استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٥) شرح كتاب نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس - فضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري

0:00الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد
0:20فهذا هو المجلس الخامس والاخير ان شاء الله. في رسالة نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي صلى الله الله عليه وسلم. لابن عباس العلامة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى. كنا قد وقفنا على شرحه
0:40قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر ونبدأ على بركة الله تعالى ونسأله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان يوم الدين. اللهم
1:07شيخ انا وفعلا بعلمه يا رب العالمين واغفر لنا وله ولجميع المسلمين اللهم امين. قال ابن رجب رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم واعلم وان النصر مع الصبر. هذا موافق لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا. الاية
1:27قوله تعالى فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين الاية. وقوله تعالى في قصة طالوت فلما جاوزه هو والذين امنوا معه الى قوله والله مع الصابرين. وقوله تعالى بلى ان تصبروا وتتقوا الايات. الى غير ذلك من الايات والاحاديث في الامر بالصبر عند لقاء
1:47كثيرة جدا. كثيرة جدا وقال عمر لاشياخ من بني عبس بما قاتلتم الناس؟ قالوا بالصبر لم نلق قوما الا صبرنا لهم كما صبروا لنا وقال بعض السلف كلنا يكره الموت والم الجراح ولكن نتفاضل بالصبر
2:06وسئل البطال عن الشجاعة فقال صبر ساعة وهذا كله في جهاد العدو الظاهري وهو جهاد الكفار وكذلك في جهاد العدو الباطن وهو جهاد النفس والهوى. فان جهادهما من اعظم الجهاد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
2:24المجاهد من جاهد نفسه في الله وقال عبد الله ابن وقال عبد الله ابن عمر لرجل سأله عن الجهاد ابدأ بنفسك فجاهدها وابدأ بنفسك ويروى باسناد ضعيف من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم رجعوا من الغزو قدمت من الجهاد الاصغر الى الجهاد
2:45الاكبر قيل وما الجهاد الاكبر؟ قال مجاهدة العبد لهواه وقال ابو بكر الصديق في وصيته لعمر رضي الله عنه حين استخلفه ان اول ما احذرك نفسك التي بين جنبيك ويروى من حديث سعد بن سنان عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي ما لك الاشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:09قال ليس عدوك الذي اذا قتلك ادخلك الجنة واذا قتلته كان لك نورا. اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك واخذ هذا المعنى العباس ابن الاحنف الشاعر فقال قلبي الى ما ضرني داعي يكفر احزاني واوجاعي
3:29لقل ما ابقى على ما ارى يوشك ان ينعاني الناعي. كيف احتراسي من عدوي اذا كان عدوي بين اضلاعي فهذا الجهاد ايضا يحتاج الى صبر فمن صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه غلب وحصل له النصر
3:46ومن ومن جزع ولم يصبر على مجاهدة ذلك غلب وقهر واسر وصار ذليلا اسيرا في يدي شيطانه وهواه كما قيل اذا المرء لم يغلب هواه اقامه بمنزلة فيها العزيز ذليل
4:02وقال غيره ربما ستور سبته صبوة فتعرى صبره فانتهك صاحب الشهوة عبد فاذا غلب الشهوة صار الملك قال ابن المبارك من صبر فما اقل ما يصبر ومن جزع فما اقل ما يتمتع. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:24ليس الشديد بالسرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ووصف بعضهم الاحنف ابن قيس فقال كان اشد سلطانا على نفسه عند الغضب قيل لبعضهم ان فلان يمشي على الماء فقال من مكنه الله من مخالفة هواه فهو اقوى ممن يمشي على الماء. واعلم ان نفسك بمنزلة
4:44دابتك ان ان عرفت منك الجد جدت وان عرفت منك الكسل طمعت فيك وطلبت منك حضورها وشهواتها كان ابو سليمان الداراني يقول كنت بالعراق امر على تلك القصور والمراتب والملابس والمطاعم التي للملوك فلا تلتفت نفسي الى شيء من ذلك
5:04وامر على التمر فتكاد نفسي تقع عليه فذكر ذلك لبعض العارفين فقال تلك الشهوات تلك الشهوات ايس نفسه منها فايست والتمرة اقمعها فيه طمعت كما قيل صبرت على اللذات حتى تولتي والزمت نفسي هجرها فاستمرتي. وما النفس الا حيث يجعلها الفتى فان طمعت تاقة
5:29والا تسلت وكانت على الايام نفسي عزيزة فلما رأت عزمي على الذل ذلتي فقوله صلى الله عليه وسلم ان النصر مع الصبر يشمل الصبر على جهاد العبد لعدوه الظاهر وجهاده لعدوه الباطن وهو نفسه وهواه. وكان السلف يفضلون هذا الصبر على الصبر على البلاء
5:50وقال ميمون ابن مهران وقال ميمون ابن مهران الصبر صبران الصبر على المصيبة حسن وافضل من ذلك الصبر عن المعاصي. وقال سعيد بن جبير على نحوين احدهما الصبر عما حرم الله والصبر لما افترض الله من عبادته. فذلك افضل الصبر والصبر الاخر في المصائب. وقد ورد في هذا
6:14الحديث مرفوع من حديث علي لكنه لا يثبت قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان النصر مع الصبر. لم يذكر معمول النصر على من؟ لم يذكر. والقاعدة في الدلالة
6:35ان المعمول اذا لم يذكر فانه يدل على العموم. وعلى هذا فسره الحافظ ابن رجب رحمه والله واعلم ان النصر على الاعداء الظاهرين يكونوا بالصبر. وعلى من ان النصر على العدو الباطني يكون بالصبر. وكما ان الانسان العاقل
7:05يتخذ للنصر على عدوه الظاهري. الاسباب الشرعية الاسباب الممكنة القدرية ثم يتوكل على الله عز وجل فكذلك الواجب فيما علقوا بمجاهدة النفس. يجب على من اراد النصر على نفسه الامار
7:35وعلى عدوه ابليس. وعلى الدنيا التي تغره. يجب عليه ان كيف يجاهد هذه الامور فيعرف الاسباب الشرعية ويعرف الاسباب القدرية المتاحة حتى ينال الصبر وينال العزة فتصبح نفسه تابعة له. حتى يصل
8:11الى الى مرتبة لا يهوى الا ما جاء في الشرع. ولا يحب الا ما احبه الله ولا يبغض الا ما ابغضه الله. ويعطي لله ويمنع لله. اذا اه عرف العاقل كيف يصبر عن الدنيا الفانية
8:41فانه ينتصر. ويصل الى مرتبة يرى فيها كل شيء يراه فانيا فلا تجد نفسه تتوق اليها. ويعلم ان الدنيا ساعة. وبعد ذلك الحساب. وهكذا اذا علم حال عدوه ابليس. وانه مهما ظهر في
9:11الناصحين فانه من اكذب الكاذبين. فعلى العاقل ان يتعلم وسائل النصر واسبابها الشرعية ووسائل النصر واسبابها القدرية المتاحة ومن اعظم واجل هذه الاسباب ايش صار وهذا الصبر الذي هو من اعظم وسائل النصر على اي عدو
9:46سواء كان ظاهريا كالكفار والمشركين او كان خفيا كابليس او كان معنويا كزينة الدنيا او كانت قلبيا باطنيا كالنفس. فاعظم وسائل النصر والصبر. وهذا الصبر وان كان مرا في اول الامر لكن له حلال
10:14لاسيما اذا عوده الانسان وتعود عليه هو هذا الصبر كما هو معلوم لديكم ليس له جانب واحد بل هو مبني على ثلاث ثلاثة جوانب. الجانب الاول الصبر على طاعة الله. فيصبر على ما امر الله به من
10:45العبادات والمعاملات. والجانب الثاني الصبر عن محارم الله. فيضع بينه وبينها حد لا يمكن ان يلجها. الجانب الثالث الصبر على اقدار الله عليه وبهذا ينال العبد الظفر. فنوح عليه السلام
11:15صبر على قومه ولم يكن هناك قتال. لكن هذا صبر على امر من اوامر الله وهو ابلاغ الدعوة فصبر وصبر وصبر. حتى نال الظفر وهكذا غيره من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فهذه الكلمة المختصرة الجامعة من جوامع
11:45النبي صلى الله عليه وسلم يدل على ان اول منازل النصر الصبر اول اسباب النصر الصبر اذكر في هذا المقام ما ذكره حنبل ابن اسحاق في محنة الامام احمد انه لما كان يضرب على القول بخلق القرآن قال جاءني رجل
12:25من اهل الفتوة الذين مسكوا لفتوتهم. فيقول للامام احمد يا ابا عبد الله اصبر فانا نصبر على الظرب على لاجل الحرام. فكيف لا تصبر على الضرب بشرع الله عز وجل. فكان هذا من السلوان للامام احمد رحمه الله. وعن العاقل ان يدرك
12:56كما انه يصبر عن اشياء كثيرة حلوة لعلمه وتيقنه بمضرتها في بدنك لنصح الاطباء فاولى واولى ثم اولى به ان يصبر عن كل ما حرمه الله. لان في ذلك مضرة لدينه. مضرة لنفسه وضرة
13:23ببدنه وذرة لدنياه وضر لاسرته مضرة لمجتمعه مضرا لاخرته. الله جل وعلا الطيبات وحرم الخبائث. قدر المقادير على الحكمة وهو الحكيم الخبير جل وعلا واذا صبرت تكون انتقد اتخذت الوسيلة الاولى من وسائل النصر. نعم
13:53جزاكم الله خيرا. قال رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم من فرج مع الكرب هذا يشهد له قوله تعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما وقوله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا الى قوله يستبشرون الاية وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي
14:13زين العقيلي ضحك بفتح الراء مكبر. جزاك الله خير. في حديث ابي رزين العقيلي قال ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره خرجه الامام احمد وخرج ابنه عبد الله من حديث ابي رزيل ايضا في حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال علم الله يوم الغيث انه
14:35عليكم اجلين قنطين في ظل هذا الضبط خطأ. والصواب ازلين من كسر ولا ازلين قنطين. نعم. جزاكم الله خيرا. ازلين قانتين فيظل يضحك وقد علم ان غيركم الى قرب. ان غيركم الى قرب. يعني تغير احوالكم قريب. غيركم يعني
15:03غيروا احوالكم قريب. والمعنى انه سبحانه يعجب من قنوط عباده عند احتباس المطر عنهم وخوفهم واشفاقهم ويأس من الرحمة وقد قدر الله تغيير هذه الحال عن عن قرب بانزال المطر ولكنهم لا يشعرون
15:19وهذا كما اشتكى ذلك الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم يخطب يوم الجمعة احتباس المطر وجهد الناس فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه استسقى لهم حتى نشر السحاب ومطروا الى الجمعة الاخرى حتى قاموا اليه صلى الله عليه وسلم فطلبوا منه ان يستصحي لهم
15:38ففعل فاقلعت السماء وقد قص الله في كتابه قصصا كثيرة تتضمن وقوع الفرج بعد الكرب والشدة. كما قص نجاة نوح معه في الفلك من الكرب العظيم مع اغراق سائر اهل الارض. وكما قص نجاة ابراهيم عليه السلام من النار التي القاها المشركون فيها وانه جعل
15:58بردا وسلاما. وكما قص قصة ابراهيم مع ولده الذي امر الذي امر بذبحه ثم فداه الله بذبح عظيم وكما قص قصة موسى عليه السلام مع امه لما القته في اليم حتى التقطه ال فرعون. وقصتهما فرعون لما نجى الله موسى في البحر
16:17طرق عدوه وقصة ايوب وقصة ايوب ويونس ويعقوب ويوسف عليه عليهم السلام. وقصة قوم يونس لما امنوا وكما قص الله قصص محمد صلى الله عليه وسلم ونصره ونصره على اعدائه ونجاته ونجاته منهم
16:36ونجاته منه في عدة مواطن مثل مثل قصته في الغار وقصته يوم بدر ويوم احد ويوم حنين وكما قص سبحانه قصة عائشة في حديث الافك وبرئها مما رميت وبرأها مما رميت به وقصة الثلاثة
16:54وقصة وقصة الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم. وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. وفي وفي السنة من هذا المعنى شيء كثير ايضا مثل مثل قصة الثلاثة الذين دخلوا
17:14انطبقت عليهم الصخرة فدعوا الله باعمالهم الصالحة ففرج عنهم. ومثل قصة ابراهيم وسارة مع الجبار الذي طلبها من ابراهيم رد الله فينا الفاجر والحكايات الواقعة في هذا المعنى في الاسلام في الاسلام وقبله كثيرة جدا. لا يمكن استقصاؤها وكثير منها مذكور في كتب مصنفة
17:35في الفرج بعد الشدة لابن ابي الدنيا وغيره وكتاب مجاب الدعوة. مجابي وكتاب وكتاب مجاب الدعوة لابن ابي الدنيا وكتاب المستغيثين بالله والمستصرخين به وكتب كرامات الاولياء واخبار الصالحين وفي كتب التواريخ وغيرها. ونحن نذكرها وطرفا يسيرا من اظرف ما حكي في هذا الباب ليعتبر
18:00حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان الفرج مع الكرب هذه المعية معية ملازم حينما وجد الكرب فان الفرج معه. ولابد للمسلم ان يستيقظ. انه اذا اصيب بكرب ما فاما ان يكون قد حضر الاجل
18:26فالفرج بعد الموت. واما ان لا يكون قد حضر الاجل فيكون الفرج قريبا لان هذه المعية تفيد هذا المعنى. واذا تأمل الانسان ما ذكره المصنف من قصص الانبياء والمرسلين والصالحين في القرآن الكريم. يجد الشيء الكثير. فكم من مكروب جاء
18:56الفرج اليه من حيث لا يحتسب. من حيث لا يحتسب. ما كان يخطر ببال نوح عليه كلام ان قومه سيغرقون وانه سينج وما كان يخطر ببال إبراهيم عليه السلام لما قال حسبنا الله ونعم الوكيل انه سينجو من النار
19:22لكن هذه هي هذا يقين المؤمن يقين الانبياء والمرسلين ان الفرج مع الكهف. اذا لم يحضر الاجل. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في زيارة المريض اذا زار احدكم مريظا فليقل عنده ايش؟ اسأل الله العظيم رب العرش العظيم
19:46ان يشفيك سبع مرات فان الله يعافيه ما لم يحضر اجل يا اختي الانسان لابد ان يدرك ان كل كرب مصحوب بفرج ولذلك انت الان تأمل الان حال الام حينما تنجب الولد الولد اسم جنس يطلق على الذكر والانثى
20:15الام حينما تنجب الولد تجد الكرب الشديد وقت الولادة لكن كم تحس بالفرح عندما ترى المولود كرب بعده مباشرة فرج عظيم بل وفرح شديد. وهكذا في جميع احوالات الناس تجد انه ما من مكروب بنوع من البلاء الا وبعده
20:48فرج وهذا لا يعني ان كل انسان لابد ان يكون مجاب الدعوة. لكن المقصود ان الله سبحانه وتعالى حين قدر المقادير من لطفه بعباده في تقديره عليهم انه جعل الفرج مع الكون
21:13ولهذا قال يوسف عليه السلام مع ما جرى عليه من الامور الشديدة العظيمة في نظرنا قال في اخر قصته ان ربي لطيف لما يشاء ولهذا قال العلامة ابن القيم في الشفاء العليل
21:30ولولا لطفه ما طاق احد قدره ففي كل شيء لطف واذا انت جاءك ابليس ووسوس لك ان كربك شديد وان همك عظيم فانظر الى من هو اشد منك كربا تجد انك في فرح لا يعلمه وفي فرج لا يعلمه الا الله عز وجل
21:55هناك من هو اشد من كتابه. لكن الشيطان يحاول ان يعظم في عينك الكرب فتنسى كل كلما قد مر عليك من الفرج مع ان الحال ان الله جل وعلا جعل الكرب في الدنيا بنسبة قليلة
22:18والاصل الفرج الاصل على العباد في التقدير الفرج. ولهذا قال جل وعلا ويعفو عن كثير يعني المؤاخذة قليلة في الدنيا. فالكرب قليل. انت انظر لنفسك كم عمرك الان؟ انا يا عمري الان فوق
22:39لما اتأمل في حياتي اجد ان نسبة الكرب في حياتي ممكن ما يصل حتى الى خمسة في المئة طيب وخمسة وتسعين في المئة كله فرج نوح عليه السلام عاش في الدعوة الى الله تسع مئة وخمسين سنة
22:59والكفار يسبون ويشتمون وو الى اخره قد نحن ننظر الى هذا الى الى ان هذا كرب لكن هو كان ينظر الى ان هذا ليس بكرم لماذا؟ لانه كان في هذا التقدير قائما بامر الله عز وجل. فيرى نفسه مقيما
23:19على عبادة وطاعة فاين الكرب بالنسبة اليك؟ لا يوجد كرب. سبوه شتموه ارادوا ضربه ارادوا قتله ما يضره ذلك لانه في كل ذلك يرى الفرج عند الله عز وجل ولهذا ايها الاخوة
23:41ينبغي للانسان ان يفهم معنى عموم هذا الحديث. واعلم ان الفرج مع الكرب. ولم يقل واعلم ان الكرب معه الفرج. فرق بين العبارتين فان تقديم الفرج على الكرب دليل على انه مفروح به
24:11وانه اعظم وانه اقرب وانه اشمل وانه اكثر ان الكرب قل كما قال جل وعلا ويعفو عن كثير احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ذكر بعض العلماء في مصنف له واظنه من المغاربة انه سمع من ابي ذر الهروي
24:33الحافظي يحكي انه كان ببغداد يقرأ على ابي حفص ابن شاهين في دكان عطار. وانه شاهد رجلا جاء الى العطار فدفع اليه عشرة دراهم واخذ منه حوائج وجعلها في طبق وضعه على رأسه فزلق ووقع طبق وتفرقت حوائجه. فبكى واشتد بكاؤه وقال لقد ضاع مني في قافلة
24:55كذا وكذا هميان فيه اربعمائة دينار اميال. الهيميال الحزام الذي يسميه بعض الناس بالمنطقة يسمونه اليوم الحزاء اللي فيه الفلوس. نعم. جزاكم الله خيرا. في قافلة كذا وكذا فيه اربع فيه اربعمئة دينار او قال اربعة الاف دينار. ومعها فصوص قيمتها مثل قيمتها مثل ذلك فما جزعت لضياعها
25:26ولكن ولد لي الليلة ولد فاحتجنا في البيت لنا تحتاج اليه النفساء ولم يكن عندي غير هذه العشرة غير هذه العشرة دراهم فلم فلم ما قدر الله ما قدر جزئت
25:38وقلت لا انا عندي ما ارجع به اليوم الى اهلي ولما اكتسب لهم غدا. ولم يبق لي حيلة الا الفرار عنهم وتركهم على هذه الحال فيهلك اكون بعدي فلم املك نفسي ان جزعت هذا الجزاء. قال ابو ذر ورجل من شيوخ الجند جالس على باب داره فسمع هذا فسمع هذا فسمع هذا
26:00كله فسار جندي ابا حفص ان يدخل هو واصحابه والرجل المصاب معه الى بيته ففعل. وطلب من الرجل المصاب اعادة الحكاية في في في الهميان فاعاد ذلك عليه وسأله عن من وسأله عن من كان في تلك القافلة وعن المكان الذي ضاع منه الهميان فاخبره ثم سأله عن عن صفة الاهمال وعلامته
26:23فاخبره بذلك فقال لو رأيته كنت لو رأيته كنت تعرفه كنت تعرفه كنت تعرفه كنت تعرفه؟ قال نعم. اعرفه نعم كنت تعرفه؟ قال نعم. قال فاخرجه لي فلما رآه قال هذا الهميان الذي سقط مني وفيه من الاحجار ما صفته كذا وكذا
26:41ففتح الهميان فوجد الاحجار على ما وصف فدفعه لي وخرج من عنده وقد صار من الاغنياء. سبحان الله فلما خرج بكى الشيخ الجندي بكاء شديدا فسأل عن سبب البكاء فقال انه لم يكن بقي لي في الدنيا امل ولا ولا امنية اتمناها الا ان يأتي الله
26:59لصاحب هذا المال فيأخذه فلما قضى الله فلما قضى الله بذلك بفضله ولم يبقى لي امل علمت انه قد حان اجلي. سبحانه قال ابو ذر فمن قضى شهر حتى توفي وصلينا عليه
27:14وحكى هذا المصنف ايضا في كتابه هذا ايضا فيه فائدة ان الانسان لابد ان يضع لنفسه هدف لماذا تريد الحياة لماذا تريد البقاء لازم يكون امامك هدف مو هكذا اعيش لي اكل واشرب وهذا لماذا تريد ان تعيش؟ يعني بعض مشايخنا
27:36مثل الشيخ محمد ادم الاثيوبي رحمه الله. كان دائما يقول امنيتي ان انتهي من شرح صحيح مسلم ثم اذا مت فلا يضرني ذلك. فسبحان الله فانتهى من شرح مسلم الانسان ينبغي ان يعيش بامنية يتركها لله جل وعلا يعيش لحاجة تضع فيه آآ
28:00مثل ما يقولون اهداف تصل اليها بعد ذلك تقول ان مت فحي هلا بالموت. ثم بعد ذلك اذا لم تصل الى هدفك الله جل وعلا يعطيك عنيتك ما الذي يضرك ان تتمنى الامنيات العظيمة الكبيرة
28:18نعم جزاكم الله خيرا. قال ابو ذرية فما قضى شهرا حتى توفي وصلينا عليه وحكى هذا المصنف ايضا في كتابه عن رجل حكى له بالموص بالموصل لان رجلا كان عندهم تاجرا يسافر بتجارته الى البلدان. فسافر مرة بجميع ما له وما يملكه الى الكوفة. فوافقه في تلك السفرة رجل فخدم
28:39فأحسن خدمته وانس به حتى وثق به ثم استغفله في بعض المنازل واخذ دابته وما عليها من المال والمتاع ولم يبقى له شيئا ولم يبقي له شيئا البتة واجتهد في طلبه فلم يقع له على خبر
28:54فرجع الى بلده راجلا جائعا فدخل المدينة ليلا وهو على تلك الحال فطرق بابه فلما علم اهله سروا وقالوا الحمد لله الذي جابك في هذا الوقت فان اهلك فان اهلك قد ولدت اليوم ولدا وما وجدنا ما نشتري بهما تحتاج اليه النفساء. ولقد كانت هذه الليلة طاوية فاشقى فاشقق
29:16فاشتر فاشتر منه دقيقا ودون ان نسرج به فلما سمع ذلك زاد في غمه وكربه وكره ان يخبرهم بما جرى له فيحزنهم. فخرج الى حانوت رجل كان بالقرب من داره فسلم عليه
29:31واخذ منه دهنا وغيره ومما يحتاج اليه فبينما هو يخاطبه اذ التفت فرأى خرجه الذي هرب به خادمه الذي هرب به خادمه مطروحا في داخل الحانوت فسأله عنه فقال ان رجلا ورد في عصر العباسيين يطلق على
29:49نحن اليوم الفنادق نعم فسأله عنه فقال ان رجلا ورد علي بعد العشاء واشترى مني عشاء واستضافني فاضفته فجعلت فجعلت خرجا في حانوتي ودابته ودابته ودابته في دار جارنا والرجل باعث في المسجد فنهض الى المسجد ومعه الخرج فوجد الرجل نائما
30:11فرفسه فاستيقظ مذعورا فقال له اين مالي يا خاين؟ قال هوذا على عنقك والله ما تفقد منه ذرة واستخرج الدابة على موضعها ووسع على اهله واخبرهم حينئذ بخبره ويشبه هاتين الحكايتين ما حكاه التنوخي في كتابه والحكاية الطويلة. وملخصه ان رجلا كان ببغداد في زمن الرشيد. وكان صيرفيا فابتاع جاريا
30:35بخمسمائة دينار وشغف بها حتى تعطل معاشي بسبب ملازمتها وانفق رأس ماله حتى لن يبقى معه منه شيء وحملت جريته فصار ينقضوا فصار ينقض فصار ينقذ داره ويبيع انقاض احد
30:50حتى فرغت ولم يبقى له حيلة فضربها الطلق وهو على تلك الحال وطلبت منه ما يصلح للنفساء وشكت اليه انها تموت ان لم يعجل عليها بذلك فبكى وخرج على وجهك
31:04وهم ان يغرق نفسه في في دجلة ثم خاف عقاب الله فامتنع وخرج ماشيا على قدميه من قرية من قرية الى قرية حتى بلغ خراسات يعني من بغداد راحت راسها. يا الله
31:18على وجهه نعم فقام بها واكتسب مالا وكتب الى بلده ستة وستين كتابا ليتعرف خبر جارية فلم يعد اليه الجواب. فلم يشك ان انها ماتت ثم رجع الى بغداد بعد مدة طويلة ومعه مال قيمته عشرون الف دينار. فخرج على قافلته اللصوص فاخذوا ما معه كله وعاد
31:38ثيابي فقيرا ولم يزل يتوصل حتى دخل بغداد فقيرا كما خرج منها بعد ان غاب عنها قريبا من ثلاثين سنة فقصد داره فوجدها عامرة وبابها تنون عليه وعليه بواب وغلمان وبغال. فسأل عن الدار لمن هي فقيرة هي لابن فلان الصيرفي. وسموا الرجل باسمه قالوا هو ابن
32:00هو ابن داية امير المؤمنين وهو جهبذه وصاحب بيت ما له واخبره الذي سأله ان اباه اخبره ان ابا ان ابا هذا الرجل صاحب الدار صاحب الدار كان يصير فيه جليلة فافتقر وان ام هذا الصبي ضربها الطلق. فخرج ابوه يطلب لها شيئا ففقد وهلك
32:20وانه امها وارسلت الى بعض الجيران الى بعض الجيران تستغيث بهم فقاموا لها بحوائج الولادة ثم انه ثم انه ولد لامير المؤمنين ولد ذكر وذلك الولد هو المموت. وانه عرض عليه جميع الداياة فلم يقبل فارشدوا الى ام هذا الصبي. فحملت
32:40الرشيد فحين فحين وضع فما المولود فلما وضع فم المولود على ثديها قبله وارضعته وصارت عندهم في حال جليلة ثم لم اول ثم لما ولي المأمون الخلافة كانت المرأة وابنها معه. وبنى وبنى وبنى ابنها هذه الدار
32:58عن امه حية تنهي؟ قالوا نعم وهي تمضي الى دار خليفة اياما وتكون عند ابنها اياما. فجاء الرجل الصيرفي حتى دخل الدار مع الناس فرأى في غاية الحسن وراء في صدرها شابا يشبهه
33:12وبين يديه وبين يديه الكتاب والاموال والموازين يقبضون ويقبضون. فجلس الرجل في غمار الناس حتى تفرقوا ولم يبق غيرهم فقال له يا شيخ هل من حاجة؟ قال نعم انا ابوك قال فتغير وجهه ووثب مسرعا. ثم استدعاه الى داره واجلسه على كرسي
33:32وهناك ستار فقال له الشيخ لعلك تريد ان تختبر صدق قولي من جهة فلانة وذكري وذكر اسم جاريتي وذكر اسم جاريته ام الصبي. فسمعت الجارية صوته فرفعت فرفعت الستارة وخرجت الى مولاها وجعلت تقبله وتبكي
33:49واخبرنا خبر من حين خروجه من عندها الى ان رجع الى ان رجع فقام ولده فقام ولده حينئذ واعتذر اليه من تقصيره واصلح حاله ثم ادخله على المأمور فحدثه بحديثه فخلع عليه وصيره جهددا له. جهبدا له على ما كان عليه ابنه واجرى له الرزق وقلد ابنه
34:09عملا وعملا اجل من عمله وروى وروى المعافى ابن زكريا قصص تتكرر في كل زمان في كل وقت لا تظنوا ان هذه القصص انتهت. لو لولا خشية الاطالة ذكرنا من قصص المعاصرين ما يشبه هذا واشد
34:29وروى معافى ابن زكريا النهرواني النهرواني باسناده عن سواد القاضي انه خرج يوما من دار المهدي فدخل داره فدعا فجاشت نفسه فرده ثم دعا بجارية له فلم تطب نفسه فدخل للقائلة فلم يأخذه النوم فنهض وركب بغلته فلقي وكيل له معه الف درهم. فقال له امسكها معك واتبعني
34:54لا بغلته فذهبت به. فحضرت الصلاة وهو في بعض الشوارع فدخل فصلى في مسجد هناك فلما قضى صلاته اذا هو باعمى يتلمس فقال له ما تريد؟ قال له اريدك قال وحاجتك؟ قال شممت منك ريح الطيب فظننت انك من اهل النعيم
35:10اني فارت وانا ان القي اليك ان القي اليك شيئا قال قال ترى هذا القصر لقصر هناك؟ قال نعم. قال فانه كان ليدي فداعة. ثم خرج الى خراسان فخرجت معه فزالت عنا النعم التي كنا فيها
35:24فقدمت فقدمت فاتيت صاحب الدار فقدمت فسفاتيت صاحب الدار ليسأله شيئا يصلني به يصلني به واصير واصير الى سواري الى سواري فانه كان صديقا قال سوار قلت فمن ابوك؟ قال فلان ابن فلان فاذا هو اصدق الناس لي. فقلت له فان الله قد اتاك بسوار بسوار منعه
35:48الطعام والشراب والنوم وجاء به بين يديك ثم دعا سوار وكيله فاخذ منه الدراهم فدفعها اليه. وقال له اذا كان اذا كان غد اذا كان غد فصر الي قال سوار ثم دخلت على مهده فحدثته بهذا الحديث فاعجبه وامر وامر للهم بالفي دينار وامر لسؤال بمائة الف دينار. قال سوار
36:11يعني لا ما فدفعت اليه الالفي دينار وقلت له قد رزق الله بكرمي بك خيرا كثيرا واعطيته من مالي الفي دينار ايضا. وخرج ابن ابي الدنيا في كتابه الفرج بعد الشدة باسناده عن وضاح ابن خيثمة قال امرني عمر ابن عبد العزيز باخراج باخراج من في السجن فاخرجتهم الا يزيد ابن ابي
36:31ابن ابي مسلم فنذر هدر دمي فاني فاني لبافريقية اذ قيل لي قدم يزيد ابن ابي مسلم يعني اميرا على افريقية على افريقية على افريقيا فهربت فهربت منه وارسل في طلبي فاخذت فاوتي به اليه فقال لي والله لطالما سألت الله ان يمكنني منك. فقلت انا والله طالما استعذت
36:53اعوذ بالله من شرك فقال والله ما اعاذك والله لاقتلنك ثم والله لاقتلنك ثم والله لاقتلنك لو سابقني ملك الموت الى قبض روحك لسبقته علي بالسيف والنطق. كذب والله. لا يمكن لاحد ان يسبق ملك الموت
37:09كذب يزيد ابن ابي مسلم. نعم. قال قال فجيء بالنطع فوققعدت فيه وكتفت وقام قائم على رأسي بسيف مشهور واقيمت الصلاة. فخرج الى الصلاة فلما سجدت اخذته اخذته اخذ اخذته سيوف الجند فقتل فجاني رجل فقطع كتافي بسيفي وقال لي انطلق. يعني جنوده هم اللي قتلوا. يبي يسبق ملك الموت
37:37نعم وباسناده عن عمر عن عمر عن عمر السرايا وكان يغزو في بلاد الروم وحده فبينما هو نام ذات يوم اذ ورد عليه عرج منهم فحركه برجله فانتبه فقال يا عربي اختر ان شئت مطاعنة وان شئت مصايفة وان شئت مصارعة فقلت ثم مطاعنة ومسيفت فلا بقي لهما ولكن
38:00في مصارعة فنزل فصارعني وجلس على صدري وقال اي اي قتلة اقتلك؟ فرفعت رأسي وقلت اشهد ان كل معبود ما دون عرش الى قرار الاراضين باطن غير وجهك الكريم قد ترى مع نفيه ففرج ففرج عني قال فاغمي عليه فوافقت فاذا الرومي قتيل الى جنبي
38:21وروى ابو الحسن ابن الجهضم باسناد عن حاتم الاصم قال لقنا الترك فكان بينما جولة فرماي تركيا فقال باني عن فراسي ونزل فقعد على صدري بلحيتي واخرج من خف من خفه سكينا. سكينا ليذبحني فما كان قلبي عنده ولا عند سكينه. وانما كان عند سيدي فقلت سيدي ان قضيت علي
38:43ان يذبح ان يذبحني هذا فعلى الرأس والعين. انما لك وملكك فيذهب بينما انا على هذه الحال اذ رماه بعضهم. ان لك انا لك وملكك. انا نحن جزاكم الله خيرا. انا لك وملكك فبينما نعلم. مثل قول انا لله وانا اليه راجعون. نعم
39:06فبينما انهى على هذه الحال اذا رماه بعض المسلمين بسام فما اخطأ حلقه فسقط عني فقمت انا اليه واخذت السكين من يدي فذبحته بها. فما هو الا تكون قلوبكم عند السيد حتى ترى من عجائب لطفه ما لم تروا من الاباء والامهات
39:21وهذا باب يطول ذكره جدا فليقتصر على فليقتصر فليقتصر فليقتصر على ما ذكرناه ففيه كفاية قوله صلى الله عليه وسلم ان مع العسر يسرا هذا منتزع من قوله سبحانه وتعالى سيجعل الله بعد عسر يسرا. وقوله تعالى فان مع
39:42يسر يسرا ان مع العسر يسرا. وروى حميد بن حماد بن ابي خضر قال حدثنا عائض بن شريح قال سمعت انس بن مالك يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله جح. فقال لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه
40:00كيف يخرجه فانزل الله عز وجل فان الله فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. خرجه المبيحات في تفسيره وخرجه البزار في مسنده ولفظه. ولو جاء العسر حتى يدخل هذا الجحر وجاء اليسر
40:13حتى يخرجه ثم قال ان مع العسر يسرا حميد بن حماد هذا ضعفوه وخرج مبيحات من رواية مبارك من فضالة ابي الحسن قال كانوا يقولون لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين. وخرج ابن جرير من رواية معمر من معمر عن الحسن
40:31يقال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما مسرورا فرحا وهو يقول لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وخرج وايضا من رواية عوف من رواية عوف ويونس ويونس عن الحسن مرسلا رضا
40:49ومن حديث قتادة قال ذاك ذكر ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر ذكر لنا ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جزاكم الله خيرا. ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرى اصحابه بهذه الاية فقال لن يغلب عسر يسرين
41:09وروى ابن ابي الدنيا من حديث معاوية ابن قرة عن من حدثه عن ابن مسعود قال لو ان العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه ثم قال ثم قال
41:20قال الله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. ومن حديث عبدالرحمن بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده ان ابا عبيدة حصر فكتب اليه فكتب عمر يقول مهما ينزل بامرئ مهما ينزل بامرئ من مهما ينزل بامرئ من شدة الا يجعل الله له بعدها فرجا. ان
41:40انه لن يغلب عسر يسرين وانه يقول اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. كيف نفهم ان هذه الاية فيها آآ يسرين وعسر واحد. لان العسر في الاية معرف. والقاعدة ان المعرف اذا كرر فانه يفيد المعنى نفسه
42:00واما اليسر نكرة فان مع العسر يسرا نكرة ان مع العسر يسرا نكرة. فدل على ان الاولى غير الثانية او الثانية غير الاولى. اذا هما يسران بينهما عشرة وهذا مشاهد فالانسان في يسر
42:18ثم عشر ثم يسر. انت صحيح تمرض ثم تصح. فايش صار؟ صار العسر بين يسرين انت تكون اه على يسار في الحال ثم شدة في المال ثم يسار انت تكون في وسع ثم ضايقه ثم وسع هكذا في جميع الاحوال نعم جزاكم الله خيرا وكذا قال
42:45ابن عباس وغيره من المفسرين في هذه الايات لن يغلب عسر يسرين كان بعض متقدمين ليلة في البادية في غم شديد فالقي في القي في روع بيت من الشرك فقال ارى الموتى لمن اصبح مغموما له اصلح
43:01فلما جن عليه الليل سمع هاتفا يهتف الا يا ايها المرء الذي الهم به برحت وقد انشد بيتا لم يزل في ذكره يسنح اشتد بك العسر ففكر في الم في الم نشرح فعسر بين يسرين اذا ابصرته فافرح
43:19الله اكبر. قال فحفظت الابيات ففرج الله همي وقد اكثر الشعراء في القول في هذا المعنى. ونحن نذكر قطعة منتخبة من احاسي ما قيل في ذلك فمن ناقلة في هذا المعنى
43:30تصبر ان عقب ان عقب الصبر خير ولا تجزع لمائدة تنوب. فان اليسر بعد العسر ياتي وعند الضيق تنكشف الكروب لبعضهم وكم جزعت نفوس عن امور حتى حتى من دونها اتى من دونها فرج قريب
43:49ولبعضهم عسى فرج يكون عسى نعلل انفسنا بعسى واقرب ما يكون المرء من فرج اذا يأس ولغيره اذا تضايق امر فانتظر فرجا فاضيق الامر ادناه من الفرج. ولبعضهم فلا تجزع وان وان اعسرت يوما وان اسرت يوما فقد
44:09في الزمن الطويل ولا تظنا بربك ظننت ولا تظن بربك ظن سوء ولا تظن بربك ظن سوء فان الله اولى بالجميل ولا تيأس فان اليأس كفر لعل الله يغني عن قليل فان العسر يتبعه يسار وقيل الله اصدق كل قيل
44:28ولبعضهم مفتاح وباب الفرج الصبر وكل عسر بعده يسر والدهر لا يبقى على حالة والامر يأتي بعده الامر. ولغير اذا اشتملت اذا اشتملت اذا اشتملت اذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيم واوطأت المكاره واطمأنت وارست في اماكنها
44:48فيها الخطوب ولم ترى الانكشاف الضر وجها ولا اغنى بحياته القريب. اتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف وكل الحادثات وان تناهت فمعصور بها الفرج القريب. الله اكبر. ولبعضهم عسى ما ترى الا يدوم وان ترى له فرجا مما
45:08به الدار عسى فرج يأتي به الله انه له كل يوم في خليقته امر. اذا لاح عسر فارجو يسرا فانه قضى الله لو ان العسر يتبعه اليسر اذكر قصة يعني احد الاخوة حكاها لي والعهدة هذه. هو امام مسجد من اه اخوانا من مصر
45:34هو طبعا من زمان تقريبا ثلاثين سنة في الكويت. يقول انا ارسل المبالغ وكانت من ايام حياة والدي المبالغ واخي باشراف من والدي يبني بيت. يقول حتى اذا اتم البناء
45:54شيء آآ مات الوالد رحمه الله وهذا بعد جمع يقول وانا كنت يعني اتعب نفسي وعيالي لاجل ان ابني بيت لكل واحد منهم شقة وكذا الى اخره. يقول تفاجأت بان اخي جعل كل
46:14هذا البناء باسمه. يقول قلت اه يا اخي ما في بأس. لما مات الوالد ذهبت قلت له يعني قال ما لك شيء يا ابن الحلال انا لي خمسطعشر سنة مغترب
46:32ها واكل الخبز اليابس وو كيف؟ قال ما لك شيء كله لي. يقول انا قلت يا ربي ايش افعل يقول وقعت في ضيق ما يعلم به الا الله عز وجل. يقول الشيء الوحيد الذي لم اتمناه اني لم اتمنى موت اخي
46:51كل شيء تمنيته الا موت اخي. يقول ما هي الا سنة قد مات اخي وليس له والد الا انا سبحان الله العظيم انسان يجب ان يستيقظ انه اذا كان مع الله لن يضيع حقه ابدا لن يضيع حقه ابدا جزاكم الله خيرا ولنختم الكتاب بذكر
47:13من لطائف البلايا وفوائدها وحكمها وحكمها فمنها تكفير الخطايا بها والثواب على الصبر عليها وهل يثابها على البلايا فيه اختلاف بين العلماء ومنها ومنها الصواب ان البلاء نفسه ليس فيه ثواب
47:31وانما الثواب على موقف العبد من البلاء فان كان موقفه الصبر فقد ادى الواجب. وانه كان موقفه الرضا قد ادى الواجب ونافلة. وان كان موقفه الشكر قد ادى الواجب والنافلة وبلغ منزلة
47:52العابدين نعم ومنها تذكر العبد بذنوبه فربما تاب ورجع منها الى الله عز وجل ومنها زوال قسوة القلوب وحدوث رقتها. قال بعض السلف ان العبد ليمرض في ذكر ذنوبه فيخرج منه مثل رأس الذباب من خشية الله فيغفر له
48:11ومنها انكسار العبد لله عز وجل وظله له وذلك احب الى الله من كثير من طاعات الطائعين ومنها انها توجب لعبد الرجوع هذه المسألة بحث العلماء ايهما اعظم وارفع قدرا عند الله عز وجل
48:29انكسار العبد وذله بين يدي الرب عز وجل او مجرد فعل الطاعة. الصواب ان انكسار العبد وذله بين يدي الله اعظم ثوابا وارفع مقاما من مجرد فعل الطاعة لكن اذا فعل العبد الطاعة مع الانكسار هو المدد والمذلة كان ارفع
48:52نعم جزاكم الله خيرا ومنها انكسار العبد لله عز وجل وذله له وذلك احب الى الله من كثير من الطاعات الطائعين. ومنها ما توجب للعبد الرجوع بقلبه الى الله والوقوف ببابه والتضرع له والاستكانة. وذلك من اعظم فوائد البلاء وقد ذم الله من لا يستكين له عند الشدائد. قال الله تعالى
49:12ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون. وقال ولقد هم المخالفة ان العبد اذا اخذ اذا بالبلى فاستكان لله عز وجل وتضرع ان هذا على خير. نعم وقال ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون. وفي بعض الكتب
49:39ان الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه. وقال سعيد بن عبد العزيز قال داود عليه السلام سبحان مستخرج الدعاء بالبلاء. وسبحان مستخرج الشكر بالرخاء ومر ابو جعفر محمد ومر ابو جعفر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر وهو مغموم فسأل عن سبب غمه فقيل له
49:59وقد فدعه فقال ابو جعفر افتح له في الدعاء؟ قيل نعم؟ قال لقد بورك لعبد في حاجة اكثر فيها من دعاء ربه كائنة ما كانت وكان بعضهم اذا فتح له بالدعاء عند الشدائد لم يحب تعديل اجابته خشية ان ينقطع عما فتح له. وقال ثابت اذا دعا الله اذا دعا الله
50:20ومؤمن بدعوة وكل وكل وكل جبريل بحاجته يقول لا تعجل باجابته فاني احب ان اسمع صوت عبدي المؤمن وروي مرفوعا من وجوه ضعيفة. رأى بعض السلف رأى بعض السلف رب العزة في نومه فقال يا ربي كم ادعوك ولا ولا تجيب
50:39قال اني احب ان اسمع صوتك ومنها ان البلاء يوصل الى قلبه لذة الصبر عليه والرضا به. وذلك مقام عظيم جدا وقد تقدمت الاشارة الى فضل ذلك وشرفه. ومنها ان البلاء يقطع يقطع قلب المؤمن عن الالتفات الى مخلوق ويوجب له الاقبال على الخالق وحده. وقد حكى الله عن
50:59اخلاص الدعاء له عند الشدائد فكيف بالمؤمن؟ فالبلاء يوجب للعبد تحقيق التوحيد بقلبه وذلك على المقامات واشرف الدرجات. وفي الاسرائيل يقول الله عز وجل البلاء يجمع بيني وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك
51:15فاصل اذا اشتد الكرب وعظم خطب وكان الفرج حينئذ قريبا في الغالب. قال تعالى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا هو انهم قد كتبوا جاءهم نصرنا. وقال حتى يقول الرسول والذين امنوا معه الاية. واخبر عن يعقوب عليه السلام انه لما لم ييأس
51:35اذا من لقاء يوسف وقال لاخوته اذهبوا فتحسسوا من يوسف الاية وقال عسى الله ان يأتيني بهم جميعا ومن لطائف اسرار اقتران الفرج اشتداد الكرب ان الكرب اذا اشتد وعظم وتناهى وجد وجد الاياس من كشفه من جهة المخلوق ووقع التعلق بالخالق وحده
51:56ومن انقطع عن التعلق بالخلائق وتعلق بالخالق استجاب الله له وكشف عنه. فان التوكل هو قطع الاستشراف باليأس من المخلوقين كما قال الامام احمد رحمه الله واستدل عليه بقول ابراهيم لما عرض لما لما عرض لما عرض له جبريل عليه السلام
52:16واستدل عليه بقول بقول ابراهيم عليه السلام لما عرض له جبريل في الهواء وقال الك حاجة؟ فقال اما اليك فلا اذا ذكرت ترحمت عليه النبي من بابونا نسلم عليه من باب او جزاك الله خير. حياك. لقول ابراهيم عليه السلام لما عرض له جبريل عليه السلام
52:37وفي الهواء وقال الك حاجة فقال اما اليك فلا. والتوكل من اعظم الاسباب التي تطلب بها الحوائج. فان الله يكفي من توكل عليه كما قال ومن توكل على الله فهو حسبك. قال الفضيل والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئا لاعطاك مولاك كل ما تريد
52:57ومنها ان العبد اذا اشتد عليه الكرو فانه يحتاج حينئذ الى مجاهدة الشيطان لانه يأتيه فيقنطه ويسخطه فيحتاج العبد الى مجاهدته ودفعه فيكون ثواب مجاهدة عدوه ودفعه دفع البلاء عنه ورفعه
53:14ورفعه ولهذا في الحديث الصحيح يستجاب لاحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي. فيدع الدعاء ومنها ان المؤمن استبطأ الفرج وئس منه ولا سيما بعد كثرة الدعاء وتضرعه ولم يظهر له اثر الاجابة
53:31رجع الى نفسي باللائمة ويقول لها انما اوتيت من قبلك انما اوتيت من قبلك ولو كان فيك خيرا لاجبت وهذا اللوم احب الى الله بكثير من الطاعات فانه يوجب انكسار العبد لمولاه. واعترافه له بانه ليس باهل ليس باهل لاجابة دعائه
53:49فلذلك يسرع اليها اجابة الدعاء وتفريج الكرب فانه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من اجله على قدر الكسر يكون الجبر. يعني شهد اكثر من الدعاء ولم يستجب له. يجب ان يعود باللائمة على
54:03وان يلوم نفسه ان هناك مانع من استجابة الدعاء يمنع آآ من ان يستجاب له. لا ربه ابدا لانه يعلم انه سبحانه ارحم الراحمين. واكرم الاكرمين فاذا منع فانما سبب ذلك راجع اليه. نعم. قال وهو تعبد رجل زمانا ثم بدت له الى الله حاجة فصام
54:32وسبعين سنة يأكل في كل سبت احدى عشرة تمرة. ثم سبتا يعني اسبوع. نعم جزاكم الله خيرا. ثم سأل الله حاجته فلم يعطيها فرجع لنفسه فقال منك اوتيت ولو كان فيك خير اعطيت حاجتك فنزل لي عند ذلك ملك. فقال يا ابن
54:48بعد ساعة ساعة فقال يا ابن ادم ساعتك هذه خير من عبادتك التي مضت وقد قال الله حاجتك اهين لهم اهين لهم نفسي لكي يكرمونها ولن تكرم النفس التي لا تهينها. فمن تحقق هذا وعرف وشاهده بقلبه علم
55:05ان من علم ان نعم الله على عبده المؤمن بالبلاء اعظم اعظم من نعمه في الرخاء. وهذا تحقيق معنى الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته الضراء صبر كان خيرا له. وليس ذلك
55:26الا للمؤمن. ومن ها هنا كان العارفون بالله لا يختارون احدى الحالتين على الاخرى بل بل ايهما قدر الله رضوا بها واقاموا بعبوديته اللائقة به وفي المسند وفي المسند والترمذي عن ابي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرض علي ربي ليجعل لي المطر ليجعل لي
55:46مكة ذهبا فقلت لا يا ربي ولكن اشبع يوم واجوع يوما فاذا فاذا جعت تضرعت اليك وذكرتك واذا شبعت شكرت وحمدتك وقال عمر رضي الله عنهما ابالي اصبحت على ما احب وعلى ما اكره لاني لا ادري اني لا ادري الخير فيما احبه فيما اكره. وقال عمر ابن عبد وعمر
56:07وقال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله اصبحت يوما ومالي سرور الا في مواقع القضاء والقدر. يا هذا لما نستدعيك الينا وانت تفر من يصبغ عليك النعم فتشتغل بها عنا وتنسانا فنفرغ عليك فنفرغ فنفرغ عليك البنات
56:27لترد الينا وتقف على بابنا ونسمع تضرعك البلاء ونسمع تضرعك ونسمع تضرعك البلاء يجمع بيننا وبينك والعافية تجمع بينك وبين نفسك ان جرى بيننا وبينك عتاب او تنات منا ومنك الديار فالوداد الذي عهدت مقيم ولا
56:47التي عهدت غزار كم لنا في طي البلايا من منح وعطايا وعطايا وفي الزوايا خبايا يا هذا ان شكرت عليك فتوفيقك للشكر من جملة نعمنا نعمنا فاشكره. نعم يا رب. نعمنا فاشكره. وان صبرت على بلاءنا فالصبر من جملة
57:07في فضلنا فاذكره. فكل ما تتقلب فيه هو من نعمنا فلا تكفره وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلم كفار. اذا كان شكري نعمة علي له في مثلها يجب الشكر. فكيف وقوع الشكر الا بفضل
57:23وان طالت الايام واتصل العمر اذا مس بالسراء عم سرورها وان مس بالضراء عقبها الاجر وما منهما الا فيه منة تضيق لها الاوهام والبر والبحر تم الكتاب بحمد الله ومنه وكرمه وحسن توفيقه. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
57:43اه نسأل الله ان يرزقنا واياكم التوفيق للعمل وان يرزقنا واياكم ما يحب ويرضى وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. جزاك الله خير. جزاك الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.