه لا نقول انه حي وميت في الاثبات لكن نقول عكسه لا حي ولا ميت فهذا ايضا لا يمكن
35:30لان سلب النقيضين كاثبات النقيضين غير ممكن. هذه الصورة الثانية او القضية الثانية في هذه اشبه لك. القضية الثالثة انه ان يقال انه حي. القضية الرابعة ان يقول انه ميت
35:50او انه موجود او انه معدوم اذا المحصن عندنا اربعة امور اما انه حي رقم واحد او انه ميت رقم اثنين او انه لا حي لا ميت فهذا نفي اه للاثنين واما حي وميت في ان واحد. اذا تصورنا هذه المسألة الان نأتي الى المتقابلة
36:18المتقابلان ما لا يجتمعان في شيء واحد لانه ليس بينهما توسط. المتقابلان ما لا يجتمعان في شيء واحد لانه ليس بينهما توسط اي ليس بينهما صورة متوسطة فمثلا ما معنى ليس بينهما صورة متوسطة يعني انهما متقابلان تقابلا نقيض تقابلان
36:43تقابل النقيضين. ليستا متقابلان تقابل الممتنعين. فمثلا الان البياظ والسواد لا جميعا لكن يمكن ان يرتفع فالشيء ليس باسود ولا ابيض لكنه بني اذا توسط في صورة ثالثة اما الحياة والموت فليس بينهما واسط. فالشيء اما موجود واما معدوم ليس هناك حالة ثالثة. اما حي
37:13ما ميت اما قادر واما عاجز اما مريد واما ليس له ارادة. اما كامل واما ناقص هذا مقصود المصنف رحمه الله تعالى في هذا الكلام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الوجه الثاني اي
37:33يقال هذا التقسيم ويتداخل يتداخل ان العدم والملكة يدخل فيدخل في السلب والايجاب وغايته انه نوع منه والمتظاعفان يدخلان في المتضادين انما هو نوع من طيب كمل دقيقة كاملة. فان قال اعني بالسلب والايجاب ما لا يدخل فيه العادم والملكة. هو ان يسلب عن الشيء ما ليس
38:03يقابل الله. ولهذا جعل من خواصهن الاستحالة لاحد الطرفين الى الاخر. قيل له عن هذا جوابان. احدهما ان غاية هذا السلب ينقسم الى نوعين احدهما سلب ما يمكن اتصال شيء به. والثاني سلب لا ما لا يمكن اتصابه به. ويقابل الاول ذات ما يمكن اغتصابه
38:23ولا يجب والثاني اثبات ما يجب اتصافه به فيكون المراد به سلبا الممتنع والثلاثة الواجب. كقولنا زيد الحيوان فان هذا اثبات هو اثبات واجب وزيد ليس بحجر فان هذا سلب ممتنع. وعلى هذا التقرير فالممكنات التي تقبل وجودها والعدم كقولنا المثلث اما موجود واما
38:43معلوم تكون من قسم العدم والملكة. وليس كذلك فان ذلك القسم يخلو فيه الموصوف الواحد عن المتقابلين جميعا. ولا يخلو شيء من الممكنات عن والعدن. هم. وايضا فانه على هذا التقدير فصفات الرب كلها واجبة تقول له فاذا قيل اما ان يكون حيا او فاما اما ان يكون حيا او
39:03من او سميعا او بصيرا متكلما او لا يكون. كان مثل قولنا اني نكون موجودا واما ان لا الا يكون. وهذا متقابل متقابل السلب والايجاب فيكون اخر مثل في هذا يحصل المقصود يعني الان الوجه الثاني ان يقال هذا التقسيم يتداخل يعني قولنا بان هذا
39:23يتقابل تقابل الظدين فلابد من اثبات احدهما ونفي الاخر يتداخل مع ماذا؟ مع السلب والايجاب فان العدم والملكة يدخل في السلب والايجاب. ومعنى السلب والايجاب السلب يعني النفي. والايجاب يعني الاثبات والوجود
39:44قالوا وغايته؟ قالوا اي وغاية من يثبت اه الصفات بطريق العدم والملكة او بطريق السلب والايجاب غايته انه نوع منه. اي نوع من الملكة والعدمية. والمتظايف يدخلان في متضادين. المقصود بالمتظايفان هنا اي الامران اللذان اظفناه
40:15اهما الى ذات واحدة؟ المتظايفان يدخلان في المتظادين اي الامران اللذان اظفناهما الى الذات الواحد فلما نقول حي ميت اضفنا الى ذات واحدة صفة الحياة وصفة الممات. فهمنا فهما هنا المتظايبان يدخلان في المتظادين وهنا نوع من السلب ومن الايجاب. وشيخ الاسلام رحمه الله
40:45قال فان قال يعني في كلامه المجمل هذا اعني بالسلب والايجاب ما لا يدخل فيه العدم والملكة وهو ان يسلب عن الشيء ما ليس بقابل له. طبعا هنا نلاحظ الان انهم دخلوا في قضية اخرى
41:05وهي انهم لما قيل لهم يمكن لنا اثبات الصفات بالطريق السلبي والايجاب. يمكن لنا اثبات الصفات بطريق الاولى ذهبوا الى القول بان اه اثبات الصفات بطريق السلب يمكن يدخل في العدم والملكة. فنقول ان هذا لا
41:25يستقيم لماذا لا يستقيم؟ اولا لان ما يثبت لله من الصفات هي واجبة وليس ليست جائزة نلاحظ على ننتبه الى هذه القضية. لما نقول انه حي اي يجب ان يكون الرب حي
41:43لما نقول انه ليس لا تأخذه سنة اي يجب ان لا تأخذه ليس المسألة داخلة في مسألة الجواز صفات الله عز وجل لا لا نقول فيها انه يجوز ان يكون عالما ويجوز ان لا يكون عالما لا الرب يجب ان
42:03يكون عالما والا لا يكون ربه. الرب يجب ان لا يكون نسيا والا لا يكون ربه اذا هذه المسألة مهمة ان قولهم بان اثبات الصفات بالطريق السلبي والايجاب يدخل في العدم والملكة قول
42:21غير مستقيم. لماذا؟ لان السلب والايجاب يدخل فيه العدم والملكة في الصفات الجائزة وليس في الصفات الواجبة في حق الله عز وجل. فالرب عز وجل يجب ان يكون رحيما. يجب ان يكون عزيزا يجب
42:40ان يكون قويا هاي صفات واجبة. فان قال قائل فاننا ربما نقف على بعض العبارات للعلماء يقولون يجوز ان يوصف الرب لانه يضحك اي يجوز من الناحية العقلية. والا يجب علينا ان نثبت هذه الصفة وجوبا. لانها ثبتت بالنصوص
43:00وانه جل وعلا يرضى ويغضب ويسخط هذه الصفات واجبة للرب سبحانه وتعالى يفعلها متى شاء. اذا ننتبه الى ان قوله بان السلوى الايجابي يدخله العدم والملكة هو مستقيم من جهة
43:20هذا في الصفات الجائزة. اما في الصفات الواجبة فهذا الكلام لا يستقيم ولذلك قولهم هذا يكون ضعيفا لان الحديث في صفات الله سبحانه وتعالى هي في الصفات الواجبة وليس تتفي الصفات الجائزة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فان قيل هذا لا يصح حتى يعلم ان كان قبول
43:47هذه الصفات. قيل له هذا انما اشترط فيما امكن ان يثبت له ويزول كالحيوان. فاما الرب تعالى فانه في تقدير ثبوتها له فهي واجبة ضرورة انه لا انه لا يمكن اتصافه بها وبعدمها باتفاق العقلاء. فان ذلك يوجب ان يكون تارة حيا وتارة ميتا. وتارة
44:07قالت انها صم وتارة سمعا وهذا يوجب اتصافه بالنقائص وذلك منتف قطعا. يعني اذا قال هذا القائل لا يصح حتى يعلم ان كانوا قبول لهذه الصفات اي لا يصح ان نستدل بالطريق السلبي والايجاب حتى يعلم امكان قبول هذه الصفات قلنا
44:27هذا لا يستقيم. لماذا لا يستقيم؟ لان هذا الكلام يصح من الناحية العقلية فيما هو ممكن فيما هو جائز الاتصاف والعدم. اما الرب عز وجل فصفاته التي نتحدث فيها هي من قبيل يجب
44:47او لا يجب اذا المسألة ليست في هذا الباب. حديثهم انما هو متخيل في ماذا؟ لما يأتي انسان ويقول الانسان يمكن ان يكون عالما وجاهلا قلنا صحيح. فان قالوا ان الانسان يمكن ان لا يكون عالما ولا جاهل قلنا صحيح. لما كان معدوما. فلا يوصف لا بالعلم ولا يوصف بالجهل
45:14الا نزاع في العدم هل يوصف بالسلوك او لا؟ اذا هذا الكلام يستقيم في حق الممكنات المحدثات اما في حق واجب الوجود فلا يستقيم. فنحن نقول آآ فلان من الممكنات عالم ثم يمكن ان يوصف بعكس العلم فربما يصاب بالجنون او بالنسيان
45:39او بالغفلة فيقال انه نسي او صار جاهلا اذا هذا يمكن اما الرب عز وجل الذي يجب له صفات الكمال في كل حال وينفى عنه صفات النقص والزوال في كل وقت وان
45:56فانه لا يجوز ان يقال في حقه انه يتقابل صفاته تقابل العدم والملكة. نعم. السلام عليكم. قال رحمه الله تعالى بخلاف من نفاها وقال ان ان نفيها ليس بنقص لظنه لظنه انه لا يقبل الاتصال بها. فان
46:16فان من قال هذا لا يمكن ان يقول انه انه مع امكان اتصاف بها لا يكون نفيها نقصا. فان فساد هذا معلوم بالضرورة. نعم يعني ربما نجد من المتكلمين من ينفي هذه الصفات عن الله عز وجل مثل المعتزلة ينفي ان يكون الله حيا او سميعا او
46:36ثم يزعم بعد نفي هذا ان نفيها ليس بنقص. يقول النفي ها ليس بنقص. فقلنا له كيف لا يكون نفيها نقص؟ فيقول مثلا الا ترى انا لا نصف الجدار بالحياة ولا بالسمع ولا بالبصر وهذا ليس نقصا
46:56في الجدار هذا كلام باطل في اصله وتفريعه. فلو كان الجدار فلو كان الجدار ممكن السمع ممكن البصر ممكن القدرة لكان اولى من الجدار الذي لا يسمع ولا يبصر هذا متصور حتى فيما هم ظربوا به المثل
47:16مع ان هذا لا يستقيم لان الجدار يتقابل تقابل الصفات فيها على حسب العدم والملاك. اما كلامنا الان فيما لا يقبل الصفات بالسلب والوجوب على السلب والعدم على سبيل الوجوب او على سبيل الامتناع. فالرب عز وجل
47:36لابد ان يكون ان يكون متصفا باحد الصفتين المتقابلتين او باحد المتظايفين من الصفات فنحن حينما نضيف احد الصفتين الى الله عز وجل نضيفه على سبيل الوجوب او على سبيل الامتناع. فيمتنع في
47:56حق الله ان يكون متصفا بالجهل. اذا وجب ان يكون متصفا بصفة العلم اذا قولهم بان نفي النقيضين او نفي السالب والوجوه اثبات لا يلزم منه قول باطل ومعلوم فساده بضرورة العقل. نعم. قال رحمه الله تعالى وقيل له ايضا انت في تقابل السلب والايجاب. ان اشترطت العلم
48:26بامكان الطرفين لم يصح ان تقول واجب الوجود اما موجود واما معدوم. والممتنع عن وجود واما موجود واما معدول الناحية الطرفين هنا معلوم الوجود والاخرة معلوم فلان. وان اشترطت العلم بامكان احدهما صح ان تقول اما ان يكون حيا واما واما ان لا يكون. واما ان يكون سميعا
48:46بصيرا ممن لا يكون لان نفيهم ان كان ممكنا صح التقسيم وان كان ممتنعا كان الاثبات واجبا وحصل المقصود. هذه المسألة ايضا مهمة اذا اشترط هو في قوله ان آآ ان هذه الصفات ننفيها آآ يعني صفات المتقابلة
49:06تقابل السلب والايجاب. ويقول اشترطوا العلم بامكان الطرفين. يعني العلم بامكان وجودهما حتى اثبت عنه الصفتين المتقابلتين تقابل السلب والايجاب. فهو اذا قال واجب الوجود اما واما معدوم. فهذا في حد ذاته تركيب عقلي باطل. لماذا تركيب عقلي باطل؟ لانه كيف يقول واجب
49:36ثم يقول اما موجود واما معدوم. ما دام انه قال واجب الوجود اذا لا يمكن ان يرد عليه قوله اما موجود واما معدوم. لكن يقال واجب الوجود اما حي عالم واما ميت وليس
49:56شبه عالم لذلك نفرق بين واجب الوجود وبين ممتنع الوجود وبين ممكن الوجود. فنلاحظ الان انهم يقولون ان ممكن الوجود اما ان يكون حيا واما ان يكون ميتا. هذا كلام مستقيم
50:18طيب بالنسبة واجب الوجود لا يصح ان نقول اما واما يجب واجب الوجود ان يكون حيا. لانه لا ايش تقيم ان يقال واجب الوجود ثم يكون ميتا. نعم. قال رحمه الله تعالى من قيل هذا يفيد ان هذا التأويل يقابل السلب
50:38ايجابي فنحن نسلم نسلم ونحن نسلم ذلك. كما ذكر في الاعتراض لكن غايته انه اما سميع واما ليس بسميع واما طير واما ليس ببصير والمنازع والمنازع والمنازع يختار النفي. مم. فيقال له على هذا التقدير فالمثبت
50:58واجب والمسلوب ممتنع فاما ان تكون هذه الصفات واجبة له واما ان تكون متابعة عليه. والقول بالامتناع لا وجه له اذ لا دليل عليه بوجه. نعم يعني انت الان اذا قلت ان هذه الصفات متقابلان تقابل السلب والايجاب
51:15ثم يقول ان لابد ان نؤول اذا معنى هذا الكلام انك انت ما سلمت في الاولى لانه اذا ثبت ان هاتين الصفتين المتظايفين اذا قلنا انهما متقابلان تقابلا السلب والايجاب او تقابل
51:37الظدين او تقابل المتناقظين. اذا لا بد من اثبات احدهما فلابد ان يكون احدهما واجبا وهو المثبت والاخر ممتنعا وهو المسلوب. نعم. قال رحمه الله تعالى بل قد يقال نحن نعلم
51:55والاضطرار بطلان الامتناع انه لا يمكن ان يستدل على امتناع ذلك الا بما يستدل به على ابطال اصل الصفات. قد علم فساد ذلك. وحينئذ فيجب القول بوجوب هذا الصفات له. واعلم ان هذا ان هذا يمكن ان يجعل طريقة مستقلة في اثبات صفات الكمال له. انها اما واجب له واما ممتنعة عليه
52:15ثاني باطن وتعيين الاول لان نكون مقابلا لها خاليا عنها يقتضي ان اكون ممكنا وذلك ممتنع في حقه هذه الطريقة معروفة لمن سلكها من النظارة يمكن ان نضيف هذه الطريقة الى الطريقين السابقين من الطرق العقلية. اذا نحصل المحصل عندنا ان الطرق العقلية في اثبات الصفات
52:35التي يمكن ان تكون مساندة الطريقة السمعية. ثلاث الاول آآ طريق اثبات الصفات من طريق الاولى كل كمال اتصف به المخلوق. فالله اولى به. الطريقة الثانية ان يقال ان هاتان الصفتان متقابل
52:55تقابل النقيضين. اذا لابد من اثبات احدهما ونفي الاخر. لابد من اثبات احدهما ونفي الاخر. الطريقة الثالثة ان يقال هذه الصفة واجبة او ممتنعة فان قيل انها واجبة اذا لابد من التصافي ان قيل هي ممتنعة اذا لا بد من نفيها فهذه طريقة ثالثة مثلا لو
53:21قال لنا قائل الرب هل يجب ان يكون الرب؟ هل يجب ان يكون فعالا؟ او يمتنع ان يكون فعالا فان قال يمتنع ان يكون فعالا علم بفساد العقول ها فساد هذا القول. كيف يكون ربا وهو ليس بفعال
53:41اذن تعين ان الرب واجب الفعل وانه فعال نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى الجواب الثاني ان يقال فعلى هذا اذا قلنا زيد اما عاقل واما غير عاقل. واما عالم واما ليس بعالم واما حي واما غير حي واما ناطق واما غير ناطق
54:01وامثال ذلك مما فيه سلب الصفة عن محل محل قابل للعهد. لم يكن هذا داخلا بقسم تقابل السلبي والايجاب. ومعلوم ان هذا خلاف المعلوم الضرورة وخلاف او اتفاق العقلاء خلاف ما ذكروه في منطق وغيره. اه قولهم ان زيد اما عاقل واما غير عاقل واما عالم واما ليس بعالم
54:21زعموا ان هذا ليس داخلا زعموا ان امثال ذلك ما في سلب الصفة عن محل قابل لها لم يكن هذا داخلا في قسم تقابل السلب والايجاب. هذه سفسطة. لان كل انسان عاقل لما يقال له زيد اما عاقل واما غيره
54:41العاقل فهو يدرك ان هذا هذا القول عاقل غير عاقل هو من السلب والايجاب في محل ممكن وهو زيد فان نقول عن زيد اما انه عاقل واما انه غير عاقل. طيب اذا طردنا هذه القاعدة في حق الرب
55:02عز وجل فلا نقول انه ممكن بل نقول يجب ان نثبت له احد الصفات صفة صفتين المتظايفتين المتقابلتين الممتنعتين او ان ننفي احدهما اذا هذا لا بد منه. نعم. احسن الله قال رحمه الله تعالى ومعلوم انها ومعلوم ان هذا خلاف معلوم ضرورة خلاف اتفاق العقلاء وخلاف
55:26وغيره معلوم ان مثل هذه القضايا تتناقض بالسلب والايجاب على وجه يلزم من صدق احداه احداهما الكذب الاخرى. فلا يجري المعاني في السطور بالصدق والكذب. فهذه شروط هذه شروط التناقض موجودة فيها. وغاية فرق وغاية فرقهم. نعم. فرقهم. احسنت. غاية فرقهم. يعني فرقهم بين
55:46هنا اه الصفات. الصفات السلوى اه صفات السلبي. وصفاته الايجاب في الممكن. وصفات السلب ايجاب في الممتنع وفي الصلاة السلبي والايجاب في واجب الوجود. نعم. فرق من يقول اذا قلنا هو
56:06اما اما بصير واما ليس ببصير كان ايجابا وسلبا. واذا قلنا اما بصير واما اعمى كان ملكة وعدم. يعني هذا الان من شيخ الاسلام بيان لمعنى قولهم الملكة والعدم. اذا قلنا اما بصير واما ليس ببصير. كان اجابة
56:26وسلبا لان الاول بصير ايجاب وليس ببصير سلب. واذا قلنا اما بصير واما اعمى. كان هذا من قبيل الملكة اذا سواء قلنا بان صفات يمكنه اثباتها بالطريق السلبي والايجاب. فبطريق السلبي والملكة فان المعنى في
56:46حق الله عز وجل لا يختلف. فانه يجب له الكمالات وينفى عنه النقائص. وكل كمال فهو اولى او اه صفتان متقابلتان السلب والايجاب لابد ان يثبت احدهما وينفى عنه الاخر. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله
57:06تعالى وهذه منازعة لفظية والا فالمعنى في المظاعين سواء فعلم ان ذلك نوع من التقابل والسلبي والايجاب هذا يبطل قولهم بحد ذلك التقاظم انه لاستحالة لاحد الطرفين الى اخر ان استحالة هنا ممكنة كامكانها اذا عبر بلفظ العمى. هذه المنازعة
57:26لفظية في تسميتهم البصير والاعمى متقابلان تقابل الملكة وفي تسميتهم اما بصير واما ليس ببصير آآ بانه ايجاب وسلب وحينئذ لا يلتفت الى المنازعات اللفظية اذا كان المراد والمعنى واحد. نعم. قال رحمه الله تعالى
57:45وجه الثالث ان يقال التقسيم الحاصر ان يقال المتقابلان اما ان يختلفا بالسلب والرجال واما ان لا يختلفا بذلك. بل يكونان حجابين ايجابين واو سلبين. نعم. الاول هو النقيضان والثاني اما اما ان يمكن خلو المحل عن عنهما
58:05واما ان لا يمكن والاول هما ضدان كالسواد والبياض والثاني هما فيه بمعنى نقيضين وان كاناو ثبوتيين كالوجوب والامكان والحدوث والقدم والقدم والقيام بالنفس والقيام بغير المباينة والمجانبة ونحو ذلك. يعني هذا ايضا الوجه الثالث من وجوه الرد على
58:25من زعم بانه لا يمكن اثبات الصفات بطريق السلب والايجاب ان يرد عليهم بان المتقابلان اما ان يختلفا بالسلب والايجاب واما ان لا يختلف بذلك طيب اه اذا قلنا ان المتقابل المتقابلين يختلفان بالسلب والايجاب او لا يختلفان
58:45فيكونان ايجابين او سلبين فالاول ايجابين هو النقيضان والثاني السلبين اما ان يمكنا خلو المحل عنهما واما ان لا يمكن والاول هما الظدان. اذا امكن خلو المحل منهما فهذا هو الظد. يخلو المحل من السواد والبياظ ويأتي مكانه لون
59:09اخر والثاني لا يمكن خلو المحل منهما فهو النقيضان. النقيضان واللذان لا يرتفعان ولا يجتمعان في ان واحد ولابد من وجود احدهما عند عدم الاخر. فلا يجتمعان ولا يرتفعان. اما ضد
59:29فهما لا يجتمعان ولكن قد يرتفعان ويأتي شيئا اخر. نعم. قال رحمه الله تعالى ومعلوما ان الحياة والموت والصمم بكم والسمع ليس مما اذا خلا الموصوف عنهما وصف بوصف ثالث بينهما كالحمرة بين السواد والبياظ. فعلم ان الموصوف لا يخلو
59:49بحرهما اذا انتفى تعين الاخر. نعم هذا واضح يعني ان الحياة والموت وهذه الاشياء لا يمكن ان يدخل بينهما شيئا اخر فاذا هما متقابلان تقابل السلب والايجاب. نعم. وجه الرابع المحل الذي لا يقبل الاتصال بالحياة والعلم والقدرة والكلام ونحوها
1:00:09انقص من المحل الذي يقبل ذلك ويخلو عنها. لهذا كان ولهذا كان الحجر ونحوه ونحوه النقص من الحي الاعمى حينئذ فاذا كان يعني هذه مسألة مهمة عندنا الان نلاحظ عندنا شيء موجود يمكن ان يتصف بصفتين المتقابلتين
1:00:29وشيء موجود لا يمكن ان يتصف بالصفتين المتقابلتين للعدم ولعدم الملكة. ايهما اكمل؟ لا لا ريب ان العقلاء مجمعون ان ما يمكن اتصافه باحد الصفتين اكمل من الموجود الذي لا يمكن اتصافه بصفة احد
1:00:49مثال ذلك لو اخذنا انسانا اعمى لو اخذنا انسانا لو اخذنا انسانا ليس له مكان للابصار. واخذنا حجرا الى الطبيب فقلنا للحجر يا طبيب عالج هذا الانسان حتى يرى وعالج هذا الحجر حتى يرى. فالطبيب يقول الحجر غير قابل لصفة الرؤية. اذا الحجر ناقص فيرمى
1:01:19والانسان قابل لصفة الرؤية فيمكن ان يقول نعم ساداويه لعله ان يرى. فصار اكمل من الحجر. نعم قال رحمه الله تعالى وحينئذ فاذا كان البارئ فكان الباري منزها عن نفي هذه الصفات مع قبوله لها تنزيه عن امتناع
1:01:39قبولي لا اولى واحرى اذ بتقديري قبوله لها يمتنع من المتقابلين واتصابوا بالنقائص الممتنع فيجب اتصاله بصفات الكمال بتقدير عدم قبوله لا يمكن تصابه لا بصفات الكمال ولا بصفات النقص. هذا اشد امتناعا. فثبت ان اتصافه بذلك ممكن وانه
1:01:59واجب له وهو المطلوب مطلوب وهذا في غاية. هذا الجواب جواب تنزلي لو فرضنا ان الله عز وجل آآ كما يقول هؤلاء عياذا بالله انه لا يمكن اتصافه بصفات السلب والايجاب لعدم الملكة
1:02:18فيقال لهؤلاء اذا كان الله عز وجل لا يمكن ان يتصف بهذه الصفات لعدم الملكة فصار انقص ممن يمكن اتصافه بهذه الصفة. فكان الانسان البصير والجان البصير والملك البصير اكمل مما
1:02:38لا يمكن وصفه بهذه الصفات اذن اذا قالوا لا يمكن ان يتصف بهذه الصفات اذا كان يمكن ان تصف بهذه الصفات فرفع فرفعوا من من شأن من نفوا عنه هذه الصفات في مخيلتهم الى مصاف الممكنات فحينئذ يقال اذا كان يمكن
1:03:02للرب ان يتصف احد هاتين الصفتين المتقابلتين فهو في حق الله واجب فعلى قولكم بان الله لا يوصف بالسلب والايجاب لعدم الملك والملكة والقدرة. ايضا يمكن لنا ان نثبت له الصفات على سبيل الوجوب بهذا
1:03:24الطريق آآ التنازلي. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى الوجه الخامس ان يقال انتم جعلتم تقابل العدم والملكة فيما يمكن بثبوت للاتصال بثبوت ان عانيتم بالامكان الامكان الخارجي هو نعم ثبوت ذلك في الخارج كان هذا باطلا من وجهي احدهما
1:03:44انه يلزمكم ان تكون الجامد الجامدات لا توصفن لا حية ولا ميتة ولا ناطقة ولا صامتة وهو قولكم لكن هذا اصطلاح محض والا العرب يصفون هذه الجمالات بالموت والصمت. والصمم هذا هو الصواب. نعم. ممكن للموت والصمت ايضا بحيث انها لا تتكلم
1:04:04نعم يعني هم في مخيلتهم ظنوا ان الاشياء يمكن ان يقال ان هناك اشياء لا توصف بهذه الصفات لعدم الملكة. طيب يقال لهم هذا الذي انتم تخيلتموه وجعلتموه لشيء ممكن في الخارج. هل هو اصطلاح انتم اصطلحتم عليه او هو واقع؟ نجد انه اصطلاح مصطلح عليه والا
1:04:30العرب تسمي الجامدات بصفات السلب الناقصة بصفات السلب الناقصة فتقول مثلا ان هذا ميت وان هذا صامت وان هذا ساكت وان هذا كذا. نعم. قال رحمه الله تعالى وقد جاء القرآن بذلك. قال تعالى
1:04:50والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون. اموات غير احياء وما يشعرون وما يشعرون ايانا يبعثون. هذا في الاصنام وهي من الجمادات وقد وصفت بالموت. نحن اموات غير احياء. فالله عابها لانها موصوفة بالمواد. وما يشعرون الا ان يبعثوا
1:05:10ايضا صفة نفي الجهل. وهذا ايضا نقص للاصنام. فصار النقص للاصنام من جهته. من تأتي انها اموات ومن جهة عدم الشعور. نعم. اموات غير احياء لا نفصل لا موات الاولياء ايا كان هو الان يعبدون الاصنام. فاصنامهم اولياؤهم اموات. الان هم يعبدون مثلا يعبدون اللات والعزة
1:05:40اليس اللات والعزى في الاصل ميت؟ الان مات ولا ما هو؟ كانوا بشر. كانوا بشر بس ماتوا ولا ما ماتوا؟ هو حجر اصلا. لا لا ايا كان الاصنام اصنام اه لذوي الاصنام هذه التي تعبد من دون الله. سواء كانت لذوات كانت حية او لذوات تصير
1:06:00اه كانت حية ثم ماتت او لذوات حية ثم تموت. فالمعنى واحد فهي الموات. صور للمواتات نعم والعرب تقسم الارض الى الحيوان والموتان. قال اهل اللغة الى الحيوان بفتحتين والموت فتحتين
1:06:20العرب تقسم الارض الى الحيوان والموتان. هم. قال اهل اللغات الفرق بين الحيوان والحيوان. الحيوان. الحيوان فتح لا لا الحيوان والحيوان الحيوان الاسم هذا احسنت والحيوان اسم البهيمة اما الحيوان وصف الحياة ايوة قالها اللغة الموتان
1:06:40بالتحريك خلاف الحيوان. ايوة. يقال اشتري الموتان ولا تشتري الحيوان. اي اشتر والدور ولا تشتري الرقيق والدواب. هم. وقالوا ايضا الموات ما لا روح فيه. فان قيل فهذا انما سمي مواتا باعتبار قبول
1:07:00للحياة التي هي احياء الارض. وقيل وهذا يقتضي ان الحياة اعم من حياة الحيوان. حيوان وان الجمال يوصف بالحياة اذا كان اذا كان قابل للزرع والعمارة. نعم. هذا كلام واضح ان الله سبحانه وتعالى قد ذكر
1:07:20ان هذه الجمادات توصف بصفات النقص. مع انها ربما توصف بصفات لما الارض تكون ميتة ها او لم يروا انا نسوق الماء الى ارض الجرس فنخرج به زرعا تأكل منه انعامهم
1:07:37ثم وصف الله عز وجل الارض الميتة وصفها بميتة. ثم احياها وصفها بالحياة. اذا كلمة المواد والحياة اعم من كونها ذات روح او عدم ذات روح. نعم. قال فنحن مثلا نقول ان الله عز وجل حي
1:07:57وان الملائكة احياء وان الجن احياء وان الانس احياء وان النباتات احياء وان الحيوانات احياء. هذي كلمة عامة وبعض هذه التي وصفناها بالحياة لها روح وبعضها لها حياة بلا رح. لا اسأل الله ان قال رحمه الله تعالى
1:08:17الا والفرس ضد النطق. والعرب تقول لبن لبن اخرس اي خافر لا صوت له في الاناء. وسحابة خرساء ليس فيها رعد ولا بر وعالم اخرس اذا لم يسمع له بالجبل صوت صدى يقال كتيبة خرساء. قال ابو عبيد هي التي صمتت من كثرة الدروع ليس لها قاء
1:08:37طيب وابلغ من ذلك الصمت والسكوت فانه يوصف به القادر على النطق اذا تركه بخلاف الخرس فانه عجز عن النطق ومع هذا فالعرب تقول ما له صامت ولا ناطق فالصامت الذهب والفضة والناطق الابل والغنم والصامت من اللبن الخاتر والصمود الدرع الذي اذا صبت
1:08:57لم يسمع لها صوت. ويقولون دابة عجماء وخرساء لما لا ينطق ولا يمكن منه النطق في العادة. منه قول النبي صلى الله عليه وسلم العجماء وكذلك بالعمى تقول العرب عمى الموج يعمي عميا اذا رمى القذى والزبد والاعميان السيل والجهل
1:09:17الجمل والهائج والسيل هو الجمل الهائج على سبيل التغلب العرب تقول الاعميان اي السيل والجمل الهائج سلام عليكم. والاعميان السيل والجمل الهائج وعمي عليه الامر اذا التبس ومنه قوله تعالى فعميت فعميت عليهم الانباء يومئذ يومئذ
1:09:37وهذه امثلة قد يقال في بعضها انه عدم يقبل انه عدم ما يقبل محل اتصاف به كالصوت ولكن فيها ما لا يقبلك موت الاصنام. الثاني من الجمادات يمكن اتصاف وبذلك ان الله سبحانه قادر على ان يخلق الجمادات حياة حياة كما جعل
1:09:58عصى موسى حية تبلغ تبلغ الحبال والعصي واذا كان في واذا كان في امكان العادات كان ذلك مما قد علم بالتواتر وانتم ايضا قائلون به في مواضع كثيرة. واذا كان الجمادات يمكن
1:10:11تصابوا بالحياة وتوابع الحياة ثبت ان جميع الموجودات يمكن تصاف بذلك فيكون الخالق اولى بهذا الامكان. وان عانيتم من الامكان الذهني هو عدم العلم الامتناع بهذا حاصل بحق في حق الله فانه لا يعلم امتناع انتصافه بسمع البصر والكلام. الوجه السادس ان يقال هب انه لابد من العلم بامكان
1:10:31خارجي فان كان وصفه لشيء يعلم تارة بوجود بوجوده له او بوجودهم لنظيره او وجوده لما لما هو الشيء شيء اولى بذلك منه. نعم. لما هو الشيء اولى بذلك. صح. يعني يقول الان في الوجه السادس في الرد على من ينكر اه اثبات الصفات
1:10:51بالطريقة السلب والايجاب هب انه لابد من العلم بالامكان الخارج. يعني لا يمكن ان نثبت صفات على طريق السلب والايجاب الا اذا علمنا اه خارجيا اولا بامكان اه الشيء الذي نريد ان نثبت له الصفة بهذه الصفة
1:11:11المتظايفة. فامكان الوصف للشيء يعلن تارة بوجودي له او بوجوده لنظيره او بوجوده لما هو الشيء اولى بذلك منه وهاي الطريقة جميلة في الاستدلال. فنقول الان دعنا عن الامكان الخارجي. الان نتحدث عن اه العلم
1:11:31بامكان هذه الصفة آآ لوجوده او العلم بامكان هذه الصفة لنظيره او العلم بوجود هذه الصفة فيما هو دونه فهو اولى به. فالان نحن ننظر نجد ان نعلم علم اليقين
1:11:51ان المخلوقات الموصوفة بصفات الكمال كالحياة والعلم هذه متصفة بها. طيب اذا كانت هذه متصفة بها. ايضا ننظر الى ان اكثر من يتصف بصفة العلم هي في الاحياء في الاحياء دون الموات
1:12:15طيب والله حي اذا كان اولى بان يتصف بهذه الصفات. ايضا وهي مسألة ثالثة ان الله سبحانه وتعالى هو وهب هذه الصفات الكاملة في الحيوانات الموجودة والاحياء الموجودة من الانس والجن والملائكة
1:12:38اذا الله اولى بها. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله تعالى ومعلوم ان الحياة والعلم القدرة والسمع والبصر والكلام ثابت للموجودات المخلوقة وممكنة تقول لها فامكانها للخالق تعالى اولى واحرى فانها صفات كمال ومقابل الاتصاف بالصفات. واذا كانت ممكنة في
1:12:59بحق فلو لم يتصف بها لاتصف باردادها. الوجه السابع ان يقال مجرد سلب هذه الصفات نقص لذاته سواء سميت عمى وصمما وبكى من او لم او لم تسمى والعلم ذلك ضروري اذا قدرنا موجودين
1:13:19احد ما يسمع ويبصر ويتكلم والاخر اليس كذلك؟ كان الاول اكبر من الثاني. كان الوجه واضح. نعم. ولهذا عاب الله سبحانه وان عبد من عبد الله سبحانه وتعالى من عبد ما تنتفي فيه هذه الصفات. فقال تعالى عن ابراهيم الخليل يا ابدي لما تعود ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيء
1:13:38وقال ايضا في لو كان لو كان الله عز وجل غير متصف بالسمع والبصر والغناء والاغناء لما ابراهيم حجة في لما كان لابراهيم عليه السلام حجة فحجة على قومه. نعم. وقال ايضا في قصته
1:13:58فاسألوهم ان كانوا ينطقون على ان الله ينطق. نعم. وقال تعالى هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون؟ قالوا بل وجدنا ابائنا كذلك يفعلون. قال فرأيتم ما كنتم تعبدون. انتم وابائكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين. دل على ان الله يسمع وانه ينفع وانه
1:14:18ويضر نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك في قصة موسى في في العجل الم يرونه لا يكلمه ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين. وقال تعالى وضرب الله مثلا لرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء وكل على مولاه ونم اينما وجه ولا يأتي بخير. هل هل يستوي هل
1:14:38وهو هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. اقابل بنا ابكم العاجز وبين امر بالعدل الذي هو على صراط مستقيم. ان دلت هذه الايات ان الله عز وجل آآ يكلم بخلاف من يعبد من لا يكلم. وانه يهدي بخلاف من لا يعبد من لا
1:14:58ايادي وايضا دلت هذه الايات على ان الابكم هو التوجه اليه نقص. والذي لا يقدر التوجه اليه نقص لماذا؟ لان الذي لا يتكلم وهو لا يقدر هو محتاج الى من يدعوه
1:15:19فكيف يدعى الابكم العاجز الذي لا ارادة له بخلاف من يأمر بالعدل فهو يتكلم ويأمر وينهى وهو على صراط مستقيم على هدي وعلى خير وعلى قدرة عظيمة وعلى ملك عظيم وهو الله جل وعلا
1:15:43فيستحق العبادة لماذا؟ لكونه متكلما. قادرا لكونه سبحانه وتعالى حاكما عدلا لكونه سبحانه على خير عظيم وطريق مستقيم تكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب