استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(١) التعليق على كتاب اقتضاء العلم العمل - المجلس الأول

0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى لاله وصحبه ومن والاه وبعد فاهلا ومرحبا بطلاب وطالبات العلم في هذه الدورة التفصيلية الرابعة في دورتها الثانية ونبدأ اليوم ان شاء الله عز وجل في كتاب جديد
0:38من الكتب المقررة في هذه الدورة المباركة ان شاء الله. وهو كتاب اقتضاء العلم عمل لحافظ زمانه وامام وقته وعلامة فنه الامام الحافظ ابو بكر البغدادي رحمه الله تعالى والامام ابو بكر احمد ابن علي ابن ثابت
1:09الخطيب البغدادي رحمه الله عالم معروف ومحدث مشهور وكتبه التي الفها فيما يتعلق باداب طلب العلم منها هذا الكتاب الذي هو اقتضاء العلم العمل وهذا الكتاب مشتمل على مقدمة وعلى ابواب
1:39حتى نتصور الكتاب فينبغي ان نتصور هذه الابواب اورد في الباب الاول رحمه الله ما جاز من التغليظ في ترك العمل في العلم وفي الباب الثاني اورد رحمه الله احاديث واثار
2:05متعلقة بذم طلب العلم للمباهاة او المواراة او الدنيا. نسأل الله السلامة والعافية لان اخذ العلم لاجل المباهاة او المماراة او الاعراض او الاعواض ينافي العمل به ثم اورد في الباب الثالث
2:36ما جاء من الوعيد والتهديد والتشديد لمن قرأ القرآن للصيت والذكر وهذا ايضا باب خطير وهذا ايها الاخوة يجعلنا نراجع نياتنا واخلاصنا والنظر في قلوبنا لماذا نطلب العلم فالواجب على من يطلب العلم
3:15ان يتجرد في طلبه للعلم لله عز وجل فطلب العلم عبادة والعبادة لابد فيها من الاخلاص ومتى ما لم يكن في عبادة الاخلاص كان شركا او رياء او سمعته وهذا باب خطير
3:49والمقصود بالعلم اقتدار العلم العمل هو العلم الشرعي فانه عبادة دون العلوم الدنيوية التي هي الصناعات كصناعة الطب والهندسة وآآ الزرع والبناء ونحو ذلك من الصنائع التي عكس الناس فيها
4:17من شدة حبهم لدنياهم فسموا الصلاة الصناعات سموها العلوم فسموا العلوم الشرعية التي هي العلوم بي ما اصطلحوا عليه تنفيرا للناس منه الادب او سموه القسم الادبي هذا خطير ايها الاخوة
4:55فالعلم المنزل تعلمه عباد مذاكرته عبادة والعمل به عباد فلابد فيه من الاخلاص لله عز وجل ولهذا فلابد ان يرد مثل هذه الابواب لان اقتضاء العلم العمل ثم اوردت الباب الرابع ما قيل في حفظ حروف العلم
5:29وتظييع حدوده وهذا وصف لبعض المشتغلين بالعلم انهم يهتمون بالحروف دون الحدود يهتمون ب اداء الحروف دون مقتضيات الحروف التي هي المعاني فنجد منهم من يحسن العربية احسانا وليس له
6:08بالاستنباط والتفكر بالاحاديث ولا في كلام الله عز وجل نصيب ونجد منهم من له باع في اقامة حروف القرآن وليس بعامل اللي مدلولات معاني كتاب الله عز وجل ثم اورد في الباب الذي بعد
6:39ذموا التفقه لغير العبادة لم تفقه لغير العباد وذلك لان اقتضاء العلم العمل فمتى ما تفقه الانسان لغير العمل ولغير العبادة فانه ينصرف اما الى الشرك واما الى الرياء واما الى السمع
7:06ثم اورد في الباب السادس كراهية طلب الحديث للمفاخرة ثم في الباب السابع باب من كره تعلم النحو بما يكسب من الخيلاء والزهو والمقصود بهذا الباب التظلع فيه والاشتغال به عن العلوم الشرعية
7:34ثم في الباب الذي بعده ذكر الاخذ بالوثيقة في امر الاخرة لان طالب العلم عليه ان يأخذ بالعهد وبالامر الموثوق حتى يكون امره وشأنه في الاخرة سليما ثم في الباب الذي بعده
8:04هو نتيجة هذا الكتاب ذكر ان الاعمال هي ازداد وان العمل الذخيرة النافعة ليوم الميعاد الاعمال المبنية على العلم هو الزاد المقبول عند الله عز وجل والذخيرة النافعة يوم القيامة
8:32والعمل بهذا العلم وذلك لان الناس ينقسمون الى اربعة اقسام فاعلاهم منع علم وعمل وعكسه تماما من لاعلم عنده ولا عمل فهو جاهل في العلم سفيه في العمل ومن الناس من عنده علم
9:07ولا عمل عنده وهذا اشبه بحال المنافقين وحال المغضوب عليهم ومن الناس من عنده عمل وجهد وكد بلا علم صحيح وهؤلاء هم الظالون واشباه الناس بهم النصارى كما اخبر النبي الكريم
9:36صلى الله عليه وسلم اذا لابد ان يكون اقتضاء العلم العمل لان القسمة رباعية فالاقسام الثلاثة الاقسام الثلاثة كلها مذمومة الا القسم الاول فانه النافع المنجي قال الله عز وجل والعصر
10:06ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وهنا يفسر الايمان بالعلم وعملوا الصالحات هو مقتضاه ومنه وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ثم ذكر في الباب قبل الاخير اهمية اغتنام الشبيبة والصحة
10:37واغتنام الفراغ والمبادرة الى الاعمال قبل حدوث ما يقطع عنها يعني يا طلاب العلم ويا طالبات العلم انشغلوا في فراغكم للتحصيل العلمي وفي ليلكم بالعمل انشغلوا في شبابكم بالعلم لان الانسان اذا كبر ربما لا يتأسى له ذلك
11:13انشغلوا بالسجود قبل ان يأتي مرض لا يقدر معه الانسان ان يسجد ينشغل الانسان بالصدقة قبل ان يأتي وقت لا يملك مال مالا يتصدق به ثم ختم رحمه الله كتابه
11:33بذم التسويف وهذا اوان الشروع بالمقصود وهو سبحانه وتعالى وحده المحمود وسمى كتابه اقتضاء العلم العمل والاقتضاء هو يفسر بالنتيجة واللزوم وبالثمرة فثمرة العلم العمل والنتيجة المطلوبة من العلم هو العمل
12:10والذي يلزم العلم هو العمل به ولهذا كان ابراهيم عليه السلام قال لقومه او قال في دعائه ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا وقيل في معناه ان يقول الانسان قولا ويرشد ارشادا
12:41ثم لا يعمل به فتكون فيكون ذلك فتنة للمدعوين ويقولون لو كان خيرا فسبقنا اليه هذه المقدمة اردت ان نتصور مقتضى ان نتصور اه معنى اقتضاء العلم العمل وان نتصور الخارطة الذهنية
13:09لهذا السفر المبارك من هذا الامام الجهبيك المشترك لديه مكالمة اخرى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. ونقرأ الان من الكتاب والقراءة مع الشيخ محمد احمد شلهوم. الحمد لله
13:33الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى مقدمة نشكر الله سبحانه على ما الهمنا ونسأله التوفيق للعمل بما علمنا فان الخير لا يدرك الا بتوفيق
13:53به ومعونته. ومن يضل له فلا هادي له من خليقته. وصلى الله على سيدنا محمد سيد الاولين والاخرين وعلى اخوانه من النبيين والمرسلين وعلى من اتبع النور الذي انزل معه الى يوم الدين. ثم اني
14:13اوصيك يا طالب العلم باخلاص النية في طلبه واجهاد النفس على العمل بموجبه. فان العلم شجرة والعمل ثمرة وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا. وقيل العلم والد والعمل مولود والعلم مع العمل
14:33والرواية والرواية مع الدراية فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم. ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصر في العمل ولكن اجمع بينهما. وان قل نصيبك منهما وما شيء اضعف من عالم ترك الناس علمه
14:53فلطريقته وجهل اخذ الناس بجهله لنظرهم الى عبادته. قال والقليل من هذا مع القليل من هذا انجزنا عاقبتي اذا تفضل الله بالرحمة وتم معنا عبده النعمة فاما المدافعة والاهمال وحب الهوينا والاسترسال
15:13الخفض والدعة والميل مع الراحة والسعة. فان خواتم هذه الخصال ذميمة. وعقباها زينة وخيمة والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة. فاذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا على
15:33العالم ونعوذ بالله من علم عاد كلا واورث ذلا وصار في رقبة صاحبه غلة. قال بعض حكماء العلم خادم العمل والعمل غاية العلم. فلولا العمل لم يطلب علم ولولا العلم لم يطلب عمل. ولا
15:53ان ادع الحق جهلا به احب الي من ان ادعه زهدا فيه وقال سهل بن مزاحم الامر اضيق على العالم من عقد التسعين مع ان الجاهل لا يعذر بجهالته ان العالم اشد عذابا اذا ترك ما علم فلم يعمل به
16:15قال الشيخ وهذا وهل ادرك من السلف الماضين الدرجات العلى الا باخلاص المعتقد والعمل الصالح والزهد الغالب في بكل ما راق من الدنيا وهل وصل الحكماء الى السعادة العظمى الا بالتشمير في السعي والرضا بالميسور وبذل ما فضل
16:35للحاجة للسائل والمحروم؟ وهل جامع كتب العلم الا كجامع الفضة والذهب؟ وهل المنهوم بها الا كالحريص جيها الشيعي عليهما؟ وهل المغرم بحبها الا ككانز تكانزهما؟ وكما لا تنفع الاموال الا بانفاقها كذلك لا تنفع العلوم الا لمن عمل بها وضاع واجباتها. فلينظر فلينظر امرؤ لنفسه
17:05ليغتنم وقته فان السواء قليل والرحيل قريب والطريق مخوف والاغترار غالب. والخطر عظيم قد بصير. والله تعالى بالمرصاد واليه المرجع والميعاد. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن من يعمل مثقال ذرة شره يره
17:31قال اخبرني القاضي ابو بكر احمد بن الحسن بن احمد الحرشي بنيسابورة قال حدثنا ابو العباس محمد بن يعقوب الاصم حدثنا محمد بن اسحاق الضواني الصغاني قال قال حد انبأنا الاسود بن عامر قال اخبرنا ابو بكر بن عياش عن الاعمش عن سعيد بن
17:51عبد الله عن ابي ضبزة الاسلامي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن عمره فيما افنى هو عن علمه ماذا عمل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه؟ وعن جسمه فيما
18:11ابلة قال قوله رحمه الله تعالى في هذه المقدمة نشكر الله سبحانه على ما الهمنا الى اخره قائم مقام الحمدلة. قائم مقام الحنبلة فالاصل ان الانسان يبدأ رسائله اما بالبسملة واما بالحندلة
18:39فاذا اتى بعبارة تفيد معنى البسملة او معنى الحندلة فلا بأس بذلك فانا نرى في بعض الكتب بدل بسم الله الرحمن الرحيم به نستعين. لان هذا هو معنى الغاء المعنى الغائي للبسملة
19:00اي نستعين بك فنذكر اسمك يا الله وكذلك لما قال نشكر الله سبحانه على ما الهمنا فهو بمعنى الحندلة وان كان الشكر وان كان الشكر دون الحمد فان الشكر قد يكون قولا
19:22وقد يكون عملا وقد يكون في مقابل النعمة. اما الحمد فهو يكون قولا وعملا ويكون في مقابل نعمة وفي مقابل اان المحمود يستحق الحمد وان لم يكن منه نعمة على الحامدين
19:43فقوله نشكر الله سبحانه على ما الهمنا ونسأله التوفيق للعمل بما علمنا ولا ريب ان الامام ابا بكر احمد بن ثابت الخطيب البغدادي رحمه الله كان عنده علم عظيم ولهذا سأل الله عز وجل
20:06لنفسه ولنا بهذا الدعاء المبارك الذي نسأله سبحانه ان اه يشملنا وان يرزقنا التوفيق للعمل بما علمنا ثم علل بدأه بالشكر وسؤاله التوفيق للعمل في قوله فان الخير لا يدرك الا بتوثيقه ومعونته
20:31ومعنى التوفيق ومعنى التوفيق للعمل هو ان الله سبحانه وتعالى يهدي الانسان فييسر له العمل من جهة الفعل ويبعد عنه العوائق من جهة الترك فان الخير لا يدرك الا بتوفيقه ومعونته. وهذه
20:55عقيدة اهل السنة والجماعة ان اي خير ديني او شرعي او اخروي لا يمكن ادراكه الا بتوفيق الله ومعونته واما خير الدنيا فان الله يعطيه لمن يحب ولمن لا يحب
21:20الله سبحانه وتعالى يوفق ويعين من اراد له الخير ومن لم يرد له الخير فانه سبحانه يعامله بعدله ولهذا ينبغي علينا نسأل الله عز وجل ان يعاملنا بتوفيقه ومعونته وفضله واحسانه
21:45سبحانه وتعالى ومن يضلل الله فلا هادي له من خليقته ومن هذه تفيد العموم آآ يضلل من اضل اظل يظل ويضلل بفتح الام المشددة ومن يضلل الله فلا هادي له من خليقته
22:11واذا اردنا مصداق هذا العموم فلننظر كم سعى نوح عليه السلام في هداية ابنه وزوجته لكن ما قدر على هدايته ونحن نستيقن حسن الظن بالانبياء ومنهم لوط عليه السلام وانه بذل وسعه
22:37بهداية زوجته لكن من يضلل الله فلا هادي له من خليفة وهكذا ابراهيم عليه السلام ما قدر على ان يهدي بداية التوفيق والاذهام لابيه وذلك لان هداية التوفيق والالهام من خصائص الرب سبحانه وتعالى فهو ملك القلوب
23:06وهو مالك القلوب جل في علاه واما هداية الارشاد فهي للانبياء ومن دونهم قال وصلى الله على سيدنا محمد ولفظة سيدنا ليست من الامور المخصوصة بها النبي صلى الله عليه وسلم فانها ربما تطلق
23:35على غير النبي صلى الله عليه وسلم فيقال فلان سيدنا وفلان سيدي لكن والله لا ادري من اين دخل هذا اللفظ على المسلمين وتركوا اللفظ المختص به صلى الله عليه وسلم
23:54وهو لفظة نبينا ورسولنا فلو قال وصلى الله على رسولنا محمد لكان افضل واتم لان درجة النبوة والرسالة خاصة من جهة الاطلاق فلا تطلق الا على الانبياء والمرسلين ولفظ السيادة تطلق حتى على
24:17اه من يسود امرا من امور الدنيا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء بسعد ابن معاذ قوموا الى سيدكم فانزلوا الى سيدكم اذا وصلى الله على سيدنا محمد لا شك ان النبي
24:38الكريم صلى الله عليه وسلم اوتي السؤدد بالكمال البشري فهو عليه الصلاة والسلام سيد الانبياء والمرسلين والسيد وولد ادم اجمعين ولكن تخصيصه بسيدنا لا ارى له يعني ميزة ولكن الميزة
25:03ان نذكره صلى الله عليه وسلم في وصف النبوة والرسالة ولكن كما تعلمون ان الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى من المحدثين الذين في المذهب يعدون سائرين على طريقة الامام الشافعي رحمه الله
25:27من غير تعصب ولا تقليد اعمى فهو يرى آآ ان سيدنا تقال للنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة مع انها لفظة غير واردة قال وصلى الله على سيدنا محمد
25:46سيد الاولين والاخرين. هنا ما في اشكال سيد الاولين والاخرين. هذه خصيصة لا يمكن اطلاق هذه العبارة على احد غير النبي صلى الله عليه وسلم. لكن لو قال سيد البشر
26:02او قال سيد المخلوقات لكان افضل لماذا هو افضل يا طلاب وطالبات العلم لان كلمة الاولين والاخرين اذا جردناها عن الجمع المذكر السالم فما هو مفرد الاولين والاخرين؟ مفرد الاولين الاول
26:29ومفرد الاخرين الاخر ومعلومنا ان الاول والاخر من اسماء الله عز وجل فاذا قيل نبينا صلى الله عليه سيد الاولين والاخرين نحن نجزم ان الخطيب البغدادي رحمه الله لم يخطر بباله
26:50ولا يخطر ببال احد من اهل العلم عندما يطلقون هذه العبارة ان الرب عز وجل يدخل في مسمى الاولين والاخرين لكن اللفظ مشكل ولهذا لا ينبغي ان نطلق هذه العبارة
27:08سيد الاولين والاخرين ولكن نقول جيد ولد ادم سيد الثقلين سيد المخلوقات صلى الله عليه وسلم وبالفارسية يقولون سرداري كونيه يعني سيد الدنيا والاخرة صلى الله عليه وسلم واما سيد الاولين والاخرين فان اللفظ مشعرة
27:36بان الاول ربما يتوهم متوهم ان الله عز وجل يدخل في هذا وهذا غلط من جهة اللفظ وان كان المصنف لا يمكن ان يريد به هذا المعنى اذن نحن نحسن الظن باهل العلم
27:57ونجزم انهم ما ارادوا هذا المعنى الذي فهمناه اذا المعنى قوله جيد الاولين اي من ابناء ادم وسيد الاخرين اي من ابناء ادم او سيد الاولين يعني من المخلوقات وسيد الاخرين يعني من المخلوقات والاخرين
28:21بكسر الخاء وهو المقصود سيد الاخرين اي سيد اخر انسان مخلوق على وجه الارض واما الاخرين بفتح الخاء فهم فهو جمع المؤخرين المتأخرين قال وعلى اخوانه من النبيين والمرسلين فسبحان الله
28:51اتى لاخوانه بوصفين جميلين مخصوصين كان النبي صلى الله عليه وسلم بهما اولى ويا طلاب العلم وطالبات العلم الله الله فيما يتعلق بتمسكنا بالالفاظ ان نتمسك بالالفاظ الشرعية حتى في مدح
29:25سيد البرية صلى الله عليه وسلم لان الفاظنا بمدحه عليه الصلاة والسلام نثرا او شعرا اما ان يكون دون بلوغ المعنى المقصود او غلوا في المعنى المقصود وكلا طرف فصل دمي
29:49ولكن لو وصفناه عليه الصلاة والسلام بما جاء في الكتاب والسنة فلن نقصر ولن نغلو ونتجاوز فالله عز وجل ناداه لقوله يا ايها النبي يا ايها الرسول وعبدنا وعبدنا وعبدنا
30:15فنحن ينبغي ان نقول كذلك من النبيين والمرسلين والنبي اخص من جهة دعوته فانه مرسل الى اناس عندهم الاسلام فيصحح دينهم ومن جهة انه ليس كل نبي يكون رسولا و
30:43اما المرسلين فانه عام من جهة المرسل اليه فان الرسل يرسلهم الله الى الكفار وكذلك يصحح من اتباعه المؤمنين دينهم اذن المرسلين اخص من جهة اهله واعم من جهة المدعوين
31:11وكل رسول نبي ولا عكس وعلى من اتبع النور الذي انزل معه الى يوم الدين اسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يجعلني واياكم منه وعلى من اتبع النور الذي انزل معه الى يوم الدين
31:35والنور اسم من اسماء القرآن متظمن للوصل الذي دل عليه النور فهو ضياء ونور يهدي في الظلم وينجي من تمسك به واياته بينات واضحات النور الذي انزل معه الى يوم الدين
32:06الى يوم الدين يعني الى اخر انسان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم. قد احسن في قوله وعلى من اتبع وهذا فيه تخصيص صلاة صلاة الله على المتبعين لان الانسان لو عم
32:25فربما انه لا يستجاب له لان في التعميم من لا يستحق صلاة الله لكن لما قال وعلى من اتبع النور الذي انزل معه المتبعون للنور مستحقون لصلاة الله عز وجل
32:42وهي ثناؤه سبحانه وتعالى على من يصلي عليه والنور ايها الاخوة من باب الفائدة قال جمع من المفسرين له وصف للنبي صلى الله عليه وسلم اي ايضا فكما انه عليه الصلاة والسلام
33:04سراج منير وقمر صلى الله عليه وسلم منير وهو عليه الصلاة والسلام نور والذي انزل معه نور فصار نورا على نور يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويوم الدين هو يوم الجزاء
33:31يوم الحساب كما تدين تدان ثم فالتفت الى مقتضى تأليفه لهذا الكتاب فقال اني موصيك يا طالب العلم فالخطاب قد يكون للذكور والمعنى العموم باخلاص النية في صلبه وذلك كما قلت ان طلب العلم عبادة
34:04طلب العلم مقصود العلم هنا الالف واللام للعهد وهو العلم الشرعي الذي جاء فيه انه عبادة وان طلبه عبادة وان مذاكرته عبادة وان مدارسته عباد وان العمل به عبادة وان نالهم مشرفون
34:23مرفوعون وليس المقصود بالالف واللام هنا العلم العلم المعهود في زماننا وانما العلم المعهود شرعا فان العلم شجرة فلذلك العلم شجرة الايمان ولذلك هو اصل في الايمان فطالب العلم لابد ان يكون مخلصا
34:50النية في طلبه لانه اذا لم يكن مخلصا النية في طلب العلم لا يحصل فضائل العلم ولا يحصل ثمرات العلم ولا يحصل درجات العلم يا طالب العلم موصيك يا طالب العلم باخلاص النية في طلبه
35:26وعلى الانسان ان يراجع نيته في كل مرة يطلب علما. كما يراعي الانسان نيته في كل مرة يقوم يصلي فان طلب العلم متكرر فلابد من الاخلاص فيه متكررا كالصلاة تتكرر فلا بد من الاخلاص فيها متكررا
35:57وما كان فيه الاخلاص حاضرا وخالصا كان مقبولا عند الله وما كان الاخلاص فيه غائبا والرياء والسمعة او الشرك فيه ظاهرا فانه مردود على صاحبه كالصلاة والصدقة قال واجهاد النفس على العمل بموجبه
36:27الواقع ايها الاخوة كما سمعنا ورأينا مشايخنا انهم يتلذذون بالعمل بالعلم ويجدون لذة وسعادة وراحة وطمأنينة بالعمل بالعلم فلماذا قال المصنف واجهاد النفس عن العمل بموجب لان بدايات العمل بالعلم صعب
37:00كمن رام الصعود على الجبال فانه في اول محاولاته يجد صعوبات وعقبات من جهة نفسه ومن جهة الطريق المسلوك فيه ثم اذا تعود بتكرر الاخلاص اصبح الاخلاص حاضرا واصبح الاخلاص
37:32هو سهلا فلا ييأس آآ يتعب ويصبح العمل بالعلم لذة فلا يجد جهدا بل يجد الجهد والتعب والمشقة اذا فاته شيء من العمل قال فان العلم شجرة والعمل ثمرة وقديما كنا نسمع مشايخنا وهم يقولون
38:05العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر وسمعت بعض من الهمه الله يقول العلم شجر والعمل ثمر والشجر بلا اوراق كالعلم بلا اخلاق فلابد اذا لمن يطلب العلم العمل والخلق و
38:44اذا علمنا ان العلم شجرة والعمل ثمرة فانظر فقط الى اول الفاتحة حيث يقول جل وعلا الحمد لله رب العالمين فهنا لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين
39:07كلها مسائل علمية ثمرتها اياك نعبد واياك نستعين قال رحمه الله وليس يعد عالما من لم يكن بعلمه عاملا نسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يأخذ بايدينا حتى نعمل بعلومه
39:35وبما نعلم العالم عالمان عالم بالحروف ليس عالما بالحدود وعالم بالحروف والحدود وهذا هو المقصود فان الذي يتعلم الحروف يكون له نصيب من اهل الكتاب ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني
40:08وهي تلاوة الحروف فمن يتعلم الحروف ولا يعمل فانه يشبه الذي قال الله فيه افرأيت الذي اتيناه اياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاويين لانه لم يعمل بعلم قال رحمه الله
40:46وقيل العلم والد والعمل مولود وهذا التشبيه من جهتي ان الوالد هو الذي يربي والمولود هو الذي يعمل بما ربي عليك قال والعلم مع العمل العلم مع العمل رفيقان يترافقان ويتصاحبان
41:22فاذا اجتمعا فهما كالكتفان للرجل يستوي في قامته ومشيته وحسن خلقتي ومتى ما فقد احدهما صار معوج القامة معوج المشية معوج الخلقة عياذا بالله تعالى ولهذا قال علي رضي الله عنه
41:52هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل هات فيناديه ليكون متصاحبين معا والعلم مع العمل ولهذا اعيذك اعيذ نفسي واياك يا طالب العلم اعيذ نفسي واياك يا طالبة العلم ان نكون ممن
42:20يتعلمون العلم ولا يسألون عن العمل ولا تأنس قال رحمه الله ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل ولكن او قبل هذا قال والرواية مع الدراية نحس المقصود بالرواية هنا
42:45هو حفظ الادلة من القرآن قراءة القرآن برواية حفص او عاصم عن عاصم او شعبة عن عاصم او او الى اخره ورواية الاحاديث من طرق الاسانيد واما الدراية فهي فهم المعاني
43:09وفهم المعاني مقتضاها العمل وقيل الرواية العلم والدراية العمل وهذا تفسير لطيف لا بأس به من حيث العموم لكن في علم مصطلح الحديث اذا اطلقت الرواية والدراية فالرواية هي ما يتعلق من الاحكام
43:34من بجهة الاسانيد والدراية ما يتعلق من الاحكام بجهة المتون وفهمها واستنباطها قال فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم وهذا ايضا فيه تحذير للعباد الذين يتعبدون الله بلا علم
44:01ونحن نرى اليوم وقديما وسنرى في المستقبل الايام من يفرح بعمله بلا علم ويأنس بعبادته بلا نور ولا بصيرته بل وربما يحتقر العلماء قد سمعت بعضهم ممن ابتلي بحسن العبادة
44:31مع ترك العلم انه يزهد الناس في العلم ويقول ماذا اقاد العلم فلان وفلان طيب ما الذي ضره قال لانه لم يصم الاثنين والخميس ونحن نصوم الاثنين والخميس ويظن المشركين
44:52ان طالب العلم اذا لم يستطع صوم الاثنين والخميس انقطع عن منزلة العباد وليس الامر كذلك فوالله وبالله وتالله ان طلب العلم لله فرضه افضل الفروض ونفله افضل النوافل الله الله
45:23اطلب العلم خالصا لله عز وجل تدركون درجة الصائمين القائمين النوافل والعبادات فمن قام في ليله يتأمل في كلام ربه ويستنبط حكما ثم يصلي فهو خير ممن قام الليل كله بلا علم
45:49وكذلك من قام نهاره من قام نهاره يطلب العلم عن القيام على الفرائض وشيء من المندوبات فهو خير ممن يقوم بالعمل بلا علم فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العين
46:13ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل والتقصير على نوعين تقصير المغرورين وتقصير عقلاء والالبا فتقصير المغرورين هو ان ينشغل طالب العلم بالعلم عن الفرائض والواجبات فيضيع مثلا بر الوالدين الذي هو فرض
46:48او يضيع نفقة عياله الذي هو فرض او يضيع شيئا من الامور المفروضة كالجمع والجماعات فهذا المقصر مغرور والاخر الذي يقصر في العمل من جهة انه يترك الصوم مثلا لانه اذا صام لم يستطع ان يطلب العلم
47:19كما كان ابن مسعود رضي الله عنه يقال له لم لا تصم يقول ان الصوم يشغلني عن تعليم الناس وتعليم الناس مقدم على نوافل الصوم فهذا المقصر مبرور لماذا؟ لانه قارن بين عملين مندوبين فوجد ان تعليم العلم او تعلمه
47:46مقدم على العمل المندوب ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل مقصوده العمل الواجب العمل الفر واما مقارنة طلب العلم بالعمل المندوب فكما ذكرت اتفاق نفاق الفقهاء والعلماء وقد ذكر هذا
48:14غير واحد من اهل العلم ونقله الحافظ ابن حجر في الفتح بكتاب العلم ان فضل ان الانشغال بالعلم النافلة خير من الانشغال بالعبادة ويروى هذا عن الامام احمد رحمه الله تعالى
48:36وبوب عليه البخاري باب من آآ في كتاب العلم بوب البخاري رحمه الله باب مدارسة العلم والمسامرة باب المسامرة في العلم وذكر مناجاة ابو بكر الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم حتى انبلج الفجر
48:59قال رحمه الله فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشا من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصرا في العمل ولكن اجمع بينهما وهذا هو الموفق المهتدي الراشد الذي استطاع ان يرتب
49:22ونحن نسميه اليوم بجدولة الحياة فمن جدول حياته ورتب اموره فعرف متى يحفظ ومتى يذاكر ومتى يراجع ومتى يصلي متى يصوم ومتى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومتى يدعو ومتى يشتغل بنفع الناس
49:49فهذا هو الذي جمع بين العلم والعمل قال وان قل نصيبك منهما منهما اي اما من العمل او من العلم او منهما معا ولكن اجمع بينهما وان قل نصيبك منهما
50:11فالانسان اذا قل نصيبه من العلم فليتعلم فليعمل بما علم واذا قل نصيبه من العمل فعليه ان يتعلم ما يعمل اما ان يبقى عنده شيء من العلم فلا يعمل او عنده شيء من العمل فلا يعلم
50:35فهذا الذي يضر قال وما شيء اضعف من عالم ترك الناس علمه لفساد طريقك وجاهل اخذ الناس بجهله لنظرهم الى عبادته. هذا الواقع مع الاسف الشديد ان العوام يغترون بالعباد
50:59لانهم يرون عباداتهم يأخذون بطريقته وشمته وان كان مخالفا لشرعة ربه لحسن ظنهم فيه ويدعون العالم لانه ترك شيئا من العلم او لفساد طريقته في الاخلاق فان العامة لا تقبل من من احد
51:38ما لم يكن متخلقا بالاخلاق فاذا رأوا العالم مغتابا اذا رأوا العالم سبابا اذا رأوا العالم فاسقا اذا رأوا العالم تاركا للواجبات اذا رأوا العالم متكاسلا فانهم لا يلتفتون الى علمي
52:05ومن هنا ايها الاخوة ينبغي علينا ان نلتفت الى قلوبنا مرة اخرى وان ندرك انه ما تقدم من تقدم من بين الالاف المؤلفة واشتهر بالعلم والعمل الا لحسن طريقته وحسن ترتيبه وجمعه بين العلم والعمل
52:37وهذا كالائمة مثل ما لك والشافعي واحمد والبخاري وامثالهم قال رحمه الله والقليل من هذا مع القليل من هذا انجى في العاقبة اذا تفضل الله بالرحمة وهذا ايها الاخوة اذا قارنا
53:04بين من يعمل بلا علم فانه الشر وبين من يعلم ولا يعمل فانه الشر فقليل من العلم معمول به خير من كثير من العلم لا يعمل به وقليل من العلم مع العلم
53:24خير من وقليل من العمل مع العلم خير من كثير من العمل بلا علم و الكل يحتاج الى فضل الله ورحمته نسأل الله عز وجل الواسع الكريم ان يتفضل علينا وعليكم برحماته وبركاته
53:51ومغفرته فوده جل في علاه قال وتمم على عبده النعمة هنا ايها الاخوة احرص نفسي واياكم دوما على الاعتصام بالله عز وجل التضرع اليه والتوجه له قلوب مستكينة خاضعة متواضعة
54:19فان الله عز وجل هو المتفضل المسمم على عبده النعمة قال فاما المدافعة والاهمال وحب الهوينا والاسترسال وايثار الخفظ والدعة والميل مع الراحة والسعة فان خواتم هذه الخصال ذميمة وعقباها كريهة وخي
54:48فذكر ها هنا ستة امور او سبعة امور هي من المعوقات عن الاخلاص ومن المعوقات عن العمل اول هذه المدافعة وما معنى المدافعة معنى المدافعة هنا ان الانسان يدفع عن نفسه
55:13بالتأويل في ترك كثيرا من العمل متأولا ويرتكب بعض الامور المكروهة او المحرمات متأولا فيدفع ادلة الشرع بتأويل عنده عياذا بالله الامر الثاني الاهماء فاحذر يا طالب العلم التأويل لنفسك
55:39واحذر الاهمال وذلك ان تقول ساصلي قيام الليل بعد شهر وان تقول ساراجع اه حفظي بعد اسبوع مثلا اياك والاهمال فانك اذا اهملت العمل مشيته وعوقبت حرمان فالواجب البدار الى العمل
56:08كلما علمت شيئا فبادر الى العمل به الامر الثالث هو حب الهوينا حب الهوينة مقصود المصنف به رحمه الله حب الهوينة والاسترسال هو ان الانسان يمشي على هوى فاذا ارادت نفسه
56:29المشي مشى اذا ارادت نفسه الخمول والكسل وكسل اذا ارادت نفسه ان يركض ركض هذا حب الهوينة والاسترسال لا طالب العلم من علاماته الصادقة الدالة على حسن نيته انه لا يحب الهويد
56:57واصل الهوينة المشية الهينة وانما طالب العلم يسارع الى ربه مسارعة ولا يسترسل استرسالا بل يسارع مسارعة وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للموتى وسابقوا اذا طالب العلم يكون
57:26مسارعا متسابقا ولا يكون يمشي الهوين ويسترسل في العمل الافة الرابعة ايثار الخفض والدعة وهنا المقصود به ان الانسان يخفض من شأن نفسه يقول اين انا من هذه العبادة ويحب الدعوة وهي الراحة
57:52ويقول اين انا من آآ كذا وكذا فلا يزال يخفض من شأن نفسه حتى اه يترك كثيرا من العمل ويميلوا الى الدعة وادعتوا اصلها الراحة والميل مع الراحة والسعة والساعة هنا المقصود
58:17بها اه ان يميل الانسان الى الانشغال بالمباحات فيا طالب العلم الانشغال بسعة المباحات والاكثار منها مضيعة للاوقات ممحقة للبركات مذهبة للثمرات فاياك واياك و السعة في المباحات والدعة والميل اليها
58:52فان شأن طالب العلم انه يقلل من المباحات قدر الامكان وانما ينشغل بالطاعات قال رحمه الله فان خواتم هذه الخصال ذميمة وعقباها كريهة وخيمة ما هي عاقبة فصلة المدافعة عاقبة خصلة المدافعة
59:22انه سيأتي يوم ونجده قبله كان يتأول في المباحات وفي المندوبات واصبح الان يؤول في الفرائض والواجبات وعاقبة اصلة الاهمال انه يهمل امرا مندوبا او مكروها ثم يتسرب اهماله الى ان يقع
59:51في ترك الواجبات وارتكاب المحظورات وخصلة الهوينة والاسترسال عقباها التأخر عن السير وقد ذهب الناس وكما يقال ذهب القطار وهو في مكانه واقف فالسابقون وضعوا رحالهم في علو الجنان والمسارعون
1:00:19وصلوا الى رفقة الانبياء وهو في استرساله وهويناه مشغول فان خواتم هذه الخصال ذميمة فمن اثر القفظ وادعس والميل مع الراحة واستعذت كان عقباه امورا كريهة ووخيمة وهي انه يصبح من اهل الدنيا
1:00:47عياذا بالله قال والعلم يراد للعمل فما العمل يراد للنجاة هذا امر لا يختلف عليه اثنان ولا ينطح عليه كبشه العلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاة هذه عقيدة اهل السنة والجماعة
1:01:11ان العلم الشرعي المقصود منه العمل الايمان اسه العمث والعمل ثلثه ذلك لان الايمان وقول وعمل قال رحمه الله والعلم يراد للعمل كما العمل يراد للنجاح لماذا الانسان يعمل؟ يعلم ليعمل. لماذا يعمل؟ لينجو
1:01:43مما ينجو ينجو من عدة خصال ينجو من خصال اهل الدنيا اولا وينجو من خصال اهل الفسق والفجور ثانيا وينجو من الخواتيم السيئة ثالثا فينجو من عذاب الله بالاخرة رابعا
1:02:09قال رحمه الله فاذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا على العالم يعني اذا كان العلم قاصرا على العلم اي ليش لا يدفعك الى ان تعمل اذا كان العمل قاصرا على العلم اي ان العمل
1:02:31بلا علم فاذا كان العمل قاصرا عن العلم كان العلم كلا عن العام عالم يعني العبارة فاذا كان الامل قاصرا عن العلم. يعني عندك علم لكن قصر عندك العمل فصار هذا العلم عليك
1:02:55كلا يعني ثقلا عليك كانه يشير الى قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها وعلى تفسير لم يعملوا بما فيها كمثل الحمار يحمل اسفارا قال رحمه الله ونعوذ بالله من علم عاد كلا
1:03:19واصل كلمة الكل الاصل يعني اللغوي تقول كلا اي بمعنى تعبا ونصبا اي بمعنى تعبا ونصبت وتأخرا بسبب الثقل عياذا لله تبارك وتعالى واورث ذلا وذل ذلك ان الناس سيظحكون منه. انظروا الى فلان
1:03:49لم يعمل بعلمه وسيسخر منه في الاخرة عياذا بالله فيكون ذليلا. وهذه قاعدة مطردة كل انسان لم يعمل بعلمه صار ذليلا ومن هنا كان العلماء يقولون اهل البدع والاهواء اذلاء
1:04:08لماذا اذلة؟ لانهم لا يعملون بعلم بعلومهم الشرعية قال وصار في رقبة صاحبه غلا غلا آآ اذا فتحناه المقصود به هنا يعني من القيس الغلول آآ فلان غل في يده
1:04:31اي ربطت يداه الى عنقه ثم نقل كلام بعض الحكماء العلم خادم العمل والعمل غاية العلم فلولا العمل لم يطلب علم ولولا العلم لم يطلب عمل وهذا ما يسميه بعض العلماء بالتلازم
1:04:55فبين العلم والعمل تلازم كيف بينهما تلازم كتلازم البدن والروح فلا قيام للروح بلا بدن ولا قيام للبدن بلا روح فالعلم هو الجانب الذي اه يكون قادما ونافعا للعمل والعمل مقصود وغاية العلم
1:05:25فلولا العمل لم يطلب علمك. ولولا العلم لم يطلب عملك كيف يعرف الناس فضل العمل الا بالعلم ثمرات العمل الا بالعلم عواقب العمل الا بالعلم فهما متلازمان ولهذا كان السلف اعظم الناس علما
1:05:48واعظم الناس عملا كانوا هداة راشدين هداة في علمهم راشدين في اعمالهم قال هذا الحكيم ولن ادع الحق جهلا به احب الي من ادعاه زهدا في وهذه مسألة مهمة جدا
1:06:13ان الانسان الذي يعلم عليه ان يعمل بما يعلم ولو كان الحق مرا كما قال عز وجل الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسهم اذا لن ادع الحق جهلا به احب الي من ان ادعه زهدا
1:06:36لماذا؟ لان الجاهل اذا ترك الحق لانه يجهل طيب انت لماذا تترك الحق زهدا فيه وانت تعلم وبالك اشد ومن هنا قال بعض الشعراء وعالما بعلمه لم يعملا معذب في النار قبل عباد الوثن
1:06:57قال وقال سهل ابن مزاحم الامر اضيق على العالم من عقد التسعين سبحان الله عقد التسعين هو ان تأخذ المسبح من اصابعك اللي يسميها الناس السبابة و تلصقها بي المفصل
1:07:19الثاني من مفاصل الابهام هذا آآ عفوا ان تعقد تأخذ اصبعك الوسطى الوسطى وليس السبابة الوسطى وتضعها على مفصل الابهام الاول مفصل الابهام الاول هذا يسمى عقد تسعة وتسعين وهي فتحة صغيرة
1:07:45يعني لا تكاد تتجاوز الخمسة ملي يعني الامر ظيق على العالم من عقد التسعين طيب والعامي؟ العامي قد يعذر فان قال قائل ما دام ان العالم مضيق عليه والجاهل قد يعذر فلماذا تعلم العلم وصعب على نفسي
1:08:11تقول لا تحسبن الامر هكذا فان العلم فيه شرف وشرفه العلم والعمل والجهالة فيه مذلة وفيه مذلة مذلة في الدنيا والاخرة ومذلة اقدام ربما الجاهل يكفر ويشرك قال مع ان الجاهل لا يعذر بجهالاته
1:08:40وهذه المسألة ايها الاخوة ربما يدور كثير من الحديث حول بين من يقول الجاهل يعذر وبين من يقول الجاهل لا يعذر وكلا القائلين بهذه المقالة هكذا على الاطلاق خطأ والصواب ما قرره الامام محمد ابن عبد الوهاب
1:09:01وغيره من اهل العلم من قبله شيخ الاسلام ابن تيمية وهو واضح في كلام ابن القيم ان هذا الكلام لا يطلق لا نفيا وسلبا ولا اثباتا فلا تقل الجاهل لا يعذر
1:09:19ولا تقل الجاهل يعذر وانما تأتي بالتفصيل وتقول الجاهل لا يعذر بجهالته اذا كان في مكان وزمان يمكنه طلب العلم فلم يبذل سعيه ووسعه مع قدرته ومكانتي والجاهل اذا كان في مكان او زمان
1:09:46لا يمكنه العلم فهو يبذل قصارى جهده لكن لانه في مكان كجزيرة من الجزائر او غابت من الغابات او في زمان الجهل فيه منطبق لا يجد عالما يطلب العلم فهنا يعذر
1:10:07وهذا معنى قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وهذا من شديد تقريرات الامام محمد رحمه الله تعالى لمن جمع كلامه وعلم مقاله فهم مرامه قال رحمه الله
1:10:29لكن العالم هذا كلام سهل ابن مزاح مع ان الجاهل لا يعذر بجهالة لكن العالم المقصود هنا بالجاهل الجاهل الذي يمكنه ان يتعلم طبعا لكن العالم شد عذابا اذا ترك ما علم فلم يعمل
1:10:49الان نعمل مقارنة بين جاهل انشغل بدنياه وتجارته وزرعه عن تعلم العلم الشرعي فوقع منه اخطاء وبين عالم ترك العمل بالعلم فوقع منه اخطأ فايهما اشد عقوبة لا شك ان الكلام سهل
1:11:16هو الصواب والسديد لكن العالم اشد عذابا اذا ترك ما علم فلم يعمل به وحاله اخطر هذي مسألة مهمة جدا فمثلا لو ان عاميا منشغلا بدنياه عن العلم الشرع في مكان يمكنه ان يتعلم وقع في الربا
1:11:40فهو ليس كالعالم الذي يعلم ان هذا ربا ثم يباشره قطعا لا يستويان عند الله عز وجل لا في الاعذار ولا بالاغفار ولا في المؤاخذة قال الشيخ يعني المقصود هنا في الكتاب اذا قال قال الشيخ
1:12:03فالمقصود به الحافظ ابو بكر احمد ابن ثابت او احمد بن علي بن ثابت البغدادي رحمه الله تعالى وهل ادرك من السلف الماضي الدرجات العلا الا باخلاص المعتقد والعمل الصالح
1:12:21اي وربي اي وربي لسان حال من رآهم ما هذا بشرا؟ ان هذا الا ملك كان كان اهل الشرق والغرب البربري والحبشة اهل السند والهند اهل مصر وافريقيا اهل الشام والعراق لما رأوا الصحابة
1:12:45كانهم يرون ملائكة يمشون في الارض مطمئنين لما لهم من اخلاق فكانوا هداة مهتدين باخلاص المعتقد والعمل الصالح والزهد الغالب في كل ما راق من الدنيا الله اكبر وهل وصل الحكماء الى السعادة العظمى الا بالتشمير في السعي
1:13:13وهذا على سبيل العموم نجد ان الحكماء حتى الحكماء في العلوم غير الشرعية ما وصلوا الى استعادة العظمى في علومهم الا بالتشمير في السعي والرضا بالميسور فتجد احدهم مع ان هو ربما لا يكون منشغلا بعلم دنيوي تجد احدهم منشغلا بتجاربه
1:13:37وبعلومه ها وراضيا بما راظ بما عنده من ظيق العيش لماذا؟ لانه منشغل بفنه وعلمه يشعر بالسعادة مع ما هو فيه من الضيق والتعاسة الدنيوية قال وبذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم
1:14:06وبذل ما فضل عن الحاجة للسائل والمحروم هذا حال طلاب العلم وهل جامع فت بالعلم الا كجامع الفضة والذهب اي وربي الانسان الذي يعيش بين الكتب هو في سعادة لانه يعيش في العلم
1:14:30ويعيش مع من يحثه على العلم ومع من لا يجلبون له تعاسة ولا شقاوة اذا كانت الكتب سلفية نقية ومع من لا يغتابونه ولا يكذبون هذا حال الكتب وهو خير من جامع الفضة والذهب
1:14:53وربي ان جامع الكتب مريدا العلم والعمل خير من جامع الذهب والحوض قال وهل المفهوم بها الا كالحريص الجشع عليهما لا شك ان المنهوم بها الذي صار في قلبه نهم في العلم والعمل
1:15:16صار حريصا على العلم جشعا بالعلم جشعا حريصا على العمل اعظم من حرص اهل الدنيا على دنياه كما ذكر ابن الجوزي في ترجمة انه كان حريصا على وقته فاذا جاءه من يسميهم بالبطالين وهم في بالنسبة لزماننا يعتبرون من الصالحين
1:15:42كان يجلس معهم يحدثهم ويحدثونه ويسأل ويجيبهم وهم يسألونه ومع هذا لا يضيع وقته لكنه يسوي ويبرئ الاقلام قال رحمه الله تعالى هل المنهوم بها الا كالحريص للجيش عليهما؟ وهل المغرم بحبها الا ككانز
1:16:12بكسرها المغرم بحب كتب العلم ككانز الذهب والفضة يكون حريص وكما لا تنفع الاموال الا بانفاقها كذلك لا تنفع العلوم الا لمن عمل هذا تشبيه بليغ فلو انا رأينا انسانا عنده كنوز من الذهب والفضة
1:16:38لكنه بخيل لا ينفق ما الذي يستفيده من جمعه وكنزه لهذا المال لا يستفيد الا التعاسة والشقاء والخوف على ذهابهما ومن اللصوص كذلك الذي لا ينتفع بالعلوم ها من حيث انه لا يعمل
1:17:00هذا العلم فانه لا ينتفع حاله كحال جامع المال وراعى واجباتها فلينظر امرؤ لنفسه وليغتنم وقته والوقت اثمن ما يملكه طالب العلم وقت طالب العلم اثمن من الذهب والفضة فان
1:17:22السواء قليل والرحيل قريب وهذه مسألة عظيمة ايها الاخوة ينبغي علينا ان ننتبه ان الثواب في الدنيا قليل و معنى السواء فان السواء قليل والرحيل قريب آآ اصل كلمة المريض
1:17:50بمعنى هلك ولكن المقصود المصنف هنا بالسواء البقاء فهي من الكلمات الذات تطلق على سوى المريض مات وسوى بالجبل اقام فيه اذا هما من الكلمات المضادة تطلق على اقام وثبت وعلى هلك وما
1:18:16فان الثواب قليل البقاء في الدنيا فان العمر محدود والرحيل قريب والطريق مخوء. لماذا مخوف لان الطريق عليه لصوص وقطاع طرق وحروب ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا فهذا حرب الطريق
1:18:41والقطاع وهم الذين يقطعون اوقاتك ويقطعون علمك وعملك واللصوص كثيرون وهم الذين يأخذون من آآ دينك لدنياهم او من دنياك لدنياهم فيشغلونك قال رحمه الله والطريق مخوف والاغترار غالب. هذا حال
1:19:10اكثر الناس انهم يغترون يقولون انا صغير وان شاء الله اذا بلغت الاربعين اعمل كذا وكذا انا صغير خمسين اعمل كذا وكذا هذا حال المغتربين ولهذا قال جل وعلا يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم
1:19:31هل من خالق غير الله؟ ثم قال بعدها يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور قال رحمه الله والخطر عظيم والداقد بسيط
1:19:52الناقد بصير وهو الذي ينقد عملك وعلمك والله تعالى بالمرصاد لكل انسان هل علم العلم الصحيح هذا الرصد الاول الذي انت تسأل عنه وهل عملت بعلمك وهذا الثاني ومن عملك بالعلم
1:20:17تعليمه ونشره بين الناس وعدم الكف عنه واليه المرجع والمعاد فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وهذه الاية في السورة التي قيل فيها انها نصف القرآن
1:20:36لان القرآن نصفه علم ونصفه عمل وهذه الاية هي التي تحث على نصف العمل ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله تعالى عنه وهو حديث صحيح
1:20:58اورده من طريق مشايخه وبسنده الخطيب كل الاحاديث يرويها بالاسانيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع عن اربع عن اربع
1:21:20من هذه الخصال والصفات عن عمره فيما افناه وعن علمه ماذا عمل في وعن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه عن جسمه فيما ابله بالنسبة لا تزول لا تزول قدما عبد يوم القيامة
1:21:43قيل لا تزولا قدما لا تزول قدما عبد يوم القيامة يعني قدم من اقدامه في مكان الحساب والاخر قدمه ليتقدم الى المؤاخذة او المحاسبة او الميزان واذا به يسأل عن هذه الاربع
1:22:07فان قال قال كيف نجمع بين هذا وبين حديث اول ما يسأل الناس عن الدما او الصلع فالجواب ان اول ما يسأل الناس عن الصلاة فهذا لعموم المسلمين واول ما يسأل في الدماء فهذا لعموم الخلق
1:22:28واول ما يسأل عن هذه الاربعة فهذه خاصة بي المؤمنين الصادقين الذين حسنت اعمالهم يسألون عن هذه الاشياء وقيل ان هذه لا تعارض بينها فكل واحدة في مكان لان اماكن
1:22:50العرض والحساب يوم القيامة متعددة عن عمره فيما افلح فافناه في طلب العلم والعمل وعن علمه ماذا عمل به وهذا هو وجه الشاهد من هذا الحديث هل عمل الانسان اسأل نفسك هذا السؤال هل عملت
1:23:09بالعلم الذي علمت فانت ان شاء الله تعرف حسن الجواب يوم المعاد والا فاعد لي السؤال جوابا وللجواب صوابا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى اخبرني ابو الحسن علي
1:23:31ابن احمد ابن محمد ابن داوود الرزاز. قال اخبرنا علي بن ابراهيم بن حماد الاسدي قال حدثنا المفضل بن محمد الجنادي قال حدثنا صامت بن معاذ الجنادي قال حدثنا عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن ابي رواد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن عدي بن
1:23:51هدي عن الصلاة محيي عن معاذ ابن جبل. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ارضه عن عمره فيما افناه عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه وعن علمه ماذا عمل فيه
1:24:11وهذا الحديث كالذي قبله لكن الشاهد منه انه فيه ذكر العلم وان الانسان يسأل عنه فحديث السنابح عن معاذ بن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزولوا
1:24:31قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع خصال عن عمري فيما افنى هذا وجهي الشاهد من الحديث و اه عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه عن عمري فيما افنى؟ هل في طلب العلم او لا
1:24:49وعن مالهم لا يكتسبوا فيما انفقه متعلق بالامور الدنيوية وعن علمه ماذا عمل فيه. نعم قال اخبرنا ابو الحسين علي بن عبد الوهاب بن احمد بن محمد السكري. قال حدثنا ابو عمر محمد بن العباس
1:25:07الخراز قال اخبرنا ابو محمد جعفر بن احمد المروزي. المؤذن قال حدثنا اسماعيل ابن محمد ابن يحيى ابن حماد ابن حبيب ابن لسعد المولى الفضل ابن العباس ابن عبدالملك بالكوفة قال حدثنا ابن فضيل عن ليث عن عدي ابن عدي عن رجاء ابن حيوة. عن معاذ ابن جبل ان قال لا تزول
1:25:27عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع. عن جسده عن جسده فيما ابلاغ وعمره فيما افناه وماله من اين اكتسبه وفي اي شيء وعن علمه كيف عمل فيه وهذا ايضا مثل الحديث السابق لكن فيه كلمة
1:25:44وعن علمي كيف عملك هل عمل فيه وفق الصواب او وفق عمل فيه على الكسل والخمول وعدم الالتفات الى الوهاب نعم. وقد اخبرنا ابو الحسين محمد بن الحسن بن احمد الاهوازي قال حدثنا محمد بن اسحاق بن
1:26:04ابراهيم القاضي بالاهواز قال حدثنا محمد بن عبده الكاتب قال حدثنا زيد بن الحرشي قال حدثنا عبدالله بن خيراش عن العوام عن ابي صادق عن علي قال قال رجل يا رسول الله ما ينفي حجة الجهل قال العلم قال فما ينفي عني حجة العلم؟ قال العمل
1:26:24هذا الحديث ان كان في اسناده ضعف لكن معناه صحيح ولكن اسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم فيه اشكال واشبه ان يكون من قول علي ما ينفي حجة الجهل قال العلم
1:26:41قال فما ينفي عني حجة العلم؟ قال العمل هنا اسأل سؤالا لماذا يورد الحافظ آآ العلامة البغدادي حديث ضعيفة الاسلام والجواب عن هذا السؤال من وجهين الوجه الاول انه يسند والقاعدة عند المحدثين
1:27:07ان من اسند فقد برئ فقد احال كيل السلف والجواب الثاني انهم انما يريدون الضعيف لان له شواهد فحينئذ لا ضير على ايرادهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو الفتح محمد بن احمد بن ابي الفوارس الحافظ وابو بكر بن محمد بن احمد بن يوسف
1:27:35وابو علي الحسن ابن احمد ابن ابراهيم النشازان قالوا ان قالوا حدثنا آآ قالوا انبأنا ابو بكر احمد بن يوسف بن قلدني النصيبي قال قال انبأنا الحارس بن محمد بن ابي اسامة انبأنا الحكم بن موسى انبأنا الوليد يعني ابن مسلم عن
1:27:55شيخ من كلب يكنى بابي محمد انه سمع مكحولا يحدث ان ابا الدرداء قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف انت يا عومر اذا قيل لك يوم القيامة اعلمت ام جهلت فان قلت علمت قيل لك فماذا عملت فيما علمت؟ فان قلت
1:28:15جهلت قيل لك فما كان عذرك فيما جهلت؟ الا تعلمت وهذا الحديث ايضا كالذي قبله ضعيف الاسناد لاجل عن شيخ من كلب وهذا الشيخ مجهول لكن المعنى صحيح فان الانسان ان علم يسأل هل عمل وان لم لم يسأل لماذا لم تعلم
1:28:41وقد جاءك العلم كما قال جل وعلا في كتابه المحكم ادخال من بعد ما جاءهم البينة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو عبد الله محمد بن عبدالواحد بن احمد الطاقي العدل بالكرخي قال حدثنا ابو بكر
1:29:01ابن عمر ابن ابراهيم ابن مرضوية الكظخي قال حدثنا ابانا ابن جعفر ابن ابي جعفر عندنا في الموظعين الكرخي والصواب الكرجي في الموضعين. الصواب الكرجي بالجيم. نعم. احصن الله اليكم. يعني بالكرج نقول
1:29:21نعم قال حدثنا ابان ابن جعفر ابن ابي جعفر النجيرمي نعم. قال حدثنا احمد بن سعيد الثقافي المطوعي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال انبأنا ابراهيم بن ميسرة عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه
1:29:41وسلم تعلموا العلم واعملوا به وعلموه ولا تضعوه في غير اهله ولا تمنعوه عن اهله هذا الحديث موضوع ايها الاخوة آآ ولكن معناه يعني لا شك انه يدل عليه ان الانسان يتعلم العلم
1:29:58ويعمل به قوله ولا تضعوه في غير اهله ولا تمنعوه من اهله ايضا معناه صحيح. لكن نسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح. نعم. قد اخبرنا ابو الحسن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن رزق البزار قال حدثنا ابو عمر عثمان بن احمد بن عبدالله الدقاق. قال
1:30:22كان عبدالله بن محمد بن اسماعيل التبان البصري. قال حدثنا محمد بن ابي بكر المقدمي قال حدثنا بشر ابن عباد. عن بكر ابن كم قال حدثني حمزة النصيبي عن يزيد ابن يزيد ابن جابر عن ابيه عن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلم
1:30:42اعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن ينفعكم الله عز وجل حتى تعملوا بما تعلمون هذا المعنى لا شك فيه ان الانسان يتعلم ما شاء ان يتعلم لكن النفع عند الله عز وجل هو
1:30:57بالعمل وفقه نسأل الله ان يوفقنا لكن الاسناد ضعيف جدا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اخبرني محمد بن ابي علي الاصبهاني قال انباءنا احمد بن عبدانس الشيرازي الحافظ قال حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي. قال حدثنا علي بن المديني قال حدثنا عثمان بن عبدالرحمن
1:31:20الجمحية عن يزيد ابن يزيد ابن جابر عن ابيه عن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلموا ما شئتم ان تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا
1:31:33فهذا اشبه ان يكون من الموقوفات ولا يصح ان يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. الصواب انه موقوف من قول معاذ رضي الله تعالى عنه تعلموا ما شئتم من تعلموا
1:31:49فلن يأجركم الله حتى تعملوا المقصود هنا بالاجر لان الاثر عن معاذ فلابد ان نفهمه هل في طلب العلم اجر؟ الجواب طلب العلم اجران. اجر طلبه واجر عمله فمقصوده لن يأجركم الله حتى تعملوا يعني الاجر الثاني اما الاجر الاول حصل
1:32:11فانها عبادة مستقلة اذا كانت خالصة لله. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو سعيد الحسن ابن محمد ابن عبد الله الكاتب باصبهان. قال حدثنا القاضي ابو بكر محمد بن
1:32:26عمر ابن سليم الحافظ قال حدثني عبد الله ابن عمران النجار قال حدثنا ابراهيم بن سعيد قال حدثنا الحسن بن بشر عن ابيه عن سفيان الثوري عن سوير بن ابي فاختة عن يحيى بن جعدة عن علي قال يا حملة العلم اعملوا به فانما العالم من عمل وسيكون
1:32:46قوم يحملون العلم يباهي بعضهم بعضا حتى ان الرجل ليغضب على جليسه ان يجلس الى غيره. اولئك لا تصعد اعمالهم الى السماء هذا قول علي رضي الله عنه موقوف اه ثابت اه صحيح عنه
1:33:03اه لكن في سنده ما قال لكنه اثر فيبقى اثرا عن علي رضي الله عنه وفيه يعني حث لحملة العلم ان يعملوا بالعلم انما العالم من عمل ثم اخبر عن امر مستقبلي
1:33:21سيكون قوم يحملون العلم يباهي بعضهم بعضا نسأل الله ان لا نكون منهم حتى ان الرجل ليغضب على جليسه ان يجلس الى غيره اولئك لا تصعد اعمالهم الى السماء. اذا
1:33:35ما علامة الذين يعلمون ولا يعملون لهم علامات من علاماتهم المباهاة يقول انا قلت وانا نحن نقول ونحن نأمر وهذا قولي وليضرب فلان بقوله الحائط هكذا فتجده يتبجح بعلمه هذه هي العلامة الاولى من علامات الذين لا يعملون بعلمهم. والعلامة الثانية انه يغضب
1:34:03او يغضب على جلسائه اذا ذهبوا الى غيره والعلامة الثالثة انهم لا يجدون ثمرة العلم ثمرة العمل بالعلم لعلنا نقف على هذا ان شاء الله والملتقى ان شاء الله السبت القادم في تكملة هذا السفلي المبارك
1:34:22وشكر الله لاخينا محمد احمد شلوف هذه القراءة وليخينا ابي يوسف حمود الغياف اعداد هذا اللقاء وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله
1:34:40وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.