(٧) شرح رسالة التوضيح والبيان لشجرة الإيمان - المجلس السابع - لفضيلة الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده سبحانه ولي الصالحين المتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له المعبود بحق في السماوات والاراضين. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه الى يوم الدين وبعد
0:19فلا زلنا فيما ذكره رحمه الله تعالى العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي في كتاب التوضيح والبيان لشجرة الايمان كنا قد وقفنا على الفصل الاخير من هذا الكتاب في بيان ثمرات الايمان
0:39ومن ثمرات الايمان حصول الفلاح الذي هو ادراك غاية الغايات فان ادراك كل مطلوب والسلامة من كل مرغوب والهدى الذي هو اشرف الوسائل انما تكون ويكون بالاعمال وبالايمان وذكر رحمه الله الدليل على ذلك قال كما قال تعالى بعد ذكره المؤمنين
1:11بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وما انزل عليهم ما انزل على من قبله قال والايمان بالغيب واقام الصلاة وايتاء الزكاة اللتين هما من اعظم اثار الايمان قال تعالى اولئك على هدى من ربهم
1:30واولئك هم المفلحون فهذا هو الهدى التام والفلاح الكامل يعني قولهم المفلح الالف واللام في الاستغراق فافاد درك كل فلاح فلا سبيل الى الهدى والفلاح الذين لا صلاح ولا سعادة الا بهما الا بالايمان التام
1:57بكل كتاب انزله الله وبكل رسول ارسله الله فالهدى اجل الوسائل والفلاح اكمل الغايات وهذا الفلاح ليس معناه قصوره على نوع من انواع الفلاح بل ربما يطلق الفلاح في القرآن ويراد به الفلاح المطلق
2:22الذي هو نيل رضا الله عز وجل ونيل الجنات ولهذا روي في حديث ضعيف ان رجلا قال اسألك تمام النعمة وتمام النجاح فقيل له اتدري ما تمام النعمة وما تمام النجاح
2:44قال لا انما سألت الله الخير قال تمام النعمة وتمام النجاح الجنة ولهذا ينبغي للانسان ان يتأمل في هذه الاية العظيمة التي هي في اول صفات المؤمنين في البقر واولئك هم المفلحون
3:04والمفلح كما تعلمون من الاسماء المشتقة وهو هنا بصيغة اسم الفاعل لابد له من مفعول اين مفعوله اين معموله محذوف لماذا محذوف ليعم هم المفلحون في اعمالهم بنفوسهم في ابدانهم
3:29في احوالهم في علاقاتهم باسرهم في دنياهم في اخراهم فهذه فائدة حذف المعمول قال رحمه الله من ثمرات الايمان الانتفاع بالمواعظ والتذكير بالايات المؤمن قلبه يقظ فاذا ذكر تذكر واذا كان متذكرا
4:02فزيد عليه ازداد سرعة واجابة ولهذا نجد ان الله جل وعلا يأمر المؤمنين بالمسارعة في الخيرات لماذا يمرهم بالمسارعة في الخيرات؟ لانهم اهل بان يسارعوا فانت لا يمكن ان تأمر انسانا
4:22ليس انا للركظ ان يركظ ويسارع الناس وانما تأمر بالمسارعة من هو اهل للمسارعة ولذلك الله جل وعلا امر المؤمنين بالمسارعة فقال وسارعوا الى مغفرة من ربكم واخبر من عن اوصافهم انهم يسارعون في الخيرات
4:45وانهم هم السابقون والسابقون السابقون فالسابقون في الدنيا هم السابقون الى الجنات في الاخرة ولذلك ينتفعون بالمواعظ ايما انتفاع وهذا من تمام معنى هدى للمتقين اي تمام الهداية حاصلة له
5:07وقال جل وعلا وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين معنى هذا ان غير المؤمن ربما اذا ذكر لا ينتفع قد يكون قلبه اصلب من حجر او اشد صلابة من الحديد يسمع الصوت
5:30ولا يحصل له منفعة ولا ادراك لما قد حصل من الفوت ويقول جل وعلا ان في ذلك لاية للمؤمنين ان في ذلك لاية للمؤمنين فالمؤمنون هم الذين يتعظون بالايات ويعتبرون
5:55لذلك اذا رأيت نفسك اذا ذكرت تذكرت واذا رأيت الايات تنبهت فاعلم انك على خير اما اذا كان الانسان عياذا بالرحمن يمر على الايات الارظية والسماوية والافاقية ثم لا يتعظ بها فهذا
6:19دليل على عدم الايمان او ضعفه ولهذا قال جل وعلا عن الكفار ان الايات لا تنفعهم يمرون عليها وهم عنها معرضون يمرون عليها وهم عنها معرضون قال رحمه الله ومثل هذا قوله صلى الله عليه وسلم
6:45المؤمن الذي يخالط الناس ويصبروا على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم قال ومفهوم هذه النصوص الصحيحة المحكمة ان فاقد الايمان لا خير فيه
7:04لانه اذا عدم الايمان فاما ان يكون الشخص احواله كلها شر عياذا بالله تبارك وتعالى قال احواله كلها اما شرا او يقول اما شر وضرر على نفسي وعلى المجتمع من جميع الوجوه واما ان يكون فيه بعض الخير الذي قد انغمر بالشر
7:32وغلب شره خيره والمصالح اذا غمرت واضمحلت في المفاسد صارت شرا ولهذا العاقل دائما ينظر الى امره والى عواقب امره وينظر الى اموره والى عواقب اموره فانها اذا الت الى شر يعلم
7:56ان فعله كان سيئا واذا ان الى خير علم ان فعله كان حسن ولهذا لما تنظر الى دعوة النبي عليه الصلاة والسلام وما كانت العاقبة الحميدة في دعوته والى هجرته صلوات ربي وسلامه عليه والعاقبة الحميدة في انشاء دولته
8:20والى جهاده عليه الصلاة والسلام والعاقبة الحميدة لنصرته وغلبته والمسلمين على الكفار تدرك عظيم هذه المصالح والاعمال التي قاموا بها صلوات ربي وسلامه عليه ورضوان الله تعالى عليهم يقول رحمه الله والمصالح اذا انغمرت
8:43واضمحلت في المفاسد صارت شرة لان الخير الذي معه يقابله شر نظيره فيتساقطان ويبقى الشر الذي لا مقابل له من الخير يعمل معاملة ومن تأمل الواقع في الخلق رأى الامر كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك حث الاطباء
9:09احيانا يقولون هذا الرجل ما ينفع معه المضادات لان المرض قد استفحل حتى لو نعطيه المضادات النافعة لا ينتفع ومن هنا تدرك ان بعض الناس حتى لو ذكرته لا يتذكر. لماذا؟ لان الشر قد استفحل في نفسه
9:35وغلبت هواه على نفسه فلا يعرف معروفا الا ما اشرب من هواه ولا يعرف منكرا الا ما اشرب من هواه قال رحمه الله وهذا لان الايمان يحمل صاحبه على التزام الحق واتباعه
9:54وهذا من معاني ان المسلم ايش؟ حنيف حنيف باحث عن الحق ملزم نفسه الحق لا يتعداه سواء كان عليه او كان له قال وهذا لان الايمان يحصل صاحبه على التزام الحق واتباع علم وعملا. وكذلك معه الالة
10:19عظيمة والاستعداد لتلقي المواعظ النافعة والايات الدالة على الحق وليس عنده ما يمنع وليس عنده مانع يمنعه من قبول الحق ولا من العمل به وهذا لان الايمان يحمل الانسان على ثلاثة امور عظيمة
10:44تحري الصدق تحري الامانة تحري الانصاف الايمان اذا استكمل في القلب فانه يحمل صاحبه على الانصاف كما قال البخاري رحمه الله عن بعض الصحابة قال الايمان ان تنصف من نفسك
11:04وهذا اعلام لبعض علامات الايمان والصور التامة لاهل الايمان قال رحمه الله وايضا فالايمان يوجب سلامة الفطرة وحسن القصد ليش الايمان يوجب سلامة الفطرة لان الاصل في الفطر البشرية السلامة
11:25فاذا جاء الايمان ارجعه الى اصله وارجعه الى حسنه وارجعه الى قابليته للخير قال ومن كان كذلك انتفع بالاية ومن لم يكن كذلك فلا يستغرب عدم قبوله للحق واتباعه لها ولهذا يذكر الله تعالى في سياق اه تمنع الكافرين من تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وقبول الحق الذي
11:55السبب الذي اوجب لهم ذلك وهو الكفر الذي في قلوبنا يعني الكافر مثل الولي ابن المغيرة ابو جهل يعني هذولا ما يعلمون ان النبي عليه الصلاة والسلام الصادق الامين لا يمكن ان يكذب
12:17والله يعلمون اعظم من علمهم بصدق انفسهم ولذلك قال الله جل وعلا فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات الله يجحدون وما سبب جحودهم هذا الاستكبار والاباء وهذا نوع عظيم من انواع الكفر
12:41فان الكفر انواع اشد انواعه واخطره كفر الاباء الذي كان من ابليس كفر كفر الاباء والاستكبار اكثره شيوعا كفر التقليد. انا وجدنا ابانا على امة وانا على اثارهم مخطئ. وبين الاشد
13:06بين كفر التقليد انواع من الكفر قال رحمه الله السبب الذي اوجب لهم ذلك هو الكفر الذي في قلوبهم. يعني لان الحق واضح واياته بينة واضحة والكفر اعظم مانع يمنع من اتباعه
13:27اي فلا تستغربوا هذه الحالة. فانها لم تزل دأب كل كافر الكفر ايها الاخوة يشبه بالنسبة للبصيرة كالعمى مع العين. قد يكون الانسان عنده عين لكنه لا يبصر ليس لانه اكمه ولكن لانه اعمى
13:52والفرح بين الكمح ان لكمة من ولد وهو لا يبصر والاعمى هو الذي اصيب بالعمى بعد ذلك هذا الذي اصيب بالعمى بعد ذلك وقد كان بصيرا الشمس ساطعة في رابعة النهار لا يرى النور
14:16ما هو السبب؟ المانع؟ المانع هو العمى الموجود في في البصر العمل موجود في البصر فايات الله عز وجل ودلائل توحيده وربوبيته والوهيته وصدق رسالة نبيه صلى الله عليه اجلى من الشمس
14:40فلماذا البصائر لا ترى بوجود المانع وهو الكفر ايا كان نوعه قال ومنها اي من ثمرات الايمان ان الايمان يحمل صاحبه على الشكر في حالة السراء والصبر في حالة الظراء وكسب الخير في كل اوقاته
15:04العادة المضطردة عند الشيخ انه يؤنث كلمة الحق ولا افصح لغة ان كلمة الحالة لا تؤنث لانها مؤنثة اللفظ فانت تقول الحالة الاولى الحالة الثانية ولا تقول الحالة لانها لم تأتي عند العرب الا مؤنثة فلا داعي الى التأنيث
15:28كقولهم امرأة عجوز مثلا يقول ان الايمان يحمل صاحبه على الشكر الايمان التام الايمان متى ما وجد القدر الواجب من حمل صاحبه على الصبر متى ما ارتقى ووجد منه القدر الاعلى من الواجب حمل صاحبه على احد امرين. اما الرضا
15:58او اعلى منه وهو الشكر فتجد المؤمن شاكرا لله عز وجل كما قال عز وجل عن ابراهيم شاكرا لانعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم تأملوا ابتلاءات التي مرت على ابراهيم
16:20ايها الاخوة من تأمل بانصاف ابتلاءات نبي الله ابراهيم يجد امرا عجبا يدرك بعد ذلك لماذا اختاره الله؟ ليكون ابى الانبياء وليكون امة يقتدي به الناس من بعدي لانه ابتلي بابتلاءات عظيمة ومع ذلك كان شاكرا لانعم الله
16:47امر عجب فالايمان هو الذي يحمل الانسان على هذا فهو يشاهد ربوبية الله في كل فعل ولا يرى للخلق الا السببي والمباشرة فلا يقع عليهم فلا يقع منه عليهم لوم الا بقدر ما جاء في الشرع اللوم
17:10فلا يلوم احدا على رزقه او على كسب او على عقائد او على منع لانه يعلم ان الله جل وعلا هو الذي يعطي ويمنع. قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير
17:38ولهذا قد ترى بعض الناس يلوم الناس ما اعطاني ما سوى لي ما فعل وهو يقرأ هذه الاية والاية صريحة نص في ان الله هو المعطي المانع الضار النافع سبحانه وتعالى
17:57لكن السبب انه ما وصل بايمانه الى مرتبة الشكران يقول رحمه الله كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
18:15ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له خيرا لا من اي ناحية من ناحية انه شكى ليس السراء في نفسه خير. الخير في في شكره وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له
18:38اذن الشر والضراء لا يوصفان بانهما خير او شر الا بحسب حال الذي اصابه السراء والظراء. فان كان الذي اصابه السراء كفر بالنعمة صار شرا عليه انت تظنه سراء وهو يظنه سراء لكنه بلاء
19:03والذي انت تراه ضراء ولكن صاحبه صبر فان الضراء بالنسبة اليه عند الله سراء ولذلك المؤمنون الخلص يرون المحن منحا وضعاف الايمان يرون المنح عطايا والمنعة يرونها رزايا او المناعة يرونها رزايا
19:36يقول رحمه الله تعالى والشكر والصبر هما جماع كل خير لان الانسان لا لا بد وان يدور بين هذين الحالين اما نعمان فلابد من الشكر واما ضراء فلا بد من الصبر. او ابتلاء بالذنب فلا بد من الاوبة والتوبة
20:03يقول رحمه الله فالمؤمن مغتنم للخيرات في كل اوقاته رابح في كل حالاته وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى الفرق بين الهم
20:23والغم الهم لما يستقبل من الامور. مثلا غدا عندك اداة دين وانت ما عندك شي فتصير مهموم الغم على ما مضى انسان مثلا حصل له حادثة سير فيصيب بالغم مات قريبه مات جريحه مات فلان يصيبه غم
20:46لا يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا اذى. الا كفر الله عنها عنه بها من خطايا لكن هنا نقطة مهمة جدا لابد من التنبه لها متى يكون الهم والغم والاذى فيه اجر
21:10اذا لم يحصل فيه ظجر اذا رزق فيه العبد الصبر يذوق المر العلقم وهو يحمد الله. مثل المريض الذي يعطيه الطبيب المر من الدواء فيشربه وهو يتمرر كأنه الصبر لكنه يتصبر لما يعلم من العاقبة الحميدة
21:44قال رحمه الله فيجتمع للمؤمن عند النعم والسراء نعمتان نعمة حصول ذلك المحبوب ونعمة التوفيق للشكر الذي هو اعلى من ذلك وبذلك تتم عليه النعمة لكن لابد ان ننتبه ان
22:05المؤمن الذي عجلت له حسناته ولو رزق الصبر فهو دون المؤمن الذي اخر عنه حسناته ولهذا كان عمر رضي الله عنه وهو من افقه الصحابة بعد الصديق كان يبكي لما رأى انفتاح الدنيا عليه وعلى امة محمد صلى الله
22:29الله عليه وسلم فكانوا يقولون له يا امير المؤمنين هذه كنوز كسرى والناس في فرح وانت تبكي قال لو كان خيرا لعجلت لمن هو ها افضل منا ان يعني النبي عليه الصلاة والسلام وابا بكر
22:50رضي الله تعالى عنه يقول رحمه الله تعالى ويجتمع له عند الظراء ثلاث نعم نعمة تكفير السيئات ونعمة حصول مرتبة الصبر التي هي اعلى من ذلك ونعمة سهولة الضراء عليه
23:13ادي ثلاثة ذكر الشيخ منها ثلاثة لانها من ثمرات الايمان وعمر رضي الله عنه يقول اني لتصيبني المصيبة فاحمد الله خمس مرات احفظوها الان يقول تصيبني المصيبة فاحمد الله خمس مرات. كيف يحمد الله عز وجل خمس مرات
23:36اولا لانها لم تكن في ديني وكانت في دنياي في جسمي في ثوبي في بدني في زعل زوجتي في اه عدم سمعه كلام ابني في جاري الى اخره انها لم تكن في ديني وكانت في دنياي
23:55سانيها انها لم تكن اعظم من ذلك انسان يتأمل اذا حصل له حادث وما صار فيه شيء حتى العوام يقولون الحمد لله جت في الحديدة ما هو فيك يذكرونك بان البلاء كان يمكن ان يكون اعظم من ذلك
24:17طيب لو اصيب شخص احمد الله ان باقي عيالك ما كان معك طيب لو اصيبوا كلهم احمدي الله عز وجل انها لم تكن اعظم من ذلك فتكون انت ايضا معهم وما تدري ان ذريتك ربما تنقطع بذلك مثلا
24:37الى اخره هذي قضية مهمة ثم لما يعلم مما يترتب على هذا الذنب من تكفير للسيئات وما رزق من الصبر وما رزق من الصبر وما وجد من سهولة الظراء ومرورها عليه
25:02ولذلك سبحانه وتعالى لطيف من اسمائه اللطيف وهو اللطيف الخبير. يقول يوسف عليه السلام الذي ابتلي بابتلاءات عجيبة من اقرب الناس اليه من اخوانه الذين يتوقع منهم ان يراعوه وان يرعوه
25:28من بيت قام بخدمتهم كالابن كان يتوقع انهم يعاملونه معاملة الابن فسجنوه هذا الذي كان يتوقع ومع هذا قال في اخر كلامه كما في اا سورة يوسف قال ان ربي لطيف لما يشاء
25:58من معاني لطفه جل وعلا في مشيئته انه سبحانه اذا ابتلى عبده لطف به فانزل على قلبه بردا وسلاما وانا اقول لكم شيء رأيته بام عين رأيت رجل اصيب قدمه
26:24شظية وبقنبلة ارضية لا اذكره الان يعني احدهما ذكره قطعت رجله من تحت مفصل الركبة ثم اصيب بالغرغرين ووصل وصلت الغرغرينة الى ما فوق الركبة وجيء به واذا بالطبيب يقرر لا بد من قطع قدمه مباشرة من اسفل الحوض. والا فان الغرغرينا ربما
26:56يتمدد ويصل الى القلب وهذا الرجل ليس على لسانه الا الذكر هذا رأيت بأم عين لو قال لي شخص اخر لربما اني انا اقول يعني حكاية والغريب والعجيب انه لما جيء به اتصلوا على طبيب التخدير قالوا الطبيب التخدير مسافر. وهذا المستشفى
27:23الهلال الاحمر السعودي ما كان فيه الا طبيب تخدير واحد. والاطباء الموجودين ما يعرفون كيف يستخدمون التخدير ويخافون فقرر مدير المستشفى بعد مشورته قال نسوي لك عملية جراحية بدون تخدير انت موافق؟ قال موافق
27:46والله يا اخوة من اغرب ما رأيت من القصص وادخلوه الى غرفة العمليات وانا دخلت معه بحكم اني كنت شاهد ان الرجل وافق على العملية ها وكنت انا ايضا يعني مسؤول
28:01في المستشفى ومدير المستشفى ايضا طبيب دخل والطبيب الجراح دخل حطوا عليه شوية هذا اللي يسمى كحول المثلية عساس يخفف الالم الجلد لكن وين يخفف انا قلت هذا الرجل بيصرخ
28:22هذا الرجل ها بيبكي هذا الرجل يبكي يقطع الذكر قال له الدكتور وخر وجهك من ناك قال له لا الا مصر يطالع جابوا المنشار الطبي وينشر والاطباء حوله وانا بعيد شوي. والله يا اخوة اني اغمي علي وهو ما ادري ايش صار لما افاق ها لما افاقوا
28:48انا امي يعني انا واقف لما افاقوني قلت ايش صار بالرجل؟ قال قطعنا رجله لما وصلنا الى العظم واغمي عليه. فكملنا العملية وهم قوموا عليه يا اخواني انسان ينبغي ان يدرك ان الله لطيف لما يشاء
29:06كيف انزل على قلب هذا الرجل من الصبر ما لم ينزل على قلبي انا لان لست باهل البلاء ماني مبتلى فلم يرزقني ما رزقه ولذلك ينبغي ان ننتبه لهذه القضية الثمرة العظيمة من ثمار الايمان
29:25قال رحمه الله ونعمة سهوله الضراء عليه لانه متى عرف حصول الاجر والثواب والتمرن على الصبر هذا تدريب لابد للانسان يدرب نفسي على الصبر يدرب نفسه على الحلم يدرب نفسه على التعلم يدرب نفسه على ترك الغضب
29:45اه كان اه احد مشايخنا يقول اه كنت غظوبا هو يقول في ايام طلبي للعلم كنت غظوبا يقول فحد مشايخي قال اجلس جنبي يقول كل ما شافني اغضب يقول يمسك اذني ويقرصني
30:04كلمة شوفني افضل بيقول يقول لين تبرست فصرت لا اعرف الغضب نهائيا. من شان يحتاج الى التمرس يحتاج الى تمرس اذكر رجل كان ايضا غضوبا فقال لاولاده سووا اشياء في البيت خلوني اتدرب على ترك الغضب
30:24وقاموا يسوون فيه مقالب يوم يومين ثلاثة اربعة ويعرف انه مقالة ويتحمل ويتحمل ويتحمل الى ان تدرب صار حليم انشرح النبي صلى الله عليه وسلم يقول العلم بالتعلم والحلم بالتحلم
30:42يقول رحمه الله لانه متى عرف حصول الاجر والثواب والتمرن على الصبر هانت عليه وطأة المصيبة وخف عليه حملها ومنها اي من ثمرات ان الايمان يقطع الشكوك التي تعرض لكثير من الناس فتضر به. يا الله
31:02الوساوس والشبهات والشكوك التي تعتري الخيالات والمعقولات سواء في الدليل او في المدلولات او في الامور الثابتة يرد على من؟ يرد على ظعاف الايمان. ولهذا ما رأيت ما رأيت وقد درست على اكثر من عشرين ومئة عالم ما رأيت عالما موسوسا
31:32انما رأينا الموسوسين من ينتسب الى العلم ولم يبلغ مرتبة العلم نجد فيه وجدت فيه من هو موسوس ولذلك ينبغي للانسان ان يدرك ان كمال الايمان يؤدي الى رسوخ الايمان. فيبعد عن قلب الانسان الوساوس
31:52والشكوك قال رحمه الله ان الايمان يقطع الشكوك التي تعرض لكثير من الناس فتضر بدينهم قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي دفع الايمان الصحيح الذي معهم الريب والشك الموجود. وازاله في الكلية
32:15وقاوم الشكوك التي تلقيها شياطين الانس والجن والنفوس الامارة بالسوء. فليس لهذه العلل المهلكة دواء الا لا تحقيق الايمان ولذلك اي انسان يقول لك والله عندي وسوسة في البول عندي وسوسة في الصلاة قل له تعال
32:35روح لازم مجالس العلم شهر شهرين ثلاث الا وانت خالص ومنها ان قال نعم فليس لهذه العلل المهلكة دواء الا تحقيق الايمان وقد مر معنا في دروس سابقة من هذا الكتاب كيف نحقق الايمان
32:56قال ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله
33:12فمن وجد ذلك فليقل امنت بالله ولينتهي وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم يعني تأمل هذا العلم العظيم فليقل امنت بالله ليش؟ لان التذكير النفسي بالايمان بالله يذهب هذا المعنى يذهب هذا السؤال
33:34يزيله كغبرة ازالتها قطرة من السماء ولذلك ينبغي للانسان العاقل اول ما ترد عليه الشكوى يقول امنت بالله فهو الاول والاخ كيف يرد اصلا كلمة من خلقه وهو خالق؟ انما يرد كلمة خلقها للمخلوق
33:56ولذلك قال عليه الصلاة والسلام فليقل امنت بالله ولينتهي. ينتهي بايش بالعلم يدحضه بالعلم يرده بالعلم وليتعوذ بالله من الشيطان. قال رحمه الله فذكر صلى الله عليه وسلم هذا الدواء النافع لهذا الداء المهلك وهو ثلاثة اشياء
34:18اولا الانتهاء عن هذه الوساوس الشيطانية لان الانسان اذا آآ استمر واستمرأ واستجره والشيطان بوساوسه لن اي الشيطان مثل الصياد الماهر يقط قطعة اه حب او كمية حب ثم كمية حب ثم كمية حب حتى يأتي الطير ويقع في الفخذ
34:48هذا الذي يفعله ابليس وهو صياد له خبرة اكثر من كم نقول الف ولا عشرة الاف سنة؟ الله اعلم خبرته تتعدى الاف السنين عنده خبرة لا تستهين به ما يمكن ان يعصم تعصم نفسك منه الا باللجئ الى الله عز وجل. ثم بتحقيق الايمان
35:12يقول الانتهاء عن هذه الوساوس الشيطانية والاستعاذة من شر من القاها وشبه بها ليضل بها العباد. هذه الثانية. الثالث والاعتصام بعصمة الايمان الذي من اعتصم به كان من الامنين وذلك لان الباطل يتضح بطلانه بامور كثيرة اعظمها العلم انه مناف للحق وكل ما ناقض
35:40الحق فهو باطل فماذا بعد الحق الا الظلام قال ومنها اي من ثورات الايمان ان الايمان ملجأ المؤمنين في كل ما يلم بهم من سرور وحزن وخوف وامن وطاعة ومعصية وغير ذلك من الامور التي لابد لكل احد منها
36:03فعند المحا والسرور يلجأون الى الايمان فيحمدون الله ويثنون عليه ويستعملون النعم فيما يحب المنعم وعند المكاره طبعا المنعم صفة من صفات الله وليس اسما كما ظنه بعض اهل العلم
36:24وعند المكاره والاحزان يلجأون الى الايمان من جهات عديدة يتسلون بايمانهم وحلاوته ويتسلون بما يترتب على ذلك من الثواب. ويقابلون الاحزان والقلق براحة القلب والرجوع الى الحياة الطيبة المقاومة للاحزان والاتراح
36:50ويلجأون الى الايمان عند الخوف فيطمئنون اليه. ويزيدهم ايمانا وثباتا. وقوة وشجاعة ويضمحل الخوف الذي اصابه كما قال تعالى عن خيار الخلق الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
37:15فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله الايات من سورة ال عمران يقول الشيخ لقد محل الخوف من قلوب هؤلاء الاخيار وخلفه قوة الايمان وحلاوته وقوة التوكل على الله والثقة بوعده
37:36المؤمن اذا اردت ان تعرف ان فلان او نفسك ان ايمانك تام انظر الى حالك. اذا كنت في السراء وفي الضراء موافقا للشرع والا فراجع نفسك قال ويلجأون الى الايمان عند الامن فلا يبطرهم ولا يحدث لهم الكبرياء بل يتواضعون ويعلمون انه من الله
38:06ومن فضله وتيسيره فيشكرون الذي انعم بالسبب والمسبب الامن واسبابه ويعلمون انه اذا حصل لهم ظفر بالاعداء وعجز انه بحول الله وقوته وفضله لا بحولهم ويلجأون الى الايمان عند الطاعة والتوفيق للاعمال الصالحة
38:28فيعترفون بنعمة الله عليهم بها وان نعمتهم عليهم فيها اعظم من نعم العافية والرزق وكذلك يحرصون على تكميلها وعمل كل سبب لقبولها وعدم ردها ونقصها. ويسألون الذي تفضل عليهم بالتوفيق لها ان يتم عليهم نعمته بقبولها. والذي تفضل عليهم بحصول اصلها ان يتمم لهم منها ما انتقصوا
38:57ويلجأون الى الايمان اذا ابتلوا بشيء من المعاصي بالمبادرة الى التوبة منها وعمل ما يقدرون عليه من الحسنات لجبر نقصها. قال تعالى ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان
39:15فاذا هم مبصرون وقال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن ومثل الايمان كالفرس المربوط في اخرته يجول ما يجول ثم يعود الى اخيته والله هذا مثل عظيم اه بغض النظر عن صحة هذا الحديث او ضعفه
39:42فان بعض اهل العلم تكلم في اسناده لكنه مثل عظيم المؤمن عنده مرتكز يرتكز اليه وهو الايمان. فلو حصل منه شرود او ابتعاد عن اصل الرحى فانه يعود اليه باوبة وتوبة وصلاح عمل ومبادرة ومسارعة
40:05قال رحمه الله كذلك المؤمن يجول ما يجول في الغفلة والتجرؤ على بعض الاثام ثم يعود سريعا الى الايمان الذي بنى عليه اموره كلها فالمؤمنون في جميع تقلباتهم وتصرفاتهم ملجاهم الى الايمان ومفزعهم الى تحقيقه
40:25ودفع ما ينافيه ويضاده وذلك من فضل الله عليه ومنه ومنها اي من ثمرات الايمان ان الايمان الصحيح يمنع العبد من الوقوع في الموبقات المهلكة اي والله فالايمان الصحيح حاجز عظيم مذكر كبير
40:48قال كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه من الحليب
41:03ما معنى هذا الكلام معناه انه لو كان مؤمنا الايمان الصحيح لمنعه وحجز ايمانه عن هذا الفعل. فلما فعل هذا الفعل منا وعلم هو المشركين انه كان ضعيف الايمان انه كان ضعيف الايمان اذ لو كان قوي الايمان لعلم ان نظر الله اليه فكيف يشرب الخمر او كيف يسرق او كيف
41:32يفعل الفواحش قال ومن وقعت منه فانه لضعف ايمانه. وذهاب نوره يعني يصبح عنده الايمان خافت ما يستطيع ان يفرق بين ما هو صواب وبين ما هو يعني قبيح عليه حساب. قال ومن وقعت منه فانه لضعف ايمانه وذهاب نوره وزوال الحياء
42:02ممن يراه حيث نهاه وهذا معروف مشاح. يرحمك الله. ولهذا كانوا يقولون ان من يراقب الله في الخلوات فليعلم انه مؤمن قد وصل الاعالي من الدرجات والايمان الصادق الصحيح يصحبه الحياء من الله والحب له. والرجاء القوي لثوابه والخوف من عقابه
42:31والنور الذي ينافي الظلمة وهذه الامور التي هي من مكملات الايمان لا ريب انها تأمر صاحبها بكل خير وتزجره هو عن كل قبيح فاخبر ان الايمان اذا صحبه سبحان الله
42:47اذكر قصة وادري اين قرأتها ان رجلا كان يحسن الى امه وهي مجنونة فقال له بعض الناس انت تحسن اليه هذا الاحسان وهي مجنونة لا تعقل لا تعرف انت من
43:03فلماذا لا تأمر بعظ غلمانك وخدمك يحسنون اليهم؟ خلاص فيقول لكن الله يعلم هذه هي القضية قضية بين تعاملاتنا تعاملات السلف تعامل مع من تعامل مع من قال فاخبر ان الايمان اذا صحبه عند وجود اسباب هذه الفواحش فان نور ايمانه يمنعه من الوقوع فيها
43:28فان النور الذي يصحب الايمان الصادق ووجود حلاوة الايمان والحياة من الله الذي هو من اعظم شعب الايمان بلا شك يمنع من لمواقعة هذه الفواحش ومنها اي من ثمرات الايمان انه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث ابي موسى رضي الله عنه انه قال مثل المؤمن الذي يقرأ
43:52قرآن كمثل لو ترجتي طعمها طيب وريحها طيب ولترجة اختلف العلماء في تفسير الترجة فقيل هي الشمام لها رائحة طيبة وطعمها طيب وقيل غير ذلك ومثل المؤمن وقيل انه نوع من انواع البرتقال لها رائحة طيبة وطعمها طيب. ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل
44:18بالتمرة طعمها طيب ولا ريح له وهؤلاء القسمة. نعم. التوم وطعمها حلوة ولا رائحة. نعم. لا يقرأ القرآن كمثل تمرة طعمها طيب ولا ريح لها هذه رواية البخاري ومسلم وهؤلاء القسمان هم خير الخليقة
44:40فان الناس اربعة اقسام يا اخوة كل واحد منا ينظر نفسه اين هو نريد العمد الاول خير في نفسه متعد خيره الى غيره وهو خير الاقسام فهذا المؤمن الذي قرأ القرآن وتعلم علوم الدين فهو نافع لنفسه متعد نفعه الى غيره مبارك اينما كان
45:09كما قال الله تعالى عن عيسى عليه السلام وجعلني مباركا اينما كنت نسأل الله ان يجعلنا واياكم مباركين اينما نكون من معاني المبارك فلان المبارك ما معنى مبارك؟ اي انه حيثما حل وجد المحل بركته
45:28سبحان الله لان الله جعله مباركا. والثاني طيب في نفسه صاحب خير. وهو المؤمن الذي ليس عنده من العلم ما يعود به على غيره فهذان القسمان هما خير الخليقة والخير الذي فيهم عائد الى ما معهم من الايمان القاصر والمتعدي نفعه الى الغير بحسب احوال المؤمنين
45:52والقسم الثالث من هو عادم للخير ولكنه لا يتعدى ضرره الى غيره والرابع من هو صاحب شر على نفسه وعلى غيره فهذا شر الاقسام. قال الله تعالى الذين كفروا وصدوا عن
46:09لله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون يعني الكفار ينقسمون الى قسمين ظال ومظي ظال في نفسه مضل في نفسه ولغيره. ولذلك هناك فيهم شر وفيهم الشر في كافر وفي كفار
46:32كل كفار اثيم قال وشبيه وشبيه بهذا المعنى. قوله صلى الله عليه وسلم. المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. ففسر المؤمن القوي بمن في نفسه خير ونفعه للغير خير
46:55قال فقسم صلى الله عليه وسلم المؤمنين قسمين. قسم قوي في عملي وقوة ايماني وفي نفعي لغيري. وقسم ضعيف في هذه الاشياء. ومع ذلك ففي كل من القسمين خير لان الايمان واثاره كله خير لان الايمان واثار لان الايمان
47:15واثاره كله خير. وان تفاوت المؤمنون في هذا الخير بهذا ختم المصنف ثمرات الايمان وختم الكتاب بهذه الخاتمة التي نسأل الله ان يرزقنا واياكم العمل بها قال رحمه الله الخاتمة فتبين مما تقدم
47:37ان هذه الشجرة المباركة شجرة الايمان ابرك الاشجار وانفعها وادومها وان عروقها واصولها وقواعدها الايمان وعلومه ومعارفه وساقها وافنانها وشرائع الاسلام وساقها وافنانها شرائع الاسلام والاعمال الصالحة والاخلاق الفاضلة المؤيدة والمقرونة بالاخلاص لله
48:05والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وان ثمارها وجناها الدائم المستمر السمت الحسن والهدي الصالح والخلق الحسن واللهج بذكر الله وشكره والثناء عليه. والنفع لعباد الله بحسب القدرة نفع العلم والنصح ونفع الجاه والبدن ونفع المال
48:30وجميع طرق النفع وحقيقة ذلك كله القيام بحقوق الله وحقوق خلقه وان هذه الشجرة في قلوب المؤمنين متفاوتة تفاوتا عظيما بحسب ما قام بهم واتصفوا به من هذه الصفات وان منازلهم في الاخرة تابعة لهذا كله
48:54وان الفضل في ذلك كله لله وحده والمنة كلها له سبحانه بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين الايمان منة من الله جل وعلا والله لولا الله ما اهتدينا
49:11ولا صمنا ولا صلينا والله لولا الله ما عرفنا السنة لا ينبغي الانسان ان يغتر بحالي بل يقول هذا من فضل الله علينا قال رحمه الله وقال اهل الجنة بعدما دخلوها نسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهلها. وتبوأوا منازلها معترفين بفضل ربهم
49:34عظيم. وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا هدانا الله. لقد جاءت رسل بالحق ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون قال رحمه الله فجمع في هذه الاية بين الاخبار باعترافهم وثنائهم على الله بنعمه وفضله حيث وصلوا الى هذه المنازل العالية
50:01وبين ذكر السبب الذي اوصلهم الى ذلك بمنة الله عليهم به. وهو العمل الصالح الذي هو الايمان واعماله. فنسأل الله قال تعالى ليمن علينا بالايمان الصادق وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا وان يهب لنا من لدنه رحمة
50:21انه هو الوهاب وصلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما قال قال ذلك وكتبه العبد الفقير الى الله عبدالرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي رحمه الله وغفر له ولوالديه ولجميع
50:39المسلمين قال حرر في الشام من شهر ذي الحجة سنة اربع وسبعين وثلاث مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. والحمد لله رب العالمين. ونحمد الله عز وجل على ان
50:53اتم علينا وعليكم قراءة هذه الرسالة المباركة في ديوان اخينا شيبان الهاجري بارك الله فيه وفي اهله وذريته وبارك الله فيكم وفي ذرياتكم وعالملتقى ان شاء الله مع سلسلة جديدة
51:10ودروس جديدة والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات