(١) التعليق على منظومة منهج الحق للعلامة السعدي - المجلس الأول - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله
0:18وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى
0:38على هذا اللقاء في ديوان اخينا الشيخ شيبان الهاجري وفقه الله ونفع به لنتدارس واياكم في المنظومة المسماة بمنظومة المنهج الحق العلامة المفسر الفقيه الاصولي الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى
1:06هذه المنظومة مع قصر ابياتها وقلة عددها فلم تتجاوز السبعين بيت بل اقل من ذلك لكنها مشتملة على ما يحتاج اليه الانسان في باب الايمان وفي باب مسائل الاعتقاد جمليا
1:30وقد اشتملت هذه المنظومة على بيان المنهج الذي يجب على المسلم ان يتبعه في اعتقاده وفي فقهه وفي اخلاق وكذلك ذكر ما يتعلق بتوحيد الله عز وجل وتنزيه الله تبارك وتعالى
1:53ووجوب اثبات صفاته ثم تلث بمسائل الايمان بالرسل ثم ذكر المسائل المتعلقة بالاعتقاد ومن ضمن ذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وذكر كذلك اه ماس ما يتعلق بمسائل الايمان باليوم الاخر
2:19ومسألة القدر ثم ختم هذه الرسالة بوصايا جامعة مفيدة للسالك طريق الحق من الامر بالتقوى والصبر والبر والاحسان وكانت خاتمة الوصايا لزوم زكر الله جل وعلا والثبات على المنهج الحق
2:49فنبدأ ان شاء الله تبارك وتعالى في مذاكرة ومدارسة هذه الابيات المباركة ونحن في ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر الله رجب عام خمسة واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
3:13نفس. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين يا رب العالمين
3:28قال علام سعدي رحمه الله تعالى في منظومته منهج الحق منظومته في العقيدة والاخلاق مقدمة فيا سائلا عن مجيء فيا سائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا واسعدوا. تأمل هداك الله ما قد نظمته
3:44تأمل من قد كان للحق يقصد نقر بان الله لا رب غيره اله على العرش العظيم ممجد. ونشهد ان الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلا ونفرده فلله كل الحمد والمجد والثناء من اجل فمن اجل ذا كل الى الله يقصد تسبحه الاملاك والارض والسماء وكل جميع الخلق حقا
4:08وتحمدوا هذه المنظومة بدأها رحمه الله وكانها اجابة لسؤال سائل سأل عن المنهج الحق فقال فيا سائلا ويا للندى كما هو معلوم ينادى به البعيد والقريب وقد يكون هذا الحرف
4:36لا يقصد به النداء ويؤتى به للتوجع او يقصد به الحكاية فليس كل ياء يكون نداء فمثل قوله جل وعلا يا موسى هذا نداء يا ايها الذين امنوا التوجع يأتي في مثل قول الناس
4:59واسفاه او يا اسفاه كما في قول يعقوب واسفا على يوسف ويأتي ايظا يا من من باب الحكاية وليس فيه الاستغاثة ولا طلب النداء بقول المصلي في صلاته السلام عليك يا ايها النبي
5:24وهذا السائل لم يذكره المصنف رحمه الله تعالى لان المقصود هو كل طالب حق يريد ان يتعرف على المنهج الحق فنكره و تنكير المنادى يدل على التعميم يا سائلا يعني يا اي انسان
5:48تسأل عن منهج الحق وقوله المنهج المنهج في اللغة اسم مصدر ويطلق على المكان وعلى الزمان فتقول هذا منهجي اي طريقي وهذا منهج حق اي طريق حق وان لم تقصد به السلوك
6:13ونهج فلان منهجا اي صار على طريق معين وكلمة المنهج اعم من كلمة الاعتقاد في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم. فكل اعتقاد منهج
6:34وليس كل منهج يكون اعتقاد والمنهج اذا اطلق فالمقصود به كيفية السير الى الله تبارك وتعالى وحينئذ يكون متظمنا لمعنى كيفية الاعتقاد كيف نعتقد في الله عز وجل ما هي اركان الايمان بالله
6:58كيف نعتقد الايمان ما هي اركان الايمان وايضا يطلق ويراد به المصدر الذي منه نأخذ دلالة مسائل الاعتقاد فالمنهج الحق انما يستقى من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
7:24ويطلق المنهج ويراد به المسلك الذي سلكه النبي عليه الصلاة والسلام واصحابه في باب التخلق وفي باب الفقه وفي باب الاخلاق. وفي باب العبادات ومنه قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة
7:47ومنهاج هاي طريقا تسلكونه في التعبد فعباداتنا في الصلاة الصلاة مشروعة واجبة علينا وعلى من قبلنا لكن كيفية الصلاة علينا لا يلزم ان تكون ككيفية الصلاة على من قبلنا لا من حيث الهيئة التامة ولا من حيث العدد الخمس
8:12وهكذا في الصوم وهكذا في الحج وفي غيرها من العبادات قال عن منهج الحق اضيف هذا المنهج الى الحق لان هناك مناهج باطلة وهي الطرق التي قال الله جل وعلا
8:29عنها بحق الكفار والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات فهناك مناهج اخرى شركية وكفرية وبدعية من مناهج الكفار والمشركين ما نراه اليوم من منهج المغضوب عليهم وهم اليهود ومن مغضب منهج الضالين وهم النصارى
8:59فان منهج المغضوب عليهم فرق الله جمعهم وشتت الله شملهم هؤلاء منهجهم هو انهم لا يهتمون بالعمل. اكتفوا بنقل الاسفار عن الاحبار دون تمعن ولا اعتبار فصار حالهم كما قال الله
9:23مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا فاستحقوا غضب الله جل وعلا وكذلك هناك مناهج بدعية توصف بانها مناهج باطلة ومناهج منحرفة وجاء وصف هذا في حديث عبدالله بن مسعود
9:48في مسند الامام احمد وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام خط خطا مستقيم ثم قال هذا سبيل الله وخط خطوطا من على جنبتي الصراط ثم قال هذه السبل وعلى كل سبيل منها داع يدعو
10:11ثم يقول ابن مسعود تلا قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فالسبل مفرقة وسبيل الله جامع ولهذا كان من علامات المنهج الحق مع كونه حقا فانه يكون جامعا لا مفرقا
10:36قال يا سائلا عن منهج الحق والحق باللغة الشيء الثابت الموافق للواقع دليلا او واقعيا فنحن نقول القيامة حق اي دل الدليل على ثبوته. واذا وقع فنقول هذا هو اليوم الحق
11:00لكونه وقع كما اخبر الله جل وعلا وفي القرآن وجاءت سكرة الموت بالحق لماذا وصف ذلك بالحق؟ لانه اخبر الله عنه فيقع كما اخبر والمنهج الحق من باب اضافة الشيء الى صفته
11:23فالحق من صفات المنهج الذي كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام وعلامة هذا المنهج وكونه حق علامة هذا المنهج وكونه حق هو دليله القائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك الله
11:49وصف القرآن بالحق ومن اسمائه جل وعلا الحق ووصف رسوله صلى الله عليه وسلم بانه حق كما في الحديث قال وشهد ان عيسى عبد الله ان الجنة حق وان النار حق وان عيسى عبدالله ورسوله وان واني رسول الله الى اخر الحديث
12:15قال فيا سائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعدوا. جملة يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعد. هذه الجملة يصح ان يكون جملة حالية ويصح ان يكون صفة للمنهج الحق
12:35اي سائل يسأل لماذا يسأل حال كونه يريد سلوك طريق القويم سلوك طريق القوم حقا ويريد السعادة ويصح ان يكون يبتغي سلوك طريق القوم صفة للمنهج الحق فيريد ان يعرفها ليسلك هذا المسلك
12:58والابتغاء هو ارادة لاجل العمل الابتغاء بغيت كذا واردت كذا وابتغيت كذا طلبته يبتغي سلوك طريق القوم والسلوك معناه السير الحثيث. سلك فلان مسلكا يعني صار خيرا حثيثا جادا سلوك طريق القوم. وهذه من اوصاف المنهج الحق
13:29انه سار عليه القوم. وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام كما قال الله عز وجل اولئك الذين هداهم الله فبهداهم واقتدي نحن مأمورون ان نقتدي بالرسل صلوات الله وسلامه عليه في جميع اعتقاداتنا واعمالنا
13:53الا ما كان مختصا بالرسل وكذلك نحن مأمورون باتباع طريق الصحابة رضوان الله عليهم كما قال الله في محكم القرآن امنوا كما امن الناس وهم الصحابة رضوان الله عليهم وقال تعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا
14:17وقال جل وعلا ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت نصيرا فهذا الوعيد انما ترتب على مخالفة طريق القوم. وهم الصحابة رضوان الله عليهم واتباعهم من
14:39القرن الثاني وهم التابعون والثالث وهم تبع التابعين. ولذلك وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بانهم خير القرون فقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وهؤلاء القوم الذين سلكوا هذا المسلك على رأسهم الخلفاء الراشدون
15:05وقد وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام بانهم على الرشاد والهدى كما في حديث العرباض ابن سارية قال فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عظوا عليها بالنواجذ فهم اهل رشاد يعني سداد
15:29بالعمل واهل رشاء واهل هداية يعني سداد في العلم وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم من حيث الجملة فان اجماعهم حجة ومن حيث الجملة هم حجة على من عاداه وعلى من بعدهم
15:47ولذلك نحن مأمورون بطريق باتباع طريقته. ولهذا قال الامام ما لك رحمه الله ما لم يكن يومئذ دينا فلن يكون اليوم دينا وهذا جاء منصوصا ايضا في حديث عبدالله بن عمرو
16:06وفي حديث جابر في حديث انس في ذكر اختلاف هذه الامة الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ولما سئل عن الناجية قال ما انا عليه اليوم واصحابي. وهذا معنى طريق القوم
16:25قال يبتغي سلوك طريق القوم حقا حقا يعني مقرا ومعترفا عاملا لينشده ويسير اليه ويعمل به ويسعد. اي يطلب ذلك يريد به السعادة وعلى المسلم ان يعلم ان السعادة التامة
16:48في الاسلام التام وبقدر ما ينقص في قلب العبد درجة الايمان والاسلام ينقص سعادته الدنيوية والاخروية ولذلك يقول جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى
17:10وليس معنى السعادة ان يكون الانسان غنيا فحسب او معافا فحسب او يكون اهل وجاهة ونحو ذلك نعم هذه سعادات وقتية لكن المقصود هنا بالسعادة السعادة سوريا التي يراها المؤمن ويحس به في قلبه بطاعة الله جل وعلا
17:36ثم قال تأمل هداك الله ما قد نظمته تأمل يعني تفكر وتدبر والتأمل التفكر في الشيء والتدبر فيه. وهداك الله من باب الدعاء لمن يقرأ هذا النظر وطلب الهداية من اعظم انواع الادعية
17:58سواء لابنائك او لنفسك او لغيرك او لطلابك ولذلك امرنا الله جل وعلا ان ندعو بطلب الهداية في كل ركعة من ركعات صلاتنا فنقول اهدنا الصراط صراط المستقيم والهداية اذا اطلقت
18:18فيراد بها فيراد بها الامران معا. هداية العلم وهداية العمل بداية العلم وهداية العمل. سداد في العلم وسداد في العمل. لما نقول اهدنا الصراط المستقيم يعني ارشدنا علما ووفقنا عملا
18:39قال تأمل هداك الله ومعلوم ان الهداية المضافة الى الله هي نوعان بداية تعليم فالله عز وجل علم ويعلم سبحانه وتعالى تعلم ادم الاسماء كلها وقال وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك كبيرا
18:59وقال جل وعلا اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وايضا هدانا هداية التوفيق والالهام بداية القلب الذي لا يملكها سواه جل وعلا. وهذا هو معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام يا مقلب القلوب
19:20ثبت قلبي على دينك وهو من داخل في معانيه الى الصراط المستقيم قال تأمل هداك الله ما قد نظمته. النظم آآ اسم من اسماء ما كان من الكلام على الشعري
19:38قال تأمل من قد كان للحق يقصد من اوصاف الحنفاء انه من اعظم مقاصدهم في قلوبهم في نياتهم طلب الحق والعمل وفقه من اعظم علامات الحنفاء انهم ميالون الى الحق
20:01طالبون له ثابتون عليه لا يحيدون عنه ولو كان الناس كلهم على الباطل فانهم يثبتون عن الحق كما قال ابن مسعود رضي الله عنه الامة الحق ولو كنت وحدك. وقال الجماعة الحق ولو كنت وحدك. قال تأمل منك وتأمل من
20:24قد كان للحق يقصد ولنعلم ايها الاخوة انه ما من عقيدة صحيحة وعلم صحيح الا ويسبقه قصد صحيح متى ما كانت المقاصد صحيحة سليمة كانت الاعمال صحيحة متى ما كانت المقاصد ناقصة او قاصرة او سقيمة كانت الاعمال والوصول الى الغايات قاصرة
20:54قال من قد كان للحق يقصد ولابد للمسلم ان يكون حنيفا اي قاصدا للحق كما امرنا الله في محكم الكتاب فقال ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون
21:15والرباني هو الذي يعمل بالحق ويقصده ويعمل به. ويعلمه وقال جل وعلا سماكم المسلمين من قبل يعني ابراهيم عليه السلام حنفاء غير مشركين به اي طالبين للحق بعيدين عن الشرك الباطل
21:38ثم ذكر رحمه الله آآ ما يتعلق بالتوحيد فقال نقر بان الله لا رب غي واصل الاقرار آآ هو في اللغة مساو للايمان فالايمان في اللغة يساوي الاقرار والاقرار يساوي الايمان
21:58والاقرار الاذعان آآ بالحق والعمل وفقه نقر يعني نؤمن نعرف ونعلم ونعمل بان الله لا رب غيره الله سبحانه وتعالى لا رب غيره. سواء اقررنا او لم نقر لكن قول المؤمن امنت
22:23وبان الله واحد ليس معناه ليس معناه انه هو يجعل الله واحد. الله هو واحد. انت امنت ولا ما امنت لكن المقصود نقر بان الله لا رب غيره نقر من جهة افعالنا
22:39اي لا نصرف عباداتنا الا له جل وعلا لماذا لا نصرف عباداتنا الا له؟ لانه هو المعبود بحق ولهذا قال بان الله لا رب غيره واسم الله من اعظم الاسماء حتى قال سيبويا رحمه الله في كتابه الكتاب قال اعرف المعارف الله
23:05اعرف المعارف وهو اعظم اسماء الله عز وجل. وقال جمع من اهل العلم ان الاسم الاعظم هو اسم الله وقال بعض العلماء بل هو مركب من اسمين فاكثر الله الحي القيوم
23:23وقال بعضهم الله العلي العظيم وقيل غير ذلك. نقر بان الله لا رب غيره. وهذا هو التفسير لا اله الا الله التفسير لا اله الا الله يعني لا معبود حق الا الله. فجملة ان الله تظمن معنى العبادة
23:44اي ان المعبود بحق هو الله لا رب غيره فان قال قائل لماذا المعبود بحق هو الله؟ لانه لا رب غيره فالذي هو رب وحدة هو الذي يستحق التأله وحده
23:59واصل التأله التعبد ومن معاني الاله المحبوب. فالله جل وعلا المحبوب على ما انعم والمحبوب على كماله وجماله وجلاله سبحانه وتعالى. وكذلك هو سبحانه يعبد وحده. لانه الرب المنعم لانه المدبر سبحانه وتعالى. قال لا رب غيره. والرب من اسماء الله جل وعلا
24:27والرب من اسماء الله تبارك وتعالى وقد جاء مفردا ومضافا رب العالمين مضافا وايضا ربكم ورب ابائكم الاولين والرب معرفا من اسماء الله تبارك وتعالى ومعناه الذي له الربوبية على الخلق
24:49والربوبية عند الاطلاق يتضمن المعاني الاربعة المعروفة الخلق والرزق والملك والتدبير فمعنى لا رب غيره اي لا خالق غيره ولا رزاق غيره ولا مالك غيره ولا مدبر غيره. وهذه المعاني تتداخل وتتضمن يتضمن بعضها بعضا
25:13قال اله على العرش العظيم الممجد وهذه وهذا القدر اله على العرش العظيم الممجد كان بعض المشركين يعترف به حتى جاء في شعر امية هذا المعنى في اقراره ان الله عز وجل على العرش استوى
25:34وهو منطوق القرآن الكريم باكثر من سبعة من سبع ايات فقال جل وعلا خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش قال هذا في سورة الاعراف وفي سورة يونس وفي غيرها من السور واخرها الحديث. في سبع سور وقال في طه
25:58على العرش استوى. والاستواء معلوم ان معناه العلو والارتفاع. قال اله اي معبود وبهذا نفسر ما جاء في سورة الانعام في قوله جل وعلا وهو الذي في السماء لون وفي الارض اله
26:18ومعنى اله يعني معبود وكذلك جاء في غيرها من السور معنى اله يعني معبود وهو سبحانه معبود من في السماوات ومعبود من في الارض. اذا الى معناه معبود اله يعني معبود على العرش العظيم ممجد
26:38والعرش سقف المخلوقات والله جل وعلا خلق السماوات والارض لا لتكنه ولا لتضله فهو سبحانه اعظم من ان يحتاج الى هذه الاشياء المحدثة المخلوقة لكنه لما خلقها صارت نسبتها اليه دون وهو جل وعلا فوق. كما قال جل وعلا عن ملائكته يخافون ربهم
27:03من فوقهم اله على العرش العظيم ممجد. اي معظم فهو سبحانه فوق العرش والعرش اعلى المخلوقات اذا هو فوق المخلوقات تبارك وتعالى. اما السماوات والارض فهذه يمكنة مخلوقة تعالى الله عن ان يكون في شيء مخلوق سبحانه وتعالى
27:26قال اله على العرش العظيم والعرش يوصف بانه عظيم وذلك كما جاء في حديث ابن عباس وغيره ما العرش ما السماوات السبع والكرسي بالنسبة للعرش الا كحلقة في فلاة او قال كحبة خردل فيها
27:47في احد وهذا يدل على عظمة العرش والعرش جاء التفسير عن ابن عباس بانه سرير الملك وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مصححا حديث ابن عباس قال كالقبة للسماوات والارض
28:05يعني فوق المخلوقات كلها وقد جاء وصف العرش بالعظمة في اخر سورة البروج في قوله جل وعلا ذو العرش المجيد على قراءة ترفيه المجيء فيكون المجيد صفة للعرش على هذه القراءة
28:25والمجيد معناه العظيم والممجد المعظم الا ان الفرق بين العظيم وبين الممجد العظيم في الغالب انما يطلق على صفة الذات والممجد اعم فيشمل صفات الذات وصفات الافعال. وهنا قال اله على العرش العظيم ممجد. يجوز ان
28:48في هذا البيت ان نقول اله على العرش العظيم صفة للعرش. ويجوز ان نقول اله على العرش العظيم مم اي هو العظيم سبحانه وتعالى وهو سبحانه يوصف بالعظم ويوصف بالكبرياء ويوصف بالقهار بالجبار بن مهيمن كما في محكم التنزيل. والممجد من اوصاف الله تبارك وتعالى
29:13ممجد يعني معظم وهو التفسير اسمه المجيد. ما معنى المجيد؟ ذو العرش المجيد بقراءة الرفع المجيد يكون اسما من اسماء الله تبارك وتعالى. والمجيد فعيل فعيل بمعنى فاعل. اي يمجد ما شاء
29:33فمجد محمدا صلى الله عليه وسلم وعظمه على العالمين ومجد بعض الافعال وحقر بعض الافعال فمجد التوحيد وحقر الشرك ومجد آآ العبادات الذكر وآآ حقر الغفلة ونحو ذلك وهو سبحانه مجيد بمعنى ممجد اي معظم. فهو سبحانه ذو مجد. ومعنى انه ممجد
30:05يعني معظم في ذاته العلية ويكفيك ان تعلم عظمة ذاته العلية ومجد ذاته العلية انها ليست كالذوات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولم يكن له كفوا احد. وهو ممجد في اسمائه سبحانه وتعالى
30:27له الاسماء الحسنى وهو سبحانه ممجد في صفاته فله الصفات العليا وهو سبحانه ممجد في افعاله فلا احد يفعل كفعله لا احد يخلق كخلقه ولا يرزقك رزقه ولا احد له وصف كاوصافه تبارك
30:47تعال ثم قال ونشهد ان الله معبودنا الذي وهذي اه وهذا البيت او هذا النظم تفسير لشهادة التوحيد. اشهد ان لا اله الا الله وفي جميع الروايات عن النبي عليه الصلاة والسلام جاء ذكر الحمد
31:11وذكر التسبيح بنون الجمع ولكن لم يأتي عنه صلوات ربي وسلامه عليه الشهادة بلفظ الجمع يعني جاي ان الحمد لله نحمده ونستعينه بنون الجمع لكن لم يأتي ونشهد وانما جاء
31:33واشهد على سبيل الافراد وهنا قال ونشهد لا بأس ان يأتي بسبيل الجمع وليس المقصود هنا نشهد تعظيم نفسه وانما المقصود هنا الاخبار عن شهادة المسلمين ونشهد اي نحن المسلمون المقرون بالتوحيد. ان الله معبودنا
31:57مفتوحة بعد نشهد تفسير للشهادة واما اذا قلنا ونشهد ان الله معبودنا فهنا نشهد يكون بمعنى القول وليس هذا المراد وانما المراد هو الاول. ونشهد ان الله معبودنا معبود هو
32:16هو الذي يعبد استحقاقا وهو الذي يعبد تعظيما وهو الذي يعبد تخصيصا ولهذا قال المصنف الذي تخصصه بالحب ذلا ونفرده فهذه فهذا حق من حقوقه علينا على سبيل الاخلاص لا يجوز ان نصرف شيئا من العبادات لغيره. فكل عبادة
32:46فهو حق لله عز وجل ومن هنا ندرك ان الواجبات الشرعية والمندوبات والمستحبات الشرعية لا يجوز صرفها لغير الله تبارك وتعالى ويجمع هذا الكلام العبادة حق الله. ولهذا جاء في القرآن الكريم فاعبده واصطبر لعبادته
33:08وجاء في القرآن الكريم اعبدوا ربكم واعبدوا فاعبده ونعبد واياك نعبد واه لا اعبدوا ها؟ الا الله عز وجل هذا كله من باب تفسير معنى الاله قال الذي نخصصه بالحب. وهذا التخصيص
33:30دل عليه اسلوب الحصر في قولنا لا اله الا الله فان جملة لا اله منفية والا الله الاستثناء فاذا جمعنا بين النفي والاستثناء يدل ذلك على الحصر. والمعنى لا يستحق العبادة احد سواه. وهو منطوق القرآن في قوله جل وعلا وما ارسلنا من قبلك من رسول
33:56الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وكل رسول يرسل الى قومه يقول لهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وفي تقديم المعمول في خبرنا في الفاتحة اياك نعبد واياك دليل على التخصيص
34:15فادلة تخصيص العبادة لله عز وجل نصية وعقلية اما دلالة العقل على ذلك فان كل عاقل يعلم ان الذي هو خلق ورزق ويملك ويتصرف هو الذي يجب ان يعبد ارأيتم لو ان انسانا جلب سائقا
34:40وعمل له ايقاما مع انه ما خلقه ولا صنعه وانما فقط تصرف عليه تصرف المنفق وتصرف عليه تصرف واعطاه الراتب ثم اذا به في اخر الشهر يكتشف انه يعمل عند جاره ولا يعمل له شيئا. هل يعطيه شيء من الراتب
35:04الا يوبخه؟ الا ينبهه ثم يذكره المرة بعد المرة بعد المرة والا بعد ذلك يقطع عنه كل عطاياه ومن هنا ندرك ان قطع آآ الرحمة عن المشركين هو عين العدل
35:21ولذلك الله جل وعلا يرحم الكافر والمشرك في الدنيا لكن اذا كان يوم القيامة فان الله قال وكان بالمؤمنين رحيما قال نخصصه بالحب وهنا ينبغي ان ننتبه يا يا اخوة ان العبادة اذا لم تكن مع الحب
35:42فهي صورية العبادة اذا لم تكن مع الحب فهي شكلية العبادة اذا لم تكن مع الحب فهي عادة لماذا الناس اليوم لا يخشعون في صلواتهم لماذا الناس اليوم سبحان الله ما يعرفون الحب
36:02لان العبادة خلت عن الحب لما تكون المحبة مصاحبة للعبادة فان العابد يتفكر كيف يعبد لا يتفكر كيف يتخلص لكن اذا خلت العبادة عن الحب فان العابد يتفكر كيف يتخلص من العبادة. متى ينتهي من العبادة
36:28وهذا فرق عظيم بين عباداتنا وعبادات المحبين فيا عبد الله فتش قلبك هل تعبد الله حبا هذه قضية مهمة ترى ترى من من معاني اسماء الله المحبوب المألوه المحبوب ولذلك كان العرب تطلق كلمة التأله على التحبب
36:55ولذلك كان الوله درجة من درجات الحب عند العرب الله جل وعلا يحب بجماله وجلالي وعظمته وسلطانه. فضلا عن نعمائه والائه وعطاياه علينا اسبغ علينا النعم ظاهرة وباطنة. كيف لا يحب
37:16اذا قمت للعبادة قم للعبادة حبا لله جل وعلا فاذا اكتشفت هذا تعرف كيف تعبد الله تبارك وتعالى ومن هنا تفهم معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام وجعلت قرة عيني في الصلاة. قال نخصصه بالحب
37:38ذلا ونفدا. اي نعبد الله حبا وذلا وهذا من درجات الانبياء عليهم الصلاة والسلام يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين خشوعهم بسبب علمهم بالله وحبهم له والرغب والرهن الرجاء والخوف
38:01يخصصوا بالحب ذلا فنحن نحب الله لما له من الجمال والجلال ونذل له لعلمنا باننا عبيد وانه ربنا سبحانه الا ترون العساكر والجن في المملكة لا يأمرهم المليك بامر الا ويفرحون بالامر. ويقول احدهم وزيرا كان او مديرا والله نسعد بتنفيذ
38:29اوامر الملك او الامير او الرئيس يسعدون فلماذا انا وانت لا نسعد باوامر مليكنا تبارك وتعالى يتذللون حتى يأمرهم هم دون غيرهم فلما يأمرنا الله تبارك وتعالى يأمرنا الله تبارك وتعالى يأمر المسلمين
38:52فيجب علينا ان نذل ولنظهر ولنظهر الذلة مع الاعتزاز خصنا بالعبادة ارأيت لو منعنا من ان نقف بين يديه خمس مرات ما كنا نستطيع ان نقف خمس مرات ارأيت لو لم يشرع علينا صيام شهر رمضان ما كنا نستطيع ان نعبد في شهر رمضان
39:15ارأيت لو لم يشرع لنا الحج؟ ما كنا نستطيع ان نحج اذا لا بد ان نخصصه بالحب ذلا هذه المذلة هي مذلة العبد لسيده مذلة العابد لمعبوده مذلة المطيع لامره
39:38وهي في الحقيقة سبب لنيل المعزة فبقدر مذلتك بين يدي الله تجد المعزة عند الله وبقدر الانفة عن طاعة الله تبعد عن جناب الله فلنكن على ذكر من هذه الامور
39:59يخصصه بالحب ذلا ونفرد اي يفرد الله جل وعلا بالعبادة فهو الفرد في ذاته الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد فيجب ان يفرد التعبد بالطاعة بالحاكمية بالتشريع. فنعلم انه جل وعلا هو الذي له الحكم قدرا فيفعل فينا ما يشاء. وهو
40:26الذي له الحكم شرعا في شرع ما يشاء وهو الذي له حق الشرعة والتشريع وليس للنبي عليه الصلاة والسلام ولا للانبياء من قبله الا البلاغ. كما قال جل وعلا ان عليك الا البلاغ
40:46ثم قال فلله كل الحمد والمجد والثناء فمن اجل ذا كل الى الله يقصد او يقصد فلله كل الحمد تقديم الجار المجرور من باب التعظيم فاسم الله ينبغي ان يقدم وايضا يدل من الناحية البلاغية على
41:06الحصر اي ان الحمد على وجه التمام والكمال حق الله تبارك وتعالى وغيره غيره يحمد لكن لا يحمد الا مقيدا فيثنى على فلان لشجاعته وعلى فلان بكرمه وعلى فلان بصدقه ولكن لا نستطيع ان نحمد انسانا على
41:29الاطلاق ها ونصفه بان له صفات الكمال المطلق لا نستطيع لان صفات الكمال المطلق لا تكون الا لله عز وجل اي نعم هناك من البشر من اعطي الكمالات البشرية ولكن ليس له فوق ذلك شيء من كمالات الالوهية ولا الربوبية وهم
41:51صلوات الله وسلامه عليهم واكملهم اولو العزم الخمس واكمل اولي العزم محمد صلى الله عليه وسلم. فلله كل الحمد ولذلك لما يقول المصلي الحمد لله رب العالمين فكلمة آآ ال في كلمة الحمد
42:11حرف ال في كلمة الحمد هو بمعنى كل اي كل الحمد لله عز وجل او هو بمعنى الاستغراق الجنسي اي جميع المحامد حق الله جل وعلا ولله كل الحمد فهو محمود في ذاته محمود في اسمائه محمود في صفاته محمود في افعاله محمود في تقديره محمود في شرعه وشرعته
42:41تبارك وتعالى قال فلله كل الحمد والحمد معناه الثناء على الجميل بصفات الجمال والجلال الثناء على الجميل بصفات الجلال والجمال وسواء آآ حمدته على آآ خير اوصله اليك او لم يوصله اليك
43:03واما الشكر فهو الثناء على النعمة التي وصلت اليك فالحمد اعم من الشكر من هذه الجهة والشكر اخص من جهة النفس. فلله كل الحمد والمجد وقد سبق ان بينا معنى المجد يعني العظمة في صفات الرب تبارك وتعالى
43:25والثنا السنة تكرار تكرار التعظيم لله عز وجل وقد جاهد في حديث ابي هريرة في المتفق عليه قال الله عز وجل اه اذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي
43:43واذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله مجدني عبدي اي بين مجدي وعظمتي واذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله اثنى علي عبدي. ومعنى الثناء هنا تكرار آآ المديح تكرار المديح
44:01والعرب تقول فلان اثنى على فلان يعني كرر المديح في حقه بعد المديح. فمن اجل ذا اي فمن اجل كون كل المحامد لله عز وجل وكل المجد على وجه الاطلاق وعلى وجه الكمال وكل الثنايا لله عز وجل
44:25كل الى الله يقصده اي لما له من العظمة والحمد والمجد فالعابدون يقصدونه الملائكة يسبحونه الليل والنهار لا يفترون الرسل والانبياء عليهم الصلاة والسلام يعبدون الله عز وجل والصالحون يعبدون الله جل وعلا
44:47ولذلك قال فمن اجل ذا كل والتنوين هنا في كلمة كل اي كل عابد الى الله يقصد لماذا العابد الى الله يقصد؟ لا الى غيره لما علم من حمد الله عز وجل ومجده وعظمته تبارك وتعالى
45:08يقصد يعني في نياته في باب افعاله. فلا يقصد بعباداته غير وجه الله جل وعلا ولذلك قال سبحانه وتعالى عن المخلصين قال لما ينفقون او يتصدقون ماذا يفعلون؟ قال لا يطلبون من احد شيئا الا ابتغاء وجه ربه
45:31الاعلى. هذه من سمات القاصدين الذين يقصدون. لذلك ازل عن قلبك نظر الخلق واجعل على نفسك نظر الخالق تبارك وتعالى. وهذا سبيل من سبل افراد القصد. افراد القصد ثم قالها تسبحه الاملاك والارض والسماء. وكل وكل جميع الخلق حقا وتحمد
46:05تسبيح الله جل وعلا تسبحه يعني تنزهه ومعنى سبح يعني نزه وقد جاء في القرآن على خمسة اوجه مصدرا سبحان الذي اسرى بعبده ماضيا سبح لله ما في السماوات والاخ
46:25مضارعا يسبح لله ما في السماوات وما في الارض الملك القدوس العزيز الحكيم امرا سبح اسم ربك الاعلى ومعنى سبح او يسبح او سبح او سبحان معناه التنزيه عن كل ما يتصور من نقص او يتخيل من نقص او مطلق التنزيه حتى الذي لا يتصور ولا يتخيل
46:53فالله منزه عن كل نقص وعين تخيل ذلك او لم يتخيل. تصور النقص او لم يتصور. فالله منزه فهو بكل شيء عليم فكيف يتصور في علمه النقص وهو على كل شيء قدير فكيف يتصور يتصور في قوته العجز
47:16وهو سبحانه وتعالى الحي القيوم فكيف يتصور في حياته وقيوميته النقص فهو سبحانه تسبحه الاملاك الاملاك آآ يقصد به آآ الملك الملك والاملاك يجمع كلمة الملك على املاك. ولذلك في عرف الناس اليوم املاك الدولة
47:45يعني مملوكات الدولة هذه من املاكي اي من مملوكاتي. فالاملاكي عن المملوكات وهذا النوع من التسبيح من المملوكات كلها انما هو تسبيح قهري فكل شيء يدل على تنزيه الله عز وجل
48:07ومصداقه الفردي في قوله جل وعلا تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا ثم قال امرا قال ينقلب اليك البصر
48:25وهو حشير فلا يرى اي عيب فحين اذ يسبح الله جل وعلا يسبح الله اذا نظر في كل خلق فكل شيء دليل على تنزيه الله عز وجل هذا بمعنى التسبيح القهري
48:44وايضا كل شيء دليل على تسبيح الله عز وجل وهذا دليل اياتي مرئي مشاهد في الكون ويمكن ان يكون المقصود بكلمة الاملاك الملائكة. فالملائكة ايضا تجمع على املاك تسبحه الاملاك
49:05فالملائكة يسبحون الله عز وجل الليل والنهار قال والارض الارض ايضا تسبح الله جل وعلا الليل والنهار لقوله جل وعلا في سورة الاسراء وان من شيء الا يسبح بحمد فدخل في ذلك الاملاك كلها بما في ذلك الارض والسماء
49:31ومما يؤكد على ان الارض والسماء شاهدتان على تنزيه الله عز وجل انهما قالتا اتينا طائعين اي وذلك لكماله ومجده واستحقاقه للتنزيل سبحانه وتعالى والارض اسم جنس يطلق ويراد به ارضنا ويطلق يراد به الاراضين السبع. وكذلك السما اسمه جنس يطلق به
49:58ويطلق ويراد به السماء الدنيا ويطلق ويراد به السماوات كلها وهو كل ما علا فالارض كل ما سفل والارض والسماء كل ما علا والارض اما ان يقصد ويراد به ارض الدنيا وهو المعني هنا
50:16او يطلق ويراد به ارض الجنة كما في قول اهل الجنة وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم ادخلوها خالدين وقالوا الحمدلله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض
50:38الالف واللام هناك للعهد يعني ارض الجنة قال تسبح تسبحه الاملاك والارض والسماء وكل لون وكل جميع الخلق كل مضاف وجميع مضاف اليه وتأكيد العموم بكلمة كل وجميع عطفا او بالاضافة اسلوب معروف عند العرب لا سيما في الشعري
51:04واما في غير الشعر فهل هو بلاغة او عي في خلاف بين البلاغيين يعني هل انت تقول كل جميع الخلق تكرر الكلام هكذا هذا في الكلام المنثور هل هو بلاغ او لا فيه خلاف بين البلاغيين والصواب ان تكراره على
51:25نفس الصيغة كل والجميع لا يصح. لكن على صيغة اخرى يصح لقوله جل وعلا فسجد الملائكة كلهم اجمع ولم يقل جميعا فلم يحصل في الكلام تكرار قال وكل جميع الخلق
51:45والخلق الالف واللام في الكلمة الخلق بمعنى المخلوق اي الذي خلقه الله جل وعلا والخلق له اطلاقان في القرآن لابد من التنبه لهما الاول بمعنى فعل الرب تبارك وتعالى. فهذا فعله وهذا وصفه تبارك وتعالى. والخلق بمعنى المخلوق هذا مفعول
52:09تبارك وتعالى وهو محدث احدثه الله تبارك وتعالى قال حقا وتحمدوا اي حقا بمعنى واقع وتحمده اي تحمد الله جل وعلا. لكن هنا سؤال لما انا اقول اشهد ان لا اله الا الله او يقول المسلم سبحان الله والحمدلله هو لا يقول الحمد ولا يقول
52:34والشهادة ولا يقول التسبيح من باب القهر. وانما يقول من باب الاختيار ولذلك الشهادة اه الاختيارية والتسبيح الاختياري والحمد الاختياري هذا الذي فيه الابتلاء. وهذا الذي فيه الحساب وهذا الذي فيه الجزاء وحسن المآب
53:01اما التسبيح القهري او الشهادة القهرية حتى اذا حضر احدهم الموت قال رب ارجعون او قال امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل هذه الشهادة لا تنفع كذلك التسبيح الاضطراري هذه لا تنفع
53:17الذي عليه التكليف التسبيح الاختياري والحمد الاختياري والشهادة الاختيارية. هذا ما يتعلق هذا القدر من النظم نكتفي به ان شاء الله ونكمل في لقاء اخر وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله
53:37وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين